Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 603

الفصل 603: خيار [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 603: خيار [2]

الفصل 603: خيار [2]

“نعم، هذا بالضبط ما تبدو عليه.”

“هل حصلت على الملفات؟”

“…أتذكر المحادثة التي أجريناها منذ وقت ليس ببعيد، في هذه الحانة نفسها؟”

“نعم، حصلت عليها.”

“إيه؟”

ابتسم هيمْلوك لبرايان وهو يلوّح ببطاقة في اتجاهه. كانت البطاقة في الواقع ذاكرة USB صغيرة متنكرة في هيئة بطاقة.

“برايان.”

“ممتاز.”

استدار ونظر إلى برايان.

وبينما كان ينظر حوله، عبّر عن مديحه الصادق. كانت عيناه ممتلئتين باليقظة والانتباه وهو يراقب محيطه.

وفي النهاية، أطلق زفيرًا طويلًا وتمتم.

“سيكون الأمر مزعجًا بعض الشيء إذا أمسك بنا الآخرون… ليس أن ذلك سيكون مشكلة بالنسبة إليّ، لكنني لا أريد بالضرورة أن يعرف الآخرون بوجودي بعد…”

تجمد تعبيره عند الرفض.

تمتم بصوت منخفض.

“لا مفر من حقيقة أن البشرية على وشك الانقراض. نحن مقدّر لنا أن ننقرض، وهذه هي الحقيقة. مهما حاولنا جاهدين، فلن ننجح أبدًا في الفوز بهذه الحرب. هذا مستحيل. إنه عبث… إنه انتحار…”

التقط الأفعى الصغيرة همسته، فسأل:

بعد مغادرة برايان، ظل هيمْلوك جالسًا في المكان نفسه لوقت طويل.

“هل قلت شيئًا؟”

“هذا من أجل مصلحتك يا برايان. أنا أفعل هذا لمنعك من الانقراض مثل جميع الأشخاص الآخرين في هذا العالم بمجرد أن يصل «هو». من الطبيعي أن تشعر بالارتباك بشأن سبب إسنادي عقدًا مع شيطان إليك فجأة، لكن ثق بي، أنا أفعل هذا لمساعدتك…”

“لا.”

نظر برايان إلى هيمْلوك بوجه ممتلئ بالغضب والحزن.

هز هيمْلوك رأسه بينما واصل النظر حوله.

“هل هذا لأنني أشعر بتحسن الآن؟ هل يظن أن زيارتي لم تعد تستحق العناء الآن بعد أن أصبحت أشعر بتحسن؟”

في الوقت الحالي، كانا في ردهة لطيفة مليئة بالكثير من الأشخاص الذين يتنقلون هنا وهناك، وكان كل واحد منهم يرتدي بدلة أنيقة وشعره ممشط بعناية. ولكي يندمجا بينهم، كان برايان وهيمْلوك يرتديان أيضًا ملابس مشابهة، لكن مظهر هيمْلوك كان يمثل مشكلة كبيرة، إذ كان يجذب انتباه الجميع أينما ذهب.

هز برايان رأسه فورًا.

“لنغادر الآن.”

أمال هيمْلوك جسده إلى الأمام قليلًا، وقرّب الورقة من وجه برايان.

نهض هيمْلوك من الأريكة واتجه نحو المصعد، مما جعل برايان يشعر بالحيرة.

“هاا..”

“لماذا نغادر الآن؟ ألا يتعين علينا تسليم ذاكرة الـUSB هذه؟”

انقسمت الطاولة إلى نصفين، ونظر برايان إلى هيمْلوك بصدمة.

“ليس بعد.”

بدأ صوته يتلعثم.

ضغط هيمْلوك على زر المصعد، فأضاء ضوء أصفر دائري صغير حول الزر.

ألقى برايان نظرة على الورقة بجانبه، فارتجف جسده.

استدار ونظر إلى برايان.

أمال هيمْلوك رأسه وأجاب.

“برايان، لا تقل شيئًا في الوقت الحالي. لنجد مكانًا أكثر هدوءًا حتى أتمكن من التحدث معك.”

أخذ رشفة من المشروب في يده، ولعق هيمْلوك شفتيه ورفع رأسه لينظر إلى الأضواء الخافتة القادمة من الأعلى.

“…حسنًا؟”

أعاد برايان الورقة إلى هيمْلوك، وابتسم بسخرية من نفسه.

على الرغم من ارتباكه، أومأ برايان برأسه.

“نعم، حصلت عليها.”

وعلى الرغم من أن الوضع بدا مريبًا، فقد وثق برايان بهيمْلوك واتبع تعليماته. وقد أظهر ذلك مدى ثقته به.

بعد مغادرة برايان، ظل هيمْلوك جالسًا في المكان نفسه لوقت طويل.

“كنت أعلم أنك ستفهم…”

وبينما كان هيمْلوك يرتشف مشروبه، الذي كان مماثلًا لمشروب برايان، وضعه ببطء على المنضدة الخشبية أمامه.

تمتم هيمْلوك بهدوء بابتسامة.

رن—!

بدت ابتسامة هيمْلوك زائفة إلى حد ما في هذه اللحظة، ولم يكن تعبير وجهه مسترخيًا كما كان في الماضي.

مع رنين خافت، انفتح باب المصعد ببطء، فخطا إلى الداخل. تبعه برايان من الخلف.

ومن دون أن يقول كلمة، حدق هيمْلوك في برايان دون أن يُظهر أي علامة على شعوره بالإهانة.

بعد ذلك، بدأ باب المصعد ينغلق ببطء.

قطبت شفتيها قليلًا عندما تمتمت بتلك الكلمات.

  • ●

“إذًا، ماذا كنت تريد أن تقول لي؟”

عادةً، كان برايان يزورها كل يوم. كانت هناك أوقات لا يأتي فيها، لكنه لم يغب قط طوال المدة التي غابها هذه المرة.

تتبع برايان نظرة هيمْلوك، ثم نظر إلى كأسه الزجاجي المملوء بالويسكي والثلج قبل أن يخفضه.

ولم يبدأ بالكلام إلا بعد أن أدرك أن برايان لم يستطع قول شيء.

وبينما كان هيمْلوك يرتشف مشروبه، الذي كان مماثلًا لمشروب برايان، وضعه ببطء على المنضدة الخشبية أمامه.

“أنا محبط. من بين جميع الناس، كنت أظن أنك ستفهمني.”

خيّم جو هادئ على المنطقة التي كانا فيها، بينما غطى ضوء خافت المكان.

ونتيجة لكلماته، توقف برايان عن التلعثم وواصل التحديق فيه. كان التعبير على وجهه شاحبًا تمامًا.

“برايان..”

بانغ!

تمتم بنبرة منخفضة بينما كان يحرك الكأس في يده.

“ششش…”

“نعم؟”

بدأ صوته يتلعثم.

أمال برايان رأسه قليلًا، وقد فوجئ بتصرفه.

“برايان، لا تقل شيئًا في الوقت الحالي. لنجد مكانًا أكثر هدوءًا حتى أتمكن من التحدث معك.”

‘هل هناك شيء خاطئ به؟’

رفع هيمْلوك صوته أيضًا بينما ضرب كأسه بالمنضدة الخشبية.

حالته الحالية…

“نعم؟”

كيف يمكن لبرايان أن يصفها؟ بدا مختلفًا عن الشخص المعتاد الذي يعرفه.

“هل حدث شيء يا هيمْلوك؟”

“لنغادر الآن.”

سأل، وقد شاب صوته قليل من القلق.

“متى قلتُ أي هراء من هذا القبيل من قبل؟!”

أدار هيمْلوك رأسه لينظر إليه وابتسم.

توقف تنفسها، وكذلك قلبها.

“لا…”

“آمل أن يكون برايان بخير. لقد مضى وقت طويل منذ أن زارني.”

ثم هز رأسه وأمسك بالمشروب من أعلاه بأصابعه الأربعة. وأخذ يديره حول نفسه، ثم تمتم بهدوء.

بانغ!

“…كل شيء على ما يرام.”

“لا.”

“إذًا لماذا تبدو محبطًا هكذا؟”

بانغ!

“هل هذا هو الانطباع الذي أعطيك إياه؟”

“…أتذكر المحادثة التي أجريناها منذ وقت ليس ببعيد، في هذه الحانة نفسها؟”

ضيّق برايان عينيه، وأمعن النظر في تعبيره، ثم أومأ برأسه.

مد هيمْلوك يده نحو برايان وابتسم له.

“نعم، هذا بالضبط ما تبدو عليه.”

“برايان، لا تقل شيئًا في الوقت الحالي. لنجد مكانًا أكثر هدوءًا حتى أتمكن من التحدث معك.”

بدت ابتسامة هيمْلوك زائفة إلى حد ما في هذه اللحظة، ولم يكن تعبير وجهه مسترخيًا كما كان في الماضي.

عادةً، كان برايان يزورها كل يوم. كانت هناك أوقات لا يأتي فيها، لكنه لم يغب قط طوال المدة التي غابها هذه المرة.

كان هناك بالتأكيد شيء ما.

“سيكون الأمر مزعجًا بعض الشيء إذا أمسك بنا الآخرون… ليس أن ذلك سيكون مشكلة بالنسبة إليّ، لكنني لا أريد بالضرورة أن يعرف الآخرون بوجودي بعد…”

“يبدو أنه لا شيء يمكن أن يفلت من نظرك. كما هو متوقع من شخص مثلك.”

“هل قلت شيئًا؟”

“ألقِ نظرة.”

دوّى صوت طرق قوي من العدم بينما شعر الأفعى الصغيرة بأنه يتردد بقوة داخل رأسه.

نقر هيمْلوك في الهواء حتى ظهرت أمامه ورقة، ثم دفعها عبر الطاولة.

أمسك برايان الورقة بفضول.

“ما هذه؟”

“ألقِ نظرة.”

أمسك برايان الورقة بفضول.

“لا… لا يمكن أن يكون، أليس كذلك؟”

‘ماذا يحاول أن يريني؟’

‘…كل هذا بسبب هذه الورقة.’

فكر برايان في نفسه. كانت الطريقة التي يتصرف بها هيمْلوك غريبة بعض الشيء بالنسبة إليه.

هز كتفيه، وبدأ يتفحص الورقة.

‘حسنًا، مهما يكن، دعني أرى ما الموجود على هذه الورقة.’

ثم هز رأسه وأمسك بالمشروب من أعلاه بأصابعه الأربعة. وأخذ يديره حول نفسه، ثم تمتم بهدوء.

هز كتفيه، وبدأ يتفحص الورقة.

“ششش…”

“إيه…”

“لا.”

خرج صوت غريب من فمه عندما نظر إلى الجملة الأولى.

“هل ظننت حقًا أنني سأقبل عرضك؟”

دوّى صوت طرق قوي من العدم بينما شعر الأفعى الصغيرة بأنه يتردد بقوة داخل رأسه.

خيّم جو هادئ على المنطقة التي كانا فيها، بينما غطى ضوء خافت المكان.

“ماذا… ما هذا؟”

كيف يمكن لبرايان أن يصفها؟ بدا مختلفًا عن الشخص المعتاد الذي يعرفه.

بدأت يداه ترتجفان تدريجيًا، وبدأ وجهه ينهار بينما واصل قراءة الصفحة. ثم، بعد أن قرأ لبضع ثوانٍ أخرى، التوى عنق برايان آليًا لينظر إلى هيمْلوك، الذي كان يواجهه بتعبير خالٍ من المشاعر.

“ما هذه؟”

“لا… لا يمكن أن يكون، أليس كذلك؟”

حالته الحالية…

…في هذه اللحظة بالذات، بدأ هيمْلوك، الذي كان برايان يعتبره صديقًا مقربًا جدًا وصديقه الوحيد… يبدو غريبًا عنه.

“هاا..”

من ابتسامته إلى تعبيره وهالته… لم يعد يبدو كالشخص نفسه الذي يعرفه برايان.

كان على وجهها تعبير مسالم إلى حد ما.

“ما بال تلك النظرة؟”

أمال هيمْلوك جسده إلى الأمام قليلًا، وقرّب الورقة من وجه برايان.

أخرج صوته برايان من أفكاره. ومن رد فعل تلقائي، أسقط برايان الورقة من يده وتراجع قليلًا.

ثم هز رأسه وأمسك بالمشروب من أعلاه بأصابعه الأربعة. وأخذ يديره حول نفسه، ثم تمتم بهدوء.

“أ… أنت…”

بدا محيطه مخدرًا، وهيمْلوك، الذي كان يعتبره مهمًا جدًا، بدا فجأة كغريب تمامًا عنه.

بدأ صوته يتلعثم.

استدار ونظر إلى برايان.

ومن دون أن يقول كلمة، حدق هيمْلوك في برايان دون أن يُظهر أي علامة على شعوره بالإهانة.

“ليس بعد.”

ولم يبدأ بالكلام إلا بعد أن أدرك أن برايان لم يستطع قول شيء.

“ليس بعد.”

“برايان.”

كلما فكرت في الأمر، ازدادت غضبًا.

بدأ أولًا بمناداة اسمه.

“لنغادر الآن.”

ونتيجة لكلماته، توقف برايان عن التلعثم وواصل التحديق فيه. كان التعبير على وجهه شاحبًا تمامًا.

خفض هيمْلوك رأسه اعتذارًا.

حرّك هيمْلوك الكأس في يده، ونظر إلى الأمام.

● بينما كانت تحدق من النافذة الموجودة على يمينها، جلست امرأة باستقامة على السرير وقطعت بعض التفاح.

“…أتذكر المحادثة التي أجريناها منذ وقت ليس ببعيد، في هذه الحانة نفسها؟”

“هل حصلت على الملفات؟”

هز برايان رأسه فورًا.

كانت مشاعره تعصف داخل جسده.

أمال هيمْلوك رأسه وأجاب.

بدأت يداه ترتجفان تدريجيًا، وبدأ وجهه ينهار بينما واصل قراءة الصفحة. ثم، بعد أن قرأ لبضع ثوانٍ أخرى، التوى عنق برايان آليًا لينظر إلى هيمْلوك، الذي كان يواجهه بتعبير خالٍ من المشاعر.

“أعتقد أنه من المنطقي بطريقة ما ألا تتذكر. كنت ثملًا جدًا في ذلك اليوم…”

تناوب هيمْلوك بنظره بين برايان والطاولة، وسرعان ما أصبح التعبير على وجهه خاليًا تمامًا من المشاعر، ثم جلس إلى الخلف على الكرسي.

أخذ رشفة من المشروب في يده، ولعق هيمْلوك شفتيه ورفع رأسه لينظر إلى الأضواء الخافتة القادمة من الأعلى.

تناوب هيمْلوك بنظره بين برايان والطاولة، وسرعان ما أصبح التعبير على وجهه خاليًا تمامًا من المشاعر، ثم جلس إلى الخلف على الكرسي.

“لا مفر من حقيقة أن البشرية على وشك الانقراض. نحن مقدّر لنا أن ننقرض، وهذه هي الحقيقة. مهما حاولنا جاهدين، فلن ننجح أبدًا في الفوز بهذه الحرب. هذا مستحيل. إنه عبث… إنه انتحار…”

“هاا… هاا….”

وبينما كان يستمع إلى كلمات هيمْلوك، ابتلع برايان جرعة من ريقه.

بعد ذلك، بدأ باب المصعد ينغلق ببطء.

كانت مشاعره تعصف داخل جسده.

“هذا من أجل مصلحتك يا برايان. أنا أفعل هذا لمنعك من الانقراض مثل جميع الأشخاص الآخرين في هذا العالم بمجرد أن يصل «هو». من الطبيعي أن تشعر بالارتباك بشأن سبب إسنادي عقدًا مع شيطان إليك فجأة، لكن ثق بي، أنا أفعل هذا لمساعدتك…”

بدا محيطه مخدرًا، وهيمْلوك، الذي كان يعتبره مهمًا جدًا، بدا فجأة كغريب تمامًا عنه.

وفي النهاية، أطلق زفيرًا طويلًا وتمتم.

‘…كل هذا بسبب هذه الورقة.’

بدأت يداه ترتجفان تدريجيًا، وبدأ وجهه ينهار بينما واصل قراءة الصفحة. ثم، بعد أن قرأ لبضع ثوانٍ أخرى، التوى عنق برايان آليًا لينظر إلى هيمْلوك، الذي كان يواجهه بتعبير خالٍ من المشاعر.

ألقى برايان نظرة على الورقة بجانبه، فارتجف جسده.

وبينما كان هيمْلوك يرتشف مشروبه، الذي كان مماثلًا لمشروب برايان، وضعه ببطء على المنضدة الخشبية أمامه.

‘لماذا؟’

مد هيمْلوك يده نحو برايان وابتسم له.

“هذا من أجل مصلحتك يا برايان. أنا أفعل هذا لمنعك من الانقراض مثل جميع الأشخاص الآخرين في هذا العالم بمجرد أن يصل «هو». من الطبيعي أن تشعر بالارتباك بشأن سبب إسنادي عقدًا مع شيطان إليك فجأة، لكن ثق بي، أنا أفعل هذا لمساعدتك…”

“من الرائع أنك تريد إنقاذ البشرية، لكن هل يمكنك حقًا أن تُعتبر إنسانًا بمجرد أن توقع عقدًا؟ ألا تفقد نفسك عندما تغمرك كل مشاعرك التي تصبح أكثر بروزًا نتيجة توقيعك؟ إذا فقدت الأشياء التي تجعلك إنسانًا، فلماذا تكلف نفسك عناء القيام بهذا أصلًا؟”

أمال هيمْلوك جسده إلى الأمام قليلًا، وقرّب الورقة من وجه برايان.

بعد ذلك، بدأ باب المصعد ينغلق ببطء.

“برايان، لديك مستوى مهارة مرتفع جدًا. في البداية، لم أفكر بك كثيرًا، لكن بعد العمل معك طوال المدة التي قضيناها معًا، أدركت أنك الشخص… أنت الشخص الذي يمكنه مساعدتي في إنقاذ البشرية ومنعها من الانقراض. بمهاراتك ومهاراتي معًا، يمكننا المساعدة في تغيير هذا العالم. ساعدهم على اتخاذ القرار الصحيح…”

غطى وجهه بيديه، وفكر هيمْلوك فجأة في شيء ما.

مد هيمْلوك يده نحو برايان وابتسم له.

ثم هز رأسه وأمسك بالمشروب من أعلاه بأصابعه الأربعة. وأخذ يديره حول نفسه، ثم تمتم بهدوء.

“في بحثي عن شيطان يتطابق تمامًا مع قدراتك، اضطررت إلى طلب الكثير من الخدمات. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني أدركت مدى أهمية مهاراتك. أرجوك أمسك بيدي. أمسك بيدي وساعدني في إنقاذ هذا العالم من الدمار المحتوم و—”

“لا، شكرًا.”

“لا.”

“آه!”

أبعد برايان اليد قبل أن يتمكن هيمْلوك من إكمال جملته.

“برايان..”

تجمد تعبيره عند الرفض.

“هذا من أجل مصلحتك يا برايان. أنا أفعل هذا لمنعك من الانقراض مثل جميع الأشخاص الآخرين في هذا العالم بمجرد أن يصل «هو». من الطبيعي أن تشعر بالارتباك بشأن سبب إسنادي عقدًا مع شيطان إليك فجأة، لكن ثق بي، أنا أفعل هذا لمساعدتك…”

“إيه؟”

“برايان، لديك مستوى مهارة مرتفع جدًا. في البداية، لم أفكر بك كثيرًا، لكن بعد العمل معك طوال المدة التي قضيناها معًا، أدركت أنك الشخص… أنت الشخص الذي يمكنه مساعدتي في إنقاذ البشرية ومنعها من الانقراض. بمهاراتك ومهاراتي معًا، يمكننا المساعدة في تغيير هذا العالم. ساعدهم على اتخاذ القرار الصحيح…”

“هل ظننت حقًا أنني سأقبل عرضك؟”

هز كتفيه، وبدأ يتفحص الورقة.

نظر برايان إلى هيمْلوك بوجه ممتلئ بالغضب والحزن.

“لا مفر من حقيقة أن البشرية على وشك الانقراض. نحن مقدّر لنا أن ننقرض، وهذه هي الحقيقة. مهما حاولنا جاهدين، فلن ننجح أبدًا في الفوز بهذه الحرب. هذا مستحيل. إنه عبث… إنه انتحار…”

“من الرائع أنك تريد إنقاذ البشرية، لكن هل يمكنك حقًا أن تُعتبر إنسانًا بمجرد أن توقع عقدًا؟ ألا تفقد نفسك عندما تغمرك كل مشاعرك التي تصبح أكثر بروزًا نتيجة توقيعك؟ إذا فقدت الأشياء التي تجعلك إنسانًا، فلماذا تكلف نفسك عناء القيام بهذا أصلًا؟”

“أ.. كان عليّ أن أفعلها. كانت الطريقة الوحيدة… أ.. كانت الطريقة الوحيدة لجعله يفهم…”

التوى وجه هيمْلوك أكثر فأكثر مع كل كلمة نطق بها برايان.

أسقط المشروب على الأرض، واختفى جسد هيمْلوك من مكانه.

أخذ نفسًا عميقًا ليهدئ نفسه، ثم قال:

“يا له من ابن عاق.”

“…لكن يا برايان، ألم توافقني سابقًا؟ ألم تقل أيضًا إن هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنه إنقاذ البشرية؟ ألم—”

“ممتاز.”

“متى؟!”

وكلما تحدث، ازداد الجنون في عيني هيمْلوك. ومض ضوء أسود خلفهما.

ارتفع صوت برايان.

تجمد تعبيره عند الرفض.

“متى قلتُ أي هراء من هذا القبيل من قبل؟!”

وبينما كان ينظر حوله، عبّر عن مديحه الصادق. كانت عيناه ممتلئتين باليقظة والانتباه وهو يراقب محيطه.

“هنا تحديدًا، قبل بضعة أسابيع! ظننت أنك، من بين الجميع، ستفهم ما أحاول فعله!”

وفي النهاية، أطلق زفيرًا طويلًا وتمتم.

رفع هيمْلوك صوته أيضًا بينما ضرب كأسه بالمنضدة الخشبية.

أسقط المشروب على الأرض، واختفى جسد هيمْلوك من مكانه.

بانغ!

أخذ رشفة من المشروب في يده، ولعق هيمْلوك شفتيه ورفع رأسه لينظر إلى الأضواء الخافتة القادمة من الأعلى.

انقسمت الطاولة إلى نصفين، ونظر برايان إلى هيمْلوك بصدمة.

صرخت لورينتا، والدة برايان، من الصدمة عندما سمعت صوتًا قادمًا من خلفها. وقد أفزعها الأمر بشدة حتى سقطت بعض قطع التفاح على ملاءات السرير.

“أنا…”

“لا.”

تناوب هيمْلوك بنظره بين برايان والطاولة، وسرعان ما أصبح التعبير على وجهه خاليًا تمامًا من المشاعر، ثم جلس إلى الخلف على الكرسي.

بعد ذلك، بدأ باب المصعد ينغلق ببطء.

“هاا..”

“في بحثي عن شيطان يتطابق تمامًا مع قدراتك، اضطررت إلى طلب الكثير من الخدمات. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني أدركت مدى أهمية مهاراتك. أرجوك أمسك بيدي. أمسك بيدي وساعدني في إنقاذ هذا العالم من الدمار المحتوم و—”

أعاد برايان الورقة إلى هيمْلوك، وابتسم بسخرية من نفسه.

“برايان، لا تقل شيئًا في الوقت الحالي. لنجد مكانًا أكثر هدوءًا حتى أتمكن من التحدث معك.”

“كان ينبغي أن أعرف أفضل من ذلك. لا يمكن لشخص أن يكون لطيفًا معي دون أن تكون لديه أجندة ما ضدي…”

“هذا من أجل مصلحتك يا برايان. أنا أفعل هذا لمنعك من الانقراض مثل جميع الأشخاص الآخرين في هذا العالم بمجرد أن يصل «هو». من الطبيعي أن تشعر بالارتباك بشأن سبب إسنادي عقدًا مع شيطان إليك فجأة، لكن ثق بي، أنا أفعل هذا لمساعدتك…”

نهض من مقعده، وأخذ معطفه الأسود وارتداه.

قطبت شفتيها قليلًا عندما تمتمت بتلك الكلمات.

“لا تتصل بي مجددًا.”

“برايان..”

اتجه برايان إلى صاحب الحانة، ودفع ثمن الطاولة المكسورة والمشروبات، ثم نظر ببرود إلى هيمْلوك وغادر المكان. ومن الطريقة التي لم يتفاعل بها عندما انكسرت الطاولة، عرف الأفعى الصغيرة أنه على الأرجح شخص يعمل تحت إمرة هيمْلوك.

“أعتذر.”

بعد مغادرة برايان، ظل هيمْلوك جالسًا في المكان نفسه لوقت طويل.

هز كتفيه، وبدأ يتفحص الورقة.

“هاا…”

‘ماذا يحاول أن يريني؟’

وفي النهاية، أطلق زفيرًا طويلًا وتمتم.

“هاا…”

“أنا محبط. من بين جميع الناس، كنت أظن أنك ستفهمني.”

بانغ!

غطى هيمْلوك رأسه بكلتا يديه وقبض على شعره، وتمتم لنفسه.

“هل تريد تفاحة؟ لقد أمضيت وقتي طوال اليوم في تقطيعها بينما أنتظر وصول برايان حتى—”

“لماذا لا يفهم أحد ما أحاول فعله؟ ليس الأمر وكأنني أفعل شيئًا سيئًا… أنا أحاول فقط إنقاذ البشرية من الانقراض… لماذا يُدان شيء كهذا من الجميع؟ هل هم ببساطة عميان بسبب هذا الشعور الزائف بالأمان الذي يمنحه لهم العالم؟”

“كان ينبغي أن أعرف أفضل من ذلك. لا يمكن لشخص أن يكون لطيفًا معي دون أن تكون لديه أجندة ما ضدي…”

وكلما تحدث، ازداد الجنون في عيني هيمْلوك. ومض ضوء أسود خلفهما.

“ممتاز.”

“صحيح… لا بد أن هذا هو السبب. السبب الوحيد لعدم موافقة الناس معي هو أنهم مشتتون للغاية بهذا الشعور الزائف بالأمان الذي يخفي الخطر الحقيقي الذي على وشك الاقتراب… إنهم لا يفهمون أن الموت في هذا العالم حتمي وأنه لا أمل لهم في المستقبل. عليهم أن يختبروا العجز الحقيقي قبل أن يفهموا… نعم، لا بد أن يكون الأمر كذلك.”

“ما هذه؟”

غطى وجهه بيديه، وفكر هيمْلوك فجأة في شيء ما.

رن—!

“صحيح… صحيح… لا بد أن تكون هذه هي الطريقة الوحيدة… أنا متأكد من أنه سيفهم…”

أمال برايان رأسه قليلًا، وقد فوجئ بتصرفه.

أسقط المشروب على الأرض، واختفى جسد هيمْلوك من مكانه.

“كان ينبغي أن أعرف أفضل من ذلك. لا يمكن لشخص أن يكون لطيفًا معي دون أن تكون لديه أجندة ما ضدي…”

  • ●

بينما كانت تحدق من النافذة الموجودة على يمينها، جلست امرأة باستقامة على السرير وقطعت بعض التفاح.

“…كل شيء على ما يرام.”

كان على وجهها تعبير مسالم إلى حد ما.

مد هيمْلوك يده نحو برايان وابتسم له.

“آمل أن يكون برايان بخير. لقد مضى وقت طويل منذ أن زارني.”

“هاا…”

قطبت شفتيها قليلًا عندما تمتمت بتلك الكلمات.

خرج صوت غريب من فمه عندما نظر إلى الجملة الأولى.

عادةً، كان برايان يزورها كل يوم. كانت هناك أوقات لا يأتي فيها، لكنه لم يغب قط طوال المدة التي غابها هذه المرة.

“متى؟!”

“هل هذا لأنني أشعر بتحسن الآن؟ هل يظن أن زيارتي لم تعد تستحق العناء الآن بعد أن أصبحت أشعر بتحسن؟”

الفصل 603: خيار [2]

كلما فكرت في الأمر، ازدادت غضبًا.

تردد صوت فجأة وسط أفكارها.

“يا له من ابن عاق.”

“لا تتصل بي مجددًا.”

“الأمر ليس كذلك يا سيدتي.”

أخذ رشفة من المشروب في يده، ولعق هيمْلوك شفتيه ورفع رأسه لينظر إلى الأضواء الخافتة القادمة من الأعلى.

تردد صوت فجأة وسط أفكارها.

“إذًا لماذا تبدو محبطًا هكذا؟”

“آه!”

ولم يبدأ بالكلام إلا بعد أن أدرك أن برايان لم يستطع قول شيء.

صرخت لورينتا، والدة برايان، من الصدمة عندما سمعت صوتًا قادمًا من خلفها. وقد أفزعها الأمر بشدة حتى سقطت بعض قطع التفاح على ملاءات السرير.

“لا.”

ولم تهدأ أخيرًا إلا بعد أن رأت هوية الشخص. حدقت في اتجاهه.

“…كل شيء على ما يرام.”

“هيمْلوك! لماذا عليك أن تخيفني هكذا؟”

“إيه…”

“أعتذر.”

“لا تسيئي الظن بي. أنا أفعل هذا من أجل برايان. أنا أفعل هذا من أجله…”

خفض هيمْلوك رأسه اعتذارًا.

أمال برايان رأسه قليلًا، وقد فوجئ بتصرفه.

“لم أقصد إخافتك هكذا.”

على الرغم من ارتباكه، أومأ برايان برأسه.

“هاا…”

“هاا… هاا….”

وضعت يدها على صدرها، ولوحت بيدها. ثم، وهي تضع ابتسامة على وجهها، أمسكت تفاحة ومدتها إلى هيمْلوك.

“نعم، هذا بالضبط ما تبدو عليه.”

“هل تريد تفاحة؟ لقد أمضيت وقتي طوال اليوم في تقطيعها بينما أنتظر وصول برايان حتى—”

تمتم هيمْلوك بهدوء بابتسامة.

“لا، شكرًا.”

اقترب هيمْلوك منها قليلًا، ثم ضغط يده فجأة على فمها وأنفها وطبق ضغطًا عليهما. اتسعت عيناها من الصدمة.

وعلى الرغم من أن الوضع بدا مريبًا، فقد وثق برايان بهيمْلوك واتبع تعليماته. وقد أظهر ذلك مدى ثقته به.

“مم.. مممم… مممم!”

● “إذًا، ماذا كنت تريد أن تقول لي؟”

“ششش…”

“إذًا لماذا تبدو محبطًا هكذا؟”

أسكتها هيمْلوك، وقرّب جسده من أذنها وهمس. وعلى الرغم من أن تعبيره بدا هادئًا، كان هناك ارتجاف خافت في يده.

“كان ينبغي أن أعرف أفضل من ذلك. لا يمكن لشخص أن يكون لطيفًا معي دون أن تكون لديه أجندة ما ضدي…”

“لا تسيئي الظن بي. أنا أفعل هذا من أجل برايان. أنا أفعل هذا من أجله…”

رفع هيمْلوك صوته أيضًا بينما ضرب كأسه بالمنضدة الخشبية.

بدأت عينا لورينتا تنغلقان ببطء بينما بدا أنها قادرة على فهم كلماته. ربما كانت تريد قول شيء ما، لكن لم يكن الأمر وكأن هيمْلوك سيمنحها فرصة لذلك. وما إن انغلقت عيناها تمامًا، حتى سقطت دمعة صغيرة على جانب خدها.

“يا له من ابن عاق.”

توقف تنفسها، وكذلك قلبها.

بعد ذلك، بدأ باب المصعد ينغلق ببطء.

“هاا… هاا….”

وضعت يدها على صدرها، ولوحت بيدها. ثم، وهي تضع ابتسامة على وجهها، أمسكت تفاحة ومدتها إلى هيمْلوك.

أبعد هيمْلوك يده عن فمها، وقفز إلى الخلف وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. ومع تساقط العرق على جانب وجهه، نظر إلى لورينتا. ثم خفض رأسه لينظر إلى يديه اللتين كانتا ترتجفان، وتمتم لنفسه.

“ما بال تلك النظرة؟”

“أ.. كان عليّ أن أفعلها. كانت الطريقة الوحيدة… أ.. كانت الطريقة الوحيدة لجعله يفهم…”

“لا.”

كلما فكرت في الأمر، ازدادت غضبًا.

“لماذا لا يفهم أحد ما أحاول فعله؟ ليس الأمر وكأنني أفعل شيئًا سيئًا… أنا أحاول فقط إنقاذ البشرية من الانقراض… لماذا يُدان شيء كهذا من الجميع؟ هل هم ببساطة عميان بسبب هذا الشعور الزائف بالأمان الذي يمنحه لهم العالم؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط