الفصل العاشر
المرة 0 :
تمنيت أمنيتي
حتى بلوغي لسن السادسة عشرة، لم أعلم بأن ” الحب يغير كل شيء“ هي أكثر من مجرد تعبير مجازي
.
كم من المرات كنت أعتقد بأن الحياة طويلة بينما تسيرني قوة الرتابة اليومية؟ أصابع جسدي كلها لن تكفي لإحصاء عدد المرات التي فكرت فيها بالإنتحار
عندها بدأ اللون يزول تدريجياً من الناس حولي، واحداً تلو الآخر، أصبحوا شفافين، يتلاشون شيئاً فشيئاً حتى لم يعد بمقدوري رؤيتهم، أستطيع سماع أصوات تناديني من أماكن لا علاقة لي بها، ثم لم أعد أفهم ما يقولونه، لكن مع ذلك كان بإمكاني الرد بإجابة مناسبة، لا شيء من هذا منطقي
كنت أشعر بالملل، ملل يفوق أي أمل لي
التفت للخلف لأرى أحد فتيان فصلي يلهث أمامي، لا بد أنه ركض إلى هنا
لم أخبر أحداً بذلك قط بينما أحتفظ بمظهري كشخص سعيد دائماً، اظهار مشاعري الحقيقية لن يسبب سوى المشاكل، لهذا بذلت جهدي لأتأقلم مع الجميع بقطع النظر عمن يكونون، ليس من الصعب فعل ذلك طالما لا تتشدد في اظهار ما تحبه و تكرهه، ما تهتم به و ما لا تفعل، فيمكنك أن تكون صديقاً لأي شخص
خطوتي الأولى أن ننادي بعضنا بالإسم الأول ثم ــــ
الجميع توافدوا علي و كلهم قالوا الشيء ذاته :” اوه أنت تستمتعين كثيراً، لا بد أن لا شيء يشغلك “
لم أخبر أحداً بذلك قط بينما أحتفظ بمظهري كشخص سعيد دائماً، اظهار مشاعري الحقيقية لن يسبب سوى المشاكل، لهذا بذلت جهدي لأتأقلم مع الجميع بقطع النظر عمن يكونون، ليس من الصعب فعل ذلك طالما لا تتشدد في اظهار ما تحبه و تكرهه، ما تهتم به و ما لا تفعل، فيمكنك أن تكون صديقاً لأي شخص
نعم أنتم على حق، شكراً لكم على السماح لي بخداعكم، أنا حقاً أقدر جهلكم بكل الأشياء الفضيعة بداخلي، بفضلكم أنا مستعد لأستسلم و أتخلى عن كل شيء الآن
التفت للخلف لأرى أحد فتيان فصلي يلهث أمامي، لا بد أنه ركض إلى هنا
أعتقد أني كنت واعياً عندما أخذ هذا التفكير بالسيطرة علي
.
الجميع أنانيون
.
أعطيت بريدي الإلكتروني لفتى و عندما أجبت على رسائله بشكل طبيعي كما يفترض بي أن أفعل، هو تحمس كثيراً و أخبرني أنه يحبني، عندما بذلت جهدي لأتحدث مع فتى لا يختلط مع الفتيات الأخريات، حصل على الفكرة الخطأ و اعترف لي، فتى آخر دعاني لمشاهدة فيلم و لأني ذهبت معه ظنا مني انه من غير اللائق ان ارفض هو أفصح بمشاعره تجاهي، فتى آخر حدث و كنا نتشارك طريق العودة من المدرسة ذاته، و بعد السير معه لبضعة مرات هو اعترف باعجابه بي
الوحدة، هذه هي، على الرغم من وجود الكثيرين من حولي، شعرت بالوحدة، المسطلح لائق جداً بي لدرجة أني شعرت بنوع غريب من الراحة فيه
كل واحد منهم بدأ بالتصرف كأنه تعرض للخيانة عندما رفضتهم، بكل أنانية سمح بترك مشاعره تتأذى و بدأ بكرهي لذلك، الفتيات المعجبات بهؤلاء الفتيان أجبروا أنفسهن على احتقاري، هن أيضاً لأسبابهم التي تتمحور حول أنفسهن لا غير، الألم ازداد مع الوقت حتى وجدت نفسي يوماً ما غير قادرة على التمييز بين جرح جديد و آخر قديم
عندها بدأ اللون يزول تدريجياً من الناس حولي، واحداً تلو الآخر، أصبحوا شفافين، يتلاشون شيئاً فشيئاً حتى لم يعد بمقدوري رؤيتهم، أستطيع سماع أصوات تناديني من أماكن لا علاقة لي بها، ثم لم أعد أفهم ما يقولونه، لكن مع ذلك كان بإمكاني الرد بإجابة مناسبة، لا شيء من هذا منطقي
قررت أن لا أقلق على الآخرين و أعاملهم كلهم كمصادر إلهاء عرضية فقط، أن أحافظ على تفهمي للأجواء و أبقي حواراتي سطحية، لن أدع أحداً يرى كيف أبدو من الداخل، مثل البطلينوس، سأغلق صدفتي لأحمي جسدي الضعيف
في اللحظة التي سمعت فيها إجابته، أصبحت محبطة من كازوكي هوشينو، لقد كان بلا معنى بالنسبة لي، كرهته، احتقرته، كنت متفاجئة من سرعة تحول مشاعري في الاتجاه المعاكس، لكن ذلك يعكس فقط كم كنت آمل لو أنه مختلف
كان ذلك الوقت الذي بدأ فيه الملل
كم من المرات كنت أعتقد بأن الحياة طويلة بينما تسيرني قوة الرتابة اليومية؟ أصابع جسدي كلها لن تكفي لإحصاء عدد المرات التي فكرت فيها بالإنتحار
لا أحد لاحظ بأني أريهم صدفتي فقط
” ما الأمر؟ “
جميعهم يقولون :” اوه أنت مستمتعة، لابد أن لا شيء يشغلك “
العالم قد تغير، بتلك البساطة، ذاتي القديمة التي تشبه الدمية تبدو كحلم الآن، مشاعري تضخمت، مجرد تبادل التحية مع كازوكي يسعدني، لكن كنت حزينة لأن التحدث قليلاً هو كل ما أمكننا فعله، شيء ما كان محطماً بداخلي، كان مزعجاً لكنه مسلٍّ
جهودي كللت بالنجاح
الجميع أنانيون
أردت للجميع أن يختفوا
”… امم، هل أنت بخير؟ “
الأمر بدأ في يوم غير مهم بعد المدرسة، وقفت وسط غرباء أتظاهر بأنهم أصدقائي، أعلق بكلام تافه بينما أزيف ابتسامة على وجهي، لقد حدث ذلك فجأة، لا شيء مهد له، حقاً، لكن الأثر الذي تركه كان كبيراً، فهمي لذاتي اتخذ شكلاً للحظة ما، و مُنحت الكلمة التي تجسد ذلك بشكل مثالي : الوحدة
لم أخبر أحداً بذلك قط بينما أحتفظ بمظهري كشخص سعيد دائماً، اظهار مشاعري الحقيقية لن يسبب سوى المشاكل، لهذا بذلت جهدي لأتأقلم مع الجميع بقطع النظر عمن يكونون، ليس من الصعب فعل ذلك طالما لا تتشدد في اظهار ما تحبه و تكرهه، ما تهتم به و ما لا تفعل، فيمكنك أن تكون صديقاً لأي شخص
اوه، أنا بشكل لا يصدق… وحيدة
الوحدة، هذه هي، على الرغم من وجود الكثيرين من حولي، شعرت بالوحدة، المسطلح لائق جداً بي لدرجة أني شعرت بنوع غريب من الراحة فيه
”… لا أريد المزيد من الندم، ليس مجدداً “
لكن لم يمضي الكثير حتى انقلبت علي تلك الكلمة بأنياب متوحشة، أدركت للمرة الأولى أن الوحدة التي يتعذر فهمها تكون مصحوبة دائماً بالألم
أعطيت بريدي الإلكتروني لفتى و عندما أجبت على رسائله بشكل طبيعي كما يفترض بي أن أفعل، هو تحمس كثيراً و أخبرني أنه يحبني، عندما بذلت جهدي لأتحدث مع فتى لا يختلط مع الفتيات الأخريات، حصل على الفكرة الخطأ و اعترف لي، فتى آخر دعاني لمشاهدة فيلم و لأني ذهبت معه ظنا مني انه من غير اللائق ان ارفض هو أفصح بمشاعره تجاهي، فتى آخر حدث و كنا نتشارك طريق العودة من المدرسة ذاته، و بعد السير معه لبضعة مرات هو اعترف باعجابه بي
صدري يؤلمني، و من الصعب التنفس، حتى عندما تمكنت من أخذ نفس، رئتاي تلسعاني كأن الهواء مليئ بالإبر، كل شيء عاد لطبيعته بعدها، لم تكن لدي مشكلة في أن تنتهي حياتي هناك و عند تلك اللحظة، لكن نظرتي عادت عادية و حياتي استمرت، لم أعلم ما يجب علي فعله، لا فكرة لدي، ساعدوني، ساعدوني، أي أحد
عندها بدأ اللون يزول تدريجياً من الناس حولي، واحداً تلو الآخر، أصبحوا شفافين، يتلاشون شيئاً فشيئاً حتى لم يعد بمقدوري رؤيتهم، أستطيع سماع أصوات تناديني من أماكن لا علاقة لي بها، ثم لم أعد أفهم ما يقولونه، لكن مع ذلك كان بإمكاني الرد بإجابة مناسبة، لا شيء من هذا منطقي
” ما الأمر؟ “
كنت أشعر بالملل، ملل يفوق أي أمل لي
أحدهم أخيراً أدرك أني لست بخير و نادى علي
نعم! سأجعله صديقي مهما حدث!
” تلك ابتسامة جيدة، لا بد أنك تحضين بالكثير من المتعة “
ضحكت بصوت عال،” نعم أنا أستمتع بوقتي “
هاه؟
.
أنا أبتسم…. ؟؟
التفت للخلف لأرى أحد فتيان فصلي يلهث أمامي، لا بد أنه ركض إلى هنا
دون فهم السبب مددت يدي و لمست خداي
.
انهما مشدودان في ابتسامة
انهما مشدودان في ابتسامة
” أقسم أنك تبدين كما لو أنك تحضين بأعظم وقت على الإطلاق، أنت لا تقلقين من شيء أليس كذلك؟ “
كازوكي هوشينو حررني من ذلك الفصل الوحيد و أخرجني من الملل
ضحكت بصوت عال،” نعم أنا أستمتع بوقتي “
دون فهم السبب مددت يدي و لمست خداي
أنا أختنق
”… امم، هل أنت بخير؟ “
ضحكت دون سبب
كان ذلك الوقت الذي بدأ فيه الملل
عندها بدأ اللون يزول تدريجياً من الناس حولي، واحداً تلو الآخر، أصبحوا شفافين، يتلاشون شيئاً فشيئاً حتى لم يعد بمقدوري رؤيتهم، أستطيع سماع أصوات تناديني من أماكن لا علاقة لي بها، ثم لم أعد أفهم ما يقولونه، لكن مع ذلك كان بإمكاني الرد بإجابة مناسبة، لا شيء من هذا منطقي
العالم قد تغير، بتلك البساطة، ذاتي القديمة التي تشبه الدمية تبدو كحلم الآن، مشاعري تضخمت، مجرد تبادل التحية مع كازوكي يسعدني، لكن كنت حزينة لأن التحدث قليلاً هو كل ما أمكننا فعله، شيء ما كان محطماً بداخلي، كان مزعجاً لكنه مسلٍّ
قبل أن أدرك الأمر، الفصل كان فارغاً، كنت وحيدة، بشكل ما كنت أدرك أنني من جعله هكذا
لا يمكنني رؤية أحد، لكني ابتسمت و قلت ذلك بأي حال ثم أخذت حقيبتي
أنا رفضتهم كلهم
العالم قد تغير، بتلك البساطة، ذاتي القديمة التي تشبه الدمية تبدو كحلم الآن، مشاعري تضخمت، مجرد تبادل التحية مع كازوكي يسعدني، لكن كنت حزينة لأن التحدث قليلاً هو كل ما أمكننا فعله، شيء ما كان محطماً بداخلي، كان مزعجاً لكنه مسلٍّ
” لدي أشياء لفعلها، لذا سأذهب الآن “
قبل أن أدرك الأمر، الفصل كان فارغاً، كنت وحيدة، بشكل ما كنت أدرك أنني من جعله هكذا
لا يمكنني رؤية أحد، لكني ابتسمت و قلت ذلك بأي حال ثم أخذت حقيبتي
” مالذي تعنيه؟ “
هكذا كانت علاقتي بالآخرين، حواراتي كانت تنجح سواء كنت أتحدث لشخص معين أم لا، ربما كنت أتحدث للحائط أحياناً، من يدري؟
” مالذي تعنيه؟ “
لكن مع ذلك، لماذا؟
” هذا الصندوق سيحقق أي أمنية“
”… امم، هل أنت بخير؟ “
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت متأكدة أن لا أحد هناك، لكني سمعت الكلمات ذاتها، كنت أعبر بوابة المدرسة، لكن الصوت أعادني، سامحاً لي برؤية الناس الغير مرئيين للحظة
.
التفت للخلف لأرى أحد فتيان فصلي يلهث أمامي، لا بد أنه ركض إلى هنا
أردت للجميع أن يختفوا
أنا متأكدة بأن اسمه كان كازوكي هوشينو، لم نكن أصدقاء و لا شيء بخصوصه يثير الإنتباه، لذا اسمه كان الشيء الوحيد الذي أعرفه عنه
لكن مع ذلك، لماذا؟
” مالذي تعنيه؟ “
الجميع أنانيون
لن يقول لي ذلك إلا إذا لاحظ شيئاً خاطئاً بشأني و ذلك لن يحصل إلا إذا رأى سلوكي المراوغ، حتى رغم أن لا أحد فعل من قبل
لكن بعدها الفتى، الذي كرهته على الفور، أنهى كلامه
” اه… كنت تبدين حقاً… بعيدة، أعتقد… أعني ليس كما لو أنني أعلم، لكن بدوتي كما لو أنك لست في حياتك هناك… “
.
تلعثم في كلامه، لم أكن أعلم حتى مالذي يحاول قوله
قبل أن أدرك الأمر، الفصل كان فارغاً، كنت وحيدة، بشكل ما كنت أدرك أنني من جعله هكذا
” على أي حال، لو كنت مخطئاً فانسي الأمر، آسف لكوني غريباً “
كنت أعلم أنه افتراض من جهتي، فقط لأنه اعترف بجهدي لا يعني بالضرورة انه يفهمني، أعلم ذلك، لكن مع ذلك لا أستطيع رفض الفرضية
الفتى بدأ السير على نحو محرج مبتعداً
” اه… كنت تبدين حقاً… بعيدة، أعتقد… أعني ليس كما لو أنني أعلم، لكن بدوتي كما لو أنك لست في حياتك هناك… “
”… انتظر “
الشخص الذي تحدث إلي يشبه كل شخص و لا أحد في الوقت ذاته، لا أعلم إن كان ذكراً أم أنثى
توقف و قد أمال رأسه قليلاً
صدري يؤلمني، و من الصعب التنفس، حتى عندما تمكنت من أخذ نفس، رئتاي تلسعاني كأن الهواء مليئ بالإبر، كل شيء عاد لطبيعته بعدها، لم تكن لدي مشكلة في أن تنتهي حياتي هناك و عند تلك اللحظة، لكن نظرتي عادت عادية و حياتي استمرت، لم أعلم ما يجب علي فعله، لا فكرة لدي، ساعدوني، ساعدوني، أي أحد
” ا ـ امم… “
توقف و قد أمال رأسه قليلاً
أوقفته عن الرحيل، لكن لا أعلم ماذا أقول؟
تلعثم في كلامه، لم أكن أعلم حتى مالذي يحاول قوله
أيضاً كيف تمكن من وصفي كـ”بعيدة“ رغم أنني كنت جالسة هناك مبتسمة في ذاك الفصل ؟
” أقسم أنك تبدين كما لو أنك تحضين بأعظم وقت على الإطلاق، أنت لا تقلقين من شيء أليس كذلك؟ “
”… هاي، هل أبدو لك بأني أحضى بالكثير من المتعة دائماً؟ “
الشخص الذي تحدث إلي يشبه كل شخص و لا أحد في الوقت ذاته، لا أعلم إن كان ذكراً أم أنثى
إن أجاب على هذا مثل غيره فهذا يعني بأنه لايختلف عنهم في شيء
أعلم أنه إن اختفى من قلبي سأعود لذاتي القديمة، لذاك الفصل العازل
اوه، أنا كنت حقاً متفائلة بشكل كبير، تمنيت لو يعطيني إجابة بالنفي، تمنيت لو انه يفهمني
هاه؟
” نعم، أنت،امم… تبدين كذلك “
هكذا أنا وقعت في الحب للمرة الأولى
بدى و كأن قول ذلك كان صعباً قليلاً عليه
كنت في مكان يمكن أن يكون بأي مكان لكن أيضاً في لا مكان
في اللحظة التي سمعت فيها إجابته، أصبحت محبطة من كازوكي هوشينو، لقد كان بلا معنى بالنسبة لي، كرهته، احتقرته، كنت متفاجئة من سرعة تحول مشاعري في الاتجاه المعاكس، لكن ذلك يعكس فقط كم كنت آمل لو أنه مختلف
أوقفته عن الرحيل، لكن لا أعلم ماذا أقول؟
لكن بعدها الفتى، الذي كرهته على الفور، أنهى كلامه
كنت أشعر بالملل، ملل يفوق أي أمل لي
” أنت تعملين جاهدة كي تبدين كذلك، أليس صحيحاً ؟“
تمنيت أمنيتي
مجدداً ،مشاعري تأرجحت كبندول الساعة، هذه المرة مبتعدة عن الإشمئزاز، التحول لم يظهر على وجهي، لكن صدري أصبح دافئاً فجأة
كنت أعمل بجد، كنت أحاول بكل جهدي أن أبدو كما لو كنت مستمتعة
عندها بدأ اللون يزول تدريجياً من الناس حولي، واحداً تلو الآخر، أصبحوا شفافين، يتلاشون شيئاً فشيئاً حتى لم يعد بمقدوري رؤيتهم، أستطيع سماع أصوات تناديني من أماكن لا علاقة لي بها، ثم لم أعد أفهم ما يقولونه، لكن مع ذلك كان بإمكاني الرد بإجابة مناسبة، لا شيء من هذا منطقي
كان محقاً، محقاً أكثر حتى من مجرد الإجابة بلا
أعتقد أني كنت واعياً عندما أخذ هذا التفكير بالسيطرة علي
هكذا أنا وقعت في الحب للمرة الأولى
” تلك ابتسامة جيدة، لا بد أنك تحضين بالكثير من المتعة “
كنت أعلم أنه افتراض من جهتي، فقط لأنه اعترف بجهدي لا يعني بالضرورة انه يفهمني، أعلم ذلك، لكن مع ذلك لا أستطيع رفض الفرضية
.
في البداية، ظننت أن مشاعري ستزول مع الوقت، لكن بعد فترة ليست بطويلة أدركت أني لن أعود إلى ما كنت عليه من قبل، مشاعري تجاه كازوكي كبرت و كبرت، ككومة من الثلج الذي لا يذوب تغطي قلبي، إحتمالية أن يصبح ذلك كل شيء بالنسبة لي كانت تثقل كاهلي، لكن و بشكل غريب لم أجد ذلك مزعجاً إطلاقاً
جميعهم يقولون :” اوه أنت مستمتعة، لابد أن لا شيء يشغلك “
كازوكي هوشينو حررني من ذلك الفصل الوحيد و أخرجني من الملل
هكذا كانت علاقتي بالآخرين، حواراتي كانت تنجح سواء كنت أتحدث لشخص معين أم لا، ربما كنت أتحدث للحائط أحياناً، من يدري؟
أعلم أنه إن اختفى من قلبي سأعود لذاتي القديمة، لذاك الفصل العازل
الأمر بدأ في يوم غير مهم بعد المدرسة، وقفت وسط غرباء أتظاهر بأنهم أصدقائي، أعلق بكلام تافه بينما أزيف ابتسامة على وجهي، لقد حدث ذلك فجأة، لا شيء مهد له، حقاً، لكن الأثر الذي تركه كان كبيراً، فهمي لذاتي اتخذ شكلاً للحظة ما، و مُنحت الكلمة التي تجسد ذلك بشكل مثالي : الوحدة
العالم قد تغير، بتلك البساطة، ذاتي القديمة التي تشبه الدمية تبدو كحلم الآن، مشاعري تضخمت، مجرد تبادل التحية مع كازوكي يسعدني، لكن كنت حزينة لأن التحدث قليلاً هو كل ما أمكننا فعله، شيء ما كان محطماً بداخلي، كان مزعجاً لكنه مسلٍّ
كنت أعلم أنه افتراض من جهتي، فقط لأنه اعترف بجهدي لا يعني بالضرورة انه يفهمني، أعلم ذلك، لكن مع ذلك لا أستطيع رفض الفرضية
نعم! سأجعله صديقي مهما حدث!
” أنت تعملين جاهدة كي تبدين كذلك، أليس صحيحاً ؟“
خطوتي الأولى أن ننادي بعضنا بالإسم الأول ثم ــــ
” تلك ابتسامة جيدة، لا بد أنك تحضين بالكثير من المتعة “
.
” هل لديك أمنية؟ “
.
من سيفعل؟ لا يوجد شخص في العالم قد يرفض شيئاً كهذا
.
كل واحد منهم بدأ بالتصرف كأنه تعرض للخيانة عندما رفضتهم، بكل أنانية سمح بترك مشاعره تتأذى و بدأ بكرهي لذلك، الفتيات المعجبات بهؤلاء الفتيان أجبروا أنفسهن على احتقاري، هن أيضاً لأسبابهم التي تتمحور حول أنفسهن لا غير، الألم ازداد مع الوقت حتى وجدت نفسي يوماً ما غير قادرة على التمييز بين جرح جديد و آخر قديم
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
بالطبع لدي
.
لم أخبر أحداً بذلك قط بينما أحتفظ بمظهري كشخص سعيد دائماً، اظهار مشاعري الحقيقية لن يسبب سوى المشاكل، لهذا بذلت جهدي لأتأقلم مع الجميع بقطع النظر عمن يكونون، ليس من الصعب فعل ذلك طالما لا تتشدد في اظهار ما تحبه و تكرهه، ما تهتم به و ما لا تفعل، فيمكنك أن تكون صديقاً لأي شخص
.
لا يمكنني رؤية أحد، لكني ابتسمت و قلت ذلك بأي حال ثم أخذت حقيبتي
.
كنت في مكان يمكن أن يكون بأي مكان لكن أيضاً في لا مكان
.
تلعثم في كلامه، لم أكن أعلم حتى مالذي يحاول قوله
.
.
جميعهم يقولون :” اوه أنت مستمتعة، لابد أن لا شيء يشغلك “
.
كنت أعمل بجد، كنت أحاول بكل جهدي أن أبدو كما لو كنت مستمتعة
.
.
.
الأمر بدأ في يوم غير مهم بعد المدرسة، وقفت وسط غرباء أتظاهر بأنهم أصدقائي، أعلق بكلام تافه بينما أزيف ابتسامة على وجهي، لقد حدث ذلك فجأة، لا شيء مهد له، حقاً، لكن الأثر الذي تركه كان كبيراً، فهمي لذاتي اتخذ شكلاً للحظة ما، و مُنحت الكلمة التي تجسد ذلك بشكل مثالي : الوحدة
.
جهودي كللت بالنجاح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ضحكت دون سبب
من سيفعل؟ لا يوجد شخص في العالم قد يرفض شيئاً كهذا
” هل لديك أمنية؟ “
لن يقول لي ذلك إلا إذا لاحظ شيئاً خاطئاً بشأني و ذلك لن يحصل إلا إذا رأى سلوكي المراوغ، حتى رغم أن لا أحد فعل من قبل
كنت في مكان يمكن أن يكون بأي مكان لكن أيضاً في لا مكان
كان محقاً، محقاً أكثر حتى من مجرد الإجابة بلا
الشخص الذي تحدث إلي يشبه كل شخص و لا أحد في الوقت ذاته، لا أعلم إن كان ذكراً أم أنثى
كنت متأكدة أن لا أحد هناك، لكني سمعت الكلمات ذاتها، كنت أعبر بوابة المدرسة، لكن الصوت أعادني، سامحاً لي برؤية الناس الغير مرئيين للحظة
هل لدي أمنية؟
”… امم، هل أنت بخير؟ “
بالطبع لدي
” تلك ابتسامة جيدة، لا بد أنك تحضين بالكثير من المتعة “
” هذا الصندوق سيحقق أي أمنية“
كنت أعلم أنه افتراض من جهتي، فقط لأنه اعترف بجهدي لا يعني بالضرورة انه يفهمني، أعلم ذلك، لكن مع ذلك لا أستطيع رفض الفرضية
قبلت بالصندوق بيدي الملطخة بالدماء
الفتى بدأ السير على نحو محرج مبتعداً
يمكنني أن أشعر بأنه حقيقي باللحظة التي لمسته فيها، لا يمكنني التخلي عنه بأي ثمن
من سيفعل؟ لا يوجد شخص في العالم قد يرفض شيئاً كهذا
اوه، أنا بشكل لا يصدق… وحيدة
تمنيت أمنيتي
إن أجاب على هذا مثل غيره فهذا يعني بأنه لايختلف عنهم في شيء
كنت أعلم أنها مستحيلة، لكني فعلت
لكن مع ذلك، لماذا؟
”… لا أريد المزيد من الندم، ليس مجدداً “
أنا أختنق
”… امم، هل أنت بخير؟ “
” أنت تعملين جاهدة كي تبدين كذلك، أليس صحيحاً ؟“
