شكوك النظام
وما إن همَّ غوستاف بالتقدم خطوة أخرى، حتى تحدث النظام.
أوقف غوستاف فكرة المغادرة تمامًا، ثم وقف في مكانه قبل أن يجيب في داخله.
(“حسنًا… سأخبرك بسبب إصدار تلك المهمة،”) قال النظام أخيرًا، وكأنه استسلم.
‘ولذلك يجب أن أبتعد عنه أثناء قيامك بذلك؟’ سأل غوستاف.
أوقف غوستاف فكرة المغادرة تمامًا، ثم وقف في مكانه قبل أن يجيب في داخله.
وقد أثارت عودتهم موجة جديدة من الشائعات، إذ بدأ الطلاب العسكريون يتكهنون بأنهم حصلوا على إنجازات كبيرة، وأن مدة بقائهم في المعسكر قد تقلصت.
‘أنا أستمع.’
وقد أثارت عودتهم موجة جديدة من الشائعات، إذ بدأ الطلاب العسكريون يتكهنون بأنهم حصلوا على إنجازات كبيرة، وأن مدة بقائهم في المعسكر قد تقلصت.
(“لقد أصدرت تلك المهمة لأنني استشعرت وجودًا غريبًا وغامضًا صادرًا من إندريك،”) كشف النظام.
أما عودة إليفورا، فقد أحدثت ضجة أكبر.
(“لم أشعر بمثل هذا الوجود من قبل… إنه يبعث هالة معقدة وطاقة يصعب قراءتها… كما أن هذا الوجود لم يكن موجودًا إطلاقًا آخر مرة رأيت فيها إندريك، قبل أن تغادر المعسكر منذ ما يقارب عامًا،”) أضاف النظام.
وما إن همَّ غوستاف بالتقدم خطوة أخرى، حتى تحدث النظام.
‘ماذا؟ أنت تشعر بوجود غريب حوله، ولم تفكر حتى في إخباري؟’ قال غوستاف في داخله بنبرة امتزجت بخيبة الأمل.
‘سأكرر سؤالي… هل يمكنك فحص إندريك والتحقيق بشأنه من أي مكان داخل المعسكر؟’ سأل غوستاف.
(“كنت أريد أولًا أن أفحص ذلك الوجود وأحقق فيه جيدًا قبل أن أخبرك بأي شيء،”) أجاب النظام.
‘أنا أستمع.’
‘ولذلك يجب أن أبتعد عنه أثناء قيامك بذلك؟’ سأل غوستاف.
(“لهذا أريدك أن تبتعد عنه حتى أكتشف حقيقة ما يجري،”) أضاف النظام.
(“أشعر أن بقاءك بعيدًا عنه أكثر أمانًا، فنحن لا نعرف ما الذي يخطط له هذه المرة،”) رد النظام.
وطوال تلك الفترة، كان غوستاف يتجنب إندريك تمامًا، كما طلب منه النظام.
‘من المستحيل أن يتمكن من إيذائي. بل إن الاقتراب منه سيكون أفضل، حتى تتمكن من فحصه بصورة أدق،’ قال غوستاف.
وفي الواقع، حصل غوستاف على ترقيتين إضافيتين بعد حادثة مدينة الرمال المحترقة.
(“هل نسيت ما حدث مع فيرا؟ هل ترغب في تكرار شيء مماثل؟”) قال النظام بنبرة تذكره بالماضي.
(“لهذا أريدك أن تبتعد عنه حتى أكتشف حقيقة ما يجري،”) أضاف النظام.
كانت فيرا قد نجحت سابقًا في زرع سلالاتها الطفيلية داخل جسد غوستاف دون أن يشعر.
“لقد غيرت رأيي،” قال غوستاف قبل أن يستدير ويعود للجلوس.
ولو لم يكتشف النظام ذلك لاحقًا، أو لو لم تعترف فيرا بنفسها وتحرره، لتحول غوستاف إلى مجرد دمية.
أما إليفورا، فلم تكن تملك مثل هذه المزايا، ومع ذلك لم تكن متأخرة عنه بفارق كبير.
وكان النظام يحاول أن يذكره بإمكانية تكرار أمر مشابه.
“لقد غيرت رأيي،” قال غوستاف قبل أن يستدير ويعود للجلوس.
(“لهذا أريدك أن تبتعد عنه حتى أكتشف حقيقة ما يجري،”) أضاف النظام.
أما إليفورا، فلم تكن تملك مثل هذه المزايا، ومع ذلك لم تكن متأخرة عنه بفارق كبير.
‘سأكرر سؤالي… هل يمكنك فحص إندريك والتحقيق بشأنه من أي مكان داخل المعسكر؟’ سأل غوستاف.
“قالوا إن هناك تأخيرًا بسيطًا بسبب أمر يحتاج إلى إنهائه. لا تقلق، خلال يوم أو يومين سيصلون،” طمأنه فالكو.
(“نعم، لا يشترط أن تكون قريبًا منه،”) أجاب النظام.
ومنذ اللحظة التي عادت فيها، سارعت إلى تحدي غوستاف.
‘مع ذلك… أشك في أنه يستطيع فعل أي شيء لي ما دمت لا أحتك به مباشرة،’ قال غوستاف، ولا تزال الشكوك واضحة في ذهنه.
لاحقًا، تناول الثلاثة الغداء، ثم توجهوا إلى التدريب التالي.
(“ابقَ بعيدًا عنه في الوقت الحالي… وعندما أتوصل إلى شيء، سأخبرك به،”) قال النظام مرة أخرى.
“لكنك قلت قبل قليل…” كان إي.إي على وشك تذكيره بما قاله.
وفي النهاية، قرر غوستاف الرضوخ، رغم أنه ظل يشعر بأن النظام يخفي عنه شيئًا.
أما عودة إليفورا، فقد أحدثت ضجة أكبر.
“غوستاف؟” ناداه إي.إي من الخلف بعدما لاحظ أنه ظل واقفًا في مكانه لعدة ثوانٍ.
أوقف غوستاف فكرة المغادرة تمامًا، ثم وقف في مكانه قبل أن يجيب في داخله.
“لقد غيرت رأيي،” قال غوستاف قبل أن يستدير ويعود للجلوس.
وخلال تلك الأيام، عاد كل من إليفورا، وفالكو، وريا، وتيمي إلى المعسكر.
“لماذا؟” سأل أيلدريس.
أوقف غوستاف فكرة المغادرة تمامًا، ثم وقف في مكانه قبل أن يجيب في داخله.
“فقط… لا أريد رؤيته،” قال غوستاف وهو يهز كتفيه، وكأن الأمر لا يستحق الاهتمام.
ولهذا، اعتقد الجميع أن شيئًا مشابهًا قد حدث مع بقية أعضاء الفريق أيضًا.
“لكنك قلت قبل قليل…” كان إي.إي على وشك تذكيره بما قاله.
‘أنا أستمع.’
“أعرف ما قلته يا إي.إي… اترك الأمر،” قاطعه غوستاف قبل أن يكمل.
وبذلك، أصبح قريبًا من رتبة بعض ضباط التدريب، بل إنه تجاوز بالفعل رتبة عدد من حراس الـMBO العاديين الموجودين في المعسكر.
تبادل إي.إي وأيلدريس نظرات مليئة بالريبة، لكنهما قررا عدم الإلحاح.
“لماذا لم تعد أنجي بعد؟” سأل غوستاف فالكو، الذي كان يجلس مع بقية المجموعة في غرفته.
فقد شعرا أن غوستاف ربما يخطط لشيء ما مرة أخرى، أو أنه اكتشف أمرًا لم يخبرهما به.
ولهذا اعتقدا أن الموضوع لا يتعلق بعلاقتهما المتوترة.
ولم يكن أمامهما سوى الأمل في أن يمنح غوستاف أخاه الصغير فرصة يومًا ما.
أوقف غوستاف فكرة المغادرة تمامًا، ثم وقف في مكانه قبل أن يجيب في داخله.
لكن في الوقت نفسه، كانا يشعران بالغرابة أيضًا من طلب إندريك المفاجئ للتحدث في أمر بالغ الأهمية.
كانت ترغب في مبارزته لتقيس مدى تطورها، وترى إن كانت قد اقتربت من مستواه، أم أنه وسّع الفجوة بينهما أكثر.
ولهذا اعتقدا أن الموضوع لا يتعلق بعلاقتهما المتوترة.
ولم تحدد المهمة مدة هذا التجنب، لكن غوستاف كان يأمل ألا تطول، لأنه كان مهتمًا بمعرفة ما الذي أراد إندريك إخبارَه به.
لاحقًا، تناول الثلاثة الغداء، ثم توجهوا إلى التدريب التالي.
(“لم أشعر بمثل هذا الوجود من قبل… إنه يبعث هالة معقدة وطاقة يصعب قراءتها… كما أن هذا الوجود لم يكن موجودًا إطلاقًا آخر مرة رأيت فيها إندريك، قبل أن تغادر المعسكر منذ ما يقارب عامًا،”) أضاف النظام.
وبما أن إي.إي وأيلدريس قد عادا للتو، كان على غوستاف أن يرافقهما إلى مواقع التدريب الجديدة.
ولهذا اعتقدا أن الموضوع لا يتعلق بعلاقتهما المتوترة.
لقد أصبح عمليًا مرشدهما لذلك اليوم، إذ اصطحبهما إلى مختلف الأماكن التي أصبحت تقام فيها الحصص التدريبية.
‘ماذا؟ أنت تشعر بوجود غريب حوله، ولم تفكر حتى في إخباري؟’ قال غوستاف في داخله بنبرة امتزجت بخيبة الأمل.
—
ولم يعد سرًا داخل المعسكر أن غوستاف أصبح ضابطًا رسميًا، رغم أنه لا يزال في مرحلة التدريب.
وهكذا مرت عدة أيام أخرى.
لكن، في الوقت الحالي، قرر أن يترك الأمر للنظام، رغم أن الشكوك لم تفارقه.
وطوال تلك الفترة، كان غوستاف يتجنب إندريك تمامًا، كما طلب منه النظام.
ولم يكن أمامهما سوى الأمل في أن يمنح غوستاف أخاه الصغير فرصة يومًا ما.
ولم تحدد المهمة مدة هذا التجنب، لكن غوستاف كان يأمل ألا تطول، لأنه كان مهتمًا بمعرفة ما الذي أراد إندريك إخبارَه به.
(“لهذا أريدك أن تبتعد عنه حتى أكتشف حقيقة ما يجري،”) أضاف النظام.
كما أنه لم يكن يحب أن يبقى جاهلًا بأمر أثار فضوله.
أما عودة إليفورا، فقد أحدثت ضجة أكبر.
لكن، في الوقت الحالي، قرر أن يترك الأمر للنظام، رغم أن الشكوك لم تفارقه.
فقد شعرا أن غوستاف ربما يخطط لشيء ما مرة أخرى، أو أنه اكتشف أمرًا لم يخبرهما به.
وخلال تلك الأيام، عاد كل من إليفورا، وفالكو، وريا، وتيمي إلى المعسكر.
“ستعود مع ماتيلدا، وفيرا، وغلاد،” كشف فالكو.
وقد أثارت عودتهم موجة جديدة من الشائعات، إذ بدأ الطلاب العسكريون يتكهنون بأنهم حصلوا على إنجازات كبيرة، وأن مدة بقائهم في المعسكر قد تقلصت.
(“لقد أصدرت تلك المهمة لأنني استشعرت وجودًا غريبًا وغامضًا صادرًا من إندريك،”) كشف النظام.
ولم يعد سرًا داخل المعسكر أن غوستاف أصبح ضابطًا رسميًا، رغم أنه لا يزال في مرحلة التدريب.
‘من المستحيل أن يتمكن من إيذائي. بل إن الاقتراب منه سيكون أفضل، حتى تتمكن من فحصه بصورة أدق،’ قال غوستاف.
بل إن البعض كان يعلم أنه تمت ترقيته عدة مرات.
وفي النهاية، قرر غوستاف الرضوخ، رغم أنه ظل يشعر بأن النظام يخفي عنه شيئًا.
وفي الواقع، حصل غوستاف على ترقيتين إضافيتين بعد حادثة مدينة الرمال المحترقة.
ولهذا، اعتقد الجميع أن شيئًا مشابهًا قد حدث مع بقية أعضاء الفريق أيضًا.
وبذلك، أصبح قريبًا من رتبة بعض ضباط التدريب، بل إنه تجاوز بالفعل رتبة عدد من حراس الـMBO العاديين الموجودين في المعسكر.
“ستعود مع ماتيلدا، وفيرا، وغلاد،” كشف فالكو.
ولهذا، اعتقد الجميع أن شيئًا مشابهًا قد حدث مع بقية أعضاء الفريق أيضًا.
“قالوا إن هناك تأخيرًا بسيطًا بسبب أمر يحتاج إلى إنهائه. لا تقلق، خلال يوم أو يومين سيصلون،” طمأنه فالكو.
أما عودة إليفورا، فقد أحدثت ضجة أكبر.
فقد شعرا أن غوستاف ربما يخطط لشيء ما مرة أخرى، أو أنه اكتشف أمرًا لم يخبرهما به.
إذ أدرك الجميع أنها وصلت بالفعل إلى ذروة رتبة “فالكون”.
فهو يمتلك النظام، وعدة سلالات من الرتب C إلى A تساعده باستمرار.
ولم يكن هناك من يضاهي سرعة تطورها سوى غوستاف.
تبادل إي.إي وأيلدريس نظرات مليئة بالريبة، لكنهما قررا عدم الإلحاح.
فهي الوحيدة، إلى جانبه، التي بلغت مستوى قوة يضاهي بعض طلاب السنة النهائية.
وهكذا مرت عدة أيام أخرى.
حتى غوستاف نفسه كان يرى أن سرعة تطورها مرعبة.
بل إن البعض كان يعلم أنه تمت ترقيته عدة مرات.
فهو يمتلك النظام، وعدة سلالات من الرتب C إلى A تساعده باستمرار.
(“أشعر أن بقاءك بعيدًا عنه أكثر أمانًا، فنحن لا نعرف ما الذي يخطط له هذه المرة،”) رد النظام.
أما إليفورا، فلم تكن تملك مثل هذه المزايا، ومع ذلك لم تكن متأخرة عنه بفارق كبير.
وقد أثارت عودتهم موجة جديدة من الشائعات، إذ بدأ الطلاب العسكريون يتكهنون بأنهم حصلوا على إنجازات كبيرة، وأن مدة بقائهم في المعسكر قد تقلصت.
ومنذ اللحظة التي عادت فيها، سارعت إلى تحدي غوستاف.
لاحقًا، تناول الثلاثة الغداء، ثم توجهوا إلى التدريب التالي.
كانت ترغب في مبارزته لتقيس مدى تطورها، وترى إن كانت قد اقتربت من مستواه، أم أنه وسّع الفجوة بينهما أكثر.
كانت فيرا قد نجحت سابقًا في زرع سلالاتها الطفيلية داخل جسد غوستاف دون أن يشعر.
“لماذا لم تعد أنجي بعد؟” سأل غوستاف فالكو، الذي كان يجلس مع بقية المجموعة في غرفته.
وفي الواقع، حصل غوستاف على ترقيتين إضافيتين بعد حادثة مدينة الرمال المحترقة.
“قالوا إن هناك تأخيرًا بسيطًا بسبب أمر يحتاج إلى إنهائه. لا تقلق، خلال يوم أو يومين سيصلون،” طمأنه فالكو.
لكن، في الوقت الحالي، قرر أن يترك الأمر للنظام، رغم أن الشكوك لم تفارقه.
“قالوا؟” كرر غوستاف، رافعًا أحد حاجبيه.
ومنذ اللحظة التي عادت فيها، سارعت إلى تحدي غوستاف.
“ستعود مع ماتيلدا، وفيرا، وغلاد،” كشف فالكو.
بل إن البعض كان يعلم أنه تمت ترقيته عدة مرات.
“أوه… فهمت،” أجاب غوستاف وهو يومئ برأسه.
لكن في الوقت نفسه، كانا يشعران بالغرابة أيضًا من طلب إندريك المفاجئ للتحدث في أمر بالغ الأهمية.
—
