من أجل غاية معينة (7)
شعر بضعف في يديه. وبينما كان يشاهد الجهاز يسقط على الأرض وينكسر، غاص عقل الماركيز بنديكت في الهاوية.
شعر بضعف في يديه. وبينما كان يشاهد الجهاز يسقط على الأرض وينكسر، غاص عقل الماركيز بنديكت في الهاوية.
“… أين أخطأنا؟”
وأخيرًا، وصلوا إلى النهاية. رأوا ضوءًا ساطعًا لأول مرة بعد عبورهم الممر المظلم، لكن وجه الماركيز بنديكت، الذي كان في المقدمة، كان شاحبًا.
بدأ ينظر إلى الوراء. بعد مباريات التصنيف مباشرةً، قاد الماركيز بنديكت مجموعة من النبلاء لزيارة رومان دميتري وأجبره على اتخاذ قرار. ونتيجةً لذلك، بدأ قتالٌ عنيف، لكنه لم يعتقد أنه كان قرارًا خاطئًا. كان شيئًا كان يعمل عليه لأكثر من عام.
علمًا منهم أنه في لحظة انهيار القلعة، سينهار الخصم أيضًا. لذلك، أُعطي لهم أمر خاص، وسدوا الطريق تمامًا أمام الماركيز بنديكت للهروب.
لكن الرجل قال إنه سيسلك طريقًا مستقلًا ويبقى وحيدًا، وكانوا يعلمون أن تركه وشأنه لينمو سيضعف قوتهم. أراد القضاء على رومان قبل أن يزداد قوة. كان من الواضح أنه القرار الصحيح، وقد استل رومان دميتري سيفه أيضًا.
بينما كانوا يتراجعون، أوقفهم كائن آخر. إنه كريس. لم يشارك رجال رومان ديمتري في الحصار.
هل يُمكن أن يكون مهاجمة الرجل خطأً؟ لو أنه احتفظ بالجنود في بنديكت ولم يرسلهم إلى ضيعة دميتري، فربما لم تكن القلعة لتنهار.
أشعلت رغبته في النجاة في نفسه فكرة الانتقام. كانت قدماه متورمتين، وأظافره مكسورة. ترك ندوبًا على جسده أثناء ركضه وسط كل أنواع الأشياء، لكنه لم يُبالِ. وبعد ركض طويل، كان هناك أمل في عينيه.
لا، بعد تفكيرٍ مُتأنٍّ، لم يبدِ الأمر كذلك. حتى مع هذا العدد الكبير من القوات، لم يتمكن البارون ونستون من هزيمة عائلة ديمتري. كان الفارق في قوتهم كبيرًا جدًا في المقام الأول.
نظر الماركيز بنديكت إلى جهاز الاتصال المُعطّل، فشعر بالخوف.
بالنظر إلى خياراته، استطاع الماركيز بنديكت أن يتوصل إلى نتيجة واحدة:
كان خيار بنديكت واضحًا للغاية. إذا فشل في الحرب، فالجميع يعلم أنه لن يُخاطر بالبقاء والموت.
“دميتري الروماني أفسد جميع خططي.”
إذا بقينا على هذا الحال، فالموت لا مفر منه.
فكّر في الأمر. سواءً كانت خطته في القاهرة أو سياسة “فرّق تسُد” في قلعة بنديكت، ما كان ينبغي أن تفشل هذه العمليات. هذه هي قوة الموضوعية. كانت النتيجة الطبيعية عندما استعان بأفضل السيافين للقتال. لكنهم لم يتمكنوا حتى من إنجاز المهمة. عندما كان دميتري الروماني يذبحهم جميعًا بمفرده، شعر بالدوار.
“كواااااك!”
كانت القوة التي يمتلكها الرجل سبب الفشل. فكما لم تجرؤ مملكة القاهرة على النظر إلى الإمبراطوريات، اختار النبلاء الخصم الخطأ في المقام الأول. كانت هذه هي النهاية.
علمًا منهم أنه في لحظة انهيار القلعة، سينهار الخصم أيضًا. لذلك، أُعطي لهم أمر خاص، وسدوا الطريق تمامًا أمام الماركيز بنديكت للهروب.
نظر الماركيز بنديكت إلى جهاز الاتصال المُعطّل، فشعر بالخوف.
إذا بقينا على هذا الحال، فالموت لا مفر منه.
إذا بقينا على هذا الحال، فالموت لا مفر منه.
دوت صرخة. قتل كريس نبيلًا على الفور. طعن سيفه ببطء ليزيد من صراخه، فغطى الماركيز بنديكت أذنيه وهو يركض.
كان شيطان القاهرة يطارده. أفاق الماركيز بنديكت وتحدث بنبرة مُلحة.
كان صوت رومان دميتري.
“حرب الحصار في القلعة فاشلة. علينا تجنب هذا المكان الآن والاستعانة بقوة إمبراطورية كرونوس لقلب الوضع. تحركوا بسرعة. إذا وقعنا في الأسر هكذا، فإن مستقبل النبلاء قد انتهى.”
كان رجل يستخدم جثة ككرسي. وتأكيدًا منه أنه الماركيز بنديكت، نهض بوجه خالٍ من أي تعبير.
“أفهم.”
اختنق الفارس بدمائه. كانت عينا الخصم شاحبتين، وانهار، ناثرًا الغبار على الأرض.
أومأ النبلاء برؤوسهم بابتسامات شاحبة.
كانت القوة التي يمتلكها الرجل سبب الفشل. فكما لم تجرؤ مملكة القاهرة على النظر إلى الإمبراطوريات، اختار النبلاء الخصم الخطأ في المقام الأول. كانت هذه هي النهاية.
لا يزال هناك جنود متبقون في قلعة بنديكت. خاطروا بحياتهم هنا من أجل النبلاء، لكن القادة لم يكترثوا بهم. في النهاية، كانوا مجرد ضمانات. طالما استطاعوا إنقاذ حياتهم واستخدام كرونوس للحصول على السلطة، يمكنهم تأمين المزيد من الناس. لذا تحركوا بسرعة.
كانت محاولة واضحة لاستغلال السجناء لتحديد مكانه. إن لم يكن هذا هو السبب، ألم يكن سحبه كافيًا؟
لحسن الحظ، تم إنشاء ممر سري لمثل هذه الحالات. ولأنهم وجدوا طريقة للهروب دون أن يُلاحظهم أحد، فقد ظل لديهم بصيص أمل في هذا الموقف.
كانت القوة التي يمتلكها الرجل سبب الفشل. فكما لم تجرؤ مملكة القاهرة على النظر إلى الإمبراطوريات، اختار النبلاء الخصم الخطأ في المقام الأول. كانت هذه هي النهاية.
كم من الوقت هربوا؟ كانوا لاهثين.
إذا بقينا على هذا الحال، فالموت لا مفر منه.
كانت أجسادهم مثقلة بالدروع التي ارتدوها بلا سبب، وجباههم غارقة في العرق. عادةً، كانت مثل هذه الأمور لتزعج النبلاء.
تقدم كريس، فالتفت الماركيز بنديكت بسرعة. عندما رآهم يفرون في الاتجاه الآخر، أسر كريس النبلاء الآخرين، تاركًا الماركيز بنديكت وشأنه.
ظنّوا أن ثانية واحدة من التأخير ستمنح الشيطان فرصة لقتلهم، فواصلوا اندفاعهم للأمام.
غربت الشمس. لم يسبق لليل أن طال هكذا. ورغم أنه كان يرتجف من الجوع والبرد، إلا أنه أغلق فمه عندما سمع بعض الناس بالقرب منه.
وأخيرًا، وصلوا إلى النهاية. رأوا ضوءًا ساطعًا لأول مرة بعد عبورهم الممر المظلم، لكن وجه الماركيز بنديكت، الذي كان في المقدمة، كان شاحبًا.
شحب وجهه صوت الموت. ثم عرف – لقد كُشف أمره منذ البداية، لكن رومان ديمتري تركه هناك.
سقط. سقط.
“هنا.”
صوت دم يقطر من سيف.
شعر وكأنه يفقد صوابه. كان من الصعب عليه أن يتقبل أنه، الذي كان يتمتع بسلطة عظيمة، أصبح الآن خائفًا.
كان رجل يستخدم جثة ككرسي. وتأكيدًا منه أنه الماركيز بنديكت، نهض بوجه خالٍ من أي تعبير.
نظر إلى النبلاء بغضب، لكن النبلاء ابتعدوا عنه أكثر فأكثر. ومع ذلك، لم يلاحق كيفن النبلاء. لم يفعل شيئًا سوى إيقاف أنفاس الفرسان الذين تُركوا خلفه. لأن الماركيز بنديكت لم يكن سوى فأر محاصر.
“لقد تأخرت كثيرًا يا ماركيز بنديكت.”
لا يزال هناك جنود متبقون في قلعة بنديكت. خاطروا بحياتهم هنا من أجل النبلاء، لكن القادة لم يكترثوا بهم. في النهاية، كانوا مجرد ضمانات. طالما استطاعوا إنقاذ حياتهم واستخدام كرونوس للحصول على السلطة، يمكنهم تأمين المزيد من الناس. لذا تحركوا بسرعة.
كان كيفن.
كانت هناك فجوة صغيرة تحت صخرة. كانت رائحة براز الحيوانات المحيطة بها كريهة، لكن إنقاذ حياته كان أهم الآن، لذلك لم يتردد.
كان خيار بنديكت واضحًا للغاية. إذا فشل في الحرب، فالجميع يعلم أنه لن يُخاطر بالبقاء والموت.
ثم…
في الأسبوع الماضي، كانوا قد أدركوا تمامًا الممرات السرية. كان كيفن والجنود الآخرون يحرسون أحدها. وظهر الماركيز في مكان كيفن.
كانت القوة التي يمتلكها الرجل سبب الفشل. فكما لم تجرؤ مملكة القاهرة على النظر إلى الإمبراطوريات، اختار النبلاء الخصم الخطأ في المقام الأول. كانت هذه هي النهاية.
شعر وكأن أمله الأخير قد تحطم. لا يزال وجهه يحمل ملامح الشباب، لكن بنديكت كان يعلم كم كان كيفن مرعبًا.
“حسنًا، العب معي كما يحلو لك.” إذا تمكنتُ من الخروج من هنا حيًا، فسأنتقم حتمًا لما حدث هنا، سواء انحازتُ إلى كرونوس أم لا. وحينها، حتى لو توسلتَ أن تُنجَى، فسأقتلع أطرافك وأقتل كل من تبعك.
“شيطان ديمتري…!”
تقدم كريس، فالتفت الماركيز بنديكت بسرعة. عندما رآهم يفرون في الاتجاه الآخر، أسر كريس النبلاء الآخرين، تاركًا الماركيز بنديكت وشأنه.
بأمر من رومان، اندفع سيفان إلى الأمام. كان كيفن أحدهما، وما زال لا ينسى مشهده وهو يندفع نحو مئات الجنود. ابتلع ريقه واختبأ بسرعة خلف الحراس الذين تبعوه وصاح بصوت مذعور:
أنت لا تعلم يا ماركيز. لا سبيل للهروب من هنا. رومان أغلق جميع الطرق، متوقعًا فرارنا منذ البداية. ألم تشعر بذلك وأنت تهرب؟ إنهم يُخدعون بنا. هذا يعني أنه لم يكن هناك سبيل للهروب أصلًا.
“هاجموا الآن! أريدكم أن تقتلوهم!”
“دميتري الروماني أفسد جميع خططي.”
كان فرسان الحراس أيضًا خائفين بشكل واضح. تبادلوا نظرات مترددة للحظة، لكنهم لم يستطيعوا رفض أمر الماركيز بنديكت.
المشكلة كانت…
لم يتحرك كيفن قيد أنملة عندما رآهم. ورؤيته يحدق بهم فقط جعلت الفرسان يصرّون على أسنانهم.
ظنّوا أن ثانية واحدة من التأخير ستمنح الشيطان فرصة لقتلهم، فواصلوا اندفاعهم للأمام.
“اهاجم!”
أومأ النبلاء برؤوسهم بابتسامات شاحبة.
“اقتله!”
“… يا ماركيز بنديكت. انتهى كل شيء. اخرج الآن.”
خاطر عشرات الفرسان بحياتهم. بوجوهٍ كتمت خوفهم، لوّحوا بسيوفهم على كيفن، وكأنهم سينفجرون بالبكاء في أي لحظة. و…
لا يزال هناك جنود متبقون في قلعة بنديكت. خاطروا بحياتهم هنا من أجل النبلاء، لكن القادة لم يكترثوا بهم. في النهاية، كانوا مجرد ضمانات. طالما استطاعوا إنقاذ حياتهم واستخدام كرونوس للحصول على السلطة، يمكنهم تأمين المزيد من الناس. لذا تحركوا بسرعة.
بواك!
خاطر عشرات الفرسان بحياتهم. بوجوهٍ كتمت خوفهم، لوّحوا بسيوفهم على كيفن، وكأنهم سينفجرون بالبكاء في أي لحظة. و…
انشقّ حلقه. تناثر الدم مع كل حركة من سيفه. وتجنّب كيفن الهجمات التي جاءت من كل اتجاه عبر الفجوات الضيقة.
ثم…
قطع سيف شعره المتطاير، لكن كيفن، دون أن يرمش له جفن، استخدم قامته القصيرة ليدفع سيفه في ذقن خصمه.
كم من الوقت هربوا؟ كانوا لاهثين.
بواك!
“هذا اللعين…!”
“آه.”
كان صوت رومان دميتري.
اختنق الفارس بدمائه. كانت عينا الخصم شاحبتين، وانهار، ناثرًا الغبار على الأرض.
بينما كانوا يتراجعون، أوقفهم كائن آخر. إنه كريس. لم يشارك رجال رومان ديمتري في الحصار.
مقاتل واحد فقط. كيفن وحده تحرك. كان هناك جنود آخرون خلفه، لكنهم جميعًا شاهدوا كيفن وهو يقاتل.
خاطر عشرات الفرسان بحياتهم. بوجوهٍ كتمت خوفهم، لوّحوا بسيوفهم على كيفن، وكأنهم سينفجرون بالبكاء في أي لحظة. و…
كان مشهدًا أرعبهم. هاجم فرسان الحراسة كيفن بشراسة، لكنهم كانوا عاجزين إذ قُطعت أجزاء أجسادهم واحدة تلو الأخرى. وعندما لوّح بسيفه بيده اليمنى، قُطعت أذرع الخصم الذي كان يصده. وعندما استدار الفارس ليهرب بوجه خائف، قفز كيفن ليقطع حلقه.
اختبأ تحت الصخرة وجر نفسه، وبراز الحيوانات مُلطخ في جميع أنحاء جسده. حبس أنفاسه، عاجزًا عن التنفس. كان مستعدًا لفعل أي شيء من أجل البقاء. ورغبة ماركيز بنديكت في الحياة كانت أقوى من أي وقت مضى.
شيطان ديمتري. كان تمامًا كما زعمت الشائعات. وبينما تدفقت الدماء كالأنهار، فر النبلاء، بمن فيهم الماركيز بنديكت، دون أن يلتفتوا. ففي النهاية، كان فرسان الحراسة مجرد حراس.
كانت القوة التي يمتلكها الرجل سبب الفشل. فكما لم تجرؤ مملكة القاهرة على النظر إلى الإمبراطوريات، اختار النبلاء الخصم الخطأ في المقام الأول. كانت هذه هي النهاية.
نظر إلى النبلاء بغضب، لكن النبلاء ابتعدوا عنه أكثر فأكثر. ومع ذلك، لم يلاحق كيفن النبلاء. لم يفعل شيئًا سوى إيقاف أنفاس الفرسان الذين تُركوا خلفه. لأن الماركيز بنديكت لم يكن سوى فأر محاصر.
نظر إلى النبلاء بغضب، لكن النبلاء ابتعدوا عنه أكثر فأكثر. ومع ذلك، لم يلاحق كيفن النبلاء. لم يفعل شيئًا سوى إيقاف أنفاس الفرسان الذين تُركوا خلفه. لأن الماركيز بنديكت لم يكن سوى فأر محاصر.
“هوك، هووك.”
“دميتري الروماني أفسد جميع خططي.”
شهق الماركيز بنديكت. هُجر الجنود والفرسان. لم يظن نفسه جبانًا. ولأنهم وُجدوا لراحتهم، لم يشعر بأدنى شعور بالذنب وهو يهرب.
“لقد تم الاستيلاء على قلعة بنديكت، وأُسرت جميع قوات النبلاء، ولم يتمكن أي من القادة من الفرار. لقد انتهينا يا ماركيز. لقد تم جر عائلتك أيضًا للخارج وهم الآن يتوسلون لإنقاذ حياتهم. لذا أرجوك أقنع رومان ديمتري.”
المشكلة كانت…
“أفهم.”
“هذا اللعين…!”
كان الماركيز بنديكت رمزًا للقوة. حتى لو كانت حياته على المحك، لم يخطر بباله قط أن يفعل شيئًا كهذا.
بينما كانوا يتراجعون، أوقفهم كائن آخر. إنه كريس. لم يشارك رجال رومان ديمتري في الحصار.
سقط. سقط.
علمًا منهم أنه في لحظة انهيار القلعة، سينهار الخصم أيضًا. لذلك، أُعطي لهم أمر خاص، وسدوا الطريق تمامًا أمام الماركيز بنديكت للهروب.
بينما كان قلبه يرتجف، أغمض الماركيز بنديكت عينيه بإحكام.
في هذه الحرب، لن ينجو أي شخص متورط في التمرد. وكان يعلم أن طريقة تعامله معهم ستبقى علامة فارقة في المستقبل.
بالنظر إلى خياراته، استطاع الماركيز بنديكت أن يتوصل إلى نتيجة واحدة:
“إلى أين تذهب بهذه السرعة؟”
إذا بقينا على هذا الحال، فالموت لا مفر منه.
تقدم كريس، فالتفت الماركيز بنديكت بسرعة. عندما رآهم يفرون في الاتجاه الآخر، أسر كريس النبلاء الآخرين، تاركًا الماركيز بنديكت وشأنه.
أشعلت رغبته في النجاة في نفسه فكرة الانتقام. كانت قدماه متورمتين، وأظافره مكسورة. ترك ندوبًا على جسده أثناء ركضه وسط كل أنواع الأشياء، لكنه لم يُبالِ. وبعد ركض طويل، كان هناك أمل في عينيه.
بواك.
كان مشهدًا أرعبهم. هاجم فرسان الحراسة كيفن بشراسة، لكنهم كانوا عاجزين إذ قُطعت أجزاء أجسادهم واحدة تلو الأخرى. وعندما لوّح بسيفه بيده اليمنى، قُطعت أذرع الخصم الذي كان يصده. وعندما استدار الفارس ليهرب بوجه خائف، قفز كيفن ليقطع حلقه.
“كواااااك!”
شيطان ديمتري. كان تمامًا كما زعمت الشائعات. وبينما تدفقت الدماء كالأنهار، فر النبلاء، بمن فيهم الماركيز بنديكت، دون أن يلتفتوا. ففي النهاية، كان فرسان الحراسة مجرد حراس.
دوت صرخة. قتل كريس نبيلًا على الفور. طعن سيفه ببطء ليزيد من صراخه، فغطى الماركيز بنديكت أذنيه وهو يركض.
كانت القوة التي يمتلكها الرجل سبب الفشل. فكما لم تجرؤ مملكة القاهرة على النظر إلى الإمبراطوريات، اختار النبلاء الخصم الخطأ في المقام الأول. كانت هذه هي النهاية.
شعر وكأنه يفقد صوابه. كان من الصعب عليه أن يتقبل أنه، الذي كان يتمتع بسلطة عظيمة، أصبح الآن خائفًا.
بدأ ينظر إلى الوراء. بعد مباريات التصنيف مباشرةً، قاد الماركيز بنديكت مجموعة من النبلاء لزيارة رومان دميتري وأجبره على اتخاذ قرار. ونتيجةً لذلك، بدأ قتالٌ عنيف، لكنه لم يعتقد أنه كان قرارًا خاطئًا. كان شيئًا كان يعمل عليه لأكثر من عام.
أينما ذهب، كان هناك تابع لرومان. في البداية، تبعه العديد من النبلاء، لكنهم استمروا في الموت واحدًا تلو الآخر.
شيطان ديمتري. كان تمامًا كما زعمت الشائعات. وبينما تدفقت الدماء كالأنهار، فر النبلاء، بمن فيهم الماركيز بنديكت، دون أن يلتفتوا. ففي النهاية، كان فرسان الحراسة مجرد حراس.
وكان وجهه الآن مغطى بالدموع والمخاط. لكنه استمر في الركض وهو يفكر:
لكن الرجل قال إنه سيسلك طريقًا مستقلًا ويبقى وحيدًا، وكانوا يعلمون أن تركه وشأنه لينمو سيضعف قوتهم. أراد القضاء على رومان قبل أن يزداد قوة. كان من الواضح أنه القرار الصحيح، وقد استل رومان دميتري سيفه أيضًا.
“حسنًا، العب معي كما يحلو لك.” إذا تمكنتُ من الخروج من هنا حيًا، فسأنتقم حتمًا لما حدث هنا، سواء انحازتُ إلى كرونوس أم لا. وحينها، حتى لو توسلتَ أن تُنجَى، فسأقتلع أطرافك وأقتل كل من تبعك.
“يا وغد! هل تظن أن الناس لا يعرفون أنك مختبئ هناك؟ قلتَ إنك ستُبقي على حياتي إذا دلّتني على الطريق، لكنك الآن تتصرف بأنانية حتى النهاية. أرجوك اذهب إلى الجحيم… كواك!”
أشعلت رغبته في النجاة في نفسه فكرة الانتقام. كانت قدماه متورمتين، وأظافره مكسورة. ترك ندوبًا على جسده أثناء ركضه وسط كل أنواع الأشياء، لكنه لم يُبالِ. وبعد ركض طويل، كان هناك أمل في عينيه.
شعر وكأنه يفقد صوابه. كان من الصعب عليه أن يتقبل أنه، الذي كان يتمتع بسلطة عظيمة، أصبح الآن خائفًا.
“هنا.”
في هذه الحرب، لن ينجو أي شخص متورط في التمرد. وكان يعلم أن طريقة تعامله معهم ستبقى علامة فارقة في المستقبل.
كانت هناك فجوة صغيرة تحت صخرة. كانت رائحة براز الحيوانات المحيطة بها كريهة، لكن إنقاذ حياته كان أهم الآن، لذلك لم يتردد.
المشكلة كانت…
اختبأ تحت الصخرة وجر نفسه، وبراز الحيوانات مُلطخ في جميع أنحاء جسده. حبس أنفاسه، عاجزًا عن التنفس. كان مستعدًا لفعل أي شيء من أجل البقاء. ورغبة ماركيز بنديكت في الحياة كانت أقوى من أي وقت مضى.
في الأسبوع الماضي، كانوا قد أدركوا تمامًا الممرات السرية. كان كيفن والجنود الآخرون يحرسون أحدها. وظهر الماركيز في مكان كيفن.
غربت الشمس. لم يسبق لليل أن طال هكذا. ورغم أنه كان يرتجف من الجوع والبرد، إلا أنه أغلق فمه عندما سمع بعض الناس بالقرب منه.
“يا وغد! هل تظن أن الناس لا يعرفون أنك مختبئ هناك؟ قلتَ إنك ستُبقي على حياتي إذا دلّتني على الطريق، لكنك الآن تتصرف بأنانية حتى النهاية. أرجوك اذهب إلى الجحيم… كواك!”
“هاه.”
“أفهم.”
كان رجال رومان يجوبون كل مكان. بدا وكأنهم يتفقدون المكان بحثًا عنه، لكنهم لم يفكروا في البحث عن روث الحيوانات.
فكّر في الأمر. سواءً كانت خطته في القاهرة أو سياسة “فرّق تسُد” في قلعة بنديكت، ما كان ينبغي أن تفشل هذه العمليات. هذه هي قوة الموضوعية. كانت النتيجة الطبيعية عندما استعان بأفضل السيافين للقتال. لكنهم لم يتمكنوا حتى من إنجاز المهمة. عندما كان دميتري الروماني يذبحهم جميعًا بمفرده، شعر بالدوار.
كان الماركيز بنديكت رمزًا للقوة. حتى لو كانت حياته على المحك، لم يخطر بباله قط أن يفعل شيئًا كهذا.
“آه.”
انهمرت دموعه. كان معتادًا على هذه الرائحة، لكن الوضع الذي كان فيه كان بائسًا.
إذا بقينا على هذا الحال، فالموت لا مفر منه.
“رومان ديمتري – كل هذا بفضله. كان عرش القاهرة أمامي مباشرة، لكنه دمر كل شيء. لن أسقط، سأنجو وأستعيد العرش.”
كم من الوقت هربوا؟ كانوا لاهثين.
ارتجف. بدأ وعيه يتلاشى، لكنه تحمل كل هذا قسرًا.
بالنظر إلى خياراته، استطاع الماركيز بنديكت أن يتوصل إلى نتيجة واحدة:
ثم…
كانت أجسادهم مثقلة بالدروع التي ارتدوها بلا سبب، وجباههم غارقة في العرق. عادةً، كانت مثل هذه الأمور لتزعج النبلاء.
“… يا ماركيز بنديكت. انتهى كل شيء. اخرج الآن.”
كان صوت رومان دميتري.
كان صوتًا مألوفًا. كان صوت الفيكونت أوين. وعندما سمع صوته، كاد ماركيز بنديكت أن يصرخ، لكنه غطّى فمه.
بواك.
كانت محاولة واضحة لاستغلال السجناء لتحديد مكانه. إن لم يكن هذا هو السبب، ألم يكن سحبه كافيًا؟
كان الماركيز بنديكت رمزًا للقوة. حتى لو كانت حياته على المحك، لم يخطر بباله قط أن يفعل شيئًا كهذا.
“لقد تم الاستيلاء على قلعة بنديكت، وأُسرت جميع قوات النبلاء، ولم يتمكن أي من القادة من الفرار. لقد انتهينا يا ماركيز. لقد تم جر عائلتك أيضًا للخارج وهم الآن يتوسلون لإنقاذ حياتهم. لذا أرجوك أقنع رومان ديمتري.”
بواك!
كان صوته يائسًا. في البداية، كان بعيدًا، لكنه الآن أقرب.
“… أين أخطأنا؟”
أنت لا تعلم يا ماركيز. لا سبيل للهروب من هنا. رومان أغلق جميع الطرق، متوقعًا فرارنا منذ البداية. ألم تشعر بذلك وأنت تهرب؟ إنهم يُخدعون بنا. هذا يعني أنه لم يكن هناك سبيل للهروب أصلًا.
تقدم كريس، فالتفت الماركيز بنديكت بسرعة. عندما رآهم يفرون في الاتجاه الآخر، أسر كريس النبلاء الآخرين، تاركًا الماركيز بنديكت وشأنه.
تجمد دمه. بدت تلك الكلمات وكأنها تُشير إلى أنه يعرف مكانه.
“اهاجم!”
في تلك اللحظة، ومع حركة إنسان، ملأ صوت جديد أذنيه:
بينما كان قلبه يرتجف، أغمض الماركيز بنديكت عينيه بإحكام.
“يا وغد! هل تظن أن الناس لا يعرفون أنك مختبئ هناك؟ قلتَ إنك ستُبقي على حياتي إذا دلّتني على الطريق، لكنك الآن تتصرف بأنانية حتى النهاية. أرجوك اذهب إلى الجحيم… كواك!”
مقاتل واحد فقط. كيفن وحده تحرك. كان هناك جنود آخرون خلفه، لكنهم جميعًا شاهدوا كيفن وهو يقاتل.
شحب وجهه صوت الموت. ثم عرف – لقد كُشف أمره منذ البداية، لكن رومان ديمتري تركه هناك.
وكان وجهه الآن مغطى بالدموع والمخاط. لكنه استمر في الركض وهو يفكر:
انسكب الدم على الأرض. الدم الذي سال من الفيكونت أوين لطخ ملابس الماركيز بنديكت.
“اهاجم!”
و… “اخرجوا.”
نظر الماركيز بنديكت إلى جهاز الاتصال المُعطّل، فشعر بالخوف.
كان صوت رومان دميتري.
“آه.”
بينما كان قلبه يرتجف، أغمض الماركيز بنديكت عينيه بإحكام.
“حرب الحصار في القلعة فاشلة. علينا تجنب هذا المكان الآن والاستعانة بقوة إمبراطورية كرونوس لقلب الوضع. تحركوا بسرعة. إذا وقعنا في الأسر هكذا، فإن مستقبل النبلاء قد انتهى.”
كانت هناك فجوة صغيرة تحت صخرة. كانت رائحة براز الحيوانات المحيطة بها كريهة، لكن إنقاذ حياته كان أهم الآن، لذلك لم يتردد.
