Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 603

الفصل 603: خيار [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 603: خيار [2]

الفصل 603: خيار [2]

بدأ أولًا بمناداة اسمه.

“هل حصلت على الملفات؟”

غطى وجهه بيديه، وفكر هيمْلوك فجأة في شيء ما.

“نعم، حصلت عليها.”

“هل تريد تفاحة؟ لقد أمضيت وقتي طوال اليوم في تقطيعها بينما أنتظر وصول برايان حتى—”

ابتسم هيمْلوك لبرايان وهو يلوّح ببطاقة في اتجاهه. كانت البطاقة في الواقع ذاكرة USB صغيرة متنكرة في هيئة بطاقة.

“لا.”

“ممتاز.”

حرّك هيمْلوك الكأس في يده، ونظر إلى الأمام.

وبينما كان ينظر حوله، عبّر عن مديحه الصادق. كانت عيناه ممتلئتين باليقظة والانتباه وهو يراقب محيطه.

‘ماذا يحاول أن يريني؟’

“سيكون الأمر مزعجًا بعض الشيء إذا أمسك بنا الآخرون… ليس أن ذلك سيكون مشكلة بالنسبة إليّ، لكنني لا أريد بالضرورة أن يعرف الآخرون بوجودي بعد…”

توقف تنفسها، وكذلك قلبها.

تمتم بصوت منخفض.

توقف تنفسها، وكذلك قلبها.

التقط الأفعى الصغيرة همسته، فسأل:

“الأمر ليس كذلك يا سيدتي.”

“هل قلت شيئًا؟”

مع رنين خافت، انفتح باب المصعد ببطء، فخطا إلى الداخل. تبعه برايان من الخلف.

“لا.”

غطى هيمْلوك رأسه بكلتا يديه وقبض على شعره، وتمتم لنفسه.

هز هيمْلوك رأسه بينما واصل النظر حوله.

“أعتقد أنه من المنطقي بطريقة ما ألا تتذكر. كنت ثملًا جدًا في ذلك اليوم…”

في الوقت الحالي، كانا في ردهة لطيفة مليئة بالكثير من الأشخاص الذين يتنقلون هنا وهناك، وكان كل واحد منهم يرتدي بدلة أنيقة وشعره ممشط بعناية. ولكي يندمجا بينهم، كان برايان وهيمْلوك يرتديان أيضًا ملابس مشابهة، لكن مظهر هيمْلوك كان يمثل مشكلة كبيرة، إذ كان يجذب انتباه الجميع أينما ذهب.

“ما هذه؟”

“لنغادر الآن.”

“ليس بعد.”

نهض هيمْلوك من الأريكة واتجه نحو المصعد، مما جعل برايان يشعر بالحيرة.

رفع هيمْلوك صوته أيضًا بينما ضرب كأسه بالمنضدة الخشبية.

“لماذا نغادر الآن؟ ألا يتعين علينا تسليم ذاكرة الـUSB هذه؟”

تتبع برايان نظرة هيمْلوك، ثم نظر إلى كأسه الزجاجي المملوء بالويسكي والثلج قبل أن يخفضه.

“ليس بعد.”

‘ماذا يحاول أن يريني؟’

ضغط هيمْلوك على زر المصعد، فأضاء ضوء أصفر دائري صغير حول الزر.

أمال برايان رأسه قليلًا، وقد فوجئ بتصرفه.

استدار ونظر إلى برايان.

نهض من مقعده، وأخذ معطفه الأسود وارتداه.

“برايان، لا تقل شيئًا في الوقت الحالي. لنجد مكانًا أكثر هدوءًا حتى أتمكن من التحدث معك.”

من ابتسامته إلى تعبيره وهالته… لم يعد يبدو كالشخص نفسه الذي يعرفه برايان.

“…حسنًا؟”

● بينما كانت تحدق من النافذة الموجودة على يمينها، جلست امرأة باستقامة على السرير وقطعت بعض التفاح.

على الرغم من ارتباكه، أومأ برايان برأسه.

بعد ذلك، بدأ باب المصعد ينغلق ببطء.

وعلى الرغم من أن الوضع بدا مريبًا، فقد وثق برايان بهيمْلوك واتبع تعليماته. وقد أظهر ذلك مدى ثقته به.

تناوب هيمْلوك بنظره بين برايان والطاولة، وسرعان ما أصبح التعبير على وجهه خاليًا تمامًا من المشاعر، ثم جلس إلى الخلف على الكرسي.

“كنت أعلم أنك ستفهم…”

“ما بال تلك النظرة؟”

تمتم هيمْلوك بهدوء بابتسامة.

“هل قلت شيئًا؟”

رن—!

“هنا تحديدًا، قبل بضعة أسابيع! ظننت أنك، من بين الجميع، ستفهم ما أحاول فعله!”

مع رنين خافت، انفتح باب المصعد ببطء، فخطا إلى الداخل. تبعه برايان من الخلف.

“في بحثي عن شيطان يتطابق تمامًا مع قدراتك، اضطررت إلى طلب الكثير من الخدمات. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني أدركت مدى أهمية مهاراتك. أرجوك أمسك بيدي. أمسك بيدي وساعدني في إنقاذ هذا العالم من الدمار المحتوم و—”

بعد ذلك، بدأ باب المصعد ينغلق ببطء.

وبينما كان ينظر حوله، عبّر عن مديحه الصادق. كانت عيناه ممتلئتين باليقظة والانتباه وهو يراقب محيطه.

  • ●

“إذًا، ماذا كنت تريد أن تقول لي؟”

أمال هيمْلوك جسده إلى الأمام قليلًا، وقرّب الورقة من وجه برايان.

تتبع برايان نظرة هيمْلوك، ثم نظر إلى كأسه الزجاجي المملوء بالويسكي والثلج قبل أن يخفضه.

“هل هذا هو الانطباع الذي أعطيك إياه؟”

وبينما كان هيمْلوك يرتشف مشروبه، الذي كان مماثلًا لمشروب برايان، وضعه ببطء على المنضدة الخشبية أمامه.

تناوب هيمْلوك بنظره بين برايان والطاولة، وسرعان ما أصبح التعبير على وجهه خاليًا تمامًا من المشاعر، ثم جلس إلى الخلف على الكرسي.

خيّم جو هادئ على المنطقة التي كانا فيها، بينما غطى ضوء خافت المكان.

أخرج صوته برايان من أفكاره. ومن رد فعل تلقائي، أسقط برايان الورقة من يده وتراجع قليلًا.

“برايان..”

وبينما كان ينظر حوله، عبّر عن مديحه الصادق. كانت عيناه ممتلئتين باليقظة والانتباه وهو يراقب محيطه.

تمتم بنبرة منخفضة بينما كان يحرك الكأس في يده.

من ابتسامته إلى تعبيره وهالته… لم يعد يبدو كالشخص نفسه الذي يعرفه برايان.

“نعم؟”

تجمد تعبيره عند الرفض.

أمال برايان رأسه قليلًا، وقد فوجئ بتصرفه.

‘ماذا يحاول أن يريني؟’

‘هل هناك شيء خاطئ به؟’

“لا…”

حالته الحالية…

على الرغم من ارتباكه، أومأ برايان برأسه.

كيف يمكن لبرايان أن يصفها؟ بدا مختلفًا عن الشخص المعتاد الذي يعرفه.

ونتيجة لكلماته، توقف برايان عن التلعثم وواصل التحديق فيه. كان التعبير على وجهه شاحبًا تمامًا.

“هل حدث شيء يا هيمْلوك؟”

تردد صوت فجأة وسط أفكارها.

سأل، وقد شاب صوته قليل من القلق.

خرج صوت غريب من فمه عندما نظر إلى الجملة الأولى.

أدار هيمْلوك رأسه لينظر إليه وابتسم.

على الرغم من ارتباكه، أومأ برايان برأسه.

“لا…”

ضغط هيمْلوك على زر المصعد، فأضاء ضوء أصفر دائري صغير حول الزر.

ثم هز رأسه وأمسك بالمشروب من أعلاه بأصابعه الأربعة. وأخذ يديره حول نفسه، ثم تمتم بهدوء.

“نعم، حصلت عليها.”

“…كل شيء على ما يرام.”

أبعد هيمْلوك يده عن فمها، وقفز إلى الخلف وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. ومع تساقط العرق على جانب وجهه، نظر إلى لورينتا. ثم خفض رأسه لينظر إلى يديه اللتين كانتا ترتجفان، وتمتم لنفسه.

“إذًا لماذا تبدو محبطًا هكذا؟”

“ألقِ نظرة.”

“هل هذا هو الانطباع الذي أعطيك إياه؟”

“…أتذكر المحادثة التي أجريناها منذ وقت ليس ببعيد، في هذه الحانة نفسها؟”

ضيّق برايان عينيه، وأمعن النظر في تعبيره، ثم أومأ برأسه.

أمسك برايان الورقة بفضول.

“نعم، هذا بالضبط ما تبدو عليه.”

رفع هيمْلوك صوته أيضًا بينما ضرب كأسه بالمنضدة الخشبية.

بدت ابتسامة هيمْلوك زائفة إلى حد ما في هذه اللحظة، ولم يكن تعبير وجهه مسترخيًا كما كان في الماضي.

ابتسم هيمْلوك لبرايان وهو يلوّح ببطاقة في اتجاهه. كانت البطاقة في الواقع ذاكرة USB صغيرة متنكرة في هيئة بطاقة.

كان هناك بالتأكيد شيء ما.

على الرغم من ارتباكه، أومأ برايان برأسه.

“يبدو أنه لا شيء يمكن أن يفلت من نظرك. كما هو متوقع من شخص مثلك.”

نهض من مقعده، وأخذ معطفه الأسود وارتداه.

“ألقِ نظرة.”

“هل تريد تفاحة؟ لقد أمضيت وقتي طوال اليوم في تقطيعها بينما أنتظر وصول برايان حتى—”

نقر هيمْلوك في الهواء حتى ظهرت أمامه ورقة، ثم دفعها عبر الطاولة.

أمال برايان رأسه قليلًا، وقد فوجئ بتصرفه.

“ما هذه؟”

توقف تنفسها، وكذلك قلبها.

أمسك برايان الورقة بفضول.

“…لكن يا برايان، ألم توافقني سابقًا؟ ألم تقل أيضًا إن هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنه إنقاذ البشرية؟ ألم—”

‘ماذا يحاول أن يريني؟’

“لا… لا يمكن أن يكون، أليس كذلك؟”

فكر برايان في نفسه. كانت الطريقة التي يتصرف بها هيمْلوك غريبة بعض الشيء بالنسبة إليه.

“أعتقد أنه من المنطقي بطريقة ما ألا تتذكر. كنت ثملًا جدًا في ذلك اليوم…”

‘حسنًا، مهما يكن، دعني أرى ما الموجود على هذه الورقة.’

التقط الأفعى الصغيرة همسته، فسأل:

هز كتفيه، وبدأ يتفحص الورقة.

“لماذا نغادر الآن؟ ألا يتعين علينا تسليم ذاكرة الـUSB هذه؟”

“إيه…”

بعد مغادرة برايان، ظل هيمْلوك جالسًا في المكان نفسه لوقت طويل.

خرج صوت غريب من فمه عندما نظر إلى الجملة الأولى.

تناوب هيمْلوك بنظره بين برايان والطاولة، وسرعان ما أصبح التعبير على وجهه خاليًا تمامًا من المشاعر، ثم جلس إلى الخلف على الكرسي.

دوّى صوت طرق قوي من العدم بينما شعر الأفعى الصغيرة بأنه يتردد بقوة داخل رأسه.

“متى؟!”

“ماذا… ما هذا؟”

“يا له من ابن عاق.”

بدأت يداه ترتجفان تدريجيًا، وبدأ وجهه ينهار بينما واصل قراءة الصفحة. ثم، بعد أن قرأ لبضع ثوانٍ أخرى، التوى عنق برايان آليًا لينظر إلى هيمْلوك، الذي كان يواجهه بتعبير خالٍ من المشاعر.

“إذًا لماذا تبدو محبطًا هكذا؟”

“لا… لا يمكن أن يكون، أليس كذلك؟”

“إيه؟”

…في هذه اللحظة بالذات، بدأ هيمْلوك، الذي كان برايان يعتبره صديقًا مقربًا جدًا وصديقه الوحيد… يبدو غريبًا عنه.

اتجه برايان إلى صاحب الحانة، ودفع ثمن الطاولة المكسورة والمشروبات، ثم نظر ببرود إلى هيمْلوك وغادر المكان. ومن الطريقة التي لم يتفاعل بها عندما انكسرت الطاولة، عرف الأفعى الصغيرة أنه على الأرجح شخص يعمل تحت إمرة هيمْلوك.

من ابتسامته إلى تعبيره وهالته… لم يعد يبدو كالشخص نفسه الذي يعرفه برايان.

“لا.”

“ما بال تلك النظرة؟”

خيّم جو هادئ على المنطقة التي كانا فيها، بينما غطى ضوء خافت المكان.

أخرج صوته برايان من أفكاره. ومن رد فعل تلقائي، أسقط برايان الورقة من يده وتراجع قليلًا.

هز هيمْلوك رأسه بينما واصل النظر حوله.

“أ… أنت…”

خيّم جو هادئ على المنطقة التي كانا فيها، بينما غطى ضوء خافت المكان.

بدأ صوته يتلعثم.

وفي النهاية، أطلق زفيرًا طويلًا وتمتم.

ومن دون أن يقول كلمة، حدق هيمْلوك في برايان دون أن يُظهر أي علامة على شعوره بالإهانة.

“لا.”

ولم يبدأ بالكلام إلا بعد أن أدرك أن برايان لم يستطع قول شيء.

“إيه؟”

“برايان.”

“لا، شكرًا.”

بدأ أولًا بمناداة اسمه.

ابتسم هيمْلوك لبرايان وهو يلوّح ببطاقة في اتجاهه. كانت البطاقة في الواقع ذاكرة USB صغيرة متنكرة في هيئة بطاقة.

ونتيجة لكلماته، توقف برايان عن التلعثم وواصل التحديق فيه. كان التعبير على وجهه شاحبًا تمامًا.

“آه!”

حرّك هيمْلوك الكأس في يده، ونظر إلى الأمام.

خرج صوت غريب من فمه عندما نظر إلى الجملة الأولى.

“…أتذكر المحادثة التي أجريناها منذ وقت ليس ببعيد، في هذه الحانة نفسها؟”

“لا مفر من حقيقة أن البشرية على وشك الانقراض. نحن مقدّر لنا أن ننقرض، وهذه هي الحقيقة. مهما حاولنا جاهدين، فلن ننجح أبدًا في الفوز بهذه الحرب. هذا مستحيل. إنه عبث… إنه انتحار…”

هز برايان رأسه فورًا.

“لنغادر الآن.”

أمال هيمْلوك رأسه وأجاب.

“ألقِ نظرة.”

“أعتقد أنه من المنطقي بطريقة ما ألا تتذكر. كنت ثملًا جدًا في ذلك اليوم…”

“لا…”

أخذ رشفة من المشروب في يده، ولعق هيمْلوك شفتيه ورفع رأسه لينظر إلى الأضواء الخافتة القادمة من الأعلى.

…في هذه اللحظة بالذات، بدأ هيمْلوك، الذي كان برايان يعتبره صديقًا مقربًا جدًا وصديقه الوحيد… يبدو غريبًا عنه.

“لا مفر من حقيقة أن البشرية على وشك الانقراض. نحن مقدّر لنا أن ننقرض، وهذه هي الحقيقة. مهما حاولنا جاهدين، فلن ننجح أبدًا في الفوز بهذه الحرب. هذا مستحيل. إنه عبث… إنه انتحار…”

“الأمر ليس كذلك يا سيدتي.”

وبينما كان يستمع إلى كلمات هيمْلوك، ابتلع برايان جرعة من ريقه.

“…كل شيء على ما يرام.”

كانت مشاعره تعصف داخل جسده.

“…حسنًا؟”

بدا محيطه مخدرًا، وهيمْلوك، الذي كان يعتبره مهمًا جدًا، بدا فجأة كغريب تمامًا عنه.

الفصل 603: خيار [2]

‘…كل هذا بسبب هذه الورقة.’

قطبت شفتيها قليلًا عندما تمتمت بتلك الكلمات.

ألقى برايان نظرة على الورقة بجانبه، فارتجف جسده.

“إذًا لماذا تبدو محبطًا هكذا؟”

‘لماذا؟’

ثم هز رأسه وأمسك بالمشروب من أعلاه بأصابعه الأربعة. وأخذ يديره حول نفسه، ثم تمتم بهدوء.

“هذا من أجل مصلحتك يا برايان. أنا أفعل هذا لمنعك من الانقراض مثل جميع الأشخاص الآخرين في هذا العالم بمجرد أن يصل «هو». من الطبيعي أن تشعر بالارتباك بشأن سبب إسنادي عقدًا مع شيطان إليك فجأة، لكن ثق بي، أنا أفعل هذا لمساعدتك…”

“لا.”

أمال هيمْلوك جسده إلى الأمام قليلًا، وقرّب الورقة من وجه برايان.

تمتم بصوت منخفض.

“برايان، لديك مستوى مهارة مرتفع جدًا. في البداية، لم أفكر بك كثيرًا، لكن بعد العمل معك طوال المدة التي قضيناها معًا، أدركت أنك الشخص… أنت الشخص الذي يمكنه مساعدتي في إنقاذ البشرية ومنعها من الانقراض. بمهاراتك ومهاراتي معًا، يمكننا المساعدة في تغيير هذا العالم. ساعدهم على اتخاذ القرار الصحيح…”

وفي النهاية، أطلق زفيرًا طويلًا وتمتم.

مد هيمْلوك يده نحو برايان وابتسم له.

تمتم بنبرة منخفضة بينما كان يحرك الكأس في يده.

“في بحثي عن شيطان يتطابق تمامًا مع قدراتك، اضطررت إلى طلب الكثير من الخدمات. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني أدركت مدى أهمية مهاراتك. أرجوك أمسك بيدي. أمسك بيدي وساعدني في إنقاذ هذا العالم من الدمار المحتوم و—”

“في بحثي عن شيطان يتطابق تمامًا مع قدراتك، اضطررت إلى طلب الكثير من الخدمات. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني أدركت مدى أهمية مهاراتك. أرجوك أمسك بيدي. أمسك بيدي وساعدني في إنقاذ هذا العالم من الدمار المحتوم و—”

“لا.”

هز كتفيه، وبدأ يتفحص الورقة.

أبعد برايان اليد قبل أن يتمكن هيمْلوك من إكمال جملته.

عادةً، كان برايان يزورها كل يوم. كانت هناك أوقات لا يأتي فيها، لكنه لم يغب قط طوال المدة التي غابها هذه المرة.

تجمد تعبيره عند الرفض.

بدت ابتسامة هيمْلوك زائفة إلى حد ما في هذه اللحظة، ولم يكن تعبير وجهه مسترخيًا كما كان في الماضي.

“إيه؟”

“لم أقصد إخافتك هكذا.”

“هل ظننت حقًا أنني سأقبل عرضك؟”

غطى هيمْلوك رأسه بكلتا يديه وقبض على شعره، وتمتم لنفسه.

نظر برايان إلى هيمْلوك بوجه ممتلئ بالغضب والحزن.

وكلما تحدث، ازداد الجنون في عيني هيمْلوك. ومض ضوء أسود خلفهما.

“من الرائع أنك تريد إنقاذ البشرية، لكن هل يمكنك حقًا أن تُعتبر إنسانًا بمجرد أن توقع عقدًا؟ ألا تفقد نفسك عندما تغمرك كل مشاعرك التي تصبح أكثر بروزًا نتيجة توقيعك؟ إذا فقدت الأشياء التي تجعلك إنسانًا، فلماذا تكلف نفسك عناء القيام بهذا أصلًا؟”

“هاا…”

التوى وجه هيمْلوك أكثر فأكثر مع كل كلمة نطق بها برايان.

“لا.”

أخذ نفسًا عميقًا ليهدئ نفسه، ثم قال:

كانت مشاعره تعصف داخل جسده.

“…لكن يا برايان، ألم توافقني سابقًا؟ ألم تقل أيضًا إن هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنه إنقاذ البشرية؟ ألم—”

“أنا محبط. من بين جميع الناس، كنت أظن أنك ستفهمني.”

“متى؟!”

بدأ أولًا بمناداة اسمه.

ارتفع صوت برايان.

بدأ صوته يتلعثم.

“متى قلتُ أي هراء من هذا القبيل من قبل؟!”

ارتفع صوت برايان.

“هنا تحديدًا، قبل بضعة أسابيع! ظننت أنك، من بين الجميع، ستفهم ما أحاول فعله!”

“آه!”

رفع هيمْلوك صوته أيضًا بينما ضرب كأسه بالمنضدة الخشبية.

ابتسم هيمْلوك لبرايان وهو يلوّح ببطاقة في اتجاهه. كانت البطاقة في الواقع ذاكرة USB صغيرة متنكرة في هيئة بطاقة.

بانغ!

“…أتذكر المحادثة التي أجريناها منذ وقت ليس ببعيد، في هذه الحانة نفسها؟”

انقسمت الطاولة إلى نصفين، ونظر برايان إلى هيمْلوك بصدمة.

ألقى برايان نظرة على الورقة بجانبه، فارتجف جسده.

“أنا…”

رفع هيمْلوك صوته أيضًا بينما ضرب كأسه بالمنضدة الخشبية.

تناوب هيمْلوك بنظره بين برايان والطاولة، وسرعان ما أصبح التعبير على وجهه خاليًا تمامًا من المشاعر، ثم جلس إلى الخلف على الكرسي.

ونتيجة لكلماته، توقف برايان عن التلعثم وواصل التحديق فيه. كان التعبير على وجهه شاحبًا تمامًا.

“هاا..”

“من الرائع أنك تريد إنقاذ البشرية، لكن هل يمكنك حقًا أن تُعتبر إنسانًا بمجرد أن توقع عقدًا؟ ألا تفقد نفسك عندما تغمرك كل مشاعرك التي تصبح أكثر بروزًا نتيجة توقيعك؟ إذا فقدت الأشياء التي تجعلك إنسانًا، فلماذا تكلف نفسك عناء القيام بهذا أصلًا؟”

أعاد برايان الورقة إلى هيمْلوك، وابتسم بسخرية من نفسه.

كان هناك بالتأكيد شيء ما.

“كان ينبغي أن أعرف أفضل من ذلك. لا يمكن لشخص أن يكون لطيفًا معي دون أن تكون لديه أجندة ما ضدي…”

تمتم هيمْلوك بهدوء بابتسامة.

نهض من مقعده، وأخذ معطفه الأسود وارتداه.

“هاا..”

“لا تتصل بي مجددًا.”

بعد مغادرة برايان، ظل هيمْلوك جالسًا في المكان نفسه لوقت طويل.

اتجه برايان إلى صاحب الحانة، ودفع ثمن الطاولة المكسورة والمشروبات، ثم نظر ببرود إلى هيمْلوك وغادر المكان. ومن الطريقة التي لم يتفاعل بها عندما انكسرت الطاولة، عرف الأفعى الصغيرة أنه على الأرجح شخص يعمل تحت إمرة هيمْلوك.

أبعد هيمْلوك يده عن فمها، وقفز إلى الخلف وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. ومع تساقط العرق على جانب وجهه، نظر إلى لورينتا. ثم خفض رأسه لينظر إلى يديه اللتين كانتا ترتجفان، وتمتم لنفسه.

بعد مغادرة برايان، ظل هيمْلوك جالسًا في المكان نفسه لوقت طويل.

التوى وجه هيمْلوك أكثر فأكثر مع كل كلمة نطق بها برايان.

“هاا…”

“آمل أن يكون برايان بخير. لقد مضى وقت طويل منذ أن زارني.”

وفي النهاية، أطلق زفيرًا طويلًا وتمتم.

بدت ابتسامة هيمْلوك زائفة إلى حد ما في هذه اللحظة، ولم يكن تعبير وجهه مسترخيًا كما كان في الماضي.

“أنا محبط. من بين جميع الناس، كنت أظن أنك ستفهمني.”

اتجه برايان إلى صاحب الحانة، ودفع ثمن الطاولة المكسورة والمشروبات، ثم نظر ببرود إلى هيمْلوك وغادر المكان. ومن الطريقة التي لم يتفاعل بها عندما انكسرت الطاولة، عرف الأفعى الصغيرة أنه على الأرجح شخص يعمل تحت إمرة هيمْلوك.

غطى هيمْلوك رأسه بكلتا يديه وقبض على شعره، وتمتم لنفسه.

بدت ابتسامة هيمْلوك زائفة إلى حد ما في هذه اللحظة، ولم يكن تعبير وجهه مسترخيًا كما كان في الماضي.

“لماذا لا يفهم أحد ما أحاول فعله؟ ليس الأمر وكأنني أفعل شيئًا سيئًا… أنا أحاول فقط إنقاذ البشرية من الانقراض… لماذا يُدان شيء كهذا من الجميع؟ هل هم ببساطة عميان بسبب هذا الشعور الزائف بالأمان الذي يمنحه لهم العالم؟”

“هل هذا هو الانطباع الذي أعطيك إياه؟”

وكلما تحدث، ازداد الجنون في عيني هيمْلوك. ومض ضوء أسود خلفهما.

‘هل هناك شيء خاطئ به؟’

“صحيح… لا بد أن هذا هو السبب. السبب الوحيد لعدم موافقة الناس معي هو أنهم مشتتون للغاية بهذا الشعور الزائف بالأمان الذي يخفي الخطر الحقيقي الذي على وشك الاقتراب… إنهم لا يفهمون أن الموت في هذا العالم حتمي وأنه لا أمل لهم في المستقبل. عليهم أن يختبروا العجز الحقيقي قبل أن يفهموا… نعم، لا بد أن يكون الأمر كذلك.”

ابتسم هيمْلوك لبرايان وهو يلوّح ببطاقة في اتجاهه. كانت البطاقة في الواقع ذاكرة USB صغيرة متنكرة في هيئة بطاقة.

غطى وجهه بيديه، وفكر هيمْلوك فجأة في شيء ما.

وعلى الرغم من أن الوضع بدا مريبًا، فقد وثق برايان بهيمْلوك واتبع تعليماته. وقد أظهر ذلك مدى ثقته به.

“صحيح… صحيح… لا بد أن تكون هذه هي الطريقة الوحيدة… أنا متأكد من أنه سيفهم…”

بدت ابتسامة هيمْلوك زائفة إلى حد ما في هذه اللحظة، ولم يكن تعبير وجهه مسترخيًا كما كان في الماضي.

أسقط المشروب على الأرض، واختفى جسد هيمْلوك من مكانه.

من ابتسامته إلى تعبيره وهالته… لم يعد يبدو كالشخص نفسه الذي يعرفه برايان.

  • ●

بينما كانت تحدق من النافذة الموجودة على يمينها، جلست امرأة باستقامة على السرير وقطعت بعض التفاح.

“هيمْلوك! لماذا عليك أن تخيفني هكذا؟”

كان على وجهها تعبير مسالم إلى حد ما.

تمتم بنبرة منخفضة بينما كان يحرك الكأس في يده.

“آمل أن يكون برايان بخير. لقد مضى وقت طويل منذ أن زارني.”

نظر برايان إلى هيمْلوك بوجه ممتلئ بالغضب والحزن.

قطبت شفتيها قليلًا عندما تمتمت بتلك الكلمات.

تمتم هيمْلوك بهدوء بابتسامة.

عادةً، كان برايان يزورها كل يوم. كانت هناك أوقات لا يأتي فيها، لكنه لم يغب قط طوال المدة التي غابها هذه المرة.

‘لماذا؟’

“هل هذا لأنني أشعر بتحسن الآن؟ هل يظن أن زيارتي لم تعد تستحق العناء الآن بعد أن أصبحت أشعر بتحسن؟”

أمال هيمْلوك رأسه وأجاب.

كلما فكرت في الأمر، ازدادت غضبًا.

عادةً، كان برايان يزورها كل يوم. كانت هناك أوقات لا يأتي فيها، لكنه لم يغب قط طوال المدة التي غابها هذه المرة.

“يا له من ابن عاق.”

بدأ أولًا بمناداة اسمه.

“الأمر ليس كذلك يا سيدتي.”

رن—!

تردد صوت فجأة وسط أفكارها.

“أعتذر.”

“آه!”

“لا…”

صرخت لورينتا، والدة برايان، من الصدمة عندما سمعت صوتًا قادمًا من خلفها. وقد أفزعها الأمر بشدة حتى سقطت بعض قطع التفاح على ملاءات السرير.

“لماذا نغادر الآن؟ ألا يتعين علينا تسليم ذاكرة الـUSB هذه؟”

ولم تهدأ أخيرًا إلا بعد أن رأت هوية الشخص. حدقت في اتجاهه.

كان على وجهها تعبير مسالم إلى حد ما.

“هيمْلوك! لماذا عليك أن تخيفني هكذا؟”

‘هل هناك شيء خاطئ به؟’

“أعتذر.”

“ليس بعد.”

خفض هيمْلوك رأسه اعتذارًا.

“أ.. كان عليّ أن أفعلها. كانت الطريقة الوحيدة… أ.. كانت الطريقة الوحيدة لجعله يفهم…”

“لم أقصد إخافتك هكذا.”

أمسك برايان الورقة بفضول.

“هاا…”

“أ… أنت…”

وضعت يدها على صدرها، ولوحت بيدها. ثم، وهي تضع ابتسامة على وجهها، أمسكت تفاحة ومدتها إلى هيمْلوك.

“يا له من ابن عاق.”

“هل تريد تفاحة؟ لقد أمضيت وقتي طوال اليوم في تقطيعها بينما أنتظر وصول برايان حتى—”

حالته الحالية…

“لا، شكرًا.”

“هنا تحديدًا، قبل بضعة أسابيع! ظننت أنك، من بين الجميع، ستفهم ما أحاول فعله!”

اقترب هيمْلوك منها قليلًا، ثم ضغط يده فجأة على فمها وأنفها وطبق ضغطًا عليهما. اتسعت عيناها من الصدمة.

ضغط هيمْلوك على زر المصعد، فأضاء ضوء أصفر دائري صغير حول الزر.

“مم.. مممم… مممم!”

أبعد هيمْلوك يده عن فمها، وقفز إلى الخلف وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. ومع تساقط العرق على جانب وجهه، نظر إلى لورينتا. ثم خفض رأسه لينظر إلى يديه اللتين كانتا ترتجفان، وتمتم لنفسه.

“ششش…”

“هذا من أجل مصلحتك يا برايان. أنا أفعل هذا لمنعك من الانقراض مثل جميع الأشخاص الآخرين في هذا العالم بمجرد أن يصل «هو». من الطبيعي أن تشعر بالارتباك بشأن سبب إسنادي عقدًا مع شيطان إليك فجأة، لكن ثق بي، أنا أفعل هذا لمساعدتك…”

أسكتها هيمْلوك، وقرّب جسده من أذنها وهمس. وعلى الرغم من أن تعبيره بدا هادئًا، كان هناك ارتجاف خافت في يده.

عادةً، كان برايان يزورها كل يوم. كانت هناك أوقات لا يأتي فيها، لكنه لم يغب قط طوال المدة التي غابها هذه المرة.

“لا تسيئي الظن بي. أنا أفعل هذا من أجل برايان. أنا أفعل هذا من أجله…”

“هاا…”

بدأت عينا لورينتا تنغلقان ببطء بينما بدا أنها قادرة على فهم كلماته. ربما كانت تريد قول شيء ما، لكن لم يكن الأمر وكأن هيمْلوك سيمنحها فرصة لذلك. وما إن انغلقت عيناها تمامًا، حتى سقطت دمعة صغيرة على جانب خدها.

كان هناك بالتأكيد شيء ما.

توقف تنفسها، وكذلك قلبها.

“هل حدث شيء يا هيمْلوك؟”

“هاا… هاا….”

“هاا…”

أبعد هيمْلوك يده عن فمها، وقفز إلى الخلف وأخذ يلهث بشدة بحثًا عن الهواء. ومع تساقط العرق على جانب وجهه، نظر إلى لورينتا. ثم خفض رأسه لينظر إلى يديه اللتين كانتا ترتجفان، وتمتم لنفسه.

قطبت شفتيها قليلًا عندما تمتمت بتلك الكلمات.

“أ.. كان عليّ أن أفعلها. كانت الطريقة الوحيدة… أ.. كانت الطريقة الوحيدة لجعله يفهم…”

وعلى الرغم من أن الوضع بدا مريبًا، فقد وثق برايان بهيمْلوك واتبع تعليماته. وقد أظهر ذلك مدى ثقته به.

مد هيمْلوك يده نحو برايان وابتسم له.

حرّك هيمْلوك الكأس في يده، ونظر إلى الأمام.

ونتيجة لكلماته، توقف برايان عن التلعثم وواصل التحديق فيه. كان التعبير على وجهه شاحبًا تمامًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط