الفصل التاسع
المرة 27754 :
بعد أن تدمر كل شيء بيني و بين اوتوناشي، و دون ذكر الاستدعاء الغير متوقع من كوكوني الذي أنهيته بصعوبة… حسنا هذه أعذار في الواقع
” فهمت… بالتأكيد من المستحيل أن تسامح شخصاً قتلك، هذا طبيعي“
الحقيقة أنني نسيت بالكامل
” اوتوناشي، إن كنتِ تتألمين فلا يجدر بك الكلام… “
هناك حادث يحصل في تقاطع الطرق هذا كل مرة
نظرت لاوتوناشي
لست في خطر شخصيا، الصدمة من الميتة السابقة كانت كافية لتجعل فكرة الحادث أقل وقعا علي مما كانت من قبل ، ابقاء نفسي بعيداً عن الخطر لا يهم
هذا يسير عكس قوانين الطبيعة، كأن تشرق الشمس من الغرب و تغرب من الشرق
على الرغم من ذلك هذا لوحده (ابقاء نفسه بعيدا عن الحادث) ليس كافيا ليضمن أن كارثة لن تقع، باعتبار أن الحادث لا يمكن تجنبه فهذا يعني أن الشاحنة ستصدم شخصاً آخر
” أعني… لا أعلم حتى على ماذا يفترض بي أن أسامحك “
هذا ما يخيفني في الحقيقة، و لهذا السبب لا يمكنني انقاذ أحد، رغم معرفتي بأن أحدهم سيتأذى فأنا لا أحاول منع حدوث ذلك، النسيان هو أقبح الأعذار حقاً
انها تضحك! و هذه المرة ضحكة حقيقية!
أنا الأسوء، ربما ما أفعله الآن يوازي قتل الضحية بنفسي
ها نحن هناك، وسط العذوبة البيضاء الناعمة لليأس
كازومي موجي تقف في تقاطع الطريق
هناك صوت اصطدام قوي يصم الآذان بينما تواصل الشاحنة طريقها نحو جدار على جانب الطريق
الفتاة التي أحبها
لا يهم كم تشعر بالذنب، ليس و كأن ما فعلته لا يمكن اصلاحه
الشاحنة أتت تعبر الطريق بسرعة كالعادة
لا يمكنني تحمل رؤيتها مرتعبة هكذا، و بشكل غريزي مددت يدي لتهدئتها
من المستحيل أن أفعل أي شيء لها من المكان الذي أقف فيه، لا يهم كم سأسرع لن أصل في الوقت أبداً
و عندها رأيت ذلك يحدث
سينتهي بها الأمر مغطاة بالدماء، الفتاة التي أحبها ستتحول إلى فوضى من الدماء، و سيحدث ذلك بسببي
مجدداً و مجدداً سأشاهد ذلك يحدث، مجدداً و مجدداً الفتاة التي أحبها ستموت، مجدداً و مجدداً ستكون غلطتي
” بدل ذلك سأقوم بمساعدتك“
” آآآآآآآه! “
” لا أستطيع “
ركضت في اتجاه الشاحنة، هل أفعل ذلك لأحاول إنقاذ موجي؟ لا، ليس الأمر كذلك أبداً، أنا فقط أتظاهر بفعل شيء ما كي يتسنى لي إرضاء ضميري الذي يؤنبني
” لا أستطيع “
أنا الأسوء حقاً
كان كافيا لدرجة أنها لم تقاوم عندما ألقيت اللوم عليها :” إن كنت تهتمين بحياة البشر لهذا الحد، فلماذا قمتي بقتلي؟ “
و عندها رأيت ذلك يحدث
اجابتي الفظة أخذتها على حين غرة، لكنها استدركت بسرعة و استرجعت تعابيرها الصارمة على وجهها
” هاه…. ؟“
لا، هذا ليس صحيحاً
الفتاة التي لا أملك فرصة في إنقاذها تم دفعها بعيداً عن مسار الشاحنة
” أنا هنا أمامك أليس كذلك؟ “
لم يكن أنا، هي دائماً بعيدة عن أقصى ما يمكنني أن أصل إليه
إنها الحقيقة، واضحة و بسيطة
هناك شخص واحد يمكنه فعلها
” لا – لا تلمسني!! “
الفتاة الوحيدة التي تكافح لوحدها بينما أرمي أنا بذكرياتي و أتظاهر بعدم معرفة شيء
احتجاجي تم تجاهله بينما استمرت بالضحك
هي لن تنجح، ليس لديها الوقت لتنقذ نفسها أيضاً
كازومي موجي تقف في تقاطع الطريق
كالعادة، اوتوناشي تنقذ موجي
شعورها بالذنب كان كافيا لتتخلى عن فكرة الخروج من الفصل الرافض و حتى هدفها في الحصول على الصندوق و الذي كان يبقيها تتحمل كل هذا الوقت
الآن تذكرت
لا يهم كم تشعر بالذنب، ليس و كأن ما فعلته لا يمكن اصلاحه
لقد رأيت هذا المشهد عدة مرات من قبل
هناك صوت اصطدام قوي يصم الآذان بينما تواصل الشاحنة طريقها نحو جدار على جانب الطريق
كل شيء يعاد مجدداً ، على أي حال، حتى نجاة موجي ليس له معنى، كل ما يتبقى هو ذكرى مؤلمة، الخوف من مشاهدة الموت بعيني، و اليأس من معرفة أن كل هذا سيحدث مجدداً و مجدداً
نظرت لاوتوناشي
رغم كل شيء، آيا اوتوناشي قفزت أمام الشاحنة لتنقذ من كان سيصدم في ذلك اليوم، فعلتها عدة مرات
” الآن إذاً، لقد حان الوقت تقريباً “
فهمت الآن
اه، الآن فهمت ،هذا ما كان عليه الأمر،هذا السلوك الغريب هو أسلوبها في الإعتذار، مع ذلك توسلها هذا بلا فائدة
كيف أمكنني أن أنسى هذا؟
مددت يدي لاوتوناشي، أحدهم رفض هذه اليد ذات مرة، لكن اوتوناشي لم تفعل بل أمسكتها باحكام
هناك صوت اصطدام قوي يصم الآذان بينما تواصل الشاحنة طريقها نحو جدار على جانب الطريق
… ماذا؟ من الذي تنظر إليه بتلك الطريقة؟ من قد يملأ عيناها بالرعب هكذا؟
رغم خطورة المكان تمكنت من الوصول إلى اوتوناشي، بجانبها، موجي كانت تقف حيث وقعت قبل قليل في صدمة، متصلبة كلوح خشبي
بدأت تتراجع للخلف مبتعدة عنا، متمنية بوضوح أن لا نلحق بها قبل أن تستدير و تركض بعيداً على قدمين غير ثابتتين قد يتعثران بأي لحظة
نظرت لاوتوناشي
كنت على وشك إيقافها عندما…
قدمها اليسرى ملتوية في زاوية مستحيلة، و بينما كانت تنظر إلي، اوتوناشي تكلمت بنبرة شجاعة تجعلك تتساءل إن كانت مصابة حقاً
لا يهم كم تشعر بالذنب، ليس و كأن ما فعلته لا يمكن اصلاحه
” لقد قتلتك المرة السابقة “ كلماتها واضحة رغم أن الكلام لوحده عذاب في حالتها هذه ” ظننت أن هذا سينتهي بمجرد قتل مالك الصندوق، كنت مخطئة، لكن في ذلك الوقت هذا كان أملي الوحيد للخروج من الفصل الرافض، ظننت أني كنت أفعل الصواب، لأنه بمجرد أن أخرج سيعاد تركيبي و أنا الحالية التي قامت بعمل فضيع غير إنساني ستختفي “
على الرغم من أنها توبخ نفسها، الضوء القوي الذي يملأ أعين اوتوناشي أشعرني بالطمأنينة
كل شيء أصبح واضحاً، لهذا هي تظاهرت بنسيان كل شيء هذه المرة، لأنها خسرت احترامها لذاتها، لم تستطع أن تسامح نفسها بالتفكير بأنه لا بأس إن مت عندما تعرضت للحادث
” الحقيقة أني أشعر بالعار على عدم فعل أي شيء لمنع ما حدث لك، أنا آسفة “
شعورها بالذنب كان كافيا لتتخلى عن فكرة الخروج من الفصل الرافض و حتى هدفها في الحصول على الصندوق و الذي كان يبقيها تتحمل كل هذا الوقت
” لم أفقد ذكرياتي و لم أهرب من الفصل الرافض، هيه هيه، أعتقد أني أعلم يقيناً بأن ذلك لن يحدث أبداً “
كان كافيا لدرجة أنها لم تقاوم عندما ألقيت اللوم عليها :” إن كنت تهتمين بحياة البشر لهذا الحد، فلماذا قمتي بقتلي؟ “
” هذا غير صحيح، أنا لست واضحاً بشأن أي شيء، لا يزال من المؤلم رؤية الحادث كل مرة، رغم اني أعلم بأنه قريباً سيصبح كما لو انه لم يحدث “
كيف أمكنني قول شيء فضيع كهذا لها رغم أنها لم تفعل
في الحقيقة، لا أفهم سبب شعورها بالذنب في المقام الأول، ليس و كأنها من صنع الفصل الرافض، بعد كل شيء هي عالقة هنا مثل بقيتنا
في المرة السابقة، اندفعت لانقاذ موجي و انتهى الأمر بي ميتا في الحادث، ظننت أن اوتوناشي استهدفت موجي لتجعلني أموت لذا افترضت أنها قتلتني، تمسكت بتلك الفرضية حتى تحولت لما قلته لها، كان يجب أن أعلم منذ اللحظة التي رفضت فيها فكرة قتل زملائي في الصف
شعورها بالذنب كان كافيا لتتخلى عن فكرة الخروج من الفصل الرافض و حتى هدفها في الحصول على الصندوق و الذي كان يبقيها تتحمل كل هذا الوقت
لسبب ما، الحادث لا يمكن تجنبه، على شخص ما أن تصدمه الشاحنة و حدث أن كان أنا ذلك الشخص آخر مرة
” أنت حقاً مثير للإهتمام، هوشينو، لم ألتقي بشخص مثلك، تبدو عادياً جداً من الخارج، دون شغف أو دافع نحو أي شيء، لكن الحقيقة أنه لا يوجد بشري واحد مهووس بالحفاظ على حياته عادية مثلك أنت، لهذا أنت قادر على أن تكون واضحاً و واثقاً من زيف هذا العالم، حتى أكثر مني… “
” هيه، كل هذا مضحك، خطاياي لن تزول حتى لو نسيتها، الفصل الرافض لم يختفي، و الآن ليس أمامي خيار سوى التعايش مع ذاتي و أنا أعلم لأي درجة تركتها تَنْحَطّ، حتى العدالة الشعرية لن تنقذني من هذا الوضع“ (العدالة الشعرية : مصطلح يقصد به انتصار الخير على الشر في نهاية الأعمال الأدبية)
” أنا هنا اوتوناشي “
أنهت كلامها وهي تسعل بعض الدماء
الحقيقة أنني نسيت بالكامل
” اوتوناشي، إن كنتِ تتألمين فلا يجدر بك الكلام… “
لست متأكداً و لكن أعتقد أني فهمت ما ترمي إليه
” إذاً متى سأفعل؟ أنا معتادة على الألم، كل شيء يعتمد على الطريقة التي تفكر فيها به، أفضل تجربة ألم مؤقت على صراع طويل الأمد مع مرض مزمن “
لا، هذا ليس صحيحاً
معتادة على الألم؟ لا أعتقد أن هناك من يعتاد على الاصطدام بشاحنة
و عندها رأيت ذلك يحدث
” لم أفقد ذكرياتي و لم أهرب من الفصل الرافض، هيه هيه، أعتقد أني أعلم يقيناً بأن ذلك لن يحدث أبداً “
اوتوناشي لم تحرك ساكناً، العبوس على وجهها، ثم تحركت أخيراً لتحني رأسها
” لماذا؟… “
كان كافيا لدرجة أنها لم تقاوم عندما ألقيت اللوم عليها :” إن كنت تهتمين بحياة البشر لهذا الحد، فلماذا قمتي بقتلي؟ “
” هذا بسيط جداً، لأن إشمئزازي من ذاتي لن يفارقني بسهولة “
هناك حادث يحصل في تقاطع الطرق هذا كل مرة
اوتوناشي كافحت لتثبت على قدميها، كان عليها البقاء حيث كانت لكن أظنها لا تتحمل رؤيتي لها على هذه الحالة
كلماتي وضعتها في حيرة
قدمها اليسرى عديمة الفائدة بالكامل، نوبة سعال جعلتها تبصق المزيد من الدماء، لكن ما إن اتكأت على الدرابزين للدعم، بدت واقفة بكامل طولها تنظر إلي كعادتها
” اوتوناشي، إن كنتِ تتألمين فلا يجدر بك الكلام… “
ربما بسبب حركة اوتوناشي، موجي ارتعدت من المشهد، هناك حيث كانت تقف متجمدة بوجهها الفارغ المصدوم، هي نظرت إلي على نحو مخيف
مددت يدي لاوتوناشي، أحدهم رفض هذه اليد ذات مرة، لكن اوتوناشي لم تفعل بل أمسكتها باحكام
”…. موجي،هل أنت بخير؟ “
على الرغم من ذلك هذا لوحده (ابقاء نفسه بعيدا عن الحادث) ليس كافيا ليضمن أن كارثة لن تقع، باعتبار أن الحادث لا يمكن تجنبه فهذا يعني أن الشاحنة ستصدم شخصاً آخر
”… ايك ! “
” هاه…. ؟“
موجي صرخت بينما تذكرت أخيراً ما حدث
كازومي موجي تقف في تقاطع الطريق
” ما – مالذي كنتما تتحدثان عنه للتو… ؟ ليس الآن فقط، بل ما حدث بالأمس أيضاً ، من أنتما؟ “
الفتاة التي لا أملك فرصة في إنقاذها تم دفعها بعيداً عن مسار الشاحنة
… ماذا؟ من الذي تنظر إليه بتلك الطريقة؟ من قد يملأ عيناها بالرعب هكذا؟
” أعني… لا أعلم حتى على ماذا يفترض بي أن أسامحك “
… أعلم جيداً من يكون، إنها تنظر إليّ أنا
انها تضحك! و هذه المرة ضحكة حقيقية!
لا يمكنني تحمل رؤيتها مرتعبة هكذا، و بشكل غريزي مددت يدي لتهدئتها
مجدداً و مجدداً سأشاهد ذلك يحدث، مجدداً و مجدداً الفتاة التي أحبها ستموت، مجدداً و مجدداً ستكون غلطتي
” لا – لا تلمسني!! “
في المرة السابقة، اندفعت لانقاذ موجي و انتهى الأمر بي ميتا في الحادث، ظننت أن اوتوناشي استهدفت موجي لتجعلني أموت لذا افترضت أنها قتلتني، تمسكت بتلك الفرضية حتى تحولت لما قلته لها، كان يجب أن أعلم منذ اللحظة التي رفضت فيها فكرة قتل زملائي في الصف
بالطبع… مالذي كنت أفكر فيه؟ إنه أنا من يخيفها، لذا مالذي كنت أتوقعه من محاولة لمسها؟ هل ظننت حقاً أن هذا سيهدئ من روعها؟ هل يمكنني فعل ذلك حتى؟ لا، لا يمكنني
من المستحيل أن أفعل أي شيء لها من المكان الذي أقف فيه، لا يهم كم سأسرع لن أصل في الوقت أبداً
” من… من أنت… ؟ “
علي أن أقاتله، علي أن أهزم الفصل الرافض
أحكمت قبضتي ، لا يمكنني شرح أي شيء لها، لذا يجب أن أتحمل نظرتها المرتعبة، أريد إخبار موجي بكل شيء الآن، ربما تتفهم الأمر
” نـ نعم “
لكن فعل هذا ليس بالصواب
من دون أي تفسير أو رد مني، موجي استسلمت عن محاولة الفهم و وقفت مرتعبة
علي أن أقاتله، علي أن أهزم الفصل الرافض
كان ذلك مفاجئا بحيث لم أفهم مالذي تتحدث عنه بالبداية، تعابير السرور اختفت من وجهها
لفعل ذلك يجب أن أرفض الحياة اليومية التي يفرضها علينا
لا، هذا ليس صحيحاً
اتخذت قراري في اللحظة التي اخذت فيها بيد اوتوناشي، سأتخلى عن كل شيء، عن فكرة أن تبتسم موجي لكلماتي يوما ما، أن تحمر خجلاً، أن تتركني أريح رأسي في حضنها ــ كل شيء
تساعدني؟ اوتوناشي ستساعدني؟
من دون أي تفسير أو رد مني، موجي استسلمت عن محاولة الفهم و وقفت مرتعبة
” هاي،مالمضحك هنا؟ أنا لا أفهم! “
بدأت تتراجع للخلف مبتعدة عنا، متمنية بوضوح أن لا نلحق بها قبل أن تستدير و تركض بعيداً على قدمين غير ثابتتين قد يتعثران بأي لحظة
لا يسعني سوى الابتسام
راقبتها تذهب دون الإشاحة بنظري للحظة عنها
لست في خطر شخصيا، الصدمة من الميتة السابقة كانت كافية لتجعل فكرة الحادث أقل وقعا علي مما كانت من قبل ، ابقاء نفسي بعيداً عن الخطر لا يهم
هذا بالظبط ما كنت آمل حصوله
” كنت ضائعة، كما قلت أنت، لقد قتلتك و بفعل ذلك انحطت ذاتي لشيء أقل من البشر، لم أرغب في الإعتراف بذلك لذلك تحولت لجبانة تنكر الأمر و تهرب من حقيقتها، الفصل الرافض قد تغلب علي، أنا مجرد صندوق، و بعد تلك الهزيمة، ضللت طريقي مصدقة بأن هذا كل ما أستطيع فعله “
” يمكنني أن أرى بأنك مصمم على شيء ما “
لا يمكنني تحمل رؤيتها مرتعبة هكذا، و بشكل غريزي مددت يدي لتهدئتها
اوتوناشي شاهدت كل ما حصل من المكان الذي تستند فيه على الدرابزين
كازومي موجي تقف في تقاطع الطريق
” أنا أيضاً قد اتخذت قراري، لن أحاول بعد الآن الحصول على الصندوق “
كنت على وشك إيقافها عندما…
”… ماذا؟“
” لا أستطيع “
هذه مشكلة، لا أستطيع فعل شيء بدون مساعدتها، في هذا الوضع أنا في حاجة لاوتوناشي
موجي صرخت بينما تذكرت أخيراً ما حدث
كنت على وشك إيقافها عندما…
” أنا هنا أمامك أليس كذلك؟ “
” بدل ذلك سأقوم بمساعدتك“
” أنت حقاً مثير للإهتمام، هوشينو، لم ألتقي بشخص مثلك، تبدو عادياً جداً من الخارج، دون شغف أو دافع نحو أي شيء، لكن الحقيقة أنه لا يوجد بشري واحد مهووس بالحفاظ على حياته عادية مثلك أنت، لهذا أنت قادر على أن تكون واضحاً و واثقاً من زيف هذا العالم، حتى أكثر مني… “
”…. هاه؟“
كالعادة، اوتوناشي تنقذ موجي
هذا آخر شيء توقعت سماعه منها
أنهت كلامها وهي تسعل بعض الدماء
تساعدني؟ اوتوناشي ستساعدني؟
كان ذلك مفاجئا بحيث لم أفهم مالذي تتحدث عنه بالبداية، تعابير السرور اختفت من وجهها
” لماذا تقف هناك بفاه مفتوح كالأحمق، قلت أني سأتعاون معك، ألم تسمعني؟ “
هذا يسير عكس قوانين الطبيعة، كأن تشرق الشمس من الغرب و تغرب من الشرق
” كنت ضائعة، كما قلت أنت، لقد قتلتك و بفعل ذلك انحطت ذاتي لشيء أقل من البشر، لم أرغب في الإعتراف بذلك لذلك تحولت لجبانة تنكر الأمر و تهرب من حقيقتها، الفصل الرافض قد تغلب علي، أنا مجرد صندوق، و بعد تلك الهزيمة، ضللت طريقي مصدقة بأن هذا كل ما أستطيع فعله “
” أفترض أن القليل من المجاملة ستهتم بالأمور بيننا، سأستمر بقراءتك، فهمك و التحكم بك كالسابق، هذا ما تريده أليس كذلك؟ “
على الرغم من أنها توبخ نفسها، الضوء القوي الذي يملأ أعين اوتوناشي أشعرني بالطمأنينة
”… مالذي تقوله هوشينو؟ أنا ــ “
” لكن لم يعد هناك أي سبب لأكون تائهة، أنا خجلة من تصرفاتي لكن لا يوجد سبب لأغمر نفسي باليأس، اليأس لن يحل أي شيء، سأتقبل ذنبي و أساعدك ككفارة لي، لذا رجاءاً…. “
” وقت؟ “
اوتوناشي اغلقت فمها، مستجمعة قواها لتتلفض بما توشك على قوله
قدمها اليسرى عديمة الفائدة بالكامل، نوبة سعال جعلتها تبصق المزيد من الدماء، لكن ما إن اتكأت على الدرابزين للدعم، بدت واقفة بكامل طولها تنظر إلي كعادتها
” لذا رجاءاً سامحني “
إنها الحقيقة، واضحة و بسيطة
اه، الآن فهمت ،هذا ما كان عليه الأمر،هذا السلوك الغريب هو أسلوبها في الإعتذار، مع ذلك توسلها هذا بلا فائدة
” لا أستطيع “
كل شيء يعاد مجدداً ، على أي حال، حتى نجاة موجي ليس له معنى، كل ما يتبقى هو ذكرى مؤلمة، الخوف من مشاهدة الموت بعيني، و اليأس من معرفة أن كل هذا سيحدث مجدداً و مجدداً
اجابتي الفظة أخذتها على حين غرة، لكنها استدركت بسرعة و استرجعت تعابيرها الصارمة على وجهها
” لم أفقد ذكرياتي و لم أهرب من الفصل الرافض، هيه هيه، أعتقد أني أعلم يقيناً بأن ذلك لن يحدث أبداً “
” فهمت… بالتأكيد من المستحيل أن تسامح شخصاً قتلك، هذا طبيعي“
كلماتي وضعتها في حيرة
” هذا ليس ما أقصده“
اه، الآن فهمت ،هذا ما كان عليه الأمر،هذا السلوك الغريب هو أسلوبها في الإعتذار، مع ذلك توسلها هذا بلا فائدة
كلماتي وضعتها في حيرة
هي ليست مجرد ضحية، انها مسيطرة لحد ما، هي تدرك كيف نفكر جميعنا و يمكنها تفسير سلوكنا، لا يهم اين سترمي بالحجر هنا، هي تعلم جيداً كيف تنتشر التموجات، اتوناشي خبيرة بهذا المكان بدرجة مماثلة أو ربما أكبر من الشخص الذي صنعه
” أعني… لا أعلم حتى على ماذا يفترض بي أن أسامحك “
” هذا بسيط جداً، لأن إشمئزازي من ذاتي لن يفارقني بسهولة “
هذا صحيح، ليس الأمر كما لو أنني لا أستطيع مسامحتها، بالنسبة لي، هي لم تفعل أي شيء خاطئ
” لقد قتلتك المرة السابقة “ كلماتها واضحة رغم أن الكلام لوحده عذاب في حالتها هذه ” ظننت أن هذا سينتهي بمجرد قتل مالك الصندوق، كنت مخطئة، لكن في ذلك الوقت هذا كان أملي الوحيد للخروج من الفصل الرافض، ظننت أني كنت أفعل الصواب، لأنه بمجرد أن أخرج سيعاد تركيبي و أنا الحالية التي قامت بعمل فضيع غير إنساني ستختفي “
”… مالذي تقوله هوشينو؟ أنا ــ “
” نـ نعم “
” أنت قتلتني؟ “
” هيه، كل هذا مضحك، خطاياي لن تزول حتى لو نسيتها، الفصل الرافض لم يختفي، و الآن ليس أمامي خيار سوى التعايش مع ذاتي و أنا أعلم لأي درجة تركتها تَنْحَطّ، حتى العدالة الشعرية لن تنقذني من هذا الوضع“ (العدالة الشعرية : مصطلح يقصد به انتصار الخير على الشر في نهاية الأعمال الأدبية)
”… نعم “
كنت على وشك إيقافها عندما…
” مالذي تتحدثين عنه؟ “
” يمكنني أن أرى بأنك مصمم على شيء ما “
لا يسعني سوى الابتسام
” بالطبع هو كذلك، هذا لا علاقة له برؤية وضعيتنا بمنطقية، عندما يحدث شيء مريع لشخصية في كتاب أو فيلم ما فأنت تشعر بالأسف عليها كما لو كانت شخصاً حقيقياً أليس كذلك؟ الأمر ذاته في حالتنا هذه “
” أنا هنا أمامك أليس كذلك؟ “
” لماذا تقف هناك بفاه مفتوح كالأحمق، قلت أني سأتعاون معك، ألم تسمعني؟ “
إنها الحقيقة، واضحة و بسيطة
لكن فعل هذا ليس بالصواب
” أنا هنا اوتوناشي “
أنهت كلامها وهي تسعل بعض الدماء
لا يهم كم تشعر بالذنب، ليس و كأن ما فعلته لا يمكن اصلاحه
” لقد انتقلت 27754 مرة “
في الحقيقة، لا أفهم سبب شعورها بالذنب في المقام الأول، ليس و كأنها من صنع الفصل الرافض، بعد كل شيء هي عالقة هنا مثل بقيتنا
” بالطبع هو كذلك، هذا لا علاقة له برؤية وضعيتنا بمنطقية، عندما يحدث شيء مريع لشخصية في كتاب أو فيلم ما فأنت تشعر بالأسف عليها كما لو كانت شخصاً حقيقياً أليس كذلك؟ الأمر ذاته في حالتنا هذه “
لا، هذا ليس صحيحاً
هي ليست مجرد ضحية، انها مسيطرة لحد ما، هي تدرك كيف نفكر جميعنا و يمكنها تفسير سلوكنا، لا يهم اين سترمي بالحجر هنا، هي تعلم جيداً كيف تنتشر التموجات، اتوناشي خبيرة بهذا المكان بدرجة مماثلة أو ربما أكبر من الشخص الذي صنعه
راقبتها تذهب دون الإشاحة بنظري للحظة عنها
لأنها تمتلك شيئاً من السيطرة، اوتوناشي شعرت بالمسؤولية تجاه ما يحصل هنا، ربما بينها و بين نفسها هي تظن بأنها لو خططت أفضل ماكنت لأموت، في عقلها حقيقة انها لم تمنع موتي يساوي قتلها لي
” بدل ذلك سأقوم بمساعدتك“
لكن اوتوناشي قالتها بنفسها، الموت في الفصل الرافض مزيف
” هيه، كل هذا مضحك، خطاياي لن تزول حتى لو نسيتها، الفصل الرافض لم يختفي، و الآن ليس أمامي خيار سوى التعايش مع ذاتي و أنا أعلم لأي درجة تركتها تَنْحَطّ، حتى العدالة الشعرية لن تنقذني من هذا الوضع“ (العدالة الشعرية : مصطلح يقصد به انتصار الخير على الشر في نهاية الأعمال الأدبية)
” هذا لا يزعجني على الإطلاق، لكن لو كان الأمر كذلك بالنسبة لك، فقولي ما تشعرين ان عليك قوله و سنعتبر ذلك تعادلاً “
كيف أمكنني أن أنسى هذا؟
اوتوناشي لم تحرك ساكناً، العبوس على وجهها، ثم تحركت أخيراً لتحني رأسها
اوتوناشي لم تحرك ساكناً، العبوس على وجهها، ثم تحركت أخيراً لتحني رأسها
” هيه ـ هيه… “
هذا آخر شيء توقعت سماعه منها
أكتافها تهتز؟ هاه؟ هل هناك خطب ما بها؟
” هذا لا يزعجني على الإطلاق، لكن لو كان الأمر كذلك بالنسبة لك، فقولي ما تشعرين ان عليك قوله و سنعتبر ذلك تعادلاً “
” هيه ـ هيه… ها ـ ها…. ها ها ها ها ها ها ها ها! “
” هذا لا يزعجني على الإطلاق، لكن لو كان الأمر كذلك بالنسبة لك، فقولي ما تشعرين ان عليك قوله و سنعتبر ذلك تعادلاً “
انها تضحك! و هذه المرة ضحكة حقيقية!
” لقد انتقلت 27754 مرة “
” هاي،مالمضحك هنا؟ أنا لا أفهم! “
الفتاة التي لا أملك فرصة في إنقاذها تم دفعها بعيداً عن مسار الشاحنة
احتجاجي تم تجاهله بينما استمرت بالضحك
لا يهم كم تشعر بالذنب، ليس و كأن ما فعلته لا يمكن اصلاحه
… و ها أنا الذي شعرت بالفخر لأنني ظننت بأني قلت أخيراً شيئاً رائعاً، فقط لأجد أنه يؤخذ كدعابة…
” أنت حقاً مثير للإهتمام، هوشينو، لم ألتقي بشخص مثلك، تبدو عادياً جداً من الخارج، دون شغف أو دافع نحو أي شيء، لكن الحقيقة أنه لا يوجد بشري واحد مهووس بالحفاظ على حياته عادية مثلك أنت، لهذا أنت قادر على أن تكون واضحاً و واثقاً من زيف هذا العالم، حتى أكثر مني… “
بعد أن حصلت على كفايتها من الضحك، اوتوناشي استرجعت صرامتها المعتادة و أشارت إلي حيث أقف عابساً
” يمكنني أن أرى بأنك مصمم على شيء ما “
” لقد انتقلت 27754 مرة “
الآن تذكرت
”… أعلم ذلك “
” بدل ذلك سأقوم بمساعدتك“
” اعتقدت أنني أعلم جيداً كل شيء يمكن أن تقوله أو تفعله، لكني لم أكن أتوقع قط أنك ستقول ما قلته للتو، هل تفهم كم هو ذلك مسل لشخص اعتاد على الملل مثلي؟ “
هي لن تنجح، ليس لديها الوقت لتنقذ نفسها أيضاً
اوتوناشي تبدو مسرورة ،لكن من الصعب القول ان كانت صادقة أم لا، أملت رأسي في ارتباك
الآن تذكرت
” أنت حقاً مثير للإهتمام، هوشينو، لم ألتقي بشخص مثلك، تبدو عادياً جداً من الخارج، دون شغف أو دافع نحو أي شيء، لكن الحقيقة أنه لا يوجد بشري واحد مهووس بالحفاظ على حياته عادية مثلك أنت، لهذا أنت قادر على أن تكون واضحاً و واثقاً من زيف هذا العالم، حتى أكثر مني… “
هذا الإعتذار الصادق من شخص يفوقني مستوى لا يحتمل
أكثر من اوتوناشي؟
هذا يسير عكس قوانين الطبيعة، كأن تشرق الشمس من الغرب و تغرب من الشرق
” هذا غير صحيح، أنا لست واضحاً بشأن أي شيء، لا يزال من المؤلم رؤية الحادث كل مرة، رغم اني أعلم بأنه قريباً سيصبح كما لو انه لم يحدث “
” لم أفقد ذكرياتي و لم أهرب من الفصل الرافض، هيه هيه، أعتقد أني أعلم يقيناً بأن ذلك لن يحدث أبداً “
” بالطبع هو كذلك، هذا لا علاقة له برؤية وضعيتنا بمنطقية، عندما يحدث شيء مريع لشخصية في كتاب أو فيلم ما فأنت تشعر بالأسف عليها كما لو كانت شخصاً حقيقياً أليس كذلك؟ الأمر ذاته في حالتنا هذه “
” هيه ـ هيه… “
لست متأكداً و لكن أعتقد أني فهمت ما ترمي إليه
الآن تذكرت
” هوشينو “
كازومي موجي تقف في تقاطع الطريق
” ماذا؟“
”… أعلم ذلك “
” أنا آسفة “
ها نحن هناك، وسط العذوبة البيضاء الناعمة لليأس
كان ذلك مفاجئا بحيث لم أفهم مالذي تتحدث عنه بالبداية، تعابير السرور اختفت من وجهها
” كنت ضائعة، كما قلت أنت، لقد قتلتك و بفعل ذلك انحطت ذاتي لشيء أقل من البشر، لم أرغب في الإعتراف بذلك لذلك تحولت لجبانة تنكر الأمر و تهرب من حقيقتها، الفصل الرافض قد تغلب علي، أنا مجرد صندوق، و بعد تلك الهزيمة، ضللت طريقي مصدقة بأن هذا كل ما أستطيع فعله “
” الحقيقة أني أشعر بالعار على عدم فعل أي شيء لمنع ما حدث لك، أنا آسفة “
بفحص المكان حولنا، رأيت الناس قد تجمعوا حولنا كما يحدث في أي حادث، رأيت العديد منهم يرتدون الزي المدرسي الذي أعرفه جيداً، كوكوني هناك أيضاً، اوتوناشي و أنا تجاهلنا كل هذا و أكملنا الحوار الذي بين كلينا فقط
” لا بأس “
هذا الإعتذار الصادق من شخص يفوقني مستوى لا يحتمل
”… نعم “
” أفترض أن القليل من المجاملة ستهتم بالأمور بيننا، سأستمر بقراءتك، فهمك و التحكم بك كالسابق، هذا ما تريده أليس كذلك؟ “
من المستحيل أن أفعل أي شيء لها من المكان الذي أقف فيه، لا يهم كم سأسرع لن أصل في الوقت أبداً
” نـ نعم “
لا يهم كم تشعر بالذنب، ليس و كأن ما فعلته لا يمكن اصلاحه
” الإعتذار، أعتقد أنه ضروري أحياناً، أشعر كما لو انه اول اعتذار أقوم به منذ عقود “
اه، الآن فهمت ،هذا ما كان عليه الأمر،هذا السلوك الغريب هو أسلوبها في الإعتذار، مع ذلك توسلها هذا بلا فائدة
ربما هو كذلك حقاً
” نـ نعم “
” الآن إذاً، لقد حان الوقت تقريباً “
” وقت؟ “
المرة 27754 :
” الوقت لتنتهي الدورة 27754 و تبدأ الـ27755 “
” آآآآآآآه! “
” اوه فهمت “
نظرت لاوتوناشي
أنا متفاجئ من قدرتي على تقبل حدث غريب كهذا بكل بساطة
” كنت ضائعة، كما قلت أنت، لقد قتلتك و بفعل ذلك انحطت ذاتي لشيء أقل من البشر، لم أرغب في الإعتراف بذلك لذلك تحولت لجبانة تنكر الأمر و تهرب من حقيقتها، الفصل الرافض قد تغلب علي، أنا مجرد صندوق، و بعد تلك الهزيمة، ضللت طريقي مصدقة بأن هذا كل ما أستطيع فعله “
بفحص المكان حولنا، رأيت الناس قد تجمعوا حولنا كما يحدث في أي حادث، رأيت العديد منهم يرتدون الزي المدرسي الذي أعرفه جيداً، كوكوني هناك أيضاً، اوتوناشي و أنا تجاهلنا كل هذا و أكملنا الحوار الذي بين كلينا فقط
رغم خطورة المكان تمكنت من الوصول إلى اوتوناشي، بجانبها، موجي كانت تقف حيث وقعت قبل قليل في صدمة، متصلبة كلوح خشبي
حتى موجي عديمة المشاعر كانت مرتعبة من منظر اوتوناشي الواقفة مغطاة بالدماء و أنا الذي أتحدث إليها كما لو أن كل شيء بخير، هذا حقاً جنون مهما نظرت إليه
كنت على وشك إيقافها عندما…
مددت يدي لاوتوناشي، أحدهم رفض هذه اليد ذات مرة، لكن اوتوناشي لم تفعل بل أمسكتها باحكام
”… ايك ! “
عقلي تعرض فجأة لضغط رهيب قد يسحقه في أي لحظة كملزمة الحداد، العالم انطوى على نفسه ككيس نقود يغلق باحكام، انه مغلق، لكن كل شيء أبيض، أبيض،أبيض،لسبب ما يمكنني الشعور بأن الأرضية الغير مستقرة تحتنا أصبحت لينة، كانها حلوى أتذوقها بجسدي لا لساني، على الرغم من انه ليس بالشعور الغير مريح لكنه لا يزال مربكاً، و في النهاية بدأت أستوعب أني أعيش نهاية الدورة 27754
”…. موجي،هل أنت بخير؟ “
ها نحن هناك، وسط العذوبة البيضاء الناعمة لليأس
” الآن إذاً، لقد حان الوقت تقريباً “
”… ماذا؟“
هي لن تنجح، ليس لديها الوقت لتنقذ نفسها أيضاً
… أعلم جيداً من يكون، إنها تنظر إليّ أنا
