Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Empty Box and Zeroth Maria 10

الفصل التاسع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل التاسع

المرة 27754 :

” لذا رجاءاً سامحني “

بعد أن تدمر كل شيء بيني و بين اوتوناشي، و دون ذكر الاستدعاء الغير متوقع من كوكوني الذي أنهيته بصعوبة… حسنا هذه أعذار في الواقع

” وقت؟ “

الحقيقة أنني نسيت بالكامل

” لذا رجاءاً سامحني “

هناك حادث يحصل في تقاطع الطرق هذا كل مرة

أحكمت قبضتي ، لا يمكنني شرح أي شيء لها، لذا يجب أن أتحمل نظرتها المرتعبة، أريد إخبار موجي بكل شيء الآن، ربما تتفهم الأمر

لست في خطر شخصيا، الصدمة من الميتة السابقة كانت كافية لتجعل فكرة الحادث أقل وقعا علي مما كانت من قبل ، ابقاء نفسي بعيداً عن الخطر لا يهم

” أنا آسفة “

على الرغم من ذلك هذا لوحده (ابقاء نفسه بعيدا عن الحادث) ليس كافيا ليضمن أن كارثة لن تقع، باعتبار أن الحادث لا يمكن تجنبه فهذا يعني أن الشاحنة ستصدم شخصاً آخر

” هاي،مالمضحك هنا؟ أنا لا أفهم! “

هذا ما يخيفني في الحقيقة، و لهذا السبب لا يمكنني انقاذ أحد، رغم معرفتي بأن أحدهم سيتأذى فأنا لا أحاول منع حدوث ذلك، النسيان هو أقبح الأعذار حقاً

” هذا غير صحيح، أنا لست واضحاً بشأن أي شيء، لا يزال من المؤلم رؤية الحادث كل مرة، رغم اني أعلم بأنه قريباً سيصبح كما لو انه لم يحدث “

أنا الأسوء، ربما ما أفعله الآن يوازي قتل الضحية بنفسي

انها تضحك! و هذه المرة ضحكة حقيقية!

كازومي موجي تقف في تقاطع الطريق

” لذا رجاءاً سامحني “

الفتاة التي أحبها

”… ايك ! “

الشاحنة أتت تعبر الطريق بسرعة كالعادة

راقبتها تذهب دون الإشاحة بنظري للحظة عنها

من المستحيل أن أفعل أي شيء لها من المكان الذي أقف فيه، لا يهم كم سأسرع لن أصل في الوقت أبداً

” هاي،مالمضحك هنا؟ أنا لا أفهم! “

سينتهي بها الأمر مغطاة بالدماء، الفتاة التي أحبها ستتحول إلى فوضى من الدماء، و سيحدث ذلك بسببي

” أنا هنا اوتوناشي “

مجدداً و مجدداً سأشاهد ذلك يحدث، مجدداً و مجدداً الفتاة التي أحبها ستموت، مجدداً و مجدداً ستكون غلطتي

”… مالذي تقوله هوشينو؟ أنا ــ “

” آآآآآآآه! “

رغم كل شيء، آيا اوتوناشي قفزت أمام الشاحنة لتنقذ من كان سيصدم في ذلك اليوم، فعلتها عدة مرات

ركضت في اتجاه الشاحنة، هل أفعل ذلك لأحاول إنقاذ موجي؟ لا، ليس الأمر كذلك أبداً، أنا فقط أتظاهر بفعل شيء ما كي يتسنى لي إرضاء ضميري الذي يؤنبني

” نـ نعم “

أنا الأسوء حقاً

” ما – مالذي كنتما تتحدثان عنه للتو… ؟ ليس الآن فقط، بل ما حدث بالأمس أيضاً ، من أنتما؟ “

و عندها رأيت ذلك يحدث

” هاه…. ؟“

” هاه…. ؟“

لم يكن أنا، هي دائماً بعيدة عن أقصى ما يمكنني أن أصل إليه

الفتاة التي لا أملك فرصة في إنقاذها تم دفعها بعيداً عن مسار الشاحنة

ربما هو كذلك حقاً

لم يكن أنا، هي دائماً بعيدة عن أقصى ما يمكنني أن أصل إليه

” هيه ـ هيه… “

هناك شخص واحد يمكنه فعلها

هناك صوت اصطدام قوي يصم الآذان بينما تواصل الشاحنة طريقها نحو جدار على جانب الطريق

الفتاة الوحيدة التي تكافح لوحدها بينما أرمي أنا بذكرياتي و أتظاهر بعدم معرفة شيء

” أنت حقاً مثير للإهتمام، هوشينو، لم ألتقي بشخص مثلك، تبدو عادياً جداً من الخارج، دون شغف أو دافع نحو أي شيء، لكن الحقيقة أنه لا يوجد بشري واحد مهووس بالحفاظ على حياته عادية مثلك أنت، لهذا أنت قادر على أن تكون واضحاً و واثقاً من زيف هذا العالم، حتى أكثر مني… “

هي لن تنجح، ليس لديها الوقت لتنقذ نفسها أيضاً

اجابتي الفظة أخذتها على حين غرة، لكنها استدركت بسرعة و استرجعت تعابيرها الصارمة على وجهها

كالعادة، اوتوناشي تنقذ موجي

” هاه…. ؟“

الآن تذكرت

” أنا هنا اوتوناشي “

لقد رأيت هذا المشهد عدة مرات من قبل

” مالذي تتحدثين عنه؟ “

كل شيء يعاد مجدداً ، على أي حال، حتى نجاة موجي ليس له معنى، كل ما يتبقى هو ذكرى مؤلمة، الخوف من مشاهدة الموت بعيني، و اليأس من معرفة أن كل هذا سيحدث مجدداً و مجدداً

هي لن تنجح، ليس لديها الوقت لتنقذ نفسها أيضاً

رغم كل شيء، آيا اوتوناشي قفزت أمام الشاحنة لتنقذ من كان سيصدم في ذلك اليوم، فعلتها عدة مرات

كنت على وشك إيقافها عندما…

فهمت الآن

موجي صرخت بينما تذكرت أخيراً ما حدث

كيف أمكنني أن أنسى هذا؟

” يمكنني أن أرى بأنك مصمم على شيء ما “

هناك صوت اصطدام قوي يصم الآذان بينما تواصل الشاحنة طريقها نحو جدار على جانب الطريق

أنا الأسوء، ربما ما أفعله الآن يوازي قتل الضحية بنفسي

رغم خطورة المكان تمكنت من الوصول إلى اوتوناشي، بجانبها، موجي كانت تقف حيث وقعت قبل قليل في صدمة، متصلبة كلوح خشبي

هذا يسير عكس قوانين الطبيعة، كأن تشرق الشمس من الغرب و تغرب من الشرق

نظرت لاوتوناشي

قدمها اليسرى ملتوية في زاوية مستحيلة، و بينما كانت تنظر إلي، اوتوناشي تكلمت بنبرة شجاعة تجعلك تتساءل إن كانت مصابة حقاً

قدمها اليسرى ملتوية في زاوية مستحيلة، و بينما كانت تنظر إلي، اوتوناشي تكلمت بنبرة شجاعة تجعلك تتساءل إن كانت مصابة حقاً

” مالذي تتحدثين عنه؟ “

” لقد قتلتك المرة السابقة “ كلماتها واضحة رغم أن الكلام لوحده عذاب في حالتها هذه ” ظننت أن هذا سينتهي بمجرد قتل مالك الصندوق، كنت مخطئة، لكن في ذلك الوقت هذا كان أملي الوحيد للخروج من الفصل الرافض، ظننت أني كنت أفعل الصواب، لأنه بمجرد أن أخرج سيعاد تركيبي و أنا الحالية التي قامت بعمل فضيع غير إنساني ستختفي “

هذا بالظبط ما كنت آمل حصوله

كل شيء أصبح واضحاً، لهذا هي تظاهرت بنسيان كل شيء هذه المرة، لأنها خسرت احترامها لذاتها، لم تستطع أن تسامح نفسها بالتفكير بأنه لا بأس إن مت عندما تعرضت للحادث

لا، هذا ليس صحيحاً

شعورها بالذنب كان كافيا لتتخلى عن فكرة الخروج من الفصل الرافض و حتى هدفها في الحصول على الصندوق و الذي كان يبقيها تتحمل كل هذا الوقت

قدمها اليسرى ملتوية في زاوية مستحيلة، و بينما كانت تنظر إلي، اوتوناشي تكلمت بنبرة شجاعة تجعلك تتساءل إن كانت مصابة حقاً

كان كافيا لدرجة أنها لم تقاوم عندما ألقيت اللوم عليها :” إن كنت تهتمين بحياة البشر لهذا الحد، فلماذا قمتي بقتلي؟ “

كالعادة، اوتوناشي تنقذ موجي

كيف أمكنني قول شيء فضيع كهذا لها رغم أنها لم تفعل

مددت يدي لاوتوناشي، أحدهم رفض هذه اليد ذات مرة، لكن اوتوناشي لم تفعل بل أمسكتها باحكام

في المرة السابقة، اندفعت لانقاذ موجي و انتهى الأمر بي ميتا في الحادث، ظننت أن اوتوناشي استهدفت موجي لتجعلني أموت لذا افترضت أنها قتلتني، تمسكت بتلك الفرضية حتى تحولت لما قلته لها، كان يجب أن أعلم منذ اللحظة التي رفضت فيها فكرة قتل زملائي في الصف

” فهمت… بالتأكيد من المستحيل أن تسامح شخصاً قتلك، هذا طبيعي“

لسبب ما، الحادث لا يمكن تجنبه، على شخص ما أن تصدمه الشاحنة و حدث أن كان أنا ذلك الشخص آخر مرة

” اوتوناشي، إن كنتِ تتألمين فلا يجدر بك الكلام… “

” هيه، كل هذا مضحك، خطاياي لن تزول حتى لو نسيتها، الفصل الرافض لم يختفي، و الآن ليس أمامي خيار سوى التعايش مع ذاتي و أنا أعلم لأي درجة تركتها تَنْحَطّ، حتى العدالة الشعرية لن تنقذني من هذا الوضع“ (العدالة الشعرية : مصطلح يقصد به انتصار الخير على الشر في نهاية الأعمال الأدبية)

الآن تذكرت

أنهت كلامها وهي تسعل بعض الدماء

هذا آخر شيء توقعت سماعه منها

” اوتوناشي، إن كنتِ تتألمين فلا يجدر بك الكلام… “

” اعتقدت أنني أعلم جيداً كل شيء يمكن أن تقوله أو تفعله، لكني لم أكن أتوقع قط أنك ستقول ما قلته للتو، هل تفهم كم هو ذلك مسل لشخص اعتاد على الملل مثلي؟ “

” إذاً متى سأفعل؟ أنا معتادة على الألم، كل شيء يعتمد على الطريقة التي تفكر فيها به، أفضل تجربة ألم مؤقت على صراع طويل الأمد مع مرض مزمن “

” مالذي تتحدثين عنه؟ “

معتادة على الألم؟ لا أعتقد أن هناك من يعتاد على الاصطدام بشاحنة

” هذا بسيط جداً، لأن إشمئزازي من ذاتي لن يفارقني بسهولة “

” لم أفقد ذكرياتي و لم أهرب من الفصل الرافض، هيه هيه، أعتقد أني أعلم يقيناً بأن ذلك لن يحدث أبداً “

” هاي،مالمضحك هنا؟ أنا لا أفهم! “

” لماذا؟… “

” أنا أيضاً قد اتخذت قراري، لن أحاول بعد الآن الحصول على الصندوق “

” هذا بسيط جداً، لأن إشمئزازي من ذاتي لن يفارقني بسهولة “

” أنا أيضاً قد اتخذت قراري، لن أحاول بعد الآن الحصول على الصندوق “

اوتوناشي كافحت لتثبت على قدميها، كان عليها البقاء حيث كانت لكن أظنها لا تتحمل رؤيتي لها على هذه الحالة

” أنت قتلتني؟ “

قدمها اليسرى عديمة الفائدة بالكامل، نوبة سعال جعلتها تبصق المزيد من الدماء، لكن ما إن اتكأت على الدرابزين للدعم، بدت واقفة بكامل طولها تنظر إلي كعادتها

” هيه، كل هذا مضحك، خطاياي لن تزول حتى لو نسيتها، الفصل الرافض لم يختفي، و الآن ليس أمامي خيار سوى التعايش مع ذاتي و أنا أعلم لأي درجة تركتها تَنْحَطّ، حتى العدالة الشعرية لن تنقذني من هذا الوضع“ (العدالة الشعرية : مصطلح يقصد به انتصار الخير على الشر في نهاية الأعمال الأدبية)

ربما بسبب حركة اوتوناشي، موجي ارتعدت من المشهد، هناك حيث كانت تقف متجمدة بوجهها الفارغ المصدوم، هي نظرت إلي على نحو مخيف

” لم أفقد ذكرياتي و لم أهرب من الفصل الرافض، هيه هيه، أعتقد أني أعلم يقيناً بأن ذلك لن يحدث أبداً “

”…. موجي،هل أنت بخير؟ “

 

”… ايك ! “

أنا متفاجئ من قدرتي على تقبل حدث غريب كهذا بكل بساطة

موجي صرخت بينما تذكرت أخيراً ما حدث

” اوه فهمت “

” ما – مالذي كنتما تتحدثان عنه للتو… ؟ ليس الآن فقط، بل ما حدث بالأمس أيضاً ، من أنتما؟ “

” اوه فهمت “

… ماذا؟ من الذي تنظر إليه بتلك الطريقة؟ من قد يملأ عيناها بالرعب هكذا؟

لكن اوتوناشي قالتها بنفسها، الموت في الفصل الرافض مزيف

… أعلم جيداً من يكون، إنها تنظر إليّ أنا

هناك حادث يحصل في تقاطع الطرق هذا كل مرة

لا يمكنني تحمل رؤيتها مرتعبة هكذا، و بشكل غريزي مددت يدي لتهدئتها

أنهت كلامها وهي تسعل بعض الدماء

” لا – لا تلمسني!! “

معتادة على الألم؟ لا أعتقد أن هناك من يعتاد على الاصطدام بشاحنة

بالطبع… مالذي كنت أفكر فيه؟ إنه أنا من يخيفها، لذا مالذي كنت أتوقعه من محاولة لمسها؟ هل ظننت حقاً أن هذا سيهدئ من روعها؟ هل يمكنني فعل ذلك حتى؟ لا، لا يمكنني

 

” من… من أنت… ؟ “

” هذا لا يزعجني على الإطلاق، لكن لو كان الأمر كذلك بالنسبة لك، فقولي ما تشعرين ان عليك قوله و سنعتبر ذلك تعادلاً “

أحكمت قبضتي ، لا يمكنني شرح أي شيء لها، لذا يجب أن أتحمل نظرتها المرتعبة، أريد إخبار موجي بكل شيء الآن، ربما تتفهم الأمر

بعد أن تدمر كل شيء بيني و بين اوتوناشي، و دون ذكر الاستدعاء الغير متوقع من كوكوني الذي أنهيته بصعوبة… حسنا هذه أعذار في الواقع

لكن فعل هذا ليس بالصواب

” أنت قتلتني؟ “

علي أن أقاتله، علي أن أهزم الفصل الرافض

” أنا آسفة “

لفعل ذلك يجب أن أرفض الحياة اليومية التي يفرضها علينا

” وقت؟ “

اتخذت قراري في اللحظة التي اخذت فيها بيد اوتوناشي، سأتخلى عن كل شيء، عن فكرة أن تبتسم موجي لكلماتي يوما ما، أن تحمر خجلاً، أن تتركني أريح رأسي في حضنها ــ كل شيء

مددت يدي لاوتوناشي، أحدهم رفض هذه اليد ذات مرة، لكن اوتوناشي لم تفعل بل أمسكتها باحكام

من دون أي تفسير أو رد مني، موجي استسلمت عن محاولة الفهم و وقفت مرتعبة

لا يهم كم تشعر بالذنب، ليس و كأن ما فعلته لا يمكن اصلاحه

بدأت تتراجع للخلف مبتعدة عنا، متمنية بوضوح أن لا نلحق بها قبل أن تستدير و تركض بعيداً على قدمين غير ثابتتين قد يتعثران بأي لحظة

لسبب ما، الحادث لا يمكن تجنبه، على شخص ما أن تصدمه الشاحنة و حدث أن كان أنا ذلك الشخص آخر مرة

راقبتها تذهب دون الإشاحة بنظري للحظة عنها

أكتافها تهتز؟ هاه؟ هل هناك خطب ما بها؟

هذا بالظبط ما كنت آمل حصوله

” مالذي تتحدثين عنه؟ “

” يمكنني أن أرى بأنك مصمم على شيء ما “

أنهت كلامها وهي تسعل بعض الدماء

اوتوناشي شاهدت كل ما حصل من المكان الذي تستند فيه على الدرابزين

”… ايك ! “

” أنا أيضاً قد اتخذت قراري، لن أحاول بعد الآن الحصول على الصندوق “

” أنا أيضاً قد اتخذت قراري، لن أحاول بعد الآن الحصول على الصندوق “

”… ماذا؟“

… و ها أنا الذي شعرت بالفخر لأنني ظننت بأني قلت أخيراً شيئاً رائعاً، فقط لأجد أنه يؤخذ كدعابة…

هذه مشكلة، لا أستطيع فعل شيء بدون مساعدتها، في هذا الوضع أنا في حاجة لاوتوناشي

” هوشينو “

كنت على وشك إيقافها عندما…

”…. موجي،هل أنت بخير؟ “

” بدل ذلك سأقوم بمساعدتك“

… ماذا؟ من الذي تنظر إليه بتلك الطريقة؟ من قد يملأ عيناها بالرعب هكذا؟

”…. هاه؟“

معتادة على الألم؟ لا أعتقد أن هناك من يعتاد على الاصطدام بشاحنة

هذا آخر شيء توقعت سماعه منها

” ماذا؟“

تساعدني؟ اوتوناشي ستساعدني؟

” لا بأس “

” لماذا تقف هناك بفاه مفتوح كالأحمق، قلت أني سأتعاون معك، ألم تسمعني؟ “

لست في خطر شخصيا، الصدمة من الميتة السابقة كانت كافية لتجعل فكرة الحادث أقل وقعا علي مما كانت من قبل ، ابقاء نفسي بعيداً عن الخطر لا يهم

هذا يسير عكس قوانين الطبيعة، كأن تشرق الشمس من الغرب و تغرب من الشرق

أنهت كلامها وهي تسعل بعض الدماء

” كنت ضائعة، كما قلت أنت، لقد قتلتك و بفعل ذلك انحطت ذاتي لشيء أقل من البشر، لم أرغب في الإعتراف بذلك لذلك تحولت لجبانة تنكر الأمر و تهرب من حقيقتها، الفصل الرافض قد تغلب علي، أنا مجرد صندوق، و بعد تلك الهزيمة، ضللت طريقي مصدقة بأن هذا كل ما أستطيع فعله “

اوتوناشي كافحت لتثبت على قدميها، كان عليها البقاء حيث كانت لكن أظنها لا تتحمل رؤيتي لها على هذه الحالة

على الرغم من أنها توبخ نفسها، الضوء القوي الذي يملأ أعين اوتوناشي أشعرني بالطمأنينة

سينتهي بها الأمر مغطاة بالدماء، الفتاة التي أحبها ستتحول إلى فوضى من الدماء، و سيحدث ذلك بسببي

” لكن لم يعد هناك أي سبب لأكون تائهة، أنا خجلة من تصرفاتي لكن لا يوجد سبب لأغمر نفسي باليأس، اليأس لن يحل أي شيء، سأتقبل ذنبي و أساعدك ككفارة لي، لذا رجاءاً…. “

رغم كل شيء، آيا اوتوناشي قفزت أمام الشاحنة لتنقذ من كان سيصدم في ذلك اليوم، فعلتها عدة مرات

اوتوناشي اغلقت فمها، مستجمعة قواها لتتلفض بما توشك على قوله

هذه مشكلة، لا أستطيع فعل شيء بدون مساعدتها، في هذا الوضع أنا في حاجة لاوتوناشي

” لذا رجاءاً سامحني “

… أعلم جيداً من يكون، إنها تنظر إليّ أنا

اه، الآن فهمت ،هذا ما كان عليه الأمر،هذا السلوك الغريب هو أسلوبها في الإعتذار، مع ذلك توسلها هذا بلا فائدة

” مالذي تتحدثين عنه؟ “

” لا أستطيع “

” من… من أنت… ؟ “

اجابتي الفظة أخذتها على حين غرة، لكنها استدركت بسرعة و استرجعت تعابيرها الصارمة على وجهها

” أنا هنا أمامك أليس كذلك؟ “

” فهمت… بالتأكيد من المستحيل أن تسامح شخصاً قتلك، هذا طبيعي“

من المستحيل أن أفعل أي شيء لها من المكان الذي أقف فيه، لا يهم كم سأسرع لن أصل في الوقت أبداً

” هذا ليس ما أقصده“

” هذا لا يزعجني على الإطلاق، لكن لو كان الأمر كذلك بالنسبة لك، فقولي ما تشعرين ان عليك قوله و سنعتبر ذلك تعادلاً “

كلماتي وضعتها في حيرة

” لا بأس “

” أعني… لا أعلم حتى على ماذا يفترض بي أن أسامحك “

لفعل ذلك يجب أن أرفض الحياة اليومية التي يفرضها علينا

هذا صحيح، ليس الأمر كما لو أنني لا أستطيع مسامحتها، بالنسبة لي، هي لم تفعل أي شيء خاطئ

اجابتي الفظة أخذتها على حين غرة، لكنها استدركت بسرعة و استرجعت تعابيرها الصارمة على وجهها

”… مالذي تقوله هوشينو؟ أنا ــ “

… ماذا؟ من الذي تنظر إليه بتلك الطريقة؟ من قد يملأ عيناها بالرعب هكذا؟

” أنت قتلتني؟ “

بدأت تتراجع للخلف مبتعدة عنا، متمنية بوضوح أن لا نلحق بها قبل أن تستدير و تركض بعيداً على قدمين غير ثابتتين قد يتعثران بأي لحظة

”… نعم “

” أنا هنا اوتوناشي “

” مالذي تتحدثين عنه؟ “

أنا متفاجئ من قدرتي على تقبل حدث غريب كهذا بكل بساطة

لا يسعني سوى الابتسام

” وقت؟ “

” أنا هنا أمامك أليس كذلك؟ “

هناك صوت اصطدام قوي يصم الآذان بينما تواصل الشاحنة طريقها نحو جدار على جانب الطريق

إنها الحقيقة، واضحة و بسيطة

لم يكن أنا، هي دائماً بعيدة عن أقصى ما يمكنني أن أصل إليه

” أنا هنا اوتوناشي “

”… ماذا؟“

لا يهم كم تشعر بالذنب، ليس و كأن ما فعلته لا يمكن اصلاحه

هذه مشكلة، لا أستطيع فعل شيء بدون مساعدتها، في هذا الوضع أنا في حاجة لاوتوناشي

في الحقيقة، لا أفهم سبب شعورها بالذنب في المقام الأول، ليس و كأنها من صنع الفصل الرافض، بعد كل شيء هي عالقة هنا مثل بقيتنا

تساعدني؟ اوتوناشي ستساعدني؟

لا، هذا ليس صحيحاً

ركضت في اتجاه الشاحنة، هل أفعل ذلك لأحاول إنقاذ موجي؟ لا، ليس الأمر كذلك أبداً، أنا فقط أتظاهر بفعل شيء ما كي يتسنى لي إرضاء ضميري الذي يؤنبني

هي ليست مجرد ضحية، انها مسيطرة لحد ما، هي تدرك كيف نفكر جميعنا و يمكنها تفسير سلوكنا، لا يهم اين سترمي بالحجر هنا، هي تعلم جيداً كيف تنتشر التموجات، اتوناشي خبيرة بهذا المكان بدرجة مماثلة أو ربما أكبر من الشخص الذي صنعه

على الرغم من أنها توبخ نفسها، الضوء القوي الذي يملأ أعين اوتوناشي أشعرني بالطمأنينة

لأنها تمتلك شيئاً من السيطرة، اوتوناشي شعرت بالمسؤولية تجاه ما يحصل هنا، ربما بينها و بين نفسها هي تظن بأنها لو خططت أفضل ماكنت لأموت، في عقلها حقيقة انها لم تمنع موتي يساوي قتلها لي

هناك حادث يحصل في تقاطع الطرق هذا كل مرة

لكن اوتوناشي قالتها بنفسها، الموت في الفصل الرافض مزيف

لأنها تمتلك شيئاً من السيطرة، اوتوناشي شعرت بالمسؤولية تجاه ما يحصل هنا، ربما بينها و بين نفسها هي تظن بأنها لو خططت أفضل ماكنت لأموت، في عقلها حقيقة انها لم تمنع موتي يساوي قتلها لي

” هذا لا يزعجني على الإطلاق، لكن لو كان الأمر كذلك بالنسبة لك، فقولي ما تشعرين ان عليك قوله و سنعتبر ذلك تعادلاً “

لم يكن أنا، هي دائماً بعيدة عن أقصى ما يمكنني أن أصل إليه

اوتوناشي لم تحرك ساكناً، العبوس على وجهها، ثم تحركت أخيراً لتحني رأسها

”…. موجي،هل أنت بخير؟ “

” هيه ـ هيه… “

” هذا ليس ما أقصده“

أكتافها تهتز؟ هاه؟ هل هناك خطب ما بها؟

” هاي،مالمضحك هنا؟ أنا لا أفهم! “

” هيه ـ هيه… ها ـ ها…. ها ها ها ها ها ها ها ها! “

في المرة السابقة، اندفعت لانقاذ موجي و انتهى الأمر بي ميتا في الحادث، ظننت أن اوتوناشي استهدفت موجي لتجعلني أموت لذا افترضت أنها قتلتني، تمسكت بتلك الفرضية حتى تحولت لما قلته لها، كان يجب أن أعلم منذ اللحظة التي رفضت فيها فكرة قتل زملائي في الصف

انها تضحك! و هذه المرة ضحكة حقيقية!

الفتاة الوحيدة التي تكافح لوحدها بينما أرمي أنا بذكرياتي و أتظاهر بعدم معرفة شيء

” هاي،مالمضحك هنا؟ أنا لا أفهم! “

لكن فعل هذا ليس بالصواب

احتجاجي تم تجاهله بينما استمرت بالضحك

اوتوناشي شاهدت كل ما حصل من المكان الذي تستند فيه على الدرابزين

… و ها أنا الذي شعرت بالفخر لأنني ظننت بأني قلت أخيراً شيئاً رائعاً، فقط لأجد أنه يؤخذ كدعابة…

” أنت حقاً مثير للإهتمام، هوشينو، لم ألتقي بشخص مثلك، تبدو عادياً جداً من الخارج، دون شغف أو دافع نحو أي شيء، لكن الحقيقة أنه لا يوجد بشري واحد مهووس بالحفاظ على حياته عادية مثلك أنت، لهذا أنت قادر على أن تكون واضحاً و واثقاً من زيف هذا العالم، حتى أكثر مني… “

بعد أن حصلت على كفايتها من الضحك، اوتوناشي استرجعت صرامتها المعتادة و أشارت إلي حيث أقف عابساً

الشاحنة أتت تعبر الطريق بسرعة كالعادة

” لقد انتقلت 27754 مرة “

” أعني… لا أعلم حتى على ماذا يفترض بي أن أسامحك “

”… أعلم ذلك “

هذا ما يخيفني في الحقيقة، و لهذا السبب لا يمكنني انقاذ أحد، رغم معرفتي بأن أحدهم سيتأذى فأنا لا أحاول منع حدوث ذلك، النسيان هو أقبح الأعذار حقاً

” اعتقدت أنني أعلم جيداً كل شيء يمكن أن تقوله أو تفعله، لكني لم أكن أتوقع قط أنك ستقول ما قلته للتو، هل تفهم كم هو ذلك مسل لشخص اعتاد على الملل مثلي؟ “

” من… من أنت… ؟ “

اوتوناشي تبدو مسرورة ،لكن من الصعب القول ان كانت صادقة أم لا، أملت رأسي في ارتباك

هناك صوت اصطدام قوي يصم الآذان بينما تواصل الشاحنة طريقها نحو جدار على جانب الطريق

” أنت حقاً مثير للإهتمام، هوشينو، لم ألتقي بشخص مثلك، تبدو عادياً جداً من الخارج، دون شغف أو دافع نحو أي شيء، لكن الحقيقة أنه لا يوجد بشري واحد مهووس بالحفاظ على حياته عادية مثلك أنت، لهذا أنت قادر على أن تكون واضحاً و واثقاً من زيف هذا العالم، حتى أكثر مني… “

” بدل ذلك سأقوم بمساعدتك“

أكثر من اوتوناشي؟

”…. هاه؟“

” هذا غير صحيح، أنا لست واضحاً بشأن أي شيء، لا يزال من المؤلم رؤية الحادث كل مرة، رغم اني أعلم بأنه قريباً سيصبح كما لو انه لم يحدث “

حتى موجي عديمة المشاعر كانت مرتعبة من منظر اوتوناشي الواقفة مغطاة بالدماء و أنا الذي أتحدث إليها كما لو أن كل شيء بخير، هذا حقاً جنون مهما نظرت إليه

” بالطبع هو كذلك، هذا لا علاقة له برؤية وضعيتنا بمنطقية، عندما يحدث شيء مريع لشخصية في كتاب أو فيلم ما فأنت تشعر بالأسف عليها كما لو كانت شخصاً حقيقياً أليس كذلك؟ الأمر ذاته في حالتنا هذه “

كازومي موجي تقف في تقاطع الطريق

لست متأكداً و لكن أعتقد أني فهمت ما ترمي إليه

” اوه فهمت “

” هوشينو “

أنهت كلامها وهي تسعل بعض الدماء

” ماذا؟“

أنا متفاجئ من قدرتي على تقبل حدث غريب كهذا بكل بساطة

” أنا آسفة “

 

كان ذلك مفاجئا بحيث لم أفهم مالذي تتحدث عنه بالبداية، تعابير السرور اختفت من وجهها

” لذا رجاءاً سامحني “

” الحقيقة أني أشعر بالعار على عدم فعل أي شيء لمنع ما حدث لك، أنا آسفة “

هذا ما يخيفني في الحقيقة، و لهذا السبب لا يمكنني انقاذ أحد، رغم معرفتي بأن أحدهم سيتأذى فأنا لا أحاول منع حدوث ذلك، النسيان هو أقبح الأعذار حقاً

” لا بأس “

بفحص المكان حولنا، رأيت الناس قد تجمعوا حولنا كما يحدث في أي حادث، رأيت العديد منهم يرتدون الزي المدرسي الذي أعرفه جيداً، كوكوني هناك أيضاً، اوتوناشي و أنا تجاهلنا كل هذا و أكملنا الحوار الذي بين كلينا فقط

هذا الإعتذار الصادق من شخص يفوقني مستوى لا يحتمل

” ما – مالذي كنتما تتحدثان عنه للتو… ؟ ليس الآن فقط، بل ما حدث بالأمس أيضاً ، من أنتما؟ “

” أفترض أن القليل من المجاملة ستهتم بالأمور بيننا، سأستمر بقراءتك، فهمك و التحكم بك كالسابق، هذا ما تريده أليس كذلك؟ “

”… ماذا؟“

” نـ نعم “

”… نعم “

” الإعتذار، أعتقد أنه ضروري أحياناً، أشعر كما لو انه اول اعتذار أقوم به منذ عقود “

ها نحن هناك، وسط العذوبة البيضاء الناعمة لليأس

ربما هو كذلك حقاً

” بالطبع هو كذلك، هذا لا علاقة له برؤية وضعيتنا بمنطقية، عندما يحدث شيء مريع لشخصية في كتاب أو فيلم ما فأنت تشعر بالأسف عليها كما لو كانت شخصاً حقيقياً أليس كذلك؟ الأمر ذاته في حالتنا هذه “

” الآن إذاً، لقد حان الوقت تقريباً “

”… أعلم ذلك “

” وقت؟ “

… و ها أنا الذي شعرت بالفخر لأنني ظننت بأني قلت أخيراً شيئاً رائعاً، فقط لأجد أنه يؤخذ كدعابة…

” الوقت لتنتهي الدورة 27754 و تبدأ الـ27755 “

” من… من أنت… ؟ “

” اوه فهمت “

إنها الحقيقة، واضحة و بسيطة

أنا متفاجئ من قدرتي على تقبل حدث غريب كهذا بكل بساطة

ركضت في اتجاه الشاحنة، هل أفعل ذلك لأحاول إنقاذ موجي؟ لا، ليس الأمر كذلك أبداً، أنا فقط أتظاهر بفعل شيء ما كي يتسنى لي إرضاء ضميري الذي يؤنبني

بفحص المكان حولنا، رأيت الناس قد تجمعوا حولنا كما يحدث في أي حادث، رأيت العديد منهم يرتدون الزي المدرسي الذي أعرفه جيداً، كوكوني هناك أيضاً، اوتوناشي و أنا تجاهلنا كل هذا و أكملنا الحوار الذي بين كلينا فقط

سينتهي بها الأمر مغطاة بالدماء، الفتاة التي أحبها ستتحول إلى فوضى من الدماء، و سيحدث ذلك بسببي

حتى موجي عديمة المشاعر كانت مرتعبة من منظر اوتوناشي الواقفة مغطاة بالدماء و أنا الذي أتحدث إليها كما لو أن كل شيء بخير، هذا حقاً جنون مهما نظرت إليه

” لماذا؟… “

مددت يدي لاوتوناشي، أحدهم رفض هذه اليد ذات مرة، لكن اوتوناشي لم تفعل بل أمسكتها باحكام

” أنا هنا اوتوناشي “

عقلي تعرض فجأة لضغط رهيب قد يسحقه في أي لحظة كملزمة الحداد، العالم انطوى على نفسه ككيس نقود يغلق باحكام، انه مغلق، لكن كل شيء أبيض، أبيض،أبيض،لسبب ما يمكنني الشعور بأن الأرضية الغير مستقرة تحتنا أصبحت لينة، كانها حلوى أتذوقها بجسدي لا لساني، على الرغم من انه ليس بالشعور الغير مريح لكنه لا يزال مربكاً، و في النهاية بدأت أستوعب أني أعيش نهاية الدورة 27754

قدمها اليسرى عديمة الفائدة بالكامل، نوبة سعال جعلتها تبصق المزيد من الدماء، لكن ما إن اتكأت على الدرابزين للدعم، بدت واقفة بكامل طولها تنظر إلي كعادتها

ها نحن هناك، وسط العذوبة البيضاء الناعمة لليأس

” اوتوناشي، إن كنتِ تتألمين فلا يجدر بك الكلام… “

 

أحكمت قبضتي ، لا يمكنني شرح أي شيء لها، لذا يجب أن أتحمل نظرتها المرتعبة، أريد إخبار موجي بكل شيء الآن، ربما تتفهم الأمر

 

”… مالذي تقوله هوشينو؟ أنا ــ “

المرة 27754 :

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط