17
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وركض معها وكأنهما كرّرا هذا المشهد آلاف المرّات من قبل. وخلفهما، دوّى صوت السيدة وانغ الغاضب:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ماذا قلتِ؟!”
الفصل 17: اكتشاف وانغ تشونغ
ترجمة: Arisu san
بل إنّ ما دفعه للتمسك بهذا الأمر لم يكن المال فحسب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كلّما زادت آمال السيدة وانغ بابنها وانغ تشونغ، كان خذلانها أعمق وأشد وطأة. ولم يكن هذا الإحساس موجّهًا نحوه وحده، بل نحو نفسها أيضًا.
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”، لطالما آمن وانغ تشونغ بأنّ الاستفادة من نقاط قوّة الآخرين ليست عيبًا. وعاد في ذهنه ينبش كل ما يتذكره عن فولاذ ووتز.
إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟
وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.
“أمي، أنا آسف. أعلم أنني المخطئ!”
كانت سهول تاريم، موطن التُخاريين، بعيدة عن الصين. وكان رهبانهم يستقلّون عربات تجّار الغرب للوصول إلى البلاد. وفي حياته السابقة، عرف وانغ تشونغ أنّ تلك العربات كانت تابعة لعدد محدود من التجّار الموثوقين.
ركع وانغ تشونغ على الأرض مطأطئ الرأس، يغمره تأنيب الضمير. صحيح أنّ ما فعله كان بدافع حماية والده وعشيرة وانغ، وصحيح أنه لم يشعر في قرارة نفسه بأنه مذنب، إلا أنّ والدته لم تكن تعلم شيئًا من هذا كلّه.
تمدّد وانغ تشونغ على سريره، ويداه تحت رأسه، لكن النوم جافاه رغم الإنهاك.
وكان عاجزًا عن إيجاد طريقة لشرح الأمر لها. كان بحاجة إلى نصف شهر آخر، حتى يكتشف والده مؤامرة ياو غوانغ يي، لكي تفهم والدته الجهود التي بذلها في الخفاء من أجل العائلة.
لانت نظرات السيدة وانغ لوهلة، لكنها سرعان ما استعادت صرامتها وقالت: “سنتحدث عن الطعام لاحقًا. ولكن عليكِ ألّا تتشاجري مع أحد بعد الآن!”
“أمي! أخي ليس مذنبًا أبدًا!”
“هذا ليس خطأ أخي، لماذا تصرّين على تحميله المسؤولية؟!”
فجأة، دوى صوت رنان يشوبه العناد، أشبه بجرسٍ نقي، من جانب الغرفة. ما إن سمعت شقيقتها الكبرى وهي تكرّر اعترافها بالذنب دون أن يُعبّر عن استيائه، حتى فقدت وانغ شياو ياو صبرها ووقفت تدافع عنه.
أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.
وبالرغم من أنها كانت تخاف أمها، فإنها لم تحتمل رؤية أخيها يُظلَم أمام عينيها.
إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟
“هذا ليس خطأ أخي، لماذا تصرّين على تحميله المسؤولية؟!”
وكان عاجزًا عن إيجاد طريقة لشرح الأمر لها. كان بحاجة إلى نصف شهر آخر، حتى يكتشف والده مؤامرة ياو غوانغ يي، لكي تفهم والدته الجهود التي بذلها في الخفاء من أجل العائلة.
حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.
“ماذا قلتِ؟!”
فجأة، دوى صوت رنان يشوبه العناد، أشبه بجرسٍ نقي، من جانب الغرفة. ما إن سمعت شقيقتها الكبرى وهي تكرّر اعترافها بالذنب دون أن يُعبّر عن استيائه، حتى فقدت وانغ شياو ياو صبرها ووقفت تدافع عنه.
صُدمت السيدة وانغ، واتسعت عيناها، وارتجف جسدها من الغضب:
“تتجرّئين على معارضتي؟!”
حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.
فجأة، وضعت الأخت الصغيرة يديها على بطنها، وارتسمت على ملامحها نظرة بائسة. وبالصدفة أو بغيرها، زمجر بطنها بصوتٍ مسموع.
“ما الذي يحدث؟ هل ربّما بسبب ولادتي من جديد، ستعجز تانغ العظمى حتى عن الحصول على ذرّة من هذا الفولاذ؟”
لانت نظرات السيدة وانغ لوهلة، لكنها سرعان ما استعادت صرامتها وقالت:
“سنتحدث عن الطعام لاحقًا. ولكن عليكِ ألّا تتشاجري مع أحد بعد الآن!”
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”… نعم، لا عيب أبدًا في الاستعانة بقدرات الآخرين ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“همم؟ انظري! من ذاك؟!”
ظلّ مستلقيًا على سريره، يشعر بأنّ هنالك خطبًا ما. وكأنّ تفصيلًا مهمًّا قد غفل عنه.
رفعت الأخت الصغيرة رأسها فجأة وفتحت عينيها على اتساعهما، ثم صاحت بدهشة مصطنعة. وما إن التفتت والدتهما باستغراب نحو الباب، حتى أمسكت وانغ شياو ياو بيد أخيها وانطلقت به خارجة:
وبالرغم من أنها كانت تخاف أمها، فإنها لم تحتمل رؤية أخيها يُظلَم أمام عينيها.
“أخي! اهرب!”
قال أحدهم يومًا: لو أنّ في تانغ العظمى رجالًا يتقنون السنسكريتية… لو أن أحدًا سأل الراهبين يومها عن غايتهم… لو أمكن شراء منجم فولاذ حيدر أباد لحساب الإمبراطورية، لكان حال جيش تانغ اليوم أقوى بأضعاف مما هو عليه.
انفجر وانغ تشونغ ضاحكًا، وركض معها وكأنهما كرّرا هذا المشهد آلاف المرّات من قبل. وخلفهما، دوّى صوت السيدة وانغ الغاضب:
“ما الذي يحدث؟ هل ربّما بسبب ولادتي من جديد، ستعجز تانغ العظمى حتى عن الحصول على ذرّة من هذا الفولاذ؟”
“وانغ شياو ياو! إن هربتِ فسأحبسكِ في غرفتكِ لثلاثة أيام!”
❃ ◈ ❃
الفصل 17: اكتشاف وانغ تشونغ ترجمة: Arisu san
وهكذا، نجا وانغ تشونغ مؤقتًا من العقاب بسبب ما جرى في جناح الكركي الشاهق.
رفعت الأخت الصغيرة رأسها فجأة وفتحت عينيها على اتساعهما، ثم صاحت بدهشة مصطنعة. وما إن التفتت والدتهما باستغراب نحو الباب، حتى أمسكت وانغ شياو ياو بيد أخيها وانطلقت به خارجة:
كما نجح في الحصول على بعض الأخبار عن الراهبين السندهيين ذلك اليوم.
“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”
أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.
ولأنّ تانغ العظمى كانت تفتقر إلى معرفة كافية بدول الغرب البعيد، كان الناس كثيرًا ما يخلطون بين الرهبان التُخاريين والسندهيين. بل إنّ بعضهم كان يظن أنهم من جنس واحد!
وعلى الجانب الآخر، كان من المفترض أن يتولّى والدهما الأمر حين يعود في المساء، لكنه لم يظهر حتى وقد اشتدّ الليل.
وعلى الجانب الآخر، كان من المفترض أن يتولّى والدهما الأمر حين يعود في المساء، لكنه لم يظهر حتى وقد اشتدّ الليل.
من المرجّح أن والده قد أُرسل مجددًا إلى الحدود، تمامًا كما حصل في حياته السابقة..
“هذان الراهبان لا يتحدثان سوى السنسكريتية! لا يعرفان لغة سهول الصين على الإطلاق! فكيف السنّ الذهبية الكبير أن يكون قد تحدث معهما؟! بل ويقول إن لهجتهما كانت غريبة؟!”
تمدّد وانغ تشونغ على سريره، ويداه تحت رأسه، لكن النوم جافاه رغم الإنهاك.
“لا يُعقل… هل قُدّر لتانغ العظمى ألّا تحظى يومًا بفولاذ ووتز؟”
مرت أمام عينيه كلّ أحداث اليوم كأنها شريط لا يتوقف. لم يكن ليتصوّر يومًا أن الراهبَين السندهيين قد عادا فعلًا إلى موطنهما!
أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.
“لا يُعقل… هل قُدّر لتانغ العظمى ألّا تحظى يومًا بفولاذ ووتز؟”
ورغم أن المعلومات التي قدّمها السن الذهبية الكبير كانت خاطئة، فإنّ وانغ تشونغ حصل منها على مفتاح مهم للغاية.
راوده هذا الإحساس المؤلم، وأبى تصديقه.
حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.
في وضعه الحالي، كان فولاذ ووتز فرصته الذهبية لبناء ثروة طائلة دون رأس مال يُذكر. ورغم أنّ لديه بعض البدائل، فإنّها لا ترقى أبدًا إلى ما يمكن أن يحققه بهذا المورد الثمين. وإلا، لما تبادرت إلى ذهنه عبارة “فولاذ ووتز” بتلك العفوية.
عند هذه النقطة، لم يعد باستطاعته البقاء في مكانه.
بل إنّ ما دفعه للتمسك بهذا الأمر لم يكن المال فحسب.
في حياته السابقة، ضيّعت تانغ العظمى هذه الفرصة الثمينة. واستغلّ أعداؤها فولاذ ووتز، فهوت آلاف من نخبة جنود تانغ صرعى تحت سيوفٍ صُنعت منه.
في حياته السابقة، ضيّعت تانغ العظمى هذه الفرصة الثمينة. واستغلّ أعداؤها فولاذ ووتز، فهوت آلاف من نخبة جنود تانغ صرعى تحت سيوفٍ صُنعت منه.
بمعنى آخر… لا تزال هناك فرصة أمامه!
لقد كانت تلك ضربة قاسية ومهينة للإمبراطورية!
“وانغ شياو ياو! إن هربتِ فسأحبسكِ في غرفتكِ لثلاثة أيام!” ❃ ◈ ❃
لا يزال يتذكر ذلك الحدث جيدًا، ولهذا تشبّث بهذه الفرصة، مصمّمًا على تغيير مجرى التاريخ.
“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”
في هذه الحياة، لم يكن اسم فولاذ ووتز قد شاع بعد، ولا نال ما يستحقه من الاهتمام. وهذه هي اللحظة المثالية لوانغ تشونغ كي يجمع الثروات، ويقدّم في الوقت ذاته خدمة عظيمة لسهول الصين الوسطى. لكنه لم يتوقّع أن ينتهي مخططه بالفشل بهذه السرعة.
“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”
“ما الذي يحدث؟ هل ربّما بسبب ولادتي من جديد، ستعجز تانغ العظمى حتى عن الحصول على ذرّة من هذا الفولاذ؟”
“هناك خطأ ما!”
ظلّ مستلقيًا على سريره، يشعر بأنّ هنالك خطبًا ما. وكأنّ تفصيلًا مهمًّا قد غفل عنه.
في تلك اللحظة، شعر وكأنّ كلّ خلية في جسده قد تحرّرت من قيدٍ كان يُثقلها.
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”، لطالما آمن وانغ تشونغ بأنّ الاستفادة من نقاط قوّة الآخرين ليست عيبًا. وعاد في ذهنه ينبش كل ما يتذكره عن فولاذ ووتز.
لا يزال يتذكر ذلك الحدث جيدًا، ولهذا تشبّث بهذه الفرصة، مصمّمًا على تغيير مجرى التاريخ.
كان يتذكّر بوضوح أنّ هناك عشيرة من العائلات كانت قد تواصلت مع الراهبَين السندهيين، واشترت الفولاذ منهما بسعر مرتفع. وإن كانا قد غادرا حقًا، فذلك يعني أنّ هذه الصفقة لم تتمّ، وأنّ كل شيء سينهار قبل أن يبدأ.
فجأة، وضعت الأخت الصغيرة يديها على بطنها، وارتسمت على ملامحها نظرة بائسة. وبالصدفة أو بغيرها، زمجر بطنها بصوتٍ مسموع.
أصابته الحيرة.
“هذان الراهبان لا يتحدثان سوى السنسكريتية! لا يعرفان لغة سهول الصين على الإطلاق! فكيف السنّ الذهبية الكبير أن يكون قد تحدث معهما؟! بل ويقول إن لهجتهما كانت غريبة؟!”
“هناك خطأ ما!”
بل إنّ ما دفعه للتمسك بهذا الأمر لم يكن المال فحسب.
وبعد لحظات من التفكير المتوتر، قفز فجأة عن سريره وهو يصيح بصدمة:
لكن السنّ الذهبية الكبير قال إنهم تحدثوا بلهجة غريبة. لو التقى بهم فعلًا، لما قال هذا.
“هذان الراهبان لا يتحدثان سوى السنسكريتية! لا يعرفان لغة سهول الصين على الإطلاق! فكيف السنّ الذهبية الكبير أن يكون قد تحدث معهما؟! بل ويقول إن لهجتهما كانت غريبة؟!”
لقد كانت تلك ضربة قاسية ومهينة للإمبراطورية!
أخيرًا، أدرك وانغ تشونغ السبب الذي جعله يشعر بعدم الارتياح طَوال الوقت.
“هناك خطأ ما!”
إنّ السِند قادمة من أقاصي الغرب، ورهبانها قلّما زاروا الأراضي الوسطى. وكان معظم السندهيين الذين قدموا سابقًا يتقنون شيئًا من لغة أهل الصين، لذا لم تكن هناك مشكلة في التفاهم معهم. أما هذان الراهبان تحديدًا، فلم يتكلّما سوى بالسنسكريتية، لدرجة أن حتى تجّار الغرب لم يستطيعوا فهمهم.
أصابته الحيرة.
ولهذا السبب بالذات، لم يعلم أحد بما جاؤوا لأجله. ولم يدرِ أحد أنهم جاؤوا لبيع فولاذ ووتز. لذا، عندما كُشف أمر الفولاذ لاحقًا في حياته السابقة، عمّت الضجة والذهول البلاد.
إذا أخطأ الابن، فاللوم يقع على الأم التي ربّته. لو لم تكن لينة معه أكثر من اللازم، فهل كانت الأمور لتتدهور إلى هذا الحد؟
قال أحدهم يومًا: لو أنّ في تانغ العظمى رجالًا يتقنون السنسكريتية… لو أن أحدًا سأل الراهبين يومها عن غايتهم… لو أمكن شراء منجم فولاذ حيدر أباد لحساب الإمبراطورية، لكان حال جيش تانغ اليوم أقوى بأضعاف مما هو عليه.
فجأة، دوى صوت رنان يشوبه العناد، أشبه بجرسٍ نقي، من جانب الغرفة. ما إن سمعت شقيقتها الكبرى وهي تكرّر اعترافها بالذنب دون أن يُعبّر عن استيائه، حتى فقدت وانغ شياو ياو صبرها ووقفت تدافع عنه.
لكن السنّ الذهبية الكبير قال إنهم تحدثوا بلهجة غريبة. لو التقى بهم فعلًا، لما قال هذا.
وبعد لحظات من التفكير المتوتر، قفز فجأة عن سريره وهو يصيح بصدمة:
“إذن، هنالك خطأ! السنّ الذهبية الكبير لم يلتقِ برهبان سندهيين أصلًا، بل برهبان تُخاريين!”
وبعد لحظات من التفكير المتوتر، قفز فجأة عن سريره وهو يصيح بصدمة:
توقّف لحظة وأعاد التفكير مجددًا، فتذكّر قولًا شائعًا من حياته السابقة، عندها انكشفت أمامه الصورة كاملة.
أخيرًا، أدرك وانغ تشونغ السبب الذي جعله يشعر بعدم الارتياح طَوال الوقت.
التُخاريون كانوا جيران السِند، ويدينون بنفس الديانة كذلك. أراضيهم تزخر بتماثيل الحكيم الأول، ومشهدها مهيبٌ ساحر. وغالبًا ما كان رهبانهم يزورون سهول الصين الوسطى لنشر تعاليمهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ولأنّ تانغ العظمى كانت تفتقر إلى معرفة كافية بدول الغرب البعيد، كان الناس كثيرًا ما يخلطون بين الرهبان التُخاريين والسندهيين. بل إنّ بعضهم كان يظن أنهم من جنس واحد!
لانت نظرات السيدة وانغ لوهلة، لكنها سرعان ما استعادت صرامتها وقالت: “سنتحدث عن الطعام لاحقًا. ولكن عليكِ ألّا تتشاجري مع أحد بعد الآن!”
لذا، حين وصفهم السن الذهبية الكبير بأنّهم “يتحدثون بلهجة غريبة”، فإنه كان يقصد التُخاريين!
وكان عاجزًا عن إيجاد طريقة لشرح الأمر لها. كان بحاجة إلى نصف شهر آخر، حتى يكتشف والده مؤامرة ياو غوانغ يي، لكي تفهم والدته الجهود التي بذلها في الخفاء من أجل العائلة.
وفي تلك اللحظة، فاض قلب وانغ تشونغ بالبهجة. اختفى ما كان يجثم على صدره من كآبة، كأنّه لم يكن. فلو أنّ الذين التقاهم السن الذهبية الكبير لم يكونوا سندهيين، فمعناه أنّ الراهبين السندهيين لا يزالان في إمبراطورية تانغ!
لقد كانت تلك ضربة قاسية ومهينة للإمبراطورية!
بمعنى آخر… لا تزال هناك فرصة أمامه!
وفي تلك اللحظة، فاض قلب وانغ تشونغ بالبهجة. اختفى ما كان يجثم على صدره من كآبة، كأنّه لم يكن. فلو أنّ الذين التقاهم السن الذهبية الكبير لم يكونوا سندهيين، فمعناه أنّ الراهبين السندهيين لا يزالان في إمبراطورية تانغ!
في تلك اللحظة، شعر وكأنّ كلّ خلية في جسده قد تحرّرت من قيدٍ كان يُثقلها.
“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”
ورغم أن المعلومات التي قدّمها السن الذهبية الكبير كانت خاطئة، فإنّ وانغ تشونغ حصل منها على مفتاح مهم للغاية.
“متجر مجوهرات العقيق الأبيض.”
حدّقت وانغ شياو ياو بوالدتها بنظرة احتجاج صريحة.
تذكّر اسم المتجر الذي تحدّث عنه السن الذهبية الكبير.
أما وانغ شياو ياو، فقد نُفذ الحكم بحقها، وجرى حبسها لثلاثة أيام. وعندما ذهب وانغ تشونغ لزيارتها في غرفتها، لم يُسمح له بالدخول.
كانت سهول تاريم، موطن التُخاريين، بعيدة عن الصين. وكان رهبانهم يستقلّون عربات تجّار الغرب للوصول إلى البلاد. وفي حياته السابقة، عرف وانغ تشونغ أنّ تلك العربات كانت تابعة لعدد محدود من التجّار الموثوقين.
لقد كانت تلك ضربة قاسية ومهينة للإمبراطورية!
وكانت السِند ملاصقة للتُخاريين، ولا يوجد سوى طريق واحد إلى الصين. وإن استطاع أن يتقصّى أخبار الرهبان التُخاريين من متجر مجوهرات العقيق الأبيض، فبإمكانه تتبّع أثر الراهبين السندهيين أيضًا.
“لا يُعقل… هل قُدّر لتانغ العظمى ألّا تحظى يومًا بفولاذ ووتز؟”
عند هذه النقطة، لم يعد باستطاعته البقاء في مكانه.
بل إنّ ما دفعه للتمسك بهذا الأمر لم يكن المال فحسب.
“حجر من جبل آخر يُصلِح به المرءُ عيبه”…
نعم، لا عيب أبدًا في الاستعانة بقدرات الآخرين
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان عاجزًا عن إيجاد طريقة لشرح الأمر لها. كان بحاجة إلى نصف شهر آخر، حتى يكتشف والده مؤامرة ياو غوانغ يي، لكي تفهم والدته الجهود التي بذلها في الخفاء من أجل العائلة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“لا يُعقل… هل قُدّر لتانغ العظمى ألّا تحظى يومًا بفولاذ ووتز؟”
التُخاريون كانوا جيران السِند، ويدينون بنفس الديانة كذلك. أراضيهم تزخر بتماثيل الحكيم الأول، ومشهدها مهيبٌ ساحر. وغالبًا ما كان رهبانهم يزورون سهول الصين الوسطى لنشر تعاليمهم.
