الرجال المعتمدون
الفصل 9 : الرجال المعتمدون
“مرحبًا يا عزيزتي.” قبّل جيمي الفتاة في المطبخ على شفتيها بينما وضعت السكين والعشاء جانبًا. ربما كانت حبيبته. “جلبت ضيفًا جديدًا.”
اليوم هو الثامن من مايو عام 2020 للمرة الخامسة، وقد تعرض الغول مرةً أخرى لحادث سير.
“بل هي،” قال ريان، مما فاجأ مضيفيه.
يا إلهي، بدا الأمر وكأنهم أقرب إلى بيروقراطية ملتوية من كونهم منظمة إجرامية. “انتظر، فلماذا أرسلتني فولكان إليك بدلًا من أن تجندي بنفسه؟”
بينما نزل من سيارته البليموث فيوري بعد أن صدم المختل اللاميت المفضل لديه، أخذ ريان لحظة لينظر إلى شريكته الجميلة. السيارة التي أعاد بناءها من الهيكل الذي وجده في أطلال فلورنسا، وكل ذلك بمفرده؛ على مر السنين، قام ريان بتخصيصها لتصبح أعجوبة تكنولوجية تجذب حسد معظم العباقرة. كان المرسال قد جاب الطرق لسنوات في مقعد السائق، ونجا من العديد من الانفجارات، ودهس العديد من كبار السن!، آه، يا لها من ذكريات…
“أعرف أن هذا يبدو مبتذلًا،” قال ريان للغول، رافعًا كابلات التوصيل وهو يبذل أفضل ما لديه للتحدث باللهجة الألمانية. “ولكن لدينا طرق لجعلك تتحدث!”
بشكل عام، بليموث هي الشيء الثابت في حياته، والشيء الأهم بالنسبة له بعد لين. الشريك الذي لم يتمكن من العثور عليه في أي كائن بشري لأنهم لم يتمكنوا من تذكره من إعادة إلى أخرى.
مع لكمه في وجهها في الزمن المتوقف باستخدام المشاكسين، خرج الغاز من قناع المختلة، واصطدمت بناقلة النفط العملاقة كما حدث من قبل. كانت قادرة على إلحاق الكثير من الضرر، ولكنها لم تكن قادرة على تحمله.
“أقسم أنني لن أسمح لأحد أن يؤذيكِ يا حلوتي مرةً أخرى،” همس ريان لسيارته وهو يداعب الغطاء الأمامي، مثل القطة. “فقد رحل المختل السيء.”
“هل تتحدث إلى سيارتك؟” سأل رينييسكو من خلف حافة البار.
“سأقدمك إلى فولكان غدًا، حتى لو لم ترغب في الانضمام”، وعد جيمي ريان. “هذا يجب أن يحل مشكلتك بشكل واضح. حتى ذلك الحين، مرحب بك للعيش معنا. إذًا… ما رأيك؟”
“أصمت، فأنا لم أحكم على شركائك الحاليين!” أجاب ريان وهو يفتح الجزء الخلفي للسيارة. قرر مرة أخرى أن يفعل شيئًا جديدًا ومثيرًا في هذه الإعادة. طريقة للانتقام من وفاة سيارته ضد عصابة الميتا مجددًا.
“زان يملك المكان، ولا يستطيع إلا أن يدعو الغرباء المحتاجين للدخول،” قالت لانكا، “مثل ذلك المتشرد.”
“لكن يجب أن ألتقي بعدوي السري!”
“أعرف أن هذا يبدو مبتذلًا،” قال ريان للغول، رافعًا كابلات التوصيل وهو يبذل أفضل ما لديه للتحدث باللهجة الألمانية. “ولكن لدينا طرق لجعلك تتحدث!”
وأخيرًا، بعدما شعرت بالملل من الضوضاء، أو ربما بدافع الفضول، قررت الفتاة على الشرفة الانضمام إلى المطبخ للتواصل. رغم أن ‘كارثة الروك’ كان ليكون اسمًا أفضل. فلم يلتقِ ريان أبدًا بشخص لديه الكثير من الوشوم على ذراعيه وكتفيه؛ حتى أنها تحمل أيضًا رمزًا لطيور تحت عينها اليمنى، رغم أنه كان من الصعب ملاحظته بسبب نظاراتها الملونة. ارتدت المرأة زيًا يشبه ملابس فتيات الدراجة النارية، بقميص أبيض بلا أكمام، وسروال أزرق، وحذاء أسود، وقلادة صليب حول عنقها. كانت تحتفظ بشعرها الداكن في ضفائر طويلة حتى الكتف، وعلى عكس كي-جونغ، كانت تمارس الرياضة كثيرًا.
وبعدما سلم الغول المصدوم إلى الأمن الخاص، وأنهى تسليمه، ودفع المال للجميع، فكر المرسال في مساره التالي.
بنيّة العودة إلى مسار الأوغسط – دون أن يفسد الأمر هذه المرة – عاد ريان إلى أول فندق حجزه في وسط المدينة بدلاً من الحي الجنوبي. قابل وايفرن، وحذرها من هروب الغول، وتلقى بطاقتها الشخصية.
“أقسم أنني لن أسمح لأحد أن يؤذيكِ يا حلوتي مرةً أخرى،” همس ريان لسيارته وهو يداعب الغطاء الأمامي، مثل القطة. “فقد رحل المختل السيء.”
هذه المرة، اتصل به فولكان كالمعتاد.
“وازا؟” ردت كي جونغ بنفس النبرة.
“هل تتحدث إلى سيارتك؟” سأل رينييسكو من خلف حافة البار.
فذهب إلى باكوتو، وقابل زانباتو، وتلقى مهمته. في اليوم التالي، قبل مغادرته الفندق، أخفى كاميرا صغيرة عن بعد في الغرفة. فقد كان ريان قد حجز مكانًا في مكان آخر لتفادي محاولة الاغتيال، ولكنه أراد أيضًا أن يرى القاتل عن كثب.
“آه، عضلات جديدة؟” لعبت بسجارتها. “أتى في وقته. فلا يمكنني التجول بالقرب من بلدة الصدأ دون أن يهاجمني هؤلاء المختلين نفسيًا، ونصف الأشخاص العاديين لدينا لا يريدون بيع النعيم هناك بعد الآن.”
هذه المرة، ظهرت سارين بمفردها أثناء التسليم. بدا أن الغول لا يزال في الحجز، وأن الميتا لم يكن بإمكانه إرسال أحد آخر كدعم. رغب ريان في أن يقول إنها كانت معركة صعبة وشاقة. وأنه كافح من أجل حياته، وأن سارين أثبتت أنها تحدٍ مرحب به.
لم تلاحظ الكاميرا أي شيء غريب. ومع ذلك، وفقًا لأجهزة الاستشعار الحرارية، طار شخص ما بالقرب من النافذة، نظَر من خلالها، ثم غادر. وبالنظر إلى أن غرفته هي في الطابق العاشر… فمن المؤكد أنه كان جينومًا.
ولكن بدلاً من ذلك، استمرت المعركة لعشر ثوانٍ.
مع لكمه في وجهها في الزمن المتوقف باستخدام المشاكسين، خرج الغاز من قناع المختلة، واصطدمت بناقلة النفط العملاقة كما حدث من قبل. كانت قادرة على إلحاق الكثير من الضرر، ولكنها لم تكن قادرة على تحمله.
فحتى أنهم لم يدمروا الميناء القديم هذه المرة!.
وبعدما سلم الغول المصدوم إلى الأمن الخاص، وأنهى تسليمه، ودفع المال للجميع، فكر المرسال في مساره التالي.
“أشعر بالملل” اشتكى الحفظ السريع، بينما أنهى الأغسطسيون وضع الصناديق في الكبسولات البحرية. لم يظهر الأمن الخاص حتى!.
“جيد” أجاب زانباتو بهدوء. “هذا يعني أن الأمور تسير بسلاسة. أفضل الكفاءة المملة كل يوم على الإثارة الفوضوية.”
“أعتقد أنني أشعر بالفراغ، والوحدة، والضياع في داخلي.”. هز ريان كتفيه، بينما أصبح عقله الآن في وضعية الطيار الآلي. “كما لو أن عقلي بئر لا قاع له أحاول ملأه بالدوبامين والإندورفين. لذلك، كلما كانت مشاكلي أكبر، كانت الإثارة أكثر وكنت أسعد. في الحقيقة، الملل هو حالتي الطبيعية.”
“هذا ما قالته هي” أجاب ريان، ساحبًا هاتفه المحمول من جيبه. وهو هاتف سامسونج قديم من ما قبل الحرب وكان قد قام بتعديله، محسنًا أدائه ليتناسب مع الأجهزة الأحدث. و باستخدامه، يمكنه المراقبة عبر كاميرا غرفة نومه من بعيد.
فمن الواضح أن جيمي لم يكن يعرفه جيدًا بعد.
لم تلاحظ الكاميرا أي شيء غريب. ومع ذلك، وفقًا لأجهزة الاستشعار الحرارية، طار شخص ما بالقرب من النافذة، نظَر من خلالها، ثم غادر. وبالنظر إلى أن غرفته هي في الطابق العاشر… فمن المؤكد أنه كان جينومًا.
والآن بعد أن فكر في الأمر، كان قد لمح بطلًا طائرًا أثناء معركته الأولى مع الغول وسارين. هل يمكن أن يكون نفس الشخص؟.
“الوحيدون الذين يمكنهم الطيران في المدينة وأعرفهم هم وايفرن، جيست، فولكان، ديفلري، واردروب، البعوضة، وسارين”، قال زانباتو. “ومن بينهم، فقط جيست يمكنه التخفي.”
“هل يعرف أحدكم رجلًا أو امرأة قادرة على الطيران والتخفي هنا؟” سأل ريان. “أسأل لصديق.”
وبعدما سلم الغول المصدوم إلى الأمن الخاص، وأنهى تسليمه، ودفع المال للجميع، فكر المرسال في مساره التالي.
“أي شخص لديه 100 ألف في حسابه يمكنه شراء إكسير التخفي في دايناميس”، اجاب لويجي وهو يغلق الكبسولات البحرية بعد وضع آخر الصناديق بداخلها. ثم كتب على هاتفه واختفت الغواصات تحت الأمواج حاملة إمداداتها إلى مكان آخر. “ولكن الطيران…”
“جيد” أجاب زانباتو بهدوء. “هذا يعني أن الأمور تسير بسلاسة. أفضل الكفاءة المملة كل يوم على الإثارة الفوضوية.”
“جيمي كاتر.” صافح زانباتو يد ريان. “ولا يسمح بالأقنعة في الداخل.”
“الوحيدون الذين يمكنهم الطيران في المدينة وأعرفهم هم وايفرن، جيست، فولكان، ديفلري، واردروب، البعوضة، وسارين”، قال زانباتو. “ومن بينهم، فقط جيست يمكنه التخفي.”
“هل يتجسس على الناس في الليل من خلال التسلل عبر نوافذهم؟” سأل ريان. وما أوقعه في الحيرة هو أن الزائر الغامض لم يدخل الغرفة ولا ترك خلفه قنبلة في هذه المرة. هل اكتشفوا الكاميرا من بعيد وقرروا تجنب الكشف؟.
“لا، إنه مربوط بمكان واحد خارج المدينة ولا يستطيع مغادرته إطلاقًا”، أجاب مُنفِذ الأوغسط. “هو ذو إكسير أصفر قد تفعلت قواه بعد موته، مما ربطه بقبره.”
“جيمي كاتر.” صافح زانباتو يد ريان. “ولا يسمح بالأقنعة في الداخل.”
أه، إكسير الأصفر. الجرعات التي تمنح قوى ‘مفاهيمية’، من الإسقاط النجمي إلى الحظ السيء. كان ريان يحبها، في الغالب لأنك لا تعرف أبدًا ماذا تتوقع منها. حتى بمعايير الجينومات، كانت قدراتهم غريبة بشكل غير عادي مع قيود غريبة أيضًا.
“ولماذا تسأل؟” سأل لويجي، مرتابًا، بينما شعر ريان بقوة الصدق تنشط داخله.
انتظر، هل كان جادًا؟ “فندقي هو—”
“شخصٌ بهذه المواصفات قد فجر غرفتي قبل بضعة أيام”، أجاب ريان، وهو أمر صحيحٌ من الناحية الفنية. فقد أجبرته قوى لويجي على قول الحقيقة، ولكنه استطاع أن يصيغ جملته بطريقة مضللة. “وكأن هذا شيءٌ مبتكر!”
“حسنًا، القواعد الأساسية: ممنوعٌ دخول مخدر النعيم تحت هذا السقف، وغير مسموح بالقطط أو خدمات مكافحة الحشرات، وممنوعٌ الكوكايين بعد الساعة العاشرة”، قال جيمي بوضوح وهو يبعث طاقة الأب الصارم. “وعلى الجميع أن ينظف فوضاه الشخصية، ولا تقم بالتعديلات الميكانيكية إلا في المرآب، وأبلغنا قبل يوم إذا أردت إقامة حفلة—”
فذهب إلى باكوتو، وقابل زانباتو، وتلقى مهمته. في اليوم التالي، قبل مغادرته الفندق، أخفى كاميرا صغيرة عن بعد في الغرفة. فقد كان ريان قد حجز مكانًا في مكان آخر لتفادي محاولة الاغتيال، ولكنه أراد أيضًا أن يرى القاتل عن كثب.
“أنت بالتأكيد تكسب الأعداء بسرعة”، راقبه لويجي، عابسًا. “كيف تشعر حيال ذلك؟”
“هل تريد معرفة هويتي السرية؟” أجاب ريان. “إذًا يجب أن أحذرك، فالكثيرون أصيبوا بالجنون بعد سماع اسمي الحقيقي.”
مع لكمه في وجهها في الزمن المتوقف باستخدام المشاكسين، خرج الغاز من قناع المختلة، واصطدمت بناقلة النفط العملاقة كما حدث من قبل. كانت قادرة على إلحاق الكثير من الضرر، ولكنها لم تكن قادرة على تحمله.
استعد ريان ليقول نكتة، ولكنه شعر بقوة غريبة تسيطر على عقله وتغير كلماته. “لا شيء محدد”، اعترف. “فذلك يساعدني في ملء الفراغ.”
ألقى الأغسطسيون الحاضرون نظرةً غريبة عليه. “الفراغ؟” كرر لويجي، في حيرة.
“أعتقد أنني أشعر بالفراغ، والوحدة، والضياع في داخلي.”. هز ريان كتفيه، بينما أصبح عقله الآن في وضعية الطيار الآلي. “كما لو أن عقلي بئر لا قاع له أحاول ملأه بالدوبامين والإندورفين. لذلك، كلما كانت مشاكلي أكبر، كانت الإثارة أكثر وكنت أسعد. في الحقيقة، الملل هو حالتي الطبيعية.”
“أعتقد أنني أشعر بالفراغ، والوحدة، والضياع في داخلي.”. هز ريان كتفيه، بينما أصبح عقله الآن في وضعية الطيار الآلي. “كما لو أن عقلي بئر لا قاع له أحاول ملأه بالدوبامين والإندورفين. لذلك، كلما كانت مشاكلي أكبر، كانت الإثارة أكثر وكنت أسعد. في الحقيقة، الملل هو حالتي الطبيعية.”
وتبع ذلك صمتٌ محرج.
“ولكن من الجانب المشرق، فانا أبدو رائعًا من الخارج!” أضاف الحفظ السريع لتخفيف الجو، ثم التفت إلى لويجي، غير قادر على الكذب، “هل يمكنك إزالة ذلك الفلتر السخيف؟، إنه غير مريح ويجعلني أرغب في قتلك.”
“يجب أن أتأكد من شيء”، قال لويجي، دون تعاطف. “هل أنت جاسوس أم عميل مزدوج؟”
“لا، أنا في صفّي فقط، وليس لدي أي هدف على الإطلاق!” أجاب ريان، ولكنه لم يستطع منع نفسه؛ فتغير صوته من السعادة إلى اللامبالاة لوحده. “ولاكون صريحًا يا رفاق، فأنا فقط أستخدمكم للعثور على صديقتي القديمة لين لأنني وحيد ولا أشعر بالقرب من أي شخص آخر.”
بشكل عام، بليموث هي الشيء الثابت في حياته، والشيء الأهم بالنسبة له بعد لين. الشريك الذي لم يتمكن من العثور عليه في أي كائن بشري لأنهم لم يتمكنوا من تذكره من إعادة إلى أخرى.
انتظر، هل كان جادًا؟ “فندقي هو—”
“يا رجل، لديك مشاكل خطيرة”، قال أحد الجنود الحراس. “يجب عليك زيارة طبيب نفسي.”
“فعلت، ولكنني من كسرته أولاً!” ومع ذلك، كان هذا الأمر مرهقًا حقًا، وقد نفد صبر ريان. لم يرغب في التحدث عن مشاكله العاطفية، ناهيك عن التحدث مع غرباء لن يتذكروا شيئًا قريبًا.
“والآن، يا لويجي”، قال المرسال، متوترًا مثل الوشق الذي تحول من كونه مرحًا لمهددًا. “هناك مكان واحد فقط لا أريد أن يدخله أحد، وهو عقلي. فإذا واصلت، ستجد سكيني طريقها إلى ظهرك ولن ينقذك أحد.”
وها هو، أراد الحقيقة، فحصل عليها. لحسن الحظ، أخذ المتطفل التهديد على محمل الجد. “آسف على التنقيب”، اعتذر لويجي، بينما شعر ريان بتأثير القوى وهي تزول. “كان عليّ بأن أتأكد من كونكَ لم تكن تحاول خداعنا.”
“أعتقد أنني أشعر بالفراغ، والوحدة، والضياع في داخلي.”. هز ريان كتفيه، بينما أصبح عقله الآن في وضعية الطيار الآلي. “كما لو أن عقلي بئر لا قاع له أحاول ملأه بالدوبامين والإندورفين. لذلك، كلما كانت مشاكلي أكبر، كانت الإثارة أكثر وكنت أسعد. في الحقيقة، الملل هو حالتي الطبيعية.”
“مرحبًا يا عزيزتي.” قبّل جيمي الفتاة في المطبخ على شفتيها بينما وضعت السكين والعشاء جانبًا. ربما كانت حبيبته. “جلبت ضيفًا جديدًا.”
نظر المرسال إلى وجهه دون أي تعبير أو كلمة، مما جعل ناطق الحقائق يشعر بعدم الارتياح. اللعنة، كان يكره قارئي العقول وأقاربهم. فليس لديهم احترام للخصوصية!.
“بل المصطلح الأفضل هو القاتل المتشرد” أجاب ريان، وقد تأذى كبرياؤه. “ليس لدي منزل، لكنني أحب سرقة المنازل.”
“أعتقد أنه حان وقت التفرق والمضي في طريقنا بسعادة”، قال ريان، متجهًا نحو زانباتو ومتحمسًا لجمع أفكاره بمفرده. “هل أعطيك توصيلة هذه المرة؟”
فحتى أنهم لم يدمروا الميناء القديم هذه المرة!.
“هل تحب البوكر؟” سأل جيمي. “رسم الدخول هي مئة.”
“لا”، قال زانباتو. “هناك تغيير في الخطط. أنت ذاهبٌ إلى منزلي.”
“الوحيدون الذين يمكنهم الطيران في المدينة وأعرفهم هم وايفرن، جيست، فولكان، ديفلري، واردروب، البعوضة، وسارين”، قال زانباتو. “ومن بينهم، فقط جيست يمكنه التخفي.”
الى منزله؟ “ألا يجب أن تأخذني للعشاء أولاً؟” سخر ريان.
“نعم، بالطبع، هذه هي الخطة”، أجاب زانباتو، مما أثار دهشة المرسال. “هل تحب البيتزا؟، أنا أعدها بشكلٍ لا يُضاهى.”
الفصل 9 : الرجال المعتمدون
انتظر، هل كان جادًا؟ “فندقي هو—”
“أعتقد أنه حان وقت التفرق والمضي في طريقنا بسعادة”، قال ريان، متجهًا نحو زانباتو ومتحمسًا لجمع أفكاره بمفرده. “هل أعطيك توصيلة هذه المرة؟”
“ستقيم في منزلي الليلة”، أصر زانباتو، بنفس نبرة الأخ الأكبر الذي يوبخ شقيقه الأصغر. “ما تحتاجه هو بيئة ودية ودافئة”.
“لأن لا أحد يتذكر!” نظر ريان حوله، ليدرك أن الجرذ في المطبخ قد جلب عائلته كلها. ثلاثة من أقرانه كانوا يشاهدون وثائقيًا على التلفاز، وآخر كان نائمًا على الشرفة، وآخر قفز على كتف كي-جونغ مثل بيكاتشو. ولكنهم بداوا نظيفين للغاية، أكثر من كونهم آفات، كانوا أليفين ومدللين.
“أعتقد أنه حان وقت التفرق والمضي في طريقنا بسعادة”، قال ريان، متجهًا نحو زانباتو ومتحمسًا لجمع أفكاره بمفرده. “هل أعطيك توصيلة هذه المرة؟”
“لكن يجب أن ألتقي بعدوي السري!”
“يمكن لهذا الأنتظار”.
“استسلم يا رجل”، قال لويجي لريان، مستمتعًا بوضوح. “زان مثل الكريمة. حلوة وتلتصق بك عندما تقترب منها كثيرًا.”
“هل يتجسس على الناس في الليل من خلال التسلل عبر نوافذهم؟” سأل ريان. وما أوقعه في الحيرة هو أن الزائر الغامض لم يدخل الغرفة ولا ترك خلفه قنبلة في هذه المرة. هل اكتشفوا الكاميرا من بعيد وقرروا تجنب الكشف؟.
“هل هي مثلجات الفانيليا؟” سأل ريان ببراءة. “أنا أحب الفانيليا.”
“آه نعم، أتذكر الآن.” أومأ جيمي. “ألقى الأمن الخاص القبض عليها، وكان فولكان يريد تهريبها لتجنيدها. لست متأكدًا إذا ما كانت وحدة الأسلحة قد تابعت الأمر.”
“أصمت، فأنا لم أحكم على شركائك الحاليين!” أجاب ريان وهو يفتح الجزء الخلفي للسيارة. قرر مرة أخرى أن يفعل شيئًا جديدًا ومثيرًا في هذه الإعادة. طريقة للانتقام من وفاة سيارته ضد عصابة الميتا مجددًا.
“يجب أن تجرب الشوكولاتة”، اقترح زانباتو. “إنها جيدة للاكتئاب.”
“نعم، بالطبع، هذه هي الخطة”، أجاب زانباتو، مما أثار دهشة المرسال. “هل تحب البيتزا؟، أنا أعدها بشكلٍ لا يُضاهى.”
——————————-
“نحن جميعًا رجال ونساء معتمدين، ونعم، نحن نعمل معًا” قال جيمي، جافلًا عن التعليق بشأن المافيا الصقلية، “ونحن أيضًا نشارك هذا الشقة لأغراض عملية. وبما أن هناك بعض الغرف المتاحة، أردت أن أدعوك للإقامة هنا لبضعة أيام حتى تنتهي أعمالنا. لن تكلفك شيئًا، وستحبها أكثر من الفندق.”
“إذا كنت هنا بدلاً من أن تكون في مكب نفايات، فهذا يعني أنك اجتزت الاختبار”، قالت لانكا وهي تنهي سيجارتها وتبدأ أخرى جديدة.
وما تلا ذلك واحدة من أغرب لحظات حياة ريان. أن يُقاد إلى حفلة عشاء تحت تهديد السكين هي بلا شك تجربته الأولى.
“من هذا، زان؟” سألت بوقاحة وهي تراقب ريان. “هل هو متشرد جديد وجدته في الطريق؟”
حسنًا، ليس حرفيًا تحت تهديد السكين، بل مجازيًا. ببساطة، دخل زانباتو إلى سيارة ريان البليموث ورفض الخروج منها حتى يوافق المرسال على الذهاب معه للمنزل. وهي سلبية عدوانية في أفضل حالاتها.
وكان منزل مضيفه منزلًا حديثًا من طابقين، مع إطلالة رائعة على روما الجديدة وحوض سباحة لامتناهي تم بناؤه بجانب حافة التل. ملون بدرجات دافئة من البني الغني والأبيض، بدا المكان متواضعًا وأنيقًا في الوقت نفسه. من الواضح أن العمل في المافيا مجزيٍ للغاية.
“وازا؟” أجاب ريان.
في النهاية، مع تراجع القاتل الغامض مؤقتًا، لم يستطع ريان رفض وجبة مجانية.
“يا رجل، لديك مشاكل خطيرة”، قال أحد الجنود الحراس. “يجب عليك زيارة طبيب نفسي.”
عاش زانباتو في منزل حديث شمال جبل أغسطس. وهذه الحي بالتأكيد أعلى دخلًا من الحي المجاور ‘المغرب الصغرى’. فالمنازل المحلية كبيرة وحديثة، مبنية على تلال شديدة الانحدار وتطل على الأحياء الفقيرة أدناها. لم يكن التفاوت الطبقي أبدًا أكثر وضوحًا من هذا.
“أوه، حقًا؟” لم تبدُ منبهرة، واستبدلت علبة الصودا الخاصة بها بسيجارة. ثم عرضت على الجميع واحدة، بما في ذلك ريان، ولكن لم يقبل أحد عرضها. “أنت لا تبدو من النوع القاتل”.
وكان منزل مضيفه منزلًا حديثًا من طابقين، مع إطلالة رائعة على روما الجديدة وحوض سباحة لامتناهي تم بناؤه بجانب حافة التل. ملون بدرجات دافئة من البني الغني والأبيض، بدا المكان متواضعًا وأنيقًا في الوقت نفسه. من الواضح أن العمل في المافيا مجزيٍ للغاية.
“أنت تقول ذلك للجميع”، أشار جيمي، واضعًا ذراعيه حول حبيبته بحب.
“أقدر عرضك للتجسس عليّ، ولكنني أفضل خصوصيتي،” أجاب ريان.
انفتح المرآب من تلقاء نفسه، وركن ريان سيارته بين سيارة لكزس إي إس ودراجة هارلي ديفيدسون سبورتستر معدلة بشكل كبير. استغل زانباتو الفرصة لخلع درع القوة خاصته، دون أن يظهر أي تردد في كشف وجهه لريان. كان على المرسال أن يعترف، أن النسخة اليابانية المزيف كان جذابًا للغاية، مع خط فك مثالي، وعضلات مفتولة، ولحية غير حليقة من ثلاثة أيام. ظن ريان أنه في منتصف الثلاثينات من عمره.
“يجب أن تجرب الشوكولاتة”، اقترح زانباتو. “إنها جيدة للاكتئاب.”
“جيمي كاتر.” صافح زانباتو يد ريان. “ولا يسمح بالأقنعة في الداخل.”
“جيد” أجاب زانباتو بهدوء. “هذا يعني أن الأمور تسير بسلاسة. أفضل الكفاءة المملة كل يوم على الإثارة الفوضوية.”
نظر المرسال إلى وجهه دون أي تعبير أو كلمة، مما جعل ناطق الحقائق يشعر بعدم الارتياح. اللعنة، كان يكره قارئي العقول وأقاربهم. فليس لديهم احترام للخصوصية!.
“هل تريد معرفة هويتي السرية؟” أجاب ريان. “إذًا يجب أن أحذرك، فالكثيرون أصيبوا بالجنون بعد سماع اسمي الحقيقي.”
“ريان رومانو”، ضحك جيمي، وعقد المرسال ذراعيه عند سرقة بريق غموضه، “لإنصافك، فهذا كل ما أعرفه. فرؤسائنا لم يتمكنوا من العثور على الكثير عنك.”
“حقًا؟” اشتكى ريان بينما خلع قناعه وطاقيته ومعطفه الطويل، ويرميهم في الجزء الخلفي من السيارة. “ولكنني لا أُنسى!”
***
“لم يمر وقت طويل قبل أن تخرج مرتديًا زيكَ وتبدأ في تفجير الأشياء”، أوضح جيمي، وهو يفتح باب المرآب ويدعو زميله الجينوم للدخول إلى منزله. أدى الباب إلى منطقة معيشة واسعة يمكن أن تتسع لشقة من غرفتين، تشمل المطبخ وأريكة مع شاشة بلازما كبيرة وسلالم تؤدي إلى غرف في الأعلى. كانت النوافذ الكبيرة توفر منظرًا رائعًا للمدينة أدناه، وكان الديكور مليئًا بالفن الآسيوي. مع سيف على الجدار، وعلم كوري على الشرفة، وتمثال لبوذا بجانب التلفاز…
وهناك شخصان بالفعل في الداخل. امرأة ذات بشرة بنية داكنة تشرب علبة صودا بالقرب من الشرفة، بينما كانت فتاة آسيوية تقطع الطماطم خلف طاولة المطبخ.
“والآن، يا لويجي”، قال المرسال، متوترًا مثل الوشق الذي تحول من كونه مرحًا لمهددًا. “هناك مكان واحد فقط لا أريد أن يدخله أحد، وهو عقلي. فإذا واصلت، ستجد سكيني طريقها إلى ظهرك ولن ينقذك أحد.”
ولكن لم يلقِ ريان لهما اهتمامًا كبيرًا، حيث كان تركيزه منصبًا على شيء آخر.
“أي شخص لديه 100 ألف في حسابه يمكنه شراء إكسير التخفي في دايناميس”، اجاب لويجي وهو يغلق الكبسولات البحرية بعد وضع آخر الصناديق بداخلها. ثم كتب على هاتفه واختفت الغواصات تحت الأمواج حاملة إمداداتها إلى مكان آخر. “ولكن الطيران…”
وتحديدًا، الجرذ الضخم على طاولة المطبخ، والذي كان يحدق في ريان بفضول. لوح المرسال بيده له، فرفع الجرذ قدميه الأماميتين ردًا على ذلك. “آه…”
“مرحبًا يا عزيزتي.” قبّل جيمي الفتاة في المطبخ على شفتيها بينما وضعت السكين والعشاء جانبًا. ربما كانت حبيبته. “جلبت ضيفًا جديدًا.”
“يجب أن أتأكد من شيء”، قال لويجي، دون تعاطف. “هل أنت جاسوس أم عميل مزدوج؟”
“أنا هيون كي-جونغ.” أومأت الفتاة بأدب لريان مبتسمة ابتسامة ودودة. وبقدر ما كان حبيبها نحيفًا وعضليًا، فقد أبقت شعرها الأسود قصيرًا، وارتدت ملابس محتشمة، وارتدت نظارات أنيقة. كان ريان ليعتبرها جميلة لو لم تكن تعاني من فقدان الوزن وندوب مؤلمة على بشرتها؛ حيث حددها المرسال على الفور كمدمنة مخدرات متعافية.
بنيّة العودة إلى مسار الأوغسط – دون أن يفسد الأمر هذه المرة – عاد ريان إلى أول فندق حجزه في وسط المدينة بدلاً من الحي الجنوبي. قابل وايفرن، وحذرها من هروب الغول، وتلقى بطاقتها الشخصية.
“وازا؟” أجاب ريان.
“يجب أن أتأكد من شيء”، قال لويجي، دون تعاطف. “هل أنت جاسوس أم عميل مزدوج؟”
“وازا؟” ردت كي جونغ بنفس النبرة.
استعد ريان ليقول نكتة، ولكنه شعر بقوة غريبة تسيطر على عقله وتغير كلماته. “لا شيء محدد”، اعترف. “فذلك يساعدني في ملء الفراغ.”
“يمكن لهذا الأنتظار”.
تنهد ريان مدركًا أنه أخيرًا قابل شخصًا يفهم.
أه، إكسير الأصفر. الجرعات التي تمنح قوى ‘مفاهيمية’، من الإسقاط النجمي إلى الحظ السيء. كان ريان يحبها، في الغالب لأنك لا تعرف أبدًا ماذا تتوقع منها. حتى بمعايير الجينومات، كانت قدراتهم غريبة بشكل غير عادي مع قيود غريبة أيضًا.
“هل يمكننا التحدث عن الأعمال في ليلة أخرى؟” سألَت كي جونغ، وهي تصفق بيدها لجذب انتباه الجميع. تجمع الجرذان في صف على طاولة المطبخ، كما لو كانوا في انتظار توصيل الجبن. “هل يمكنكم مساعدتي في تجهيز طاولة القمار بينما نعد البيتزا؟”
“وازا!” فصاحا معًا في نفس اللحظة. مما أفزع الجرذ قليلاً، والذي أدار رأسه جانبًا. نظرت إليهم المرأة ذات الشعر البني الداكن وكأنهم فقدوا عقلهم، بينما بقي جيمي حائرًا ببساطة.
“حسنًا، القواعد الأساسية: ممنوعٌ دخول مخدر النعيم تحت هذا السقف، وغير مسموح بالقطط أو خدمات مكافحة الحشرات، وممنوعٌ الكوكايين بعد الساعة العاشرة”، قال جيمي بوضوح وهو يبعث طاقة الأب الصارم. “وعلى الجميع أن ينظف فوضاه الشخصية، ولا تقم بالتعديلات الميكانيكية إلا في المرآب، وأبلغنا قبل يوم إذا أردت إقامة حفلة—”
“إنها، إنها إشارة غامضة جدًا،” طمأنته كي جونغ. “يجب أن تعرف النكتة الخاصة لتفهم.”
“هل يتجسس على الناس في الليل من خلال التسلل عبر نوافذهم؟” سأل ريان. وما أوقعه في الحيرة هو أن الزائر الغامض لم يدخل الغرفة ولا ترك خلفه قنبلة في هذه المرة. هل اكتشفوا الكاميرا من بعيد وقرروا تجنب الكشف؟.
“أن تكون مُبادرًا في هذه الأخوة هي قمة الثقافة،” قال ريان، معرفًا بنفسه لهذه المرأة الرقيقة. “أنا ريان رومانو ‘الحفظ السريع’. أنا خالد، ولكن لا تخبري أحدًا.”
“حقًا؟” اشتكى ريان بينما خلع قناعه وطاقيته ومعطفه الطويل، ويرميهم في الجزء الخلفي من السيارة. “ولكنني لا أُنسى!”
“أنت تقول ذلك للجميع”، أشار جيمي، واضعًا ذراعيه حول حبيبته بحب.
“لأن لا أحد يتذكر!” نظر ريان حوله، ليدرك أن الجرذ في المطبخ قد جلب عائلته كلها. ثلاثة من أقرانه كانوا يشاهدون وثائقيًا على التلفاز، وآخر كان نائمًا على الشرفة، وآخر قفز على كتف كي-جونغ مثل بيكاتشو. ولكنهم بداوا نظيفين للغاية، أكثر من كونهم آفات، كانوا أليفين ومدللين.
مع لكمه في وجهها في الزمن المتوقف باستخدام المشاكسين، خرج الغاز من قناع المختلة، واصطدمت بناقلة النفط العملاقة كما حدث من قبل. كانت قادرة على إلحاق الكثير من الضرر، ولكنها لم تكن قادرة على تحمله.
فكر ريان في العرض. بصدق، وجود عدد كبير من الجينومات في مكان واحد قد يردع القاتل الغامض عن مضايقته مجددًا، وباستثناء لانكا، بدا الآخرون لطفاء رغم خلفيتهم الإجرامية. قد يكون الأمر ممتعًا.
“أنا أتحكم فيهم،” أخبرته كي جونغ ريان، وهي تداعب الجرذ في المطبخ من خلف أذنه. “إلى حد ما. أنا أتواصل معهم عن طريق التخاطر، مما يزيد من ذكائهم.”
“إنها، إنها إشارة غامضة جدًا،” طمأنته كي جونغ. “يجب أن تعرف النكتة الخاصة لتفهم.”
“إذا كنت هنا بدلاً من أن تكون في مكب نفايات، فهذا يعني أنك اجتزت الاختبار”، قالت لانكا وهي تنهي سيجارتها وتبدأ أخرى جديدة.
“أأنتي زرقاء أم خضراء؟” سأل ريان.
“إذا كنت هنا بدلاً من أن تكون في مكب نفايات، فهذا يعني أنك اجتزت الاختبار”، قالت لانكا وهي تنهي سيجارتها وتبدأ أخرى جديدة.
“خضراء” أجابت، مما يعني أن قوتها تؤثر على البيولوجيا بدلاً من مجرد التخاطر مع القوارض. “أنا ادعى الطنّانة.”
“بل المصطلح الأفضل هو القاتل المتشرد” أجاب ريان، وقد تأذى كبرياؤه. “ليس لدي منزل، لكنني أحب سرقة المنازل.”
“زان يملك المكان، ولا يستطيع إلا أن يدعو الغرباء المحتاجين للدخول،” قالت لانكا، “مثل ذلك المتشرد.”
لربما اعتقدت أن ريان سيتعرف على الاسم، ولكنه لم يفعل.
“هل تتحدث إلى سيارتك؟” سأل رينييسكو من خلف حافة البار.
وأخيرًا، بعدما شعرت بالملل من الضوضاء، أو ربما بدافع الفضول، قررت الفتاة على الشرفة الانضمام إلى المطبخ للتواصل. رغم أن ‘كارثة الروك’ كان ليكون اسمًا أفضل. فلم يلتقِ ريان أبدًا بشخص لديه الكثير من الوشوم على ذراعيه وكتفيه؛ حتى أنها تحمل أيضًا رمزًا لطيور تحت عينها اليمنى، رغم أنه كان من الصعب ملاحظته بسبب نظاراتها الملونة. ارتدت المرأة زيًا يشبه ملابس فتيات الدراجة النارية، بقميص أبيض بلا أكمام، وسروال أزرق، وحذاء أسود، وقلادة صليب حول عنقها. كانت تحتفظ بشعرها الداكن في ضفائر طويلة حتى الكتف، وعلى عكس كي-جونغ، كانت تمارس الرياضة كثيرًا.
“من هذا، زان؟” سألت بوقاحة وهي تراقب ريان. “هل هو متشرد جديد وجدته في الطريق؟”
“لانكا!” وبخها جيمي.
“بل المصطلح الأفضل هو القاتل المتشرد” أجاب ريان، وقد تأذى كبرياؤه. “ليس لدي منزل، لكنني أحب سرقة المنازل.”
“هل تريد معرفة هويتي السرية؟” أجاب ريان. “إذًا يجب أن أحذرك، فالكثيرون أصيبوا بالجنون بعد سماع اسمي الحقيقي.”
“أقدر عرضك للتجسس عليّ، ولكنني أفضل خصوصيتي،” أجاب ريان.
“أوه، حقًا؟” لم تبدُ منبهرة، واستبدلت علبة الصودا الخاصة بها بسيجارة. ثم عرضت على الجميع واحدة، بما في ذلك ريان، ولكن لم يقبل أحد عرضها. “أنت لا تبدو من النوع القاتل”.
“زيي موجودٌ في المرآب”، قال ريان بوجه خالٍ من التعبير، وشخرت المرأة.
“هل يتجسس على الناس في الليل من خلال التسلل عبر نوافذهم؟” سأل ريان. وما أوقعه في الحيرة هو أن الزائر الغامض لم يدخل الغرفة ولا ترك خلفه قنبلة في هذه المرة. هل اكتشفوا الكاميرا من بعيد وقرروا تجنب الكشف؟.
“لقد ضرب سارين بسرعة لدرجة أنني لم أره،” قال جيمي، مما كاد بالتسبب بإغماء ريان من بفخر. “لا تدفعيه، لانكا.”
“آه، عضلات جديدة؟” لعبت بسجارتها. “أتى في وقته. فلا يمكنني التجول بالقرب من بلدة الصدأ دون أن يهاجمني هؤلاء المختلين نفسيًا، ونصف الأشخاص العاديين لدينا لا يريدون بيع النعيم هناك بعد الآن.”
ولكن تردد ريان في الانضمام إلى المجتمعات، لأنه غالبًا ما يموت وينسون أمره بعد ذلك. فالتعرف على الناس فقط ليعاملوك لاحقًا كغريب كان أمرًا مؤلمًا؛ ووحدها صداقته مع لين كانت تسبق امتلاكه لقوة التلاعب بالزمن.
وبعدما سلم الغول المصدوم إلى الأمن الخاص، وأنهى تسليمه، ودفع المال للجميع، فكر المرسال في مساره التالي.
“هل يمكننا التحدث عن الأعمال في ليلة أخرى؟” سألَت كي جونغ، وهي تصفق بيدها لجذب انتباه الجميع. تجمع الجرذان في صف على طاولة المطبخ، كما لو كانوا في انتظار توصيل الجبن. “هل يمكنكم مساعدتي في تجهيز طاولة القمار بينما نعد البيتزا؟”
“هل تحب البوكر؟” سأل جيمي. “رسم الدخول هي مئة.”
وها هو، أراد الحقيقة، فحصل عليها. لحسن الحظ، أخذ المتطفل التهديد على محمل الجد. “آسف على التنقيب”، اعتذر لويجي، بينما شعر ريان بتأثير القوى وهي تزول. “كان عليّ بأن أتأكد من كونكَ لم تكن تحاول خداعنا.”
“أنت بالتأكيد تكسب الأعداء بسرعة”، راقبه لويجي، عابسًا. “كيف تشعر حيال ذلك؟”
“لا أحب البوكر، ولكنني بالتأكيد أحب الفوز،” قال ريان مازحًا، فأبتسم معظمهم ردًا. حسنًا، باستثناء لانكا، التي أخذت الأمر كتحدٍ. “هل أنتم فريق؟، هل هذه لمّ شمل المافيا الصقلية؟”
“نحن جميعًا رجال ونساء معتمدين، ونعم، نحن نعمل معًا” قال جيمي، جافلًا عن التعليق بشأن المافيا الصقلية، “ونحن أيضًا نشارك هذا الشقة لأغراض عملية. وبما أن هناك بعض الغرف المتاحة، أردت أن أدعوك للإقامة هنا لبضعة أيام حتى تنتهي أعمالنا. لن تكلفك شيئًا، وستحبها أكثر من الفندق.”
“أنا هيون كي-جونغ.” أومأت الفتاة بأدب لريان مبتسمة ابتسامة ودودة. وبقدر ما كان حبيبها نحيفًا وعضليًا، فقد أبقت شعرها الأسود قصيرًا، وارتدت ملابس محتشمة، وارتدت نظارات أنيقة. كان ريان ليعتبرها جميلة لو لم تكن تعاني من فقدان الوزن وندوب مؤلمة على بشرتها؛ حيث حددها المرسال على الفور كمدمنة مخدرات متعافية.
“هل يعرف أحدكم رجلًا أو امرأة قادرة على الطيران والتخفي هنا؟” سأل ريان. “أسأل لصديق.”
“زان يملك المكان، ولا يستطيع إلا أن يدعو الغرباء المحتاجين للدخول،” قالت لانكا، “مثل ذلك المتشرد.”
فكر ريان في العرض. بصدق، وجود عدد كبير من الجينومات في مكان واحد قد يردع القاتل الغامض عن مضايقته مجددًا، وباستثناء لانكا، بدا الآخرون لطفاء رغم خلفيتهم الإجرامية. قد يكون الأمر ممتعًا.
“لن تتركيني أنسى ذلك أبدًا، أليس كذلك؟” تنهد جيمي، بينما كانت حبيبته تضحك. “لم يمضِ سوى أسبوعين حتى وجد وظيفة.”
فحتى أنهم لم يدمروا الميناء القديم هذه المرة!.
“أقدر عرضك للتجسس عليّ، ولكنني أفضل خصوصيتي،” أجاب ريان.
“أقسم أنني لن أسمح لأحد أن يؤذيكِ يا حلوتي مرةً أخرى،” همس ريان لسيارته وهو يداعب الغطاء الأمامي، مثل القطة. “فقد رحل المختل السيء.”
“هذا اقتراح ودّي بلا شروط مخفية،” أصرّ جيمي، ورغم حيرة المرسال، فقد بدا صوته صادقًا. يا له من شخص غريب. “مع أنني أعتقد أنك ستكسب الكثير إذا انضممت إلى عائلتنا الكبيرة، على الصعيدين الشخصي والمهني.”
وكان منزل مضيفه منزلًا حديثًا من طابقين، مع إطلالة رائعة على روما الجديدة وحوض سباحة لامتناهي تم بناؤه بجانب حافة التل. ملون بدرجات دافئة من البني الغني والأبيض، بدا المكان متواضعًا وأنيقًا في الوقت نفسه. من الواضح أن العمل في المافيا مجزيٍ للغاية.
“أنا فقط أبحث عن لين،” ردّ ريان، غير مهتم. “شعر أسود، عيون زرقاء، تدعى غواصة الأعماق؟”
فذهب إلى باكوتو، وقابل زانباتو، وتلقى مهمته. في اليوم التالي، قبل مغادرته الفندق، أخفى كاميرا صغيرة عن بعد في الغرفة. فقد كان ريان قد حجز مكانًا في مكان آخر لتفادي محاولة الاغتيال، ولكنه أراد أيضًا أن يرى القاتل عن كثب.
“هل هي مثلجات الفانيليا؟” سأل ريان ببراءة. “أنا أحب الفانيليا.”
“غواصة الأعماق؟” هذه المرة، بدا الاسم مألوفًا لجيمي. “سمعت هذا الاسم في مكان ما.”
“مرحبًا يا عزيزتي.” قبّل جيمي الفتاة في المطبخ على شفتيها بينما وضعت السكين والعشاء جانبًا. ربما كانت حبيبته. “جلبت ضيفًا جديدًا.”
فكر ريان في العرض. بصدق، وجود عدد كبير من الجينومات في مكان واحد قد يردع القاتل الغامض عن مضايقته مجددًا، وباستثناء لانكا، بدا الآخرون لطفاء رغم خلفيتهم الإجرامية. قد يكون الأمر ممتعًا.
“حادثة محطة الطاقة في وقت سابق من هذا العام،” قالت كي جونغ. “كان هو.”
الى منزله؟ “ألا يجب أن تأخذني للعشاء أولاً؟” سخر ريان.
“أصمت، فأنا لم أحكم على شركائك الحاليين!” أجاب ريان وهو يفتح الجزء الخلفي للسيارة. قرر مرة أخرى أن يفعل شيئًا جديدًا ومثيرًا في هذه الإعادة. طريقة للانتقام من وفاة سيارته ضد عصابة الميتا مجددًا.
“بل هي،” قال ريان، مما فاجأ مضيفيه.
——————————-
“سأقول أربع جبن”، أجاب ريان، واعتبر الآخرون ذلك موافقة.
“آه نعم، أتذكر الآن.” أومأ جيمي. “ألقى الأمن الخاص القبض عليها، وكان فولكان يريد تهريبها لتجنيدها. لست متأكدًا إذا ما كانت وحدة الأسلحة قد تابعت الأمر.”
“إذا كنت هنا بدلاً من أن تكون في مكب نفايات، فهذا يعني أنك اجتزت الاختبار”، قالت لانكا وهي تنهي سيجارتها وتبدأ أخرى جديدة.
“ألا تعمل لصالح فولكان؟” سأل ريان، مرتبكًا.
“مرحبًا يا عزيزتي.” قبّل جيمي الفتاة في المطبخ على شفتيها بينما وضعت السكين والعشاء جانبًا. ربما كانت حبيبته. “جلبت ضيفًا جديدًا.”
“يُدعى رئيسنا ميركوري”، قالت كي جونغ لريان. “فريقه يشرف على القمار والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى أعمال الأمن بين الحين والآخر، بينما تتحكم مجموعة فولكان في تجارة الأسلحة. ورؤساؤنا يتعاونون أحيانًا، ولكن في الغالب تعمل كل مجموعة بشكل مستقل.”
الفصل 9 : الرجال المعتمدون
“آه، عضلات جديدة؟” لعبت بسجارتها. “أتى في وقته. فلا يمكنني التجول بالقرب من بلدة الصدأ دون أن يهاجمني هؤلاء المختلين نفسيًا، ونصف الأشخاص العاديين لدينا لا يريدون بيع النعيم هناك بعد الآن.”
يا إلهي، بدا الأمر وكأنهم أقرب إلى بيروقراطية ملتوية من كونهم منظمة إجرامية. “انتظر، فلماذا أرسلتني فولكان إليك بدلًا من أن تجندي بنفسه؟”
“أصمت، فأنا لم أحكم على شركائك الحاليين!” أجاب ريان وهو يفتح الجزء الخلفي للسيارة. قرر مرة أخرى أن يفعل شيئًا جديدًا ومثيرًا في هذه الإعادة. طريقة للانتقام من وفاة سيارته ضد عصابة الميتا مجددًا.
“أنا واحدة من المجندين الأساسيين لدى الأوغسط”، أوضح جيمي. “ويثق بي الرؤساء لتقييم المجندين الجدد كمرحلة أولى.”
“زيي موجودٌ في المرآب”، قال ريان بوجه خالٍ من التعبير، وشخرت المرأة.
“إذا كنت هنا بدلاً من أن تكون في مكب نفايات، فهذا يعني أنك اجتزت الاختبار”، قالت لانكا وهي تنهي سيجارتها وتبدأ أخرى جديدة.
وها هو، أراد الحقيقة، فحصل عليها. لحسن الحظ، أخذ المتطفل التهديد على محمل الجد. “آسف على التنقيب”، اعتذر لويجي، بينما شعر ريان بتأثير القوى وهي تزول. “كان عليّ بأن أتأكد من كونكَ لم تكن تحاول خداعنا.”
“والآن، يا لويجي”، قال المرسال، متوترًا مثل الوشق الذي تحول من كونه مرحًا لمهددًا. “هناك مكان واحد فقط لا أريد أن يدخله أحد، وهو عقلي. فإذا واصلت، ستجد سكيني طريقها إلى ظهرك ولن ينقذك أحد.”
“سأقدمك إلى فولكان غدًا، حتى لو لم ترغب في الانضمام”، وعد جيمي ريان. “هذا يجب أن يحل مشكلتك بشكل واضح. حتى ذلك الحين، مرحب بك للعيش معنا. إذًا… ما رأيك؟”
فكر ريان في العرض. بصدق، وجود عدد كبير من الجينومات في مكان واحد قد يردع القاتل الغامض عن مضايقته مجددًا، وباستثناء لانكا، بدا الآخرون لطفاء رغم خلفيتهم الإجرامية. قد يكون الأمر ممتعًا.
ممم… بإمكان المرسال دائمًا أن يهرب عندما يشعر بالتعلق الشديد.
ولكن تردد ريان في الانضمام إلى المجتمعات، لأنه غالبًا ما يموت وينسون أمره بعد ذلك. فالتعرف على الناس فقط ليعاملوك لاحقًا كغريب كان أمرًا مؤلمًا؛ ووحدها صداقته مع لين كانت تسبق امتلاكه لقوة التلاعب بالزمن.
“أن تكون مُبادرًا في هذه الأخوة هي قمة الثقافة،” قال ريان، معرفًا بنفسه لهذه المرأة الرقيقة. “أنا ريان رومانو ‘الحفظ السريع’. أنا خالد، ولكن لا تخبري أحدًا.”
وما تلا ذلك واحدة من أغرب لحظات حياة ريان. أن يُقاد إلى حفلة عشاء تحت تهديد السكين هي بلا شك تجربته الأولى.
ممم… بإمكان المرسال دائمًا أن يهرب عندما يشعر بالتعلق الشديد.
“سأقول أربع جبن”، أجاب ريان، واعتبر الآخرون ذلك موافقة.
“حسنًا، القواعد الأساسية: ممنوعٌ دخول مخدر النعيم تحت هذا السقف، وغير مسموح بالقطط أو خدمات مكافحة الحشرات، وممنوعٌ الكوكايين بعد الساعة العاشرة”، قال جيمي بوضوح وهو يبعث طاقة الأب الصارم. “وعلى الجميع أن ينظف فوضاه الشخصية، ولا تقم بالتعديلات الميكانيكية إلا في المرآب، وأبلغنا قبل يوم إذا أردت إقامة حفلة—”
“حادثة محطة الطاقة في وقت سابق من هذا العام،” قالت كي جونغ. “كان هو.”
وها هو، أراد الحقيقة، فحصل عليها. لحسن الحظ، أخذ المتطفل التهديد على محمل الجد. “آسف على التنقيب”، اعتذر لويجي، بينما شعر ريان بتأثير القوى وهي تزول. “كان عليّ بأن أتأكد من كونكَ لم تكن تحاول خداعنا.”
أصغى ريان بصمت كما لو أنه سيتبع القواعد بعناية.
فمن الواضح أن جيمي لم يكن يعرفه جيدًا بعد.
“جيمي كاتر.” صافح زانباتو يد ريان. “ولا يسمح بالأقنعة في الداخل.”
***
الفصل 9 : الرجال المعتمدون
نارو…
“غواصة الأعماق؟” هذه المرة، بدا الاسم مألوفًا لجيمي. “سمعت هذا الاسم في مكان ما.”
