بلدة الصدأ
الفصل 7: بلدة الصدأ
أولاً وقبل كل شيء، تدهورت جودة الهواء بشكل ملحوظ، بل وأسوأ حتى من الميناء؛ كانت رائحة الصدأ والمواد الكيميائية منتشرة جدًا لدرجة أن المرسال تساءل عما إذا كان شخص ما قد ألقى نفايات سامة في العراء. اضطر ريان إلى رفع نوافذ سيارته وتفعيل منقي الهواء في قناعه لجعل الوضع محتملاً.
عندما قال السكان المحليون إن بلدة الصدأ محاطة بالجدران، لم يكونوا يمزحون.
بينما كان يقود سيارته شمالاً قدر الإمكان، بدأ ريان يرى التحصينات التي تفصل الحي عن بقية روما الجديدة. لم تكن تلك التحصينات جدرانًا بالمعنى التقليدي، بل كانت مزيجًا من أسطوانات فولاذية طويلة، وأسلاك شائكة، وكاميرات مثبتة، وأنظمة مراقبة. وجينومات مدرّبيين في أبراج المراقبة دفعوا سُحُب التلوث بعيدًا عن المناطق السياحية إلى داخل بلدة الصدأ باستخدام التلاعب بالرياح، كي لا يتنفس الأثرياء الهواء نفسه الذي تستنشقه الطبقات الدنيا. وبما أن الجميع بدوا وكأنهم يُنتجون تيارات هوائية، افترض ريان أنهم يستخدمون الإكسير المقلد المعروف باسم ‘الزوبعة’، الذي يمنح مستخدمه القدرة على التحريك الهوائي البسيط.
بدا الأمر صعبًا جدًا مع القناع ولباس الحفظ السريع الكامل، ولكن ما يهم هو السلوك.
ومع ذلك، كان هؤلاء المختلون متحفظين للغاية وفقًا لمعايير نوعهم. وعند التفكير في الأمر، من ما سمعه، لم تهاجم الميتا البنية التحتية لديناميس على الإطلاق؛ بل حاولوا فقط طرد الأغسطسيون من بلدة الصدأ.
وبينما قاد سيارته حول الحصن بحثًا عن نقطة دخول، شغّل الجينوم إذاعة دايناميس، ليستمع إلى الأخبار.
“لا تفعلها،” هدده بولي وهو يستعد للضغط على زناد سلاحه.
“– تلقينا تأكيدًا بأن الانفجار في حي المغرب الصغرى بالأمس كان نتيجة مبارزة قصيرة بين حاميتنا المحبوبة وايفرن والجينوم الإجرامي المعروف باسم فولكان.” رفع ريان الصوت على الفور. “فولكان، المعروف سابقًا بلقلب رجل العصابات الحضري، خدم لفترة وجيزة كزميل لوايفرن قبل أن ينضم إلى عصابة الأوغسط الإجرامية. تشير التقارير إلى أن فولكان اضطر للفرار بعد التسبب في دمار كبير–”
“بل إنها النهاية المثالية”، شرح ريان. كانت فكرة طورها خلال تجواله اللامتناهي؛ إذا جمع كل قطعة من المعلومات الممكنة عن مكان معين وسكانه عبر حلقاته الزمنية، فإنه يستطيع إنشاء الموقف المثالي. ثم يكرس حلقته الأخيرة لإنشاء سلسلة مثالية من الأحداث، والتي تضمن أفضل نتيجة وفقًا لمعاييره.
آه، إذًا هذا هو السبب في أن فولكان لم يتصل به هذه المرة. يبدو أن حي المغرب الصغرى قريبٌ من مخبأ الأوغسط، وقرر – أو قررت؟، لم يتذكر ريان – نصب كمين لوايفرن عندما سنحت الفرصة. ربما تعرضوا لجروح خطيرة وخرج ريان من دائرة اهتمامهم بعد ذلك.
هل سيتعين على المرسال تغيير الفندق مرة أخرى؟، لا، من الأفضل البقاء في الفندق الأول حتى تتصل به وايفرن، ثم تبديل الأماكن لتجنب محاولة الاغتيال التي أنهت الحلقة السابقة.
هل سيتعين على المرسال تغيير الفندق مرة أخرى؟، لا، من الأفضل البقاء في الفندق الأول حتى تتصل به وايفرن، ثم تبديل الأماكن لتجنب محاولة الاغتيال التي أنهت الحلقة السابقة.
“كنت أعلم”، صاح البعوضة بصوتٍ أجش، وكان صوته أقرب إلى طنين الحشرات منه إلى كلمات الإنسان، “شممت فأرًا يتسلل إلى—”
“–والجينوم الملقب بالغول، المعروف بقدرته على التجميد الذهني، قد حاول الهرب من احتجاز الأمن الخاص في وقت مبكر من الأمس، ولكنه أُعيد القبض عليه بسرعة بواسطة إيل ميليوري،” واصلت الإذاعة. “وصرح إنريكي مانادا، مدير فريق الأبطال الخارقين، بأن ‘طالما بقيت دايناميس قوية، فلن يتمكن أمراء الحرب والمختلين من اكتساب موطئ قدم في روما الجديدة.’”
“حسنًا، عندما أراك، أشعر بالخوف على الحضارة.”
على الأقل، كان لتحذير وايفرن أثره. من المحتمل أنها نقلت ملاحظته عن اختراق الأمن الخاص لفريقها، الذين تدخلوا في الوقت المناسب.
ومن ناحية أخرى، لابد أنه كان من الصعب على الغول الهروب بدون ساقيه.
وأخيرًا، هذه طريقة جديدة لم يجربها من قبل.
وبمجرد أن تجاوز نقطة التفتيش، فهم ريان لماذا أطلقوا عليها اسم بلدة الصدأ.
وصل ريان في النهاية إلى نقطة تفتيش على الحدود يحرسها ثلاثة من رجال الأمن الخاص. وجميعهم يحملون معدات مكافحة الشغب وبنادق الليزر. أشار قائدهم لريان بالتوقف، وحاول الجينوم أن يبدو بريئًا قدر الإمكان.
بدا الأمر صعبًا جدًا مع القناع ولباس الحفظ السريع الكامل، ولكن ما يهم هو السلوك.
“معجب؟” كاد صاحب المتجر يختنق وهو يوجه السلاح إلى وجه الحفظ السريع. “أيها المجنون، لقد دمرت ورشتي القديمة في أوترانتو!”
“قف،” قال الحارس. “لا دخول بدون تفويض مناسب أو تصريح عمل.”
قفز بولي إلى الخلف مذعورًا عندما أغلق ريان المسافة بينه وبين الطاولة في غمضة عين. “بولي، بولي، بولي،” قال الجينوم بصوت شبه مغرٍ. “هل تريد أن تكون صديقي؟”
“أنا فقط في زيارة،” قال ريان. “سمعت أنهم يملكون حديقة حيوانات.”
“بل هي من تكون حديقة الحيوانات،” تذمر الحارس. “انظر، أيها المواطن، هذه حدود الحضارة. وما خلفها هي البرية الحضرية غير المروضة، ونحن الأشخاص الوحيدون الذين يقفون بين روما الجديدة وجحافل البرابرة الذين سيهدمونها.”
وبمجرد أن تجاوز نقطة التفتيش، فهم ريان لماذا أطلقوا عليها اسم بلدة الصدأ.
“حسنًا، عندما أراك، أشعر بالخوف على الحضارة.”
“عليك أن تخاف،” رد الرجل، غير مدرك للسخرية الواضحة. “لذا إذا كنت ترغب في العبور بتفويض مناسب، عليك المساهمة في الدفاع المشترك لمجتمعنا.”
أكد هذا أن الأوغسط كانت على الأرجح المسار الحقيقي الوحيد إلى لين ويجب تفضيله، على الرغم من أن حقيقة أن الأمن الخاص ألقى القبض عليها تعني أنهم ربما لديهم ملف عنها.
عندما انفجرت بلدة الصدأ في انفجار نارٍ نووية، مما أدى إلى تبخر البشر الخارقين بوميض من الضوء الحارق، شعر ريان بالسعادة.
“بالتأكيد،” أجاب ريان. “ألن تفحص سيارتي بحثًا عن مخدرات أو أسلحة أو أي شيء مشبوه؟، أقسم، أنني نظيف مثل يوم ولادتي.”
بدا الأمر صعبًا جدًا مع القناع ولباس الحفظ السريع الكامل، ولكن ما يهم هو السلوك.
“يعتمد ذلك على مقدار ما تساهم به في المجتمع.”
هز باولي رأسه.
لا عجب أن الأوغسط والميتا يمكنهما الدخول والخروج بسهولة. بما أن الحراس لم يكونوا يحاولون حتى إخفاء فسادهم، فمن المحتمل أن عمليات التفتيش المفاجئة كانت نادرة جدًا.
ارتفع التوتر في الغرفة، وارتجف بولي من شدة الأعصاب، حتى استسلم تمامًا. “تبًا،” قال وهو يُسقط سلاحه على المنضدة. “كيف يمكنك أن تفعل ذلك لدمية؟، إنها أكثر الأشياء جمالًا، وقد حولتها إلى… إلى…”
وبمجرد أن تجاوز نقطة التفتيش، فهم ريان لماذا أطلقوا عليها اسم بلدة الصدأ.
أولاً وقبل كل شيء، تدهورت جودة الهواء بشكل ملحوظ، بل وأسوأ حتى من الميناء؛ كانت رائحة الصدأ والمواد الكيميائية منتشرة جدًا لدرجة أن المرسال تساءل عما إذا كان شخص ما قد ألقى نفايات سامة في العراء. اضطر ريان إلى رفع نوافذ سيارته وتفعيل منقي الهواء في قناعه لجعل الوضع محتملاً.
“بل هي من تكون حديقة الحيوانات،” تذمر الحارس. “انظر، أيها المواطن، هذه حدود الحضارة. وما خلفها هي البرية الحضرية غير المروضة، ونحن الأشخاص الوحيدون الذين يقفون بين روما الجديدة وجحافل البرابرة الذين سيهدمونها.”
وتقريبًا بدت كل المنازل ومباني الشقق المكونة من ثلاث طوابق في حالة من الإهمال. من النوافذ المكسورة، والجدران المصنوعة من كتل الخرسانة المغطاة بالرسومات الجرافيتية، والتي كان بعضها متداعيًا. وكان الحي خانقًا للغاية، وشكّلت الشوارع الضيقة متاهة من الأزقة الصغيرة بالكاد تسمح لسيارته بالمرور، وألقت سلالم الطوارئ بظلالها على الرغم من نور النهار. لم تكن أعمدة الإنارة تعمل جيدًا، ولوّنت طبقة سميكة من الضباب العالم بلون أصفر كئيب. وبدت كل قطعة معدنية صدئة، ربما بسبب التلوث.
حتى ريان، الذي رأى كل شيء تقريبًا، شعر بالفزع من الظروف المعيشية للسكان المحليين. فقد احتل المستوطنون كل شيء، وباع تجار المخدرات مادة ‘النعيم’ علنًا للمشردين، وتجنب السكان المحليون النظر مباشرة إلى عينيه. كان الجميع يرتدون أوشحة أو أقنعة وجه أو أي شيء يحميهم من الغاز، حتى الأطفال.
“هل فعلت ذلك؟” سأل ريان، مرتبكًا. “متى؟”
في لحظة ما، مرّ السائق بجانب جثة متروكة لتتعفن في مياه موحلة بسبب انسداد مدخل المجاري. وكان قطيع من الكلاب البرية ينتظر بالقرب من كومة قمامة، ربما منتظرين رحيل ريان ليقتاتو عليها.
اعتاد ريان على إطلاق النكات على كل شيء، ولكنه لم يستطع أن يجد الطاقة للدعابة اليوم.
ثم، وبعد ذلك فقط، سيقوم ريان بإنشاء نقطة حفظ جديدة ويمضي قدمًا.
“لا أحد يلمس سيارتي”، قال الحفظ السريع. “لا أحد.”
عندما رأى أحد التجار الذين لم يتجنبوا النظر إليه، أنزل نافذته ليسأل عن مكان يمكنه العثور فيه على التكنولوجيا العبقرية. أعطاه المحلّي الاتجاهات إلى مكان يسمى متجر بولي، ولكن ليس قبل محاولة بيعه غرامًا من النعيم بسعر باهظ. بدا أن الأسعار ارتفعت منذ أن بدأت ميتا تؤثر على موردي التجار المحليين.
لم يواجه ريان أي صعوبة في العثور على متجر بولي، خصوصًا لأنه كان يحتوي على أضواء نيون فاقعة على لوحة محله. ورغم ذلك، كان بإمكان الرجل اختيار زقاق أعرض لنهاية مسدودة لإقامة متجره. أوقف الجينوم سيارته أمام الباب، وأخذ بندقيته غاوس كإجراء احترازي، ثم دخل.
…
“ها هو جوني!” صرخ ريان وهو يفتح الباب دون أن يطرق.
“إنهم يعلمون، ولكنهم لا يهتمون. يحمي الأمن الخاص فقط البنية التحتية الرئيسية مثل محطة الطاقة أو محطة معالجة المياه، والتي أعترف أنهم يحرسونها بجدية. أما البقية، فهم مجرد حراس حدود لا يبالون بما يحدث داخل الجدران.” عبس بولي بإزدراء. “لا يهتمون إن اختفى بعض المشردين، والمدمنين، والضعفاء. فأولئك المختلين عقليًا يقدمون لهم خدمة بتنظيف قمامة مدينتهم البراقة.”
يمكن وصف المتجر بشكل أكثر دقة كمرآب فوضوي، بأرفف مصنوعة من الخردة المتراكمة. كان مكانًا سيئ التهوية مليئًا بالأدوات؛ مع أجزاء السيارات المجمّعة معلقة من السقف، ووفرت المصابيح أقل قدر ممكن من الإنارة.
“يعتمد ذلك على مقدار ما تساهم به في المجتمع.”
“سيارتي!” صرخ ريان مرعوبًا، وأثار صراخه المفاجئ ذهول المختل.
كان الرجل خلف المنضدة رجلًا نحيفًا أصلعًا في الأربعينيات من عمره، نصف فرنسي ونصف بريطاني؛ فلدى ريان القدرة على التعرف على هذه المخلوقات الغريبة بنظرة واحدة. كردّ على دخوله الذي لا يُنسى، رفع صاحب المتجر قاذفة صواريخ على زبونه فورًا. ويبدو أنها تكنولوجيا عبقرية من تصميمها.
“ربما.” رفع الحفظ السريع كتفيه بلا مبالاة.
“أنت…” ظهرت ومضة من الإدراك في عيني بولي خلف نظاراته الواقية. “هل أنت؟”
في لحظة ما، مرّ السائق بجانب جثة متروكة لتتعفن في مياه موحلة بسبب انسداد مدخل المجاري. وكان قطيع من الكلاب البرية ينتظر بالقرب من كومة قمامة، ربما منتظرين رحيل ريان ليقتاتو عليها.
“نعم، أنا!” قال ريان بسعادة غامرة؛ فقد أصبح مشهورًا لدرجة أن الناس يتعرفون عليه بمجرد رؤيته! “هل أنت من معجبيّ؟!، كنت أعلم أن لديّ البعض!”
ارتفع التوتر في الغرفة، وارتجف بولي من شدة الأعصاب، حتى استسلم تمامًا. “تبًا،” قال وهو يُسقط سلاحه على المنضدة. “كيف يمكنك أن تفعل ذلك لدمية؟، إنها أكثر الأشياء جمالًا، وقد حولتها إلى… إلى…”
استعد بولي لمجادلته، ولكنه توقف للحظة قصيرة، وخطرت له فكرة. “أنت لا تمزح؟، هل أنت جاد؟”
“معجب؟” كاد صاحب المتجر يختنق وهو يوجه السلاح إلى وجه الحفظ السريع. “أيها المجنون، لقد دمرت ورشتي القديمة في أوترانتو!”
“يعتمد ذلك على مقدار ما تساهم به في المجتمع.”
وصل ريان في النهاية إلى نقطة تفتيش على الحدود يحرسها ثلاثة من رجال الأمن الخاص. وجميعهم يحملون معدات مكافحة الشغب وبنادق الليزر. أشار قائدهم لريان بالتوقف، وحاول الجينوم أن يبدو بريئًا قدر الإمكان.
“هل فعلت ذلك؟” سأل ريان، مرتبكًا. “متى؟”
“ها هو جوني!” صرخ ريان وهو يفتح الباب دون أن يطرق.
“قبل عامين، قمت بتحطيم طائرة فوقها، ثم أعطيتني رسالة!” زمجر بولي. “تم توظيفك لتوصيل بريدي، وقلت أنك تريد أن تجعل دخولك ‘لا يُنسى’!”
حسنًا، يبدو أنه شيء قد يفعله. راقب ريان الرجل باهتمام، ووجد ملامحه مألوفة إلى حد ما. ولكن…
صر بولي على أسنانه.
لا.
…
لا.
“بل إنها النهاية المثالية”، شرح ريان. كانت فكرة طورها خلال تجواله اللامتناهي؛ إذا جمع كل قطعة من المعلومات الممكنة عن مكان معين وسكانه عبر حلقاته الزمنية، فإنه يستطيع إنشاء الموقف المثالي. ثم يكرس حلقته الأخيرة لإنشاء سلسلة مثالية من الأحداث، والتي تضمن أفضل نتيجة وفقًا لمعاييره.
انتابت ريان قشعريرة في عموده الفقري، وتصلب قلبه. فكما أخبر زانباتو سابقًا، فإن الأطفال مقدسون بالنسبة له. خاصةً أنه يتعامل معهم بشكل أفضل من البالغين، وكانت لديه طفولة سيئة. “هل يعلم الأمن الخاص بذلك؟”
لا. لا شيء.
“ربما.” رفع الحفظ السريع كتفيه بلا مبالاة.
عندما رأى أحد التجار الذين لم يتجنبوا النظر إليه، أنزل نافذته ليسأل عن مكان يمكنه العثور فيه على التكنولوجيا العبقرية. أعطاه المحلّي الاتجاهات إلى مكان يسمى متجر بولي، ولكن ليس قبل محاولة بيعه غرامًا من النعيم بسعر باهظ. بدا أن الأسعار ارتفعت منذ أن بدأت ميتا تؤثر على موردي التجار المحليين.
“ألا تتذكر؟” سأل بولي بدهشة.
“قبل عامين، قمت بتحطيم طائرة فوقها، ثم أعطيتني رسالة!” زمجر بولي. “تم توظيفك لتوصيل بريدي، وقلت أنك تريد أن تجعل دخولك ‘لا يُنسى’!”
“حسنًا، من الواضح أنك أخذت الأمر على محمل شخصي أكثر مني.” عندما أدرك أن الرجل المسكين قد يكون مضطرًا للعيش في هذا المكان القذر بسببه، شعر ريان فورًا بالندم على نكتته. “آسف. ربما يمكنني تعويضك عن الإزعاج؟”
“ستمنحني أمنية؟” عبس التاجر بازدراء. “أتظن نفسك روبن ويليامز؟”
صرّ التاجر أسنانه من الغضب. من الواضح أنه لم يكن يريد مال ريان. “اخرج من متجري قبل أن أضغط على الزناد.”
“على أي حال، تَمكَنت من صنع درع لنفسها من أشياء معاد تدويرها. بدا وكأنه بدلة غوص قديمة من العالم القديم. واستمرت في مطالبتي بقطع غيار لصيانتها، لذلك التقينا كثيرًا.”
على الأقل، كان لتحذير وايفرن أثره. من المحتمل أنها نقلت ملاحظته عن اختراق الأمن الخاص لفريقها، الذين تدخلوا في الوقت المناسب.
“أنت تعلم أنني أستطيع إيقاف الزمن، أليس كذلك؟”
“إنه صاروخ ملتصق”، ردّ الرجل. “بمجرد أن يتم قفله على الهدف، سيلاحق النانو-صاروخ الهدف حتى يقضي عليه.”
“كنت أعلم”، صاح البعوضة بصوتٍ أجش، وكان صوته أقرب إلى طنين الحشرات منه إلى كلمات الإنسان، “شممت فأرًا يتسلل إلى—”
يا لها من طريقة لبداية علاقة عمل. عادةً، كان المرسال سيأخذ التلميح ويترك التاجر وشأنه، ولكن لديه مهمة لإتمامها. بينما كان يمسك بندقية غاوس بيد واحدة، بدأ ريان يبحث في معطفه متجاهلًا سلاح بولي.
ألقى ريان القنبلة نحو البعوضة، الذي أمسكها بيده بفضل ردود فعله الحادة. نظر المختل النفسي إلى السلاح، ثم إلى ريان، مشوشًا ومذعورًا.
“بل سأفعلها!”
وأخرج دمية الأرنب.
“معجب؟” كاد صاحب المتجر يختنق وهو يوجه السلاح إلى وجه الحفظ السريع. “أيها المجنون، لقد دمرت ورشتي القديمة في أوترانتو!”
عند رؤية هذه الدمية البيضاء الجميلة، فقد وجه بولي كل ألوانه. “أنت تعرف ما هذه،” قال ريان وهو يلوح بسلاحه النهائي أمام التاجر. “إذا لم تُخفض سلاحك، فسوف أضغط على زر التشغيل.”
صر بولي على أسنانه.
آه، إذًا هذا هو السبب في أن فولكان لم يتصل به هذه المرة. يبدو أن حي المغرب الصغرى قريبٌ من مخبأ الأوغسط، وقرر – أو قررت؟، لم يتذكر ريان – نصب كمين لوايفرن عندما سنحت الفرصة. ربما تعرضوا لجروح خطيرة وخرج ريان من دائرة اهتمامهم بعد ذلك.
“نحن في مكان مغلق، ولا يمكنك التحكم بها!”
غمر الغضب ريان، وسرعان ما فكر في الانتقام بأسلوب الهيجان في فيلم كيل بيل، أولًا ضد البعوضة، ثم ضد كل مختلٍ نفسي يمكنه العثور عليه. كان سيظهر لهم رعب الجحيم الذي لا ينتهي!، لعنةً من تارتاروس!.
“ولا يمكنك أنت أيضًا.” رفع ريان إبهامه، مستعدًا لتفعيل المفتاح على ظهر سلاح الدمار الشامل. “سأفعلها.”
قفز بولي إلى الخلف مذعورًا عندما أغلق ريان المسافة بينه وبين الطاولة في غمضة عين. “بولي، بولي، بولي،” قال الجينوم بصوت شبه مغرٍ. “هل تريد أن تكون صديقي؟”
لا.
“لا تفعلها،” هدده بولي وهو يستعد للضغط على زناد سلاحه.
أومأ ريان برأسه بصمت، مكرسًا كل تركيزه للتاجر. بدا أن هذا الانتباه الشديد يزعج بولي، ولكنه دفعه للتحدث بسرعة أكبر.
“بل سأفعلها!”
تجمد ريان، حيث اصطدم وحشٌ ضخم بارتفاع ثلاثة أمتار بسيارته، محطمًا السقف، ومدمرًا النافذة، وممزقًا المحرك. بدا الكائن وكأنه مزيج مشوه بين البشري والبعوضة، حشرة ضخمة ذات هيكل خارجي أسود ولحم قرمزي تحته. مع عينيه مركزتين على الحفظ السريع بشهية، وأظافره مرفوعة.
ارتفع التوتر في الغرفة، وارتجف بولي من شدة الأعصاب، حتى استسلم تمامًا. “تبًا،” قال وهو يُسقط سلاحه على المنضدة. “كيف يمكنك أن تفعل ذلك لدمية؟، إنها أكثر الأشياء جمالًا، وقد حولتها إلى… إلى…”
في لحظة ما، مرّ السائق بجانب جثة متروكة لتتعفن في مياه موحلة بسبب انسداد مدخل المجاري. وكان قطيع من الكلاب البرية ينتظر بالقرب من كومة قمامة، ربما منتظرين رحيل ريان ليقتاتو عليها.
“بدت وكأنه فكرة جيدة في ذلك الوقت!” جادل الحفظ السريع، وهو يُعيد الدمية إلى معطفه لضمان سلامة الجميع. “أنا أبحث عن تكنولوجيا عبقرية محلية الصنع.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
قفز بولي إلى الخلف مذعورًا عندما أغلق ريان المسافة بينه وبين الطاولة في غمضة عين. “بولي، بولي، بولي،” قال الجينوم بصوت شبه مغرٍ. “هل تريد أن تكون صديقي؟”
“آه، لا أستطيع المساعدة!” ضحك بولي، سعيدًا بكونه عديم الفائدة لريان بقدر الإمكان. “صدقني لن تستطيع اختيار لحظة أسوأ من هذه!، فساحة الخردة مغلقة، ولا أحد يبيع أي شيء!”
لا. كان الضرر شديدًا جدًا.
“أنا لست هنا للشراء،” رد ريان، وهو ينظر إلى المكان بخيبة أمل. حتى السلاح الذي كان يحمله بولي كان رديئًا وقابلًا للانهيار بعد إطلاق رصاصة واحدة. “أنا أبحث عن تكنولوجيا محددة جدًا. كبسولات بحرية كانت تُستخدم لتوصيل الإمدادات في المياه. مطلية بالأحمر، بتصميم مستوحى من البخار؟”
“عليك أن تخاف،” رد الرجل، غير مدرك للسخرية الواضحة. “لذا إذا كنت ترغب في العبور بتفويض مناسب، عليك المساهمة في الدفاع المشترك لمجتمعنا.”
“مثل تكنولوجيا لين؟”
أومأ بولي برأسه مؤكدًا. “لقد سيطروا على ساحة الخردة حيث تحدث معظم التبادلات منذ بضعة أيام، ثم ساءت الأمور. إنها تزداد سوءًا كل يوم. يقتلون الجينومات، ويستنزفون دماءهم؛ وأما الأشخاص العاديين، فيخطفونهم من الشوارع مباشرةً. ولا أعرف ماذا يفعل المختلين بهم، لكنك لن تراهم مجددًا.”
قفز بولي إلى الخلف مذعورًا عندما أغلق ريان المسافة بينه وبين الطاولة في غمضة عين. “بولي، بولي، بولي،” قال الجينوم بصوت شبه مغرٍ. “هل تريد أن تكون صديقي؟”
“ألا تتذكر؟” سأل بولي بدهشة.
“لا،” أجاب التاجر بصراحة.
“عليك أن تخاف،” رد الرجل، غير مدرك للسخرية الواضحة. “لذا إذا كنت ترغب في العبور بتفويض مناسب، عليك المساهمة في الدفاع المشترك لمجتمعنا.”
لا. لا شيء.
“إذن أخبرني بكل شيء.”
“ها هو جوني!” صرخ ريان وهو يفتح الباب دون أن يطرق.
تنهد التاجر باشمئزاز. “شعر أسود، عيون زرقاء، وقليل من الجنون؟”
أظهر بولي وجهًا غريبًا. “كيف عرفت ذلك؟”
“يُطلق عليها الماركسية – اللينينية، ولكن نعم،” أجاب ريان بحماس متزايد.
أكد هذا أن الأوغسط كانت على الأرجح المسار الحقيقي الوحيد إلى لين ويجب تفضيله، على الرغم من أن حقيقة أن الأمن الخاص ألقى القبض عليها تعني أنهم ربما لديهم ملف عنها.
أكد هذا أن الأوغسط كانت على الأرجح المسار الحقيقي الوحيد إلى لين ويجب تفضيله، على الرغم من أن حقيقة أن الأمن الخاص ألقى القبض عليها تعني أنهم ربما لديهم ملف عنها.
“إذن هي نفس الفتاة. لقد وصلت إلى بلدة الصدأ منذ ستة أشهر، ولقبت نفسها بـ ‘غواصة الأعماق’.”
بدا الأمر صعبًا جدًا مع القناع ولباس الحفظ السريع الكامل، ولكن ما يهم هو السلوك.
لم يسمع ريان بهذا اللقب من قبل. ولخيبة أمله، لا يبدوان الحفظ السريع وغواصة الأعماق ثنائيًا كوميديًا ناجحًا. ربما Q&U؟، أو حافظوا الأعماق؟.
“ها هو جوني!” صرخ ريان وهو يفتح الباب دون أن يطرق.
وأخيرًا، هذه طريقة جديدة لم يجربها من قبل.
“مجرد واحدة من العباقرة الذين يحاولون القيام بأعمال تجارية دون أن تجندهم ديناميس أو أوغسط، هل تفهم قصدي؟، كان هناك سوق سوداء كبيرة هنا في السابق للجينومات مثلها، الذين ليس لديهم موارد كافية للاكتفاء الذاتي، ولكنهم أرادوا البقاء مستقلين عن المجموعات الكبرى.”
“بل إنها النهاية المثالية”، شرح ريان. كانت فكرة طورها خلال تجواله اللامتناهي؛ إذا جمع كل قطعة من المعلومات الممكنة عن مكان معين وسكانه عبر حلقاته الزمنية، فإنه يستطيع إنشاء الموقف المثالي. ثم يكرس حلقته الأخيرة لإنشاء سلسلة مثالية من الأحداث، والتي تضمن أفضل نتيجة وفقًا لمعاييره.
“هذا غريب”، أشار الجينوم. “لا يتصرف المختلون بهذا الشكل. عادةً ما يثيرون الفوضى وهم يحاولون في محاولة للحصول على إكسيرات مقلدة لتغذية إدمانهم، فتتصاعد الأمور مع السكان المحليين، ثم ينطلقون في حالة من الهياج. وهو نمطٌ ثابت دائمًا.”
أومأ ريان برأسه بصمت، مكرسًا كل تركيزه للتاجر. بدا أن هذا الانتباه الشديد يزعج بولي، ولكنه دفعه للتحدث بسرعة أكبر.
“على أي حال، تَمكَنت من صنع درع لنفسها من أشياء معاد تدويرها. بدا وكأنه بدلة غوص قديمة من العالم القديم. واستمرت في مطالبتي بقطع غيار لصيانتها، لذلك التقينا كثيرًا.”
“لا تفعلها،” هدده بولي وهو يستعد للضغط على زناد سلاحه.
“هل كان لدى الدرع رشاشٌ صغير؟” سأل ريان.
أظهر بولي وجهًا غريبًا. “كيف عرفت ذلك؟”
ولكن… لم يستطع ريان أن يتحمل العيش بدون بليموث الحبيبة.
لأنه يعرفها تمامًا. “من فضلك، تابع.”
“سيارتي!” صرخ ريان مرعوبًا، وأثار صراخه المفاجئ ذهول المختل.
“أيًا كانت أمنيتك، سأحققها.” بغض النظر عن عدد المحاولات. فالحفظ السريع دائمًا ما يفي بوعوده.
“على أي حال، باعت بعض اختراعاتها للأغسطسيون لتغطية احتياجاتها. يجب أن تكون تعلم أنها كانت… شديدة الحماس؟” أومأ ريان بالمعرفة. “وانتهى بها الأمر بمهاجمة مصنع كيميائي تملكه دايناميس احتجاجًا على ظروف العمل هناك.”
“– تلقينا تأكيدًا بأن الانفجار في حي المغرب الصغرى بالأمس كان نتيجة مبارزة قصيرة بين حاميتنا المحبوبة وايفرن والجينوم الإجرامي المعروف باسم فولكان.” رفع ريان الصوت على الفور. “فولكان، المعروف سابقًا بلقلب رجل العصابات الحضري، خدم لفترة وجيزة كزميل لوايفرن قبل أن ينضم إلى عصابة الأوغسط الإجرامية. تشير التقارير إلى أن فولكان اضطر للفرار بعد التسبب في دمار كبير–”
ولكن… لم يستطع ريان أن يتحمل العيش بدون بليموث الحبيبة.
كانت تلك لين بكل تأكيد. دائمًا بهذا الإحساس الغريب، وشبه الظريف بالعدالة، والرغبة المهووسة في حماية الضعفاء، وكرهها للملكية الخاصة. “وماذا حدث بعدها؟”
حتى ريان، الذي رأى كل شيء تقريبًا، شعر بالفزع من الظروف المعيشية للسكان المحليين. فقد احتل المستوطنون كل شيء، وباع تجار المخدرات مادة ‘النعيم’ علنًا للمشردين، وتجنب السكان المحليون النظر مباشرة إلى عينيه. كان الجميع يرتدون أوشحة أو أقنعة وجه أو أي شيء يحميهم من الغاز، حتى الأطفال.
“قف،” قال الحارس. “لا دخول بدون تفويض مناسب أو تصريح عمل.”
“ماذا حدث؟، خمن ماذا حدث!، هاجمها الأمن الخاص في ورشتها وقبضوا عليها. سمعت شائعات أن الأغسطسيون أخرجوها، ولكن لم أسمع عنها شيئًا بعد ذلك. فقد اختفت.”
لأنه يعرفها تمامًا. “من فضلك، تابع.”
أكد هذا أن الأوغسط كانت على الأرجح المسار الحقيقي الوحيد إلى لين ويجب تفضيله، على الرغم من أن حقيقة أن الأمن الخاص ألقى القبض عليها تعني أنهم ربما لديهم ملف عنها.
“مثل تكنولوجيا لين؟”
ومع ذلك، كانت هذه أول معلومات جديدة يعرفها منذ… منذ الأزل. فكان ريان في مزاج جيد. بل ومزاج استثنائي. “مقابل هذه المعلومات، بولي،” قرر على سبيل نزوة “سأمنحك أمنية.”
وبينما قاد سيارته حول الحصن بحثًا عن نقطة دخول، شغّل الجينوم إذاعة دايناميس، ليستمع إلى الأخبار.
“ستمنحني أمنية؟” عبس التاجر بازدراء. “أتظن نفسك روبن ويليامز؟”
“بل سأفعلها!”
أخيرًا، رجل مثقف في هذه المدينة الفاسدة! “بالطبع لا، يمكنني منح أمنية واحدة فقط، وليس ثلاثًا.”
أومأ ريان برأسه بصمت، مكرسًا كل تركيزه للتاجر. بدا أن هذا الانتباه الشديد يزعج بولي، ولكنه دفعه للتحدث بسرعة أكبر.
استعد بولي لمجادلته، ولكنه توقف للحظة قصيرة، وخطرت له فكرة. “أنت لا تمزح؟، هل أنت جاد؟”
لأنه يعرفها تمامًا. “من فضلك، تابع.”
الفصل 7: بلدة الصدأ
“أيًا كانت أمنيتك، سأحققها.” بغض النظر عن عدد المحاولات. فالحفظ السريع دائمًا ما يفي بوعوده.
***
“مم… ما الذي يمكن أن أخسره، فلا أحد غيرك سيفعل أي شيء.” وضع بولي يديه على المنضدة، شابكًا أصابعه. “هل تعرف أن عصابة المختلين التي انتقلت إلى بلدة الصدأ مؤخرًا؟، عصابة الميتا؟”
الفصل 7: بلدة الصدأ
“هل تريد مني أن أتصرف معهم بأسلوب تارانتينو؟”
تنهد التاجر باشمئزاز. “شعر أسود، عيون زرقاء، وقليل من الجنون؟”
أومأ بولي برأسه مؤكدًا. “لقد سيطروا على ساحة الخردة حيث تحدث معظم التبادلات منذ بضعة أيام، ثم ساءت الأمور. إنها تزداد سوءًا كل يوم. يقتلون الجينومات، ويستنزفون دماءهم؛ وأما الأشخاص العاديين، فيخطفونهم من الشوارع مباشرةً. ولا أعرف ماذا يفعل المختلين بهم، لكنك لن تراهم مجددًا.”
أخيرًا، رجل مثقف في هذه المدينة الفاسدة! “بالطبع لا، يمكنني منح أمنية واحدة فقط، وليس ثلاثًا.”
عندما رأى أحد التجار الذين لم يتجنبوا النظر إليه، أنزل نافذته ليسأل عن مكان يمكنه العثور فيه على التكنولوجيا العبقرية. أعطاه المحلّي الاتجاهات إلى مكان يسمى متجر بولي، ولكن ليس قبل محاولة بيعه غرامًا من النعيم بسعر باهظ. بدا أن الأسعار ارتفعت منذ أن بدأت ميتا تؤثر على موردي التجار المحليين.
صر بولي على أسنانه.
أولاً وقبل كل شيء، تدهورت جودة الهواء بشكل ملحوظ، بل وأسوأ حتى من الميناء؛ كانت رائحة الصدأ والمواد الكيميائية منتشرة جدًا لدرجة أن المرسال تساءل عما إذا كان شخص ما قد ألقى نفايات سامة في العراء. اضطر ريان إلى رفع نوافذ سيارته وتفعيل منقي الهواء في قناعه لجعل الوضع محتملاً.
“حتى الأطفال قد اختفوا.”
يمكن وصف المتجر بشكل أكثر دقة كمرآب فوضوي، بأرفف مصنوعة من الخردة المتراكمة. كان مكانًا سيئ التهوية مليئًا بالأدوات؛ مع أجزاء السيارات المجمّعة معلقة من السقف، ووفرت المصابيح أقل قدر ممكن من الإنارة.
“هل فعلت ذلك؟” سأل ريان، مرتبكًا. “متى؟”
انتابت ريان قشعريرة في عموده الفقري، وتصلب قلبه. فكما أخبر زانباتو سابقًا، فإن الأطفال مقدسون بالنسبة له. خاصةً أنه يتعامل معهم بشكل أفضل من البالغين، وكانت لديه طفولة سيئة. “هل يعلم الأمن الخاص بذلك؟”
“ربما.” رفع الحفظ السريع كتفيه بلا مبالاة.
“نحن في مكان مغلق، ولا يمكنك التحكم بها!”
“إنهم يعلمون، ولكنهم لا يهتمون. يحمي الأمن الخاص فقط البنية التحتية الرئيسية مثل محطة الطاقة أو محطة معالجة المياه، والتي أعترف أنهم يحرسونها بجدية. أما البقية، فهم مجرد حراس حدود لا يبالون بما يحدث داخل الجدران.” عبس بولي بإزدراء. “لا يهتمون إن اختفى بعض المشردين، والمدمنين، والضعفاء. فأولئك المختلين عقليًا يقدمون لهم خدمة بتنظيف قمامة مدينتهم البراقة.”
“ما هذه، كرة—”
تنهد التاجر باشمئزاز. “شعر أسود، عيون زرقاء، وقليل من الجنون؟”
“ماذا عن وايفرن وإيل ميليوري؟”
“تتشاجر وايفرن مع أفراد ميتا منفردين أحيانًا”، اعترف بولي. “ولكنها الوحيدة التي تهتم… ولا يمكنها أن تكون في كل مكان. حتى يقتل الميتا عددًا كبيرًا جدًا من العمال، أو يهاجموا السياح، أو يسرقوا شحنة إكسير، لن تحرك دايناميس إصبعًا واحدًا–”
آه، إذًا هذا هو السبب في أن فولكان لم يتصل به هذه المرة. يبدو أن حي المغرب الصغرى قريبٌ من مخبأ الأوغسط، وقرر – أو قررت؟، لم يتذكر ريان – نصب كمين لوايفرن عندما سنحت الفرصة. ربما تعرضوا لجروح خطيرة وخرج ريان من دائرة اهتمامهم بعد ذلك.
“انتظر”، قاطعه ريان. “الميتا موجودون هنا منذ أيام، ولم يهاجموا شحنات الإكسير أو الجينومات الخاصة بدايناميس؟”
هز باولي رأسه.
“نحن في مكان مغلق، ولا يمكنك التحكم بها!”
“هذا غريب”، أشار الجينوم. “لا يتصرف المختلون بهذا الشكل. عادةً ما يثيرون الفوضى وهم يحاولون في محاولة للحصول على إكسيرات مقلدة لتغذية إدمانهم، فتتصاعد الأمور مع السكان المحليين، ثم ينطلقون في حالة من الهياج. وهو نمطٌ ثابت دائمًا.”
“أنت…” ظهرت ومضة من الإدراك في عيني بولي خلف نظاراته الواقية. “هل أنت؟”
عندما انفجرت بلدة الصدأ في انفجار نارٍ نووية، مما أدى إلى تبخر البشر الخارقين بوميض من الضوء الحارق، شعر ريان بالسعادة.
وكان يعلم ذلك جيدًا، فقد عاش مع واحد منهم.
عندما رأى أحد التجار الذين لم يتجنبوا النظر إليه، أنزل نافذته ليسأل عن مكان يمكنه العثور فيه على التكنولوجيا العبقرية. أعطاه المحلّي الاتجاهات إلى مكان يسمى متجر بولي، ولكن ليس قبل محاولة بيعه غرامًا من النعيم بسعر باهظ. بدا أن الأسعار ارتفعت منذ أن بدأت ميتا تؤثر على موردي التجار المحليين.
لأنه يعرفها تمامًا. “من فضلك، تابع.”
ومع ذلك، كان هؤلاء المختلون متحفظين للغاية وفقًا لمعايير نوعهم. وعند التفكير في الأمر، من ما سمعه، لم تهاجم الميتا البنية التحتية لديناميس على الإطلاق؛ بل حاولوا فقط طرد الأغسطسيون من بلدة الصدأ.
كان السبب سهلاً للتخمين. فديناميس لا تعير اهتمامًا للمنطقة إلا إذا تم مهاجمة مبانيها أو عملائها. وإذا تم تجاهلها، لن يرفعوا إصبعًا. أعتقد ريان أن عصابة الميتا قد أتت إلى روما الجديدة لإشباع إدمانها، ولكن بوضوح، هناك شيء آخر يحدث.
لسوء الحظ بالنسبة لبولي، فلين هي الأولوية الوحيدة لريان الآن. ولكنه سيحترم كلمته مهما كلفه الأمر. “سأحقق أمنيتك في جولتي المثالية”، ووعده الجينوم، “أقسم.”
…
“جولتك المثالية؟، هل تمارس رياضة الركض؟”
“إذن هي نفس الفتاة. لقد وصلت إلى بلدة الصدأ منذ ستة أشهر، ولقبت نفسها بـ ‘غواصة الأعماق’.”
“بل إنها النهاية المثالية”، شرح ريان. كانت فكرة طورها خلال تجواله اللامتناهي؛ إذا جمع كل قطعة من المعلومات الممكنة عن مكان معين وسكانه عبر حلقاته الزمنية، فإنه يستطيع إنشاء الموقف المثالي. ثم يكرس حلقته الأخيرة لإنشاء سلسلة مثالية من الأحداث، والتي تضمن أفضل نتيجة وفقًا لمعاييره.
“كنت أعلم”، صاح البعوضة بصوتٍ أجش، وكان صوته أقرب إلى طنين الحشرات منه إلى كلمات الإنسان، “شممت فأرًا يتسلل إلى—”
ثم، وبعد ذلك فقط، سيقوم ريان بإنشاء نقطة حفظ جديدة ويمضي قدمًا.
بعد معرفة المكان الذي يجب أن يذهب إليه للوصول إلى ساحة الخردة من ساكنها، غادر ريان متجر بولي من خلال الباب واستعد للقيادة مباشرة إلى عش ميتا.
ومن ناحية أخرى، لابد أنه كان من الصعب على الغول الهروب بدون ساقيه.
ولكن بعد ذلك هبطت حشرة على سيارته البليموث، مما أدى إلى تدميرها.
“عليك أن تخاف،” رد الرجل، غير مدرك للسخرية الواضحة. “لذا إذا كنت ترغب في العبور بتفويض مناسب، عليك المساهمة في الدفاع المشترك لمجتمعنا.”
تجمد ريان، حيث اصطدم وحشٌ ضخم بارتفاع ثلاثة أمتار بسيارته، محطمًا السقف، ومدمرًا النافذة، وممزقًا المحرك. بدا الكائن وكأنه مزيج مشوه بين البشري والبعوضة، حشرة ضخمة ذات هيكل خارجي أسود ولحم قرمزي تحته. مع عينيه مركزتين على الحفظ السريع بشهية، وأظافره مرفوعة.
“كنت أعلم”، صاح البعوضة بصوتٍ أجش، وكان صوته أقرب إلى طنين الحشرات منه إلى كلمات الإنسان، “شممت فأرًا يتسلل إلى—”
لا. لا شيء.
“سيارتي!” صرخ ريان مرعوبًا، وأثار صراخه المفاجئ ذهول المختل.
أومأ ريان برأسه بصمت، مكرسًا كل تركيزه للتاجر. بدا أن هذا الانتباه الشديد يزعج بولي، ولكنه دفعه للتحدث بسرعة أكبر.
على الفور، أوقف المرسال الزمن، مسرعًا إلى بليموث فيوري الخاصة به ليتحقق من حالتها. هل يمكن إنقاذها؟، هل يمكن إنقاذها؟!.
أولاً وقبل كل شيء، تدهورت جودة الهواء بشكل ملحوظ، بل وأسوأ حتى من الميناء؛ كانت رائحة الصدأ والمواد الكيميائية منتشرة جدًا لدرجة أن المرسال تساءل عما إذا كان شخص ما قد ألقى نفايات سامة في العراء. اضطر ريان إلى رفع نوافذ سيارته وتفعيل منقي الهواء في قناعه لجعل الوضع محتملاً.
ومع ذلك، كانت هذه أول معلومات جديدة يعرفها منذ… منذ الأزل. فكان ريان في مزاج جيد. بل ومزاج استثنائي. “مقابل هذه المعلومات، بولي،” قرر على سبيل نزوة “سأمنحك أمنية.”
لا. كان الضرر شديدًا جدًا.
ثم، وبعد ذلك فقط، سيقوم ريان بإنشاء نقطة حفظ جديدة ويمضي قدمًا.
غمر الغضب ريان، وسرعان ما فكر في الانتقام بأسلوب الهيجان في فيلم كيل بيل، أولًا ضد البعوضة، ثم ضد كل مختلٍ نفسي يمكنه العثور عليه. كان سيظهر لهم رعب الجحيم الذي لا ينتهي!، لعنةً من تارتاروس!.
على الأقل، كان لتحذير وايفرن أثره. من المحتمل أنها نقلت ملاحظته عن اختراق الأمن الخاص لفريقها، الذين تدخلوا في الوقت المناسب.
عندما انفجرت بلدة الصدأ في انفجار نارٍ نووية، مما أدى إلى تبخر البشر الخارقين بوميض من الضوء الحارق، شعر ريان بالسعادة.
ولكن… لم يستطع ريان أن يتحمل العيش بدون بليموث الحبيبة.
“بالتأكيد،” أجاب ريان. “ألن تفحص سيارتي بحثًا عن مخدرات أو أسلحة أو أي شيء مشبوه؟، أقسم، أنني نظيف مثل يوم ولادتي.”
هل سيتعين على المرسال تغيير الفندق مرة أخرى؟، لا، من الأفضل البقاء في الفندق الأول حتى تتصل به وايفرن، ثم تبديل الأماكن لتجنب محاولة الاغتيال التي أنهت الحلقة السابقة.
بتنهيدة مكتئبة، أخذ المرسال كرة معدنية صغيرة من معطفه، وسمح للزمن بالاستئناف. “هل ترى هذا؟” رفع الكرة نحو المختل. “هل ترى هذا؟”
“ما هذه، كرة—”
“والآن انظر إلى سيارتي، التي دمرتها، ثم إلى الكرة. إنها قنبلة نووية.” نقرة. “والآن امسكها!”
“أيًا كانت أمنيتك، سأحققها.” بغض النظر عن عدد المحاولات. فالحفظ السريع دائمًا ما يفي بوعوده.
ألقى ريان القنبلة نحو البعوضة، الذي أمسكها بيده بفضل ردود فعله الحادة. نظر المختل النفسي إلى السلاح، ثم إلى ريان، مشوشًا ومذعورًا.
ارتفع التوتر في الغرفة، وارتجف بولي من شدة الأعصاب، حتى استسلم تمامًا. “تبًا،” قال وهو يُسقط سلاحه على المنضدة. “كيف يمكنك أن تفعل ذلك لدمية؟، إنها أكثر الأشياء جمالًا، وقد حولتها إلى… إلى…”
“–والجينوم الملقب بالغول، المعروف بقدرته على التجميد الذهني، قد حاول الهرب من احتجاز الأمن الخاص في وقت مبكر من الأمس، ولكنه أُعيد القبض عليه بسرعة بواسطة إيل ميليوري،” واصلت الإذاعة. “وصرح إنريكي مانادا، مدير فريق الأبطال الخارقين، بأن ‘طالما بقيت دايناميس قوية، فلن يتمكن أمراء الحرب والمختلين من اكتساب موطئ قدم في روما الجديدة.’”
“لا أحد يلمس سيارتي”، قال الحفظ السريع. “لا أحد.”
بدا الأمر صعبًا جدًا مع القناع ولباس الحفظ السريع الكامل، ولكن ما يهم هو السلوك.
عندما انفجرت بلدة الصدأ في انفجار نارٍ نووية، مما أدى إلى تبخر البشر الخارقين بوميض من الضوء الحارق، شعر ريان بالسعادة.
بدا الأمر صعبًا جدًا مع القناع ولباس الحفظ السريع الكامل، ولكن ما يهم هو السلوك.
وأخيرًا، هذه طريقة جديدة لم يجربها من قبل.
صر بولي على أسنانه.
***
“أنا فقط في زيارة،” قال ريان. “سمعت أنهم يملكون حديقة حيوانات.”
نارو…
