الفصل 601: إنه قادم [5]
الفصل 601: إنه قادم [5]
“ها…”
“حسنًا.”
لمستُ شفتيّ برفق، وحدّقتُ في الباب، وتوقفتُ للحظة لأستوعب كل ما حدث قبل أن أعيد انتباهي إلى المكتب. لم يكن لديّ الكثير من الوقت لأضيّعه.
بعد وقت قصير من اختفاء البوابة، خيّم صمت كئيب على الغرفة.
ومع ذلك، بينما كنت أتفحص الأدراج، خفّ ثقل قلبي الذي كان مثقلًا في السابق دون أن أدري.
“سيصل قريبًا.”
‘إنها حقًا..’
أجابت أماندا بينما كانت تتحرك نحو البوابة.
هززت رأسي، وفتحت درجًا آخر، وعندها توقفت عيناي عند غرض معيّن.
بووم—!
“وجدته.”
“كيف تمكنوا من هزيمة ماغنوس؟”
خرجت مني همسة هادئة.
تمتم بهدوء.
بعد أن وجدت سواري خلف أحد الأدراج، ضخت ماناي فيه وتحققت من محتوياته.
“سيصل قريبًا.”
ومن دون تفكير ثانٍ، غادرت الغرفة بعد أن تأكدت من وجود كل شيء. وبالطبع، وقبل أن أغادر مباشرةً، حرصت على جمع كل غرض سبق أن أثار اهتمامي.
“هل حاله بخير؟ هل واجهتم أي شيء في الطريق؟”
با… دومب با… دومب!
تمتم بهدوء.
وأنا أتحرك، استطعت سماع النبض البطيء والمتثاقل لقلبي، مذكّرًا إياي بالوضع.
طَق.
‘…ليس لديّ الكثير من الوقت.’
عندما دخل كيفن البوابة، وفي اللحظة التي كان بصره فيها على وشك أن يضطرب، لمح المشهد خلفه، وهناك شاهد الهواء يتحرك بينما ظهر شخص ببطء من شق.
كان الشعور أوضح بكثير من ذي قبل.
“إنها جاهزة.”
ذلك الإحساس بالموت الوشيك والخطر الحتمي الذي شعرت به منذ وقت ليس بالقصير… بدا أقرب من أي وقت مضى.
وفور دخولها البوابة واختفائها، حذا كيفن حذوها.
ومن دون تفكير ثانٍ، فعّلت [الخطوات الهائمة] وأسرعت بالخروج من المكان.
“احرص على إبقاء البوابة مفتوحة في الوقت الحالي، رين سيأتي في أي لحظة.”
على الرغم من أن الأمر لن يستغرق سوى بضع ثوانٍ لتفعيل البوابة بالكامل، كانت الأفعى الصغيرة تعرف أنه في وضع يكون فيه الوقت مهمًا، فإن هاتين الثانيتين ستحدثان فرقًا.
بووم—!
بعد وقت قصير من اختفاء البوابة، خيّم صمت كئيب على الغرفة.
اندلع انفجار بعد تدمير النواة.
بعد أن ضغط يده على الجدار ونقر عدة أزرار مختلفة، بدأت البوابة التي كانت تعمل بالتذبذب، وأصبح الهواء مشحونًا بالمانا أكثر.
اهتزت الغرفة بأكملها، مما جعل ميليسا تكاد تسقط. ولحسن حظها، كان كيفن بجانبها ليساعدها على الوقوف.
كان على وشك الهلع.
“أمسكت بك.”
“شكر—”
كان الموت هنا.
“اذهبي.”
دفعها كيفن إلى داخل البوابة التي تشكلت أمامه قبل أن تتمكن من إكمال جملتها.
“هاه؟!”
“كاهاك!… كاهك!”
دفعها كيفن إلى داخل البوابة التي تشكلت أمامه قبل أن تتمكن من إكمال جملتها.
‘أنا آسف.’
اعتذر كيفن سرًا في ذهنه.
قبل أن يتمكن حتى من إكمال جملته، دوّى انفجار آخر بينما لمحت الأفعى الصغيرة شخصًا يصطدم بجانب الغرفة بسرعات هائلة.
“همم؟”
لولا تذكير أماندا له، لكان على الأرجح قد أفلت يده بالفعل.
أدار كيفن رأسه وحدّق نحو الزاوية العلوية اليمنى من السقف. تغير تعبيره بسرعة بينما أصبح تنفسه ثقيلًا.
وقبل أن تدخل البوابة بالكامل، تمكنت الأفعى الصغيرة من سماع كلمات أماندا الأخيرة، مما دفعه إلى إيماء رأسه موافقًا.
“إيما، بسرعة!”
صرخت الأفعى الصغيرة في المقابل بينما ألقت نظرة على البوابة بجانبه.
وحين استعجل إيما باتجاهه، شعر كيفن بشيء يقبض على قلبه. وكانت عيناه تملؤهما علامات القلق.
بعد وقت قصير من اختفاء البوابة، خيّم صمت كئيب على الغرفة.
‘لقد جاء.’
“بسرعة!”
كان على وشك الهلع.
عندما دخل كيفن البوابة، وفي اللحظة التي كان بصره فيها على وشك أن يضطرب، لمح المشهد خلفه، وهناك شاهد الهواء يتحرك بينما ظهر شخص ببطء من شق.
“قادمة!”
وبمجرد أن ضغطت إيما بقدمها نحو الأرض، ظهرت بجانب كيفن ودخلت البوابة. كانت سرعتها هائلة لدرجة أن كيفن لم يلمح سوى ظلها.
ومن دون أن يقول كلمة، ركض رين بأقصى سرعته نحو البوابة. كان جسده سريعًا إلى درجة أنه خلّف صورًا لاحقة وراءه.
وفور دخولها البوابة واختفائها، حذا كيفن حذوها.
أجابت أماندا بينما كانت تتحرك نحو البوابة.
كرا.. كراك.
خرجت مني همسة هادئة.
عندما دخل كيفن البوابة، وفي اللحظة التي كان بصره فيها على وشك أن يضطرب، لمح المشهد خلفه، وهناك شاهد الهواء يتحرك بينما ظهر شخص ببطء من شق.
كانت حقيقة أن كيفن ورين كانا يظهران مثل تلك النظرات القلقة مؤشرًا على أن الوضع حرج. ولهذا السبب تحديدًا، لم تستطع الأفعى الصغيرة منع نفسها من القلق.
شعر أبيض، عينان حمراوان، ودرع أسود…
وعلى الرغم من عدم معرفته بما يحدث بالضبط، شعر الأفعى الصغيرة بهذا الضغط الثقيل الذي لا يُضاهى وهو يثقل عليه مع كل ثانية تمر. وخصوصًا بعد أن تذكر المحادثة القصيرة التي أجراها رين مع كيفن منذ وقت ليس ببعيد.
‘إنه هو.’
وقد أدى ذلك حتمًا إلى فقدان ماغنوس لعقله، مما جعل التخلص منه أسهل.
تعرّف كيفن على الشخص فورًا، فتجمد قلبه.
“هاه؟!”
أدار كيفن رأسه، والتقت عيناه بعيني الشخص، وشعر بدمه يغلي.
بعد أن فهم ما حدث، أصبح الشعور بالإلحاح الذي شعر به الأفعى الصغيرة سابقًا أكثر بروزًا، إذ شعر بشعر مؤخرة رأسه ينتصب.
‘…يا للأسف.’
بعد أن فهم ما حدث، أصبح الشعور بالإلحاح الذي شعر به الأفعى الصغيرة سابقًا أكثر بروزًا، إذ شعر بشعر مؤخرة رأسه ينتصب.
كانت تلك آخر الكلمات التي تمكن من تمييزها قبل أن يظلم بصره.
“…كان هذا غير متوقع.”
ولحسن الحظ، أبقى يده على جانب الجدار، وتمكن من منع نفسه من السقوط.
فوووم—!
“…كان هذا غير متوقع.”
تموّج الهواء وانكمشت البوابة التي كانت معلقة في الهواء.
“إنها جاهزة.”
بعد وقت قصير من اختفاء البوابة، خيّم صمت كئيب على الغرفة.
كان لديه شعر أبيض كالثلج يشبه إلى حد ما شعر رين، ودرع أسود قاتم بدا وكأنه يمتص جميع أشكال الضوء المتجهة نحوه، وعينان قرمزيتان شرستان.
“سعال، سعال…”
“لا بد أنهم دمّروا نواة المبنى.”
قاطعت الصمت سلسلة من السعلات القصيرة. أدار جيزيبيث رأسه وحدّق في اتجاه معين، ثم رمش بعينيه ببطء.
صرخت الأفعى الصغيرة في المقابل بينما ألقت نظرة على البوابة بجانبه.
“…كان هذا غير متوقع.”
خرجت مني همسة هادئة.
تمتم بهدوء وهو ينظر نحو النواة المحطمة، قبل أن يحدق في اتجاه معين.
‘لا تقل لي إن شيئًا قد حدث؟.. آمل ألا يكون كذلك.’
أمال جيزيبيث رأسه متسائلًا.
وقد أدى ذلك حتمًا إلى فقدان ماغنوس لعقله، مما جعل التخلص منه أسهل.
“كيف تمكنوا من هزيمة ماغنوس؟”
“اذهبي.”
أن يخسر شيطان من رتبة الأمير أمام عدة أفراد لم يصل أي منهم حتى إلى الرتبة S-…
‘ماذا…’
“هل يمكن أنه تدخل؟”
“وجدته.”
عبرت فكرة مفاجئة ذهنه، مما دفع ابتسامة إلى الظهور على وجهه.
استمر الانفجار لجزء من الثانية، وكذلك الاهتزاز.
“…بالفعل. لا يمكن أن يكون أحد آخر مسؤولًا عن هذا.”
“شكر—”
كلما فكر في الأمر، ازداد اقتناع جيزيبيث بنظريته.
تجمدت الغرفة بأكملها في تلك اللحظة، وتوقف جسد رين فجأة. وعند النظر إليه، تمكنت الأفعى الصغيرة من لمح تعبير وجهه.
‘التفسير الأكثر ترجيحًا هو أن ماغنوس كان يعبث بالجميع من خلال إظهار ذكرياتهم لهم. من المرجح أن هذه الاستراتيجية انقلبت عليه لأن «هو» على الأرجح جعل ماغنوس يلقي نظرة خاطفة على ذكرياته الحقيقية. وتخميني أنه أراه على الأرجح صورةً لإحدى معاركنا الأخيرة…’
‘…تبدو عيناها منتفختين قليلًا.’
تلك التي خسر فيها.
دفعها كيفن إلى داخل البوابة التي تشكلت أمامه قبل أن تتمكن من إكمال جملتها.
وقد أدى ذلك حتمًا إلى فقدان ماغنوس لعقله، مما جعل التخلص منه أسهل.
فكر الأفعى الصغيرة في نفسه وهو ينظر إلى أماندا. ومهما يكن الأمر، فقد التزم الصمت وانتظر دخولها البوابة.
“هاهاها.”
خرجت ضحكة من شفتيه بينما غطى وجهه بيده.
“ها…”
“…كما هو متوقع منه.”
خرجت مني همسة هادئة.
إذا كان هناك شخص يستطيع فعل شيء من هذا القبيل، فهو «هو». ومع ابتسامة على وجهه، خفض رأسه.
“احرص على إبقاء البوابة مفتوحة في الوقت الحالي، رين سيأتي في أي لحظة.”
مد يده، ومزق الهواء أمامه، مشكلًا شقًا صغيرًا.
“إنها جاهزة.”
“ما رأيك أن أسأله مباشرة؟”
كلانك—!
“…لقد استغرق البحث عن الأغراض وقتًا أطول مما توقعنا فحسب. من المفترض أن يصل قريبًا.”
“كم سيستغرق؟”
مرت أماندا بجانبه واتجهت نحو البوابة.
تساءلت الأفعى الصغيرة بصوت عالٍ بينما كانت تنظر نحو مدخل الغرفة.
تمتم بهدوء وهو ينظر نحو النواة المحطمة، قبل أن يحدق في اتجاه معين.
كان قد مضى وقت طويل إلى حد ما منذ أن ذهب رين للبحث عن أغراضه، لكنه لم يعد بعد، مما جعل الأفعى الصغيرة تشعر بالقلق.
‘لقد جاء.’
وعلى الرغم من عدم معرفته بما يحدث بالضبط، شعر الأفعى الصغيرة بهذا الضغط الثقيل الذي لا يُضاهى وهو يثقل عليه مع كل ثانية تمر. وخصوصًا بعد أن تذكر المحادثة القصيرة التي أجراها رين مع كيفن منذ وقت ليس ببعيد.
أجابت أماندا بينما كانت تتحرك نحو البوابة.
كانت حقيقة أن كيفن ورين كانا يظهران مثل تلك النظرات القلقة مؤشرًا على أن الوضع حرج. ولهذا السبب تحديدًا، لم تستطع الأفعى الصغيرة منع نفسها من القلق.
الفصل 601: إنه قادم [5]
وبعد بضع دقائق، بدأت الأفعى الصغيرة تعبث بأصابعه بينما كان يفكر في نفسه.
فكر الأفعى الصغيرة في نفسه وهو ينظر إلى أماندا. ومهما يكن الأمر، فقد التزم الصمت وانتظر دخولها البوابة.
‘لا تقل لي إن شيئًا قد حدث؟.. آمل ألا يكون كذلك.’
‘أنا آسف.’
كانت هذه عادة يميل إلى فعلها كلما شعر بالتوتر.
رفع الأفعى الصغيرة رأسه وحدّق في الاتجاه الذي جاء منه الصوت، فالتقط لمحة لشخص يتجه نحوهما بهدوء.
بووم—!
وبمجرد أن ضغطت إيما بقدمها نحو الأرض، ظهرت بجانب كيفن ودخلت البوابة. كانت سرعتها هائلة لدرجة أن كيفن لم يلمح سوى ظلها.
وفي اللحظة التي كان على وشك الترحيب به فيها، دوّى انفجار مدوٍّ في أرجاء المنشأة بأكملها، واهتزت الغرفة بأكملها.
وعلى الرغم من عدم معرفته بما يحدث بالضبط، شعر الأفعى الصغيرة بهذا الضغط الثقيل الذي لا يُضاهى وهو يثقل عليه مع كل ثانية تمر. وخصوصًا بعد أن تذكر المحادثة القصيرة التي أجراها رين مع كيفن منذ وقت ليس ببعيد.
“خ…”
“كيف تمكنوا من هزيمة ماغنوس؟”
في تلك اللحظة الخاطفة، كادت الأفعى الصغيرة أن تفلت البوابة من يده.
ذلك الإحساس بالموت الوشيك والخطر الحتمي الذي شعرت به منذ وقت ليس بالقصير… بدا أقرب من أي وقت مضى.
ولحسن الحظ، أبقى يده على جانب الجدار، وتمكن من منع نفسه من السقوط.
كانت محقة.
استمر الانفجار لجزء من الثانية، وكذلك الاهتزاز.
“خ…”
“لا بد أنهم دمّروا نواة المبنى.”
وعلى الرغم من عدم معرفته بما يحدث بالضبط، شعر الأفعى الصغيرة بهذا الضغط الثقيل الذي لا يُضاهى وهو يثقل عليه مع كل ثانية تمر. وخصوصًا بعد أن تذكر المحادثة القصيرة التي أجراها رين مع كيفن منذ وقت ليس ببعيد.
بعد أن فهم ما حدث، أصبح الشعور بالإلحاح الذي شعر به الأفعى الصغيرة سابقًا أكثر بروزًا، إذ شعر بشعر مؤخرة رأسه ينتصب.
وبمجرد أن ضغطت إيما بقدمها نحو الأرض، ظهرت بجانب كيفن ودخلت البوابة. كانت سرعتها هائلة لدرجة أن كيفن لم يلمح سوى ظلها.
كان ذلك لأنه بعد وقت قصير من سماعه الانفجار، شعر فجأة بإحساس مرعب يجتاح كيانه بأكمله.
“بسرعة!”
ابتلع الأفعى الصغيرة ريقه بصعوبة بينما بدأت ركبتاه ترتجفان.
بووم—!
“ر..رين، من الأفضل أن تسرع.”
تردد صوت هادئ لخطوة في أرجاء الغرفة.
تمتم بهدوء.
“حسنًا.”
كلانك—!
كان قد مضى وقت طويل إلى حد ما منذ أن ذهب رين للبحث عن أغراضه، لكنه لم يعد بعد، مما جعل الأفعى الصغيرة تشعر بالقلق.
فجأة، سمعت الأفعى الصغيرة صوتًا، وظهر شخص خلف الباب. وما إن رأى الأفعى الصغيرة الشخص حتى أضاءت عيناه.
“لا بد أنهم دمّروا نواة المبنى.”
“لقد وصلت أخيرًا—هاه؟”
بووم—!
توقف في منتصف جملته. فقد أدرك أن الشخص لم يكن رين. كان الشخص أنثوي المظهر أكثر من اللازم ليكون رين.
تمتم بهدوء.
مرت أماندا بجانبه واتجهت نحو البوابة.
مرت أماندا بجانبه واتجهت نحو البوابة.
“سيصل قريبًا.”
ومن دون أن يقول كلمة، ركض رين بأقصى سرعته نحو البوابة. كان جسده سريعًا إلى درجة أنه خلّف صورًا لاحقة وراءه.
‘…تبدو عيناها منتفختين قليلًا.’
بعد وقت قصير من اختفاء البوابة، خيّم صمت كئيب على الغرفة.
فكر الأفعى الصغيرة في نفسه وهو ينظر إلى أماندا. ومهما يكن الأمر، فقد التزم الصمت وانتظر دخولها البوابة.
كانت محقة.
“هل حاله بخير؟ هل واجهتم أي شيء في الطريق؟”
اندلع انفجار بعد تدمير النواة.
“إنه بخير.”
‘لقد جاء.’
أجابت أماندا بينما كانت تتحرك نحو البوابة.
تردد صوت هادئ لخطوة في أرجاء الغرفة.
“…لقد استغرق البحث عن الأغراض وقتًا أطول مما توقعنا فحسب. من المفترض أن يصل قريبًا.”
على الرغم من أن الأمر لن يستغرق سوى بضع ثوانٍ لتفعيل البوابة بالكامل، كانت الأفعى الصغيرة تعرف أنه في وضع يكون فيه الوقت مهمًا، فإن هاتين الثانيتين ستحدثان فرقًا.
“حسنًا.”
تنهدت الأفعى الصغيرة بارتياح عند سماع كلماتها.
‘لا يمكن أن يكون هذا…’
بعد أن ضغط يده على الجدار ونقر عدة أزرار مختلفة، بدأت البوابة التي كانت تعمل بالتذبذب، وأصبح الهواء مشحونًا بالمانا أكثر.
بعد أن وجدت سواري خلف أحد الأدراج، ضخت ماناي فيه وتحققت من محتوياته.
انتظر بضع ثوانٍ، وألقى نظرة على البوابة، ولم يخطُ الأفعى الصغيرة إلى الجانب إلا بعد أن هدأت البوابة.
شعر به بوضوح شديد.
“حسنًا، يمكنك الدخول.”
“ها…”
“شكرًا لك.”
في تلك اللحظة الخاطفة، كادت الأفعى الصغيرة أن تفلت البوابة من يده.
حدقت أماندا في البوابة وأومأت برأسها نحو الأفعى الصغيرة، ثم دخلت دون تردد.
“خاك…”
“احرص على إبقاء البوابة مفتوحة في الوقت الحالي، رين سيأتي في أي لحظة.”
كان على وشك الهلع.
وقبل أن تدخل البوابة بالكامل، تمكنت الأفعى الصغيرة من سماع كلمات أماندا الأخيرة، مما دفعه إلى إيماء رأسه موافقًا.
وأنا أتحرك، استطعت سماع النبض البطيء والمتثاقل لقلبي، مذكّرًا إياي بالوضع.
“حسنًا.”
كرا.. كراك.
كانت محقة.
فوووم—!
على الرغم من أن الأمر لن يستغرق سوى بضع ثوانٍ لتفعيل البوابة بالكامل، كانت الأفعى الصغيرة تعرف أنه في وضع يكون فيه الوقت مهمًا، فإن هاتين الثانيتين ستحدثان فرقًا.
شعر به بوضوح شديد.
فوووم—!
كانت تلك آخر الكلمات التي تمكن من تمييزها قبل أن يظلم بصره.
وبانغماس أماندا في البوابة، اختفى شخصها وتشكل تموج في البوابة قبل أن تصبح الغرفة بأكملها هادئة.
مرت أماندا بجانبه واتجهت نحو البوابة.
ومع إبقاء يده على جانب الجدار، مر الوقت وبدأ العرق يتجمع على جانب رأس الأفعى الصغيرة.
كان قد مضى وقت طويل إلى حد ما منذ أن ذهب رين للبحث عن أغراضه، لكنه لم يعد بعد، مما جعل الأفعى الصغيرة تشعر بالقلق.
‘لماذا لم يصل بعد؟’
لم يكن إبقاء البوابة مفتوحة مهمة سهلة تمامًا. ليس لأنها تتطلب الكثير من المانا، بل بسبب كثافة المانا العالية المحيطة بها. لو كان شخصًا قويًا مثل رين، لما شعر بها، لكن بما أن الأفعى الصغيرة كان ضعيفًا، كانت كثافة المانا العالية أكثر مما يستطيع تحمله.
كانت حقيقة أن كيفن ورين كانا يظهران مثل تلك النظرات القلقة مؤشرًا على أن الوضع حرج. ولهذا السبب تحديدًا، لم تستطع الأفعى الصغيرة منع نفسها من القلق.
كان الأمر أشبه بالبقاء في غرفة ممتلئة بالأكسجين حتى الحافة. مؤلم.
ومن دون أن يقول كلمة، ركض رين بأقصى سرعته نحو البوابة. كان جسده سريعًا إلى درجة أنه خلّف صورًا لاحقة وراءه.
ازداد الضغط على جسد الأفعى الصغيرة مع كل ثانية تمر.
ومن دون تفكير ثانٍ، فعّلت [الخطوات الهائمة] وأسرعت بالخروج من المكان.
لولا تذكير أماندا له، لكان على الأرجح قد أفلت يده بالفعل.
‘ماذا…’
‘أسرع.’
مرت أماندا بجانبه واتجهت نحو البوابة.
جزّ على أسنانه، وبدأت عروق جبهة الأفعى الصغيرة بالظهور، وبدأت ركبتاه بالانثناء.
عندما دخل كيفن البوابة، وفي اللحظة التي كان بصره فيها على وشك أن يضطرب، لمح المشهد خلفه، وهناك شاهد الهواء يتحرك بينما ظهر شخص ببطء من شق.
“ما الذي يستغرق كل هذا ال—”
كان على وشك الهلع.
بووم—!
وفجأة دوّى صوت هادئ عبر المكان.
قبل أن يتمكن حتى من إكمال جملته، دوّى انفجار آخر بينما لمحت الأفعى الصغيرة شخصًا يصطدم بجانب الغرفة بسرعات هائلة.
تنهدت الأفعى الصغيرة بارتياح عند سماع كلماتها.
تطاير الغبار والحطام في الهواء، وحجبا رؤية الأفعى الصغيرة. وبعد أن مزقهما، تمكنت الأفعى الصغيرة أخيرًا من رؤية رين وهو يندفع في اتجاهه ووجهه ممتلئ بالقلق.
كلانك—!
“بسرعة!”
أجبر نفسه على رفع رأسه، وشعر الأفعى الصغيرة مرة أخرى بعينيه تستقران على الشخص الذي دخل الغرفة للتو، واختنق من الرعب.
صرخ بأعلى صوته بينما كان يتجه نحوه.
‘إنها حقًا..’
“إنها جاهزة.”
“همم؟”
صرخت الأفعى الصغيرة في المقابل بينما ألقت نظرة على البوابة بجانبه.
“سيصل قريبًا.”
ومن دون أن يقول كلمة، ركض رين بأقصى سرعته نحو البوابة. كان جسده سريعًا إلى درجة أنه خلّف صورًا لاحقة وراءه.
كان قد مضى وقت طويل إلى حد ما منذ أن ذهب رين للبحث عن أغراضه، لكنه لم يعد بعد، مما جعل الأفعى الصغيرة تشعر بالقلق.
وفجأة دوّى صوت هادئ عبر المكان.
“سيصل قريبًا.”
“مللت من انتظارك، لذا غادرت. لنلتقِ في المرة القادمة.”
تعرّف كيفن على الشخص فورًا، فتجمد قلبه.
تجمدت الغرفة بأكملها في تلك اللحظة، وتوقف جسد رين فجأة. وعند النظر إليه، تمكنت الأفعى الصغيرة من لمح تعبير وجهه.
لولا تذكير أماندا له، لكان على الأرجح قد أفلت يده بالفعل.
‘ماذا…’
مد يده، ومزق الهواء أمامه، مشكلًا شقًا صغيرًا.
طَق.
اهتزت الغرفة بأكملها، مما جعل ميليسا تكاد تسقط. ولحسن حظها، كان كيفن بجانبها ليساعدها على الوقوف.
تردد صوت هادئ لخطوة في أرجاء الغرفة.
انتظر بضع ثوانٍ، وألقى نظرة على البوابة، ولم يخطُ الأفعى الصغيرة إلى الجانب إلا بعد أن هدأت البوابة.
رفع الأفعى الصغيرة رأسه وحدّق في الاتجاه الذي جاء منه الصوت، فالتقط لمحة لشخص يتجه نحوهما بهدوء.
تعرّف كيفن على الشخص فورًا، فتجمد قلبه.
كان لديه شعر أبيض كالثلج يشبه إلى حد ما شعر رين، ودرع أسود قاتم بدا وكأنه يمتص جميع أشكال الضوء المتجهة نحوه، وعينان قرمزيتان شرستان.
كان الشعور أوضح بكثير من ذي قبل.
في تلك اللحظة، توقفت الأفعى الصغيرة عن التنفس. انقبض صدره واستقر شعور خانق داخل جسده.
“وجدته.”
“كاهاك!… كاهك!”
“إنها جاهزة.”
رفع يديه نحو عنقه، وتقيأ عدة مرات بينما كان اللعاب يسيل من فمه.
‘إنها حقًا..’
“خاك…”
“…كما هو متوقع منه.”
سقط على ركبتيه، وقبض على حلقه. وانساب خط طويل من اللعاب من فمه.
تجمدت الغرفة بأكملها في تلك اللحظة، وتوقف جسد رين فجأة. وعند النظر إليه، تمكنت الأفعى الصغيرة من لمح تعبير وجهه.
‘لا يمكن أن يكون هذا…’
“لا بد أنهم دمّروا نواة المبنى.”
أجبر نفسه على رفع رأسه، وشعر الأفعى الصغيرة مرة أخرى بعينيه تستقران على الشخص الذي دخل الغرفة للتو، واختنق من الرعب.
تموّج الهواء وانكمشت البوابة التي كانت معلقة في الهواء.
لأنه شعر به.
وأنا أتحرك، استطعت سماع النبض البطيء والمتثاقل لقلبي، مذكّرًا إياي بالوضع.
شعر به بوضوح شديد.
“هاه؟!”
كان الموت هنا.
في تلك اللحظة الخاطفة، كادت الأفعى الصغيرة أن تفلت البوابة من يده.
وأنا أتحرك، استطعت سماع النبض البطيء والمتثاقل لقلبي، مذكّرًا إياي بالوضع.
بووم—!
“هل يمكن أنه تدخل؟”
