الفصل 592: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [2]
الفصل 592: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [2]
وعقد حاجبيه بشدة.
«…أليست هذه أسماء والدي رين؟»
“كيفن.”
لم يلتقِ كيفن بهما سوى بضع مرات، ولم يكن يعرفهما جيدًا إلى هذا الحد. وكانت أكثر ذكرياته وضوحًا عنهما هي رؤيتهما وهما يبكيان في جنازة رين.
“تكلم، اللعنة!”
لقد تركت صورة أخت رين وهي تبكي أمام صورته أثرًا كبيرًا فيه.
وسط تغير المشاهد، أدرك كيفن أن الألم المؤلم الذي كان يشعر به قد اختفى تمامًا، وحل محله شعور مطلق بالفراغ.
«إنها بالتأكيد أسماؤهما، أليس كذلك؟»
لم يعد جاثيًا على ركبتيه كما في الماضي.
لم يستطع تذكرهما تمامًا، لكنه عندما لاحظ اسمي عائلتهما والألم الذي كان يتخلل صدر رين، استطاع كيفن أن يدرك أنهما والداه.
«كم مرة تغير فيها الطقس؟»
لكن السؤال الحقيقي كان: لماذا كانت أسماؤهما محفورة على شاهد القبر أمامه؟
لقد كان هو نفسه.
«هذا لا معنى له.»
“…لقد سألت لماذا لا أشعر بأي شيء عندما أرى أن كل من نهتم لأمرهم قد ماتوا، أليس كذلك؟”
بحسب آخر ما يتذكره كيفن، كانا لا يزالان على قيد الحياة وبخير. ولم يتذكر أنه سمع قط عن وفاة والدي رين.
«م… مستحيل…»
«كيف يمكن لهذا أن يحدث أصلًا…؟»
لم يلتقِ كيفن بهما سوى بضع مرات، ولم يكن يعرفهما جيدًا إلى هذا الحد. وكانت أكثر ذكرياته وضوحًا عنهما هي رؤيتهما وهما يبكيان في جنازة رين.
دومب—!
«…هاه؟»
انخفضت رؤية كيفن فجأة بينما سقط على ركبتيه، وتحول المشهد من حوله.
“لماذا… لماذا… لماذا…”
بدأ الأمر بهمسة ناعمة في الهواء دغدغت الأذن. وسقطت لؤلؤة عديمة اللون على الأرض، وهبطت تمامًا على إحدى شفرات العشب تحت السماء التي أظلمت بطريقة سحرية.
طِش.
«لقد تحرك أخيرًا.»
كان الصوت أشبه برنين زجاجي لكأس شمبانيا، واضحًا ومُنعشًا.
«هذا لا معنى له.»
طِش. طِش.
«إنه أخف من ذي قبل… لا، بل بالأحرى، أصبحت مشاعري أكثر خدرًا شيئًا فشيئًا.»
رافق القطرة الأولى قطرة ثانية، ثم ثالثة، وخلال ثوانٍ، سقط ستار كثيف من المطر على الأرض.
كل ما شعر به كان لا شيء.
فُت. فُت. فُت.
لم يستطع كيفن تذكر أي من الأشياء التي كان يراها. لم يتذكر قط حضوره جنازة ماتت فيها عائلة رين… فلماذا كان هنا؟
كان الصوت فوق سطح ملابس رين التي بدأت تتشبع بالماء يشبه صوت المكسرات الناضجة عندما ترتطم بالأرض. لم يكن كقطرات المطر الناعمة والواضحة والرقيقة التي كانت تضرب العشب؛ بل كان أشبه بكرات البيسبول وهي تُرمى على شبكة. أعلى صوتًا وأشد قسوة.
قبل أن يتمكن كيفن من الرد، ضغط رين يده حول عنق كيفن، وتردد صوت طقطقة.
قبض رين على صدره بيد، وتمسك بشواهد القبور أمامه باليد الأخرى، غير مبالٍ بالبرد الذي تسببت فيه ملابسه المبتلة.
عندما قرأ كيفن الأسماء المحفورة على شواهد القبور، شعر بقلبه يهبط.
طِش. طِش.
اقترب منه رين، ثم جثا ببطء ليلتقي بعينيه.
حجب المطر المنهمر دموع رين بينما أبقى رأسه منخفضًا وأخذ ينتحب.
…الألم المبرح الذي كان يتخلل صدره كلما نظر رين إلى شواهد القبور.
كان ألم شرس وحاد يغزو صدر رين بينما فتح فمه ببطء وتمتم:
لم يلتقِ كيفن بهما سوى بضع مرات، ولم يكن يعرفهما جيدًا إلى هذا الحد. وكانت أكثر ذكرياته وضوحًا عنهما هي رؤيتهما وهما يبكيان في جنازة رين.
“…ل… ليس مجددًا.”
وبدومب منخفض، سقط جسد كيفن بلا حياة على الأرض.
عندما نطق بهذه الكلمات، شعر كيفن بألم لم يختبر مثله من قبل، وكان يكافح للسيطرة على مشاعره بينما بدأت مشاعر رين تؤثر فيه ببطء.
«لقد تحرك أخيرًا.»
تلت كلمات رينَ تغيرٌ في الطقس. وعادت الشمس لتشرق مجددًا.
“…لأنني قتلتهم.”
ومع تغير الطقس، لم يتغير وضع رين، إذ ظل متشبثًا بشواهد القبور أمامه. واختفى البرد الذي كان يعانق جسده سابقًا، وجفت ملابسه بطريقة سحرية.
اقترب منه رين، ثم جثا ببطء ليلتقي بعينيه.
هذه المرة، كان الألم أسوأ من ذي قبل. كان لا يُحتمل. إلى درجة أن المرء قد يُصاب بالجنون بسببه.
في هذه الأثناء، ساعد رين جسده ببطء على النهوض، وحدق بلا مبالاة في جسد كيفن قبل أن يتمتم.
“لماذا… لماذا… لماذا…”
كل ما شعر به كان لا شيء.
تمتم كيفن من خلال فم رين. كان صوت رين يعكس عجزه الحقيقي.
وعقد حاجبيه بشدة.
…وكان تحديدًا لأنه استطاع سماع العجز في صوته هو ما جعل كيفن يتساءل.
“آه، لا. أنا… لقد قلت ذلك في خضم اللحظة فحسب. لم أقصد حقًا كلمـ”
«لماذا يتغير الطقس؟… ولماذا قال: ليس مجددًا؟»
بحسب آخر ما يتذكره كيفن، كانا لا يزالان على قيد الحياة وبخير. ولم يتذكر أنه سمع قط عن وفاة والدي رين.
وبينما كان يتساءل في نفسه، استمر العالم من حوله في التغير، لكن…
وبينما أبعد انتباهه عما كان يشعر به، أدرك كيفن أنه فقد عده لعدد المرات التي تغير فيها المشهد. كان منغمسًا للغاية في محاولة ترسيخ ما كان رين يشعر به داخل ذهنه، لدرجة أنه فقد منذ زمن طويل القدرة على عدّ عدد المرات التي تغير فيها العالم من حوله.
مع مرور الوقت واستمرار كيفن في مشاهدة ذكريات رين، صُدم عندما أدرك أن جميع الذكريات كانت متشابهة في الأساس؛ رين ينعى فقدان عائلته.
وربما كان الاختلاف الوحيد بين المشاهد هو الطقس والوقت والفصول. وبخلاف ذلك، لم يتغير شيء حقًا.
وربما كان الاختلاف الوحيد بين المشاهد هو الطقس والوقت والفصول. وبخلاف ذلك، لم يتغير شيء حقًا.
بعد بضع دقائق، فتح عينيه مجددًا وهز رأسه.
كان مشهد الجنازة نفسه يُعاد أمامه، مرارًا وتكرارًا.
أذهلت أفعاله المفاجئة كيفن. وبدأ الآن يشك فيما إذا كان هذا هو نفسه حقًا، إذ لم يستطع ببساطة فهم سبب تصرف كيفن بالطريقة التي كان يتصرف بها.
هكذا فكر كيفن إلى أن تغير المشهد مرة أخرى، وفجأة طرأ شيء على ذهنه.
لقد تركت صورة أخت رين وهي تبكي أمام صورته أثرًا كبيرًا فيه.
«الألم…»
“كيفن.”
…الألم المبرح الذي كان يتخلل صدره كلما نظر رين إلى شواهد القبور.
بدأ الأمر بهمسة ناعمة في الهواء دغدغت الأذن. وسقطت لؤلؤة عديمة اللون على الأرض، وهبطت تمامًا على إحدى شفرات العشب تحت السماء التي أظلمت بطريقة سحرية.
«إنه أخف من ذي قبل… لا، بل بالأحرى، أصبحت مشاعري أكثر خدرًا شيئًا فشيئًا.»
“…لقد سألت لماذا لا أشعر بأي شيء عندما أرى أن كل من نهتم لأمرهم قد ماتوا، أليس كذلك؟”
عندما أدرك كيفن أن مشاعر رين كانت تتغير، ركز كل انتباهه على ما كان يشعر به طوال الوقت، وقبل أن يدرك ذلك، كان يقف على بُعد خمسة أمتار من شواهد القبور.
«…أليست هذه أسماء والدي رين؟»
لم يعد جاثيًا على ركبتيه كما في الماضي.
“ه… هل كانوا حقًا لا يعنون لك شيئًا؟”
تغير الطقس والفصل مرارًا في الخلفية؛ فتارة كان الثلج يتساقط، وتارة كانت الشمس مشرقة، وتارة كان الوقت متأخرًا من الليل.
لم يلتقِ كيفن بهما سوى بضع مرات، ولم يكن يعرفهما جيدًا إلى هذا الحد. وكانت أكثر ذكرياته وضوحًا عنهما هي رؤيتهما وهما يبكيان في جنازة رين.
وسط تغير المشاهد، أدرك كيفن أن الألم المؤلم الذي كان يشعر به قد اختفى تمامًا، وحل محله شعور مطلق بالفراغ.
لم يعد جاثيًا على ركبتيه كما في الماضي.
كل ما شعر به كان لا شيء.
وضع رين يده على كتفه، وربت عليه.
ولا حتى ذرة واحدة من المشاعر.
لم يستطع تذكرهما تمامًا، لكنه عندما لاحظ اسمي عائلتهما والألم الذي كان يتخلل صدر رين، استطاع كيفن أن يدرك أنهما والداه.
«كم مرة تغير فيها الطقس؟»
ومع تغير الطقس، لم يتغير وضع رين، إذ ظل متشبثًا بشواهد القبور أمامه. واختفى البرد الذي كان يعانق جسده سابقًا، وجفت ملابسه بطريقة سحرية.
وبينما أبعد انتباهه عما كان يشعر به، أدرك كيفن أنه فقد عده لعدد المرات التي تغير فيها المشهد. كان منغمسًا للغاية في محاولة ترسيخ ما كان رين يشعر به داخل ذهنه، لدرجة أنه فقد منذ زمن طويل القدرة على عدّ عدد المرات التي تغير فيها العالم من حوله.
“لقد شاهدتك وأنت تحدق هناك بغباء دون أي أثر للمشاعر على وجهك. أتفهم أنك على الأرجح مصدوم مما حدث، لكن لا يبدو حتى أنك تهتم على الإطلاق بحقيقة أن الجميع ماتوا!”
ومع ذلك، وعلى الرغم من ذلك، كان هناك أمر واحد متأكد منه، وهو أن المشهد تغير أكثر من مئة مرة.
…الألم المبرح الذي كان يتخلل صدره كلما نظر رين إلى شواهد القبور.
لمئة مرة، شاهد كيفن رين يحضر جنازة عائلته مرارًا وتكرارًا.
أذهلت أفعاله المفاجئة كيفن. وبدأ الآن يشك فيما إذا كان هذا هو نفسه حقًا، إذ لم يستطع ببساطة فهم سبب تصرف كيفن بالطريقة التي كان يتصرف بها.
«لقد تحرك أخيرًا.»
وعقد حاجبيه بشدة.
في مرحلة ما، حرك رين أخيرًا جسده الذي كان يحدق في شواهد قبور أفراد عائلته بينما كانت مشاعره تخدر.
طِش.
«…هاه؟»
كراك—!
فجأة، واجه كيفن مشهدًا كان أكثر صدمة، حتى تجمد ذهنه.
[إيما روشـفيلد] [أماندا ستيرن] [جين هورتون] [ميليسا هول]….
خصوصًا بعد سماعه صوتًا مألوفًا ورؤيته وجهًا مألوفًا.
«…هاه؟»
“ما خطبك؟ ألا تشعر بأي شيء؟”
كراك—!
كان يتجه ببطء نحوه…
«لماذا يتغير الطقس؟… ولماذا قال: ليس مجددًا؟»
«هل هذا أنا؟»
«ما الذي يحدث؟»
عندما رأى كيفن هيئة تشبهه بشكل لافت، صُدم. الشيء الوحيد المختلف فيه أنه بدا أكبر سنًا مما هو عليه حاليًا، لكن كيفن تعرف إليه في الحال.
[إيما روشـفيلد] [أماندا ستيرن] [جين هورتون] [ميليسا هول]….
لقد كان هو نفسه.
«كم مرة تغير فيها الطقس؟»
«لكن كيف يمكن أن يكون ذلك ممكنًا؟»
وضع رين يده على كتفه، وربت عليه.
لم يستطع كيفن تذكر أي من الأشياء التي كان يراها. لم يتذكر قط حضوره جنازة ماتت فيها عائلة رين… فلماذا كان هنا؟
وبعد أن حطم النواة إلى قطع، نظر أمامه. كان حاليًا في ما بدا وكأنه غرفة تخزين كبيرة.
“لقد شاهدتك وأنت تحدق هناك بغباء دون أي أثر للمشاعر على وجهك. أتفهم أنك على الأرجح مصدوم مما حدث، لكن لا يبدو حتى أنك تهتم على الإطلاق بحقيقة أن الجميع ماتوا!”
فُت. فُت. فُت.
صرخ كيفن فجأة بأعلى صوته.
ناداه. كان صوته باردًا إلى حد ما؛ خاليًا من المشاعر.
«ما الذي يحدث؟»
قبل أن يتمكن كيفن من إنهاء جملته، قرب رين وجهه من أذن كيفن وهمس:
عندما نظر كيفن إلى نفسه ورأى الغضب والحزن على وجهه، ارتبك مجددًا.
«إنها بالتأكيد أسماؤهما، أليس كذلك؟»
لماذا كان يتصرف بهذه الطريقة؟
وبعد أن حطم النواة إلى قطع، نظر أمامه. كان حاليًا في ما بدا وكأنه غرفة تخزين كبيرة.
“تكلم، اللعنة!”
استجاب كيفن لندائه، ورفع رأسه ببطء.
أمسك كيفن بياقة رين، وشعر بجسده يهتز بينما كان كيفن الآخر يهز جسده في نوبة غضب.
«الألم…»
“تبًا! تبًا! تبًا!”
لم يلتقِ كيفن بهما سوى بضع مرات، ولم يكن يعرفهما جيدًا إلى هذا الحد. وكانت أكثر ذكرياته وضوحًا عنهما هي رؤيتهما وهما يبكيان في جنازة رين.
بدأت الدموع تنساب على خديه بينما كان يلعن.
وربما كان الاختلاف الوحيد بين المشاهد هو الطقس والوقت والفصول. وبخلاف ذلك، لم يتغير شيء حقًا.
أذهلت أفعاله المفاجئة كيفن. وبدأ الآن يشك فيما إذا كان هذا هو نفسه حقًا، إذ لم يستطع ببساطة فهم سبب تصرف كيفن بالطريقة التي كان يتصرف بها.
كان الصوت فوق سطح ملابس رين التي بدأت تتشبع بالماء يشبه صوت المكسرات الناضجة عندما ترتطم بالأرض. لم يكن كقطرات المطر الناعمة والواضحة والرقيقة التي كانت تضرب العشب؛ بل كان أشبه بكرات البيسبول وهي تُرمى على شبكة. أعلى صوتًا وأشد قسوة.
“ألا تشعر حقًا بأي شيء بعدما مات الجميع؟”
“كيفن.”
أفلت كيفن ملابس رين، ثم دفعه إلى الخلف. وبعد أن ترنح بضع خطوات إلى الوراء، شاهد كيفن كيف سقط كيفن الآخر على الأرض. أمسك بالعشب تحته، وكانت عيناه ممتلئتين بالحزن.
انخفضت رؤية كيفن فجأة بينما سقط على ركبتيه، وتحول المشهد من حوله.
“ه… هل كانوا حقًا لا يعنون لك شيئًا؟”
كراك—!
في اللحظة التي سقط فيها كيفن الآخر على الأرض، لمح كيفن ما كان خلفه… وعندها رأى ما بدا أنه المزيد من شواهد القبور.
هكذا فكر كيفن إلى أن تغير المشهد مرة أخرى، وفجأة طرأ شيء على ذهنه.
كانت الأعداد لا تُحصى…
فُت. فُت. فُت.
«م… مستحيل…»
لم يستطع كيفن تذكر أي من الأشياء التي كان يراها. لم يتذكر قط حضوره جنازة ماتت فيها عائلة رين… فلماذا كان هنا؟
عندما قرأ كيفن الأسماء المحفورة على شواهد القبور، شعر بقلبه يهبط.
“لماذا… لماذا… لماذا…”
[إيما روشـفيلد] [أماندا ستيرن] [جين هورتون] [ميليسا هول]….
تغير المشهد من حوله.
«م… ماذا يحدث؟»
دلك هان يوفاي رقبته، ثم فتح يده، وسقط مسحوق أسود على الأرض. كان ذلك المسحوق الذي نتج عن النواة المتشققة.
هز الظهور المفاجئ لشواهد قبور الآخرين كيفن حتى الصميم، إذ لم يعرف كيف يتصرف. ما الذي كان يحدث بحق العالم؟
في اللحظة التي سقط فيها كيفن الآخر على الأرض، لمح كيفن ما كان خلفه… وعندها رأى ما بدا أنه المزيد من شواهد القبور.
لم يكن لديه الكثير من الوقت للتفكير في الأمر، إذ شعر كيفن بجسد رين يربت على ملابسه ليمسح أي أوساخ عالقة عليها. وببطء، وقف.
رافق القطرة الأولى قطرة ثانية، ثم ثالثة، وخلال ثوانٍ، سقط ستار كثيف من المطر على الأرض.
وبعد أن أصلح ملابسه، وجه نظره نحو كيفن الذي كان جاثيًا على الأرض.
عندما أدرك كيفن أن مشاعر رين كانت تتغير، ركز كل انتباهه على ما كان يشعر به طوال الوقت، وقبل أن يدرك ذلك، كان يقف على بُعد خمسة أمتار من شواهد القبور.
اقترب منه رين، ثم جثا ببطء ليلتقي بعينيه.
ولا حتى ذرة واحدة من المشاعر.
“كيفن.”
فُت. فُت. فُت.
ناداه. كان صوته باردًا إلى حد ما؛ خاليًا من المشاعر.
وبعد أن أصلح ملابسه، وجه نظره نحو كيفن الذي كان جاثيًا على الأرض.
استجاب كيفن لندائه، ورفع رأسه ببطء.
“ألا تشعر حقًا بأي شيء بعدما مات الجميع؟”
وضع رين يده على كتفه، وربت عليه.
وضع رين يده على كتفه، وربت عليه.
“…لقد سألت لماذا لا أشعر بأي شيء عندما أرى أن كل من نهتم لأمرهم قد ماتوا، أليس كذلك؟”
«هذا لا معنى له.»
“آه، لا. أنا… لقد قلت ذلك في خضم اللحظة فحسب. لم أقصد حقًا كلمـ”
وبدومب منخفض، سقط جسد كيفن بلا حياة على الأرض.
قبل أن يتمكن كيفن من إنهاء جملته، قرب رين وجهه من أذن كيفن وهمس:
هذه المرة، كان الألم أسوأ من ذي قبل. كان لا يُحتمل. إلى درجة أن المرء قد يُصاب بالجنون بسببه.
“…لأنني قتلتهم.”
لكن السؤال الحقيقي كان: لماذا كانت أسماؤهما محفورة على شاهد القبر أمامه؟
“ماذا—”
لم يكن لديه الكثير من الوقت للتفكير في الأمر، إذ شعر كيفن بجسد رين يربت على ملابسه ليمسح أي أوساخ عالقة عليها. وببطء، وقف.
كراك—!
لقد كان هو نفسه.
قبل أن يتمكن كيفن من الرد، ضغط رين يده حول عنق كيفن، وتردد صوت طقطقة.
دومب.
كل ما شعر به كان لا شيء.
وبدومب منخفض، سقط جسد كيفن بلا حياة على الأرض.
بدأت الدموع تنساب على خديه بينما كان يلعن.
في هذه الأثناء، ساعد رين جسده ببطء على النهوض، وحدق بلا مبالاة في جسد كيفن قبل أن يتمتم.
طِش. طِش.
“حان وقت إعادة التشغيل.”
بدأت الدموع تنساب على خديه بينما كان يلعن.
تغير المشهد من حوله.
وبينما جالت عيناه فوق المعدات، أخذ لحظة ليغمض عينيه ويوجه المانا داخل جسده.
كان المكان بحجم نصف ملعب تنس تقريبًا، وبدا أن جميع أنواع المعدات والأجهزة مخزنة هناك.
بانغ—!
“…أين أغراضي بالضبط؟”
تأرجحت قبضة إلى اليمين بلا مبالاة، وتناثر الدم الأسود في كل مكان. وفي الثانية التالية، طافت كرة سوداء في الهواء.
استجاب كيفن لندائه، ورفع رأسه ببطء.
كراك—!
لمئة مرة، شاهد كيفن رين يحضر جنازة عائلته مرارًا وتكرارًا.
مد هان يوفاي يده نحو النواة، وحطمها بيده.
«هذا لا معنى له.»
وبعد أن حطم النواة إلى قطع، نظر أمامه. كان حاليًا في ما بدا وكأنه غرفة تخزين كبيرة.
هكذا فكر كيفن إلى أن تغير المشهد مرة أخرى، وفجأة طرأ شيء على ذهنه.
كان المكان بحجم نصف ملعب تنس تقريبًا، وبدا أن جميع أنواع المعدات والأجهزة مخزنة هناك.
ومع تغير الطقس، لم يتغير وضع رين، إذ ظل متشبثًا بشواهد القبور أمامه. واختفى البرد الذي كان يعانق جسده سابقًا، وجفت ملابسه بطريقة سحرية.
وبينما جالت عيناه فوق المعدات، أخذ لحظة ليغمض عينيه ويوجه المانا داخل جسده.
بحسب آخر ما يتذكره كيفن، كانا لا يزالان على قيد الحياة وبخير. ولم يتذكر أنه سمع قط عن وفاة والدي رين.
غمرت الغرفة بأكملها هالة خفيفة.
عندما نظر كيفن إلى نفسه ورأى الغضب والحزن على وجهه، ارتبك مجددًا.
“هذا ليس هو أيضًا.”
الفصل 592: إلقاء نظرة خاطفة على جحيم «هو» [2]
بعد بضع دقائق، فتح عينيه مجددًا وهز رأسه.
ولا حتى ذرة واحدة من المشاعر.
وعقد حاجبيه بشدة.
“حسنًا، بما أنه لا يوجد شيء هنا، فمن الأفضل أن أغادر.”
“…أين أغراضي بالضبط؟”
عندما نطق بهذه الكلمات، شعر كيفن بألم لم يختبر مثله من قبل، وكان يكافح للسيطرة على مشاعره بينما بدأت مشاعر رين تؤثر فيه ببطء.
في الوقت الحالي، كان يبحث عن مساحته البُعدية إلى جانب مساحة رين والآخرين.
لم يعد جاثيًا على ركبتيه كما في الماضي.
كانت هذه مهمته.
لكن السؤال الحقيقي كان: لماذا كانت أسماؤهما محفورة على شاهد القبر أمامه؟
وبما أن المساحة البُعدية الخاصة بهان يوفاي مرتبطة بروحه، فقد كان الوحيد القادر على العثور على مكان وجودها. وكانت المشكلة الوحيدة أنها بدت مخزنة في نوع من الحاويات الخاصة، مما منعه من معرفة مكانها بالضبط ما لم يقترب منها.
“…أين أغراضي بالضبط؟”
“لقد بحثت بالفعل في معظم الطوابق السفلية، وما زلت لا أستطيع العثور عليها هنا. ربما تكون في الطوابق العليا؟ قد ينتهي بي الأمر بمقابلة الآخرين…”
“حان وقت إعادة التشغيل.”
كان رين والآخرون حاليًا في المستوى الثاني العلوي، الذي كان في طريقه.
«الألم…»
دلك هان يوفاي رقبته، ثم فتح يده، وسقط مسحوق أسود على الأرض. كان ذلك المسحوق الذي نتج عن النواة المتشققة.
هكذا فكر كيفن إلى أن تغير المشهد مرة أخرى، وفجأة طرأ شيء على ذهنه.
دلك قبضته، وألقى نظرة أخيرة على الغرفة قبل أن يغادر.
“…لقد سألت لماذا لا أشعر بأي شيء عندما أرى أن كل من نهتم لأمرهم قد ماتوا، أليس كذلك؟”
“حسنًا، بما أنه لا يوجد شيء هنا، فمن الأفضل أن أغادر.”
قبل أن يتمكن كيفن من إنهاء جملته، قرب رين وجهه من أذن كيفن وهمس:
لم يعد جاثيًا على ركبتيه كما في الماضي.
«الألم…»
هز الظهور المفاجئ لشواهد قبور الآخرين كيفن حتى الصميم، إذ لم يعرف كيف يتصرف. ما الذي كان يحدث بحق العالم؟
