لن أقبل
رفع رأسه لمواجهتها، فحدقت في عينيه وقالت بحزم:
“لا… لا أرضى بتسوية، لا أريد غير المنازلة حتى الموت.” صدح صوت غوستاف بثبات لا يلين.
للحظة، ارتبك المفتشون من رده الجازم.
“لقد أمرنا القائد العظيم شيون أن نبلغك بأنه يحق لك طلب أي شيء تريده، شرط أن تتراجع عن هذا التحدي.” أردفت المفتشة ديربي.
رفع رأسه لمواجهتها، فحدقت في عينيه وقالت بحزم:
“رغم ما يبدو في هذا من إغراء… إلا أن جوابي لا يزال كما هو، لا.”
“نعم، لم يوافق ولم يرفض.”
عمّ الصمت بين المفتشين الثلاثة، لم يدروا ما يقولون أمام عناده الذي لم يبدُ عليه أدنى تردد. رأوا أن إقناعه مستحيل، فقرروا رفع الأمر إلى القائد شيون نفسه.
أحسّ إندريك بأنفاسه تتباطأ. لم يعرف كيف يجيب.
“رغم ما يبدو في هذا من إغراء… إلا أن جوابي لا يزال كما هو، لا.”
بعد بضع دقائق من إبلاغه بتفاصيل مهمته المقبلة، غادر غوستاف القاعة، ثابت العزم على خوض النزال. طالما أن إندريك قبل التحدي، فالمعركة واقعة لا محالة.
لكن لم يجبه أحد.
في غرفة إندريك
“يريدني أن أبارزه حتى الموت…”
جلس الفتى ممسكًا بصندوق أبيض صغير، وقد وصله للتو عبر البريد. بدا على وجهه شيء من الحيرة، لكنه ما إن فتح الصندوق حتى وقع بصره على جهاز أسود صغير.
“لا يهمني أمرك بعد الآن يا يونغ جو… ولا أقبل بهذا، يا غوستاف.”
قطّب غوستاف حاجبيه في دهشة. “لا رد من إندريك؟”
بلمسة واحدة على سطحه، انبعث منه ضوء هولوجرافي، أعقبه صوت ذكاء اصطناعي يقرأ محتوى الرسالة:
“هل تريد أن تبارز أخاك حتى الموت؟”
«غوستاف كريمسون قدّم تحديًّا للموت»
“إذا، ماذا تنوي أن تفعل؟” سألته الضابطة.
«المستهدف: إندريك أوسلوف»
«الموقع: قاعة الهلاك»
وفي هذه الأثناء، كانت أرجاء معسكر الـ MBO تضج بالأحاديث حول ما حدث.
«التاريخ: السابع عشر من أغسطس»
المواجهة
«هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
“هل يمكننا الذهاب إلى مكان هادئ للحديث؟” سأله بصوت هادئ.
حدق إندريك في الكلمات أمامه وقد علا وجهه الصراع.
حدق إندريك في الكلمات أمامه وقد علا وجهه الصراع.
————————
“يريدني أن أبارزه حتى الموت…”
تزايدت شكوكه، وبدأ يتساءل عن سبب عدم رد إندريك على التحدي. كان يعتقد أنه سيرفضه صراحةً لو لم يكن راغبًا فيه، أما أن يتجاهله تمامًا، فهذا ما بدا له مريبًا.
فتح فمه ليقول شيئًا، لكنه عجز عن النطق.
«التعليمات غير واضحة… هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
لكنه ردّ: “لكن هذا ما يريده… يريد أن يقتلني بنفسه.”
تحركت يداه بارتباك، أراد أن يجيب لكنه ظل عاجزًا عن اتخاذ قرار. كان صوت يونغ جو وأوامره يتردد في رأسه، مما جعله غير قادر على التفكير بوضوح.
«التعليمات غير واضحة… هل تـ…»
قبل أن يُتم الذكاء الاصطناعي سؤاله، ضغط إندريك على الزر وأطفأ الجهاز.
“نعم، لم يوافق ولم يرفض.”
أخذ يلهث بعمق، واضعًا الجهاز مجددًا في الصندوق قبل أن يحمله إلى زاوية الغرفة ويتركه هناك.
ماذا أفعل؟ تردد هذا السؤال في ذهنه وهو يتوجه نحو سريره.
عندها، ارتفع صوت إندريك قائلًا:
ماذا أفعل؟ تردد هذا السؤال في ذهنه وهو يتوجه نحو سريره.
“لا.”
عودة غوستاف
تزايدت شكوكه، وبدأ يتساءل عن سبب عدم رد إندريك على التحدي. كان يعتقد أنه سيرفضه صراحةً لو لم يكن راغبًا فيه، أما أن يتجاهله تمامًا، فهذا ما بدا له مريبًا.
حين عاد غوستاف إلى غرفته، انكب على استعادة طاقته وصقل قدراته. كان اليوم منهكًا إلى حد بعيد، وكاد أن يستنزف تمامًا. صحيح أنه امتلك طاقة من دماء كثيرة، لكن استخدام قدرات النظام دائمًا ما استهلك منه قدرًا هائلًا من النقاط، لا سيما عند الجمع بين أكثر من قدرة في آن واحد.
وفي هذه الأثناء، كانت أرجاء معسكر الـ MBO تضج بالأحاديث حول ما حدث.
تنهد إندريك، ثم غمره شعور بالعزم.
بدأ طلاب السنة الأولى بمقارنة غوستاف مع كبار المتدربين، بل راح البعض يروج إشاعات عن كونه قد بلغ مستواهم في القوة.
“لا.”
“يريدني أن أبارزه حتى الموت…”
ومضت بضعة أيام دون أن يخبو الحماس حول التحدي.
التحدي المؤجل
“نعم، لم يوافق ولم يرفض.”
أثار قلق غوستاف عدم تلقيه ردًّا بشأن التحدي، لذا قصد قاعة التحديات ليستعلم عن الأمر.
عند وصوله، توجه إلى أحد الضباط وسأله عن وضعية المنازلة.
“لا يهمني أمرك بعد الآن يا يونغ جو… ولا أقبل بهذا، يا غوستاف.”
نظر الضابط في شاشة هولوجرافية أمامه، وضغط على بعض الأزرار ثم قال:
“ليس بيننا ما يُقال. وافق على التحدي، ودع قبضاتنا تتحدث حين يحين الموعد.” ثم استدار ليرحل.
“بحسب السجلات، لم يصلنا أي رد من المستهدف حتى الآن.”
ساد الصمت لبرهة، قبل أن يشيح غوستاف بوجهه مغادرًا القاعة.
قطّب غوستاف حاجبيه في دهشة. “لا رد من إندريك؟”
“نعم، لم يوافق ولم يرفض.”
“لا… لم يعد كذلك.”
“لا.”
ساد الصمت لبرهة، قبل أن يشيح غوستاف بوجهه مغادرًا القاعة.
“انظر إليّ، يا فتى.”
————————
تزايدت شكوكه، وبدأ يتساءل عن سبب عدم رد إندريك على التحدي. كان يعتقد أنه سيرفضه صراحةً لو لم يكن راغبًا فيه، أما أن يتجاهله تمامًا، فهذا ما بدا له مريبًا.
“لا… لا أرضى بتسوية، لا أريد غير المنازلة حتى الموت.” صدح صوت غوستاف بثبات لا يلين.
وبينما كان يتجه إلى غرفته، قرر زيارة غرفة إندريك.
للحظة، ارتبك المفتشون من رده الجازم.
“رغم ما يبدو في هذا من إغراء… إلا أن جوابي لا يزال كما هو، لا.”
عندما بلغ بابها، طرق عليه عدة مرات.
«هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
لكن لم يجبه أحد.
فتح فمه ليقول شيئًا، لكنه عجز عن النطق.
أطلق بصره إلى داخل الغرفة مستخدمًا حس الإدراك، فاكتشف أنها خالية.
للحظة، ارتبك المفتشون من رده الجازم.
فهم إندريك ما يقصده فورًا.
“إذًا، ليس هنا.” تمتم وهو يستدير للرحيل.
حدق إندريك في الكلمات أمامه وقد علا وجهه الصراع.
في قاعة المحاكاة التدريبية
“إذا، ماذا تنوي أن تفعل؟” سألته الضابطة.
بدأ طلاب السنة الأولى بمقارنة غوستاف مع كبار المتدربين، بل راح البعض يروج إشاعات عن كونه قد بلغ مستواهم في القوة.
وقف إندريك أمام الضابطة ماغ، وعلامات الحيرة تملأ وجهه.
حين عاد غوستاف إلى غرفته، انكب على استعادة طاقته وصقل قدراته. كان اليوم منهكًا إلى حد بعيد، وكاد أن يستنزف تمامًا. صحيح أنه امتلك طاقة من دماء كثيرة، لكن استخدام قدرات النظام دائمًا ما استهلك منه قدرًا هائلًا من النقاط، لا سيما عند الجمع بين أكثر من قدرة في آن واحد.
“إذا، ماذا تنوي أن تفعل؟” سألته الضابطة.
بدأ طلاب السنة الأولى بمقارنة غوستاف مع كبار المتدربين، بل راح البعض يروج إشاعات عن كونه قد بلغ مستواهم في القوة.
«التاريخ: السابع عشر من أغسطس»
“أنا… لا أدري…”
“انظر إليّ، يا فتى.”
لكن غوستاف لم يزحزح عينيه عنه وهو يقول:
التحدي المؤجل
رفع رأسه لمواجهتها، فحدقت في عينيه وقالت بحزم:
————————
ومضت بضعة أيام دون أن يخبو الحماس حول التحدي.
“هل تريد أن تبارز أخاك حتى الموت؟”
“نعم، لم يوافق ولم يرفض.”
أحسّ إندريك بأنفاسه تتباطأ. لم يعرف كيف يجيب.
“هل ما زال الحقد يعميك إلى هذه الدرجة؟”
حين عاد غوستاف إلى غرفته، انكب على استعادة طاقته وصقل قدراته. كان اليوم منهكًا إلى حد بعيد، وكاد أن يستنزف تمامًا. صحيح أنه امتلك طاقة من دماء كثيرة، لكن استخدام قدرات النظام دائمًا ما استهلك منه قدرًا هائلًا من النقاط، لا سيما عند الجمع بين أكثر من قدرة في آن واحد.
وبينما كان يتجه إلى غرفته، قرر زيارة غرفة إندريك.
“لا… لم يعد كذلك.”
توقف غوستاف أمامه وسأله بصوت حاد:
فهم إندريك ما يقصده فورًا.
“إذًا، لديك إجابتك. ارفض التحدي، واذهب للحديث معه.”
نظر الضابط في شاشة هولوجرافية أمامه، وضغط على بعض الأزرار ثم قال:
تحركت يداه بارتباك، أراد أن يجيب لكنه ظل عاجزًا عن اتخاذ قرار. كان صوت يونغ جو وأوامره يتردد في رأسه، مما جعله غير قادر على التفكير بوضوح.
لكنه ردّ: “لكن هذا ما يريده… يريد أن يقتلني بنفسه.”
“وهذا ذنبك، لا جدال في ذلك.” أردفت الضابطة بصراحة، ثم تابعت: “لكنك تملك الخيار الآن. اذهب وتحدث إليه.”
أحسّ إندريك بأنفاسه تتباطأ. لم يعرف كيف يجيب.
تنهد إندريك، ثم غمره شعور بالعزم.
“سأفعل… شكرًا لك.”
«التعليمات غير واضحة… هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
“انظر إليّ، يا فتى.”
خرج من القاعة، وقد استقرّ قراره.
«التعليمات غير واضحة… هل تقبل التحدي؟ نعم/لا»
“لا يهمني أمرك بعد الآن يا يونغ جو… ولا أقبل بهذا، يا غوستاف.”
بدأ طلاب السنة الأولى بمقارنة غوستاف مع كبار المتدربين، بل راح البعض يروج إشاعات عن كونه قد بلغ مستواهم في القوة.
فهم إندريك ما يقصده فورًا.
قرر أن يواجه غوستاف ويتحدث إليه صباح الغد، بعد انتهاء التدريبات الصباحية.
لكن غوستاف لم يزحزح عينيه عنه وهو يقول:
المواجهة
«الموقع: قاعة الهلاك»
“بحسب السجلات، لم يصلنا أي رد من المستهدف حتى الآن.”
حين انقضت التدريبات، كان إندريك يبحث عن غوستاف، لكنه لم يحتج إلى وقت طويل، إذ كان الأخير قادمًا نحوه مباشرة.
لكن لم يجبه أحد.
عند وصوله، توجه إلى أحد الضباط وسأله عن وضعية المنازلة.
توقف غوستاف أمامه وسأله بصوت حاد:
“هل ما زال الحقد يعميك إلى هذه الدرجة؟”
“لماذا لم تقبل التحدي؟”
فهم إندريك ما يقصده فورًا.
“هل يمكننا الذهاب إلى مكان هادئ للحديث؟” سأله بصوت هادئ.
“ليس بيننا ما يُقال. وافق على التحدي، ودع قبضاتنا تتحدث حين يحين الموعد.” ثم استدار ليرحل.
لكن غوستاف لم يزحزح عينيه عنه وهو يقول:
توقف غوستاف مكانه. كل من حولهما من المتدربين تجمدوا في أماكنهم، متطلعين إلى ما يجري.
“ليس بيننا ما يُقال. وافق على التحدي، ودع قبضاتنا تتحدث حين يحين الموعد.” ثم استدار ليرحل.
“لا… لا أرضى بتسوية، لا أريد غير المنازلة حتى الموت.” صدح صوت غوستاف بثبات لا يلين.
عندها، ارتفع صوت إندريك قائلًا:
“لماذا لم تقبل التحدي؟”
لكن لم يجبه أحد.
“لا.”
توقف غوستاف مكانه. كل من حولهما من المتدربين تجمدوا في أماكنهم، متطلعين إلى ما يجري.
توقف غوستاف أمامه وسأله بصوت حاد:
استدار غوستاف ببطء وقال بصوت يشي بالخطر:
“ماذا قلت؟”
عندها، ارتفع صوت إندريك قائلًا:
رفع إندريك رأسه بثبات، وقال بوضوح لا يقبل الجدل:
«المستهدف: إندريك أوسلوف»
التحدي المؤجل
“قلت لا… لن أقبل بهذا التحدي.”
«الموقع: قاعة الهلاك»
“نعم، لم يوافق ولم يرفض.”
————————
في غرفة إندريك
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
“إذا، ماذا تنوي أن تفعل؟” سألته الضابطة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“بحسب السجلات، لم يصلنا أي رد من المستهدف حتى الآن.”
تنهد إندريك، ثم غمره شعور بالعزم.
