الفصل 569: الاجتماع [1]
الفصل 569: الاجتماع [1]
لم يكن هذا الروتين الأكثر إثارة بالضبط، لكنه كان أفضل من عدم فعل شيء.
صرير— صرير—
باستثناء أنني وجين لم نعد في غرفتين متقابلتين، فقد كان الروتين هو نفسه تقريبًا.
بينما كانت خطوات مسرعة تخرج، سُمع صوت صرير صادر من الأرضية الخشبية أسفلها.
تشقق الفضاء أمامه مباشرة بعد أن قال تلك الكلمات.
ركض فتى صغير يحمل وعاء حساء نحو سرير في شقة متهالكة، بينما كانت هيئة مريضة مستلقية عليه.
صرير— صرير—
كانت هناك تشققات على الجدران، وخيوط عنكبوت في زوايا المنزل، بينما ملأ الغبار المكان. لم يكن هذا مكانًا ينبغي أن يكون فيه طفل.
ربتت ميليسا على يديها بارتياح وهي تتجه نحو كيفن.
«تناولي بعض الحساء يا أمي.»
«بالضبط.»
جثا الفتى على ركبتيه، وارتجفت يده وهو يضع الحساء بعناية على الرف بجانب السرير.
كان ينظر حاليًا إلى أماندا.
كان الفتى نحيلًا إلى حد ما، وكانت بشرته شاحبة إلى حد ما، لكن عينيه الخضراوين كانتا تلمعان بالطموح.
«…لو أنني وُلدت بموهبة أكبر.»
«أ..أمي.»
«أنا عطشان، أنا جائع.»
لمس المرأة المستلقية على السرير بحذر، وحاول إيقاظها.
كان ذهنه ضبابيًا، وكان يتأرجح بين الوعي وفقدانه.
كلما حدق فيها، ازداد الألم والفراغ في قلبه.
«ب..برايان.»
«…أمي، الأجر جيد حقًا، ومن خلاله سأتمكن أخيرًا من دفع تكاليف علاجك! ستُشفين.»
استيقظت المرأة أخيرًا، كاشفة عن زوج من العينين الخضراوين الجميلتين، بينما لمست خد الفتى.
بينما انتفخت الأوردة على جانب وجهه، دفع الفتى جسده ببطء باستخدام قدمه. الجزء الوحيد من جسده الذي كان يستطيع الشعور به.
وما إن لامست ذراعها المريضة والنحيلة وجه الفتى حتى بالكاد بقيت هناك قبل أن تسقط بضعف على السرير.
«أ..أمي.»
رفع الفتى ذراعها مجددًا، ووضعها على خده.
نهض الشيطانان ببطء على أقدامهما. وما إن وقفا حتى تصببا عرقًا على جانبي وجهيهما، بينما بقي ظهراهما مستقيمين.
ارتسمت على وجهه ابتسامة مشرقة.
تردد صوتها الضعيف والهزيل في أنحاء الغرفة.
«أمي، لدي أخبار جيدة لك.»
لو كان أقوى، لما وجد نفسه في هذا الوضع قط.
اجتاحت موجة من الحماس الفتى بينما كان يحدق في أمه المستلقية على السرير.
نظرت ميليسا إلى إحدى النباتات في البعيد، ورفعت نظارتها.
«لقد حصلت أخيرًا على وظيفة!»
نهض الشيطانان ببطء على أقدامهما. وما إن وقفا حتى تصببا عرقًا على جانبي وجهيهما، بينما بقي ظهراهما مستقيمين.
ارتفع صوت الفتى وهو يتذكر عرض العمل الذي تلقاه منذ وقت ليس ببعيد.
لم يكن هناك شيء يمكن أن يفلت من عينيه. وبما أنه أولى كل هذا الاهتمام لبعض البشر، عرف ماغنوس أنه يجب أن يتعامل مع هذه المهمة بمنتهى الجدية.
في عالم يهيمن عليه الأقوياء بشكل أساسي، لم يكن يُعامل من لا يملكون القوة معاملة حسنة.
بينما انتفخت الأوردة على جانب وجهه، دفع الفتى جسده ببطء باستخدام قدمه. الجزء الوحيد من جسده الذي كان يستطيع الشعور به.
بل كانوا يُعتبرون «عبئًا» على المجتمع، لأنهم لم يساهموا بشيء في الأزمة التي كانت تحيط بالعالم.
«ألم تسمعني؟»
كان الفتى الذي يحدق في أمه واحدًا من القلة سيئة الحظ الذين وُلدوا دون موهبة.
«أنا عطشان، أنا جائع.»
أو بالأحرى، كانت لديه موهبة، لكنها لم تكن سوى موهبة من مستوى الرتبة G. تمامًا مثل أمه.
كانت هناك تشققات على الجدران، وخيوط عنكبوت في زوايا المنزل، بينما ملأ الغبار المكان. لم يكن هذا مكانًا ينبغي أن يكون فيه طفل.
كانت هذه الموهبة لعنة في هذا العالم، إذ كانت الوظائف شحيحة. فمن ذا الذي قد يوظف أفرادًا عديمي الموهبة كهؤلاء وهو في كامل قواه العقلية؟
شعر وكأنه محاصر داخل جسده.
كان أصحاب المواهب العظيمة وحدهم قادرين على الحصول على وظائف، لأنهم كانوا قادرين على استخدام مهاراتهم لإنجاز المهام بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
«تفضل وأخبرني.»
الزراعة؟ لماذا تحتاج إلى مزارعين بينما يمكنك أن تجعل مستيقظًا يؤدي المهام نفسها، ولكن بصورة أسرع وأكثر كفاءة؟
«يا لها من حفرة قذرة.»
الحسابات المعقدة؟ مجرد مهارة بسيطة وستجعلهم قادرين على إنجازها بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
…وكان كل ذلك ممكنًا وماناي مختومة.
استقبل عالم قاسٍ الأم والابن، وكانا مجرد اثنين من بين العديد من التعساء.
أو بالأحرى، كانت لديه موهبة، لكنها لم تكن سوى موهبة من مستوى الرتبة G. تمامًا مثل أمه.
إلى أن حدث ذلك مؤخرًا.
بينما كانت خطوات مسرعة تخرج، سُمع صوت صرير صادر من الأرضية الخشبية أسفلها.
«اسمعيني يا أمي، أعلم أنك تشكين بي، لكن هذه الوظيفة نظيفة. يمكنك الوثوق بي!»
«لا أحب أن يتحدث أحد عندما لا أمنحه الإذن بالكلام.»
وبينما كان يمسك بيد الهيئة المريضة بقوة، دفع الفتى وجهه إلى الأمام.
ألقى نظرة على الشيطان الواقف بجانبه، ثم لوّح بيده باستخفاف.
«…أمي، الأجر جيد حقًا، ومن خلاله سأتمكن أخيرًا من دفع تكاليف علاجك! ستُشفين.»
كان بحاجة ماسة إلى الماء في هذه اللحظة. ومن دونه، كان هالكًا.
ملأ تخيل أمه وهي تتعافى وتلعب معه كما في الأيام الخوالي الفتى بالحماس.
جلست متربعًا في منتصف الغرفة، وأخذت نفسًا عميقًا، فارتفع صدري وانخفض بإيقاع منتظم.
«أمي، راقبيني فحسب. سأعالجك بالتأكيد.»
«آه، أ—»
عندما شعر بيدها تضغط على يده، نظر الفتى إلى أمه التي نظرت إليه بدورها بابتسامة فخورة.
كان الفتى الذي يحدق في أمه واحدًا من القلة سيئة الحظ الذين وُلدوا دون موهبة.
«أ..أنا أصدقك.»
«اهدئي لثانية.»
تردد صوتها الضعيف والهزيل في أنحاء الغرفة.
«…إذًا لم تريا.»
عض الفتى شفتيه، وضغط على يدها بقوة أكبر.
خطا إلى داخل الشق، وسرعان ما اختفت هيئته من المكان.
«ثقي بي.»
بينما كان يعض شفتيه حتى نزفتا، حرّك الفرد جسده بكل قوته.
عندما وُجّه إليهما هذا السؤال فجأة، التفت الشيطانان إلى بعضهما بعضًا بتعبيرين مرتبكين.
«أوف.»
«همم؟ ماذا؟»
كانت هيئة عاجزة مستلقية على الأرض وتئن في غرفة مظلمة.
كان هناك أمر واحد واضح له، رغم عدم فهمه لما أدى إلى هذا الوضع المفاجئ.
«س..ساعدوني.»
أخذت نفسًا آخر، وتمتمت تحت أنفاسي.
تمتم بهدوء بينما كان يكافح للتحرك. كان جسده مشلولًا حاليًا، ولم يكن قادرًا على تحريك عضلة واحدة. بالكاد كان يستطيع الشعور بقدمه اليمنى، لكن ذلك كان كل ما في الأمر تقريبًا.
ألقى ماغنوس نظرة على محيطه، ثم سأل بلهجة رتيبة:
شعر وكأنه محاصر داخل جسده.
واجه ماغنوس عيني الشيطان، وتمتم بهدوء:
«أنا عطشان، أنا جائع.»
ومن دون أي اكتراث بالشيطان الآخر، غرق ماغنوس في أفكاره.
ومما زاد الطين بلة أنه مر وقت طويل منذ آخر مرة شرب فيها أو أكل شيئًا.
وعقدت ذراعيها معًا وابتسمت.
كان ذهنه ضبابيًا، وكان يتأرجح بين الوعي وفقدانه.
كرا…كراك!
«…لو أنني وُلدت بموهبة أكبر.»
كان غضبها مفهومًا. فقد جُرّت فجأة إلى كوكب مختلف من العدم…
فكر الفرد في خضم يأسه.
وبينما كان يراقب الكوكب من الأعلى، سقطت الهيئة ببطء نحو الأرض.
كان هناك أمر واحد واضح له، رغم عدم فهمه لما أدى إلى هذا الوضع المفاجئ.
لو كان أقوى، لما وجد نفسه في هذا الوضع قط.
ملأ تخيل أمه وهي تتعافى وتلعب معه كما في الأيام الخوالي الفتى بالحماس.
هذا الشلل الذي كان يعاني منه لم يكن ليحدث قط لو كان أقوى أو حتى أكثر موهبة بقليل…
[تقوية الجسد]
أبدًا!
«لا يعجبني وقع هذا الكلام…»
قطرة—! قطرة—!
كانت ذراعاي ترتعشان، وهي علامة على أنني كنت على وشك الوصول إلى المرحلة التالية من ممارسة فن الجسد الخاص بي.
لم يكن لصوت تقاطر الماء من زاوية الغرفة أي غرض، إذ لم يؤدِّ سوى إلى زيادة الارتياب والعطش لدى الفرد.
«بشكل أساسي، لم تكوني الوحيدة التي جُرّت إلى هنا. أماندا والآخرون جُرّوا إلى هنا أيضًا.»
بدأت عيناه تحمران ببطء.
كانت ذراعاي ترتعشان، وهي علامة على أنني كنت على وشك الوصول إلى المرحلة التالية من ممارسة فن الجسد الخاص بي.
«آخ.»
قطرة—! قطرة—!
بينما كان يعض شفتيه حتى نزفتا، حرّك الفرد جسده بكل قوته.
كافح كيفن للعثور على الكلمات المناسبة ليقولها بينما كان يحدق في ميليسا. وفي النهاية، قال الحقيقة كاملة عندما لاحظ تعبير ميليسا يزداد قتامة.
«م..ماء.»
قطرة—! قطرة—!
كان بحاجة ماسة إلى الماء في هذه اللحظة. ومن دونه، كان هالكًا.
«ب..برايان.»
«أوخ.»
«أ..أنا أصدقك.»
بينما انتفخت الأوردة على جانب وجهه، دفع الفتى جسده ببطء باستخدام قدمه. الجزء الوحيد من جسده الذي كان يستطيع الشعور به.
«أنا …سأتمكن من ذلك بالتأكيد.»
وعندما لاحظ ماغنوس رد فعلهما، فقد اهتمامه بهما على الفور.
«حسنًا، انتهيت من توضيب الأغراض. لنعد إلى الأرض.»
«حسنًا، انتهيت من توضيب الأغراض. لنعد إلى الأرض.»
…وكان كل ذلك ممكنًا وماناي مختومة.
ربتت ميليسا على يديها بارتياح وهي تتجه نحو كيفن.
«لا يزال هناك بضعة كواكب مفقودة. ينبغي أن تكون إيلونيا هي الأقرب، بينما كاساريا هي الأقرب إليها بعد ذلك. سأدخل إيلونيا أولًا قبل أن أزور كاساريا. لا ينبغي أن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.»
هز كيفن رأسه وحدق في البعيد.
أومأ الشيطان برأسه على الفور.
«لن نغادر من دونه بعد.»
«اصمت.»
«همم؟»
رفع الفتى ذراعها مجددًا، ووضعها على خده.
أمالت ميليسا رأسها.
الزراعة؟ لماذا تحتاج إلى مزارعين بينما يمكنك أن تجعل مستيقظًا يؤدي المهام نفسها، ولكن بصورة أسرع وأكثر كفاءة؟
«ألم تقل من قبل إن خطئي هو أنني جلبتك إلى هنا؟ لا بد أنك تعرف طريقة للعودة، أليس كذلك؟»
بعد ذلك مباشرة، اندفع العديد من الشياطين من مسافة بعيدة جدًا، بينما لاحظ الشيطان الذي وصل للتو هيئاتهم المقتربة.
«أعرف.»
«اهدئي لثانية.»
أجاب كيفن بينما ضيّق عينيه وحدق في الواجهة أمامه.
تردد صوتها الضعيف والهزيل في أنحاء الغرفة.
كان ينظر حاليًا إلى أماندا.
كان أصحاب المواهب العظيمة وحدهم قادرين على الحصول على وظائف، لأنهم كانوا قادرين على استخدام مهاراتهم لإنجاز المهام بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
«أماندا بقيت في المكان نفسه لفترة طويلة. هل تواجه مشكلة ما؟ أم أنها تستريح فحسب؟»
تمتم بهدوء بينما كان يكافح للتحرك. كان جسده مشلولًا حاليًا، ولم يكن قادرًا على تحريك عضلة واحدة. بالكاد كان يستطيع الشعور بقدمه اليمنى، لكن ذلك كان كل ما في الأمر تقريبًا.
«كيفن؟»
فكر الفرد في خضم يأسه.
الصوت الذي أخرج كيفن من أفكاره كان صوت ميليسا.
«ألم تقل من قبل إن خطئي هو أنني جلبتك إلى هنا؟ لا بد أنك تعرف طريقة للعودة، أليس كذلك؟»
أدار رأسه، فقابل وجهها المنزعج.
جثا الشياطين أمام الهيئة المظلمة على الفور. كان عددهم اثنين تقريبًا، ولم يجرؤ أي منهما على رفع رأسه.
«همم؟ ماذا؟»
وعقدت ذراعيها معًا وابتسمت.
«ألم تسمعني؟»
وبينما كان يراقب الكوكب من الأعلى، سقطت الهيئة ببطء نحو الأرض.
نظرت ميليسا إلى إحدى النباتات في البعيد، ورفعت نظارتها.
«حسنًا، انتهيت من توضيب الأغراض. لنعد إلى الأرض.»
«بماذا تفكر؟ هل تقول إنه لا توجد طريقة للعودة إلى الأرض؟»
ومما زاد الطين بلة أنه مر وقت طويل منذ آخر مرة شرب فيها أو أكل شيئًا.
«اهدئي لثانية.»
لم يكن لصوت تقاطر الماء من زاوية الغرفة أي غرض، إذ لم يؤدِّ سوى إلى زيادة الارتياب والعطش لدى الفرد.
في محاولة لمنع ميليسا من مواصلة الحديث، رفع كيفن يده وحدق في الاتجاه العام الذي توجد فيه أماندا.
هز كيفن رأسه وحدق في البعيد.
«هناك طريقة للعودة إلى الأرض. لكن هناك مشكلة صغيرة.»
كان هناك أمر واحد واضح له، رغم عدم فهمه لما أدى إلى هذا الوضع المفاجئ.
«لا يعجبني وقع هذا الكلام…»
كانت هناك تشققات على الجدران، وخيوط عنكبوت في زوايا المنزل، بينما ملأ الغبار المكان. لم يكن هذا مكانًا ينبغي أن يكون فيه طفل.
اشتد وجه ميليسا قليلًا.
كان أصحاب المواهب العظيمة وحدهم قادرين على الحصول على وظائف، لأنهم كانوا قادرين على استخدام مهاراتهم لإنجاز المهام بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
«كلما سمعت مثل هذه الكلمات، أعرف أن هناك مشكلة قادمة.»
رفعت ميليسا حاجبها.
حك كيفن جانب خده، ونظر إلى ميليسا بخجل قبل أن يبتسم بمرارة.
«بالضبط.»
ألقى ماغنوس نظرة سريعة على الشياطين، ثم لوّح بيده.
«الأمر ليس كما تظنين يا ميليسا. المشكلة ليست كبيرة تمامًا…»
بعد ذلك، شحب تعبير الشيطان الآخر بشكل ملحوظ، واستقام ظهره أكثر، وتوقف عن الكلام تمامًا.
«ليست كبيرة؟»
في محاولة لمنع ميليسا من مواصلة الحديث، رفع كيفن يده وحدق في الاتجاه العام الذي توجد فيه أماندا.
رفعت ميليسا حاجبها.
«…أمي، الأجر جيد حقًا، ومن خلاله سأتمكن أخيرًا من دفع تكاليف علاجك! ستُشفين.»
وعقدت ذراعيها معًا وابتسمت.
«لقد حصلت أخيرًا على وظيفة!»
«تفضل وأخبرني.»
استقبل عالم قاسٍ الأم والابن، وكانا مجرد اثنين من بين العديد من التعساء.
بدت الابتسامة التي ارتسمت على وجهها من الخارج طبيعية، لكن كيفن كان يعرف مدى غضبها في الداخل.
«ثقي بي.»
كان غضبها مفهومًا. فقد جُرّت فجأة إلى كوكب مختلف من العدم…
كان هناك أمر واحد واضح له، رغم عدم فهمه لما أدى إلى هذا الوضع المفاجئ.
وأي شخص آخر في وضعها كان سيتصرف بالطريقة نفسها التي تصرفت بها.
مع ما يكفي من التدريب، يمكنني تحطيم الجدار بلكمة واحدة بمجرد إتقاني للفن.
ولهذا لم يغضب كيفن ولم يتفاعل.
«نعم، يا صاحب السمو.»
كافح كيفن للعثور على الكلمات المناسبة ليقولها بينما كان يحدق في ميليسا. وفي النهاية، قال الحقيقة كاملة عندما لاحظ تعبير ميليسا يزداد قتامة.
«ألم تسمعني؟»
«بشكل أساسي، لم تكوني الوحيدة التي جُرّت إلى هنا. أماندا والآخرون جُرّوا إلى هنا أيضًا.»
«ثقي بي.»
بعد الاعتداء، مرت ثلاثة أيام، لكن لم يتغير شيء حقًا.
فكر الفرد في خضم يأسه.
باستثناء أنني وجين لم نعد في غرفتين متقابلتين، فقد كان الروتين هو نفسه تقريبًا.
أمالت ميليسا رأسها.
شرب الماء، ثم ضرب الجدار بذراعيّ.
الزراعة؟ لماذا تحتاج إلى مزارعين بينما يمكنك أن تجعل مستيقظًا يؤدي المهام نفسها، ولكن بصورة أسرع وأكثر كفاءة؟
لم يكن هذا الروتين الأكثر إثارة بالضبط، لكنه كان أفضل من عدم فعل شيء.
«هووووو…»
أدار رأسه، فقابل وجهها المنزعج.
جلست متربعًا في منتصف الغرفة، وأخذت نفسًا عميقًا، فارتفع صدري وانخفض بإيقاع منتظم.
«هووووو…»
«لقد اقتربت.»
أو بالأحرى، كانت لديه موهبة، لكنها لم تكن سوى موهبة من مستوى الرتبة G. تمامًا مثل أمه.
كانت ذراعاي ترتعشان، وهي علامة على أنني كنت على وشك الوصول إلى المرحلة التالية من ممارسة فن الجسد الخاص بي.
كانت ذراعاي ترتعشان، وهي علامة على أنني كنت على وشك الوصول إلى المرحلة التالية من ممارسة فن الجسد الخاص بي.
[تقوية الجسد]
الفصل 569: الاجتماع [1]
وبما أنني كنت أستخدم ذراعيّ ويديّ فقط في الوقت الحالي، فقد كانت تلك المناطق وحدها هي التي تتصلب، لكن على أي حال، كان هذا ما أريده، لأنني كنت أشعر بالقوة تتدفق من داخلي.
نظرت ميليسا إلى إحدى النباتات في البعيد، ورفعت نظارتها.
مع ما يكفي من التدريب، يمكنني تحطيم الجدار بلكمة واحدة بمجرد إتقاني للفن.
استقبل عالم قاسٍ الأم والابن، وكانا مجرد اثنين من بين العديد من التعساء.
قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه كان ممكنًا بالتأكيد.
ارتفع صوت الفتى وهو يتذكر عرض العمل الذي تلقاه منذ وقت ليس ببعيد.
…وكان كل ذلك ممكنًا وماناي مختومة.
«لديك حس جيد.»
«هووووو…»
بينما كانت خطوات مسرعة تخرج، سُمع صوت صرير صادر من الأرضية الخشبية أسفلها.
أخذت نفسًا آخر، وتمتمت تحت أنفاسي.
الحسابات المعقدة؟ مجرد مهارة بسيطة وستجعلهم قادرين على إنجازها بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
«قليلًا بعد.»
«ألم تسمعني؟»
ألقى ماغنوس نظرة على محيطه، ثم سأل بلهجة رتيبة:
كراك..كراك!
«لا يعجبني وقع هذا الكلام…»
في عالم تصبغ فيه السماء باللون الأحمر، ونباتاته متعفنة، ومياهه شحيحة، وتشُق الشقوق الأرض، دخل ظل داكن إلى وسط الفراغ، ممزقًا الفضاء، ودخل الكوكب أخيرًا.
ومما زاد الطين بلة أنه مر وقت طويل منذ آخر مرة شرب فيها أو أكل شيئًا.
وبينما كان يراقب الكوكب من الأعلى، سقطت الهيئة ببطء نحو الأرض.
«كلما سمعت مثل هذه الكلمات، أعرف أن هناك مشكلة قادمة.»
«يا لها من حفرة قذرة.»
إلى أن حدث ذلك مؤخرًا.
هبط على الأرض، وانتشر وجوده في أنحاء الكوكب، وارتجفت الأرض تحته.
تشقق الفضاء أمامه مباشرة بعد أن قال تلك الكلمات.
بعد ذلك مباشرة، اندفع العديد من الشياطين من مسافة بعيدة جدًا، بينما لاحظ الشيطان الذي وصل للتو هيئاتهم المقتربة.
«أماندا بقيت في المكان نفسه لفترة طويلة. هل تواجه مشكلة ما؟ أم أنها تستريح فحسب؟»
«سموّك الملكي، ماغنوس.»
كان هناك أمر واحد واضح له، رغم عدم فهمه لما أدى إلى هذا الوضع المفاجئ.
جثا الشياطين أمام الهيئة المظلمة على الفور. كان عددهم اثنين تقريبًا، ولم يجرؤ أي منهما على رفع رأسه.
«ثقي بي.»
ألقى ماغنوس نظرة سريعة على الشياطين، ثم لوّح بيده.
استقبل عالم قاسٍ الأم والابن، وكانا مجرد اثنين من بين العديد من التعساء.
«انهضا.»
استقبل عالم قاسٍ الأم والابن، وكانا مجرد اثنين من بين العديد من التعساء.
«نعم، يا صاحب السمو.»
هيئة تتجاوز عالم الفانين، وقادرة على كل شيء.
نهض الشيطانان ببطء على أقدامهما. وما إن وقفا حتى تصببا عرقًا على جانبي وجهيهما، بينما بقي ظهراهما مستقيمين.
قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه كان ممكنًا بالتأكيد.
ألقى ماغنوس نظرة على محيطه، ثم سأل بلهجة رتيبة:
خطا إلى داخل الشق، وسرعان ما اختفت هيئته من المكان.
«هل رأيتما أي بشر على هذا الكوكب مؤخرًا؟»
«س..ساعدوني.»
«بشر؟»
«حسنًا، انتهيت من توضيب الأغراض. لنعد إلى الأرض.»
عندما وُجّه إليهما هذا السؤال فجأة، التفت الشيطانان إلى بعضهما بعضًا بتعبيرين مرتبكين.
ولهذا لم يغضب كيفن ولم يتفاعل.
وعندما لاحظ ماغنوس رد فعلهما، فقد اهتمامه بهما على الفور.
عندما وُجّه إليهما هذا السؤال فجأة، التفت الشيطانان إلى بعضهما بعضًا بتعبيرين مرتبكين.
«…إذًا لم تريا.»
أجاب كيفن بينما ضيّق عينيه وحدق في الواجهة أمامه.
«آه، أ—»
«اصمت.»
«اصمت.»
«أ..أمي.»
حرّك إصبعه، فتحلل الشيطان الذي كان على وشك التحدث في مكانه.
«همم؟»
بعد ذلك، شحب تعبير الشيطان الآخر بشكل ملحوظ، واستقام ظهره أكثر، وتوقف عن الكلام تمامًا.
«ب..برايان.»
كان الخوف واضحًا في عينيه وهو ينظر إلى ماغنوس.
«يا لها من حفرة قذرة.»
واجه ماغنوس عيني الشيطان، وتمتم بهدوء:
«هووووو…»
«لا أحب أن يتحدث أحد عندما لا أمنحه الإذن بالكلام.»
في محاولة لمنع ميليسا من مواصلة الحديث، رفع كيفن يده وحدق في الاتجاه العام الذي توجد فيه أماندا.
أومأ الشيطان برأسه على الفور.
«هذا هو الكوكب الثالث الذي لم يُعثر فيه على بشر. رغم أنني لا أعرف سبب إصرار جلالته الشديد على بضعة بشر، وبالنظر إلى شخصيته، فلا بد أن الأمر يتعلق بشيء بالغ الأهمية.»
ومن دون أي اكتراث بالشيطان الآخر، غرق ماغنوس في أفكاره.
رفع الفتى ذراعها مجددًا، ووضعها على خده.
«هذا هو الكوكب الثالث الذي لم يُعثر فيه على بشر. رغم أنني لا أعرف سبب إصرار جلالته الشديد على بضعة بشر، وبالنظر إلى شخصيته، فلا بد أن الأمر يتعلق بشيء بالغ الأهمية.»
«لا يعجبني وقع هذا الكلام…»
في نظر ماغنوس، كان جيزيبيث أشبه بإله.
ارتسمت على وجهه ابتسامة مشرقة.
هيئة تتجاوز عالم الفانين، وقادرة على كل شيء.
[تقوية الجسد]
لم يكن هناك شيء يمكن أن يفلت من عينيه. وبما أنه أولى كل هذا الاهتمام لبعض البشر، عرف ماغنوس أنه يجب أن يتعامل مع هذه المهمة بمنتهى الجدية.
…وكان كل ذلك ممكنًا وماناي مختومة.
«لا يزال هناك بضعة كواكب مفقودة. ينبغي أن تكون إيلونيا هي الأقرب، بينما كاساريا هي الأقرب إليها بعد ذلك. سأدخل إيلونيا أولًا قبل أن أزور كاساريا. لا ينبغي أن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.»
جثا الشياطين أمام الهيئة المظلمة على الفور. كان عددهم اثنين تقريبًا، ولم يجرؤ أي منهما على رفع رأسه.
أومأ ماغنوس لنفسه بينما كان يخطط لمسار عمله المستقبلي.
بعد ذلك، شحب تعبير الشيطان الآخر بشكل ملحوظ، واستقام ظهره أكثر، وتوقف عن الكلام تمامًا.
ألقى نظرة على الشيطان الواقف بجانبه، ثم لوّح بيده باستخفاف.
بدأت عيناه تحمران ببطء.
«لديك حس جيد.»
ومما زاد الطين بلة أنه مر وقت طويل منذ آخر مرة شرب فيها أو أكل شيئًا.
تشقق الفضاء أمامه مباشرة بعد أن قال تلك الكلمات.
وبينما كان يمسك بيد الهيئة المريضة بقوة، دفع الفتى وجهه إلى الأمام.
كرا…كراك!
بينما انتفخت الأوردة على جانب وجهه، دفع الفتى جسده ببطء باستخدام قدمه. الجزء الوحيد من جسده الذي كان يستطيع الشعور به.
خطا إلى داخل الشق، وسرعان ما اختفت هيئته من المكان.
«تناولي بعض الحساء يا أمي.»
ولهذا لم يغضب كيفن ولم يتفاعل.
وعندما لاحظ ماغنوس رد فعلهما، فقد اهتمامه بهما على الفور.
كرا…كراك!
