Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

نظام&سلالة&الدم-kol 465

مجموعة مجهولة 

مجموعة مجهولة 

 

 

“…لكنني سأصل إلى حقيقة الأمر… من تجرّأ على صنع مزحة باهظة الثمن كهذه، سيجيب أمامي،” نطق غوستاف بنبرة باردة قبل أن يواصل سيره.

“حمايتك مكفولة داخل MBO… فلم تخشى هذه الجماعة؟” تساءل إي.إي من الخلف.

 

“لأنني لم أرَ الأشخاص الحقيقيين المتورطين في الفضيحة… سُمح لي فقط برؤية وجهك ووجه فيرا،” أوضح غريملين.

التقى غوستاف بإي.إي، الذي كان ينتظره على مسافة غير بعيدة من المكان الذي خضعوا فيه للاستجواب.

لكن قبل أن ينبس ببنت شفة، كان غوستاف قد انطلق نحوه بسرعة فائقة، بينما فتح إي.إي دوامة خلفه.

 

 

“لن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق،” قال غوستاف، فأومأ له إي.إي موافقًا.

 

 

 

“لمَ هو هنا..؟ ماذا أنتما..؟” تمتمت فيرا في حيرة وهي تحدّق إليهما.

“همم حسنًا،” وافقت فيرا وبدأت بالابتعاد، بينما تحرّك غوستاف وإي.إي إلى أحد جوانب الطريق وانتظرا خلف شجرة.

 

“حمايتك مكفولة داخل MBO… فلم تخشى هذه الجماعة؟” تساءل إي.إي من الخلف.

“يمكنكِ الذهاب، فيرا… سأتعامل مع الأمر من هنا،” أمرها غوستاف.

“ألا تملك شيئًا لتخبرني به يا غريملين؟” سأل غوستاف، محدّقًا في عينيه.

 

“هل سأكون في مأمن؟” سأل غريملين.

“همم حسنًا،” وافقت فيرا وبدأت بالابتعاد، بينما تحرّك غوستاف وإي.إي إلى أحد جوانب الطريق وانتظرا خلف شجرة.

 

 

“كما أنهم طلبوا مني بثّ المشهد على نطاق واسع في المعسكر،” أضاف.

مكثا هناك بضع دقائق حتى خرج أحد طلاب الأكاديمية، شاب ذو قصة شعر قصيرة ونظارات، من المنشأة القريبة.

وقف إي.إي خلف غوستاف يتأمل المشهد، قبل أن يطوف بناظريه في أرجاء الجبال المحيطة.

 

 

ظل غوستاف وإي.إي في مكانيهما يراقبانه وهو يبتعد عبر الطريق.

تمكّن العديد من الطلاب من تخمين أن الفاعلين هم على الأرجح من الحاقدين الذين يكرهون غوستاف بسبب قوته.

 

 

وحينما قطع مسافة مئات الأقدام بعيدًا عن موقعهما، شرعا في تتبّعه بصمت.

“أوه، أجل، هاها، حمايتي مكفولة لدرجة أنكما استطعتما اقتيادي إلى هذا المكان الموحش حيث يمكن إنهاء حياتي بكل بساطة… رغم أنكما لن تفلتا بفعلتكما، فهذا لا يعني أنني في مأمن،” أجاب غريملين بنبرة تنضح بالسخرية.

 

“مكان مخيف بحق… لو لم تحضرني إلى هنا، لما علمت بوجوده أصلًا،” عقّب إي.إي.

استمرّا في ملاحقته حتى بلغوا جزءًا معزولًا بعض الشيء من المعسكر.

 

 

 

“غريملين، ما رأيك في إجراء محادثة صغيرة؟” نطق غوستاف من خلفه، فتوقف الشاب على الفور، وقد ارتسمت على ملامحه نظرة حذرة.

 

 

“لِمَ لا؟” سأل غوستاف، رافعًا حاجبه في تساؤل.

لكن قبل أن ينبس ببنت شفة، كان غوستاف قد انطلق نحوه بسرعة فائقة، بينما فتح إي.إي دوامة خلفه.

 

 

 

ثثرك! سووووش!

“أجل، إنه موقع ممتاز لإخفاء الجثث… من حسن الحظ أن كبار السنوات فقط مسموح لهم بالمجيء إلى هنا، ولا يزورونه إلا نادرًا،” علّق غوستاف بابتسامة تحمل في طياتها تهديدًا خفيًا.

 

على الرغم من حاسته الإدراكية القوية، إلا أنه كان مشتت الذهن بفعل ما شهده آنذاك، ولم يلحظ غريملين وهو يراقبهما من مكان بعيد.

اندفع غوستاف بسرعة مهولة، فبلغ غريملين في غمضة عين، وأمسك بعنقه ثم قذفه إلى داخل الدوامة معه.

“عصبوا عينيّ، فلم أتمكّن من رؤية ملامحهم… وحتى حين أروني الدليل، حرصوا على إخفاء هوياتهم تمامًا… لا أدري كيف تمكّنوا من تدبير الأمر بهذه الدقة من دون أن يلحظ أحد من المشرفين أي شيء، رغم أن المعسكر يخضع لمراقبة صارمة…” بدت رعشة خفيفة في نبرة غريملين بينما كان يتحدّث.

 

 

سووووف!

 

 

كان يحاول جاهدًا أن يقنع نفسه بأن غوستاف لن يذهب إلى هذا الحد، لكنه لم يكن واثقًا من ذلك.

أغلقت الدوامة على الفور، ولم يلبث إي.إي أن قفز بداخلها كذلك.

 

 

 

ظهر الثلاثة على قمة جبل شاهق يخترق السحب، حيث وقف غوستاف عند الحافة، قابضًا على عنق غريملين، وذراعه ممدودة نحو الفراغ.

 

 

“كان الأمر مخيفًا بحق… وصدقني، لم يكونوا يبالغون. لديهم بالفعل طريقتهم الخاصة…” أضاف بصوت أجشّ.

لم يكن تحت قدمي غريملين شيء سوى الضباب والهاوية السحيقة التي لم يكن في وسعه بلوغها إلا بالسقوط، إذ لم يكن هناك أرض صلبة تحته سوى تلك البعيدة آلاف الأقدام.

 

 

“أتعني العرض؟ أنا لا أفعل سوى تجسيد ما أراه،” أجاب غريملين.

“اتركني!” صرخ غريملين وهو يتخبط ويحاول التحرر، لكن جهوده باءت بالفشل.

 

 

 

وسرعان ما أدرك مدى ضعفه أمام قبضة غوستاف الحديدية.

 

 

 

وقف إي.إي خلف غوستاف يتأمل المشهد، قبل أن يطوف بناظريه في أرجاء الجبال المحيطة.

“هل تضمن حمايتي أم لا؟” سأل غريملين مجددًا.

 

كان يحاول جاهدًا أن يقنع نفسه بأن غوستاف لن يذهب إلى هذا الحد، لكنه لم يكن واثقًا من ذلك.

“مكان مخيف بحق… لو لم تحضرني إلى هنا، لما علمت بوجوده أصلًا،” عقّب إي.إي.

 

 

 

“أجل، إنه موقع ممتاز لإخفاء الجثث… من حسن الحظ أن كبار السنوات فقط مسموح لهم بالمجيء إلى هنا، ولا يزورونه إلا نادرًا،” علّق غوستاف بابتسامة تحمل في طياتها تهديدًا خفيًا.

“كان الأمر مخيفًا بحق… وصدقني، لم يكونوا يبالغون. لديهم بالفعل طريقتهم الخاصة…” أضاف بصوت أجشّ.

 

 

كان معسكر المنظمة أشبه بمدينة، لا تزال هناك أجزاء غير مستخدمة فيه، وهذا المكان واحد منها.

 

 

“أعني أولئك الذين دفعوني إلى هذا… لا يمكنني كشف أفعالهم من دون عواقب. هل يمكنك ضمان حمايتي؟” أعاد غريملين السؤال بصوت متهدّج.

لم يكن مسموحًا لطلاب السنة الأولى بالتواجد هنا، لكن بما أن غوستاف كان ضابطًا، فقد تمكن من إحضار أي شخص إلى هنا مستخدمًا صلاحياته الرسمية.

“أوه، أجل، هاها، حمايتي مكفولة لدرجة أنكما استطعتما اقتيادي إلى هذا المكان الموحش حيث يمكن إنهاء حياتي بكل بساطة… رغم أنكما لن تفلتا بفعلتكما، فهذا لا يعني أنني في مأمن،” أجاب غريملين بنبرة تنضح بالسخرية.

 

 

“ألا تملك شيئًا لتخبرني به يا غريملين؟” سأل غوستاف، محدّقًا في عينيه.

“همم حسنًا،” وافقت فيرا وبدأت بالابتعاد، بينما تحرّك غوستاف وإي.إي إلى أحد جوانب الطريق وانتظرا خلف شجرة.

 

كان غوستاف ممدّدًا في سريره، يحدّق في السقف، غارقًا في تفكير عميق حول تعقيد هذه القضية.

“أخبرك؟ أنا… أنا لا أفهم عمَّ تتحدث!” أجاب غريملين متلعثمًا.

من الخلف، ظل إي.إي يراقب بصمت، إذ لم يكن له دور سوى الدعم، لكنه فكّر مع نفسه: “يا له من مشهد… أعتقد أن أعداء غوستاف المستقبليين سيكونون في مأزق حقيقي.”

 

“أنا مصغٍ إليك،” قال غوستاف بنبرة تحذيرية.

“لا تتذاكى عليّ… أنت تعرف جيدًا ما أقصده،” نطق غوستاف بلهجة تنذر بالسوء.

انقبضت كتفا غريملين، وتناهى منه تنهيدة استسلام، قبل أن يردّ بصوت خافت: “حسنًا، انتصرتَ.” لكنه بقي جالسًا في موضعه.

 

“لمَ هو هنا..؟ ماذا أنتما..؟” تمتمت فيرا في حيرة وهي تحدّق إليهما.

كان لا يزال يشعر بخيبة الأمل لأنه لم يلحظ وجود شخص يتجسس عليه وعلى فيرا.

مكثا هناك بضع دقائق حتى خرج أحد طلاب الأكاديمية، شاب ذو قصة شعر قصيرة ونظارات، من المنشأة القريبة.

 

 

على الرغم من حاسته الإدراكية القوية، إلا أنه كان مشتت الذهن بفعل ما شهده آنذاك، ولم يلحظ غريملين وهو يراقبهما من مكان بعيد.

 

 

 

“أتعني العرض؟ أنا لا أفعل سوى تجسيد ما أراه،” أجاب غريملين.

التقى غوستاف بإي.إي، الذي كان ينتظره على مسافة غير بعيدة من المكان الذي خضعوا فيه للاستجواب.

 

“همم حسنًا،” وافقت فيرا وبدأت بالابتعاد، بينما تحرّك غوستاف وإي.إي إلى أحد جوانب الطريق وانتظرا خلف شجرة.

“بما أنك كنت هناك، فلا شك أنك تعلم أنني بريء… من الذي دفعك إلى هذا؟ ولماذا فعلت ذلك؟” سأل غوستاف، بينما زاد من إبعاد يده عن الحافة.

ثثرك! سووووش!

 

“لا بدّ أن هناك ضابطًا يساعدهم من وراء الستار… حذف التسجيلات، وادّعاؤهم القدرة على التصرف دون مواجهة العواقب… لا شك أن لهم سندًا داخل المنظمة. لن يكون من الحكمة مقابلة أي مشرف… لا يمكنني الوثوق بأحد منهم.”

[تفعيل مهارة التحكم بالحجم]

 

 

“هل تضمن حمايتي أم لا؟” سأل غريملين مجددًا.

ازداد طول ذراع غوستاف اليمنى بمقدار ثلاثة أقدام.

 

 

 

وووووش!

“حقًّا؟ ربما عليّ تذكيرك بأنني، في هذه اللحظة، على وشك خسارة كل شيء بالفعل… فهل لن يكون من الأفضل لي أن أحسم مصيري بنفسي؟” نطق غوستاف بابتسامة تنمّ عن نية خبيثة، وهو يرخّي قبضته شيئًا فشيئًا.

 

 

هبت الرياح بقوة عبر القمة، وكادت أن تطير نظارات غريملين من على وجهه، مما زاد من حدة رعبه.

وقف إي.إي خلف غوستاف يتأمل المشهد، قبل أن يطوف بناظريه في أرجاء الجبال المحيطة.

 

“لا يمكن لمجموعة طلاب أن تدبّر كل هذا وحدها من دون دعم داخلي…” فكّر غوستاف.

“آه! لن تجرؤ على إسقاطي! ستُطرد من المنظمة إن فعلت! هاها ستخسر كل شيء، لا يمكنك إيذائي!” صرخ غريملين محاولًا إخفاء ارتجاف صوته.

 

“يمكنكِ الذهاب، فيرا… سأتعامل مع الأمر من هنا،” أمرها غوستاف.

كان يحاول جاهدًا أن يقنع نفسه بأن غوستاف لن يذهب إلى هذا الحد، لكنه لم يكن واثقًا من ذلك.

 

 

 

“حقًّا؟ ربما عليّ تذكيرك بأنني، في هذه اللحظة، على وشك خسارة كل شيء بالفعل… فهل لن يكون من الأفضل لي أن أحسم مصيري بنفسي؟” نطق غوستاف بابتسامة تنمّ عن نية خبيثة، وهو يرخّي قبضته شيئًا فشيئًا.

“يمكنكِ الذهاب، فيرا… سأتعامل مع الأمر من هنا،” أمرها غوستاف.

 

“هل سأكون في مأمن؟” سأل غريملين.

“آآاه! لا تتركني! لا تفعل!” صرخ غريملين في ذعر، وهو يتشبث بذراع غوستاف بكل ما أوتي من قوة.

 

 

لم يكن مسموحًا لطلاب السنة الأولى بالتواجد هنا، لكن بما أن غوستاف كان ضابطًا، فقد تمكن من إحضار أي شخص إلى هنا مستخدمًا صلاحياته الرسمية.

“حتى إن تم طردي، فسأضمن على الأقل أنني لن أخرج وحدي… المنظمة لا تستطيع إعادة الأموات إلى الحياة، أليس كذلك؟ وحتى لو استطاعت، فأنت لا تستحق هذا العناء أصلًا،” قال غوستاف وهو يضحك بخفّة.

 

 

“يمكنكِ الذهاب، فيرا… سأتعامل مع الأمر من هنا،” أمرها غوستاف.

في تلك اللحظة، بدا وجه غريملين شاحبًا كالثلج، وفقدت ملامحه أي أثر للحياة، بينما ارتسمت في عينيه نظرة خوف محض.

“إنه مجنون… مجنون تمامًا،” جال هذا الخاطر في عقل غريملين، وشعر بأنه لم يواجه في حياته شخصًا أرعبه كما فعل غوستاف.

 

وقف إي.إي خلف غوستاف يتأمل المشهد، قبل أن يطوف بناظريه في أرجاء الجبال المحيطة.

“إنه مجنون… مجنون تمامًا،” جال هذا الخاطر في عقل غريملين، وشعر بأنه لم يواجه في حياته شخصًا أرعبه كما فعل غوستاف.

“لمَ هو هنا..؟ ماذا أنتما..؟” تمتمت فيرا في حيرة وهي تحدّق إليهما.

 

لم يكن تحت قدمي غريملين شيء سوى الضباب والهاوية السحيقة التي لم يكن في وسعه بلوغها إلا بالسقوط، إذ لم يكن هناك أرض صلبة تحته سوى تلك البعيدة آلاف الأقدام.

من الخلف، ظل إي.إي يراقب بصمت، إذ لم يكن له دور سوى الدعم، لكنه فكّر مع نفسه: “يا له من مشهد… أعتقد أن أعداء غوستاف المستقبليين سيكونون في مأزق حقيقي.”

“اتركني!” صرخ غريملين وهو يتخبط ويحاول التحرر، لكن جهوده باءت بالفشل.

 

 

“حسنًا! سأتحدث! سأخبرك بكل شيء!” استسلم غريملين أخيرًا، بعد لحظات من التأرجح فوق الهاوية.

 

 

“كان الأمر مخيفًا بحق… وصدقني، لم يكونوا يبالغون. لديهم بالفعل طريقتهم الخاصة…” أضاف بصوت أجشّ.

أعاد غوستاف ذراعه إلى حجمها الطبيعي، وسحب غريملين ليضعه على حافة الجبل.

 

 

 

“أنا مصغٍ إليك،” قال غوستاف بنبرة تحذيرية.

“هممم، لا يمكنني فعل ذلك،” ردّ غريملين.

 

 

“أنا… كيف تضمن لي الأمان إن أفصحتُ لك عن الحقيقة؟ لا أرغب في التورّط مع هؤلاء الأشخاص،” نطق غريملين بنبرة مرتعدة.

“أخبرك؟ أنا… أنا لا أفهم عمَّ تتحدث!” أجاب غريملين متلعثمًا.

 

 

“عمَّ تتحدّث؟” سأله غوستاف بنبرة يغمرها الفضول.

بعد ساعات…

 

“هممم، لقد اتخذوا احتياطاتهم إذًا… هذا يعني أنك تستطيع عرضي وعرض فيرا فقط، لكن الجناة الحقيقيين سيبقون طيّ المجهول،” تمتم غوستاف، فيما أومأ غريملين بالإيجاب.

“أعني أولئك الذين دفعوني إلى هذا… لا يمكنني كشف أفعالهم من دون عواقب. هل يمكنك ضمان حمايتي؟” أعاد غريملين السؤال بصوت متهدّج.

“هممم، حسنًا…” أجاب غريملين، ثم واصل بعد لحظة صمت.

 

وووووش!

“حمايتك مكفولة داخل MBO… فلم تخشى هذه الجماعة؟” تساءل إي.إي من الخلف.

لكن قبل أن ينبس ببنت شفة، كان غوستاف قد انطلق نحوه بسرعة فائقة، بينما فتح إي.إي دوامة خلفه.

 

“أنا… كيف تضمن لي الأمان إن أفصحتُ لك عن الحقيقة؟ لا أرغب في التورّط مع هؤلاء الأشخاص،” نطق غريملين بنبرة مرتعدة.

“أوه، أجل، هاها، حمايتي مكفولة لدرجة أنكما استطعتما اقتيادي إلى هذا المكان الموحش حيث يمكن إنهاء حياتي بكل بساطة… رغم أنكما لن تفلتا بفعلتكما، فهذا لا يعني أنني في مأمن،” أجاب غريملين بنبرة تنضح بالسخرية.

 

 

 

“حسنًا… هذا منطقي،” علّق إي.إي، وعيناه تضيقان في تفكير، بينما أومأ غوستاف موافقًا.

 

 

“آآاه! لا تتركني! لا تفعل!” صرخ غريملين في ذعر، وهو يتشبث بذراع غوستاف بكل ما أوتي من قوة.

ماذا لو كانا يتعاملان مع أشخاص لا يُلقون بالًا لعواقب أفعالهم مثله؟ على الرغم من أن ذلك كان مستبعدًا، إذ إن الجميع هنا اجتمعوا لهدف واحد، وهو أن يصبحوا ضباطًا في المنظمة. منطقياً، لا أحد يرغب في التفريط بهذه الفرصة، لكن غوستاف لم يستطع طرد الشعور بأن هناك شيئًا غير مألوف في هذا كله.

 

 

 

“أخبرني عمَّا نتعامل معه أولًا،” اقترح غوستاف.

 

 

 

“هل تضمن حمايتي أم لا؟” سأل غريملين مجددًا.

 

 

“لا أستطيع… إلا إذا علمتُ مع من أتعامل،” ردّ غوستاف بحزم.

 

 

“إنه مجنون… مجنون تمامًا،” جال هذا الخاطر في عقل غريملين، وشعر بأنه لم يواجه في حياته شخصًا أرعبه كما فعل غوستاف.

“حسنًا، إذن لن أنطق بحرف،” قال غريملين، ثم اتخذ مجلسه على الأرض.

حتى قدرته على عرض المشاهد التي رآها لم تكن ذات فائدة هذه المرة، إذ لم يره أولئك الأشخاص شيئًا ذا قيمة.

 

اتضح لغوستاف لاحقًا أن التسجيلات قد حُذفت بطريقة ما، ما سمح للمذنبين بالتجوّل بحرية في المعسكر دون أن ينالوا عقابًا.

“أمامك خياران لا ثالث لهما… إما أن أقذفك من على هذه القمّة، أو أن تتكفّل هذه الجماعة بإبادتك رغم وجودك تحت حمايتي،” هدّد غوستاف بنبرة لا تقبل النقاش.

 

 

 

انقبضت كتفا غريملين، وتناهى منه تنهيدة استسلام، قبل أن يردّ بصوت خافت: “حسنًا، انتصرتَ.” لكنه بقي جالسًا في موضعه.

“حقًّا؟ ربما عليّ تذكيرك بأنني، في هذه اللحظة، على وشك خسارة كل شيء بالفعل… فهل لن يكون من الأفضل لي أن أحسم مصيري بنفسي؟” نطق غوستاف بابتسامة تنمّ عن نية خبيثة، وهو يرخّي قبضته شيئًا فشيئًا.

 

“أتعني العرض؟ أنا لا أفعل سوى تجسيد ما أراه،” أجاب غريملين.

“كما ذكرتُ، هناك مجموعة من الطلاب اقتربت مني قبل أسبوع وقدّمت لي عرضًا… كان العرض يتلخّص في تلفيق هذه الحادثة لك،” بدأ غريملين بسرد ما حدث.

 

 

 

“أجبروني على الامتثال، وأخبروني أنهم سيمحونني من الوجود إن رفضت، بل وأروني دليلاً يثبت أن لديهم وسيلة للتخلّص من الطلاب دون مواجهة أي تبعات…” ألقى نظرة مرتعدة إلى الفراغ، وكأنما تذكّر مشهدًا مخيفًا.

لم يكن مسموحًا لطلاب السنة الأولى بالتواجد هنا، لكن بما أن غوستاف كان ضابطًا، فقد تمكن من إحضار أي شخص إلى هنا مستخدمًا صلاحياته الرسمية.

 

“ألا تملك شيئًا لتخبرني به يا غريملين؟” سأل غوستاف، محدّقًا في عينيه.

“كان الأمر مخيفًا بحق… وصدقني، لم يكونوا يبالغون. لديهم بالفعل طريقتهم الخاصة…” أضاف بصوت أجشّ.

“يمكنكِ الذهاب، فيرا… سأتعامل مع الأمر من هنا،” أمرها غوستاف.

 

كان غوستاف قد عاد إلى غرفته، متأملًا في أحداث هذا اليوم.

“من هم هؤلاء؟” سأل غوستاف.

 

 

 

“عصبوا عينيّ، فلم أتمكّن من رؤية ملامحهم… وحتى حين أروني الدليل، حرصوا على إخفاء هوياتهم تمامًا… لا أدري كيف تمكّنوا من تدبير الأمر بهذه الدقة من دون أن يلحظ أحد من المشرفين أي شيء، رغم أن المعسكر يخضع لمراقبة صارمة…” بدت رعشة خفيفة في نبرة غريملين بينما كان يتحدّث.

“لأنني لم أرَ الأشخاص الحقيقيين المتورطين في الفضيحة… سُمح لي فقط برؤية وجهك ووجه فيرا،” أوضح غريملين.

 

 

حتى قدرته على عرض المشاهد التي رآها لم تكن ذات فائدة هذه المرة، إذ لم يره أولئك الأشخاص شيئًا ذا قيمة.

“بما أنك كنت هناك، فلا شك أنك تعلم أنني بريء… من الذي دفعك إلى هذا؟ ولماذا فعلت ذلك؟” سأل غوستاف، بينما زاد من إبعاد يده عن الحافة.

 

 

“لقد دُبّر هذا كلّه بعناية… مشهد العلاقة الآثمة، ولقاؤك مع حبيبتك في ذلك الوضع المريب،” واصل غريملين كلامه.

 

 

 

“إنها ليست حبيبته،” علّق إي.إي من الخلف.

 

 

هبت الرياح بقوة عبر القمة، وكادت أن تطير نظارات غريملين من على وجهه، مما زاد من حدة رعبه.

“هممم، حسنًا…” أجاب غريملين، ثم واصل بعد لحظة صمت.

تمكّن العديد من الطلاب من تخمين أن الفاعلين هم على الأرجح من الحاقدين الذين يكرهون غوستاف بسبب قوته.

 

 

“كما أنهم طلبوا مني بثّ المشهد على نطاق واسع في المعسكر،” أضاف.

“حسنًا… هذا منطقي،” علّق إي.إي، وعيناه تضيقان في تفكير، بينما أومأ غوستاف موافقًا.

 

 

“هممم، فهمت… حسنًا، أريد منك أن تعرض بقية المشهد، اللحظة التي غادرتُ فيها أنا وفيرا… أريدك أن تظهر الحقيقة أمام الجميع، أولئك المتورطون في الفضيحة، وأي مشاهد أخرى تكشف ما حدث،” أمره غوستاف.

“عصبوا عينيّ، فلم أتمكّن من رؤية ملامحهم… وحتى حين أروني الدليل، حرصوا على إخفاء هوياتهم تمامًا… لا أدري كيف تمكّنوا من تدبير الأمر بهذه الدقة من دون أن يلحظ أحد من المشرفين أي شيء، رغم أن المعسكر يخضع لمراقبة صارمة…” بدت رعشة خفيفة في نبرة غريملين بينما كان يتحدّث.

 

“هممم، لقد اتخذوا احتياطاتهم إذًا… هذا يعني أنك تستطيع عرضي وعرض فيرا فقط، لكن الجناة الحقيقيين سيبقون طيّ المجهول،” تمتم غوستاف، فيما أومأ غريملين بالإيجاب.

“هممم، لا يمكنني فعل ذلك،” ردّ غريملين.

 

 

انقبضت كتفا غريملين، وتناهى منه تنهيدة استسلام، قبل أن يردّ بصوت خافت: “حسنًا، انتصرتَ.” لكنه بقي جالسًا في موضعه.

“لِمَ لا؟” سأل غوستاف، رافعًا حاجبه في تساؤل.

فكّر في لقاء أحد المشرفين لإطلاعه على ما اكتشفه بشأن غريملين والجماعة التي تقف وراء الأمر، لكنه كان مترددًا.

 

 

“لأنني لم أرَ الأشخاص الحقيقيين المتورطين في الفضيحة… سُمح لي فقط برؤية وجهك ووجه فيرا،” أوضح غريملين.

لم يكن تحت قدمي غريملين شيء سوى الضباب والهاوية السحيقة التي لم يكن في وسعه بلوغها إلا بالسقوط، إذ لم يكن هناك أرض صلبة تحته سوى تلك البعيدة آلاف الأقدام.

 

“لن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق،” قال غوستاف، فأومأ له إي.إي موافقًا.

“هممم، لقد اتخذوا احتياطاتهم إذًا… هذا يعني أنك تستطيع عرضي وعرض فيرا فقط، لكن الجناة الحقيقيين سيبقون طيّ المجهول،” تمتم غوستاف، فيما أومأ غريملين بالإيجاب.

 

 

“إن بقيت بجواري خلال الأيام القادمة، ستكون بخير… لو كانت لديهم القوة الكافية لمواجهتي مباشرة، لما احتاجوا إلى اللجوء لهذه الأساليب الملتوية،” أجابه غوستاف.

“أريد أن أعرف من يكون هؤلاء… وسأكشفهم، وستساعدني في ذلك،” قال غوستاف بحزم.

 

 

“بما أنك كنت هناك، فلا شك أنك تعلم أنني بريء… من الذي دفعك إلى هذا؟ ولماذا فعلت ذلك؟” سأل غوستاف، بينما زاد من إبعاد يده عن الحافة.

“هل سأكون في مأمن؟” سأل غريملين.

 

 

 

“إن بقيت بجواري خلال الأيام القادمة، ستكون بخير… لو كانت لديهم القوة الكافية لمواجهتي مباشرة، لما احتاجوا إلى اللجوء لهذه الأساليب الملتوية،” أجابه غوستاف.

 

 

مكثا هناك بضع دقائق حتى خرج أحد طلاب الأكاديمية، شاب ذو قصة شعر قصيرة ونظارات، من المنشأة القريبة.

“والآن، اعرض بقية المشهد عني وعن فيرا…” أمره غوستاف.

 

 

“والآن، اعرض بقية المشهد عني وعن فيرا…” أمره غوستاف.

أومأ غريملين موافقًا، ثم أغمض عينيه، وضغط كفيه معًا.

“أخبرك؟ أنا… أنا لا أفهم عمَّ تتحدث!” أجاب غريملين متلعثمًا.

 

 

بعد ساعات…

في تلك اللحظة، بدا وجه غريملين شاحبًا كالثلج، وفقدت ملامحه أي أثر للحياة، بينما ارتسمت في عينيه نظرة خوف محض.

 

وقف إي.إي خلف غوستاف يتأمل المشهد، قبل أن يطوف بناظريه في أرجاء الجبال المحيطة.

كان غوستاف قد عاد إلى غرفته، متأملًا في أحداث هذا اليوم.

 

 

 

كان الليل قد حلّ، ولم يعد أحد في المعسكر يظن به أو بفيرا سوءًا.

وحينما قطع مسافة مئات الأقدام بعيدًا عن موقعهما، شرعا في تتبّعه بصمت.

 

“لن يستغرق الأمر سوى بضع دقائق،” قال غوستاف، فأومأ له إي.إي موافقًا.

لكن السؤال الذي ظلّ يتردّد في ذهنه هو: من هم الجناة الحقيقيون؟ ولماذا اختير هو ليكون ضحية هذه المؤامرة؟

[تفعيل مهارة التحكم بالحجم]

 

 

تمكّن العديد من الطلاب من تخمين أن الفاعلين هم على الأرجح من الحاقدين الذين يكرهون غوستاف بسبب قوته.

حتى قدرته على عرض المشاهد التي رآها لم تكن ذات فائدة هذه المرة، إذ لم يره أولئك الأشخاص شيئًا ذا قيمة.

 

 

فقد كانوا يعتقدون أنه، بما أن هذا معسكر المنظمة، فسيكون مجرد مسألة وقت قبل أن يُقبض على الجناة الحقيقيين.

كان غوستاف قد عاد إلى غرفته، متأملًا في أحداث هذا اليوم.

 

لم يكن تحت قدمي غريملين شيء سوى الضباب والهاوية السحيقة التي لم يكن في وسعه بلوغها إلا بالسقوط، إذ لم يكن هناك أرض صلبة تحته سوى تلك البعيدة آلاف الأقدام.

لكن ما لم يدركوه هو أن حتى المشرفين لم يكونوا على علم بمن يقف وراء الأمر، إذ إن التسجيلات المتعلقة بتلك المنطقة اختفت تمامًا.

 

 

ظل غوستاف وإي.إي في مكانيهما يراقبانه وهو يبتعد عبر الطريق.

اتضح لغوستاف لاحقًا أن التسجيلات قد حُذفت بطريقة ما، ما سمح للمذنبين بالتجوّل بحرية في المعسكر دون أن ينالوا عقابًا.

 

 

 

كان غوستاف ممدّدًا في سريره، يحدّق في السقف، غارقًا في تفكير عميق حول تعقيد هذه القضية.

 

 

 

فكّر في لقاء أحد المشرفين لإطلاعه على ما اكتشفه بشأن غريملين والجماعة التي تقف وراء الأمر، لكنه كان مترددًا.

“لا تتذاكى عليّ… أنت تعرف جيدًا ما أقصده،” نطق غوستاف بلهجة تنذر بالسوء.

 

انقبضت كتفا غريملين، وتناهى منه تنهيدة استسلام، قبل أن يردّ بصوت خافت: “حسنًا، انتصرتَ.” لكنه بقي جالسًا في موضعه.

“لا يمكن لمجموعة طلاب أن تدبّر كل هذا وحدها من دون دعم داخلي…” فكّر غوستاف.

 

 

“آه! لن تجرؤ على إسقاطي! ستُطرد من المنظمة إن فعلت! هاها ستخسر كل شيء، لا يمكنك إيذائي!” صرخ غريملين محاولًا إخفاء ارتجاف صوته.

“لا بدّ أن هناك ضابطًا يساعدهم من وراء الستار… حذف التسجيلات، وادّعاؤهم القدرة على التصرف دون مواجهة العواقب… لا شك أن لهم سندًا داخل المنظمة. لن يكون من الحكمة مقابلة أي مشرف… لا يمكنني الوثوق بأحد منهم.”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط