الفصل 510: الساحة [3]
الفصل 510: الساحة [3]
[آه.]
تعالت الهتافات الصاخبة في أرجاء ساحة ضخمة بحجم ملعبي كرة قدم. وكانت المقاعد ممتلئة عن آخرها، بينما كان بحر من الشياطين يحدق بحماس نحو وسط الساحة.
“يا لها من مباراة جميلة!”
[مرحبًا بكم في مباريات الساحة اليوم!]
وفي هذه الأثناء، استعاد الشياطين في المدرجات وعيهم أيضًا مما حدث سابقًا، وبدأوا يهتفون بصوت أعلى.
تردد صوت فاتن في أرجاء الساحة بأكملها. وبعد ذلك، ظهرت شخصية آسرة في وسط الملعب.
[والآن، والآن.]
شعر أسود لامع، وقوام ممتلئ، وعينان حمراوان عميقتان. أثار مظهر الشيطانة المزيد من الهتافات من الجمهور.
خرج من الجانب الآخر للبوابة إلف أشقر ذو تعبير بارد إلى حد ما على وجهه. بدت ملابسه بالية، وكان شعره فوضويًا. وكانت الهالات السوداء الواضحة تحيط بعينيه، وفي يده اليمنى عصا خشبية صغيرة.
وبعد أن استنشقت الشيطانة رائحة الدم العالقة في الساحة، لحست شفتيها.
[والآن، والآن.]
وبما أنها لم تشعر بضغط منهم بقدر ما شعرت به من الإنسان الذي أمامها، رغم أنه أضعف منهم بكثير، لم تعرف الشيطانة ماذا تفكر.
ابتسمت الشيطانة. وأمام الجمهور، غمزت لهم.
وبدأت أنفاس بعض الشياطين في المدرجات تصبح أكثر ثقلًا، بينما تلألأت أعينهم بالإثارة.
[لسنا هنا من أجلي، بل نحن هنا من أجل مباريات اليوم. أنا متأكدة من أنكم جميعًا متحمسون لرؤية ما أعددناه لكم اليوم.]
أُطلقت جميع أنواع الإهانات والشتائم على الإلف الواقف في وسط الساحة. ولم يتغير تعبير الإلف رغم ذلك. كان من الواضح أنه اعتاد هذا الجو بالفعل.
بدت كلماتها وكأنها هدأت الجمهور على الفور، إذ انخفضت الضوضاء إلى مستوى مريح. ظل هناك بعض الضجيج، لكنه لم يعد مرتفعًا كما كان من قبل.
رفعت يدها، فهدأت الساحة مرة أخرى.
[شكرًا لكم.]
تعالت الهتافات الصاخبة في أرجاء ساحة ضخمة بحجم ملعبي كرة قدم. وكانت المقاعد ممتلئة عن آخرها، بينما كان بحر من الشياطين يحدق بحماس نحو وسط الساحة.
شكرت الشيطانة الجمهور.
لم تستطع معرفة ما إذا كان حيًا أم لا.
ثم استدارت وخاطبت الجانب الآخر من الساحة.
سعلت الشيطانة قليلًا، ونظرت إلى يمينها ويسارها، مباشرة في اتجاه المتنافسين الاثنين.
[لدينا مفاجأة صغيرة لكم جميعًا في حدث اليوم. لقد وجدنا لأنفسنا متنافسًا جديدًا، وهو إنسان!]
استمتعت الشيطانة بحيوية الجمهور، وتركت الضوضاء تستمر لبعض الوقت. وفي النهاية رفعت يدها، فتوقف الجميع عن الكلام. وبعد أن شكرتهم مرة أخرى، واصلت.
أعادت كلماتها الحيوية إلى وجوه الجمهور على الفور.
فإذا كان صاحب الترتيب الثلاثين قد هزم صاحب الترتيب الثاني عشر، يصبح الفائز هو صاحب الترتيب الثاني عشر الجديد، بينما يهبط الخاسر إلى الترتيب الثلاثين.
“متنافس آخر؟! وفوق ذلك إنسان؟ هل لديه أيضًا القدرة على أن يصبح صاحب رتبة السيد الأعلى؟”
«آمل ألا يخسر بشكل سيئ للغاية. ومع ذلك، ينبغي أن يواجه متنافسًا ضعيفًا، لذا يفترض ألا تكون احتمالية خسارته مرتفعة.»
“كأن هذا ممكن. هناك سيد أعلى واحد فقط. السيد الأعلى الحالي قوي للغاية بحيث لا يستطيع أحد هزيمته. أشك في أنه سيتمكن من هزيمته حتى لو تمكن من أن يصبح متنافسًا في مستوى الإمبراطور.”
وبعد أن استنشقت الشيطانة رائحة الدم العالقة في الساحة، لحست شفتيها.
“صحيح… لكن ماذا لو حدث ذلك؟”
وعندما رأت مدى حماس الجمهور، ابتسمت الشيطانة في سرها.
“سيكون هذا ممتعًا!”
«هل كان هذا خطأ؟»
استمتعت الشيطانة بحيوية الجمهور، وتركت الضوضاء تستمر لبعض الوقت. وفي النهاية رفعت يدها، فتوقف الجميع عن الكلام. وبعد أن شكرتهم مرة أخرى، واصلت.
قد تكون رتبتهما متساوية، لكن الفارق في المهارة كان كبيرًا إلى هذه الدرجة.
[سأضطر إلى خيبة أملكم بخبر واحد. لن يشارك المتنافس في فئة الملوك، بل سيشارك في فئة الدوقات.]
كان من الصعب أصلًا أن يصبح المرء متنافسًا في مستوى الإمبراطور، أما السيد الأعلى؟
خمد حماس الجمهور على الفور عند سماع كلماتها.
“أرى…”
ولضمان الإنصاف في مباريات الساحة، كانت هناك عدة فئات تصنف الأفراد وفقًا لقوتهم. كانت فئة الملوك هي الفئة الأعلى، وكان أصحاب الرتبة S يقاتلون فيها.
[لسنا هنا من أجلي، بل نحن هنا من أجل مباريات اليوم. أنا متأكدة من أنكم جميعًا متحمسون لرؤية ما أعددناه لكم اليوم.]
أما فئة الدوقات فكانت أدنى بدرجة، وكان أصحاب الرتبة A يقاتلون فيها.
ولضمان الإنصاف في مباريات الساحة، كانت هناك عدة فئات تصنف الأفراد وفقًا لقوتهم. كانت فئة الملوك هي الفئة الأعلى، وكان أصحاب الرتبة S يقاتلون فيها.
وبعدها كانت هناك فئة الكونت، وفئة الفيكونت، وهكذا…
إذا خسر بشكل سيئ للغاية، فسينعكس ذلك عليها بشكل سيئ، لأنها أمضت كل هذا الوقت في إثارة حماس الجمهور.
كان نظامًا منظمًا إلى حد كبير صُمم لضمان «الإنصاف».
[تعلمون ماذا؟ لماذا نتوقف عند رتبة الإمبراطور؟ ماذا عن…]
[أرى أن كثيرين منكم يناقشون إمكاناته. لا تتسرعوا في رفع آمالكم. فما زلنا لم نره يقاتل. من يدري…]
[تعلمون ماذا؟ لماذا نتوقف عند رتبة الإمبراطور؟ ماذا عن…]
توقفت الشيطانة وحدقت في الجمهور.
وعندما رأت مدى حماس الجمهور، ابتسمت الشيطانة في سرها.
[…قد يصبح حتى المتنافس التالي في مستوى الإمبراطور.]
كان هناك متنافس واحد فقط في رتبة السيد الأعلى، ولم يكن من الممكن الحصول على هذا الدور إلا من خلال هزيمة السيد الأعلى الموجود حاليًا. وهو شخص كان قد هزم المتنافس السابق في رتبة السيد الأعلى، وهزم أيضًا جميع المتنافسين في مستوى الإمبراطور الآخرين في ذلك الوقت.
توقف الجميع عن الكلام على الفور، وحبسوا أنفاسهم بمجرد أن سمعوا كلماتها.
“مذهل!”
داخل كل فئة، كان هناك تصنيف. وكان المتنافس يحصل على ترتيب من خلال هزيمة شخص ذي ترتيب أعلى منه والاستيلاء على ترتيبه.
شعر أبيض كالثلج، وعينان زرقاوان عميقتان، ونظرة منفصلة جعلت من الصعب على المرء قراءة مشاعره.
فإذا كان صاحب الترتيب الثلاثين قد هزم صاحب الترتيب الثاني عشر، يصبح الفائز هو صاحب الترتيب الثاني عشر الجديد، بينما يهبط الخاسر إلى الترتيب الثلاثين.
[أرى أن كثيرين منكم يناقشون إمكاناته. لا تتسرعوا في رفع آمالكم. فما زلنا لم نره يقاتل. من يدري…]
وكان المتنافس في مستوى الإمبراطور هو الشخص الذي وصل إلى الترتيب الأول في فئته.
هدأ الملعب على الفور.
وهذا يعني أنه كان عليه أن يكون وحشًا بين الوحوش.
وبعدها كانت هناك فئة الكونت، وفئة الفيكونت، وهكذا…
وحده الأفضل على الإطلاق يستطيع الوصول إلى مثل هذه المرتبة.
لم تستطع معرفة ما إذا كان حيًا أم لا.
[هل يمكننا أخيرًا الحصول على شخص يستطيع الإطاحة بالإمبراطور الحالي؟]
وعندما رأت أن كل شيء على ما يرام، رفعت الشيطانة يدها. وهدأت الساحة مرة أخرى على الفور.
واصلت الشيطانة إثارة حماس الجمهور بكلماتها. وكانت النتائج واضحة، إذ بدأ الجمهور يصبح أكثر حيوية.
“ما حصته؟”
وعندما رأت مدى حماس الجمهور، ابتسمت الشيطانة في سرها.
“لديه إمكانات الإمبراطور!”
رفعت يدها، فهدأت الساحة مرة أخرى.
وعندما رأت مدى حماس الجمهور، ابتسمت الشيطانة في سرها.
[تعلمون ماذا؟ لماذا نتوقف عند رتبة الإمبراطور؟ ماذا عن…]
لم تستطع معرفة ما إذا كان حيًا أم لا.
وقبل أن تتمكن حتى من إنهاء كلماتها، أصبح الجو متوترًا للغاية، وتوقفت جميع الشياطين عن الابتسام.
وسرعان ما توقفت قدماه.
[رتبة السيد الأعلى؟]
لم تستطع تفسير ما شعرت به تمامًا، لكنها شعرت للحظة وجيزة بأنها غُمرت بالحضور الذي أطلقه المتنافس.
انفجرت الساحة بالضجيج على الفور.
تعالت الهتافات الصاخبة في أرجاء ساحة ضخمة بحجم ملعبي كرة قدم. وكانت المقاعد ممتلئة عن آخرها، بينما كان بحر من الشياطين يحدق بحماس نحو وسط الساحة.
وبدأت أنفاس بعض الشياطين في المدرجات تصبح أكثر ثقلًا، بينما تلألأت أعينهم بالإثارة.
مجرد حلم بعيد المنال.
«كم هم بسطاء التفكير.»
ثم استدارت وخاطبت الجانب الآخر من الساحة.
فكرت وهي تنظر إلى الجمهور. وبصراحة، لم تكن تصدق أيًا من الكلمات التي قالتها.
وبعد لحظة وجيزة من الصمت، انفجرت الساحة على الفور بالهتافات الصاخبة، بينما حدق الجميع في الشخصية ذات الشعر الأبيض في الأسفل بأعين متلألئة.
أي سيد أعلى؟
[سأضطر إلى خيبة أملكم بخبر واحد. لن يشارك المتنافس في فئة الملوك، بل سيشارك في فئة الدوقات.]
كان من الصعب أصلًا أن يصبح المرء متنافسًا في مستوى الإمبراطور، أما السيد الأعلى؟
وبمجرد خروجه، اشتدت الهتافات الصادرة عن الشياطين.
مجرد حلم بعيد المنال.
وبحلول الوقت الذي خفت فيه الضوضاء، كانت الساحة بأكملها قد هدأت.
«هذا مستحيل ببساطة.»
كاد الأمر يخنقها.
لكي يصبح المرء سيدًا أعلى، عليه أولًا أن يصبح متنافسًا في مستوى الإمبراطور، ولم يكن ذلك أمرًا يستطيع أي شخص تحقيقه.
[وأخيرًا، على جانبنا الأيسر. المتنافس الجديد الذي كنت أتحدث عنه والذي سمعتم عنه جميعًا. هذا صحيح، إنه الإنسان الذي عثرنا عليه مؤخرًا، والذي لا يملك ترتيبًا حاليًا. رحبوا من فضلكم بمتنافسنا الجديد!]
كان ذلك يتحقق من خلال أن يكون المرء الأفضل في فئة تضم آلاف المتنافسين المتعطشين للدماء.
خرج من الجانب الآخر للبوابة إلف أشقر ذو تعبير بارد إلى حد ما على وجهه. بدت ملابسه بالية، وكان شعره فوضويًا. وكانت الهالات السوداء الواضحة تحيط بعينيه، وفي يده اليمنى عصا خشبية صغيرة.
كيف يمكن لإنسان عشوائي ظهر من العدم أن يحقق مثل هذه المرتبة؟ كانت تتبع النص المعتاد فحسب وتحاول إثارة حماس الجمهور تجاه هذا المتنافس الجديد.
[يمكنكما القتال!]
وبغض النظر عن صعوبة أن يصبح المرء متنافسًا في مستوى الإمبراطور، فإن صعوبة أن يصبح متنافسًا في رتبة السيد الأعلى كانت أكبر حتى!
جثا على ركبة واحدة وأجاب:
كان هناك متنافس واحد فقط في رتبة السيد الأعلى، ولم يكن من الممكن الحصول على هذا الدور إلا من خلال هزيمة السيد الأعلى الموجود حاليًا. وهو شخص كان قد هزم المتنافس السابق في رتبة السيد الأعلى، وهزم أيضًا جميع المتنافسين في مستوى الإمبراطور الآخرين في ذلك الوقت.
جاء بعد كلماتها صوت ارتطام مدوٍّ. كان سريعًا ومفاجئًا إلى درجة أنها لم تتمكن من الرد في الوقت المناسب.
ولجعل المعارك عادلة، أثناء القتال بين الإمبراطور المتحدي والسيد الأعلى، كان كلا المتنافسين يُقمعان إلى الرتبة نفسها. ومع ذلك، ورغم هذا الإنصاف، كان المتحدي ينتهي بالخسارة في تسع مرات من أصل مئة.
“متنافس آخر؟! وفوق ذلك إنسان؟ هل لديه أيضًا القدرة على أن يصبح صاحب رتبة السيد الأعلى؟”
قد تكون رتبتهما متساوية، لكن الفارق في المهارة كان كبيرًا إلى هذه الدرجة.
قد تكون رتبتهما متساوية، لكن الفارق في المهارة كان كبيرًا إلى هذه الدرجة.
وبينما كانت تحدق في الجمهور، أصبحت ابتسامة الشيطانة أكثر إشراقًا.
وعندما رأت أن كل شيء على ما يرام، رفعت الشيطانة يدها. وهدأت الساحة مرة أخرى على الفور.
«آمل ألا يخسر بشكل سيئ للغاية. ومع ذلك، ينبغي أن يواجه متنافسًا ضعيفًا، لذا يفترض ألا تكون احتمالية خسارته مرتفعة.»
وبيديه خلف ظهره، كان شيطان يحدق في الساحة من الأعلى. وبعد فترة، فتح فمه، فتردد صوت عميق وقوي في أرجاء المكان.
إذا خسر بشكل سيئ للغاية، فسينعكس ذلك عليها بشكل سيئ، لأنها أمضت كل هذا الوقت في إثارة حماس الجمهور.
وبدأت أنفاس بعض الشياطين في المدرجات تصبح أكثر ثقلًا، بينما تلألأت أعينهم بالإثارة.
«سأرى من خلال هذه المباراة ما إذا كان هذا المتنافس الجديد يملك حقًا فرصة ليصبح السيد الأعلى الجديد.»
«سأرى من خلال هذه المباراة ما إذا كان هذا المتنافس الجديد يملك حقًا فرصة ليصبح السيد الأعلى الجديد.»
[كفى من المقدمات!]
هدأ الملعب على الفور.
رفعت الشيطانة صوتها فجأة، وهدأت الساحة.
إذا خسر بشكل سيئ للغاية، فسينعكس ذلك عليها بشكل سيئ، لأنها أمضت كل هذا الوقت في إثارة حماس الجمهور.
ومدت يدها نحو يمينها، ثم واصلت.
[سأضطر إلى خيبة أملكم بخبر واحد. لن يشارك المتنافس في فئة الملوك، بل سيشارك في فئة الدوقات.]
[على يميننا، لدينا متنافس وصل منذ وقت ليس بالطويل، وهو إلف، ويحتل حاليًا الترتيب 773 في رتبة الدوق. رحبوا من فضلكم بـ«الجناح الفضي»!]
[يمكنكما القتال!]
وبعد كلماتها، دوّى صوت معدني مرتفع في أرجاء الساحة، بينما بدأت البوابات الطويلة عند نهاية الساحة بالانفتاح.
“شيطان من رتبة الفيكونت؟”
كلاكَا. كلاكَا. كلاكَا.
لقد رأت جميع أنواع الخبراء خلال مسيرتها المهنية. ولذلك كانت تملك خبرة كبيرة. لقد رأت أفرادًا أقوى بكثير من الإنسان الذي أمامها.
خرج من الجانب الآخر للبوابة إلف أشقر ذو تعبير بارد إلى حد ما على وجهه. بدت ملابسه بالية، وكان شعره فوضويًا. وكانت الهالات السوداء الواضحة تحيط بعينيه، وفي يده اليمنى عصا خشبية صغيرة.
[على يميننا، لدينا متنافس وصل منذ وقت ليس بالطويل، وهو إلف، ويحتل حاليًا الترتيب 773 في رتبة الدوق. رحبوا من فضلكم بـ«الجناح الفضي»!]
وبمجرد خروجه، اشتدت الهتافات الصادرة عن الشياطين.
ومدت يدها نحو يمينها، ثم واصلت.
“من الأفضل أن تفوز أيها الإلف اللعين! لقد راهنت بكل مدخراتي عليك!”
خمد حماس الجمهور على الفور عند سماع كلماتها.
“مت أيها الوغد الحقير!”
ومدت يدها نحو اليسار، ثم رفعت صوتها مرة أخرى.
“هاهاهاها.”
أُطلقت جميع أنواع الإهانات والشتائم على الإلف الواقف في وسط الساحة. ولم يتغير تعبير الإلف رغم ذلك. كان من الواضح أنه اعتاد هذا الجو بالفعل.
وبحلول الوقت الذي خفت فيه الضوضاء، كانت الساحة بأكملها قد هدأت.
وأثناء سيره، كان يترك آثار أقدام صغيرة على الأرض الشبيهة بالرمال.
وبما أنها لم تشعر بضغط منهم بقدر ما شعرت به من الإنسان الذي أمامها، رغم أنه أضعف منهم بكثير، لم تعرف الشيطانة ماذا تفكر.
[يبدو أن الجميع متحمسون بالفعل!]
كان من الصعب أصلًا أن يصبح المرء متنافسًا في مستوى الإمبراطور، أما السيد الأعلى؟
ابتسمت الشيطانة بإشراق بينما أبعدت عينيها عن الإلف.
فكرت وهي تنظر إلى الجمهور. وبصراحة، لم تكن تصدق أيًا من الكلمات التي قالتها.
ومدت يدها نحو اليسار، ثم رفعت صوتها مرة أخرى.
وعندما رأت مدى حماس الجمهور، ابتسمت الشيطانة في سرها.
[وأخيرًا، على جانبنا الأيسر. المتنافس الجديد الذي كنت أتحدث عنه والذي سمعتم عنه جميعًا. هذا صحيح، إنه الإنسان الذي عثرنا عليه مؤخرًا، والذي لا يملك ترتيبًا حاليًا. رحبوا من فضلكم بمتنافسنا الجديد!]
«كم هم بسطاء التفكير.»
وبما أن المتنافس الجديد لم يفز بأي مباراة بعد، فلم يُمنح اسمًا بعد. وكان لا يزال لا يُشار إليه إلا بـ«المتنافس الجديد» في الوقت الحالي.
توقفت الشيطانة وحدقت في الجمهور.
هدأ الملعب على الفور.
«آمل ألا يخسر بشكل سيئ للغاية. ومع ذلك، ينبغي أن يواجه متنافسًا ضعيفًا، لذا يفترض ألا تكون احتمالية خسارته مرتفعة.»
كلاكَا. كلاكَا. كلاكَا.
[كفى من المقدمات!]
كان الصوت الوحيد الذي تردد في أرجاء الساحة هو صوت انفتاح البوابات، وعندها خرجت شخصية ببطء.
غْلُوب—!
شعر أبيض كالثلج، وعينان زرقاوان عميقتان، ونظرة منفصلة جعلت من الصعب على المرء قراءة مشاعره.
أغمض الشيطان عينيه. وبعد فترة، خاطب خادمه.
في اللحظة التي دخل فيها الساحة، تسبب مجرد وجوده في إسكات جميع الشياطين الذين كانوا على وشك قول شيء.
توقفت جميع أشكال الضوضاء.
“شيطان من رتبة الفيكونت؟”
كانت الساحة هادئة إلى درجة أنه كان بإمكانك سماع سقوط إبرة.
لم تستطع تفسير ما شعرت به تمامًا، لكنها شعرت للحظة وجيزة بأنها غُمرت بالحضور الذي أطلقه المتنافس.
طَق. طَق.
لم تستطع معرفة ما إذا كان حيًا أم لا.
تردد الصوت الهادئ والثابت لخطواته في أرجاء الساحة بأكملها، بينما كان انتباه الجميع منصبًا عليه.
“تبًا، كان ينبغي أن أراهن بمزيد من المال!”
وسرعان ما توقفت قدماه.
«آمل ألا يخسر بشكل سيئ للغاية. ومع ذلك، ينبغي أن يواجه متنافسًا ضعيفًا، لذا يفترض ألا تكون احتمالية خسارته مرتفعة.»
رفع رأسه، واستدار لينظر إلى الشيطانة. لم يقل أي كلمات، لكن رسالته كانت واضحة.
تردد الصوت الهادئ والثابت لخطواته في أرجاء الساحة بأكملها، بينما كان انتباه الجميع منصبًا عليه.
«أكملي.»
الفصل 510: الساحة [3]
[آه.]
“ربما وجدنا نجمنا القادم…”
حينها فقط استعادت الشيطانة وعيها.
وقبل أن تتمكن حتى من إنهاء كلماتها، أصبح الجو متوترًا للغاية، وتوقفت جميع الشياطين عن الابتسام.
«ماذا حدث للتو؟»
“مت أيها الوغد الحقير!”
لم تستطع تفسير ما شعرت به تمامًا، لكنها شعرت للحظة وجيزة بأنها غُمرت بالحضور الذي أطلقه المتنافس.
كان من الصعب أصلًا أن يصبح المرء متنافسًا في مستوى الإمبراطور، أما السيد الأعلى؟
كاد الأمر يخنقها.
“هاهاهاها.”
كانت هذه أول مرة يحدث فيها ذلك لها، وقد قدمت عددًا كبيرًا من المباريات.
ظهر شيطان آخر خلفه. ومن الطريقة التي كان يتصرف بها، كان من الواضح أن مكانته أدنى بكثير من مكانة الشيطان الآخر. كان خادمه.
«هل كان هذا خطأ؟»
[يبدو أن الجميع متحمسون بالفعل!]
ألقت نظرة أخرى على المتنافس، ولم تعد تشعر بالإحساس نفسه، وسرعان ما توصلت الشيطانة إلى ذلك الاستنتاج.
لا بد أن الأمر كان كذلك.
[على يميننا، لدينا متنافس وصل منذ وقت ليس بالطويل، وهو إلف، ويحتل حاليًا الترتيب 773 في رتبة الدوق. رحبوا من فضلكم بـ«الجناح الفضي»!]
لقد رأت جميع أنواع الخبراء خلال مسيرتها المهنية. ولذلك كانت تملك خبرة كبيرة. لقد رأت أفرادًا أقوى بكثير من الإنسان الذي أمامها.
وبما أنها لم تشعر بضغط منهم بقدر ما شعرت به من الإنسان الذي أمامها، رغم أنه أضعف منهم بكثير، لم تعرف الشيطانة ماذا تفكر.
[والآن، والآن.]
وفي النهاية، قررت ببساطة ألا تصدق ذلك.
“مذهل!”
[إهمم…]
“نحو عشرة بالمئة من مبيعات مبارياته.”
سعلت الشيطانة قليلًا، ونظرت إلى يمينها ويسارها، مباشرة في اتجاه المتنافسين الاثنين.
كان نظامًا منظمًا إلى حد كبير صُمم لضمان «الإنصاف».
وفي هذه الأثناء، استعاد الشياطين في المدرجات وعيهم أيضًا مما حدث سابقًا، وبدأوا يهتفون بصوت أعلى.
“أرى…”
“قاتل!”
واصلت الشيطانة إثارة حماس الجمهور بكلماتها. وكانت النتائج واضحة، إذ بدأ الجمهور يصبح أكثر حيوية.
“اقتل ذلك الإلف!”
أما فئة الدوقات فكانت أدنى بدرجة، وكان أصحاب الرتبة A يقاتلون فيها.
“اقتل ذلك الإنسان!”
“أرى…”
“تبًا، كان ينبغي أن أراهن بمزيد من المال!”
تردد صوت فاتن في أرجاء الساحة بأكملها. وبعد ذلك، ظهرت شخصية آسرة في وسط الملعب.
وعندما رأت أن كل شيء على ما يرام، رفعت الشيطانة يدها. وهدأت الساحة مرة أخرى على الفور.
“اقتل ذلك الإنسان!”
ألقت نظرة على الجمهور، وابتسمت، ثم خفضت يدها.
“صحيح… لكن ماذا لو حدث ذلك؟”
[يمكنكما القتال!]
“لديه إمكانات الإمبراطور!”
بانغ—!
وبيديه خلف ظهره، كان شيطان يحدق في الساحة من الأعلى. وبعد فترة، فتح فمه، فتردد صوت عميق وقوي في أرجاء المكان.
جاء بعد كلماتها صوت ارتطام مدوٍّ. كان سريعًا ومفاجئًا إلى درجة أنها لم تتمكن من الرد في الوقت المناسب.
كاد الأمر يخنقها.
كل ما شعرت به كان نسمة قصيرة دفعت شعرها وملابسها إلى الخلف.
وبينما كانت تحدق في الجمهور، أصبحت ابتسامة الشيطانة أكثر إشراقًا.
وبحلول الوقت الذي خفت فيه الضوضاء، كانت الساحة بأكملها قد هدأت.
داخل كل فئة، كان هناك تصنيف. وكان المتنافس يحصل على ترتيب من خلال هزيمة شخص ذي ترتيب أعلى منه والاستيلاء على ترتيبه.
أدارت رأسها بصعوبة نحو مصدر الصوت، وما التقت به عينا الشيطانة كان عينين زرقاوين عميقتين.
وهذا يعني أنه كان عليه أن يكون وحشًا بين الوحوش.
[آه.]
وبدأت أنفاس بعض الشياطين في المدرجات تصبح أكثر ثقلًا، بينما تلألأت أعينهم بالإثارة.
تراجعت خطوة إلى الخلف.
رفع رأسه، واستدار لينظر إلى الشيطانة. لم يقل أي كلمات، لكن رسالته كانت واضحة.
«لم يكن ذلك من نسج خيالي.»
«لم يكن ذلك من نسج خيالي.»
لم يكن الضغط الذي شعرت به سابقًا زائفًا. خفضت رأسها وحدقت في الإلف السابق. في تلك اللحظة، كان رأسه محطمًا بالأرض، وكانت جثته ساكنة.
«هل كان هذا خطأ؟»
لم تستطع معرفة ما إذا كان حيًا أم لا.
جاء بعد كلماتها صوت ارتطام مدوٍّ. كان سريعًا ومفاجئًا إلى درجة أنها لم تتمكن من الرد في الوقت المناسب.
غْلُوب—!
“اقتلوه. لا تدعوا الآخرين يعرفون بوجوده.”
ابتلعت بهدوء جرعة من لعابها، ثم رفعت يدها.
كان هناك متنافس واحد فقط في رتبة السيد الأعلى، ولم يكن من الممكن الحصول على هذا الدور إلا من خلال هزيمة السيد الأعلى الموجود حاليًا. وهو شخص كان قد هزم المتنافس السابق في رتبة السيد الأعلى، وهزم أيضًا جميع المتنافسين في مستوى الإمبراطور الآخرين في ذلك الوقت.
[الفائز… الفائز في مباراة اليوم الأولى هو متنافسنا الجديد!]
فكرت وهي تنظر إلى الجمهور. وبصراحة، لم تكن تصدق أيًا من الكلمات التي قالتها.
وبعد لحظة وجيزة من الصمت، انفجرت الساحة على الفور بالهتافات الصاخبة، بينما حدق الجميع في الشخصية ذات الشعر الأبيض في الأسفل بأعين متلألئة.
عقد الشيطان حاجبيه وهز رأسه.
“مذهل!”
وبما أن المتنافس الجديد لم يفز بأي مباراة بعد، فلم يُمنح اسمًا بعد. وكان لا يزال لا يُشار إليه إلا بـ«المتنافس الجديد» في الوقت الحالي.
“يا لها من مباراة جميلة!”
“اقتل ذلك الإلف!”
“لديه إمكانات الإمبراطور!”
ألقت نظرة أخرى على المتنافس، ولم تعد تشعر بالإحساس نفسه، وسرعان ما توصلت الشيطانة إلى ذلك الاستنتاج.
وفي أثناء حدوث ذلك.
شكرت الشيطانة الجمهور.
وبيديه خلف ظهره، كان شيطان يحدق في الساحة من الأعلى. وبعد فترة، فتح فمه، فتردد صوت عميق وقوي في أرجاء المكان.
«هل كان هذا خطأ؟»
“ما المعلومات التي لديك بشأن المتنافس الجديد؟”
“ورد في التقرير أنه عُثر عليه في أطراف المدينة وهو مصاب بجروح بالغة. وبدا وكأنه خرج لتوه من قتال.”
ظهر شيطان آخر خلفه. ومن الطريقة التي كان يتصرف بها، كان من الواضح أن مكانته أدنى بكثير من مكانة الشيطان الآخر. كان خادمه.
جثا على ركبة واحدة وأجاب:
جثا على ركبة واحدة وأجاب:
فإذا كان صاحب الترتيب الثلاثين قد هزم صاحب الترتيب الثاني عشر، يصبح الفائز هو صاحب الترتيب الثاني عشر الجديد، بينما يهبط الخاسر إلى الترتيب الثلاثين.
“أبلغك، يا صاحب السمو. ليست لدينا معلومات كثيرة عن الوافد الجديد. كل ما نعرفه هو أنه أُحضر على يد شيطان من رتبة الفيكونت.”
وقبل أن تتمكن حتى من إنهاء كلماتها، أصبح الجو متوترًا للغاية، وتوقفت جميع الشياطين عن الابتسام.
“شيطان من رتبة الفيكونت؟”
وبمجرد خروجه، اشتدت الهتافات الصادرة عن الشياطين.
عقد الشيطان حاجبيه وهز رأسه.
وبما أن المتنافس الجديد لم يفز بأي مباراة بعد، فلم يُمنح اسمًا بعد. وكان لا يزال لا يُشار إليه إلا بـ«المتنافس الجديد» في الوقت الحالي.
“من الصعب تصديق ذلك. بالنظر إلى استعراضه للقوة، لا ينبغي لشيطان من رتبة الفيكونت أن يكون قادرًا على إيذائه. هل هناك شيء آخر في التقرير؟”
ثم استدارت وخاطبت الجانب الآخر من الساحة.
“نعم.”
[على يميننا، لدينا متنافس وصل منذ وقت ليس بالطويل، وهو إلف، ويحتل حاليًا الترتيب 773 في رتبة الدوق. رحبوا من فضلكم بـ«الجناح الفضي»!]
“قله.”
«هل كان هذا خطأ؟»
“ورد في التقرير أنه عُثر عليه في أطراف المدينة وهو مصاب بجروح بالغة. وبدا وكأنه خرج لتوه من قتال.”
شعر أسود لامع، وقوام ممتلئ، وعينان حمراوان عميقتان. أثار مظهر الشيطانة المزيد من الهتافات من الجمهور.
“…هذا أكثر منطقية.”
خرج من الجانب الآخر للبوابة إلف أشقر ذو تعبير بارد إلى حد ما على وجهه. بدت ملابسه بالية، وكان شعره فوضويًا. وكانت الهالات السوداء الواضحة تحيط بعينيه، وفي يده اليمنى عصا خشبية صغيرة.
أغمض الشيطان عينيه. وبعد فترة، خاطب خادمه.
حينها فقط استعادت الشيطانة وعيها.
“ما حصته؟”
[أرى أن كثيرين منكم يناقشون إمكاناته. لا تتسرعوا في رفع آمالكم. فما زلنا لم نره يقاتل. من يدري…]
“نحو عشرة بالمئة من مبيعات مبارياته.”
لم يكن الضغط الذي شعرت به سابقًا زائفًا. خفضت رأسها وحدقت في الإلف السابق. في تلك اللحظة، كان رأسه محطمًا بالأرض، وكانت جثته ساكنة.
“أرى…”
«ماذا حدث للتو؟»
فتح عينيه مجددًا، وأمر ببرود:
فإذا كان صاحب الترتيب الثلاثين قد هزم صاحب الترتيب الثاني عشر، يصبح الفائز هو صاحب الترتيب الثاني عشر الجديد، بينما يهبط الخاسر إلى الترتيب الثلاثين.
“اقتلوه. لا تدعوا الآخرين يعرفون بوجوده.”
حينها فقط استعادت الشيطانة وعيها.
“مفهوم.”
واصلت الشيطانة إثارة حماس الجمهور بكلماتها. وكانت النتائج واضحة، إذ بدأ الجمهور يصبح أكثر حيوية.
اختفى الخادم سريعًا من مكانه، وحل الصمت على المنصة.
تردد الصوت الهادئ والثابت لخطواته في أرجاء الساحة بأكملها، بينما كان انتباه الجميع منصبًا عليه.
وبينما كان يحدق في الإنسان ذي الشعر الأبيض من الأعلى، ابتسم الشيطان.
“من الأفضل أن تفوز أيها الإلف اللعين! لقد راهنت بكل مدخراتي عليك!”
“ربما وجدنا نجمنا القادم…”
“نحو عشرة بالمئة من مبيعات مبارياته.”
لقد رأت جميع أنواع الخبراء خلال مسيرتها المهنية. ولذلك كانت تملك خبرة كبيرة. لقد رأت أفرادًا أقوى بكثير من الإنسان الذي أمامها.
وبما أن المتنافس الجديد لم يفز بأي مباراة بعد، فلم يُمنح اسمًا بعد. وكان لا يزال لا يُشار إليه إلا بـ«المتنافس الجديد» في الوقت الحالي.
وبينما كانت تحدق في الجمهور، أصبحت ابتسامة الشيطانة أكثر إشراقًا.
