من أجل غاية معينة (2)
دوي. دوي. دوي.
“… من هم؟”
كان جيش القاهرة يتحرك. نُقل الهيكل الرئيسي للقاذفات بعجلات، ووُضعت الأجزاء الأخرى على عربة ليتم تجميعها لاحقًا واحدًا تلو الآخر.
“… ما هذا بحق الجحيم؟”
راقب الجنود على السور هذا المشهد. لم يكن لديهم أدنى فكرة عما يُخطط له جيش المملكة، لكنهم لم يكونوا قلقين أيضًا.
مرّ الوقت، واقترب الأفراد ذوو الرداءات، الذين كانوا يستعدون منذ فترة، من أحدهم ليتأكدوا من انتهاء العمل.
“هل هذا صاروخٌ مُشعل؟”
سأل حارس بوابة قلعة بنديكت. كان كاميرون، قائد الحرس. استخدام الصاروخ المُشعل ضروريٌّ للحرب عند الحصار. وسلاح الحصار القوي يُفقد القلعة ميزتها.
سأل حارس بوابة قلعة بنديكت. كان كاميرون، قائد الحرس. استخدام الصاروخ المُشعل ضروريٌّ للحرب عند الحصار. وسلاح الحصار القوي يُفقد القلعة ميزتها.
“سحرة الأبراج السحرية يلتزمون الحياد دائمًا. في المعارك بين الدول، يُقدمون قوتهم أحيانًا للأمة التي تدعمهم، لكن في حالات كالحروب الأهلية، لا يتدخلون أبدًا. فمن هم إذًا؟ لم أكن لأهتم لو كان هناك واحد أو اثنان فقط، لكن العشرات من السحرة يدعمون العائلة المالكة. حتى لو ذهب الملك بنفسه لتأمين السحرة، فهذا العدد غير منطقي.”
في قتال بين النبلاء العاديين، يحصل من يملك المال على صاروخ مُشعل، لكن الصاروخ المُشعل يُستخدم دائمًا في الحروب الأهلية على المستوى الوطني. حتى للوهلة الأولى، بدا أن جيش المملكة يُخطط لتركيب ما يصل إلى خمسة منها.
… لمنع هجوم الفصيل الملكي، لم يكن أمامنا خيار سوى استخدام 30% من أحجار المانا التي أعددناها مسبقًا. أعتذر. لكن من فضلكم، ضعوا في اعتباركم أن الأعداء لديهم سحرة. لو لم نتحرك بسرعة، لما صمدت الجدران طويلًا ولانهارت على الفور.
وبعد حوالي ساعتين من التركيب، ستكون قوته النارية قادرة على هدم السور.
أولاً، كان عليه حل المشكلة. مع استمرار الهجمات، صرخ كاميرون بصوت عالٍ:
لكن بنديكت كان مختلفًا.
كان استبدال الملك هدفهم الأسمى كنبلاء. لم يُبالغوا أبدًا في استخدام نظام القوة الهش، لكنهم كانوا يستعدون بثبات للتمرد على مر السنين. كان الدفاع السحري مجرد البداية. كما تم التدريب العسكري للجنود بثبات، وحُسبت مسبقًا خيارات مختلفة، مثل الخطة أ والخطّة ب في حالة التمرد.
“كان البقاء في قلعة بنديكت أحد الأمور التي كنا نستعد لها. بتقديم طلب إلى برج السحر، قمنا بتركيب دفاع سحري قوي على جدران قلعة بنديكت. يتمتع هذا الدفاع بقوة دفاعية كافية لتحمل عشرات الشعلات، بل ولديه القدرة على التعافي إذا تم تزويده بما يكفي من أحجار المانا، حتى لو استُنفدت متانته. لن تتمكن قوات القاهرة أبدًا من أسر بنديكت.”
دوي. دوي. دوي.
كان استبدال الملك هدفهم الأسمى كنبلاء. لم يُبالغوا أبدًا في استخدام نظام القوة الهش، لكنهم كانوا يستعدون بثبات للتمرد على مر السنين. كان الدفاع السحري مجرد البداية. كما تم التدريب العسكري للجنود بثبات، وحُسبت مسبقًا خيارات مختلفة، مثل الخطة أ والخطّة ب في حالة التمرد.
“لقد فعل الرب الكثير من أجلنا. حتى الوحوش الصامتة تستطيع تمييز لطف أصحابها، لكننا لم نفعل شيئًا من أجل ربنا. وأخيرًا، حان الوقت. لقد كلّفنا الرب بمهمة نتفوق فيها، وإن لم نؤديها على أكمل وجه، فلا معنى لوجودنا.”
وبالطبع، فكروا أيضًا فيما يجب فعله إذا هاجم الفصيل الملكي أولاً. لم يتوقعوا أن يُشكّل الفصيل الملكي تحالفًا مع ديمتري، لكنهم لم يعتقدوا حقًا أن ذلك سيُغيّر الأمور. كان لديهم جدار منيع، وتمكّنوا من تأمين الكثير من المواد الحربية. وثق كاميرون ببينيديكت.
“بمجرد أن تبدأ مباريات التصنيف، لن ينجو ديمتري من الوقوع في فخ الحرب. حينها، سأدفع العدو عمدًا إلى الزاوية وأبدأ حصارًا. فيليكس، دورك هو جلب شعبك إلى هناك وسحقهم.”
ظنّ أن الجنود قد يشعرون بالخوف، فرفع صوته قائلًا:
لم يكن كاميرون الوحيد الذي تفاجأ بتطور الأحداث. حدّق سيمون في آلات إطلاق النار، وارتسمت على وجهه علامات الذهول.
“تعلمون أن قائد الجيش هو رومان ديمتري. إنه شيطان الجبهة الجنوبية وأفضل سيّاف في القاهرة، وقد هزم الكونت نيكولاس. لكن هذه حرب على نطاق وطني. حتى لو كان قويًا، فلا قيمة له إن لم يستطع عبور أسوار قلعة بينيديكت، التي زوّدها برج السحر بسحر دفاعي. في النهاية، هذا يعني أنه مجرد إنسان أمام أسوار هذه القلعة الشامخة.”
“فعّلوا نظام الدفاع الطارئ! حتى لو اضطررنا لاستخدام جميع أحجار المانا، احرصوا على حماية الدفاع السحري من فقدان متانته! بمجرد سقوط الأسوار، لا عودة! حرّكوا المنجنيق الآن ودمّروا القاذفات!”
كان قلقهم ناتجًا عن وجود رومان ديمتري. بينما كان كاميرون يُطمئن الناس الذين بدوا متوترين، منحهم شيئًا ليؤمنوا به.
“الفريق ١، انتهت الاستعدادات.”
“ثقوا بي. لن يتمكن الأعداء من عبور الأسوار، وسيكون المنتصرون النهائيون هم نبلائنا.”
قال الماركيز بنديكت:
بفضل ثقة كاميرون وإيمانه الراسخ، كان الجميع يشعرون بالتفاؤل.
“الفريق ٢، انتهت الاستعدادات.” كان هؤلاء الأفراد ذوو الأردية سحرة برج فينيكس السحري. تذكر فيليكس، الذي أخفى وجهه برداء، ما أخبره به رومان قبل شهر.
أثار ظهور الأفراد ذوي الرداءات قلق الجميع.
بدأ السحرة بالتحرك. كان هناك ثلاثة منهم لكل قاذفة. بدأوا على الفور بتوليد المانا، وتفاعل النمط المحفور على القاذفة معه وأصدر ضوءًا.
“… من هم؟”
راقب الجنود على السور هذا المشهد. لم يكن لديهم أدنى فكرة عما يُخطط له جيش المملكة، لكنهم لم يكونوا قلقين أيضًا.
“يبدو أنهم يُدبّرون شيئًا ما.”
“البرج السحري الثالث عشر. فقد مهاراته وكان يُعتبر الأقل عددًا من الناس، لكنه كان يُلقب بالأفضل في القارة لهجماته ونيرانه. مجموعة تُرحّب بها في أي مكان أقسمت بالولاء لديمتري.”
فوق أسوار القلعة، بدت قوات النبلاء قلقة. أثارت حركة عدوهم غير المتوقعة فيهم شعورًا بالسوء، لكنهم لم يُظهروا ذلك. كان المكان الأكثر أمانًا هو خلف الأسوار، ولأنهم كانوا محميين بالدفاع السحري على الأسوار، لم يكن عليهم القلق كثيرًا.
كواكواكوانغ!
مرّ الوقت، واقترب الأفراد ذوو الرداءات، الذين كانوا يستعدون منذ فترة، من أحدهم ليتأكدوا من انتهاء العمل.
كان قلقهم ناتجًا عن وجود رومان ديمتري. بينما كان كاميرون يُطمئن الناس الذين بدوا متوترين، منحهم شيئًا ليؤمنوا به.
“الفريق ١، انتهت الاستعدادات.”
بدأ السحرة بالتحرك. كان هناك ثلاثة منهم لكل قاذفة. بدأوا على الفور بتوليد المانا، وتفاعل النمط المحفور على القاذفة معه وأصدر ضوءًا.
“الفريق ٢، انتهت الاستعدادات.” كان هؤلاء الأفراد ذوو الأردية سحرة برج فينيكس السحري. تذكر فيليكس، الذي أخفى وجهه برداء، ما أخبره به رومان قبل شهر.
إلا أن الصدمة الهائلة التي شعروا بها جعلتهم يبدون وكأنهم قادرون على تدمير جدران القلعة دفعة واحدة. حتى أولئك الذين لم يكونوا على دراية بالدفاع السحري أخذوا الموقف على محمل الجد.
“بمجرد أن تبدأ مباريات التصنيف، لن ينجو ديمتري من الوقوع في فخ الحرب. حينها، سأدفع العدو عمدًا إلى الزاوية وأبدأ حصارًا. فيليكس، دورك هو جلب شعبك إلى هناك وسحقهم.”
“… لدى خصمنا عشرات السحرة. إذا كرروا الهجوم نفسه مع راحة كافية، فلن نتمكن من الصمود لأكثر من عشرة أيام حتى لو تزودنا بأحجار المانا التي لدينا.”
قبل شهر، بينما كان الجميع ينعم بالسلام، بدأ فينيكس بالاستعداد للحرب. بأوامر من رومان، كانوا مستعدين للمخاطرة بحياتهم. أُعيد إحياء برج فينيكس بفضل رومان ديمتري، وسرعان ما وجدوا الاستقرار بدعمه الكامل. لقد كانت حقًا هبة العمر.
لم تستطع قوات النبلاء التهدئة ولو للحظة واحدة في مواجهة الهجمات التي قد تأتي في أي وقت، لكن يبدو أن الفصيل الملكي لم يكن لديه أي نية للهجوم بشكل غير معقول.
كان الجميع في برج فينيكس مستعدين لفعل أي شيء من أجل رومان ديمتري، وعندما صدر أمر الحصار، ضحك فيليكس والسحرة الآخرون فرحًا.
وأخيرًا، لم يبقَ سوى شخص واحد يمكن للنبلاء الوثوق به.
كان السحرة أزهار حرب الحصار، وقد مُنحوا أفضل دور. الآن، كان هدفهم ردّ الجميل الذي قدمه لهم دميتري.
ارتفعت القشعريرة. ماذا لو رفض دانيال كايرو عرض ديمتري؟ حينها كان بإمكان ديمتري القضاء على النبلاء بقوة السحرة وحدها.
وقال فيليكس:
بدأ السحرة بالتحرك. كان هناك ثلاثة منهم لكل قاذفة. بدأوا على الفور بتوليد المانا، وتفاعل النمط المحفور على القاذفة معه وأصدر ضوءًا.
“لقد فعل الرب الكثير من أجلنا. حتى الوحوش الصامتة تستطيع تمييز لطف أصحابها، لكننا لم نفعل شيئًا من أجل ربنا. وأخيرًا، حان الوقت. لقد كلّفنا الرب بمهمة نتفوق فيها، وإن لم نؤديها على أكمل وجه، فلا معنى لوجودنا.”
إلا أن الصدمة الهائلة التي شعروا بها جعلتهم يبدون وكأنهم قادرون على تدمير جدران القلعة دفعة واحدة. حتى أولئك الذين لم يكونوا على دراية بالدفاع السحري أخذوا الموقف على محمل الجد.
كان صوته ثقيلاً. بسبب ما سيفعلونه، سيموت الناس. ومع ذلك، بمجرد أن يخطوا خطوةً إلى ساحة المعركة، لم يفكروا في التراجع.
“يبدو أنهم يُدبّرون شيئًا ما.”
“لنُرِه للأعداء. كيف استطاع برج فينيكس السحري الحفاظ على موقع برج السحر الثالث عشر في القارة.”
كانوا يتمتعون بقوة هائلة. صرخ الجنود من الصدمة التي هزت الجدران، ونظروا إلى قائد الحرس بوجوه مصدومة. أخبرهم الرجل أن الجدران تتمتع بدفاع سحري لا يمكن اختراقه حتى بالتوهجات.
“نعم.”
“يبدو أنهم يُدبّرون شيئًا ما.”
“سيتم تنفيذ أوامرك.”
ظنّ أن الجنود قد يشعرون بالخوف، فرفع صوته قائلًا:
بدأ السحرة بالتحرك. كان هناك ثلاثة منهم لكل قاذفة. بدأوا على الفور بتوليد المانا، وتفاعل النمط المحفور على القاذفة معه وأصدر ضوءًا.
فوق أسوار القلعة، بدت قوات النبلاء قلقة. أثارت حركة عدوهم غير المتوقعة فيهم شعورًا بالسوء، لكنهم لم يُظهروا ذلك. كان المكان الأكثر أمانًا هو خلف الأسوار، ولأنهم كانوا محميين بالدفاع السحري على الأسوار، لم يكن عليهم القلق كثيرًا.
ويك.
السحرة – كانت قوة لا تمتلكها حتى العائلة المالكة في القاهرة. ومع ذلك، كانوا نشطين جدًا في مهاجمة النبلاء، متبعين أوامر رومان ديمتري. لم يكن الأمر منطقيًا.
“للمشاعل المعروفة حدود في ضررها. إذا كان دفاعها السحري مُثبّتًا بشكل صحيح، فلن تُعادل قوتها مع المشاعل. ولكن ماذا لو استطاع ساحرٌ تضخيم قوة الشعلة؟ ستتجاوز قوتها الهجومية الحد الأقصى، وسينهار السحر الدفاعي على جدرانها لأن هذه ليست مشاعل عادية.”
كواكواكوانغ!
تردد صدى المانا، وتابع السحرة. على وجه الخصوص، عُرف عن سحرة فينيكس امتلاكهم مانا بخاصية النار التي تنسجم تمامًا مع التوهجات.
في هذا الاجتماع، لم يستطع أي من أعضاء فصيل النبلاء إلقاء اللوم على كاميرون. ألم يروا ذلك أيضًا؟ شد النبلاء الذين كانوا يراقبون الموقف أيديهم كلما انفجرت النيران على جدران القلعة.
بام.
بدأ السحرة بالتحرك. كان هناك ثلاثة منهم لكل قاذفة. بدأوا على الفور بتوليد المانا، وتفاعل النمط المحفور على القاذفة معه وأصدر ضوءًا.
بونغ!
هدير!
بوبوبونغ!
لم تُثمر خطتهم لاسترضاء فصائل الإمبراطوريات أي نتائج حتى الآن. ستستغرق عملية استرضائهم وحشد قواتهم وقتًا، لكن حركة الفصيل الملكي كانت سريعةً وقويةً للغاية.
أُطلقت التوهجات، وضربت كرات النار جدران القلعة.
تردد صدى المانا، وتابع السحرة. على وجه الخصوص، عُرف عن سحرة فينيكس امتلاكهم مانا بخاصية النار التي تنسجم تمامًا مع التوهجات.
كواكواكوانغ!
“هل هذا صاروخٌ مُشعل؟”
هدير.
“لقد فعل الرب الكثير من أجلنا. حتى الوحوش الصامتة تستطيع تمييز لطف أصحابها، لكننا لم نفعل شيئًا من أجل ربنا. وأخيرًا، حان الوقت. لقد كلّفنا الرب بمهمة نتفوق فيها، وإن لم نؤديها على أكمل وجه، فلا معنى لوجودنا.”
كانوا يتمتعون بقوة هائلة. صرخ الجنود من الصدمة التي هزت الجدران، ونظروا إلى قائد الحرس بوجوه مصدومة. أخبرهم الرجل أن الجدران تتمتع بدفاع سحري لا يمكن اختراقه حتى بالتوهجات.
لم تُثمر خطتهم لاسترضاء فصائل الإمبراطوريات أي نتائج حتى الآن. ستستغرق عملية استرضائهم وحشد قواتهم وقتًا، لكن حركة الفصيل الملكي كانت سريعةً وقويةً للغاية.
إلا أن الصدمة الهائلة التي شعروا بها جعلتهم يبدون وكأنهم قادرون على تدمير جدران القلعة دفعة واحدة. حتى أولئك الذين لم يكونوا على دراية بالدفاع السحري أخذوا الموقف على محمل الجد.
مرّ الوقت، واقترب الأفراد ذوو الرداءات، الذين كانوا يستعدون منذ فترة، من أحدهم ليتأكدوا من انتهاء العمل.
كواكواكوانغ!
بونغ!
بووم!
كواكواكوانغ!
استمرت الهجمات. وحسب كمية المانا التي يولدها السحرة، كانت النيران تسبب انفجارات بمستويات متشابهة.
كيف استطاع استرضاء السحرة؟
أزهار حرب الحصار – كانت قوة السحرة. ومن بين الأبراج السحرية الثلاثة عشر، كان برج فينيكس السحري الأكثر تخصصًا في إطلاق النار.
لم تستطع قوات النبلاء التهدئة ولو للحظة واحدة في مواجهة الهجمات التي قد تأتي في أي وقت، لكن يبدو أن الفصيل الملكي لم يكن لديه أي نية للهجوم بشكل غير معقول.
هدير!
خدع في الغرب وضرب في الشرق. لم يُفاجأ بنديكت كثيرًا. بعد أن عمد إلى إغلاق القلعة وتشتيت انتباههم، اختار استراتيجية ذكية لنهب ممتلكات العدو الرئيسية.
“يا قائد الحراس! إن متانة دفاعنا السحري الأفضل تتراجع بسرعة.”
ظنّ أن الجنود قد يشعرون بالخوف، فرفع صوته قائلًا:
“إذا استمرت الأمور على هذا النحو، فلن تصمد الأسوار! أرجوك أعطنا أمرك!”
وبعد حوالي ساعتين من التركيب، ستكون قوته النارية قادرة على هدم السور.
توالت التقارير من كل حدب وصوب، وبدا كاميرون شاحبًا. لم يتخيل أبدًا أن جيش مملكة سيتمكن من حشد هذا العدد الكبير من السحرة.
كان اختيار الملك هبة من السماء. لو لم يحتضن ديمتري، لواجهوا ديمتري الروماني الوحشي والسحرة كأعداء.
“سحرة الأبراج السحرية يلتزمون الحياد دائمًا. في المعارك بين الدول، يُقدمون قوتهم أحيانًا للأمة التي تدعمهم، لكن في حالات كالحروب الأهلية، لا يتدخلون أبدًا. فمن هم إذًا؟ لم أكن لأهتم لو كان هناك واحد أو اثنان فقط، لكن العشرات من السحرة يدعمون العائلة المالكة. حتى لو ذهب الملك بنفسه لتأمين السحرة، فهذا العدد غير منطقي.”
ويك.
صُدم من عشرات السحرة. كان هذا أمرًا غير معتاد. لم يسبق في تاريخ أبراج القارة السحرية أن أرسلت هذا العدد الكبير من الناس للقتال في دولة أجنبية.
ارتفعت القشعريرة. ماذا لو رفض دانيال كايرو عرض ديمتري؟ حينها كان بإمكان ديمتري القضاء على النبلاء بقوة السحرة وحدها.
أولاً، كان عليه حل المشكلة. مع استمرار الهجمات، صرخ كاميرون بصوت عالٍ:
ولو صوّب سيفه نحو العائلة المالكة في القاهرة، لكان جليًا أن الأسوار العالية وحدها لن تكفي للدفاع ضد هجمات ديمتري.
“فعّلوا نظام الدفاع الطارئ! حتى لو اضطررنا لاستخدام جميع أحجار المانا، احرصوا على حماية الدفاع السحري من فقدان متانته! بمجرد سقوط الأسوار، لا عودة! حرّكوا المنجنيق الآن ودمّروا القاذفات!”
“كان البقاء في قلعة بنديكت أحد الأمور التي كنا نستعد لها. بتقديم طلب إلى برج السحر، قمنا بتركيب دفاع سحري قوي على جدران قلعة بنديكت. يتمتع هذا الدفاع بقوة دفاعية كافية لتحمل عشرات الشعلات، بل ولديه القدرة على التعافي إذا تم تزويده بما يكفي من أحجار المانا، حتى لو استُنفدت متانته. لن تتمكن قوات القاهرة أبدًا من أسر بنديكت.”
انطفأت النيران. وأصدر أمرًا يتناقض مع كلماته السابقة. ستنفد مواد الحرب بسرعة، لكن لم يكن أمام كاميرون خيار آخر.
“نعم.”
لم يكن كاميرون الوحيد الذي تفاجأ بتطور الأحداث. حدّق سيمون في آلات إطلاق النار، وارتسمت على وجهه علامات الذهول.
“الفريق ١، انتهت الاستعدادات.”
“… ما هذا بحق الجحيم؟”
بفضل ثقة كاميرون وإيمانه الراسخ، كان الجميع يشعرون بالتفاؤل.
السحرة – كانت قوة لا تمتلكها حتى العائلة المالكة في القاهرة. ومع ذلك، كانوا نشطين جدًا في مهاجمة النبلاء، متبعين أوامر رومان ديمتري. لم يكن الأمر منطقيًا.
… لمنع هجوم الفصيل الملكي، لم يكن أمامنا خيار سوى استخدام 30% من أحجار المانا التي أعددناها مسبقًا. أعتذر. لكن من فضلكم، ضعوا في اعتباركم أن الأعداء لديهم سحرة. لو لم نتحرك بسرعة، لما صمدت الجدران طويلًا ولانهارت على الفور.
كيف استطاع استرضاء السحرة؟
“يبدو أنهم يُدبّرون شيئًا ما.”
جاء الجواب من كريس.
بفضل ثقة كاميرون وإيمانه الراسخ، كان الجميع يشعرون بالتفاؤل.
منذ وقت ليس ببعيد، وصل برج فينيكس السحري واستقر في عزبة ديمتري. عمومًا، تدّعي أبراج السحر الحياد وعدم التدخل في الحروب الأهلية، لكن برج فينيكس السحري ينتمي الآن إلى عائلة نبيلة. إذا قرر ديمتري أن يصبح سيف القاهرة، ألا ينبغي أن يُساعد برج فينيكس السحري أيضًا؟
كان الجميع في برج فينيكس مستعدين لفعل أي شيء من أجل رومان ديمتري، وعندما صدر أمر الحصار، ضحك فيليكس والسحرة الآخرون فرحًا.
صُدم سيمون من رده الصريح. ووفقًا لما قاله كريس، كان ذلك يعني أن هؤلاء السحرة كانوا من برج سحري تابع لديمتري.
“أطول مدة يمكننا الصمود فيها هي عشرة أيام؟”
“البرج السحري الثالث عشر. فقد مهاراته وكان يُعتبر الأقل عددًا من الناس، لكنه كان يُلقب بالأفضل في القارة لهجماته ونيرانه. مجموعة تُرحّب بها في أي مكان أقسمت بالولاء لديمتري.”
بدأ السحرة بالتحرك. كان هناك ثلاثة منهم لكل قاذفة. بدأوا على الفور بتوليد المانا، وتفاعل النمط المحفور على القاذفة معه وأصدر ضوءًا.
ارتفعت القشعريرة. ماذا لو رفض دانيال كايرو عرض ديمتري؟ حينها كان بإمكان ديمتري القضاء على النبلاء بقوة السحرة وحدها.
سأل حارس بوابة قلعة بنديكت. كان كاميرون، قائد الحرس. استخدام الصاروخ المُشعل ضروريٌّ للحرب عند الحصار. وسلاح الحصار القوي يُفقد القلعة ميزتها.
ولو صوّب سيفه نحو العائلة المالكة في القاهرة، لكان جليًا أن الأسوار العالية وحدها لن تكفي للدفاع ضد هجمات ديمتري.
كان استبدال الملك هدفهم الأسمى كنبلاء. لم يُبالغوا أبدًا في استخدام نظام القوة الهش، لكنهم كانوا يستعدون بثبات للتمرد على مر السنين. كان الدفاع السحري مجرد البداية. كما تم التدريب العسكري للجنود بثبات، وحُسبت مسبقًا خيارات مختلفة، مثل الخطة أ والخطّة ب في حالة التمرد.
كان اختيار الملك هبة من السماء. لو لم يحتضن ديمتري، لواجهوا ديمتري الروماني الوحشي والسحرة كأعداء.
أزهار حرب الحصار – كانت قوة السحرة. ومن بين الأبراج السحرية الثلاثة عشر، كان برج فينيكس السحري الأكثر تخصصًا في إطلاق النار.
“لم تتخلى السماء عن القاهرة. لقد اتخذنا القرار الصحيح.”
كان اختيار الملك هبة من السماء. لو لم يحتضن ديمتري، لواجهوا ديمتري الروماني الوحشي والسحرة كأعداء.
تنهد بارتياح. كلما رأى وجه ديمتري الحقيقي، ازداد اقتناع سيمون بأن الحرب ستنتهي بانتصارهم.
“… ما هذا بحق الجحيم؟”
غابت الشمس. وعندما انتهت المعركة الأولى، ذهب كاميرون ليبلغ عن النتائج بوجه حزين.
كانوا يتمتعون بقوة هائلة. صرخ الجنود من الصدمة التي هزت الجدران، ونظروا إلى قائد الحرس بوجوه مصدومة. أخبرهم الرجل أن الجدران تتمتع بدفاع سحري لا يمكن اختراقه حتى بالتوهجات.
… لمنع هجوم الفصيل الملكي، لم يكن أمامنا خيار سوى استخدام 30% من أحجار المانا التي أعددناها مسبقًا. أعتذر. لكن من فضلكم، ضعوا في اعتباركم أن الأعداء لديهم سحرة. لو لم نتحرك بسرعة، لما صمدت الجدران طويلًا ولانهارت على الفور.
وأخيرًا، لم يبقَ سوى شخص واحد يمكن للنبلاء الوثوق به.
في هذا الاجتماع، لم يستطع أي من أعضاء فصيل النبلاء إلقاء اللوم على كاميرون. ألم يروا ذلك أيضًا؟ شد النبلاء الذين كانوا يراقبون الموقف أيديهم كلما انفجرت النيران على جدران القلعة.
أُطلقت التوهجات، وضربت كرات النار جدران القلعة.
لقد غمرهم المشهد. ولأنهم لم يتخيلوا أبدًا أن الفصيل الملكي سيضمن عشرات السحرة، فقد انتشر القلق من انهيار الجدران إلى كل واحد منهم.
أزهار حرب الحصار – كانت قوة السحرة. ومن بين الأبراج السحرية الثلاثة عشر، كان برج فينيكس السحري الأكثر تخصصًا في إطلاق النار.
لحسن الحظ، توقفت الهجمات. ولكن كما هو الحال مع تعبير كاميرون البائس، لم يستطع أحد أن يتقبل صمودهم يومًا واحدًا.
خدع في الغرب وضرب في الشرق. لم يُفاجأ بنديكت كثيرًا. بعد أن عمد إلى إغلاق القلعة وتشتيت انتباههم، اختار استراتيجية ذكية لنهب ممتلكات العدو الرئيسية.
قال الماركيز بنديكت:
استمرت الهجمات. وحسب كمية المانا التي يولدها السحرة، كانت النيران تسبب انفجارات بمستويات متشابهة.
“كم سيصمدون إذًا؟”
بوبوبونغ!
“… لدى خصمنا عشرات السحرة. إذا كرروا الهجوم نفسه مع راحة كافية، فلن نتمكن من الصمود لأكثر من عشرة أيام حتى لو تزودنا بأحجار المانا التي لدينا.”
فوق أسوار القلعة، بدت قوات النبلاء قلقة. أثارت حركة عدوهم غير المتوقعة فيهم شعورًا بالسوء، لكنهم لم يُظهروا ذلك. كان المكان الأكثر أمانًا هو خلف الأسوار، ولأنهم كانوا محميين بالدفاع السحري على الأسوار، لم يكن عليهم القلق كثيرًا.
“أطول مدة يمكننا الصمود فيها هي عشرة أيام؟”
“لقد فعل الرب الكثير من أجلنا. حتى الوحوش الصامتة تستطيع تمييز لطف أصحابها، لكننا لم نفعل شيئًا من أجل ربنا. وأخيرًا، حان الوقت. لقد كلّفنا الرب بمهمة نتفوق فيها، وإن لم نؤديها على أكمل وجه، فلا معنى لوجودنا.”
شعرتُ باليأس. كانت استراتيجية رومان ديمتري بسيطة للغاية. بمجرد وصوله إلى بنديكت، حاول الهجوم، وبمجرد استنفاد مانا السحرة، انسحب مع قواته، وسيتمكنون من الحصول على قسط وافر من الراحة.
“الفريق ٢، انتهت الاستعدادات.” كان هؤلاء الأفراد ذوو الأردية سحرة برج فينيكس السحري. تذكر فيليكس، الذي أخفى وجهه برداء، ما أخبره به رومان قبل شهر.
لم تستطع قوات النبلاء التهدئة ولو للحظة واحدة في مواجهة الهجمات التي قد تأتي في أي وقت، لكن يبدو أن الفصيل الملكي لم يكن لديه أي نية للهجوم بشكل غير معقول.
… لمنع هجوم الفصيل الملكي، لم يكن أمامنا خيار سوى استخدام 30% من أحجار المانا التي أعددناها مسبقًا. أعتذر. لكن من فضلكم، ضعوا في اعتباركم أن الأعداء لديهم سحرة. لو لم نتحرك بسرعة، لما صمدت الجدران طويلًا ولانهارت على الفور.
عشرة أيام كهذه – كانت وتيرة مختلفة تمامًا لصالح الملوك. مع تعرضهم لهجومٍ سحريٍّ كهذا، سيتعب النبلاء، ولن يتمكنوا من إيقاف اندفاع القوات عند انهيار البوابات.
كانت عينا الماركيز بنديكت حادتين. سلّم هذا إلى البارون ونستون. في هذه الحرب، الهزيمة مرفوضة، وسأمنحك السيطرة الكاملة على كل ما يحدث في عملية إسقاط ديمتري، لذا أريدنا أن نكون المنتصرين في النهاية. العائلة المالكة في القاهرة قلعة رملية تنتظر السقوط، فإذا استطعنا التعامل مع ديمتري، فسيهتز جيش الفصيل الملكي.
لم تُثمر خطتهم لاسترضاء فصائل الإمبراطوريات أي نتائج حتى الآن. ستستغرق عملية استرضائهم وحشد قواتهم وقتًا، لكن حركة الفصيل الملكي كانت سريعةً وقويةً للغاية.
“… من هم؟”
وأخيرًا، لم يبقَ سوى شخص واحد يمكن للنبلاء الوثوق به.
“لنُرِه للأعداء. كيف استطاع برج فينيكس السحري الحفاظ على موقع برج السحر الثالث عشر في القارة.”
“الفيكونت أوين. ماذا حدث للبارون ونستون؟”
ظنّ أن الجنود قد يشعرون بالخوف، فرفع صوته قائلًا:
“تجمعت القوات، ووصلت إلى المدخل الشمالي الشرقي. لا يزال الوضع قابلًا للتغيير. إذا استولى البارون ونستون على ضيعة ديمتري، وهي خالية الآن، فلن يتمكن الروماني ديمتري من مهاجمتنا كما فعل اليوم. وبمجرد حدوث ذلك، علينا فقط كسب الوقت واستمالة فصائل الإمبراطوريات.”
كان قلقهم ناتجًا عن وجود رومان ديمتري. بينما كان كاميرون يُطمئن الناس الذين بدوا متوترين، منحهم شيئًا ليؤمنوا به.
“ما احتمال فشل الهجوم على ضيعة ديمتري؟”
لكن بنديكت كان مختلفًا.
سننجح. أليس البارون ونستون قائدًا فخورًا؟ بمهاراته، يمكنه تدمير الشمال الشرقي في يوم واحد. المتغير الوحيد هو احتمال وجود سحرة في ديمتري. ومع ذلك، وبالنظر إلى أن عشرات السحرة قد شاركوا بالفعل في مهاجمة قلعة بنديكت، فمن شبه المستحيل أن يكون لديهم المزيد من السحرة. وحتى لو حدث هذا المتغير، فإن احتمالية تغير النتيجة بسبب وجودهم ليست كبيرة جدًا.
وأخيرًا، لم يبقَ سوى شخص واحد يمكن للنبلاء الوثوق به.
فكر في الأمر. كان الخصوم على مشارف القلعة، ومع غياب ديمتري الروماني، من سيوقف هجومهم؟
صُدم من عشرات السحرة. كان هذا أمرًا غير معتاد. لم يسبق في تاريخ أبراج القارة السحرية أن أرسلت هذا العدد الكبير من الناس للقتال في دولة أجنبية.
لم يجتمع جميع المنتمين إلى فصيل النبلاء في قلعة بنديكت. انقسموا قواتهم إلى قسمين، وتبع بعضهم البارون ونستون إلى ديمتري.
لقد غمرهم المشهد. ولأنهم لم يتخيلوا أبدًا أن الفصيل الملكي سيضمن عشرات السحرة، فقد انتشر القلق من انهيار الجدران إلى كل واحد منهم.
خدع في الغرب وضرب في الشرق. لم يُفاجأ بنديكت كثيرًا. بعد أن عمد إلى إغلاق القلعة وتشتيت انتباههم، اختار استراتيجية ذكية لنهب ممتلكات العدو الرئيسية.
“فعّلوا نظام الدفاع الطارئ! حتى لو اضطررنا لاستخدام جميع أحجار المانا، احرصوا على حماية الدفاع السحري من فقدان متانته! بمجرد سقوط الأسوار، لا عودة! حرّكوا المنجنيق الآن ودمّروا القاذفات!”
كانت عينا الماركيز بنديكت حادتين. سلّم هذا إلى البارون ونستون. في هذه الحرب، الهزيمة مرفوضة، وسأمنحك السيطرة الكاملة على كل ما يحدث في عملية إسقاط ديمتري، لذا أريدنا أن نكون المنتصرين في النهاية. العائلة المالكة في القاهرة قلعة رملية تنتظر السقوط، فإذا استطعنا التعامل مع ديمتري، فسيهتز جيش الفصيل الملكي.
“… ما هذا بحق الجحيم؟”
كان النبلاء على يقين من أنه في غضون ثلاثة أيام، سيصل خبر انتصارهم، وعندها سيبدأ التمرد الحقيقي.
جاء الجواب من كريس.
“تعلمون أن قائد الجيش هو رومان ديمتري. إنه شيطان الجبهة الجنوبية وأفضل سيّاف في القاهرة، وقد هزم الكونت نيكولاس. لكن هذه حرب على نطاق وطني. حتى لو كان قويًا، فلا قيمة له إن لم يستطع عبور أسوار قلعة بينيديكت، التي زوّدها برج السحر بسحر دفاعي. في النهاية، هذا يعني أنه مجرد إنسان أمام أسوار هذه القلعة الشامخة.”
