أثناء الإقامة في العاصمة(6)
كان للكونت فابيوس لقب.
“راكون القاهرة”.
“ما الأمر؟ لماذا تقول لي هذا أصلًا؟”
في هذه الحالة، تجاوز رومان الحدود عمدًا، وكان السبب واضحًا.
بدا وكأنه رجل ذو وجه بريء، لكنه مُنح هذا اللقب لأنه كان يجيد استخدام فمه. بطبيعة الحال، كان الناس يُعبرون عن هذا بطريقة سلبية، لكن الكونت فابيوس نفسه لم يفكر في الأمر بهذه الطريقة.
“آه. الآن ليس الوقت المناسب للتصرف بحزم. لقد تشاجر أخوك، رومان ديمتري، مع ويليام كاسترو، وتوجهوا إلى قصر عائلة كاسترو! لا أعرف ماذا سيفعل أخوك إذا تركناه وشأنه!”
“جميع نبلاء القاهرة يريدون التقدم. من بينهم العديد من الأشخاص ذوي القدرات المتميزة، لكن من ينجون هم أمثالي. بعيونٍ تُجيد قراءة الوقت، وبالتعامل مع من سيعتنون بي، يُمكنني النجاح دون عناء كبير.”
لم تكن عائلة فابيوس بتلك العظمة. ومع ذلك، انضم إلى الحكومة المركزية وبقي بجانب الماركيز بنديكت لقوته. وينطبق الأمر نفسه الآن.
هرب على الفور. كانت فترة وجوده في العاصمة صعبة ووحيدة. لطالما أخفى الحقيقة لأنه لم يرد أن يُثقل كاهل والده، لكنه لم يستطع فعل ذلك الآن.
الأصل المتواضع.
لذلك، قيّم الوضع بعناية. عندما كان الآخرون مهووسين برومان ديمتري، كان يعلم أن رجال رومان سيكونون النقطة المحورية. على الرغم من فشل نواياه بسبب ولائهم الأعمى، إلا أن خطته لم تكن سيئة للغاية.
“في الواقع، كان ويليام غاضبًا لأنك ضربته، فثار غضبًا وقرر كسر ذراعك. سمع أخوك الأكبر ذلك، وتحدثا بينما أمسك ويليام من رقبته وتوجهوا معًا إلى قصر عائلة كاسترو. قد يكون الأمر خطيرًا. أنت تعلم أن شخصية ويليام تشبه شخصية والده تمامًا، أليس كذلك؟ الكونت كاسترو قادر على إيذاء أخيك بكل تأكيد.”
تغير موقفه.
والآن…
“الكونت فابيوس، بما أنك لاحظت هذا الوضع منذ البداية، أود أن أسألك شيئًا.”
طلب منه الكونت كاسترو المساعدة، فأدار رأسه. ورغم أنه لم ينتهِ من حديثه بعد، بدأ الكونت فابيوس يُقيّم الموقف.
“أولًا، إلى أي جانب سيقف الماركيز بنديكت؟” الماركيز بنديكت رجلٌ قادرٌ دائمًا على التعاون مع العدوّ من أجل النصر. تمامًا كما فعل عندما اختار التخلي عن الجبهة الجنوبية والانضمام إلى مملكة هيكتور، رغم أن الانقسام بين الأعداء لم يكن واضحًا بعد. ثم، هناك استثناءٌ واحد: روابط الدم. كان الماركيز بنديكت قد أبدى بالفعل نيته في قبول رومان دميتري صهرًا له، مما يعني أنه سيتخلى عن الكونت كاسترو.
لذلك، قيّم الوضع بعناية. عندما كان الآخرون مهووسين برومان ديمتري، كان يعلم أن رجال رومان سيكونون النقطة المحورية. على الرغم من فشل نواياه بسبب ولائهم الأعمى، إلا أن خطته لم تكن سيئة للغاية.
“الكونت كاسترو. إنه ينحدر من عائلة مرموقة في القاهرة، ومعروف لدى الجميع، وتربطه علاقة وطيدة بالماركيز بنديكت منذ الصغر. لذا، بمجرد انضمامهما إلى الحكومة المركزية، بذلتُ جهدًا كبيرًا لإنجاح هذه العلاقة مع الكونت كاسترو. المشكلة أن رومان دميتري هو الطرف الآخر. من الصواب الوقوف إلى جانب الكونت كاسترو، لكن رومان دميتري هو بطل القاهرة، وهو ما يبذل الماركيز بنديكت جهدًا كبيرًا من أجله. لا أعرف ماذا سيحدث إذا مسّه.”
ماذا يعني ذلك؟
كان الأمر معقدًا. كان هناك أمران مهمان يجب مراعاتهما.
لا يزال يشعر بألمٍ لاذعٍ من الإصابة التي تعرض لها أثناء الاختبار. في الماضي، كان مكتئبًا جدًا لدرجة أنه لا يتحمل الألم، لكن الآن، حتى الانزعاج يُعيد البسمة إلى وجهه.
“أولًا، إلى أي جانب سيقف الماركيز بنديكت؟” الماركيز بنديكت رجلٌ قادرٌ دائمًا على التعاون مع العدوّ من أجل النصر. تمامًا كما فعل عندما اختار التخلي عن الجبهة الجنوبية والانضمام إلى مملكة هيكتور، رغم أن الانقسام بين الأعداء لم يكن واضحًا بعد. ثم، هناك استثناءٌ واحد: روابط الدم. كان الماركيز بنديكت قد أبدى بالفعل نيته في قبول رومان دميتري صهرًا له، مما يعني أنه سيتخلى عن الكونت كاسترو.
بدا عليه الذهول.
لم يستطع تجاهل الأمر. هل عليه أن يلتزم الصمت في ضوء تاريخهم؟ لذا، فكّر الكونت فابيوس في النقطة الثانية.
“إذا كانت عائلتا كاسترو ودميتري ستخوضان الحرب بلا شكّ، والماركيز بنديكت متفرج، فمن سيفوز في المعركة؟” الإجابة بسيطة. مع أن كاسترو نبيلٌ معروف، إلا أنه لا يُقارن برومان دميتري، الذي أظهر قوةً ساحقةً ضد مملكة هيكتور.”
“إذا كانت عائلتا كاسترو ودميتري ستخوضان الحرب بلا شكّ، والماركيز بنديكت متفرج، فمن سيفوز في المعركة؟” الإجابة بسيطة. مع أن كاسترو نبيلٌ معروف، إلا أنه لا يُقارن برومان دميتري، الذي أظهر قوةً ساحقةً ضد مملكة هيكتور.”
وهكذا اتخذ قراره. اعتمد على ما رآه وسمعه. لقد كان يتخيل رومان ديمتري وهو يقاتل، ولكن بغض النظر عن مقدار تفكيره في الأمر، لم يستطع التفكير في طريقة للفوز ضد هذا الرجل.
من المعروف أن مرتزقة بنيامين ينحدرون من دميتري. في أي معركة، لم تكن لدى كاسترو أي فرصة للفوز على رومان دميتري. كان هناك ضعف واحد فقط.
أدار وجهه عن الكونت كاسترو. وتجنب النظر إليه، وقرر أن يشق طريقه الخاص.
“بينما كنت أراقب الموقف، كان من الواضح أن ويليام هو المسؤول.”
جفّ فمه. ذهب الكونت فابيوس إلى الجبهة الجنوبية رغم علمه أن ذلك لن يُجدي نفعًا.
وعندما وقف الكونت فابيوس عند مفترق طرق في حياته، آمن بتجربته الشخصية.
“من المؤكد أنه إذا خضنا حربًا مع ديمتري، فسنسقط في الجحيم حينها.”
كان الأمر مختلفًا عما كان متوقعًا، وشعر الكونت كاسترو بالحرج. لم يخطر بباله أبدًا أنه سيرفض طلبه، لذلك لم يستطع إخفاء تعبير وجهه.
ومع ذلك، حتى لو لم تنجح الخطة، كان رومان واثقًا من قدرته على هزيمة عائلة كاسترو. كان لديه هدفٌ واحد، لكنه يتطلب خطواتٍ عديدة. لم يكن رومان من النوع الذي يُبالغ في كلامه. فرغم تحركه الجذري، كانت أفعاله دائمًا مبنية على خطةٍ جيدة.
لذلك، قيّم الوضع بعناية. عندما كان الآخرون مهووسين برومان ديمتري، كان يعلم أن رجال رومان سيكونون النقطة المحورية. على الرغم من فشل نواياه بسبب ولائهم الأعمى، إلا أن خطته لم تكن سيئة للغاية.
“الكونت فابيوس؟”
تجمد دمه. لقب الكونت فابيوس هذا – كان يعلم منذ البداية أن هذا الشخص دقيق الحسابات، ولكن بفضل ذلك وحده، تمكن من بناء علاقة جيدة مع الكونت فابيوس. ألا يعني ذلك أنه شخص بارع في اتخاذ القرارات؟
على الرغم من سماعه شائعات عن الكونت فابيوس، قرر أن يكون صديقًا له على أي حال. والآن، أُهمل. شعر وكأنه قد رُشّ بماء بارد، فهدأ غضبه.
من الواضح أن راكون القاهرة قام بخطوة مدروسة. ربما فكّر الكونت فابيوس أن دعم رومان ديمتري سيكون في مصلحته. اللعنة. هل يعني هذا أن رومان ديمتري بهذه العظمة؟
لم يستطع تجاهل الأمر. هل عليه أن يلتزم الصمت في ضوء تاريخهم؟ لذا، فكّر الكونت فابيوس في النقطة الثانية.
جفّ فمه. ذهب الكونت فابيوس إلى الجبهة الجنوبية رغم علمه أن ذلك لن يُجدي نفعًا.
والنتيجة؟
“شكرًا لإخباري!”
لذلك، قيّم الوضع بعناية. عندما كان الآخرون مهووسين برومان ديمتري، كان يعلم أن رجال رومان سيكونون النقطة المحورية. على الرغم من فشل نواياه بسبب ولائهم الأعمى، إلا أن خطته لم تكن سيئة للغاية.
كان الماركيز بنديكت راضيًا عن مظهر الكونت فابيوس. لقد بذل قصارى جهده، وتحسّن وضعه في الحكومة المركزية بفضل عمله الدؤوب. في الواقع، كان ذلك أمرًا في متناول الجميع. ومع ذلك، لم يمتلك أولئك الذين يعيشون برفاهية في العاصمة الشجاعة للنزول إلى الجنوب، لكن الكونت فابيوس فعل.
“آه. الآن ليس الوقت المناسب للتصرف بحزم. لقد تشاجر أخوك، رومان ديمتري، مع ويليام كاسترو، وتوجهوا إلى قصر عائلة كاسترو! لا أعرف ماذا سيفعل أخوك إذا تركناه وشأنه!”
“من المؤكد أنه إذا خضنا حربًا مع ديمتري، فسنسقط في الجحيم حينها.”
تجمد دمه. لقب الكونت فابيوس هذا – كان يعلم منذ البداية أن هذا الشخص دقيق الحسابات، ولكن بفضل ذلك وحده، تمكن من بناء علاقة جيدة مع الكونت فابيوس. ألا يعني ذلك أنه شخص بارع في اتخاذ القرارات؟
شعر بقشعريرة. قرر أن ينظر إلى الوضع بموضوعية.
شعر بقشعريرة. قرر أن ينظر إلى الوضع بموضوعية.
عائلة ديمتري – على الرغم من أنهم من الضواحي، إلا أنه لا يمكن تجاهل ثروتهم. في الواقع، عند التفكير في الأمر بتمعّن، لم يكن ينقصهم الكثير.
من المعروف أن مرتزقة بنيامين ينحدرون من دميتري. في أي معركة، لم تكن لدى كاسترو أي فرصة للفوز على رومان دميتري. كان هناك ضعف واحد فقط.
“جميع نبلاء القاهرة يريدون التقدم. من بينهم العديد من الأشخاص ذوي القدرات المتميزة، لكن من ينجون هم أمثالي. بعيونٍ تُجيد قراءة الوقت، وبالتعامل مع من سيعتنون بي، يُمكنني النجاح دون عناء كبير.”
تغير موقفه.
الأصل المتواضع.
كانت سلطة الحكومة المركزية هي التي ستسحق دميتري، لكن الكونت فابيوس تجاهله. كانت النتيجة النهائية متوقعة. حسب الكونت فابيوس أنه إذا لم يقف الماركيز بنديكت إلى جانبه، فلن يتمكن كاسترو من تجنب حرب شاملة مع دميتري.
لكن الآن أخوه خاطر من أجله. لم تستطع لورين ترك الأمر على حاله.
كانت معركة بلا ربح. كان خطر الهزيمة كبيرًا جدًا لمواجهة رومان لمجرد مساعدة كبرياء ابنه. كان هناك أيضًا حديث عن طبيعة رومان القاسية المزعومة. أثناء تدمير باركو وهيكتور، قال الجميع إن رومان قاسٍ.
قال رومان:
“في الواقع، كان ويليام غاضبًا لأنك ضربته، فثار غضبًا وقرر كسر ذراعك. سمع أخوك الأكبر ذلك، وتحدثا بينما أمسك ويليام من رقبته وتوجهوا معًا إلى قصر عائلة كاسترو. قد يكون الأمر خطيرًا. أنت تعلم أن شخصية ويليام تشبه شخصية والده تمامًا، أليس كذلك؟ الكونت كاسترو قادر على إيذاء أخيك بكل تأكيد.”
“لا يمكنك الوقوع في مثل هذه الفوضى لمجرد الكبرياء.”
أنحنى الكونت كاسترو. كانت تلك اللحظة التي بدا فيها الوضع على وشك الانفجار في أي لحظة، وانتهت بعلم أبيض على أحد الجانبين.
كتم غضبه. قال الكونت كاسترو بتعبير مُصطنع:
شعر بقشعريرة. قرر أن ينظر إلى الوضع بموضوعية.
كان الماركيز بنديكت راضيًا عن مظهر الكونت فابيوس. لقد بذل قصارى جهده، وتحسّن وضعه في الحكومة المركزية بفضل عمله الدؤوب. في الواقع، كان ذلك أمرًا في متناول الجميع. ومع ذلك، لم يمتلك أولئك الذين يعيشون برفاهية في العاصمة الشجاعة للنزول إلى الجنوب، لكن الكونت فابيوس فعل.
“بعد الاستماع إلى الكونت فابيوس، أعتقد أنني أخطأت، وأنا آسف جدًا. كان الأمر يتعلق بابني، وقد فقدت أعصابي لفترة. الكونت فابيوس، شكرًا جزيلاً لك على توضيح الخطأ الذي ارتكبته.”
والآن…
تغير موقفه.
من طبيعة النبلاء أن يغيّروا مواقفهم في لحظة، كرمي عملة معدنية حسب الموقف. كان هذا سرّ النجاة في السياسة.
بدا عليه الذهول.
“لا يمكنك الوقوع في مثل هذه الفوضى لمجرد الكبرياء.”
“أبي!”
عائلة ديمتري – على الرغم من أنهم من الضواحي، إلا أنه لا يمكن تجاهل ثروتهم. في الواقع، عند التفكير في الأمر بتمعّن، لم يكن ينقصهم الكثير.
عائلة ديمتري – على الرغم من أنهم من الضواحي، إلا أنه لا يمكن تجاهل ثروتهم. في الواقع، عند التفكير في الأمر بتمعّن، لم يكن ينقصهم الكثير.
تأوه ويليام كاسترو. بالنسبة له، كان الأمر كما لو أن السماء على وشك السقوط. كتم الكونت كاسترو استياءه وأجبر ابنه على الانحناء.
“ستتبع كلام رومان دميتري. هذا خطأك بوضوح. ستطلب من شقيق رومان دميتري الأصغر اعتذارًا معقولًا، وسأسحبك من الأكاديمية حالما ينتهي العمل. أرجوك أن تتفهم نية والدك ولو لمرة واحدة.”
أنحنى الكونت كاسترو. كانت تلك اللحظة التي بدا فيها الوضع على وشك الانفجار في أي لحظة، وانتهت بعلم أبيض على أحد الجانبين.
كانت سلطة الحكومة المركزية هي التي ستسحق دميتري، لكن الكونت فابيوس تجاهله. كانت النتيجة النهائية متوقعة. حسب الكونت فابيوس أنه إذا لم يقف الماركيز بنديكت إلى جانبه، فلن يتمكن كاسترو من تجنب حرب شاملة مع دميتري.
في هذه الحالة، تجاوز رومان الحدود عمدًا، وكان السبب واضحًا.
وعندما وقف الكونت فابيوس عند مفترق طرق في حياته، آمن بتجربته الشخصية.
“لطالما توهم نبلاء الحكومة المركزية أنهم أصحاب اليد العليا. والآن وقد ارتفعت قيمتي، هناك احتمال أن أتعرض أنا وعائلتي للأذى من حسد هؤلاء الناس. لهذا السبب أحتاج أن أريهم من أنا من حين لآخر.” الكونت كاسترو مثالٌ يُحتذى به.
لم تكن عائلة فابيوس بتلك العظمة. ومع ذلك، انضم إلى الحكومة المركزية وبقي بجانب الماركيز بنديكت لقوته. وينطبق الأمر نفسه الآن.
تغير الوضع، وسارع رومان إلى استغلاله. بدلًا من أن يتخلى عن شهرته، عرف فورًا كيف يستغلها. لو لم يتراجع الخصم، لكانت الأمور قد وصلت إلى طريق مسدود، لكن كان هناك يقينٌ أيضًا بأن ذلك لن يحدث.
لا يزال يشعر بألمٍ لاذعٍ من الإصابة التي تعرض لها أثناء الاختبار. في الماضي، كان مكتئبًا جدًا لدرجة أنه لا يتحمل الألم، لكن الآن، حتى الانزعاج يُعيد البسمة إلى وجهه.
تغير الوضع، وسارع رومان إلى استغلاله. بدلًا من أن يتخلى عن شهرته، عرف فورًا كيف يستغلها. لو لم يتراجع الخصم، لكانت الأمور قد وصلت إلى طريق مسدود، لكن كان هناك يقينٌ أيضًا بأن ذلك لن يحدث.
استشرف رومان ديمتري الموقف. لم يكن أمام الماركيز بنديكت خيارٌ سوى الوقوف إلى جانب الكونت كاسترو، لأنه إن انحاز إلى رومان، فسيؤدي ذلك إلى اختلالٍ مفاجئ في النظام. كان مقتنعًا بالفعل بانتصار خصمه، فخاطر وتجاوز الحدود.
“آه. الآن ليس الوقت المناسب للتصرف بحزم. لقد تشاجر أخوك، رومان ديمتري، مع ويليام كاسترو، وتوجهوا إلى قصر عائلة كاسترو! لا أعرف ماذا سيفعل أخوك إذا تركناه وشأنه!”
ومع ذلك، حتى لو لم تنجح الخطة، كان رومان واثقًا من قدرته على هزيمة عائلة كاسترو. كان لديه هدفٌ واحد، لكنه يتطلب خطواتٍ عديدة. لم يكن رومان من النوع الذي يُبالغ في كلامه. فرغم تحركه الجذري، كانت أفعاله دائمًا مبنية على خطةٍ جيدة.
كتم غضبه. قال الكونت كاسترو بتعبير مُصطنع:
قال رومان:
“أين ذهب أخي؟”
“حسنًا، سننهي هذا باعتذارٍ مباشرٍ واستقالة.”
“شكرًا جزيلاً على كرمك.”
طلب منه رومان إثبات كفاءته. تساءل إن كان قد أظهر ما يكفي من الكفاءة. على الرغم من هزيمته من جانب واحد أمام ويليام كاسترو، إلا أنه كان يُدرك تمامًا أنه مختلف عن المعتاد.
في تلك اللحظة، شحب وجه ويليام كاسترو. انهار عالمه. رأى ويليام كاسترو والده يُعرب عن امتنانه بوجهٍ مُشرق، فنظر إلى رومان.
لا يزال يشعر بألمٍ لاذعٍ من الإصابة التي تعرض لها أثناء الاختبار. في الماضي، كان مكتئبًا جدًا لدرجة أنه لا يتحمل الألم، لكن الآن، حتى الانزعاج يُعيد البسمة إلى وجهه.
“لقد انتهى أمري.”
“لورين! هناك مشكلة!”
عندها أدرك قوة الخصم الذي واجهه. رومان ديمتري، رجلٌ ذو نفوذٍ حقيقي.
في ذلك الوقت، كان لورين ديمتري لا يزال في الأكاديمية. لم يهدأ حماسه لثناء الأستاذ، بل رغب أيضًا في مقابلة رومان.
كتم غضبه. قال الكونت كاسترو بتعبير مُصطنع:
“أين ذهب أخي؟”
استشرف رومان ديمتري الموقف. لم يكن أمام الماركيز بنديكت خيارٌ سوى الوقوف إلى جانب الكونت كاسترو، لأنه إن انحاز إلى رومان، فسيؤدي ذلك إلى اختلالٍ مفاجئ في النظام. كان مقتنعًا بالفعل بانتصار خصمه، فخاطر وتجاوز الحدود.
طلب منه رومان إثبات كفاءته. تساءل إن كان قد أظهر ما يكفي من الكفاءة. على الرغم من هزيمته من جانب واحد أمام ويليام كاسترو، إلا أنه كان يُدرك تمامًا أنه مختلف عن المعتاد.
والنتيجة؟
لكن غرض زميله من المجيء كان مختلفًا عما كان يعتقد.
لا يزال يشعر بألمٍ لاذعٍ من الإصابة التي تعرض لها أثناء الاختبار. في الماضي، كان مكتئبًا جدًا لدرجة أنه لا يتحمل الألم، لكن الآن، حتى الانزعاج يُعيد البسمة إلى وجهه.
وفي تلك اللحظة اقترب وجه مألوف من لورين.
“لطالما توهم نبلاء الحكومة المركزية أنهم أصحاب اليد العليا. والآن وقد ارتفعت قيمتي، هناك احتمال أن أتعرض أنا وعائلتي للأذى من حسد هؤلاء الناس. لهذا السبب أحتاج أن أريهم من أنا من حين لآخر.” الكونت كاسترو مثالٌ يُحتذى به.
“أولًا، إلى أي جانب سيقف الماركيز بنديكت؟” الماركيز بنديكت رجلٌ قادرٌ دائمًا على التعاون مع العدوّ من أجل النصر. تمامًا كما فعل عندما اختار التخلي عن الجبهة الجنوبية والانضمام إلى مملكة هيكتور، رغم أن الانقسام بين الأعداء لم يكن واضحًا بعد. ثم، هناك استثناءٌ واحد: روابط الدم. كان الماركيز بنديكت قد أبدى بالفعل نيته في قبول رومان دميتري صهرًا له، مما يعني أنه سيتخلى عن الكونت كاسترو.
“لورين! هناك مشكلة!”
“شكرًا لإخباري!”
تجهم وجهه. الشخص الذي دخل كان زميله في الصف. المشكلة أنه ليس صديقًا للورين، بل أحد الذين عذبوه مع ويليام.
سألته لورين.
ومع ذلك، حتى لو لم تنجح الخطة، كان رومان واثقًا من قدرته على هزيمة عائلة كاسترو. كان لديه هدفٌ واحد، لكنه يتطلب خطواتٍ عديدة. لم يكن رومان من النوع الذي يُبالغ في كلامه. فرغم تحركه الجذري، كانت أفعاله دائمًا مبنية على خطةٍ جيدة.
“ما الأمر؟ لماذا تقول لي هذا أصلًا؟”
كتم غضبه. قال الكونت كاسترو بتعبير مُصطنع:
ظن أنه حتى لو تعرض للتنمر هنا، سيدافع عن نفسه. كانت لورين مستعدة لضربه كي لا تضر بسمعة عائلته، لكنه أراد أيضًا أن يعيش بكرامة.
من المعروف أن مرتزقة بنيامين ينحدرون من دميتري. في أي معركة، لم تكن لدى كاسترو أي فرصة للفوز على رومان دميتري. كان هناك ضعف واحد فقط.
جفّ فمه. ذهب الكونت فابيوس إلى الجبهة الجنوبية رغم علمه أن ذلك لن يُجدي نفعًا.
لكن غرض زميله من المجيء كان مختلفًا عما كان يعتقد.
“آه. الآن ليس الوقت المناسب للتصرف بحزم. لقد تشاجر أخوك، رومان ديمتري، مع ويليام كاسترو، وتوجهوا إلى قصر عائلة كاسترو! لا أعرف ماذا سيفعل أخوك إذا تركناه وشأنه!”
تغير الوضع، وسارع رومان إلى استغلاله. بدلًا من أن يتخلى عن شهرته، عرف فورًا كيف يستغلها. لو لم يتراجع الخصم، لكانت الأمور قد وصلت إلى طريق مسدود، لكن كان هناك يقينٌ أيضًا بأن ذلك لن يحدث.
“ماذا؟!”
بدا عليه الذهول.
“إذا كانت عائلتا كاسترو ودميتري ستخوضان الحرب بلا شكّ، والماركيز بنديكت متفرج، فمن سيفوز في المعركة؟” الإجابة بسيطة. مع أن كاسترو نبيلٌ معروف، إلا أنه لا يُقارن برومان دميتري، الذي أظهر قوةً ساحقةً ضد مملكة هيكتور.”
ماذا يعني ذلك؟
طلب منه رومان إثبات كفاءته. تساءل إن كان قد أظهر ما يكفي من الكفاءة. على الرغم من هزيمته من جانب واحد أمام ويليام كاسترو، إلا أنه كان يُدرك تمامًا أنه مختلف عن المعتاد.
رومان ديمتري، الذي كان يبحث عنه منذ زمن، تشاجر فجأة مع ويليام وتوجه إلى قصر عائلة كاسترو. شرح زميله.
عندها أدرك قوة الخصم الذي واجهه. رومان ديمتري، رجلٌ ذو نفوذٍ حقيقي.
“في الواقع، كان ويليام غاضبًا لأنك ضربته، فثار غضبًا وقرر كسر ذراعك. سمع أخوك الأكبر ذلك، وتحدثا بينما أمسك ويليام من رقبته وتوجهوا معًا إلى قصر عائلة كاسترو. قد يكون الأمر خطيرًا. أنت تعلم أن شخصية ويليام تشبه شخصية والده تمامًا، أليس كذلك؟ الكونت كاسترو قادر على إيذاء أخيك بكل تأكيد.”
انقبض قلبه. أما أخوه، رومان ديمتري، فقد عجز عن تحمل الكلام الموجه إليه، فذهب إلى قصر عائلة كاسترو ووضع نفسه في موقف خطير.
لم تكن عائلة فابيوس بتلك العظمة. ومع ذلك، انضم إلى الحكومة المركزية وبقي بجانب الماركيز بنديكت لقوته. وينطبق الأمر نفسه الآن.
“أخي…”
“ستتبع كلام رومان دميتري. هذا خطأك بوضوح. ستطلب من شقيق رومان دميتري الأصغر اعتذارًا معقولًا، وسأسحبك من الأكاديمية حالما ينتهي العمل. أرجوك أن تتفهم نية والدك ولو لمرة واحدة.”
“أبي!”
امتلأت عيناه بالدموع. لم يختبر لورين ولو مرة واحدة طلب المساعدة من إخوته. كان أصدقاؤه يسألونه إن كان لديه إخوة، لكنهما كانا مشغولين جدًا بحياتهما لدرجة أنهما لم يطلبا المساعدة.
ظن أنه حتى لو تعرض للتنمر هنا، سيدافع عن نفسه. كانت لورين مستعدة لضربه كي لا تضر بسمعة عائلته، لكنه أراد أيضًا أن يعيش بكرامة.
لكن الآن أخوه خاطر من أجله. لم تستطع لورين ترك الأمر على حاله.
تغير الوضع، وسارع رومان إلى استغلاله. بدلًا من أن يتخلى عن شهرته، عرف فورًا كيف يستغلها. لو لم يتراجع الخصم، لكانت الأمور قد وصلت إلى طريق مسدود، لكن كان هناك يقينٌ أيضًا بأن ذلك لن يحدث.
“إذا تأذى أخي بسببي، فلن أتحمله أبدًا.”
“بعد الاستماع إلى الكونت فابيوس، أعتقد أنني أخطأت، وأنا آسف جدًا. كان الأمر يتعلق بابني، وقد فقدت أعصابي لفترة. الكونت فابيوس، شكرًا جزيلاً لك على توضيح الخطأ الذي ارتكبته.”
“شكرًا لإخباري!”
“الكونت فابيوس؟”
من المعروف أن مرتزقة بنيامين ينحدرون من دميتري. في أي معركة، لم تكن لدى كاسترو أي فرصة للفوز على رومان دميتري. كان هناك ضعف واحد فقط.
هرب على الفور. كانت فترة وجوده في العاصمة صعبة ووحيدة. لطالما أخفى الحقيقة لأنه لم يرد أن يُثقل كاهل والده، لكنه لم يستطع فعل ذلك الآن.
تغير موقفه.
امتلأت عيناه بالدموع. وصل لورين دميتري إلى السكن بسرعة وتحدث إلى جهاز الاتصال السحري بصوت حزين.
“آه… آه… أبي… أعتقد أن أخي في خطر. أعتقد أنه خرج لمساعدتي، ثم أُخذ إلى عائلة كاسترو!”
ومع ذلك، حتى لو لم تنجح الخطة، كان رومان واثقًا من قدرته على هزيمة عائلة كاسترو. كان لديه هدفٌ واحد، لكنه يتطلب خطواتٍ عديدة. لم يكن رومان من النوع الذي يُبالغ في كلامه. فرغم تحركه الجذري، كانت أفعاله دائمًا مبنية على خطةٍ جيدة.
عند هذه الكلمات، صُدم الشخص على الطرف الآخر. ولأنه لم يكن يعلم أن الوضع قد انتهى بعد، لم يستطع تجاهل الخبر الذي نقلته لورين.
امتلأت عيناه بالدموع. لم يختبر لورين ولو مرة واحدة طلب المساعدة من إخوته. كان أصدقاؤه يسألونه إن كان لديه إخوة، لكنهما كانا مشغولين جدًا بحياتهما لدرجة أنهما لم يطلبا المساعدة.
“شكرًا جزيلاً على كرمك.”
