البديل (3)
كان تحالف نبلاء الشمال الشرقي على حافة الهاوية. أرادوا قبول هذه اللفتة، لكن كانت لديهم شكوكهم الخاصة.
“ليس لدينا سبب لرفض عرضك. إذا ساعدتنا في هزيمة دوغلاس، ألن يكون ذلك ميزة لكلا الجانبين؟ على الأقل، أعتقد أن قبول دميتري حليفًا لنا خيار أفضل من أن يسحقنا الشمال.”
“يخفي رومان دميتري نواياه الحقيقية بكلماتٍ مُقنعة. لن يقف مكتوف الأيدي لأن هذا الأمر يتعلق بالشمال الشرقي؟ هراء! إذا اصطدم الكونت دوغلاس والتحالف، فسيكون دميتري المستفيد. لذا، لا داعي للتدخل ومنع حدوث ذلك.”
كان من المنطقي أن يشعروا بالريبة. لو لم يكن هناك قتال بينهم، لما ردّوا بهذه الطريقة. أرادوا معرفة نوايا رومان. لكن لم يكن بإمكانهم التسرع، لأنه إذا خرجوا أقوياء، فقد يخسرون فرصتهم الوحيدة للفوز.
لكي يُهاجم ديمتري، يجب علينا أولاً اجتياز القوات في الشمال الشرقي. قد لا يُشكّل ذلك مشكلة كبيرة للحكومة المركزية طالما أن ديمتري لم يكسب تأييد الشعب بعد، لكن هذا هو الوضع الراهن. في اللحظة التي نستولي فيها على الشمال الشرقي، سيتعيّن عليهم اجتياز العديد من الأسوار حتى يصلوا إلى ديمتري. يُمكننا نقل ساحة المعركة من ديمتري، وكلما ساعدنا الناس ضد الحكومة المركزية، زادت قوة الوحدة في الشمال الشرقي. حينها، لن يُتاح للقوات المرتبطة بالشمال الشرقي خيار خيانة ديمتري.
كان رومان ديمتري يقود قوات ديمتري.
“ليس الآن وقت الاختيار بين النار والماء.”
وعندما وصل، سأل الكونت دوغلاس بصوت عالٍ:
ابتلع الفيكونت كونراد شكوكه وشعر أن هذا هو أمله الأخير. قال:
“نحن مستعدون.”
“أوغاد متعجرفون.”
“… لم تكن العلاقة بين التحالف وديمتري جيدة مؤخرًا. في الواقع، كان هذا ليُفيد ديمتري. عندما كان هناك نزاع، انحازنا نحن التحالف إلى باركو، وتزايد استياءنا مع مرور الوقت. لن أنكر أن علاقتنا مع ديمتري استمرت في التدهور، خاصةً في القضية الأخيرة. لكننا بحاجة إلى المساعدة الآن. حتى لو كان طلب هذا قلة احترام، فأنا مستعد لفعل أي شيء إذا وعدتمونا بمساعدتنا، لذا أرجوكم أخبرونا بما يجب علينا فعله من الآن فصاعدًا.”
تبددت كل الأفكار المعقدة، ولم يبقَ سوى فكرة بسيطة. إذا خاضوا حربًا مع الكونت دوغلاس، فلن يتمكنوا من التعامل معها. لو كان الأمر كذلك، لكان من الأفضل كسب ود عائلة ديمتري وتعزيز علاقة مستقبلية.
كان بايك جونغ هيوك، الشيطان السماوي بايك جون هيوك. لم يكن دائمًا يتقبل الأوفياء. من بين الخدم والمرؤوسين الذين تبعوه، كان هناك أنانيون يهتمون بأنفسهم، وكان هناك أناس شكلوا مجموعة لحماية أنفسهم. وقد احتضن بايك جونغ هيوك كل هؤلاء البشر المتنوعين تحت قيادته.
“أنا الكونت دوغلاس، قائد الشمال! أيها الخصم، أجبني!”
“ربما لا يُهم صدقه في هذا الأمر. إذا استطعنا التعاون وتقليل أضرار هذه الحرب، إذا استطعنا فعل ذلك ببساطة، حتى لو كان ذلك يعني تعرضنا لهجوم ديمتري لاحقًا، فسنكون قادرين على تحمل ذلك.” الآن ليس وقت التمسك بكبريائنا.
بعد أن قال ذلك، تراجع.
كان الربح والخسارة محسوبين. فبدلاً من الصراخ بصوت عالٍ، كان إحناء رؤوسهم سيُحقق المزيد.
كيف كان رد فعل رومان ديمتري؟ بما أن رومان شاب، فقد يشعر بأنه فاز، وربما يُظهر الرحمة أيضًا.
“عليك أن تتعامل مع الأمور الصغيرة والكبيرة. عندما يحين الوقت، لا أنوي تجنب القتال أيضًا.”
لكن رد رومان كان مختلفًا عما توقعوه.
“سيدي دوغلاس، إذا قضينا على نبلاء الشمال الشرقي، فعلينا وضع خطة واضحة.”
[إذا أقررت بعلاقتنا، سأكون صريحًا معك. بالنسبة لديمتري، سيكون عدم دعم تحالفك مكسبًا كبيرًا. لكنني لن أغفل الصورة الأكبر لمجرد نصر صغير. بالنظر إلى اشتعال الحرب في جميع أنحاء القاهرة، فأنا واثق من أن الفيكونت كونراد يُدرك حاجتنا – ديمتري والمنطقة الشمالية الشرقية – للتعاون معًا. والحقيقة هي أن الشمال الشرقي سيتألق أكثر عندما نعمل معًا.]
[نعلم أن هذا الخيار لن يمنحنا أفضلية. مع ذلك، ستهاجم قوات الشمال الشمال الشرقي، ولا يسعنا الوقوف مكتوفي الأيدي. مهما حدث في الماضي، ألسنا نعيش في نفس المنطقة الشمالية الشرقية؟ إذا قررت القوات داخل المنطقة نفسها التراجع بسبب عدائها لبعضها البعض، فإن الشمال الشرقي سيسقط حتمًا في طريق الدمار. كلامي واضح. بدلًا من انتظار جزاء منكم، أتوقع توبةً صادقةً عما فعلتم واستعدادًا للتعاون معًا في المستقبل. إن وعدتموني بذلك، فسأنسى الأمور المروعة التي حدثت بيننا في الماضي ولن أتجاهل الأزمة التي نواجهها في منطقتنا.
قال أحد النبلاء الشماليين:
كان رومان صادقًا. توقع الفيكونت كونراد نوعًا من السخرية، لذا كان هذا غير متوقع.
[نعلم أن هذا الخيار لن يمنحنا أفضلية. مع ذلك، ستهاجم قوات الشمال الشمال الشرقي، ولا يسعنا الوقوف مكتوفي الأيدي. مهما حدث في الماضي، ألسنا نعيش في نفس المنطقة الشمالية الشرقية؟ إذا قررت القوات داخل المنطقة نفسها التراجع بسبب عدائها لبعضها البعض، فإن الشمال الشرقي سيسقط حتمًا في طريق الدمار. كلامي واضح. بدلًا من انتظار جزاء منكم، أتوقع توبةً صادقةً عما فعلتم واستعدادًا للتعاون معًا في المستقبل. إن وعدتموني بذلك، فسأنسى الأمور المروعة التي حدثت بيننا في الماضي ولن أتجاهل الأزمة التي نواجهها في منطقتنا.
لم يتحرك فمه بعد أن اختفت نظرته المتحيزة. ديمتري، الذي كان يكرهه لكونه من عامة الشعب، بدا الآن قائدًا عظيمًا قادرًا على قيادة هذه المنطقة.
في تلك اللحظة، شعر الفيكونت كونراد بشيء يتغير في داخله. لو أظهر الخصم موقفًا مدروسًا، لما اهتم باستخدامه دون ندم.
لكن هذا كان لطفًا، وهذا ما زاد الأمور تعقيدًا. كان ديمتري، من بين جميع النبلاء، يمد يده إلى تحالف الشمال الشرقي، الذي كان على حافة الهاوية.
اشتعل غضبه. كان قد هيأ المسرح للقتل. سارع وخطا خطواته بحماس عندما لاحظ قوات التحالف.
“… ماذا عساي أن أفعل بهذا؟”
نبلاء الشمال. لم يُضيفوا قواتهم بسبب صلتهم. قدّم الكونت دوغلاس أفضلية، وهي تقسيم الغنائم بعد انتصارهم.
لم يتحرك فمه بعد أن اختفت نظرته المتحيزة. ديمتري، الذي كان يكرهه لكونه من عامة الشعب، بدا الآن قائدًا عظيمًا قادرًا على قيادة هذه المنطقة.
“ليس الآن وقت الاختيار بين النار والماء.”
“أنا الكونت دوغلاس، قائد الشمال! أيها الخصم، أجبني!”
كان الأمر طريفًا. لم يدرك قيمة ديمتري إلا عندما احتاج إلى المساعدة.
بالنسبة لرومان ديمتري، كانت هذه بداية رحلته لترسيخ مكانته حاكمًا للشمال الشرقي.
وأخيرًا، وصلوا إلى موقع الحدث.
“بالتأكيد. ديمتري يتمتع بصفات القائد الجيد القادر على قيادة المنطقة.”
في محادثة واحدة فقط، تلاشت كل المشاعر السلبية.
كان تحالف نبلاء الشمال الشرقي على حافة الهاوية. أرادوا قبول هذه اللفتة، لكن كانت لديهم شكوكهم الخاصة.
في محادثة واحدة فقط، تلاشت كل المشاعر السلبية.
هل هذا هو السبب؟
يبدو أن الجميع قد وصل، فلماذا ننتظر؟ أو ربما الاستسلام الآن أفضل. ففي النهاية، لا داعي لخوض معركة خاسرة.
“سأتصل بك مجددًا بعد مناقشة الأمر مع الجميع هنا.”
على الرغم من أن الفيكونت كونراد رأى أنه يجب عليه قبول العرض، إلا أنه قرر التراجع بوجه جاد.
[إذا أقررت بعلاقتنا، سأكون صريحًا معك. بالنسبة لديمتري، سيكون عدم دعم تحالفك مكسبًا كبيرًا. لكنني لن أغفل الصورة الأكبر لمجرد نصر صغير. بالنظر إلى اشتعال الحرب في جميع أنحاء القاهرة، فأنا واثق من أن الفيكونت كونراد يُدرك حاجتنا – ديمتري والمنطقة الشمالية الشرقية – للتعاون معًا. والحقيقة هي أن الشمال الشرقي سيتألق أكثر عندما نعمل معًا.]
“ربما لا يُهم صدقه في هذا الأمر. إذا استطعنا التعاون وتقليل أضرار هذه الحرب، إذا استطعنا فعل ذلك ببساطة، حتى لو كان ذلك يعني تعرضنا لهجوم ديمتري لاحقًا، فسنكون قادرين على تحمل ذلك.” الآن ليس وقت التمسك بكبريائنا.
انقطع الاتصال. رد الفيكونت قائلًا إنه مضطر لمناقشة الأمر مع الآخرين. بدا أنه شعر بصدقهم بطريقته الخاصة، لكن بالنسبة لرومان، لم يكن صدقهم مهمًا.
ليس أمام التحالف خيار سوى قبول اقتراحي. سيظنون أنه لن يكون هناك أي ضرر من قبوله، لكن ما إن يبدأ ديمتري بمساعدتهم، حتى يفقدوا سيطرتهم على الأرض.
تحالف نبلاء الشمال الشرقي. كانوا كالخفافيش. لم يكونوا جبناء فحسب، بل كانوا من النوع الذي يحتاج إلى مساعدة من حوله للبقاء على قيد الحياة.
وفتح لهم طريق جديد. بدا أن ديمتري قد تقبلهم لمجرد أنهم من نفس المنطقة.
تبادل أمراء الشمال النظرات، وعندها…
“حسنًا.”
الشمال الشرقي شر لا بد منه. إذا لم يستطع المرء قبول صدق كل من في العالم، فعليه تصفية قوى الصراع بتجاهل وجودات مثل تحالف الشمال الشرقي. ليس الأمر كما لو أنهم سيقاتلون جميعًا معًا. إنهم يواجهون الآن من يُظهر لهم اللطف، لذا ستكون هناك نوايا حسنة خالصة تجاه شعب ديمتري بسبب هذا. سيختلفون في الرأي، ولن يتمكنوا من التصرف. ستضيع جذورهم التي تمسكوا بها على هذه الأرض. مع أنهم لا يخسرون المال حقًا، إلا أن ما يخسرونه هنا هو السلطة، ولن يدركوا ذلك.
لكن الفيكونت كونراد لم يفقد هدوئه. ورغم الاستفزازات، رد بهدوء دون أن يغير تعبير وجهه.
كان بايك جونغ هيوك، الشيطان السماوي بايك جون هيوك. لم يكن دائمًا يتقبل الأوفياء. من بين الخدم والمرؤوسين الذين تبعوه، كان هناك أنانيون يهتمون بأنفسهم، وكان هناك أناس شكلوا مجموعة لحماية أنفسهم. وقد احتضن بايك جونغ هيوك كل هؤلاء البشر المتنوعين تحت قيادته.
وبينما كان يقود عشرات الآلاف من الناس، أدرك أن كل واحد منهم مختلف، وسيطر عليهم تمامًا. لقد أذهلهم وجعلهم ينسون كل شيء آخر. وبقوتها الساحقة وحكمها، بقيت الطائفة الشيطانية حاكمة حتى وفاته.
“في اللحظة التي يقبلون فيها معروفًا واحدًا فقط، يستطيع ديمتري أن يلتهم الشمال الشرقي بأكمله دون عناء كبير.”
بعد أن قال ذلك، تراجع.
“في اللحظة التي يقبلون فيها معروفًا واحدًا فقط، يستطيع ديمتري أن يلتهم الشمال الشرقي بأكمله دون عناء كبير.”
كان رومان جشعًا. أراد الشمال الشرقي بأكمله. في تلك اللحظة، كان واثقًا من أن ديمتري سينجو من أي صراعات مستقبلية مع الحكومة المركزية.
كان هذا أمرًا لا ينبغي أن يحدث.
لكي يُهاجم ديمتري، يجب علينا أولاً اجتياز القوات في الشمال الشرقي. قد لا يُشكّل ذلك مشكلة كبيرة للحكومة المركزية طالما أن ديمتري لم يكسب تأييد الشعب بعد، لكن هذا هو الوضع الراهن. في اللحظة التي نستولي فيها على الشمال الشرقي، سيتعيّن عليهم اجتياز العديد من الأسوار حتى يصلوا إلى ديمتري. يُمكننا نقل ساحة المعركة من ديمتري، وكلما ساعدنا الناس ضد الحكومة المركزية، زادت قوة الوحدة في الشمال الشرقي. حينها، لن يُتاح للقوات المرتبطة بالشمال الشرقي خيار خيانة ديمتري.
في تلك اللحظة، شعر الفيكونت كونراد بشيء يتغير في داخله. لو أظهر الخصم موقفًا مدروسًا، لما اهتم باستخدامه دون ندم.
استشرف المستقبل. كانت الخطة التي بدأت بإساءة معاملة المزارعين مثالية. لهذا السبب لم يكن الإخلاص مهمًا. من الجيد أن يكون الناس مخلصين، ولكن حتى لو لم يكونوا كذلك، فلن يُغيّر ذلك الكثير بالنسبة لرومان. استسلام واحد فقط كان كل ما يحتاجه.
“هل طلب الشمال الشرقي تعزيزات؟”
[نعلم أن هذا الخيار لن يمنحنا أفضلية. مع ذلك، ستهاجم قوات الشمال الشمال الشرقي، ولا يسعنا الوقوف مكتوفي الأيدي. مهما حدث في الماضي، ألسنا نعيش في نفس المنطقة الشمالية الشرقية؟ إذا قررت القوات داخل المنطقة نفسها التراجع بسبب عدائها لبعضها البعض، فإن الشمال الشرقي سيسقط حتمًا في طريق الدمار. كلامي واضح. بدلًا من انتظار جزاء منكم، أتوقع توبةً صادقةً عما فعلتم واستعدادًا للتعاون معًا في المستقبل. إن وعدتموني بذلك، فسأنسى الأمور المروعة التي حدثت بيننا في الماضي ولن أتجاهل الأزمة التي نواجهها في منطقتنا.
كيك!
“بالتأكيد. ديمتري يتمتع بصفات القائد الجيد القادر على قيادة المنطقة.”
“هناك من سيأتي.”
استلقى على الكرسي وانتظر. على التحالف أن يُرسل رسالة قريبًا. حينها يُمكنه أخيرًا جني الثمار.
كم من الوقت مضى؟ كان أمراء الشمال يتحدثون بهدوء عندما رأوا مجموعة من الرجال قادمين من بعيد.
بعد بضعة أيام.
كان شريرًا حتى النخاع. لطالما ربط كبرياءه بالمكاسب العملية.
كان النهار مشرقًا. أحضر الكونت دوغلاس قواته بالفعل. وكان أمراء الشمال حاضرين أيضًا.
استشرف المستقبل. كانت الخطة التي بدأت بإساءة معاملة المزارعين مثالية. لهذا السبب لم يكن الإخلاص مهمًا. من الجيد أن يكون الناس مخلصين، ولكن حتى لو لم يكونوا كذلك، فلن يُغيّر ذلك الكثير بالنسبة لرومان. استسلام واحد فقط كان كل ما يحتاجه.
ابتلع الفيكونت كونراد شكوكه وشعر أن هذا هو أمله الأخير. قال:
قال أحد النبلاء الشماليين:
كيف كان رد فعل رومان ديمتري؟ بما أن رومان شاب، فقد يشعر بأنه فاز، وربما يُظهر الرحمة أيضًا.
“سيدي دوغلاس، إذا قضينا على نبلاء الشمال الشرقي، فعلينا وضع خطة واضحة.”
“… لم تكن العلاقة بين التحالف وديمتري جيدة مؤخرًا. في الواقع، كان هذا ليُفيد ديمتري. عندما كان هناك نزاع، انحازنا نحن التحالف إلى باركو، وتزايد استياءنا مع مرور الوقت. لن أنكر أن علاقتنا مع ديمتري استمرت في التدهور، خاصةً في القضية الأخيرة. لكننا بحاجة إلى المساعدة الآن. حتى لو كان طلب هذا قلة احترام، فأنا مستعد لفعل أي شيء إذا وعدتمونا بمساعدتنا، لذا أرجوكم أخبرونا بما يجب علينا فعله من الآن فصاعدًا.”
“بالتأكيد. لماذا أحتفظ بكل شيء لنفسي؟ هذه فرصة ذهبية لنا جميعًا. منذ سقوط باركو، فقد الشمال الشرقي كل قوته وقائده. الآن، أصبح مجرد قلعة رملية على وشك الانهيار. ألا ينبغي لأحد أن يستولي على مثل هذه الأشياء؟”
كان رومان جشعًا. أراد الشمال الشرقي بأكمله. في تلك اللحظة، كان واثقًا من أن ديمتري سينجو من أي صراعات مستقبلية مع الحكومة المركزية.
كان رومان ديمتري يقود قوات ديمتري.
“حسنًا.”
كان رومان صادقًا. توقع الفيكونت كونراد نوعًا من السخرية، لذا كان هذا غير متوقع.
“ههههه. مجرد سماع ذلك يُشعرني بالسعادة.”
أجاب بوضوح.
نبلاء الشمال. لم يُضيفوا قواتهم بسبب صلتهم. قدّم الكونت دوغلاس أفضلية، وهي تقسيم الغنائم بعد انتصارهم.
كان رومان صادقًا. توقع الفيكونت كونراد نوعًا من السخرية، لذا كان هذا غير متوقع.
“يظنني الناس وحشًا بلا عقل، لكنني لا أهاجم الناس عشوائيًا. إذا خضت قتالًا، فسأقاتل محاولًا زيادة فرصي في البقاء قدر الإمكان.”
كانوا هادئين في البداية، ولكن بعد ذلك…
تبددت كل الأفكار المعقدة، ولم يبقَ سوى فكرة بسيطة. إذا خاضوا حربًا مع الكونت دوغلاس، فلن يتمكنوا من التعامل معها. لو كان الأمر كذلك، لكان من الأفضل كسب ود عائلة ديمتري وتعزيز علاقة مستقبلية.
كان شريرًا حتى النخاع. لطالما ربط كبرياءه بالمكاسب العملية.
قال الكونت دوغلاس، الذي كان على صهوة جواده يقود القوات:
كان شريرًا حتى النخاع. لطالما ربط كبرياءه بالمكاسب العملية.
امتلك الشمال الشرقي سلسلة جبال خلابة. عبّر عن غضبه، لكن عندما فكّر مليًا في الأمر، لم تكن هناك فرصة كهذه مرة أخرى. انطلاقًا من الشمال الشرقي، بدا أنه إذا أحسن التصرف، فسيتمكن من السيطرة على المناطق المحيطة أيضًا.
كان بايك جونغ هيوك، الشيطان السماوي بايك جون هيوك. لم يكن دائمًا يتقبل الأوفياء. من بين الخدم والمرؤوسين الذين تبعوه، كان هناك أنانيون يهتمون بأنفسهم، وكان هناك أناس شكلوا مجموعة لحماية أنفسهم. وقد احتضن بايك جونغ هيوك كل هؤلاء البشر المتنوعين تحت قيادته.
“يا أغبياء! عندما كانت باركو تحت حماية الحكومة المركزية، لم أستطع التحرك، لكن الأمور مختلفة الآن. التحالف نفسه في حالة يأس. بما أن قوة الشمال الشرقي ليست قوية، فلن يكون من الصعب جدًا سحقهم.”
“حسنًا.”
اشتعل غضبه. كان قد هيأ المسرح للقتل. سارع وخطا خطواته بحماس عندما لاحظ قوات التحالف.
عند هذه الكلمات، تقدم الفيكونت كونراد. وعلى عكس الكونت دوغلاس، الذي بدا مستعدًا لشن هجوم في أي وقت، بدا الفيكونت كونراد قلقًا بعض الشيء.
“في اللحظة التي يقبلون فيها معروفًا واحدًا فقط، يستطيع ديمتري أن يلتهم الشمال الشرقي بأكمله دون عناء كبير.”
حروب النبلاء دائمًا ما تكون مُرتبة. باركو ولورانس، اللذان كانا تحت الحصار، كانا حالتين خاصتين. عادةً ما يخوض النبلاء الحرب بعد تحديد زمان ومكان القتال.
“يخفي رومان دميتري نواياه الحقيقية بكلماتٍ مُقنعة. لن يقف مكتوف الأيدي لأن هذا الأمر يتعلق بالشمال الشرقي؟ هراء! إذا اصطدم الكونت دوغلاس والتحالف، فسيكون دميتري المستفيد. لذا، لا داعي للتدخل ومنع حدوث ذلك.”
ولم يكن الأمر مختلفًا كثيرًا الآن. فبإبلاغهم الحكومة المركزية بنيتهم خوض الحرب، منحوا التحالف خيارًا وأعلنوا أنهم يفضلون أن تكون الحرب في السهول.
هل هذا هو السبب؟
قال الفيكونت كونراد.
وأخيرًا، وصلوا إلى موقع الحدث.
وبينما كان يقود عشرات الآلاف من الناس، أدرك أن كل واحد منهم مختلف، وسيطر عليهم تمامًا. لقد أذهلهم وجعلهم ينسون كل شيء آخر. وبقوتها الساحقة وحكمها، بقيت الطائفة الشيطانية حاكمة حتى وفاته.
قال الكونت دوغلاس، الذي كان على صهوة جواده يقود القوات:
كان النهار مشرقًا. أحضر الكونت دوغلاس قواته بالفعل. وكان أمراء الشمال حاضرين أيضًا.
“أنا الكونت دوغلاس، قائد الشمال! أيها الخصم، أجبني!”
“ههههه. مجرد سماع ذلك يُشعرني بالسعادة.”
عند هذه الكلمات، تقدم الفيكونت كونراد. وعلى عكس الكونت دوغلاس، الذي بدا مستعدًا لشن هجوم في أي وقت، بدا الفيكونت كونراد قلقًا بعض الشيء.
“لم يحن الوقت بعد، لذا انتظر لحظة.”
قال أحد النبلاء الشماليين:
يبدو أن الجميع قد وصل، فلماذا ننتظر؟ أو ربما الاستسلام الآن أفضل. ففي النهاية، لا داعي لخوض معركة خاسرة.
“لم يحن الوقت بعد، لذا انتظر لحظة.”
كلمات متعجرفة. كان الكونت دوغلاس مقتنعًا بانتصاره، وكان أمراء الشمال كذلك.
كان هذا أمرًا لا ينبغي أن يحدث.
لكن الفيكونت كونراد لم يفقد هدوئه. ورغم الاستفزازات، رد بهدوء دون أن يغير تعبير وجهه.
“بالتأكيد. لماذا أحتفظ بكل شيء لنفسي؟ هذه فرصة ذهبية لنا جميعًا. منذ سقوط باركو، فقد الشمال الشرقي كل قوته وقائده. الآن، أصبح مجرد قلعة رملية على وشك الانهيار. ألا ينبغي لأحد أن يستولي على مثل هذه الأشياء؟”
“هناك من سيأتي.”
“عليك أن تتعامل مع الأمور الصغيرة والكبيرة. عندما يحين الوقت، لا أنوي تجنب القتال أيضًا.”
الشمال الشرقي شر لا بد منه. إذا لم يستطع المرء قبول صدق كل من في العالم، فعليه تصفية قوى الصراع بتجاهل وجودات مثل تحالف الشمال الشرقي. ليس الأمر كما لو أنهم سيقاتلون جميعًا معًا. إنهم يواجهون الآن من يُظهر لهم اللطف، لذا ستكون هناك نوايا حسنة خالصة تجاه شعب ديمتري بسبب هذا. سيختلفون في الرأي، ولن يتمكنوا من التصرف. ستضيع جذورهم التي تمسكوا بها على هذه الأرض. مع أنهم لا يخسرون المال حقًا، إلا أن ما يخسرونه هنا هو السلطة، ولن يدركوا ذلك.
بعد أن قال ذلك، تراجع.
كان تحالف نبلاء الشمال الشرقي على حافة الهاوية. أرادوا قبول هذه اللفتة، لكن كانت لديهم شكوكهم الخاصة.
هل كان ذلك لأن رد الفعل كان مختلفًا عما توقعه؟ بدا الكونت دوغلاس غاضبًا بعض الشيء.
استشرف المستقبل. كانت الخطة التي بدأت بإساءة معاملة المزارعين مثالية. لهذا السبب لم يكن الإخلاص مهمًا. من الجيد أن يكون الناس مخلصين، ولكن حتى لو لم يكونوا كذلك، فلن يُغيّر ذلك الكثير بالنسبة لرومان. استسلام واحد فقط كان كل ما يحتاجه.
امتلك الشمال الشرقي سلسلة جبال خلابة. عبّر عن غضبه، لكن عندما فكّر مليًا في الأمر، لم تكن هناك فرصة كهذه مرة أخرى. انطلاقًا من الشمال الشرقي، بدا أنه إذا أحسن التصرف، فسيتمكن من السيطرة على المناطق المحيطة أيضًا.
“أوغاد متعجرفون.”
أدرك حينها أنه لن يسامحهم أبدًا. تعهد بأن يسحقهم بعد انتصارهم. ثم عاد إلى جنوده.
والآن، وقف الفيكونت كونراد خلف رومان. ولما رأى رومان نفسه مختبئًا خلف حارسٍ قوي، قال:
“هل يجب أن يكون هناك سبب خاص للظهور في ساحة المعركة؟ كما استدعى الكونت دوغلاس أمراء الشمال، جئتُ أنا إلى هنا من أجل الشمال الشرقي.”
كم من الوقت مضى؟ كان أمراء الشمال يتحدثون بهدوء عندما رأوا مجموعة من الرجال قادمين من بعيد.
“هناك من سيأتي.”
وأخيرًا، وصلوا إلى موقع الحدث.
“هل طلب الشمال الشرقي تعزيزات؟”
“في اللحظة التي يقبلون فيها معروفًا واحدًا فقط، يستطيع ديمتري أن يلتهم الشمال الشرقي بأكمله دون عناء كبير.”
كانوا هادئين في البداية، ولكن بعد ذلك…
…حالما رأوا العلم، تيبست وجوههم.
كان رومان ديمتري يقود قوات ديمتري.
“…ديمتري؟”
“بالتأكيد. ديمتري يتمتع بصفات القائد الجيد القادر على قيادة المنطقة.”
“اللعنة.”
كان هذا أمرًا لا ينبغي أن يحدث.
وبينما كان يقود عشرات الآلاف من الناس، أدرك أن كل واحد منهم مختلف، وسيطر عليهم تمامًا. لقد أذهلهم وجعلهم ينسون كل شيء آخر. وبقوتها الساحقة وحكمها، بقيت الطائفة الشيطانية حاكمة حتى وفاته.
“بالتأكيد. لماذا أحتفظ بكل شيء لنفسي؟ هذه فرصة ذهبية لنا جميعًا. منذ سقوط باركو، فقد الشمال الشرقي كل قوته وقائده. الآن، أصبح مجرد قلعة رملية على وشك الانهيار. ألا ينبغي لأحد أن يستولي على مثل هذه الأشياء؟”
كانوا واثقين من أن ديمتري لن يتدخل في هذه الحرب. لقد خاضوا حربًا مؤخرًا، لذا كان نبلاء الشمال متأكدين من أنه لن يساعد الشمال الشرقي.
كان رومان ديمتري يقود قوات ديمتري.
“أوغاد متعجرفون.”
وعندما وصل، سأل الكونت دوغلاس بصوت عالٍ:
استشرف المستقبل. كانت الخطة التي بدأت بإساءة معاملة المزارعين مثالية. لهذا السبب لم يكن الإخلاص مهمًا. من الجيد أن يكون الناس مخلصين، ولكن حتى لو لم يكونوا كذلك، فلن يُغيّر ذلك الكثير بالنسبة لرومان. استسلام واحد فقط كان كل ما يحتاجه.
“…ماذا يفعل ديمتري هنا؟”
كانوا هادئين في البداية، ولكن بعد ذلك…
كان تحالف نبلاء الشمال الشرقي على حافة الهاوية. أرادوا قبول هذه اللفتة، لكن كانت لديهم شكوكهم الخاصة.
“هل يجب أن يكون هناك سبب خاص للظهور في ساحة المعركة؟ كما استدعى الكونت دوغلاس أمراء الشمال، جئتُ أنا إلى هنا من أجل الشمال الشرقي.”
أجاب بوضوح.
“سيدي دوغلاس، إذا قضينا على نبلاء الشمال الشرقي، فعلينا وضع خطة واضحة.”
في هذه اللحظة، كان الكونت دوغلاس وتحالف الشمال الشرقي في حالة حرب. عندما طلب الكونت دوغلاس من أمراء الشمال ضمان النصر، منح ذلك دميتري مبررًا للمشاركة في الحرب.
“في اللحظة التي يقبلون فيها معروفًا واحدًا فقط، يستطيع ديمتري أن يلتهم الشمال الشرقي بأكمله دون عناء كبير.”
لو كان يعلم أن دميتري سينضم، لما أعطاه حتى مبررًا للمشاركة في الحرب، حتى لو بالغ في ذلك.
“هذا.”
بدا عليه الذهول.
كانوا واثقين من أن ديمتري لن يتدخل في هذه الحرب. لقد خاضوا حربًا مؤخرًا، لذا كان نبلاء الشمال متأكدين من أنه لن يساعد الشمال الشرقي.
تبادل أمراء الشمال النظرات، وعندها…
“نحن مستعدون.”
قال الفيكونت كونراد.
قبل بضعة أيام، في نهاية اجتماعهم، توصل الشمال الشرقي إلى نتيجة.
بدا عليه الذهول.
“ليس لدينا سبب لرفض عرضك. إذا ساعدتنا في هزيمة دوغلاس، ألن يكون ذلك ميزة لكلا الجانبين؟ على الأقل، أعتقد أن قبول دميتري حليفًا لنا خيار أفضل من أن يسحقنا الشمال.”
تبددت كل الأفكار المعقدة، ولم يبقَ سوى فكرة بسيطة. إذا خاضوا حربًا مع الكونت دوغلاس، فلن يتمكنوا من التعامل معها. لو كان الأمر كذلك، لكان من الأفضل كسب ود عائلة ديمتري وتعزيز علاقة مستقبلية.
وأخيرًا، أمسكوا بأيدي رومان. قرروا أن هذا في مصلحتهم، فأظهروا جميعًا مشاعر صادقة ردًا على كلمات دميتري. ولسببٍ ما، فإن قبول ديمتري لهم كشعبٍ من نفس المنطقة جعلهم ينظرون إليه بنظرةٍ جديدة.
قبل بضعة أيام، في نهاية اجتماعهم، توصل الشمال الشرقي إلى نتيجة.
والآن، وقف الفيكونت كونراد خلف رومان. ولما رأى رومان نفسه مختبئًا خلف حارسٍ قوي، قال:
كان بايك جونغ هيوك، الشيطان السماوي بايك جون هيوك. لم يكن دائمًا يتقبل الأوفياء. من بين الخدم والمرؤوسين الذين تبعوه، كان هناك أنانيون يهتمون بأنفسهم، وكان هناك أناس شكلوا مجموعة لحماية أنفسهم. وقد احتضن بايك جونغ هيوك كل هؤلاء البشر المتنوعين تحت قيادته.
“عليك الاختيار الآن. قتالٌ بالأيدي أم معركةٌ بين محاربين عظماء. أيهما تريد؟”
بالنسبة لرومان ديمتري، كانت هذه بداية رحلته لترسيخ مكانته حاكمًا للشمال الشرقي.
في محادثة واحدة فقط، تلاشت كل المشاعر السلبية.
