Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات إمبراطور البشر 17

17
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

17

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

بمعنى آخر… لا تزال هناك فرصة أمامه!

الفصل 17: اكتشاف وانغ تشونغ
ترجمة: Arisu san

“ماذا قلتِ؟!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كلّما زادت آمال السيدة وانغ بابنها وانغ تشونغ، كان خذلانها أعمق وأشد وطأة. ولم يكن هذا الإحساس موجّهًا نحوه وحده، بل نحو نفسها أيضًا.

“هذا ليس خطأ أخي، لماذا تصرّين على تحميله المسؤولية؟!”

إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟

إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟

“أمي، أنا آسف. أعلم أنني المخطئ!”

“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”، لطالما آمن وانغ تشونغ بأنّ الاستفادة من نقاط قوّة الآخرين ليست عيبًا. وعاد في ذهنه ينبش كل ما يتذكره عن فولاذ ووتز.

ركع وانغ تشونغ على الأرض مطأطئ الرأس، يغمره تأنيب الضمير. صحيح أنّ ما فعله كان بدافع حماية والده وعشيرة وانغ، وصحيح أنه لم يشعر في قرارة نفسه بأنه مذنب، إلا أنّ والدته لم تكن تعلم شيئًا من هذا كلّه.

ظلّ مستلقيًا على سريره، يشعر بأنّ هنالك خطبًا ما. وكأنّ تفصيلًا مهمًّا قد غفل عنه.

وكان عاجزًا عن إيجاد طريقة لشرح الأمر لها. كان بحاجة إلى نصف شهر آخر، حتى يكتشف والده مؤامرة ياو غوانغ يي، لكي تفهم والدته الجهود التي بذلها في الخفاء من أجل العائلة.

وهكذا، نجا وانغ تشونغ مؤقتًا من العقاب بسبب ما جرى في جناح الكركي الشاهق.

“أمي! أخي ليس مذنبًا أبدًا!”

وبعد لحظات من التفكير المتوتر، قفز فجأة عن سريره وهو يصيح بصدمة:

فجأة، دوى صوت رنان يشوبه العناد، أشبه بجرسٍ نقي، من جانب الغرفة. ما إن سمعت شقيقتها الكبرى وهي تكرّر اعترافها بالذنب دون أن يُعبّر عن استيائه، حتى فقدت وانغ شياو ياو صبرها ووقفت تدافع عنه.

وبالرغم من أنها كانت تخاف أمها، فإنها لم تحتمل رؤية أخيها يُظلَم أمام عينيها.

وبالرغم من أنها كانت تخاف أمها، فإنها لم تحتمل رؤية أخيها يُظلَم أمام عينيها.

وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.

“هذا ليس خطأ أخي، لماذا تصرّين على تحميله المسؤولية؟!”

في وضعه الحالي، كان فولاذ ووتز فرصته الذهبية لبناء ثروة طائلة دون رأس مال يُذكر. ورغم أنّ لديه بعض البدائل، فإنّها لا ترقى أبدًا إلى ما يمكن أن يحققه بهذا المورد الثمين. وإلا، لما تبادرت إلى ذهنه عبارة “فولاذ ووتز” بتلك العفوية.

حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.

في وضعه الحالي، كان فولاذ ووتز فرصته الذهبية لبناء ثروة طائلة دون رأس مال يُذكر. ورغم أنّ لديه بعض البدائل، فإنّها لا ترقى أبدًا إلى ما يمكن أن يحققه بهذا المورد الثمين. وإلا، لما تبادرت إلى ذهنه عبارة “فولاذ ووتز” بتلك العفوية.

“ماذا قلتِ؟!”

بل إنّ ما دفعه للتمسك بهذا الأمر لم يكن المال فحسب.

صُدمت السيدة وانغ، واتسعت عيناها، وارتجف جسدها من الغضب:
“تتجرّئين على معارضتي؟!”

حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.

فجأة، وضعت الأخت الصغيرة يديها على بطنها، وارتسمت على ملامحها نظرة بائسة. وبالصدفة أو بغيرها، زمجر بطنها بصوتٍ مسموع.

انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وركض معها وكأنهما كرّرا هذا المشهد آلاف المرّات من قبل. وخلفهما، دوّى صوت السيدة وانغ الغاضب:

لانت نظرات السيدة وانغ لوهلة، لكنها سرعان ما استعادت صرامتها وقالت:
“سنتحدث عن الطعام لاحقًا. ولكن عليكِ ألّا تتشاجري مع أحد بعد الآن!”

“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”، لطالما آمن وانغ تشونغ بأنّ الاستفادة من نقاط قوّة الآخرين ليست عيبًا. وعاد في ذهنه ينبش كل ما يتذكره عن فولاذ ووتز.

“همم؟ انظري! من ذاك؟!”

إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟

رفعت الأخت الصغيرة رأسها فجأة وفتحت عينيها على اتساعهما، ثم صاحت بدهشة مصطنعة. وما إن التفتت والدتهما باستغراب نحو الباب، حتى أمسكت وانغ شياو ياو بيد أخيها وانطلقت به خارجة:

ولهذا السبب بالذات، لم يعلم أحد بما جاؤوا لأجله. ولم يدرِ أحد أنهم جاؤوا لبيع فولاذ ووتز. لذا، عندما كُشف أمر الفولاذ لاحقًا في حياته السابقة، عمّت الضجة والذهول البلاد.

“أخي! اهرب!”

في وضعه الحالي، كان فولاذ ووتز فرصته الذهبية لبناء ثروة طائلة دون رأس مال يُذكر. ورغم أنّ لديه بعض البدائل، فإنّها لا ترقى أبدًا إلى ما يمكن أن يحققه بهذا المورد الثمين. وإلا، لما تبادرت إلى ذهنه عبارة “فولاذ ووتز” بتلك العفوية.

انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وركض معها وكأنهما كرّرا هذا المشهد آلاف المرّات من قبل. وخلفهما، دوّى صوت السيدة وانغ الغاضب:

مرت أمام عينيه كلّ أحداث اليوم كأنها شريط لا يتوقف. لم يكن ليتصوّر يومًا أن الراهبَين السندهيين قد عادا فعلًا إلى موطنهما!

“وانغ شياو ياو! إن هربتِ فسأحبسكِ في غرفتكِ لثلاثة أيام!”
❃ ◈ ❃

بل إنّ ما دفعه للتمسك بهذا الأمر لم يكن المال فحسب.

وهكذا، نجا وانغ تشونغ مؤقتًا من العقاب بسبب ما جرى في جناح الكركي الشاهق.

“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”

كما نجح في الحصول على بعض الأخبار عن الراهبين السندهيين ذلك اليوم.

فجأة، دوى صوت رنان يشوبه العناد، أشبه بجرسٍ نقي، من جانب الغرفة. ما إن سمعت شقيقتها الكبرى وهي تكرّر اعترافها بالذنب دون أن يُعبّر عن استيائه، حتى فقدت وانغ شياو ياو صبرها ووقفت تدافع عنه.

أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.

فجأة، وضعت الأخت الصغيرة يديها على بطنها، وارتسمت على ملامحها نظرة بائسة. وبالصدفة أو بغيرها، زمجر بطنها بصوتٍ مسموع.

وعلى الجانب الآخر، كان من المفترض أن يتولّى والدهما الأمر حين يعود في المساء، لكنه لم يظهر حتى وقد اشتدّ الليل.

فجأة، دوى صوت رنان يشوبه العناد، أشبه بجرسٍ نقي، من جانب الغرفة. ما إن سمعت شقيقتها الكبرى وهي تكرّر اعترافها بالذنب دون أن يُعبّر عن استيائه، حتى فقدت وانغ شياو ياو صبرها ووقفت تدافع عنه.

من المرجّح أن والده قد أُرسل مجددًا إلى الحدود، تمامًا كما حصل في حياته السابقة..

“أمي، أنا آسف. أعلم أنني المخطئ!”

تمدّد وانغ تشونغ على سريره، ويداه تحت رأسه، لكن النوم جافاه رغم الإنهاك.

التُخاريون كانوا جيران السِند، ويدينون بنفس الديانة كذلك. أراضيهم تزخر بتماثيل الحكيم الأول، ومشهدها مهيبٌ ساحر. وغالبًا ما كان رهبانهم يزورون سهول الصين الوسطى لنشر تعاليمهم.

مرت أمام عينيه كلّ أحداث اليوم كأنها شريط لا يتوقف. لم يكن ليتصوّر يومًا أن الراهبَين السندهيين قد عادا فعلًا إلى موطنهما!

قال أحدهم يومًا: لو أنّ في تانغ العظمى رجالًا يتقنون السنسكريتية… لو أن أحدًا سأل الراهبين يومها عن غايتهم… لو أمكن شراء منجم فولاذ حيدر أباد لحساب الإمبراطورية، لكان حال جيش تانغ اليوم أقوى بأضعاف مما هو عليه.

“لا يُعقل… هل قُدّر لتانغ العظمى ألّا تحظى يومًا بفولاذ ووتز؟”

رفعت الأخت الصغيرة رأسها فجأة وفتحت عينيها على اتساعهما، ثم صاحت بدهشة مصطنعة. وما إن التفتت والدتهما باستغراب نحو الباب، حتى أمسكت وانغ شياو ياو بيد أخيها وانطلقت به خارجة:

راوده هذا الإحساس المؤلم، وأبى تصديقه.

ورغم أن المعلومات التي قدّمها السن الذهبية الكبير كانت خاطئة، فإنّ وانغ تشونغ حصل منها على مفتاح مهم للغاية.

في وضعه الحالي، كان فولاذ ووتز فرصته الذهبية لبناء ثروة طائلة دون رأس مال يُذكر. ورغم أنّ لديه بعض البدائل، فإنّها لا ترقى أبدًا إلى ما يمكن أن يحققه بهذا المورد الثمين. وإلا، لما تبادرت إلى ذهنه عبارة “فولاذ ووتز” بتلك العفوية.

“لا يُعقل… هل قُدّر لتانغ العظمى ألّا تحظى يومًا بفولاذ ووتز؟”

بل إنّ ما دفعه للتمسك بهذا الأمر لم يكن المال فحسب.

“أخي! اهرب!”

في حياته السابقة، ضيّعت تانغ العظمى هذه الفرصة الثمينة. واستغلّ أعداؤها فولاذ ووتز، فهوت آلاف من نخبة جنود تانغ صرعى تحت سيوفٍ صُنعت منه.

“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”، لطالما آمن وانغ تشونغ بأنّ الاستفادة من نقاط قوّة الآخرين ليست عيبًا. وعاد في ذهنه ينبش كل ما يتذكره عن فولاذ ووتز.

لقد كانت تلك ضربة قاسية ومهينة للإمبراطورية!

“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”

لا يزال يتذكر ذلك الحدث جيدًا، ولهذا تشبّث بهذه الفرصة، مصمّمًا على تغيير مجرى التاريخ.

“هناك خطأ ما!”

في هذه الحياة، لم يكن اسم فولاذ ووتز قد شاع بعد، ولا نال ما يستحقه من الاهتمام. وهذه هي اللحظة المثالية لوانغ تشونغ كي يجمع الثروات، ويقدّم في الوقت ذاته خدمة عظيمة لسهول الصين الوسطى. لكنه لم يتوقّع أن ينتهي مخططه بالفشل بهذه السرعة.

أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.

“ما الذي يحدث؟ هل ربّما بسبب ولادتي من جديد، ستعجز تانغ العظمى حتى عن الحصول على ذرّة من هذا الفولاذ؟”

حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.

ظلّ مستلقيًا على سريره، يشعر بأنّ هنالك خطبًا ما. وكأنّ تفصيلًا مهمًّا قد غفل عنه.

وفي تلك اللحظة، فاض قلب وانغ تشونغ بالبهجة. اختفى ما كان يجثم على صدره من كآبة، كأنّه لم يكن. فلو أنّ الذين التقاهم السن الذهبية الكبير لم يكونوا سندهيين، فمعناه أنّ الراهبين السندهيين لا يزالان في إمبراطورية تانغ!

“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”، لطالما آمن وانغ تشونغ بأنّ الاستفادة من نقاط قوّة الآخرين ليست عيبًا. وعاد في ذهنه ينبش كل ما يتذكره عن فولاذ ووتز.

أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.

كان يتذكّر بوضوح أنّ هناك عشيرة من العائلات كانت قد تواصلت مع الراهبَين السندهيين، واشترت الفولاذ منهما بسعر مرتفع. وإن كانا قد غادرا حقًا، فذلك يعني أنّ هذه الصفقة لم تتمّ، وأنّ كل شيء سينهار قبل أن يبدأ.

“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”… نعم، لا عيب أبدًا في الاستعانة بقدرات الآخرين ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أصابته الحيرة.

“أخي! اهرب!”

“هناك خطأ ما!”

فجأة، وضعت الأخت الصغيرة يديها على بطنها، وارتسمت على ملامحها نظرة بائسة. وبالصدفة أو بغيرها، زمجر بطنها بصوتٍ مسموع.

وبعد لحظات من التفكير المتوتر، قفز فجأة عن سريره وهو يصيح بصدمة:

ولأنّ تانغ العظمى كانت تفتقر إلى معرفة كافية بدول الغرب البعيد، كان الناس كثيرًا ما يخلطون بين الرهبان التُخاريين والسندهيين. بل إنّ بعضهم كان يظن أنهم من جنس واحد!

“هذان الراهبان لا يتحدثان سوى السنسكريتية! لا يعرفان لغة سهول الصين على الإطلاق! فكيف السنّ الذهبية الكبير أن يكون قد تحدث معهما؟! بل ويقول إن لهجتهما كانت غريبة؟!”

عند هذه النقطة، لم يعد باستطاعته البقاء في مكانه.

أخيرًا، أدرك وانغ تشونغ السبب الذي جعله يشعر بعدم الارتياح طَوال الوقت.

تذكّر اسم المتجر الذي تحدّث عنه السن الذهبية الكبير.

إنّ السِند قادمة من أقاصي الغرب، ورهبانها قلّما زاروا الأراضي الوسطى. وكان معظم السندهيين الذين قدموا سابقًا يتقنون شيئًا من لغة أهل الصين، لذا لم تكن هناك مشكلة في التفاهم معهم. أما هذان الراهبان تحديدًا، فلم يتكلّما سوى بالسنسكريتية، لدرجة أن حتى تجّار الغرب لم يستطيعوا فهمهم.

وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.

ولهذا السبب بالذات، لم يعلم أحد بما جاؤوا لأجله. ولم يدرِ أحد أنهم جاؤوا لبيع فولاذ ووتز. لذا، عندما كُشف أمر الفولاذ لاحقًا في حياته السابقة، عمّت الضجة والذهول البلاد.

انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وركض معها وكأنهما كرّرا هذا المشهد آلاف المرّات من قبل. وخلفهما، دوّى صوت السيدة وانغ الغاضب:

قال أحدهم يومًا: لو أنّ في تانغ العظمى رجالًا يتقنون السنسكريتية… لو أن أحدًا سأل الراهبين يومها عن غايتهم… لو أمكن شراء منجم فولاذ حيدر أباد لحساب الإمبراطورية، لكان حال جيش تانغ اليوم أقوى بأضعاف مما هو عليه.

“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”

لكن السنّ الذهبية الكبير قال إنهم تحدثوا بلهجة غريبة. لو التقى بهم فعلًا، لما قال هذا.

راوده هذا الإحساس المؤلم، وأبى تصديقه.

“إذن، هنالك خطأ! السنّ الذهبية الكبير لم يلتقِ برهبان سندهيين أصلًا، بل برهبان تُخاريين!”

حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.

توقّف لحظة وأعاد التفكير مجددًا، فتذكّر قولًا شائعًا من حياته السابقة، عندها انكشفت أمامه الصورة كاملة.

وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.

التُخاريون كانوا جيران السِند، ويدينون بنفس الديانة كذلك. أراضيهم تزخر بتماثيل الحكيم الأول، ومشهدها مهيبٌ ساحر. وغالبًا ما كان رهبانهم يزورون سهول الصين الوسطى لنشر تعاليمهم.

“وانغ شياو ياو! إن هربتِ فسأحبسكِ في غرفتكِ لثلاثة أيام!” ❃ ◈ ❃

ولأنّ تانغ العظمى كانت تفتقر إلى معرفة كافية بدول الغرب البعيد، كان الناس كثيرًا ما يخلطون بين الرهبان التُخاريين والسندهيين. بل إنّ بعضهم كان يظن أنهم من جنس واحد!

مرت أمام عينيه كلّ أحداث اليوم كأنها شريط لا يتوقف. لم يكن ليتصوّر يومًا أن الراهبَين السندهيين قد عادا فعلًا إلى موطنهما!

لذا، حين وصفهم السن الذهبية الكبير بأنّهم “يتحدثون بلهجة غريبة”، فإنه كان يقصد التُخاريين!

وبعد لحظات من التفكير المتوتر، قفز فجأة عن سريره وهو يصيح بصدمة:

وفي تلك اللحظة، فاض قلب وانغ تشونغ بالبهجة. اختفى ما كان يجثم على صدره من كآبة، كأنّه لم يكن. فلو أنّ الذين التقاهم السن الذهبية الكبير لم يكونوا سندهيين، فمعناه أنّ الراهبين السندهيين لا يزالان في إمبراطورية تانغ!

“أخي! اهرب!”

بمعنى آخر… لا تزال هناك فرصة أمامه!

لا يزال يتذكر ذلك الحدث جيدًا، ولهذا تشبّث بهذه الفرصة، مصمّمًا على تغيير مجرى التاريخ.

في تلك اللحظة، شعر وكأنّ كلّ خلية في جسده قد تحرّرت من قيدٍ كان يُثقلها.

“أمي، أنا آسف. أعلم أنني المخطئ!”

ورغم أن المعلومات التي قدّمها السن الذهبية الكبير كانت خاطئة، فإنّ وانغ تشونغ حصل منها على مفتاح مهم للغاية.

“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”

“لا يُعقل… هل قُدّر لتانغ العظمى ألّا تحظى يومًا بفولاذ ووتز؟”

تذكّر اسم المتجر الذي تحدّث عنه السن الذهبية الكبير.

إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟

كانت سهول تاريم، موطن التُخاريين، بعيدة عن الصين. وكان رهبانهم يستقلّون عربات تجّار الغرب للوصول إلى البلاد. وفي حياته السابقة، عرف وانغ تشونغ أنّ تلك العربات كانت تابعة لعدد محدود من التجّار الموثوقين.

“أمي، أنا آسف. أعلم أنني المخطئ!”

وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.

وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.

عند هذه النقطة، لم يعد باستطاعته البقاء في مكانه.

أخيرًا، أدرك وانغ تشونغ السبب الذي جعله يشعر بعدم الارتياح طَوال الوقت.

“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”…
نعم، لا عيب أبدًا في الاستعانة بقدرات الآخرين
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وعلى الجانب الآخر، كان من المفترض أن يتولّى والدهما الأمر حين يعود في المساء، لكنه لم يظهر حتى وقد اشتدّ الليل.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

وكان عاجزًا عن إيجاد طريقة لشرح الأمر لها. كان بحاجة إلى نصف شهر آخر، حتى يكتشف والده مؤامرة ياو غوانغ يي، لكي تفهم والدته الجهود التي بذلها في الخفاء من أجل العائلة.

فجأة، دوى صوت رنان يشوبه العناد، أشبه بجرسٍ نقي، من جانب الغرفة. ما إن سمعت شقيقتها الكبرى وهي تكرّر اعترافها بالذنب دون أن يُعبّر عن استيائه، حتى فقدت وانغ شياو ياو صبرها ووقفت تدافع عنه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط