لن أقبل
توقف غوستاف مكانه. كل من حولهما من المتدربين تجمدوا في أماكنهم، متطلعين إلى ما يجري.
“لا… لا أرضى بتسوية، لا أريد غير المنازلة حتى الموت.” صدح صوت غوستاف بثبات لا يلين.
“ليس بيننا ما يُقال. وافق على التحدي، ودع قبضاتنا تتحدث حين يحين الموعد.” ثم استدار ليرحل.
للحظة، ارتبك المفتشون من رده الجازم.
جلس الفتى ممسكًا بصندوق أبيض صغير، وقد وصله للتو عبر البريد. بدا على وجهه شيء من الحيرة، لكنه ما إن فتح الصندوق حتى وقع بصره على جهاز أسود صغير.
ومضت بضعة أيام دون أن يخبو الحماس حول التحدي.
“لقد أمرنا القائد العظيم شيون أن نبلغك بأنه يحق لك طلب أي شيء تريده، شرط أن تتراجع عن هذا التحدي.” أردفت المفتشة ديربي.
عودة غوستاف
“رغم ما يبدو في هذا من إغراء… إلا أن جوابي لا يزال كما هو، لا.”
أثار قلق غوستاف عدم تلقيه ردًّا بشأن التحدي، لذا قصد قاعة التحديات ليستعلم عن الأمر.
وبينما كان يتجه إلى غرفته، قرر زيارة غرفة إندريك.
عمّ الصمت بين المفتشين الثلاثة، لم يدروا ما يقولون أمام عناده الذي لم يبدُ عليه أدنى تردد. رأوا أن إقناعه مستحيل، فقرروا رفع الأمر إلى القائد شيون نفسه.
رفع إندريك رأسه بثبات، وقال بوضوح لا يقبل الجدل:
في قاعة المحاكاة التدريبية
بعد بضع دقائق من إبلاغه بتفاصيل مهمته المقبلة، غادر غوستاف القاعة، ثابت العزم على خوض النزال. طالما أن إندريك قبل التحدي، فالمعركة واقعة لا محالة.
“لا… لم يعد كذلك.”
في غرفة إندريك
“لا.”
جلس الفتى ممسكًا بصندوق أبيض صغير، وقد وصله للتو عبر البريد. بدا على وجهه شيء من الحيرة، لكنه ما إن فتح الصندوق حتى وقع بصره على جهاز أسود صغير.
بلمسة واحدة على سطحه، انبعث منه ضوء هولوجرافي، أعقبه صوت ذكاء اصطناعي يقرأ محتوى الرسالة:
بلمسة واحدة على سطحه، انبعث منه ضوء هولوجرافي، أعقبه صوت ذكاء اصطناعي يقرأ محتوى الرسالة:
رفع رأسه لمواجهتها، فحدقت في عينيه وقالت بحزم:
«غوستاف كريمسون قدّم تحديًّا للموت»
«المستهدف: إندريك أوسلوف»
ومضت بضعة أيام دون أن يخبو الحماس حول التحدي.
«الموقع: قاعة الهلاك»
«التاريخ: السابع عشر من أغسطس»
توقف غوستاف أمامه وسأله بصوت حاد:
«هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
وقف إندريك أمام الضابطة ماغ، وعلامات الحيرة تملأ وجهه.
حدق إندريك في الكلمات أمامه وقد علا وجهه الصراع.
لكنه ردّ: “لكن هذا ما يريده… يريد أن يقتلني بنفسه.”
“يريدني أن أبارزه حتى الموت…”
فتح فمه ليقول شيئًا، لكنه عجز عن النطق.
«التعليمات غير واضحة… هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
ماذا أفعل؟ تردد هذا السؤال في ذهنه وهو يتوجه نحو سريره.
“لا… لا أرضى بتسوية، لا أريد غير المنازلة حتى الموت.” صدح صوت غوستاف بثبات لا يلين.
تحركت يداه بارتباك، أراد أن يجيب لكنه ظل عاجزًا عن اتخاذ قرار. كان صوت يونغ جو وأوامره يتردد في رأسه، مما جعله غير قادر على التفكير بوضوح.
أخذ يلهث بعمق، واضعًا الجهاز مجددًا في الصندوق قبل أن يحمله إلى زاوية الغرفة ويتركه هناك.
“لماذا لم تقبل التحدي؟”
«التعليمات غير واضحة… هل تـ…»
“هل يمكننا الذهاب إلى مكان هادئ للحديث؟” سأله بصوت هادئ.
قبل أن يُتم الذكاء الاصطناعي سؤاله، ضغط إندريك على الزر وأطفأ الجهاز.
فتح فمه ليقول شيئًا، لكنه عجز عن النطق.
أخذ يلهث بعمق، واضعًا الجهاز مجددًا في الصندوق قبل أن يحمله إلى زاوية الغرفة ويتركه هناك.
ماذا أفعل؟ تردد هذا السؤال في ذهنه وهو يتوجه نحو سريره.
«المستهدف: إندريك أوسلوف»
عودة غوستاف
حين عاد غوستاف إلى غرفته، انكب على استعادة طاقته وصقل قدراته. كان اليوم منهكًا إلى حد بعيد، وكاد أن يستنزف تمامًا. صحيح أنه امتلك طاقة من دماء كثيرة، لكن استخدام قدرات النظام دائمًا ما استهلك منه قدرًا هائلًا من النقاط، لا سيما عند الجمع بين أكثر من قدرة في آن واحد.
«الموقع: قاعة الهلاك»
وفي هذه الأثناء، كانت أرجاء معسكر الـ MBO تضج بالأحاديث حول ما حدث.
قبل أن يُتم الذكاء الاصطناعي سؤاله، ضغط إندريك على الزر وأطفأ الجهاز.
بدأ طلاب السنة الأولى بمقارنة غوستاف مع كبار المتدربين، بل راح البعض يروج إشاعات عن كونه قد بلغ مستواهم في القوة.
رفع إندريك رأسه بثبات، وقال بوضوح لا يقبل الجدل:
ومضت بضعة أيام دون أن يخبو الحماس حول التحدي.
التحدي المؤجل
أثار قلق غوستاف عدم تلقيه ردًّا بشأن التحدي، لذا قصد قاعة التحديات ليستعلم عن الأمر.
ومضت بضعة أيام دون أن يخبو الحماس حول التحدي.
عند وصوله، توجه إلى أحد الضباط وسأله عن وضعية المنازلة.
«التعليمات غير واضحة… هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
نظر الضابط في شاشة هولوجرافية أمامه، وضغط على بعض الأزرار ثم قال:
وبينما كان يتجه إلى غرفته، قرر زيارة غرفة إندريك.
“بحسب السجلات، لم يصلنا أي رد من المستهدف حتى الآن.”
“إذًا، ليس هنا.” تمتم وهو يستدير للرحيل.
قطّب غوستاف حاجبيه في دهشة. “لا رد من إندريك؟”
“نعم، لم يوافق ولم يرفض.”
أحسّ إندريك بأنفاسه تتباطأ. لم يعرف كيف يجيب.
ساد الصمت لبرهة، قبل أن يشيح غوستاف بوجهه مغادرًا القاعة.
تحركت يداه بارتباك، أراد أن يجيب لكنه ظل عاجزًا عن اتخاذ قرار. كان صوت يونغ جو وأوامره يتردد في رأسه، مما جعله غير قادر على التفكير بوضوح.
تزايدت شكوكه، وبدأ يتساءل عن سبب عدم رد إندريك على التحدي. كان يعتقد أنه سيرفضه صراحةً لو لم يكن راغبًا فيه، أما أن يتجاهله تمامًا، فهذا ما بدا له مريبًا.
وبينما كان يتجه إلى غرفته، قرر زيارة غرفة إندريك.
عندما بلغ بابها، طرق عليه عدة مرات.
“رغم ما يبدو في هذا من إغراء… إلا أن جوابي لا يزال كما هو، لا.”
لكن لم يجبه أحد.
في قاعة المحاكاة التدريبية
أطلق بصره إلى داخل الغرفة مستخدمًا حس الإدراك، فاكتشف أنها خالية.
“إذًا، ليس هنا.” تمتم وهو يستدير للرحيل.
“لقد أمرنا القائد العظيم شيون أن نبلغك بأنه يحق لك طلب أي شيء تريده، شرط أن تتراجع عن هذا التحدي.” أردفت المفتشة ديربي.
في قاعة المحاكاة التدريبية
رفع إندريك رأسه بثبات، وقال بوضوح لا يقبل الجدل:
وقف إندريك أمام الضابطة ماغ، وعلامات الحيرة تملأ وجهه.
تنهد إندريك، ثم غمره شعور بالعزم.
ماذا أفعل؟ تردد هذا السؤال في ذهنه وهو يتوجه نحو سريره.
“إذا، ماذا تنوي أن تفعل؟” سألته الضابطة.
«غوستاف كريمسون قدّم تحديًّا للموت»
“أنا… لا أدري…”
تزايدت شكوكه، وبدأ يتساءل عن سبب عدم رد إندريك على التحدي. كان يعتقد أنه سيرفضه صراحةً لو لم يكن راغبًا فيه، أما أن يتجاهله تمامًا، فهذا ما بدا له مريبًا.
“انظر إليّ، يا فتى.”
“لا… لا أرضى بتسوية، لا أريد غير المنازلة حتى الموت.” صدح صوت غوستاف بثبات لا يلين.
رفع إندريك رأسه بثبات، وقال بوضوح لا يقبل الجدل:
رفع رأسه لمواجهتها، فحدقت في عينيه وقالت بحزم:
في غرفة إندريك
“هل تريد أن تبارز أخاك حتى الموت؟”
بدأ طلاب السنة الأولى بمقارنة غوستاف مع كبار المتدربين، بل راح البعض يروج إشاعات عن كونه قد بلغ مستواهم في القوة.
أحسّ إندريك بأنفاسه تتباطأ. لم يعرف كيف يجيب.
“هل ما زال الحقد يعميك إلى هذه الدرجة؟”
“لقد أمرنا القائد العظيم شيون أن نبلغك بأنه يحق لك طلب أي شيء تريده، شرط أن تتراجع عن هذا التحدي.” أردفت المفتشة ديربي.
“لا… لم يعد كذلك.”
عمّ الصمت بين المفتشين الثلاثة، لم يدروا ما يقولون أمام عناده الذي لم يبدُ عليه أدنى تردد. رأوا أن إقناعه مستحيل، فقرروا رفع الأمر إلى القائد شيون نفسه.
“انظر إليّ، يا فتى.”
“إذًا، لديك إجابتك. ارفض التحدي، واذهب للحديث معه.”
«هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
لكنه ردّ: “لكن هذا ما يريده… يريد أن يقتلني بنفسه.”
“لا.”
“وهذا ذنبك، لا جدال في ذلك.” أردفت الضابطة بصراحة، ثم تابعت: “لكنك تملك الخيار الآن. اذهب وتحدث إليه.”
«التاريخ: السابع عشر من أغسطس»
تنهد إندريك، ثم غمره شعور بالعزم.
قطّب غوستاف حاجبيه في دهشة. “لا رد من إندريك؟”
أطلق بصره إلى داخل الغرفة مستخدمًا حس الإدراك، فاكتشف أنها خالية.
“سأفعل… شكرًا لك.”
“هل تريد أن تبارز أخاك حتى الموت؟”
بلمسة واحدة على سطحه، انبعث منه ضوء هولوجرافي، أعقبه صوت ذكاء اصطناعي يقرأ محتوى الرسالة:
خرج من القاعة، وقد استقرّ قراره.
“لا يهمني أمرك بعد الآن يا يونغ جو… ولا أقبل بهذا، يا غوستاف.”
“قلت لا… لن أقبل بهذا التحدي.”
قرر أن يواجه غوستاف ويتحدث إليه صباح الغد، بعد انتهاء التدريبات الصباحية.
توقف غوستاف مكانه. كل من حولهما من المتدربين تجمدوا في أماكنهم، متطلعين إلى ما يجري.
فهم إندريك ما يقصده فورًا.
المواجهة
رفع رأسه لمواجهتها، فحدقت في عينيه وقالت بحزم:
رفع رأسه لمواجهتها، فحدقت في عينيه وقالت بحزم:
حين انقضت التدريبات، كان إندريك يبحث عن غوستاف، لكنه لم يحتج إلى وقت طويل، إذ كان الأخير قادمًا نحوه مباشرة.
توقف غوستاف أمامه وسأله بصوت حاد:
حدق إندريك في الكلمات أمامه وقد علا وجهه الصراع.
“لماذا لم تقبل التحدي؟”
«غوستاف كريمسون قدّم تحديًّا للموت»
فهم إندريك ما يقصده فورًا.
“ليس بيننا ما يُقال. وافق على التحدي، ودع قبضاتنا تتحدث حين يحين الموعد.” ثم استدار ليرحل.
“هل يمكننا الذهاب إلى مكان هادئ للحديث؟” سأله بصوت هادئ.
ومضت بضعة أيام دون أن يخبو الحماس حول التحدي.
لكن غوستاف لم يزحزح عينيه عنه وهو يقول:
قطّب غوستاف حاجبيه في دهشة. “لا رد من إندريك؟”
“رغم ما يبدو في هذا من إغراء… إلا أن جوابي لا يزال كما هو، لا.”
“ليس بيننا ما يُقال. وافق على التحدي، ودع قبضاتنا تتحدث حين يحين الموعد.” ثم استدار ليرحل.
عندها، ارتفع صوت إندريك قائلًا:
عندها، ارتفع صوت إندريك قائلًا:
“لا.”
“يريدني أن أبارزه حتى الموت…”
تزايدت شكوكه، وبدأ يتساءل عن سبب عدم رد إندريك على التحدي. كان يعتقد أنه سيرفضه صراحةً لو لم يكن راغبًا فيه، أما أن يتجاهله تمامًا، فهذا ما بدا له مريبًا.
توقف غوستاف مكانه. كل من حولهما من المتدربين تجمدوا في أماكنهم، متطلعين إلى ما يجري.
في قاعة المحاكاة التدريبية
استدار غوستاف ببطء وقال بصوت يشي بالخطر:
“ماذا قلت؟”
رفع إندريك رأسه بثبات، وقال بوضوح لا يقبل الجدل:
“قلت لا… لن أقبل بهذا التحدي.”
خرج من القاعة، وقد استقرّ قراره.
تحركت يداه بارتباك، أراد أن يجيب لكنه ظل عاجزًا عن اتخاذ قرار. كان صوت يونغ جو وأوامره يتردد في رأسه، مما جعله غير قادر على التفكير بوضوح.
————————
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
رفع رأسه لمواجهتها، فحدقت في عينيه وقالت بحزم:
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
بلمسة واحدة على سطحه، انبعث منه ضوء هولوجرافي، أعقبه صوت ذكاء اصطناعي يقرأ محتوى الرسالة:
تحركت يداه بارتباك، أراد أن يجيب لكنه ظل عاجزًا عن اتخاذ قرار. كان صوت يونغ جو وأوامره يتردد في رأسه، مما جعله غير قادر على التفكير بوضوح.
