الفصل 499: الاستيقاظ [3]
الفصل 499: الاستيقاظ [3]
كان من الواضح أنهما أرادا الهرب، لكنهما لم يستطيعا.
«أأنت خائف من أن أستولي على جسدك؟»
فتح فمه، وبدأ هواء عكر يتسرب منه، ثم توقف الاهتزاز.
استمر صوته الناعم في التردد داخل رأسي.
أردت أن أنكر كلامه، لكنني كنت أعلم.
«لا تقلق.»
«بذرة الكوكب…»
كلانك. كلانك. كلانك.
كانت جميع مهاراتي مفعلة.
سمعت صوتًا مألوفًا لخشخشة السلاسل.
تعثر وسقط على الأرض، واضعًا ركبتيه ويديه عليها، بينما سقطت قبعته العالية أمامه.
«حتى لو أردت الاستيلاء على جسدك، فلا سبيل لي إلى فعل ذلك ما دامت هذه السلاسل تقيدني.»
«…لم أصل إلى هناك بعد.»
كلانك!
طَق.
سحب ذراعه، فتوقفت الخشخشة وتردد رنين معدني عالٍ في أرجاء المكان.
ومنذ تلك اللحظة، بدا وكأن الزمن قد توقف.
«كما ترى، مهما فعلت، سأظل مقيدًا بهذه السلاسل. لا يمكنني الاستيلاء على جسدك حتى لو أردت ذلك…»
التوى العالم وتغير المشهد.
أردت أن أنكر كلامه، لكنني كنت أعلم.
…..
كنت أعلم أنه كان يقول الحقيقة.
كان الضغط المنبعث منه مرعبًا.
لم أستطع تفسير الأمر. لكنني كنت قادرًا على معرفة أنه لم يكن يكذب بشأن هذا.
حدق ملك الشياطين في المنطقة، وهز رأسه بعدم رضا.
أكان ذلك لأنه كان أنا؟ …أم كانت هذه خدعة عقلية أخرى؟ لم أعد قادرًا على معرفة ذلك.
في الوقت نفسه.
«يمكنك اختيار ألا تصدقني، لكن ليس لديك وقت.»
راح ملك الشياطين يقرع بأصابعه فوق مسند العرش، وأسند خده إلى يده الأخرى التي كانت مستندة إلى مسند الذراع الآخر.
حدقت في الإسقاط.
«أأنت خائف من أن أستولي على جسدك؟»
كان محقًا. لم يكن لدي الكثير من الوقت.
لكن أكثر ما أدهشني هو حقيقة أنني كنت قادرًا على الحركة في هذا الواقع البطيء. كان إحساسًا غريبًا ولا يمكن تفسيره، ولم أستطع وصفه بالكلمات.
وبينما كنت أحدق في الشيطان الذي كان يقترب مني بسرعة، وأظافره الحادة مصوبة نحو رأسي، كنت أعلم أن الأمر لم يعد سوى مسألة ثوانٍ.
«لـ…لماذا؟ لماذا يحدث هذا… مرة أخرى؟»
«استخدمها.»
صرخ الكونت نيبولوس، لكن الأوان كان قد فات.
حثني رين. انخفض صوته حتى أصبح همسًا.
تحطم—!
«استخدم لامبالاة الملك. وانظر بنفسك. إلى قوتك الحقيقية.»
في الوقت نفسه.
أغمضت عيني وعضضت شفتَي السفلى. ثم فتحتهما مجددًا، وحدقت في الظفر الذي لم يعد يفصله عن وجهي سوى بضع بوصات…
لكن أكثر ما أدهشني هو حقيقة أنني كنت قادرًا على الحركة في هذا الواقع البطيء. كان إحساسًا غريبًا ولا يمكن تفسيره، ولم أستطع وصفه بالكلمات.
بدأ رأسي ينخفض.
راقب الشخصية ذات الشعر الأبيض وهي تتوقف أمام عضوي عشيرته الآخرين اللذين كانا مشلولين في مكانهما. وكان على وجهيهما التعبير نفسه من الرعب والخوف.
فتحت فمي وتمتمت.
طَق.
«لامبالاة الملك.»
عندها رآه.
…..
لم يعرف متى حدث ذلك…
التوى العالم وتغير المشهد.
«كان ينبغي أن أقتله أولًا.»
ومن دون أن أدرك ذلك حتى، وجدت نفسي داخل قاعة القلعة. ثم أدرت رأسي، فوجدت كل شيء من حولي يتحرك في حركة بطيئة.
أغمض عينيه لإخفاء عينيه القرمزيتين بلون الدم، ثم رفع ملك الشياطين يده برفق نحو فمه وابتلع كرة الضوء.
«عيون كرونوس.»
تحطم—!
أدركت أن مهارتي كانت مفعلة. ليس ذلك فحسب، بل كانت «الواحد» مفعلة أيضًا.
أكان ذلك لأنه كان أنا؟ …أم كانت هذه خدعة عقلية أخرى؟ لم أعد قادرًا على معرفة ذلك.
كانت جميع مهاراتي مفعلة.
راقب الكونت نيبولوس.
لكن أكثر ما أدهشني هو حقيقة أنني كنت قادرًا على الحركة في هذا الواقع البطيء. كان إحساسًا غريبًا ولا يمكن تفسيره، ولم أستطع وصفه بالكلمات.
وعلى الرغم من كبريائه الهائل، لم يستطع الكونت نيبولوس أن يجبر نفسه على رفع جسده. ارتجف دمه، وأدار رأسه بضعف ليرى ما كان يحدث.
مشاعري. كانت مخدرة.
خلافًا لتوقعاته، تجاهلته الشخصية ذات الشعر الأبيض وتابعت السير نحو أقصى نهاية القاعة.
لم أكن أشعر بأي شيء.
لم يكن الوحيد الذي شعر بهذه الطريقة، إذ رأى بطرف عينه أن أنجيليكا تعثرت بضع خطوات.
لكن بخلاف الماضي، شعرت بأنني مسيطر. لم يعد الأمر يبدو وكأن شخصًا آخر يتحكم بي. كنت أنا المسيطر هذه المرة، وليس رين الآخر.
مشاعري. كانت مخدرة.
ثم رفعت إصبعي، وشوّهت الزمن.
«…أنت ضعيف.»
كلينغ—!
لكن.
«مـ…مستحيل.»
وصل صوت مذعور ومرعوب إلى أذني.
لكن بخلاف الماضي، شعرت بأنني مسيطر. لم يعد الأمر يبدو وكأن شخصًا آخر يتحكم بي. كنت أنا المسيطر هذه المرة، وليس رين الآخر.
رمشت عيناي ببطء.
عندها رآه.
أدرت رأسي لأحدق في إصبعي، فلاحظت الظفر الحاد، الشبيه بسيف حاد، وهو يلتصق به. وكانت موجة قوية من الطاقة الشيطانية تحيط بجسد الظفر.
نظرة واحدة.
كان الضغط المنبعث منه مرعبًا.
«حتى لو أردت الاستيلاء على جسدك، فلا سبيل لي إلى فعل ذلك ما دامت هذه السلاسل تقيدني.»
أو على الأقل، كان من المفترض أن يكون كذلك…
ثم بدأ يخفض جسده في وضعية سجود.
التقت عيناي بعينيه، وكانت الكلمات الوحيدة التي استطعت التفوه بها:
لكن.
«…أنت ضعيف.»
عينان رماديتان باهتتان.
ثم لوحت بيدي.
ثم بدأ يخفض جسده في وضعية سجود.
بانغ—!
كان هناك جرم ضوئي متوهج يحوم فوق كف مفتوحة، ينبض بطريقة غريبة. ومع كل نبضة، كانت كرة الضوء تطلق تموجات كثيفة وقوية من الطاقة في الهواء.
كما لو أنني أطرد بعوضة، ارتطم جسد الشيطان بأحد أعمدة القلعة.
ومهما أراد رفعه، لم يستطع. كان هناك ضغط ملموس وغير مرئي يمنعه من ذلك.
«كااووووه!»
إحساس مرعب إلى درجة يجعل المرء يشعر بأنه بلا أهمية.
تردد صراخه المتألم في أرجاء المكان.
راح ملك الشياطين يقرع بأصابعه فوق مسند العرش، وأسند خده إلى يده الأخرى التي كانت مستندة إلى مسند الذراع الآخر.
كان يظن أنه لا يشكل أي تهديد، لكنه كان مخطئًا.
في الوقت نفسه.
«اخرج.»
كان هناك جرم ضوئي متوهج يحوم فوق كف مفتوحة، ينبض بطريقة غريبة. ومع كل نبضة، كانت كرة الضوء تطلق تموجات كثيفة وقوية من الطاقة في الهواء.
«بذرة الكوكب…»
كانت الطاقة الهائلة الكامنة داخل ذلك الجرم الصغير كافية لجعل المرء يرتجف بمجرد النظر إليه.
من دونها، لم يكن ليصبح بالقوة التي يتمتع بها حاليًا.
«بذرة الكوكب…»
وبينما كان يحدق في ظهر الشخصية ذات الشعر الأبيض المكشوف، شعر الكونت نيبولوس، لجزء من الثانية، برغبة في الهجوم.
تردد صوت عميق ومهيب في الهواء، بينما حدقت عينان بلون الدم القرمزي في اتجاه الجرم.
بمجرد لمسة بسيطة من إصبعه، مات شيطانان من رتبة الكونت بهذه الطريقة.
مفتاح قوته.
إحساس مرعب إلى درجة يجعل المرء يشعر بأنه بلا أهمية.
من دونها، لم يكن ليصبح بالقوة التي يتمتع بها حاليًا.
أدرت رأسي لأحدق في إصبعي، فلاحظت الظفر الحاد، الشبيه بسيف حاد، وهو يلتصق به. وكانت موجة قوية من الطاقة الشيطانية تحيط بجسد الظفر.
أغمض عينيه لإخفاء عينيه القرمزيتين بلون الدم، ثم رفع ملك الشياطين يده برفق نحو فمه وابتلع كرة الضوء.
لم يكن الكونت نيبولوس قادرًا على استيعاب ما كان يحدث.
وفي اللحظة نفسها التي ابتلع فيها بذرة الكوكب، بدأت المنطقة المحيطة به تهتز.
أغمضت عيني وعضضت شفتَي السفلى. ثم فتحتهما مجددًا، وحدقت في الظفر الذي لم يعد يفصله عن وجهي سوى بضع بوصات…
رومبل—! رومبل—!
رفع رأسه ببطء.
بدأت موجة من الطاقة المهيبة تنبثق من جسد ملك الشياطين، وتمتد في المنطقة التي كان موجودًا فيها.
طَق.
وازداد الاهتزاز نتيجة لذلك.
كلانك!
لكن ملك الشياطين ظل غير متأثر. وبينما كانت عيناه مغمضتين، بدأ لون أبيض يدور حول جسده، ويغطيه مثل بطانية ناعمة.
استمر صوته الناعم في التردد داخل رأسي.
«هاا…»
بدأت موجة من الطاقة المهيبة تنبثق من جسد ملك الشياطين، وتمتد في المنطقة التي كان موجودًا فيها.
فتح فمه، وبدأ هواء عكر يتسرب منه، ثم توقف الاهتزاز.
ومن دون أي تحذير مسبق، رفعت الشخصية ذات الشعر الأبيض كلتا يديها.
فتح عينيه، فأضاءت عيناه القرمزيتان بلون الدم للحظة وجيزة.
حدث كل شيء بسرعة. بسرعة أكبر من أن يتمكن من فهم ما حدث بشكل صحيح.
بانغ—!
صرخ الكونت نيبولوس، لكن الأوان كان قد فات.
وبصوت مدوٍّ كالرعد، انفجرت المنطقة الواقعة أمامه إلى أشلاء.
توقف أمام آلة، ومدت الشخصية ذات الشعر الأبيض يدها مرة أخرى ولمستها.
حدق ملك الشياطين في المنطقة، وهز رأسه بعدم رضا.
نظرة واحدة.
«…لم أصل إلى هناك بعد.»
في الوقت نفسه.
راح ملك الشياطين يقرع بأصابعه فوق مسند العرش، وأسند خده إلى يده الأخرى التي كانت مستندة إلى مسند الذراع الآخر.
ومن دون أن أدرك ذلك حتى، وجدت نفسي داخل قاعة القلعة. ثم أدرت رأسي، فوجدت كل شيء من حولي يتحرك في حركة بطيئة.
«همم؟»
ولم تستطع البقاء واقفة إلا بفضل استعانتها بأحد أعمدة القاعة.
في تلك اللحظة، شعر ملك الشياطين بشيء ما.
سمعت صوتًا مألوفًا لخشخشة السلاسل.
رفع رأسه، فأصبحت عيناه حادتين. وأغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم فتحهما مجددًا، وارتسمت ابتسامة على شفتيه.
تردد صراخه المتألم في أرجاء المكان.
«…إذًا لقد استيقظت.»
في تلك اللحظة، شعر ملك الشياطين بشيء ما.
ثم لوح بيده، فتشكل صدع في المساحة أمامي.
تردد صراخه المتألم في أرجاء المكان.
أغمض عينيه لإخفاء عينيه القرمزيتين بلون الدم، ثم رفع ملك الشياطين يده برفق نحو فمه وابتلع كرة الضوء.
خوف طاغٍ.
انتشر صوت يشبه تحطم الزجاج في أرجاء القاعة، بينما تشكلت خطوط دقيقة في الهواء.
إحساس مرعب إلى درجة يجعل المرء يشعر بأنه بلا أهمية.
لم يكن الكونت نيبولوس قادرًا على استيعاب ما كان يحدث.
لم يشعر الكونت نيبولوس بهذا النوع من المشاعر في حياته سوى مرة واحدة، وكان ذلك عندما التقى بملك الشياطين للمرة الأولى في حياته.
تمايل جسده نتيجة لذلك.
كان ذلك اليوم الذي فهم فيه معنى الخوف الحقيقي.
الفصل 499: الاستيقاظ [3]
نظرة واحدة.
أدرت رأسي لأحدق في إصبعي، فلاحظت الظفر الحاد، الشبيه بسيف حاد، وهو يلتصق به. وكانت موجة قوية من الطاقة الشيطانية تحيط بجسد الظفر.
كان ذلك كل ما احتاجه الأمر حتى يختنق في مكانه ويكاد يفقد وعيه.
«حتى لو أردت الاستيلاء على جسدك، فلا سبيل لي إلى فعل ذلك ما دامت هذه السلاسل تقيدني.»
مجرد نظرة واحدة.
عينان بدتا وكأنهما تنظران إلى كل شيء من قمة بعيدة يتعذر الوصول إليها.
شعر وكأن كرامته، وأناقة مظهره، وكل شيء يجعله الشخص الذي هو عليه قد جُرد منه. وظن أنه لن يختبر مثل هذه المشاعر مرة أخرى في حياته.
لم يكن عليه الانتظار طويلًا للحصول على إجابة عن ذلك السؤال.
ومع ذلك.
خوف طاغٍ.
ومع ذلك.
«كااووووه!»
«لـ…لماذا؟ لماذا يحدث هذا… مرة أخرى؟»
لم يكن الكونت نيبولوس قادرًا على استيعاب ما كان يحدث.
عينان رماديتان باهتتان.
«مـ…مستحيل.»
عينان بدتا وكأنهما تنظران إلى كل شيء من قمة بعيدة يتعذر الوصول إليها.
راقب الشخصية ذات الشعر الأبيض وهي تتوقف أمام عضوي عشيرته الآخرين اللذين كانا مشلولين في مكانهما. وكان على وجهيهما التعبير نفسه من الرعب والخوف.
كان لون عينيه مختلفًا، لكن الشعور كان نفسه.
ولم يمض وقت طويل قبل أن تتشكل مساحة بحجم شخص عادي، وخرجت قدم من خلف الصدع.
الرعب.
لكن بخلاف الماضي، شعرت بأنني مسيطر. لم يعد الأمر يبدو وكأن شخصًا آخر يتحكم بي. كنت أنا المسيطر هذه المرة، وليس رين الآخر.
رعب مطلق.
«لا!»
كان ذلك كل ما شعر به الكونت نيبولوس في تلك اللحظة.
لكن ملك الشياطين ظل غير متأثر. وبينما كانت عيناه مغمضتين، بدأ لون أبيض يدور حول جسده، ويغطيه مثل بطانية ناعمة.
بانغ—!
«عيون كرونوس.»
لم يعرف متى حدث ذلك…
…..
لكن رؤيته اسودت لجزء من الثانية، فوجد جسده يرتطم بأحد أعمدة القلعة.
«حتى لو أردت الاستيلاء على جسدك، فلا سبيل لي إلى فعل ذلك ما دامت هذه السلاسل تقيدني.»
«كااووووه!»
وبينما كنت أحدق في الشيطان الذي كان يقترب مني بسرعة، وأظافره الحادة مصوبة نحو رأسي، كنت أعلم أن الأمر لم يعد سوى مسألة ثوانٍ.
وفي النهاية، كان ذلك كل ما استطاع إخراجه من فمه.
ومع ذلك.
سرت آلام نابضة ومتوهجة عبر ظهره، وأجبرته على إخراج الهواء من جسده.
انتشر صوت يشبه تحطم الزجاج في أرجاء القاعة، بينما تشكلت خطوط دقيقة في الهواء.
تعثر وسقط على الأرض، واضعًا ركبتيه ويديه عليها، بينما سقطت قبعته العالية أمامه.
ومنذ تلك اللحظة، فقد الكونت نيبولوس كل إرادة للقتال.
«ما الذي يحدث؟»
لم يكن الكونت نيبولوس قادرًا على استيعاب ما كان يحدث.
رفع رأسه، فأصبحت عيناه حادتين. وأغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم فتحهما مجددًا، وارتسمت ابتسامة على شفتيه.
حدث كل شيء بسرعة. بسرعة أكبر من أن يتمكن من فهم ما حدث بشكل صحيح.
حدقت في الإسقاط.
رفع رأسه ببطء.
«آآه….»
«آه…»
«لامبالاة الملك.»
أصدر صوتًا ضعيفًا.
لم يكن عليه الانتظار طويلًا للحصول على إجابة عن ذلك السؤال.
طَق. طَق.
لكن أكثر ما أدهشني هو حقيقة أنني كنت قادرًا على الحركة في هذا الواقع البطيء. كان إحساسًا غريبًا ولا يمكن تفسيره، ولم أستطع وصفه بالكلمات.
تردد صوت خطوات واضحة ومنتظمة في أرجاء المكان.
رفع رأسه، فأصبحت عيناه حادتين. وأغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم فتحهما مجددًا، وارتسمت ابتسامة على شفتيه.
راقب الكونت نيبولوس.
لم أستطع تفسير الأمر. لكنني كنت قادرًا على معرفة أنه لم يكن يكذب بشأن هذا.
راقب الشخصية ذات الشعر الأبيض وهي تتوقف أمام عضوي عشيرته الآخرين اللذين كانا مشلولين في مكانهما. وكان على وجهيهما التعبير نفسه من الرعب والخوف.
«كما ترى، مهما فعلت، سأظل مقيدًا بهذه السلاسل. لا يمكنني الاستيلاء على جسدك حتى لو أردت ذلك…»
كان قادرًا على رؤية ساقيهما ترتجفان.
لقد كان هو التهديد الحقيقي.
كان من الواضح أنهما أرادا الهرب، لكنهما لم يستطيعا.
كانت جميع مهاراتي مفعلة.
ومن دون أي تحذير مسبق، رفعت الشخصية ذات الشعر الأبيض كلتا يديها.
«اخرج.»
«لا!»
أردت أن أنكر كلامه، لكنني كنت أعلم.
صرخ الكونت نيبولوس، لكن الأوان كان قد فات.
كيف يمكن للإنسان الذي بدا أضعف منه قليلًا أن يكون بهذه القوة؟ بدأ الندم يتسلل إليه.
وبينما وضع إصبعيه على جبين كل واحد من الشيطانين، راقب الكونت نيبولوس عينيهما وهما تتحولان ببطء إلى اللون الأبيض، وبدأ جسداهما في التفكك في الهواء، متناثرين مثل الغبار الناعم.
كيف كان ذلك ممكنًا؟
ماتَا.
كانت جميع مهاراتي مفعلة.
بمجرد لمسة بسيطة من إصبعه، مات شيطانان من رتبة الكونت بهذه الطريقة.
التقت عيناي بعينيه، وكانت الكلمات الوحيدة التي استطعت التفوه بها:
كيف كان ذلك ممكنًا؟
التوى العالم وتغير المشهد.
كيف يمكن للإنسان الذي بدا أضعف منه قليلًا أن يكون بهذه القوة؟ بدأ الندم يتسلل إليه.
ومع ذلك.
«كان ينبغي أن أقتله أولًا.»
بدأ رأسي ينخفض.
كان يظن أنه لا يشكل أي تهديد، لكنه كان مخطئًا.
أدرت رأسي لأحدق في إصبعي، فلاحظت الظفر الحاد، الشبيه بسيف حاد، وهو يلتصق به. وكانت موجة قوية من الطاقة الشيطانية تحيط بجسد الظفر.
لقد كان هو التهديد الحقيقي.
كنت أعلم أنه كان يقول الحقيقة.
«آآه….»
كيف يمكن للإنسان الذي بدا أضعف منه قليلًا أن يكون بهذه القوة؟ بدأ الندم يتسلل إليه.
ومنذ تلك اللحظة، فقد الكونت نيبولوس كل إرادة للقتال.
بدأت موجة من الطاقة المهيبة تنبثق من جسد ملك الشياطين، وتمتد في المنطقة التي كان موجودًا فيها.
«لا يمكنني الفوز…»
ومن دون أي تحذير مسبق، رفعت الشخصية ذات الشعر الأبيض كلتا يديها.
بدأ يتقبل موته الوشيك ببطء.
لم تكن مشاعر الرعب التي انتابته سابقًا وليدة خياله. لقد كانت حقيقية.
أغمض عينيه لإخفاء عينيه القرمزيتين بلون الدم، ثم رفع ملك الشياطين يده برفق نحو فمه وابتلع كرة الضوء.
طَق. طَق.
تردد صوت خطوات واضحة ومنتظمة في أرجاء المكان.
لكن.
وازداد الاهتزاز نتيجة لذلك.
خلافًا لتوقعاته، تجاهلته الشخصية ذات الشعر الأبيض وتابعت السير نحو أقصى نهاية القاعة.
شخصيتان تقفان عند طرفين متقابلين. مجموعة من العيون الحمراء، ومجموعة من العيون الزرقاء. كان كل منهما يحدق في الآخر دون أن ينطق بكلمة واحدة.
باتجاه درج طويل مغطى بسجادة حمراء.
«كااووووه!»
راقب الكونت نيبولوس وهو يصعد الدرج ببطء وثبات. ربما كانت السجادة قادرة على كتم صوت الطرقات الناتج عن كل خطوة يخطوها، لكن بالنسبة إلى الكونت نيبولوس، كان صدى كل خطوة لا يزال يتردد بقوة داخل رأسه.
توقف أمام آلة، ومدت الشخصية ذات الشعر الأبيض يدها مرة أخرى ولمستها.
توقف أمام آلة، ومدت الشخصية ذات الشعر الأبيض يدها مرة أخرى ولمستها.
بدأ رأسي ينخفض.
بدأ مشهد مشابه في الظهور.
ثم لوح بيده، فتشكل صدع في المساحة أمامي.
تناثرت الآلة مثل الغبار الناعم، وتفككت إلى العدم. ورفرف شعره الأبيض بينما هبت ريح لطيفة فجأة، حاملة الغبار بعيدًا.
وبينما كان يحدق في ظهر الشخصية ذات الشعر الأبيض المكشوف، شعر الكونت نيبولوس، لجزء من الثانية، برغبة في الهجوم.
«…هل هذه فرصتي؟»
طَق. طَق.
وبينما كان يحدق في ظهر الشخصية ذات الشعر الأبيض المكشوف، شعر الكونت نيبولوس، لجزء من الثانية، برغبة في الهجوم.
أغمض عينيه لإخفاء عينيه القرمزيتين بلون الدم، ثم رفع ملك الشياطين يده برفق نحو فمه وابتلع كرة الضوء.
لكن قبل أن تتطور هذه الأفكار حتى إلى شيء ملموس، تحدثت الشخصية ذات الشعر الأبيض.
فتح فمه، وبدأ هواء عكر يتسرب منه، ثم توقف الاهتزاز.
«اخرج.»
في الوقت نفسه.
تردد صوته المنفصل في أرجاء القاعة.
كلينغ—!
«اخرج؟»
حدق ملك الشياطين في المنطقة، وهز رأسه بعدم رضا.
نظر الكونت نيبولوس حوله بحيرة. هل كان هناك شخص آخر هنا؟
لكن بخلاف الماضي، شعرت بأنني مسيطر. لم يعد الأمر يبدو وكأن شخصًا آخر يتحكم بي. كنت أنا المسيطر هذه المرة، وليس رين الآخر.
لم يكن عليه الانتظار طويلًا للحصول على إجابة عن ذلك السؤال.
«بذرة الكوكب…»
بدأ الهواء يهتز فجأة، وبدأت المساحة من حولهما تتشوه.
أردت أن أنكر كلامه، لكنني كنت أعلم.
كرا…كراك!
كان ذلك كل ما احتاجه الأمر حتى يختنق في مكانه ويكاد يفقد وعيه.
انتشر صوت يشبه تحطم الزجاج في أرجاء القاعة، بينما تشكلت خطوط دقيقة في الهواء.
…..
لكن ذلك لم يكن كل شيء.
وبينما كانت عيناه مثبتتين على الشخصية البعيدة، وجد الكونت نيبولوس صعوبة في التنفس أو حتى رفع رأسه، إذ انخفض دون وعي.
تحطم—!
«آآه….»
بعد أجزاء من الثانية من تشكل الصدع في الهواء، امتدت يد بيضاء شاحبة من خلف الصدع بصوت تحطم عالٍ.
«أأنت خائف من أن أستولي على جسدك؟»
تعلقت الذراع بجانب الهواء، ثم سحبت الهواء ووسعت الصدع أكثر.
حدق ملك الشياطين في المنطقة، وهز رأسه بعدم رضا.
ولم يمض وقت طويل قبل أن تتشكل مساحة بحجم شخص عادي، وخرجت قدم من خلف الصدع.
«اخرج.»
طَق.
«هاا…»
لامست القدم الأرض ببطء، لكن بالنسبة إلى الكونت نيبولوس، شعر وكأن ألف صاعقة قد ضربت داخل رأسه في الوقت نفسه.
«آه… آها…»
تمايل جسده نتيجة لذلك.
ومع ذلك.
«مـ…ما الذي يحدث؟» تساءل وهو ينظر إلى الأمام بمزيد من الرعب.
تعثر وسقط على الأرض، واضعًا ركبتيه ويديه عليها، بينما سقطت قبعته العالية أمامه.
لم يكن الوحيد الذي شعر بهذه الطريقة، إذ رأى بطرف عينه أن أنجيليكا تعثرت بضع خطوات.
التوى العالم وتغير المشهد.
ولم تستطع البقاء واقفة إلا بفضل استعانتها بأحد أعمدة القاعة.
خلافًا لتوقعاته، تجاهلته الشخصية ذات الشعر الأبيض وتابعت السير نحو أقصى نهاية القاعة.
خرج من الفراغ شخص ذو شعر أبيض وعينين قرمزيتين بلون الدم. كان يرتدي درعًا أسود سميكًا تتجه أطرافه عند الكتفين إلى الخارج، ويطلق ضغطًا غامضًا أحاط بالقاعة بأكملها، وخرج شخص يشبه الإنسان.
ومع ذلك.
«آه… آها…»
تعثر وسقط على الأرض، واضعًا ركبتيه ويديه عليها، بينما سقطت قبعته العالية أمامه.
«لا يمكن أن يكون…»
خرج من الفراغ شخص ذو شعر أبيض وعينين قرمزيتين بلون الدم. كان يرتدي درعًا أسود سميكًا تتجه أطرافه عند الكتفين إلى الخارج، ويطلق ضغطًا غامضًا أحاط بالقاعة بأكملها، وخرج شخص يشبه الإنسان.
وبينما كانت عيناه مثبتتين على الشخصية البعيدة، وجد الكونت نيبولوس صعوبة في التنفس أو حتى رفع رأسه، إذ انخفض دون وعي.
أكان ذلك لأنه كان أنا؟ …أم كانت هذه خدعة عقلية أخرى؟ لم أعد قادرًا على معرفة ذلك.
ومهما أراد رفعه، لم يستطع. كان هناك ضغط ملموس وغير مرئي يمنعه من ذلك.
كان قادرًا على رؤية ساقيهما ترتجفان.
ثم بدأ يخفض جسده في وضعية سجود.
أدرت رأسي لأحدق في إصبعي، فلاحظت الظفر الحاد، الشبيه بسيف حاد، وهو يلتصق به. وكانت موجة قوية من الطاقة الشيطانية تحيط بجسد الظفر.
وعلى الرغم من كبريائه الهائل، لم يستطع الكونت نيبولوس أن يجبر نفسه على رفع جسده. ارتجف دمه، وأدار رأسه بضعف ليرى ما كان يحدث.
تناثرت الآلة مثل الغبار الناعم، وتفككت إلى العدم. ورفرف شعره الأبيض بينما هبت ريح لطيفة فجأة، حاملة الغبار بعيدًا.
عندها رآه.
كانت جميع مهاراتي مفعلة.
شخصيتان تقفان عند طرفين متقابلين. مجموعة من العيون الحمراء، ومجموعة من العيون الزرقاء. كان كل منهما يحدق في الآخر دون أن ينطق بكلمة واحدة.
حدث كل شيء بسرعة. بسرعة أكبر من أن يتمكن من فهم ما حدث بشكل صحيح.
ومنذ تلك اللحظة، بدا وكأن الزمن قد توقف.
التقت عيناي بعينيه، وكانت الكلمات الوحيدة التي استطعت التفوه بها:
ثم لوحت بيدي.
رمشت عيناي ببطء.
«لا تقلق.»
