Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Hidden Seed 4

كروسك
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كروسك

مضت أغلب رحلتهم معا في صمت، لم يقل أدم أي شيئ ولم تفعل سوزان أيضا، لقد بدا وكأن كل ما حاولت التركيز عليه قد كان المشي بسرعة ومحاولة تجاهل الألم بالنظر في الأرجاء وإبقاء نفسها مركزة على ما حولها.

“ماذا هناك؟”

لقد كان الجو حينها باردا قليلا بسبب كونها الساعات الأولى من الصباح فقط، وكان الندى يملئ العشب وضباب خفيف يغطي المشهد. كان من الواضح لأدم أن كل شيئ قد كان جديدا لسوزان التي لم تتح لها الفرصة على الأرجح لدخول الغابة في مثل هذا الوقت. عرف أدم قليلا عن كيف تعاملت القرى المشابهة لهذه مع الأماكن التي عاشوا حولها أو فيها، كان الوقت الوحيد الذي كان بإمكانهم دخول الغابة فيه هو منتصف النهار، وحتى حينها لم يكن بإمكانهم التوغل كثيرا.

“يا فتى، من الأفضل لك أن تغادر، سوف نتركك تذهب، نريد الفتاة فقط، لتغادر.”

بعد حوالي الساعة في ذلك الحال، قال أدم فجأةً عندما وصلوا إلى إنفتاحة وسط الغابة:

“أوه…” قالت سوزان.

“علينا التوقف الأن حقا، إرتاحي قليلا، ويجب أن نأكل شيئا ما أيضا.”

لم يكن ذلك لأنها قد كانت خائفة مما كان قادم، مما قد يحدث لها إذا لم يستطع أدم هزيمة الجنود ومنعهم من أخذها.

بدا وكأن سوزان قد أرادت قول شيئ ما ولكنها في النهاية غيرت رأيها وجلست فقط.

ذلك كل شيئ للأن، أراكم لاحقا إن شاء الله

واضعا الحقيبة التي كان يحملها معه جانبا، قام أدم بإخراج بعض اللحم المجفف وأيضا بعض الفواكه المختلفة التي كان قد جمعها أثناء تحركهما.

السيميجين، واحد من المجموعة الأخيرة، تقدم للأمام بدون تعبير وقال بصوت عميق بارد:

“… ما الذي تخطط لفعله تاليا؟” أخيرا، بعد أن كانوا قد أكلوا وبعد أن جلسوا في صمت لمدة، سألت سوزان.

لم تعرف، وجعلها الانتظار أكثر توترا فقط.

“همم؟ أوه، تاليا سأحاول إرسالك إلى أقرب قرية وتركك هناك، ذلك هو ما أريد القيام به، ولكن هناك مكان أريد الذهاب إليه وهو قريب من هنا نوعا ما، حسنا، على الأقل أقرب من أي قرية، لذلك سنتوجه إلى هناك ونرى بعدها،” قال أدم بعد القليل من التفكير.

لقد راقبها الجنود بصمت، كان بعضهم قد أبعدوا وجوههم للنظر في إتجاه أخر، الأخرين أنزلوا وجوههم وعيونهم حمراء، بينما أظهر أخرون تعابير متجمدة، بدون إظهار ما كانوا يفكرون فيه حقا.

“… ومتى سنصل لهذا المكان؟” سألت سوزان بعد فترة قصيرة من الصمت.

تغير تعبير السيميجين، كروسك، أخيرا، لقد ظهرت لمحة من الذنب والحزن على وجهه لثانية قبل أن يخفيها سريعا ويفتح فمه، ولكن نظرة واحدة على وجه سوزان جعلته يغلقه ويبعد وجهه. لقد حول نظرته إلى أدم وسأل، متجاهلا سوزان ونظرتها الثاقبة:

“أظن بعد حوالي اليومين، أو اليومين ونصف بمعدل تحركنا الحالي،” أجاب أدم.

بعد ذلك لقد وقف بهدوء وهو يغلق ويفتح كفيه، مستديرا نحو الجنود ومستعدا لما كان قادم.

“أوه…” قالت سوزان.

برؤية ذلك إبتسم أدم بخفة قبل أن يهز رأسه، لقد كان يعرف نوعا ما ما كانت سوزان تحس به، وأيضا أنه لم يعطي أفضل إنطباع أولي، لذلك لم يحاول دفع سوزان كثيرا حقا.

“لا داعي للتفكير في ذلك الأن، خذي،” قال أدم وهو يرمي قارورة ماء لسوزان التي أمسكها ذلك على حين غرة وحاولت إمساكها بإنفعال.

مضت أغلب رحلتهم معا في صمت، لم يقل أدم أي شيئ ولم تفعل سوزان أيضا، لقد بدا وكأن كل ما حاولت التركيز عليه قد كان المشي بسرعة ومحاولة تجاهل الألم بالنظر في الأرجاء وإبقاء نفسها مركزة على ما حولها.

برؤية ذلك إبتسم أدم بخفة قبل أن يهز رأسه، لقد كان يعرف نوعا ما ما كانت سوزان تحس به، وأيضا أنه لم يعطي أفضل إنطباع أولي، لذلك لم يحاول دفع سوزان كثيرا حقا.

مع كل كلمة قالتها، شعرت سوزان وكأن قلبها قد كان يتقطع، كان عقلها مرتبك وفي فوضى وهي تصرخ تلك الكلمات، بدا كل شيئ غير قابل للتصديق وكأنه كابوس سريالي كانت ستستيقظ منه في أي لحظة، لكن للأسف لم يحدث ذلك على الإطلاق.

راميا ذلك جانبا، لقد وضع راحة يده اليمنى على الأرض بجانبه وأغلق عينيه بخفة.

***

بعد دقيقة أو نحو ذلك، فتح عينيه ونظر بتفاجئ إلى سوزان التي كانت مقابله، وكأنه قد رأى شيئا غير معقول.

لم تعرف نوع التعبير الذي سيظهرونه وهم ينظرون إليها، هل سيكون هناك ألم؟ ذنب؟ أو ربما حتى إعتذار؟ أو سينظرون إليها ببرود وجمود؟

‘ما كان ذلك؟ كيف يمكن أن يحدث شيئ كذلك؟’ لقد فكر لنفسه، ثم راميا ذلك من ذهنه لأنه لم يكن المشكلة الطارئة الأن، لقد لف رأسه نحو إتجاه القرية وعبس، كانت مشكلة أكبر تقترب.

“فقط إبقي هنا ولا تخافي، سينتهي هذا قريبا.”

لاحظت سوزان رد فعله الغريب ووضعت قارورة الماء بعيدا عنها وهي تسأل بتردد:

***

“ماذا هناك؟”

أومئ السيميجين قبل أن يعطي الأمر للجنود الأخرين بأن يبدؤ بالتحرك.

“لقد دخل الجنود الغابة، وهناك فرقة منهم قريبة منا، قريبة جدا…” قال أدم وهو يقف، “علينا التحرك.”

~~~~~

لقد كان متفاجئا حقا، لم يتوقع على الإطلاق أن يدخل الجنود الغابة بعدهم، لقد كان قد مازح سوزان أنه لن يتفاجأ إذا دخلوا القرية بعدها، ولكن ذلك قد كان ذلك فقط، مزحة، لم يتوقع أن يحدث حقا.

مضت أغلب رحلتهم معا في صمت، لم يقل أدم أي شيئ ولم تفعل سوزان أيضا، لقد بدا وكأن كل ما حاولت التركيز عليه قد كان المشي بسرعة ومحاولة تجاهل الألم بالنظر في الأرجاء وإبقاء نفسها مركزة على ما حولها.

بينما كان أدم يجمع أغراضه، وقفت سوزان هناك بوجه شاحب، عيون متسعة وشفاه مرتجفة، كان من الواضح أنها قد كانت مصدومة ولم تعرف ما الذي كان يجب عليها فعله، كل ما فعلته هو الوقوف هناك والنظر إلى أدم بشكل فارغ.

برؤيتهم هناك وهم يحملون أسلحتهم ويتجهون نحوها، لم تستطع التحكم في نفسها أكثر وبدأت بالبكاء وهي تسقط على ركبتيها وتدفن وجهها في يديها.

“هيا!” بعد أن إنتهى أدم من جمع أغراضه ورفع رأسه، لقد رأى سوزان واقفة هناك وتنظر إليه فقط. بصراخ خفيف لقد توجه نحوها وأمسك يدها قبل أن يبدأ بجرها بإتجاه معين.

لا، لقد كانت متوترة وكان قلبها يضرب بسرعة لأنها كانت تفكر في الوجوه التي ستراها، في الأشخاص اللذين ستواجههم، الجنود اللذين ظنتهم ذات يوم أبطال وقدوة وهم يقفون أمامها بعد أن قاموا بقتل كل أفراد عائلتها وقريتها بدم بارد.

لقد كان الجنود قريبين جدا، لم يكن هناك عمليا أي فرصة لهم للهرب منهم، خصوصا وأنه كان قد أحس بوجود أمارين معهم، لم يكن أمام أدم سوى خيار إختيار مكان جيد له ليواجههم.

حينها، كان الجنود أيضا قد إقتربوا بما يكفي ليروا كلا الفردين أمامهما، وبرؤية رد فعل سوزان على رؤيتهم، لقد ملأ جو قمعي كل المجموعة.

لقد كان الأمارين بعض أفضل المتتبعين في تيلور، لقد كانوا عمليا مصممين لذلك الهدف، القليل من الأجناس قد كانت قريبة من كفائتهم في التتبع البحت.

بعد حوالي الساعة في ذلك الحال، قال أدم فجأةً عندما وصلوا إلى إنفتاحة وسط الغابة:

لم يكن أدم قلقا حقا من مجموعة الجنود اللذين كانوا ورائهم، أكثر ما أقلقه قد كان إمكانية إستخدامهم لسوزان ضده، لذلك ما فكر فيه قد كان البحث عن مكان يعطيه الأفضلية من تلك الناحية، ولقد عرف المكان المناسب.

‘هجين؟” رفع السيميجين حاجبيه.

عندما قام بالمسح سابقا، كان قد أحس بجدار صخري قريب من المكان الذي كانوا به، كان الجدار الصخري عاليا جدا وكان أمامه إنفتاحة بدون أي أشجار أو شجيرات كثيفة، مما جعله مكانا مناسبا لما إحتاجه.

‘هجين؟” رفع السيميجين حاجبيه.

بعد مدة ليست بطويلة، وصلوا إلى المكان، لقد جعل سوزان تقف خلفه وقال:

“لا داعي للقلق، مازلنا في الحدود الأمنة نوعا ما للغابة، وسنصل لهما قبل أن نبدأ بالإقتراب من المناطق الخطرة حقا،” طمأنه الأمارين وهو يربته على الكتف قبل أن يضيف:

“فقط إبقي هنا ولا تخافي، سينتهي هذا قريبا.”

“لقد أحسست بذلك، لقد كانت تلك كمية معتبرة من المانا، يا لها من مضيعة،” قال السيميجين وهو يهز رأسه قبل أن يسأل: “إنه المهاجم من قبل، أليس كذلك؟”

بعد ذلك لقد وقف بهدوء وهو يغلق ويفتح كفيه، مستديرا نحو الجنود ومستعدا لما كان قادم.

ما إن ظهرت المجموعة وإقتربوا بما يكفي لتستطيع التعرف عليهم، حتى بدأت دموعها تسقط وإنقبض قلبها.

***

“لا أعرف، أوامرنا قد كانت إمساكها، ذلك كل شيئ، ما يمكنني قوله لك هو أن سلامتها تهم أيا كان من يريدها، في الأصل لم يكن من المفترض قتل أي من أفراد عائلتها، ما حدث لهم قد كان خطأ مؤسف.” أجاب كروسك، لقد بدت إجابته وكأنها قد كانت لسوزان أكثر من كونها لأدم.

“إنه هو، لقد أحس بنا،” الرجل النحيل ذو البشرة البنفسجية، الأمارين، قال للأشخاص حوله اللذين كانوا ينظرون لبعضهم البعض في خوف بعد الإحساس بموجة المانا التي مرت تحت أقدامهم قبل قليل. لقد كان في تلك اللحظة يرتدي درعا جلديا بنيا ويحمل بيده قوسا وجعبة أسهم موضوعة على ظهره.

“ماذا هناك؟”

“لقد أحسست بذلك، لقد كانت تلك كمية معتبرة من المانا، يا لها من مضيعة،” قال السيميجين وهو يهز رأسه قبل أن يسأل: “إنه المهاجم من قبل، أليس كذلك؟”

ذلك كل شيئ للأن، أراكم لاحقا إن شاء الله

بالنسبة له، كان السيميجين يرتدي درعا حديديا غطى أغلب جسده، لقد بدى كالحصن المنيع، وإهتزت الأرض كلما أخذ خطوة للأمام.

مع كل كلمة قالتها، شعرت سوزان وكأن قلبها قد كان يتقطع، كان عقلها مرتبك وفي فوضى وهي تصرخ تلك الكلمات، بدا كل شيئ غير قابل للتصديق وكأنه كابوس سريالي كانت ستستيقظ منه في أي لحظة، لكن للأسف لم يحدث ذلك على الإطلاق.

“نعم، إنها نفس المانا التي أحسست بها من مكان سقوط السهم،” أومئ الأمارين، ولكن لقد كان هناك بعض التردد والإرتباك على وجهه.

بعد مدة ليست بطويلة، وصلوا إلى المكان، لقد جعل سوزان تقف خلفه وقال:

برؤية ذلك، سأل السيميجين، “لا تزال غير قادر على تحديد جنسه؟”

مضت أغلب رحلتهم معا في صمت، لم يقل أدم أي شيئ ولم تفعل سوزان أيضا، لقد بدا وكأن كل ما حاولت التركيز عليه قد كان المشي بسرعة ومحاولة تجاهل الألم بالنظر في الأرجاء وإبقاء نفسها مركزة على ما حولها.

“نعم… الأمر غريب جدا، لدى المانا خاصته لمحة من الشبه مع مانا الليفيتوس، ولكنها لمحة فقط، إنها لا تزال مختلفة عما أنا معتاد على الشعور به منهم،” قال الأمارين بإرتباك واضح وهو يهز رأسه.

“لقد دخل الجنود الغابة، وهناك فرقة منهم قريبة منا، قريبة جدا…” قال أدم وهو يقف، “علينا التحرك.”

‘هجين؟” رفع السيميجين حاجبيه.

لم ينطق أحد لفترة طويلة، الصوت الوحيد الذي كان مسموعا قد كان صوت نحيب سوزان وهي ساقطة على ركبتيها.

“لا، لا يزال مختلفا عن ذلك، لن يكون لهجين أبدا مثل هذه المانا الغريبة،” أجاب الأمارين.

واضعا الحقيبة التي كان يحملها معه جانبا، قام أدم بإخراج بعض اللحم المجفف وأيضا بعض الفواكه المختلفة التي كان قد جمعها أثناء تحركهما.

“لا يهم، علينا فقط الإمساك بهم. تبا! من كان ليظن أنه بعد تدمر دائرة طقس الإنتقال سيُطلب منا دخول الغابة للبحث عن… تلك الفتاة، لماذا تستمر الأمور في الخروج عن السيطرة،” غمغم السيميجين النصف الأخير من كلامه وهو يدلك صدغيه.

لم تعرف لماذا، ولكن المجموعة قد كانت تضم أكثر الأفراد اللذين كانت لديها علاقة جيدة معهم من بين الجنود، أكثر الأشخاص اللذين ضحكت ومزحت وعبثت معهم.

“لا داعي للقلق، مازلنا في الحدود الأمنة نوعا ما للغابة، وسنصل لهما قبل أن نبدأ بالإقتراب من المناطق الخطرة حقا،” طمأنه الأمارين وهو يربته على الكتف قبل أن يضيف:

~~~~~

“هيا، علينا التحرك، إنهما يتحركان مجددا، لقد غير طريقه الأن.”

حينها، كل الجنود تقريبا أظهروا تعابير مريرة والعديد منهم أرادوا التقدم لقول شيئ ما.

أومئ السيميجين قبل أن يعطي الأمر للجنود الأخرين بأن يبدؤ بالتحرك.

فصل اليوم، أرجو أنه قد أعجبكم ???

***

ما إن ظهرت المجموعة وإقتربوا بما يكفي لتستطيع التعرف عليهم، حتى بدأت دموعها تسقط وإنقبض قلبها.

لقد كانت سوزان متوترة، كان قلبها يضرب وكانت في حالة مريعة تماما.

“همم؟ أوه، تاليا سأحاول إرسالك إلى أقرب قرية وتركك هناك، ذلك هو ما أريد القيام به، ولكن هناك مكان أريد الذهاب إليه وهو قريب من هنا نوعا ما، حسنا، على الأقل أقرب من أي قرية، لذلك سنتوجه إلى هناك ونرى بعدها،” قال أدم بعد القليل من التفكير.

لم يكن ذلك لأنها قد كانت خائفة مما كان قادم، مما قد يحدث لها إذا لم يستطع أدم هزيمة الجنود ومنعهم من أخذها.

لا، لقد كانت متوترة وكان قلبها يضرب بسرعة لأنها كانت تفكر في الوجوه التي ستراها، في الأشخاص اللذين ستواجههم، الجنود اللذين ظنتهم ذات يوم أبطال وقدوة وهم يقفون أمامها بعد أن قاموا بقتل كل أفراد عائلتها وقريتها بدم بارد.

لا، لقد كانت متوترة وكان قلبها يضرب بسرعة لأنها كانت تفكر في الوجوه التي ستراها، في الأشخاص اللذين ستواجههم، الجنود اللذين ظنتهم ذات يوم أبطال وقدوة وهم يقفون أمامها بعد أن قاموا بقتل كل أفراد عائلتها وقريتها بدم بارد.

“… ومتى سنصل لهذا المكان؟” سألت سوزان بعد فترة قصيرة من الصمت.

لم تعرف نوع التعبير الذي سيظهرونه وهم ينظرون إليها، هل سيكون هناك ألم؟ ذنب؟ أو ربما حتى إعتذار؟ أو سينظرون إليها ببرود وجمود؟

“هيا، علينا التحرك، إنهما يتحركان مجددا، لقد غير طريقه الأن.”

لم تعرف، وجعلها الانتظار أكثر توترا فقط.

لقد كان صوتها حادا جدا، لدرجة أنه بدا وكأنها قد أذت نفسها وهي تصرخ تلك الكلمات، وكأنها وضعت كل ألمها، والظلم الذي شعرت به خلفها.

لم يكن عليها أن تنتظر طويلا، لأنه بعد مدة ظهرت مجموعة تضم حوالي الـ15 فردا أمامها من المكان الذي كان أدم ينظر إليه من البداية.

حتى قبل أن تتاح لأدم الفرصة لقول أي شيئ، سوزان التي كانت لا تزال تبكي قبل ثانية، رفعت رأسها ونظرت إلى السيميجين مباشرةً وصرخت بحدة:

ما إن ظهرت المجموعة وإقتربوا بما يكفي لتستطيع التعرف عليهم، حتى بدأت دموعها تسقط وإنقبض قلبها.

عندما قام بالمسح سابقا، كان قد أحس بجدار صخري قريب من المكان الذي كانوا به، كان الجدار الصخري عاليا جدا وكان أمامه إنفتاحة بدون أي أشجار أو شجيرات كثيفة، مما جعله مكانا مناسبا لما إحتاجه.

لم تعرف لماذا، ولكن المجموعة قد كانت تضم أكثر الأفراد اللذين كانت لديها علاقة جيدة معهم من بين الجنود، أكثر الأشخاص اللذين ضحكت ومزحت وعبثت معهم.

“نعم… الأمر غريب جدا، لدى المانا خاصته لمحة من الشبه مع مانا الليفيتوس، ولكنها لمحة فقط، إنها لا تزال مختلفة عما أنا معتاد على الشعور به منهم،” قال الأمارين بإرتباك واضح وهو يهز رأسه.

برؤيتهم هناك وهم يحملون أسلحتهم ويتجهون نحوها، لم تستطع التحكم في نفسها أكثر وبدأت بالبكاء وهي تسقط على ركبتيها وتدفن وجهها في يديها.

“لقد دخل الجنود الغابة، وهناك فرقة منهم قريبة منا، قريبة جدا…” قال أدم وهو يقف، “علينا التحرك.”

حينها، كان الجنود أيضا قد إقتربوا بما يكفي ليروا كلا الفردين أمامهما، وبرؤية رد فعل سوزان على رؤيتهم، لقد ملأ جو قمعي كل المجموعة.

بعد قول ذلك لقد تنهد وتجاهل سوزان تماما ووجه نظرته الجدية نحو أدم وواصل:

لم ينطق أحد لفترة طويلة، الصوت الوحيد الذي كان مسموعا قد كان صوت نحيب سوزان وهي ساقطة على ركبتيها.

“هيا!” بعد أن إنتهى أدم من جمع أغراضه ورفع رأسه، لقد رأى سوزان واقفة هناك وتنظر إليه فقط. بصراخ خفيف لقد توجه نحوها وأمسك يدها قبل أن يبدأ بجرها بإتجاه معين.

لقد راقبها الجنود بصمت، كان بعضهم قد أبعدوا وجوههم للنظر في إتجاه أخر، الأخرين أنزلوا وجوههم وعيونهم حمراء، بينما أظهر أخرون تعابير متجمدة، بدون إظهار ما كانوا يفكرون فيه حقا.

“لقد دخل الجنود الغابة، وهناك فرقة منهم قريبة منا، قريبة جدا…” قال أدم وهو يقف، “علينا التحرك.”

السيميجين، واحد من المجموعة الأخيرة، تقدم للأمام بدون تعبير وقال بصوت عميق بارد:

“لقد أحسست بذلك، لقد كانت تلك كمية معتبرة من المانا، يا لها من مضيعة،” قال السيميجين وهو يهز رأسه قبل أن يسأل: “إنه المهاجم من قبل، أليس كذلك؟”

“يا فتى، من الأفضل لك أن تغادر، سوف نتركك تذهب، نريد الفتاة فقط، لتغادر.”

إستمتعوا~~~

حتى قبل أن تتاح لأدم الفرصة لقول أي شيئ، سوزان التي كانت لا تزال تبكي قبل ثانية، رفعت رأسها ونظرت إلى السيميجين مباشرةً وصرخت بحدة:

“همم؟ أوه، تاليا سأحاول إرسالك إلى أقرب قرية وتركك هناك، ذلك هو ما أريد القيام به، ولكن هناك مكان أريد الذهاب إليه وهو قريب من هنا نوعا ما، حسنا، على الأقل أقرب من أي قرية، لذلك سنتوجه إلى هناك ونرى بعدها،” قال أدم بعد القليل من التفكير.

“كروسك؟! لماذا فعلتم ذلك؟ لماذا قتلتموهم؟ ألم تعتد أن تقول أنك سوف تموت قبل أن تترك أي شيئ يحدث لنا؟ ألم تعتد أن تقول أنه لم يكن هناك أي سبب لنا للقلق من اللصوص والوحوش معك هناك؟ لماذا فعلت ذلك إذن؟ لماذا قتلتهم إذن؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا…”

لقد كان متفاجئا حقا، لم يتوقع على الإطلاق أن يدخل الجنود الغابة بعدهم، لقد كان قد مازح سوزان أنه لن يتفاجأ إذا دخلوا القرية بعدها، ولكن ذلك قد كان ذلك فقط، مزحة، لم يتوقع أن يحدث حقا.

تغير تعبير السيميجين، كروسك، أخيرا، لقد ظهرت لمحة من الذنب والحزن على وجهه لثانية قبل أن يخفيها سريعا ويفتح فمه، ولكن نظرة واحدة على وجه سوزان جعلته يغلقه ويبعد وجهه. لقد حول نظرته إلى أدم وسأل، متجاهلا سوزان ونظرتها الثاقبة:

برؤية ذلك إبتسم أدم بخفة قبل أن يهز رأسه، لقد كان يعرف نوعا ما ما كانت سوزان تحس به، وأيضا أنه لم يعطي أفضل إنطباع أولي، لذلك لم يحاول دفع سوزان كثيرا حقا.

“إذا ما هو قرا…”

عندما قام بالمسح سابقا، كان قد أحس بجدار صخري قريب من المكان الذي كانوا به، كان الجدار الصخري عاليا جدا وكان أمامه إنفتاحة بدون أي أشجار أو شجيرات كثيفة، مما جعله مكانا مناسبا لما إحتاجه.

“كروسك!” صرخت سوزان، وهي تقاطعه، “أخبرني، أنظر إلي وأخبرني، لماذا؟ لقد كنت واحدا منا، لقد عشت معنا لسنين، لقد لعبت معك وأنا صغيرة لماذا إذن؟ ليس أنت فقط، كلكم، زيرتو؟ جين؟ إيكري؟ كلكم… لماذا؟ لماذا..؟ فقط لماذا..؟”

حينها، كان الجنود أيضا قد إقتربوا بما يكفي ليروا كلا الفردين أمامهما، وبرؤية رد فعل سوزان على رؤيتهم، لقد ملأ جو قمعي كل المجموعة.

مع كل كلمة قالتها، شعرت سوزان وكأن قلبها قد كان يتقطع، كان عقلها مرتبك وفي فوضى وهي تصرخ تلك الكلمات، بدا كل شيئ غير قابل للتصديق وكأنه كابوس سريالي كانت ستستيقظ منه في أي لحظة، لكن للأسف لم يحدث ذلك على الإطلاق.

لم ينطق أحد لفترة طويلة، الصوت الوحيد الذي كان مسموعا قد كان صوت نحيب سوزان وهي ساقطة على ركبتيها.

لقد كان صوتها حادا جدا، لدرجة أنه بدا وكأنها قد أذت نفسها وهي تصرخ تلك الكلمات، وكأنها وضعت كل ألمها، والظلم الذي شعرت به خلفها.

“ماذا هناك؟”

هذه المرة حتى كروسك لم يستطع إبقاء القناع الجامد على وجهه، لقد أخفض وجهه وتشددت قبضته على قبضة السيف العظيم في يده حتى إبيضت أصابعه.

***

حينها، كل الجنود تقريبا أظهروا تعابير مريرة والعديد منهم أرادوا التقدم لقول شيئ ما.

برؤية ذلك، سأل السيميجين، “لا تزال غير قادر على تحديد جنسه؟”

زيرتو، الأمارين الذي كان بجانب كروسك، نظر إلى الأخير وتقدم إلى الأمام وهو يحاول قول شيئ ما، ولكن قبل أن تتاح له الفرصة لفتح فمه حتى، مد كروسك يده وأوقفه. برؤية ذلك، تنهد زيرتو وتراجع. لقد نظر أيضا إلى الجنود خلفه، مما جعل أولئك اللذين أرادوا التكلم يتراجعون.

“نعم، إنها نفس المانا التي أحسست بها من مكان سقوط السهم،” أومئ الأمارين، ولكن لقد كان هناك بعض التردد والإرتباك على وجهه.

كروسك بعدها رفع رأسه ونظر إلى سوزان مباشرةً وقال:

“كروسك!” صرخت سوزان، وهي تقاطعه، “أخبرني، أنظر إلي وأخبرني، لماذا؟ لقد كنت واحدا منا، لقد عشت معنا لسنين، لقد لعبت معك وأنا صغيرة لماذا إذن؟ ليس أنت فقط، كلكم، زيرتو؟ جين؟ إيكري؟ كلكم… لماذا؟ لماذا..؟ فقط لماذا..؟”

“أنا أسف يا سوزان… أعلم أن الكلمات فقط لن تفعل أي شيئ، ولكنها كل ما يمكننا تقديمه… لم يمكننا فعل أي شيئ… لم يكن أمامنا خيار…”

ما إن ظهرت المجموعة وإقتربوا بما يكفي لتستطيع التعرف عليهم، حتى بدأت دموعها تسقط وإنقبض قلبها.

بعد قول ذلك لقد تنهد وتجاهل سوزان تماما ووجه نظرته الجدية نحو أدم وواصل:

“نعم… الأمر غريب جدا، لدى المانا خاصته لمحة من الشبه مع مانا الليفيتوس، ولكنها لمحة فقط، إنها لا تزال مختلفة عما أنا معتاد على الشعور به منهم،” قال الأمارين بإرتباك واضح وهو يهز رأسه.

“يا فتى، أخبرني خيارك، ليس لدي الكثير من الوقت لتضييعه هنا.”

لاحظت سوزان رد فعله الغريب ووضعت قارورة الماء بعيدا عنها وهي تسأل بتردد:

أدم، الذي لم يتكلم حتى تلك اللحظة، والذي كان يراقب ما كان يحدث بصمت فقط، إستدار لإلقاء نظرة على سوزان التي لم تكن سوى قشرة في تلك اللحظة قبل أن ينظر مجددا إلى كروسك:

“فقط إبقي هنا ولا تخافي، سينتهي هذا قريبا.”

“أتعلم من يريدها؟ ولماذا؟” لقد علم أن فرصة معرفته لذلك قد كانت صغيرة، وفرصة إجابته إذا عرف قد كانت أصغر حتى ولكن لا زال قد قرر السؤال.

عندما قام بالمسح سابقا، كان قد أحس بجدار صخري قريب من المكان الذي كانوا به، كان الجدار الصخري عاليا جدا وكان أمامه إنفتاحة بدون أي أشجار أو شجيرات كثيفة، مما جعله مكانا مناسبا لما إحتاجه.

“لا أعرف، أوامرنا قد كانت إمساكها، ذلك كل شيئ، ما يمكنني قوله لك هو أن سلامتها تهم أيا كان من يريدها، في الأصل لم يكن من المفترض قتل أي من أفراد عائلتها، ما حدث لهم قد كان خطأ مؤسف.” أجاب كروسك، لقد بدت إجابته وكأنها قد كانت لسوزان أكثر من كونها لأدم.

كروسك بعدها رفع رأسه ونظر إلى سوزان مباشرةً وقال:

~~~~~

لم يكن أدم قلقا حقا من مجموعة الجنود اللذين كانوا ورائهم، أكثر ما أقلقه قد كان إمكانية إستخدامهم لسوزان ضده، لذلك ما فكر فيه قد كان البحث عن مكان يعطيه الأفضلية من تلك الناحية، ولقد عرف المكان المناسب.

فصل اليوم، أرجو أنه قد أعجبكم ???

برؤيتهم هناك وهم يحملون أسلحتهم ويتجهون نحوها، لم تستطع التحكم في نفسها أكثر وبدأت بالبكاء وهي تسقط على ركبتيها وتدفن وجهها في يديها.

إذا كان لديكم أي تعليقات بشأن أي شيئ أرجو وضعها في الأسفل?

***

ذلك كل شيئ للأن، أراكم لاحقا إن شاء الله

بالنسبة له، كان السيميجين يرتدي درعا حديديا غطى أغلب جسده، لقد بدى كالحصن المنيع، وإهتزت الأرض كلما أخذ خطوة للأمام.

إستمتعوا~~~

“ماذا هناك؟”

واضعا الحقيبة التي كان يحملها معه جانبا، قام أدم بإخراج بعض اللحم المجفف وأيضا بعض الفواكه المختلفة التي كان قد جمعها أثناء تحركهما.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط