Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 602

الفصل 602: خيار [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 602: خيار [1]

الفصل 602: خيار [1]

حوّل جيزيبيث انتباهه نحوي، واختفى التوهج من يده.

الخوف.

“إذًا، بالعودة إلى سبب إبقائي لك حيًا…”

عاطفة غير مريحة ولا مفر منها، يسببها التهديد بالخطر أو الألم أو الأذى.

لقد كرهته!

يبدأ الأمر بوقوف شعر جسدك. بعد ذلك، تبدأ راحَتا يديك بالتعرق، ويختبر جسدك موجة من الغثيان، مما يجعل من الصعب عليك استيعاب ما يكمن أمامك.

تردد صوت جيزيبيث البارد في الهواء، مما جعله يرتجف بينما كان يحدق في الأفعى الصغيرة المعلّقة في الهواء.

يشعر العالم بالضبابية. كل ما كان يبدو واضحًا للغاية في اللحظة السابقة يصبح ضبابيًا، وفي لحظة واحدة، يبدأ جسدك بأكمله بالارتجاف، وينبض قلبك داخل رأسك بصوت عالٍ للغاية إلى درجة تشعرك بالاختناق.

عند سماعه كلماتي، نظر جيزيبيث إليّ. لا، بل كان ينظر إلى تعبير وجهي.

يبدأ الخوف كاستجابة غريزية وبدائية صُممت لمساعدتنا على تجنب المواقف الخطرة.

“أرى…”

…لكن ماذا سيحدث عندما تكون في موقف لا يمكنك فيه تجنب هذا الخطر المزعوم؟

غطى وجهه بيده وأطلق ضحكة جافة واحدة.

العجز.

الفصل 602: خيار [1]

ذلك ما سيشعرون به.

شعرت بالعجز نتيجة لذلك. وعلى الرغم من أن تذكيري بأنني مزيف كان يؤلمني، فقد بدأت أتقبل هذه الحقيقة تدريجيًا. حقيقة أنني مجرد بديل.

ستجتاح موجة من العجز الفرد عندما يجد نفسه في موقف لا يستطيع فيه فعل أي شيء.

‘خذ جسدي!’

“لا تقل لي إنك تخطط للمغادرة فور وصولي؟”

“ل..لا…”

ترددت كلمات جيزيبيث داخل أذنيّ، بينما وقف شعر مؤخرة رقبتي.

كان لغزًا كاملًا في عينيّ.

بدأ الخوف يتغلغل في جسدي ببطء.

“أنت بخير؟”

“هااا… هاا…”

أردت أن أصرخ، لكن محاولتي كانت عبثية، إذ كان فمي مغلقًا بإحكام. ومهما قاومت، لم أستطع قول شيء.

ومن دون أن أدرك، أصبح تنفسي أثقل.

وبينما كان يفكر، لم يستغرق الأمر طويلًا حتى ارتخت حاجباه. وعادت الابتسامة إلى وجهه أيضًا.

رفعت رأسي ببطء، والتقت عيناي بعيني جيزيبيث، وتوقف قلبي للحظة.

فرغ ذهني من الأفكار، ورمشَت عيناي عدة مرات، غير قادر على استيعاب كلماته.

‘ت…تبًا.’

مسح جيزيبيث الابتسامة عن وجهه، وأصبح وجهه جادًا بشكل لا يُضاهى، باعثًا قشعريرة في جسدي.

اجتاحتني موجة من العجز بينما أحاط حضوره بجسدي بالكامل، مانعًا إياي من الحركة تمامًا.

ومع ذلك، بذلت قصارى جهدي لمنع نفسي من فقدان الوعي.

“همم؟”

ابتعد عني خطوة، ونظر حول الغرفة وواصل الهمس لنفسه.

وسط مقاومتي، عبس جيزيبيث.

وبالابتسامة الرقيقة نفسها على وجهه، نهض ببطء من مكانه.

اقترب مني قليلًا، وأمال رأسه قليلًا.

وفجأة وضع يده على فمه وعبس.

“أنت…”

‘هذا…’

أشار بإصبعه النحيل في اتجاهي، بينما كانت عيناه الحمراوان المتحديتان تفحصان جسدي من أعلى إلى أسفل.

اجتاحتني موجة من العجز بينما أحاط حضوره بجسدي بالكامل، مانعًا إياي من الحركة تمامًا.

شعرت أن جسدي عارٍ تمامًا بينما كانت عيناه تفحصانه. كان الأمر كما لو أنه يعرف كل سر داخل جسدي.

تمتم جيزيبيث وهو ينظر إليّ بتعبير غريب على وجهه.

وببطء، بينما واصل التحديق بي، انخفضت عيناه وهز رأسه.

“لا بد أنك نسخته المزيف؟”

“…أنت لست هو، مرة أخرى.”

وعلى الرغم من أنه تحدث بطريقة لطيفة، فإن كل كلمة نطق بها دوّت في رأسي.

كان في صوته بعض خيبة الأمل بينما أدار رأسه ليصرف نظره عني.

“…وبعيدًا عن ذلك، لا يبدو أن لديك الكثير من الوقت قبل أن يتولى هو الأمر. سأقول بضع سنوات. ممم، هذا يبدو مزعجًا للغاية.”

وبمجرد أن استدار، تمكنت من سماع همسته الناعمة.

دومب—!

“لن يُظهر مثل هذا التعبير أبدًا…”

بدأ شيء ما داخل جسدي بالارتجاف نتيجة لذلك.

ابتعد عني خطوة، ونظر حول الغرفة وواصل الهمس لنفسه.

لقد كرهته!

“هذا غريب… أنا متأكد من أنني استشعرت حضوره قبل مجيئي إلى هنا. لا أعتقد أنني مخطئ.”

“اقتل «هو».”

خلال الثواني القليلة التالية، لم يقل شيئًا، واكتفى بالسير بهدوء حول الغرفة بتعبير متأمل على وجهه.

خلال الثواني القليلة التالية، لم يقل شيئًا، واكتفى بالسير بهدوء حول الغرفة بتعبير متأمل على وجهه.

توقف فجأة، ثم استدار لينظر إليّ.

رفع يده، فأحاط توهج أبيض بيد جيزيبيث والتوى وجهه.

ومرة أخرى، فحص جسدي، فقفز حاجباه وتشكلت ابتسامة رقيقة على وجهه.

سأل بينما كان يتناوب بنظره بين الأفعى الصغيرة وبيني.

“أرى…”

وبدأت أهدأ ببطء.

طَق.

طَق. طَق. طَق.

خطا خطوة أقرب إليّ، ولم يستغرق الأمر طويلًا حتى أصبح أمامي.

رفعت رأسي ببطء، والتقت عيناي بعيني جيزيبيث، وتوقف قلبي للحظة.

مد يده، وأظلم بصري بينما غطت راحته وجهي.

حدثت الأفعال التالية بسرعة شديدة لدرجة أنني لم أتمكن من الرد على الإطلاق.

حاولت بكل ما أوتيت من قوة، محدقًا في اليد التي كانت تمتد نحو وجهي، لكن كل ذلك كان عبثًا؛ فقد أوقفني دون أدنى جهد منه.

“همم؟”

“لا تتحرك. أحاول التحقق من شيء ما.”

“يا للسخرية… لا بد أنك تتساءل كيف ستجد طريقة للهروب من تأثير نفسك الأخرى بينما تلتهمك ببطء، بينما تبحث نفسك الأخرى عن طريقة لإنهائي حتى تتمكن أخيرًا من قتل نفسها…”

تردد صوته عاليًا داخل أذنيّ.

احتقرته!

وبمجرد أن تلاشت كلماته، اختبرت صدمة كهربائية عبر جسدي بأكمله. بدأ جسدي بالتوتر استجابة لما فعله، وانقلبت عيناي إلى الخلف.

أردت أن أصرخ، لكن محاولتي كانت عبثية، إذ كان فمي مغلقًا بإحكام. ومهما قاومت، لم أستطع قول شيء.

تردد صوت جيزيبيث البارد في الهواء، مما جعله يرتجف بينما كان يحدق في الأفعى الصغيرة المعلّقة في الهواء.

“ممف! ممممف!”

“ماذا ينبغي أن أفعل؟ هل أقتلك فحسب قبل أن يتولى هو الأمر؟ لقد تسبب لي في قدر لا بأس به من المتاعب في عدة مناسبات…”

الشيء الوحيد الذي خرج من فمي كان صرخات مكتومة منخفضة.

“كان هناك شخص آخر هنا؟ هذا إهمال مني.”

“آه، الآن أصبح الأمر منطقيًا.”

…لكن ماذا سيحدث عندما تكون في موقف لا يمكنك فيه تجنب هذا الخطر المزعوم؟

أبعد جيزيبيث يده عن رأسي، ثم أدار ظهره لي مرة أخرى.

ترددت خطواته البطيئة والإيقاعية في أرجاء الغرفة قبل أن تتوقف أمامي.

كان يبدو راضيًا.

“…هل تظن حقًا أن لديك خيارًا؟”

“إنه تمامًا كما توقعت. أنتم من تسببتم في موت ماغنوس، ولا يبدو الأمر كأنه حادث أيضًا. كما هو متوقع منك…”

“لا تقل لي إنك تخطط للمغادرة فور وصولي؟”

أدار جسده، والتقت أعيننا. هذه المرة، تلاشت ابتسامته قليلًا.

وبكلتا يديّ على الأرض، بدأت ألهث بشدة بحثًا عن الهواء بينما انساب خيط واحد من اللعاب إلى الأرض.

“لا بد أنك نسخته المزيف؟”

‘لماذا أبقاني حيًا؟’

شعرت بالقيود المفروضة على فمي تتوقف بمجرد أن قال هذه الكلمات، لكنني لم أقل شيئًا وبقيت صامتًا.

دومب—!

وبدأت أهدأ ببطء.

طَق.

“أوه؟”

“أما أنا؟ فسأوفر ست سنوات، وأحصل أخيرًا على السجلات.”

ارتفع حاجب جيزيبيث عند هذا التحول المفاجئ في الأحداث.

هبط قلبي بمجرد أن استدار رأسه.

“بطريقة ما، أنت لست مختلفًا عنه كثيرًا. يمكنك القول إنك تشبه هذا السلوك بشكل لافت للنظر في بعض الأحيان. ومع ذلك…”

ثم بدأ يسير حولي في دوائر. وتردد صوت خطواته الناعمة في أذنيّ.

هز جيزيبيث رأسه ورفع رأسه ببطء. وأصبح وجهه جامدًا ببطء.

“…لقد أديت غرضك بالفعل. ما رأيك أن تختفي وتدع نفسك الحقيقي يتولى الأمر؟ لا مصلحة لي في العبث بمزيف.”

“…لقد أديت غرضك بالفعل. ما رأيك أن تختفي وتدع نفسك الحقيقي يتولى الأمر؟ لا مصلحة لي في العبث بمزيف.”

ومع كل كلمة نطق بها، أصبح صوت الهسهسة في رأسي أقوى، وأدخلني في حالة غريبة جعلت من الصعب عليّ الحفاظ على تركيزي. بدا كل شيء من حولي غير متزن للغاية.

وعلى الرغم من أنه تحدث بطريقة لطيفة، فإن كل كلمة نطق بها دوّت في رأسي.

تمتم جيزيبيث وهو ينظر إليّ بتعبير غريب على وجهه.

شعرت بالعجز نتيجة لذلك. وعلى الرغم من أن تذكيري بأنني مزيف كان يؤلمني، فقد بدأت أتقبل هذه الحقيقة تدريجيًا. حقيقة أنني مجرد بديل.

“خ.”

أجبته بهز رأسي ببطء.

بعد أن أنهى حديثه، ملأ صمت مروّع المكان. كان الهواء هشًا للغاية لدرجة أن المرء قد يظن أنه سينكسر. فتحت فمي، لكنني أغلقته عندما شعرت بعينيه الحمراوين النافذتين تحدقان بي، وارتجف جسدي بعنف في الداخل.

“أنا بخير.”

سقطت على ركبتيّ فورًا على الأرض.

“أنت بخير؟”

كلماته…

تمتم جيزيبيث وهو ينظر إليّ بتعبير غريب على وجهه.

“هل هذا شخص تعرفه؟”

ها.

مد يده، وأظلم بصري بينما غطت راحته وجهي.

غطى وجهه بيده وأطلق ضحكة جافة واحدة.

بدأ جسدي يشعر فجأة بالرعب بينما بدأت أستوعب ما كان يقوله.

لم تدم الضحكة طويلًا، إذ تحطم تعبير وجهه وأصبح صوته عميقًا.

‘لا!’

“…هل تظن حقًا أن لديك خيارًا؟”

…لكن ماذا سيحدث عندما تكون في موقف لا يمكنك فيه تجنب هذا الخطر المزعوم؟

ومضت عيناه القرمزيتان بلون أحمر قرمزي غمر الغرفة بأكملها تمامًا بينما أدار رأسه لينظر إليّ، وهبط ضغط مرعب على المكان.

‘لا!’

“خرخ!”

ستجتاح موجة من العجز الفرد عندما يجد نفسه في موقف لا يستطيع فيه فعل أي شيء.

سقطت على ركبتيّ فورًا على الأرض.

ثم بدأ يسير حولي في دوائر. وتردد صوت خطواته الناعمة في أذنيّ.

قبضت على حلقي بكلتا يديّ، ورفعت رأسي ببطء لأنظر إلى جيزيبيث.

بدأ يتمتم بصوت منخفض.

طَق. طَق. طَق.

تشقق وجه جيزيبيث بابتسامة مرة أخرى عندما نظر إليّ.

ترددت خطواته البطيئة والإيقاعية في أرجاء الغرفة قبل أن تتوقف أمامي.

كان يبدو راضيًا.

وفي تلك اللحظة تحديدًا، توقف الضغط الذي كان يثقل على الغرفة.

هبط قلبي بمجرد أن استدار رأسه.

“كواك!”

وبالابتسامة الرقيقة نفسها على وجهه، نهض ببطء من مكانه.

وفور اختفاء الضغط، تقيأ جسدي انعكاسيًا وضربتني موجة من الدوار.

حدق في اتجاهي، وأصبحت ابتسامته أكثر وضوحًا.

وبكلتا يديّ على الأرض، بدأت ألهث بشدة بحثًا عن الهواء بينما انساب خيط واحد من اللعاب إلى الأرض.

“قد لا تعرف هذا لأنك لا تملك قوة قوانين الأكاشا، لكن مع كل تراجع، أو حلقة زمنية، تضعف السجلات.”

“…خطئي.”

يبدأ الخوف كاستجابة غريزية وبدائية صُممت لمساعدتنا على تجنب المواقف الخطرة.

في تلك اللحظة، سمعت صوت جيزيبيث يتردد بجوار أذني.

حدق في اتجاهي، وأصبحت ابتسامته أكثر وضوحًا.

“كدت أنسى كم أنت ضعيف بشكل مثير للشفقة في الوقت الحالي. للحظة، ظننت أنك ستموت.”

“همم؟”

ثم جلس جيزيبيث متربعًا على الأرض، ووضع كلتا يديه على طرفي ركبتيه.

تمكنت بضع كلمات من الإفلات من شفتيّ بينما كنت أحدق في جيزيبيث.

“…ما رأيك أن نتحدث؟ هناك الكثير من الأشياء التي أريد قولها، وعلى الرغم من أنك قد لا تكون هو، فإنه لا يزال ينبغي أن يكون قادرًا على سماع كل كلمة أقولها.”

“بطريقة ما، أنت لست مختلفًا عنه كثيرًا. يمكنك القول إنك تشبه هذا السلوك بشكل لافت للنظر في بعض الأحيان. ومع ذلك…”

رفع إصبعه، فانقض رأسي إلى الأعلى.

وفور اختفاء الضغط، تقيأ جسدي انعكاسيًا وضربتني موجة من الدوار.

“كيف ينبغي أن نبدأ؟”

تردد صوته عاليًا داخل أذنيّ.

خفض رأسه وأخذ يفكر قليلًا، ثم نقر على رأسه وتمتم.

طَق.

“ذكرياتي لا تزال غير مكتملة، كما ترى، لذلك أواجه صعوبة في تذكر بعض الأشياء. لا تهتم إن تذكرت بعض الأمور بشكل خاطئ.”

الخوف.

رفع جيزيبيث رأسه بلا مبالاة ونظر إليّ.

الفصل 602: خيار [1]

“…وبعيدًا عن ذلك، لا يبدو أن لديك الكثير من الوقت قبل أن يتولى هو الأمر. سأقول بضع سنوات. ممم، هذا يبدو مزعجًا للغاية.”

“…أنت لست هو، مرة أخرى.”

غطى جيزيبيث فمه بإحدى يديه بينما مد الأخرى نحوي حتى أصبحت راحة يده مباشرة أمام وجهي.

في هذه الأثناء، انتشرت ابتسامة رقيقة على وجه الأفعى الصغيرة بينما كان ينظر إليّ. كانت النظرة على وجهه…

في تلك اللحظة، شممت رائحة الموت عالقة في الهواء.

“لا تقل لي إنك تخطط للمغادرة فور وصولي؟”

“ماذا ينبغي أن أفعل؟ هل أقتلك فحسب قبل أن يتولى هو الأمر؟ لقد تسبب لي في قدر لا بأس به من المتاعب في عدة مناسبات…”

“…ما رأيك أن نتحدث؟ هناك الكثير من الأشياء التي أريد قولها، وعلى الرغم من أنك قد لا تكون هو، فإنه لا يزال ينبغي أن يكون قادرًا على سماع كل كلمة أقولها.”

تردد حديثه السلس في أفكاري مثل همسات كثيرة، شبيهًا بصوت الهسهسة الذي تصدره الأفاعي.

‘أوقفه…’

“إذا قتلتك الآن، فسوف تختفي الكثير من مشكلاتي.”

“وغني عن القول إن العبث بالزمن ليس رخيصًا، بغض النظر عن نوع الكيان الذي تكونه. سواء كنت أنا، أو أنت… أو السجلات، فإن العبث بالزمن ليس بلا تكلفة. ومهما يكن الأمر، فعلى عكسك وعكسي، لا تستخدم السجلات قدرًا كبيرًا من الطاقة لإعادة ضبط الكون. كل إعادة ضبط ليست سوى جزء صغير من قوتها، وبالتالي فإن العبء الذي تواجهه منخفض نسبيًا، لكن ماذا لو…”

ومع كل كلمة نطق بها، أصبح صوت الهسهسة في رأسي أقوى، وأدخلني في حالة غريبة جعلت من الصعب عليّ الحفاظ على تركيزي. بدا كل شيء من حولي غير متزن للغاية.

“لن يُظهر مثل هذا التعبير أبدًا…”

“…لكن أعتقد أن لدي فكرة أفضل.”

ذلك ما سيشعرون به.

لم يتوقف صوت الهسهسة ويظهر في رؤيتي من جديد إلا بعد أن أبعد راحة يده عني. وكان لا يزال يحتفظ بالابتسامة نفسها على وجهه.

“أوه؟”

‘لماذا أبقاني حيًا؟’

أدار جسده، والتقت أعيننا. هذه المرة، تلاشت ابتسامته قليلًا.

فكرت في نفسي وأنا أنظر إلى جيزيبيث أمامي. وعلى الرغم من أن مظهره كان مشابهًا لمظهر الإنسان، وطريقة تصرفه كانت أيضًا مشابهة لطريقة تصرف البشر، لم أستطع قراءة تعبيره ولا فهم ما كان يفكر فيه.

ابتعد عني خطوة، ونظر حول الغرفة وواصل الهمس لنفسه.

كان لغزًا كاملًا في عينيّ.

في تلك اللحظة، شممت رائحة الموت عالقة في الهواء.

…وهذا تحديدًا ما جعله مخيفًا للغاية بالنسبة إليّ.

“ل..لا…”

“بالنظر إلى التعبير المرتبك على وجهك، لا بد أنك تتساءل عن سبب عدم قتلي لك.”

لم أستطع تحمل ذلك.

وبدا وكأنه قادر على قراءة أفكاري، إذ أخرجني صوت جيزيبيث من أفكاري.

“قد لا تعرف هذا لأنك لا تملك قوة قوانين الأكاشا، لكن مع كل تراجع، أو حلقة زمنية، تضعف السجلات.”

وبالابتسامة الرقيقة نفسها على وجهه، نهض ببطء من مكانه.

…وهذا تحديدًا ما جعله مخيفًا للغاية بالنسبة إليّ.

ثم بدأ يسير حولي في دوائر. وتردد صوت خطواته الناعمة في أذنيّ.

‘خذ جسدي!’

“سجلات الأكاشا تضعف. لا، سجلات الأكاشا ضعفت بالفعل.”

“بطريقة ما، أنت لست مختلفًا عنه كثيرًا. يمكنك القول إنك تشبه هذا السلوك بشكل لافت للنظر في بعض الأحيان. ومع ذلك…”

عند سماع كلماته، ابتلعت جرعة من ريقي.

غطى وجهه بيده وأطلق ضحكة جافة واحدة.

بدأ شيء ما داخل جسدي بالارتجاف نتيجة لذلك.

“…لقد أديت غرضك بالفعل. ما رأيك أن تختفي وتدع نفسك الحقيقي يتولى الأمر؟ لا مصلحة لي في العبث بمزيف.”

“قد لا تعرف هذا لأنك لا تملك قوة قوانين الأكاشا، لكن مع كل تراجع، أو حلقة زمنية، تضعف السجلات.”

“يا للسخرية… لا بد أنك تتساءل كيف ستجد طريقة للهروب من تأثير نفسك الأخرى بينما تلتهمك ببطء، بينما تبحث نفسك الأخرى عن طريقة لإنهائي حتى تتمكن أخيرًا من قتل نفسها…”

“وغني عن القول إن العبث بالزمن ليس رخيصًا، بغض النظر عن نوع الكيان الذي تكونه. سواء كنت أنا، أو أنت… أو السجلات، فإن العبث بالزمن ليس بلا تكلفة. ومهما يكن الأمر، فعلى عكسك وعكسي، لا تستخدم السجلات قدرًا كبيرًا من الطاقة لإعادة ضبط الكون. كل إعادة ضبط ليست سوى جزء صغير من قوتها، وبالتالي فإن العبء الذي تواجهه منخفض نسبيًا، لكن ماذا لو…”

…لكن ماذا سيحدث عندما تكون في موقف لا يمكنك فيه تجنب هذا الخطر المزعوم؟

أوقف جيزيبيث خطواته، وأدار رأسه لينظر إليّ.

“هذا غريب… أنا متأكد من أنني استشعرت حضوره قبل مجيئي إلى هنا. لا أعتقد أنني مخطئ.”

“…ماذا لو حدثت الحلقة مرارًا وتكرارًا؟ ماذا لو حدثت مرات عديدة إلى درجة أن تبدأ السجلات بفقدان قواها ببطء، مثل مقاتل تنفد قدرته على التحمل، وماذا لو أصبحت يائسة للغاية إلى درجة أنها بدأت تستخدم المزيد من قوتها لمساعدة الشخص الذي اختارته لقتلي؟ الشخص الذي يهدد وجودها؟”

هسّت همسته بصوت عالٍ داخل رأسي، وبدأ منظوري لما حولي يلتوي.

داخل رأسي، شعرت بقلبي ينبض بصوت عالٍ بينما كان يتحدث.

ومع كل كلمة نطق بها، أصبح صوت الهسهسة في رأسي أقوى، وأدخلني في حالة غريبة جعلت من الصعب عليّ الحفاظ على تركيزي. بدا كل شيء من حولي غير متزن للغاية.

كلماته…

تردد صوته عاليًا داخل أذنيّ.

بدأ جسدي يشعر فجأة بالرعب بينما بدأت أستوعب ما كان يقوله.

“آه…”

“ببطء، بينما ضعفت سجلات الأكاشا، ومع حدوث التراجعات، أصبحت مدركًا للتراجعات السابقة داخل ذهني مع كل تراجع جديد يحدث. لم تعد السجلات قادرة على إنفاق أي طاقة في محاولة جعلني أنسى.”

ترددت كلمات جيزيبيث داخل أذنيّ، بينما وقف شعر مؤخرة رقبتي.

رفع يده، فأحاط توهج أبيض بيد جيزيبيث والتوى وجهه.

في تلك اللحظة، شممت رائحة الموت عالقة في الهواء.

“هذه القوة… إنها تسبب الإدمان للغاية.”

ازدادت الاهتزازات داخل جسدي حدة مع كل كلمة قالها، وبدأ وجهي يتلوى من الألم.

وعلى الرغم من أنه تحدث بهمسة منخفضة، ترددت كلماته بقوة شديدة داخل الغرفة إلى درجة جعلت الأمر يبدو كما لو أن الغرفة نفسها تهتز.

“لن يُظهر مثل هذا التعبير أبدًا…”

حوّل جيزيبيث انتباهه نحوي، واختفى التوهج من يده.

“بالنظر إلى مظهرك، فقد خمنت الأمر بالفعل. هذه هي الحلقة الأخيرة. بمجرد أن يموت «هو»، لن تستمر الحلقة بعد الآن.”

“…هل تظن حقًا أن لديك خيارًا؟”

ازدادت الاهتزازات داخل جسدي حدة مع كل كلمة قالها، وبدأ وجهي يتلوى من الألم.

قبضت على حلقي بكلتا يديّ، ورفعت رأسي ببطء لأنظر إلى جيزيبيث.

“إذًا، بالعودة إلى سبب إبقائي لك حيًا…”

يبدأ الخوف كاستجابة غريزية وبدائية صُممت لمساعدتنا على تجنب المواقف الخطرة.

هسّت همسته بصوت عالٍ داخل رأسي، وبدأ منظوري لما حولي يلتوي.

“هذه القوة… إنها تسبب الإدمان للغاية.”

ومع ذلك، بذلت قصارى جهدي لمنع نفسي من فقدان الوعي.

اجتاحتني موجة من العجز بينما أحاط حضوره بجسدي بالكامل، مانعًا إياي من الحركة تمامًا.

أردت أن أسمع ما يريد قوله. أردت أن أعرف لماذا لم يقتلني. أردت أن أعرف ما الذي كان يدور داخل رأسه… و… و…

“…لكن أعتقد أن لدي فكرة أفضل.”

“…لأنني لا أحتاج إلى قتلك.”

“إذا قتلتك الآن، فسوف تختفي الكثير من مشكلاتي.”

فرغ ذهني من الأفكار، ورمشَت عيناي عدة مرات، غير قادر على استيعاب كلماته.

وبكلتا يديّ على الأرض، بدأت ألهث بشدة بحثًا عن الهواء بينما انساب خيط واحد من اللعاب إلى الأرض.

ملأ التسلية وجه جيزيبيث بينما حدقت عيناه الحمراوان المتحديتان بي. لا، كان يحدق في نفسي الأخرى.

“أنت…”

“أنا مدرك لرغباتك. تريد إيقاف الحلقات. تريد أن ينتهي العذاب الذي عانيته، أليس كذلك؟ إذًا نفّذ الأمر. اقتل نفسك الآن. ضع حدًا لبؤسك الذي لا ينتهي و… ممم، انتظر.”

“بالنظر إلى التعبير المرتبك على وجهك، لا بد أنك تتساءل عن سبب عدم قتلي لك.”

توقف جيزيبيث في منتصف جملته.

الشيء الوحيد الذي خرج من فمي كان صرخات مكتومة منخفضة.

وفجأة وضع يده على فمه وعبس.

“لا يبدو أنك تستطيع قتل نفسك بعد. ليس ما لم تلتهمه.”

صُدمت عندما أدركت أنني لم أستطع رفض كلماته. أردت رفضها، لكن بمجرد أن فتحت فمي، لم يخرج شيء.

وبينما كان يفكر، لم يستغرق الأمر طويلًا حتى ارتخت حاجباه. وعادت الابتسامة إلى وجهه أيضًا.

بدأ جسدي يشعر فجأة بالرعب بينما بدأت أستوعب ما كان يقوله.

حدق في اتجاهي، وأصبحت ابتسامته أكثر وضوحًا.

“في الواقع، قد يكون هذا أكثر متعة…”

“في الواقع، قد يكون هذا أكثر متعة…”

حلّق شخص عبر الهواء وظهر أمام جيزيبيث بينما رفع إصبعه وأشار به في اتجاهه. وهناك، لمحت الأفعى الصغيرة تحوم في الهواء أمامه. كان نصف مستيقظ في هذه اللحظة.

هذه المرة، كنت أعرف أنه كان ينظر إليّ، وليس إلى نفسي الأخرى.

أوقف جيزيبيث خطواته، وأدار رأسه لينظر إليّ.

“أنت تريد أن تعيش، أليس كذلك؟”

كلماته…

سأل فجأة بينما كان ينظر مباشرة في عينيّ. وقبل أن أتمكن حتى من الرد، تابع.

“جزء منك يريد الموت، بينما يريد جزء آخر أن يعيش…”

كراك—!

خرجت ضحكة خافتة من شفتي جيزيبيث.

حلّق شخص عبر الهواء وظهر أمام جيزيبيث بينما رفع إصبعه وأشار به في اتجاهه. وهناك، لمحت الأفعى الصغيرة تحوم في الهواء أمامه. كان نصف مستيقظ في هذه اللحظة.

“يا للسخرية… لا بد أنك تتساءل كيف ستجد طريقة للهروب من تأثير نفسك الأخرى بينما تلتهمك ببطء، بينما تبحث نفسك الأخرى عن طريقة لإنهائي حتى تتمكن أخيرًا من قتل نفسها…”

“كيف ينبغي أن نبدأ؟”

كلما تحدث، ازداد بريق عينيه.

فرغ ذهني من الأفكار، ورمشَت عيناي عدة مرات، غير قادر على استيعاب كلماته.

جعلت كلماته التالية قلبي يتوقف.

ازدادت الاهتزازات داخل جسدي حدة مع كل كلمة قالها، وبدأ وجهي يتلوى من الألم.

“اقتل «هو».”

“…خطئي.”

مسح جيزيبيث الابتسامة عن وجهه، وأصبح وجهه جادًا بشكل لا يُضاهى، باعثًا قشعريرة في جسدي.

أردت أن أصرخ، لكن محاولتي كانت عبثية، إذ كان فمي مغلقًا بإحكام. ومهما قاومت، لم أستطع قول شيء.

رفع يده ببطء وأشار إليّ.

“اقتل «حامل الأكاشا»، وسيتوقف كل هذا. يموت هو، وتنتهي الحلقة. يمكن لنفسك الأخرى أن تموت بينما تترك الجسد الذي أنت فيه خلفها، وأنت تحتفظ بهذا الجسد الخاص بك. ألا يبدو ذلك حلًا لطيفًا؟”

“اقتل «حامل الأكاشا»، وسيتوقف كل هذا. يموت هو، وتنتهي الحلقة. يمكن لنفسك الأخرى أن تموت بينما تترك الجسد الذي أنت فيه خلفها، وأنت تحتفظ بهذا الجسد الخاص بك. ألا يبدو ذلك حلًا لطيفًا؟”

“ممف! ممممف!”

“أما أنا؟ فسأوفر ست سنوات، وأحصل أخيرًا على السجلات.”

احتقرته!

بعد أن أنهى حديثه، ملأ صمت مروّع المكان. كان الهواء هشًا للغاية لدرجة أن المرء قد يظن أنه سينكسر. فتحت فمي، لكنني أغلقته عندما شعرت بعينيه الحمراوين النافذتين تحدقان بي، وارتجف جسدي بعنف في الداخل.

توقف فجأة، ثم استدار لينظر إليّ.

‘هذا…’

“أنا مدرك لرغباتك. تريد إيقاف الحلقات. تريد أن ينتهي العذاب الذي عانيته، أليس كذلك؟ إذًا نفّذ الأمر. اقتل نفسك الآن. ضع حدًا لبؤسك الذي لا ينتهي و… ممم، انتظر.”

صُدمت عندما أدركت أنني لم أستطع رفض كلماته. أردت رفضها، لكن بمجرد أن فتحت فمي، لم يخرج شيء.

دومب—!

تشقق وجه جيزيبيث بابتسامة مرة أخرى عندما نظر إليّ.

تردد صوت جيزيبيث البارد في الهواء، مما جعله يرتجف بينما كان يحدق في الأفعى الصغيرة المعلّقة في الهواء.

“…يبدو أنك اتخذت قرار—”

فكرت في نفسي وأنا أنظر إلى جيزيبيث أمامي. وعلى الرغم من أن مظهره كان مشابهًا لمظهر الإنسان، وطريقة تصرفه كانت أيضًا مشابهة لطريقة تصرف البشر، لم أستطع قراءة تعبيره ولا فهم ما كان يفكر فيه.

“خ.”

“هل هذا شخص تعرفه؟”

أوقف صوت ناعم قادم من بعيد جملة جيزيبيث في منتصفها.

“إذًا، بالعودة إلى سبب إبقائي لك حيًا…”

تجعد حاجبا جيزيبيث، واستدار رأسه لينظر في اتجاه مصدر الصوت.

وفي تلك اللحظة تحديدًا، توقف الضغط الذي كان يثقل على الغرفة.

هبط قلبي بمجرد أن استدار رأسه.

حاولت تفعيل جميع مهاراتي في تلك اللحظة، وخصوصًا مهارة كاسر الحدود، لكن ذلك كان عديم الجدوى. ومهما حاولت، لم تستجب أي منها لندائي.

حلّق شخص عبر الهواء وظهر أمام جيزيبيث بينما رفع إصبعه وأشار به في اتجاهه. وهناك، لمحت الأفعى الصغيرة تحوم في الهواء أمامه. كان نصف مستيقظ في هذه اللحظة.

وعلى الرغم من أنه تحدث بهمسة منخفضة، ترددت كلماته بقوة شديدة داخل الغرفة إلى درجة جعلت الأمر يبدو كما لو أن الغرفة نفسها تهتز.

من المرجح أنه فقد وعيه بسبب الضغط السابق الذي فرضه جيزيبيث.

مد يده، وأظلم بصري بينما غطت راحته وجهي.

تردد صوت جيزيبيث البارد في الهواء، مما جعله يرتجف بينما كان يحدق في الأفعى الصغيرة المعلّقة في الهواء.

ومع كل كلمة نطق بها، أصبح صوت الهسهسة في رأسي أقوى، وأدخلني في حالة غريبة جعلت من الصعب عليّ الحفاظ على تركيزي. بدا كل شيء من حولي غير متزن للغاية.

“كان هناك شخص آخر هنا؟ هذا إهمال مني.”

شعرت أن جسدي عارٍ تمامًا بينما كانت عيناه تفحصانه. كان الأمر كما لو أنه يعرف كل سر داخل جسدي.

اجتاحني شعور بالرهبة بينما نظرت إلى جيزيبيث الذي كان يحدق في الأفعى الصغيرة.

“خ.”

أحبطت محاولاتي للتحرك بسبب ضغط جيزيبيث، الذي منعني من الحركة.

وفي تلك اللحظة تحديدًا، توقف الضغط الذي كان يثقل على الغرفة.

حاولت تفعيل جميع مهاراتي في تلك اللحظة، وخصوصًا مهارة كاسر الحدود، لكن ذلك كان عديم الجدوى. ومهما حاولت، لم تستجب أي منها لندائي.

“اقتل «هو».”

ازداد يأسي مع مرور الوقت، بينما قاومت أكثر.

“يا للسخرية… لا بد أنك تتساءل كيف ستجد طريقة للهروب من تأثير نفسك الأخرى بينما تلتهمك ببطء، بينما تبحث نفسك الأخرى عن طريقة لإنهائي حتى تتمكن أخيرًا من قتل نفسها…”

‘خذ جسدي!’

حدق في اتجاهي، وأصبحت ابتسامته أكثر وضوحًا.

‘ألم ترغب في أخذ جسدي؟’

وفور اختفاء الضغط، تقيأ جسدي انعكاسيًا وضربتني موجة من الدوار.

وصل يأسي إلى درجة بدأت فيها بالتوسل إلى نصفي الآخر، لكن ذلك كان عبثًا. لم يبدُ أنه يستجيب لنداءاتي.

كان في صوته بعض خيبة الأمل بينما أدار رأسه ليصرف نظره عني.

“ل..لا…”

تردد صوته عاليًا داخل أذنيّ.

تمكنت بضع كلمات من الإفلات من شفتيّ بينما كنت أحدق في جيزيبيث.

“بالنظر إلى مظهرك، فقد خمنت الأمر بالفعل. هذه هي الحلقة الأخيرة. بمجرد أن يموت «هو»، لن تستمر الحلقة بعد الآن.”

“همم؟”

الخوف.

عند سماعه كلماتي، نظر جيزيبيث إليّ. لا، بل كان ينظر إلى تعبير وجهي.

غطى وجهه بيده وأطلق ضحكة جافة واحدة.

توقف قلبي عن النبض.

“كيف ينبغي أن نبدأ؟”

“هل هذا شخص تعرفه؟”

فكرت في نفسي وأنا أنظر إلى جيزيبيث أمامي. وعلى الرغم من أن مظهره كان مشابهًا لمظهر الإنسان، وطريقة تصرفه كانت أيضًا مشابهة لطريقة تصرف البشر، لم أستطع قراءة تعبيره ولا فهم ما كان يفكر فيه.

سأل بينما كان يتناوب بنظره بين الأفعى الصغيرة وبيني.

سأل بينما كان يتناوب بنظره بين الأفعى الصغيرة وبيني.

“أرى…”

لم تدم الضحكة طويلًا، إذ تحطم تعبير وجهه وأصبح صوته عميقًا.

بدأ يتمتم بصوت منخفض.

شعرت أن جسدي عارٍ تمامًا بينما كانت عيناه تفحصانه. كان الأمر كما لو أنه يعرف كل سر داخل جسدي.

“إذا قتلته الآن، فهناك احتمال أن يكرهني، لكن… هل يهم ذلك حقًا؟ بمجرد أن تتولى نفسه الأخرى الأمر بعد بضع سنوات، سيقتل نفسه، لذا لا داعي للقلق بشأنه في المستقبل القريب… بالإضافة إلى ذلك، لقد سمع أشياء لم يكن ينبغي له سماعها… سيكون من المزعج أن يبقى حيًا..”

تردد حديثه السلس في أفكاري مثل همسات كثيرة، شبيهًا بصوت الهسهسة الذي تصدره الأفاعي.

مع كل كلمة نطق بها، ازداد الرعب داخل جسدي. هززت رأسي، وتوسلت في داخلي.

فرغ ذهني من الأفكار، ورمشَت عيناي عدة مرات، غير قادر على استيعاب كلماته.

‘أوقفه…’

فكرت في نفسي وأنا أنظر إلى جيزيبيث أمامي. وعلى الرغم من أن مظهره كان مشابهًا لمظهر الإنسان، وطريقة تصرفه كانت أيضًا مشابهة لطريقة تصرف البشر، لم أستطع قراءة تعبيره ولا فهم ما كان يفكر فيه.

في هذه الأثناء، انتشرت ابتسامة رقيقة على وجه الأفعى الصغيرة بينما كان ينظر إليّ. كانت النظرة على وجهه…

هسّت همسته بصوت عالٍ داخل رأسي، وبدأ منظوري لما حولي يلتوي.

شبيهة بنظرة شخص تقبّل مصيره.

شعرت أن جسدي عارٍ تمامًا بينما كانت عيناه تفحصانه. كان الأمر كما لو أنه يعرف كل سر داخل جسدي.

لم أستطع تحمل ذلك.

لقد كرهته!

في تلك اللحظة، شممت رائحة الموت عالقة في الهواء.

مقتّه!

“اقتل «حامل الأكاشا»، وسيتوقف كل هذا. يموت هو، وتنتهي الحلقة. يمكن لنفسك الأخرى أن تموت بينما تترك الجسد الذي أنت فيه خلفها، وأنت تحتفظ بهذا الجسد الخاص بك. ألا يبدو ذلك حلًا لطيفًا؟”

احتقرته!

“ل..لا…”

‘لا!’

“كدت أنسى كم أنت ضعيف بشكل مثير للشفقة في الوقت الحالي. للحظة، ظننت أنك ستموت.”

“ل..لا… لا، لا تـ—”

وبالابتسامة الرقيقة نفسها على وجهه، نهض ببطء من مكانه.

“فات الأوان.”

أوقف جيزيبيث خطواته، وأدار رأسه لينظر إليّ.

حدثت الأفعال التالية بسرعة شديدة لدرجة أنني لم أتمكن من الرد على الإطلاق.

ستجتاح موجة من العجز الفرد عندما يجد نفسه في موقف لا يستطيع فيه فعل أي شيء.

كراك—!

اجتاحتني موجة من العجز بينما أحاط حضوره بجسدي بالكامل، مانعًا إياي من الحركة تمامًا.

بلفّ أصابعه، تردد صوت تكسر العظام في أرجاء الغرفة، وانضغط جسد الأفعى الصغيرة على نفسه.

حلّق شخص عبر الهواء وظهر أمام جيزيبيث بينما رفع إصبعه وأشار به في اتجاهه. وهناك، لمحت الأفعى الصغيرة تحوم في الهواء أمامه. كان نصف مستيقظ في هذه اللحظة.

دومب—!

يبدأ الخوف كاستجابة غريزية وبدائية صُممت لمساعدتنا على تجنب المواقف الخطرة.

تلا ذلك صوت خافت مكتوم، وسقط جسد على الأرض.

يبدأ الخوف كاستجابة غريزية وبدائية صُممت لمساعدتنا على تجنب المواقف الخطرة.

بدأت ألوان رؤيتي تتلاشى في اللحظة نفسها، وبدا كل شيء من حولي وكأنه فقد إحساسه.

‘خذ جسدي!’

انفتح فمي ببطء بينما توقف قلبي، الذي كان ينبض بجنون، عن الخفقان.

وعلى الرغم من أنه تحدث بطريقة لطيفة، فإن كل كلمة نطق بها دوّت في رأسي.

“آه…”

يبدأ الأمر بوقوف شعر جسدك. بعد ذلك، تبدأ راحَتا يديك بالتعرق، ويختبر جسدك موجة من الغثيان، مما يجعل من الصعب عليك استيعاب ما يكمن أمامك.

خفض رأسه وأخذ يفكر قليلًا، ثم نقر على رأسه وتمتم.

حوّل جيزيبيث انتباهه نحوي، واختفى التوهج من يده.

شعرت أن جسدي عارٍ تمامًا بينما كانت عيناه تفحصانه. كان الأمر كما لو أنه يعرف كل سر داخل جسدي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط