من أجل غاية معينة (4)
دار رأسه. هل كان ذلك حقيقيًا أم مجرد حلم؟ نظر الماركيز بنديكت، الذي كان يتمتع بقوة لا مثيل لها حتى خمسة عشر يومًا مضت، إلى الأمام مصدومًا.
كان الفيكونت أوين. عندما رأوه يضرب الطاولة، ابتلعوا ريقهم.
“أخبرني بالحل!”
[هذه مشكلة انتهت منذ لحظة تدخل كرونوس. يا صاحب السمو، هذه فرصتك الأخيرة. فكّر مليًا واتخذ قرارًا حكيمًا.]
“الحل؟ انتهى الأمر. لقد أُبيد جيش البارون ونستون، وستنهار أسوار القلعة في أي لحظة. ألم تقطع الفصائل الإمبراطورية اتصالها بنا فجأة؟ الطريقة الوحيدة للنجاة هي فتح البوابات والاستسلام!”
“… إذن ماذا سنفعل؟ أحجار المانا التي تُحافظ على الدفاع السحري تنفد.”
“استسلم! هل تعتقد أن هذا منطقي؟!”
كان بنديكت خائنًا باع وطنه. بدلاً من البقاء دميته، أراد على الأقل أن يرى العالم الذي سيُظهره له ديمتري.
كانت فوضى عارمة. استشاط الناس الذين لم يرفعوا أصواتهم ضد الماركيز بنديكت غضبًا واحمرت وجوههم. لقد كان وضعًا يائسًا حقًا. في وقت ما، ظن أن النبلاء هم مستقبل القاهرة، ولكن عندما واجه هذه الأزمة، شعر أنهم قلعة القاهرة الرملية.
وكانت تلك اللحظة عندما…
وكانت تلك اللحظة عندما…
حتى خلال الصراع مع قوات المملكة، لم يكن مهاجمة الجبهة الغربية أمرًا صعبًا على كرونوس.
كوانغ!
“وضعي بائس حقًا.”
“توقفوا جميعًا! ليس هذا وقت هذا.”
“استسلم! هل تعتقد أن هذا منطقي؟!”
كان الفيكونت أوين. عندما رأوه يضرب الطاولة، ابتلعوا ريقهم.
“كما قلتم جميعًا، نحن نُدفع إلى حافة الهاوية الآن. لكن الاستسلام غير ممكن. حتى وإن لم يُكشف الأمر للعلن، وفقًا للمعلومات المسربة من المنطقة الشمالية الشرقية، فإن رومان ديمتري متورط في مقتل باركو. ليس هذا فحسب، بل حتى لو نظرنا إلى خطواته حتى الآن، نجد أن رومان ديمتري لم يُظهر أي رحمة لمن كانوا معادين له. هذا يعني أنه مختلف عن الملك الضعيف. وإذا فتحنا الأبواب للاستسلام؟ سينجو الجنود العاديون، لكن جميع القادة هنا سيُقطعون رؤوسهم على يد ذلك الرجل.”
وفي النهاية، وضع بنديكت المملكة كضمانة. ومن أجل نجاته، لم يتردد الماركيز بنديكت في الخيانة.
“… إذن ماذا سنفعل؟ أحجار المانا التي تُحافظ على الدفاع السحري تنفد.”
منصب الملك – لم يرغب دانيال كايرو فيه أبدًا. كان واقعًا يصعب تقبّله لأنه وُلد في عائلة ملكية، والسلطة التي كان يتمتع بها لم تكن تعني شيئًا. كان هذا واقع الملك الدمية.
“حسنًا. يومان أو ثلاثة أيام على الأكثر، وخلال تلك الفترة، يجب أن نعكس الوضع.”
“ما هذا؟ بغض النظر عن وضعك، فأنت تُدخل إمبراطورية عدو إلى المعركة!”
التفتوا إلى الماركيز بنديكت. نظر إليه الفيكونت أوين الذي كان لا يزال مصدومًا، وتحدث بصوت حازم:
دار رأسه. هل كان ذلك حقيقيًا أم مجرد حلم؟ نظر الماركيز بنديكت، الذي كان يتمتع بقوة لا مثيل لها حتى خمسة عشر يومًا مضت، إلى الأمام مصدومًا.
“ماركيز بنديكت. ليست الفصائل الإمبراطورية هي القوى الوحيدة القادرة على حل هذه المشكلة. لماذا لا نتجاوزها ونعمل مباشرةً مع الإمبراطوريات؟”
“نعم.”
“ماذا تقصد؟”
دار رأسه. هل كان ذلك حقيقيًا أم مجرد حلم؟ نظر الماركيز بنديكت، الذي كان يتمتع بقوة لا مثيل لها حتى خمسة عشر يومًا مضت، إلى الأمام مصدومًا.
“هذه معركة انتهت على أي حال. وبدلًا من انتظار الموت هنا، الأهم هو البقاء. حينها لن ترفض إمبراطورية كرونوس عرضنا. لطالما أرادوا استخدام القاهرة كنقطة انطلاق لغزوهم، لذا سيقبلون عرضنا دون قيد أو شرط. فرصتنا الأخيرة لإقناع الإمبراطورية هي عندما يُقتل جميع قادة الفصيل الإمبراطوري.”
تم توصيل جهاز الاتصال السحري على الفور.
عادت عينا ماركيز بنديكت إلى الحياة.
“نعم.”
ليس بعد. لم تنتهِ الحرب بعد. لم تنهار القلعة بعد، والآن هي فرصتهم الأخيرة للحصول على شيء جيد قبل أن تنهار.
كان الفيكونت أوين. عندما رأوه يضرب الطاولة، ابتلعوا ريقهم.
لم تدم المشكلة طويلًا لأنهم اتخذوا قرارهم.
“بدأت العائلة المالكة في القاهرة بتطهير البلاد، وعلى رأسها رومان ديمتري. بدايةً، أُلقي القبض على الكونت غريغوري والكونت دنفر، اللذين كانا يتتبعان الإمبراطوريتين، أولاً. هل تعتقد أنهم سيخرجون سالمين؟ في اللحظة التي ينهار فيها النبلاء، ينتهي كل شيء، وستنتهي حياتهم. سيُقدم رومان ديمتري على قتلهم ويسيطر على القاهرة، وعندها لن تُمنح الإمبراطورية حق الاختراق. لذا، ما أقوله هو: دعونا نستغل بعضنا البعض. إذا أظهر كرونوس بعض الرحمة، فسيُجبر النبلاء العائلة المالكة على الركوع كشعب الإمبراطورية. لاحقًا، عندما يُعلن غزو القارة، ستكون مملكة القاهرة مستعدة للتضحية بنفسها من أجل كرونوس.”
اتصلوا بكرونوس الآن. سأتحدث معهم بنفسي.
“إنه خيار لا يختلف كثيرًا بالنسبة لإمبراطورية كرونوس. غريغوري لبينديكت. الفرق الوحيد هو من سيضحون بحياتهم من أجل إمبراطورية كرونوس، والإمبراطورية لا تحتاج إلا إلى مراعاة الأفضل منهم.”
تم توصيل جهاز الاتصال السحري على الفور.
[لم نستطع منع أنفسنا. لقد ضغط علينا رومان ديمتري حتى الموت. ألا يجب أن نعيش على الأقل؟ استمعوا جيدًا الآن. لقد تعاون النبلاء مع إمبراطورية كرونوس. ولهذا السبب، هاجموا القاهرة على الجبهة الغربية اليوم، وبينما تحاولون هدم قلعة بنديكت، سيُحدثون فوضى في القاهرة.]
عندما ظهر البارون تشارلتون، عضو وزارة خارجية كرونوس، على الشاشة، دخل الماركيز بنديكت مباشرةً في الموضوع.
“ماذا تقصد؟”
“أعتقد أنك تدرك وضعنا بالفعل. أرجوك أنقذ فصائل النبلاء. إذا ساعدتنا في تدمير العائلة المالكة، فسنعلن ولاءنا لإمبراطورية كرونوس من الآن فصاعدًا ونعد بأن نكون تابعين لك.”
ماذا لو قتلوه دون أن يُمنحوه خيارًا؟ حتى لو مات، لكان دانيال كايرو قد تقبّل الأمر.
لم يعد هناك أي تظاهر. عندما خفض رأسه، لم يكن يتصرف كأحمق فقد كبرياءه.
“ما هذا؟ بغض النظر عن وضعك، فأنت تُدخل إمبراطورية عدو إلى المعركة!”
[… همم. أنا آسف، لكن هناك بالفعل قوات تتبع كرونوس في القاهرة. أليس من المعروف أنه الكونت غريغوري؟ إذا أردنا اختيار فزاعة لحكم القاهرة، فسيكون غريغوري هو من فعل ذلك حتى الآن، وليس أنت يا ماركيز بنديكت.]
التفتوا إلى الماركيز بنديكت. نظر إليه الفيكونت أوين الذي كان لا يزال مصدومًا، وتحدث بصوت حازم:
“أجل، أفهم. لكن الوضع مختلف الآن.”
تقبّل حقيقة حياته الفوضوية. حتى لو لم تكن لديه المهارات اللازمة لتحويل هذه الأمة الضعيفة إلى أمة قوية، فقد وثق بمبادئه واتبعها.
وتحدث بنبرة قوية.
“حتى لو هزم ديمتري النبلاء، فإن قوتي ليست مضمونة. ديمتري قوةٌ قويةٌ كالعائلة المالكة الآن، وسأبقى دميةً حتى ذلك الحين. أنا، دانيال كايرو، مُقدّرٌ لي أن أعيش كدميةٍ للآخرين. إذا كان هذا واقعًا لا مفرّ منه، فأنا أريد أن أختار المملكة، مهما تحوّلت حياتي.”
إن لم يستطع إقناعهم، فسيموتون على يد ذلك الشيطان.
“إنه خيار لا يختلف كثيرًا بالنسبة لإمبراطورية كرونوس. غريغوري لبينديكت. الفرق الوحيد هو من سيضحون بحياتهم من أجل إمبراطورية كرونوس، والإمبراطورية لا تحتاج إلا إلى مراعاة الأفضل منهم.”
“بدأت العائلة المالكة في القاهرة بتطهير البلاد، وعلى رأسها رومان ديمتري. بدايةً، أُلقي القبض على الكونت غريغوري والكونت دنفر، اللذين كانا يتتبعان الإمبراطوريتين، أولاً. هل تعتقد أنهم سيخرجون سالمين؟ في اللحظة التي ينهار فيها النبلاء، ينتهي كل شيء، وستنتهي حياتهم. سيُقدم رومان ديمتري على قتلهم ويسيطر على القاهرة، وعندها لن تُمنح الإمبراطورية حق الاختراق. لذا، ما أقوله هو: دعونا نستغل بعضنا البعض. إذا أظهر كرونوس بعض الرحمة، فسيُجبر النبلاء العائلة المالكة على الركوع كشعب الإمبراطورية. لاحقًا، عندما يُعلن غزو القارة، ستكون مملكة القاهرة مستعدة للتضحية بنفسها من أجل كرونوس.”
“الحل؟ انتهى الأمر. لقد أُبيد جيش البارون ونستون، وستنهار أسوار القلعة في أي لحظة. ألم تقطع الفصائل الإمبراطورية اتصالها بنا فجأة؟ الطريقة الوحيدة للنجاة هي فتح البوابات والاستسلام!”
غزو القارة. كان قرارًا يتطلب تضحيات. ومع ذلك، إذا انتصر كرونوس، فلن يموت إلا الجنود، وسيبقى القادة في السلطة.
“أخبرني بالحل!”
وفي النهاية، وضع بنديكت المملكة كضمانة. ومن أجل نجاته، لم يتردد الماركيز بنديكت في الخيانة.
وبعد اثنتي عشرة ساعة، وبعد وقت قصير من قبول كرونوس للعرض، غزا الجيش الإمبراطوري الجبهة الغربية، ومن بين خطوط الدفاع الثلاثة، تم اختراق اثنين.
“إنه خيار لا يختلف كثيرًا بالنسبة لإمبراطورية كرونوس. غريغوري لبينديكت. الفرق الوحيد هو من سيضحون بحياتهم من أجل إمبراطورية كرونوس، والإمبراطورية لا تحتاج إلا إلى مراعاة الأفضل منهم.”
بنديكت – كان في يوم من الأيام خال الملك من جهة الأم. الشخص الذي يحمل نفس دمه دفعه الآن إلى حافة الهاوية.
[يبدو أنك تتحدث عن نفسك بفخر.]
كان الفيكونت أوين. عندما رأوه يضرب الطاولة، ابتلعوا ريقهم.
ابتسم البارون تشارلتون.
“حسنًا. يومان أو ثلاثة أيام على الأكثر، وخلال تلك الفترة، يجب أن نعكس الوضع.”
أدرك الماركيز بنديكت ذلك. في الواقع، بالنسبة لإمبراطورية كرونوس، لم يكن غزو المملكة أمرًا بالغ الأهمية، فقد كان بمثابة موت. كان بإمكانهم المجيء والاستيلاء عليها متى شاؤوا. لم يكن يهم إن كان بينديكت أو غريغوري.
[لطالما طمحت إمبراطورية كرونوس إلى مملكة القاهرة، وهذه الحرب الأهلية تُعطيهم سببًا وجيهًا للاستيلاء على القاهرة. ما رأيك سيتغير إذا استولى الروماني ديمتري على قلعة بنديكت؟ عليك أن تختار الآن. وعد نفسك بالبقاء ملكًا دمية، وسننهي هذا ببتر أطراف الملك. حسنًا، سنُبقي على الفرسان الملكيين. وإن لم تكن جشعًا جدًا، فربما يعيش جلالتك الملك حياةً مديدة في القاهرة. هذا آخر ما نفكر فيه لك.]
[في الواقع، نشعر بخيبة أمل كبيرة لأن الكونت غريغوري أُلقي القبض عليه هذه المرة. مع أننا دعمناهم حتى الآن، إلا أنهم لم يتمكنوا من استغلال الميزة التي مُنحت لهم إطلاقًا. فقلها. ماذا تريد من كرونوس أن يفعل لك؟]
“اتصل برومان ديمتري الآن.”
“هاجم الجبهة الغربية.”
وإذا حدث ذلك، ستعتقد العائلة المالكة أن القوات في الغرب بدأت بالاستيلاء على العرش، لذا بدت الخطة منطقية.
[كوكوكو، هل طلبت منا للتو مهاجمة أمتك؟]
“استسلم! هل تعتقد أن هذا منطقي؟!”
“أجل. في المقابل، هاجموا الصف الأول فقط. فقط أنذروا العائلة المالكة كالمعتاد لإثبات أن كرونوس والنبلاء قد تحالفوا. إذا أظهرنا لهم أي تحرك عدواني على الجبهة الغربية، فسيتراجعون.”
“توقفوا جميعًا! ليس هذا وقت هذا.”
لم يكن الأمر ذا أهمية كبيرة. مجرد انحياز كرونوس إلى النبلاء سيمنحهم فرصة لالتقاط الأنفاس. سيتمكنون من استمالة الفصائل الإمبراطورية التي انحازت إلى النبلاء، وبمجرد أن تتعرض العائلة المالكة للتهديد، لن يعودوا يهاجمون بنديكت.
تقبّل حقيقة حياته الفوضوية. حتى لو لم تكن لديه المهارات اللازمة لتحويل هذه الأمة الضعيفة إلى أمة قوية، فقد وثق بمبادئه واتبعها.
وإذا حدث ذلك، ستعتقد العائلة المالكة أن القوات في الغرب بدأت بالاستيلاء على العرش، لذا بدت الخطة منطقية.
“كما قلتم جميعًا، نحن نُدفع إلى حافة الهاوية الآن. لكن الاستسلام غير ممكن. حتى وإن لم يُكشف الأمر للعلن، وفقًا للمعلومات المسربة من المنطقة الشمالية الشرقية، فإن رومان ديمتري متورط في مقتل باركو. ليس هذا فحسب، بل حتى لو نظرنا إلى خطواته حتى الآن، نجد أن رومان ديمتري لم يُظهر أي رحمة لمن كانوا معادين له. هذا يعني أنه مختلف عن الملك الضعيف. وإذا فتحنا الأبواب للاستسلام؟ سينجو الجنود العاديون، لكن جميع القادة هنا سيُقطعون رؤوسهم على يد ذلك الرجل.”
حتى خلال الصراع مع قوات المملكة، لم يكن مهاجمة الجبهة الغربية أمرًا صعبًا على كرونوس.
حتى خلال الصراع مع قوات المملكة، لم يكن مهاجمة الجبهة الغربية أمرًا صعبًا على كرونوس.
[حسنًا. سأقبل عرضك.]
إن عرض إنقاذ الملك، بدلًا من دفع الخصم للقتال حتى الموت، سيؤدي إلى صراع داخلي مع ديمتري، وهذا ما كان يهدف إليه. فبينما يُلقي خيارًا على الملك المتردد، سيُدخل الأمة في حالة من الفوضى.
وهكذا قبلت وزارة الخارجية. كان الأمر سهلًا للغاية لدرجة أنه لم يتطلب مهمة الإمبراطور. مع رد البارون تشارلتون، كانت دولة القاهرة الصغيرة على وشك الوقوع في فوضى عارمة.
وتحدث بنبرة قوية.
وبعد اثنتي عشرة ساعة، وبعد وقت قصير من قبول كرونوس للعرض، غزا الجيش الإمبراطوري الجبهة الغربية، ومن بين خطوط الدفاع الثلاثة، تم اختراق اثنين.
“ماذا تقصد؟”
وعلى عكس العادة، علمت العائلة المالكة في القاهرة أيضًا بتحركهم لمهاجمة خط الدفاع الثالث.
“نعم.”
قال سيمون:
توك.
“… إمبراطورية كرونوس تعيد تجميع صفوفها حاليًا وتستعد لمهاجمة خط الدفاع الثالث. بمجرد اختراقهم لهذا الخط، سيصلون إلى ضيعة القاهرة. يا صاحب الجلالة، يجب أن نوقفهم بطريقة ما على الجبهة الغربية.”
“وضعي بائس حقًا.”
كان الهجوم كارثة مفاجئة بلا سبب. يمكن انتقاده لاحقًا، لكن الكارثة كانت تحدث الآن. وفي تلك اللحظة…
“وضعي بائس حقًا.”
“وصل طلب اتصال من الماركيز بنديكت.”
وإذا حدث ذلك، ستعتقد العائلة المالكة أن القوات في الغرب بدأت بالاستيلاء على العرش، لذا بدت الخطة منطقية.
لم يستطيعوا رفضه. ولأن تحرك الإمبراطورية كان على الأرجح بسبب النبلاء، ردّ دانيال كايرو على المكالمة، وكانت نظرة باردة على وجهه.
ليس بعد. لم تنتهِ الحرب بعد. لم تنهار القلعة بعد، والآن هي فرصتهم الأخيرة للحصول على شيء جيد قبل أن تنهار.
كان الماركيز بنديكت خلف الشاشة.
كانت مسألة اختيار. أثار الماركيز بنديكت صراعًا داخليًا.
[مرّ وقت طويل يا جلالة الملك.]
ولكن ماذا يعني ذلك؟ إذا كان سيستمر في العيش كدمية، فعليه أن يتصرف وفقًا لما يمليه عليه الآخرون.
“ما هذا؟ بغض النظر عن وضعك، فأنت تُدخل إمبراطورية عدو إلى المعركة!”
“أجل. في المقابل، هاجموا الصف الأول فقط. فقط أنذروا العائلة المالكة كالمعتاد لإثبات أن كرونوس والنبلاء قد تحالفوا. إذا أظهرنا لهم أي تحرك عدواني على الجبهة الغربية، فسيتراجعون.”
[لم نستطع منع أنفسنا. لقد ضغط علينا رومان ديمتري حتى الموت. ألا يجب أن نعيش على الأقل؟ استمعوا جيدًا الآن. لقد تعاون النبلاء مع إمبراطورية كرونوس. ولهذا السبب، هاجموا القاهرة على الجبهة الغربية اليوم، وبينما تحاولون هدم قلعة بنديكت، سيُحدثون فوضى في القاهرة.]
“أجل. في المقابل، هاجموا الصف الأول فقط. فقط أنذروا العائلة المالكة كالمعتاد لإثبات أن كرونوس والنبلاء قد تحالفوا. إذا أظهرنا لهم أي تحرك عدواني على الجبهة الغربية، فسيتراجعون.”
كان صوته قويًا. كان الشخص المحاصر يتحدث بصوت متغطرس.
كان الهجوم كارثة مفاجئة بلا سبب. يمكن انتقاده لاحقًا، لكن الكارثة كانت تحدث الآن. وفي تلك اللحظة…
[لطالما طمحت إمبراطورية كرونوس إلى مملكة القاهرة، وهذه الحرب الأهلية تُعطيهم سببًا وجيهًا للاستيلاء على القاهرة. ما رأيك سيتغير إذا استولى الروماني ديمتري على قلعة بنديكت؟ عليك أن تختار الآن. وعد نفسك بالبقاء ملكًا دمية، وسننهي هذا ببتر أطراف الملك. حسنًا، سنُبقي على الفرسان الملكيين. وإن لم تكن جشعًا جدًا، فربما يعيش جلالتك الملك حياةً مديدة في القاهرة. هذا آخر ما نفكر فيه لك.]
غزو القارة. كان قرارًا يتطلب تضحيات. ومع ذلك، إذا انتصر كرونوس، فلن يموت إلا الجنود، وسيبقى القادة في السلطة.
مقر الملك؟ لم يكن مهمًا أبدًا. بغض النظر عمن يُلقب بالملك، كان الناس يعلمون أن الماركيز بنديكت هو من يسيطر على القاهرة. وهذه كانت طريقته في الحياة.
“حسنًا. يومان أو ثلاثة أيام على الأكثر، وخلال تلك الفترة، يجب أن نعكس الوضع.”
إن عرض إنقاذ الملك، بدلًا من دفع الخصم للقتال حتى الموت، سيؤدي إلى صراع داخلي مع ديمتري، وهذا ما كان يهدف إليه. فبينما يُلقي خيارًا على الملك المتردد، سيُدخل الأمة في حالة من الفوضى.
ليس بعد. لم تنتهِ الحرب بعد. لم تنهار القلعة بعد، والآن هي فرصتهم الأخيرة للحصول على شيء جيد قبل أن تنهار.
[هذه مشكلة انتهت منذ لحظة تدخل كرونوس. يا صاحب السمو، هذه فرصتك الأخيرة. فكّر مليًا واتخذ قرارًا حكيمًا.]
“أعتقد أنك تدرك وضعنا بالفعل. أرجوك أنقذ فصائل النبلاء. إذا ساعدتنا في تدمير العائلة المالكة، فسنعلن ولاءنا لإمبراطورية كرونوس من الآن فصاعدًا ونعد بأن نكون تابعين لك.”
توك.
[يبدو أنك تتحدث عن نفسك بفخر.]
انقطع الاتصال. اختفى وجه بنديكت من المحادثة أحادية الجانب، وشعر دانيال كايرو بالفزع.
ليس بعد. لم تنتهِ الحرب بعد. لم تنهار القلعة بعد، والآن هي فرصتهم الأخيرة للحصول على شيء جيد قبل أن تنهار.
ساد الصمت قاعة اجتماعات القصر الملكي. إذا اختاروا القتال، فستُدمر العائلة المالكة، وإذا اختاروا الخيار الآخر، فستُقتل القوات التي تتبع العائلة المالكة، مثل دميتري.
“هذه معركة انتهت على أي حال. وبدلًا من انتظار الموت هنا، الأهم هو البقاء. حينها لن ترفض إمبراطورية كرونوس عرضنا. لطالما أرادوا استخدام القاهرة كنقطة انطلاق لغزوهم، لذا سيقبلون عرضنا دون قيد أو شرط. فرصتنا الأخيرة لإقناع الإمبراطورية هي عندما يُقتل جميع قادة الفصيل الإمبراطوري.”
كانت مسألة اختيار. أثار الماركيز بنديكت صراعًا داخليًا.
لم تدم المشكلة طويلًا لأنهم اتخذوا قرارهم.
بنديكت – كان في يوم من الأيام خال الملك من جهة الأم. الشخص الذي يحمل نفس دمه دفعه الآن إلى حافة الهاوية.
“وضعي بائس حقًا.”
كان الهجوم كارثة مفاجئة بلا سبب. يمكن انتقاده لاحقًا، لكن الكارثة كانت تحدث الآن. وفي تلك اللحظة…
منصب الملك – لم يرغب دانيال كايرو فيه أبدًا. كان واقعًا يصعب تقبّله لأنه وُلد في عائلة ملكية، والسلطة التي كان يتمتع بها لم تكن تعني شيئًا. كان هذا واقع الملك الدمية.
لم يستطيعوا رفضه. ولأن تحرك الإمبراطورية كان على الأرجح بسبب النبلاء، ردّ دانيال كايرو على المكالمة، وكانت نظرة باردة على وجهه.
بمساعدة رومان ديمتري، حاول توجيه كايرو نحو الطريق الصحيح، لكن الماركيز بنديكت جرّ وحشًا لم تستطع الأمة التعامل معه.
[في الواقع، نشعر بخيبة أمل كبيرة لأن الكونت غريغوري أُلقي القبض عليه هذه المرة. مع أننا دعمناهم حتى الآن، إلا أنهم لم يتمكنوا من استغلال الميزة التي مُنحت لهم إطلاقًا. فقلها. ماذا تريد من كرونوس أن يفعل لك؟]
ماذا لو قتلوه دون أن يُمنحوه خيارًا؟ حتى لو مات، لكان دانيال كايرو قد تقبّل الأمر.
منصب الملك – لم يرغب دانيال كايرو فيه أبدًا. كان واقعًا يصعب تقبّله لأنه وُلد في عائلة ملكية، والسلطة التي كان يتمتع بها لم تكن تعني شيئًا. كان هذا واقع الملك الدمية.
“أستطيع النجاة إذا تخلّيت عن ديمتري.”
لم يعد هناك أي تظاهر. عندما خفض رأسه، لم يكن يتصرف كأحمق فقد كبرياءه.
ولكن ماذا يعني ذلك؟ إذا كان سيستمر في العيش كدمية، فعليه أن يتصرف وفقًا لما يمليه عليه الآخرون.
ماذا لو قتلوه دون أن يُمنحوه خيارًا؟ حتى لو مات، لكان دانيال كايرو قد تقبّل الأمر.
“حتى لو هزم ديمتري النبلاء، فإن قوتي ليست مضمونة. ديمتري قوةٌ قويةٌ كالعائلة المالكة الآن، وسأبقى دميةً حتى ذلك الحين. أنا، دانيال كايرو، مُقدّرٌ لي أن أعيش كدميةٍ للآخرين. إذا كان هذا واقعًا لا مفرّ منه، فأنا أريد أن أختار المملكة، مهما تحوّلت حياتي.”
بنديكت – كان في يوم من الأيام خال الملك من جهة الأم. الشخص الذي يحمل نفس دمه دفعه الآن إلى حافة الهاوية.
كان بنديكت خائنًا باع وطنه. بدلاً من البقاء دميته، أراد على الأقل أن يرى العالم الذي سيُظهره له ديمتري.
اتصلوا بكرونوس الآن. سأتحدث معهم بنفسي.
تقبّل حقيقة حياته الفوضوية. حتى لو لم تكن لديه المهارات اللازمة لتحويل هذه الأمة الضعيفة إلى أمة قوية، فقد وثق بمبادئه واتبعها.
اتصلوا بكرونوس الآن. سأتحدث معهم بنفسي.
“سيمون.”
“وضعي بائس حقًا.”
“نعم.”
[حسنًا. سأقبل عرضك.]
لقد اتخذ قرارًا.
منصب الملك – لم يرغب دانيال كايرو فيه أبدًا. كان واقعًا يصعب تقبّله لأنه وُلد في عائلة ملكية، والسلطة التي كان يتمتع بها لم تكن تعني شيئًا. كان هذا واقع الملك الدمية.
العائلة المالكة في القاهرة.
اتصلوا بكرونوس الآن. سأتحدث معهم بنفسي.
“اتصل برومان ديمتري الآن.”
“سيمون.”
حتى لو وُصف بالملك الضعيف وبقي دمية، فلن يسمح لنفسه أبدًا بأن يُوصف بالخائن.
ليس بعد. لم تنتهِ الحرب بعد. لم تنهار القلعة بعد، والآن هي فرصتهم الأخيرة للحصول على شيء جيد قبل أن تنهار.
العائلة المالكة في القاهرة.
