مكتوب بالدم 5
“كان من الممكن أن يكون أسوأ، كان يمكن أن يكون دراك”. أجاب سايتر، “الترول أصغر حجمًا ونادرًا ما يهاجمون مجموعة من الرجال المسلحين بهذا الحجم، خاصةً إذا كانوا قد أكلوا للتو. طالما أننا لا نصادف الشيء اللعين، يجب أن نكون بخير. يجب أن يكون هذا قد اتبع نفس مسار الدم مثل بلاكنايل إمسك النازف”.
الملابس قد أربكت بلاكنايل. لم يستطع التفكير في سبب وجيه لارتداء قميص أزرق والذي لن يكون سوى فكرة غبية. هل أراد الرجل أن يُرى؟ هل كان نوعا من الفخ؟
بدا العديد من قطاع الطرق أكثر من خائفين قليلا. كان العديد منهم يلقون نظرات عصبية على الغابة من حولهم.
سقط الحارس ساكنًا جدًا بينما شعر بأظافر الهوبغوبلن الحادة تحفر في اللحم حول حلقه. ينن من الخوف، ابتسم بلاكنايل بارتياح. ثم قام بتعديل وزنه حتى يتمكن من الانحناء إلى الأمام في خط نظر الرجل.
”ما هو الترول؟ أعني لقد سمعت عنهم ولكني لم أتوقع أبدا أن أرى أحدهم، أو أن يراني أحدهم،” سأل أحد المجندين الجدد.
”كراتز! تيريول!” صرخ الصوت في اتجاه بلاكنايل.
نظر سايتر إلى الرجل بنظرة ازدراء، لكنه رد عليه.
هل يحاول أن يقلد البشري ويرد بنفسه؟ لا، ذلك لن ينجح. لم يكن لديه صوت يبدو بشري جدًا. كانت الأصوات البشرية كلها عميقة وغبية.
“لدى الترول أنياب مزدوجة بحجم السكاكين الطويلة وجلد سميك لا ينزف عمليا إلا إذا قمت بتقطيع أطرافهم. وباستثناء ذلك، فهم أساسًا ما ستحصل عليه إذا أخذت غوبلن وجعلته ضعف حجم رجل وأكثر غضبًا بمائة مرة”.
“ها، كنت سأقول شيئًا إذا فعلت،” أتت الإجابة من بعيد.
“رائع…” تمتم أحد قطاع الطرق الآخرين ساخرًا.
سقط الحارس ساكنًا جدًا بينما شعر بأظافر الهوبغوبلن الحادة تحفر في اللحم حول حلقه. ينن من الخوف، ابتسم بلاكنايل بارتياح. ثم قام بتعديل وزنه حتى يتمكن من الانحناء إلى الأمام في خط نظر الرجل.
ثم قام سايتر وفحص الأرض حول الجثة. دعا بلاكنايل وأظهر علامات مختلفة للهوبغوبلن داخل المنطقة المضطربة. وجد الهوبغوبلن هذا أكثر إثارة للاهتمام من دروس التتبع السابقة. لم تساعده حاسة الشم خاصته بنفس القدر كما فعلت.
كان بلاكنايل قد أطلق نفسه بالفعل على الرجل. كان نداء الطائر إشارة. كان بلاكنايل متأكد من أنها قد عنت أن سايتر كان قد تعامل مع الحارس الثاني، وهذا قد عنى أن بلاكنايل قد كان بالحاجة إلى التصرف.
“يبدو أنه قد كان هناك ثلاثة رجال هنا. نزل عليهم الترول بسرعة. لقد قتل الجريح بينما هرب أصدقاؤه. لا يبدو أن الترول قد تبعهم، وبدلاً من ذلك أكل حتى شبع ثم عاد إلى الغابة.” قال سايتر للكلب الأحمر.
أطلق بلاكنايل قبضته على حلق الرجل وصفعه على وجهه. أحدثت الضربة ضجيجًا قويًا وتركت بصمة حمراء على وجه الرجل، ولكن بخلاف ذلك لم يتفاعل الحارس.
بدا الرجل عميقا في التفكير وهو يدرس خياراتهم.
بدا المتحدث متوترًا بعض الشيء الآن. توقف عن المشي ونظر بحذر إلى الأدغال أمامه بحثًا عن إشارات لأصدقائه. كان يوازن طبقين من الطعام الساخن في يديه.
“يجب أن نكون جيدين بتتبعهم إلى معسكرهم فقط إذن. هل سيكونون لا يزالون في حالة تأهب؟” سأل الكلب الأحمر سايتر.
“لدى الترول أنياب مزدوجة بحجم السكاكين الطويلة وجلد سميك لا ينزف عمليا إلا إذا قمت بتقطيع أطرافهم. وباستثناء ذلك، فهم أساسًا ما ستحصل عليه إذا أخذت غوبلن وجعلته ضعف حجم رجل وأكثر غضبًا بمائة مرة”.
“من الصعب القول. أظن أن هجوم الترول قد حدث الليلة الماضية، وهو وقت كافٍ لأشعر بالأمان. أشك في أن هؤلاء الرجال معتادين على الغابة مع ذلك، لذلك أراهن أنهم لم يناموا كثيرًا الليلة الماضية”. أجاب سايتر.
ابتلع بلاكنايل بهدوء آخر اللحم المجفف وحاول وضع خطة. من الواضح أن هذا الإنسان كان ينادي الاثنين الآخرين اللذين تم إفقادهما الوعي. إذا لم يحصل على إجابة، فمن المحتمل أن يدق ناقوس الخطر، وهو أمر سيئ.
“ونحنفعلنا؟” سمع بلاكنايل شخصًا يتمتم خلفه.
استدار سايتر بعيدًا، ومشى عائدًا عبر الأشجار نحو المكان الذي كان ينتظر فيه الكلب الأحمر. عندما رحل، أمسك الهوبغوبلن بالرجل عند قدميه وبدأ في جره إلى الأدغال. لقد وجد بسهولة الرجل الذي أسقطه سايتر بسبب الرائحة، وألقى الحارس الآخر فوقه.
“سنذهب بحذر إذا، وعندما نعثر على المخيم سنقوم باللف حوله. سيراقبون الطريق المباشر بلا شك، ذلك أقل ما سيفعلون.” أخبرهم الكلب الأحمر.
ابتسم بلاكنايل بينما قام وأطاع. أخيرا، فرصة للتحرك! تسلل بحماس إلى الأمام بينما كان يبحث عن فريسته. ثم بينما كان ينتقل إلى صخرة خشنة كبيرة رأى حركة من زاوية عينه أعلى تل قريب.
أومأ سايتر برأسه في اتفاق.
“رائع…” تمتم أحد قطاع الطرق الآخرين ساخرًا.
“سآخذ بلاكنايل واستكشف الطريق أمامنا إذا. سنقوم بالتعامل مع أو تعليم أي حراس حتى يمكنك والآخرون الاقتراب غير مرئيين”، اقترح سايتر.
“ما..” تأوه الرجل وهو يترنح.
“يبدو جيد”. أجاب الكلب الأحمر.
عندما نهض سايتر متخفيًا وبدأ في التحرك، نظر بلاكنايل إلى الاتجاه الذي أشار إليه سيده. ما زال لم يرى أي شيء. توقف سايتر بجانب جذع شجرة كبير أملس وأشار إلى بلاكنايل مرةً أخرى. أراد أن يلف الهوبغوبلن الهدف بعناية من الاتجاه المعاكس.
“تعال بلاكنايل. حان الوقت لأعلمك الأجزاء الأكثر عنفًا في عمل الكشافة، لدي شعور أنك ستتعلمه بسرعة.” قال سايتر للهوبغوبلن وهو ينزع حقيبته ويسلمها لقاطع طريق آخر.
”ما هو الترول؟ أعني لقد سمعت عنهم ولكني لم أتوقع أبدا أن أرى أحدهم، أو أن يراني أحدهم،” سأل أحد المجندين الجدد.
ضحك بلاكنايل ولعق شفتيه. بدا هذا وكأنه سيكون ممتعًا جدًا. لم يستطع التفكير في أي شيء فضل فعله أكثر من مطاردة فريسة مطمئنة عبر الغابة مع رائحة الدم في الهواء. خفق قلبه من الإثارة بمجرد التفكير في الأمر.
على الفور تجمد الهوبغوبلن المغطى بالعباءة ساكنًا تمامًا، وركزت عيناه على تلك البقعة.
“شكراااا جزيلا لك سيدي”، أجاب بحماس بينما امتدت ابتسامة شريرة على وجهه.
لقد شعر بخيبة أمل تقريبًا لأن سايتر لم يريده أن يجلس عليهم حقا. موضوعين على بعضهم كما كانوا، بدا الرجال الفاقدين للوعي في الواقع مريحين نوعًا ما، وكان بلاكنايل يحب فكرة الاستراحة فوق أجساد فريسته المهزومة.
انزلق سايتر بين الأشجار بهدوء شديد لدرجة أنه حتى بلاكنايل واجه صعوبة في سماعه. لقد تبع بعد سيده وحاول أن يكون صامتًا تمامًا. لم يكن ناجحًا بالنسبة لأذنيه، ولكن مع خلع حذائه تحرك بهدوء بما فيه الكفاية بحيث لم يشتكي سايتر.
هل يحاول أن يقلد البشري ويرد بنفسه؟ لا، ذلك لن ينجح. لم يكن لديه صوت يبدو بشري جدًا. كانت الأصوات البشرية كلها عميقة وغبية.
عرف الهوبغوبلن غريزيًا كيف يوازن نفسه، وأين يضع قدميه العاريتين لتجنب كسر الأغصان والعقبات الأخرى. بعد فترة طويلة من المشي في الأحذية، أعطت الأرض الباردة والعشب المبلل تحت قدميه شعور مريح وهو يمشي. كانت إثارة الصيد التي كان يشعر بها أكثر من تستحق المسيرة الطويلة التي استغرقها للوصول إلى هناك.
كان الصوت الوحيد من حيث كان الرجل الآخر هو نداء طائر مميز ومبهج. تعمق عبوس الحارس مع تحول قلقه إلى شك. تقدم خطوة نحو المخيم وفتح فمه كأنه ليصرخ.
كانت مظلة الأشجار العلوية رقيقة بدرجة كافية لدرجة أن الكثير من الضوء قد مر. كانت وفرة أشعة الشمس تعني أن الغابة المحيطة به كانت مليئة بالشجيرات ذات الأوراق الخضراء. لقد منحهم هذا الكثير من الغطاء وساعدهم على إخفاء أنفسهم.
ومع ذلك، لم يستطع مقاومة الرغبة في إلقاء نظرة خاطفة والبحث عما رآه سايتر. قام بلاكنايل بفحص الغابة بشغف بحثًا عن علامات، لكنه أصيب بخيبة أمل عندما لم ير أي شيء أو أي شخص بين الأغصان المورقة أو جذوع الأشجار الخشنة من حوله.
كانت المنطقة أيضًا أكثر صخرية مما كانت حيث أقامت هيراد معسكرها. بين الحين والآخر كانوا سيعثرون على صخرة كبيرة مكشوفة ارتفعت من الأرض، مثل تلك التي إحتموا بينها الليلة الماضية.
”ما هو الترول؟ أعني لقد سمعت عنهم ولكني لم أتوقع أبدا أن أرى أحدهم، أو أن يراني أحدهم،” سأل أحد المجندين الجدد.
أمامه تحرك سايتر خارجًا من وراء شجرة لينظر إلى نبتة تم دهسها. بعد التأكد من أنه قد كان لا يزال على المسار الصحيح، نهض الكشاف وبدأ في التحرك مرةً أخرى. لقد تتبع من خلال الشجيرات بينما كان يتحرك من غطاء إلى آخر ويتحقق لأجل أثار لأهدافهم.
ومع ذلك، لم يستطع مقاومة الرغبة في إلقاء نظرة خاطفة والبحث عما رآه سايتر. قام بلاكنايل بفحص الغابة بشغف بحثًا عن علامات، لكنه أصيب بخيبة أمل عندما لم ير أي شيء أو أي شخص بين الأغصان المورقة أو جذوع الأشجار الخشنة من حوله.
درس بلاكنايل وحاول نسخ حركات سيده. لقد تأثر كثيرًا بمدى استطاعة سايتر للتحرك بهدوء وكيف أمكنه التعقب دون استخدام أنفه.
بينما كان يتسلق، اكتشفت آذان بلاكنايل أصواتًا غير مألوفة في الغابة. لقد توقف في تقدمه للاستماع. بدا الأمر وكأن العديد من البشر قد كانوا يتحدثون ويتحركون، مما عنى أن المعسكر البشري لم يكن بعيدًا جدًا.
راقب الهوبغوبلن سيده وهو يفحص الغابة المحيطة بينما قرفص خلف شجيرة. بعد دقيقة، رفع سايتر يده وأشار إلى بلاكنايل.
ألقى بلاكنايل نظرة إلى الوراء على سيده. لاحظ سايتر النظرة وسرعان ما رفع إصبعين في إشارة أخرى. عنى إصبعين… أنه قد كان هناك رجل آخر في الجوار. أشار بلاكنايل على عجل “أين؟” كرد.
قبل أن يتوجهوا لتعقب الهاربين، جعله سايتر يحفظ عدة إشارات يدوية مختلفة. أدرك بلاكنايل على الفور مدى فائدتهما للتواصل دون إحداث أي ضجيج. كان سيده عبقريًا لأنه ابتكر مثل هذه الفكرة الرائعة. كان بلاكنايل متأكدًا من أنه لم يكن ليفكر في شيء كذلك.
اضطر بلاكنايل إلى إغلاق عينيه والتركيز على تصور تمارين السيف عقليًا لقمع الحوافز. كان يعلم أن الانضباط سيجعله أقوى مما سيفعل الغضب أو الجوع أبدا.
كانت الإشارة التي أرسلها سيده الأن قد عنت أنه يجب أن يجد غطاءً لأن شخصًا ما قد يكون في الجوار. شعر بلاكنايل بوميض من الإثارة عند التفكير في فرصة إمساك فريستهم أخيرًا. شعر بفمه يتبلل باللعاب ترقبا، لكنه أطاع سيده وبقي في مكانه. ببطء وحذر حتى لا يجذب الانتباه، انحنى الهوبغوبلن للأسفل وإختبئ تحت قاعدة الشجرة بجانبه.
ابتسم عندما أدرك أن صديقه كان في منتصف نوبة سعال، ربما كان ذلك هو سبب عدم إجابته من قبل. ومع ذلك، لقد لوح الحارس بمرح وهو يسير إلى الأمام، قبل أن يمد يده مرتدية القفاز لأخذ طبق من الطعام.
ومع ذلك، لم يستطع مقاومة الرغبة في إلقاء نظرة خاطفة والبحث عما رآه سايتر. قام بلاكنايل بفحص الغابة بشغف بحثًا عن علامات، لكنه أصيب بخيبة أمل عندما لم ير أي شيء أو أي شخص بين الأغصان المورقة أو جذوع الأشجار الخشنة من حوله.
تمايل رأس الرجل للأعلى والأسفل. في البداية اعتقد بلاكنايل أن الحارس كان يحاول الإيماء، ولكن بعد ذلك تدحرجت عيناه في رأسه حتى ظهر البيض فقط وإرتخى مثل السمكة الميتة.
أراد أن يصطاد! كانت أسنانه تترقب، وإنزلق لسانه فوق أسنانه لتنظيفها استعدادًا. لقد ارتجف بينما شعر بشعور مغري مشابه للغضب يبدأ بالإحتراق بداخله. لقد ملأه بالجوع للقتال والدم.
إستمتعوا~~~
اضطر بلاكنايل إلى إغلاق عينيه والتركيز على تصور تمارين السيف عقليًا لقمع الحوافز. كان يعلم أن الانضباط سيجعله أقوى مما سيفعل الغضب أو الجوع أبدا.
“أنت بخير، كراتز؟ صرخ الرجل “ظننت أنني سمعت شيئًا”.
بعد بضع ثوانٍ من أن تمكن بلاكنايل من السيطرة على دوافعه، فتح عينيه ليرى سايتر يومض المزيد من الإشارات في طريقه. طلبت الإشارة الأولى من بلاكنايل أن ينظر إلى يساره، وكانت الإشارة التالية تعني أنه قد أراد من بلاكنايل الانتظار والمراقبة. وبتنهد نادم، تقبل الهوبغوبلن حقيقة قضائه للفترة القصيرة التالية في الانتظار، وليس الصيد.
غطى الهوبغوبلن الأرض بسرعة البرق. حمل جسده العضلي الطويل بنيته الخفيفة إلى الأمام بسرعة مذهلة. ضربت الريح عباءته خلفه وهو ينقض من الشجيرات. قبل أن يتمكن الرجل من الالتفاف أو الصراخ، كان بلاكنايل عليه.
عندما نهض سايتر متخفيًا وبدأ في التحرك، نظر بلاكنايل إلى الاتجاه الذي أشار إليه سيده. ما زال لم يرى أي شيء. توقف سايتر بجانب جذع شجرة كبير أملس وأشار إلى بلاكنايل مرةً أخرى. أراد أن يلف الهوبغوبلن الهدف بعناية من الاتجاه المعاكس.
تمايل رأس الرجل للأعلى والأسفل. في البداية اعتقد بلاكنايل أن الحارس كان يحاول الإيماء، ولكن بعد ذلك تدحرجت عيناه في رأسه حتى ظهر البيض فقط وإرتخى مثل السمكة الميتة.
ابتسم بلاكنايل بينما قام وأطاع. أخيرا، فرصة للتحرك! تسلل بحماس إلى الأمام بينما كان يبحث عن فريسته. ثم بينما كان ينتقل إلى صخرة خشنة كبيرة رأى حركة من زاوية عينه أعلى تل قريب.
ضرب الهوبغوبلن الرجل غير الجاهز بقفزة طائرة انتهت بلف ذراعيه حول خصر خصمه. سمحت المفاجأة والزخم للهوبغوبلن الأخف بإفساد توازن الرجل. كما صدمت الهواء من رئة خصمه، ومنعته من الصراخ بتحذير.
على الفور تجمد الهوبغوبلن المغطى بالعباءة ساكنًا تمامًا، وركزت عيناه على تلك البقعة.
“معسكر الفريسة من هناك”، أخبر بلاكنايل سيده بفارغ الصبر وهو يرفع إصبعه للإشارة إلى مصدر الضوضاء التي سمعها سابقًا.
بينما راقب، رأى بلاكنايل شيئًا بنيًا وبحجم الإنسان يتحرك بشكل طفيف جدًا. كان مختبئ في الغالب خلف شجرة، لذلك لم يتمكن من إلقاء نظرة فاحصة عليه. لقد انزلق حول الصخرة للحصول على رؤية أفضل.
“يا رفاق، أنتم هناك؟” نادى الصوت مرةً أخرى.
كان رجلا! كان يمسح الغابة من وجهة نظره العالية بينما كان يتكئ على شجرة. كان يرتدي عباءة بنية كبيرة ولكن تحتها كان يرتدي قميصًا أزرق فاتحًا وبنطالًا أسود.
أراك بعد غد إن شاء الله
الملابس قد أربكت بلاكنايل. لم يستطع التفكير في سبب وجيه لارتداء قميص أزرق والذي لن يكون سوى فكرة غبية. هل أراد الرجل أن يُرى؟ هل كان نوعا من الفخ؟
تمايل رأس الرجل للأعلى والأسفل. في البداية اعتقد بلاكنايل أن الحارس كان يحاول الإيماء، ولكن بعد ذلك تدحرجت عيناه في رأسه حتى ظهر البيض فقط وإرتخى مثل السمكة الميتة.
ألقى بلاكنايل نظرة إلى الوراء على سيده. لاحظ سايتر النظرة وسرعان ما رفع إصبعين في إشارة أخرى. عنى إصبعين… أنه قد كان هناك رجل آخر في الجوار. أشار بلاكنايل على عجل “أين؟” كرد.
أمامه تحرك سايتر خارجًا من وراء شجرة لينظر إلى نبتة تم دهسها. بعد التأكد من أنه قد كان لا يزال على المسار الصحيح، نهض الكشاف وبدأ في التحرك مرةً أخرى. لقد تتبع من خلال الشجيرات بينما كان يتحرك من غطاء إلى آخر ويتحقق لأجل أثار لأهدافهم.
أشار سيده إلى بقعة أخرى على التل، ثم أشار إلى نفسه لإظهار الملكية. ثم أشار إلى الرجل الذي أمكن أن يراه بلاكنايل ثم مجددا إلى الهوبغوبلن. ابتسم بلاكنايل ابتسامة عريضة بسعادة ولعق شفتيه. كان سيده سيأخذ أحد الرجال، وأراد من بلاكنايل أن يأخذ الآخر. يا لها من هدية رائعة قدمها له سيده للتو.
“معسكر الفريسة من هناك”، أخبر بلاكنايل سيده بفارغ الصبر وهو يرفع إصبعه للإشارة إلى مصدر الضوضاء التي سمعها سابقًا.
راقب الهوبغوبلن الحارس على التل حتى نظر الرجل بعيدًا. ثم غير مرئي، انزلق بلاكنايل من وراء الصخرة وتسلل إلى الأمام على طول طريق أعلى التل كان مخفي في الغالب عن رؤية الرجل. كان عمليا يخرخر من الفرح.
بعد بضع ثوانٍ من أن تمكن بلاكنايل من السيطرة على دوافعه، فتح عينيه ليرى سايتر يومض المزيد من الإشارات في طريقه. طلبت الإشارة الأولى من بلاكنايل أن ينظر إلى يساره، وكانت الإشارة التالية تعني أنه قد أراد من بلاكنايل الانتظار والمراقبة. وبتنهد نادم، تقبل الهوبغوبلن حقيقة قضائه للفترة القصيرة التالية في الانتظار، وليس الصيد.
سرعان ما اقترب الهوبغوبلن بما يكفي ليشم رائحة الإنسان، وارتجف تحسبا. لقد لف حول التل وبدأ في الصعود من جانبه. كان هذا سيكون ممتعا جدا!
سرعان ما اقترب الهوبغوبلن بما يكفي ليشم رائحة الإنسان، وارتجف تحسبا. لقد لف حول التل وبدأ في الصعود من جانبه. كان هذا سيكون ممتعا جدا!
بينما كان يتسلق، اكتشفت آذان بلاكنايل أصواتًا غير مألوفة في الغابة. لقد توقف في تقدمه للاستماع. بدا الأمر وكأن العديد من البشر قد كانوا يتحدثون ويتحركون، مما عنى أن المعسكر البشري لم يكن بعيدًا جدًا.
أراد الهوبغوبلن مواصلة الصيد. كان لا يزال هناك المزيد من البشر للإمساك بهم، ولم يكن قد استمتع كثيرًا من قبل. كان رأسه خفيف من الفرح والترقب. حتى لو كان محبطًا قليلاً أيضًا، فهو لن يتمكن من أكل أي من الفرائس التي اصطادها.
لقد فحص الغابة في ذلك الاتجاه لكنه لم ير أي شيء، مما عنى أنه لم يكن أي شخص في المخيم قريب بما يكفي لرؤيته. بعد أن أطمئن، بدأ الهوبغوبلن بالتسلل عبر الامتداد الأخير للأدغال بينه وبين الكشاف البشري.
كان حينها عندما قفز بلاكنايل، الذي كان يرتدي ملابس الحارس، وضربه في مؤخرة رأسه بالطبق الخشبي.
كان هدفه رجل متوسط الحجم بشعر أسود. كان لا يزال يتكئ على الشجرة بينما كان يفحص الغابة أسفله بتكاسل بحثًا عن التهديدات. ومع ذلك، كان بلاكنايل قد تسلل بالفعل تحت أنف الرجل وأصبح الآن خلفه بأمان بعيدًا عن الأنظار. لن يرى الحارس أبدًا الهوبغوبلن قادمًا، وهذا هو بالضبط ما أحبه بلاكنايل.
أطلق بلاكنايل قبضته على حلق الرجل وصفعه على وجهه. أحدثت الضربة ضجيجًا قويًا وتركت بصمة حمراء على وجه الرجل، ولكن بخلاف ذلك لم يتفاعل الحارس.
“رأيت أي شيء بعد، كراتز”. صرخ الرجل فجأة، سقط بلاكنايل على الأرض في صدمة.
“ها، كنت سأقول شيئًا إذا فعلت،” أتت الإجابة من بعيد.
راقب الهوبغوبلن الحارس على التل حتى نظر الرجل بعيدًا. ثم غير مرئي، انزلق بلاكنايل من وراء الصخرة وتسلل إلى الأمام على طول طريق أعلى التل كان مخفي في الغالب عن رؤية الرجل. كان عمليا يخرخر من الفرح.
“نعم، لكن الرئيس قد أراد منا أن نتحقق من بعضنا البعض بين الحين والآخر، أعتقد أنك ما زلت على قيد الحياة لأنك ما زلت تتحدث وكل شيء.” أجاب الرجل الأول مازحا.
“ها، كنت سأقول شيئًا إذا فعلت،” أتت الإجابة من بعيد.
الجواب الوحيد الذي قدمه الرجل الآخر كان ضحكة مكتومة قصيرة. ارتفع بلاكنايل قليلاً وحاول العثور على المتحدث الثاني، لكن لإحباطه الكبير، لم يتمكن من رؤيته.
استدار سايتر بعيدًا، ومشى عائدًا عبر الأشجار نحو المكان الذي كان ينتظر فيه الكلب الأحمر. عندما رحل، أمسك الهوبغوبلن بالرجل عند قدميه وبدأ في جره إلى الأدغال. لقد وجد بسهولة الرجل الذي أسقطه سايتر بسبب الرائحة، وألقى الحارس الآخر فوقه.
ثم سمع صوت شجار ولهاث قصير. نظر هدف بلاكنايل بعبوس بقلق.
أشار سيده إلى بقعة أخرى على التل، ثم أشار إلى نفسه لإظهار الملكية. ثم أشار إلى الرجل الذي أمكن أن يراه بلاكنايل ثم مجددا إلى الهوبغوبلن. ابتسم بلاكنايل ابتسامة عريضة بسعادة ولعق شفتيه. كان سيده سيأخذ أحد الرجال، وأراد من بلاكنايل أن يأخذ الآخر. يا لها من هدية رائعة قدمها له سيده للتو.
“أنت بخير، كراتز؟ صرخ الرجل “ظننت أنني سمعت شيئًا”.
بعد إلقاء نظرة في الاتجاه الذي أشار إليه بلاكنايل، خاطب سايتر الهوبغوبلن.
كان الصوت الوحيد من حيث كان الرجل الآخر هو نداء طائر مميز ومبهج. تعمق عبوس الحارس مع تحول قلقه إلى شك. تقدم خطوة نحو المخيم وفتح فمه كأنه ليصرخ.
“أنا أرى”، أجاب سايتر بنبرة مرتبكة، مما يعني أنه لم يفهم حقًا على الإطلاق. مشى إلى الرجل الفاقد للوعي وركله عدة مرات، لكنه بدا راضياً عندما جفل الرجل وأنّ قليلاً.
كان بلاكنايل قد أطلق نفسه بالفعل على الرجل. كان نداء الطائر إشارة. كان بلاكنايل متأكد من أنها قد عنت أن سايتر كان قد تعامل مع الحارس الثاني، وهذا قد عنى أن بلاكنايل قد كان بالحاجة إلى التصرف.
اضطر بلاكنايل إلى إغلاق عينيه والتركيز على تصور تمارين السيف عقليًا لقمع الحوافز. كان يعلم أن الانضباط سيجعله أقوى مما سيفعل الغضب أو الجوع أبدا.
غطى الهوبغوبلن الأرض بسرعة البرق. حمل جسده العضلي الطويل بنيته الخفيفة إلى الأمام بسرعة مذهلة. ضربت الريح عباءته خلفه وهو ينقض من الشجيرات. قبل أن يتمكن الرجل من الالتفاف أو الصراخ، كان بلاكنايل عليه.
“اعتقدت أنني أخبرتك أن تحاول القبض عليهم أحياء”. قال له سايتر بخيبة أمل واضحة.
ضرب الهوبغوبلن الرجل غير الجاهز بقفزة طائرة انتهت بلف ذراعيه حول خصر خصمه. سمحت المفاجأة والزخم للهوبغوبلن الأخف بإفساد توازن الرجل. كما صدمت الهواء من رئة خصمه، ومنعته من الصراخ بتحذير.
عندما نهض سايتر متخفيًا وبدأ في التحرك، نظر بلاكنايل إلى الاتجاه الذي أشار إليه سيده. ما زال لم يرى أي شيء. توقف سايتر بجانب جذع شجرة كبير أملس وأشار إلى بلاكنايل مرةً أخرى. أراد أن يلف الهوبغوبلن الهدف بعناية من الاتجاه المعاكس.
لقد إنحرفوا إلى الجانب معًا. عندما سقطوا، لوح الحارس بلا فائدة. في هذه الأثناء، استخدم بلاكنايل قبضته على خصر الرجل لسحب نفسه، ثم لف إحدى ساقيه حتى يتمكن من ربطها تحت ركبة الرجل. باستخدام موضع القوة التي أعطاه هذا لبلاكنايل لقد لف نفسه بحيث أصبح الآن ملتسقا بظهر الرجل.
بينما كان يتسلق، اكتشفت آذان بلاكنايل أصواتًا غير مألوفة في الغابة. لقد توقف في تقدمه للاستماع. بدا الأمر وكأن العديد من البشر قد كانوا يتحدثون ويتحركون، مما عنى أن المعسكر البشري لم يكن بعيدًا جدًا.
لقد ضربوا الأرض بصوتٍ عالٍ. هبط الرجل على وجهه أولاً بثقل الهوبغوبلن على ظهره. انقطع التنفس من الحارس للمرة الثانية بسبب الاصطدام، وكل ما أمكنه فعله هو الهسهسة في ألم.
“يا رفاق، أنتم هناك؟” نادى الصوت مرةً أخرى.
حاول الحارس الساقط أن يسحب نفسا للنداء، أو ربما الصراخ، لكن بلاكنايل أمسك بشعره وجذب رأس الرجل للأعلى. تسبب هذا في نعيق الرجل من الألم، وسمح لبلاكنايل بلف مخلبه الآخر حول رقبة الرجل.
“أنت بخير، كراتز؟ صرخ الرجل “ظننت أنني سمعت شيئًا”.
سقط الحارس ساكنًا جدًا بينما شعر بأظافر الهوبغوبلن الحادة تحفر في اللحم حول حلقه. ينن من الخوف، ابتسم بلاكنايل بارتياح. ثم قام بتعديل وزنه حتى يتمكن من الانحناء إلى الأمام في خط نظر الرجل.
بعد إلقاء نظرة في الاتجاه الذي أشار إليه بلاكنايل، خاطب سايتر الهوبغوبلن.
يجب أن يكون الرجل قد اشتبه في أنه قد كان هناك شيئ غريب بشأن مهاجمه، ولكن عندما ألقى نظرة فاحصة على وجه بلاكنايل، اتسعت عيناه وأصبح أبيض كالثلج.
أطلق بلاكنايل قبضته على حلق الرجل وصفعه على وجهه. أحدثت الضربة ضجيجًا قويًا وتركت بصمة حمراء على وجه الرجل، ولكن بخلاف ذلك لم يتفاعل الحارس.
“إبقى هادئ جدا”، بلاكنايل نصف همس ونصف زمجر فيه.
يجب أن يكون الرجل قد اشتبه في أنه قد كان هناك شيئ غريب بشأن مهاجمه، ولكن عندما ألقى نظرة فاحصة على وجه بلاكنايل، اتسعت عيناه وأصبح أبيض كالثلج.
تمايل رأس الرجل للأعلى والأسفل. في البداية اعتقد بلاكنايل أن الحارس كان يحاول الإيماء، ولكن بعد ذلك تدحرجت عيناه في رأسه حتى ظهر البيض فقط وإرتخى مثل السمكة الميتة.
أطلق بلاكنايل قبضته على حلق الرجل وصفعه على وجهه. أحدثت الضربة ضجيجًا قويًا وتركت بصمة حمراء على وجه الرجل، ولكن بخلاف ذلك لم يتفاعل الحارس.
أطلق بلاكنايل قبضته على حلق الرجل وصفعه على وجهه. أحدثت الضربة ضجيجًا قويًا وتركت بصمة حمراء على وجه الرجل، ولكن بخلاف ذلك لم يتفاعل الحارس.
قبل أن يتوجهوا لتعقب الهاربين، جعله سايتر يحفظ عدة إشارات يدوية مختلفة. أدرك بلاكنايل على الفور مدى فائدتهما للتواصل دون إحداث أي ضجيج. كان سيده عبقريًا لأنه ابتكر مثل هذه الفكرة الرائعة. كان بلاكنايل متأكدًا من أنه لم يكن ليفكر في شيء كذلك.
هسهس بلاكنايل في خيبة أمل. كان يريد أن يحصل على المزيد من المرح. لقد وقف على قدميه وحدق باستياء في الحارس الفاقد للوعي.
“لدى الترول أنياب مزدوجة بحجم السكاكين الطويلة وجلد سميك لا ينزف عمليا إلا إذا قمت بتقطيع أطرافهم. وباستثناء ذلك، فهم أساسًا ما ستحصل عليه إذا أخذت غوبلن وجعلته ضعف حجم رجل وأكثر غضبًا بمائة مرة”.
سمع بلاكنايل شخصًا يقترب واستدار ليرى سايتر يشق طريقه للخروج من الشجيرات. عبس سايتر وهو يرى الرجل الأبيض كالجثة لا يتحرك عند قدمي بلاكنايل.
لقد ضربوا الأرض بصوتٍ عالٍ. هبط الرجل على وجهه أولاً بثقل الهوبغوبلن على ظهره. انقطع التنفس من الحارس للمرة الثانية بسبب الاصطدام، وكل ما أمكنه فعله هو الهسهسة في ألم.
“اعتقدت أنني أخبرتك أن تحاول القبض عليهم أحياء”. قال له سايتر بخيبة أمل واضحة.
غطى الهوبغوبلن الأرض بسرعة البرق. حمل جسده العضلي الطويل بنيته الخفيفة إلى الأمام بسرعة مذهلة. ضربت الريح عباءته خلفه وهو ينقض من الشجيرات. قبل أن يتمكن الرجل من الالتفاف أو الصراخ، كان بلاكنايل عليه.
“إنه لم يمت، فقط غبييييي. لقد نام الرجل الغبي، لذا فهو ليس ممتع،” همس بلاكنايل بإنزعاج.
بدأ عقل بلاكنايل في الشرود بينما كان ينتظر عودة سايتر. كان يشعر بالجوع نوعًا ما أيضا. لم يُسمح له بأكل البشر ولكن قد يمكنه لعقهم. أو ربما يمكنه أن يشوههم قليلا ويأكل القطع التي انفصلت. سوف ينجون من ذلك… على الأرجح.
“أنا أرى”، أجاب سايتر بنبرة مرتبكة، مما يعني أنه لم يفهم حقًا على الإطلاق. مشى إلى الرجل الفاقد للوعي وركله عدة مرات، لكنه بدا راضياً عندما جفل الرجل وأنّ قليلاً.
عرف الهوبغوبلن غريزيًا كيف يوازن نفسه، وأين يضع قدميه العاريتين لتجنب كسر الأغصان والعقبات الأخرى. بعد فترة طويلة من المشي في الأحذية، أعطت الأرض الباردة والعشب المبلل تحت قدميه شعور مريح وهو يمشي. كانت إثارة الصيد التي كان يشعر بها أكثر من تستحق المسيرة الطويلة التي استغرقها للوصول إلى هناك.
“معسكر الفريسة من هناك”، أخبر بلاكنايل سيده بفارغ الصبر وهو يرفع إصبعه للإشارة إلى مصدر الضوضاء التي سمعها سابقًا.
كان حينها عندما قفز بلاكنايل، الذي كان يرتدي ملابس الحارس، وضربه في مؤخرة رأسه بالطبق الخشبي.
أراد الهوبغوبلن مواصلة الصيد. كان لا يزال هناك المزيد من البشر للإمساك بهم، ولم يكن قد استمتع كثيرًا من قبل. كان رأسه خفيف من الفرح والترقب. حتى لو كان محبطًا قليلاً أيضًا، فهو لن يتمكن من أكل أي من الفرائس التي اصطادها.
“من الجيد المعرفة، لكن ذلك ليس عملنا الآن. أمسك هذا الرجل وأخفيه في الشجيرات مع الشخص الذي أسقطته. ثم اجلس عليهم حتى أعود مع الكلب الأحمر… أرر، لا يجب عليك الجلوس عليهم حقا، فقط حراستهم،” قال سايتر لبلاكنايل.
بعد إلقاء نظرة في الاتجاه الذي أشار إليه بلاكنايل، خاطب سايتر الهوبغوبلن.
بدا المتحدث متوترًا بعض الشيء الآن. توقف عن المشي ونظر بحذر إلى الأدغال أمامه بحثًا عن إشارات لأصدقائه. كان يوازن طبقين من الطعام الساخن في يديه.
“من الجيد المعرفة، لكن ذلك ليس عملنا الآن. أمسك هذا الرجل وأخفيه في الشجيرات مع الشخص الذي أسقطته. ثم اجلس عليهم حتى أعود مع الكلب الأحمر… أرر، لا يجب عليك الجلوس عليهم حقا، فقط حراستهم،” قال سايتر لبلاكنايل.
ألقى بلاكنايل نظرة إلى الوراء على سيده. لاحظ سايتر النظرة وسرعان ما رفع إصبعين في إشارة أخرى. عنى إصبعين… أنه قد كان هناك رجل آخر في الجوار. أشار بلاكنايل على عجل “أين؟” كرد.
“نعم، يا سيدي”، اعترف بلاكنايل بتنهد محبط. لماذا لم يستطع سيده السماح له بالإستمتاع؟ كان البشر قريبين جدًا. أراد أن يتتبعهم قليلاً على الأقل. لن يعرف أي أحد حتى.
بدا المتحدث متوترًا بعض الشيء الآن. توقف عن المشي ونظر بحذر إلى الأدغال أمامه بحثًا عن إشارات لأصدقائه. كان يوازن طبقين من الطعام الساخن في يديه.
استدار سايتر بعيدًا، ومشى عائدًا عبر الأشجار نحو المكان الذي كان ينتظر فيه الكلب الأحمر. عندما رحل، أمسك الهوبغوبلن بالرجل عند قدميه وبدأ في جره إلى الأدغال. لقد وجد بسهولة الرجل الذي أسقطه سايتر بسبب الرائحة، وألقى الحارس الآخر فوقه.
لقد ضربوا الأرض بصوتٍ عالٍ. هبط الرجل على وجهه أولاً بثقل الهوبغوبلن على ظهره. انقطع التنفس من الحارس للمرة الثانية بسبب الاصطدام، وكل ما أمكنه فعله هو الهسهسة في ألم.
لقد شعر بخيبة أمل تقريبًا لأن سايتر لم يريده أن يجلس عليهم حقا. موضوعين على بعضهم كما كانوا، بدا الرجال الفاقدين للوعي في الواقع مريحين نوعًا ما، وكان بلاكنايل يحب فكرة الاستراحة فوق أجساد فريسته المهزومة.
أشار سيده إلى بقعة أخرى على التل، ثم أشار إلى نفسه لإظهار الملكية. ثم أشار إلى الرجل الذي أمكن أن يراه بلاكنايل ثم مجددا إلى الهوبغوبلن. ابتسم بلاكنايل ابتسامة عريضة بسعادة ولعق شفتيه. كان سيده سيأخذ أحد الرجال، وأراد من بلاكنايل أن يأخذ الآخر. يا لها من هدية رائعة قدمها له سيده للتو.
بدأ عقل بلاكنايل في الشرود بينما كان ينتظر عودة سايتر. كان يشعر بالجوع نوعًا ما أيضا. لم يُسمح له بأكل البشر ولكن قد يمكنه لعقهم. أو ربما يمكنه أن يشوههم قليلا ويأكل القطع التي انفصلت. سوف ينجون من ذلك… على الأرجح.
إستمتعوا~~~
بعد التفكير في الأمر لفترة، قرر بلاكنايل ببساطة إخراج بعض اللحم المجفف من حقيبته وتناوله بدلاً من ذلك. كان في منتصف مضغه عندما سمع أحدهم يصرخ في اتجاهه.
“لدى الترول أنياب مزدوجة بحجم السكاكين الطويلة وجلد سميك لا ينزف عمليا إلا إذا قمت بتقطيع أطرافهم. وباستثناء ذلك، فهم أساسًا ما ستحصل عليه إذا أخذت غوبلن وجعلته ضعف حجم رجل وأكثر غضبًا بمائة مرة”.
”كراتز! تيريول!” صرخ الصوت في اتجاه بلاكنايل.
هل يحاول أن يقلد البشري ويرد بنفسه؟ لا، ذلك لن ينجح. لم يكن لديه صوت يبدو بشري جدًا. كانت الأصوات البشرية كلها عميقة وغبية.
ابتلع بلاكنايل بهدوء آخر اللحم المجفف وحاول وضع خطة. من الواضح أن هذا الإنسان كان ينادي الاثنين الآخرين اللذين تم إفقادهما الوعي. إذا لم يحصل على إجابة، فمن المحتمل أن يدق ناقوس الخطر، وهو أمر سيئ.
ومع ذلك، لم يستطع مقاومة الرغبة في إلقاء نظرة خاطفة والبحث عما رآه سايتر. قام بلاكنايل بفحص الغابة بشغف بحثًا عن علامات، لكنه أصيب بخيبة أمل عندما لم ير أي شيء أو أي شخص بين الأغصان المورقة أو جذوع الأشجار الخشنة من حوله.
هل يحاول أن يقلد البشري ويرد بنفسه؟ لا، ذلك لن ينجح. لم يكن لديه صوت يبدو بشري جدًا. كانت الأصوات البشرية كلها عميقة وغبية.
ضحك بلاكنايل ولعق شفتيه. بدا هذا وكأنه سيكون ممتعًا جدًا. لم يستطع التفكير في أي شيء فضل فعله أكثر من مطاردة فريسة مطمئنة عبر الغابة مع رائحة الدم في الهواء. خفق قلبه من الإثارة بمجرد التفكير في الأمر.
بدأ بلاكنايل لعق أصابعه نظيفة. هل يوقظ الإنسان ويجبره على الإجابة؟ لا، وقت غير كافي.
تمايل رأس الرجل للأعلى والأسفل. في البداية اعتقد بلاكنايل أن الحارس كان يحاول الإيماء، ولكن بعد ذلك تدحرجت عيناه في رأسه حتى ظهر البيض فقط وإرتخى مثل السمكة الميتة.
اجتاحت عيون بلاكنايل الرجال الفاقدين للوعي الذين كان من المفترض أن يقوم بحراستهم، واستقرت على عباءة الرجل الأصغر وقفازاته. ابتسم ابتسامة عريضة بينما خطرت له فكرة.
غطى الهوبغوبلن الأرض بسرعة البرق. حمل جسده العضلي الطويل بنيته الخفيفة إلى الأمام بسرعة مذهلة. ضربت الريح عباءته خلفه وهو ينقض من الشجيرات. قبل أن يتمكن الرجل من الالتفاف أو الصراخ، كان بلاكنايل عليه.
“يا رفاق، أنتم هناك؟” نادى الصوت مرةً أخرى.
كان رجلا! كان يمسح الغابة من وجهة نظره العالية بينما كان يتكئ على شجرة. كان يرتدي عباءة بنية كبيرة ولكن تحتها كان يرتدي قميصًا أزرق فاتحًا وبنطالًا أسود.
بدا المتحدث متوترًا بعض الشيء الآن. توقف عن المشي ونظر بحذر إلى الأدغال أمامه بحثًا عن إشارات لأصدقائه. كان يوازن طبقين من الطعام الساخن في يديه.
ضربه بلاكنايل مرةً أخرى، وظل يضربه حتى سقط. ثم قلب الهوبغوبلن غطاءه إلى الخلف ليكشف عن وجهه المبتسم الأخضر، وبدأ في جر الرجل الثالث إلى الشجيرات للانضمام إلى الآخرين. كان هذا ممتعا جدا حقا!
اختفى توتر الإنسان عندما خرج رجل صغير تعرف عليه من خلف شجرة. كان غطاء رأسه مرفوعا لسبب ما لكن الرجل تعرف على عباءة الحارس.
كان الصوت الوحيد من حيث كان الرجل الآخر هو نداء طائر مميز ومبهج. تعمق عبوس الحارس مع تحول قلقه إلى شك. تقدم خطوة نحو المخيم وفتح فمه كأنه ليصرخ.
ابتسم عندما أدرك أن صديقه كان في منتصف نوبة سعال، ربما كان ذلك هو سبب عدم إجابته من قبل. ومع ذلك، لقد لوح الحارس بمرح وهو يسير إلى الأمام، قبل أن يمد يده مرتدية القفاز لأخذ طبق من الطعام.
سمع بلاكنايل شخصًا يقترب واستدار ليرى سايتر يشق طريقه للخروج من الشجيرات. عبس سايتر وهو يرى الرجل الأبيض كالجثة لا يتحرك عند قدمي بلاكنايل.
“خلفك”، قال الحارس بين السعال، بينما كان يرفع يده الأخرى ليشير خلف الرجل. كان صوته خشنًا بشكل غير عادي، ربما من السعال.
“نعم، لكن الرئيس قد أراد منا أن نتحقق من بعضنا البعض بين الحين والآخر، أعتقد أنك ما زلت على قيد الحياة لأنك ما زلت تتحدث وكل شيء.” أجاب الرجل الأول مازحا.
“ما هو؟” سأل الهارب وهو يستدير لينظر.
أراد أن يصطاد! كانت أسنانه تترقب، وإنزلق لسانه فوق أسنانه لتنظيفها استعدادًا. لقد ارتجف بينما شعر بشعور مغري مشابه للغضب يبدأ بالإحتراق بداخله. لقد ملأه بالجوع للقتال والدم.
كان حينها عندما قفز بلاكنايل، الذي كان يرتدي ملابس الحارس، وضربه في مؤخرة رأسه بالطبق الخشبي.
“رأيت أي شيء بعد، كراتز”. صرخ الرجل فجأة، سقط بلاكنايل على الأرض في صدمة.
“ما..” تأوه الرجل وهو يترنح.
كان هدفه رجل متوسط الحجم بشعر أسود. كان لا يزال يتكئ على الشجرة بينما كان يفحص الغابة أسفله بتكاسل بحثًا عن التهديدات. ومع ذلك، كان بلاكنايل قد تسلل بالفعل تحت أنف الرجل وأصبح الآن خلفه بأمان بعيدًا عن الأنظار. لن يرى الحارس أبدًا الهوبغوبلن قادمًا، وهذا هو بالضبط ما أحبه بلاكنايل.
ضربه بلاكنايل مرةً أخرى، وظل يضربه حتى سقط. ثم قلب الهوبغوبلن غطاءه إلى الخلف ليكشف عن وجهه المبتسم الأخضر، وبدأ في جر الرجل الثالث إلى الشجيرات للانضمام إلى الآخرين. كان هذا ممتعا جدا حقا!
سقط الحارس ساكنًا جدًا بينما شعر بأظافر الهوبغوبلن الحادة تحفر في اللحم حول حلقه. ينن من الخوف، ابتسم بلاكنايل بارتياح. ثم قام بتعديل وزنه حتى يتمكن من الانحناء إلى الأمام في خط نظر الرجل.
~~~~~
ضربه بلاكنايل مرةً أخرى، وظل يضربه حتى سقط. ثم قلب الهوبغوبلن غطاءه إلى الخلف ليكشف عن وجهه المبتسم الأخضر، وبدأ في جر الرجل الثالث إلى الشجيرات للانضمام إلى الآخرين. كان هذا ممتعا جدا حقا!
فصل اليوم? أرجو أنه أعجبكم كم إستمتع بلاكنايل??
“يا رفاق، أنتم هناك؟” نادى الصوت مرةً أخرى.
أراك بعد غد إن شاء الله
“أنت بخير، كراتز؟ صرخ الرجل “ظننت أنني سمعت شيئًا”.
إستمتعوا~~~
“رأيت أي شيء بعد، كراتز”. صرخ الرجل فجأة، سقط بلاكنايل على الأرض في صدمة.
هسهس بلاكنايل في خيبة أمل. كان يريد أن يحصل على المزيد من المرح. لقد وقف على قدميه وحدق باستياء في الحارس الفاقد للوعي.
