Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Perfect Run 16

الأعداء السريون

الأعداء السريون

الفصل 16 : الأعداء السريون

 

 

 

كره ريان غرف المستشفيات. وعلى الرغم من فائدتها في أغراض التعقيم، إلا أن البياض المستمر يجعله يشعر بالغثيان والعزلة.

“انتظر، أهذا ما يزعجك؟” سأل ريان، متفاجئًا. “ألست غاضبًا بشأن مغامرتنا الصغيرة؟”

 

“لا، لا،” طمأنه إنريكي. “إذا نجحت فنحن ‘نتقاسم’ الفضل، وإذا فشلت فأنت تتحمل اللوم.”

مرت ساعات منذ معركة دار الأيتام، حيث قامت دايناميس بإجلاء شاغليه ونقلهم إلى أحد مستشفياتها. ووُضِعت ضحية سايشوك في سبات اصطناعي، مستلقيةً على سريرٍ دافئ مع جهاز تنفس وأجهزة مسح دماغي بجانبها. ووقفت وايفرن بالقرب من النافذة، مكافحةً بوضوح رغبتها في النوم.

 

 

 

“هل ستكون بخير؟” سأل ريان وايفرن، وهما يراقبان الفتاة لفترة. “أعلم من تجربتي أنه يمكن التعافي من ارتباط الدماغ الخاص بسايشوك، ولكن لم أرَ أحدًا يتم تخديره بعد ذلك.”

“ولكن هل يمكننا فعل ذلك؟” سأل القط الذري. “أم أننا سنتركهم لنتجنب ‘تصعيد التوترات’؟”

 

تمييز لا فرق فيه. “تُعجبني براغماتيتك، يا سيدي. أنت عبقري، يا سيدي.”

“قال الأطباء إن أنماط موجات دماغها غير طبيعية للغاية”، أخبرته وايفرن. “سوف يبقونها تحت الملاحظة لعدة أيام حتى يتأكدوا من أنها لن تعاني من أي تبعات.”

 

 

 

أقلق هذا ريان قليلاً، مما جعله يتساءل عما إذا كان سايشوك قد طوّر قواه منذ آخر مرة التقيا فيها. على الأقل، تم قتل ذلك المختل النفسي الشرير في هذه الحلقة، مما سمح للمرسال بالاسترخاء قليلاً.

“وإذا أراده آدم، فلا يمكن أن يكون الأمر جيدًا.”

 

 

واختار إنريكي مانادا ‘الشوك الأسود’ تلك اللحظة للدخول إلى الغرفة، حاملًا باقة زهور مشرقة وفاخرة في ذراعيه.

 

 

 

“حسنًا، حسنًا، أعتقد أن التهاني واجبة”، قال العقل المدبر للشركة، واضعًا الزهور بجانب النافذة. “إنه أمرٌ ثقيل بعض الشيء بالنسبة لذوقي، ولكنني توقعت أضرارًا جانبية من جانبك، رومانو”.

عندما وصلا إلى المكان حيث التقى فيه ريان لويجي أول مرة مع ورجاله، لم يجدا سوى جثث وأعضاء الأمن الخاص وهم يلتقطون صورًا لمسرح الجريمة. تركت سارين بضع فتحات في الرصيف، مما يشير إلى أنها لم تغادر بهدوء؛ وقد تم العثور على بدلة المواد الخطرة الفارغة الخاصة بها، وقد أُفرغت من محتوياتها. تساءل ريان إن كانت قد نجت بطريقة ما.

 

“انتظر، أهذا ما يزعجك؟” سأل ريان، متفاجئًا. “ألست غاضبًا بشأن مغامرتنا الصغيرة؟”

“ماذا سيحدث للأطفال؟” سألت وايفرن، بنبرة بدت مألوفة مع مديرها.

“يمكنني أن أعرف عندما يعاني المختلون من أعراض الانقطاع.” فلديه خبرة طويلة في التعامل مع أشخاص مثل سيل الدم. “ولم يظهر أي منهم ذلك، ولم يتصرفوا كمختلين طبيعيين منذ أسابيع. بدا أنه التفسير الأكثر ترجيحًا.”

 

“حسنًا، يا أصدقائي الأعزاء، الطريق أمامنا واضح”، قال ريان. “سنذهب إلى ساحة الخردة ونرى بأنفسنا.”

“سنعتني بهم”، قال إنريكي. “سيتم استضافتهم في منشأة آمنة بعيدة عن بلدة الصدأ، وقد أعرب الكثير من الناس عن رغبتهم في تبني بعضهم. لا يمكن أن يُقال إن دايناميس ليست صديقة لتكوين الآسر.”

 

 

 

بالطبع، سيحاولون استغلال الموقف كحيلة دعائية. “حسنًا، أنا متأكدٌ أن الجميع اهتم بهم قبل أن أنشر هذه الصور على دينانيت”، علق ريان بسخرية.

 

 

 

“بالحديث عن الصور، رومانو، أنا محبطٌ جدًا منك”، وبّخه إنريكي. “أذكر أنني أخبرتك بأن اسمك الآن هو لورد الزمن، ومع ذلك تقدم نفسك في صورك على أنك الحفظ السريع وقطه. الآن وقع الضرر، وقد يكون الوقت قد فات لتصحيح هذا الخطأ.”

 

 

 

“انتظر، أهذا ما يزعجك؟” سأل ريان، متفاجئًا. “ألست غاضبًا بشأن مغامرتنا الصغيرة؟”

أغلقت وايفرن عينيها متنفسةً بصعوبة. “لا يمكن لهذا أن يستمر، إنريكي.”

 

 

“ولماذا أغضب؟” أجاب إنريكي، متفاجئًا بصدق بدوره. “أنت والقط الذري أنقذتما دار أيتام بينما وجهتما ضربة قاسية لعالم الجريمة في هذه المدينة. لقد قمتما بعمل جيد.”

 

 

فهم ريان فورًا، رغم أن وايفرن لم تصل إلى المغزى. “ماذا تقصد؟” سألت مرتبكة.

“نعم، ولكنني تخطيت التدريب، وقلت إنك لا تحب المتهورين.”

“وايفرن، أخبريني،” سعل ريان قليلاً، “الدروع التي يستخدمها نخبة الأمن الخاص… إنها من صنع فولكان، صحيح؟” أومأت ببطء. “سمعتُ أنكما كنتما قريبتين.”

 

“لقد غرقت،” أجاب إنريكي بجفاف، وهو يتحقق من ساعته تحت كمه. “عليّ الذهاب. وايفرن، الحفظ السريع.”

“لا أحبهم، ولكنني أعتقد أنك تحت مفهومٍ خاطئ. فأنت حرٌ في فعل ما تشاء طالما أنك تقبل العواقب. إذا أدت أفعالك، مهما كانت غير مسؤولة، إلى النصر، فمن الواضح أنها تمت بموافقة دايناميس الكاملة؛ وإذا فشلت، فالأمر برمته يقع على عاتقك.”

“الحفظ السريع وقطه”، تمتم فيليكس الملقب بالقط الذري من المقعد الأمامي بينما ركن ريان السيارة بالقرب من الحاجز الأمني الذي أقامته دايناميس حول الميناء. “يجب أن أقاضيك.”

 

نظر ريان مباشرة في عينيه. “أليس اسمك فيليكس، يا قط.”

“إذن، إذا نجحت،” لخّص ريان ليتأكد من أنه فهم جيدًا. “تأخذون الفضل، وإذا فشلت، أتحمل اللوم؟”

 

 

 

“لا، لا،” طمأنه إنريكي. “إذا نجحت فنحن ‘نتقاسم’ الفضل، وإذا فشلت فأنت تتحمل اللوم.”

“الزواحف،” أوضح ريان. “ضربت الزواحف مجددًا. إنهم في كل مكان.”

 

 

تمييز لا فرق فيه. “تُعجبني براغماتيتك، يا سيدي. أنت عبقري، يا سيدي.”

“الحفظ السريع وقطه”، تمتم فيليكس الملقب بالقط الذري من المقعد الأمامي بينما ركن ريان السيارة بالقرب من الحاجز الأمني الذي أقامته دايناميس حول الميناء. “يجب أن أقاضيك.”

 

مع ظهور الفجر خلف الأفق ومحاولته التغلب على النعاس، أدرك ريان أنه كان يجب أن يتوقع شيئًا كهذا.

“كفى مع التملق المزيف، رومانو، فأنا أحصل على ما يكفي من ذلك من المتدربين.” ثم شبك يديه في وضعية العقل المدبر المحسوب. “والآن، الجزء المرير.”

“حتى الأوغسط لم تحقق هذا الإنجاز بعد”، رفضت وايفرن الفكرة. “ما يقلقني أكثر هو ذلك المخبأ الذي أخبرنا عنه البعوضة. لطالما تساءلت لماذا لم تهاجم عصابة الميتا مؤسسات دايناميس أو تحاول التوسع. حتى هجماتهم على الأوغسط هي مجرد محاولة لإبعادهم عن بلدة الصدأ.”

 

 

“أوه، أعرف هذا التعبير،” علّق ريان، الذي شاهده مرارًا وتكرارًا. “أنت على وشك أن تحطم كل آمالنا وأحلامنا بأكثر نبرة مملة ممكنة.”

 

 

“وقد أقول ذلك لعامين آخرين إذا كان ذلك يمنع حدوث حادثة مالطا أخرى.”

“أنت سريع البديهة، رومانو،” أجاب إنريكي بجفاف. “سيتم إطلاق سراح فولكان.”

“تريد أن ترى حبيبته؟” خمن ريان.

 

“لا، أبدًا.”

اتسعت عينا وايفرن غضبًا، وهذه المرة الأولى التي يراها فيها ريان تفقد هدوءها. “بعد أن حاولت قتل اثنين منا؟، لا!، هذا مستحيل!”

“صدقني، كيتي، إذا كنت معك، فستكون التجربة قوية جدًا لدرجة أنك لن تتمكن أبدًا من الاستمتاع بأي فتاة مرة أخرى. لقد اخترعت أوضاعًا قوية لدرجة أن السلطات اضطرت لجعلها غير قانونية.”

 

“ربما يصنعون إكسيرهم الخاص”، اقترح ريان الفكرة الواضحة.

“وايفرن، أتفهم شعوركِ ولكن—”

“وقد أقول ذلك لعامين آخرين إذا كان ذلك يمنع حدوث حادثة مالطا أخرى.”

 

ولكن لخيبة أمله، لم يبدو أي منهما متحمسًا للفكرة. “إذا كانوا يريدون هذا المخبأ بهذا القدر، فمن المحتمل أنهم نشروا كل مقاتليهم الأقوياء في ساحة الخردة”، أشارت وايفرن. “فرانك المجنون أقوى مني جسديًا، وأمطار الحمض يمتلك قدرة تدمير مدمرة، وآدم نفسه ماكر وقوي. كما تلقينا تقارير أنهم جنّدوا مختلين منفردين مثل ‘الأرض’، ومع وفاة سايشوك، سيتوقعون هجومًا. سنحتاج إلى أعداد، واستطلاع، وخطة هجوم.”

“إذا أفلتت من العقاب بمجرد صفعة على ظهرها، فسأستقيل.”

هاه، إذن غلت في استيائها، وفي النهاية اقترب منها أغسطس بوعد بمنصب زعيم مريح واستقلالية تامة إذا انضمت إلى صفه. “ولم تلاحظي؟، أعتقد أنكِ لم تكوني قريبة جدًا إذًا.”

 

“ربما، ولكن إذا كانت نظرية الحفظ السريع صحيحة، فالميتا يجب أن يكونوا قد حصلوا على إكسيراتهم الإضافية من شخص ما.”

بينما استمر الصمت، لاحظ ريان أن الوردة على بدلة الكشمير الخاصة بإنريكي بدأت تنمو أشواكًا، متحركة وكأنها مستعدة للقفز من حاملها للهجوم. حتى الزهور القريبة من نوافذ الغرفة بدت وكأنها اكتسبت حياة خاصة بها، ودارت بتلاتها.

 

 

 

“صدقيني،” قال الشوك الاسود، بصوتٍ هادئ كاشفًا عن غضبٍ مكتوم، “أنا أشارككِ هذا الإحباط تمامًا. ولكنني لا أملك رفاهية التصرف بناء عليه، ولا أنتِ كذلك. الأمر يأتي مباشرة من المدير التنفيذي.”

لا بد أنها بدت كفرصة ذهبية لتحقيق عملية قتلٍ سهلة.

 

 

“هيكتور نفسه؟، ولكن لماذا؟” سألت وايفرن، بالكاد متمالكةً نفسها. “هي الوحيدة التي تعرف كيفية صنع الدروع المتقدمة!، إذا تم القضاء عليها، فإن عمليتهم كلها ستتلقى ضربة!”

“يمكنني أن أعرف عندما يعاني المختلون من أعراض الانقطاع.” فلديه خبرة طويلة في التعامل مع أشخاص مثل سيل الدم. “ولم يظهر أي منهم ذلك، ولم يتصرفوا كمختلين طبيعيين منذ أسابيع. بدا أنه التفسير الأكثر ترجيحًا.”

 

 

“لا يريد والدي إشعال نيران انتقام من أغسطس.” تنهد إنريكي. “فنحن في فترة هدنة معه. ويعتقد دون هيكتور أن صراعًا مباشرًا آخر سيكلفنا أكثر من دفن هذا الحادث تحت السجادة، خاصةً بعد استقطاب القط الذري. إذا بقيت فولكان في الحجز، فقد يتمكن مارس وفينوس من إقناع سيدهما بالنزول من جبله.”

 

 

 

“ما حدث اليوم لم يكن هدنة على الإطلاق،” أشارت وايفرن. “ألا يمكنك إقناع والدك بعدم فعل ذلك؟”

 

 

 

“حاولت،” أجاب إنريكي بتنهد. “حتى إنني اتصلت بألفونس لدعمه، ولكنه لم يغير شيئًا. كان ليكون الأمر مختلفًا لو مات أحد أعضاء فريقنا، ولكن بما أن كلًا من زملائكِ وفولكان بقوا على قيد الحياة، سيتم السماح لها بالمغادرة مع تحذير. إذا حاولت هي أو أي زعيم آخر شيئًا مشابهًا مرة أخرى، فحينها ستصبح حربًا.”

“انتظر، أهذا ما يزعجك؟” سأل ريان، متفاجئًا. “ألست غاضبًا بشأن مغامرتنا الصغيرة؟”

 

 

أغلقت وايفرن عينيها متنفسةً بصعوبة. “لا يمكن لهذا أن يستمر، إنريكي.”

 

 

نظرت إليه وايفرن بوجه غير مصدق، ثم بدا وكأن فكرةً خطرت ببالها. “لا،” قالت بعد تردد. “الأمر…”

“كوني صبورةً، وايفرن،” قال إنريكي. “سيأتي وقت تطهير هذه المدينة.”

 

 

 

“لقد قلت ذلك لمدة عامين،” أشارت.

 

 

“مات البعوضة أثناء تلقيه الرعاية الطبية.”

“وقد أقول ذلك لعامين آخرين إذا كان ذلك يمنع حدوث حادثة مالطا أخرى.”

 

 

 

“هاه؟ ماذا حدث في مالطا؟” سأل ريان. وكان قد سمع شائعات، ولكنها لم تكن مفصلة.

“حاولت،” أجاب إنريكي بتنهد. “حتى إنني اتصلت بألفونس لدعمه، ولكنه لم يغير شيئًا. كان ليكون الأمر مختلفًا لو مات أحد أعضاء فريقنا، ولكن بما أن كلًا من زملائكِ وفولكان بقوا على قيد الحياة، سيتم السماح لها بالمغادرة مع تحذير. إذا حاولت هي أو أي زعيم آخر شيئًا مشابهًا مرة أخرى، فحينها ستصبح حربًا.”

 

 

“لقد غرقت،” أجاب إنريكي بجفاف، وهو يتحقق من ساعته تحت كمه. “عليّ الذهاب. وايفرن، الحفظ السريع.”

“شخصٌ ما داخل دايناميس يساعد الميتا بوضوح”، أعلن القط الذري بجرأة. “يزوّدهم بإكسير مقلد، ومعلومات، ودعم بينما يغطي آثارهم. هذا هو التفسير الوحيد.”

 

 

حسنًا على الأقل قد توقف عن استخدام ذلك الاسم. بمجرد مغادرة الشوك الأسود وعودة الزهور إلى حالتها الجامدة مجددًا، ألقى ريان نظرة على وايفرن. تحول وجه البطلة الخارقة إلى حالة من الذهول، ونظرت عيناها عبر النافذة بخيبة أمل.

“حسنًا، يا أصدقائي الأعزاء، الطريق أمامنا واضح”، قال ريان. “سنذهب إلى ساحة الخردة ونرى بأنفسنا.”

 

“حسنًا، حسنًا، أعتقد أن التهاني واجبة”، قال العقل المدبر للشركة، واضعًا الزهور بجانب النافذة. “إنه أمرٌ ثقيل بعض الشيء بالنسبة لذوقي، ولكنني توقعت أضرارًا جانبية من جانبك، رومانو”.

“وايفرن، أخبريني،” سعل ريان قليلاً، “الدروع التي يستخدمها نخبة الأمن الخاص… إنها من صنع فولكان، صحيح؟” أومأت ببطء. “سمعتُ أنكما كنتما قريبتين.”

“كوني صبورةً، وايفرن،” قال إنريكي. “سيأتي وقت تطهير هذه المدينة.”

 

اتسعت عينا وايفرن غضبًا، وهذه المرة الأولى التي يراها فيها ريان تفقد هدوءها. “بعد أن حاولت قتل اثنين منا؟، لا!، هذا مستحيل!”

“كنا كذلك.” عبست البطلة الخارقة قليلاً. “لماذا تصر على مسألة القرب هذه؟”

 

 

“صدقيني،” قال الشوك الاسود، بصوتٍ هادئ كاشفًا عن غضبٍ مكتوم، “أنا أشارككِ هذا الإحباط تمامًا. ولكنني لا أملك رفاهية التصرف بناء عليه، ولا أنتِ كذلك. الأمر يأتي مباشرة من المدير التنفيذي.”

“هوسها بكِ يبدو… لا أعرف… عاطفيًا قليلاً.”

 

 

 

نظرت إليه وايفرن بوجه غير مصدق، ثم بدا وكأن فكرةً خطرت ببالها. “لا،” قالت بعد تردد. “الأمر…”

واختار إنريكي مانادا ‘الشوك الأسود’ تلك اللحظة للدخول إلى الغرفة، حاملًا باقة زهور مشرقة وفاخرة في ذراعيه.

 

ولكن لخيبة أمله، لم يبدو أي منهما متحمسًا للفكرة. “إذا كانوا يريدون هذا المخبأ بهذا القدر، فمن المحتمل أنهم نشروا كل مقاتليهم الأقوياء في ساحة الخردة”، أشارت وايفرن. “فرانك المجنون أقوى مني جسديًا، وأمطار الحمض يمتلك قدرة تدمير مدمرة، وآدم نفسه ماكر وقوي. كما تلقينا تقارير أنهم جنّدوا مختلين منفردين مثل ‘الأرض’، ومع وفاة سايشوك، سيتوقعون هجومًا. سنحتاج إلى أعداد، واستطلاع، وخطة هجوم.”

أطلقت تنهيدة، واضحة عدم رغبتها في الحديث عن ذلك. انتظر ريان بصبر، عالمًا أنها ستتحدث إذا لم تكن تحت الضغط. “كانت شريكتي في وقت ما،” اعترفت وايفرن أخيرًا، “حتى قبل أن أنضم إلى إيل ميليوري.”

“يمكنني أن أعرف عندما يعاني المختلون من أعراض الانقطاع.” فلديه خبرة طويلة في التعامل مع أشخاص مثل سيل الدم. “ولم يظهر أي منهم ذلك، ولم يتصرفوا كمختلين طبيعيين منذ أسابيع. بدا أنه التفسير الأكثر ترجيحًا.”

 

 

“مساعدتكِ؟”

 

 

 

“بل شريكتي،” أصرت وايفرن. “هي العقل، وأنا القوة. ومع ذلك، بما أنني كنت الوحيدة في الميدان، فقد نسب الإعلام والمواطنون معظم نجاحنا لي. وفي النهاية، حاولت إعادة تقديم نفسها كبطلة مستقلة، ولكن بما أنها كانت عبقرية وعمودًا فقريًا للتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، لم ترد دايناميس أن تخرج من المختبر. فهي ثمينةٌ جدًا للمخاطرة بها في مواجهة مباشرة، ولكنها لم ترَ الأمر على هذا النحو. شعرت بالتهميش وعدم الاحترام.”

“كفى مع التملق المزيف، رومانو، فأنا أحصل على ما يكفي من ذلك من المتدربين.” ثم شبك يديه في وضعية العقل المدبر المحسوب. “والآن، الجزء المرير.”

 

“ضرب المعاقِب مجددًا”، تمتم ريان لنفسه، شاعرًا ببعض الذنب عند رؤية بقايا جيمي. كان يحب هذا الرجل، وحقيقة أنه لم يتمكن من إنقاذه في هذه الحلقة جعلته يشعر ببعض الحزن.

هاه، إذن غلت في استيائها، وفي النهاية اقترب منها أغسطس بوعد بمنصب زعيم مريح واستقلالية تامة إذا انضمت إلى صفه. “ولم تلاحظي؟، أعتقد أنكِ لم تكوني قريبة جدًا إذًا.”

 

 

 

“لم تخبرني بأي شيء قبل أن تنفجر، فكيف من المفترض أن أعرف؟” أجابت وايفرن بانزعاج. “لقد وثقت بها.”

نظر ريان مباشرة في عينيه. “أليس اسمك فيليكس، يا قط.”

 

“ولكن هل يمكننا فعل ذلك؟” سأل القط الذري. “أم أننا سنتركهم لنتجنب ‘تصعيد التوترات’؟”

فتح باب غرفة النوم، ودخل كائن يشبه القط دون أن يُصدر صوتًا. “وايفرن،” أومأ القط الذري باحترام، وهو يتحقق مرتين من قفل الباب قبل أن يستدير نحو ريان. “الحفظ السريع، قلت إن المتحولين لديهم مخزون من الإكسير؟، ما الذي دفعك للاعتقاد بذلك؟”

 

 

 

“يمكنني أن أعرف عندما يعاني المختلون من أعراض الانقطاع.” فلديه خبرة طويلة في التعامل مع أشخاص مثل سيل الدم. “ولم يظهر أي منهم ذلك، ولم يتصرفوا كمختلين طبيعيين منذ أسابيع. بدا أنه التفسير الأكثر ترجيحًا.”

“حسنًا، حسنًا، أعتقد أن التهاني واجبة”، قال العقل المدبر للشركة، واضعًا الزهور بجانب النافذة. “إنه أمرٌ ثقيل بعض الشيء بالنسبة لذوقي، ولكنني توقعت أضرارًا جانبية من جانبك، رومانو”.

 

أقلق هذا ريان قليلاً، مما جعله يتساءل عما إذا كان سايشوك قد طوّر قواه منذ آخر مرة التقيا فيها. على الأقل، تم قتل ذلك المختل النفسي الشرير في هذه الحلقة، مما سمح للمرسال بالاسترخاء قليلاً.

“مات البعوضة أثناء تلقيه الرعاية الطبية.”

“ما حدث اليوم لم يكن هدنة على الإطلاق،” أشارت وايفرن. “ألا يمكنك إقناع والدك بعدم فعل ذلك؟”

 

 

فهم ريان فورًا، رغم أن وايفرن لم تصل إلى المغزى. “ماذا تقصد؟” سألت مرتبكة.

كره ريان غرف المستشفيات. وعلى الرغم من فائدتها في أغراض التعقيم، إلا أن البياض المستمر يجعله يشعر بالغثيان والعزلة.

 

 

“الزواحف،” أوضح ريان. “ضربت الزواحف مجددًا. إنهم في كل مكان.”

 

 

 

حدّقت به وايفرن دون أن تنبس بكلمة.

 

 

“نعم، كنا أصدقاء قبل أن أترك العائلة.” فحص القط الذري الجثة بعينين خاويتين. “اللعنة… اللعنة!”

فقد عرفت أنه كشف أمرها!.

فقد عرفت أنه كشف أمرها!.

 

“ما حدث اليوم لم يكن هدنة على الإطلاق،” أشارت وايفرن. “ألا يمكنك إقناع والدك بعدم فعل ذلك؟”

“هل يمكنك أن تكون جادًا للحظة؟” أجاب القط الذري، متجاهلًا النكتة تمامًا. “ألا تجد الأمر غريبًا؟”

 

 

بينما استمر الصمت، لاحظ ريان أن الوردة على بدلة الكشمير الخاصة بإنريكي بدأت تنمو أشواكًا، متحركة وكأنها مستعدة للقفز من حاملها للهجوم. حتى الزهور القريبة من نوافذ الغرفة بدت وكأنها اكتسبت حياة خاصة بها، ودارت بتلاتها.

“ربما مات لأسباب طبيعية”، قالت وايفرن، غير منزعجة حقًا من حقيقة أنها قد تكون مسؤولة. “لقد ضربته بقوة”.

“إذا أفلتت من العقاب بمجرد صفعة على ظهرها، فسأستقيل.”

 

 

“ربما، ولكن إذا كانت نظرية الحفظ السريع صحيحة، فالميتا يجب أن يكونوا قد حصلوا على إكسيراتهم الإضافية من شخص ما.”

 

 

ولكن لخيبة أمله، لم يبدو أي منهما متحمسًا للفكرة. “إذا كانوا يريدون هذا المخبأ بهذا القدر، فمن المحتمل أنهم نشروا كل مقاتليهم الأقوياء في ساحة الخردة”، أشارت وايفرن. “فرانك المجنون أقوى مني جسديًا، وأمطار الحمض يمتلك قدرة تدمير مدمرة، وآدم نفسه ماكر وقوي. كما تلقينا تقارير أنهم جنّدوا مختلين منفردين مثل ‘الأرض’، ومع وفاة سايشوك، سيتوقعون هجومًا. سنحتاج إلى أعداد، واستطلاع، وخطة هجوم.”

عقدت وايفرن ذراعيها وهي تفكر. “صحيح أن أعضاء الأمن الخاص حاولوا مساعدة الغول على الهرب من الاحتجاز”، اعترفت. “ولكن ما تقترحه تهمة خطيرة جدًا.”

 

 

“صدقيني،” قال الشوك الاسود، بصوتٍ هادئ كاشفًا عن غضبٍ مكتوم، “أنا أشارككِ هذا الإحباط تمامًا. ولكنني لا أملك رفاهية التصرف بناء عليه، ولا أنتِ كذلك. الأمر يأتي مباشرة من المدير التنفيذي.”

“شخصٌ ما داخل دايناميس يساعد الميتا بوضوح”، أعلن القط الذري بجرأة. “يزوّدهم بإكسير مقلد، ومعلومات، ودعم بينما يغطي آثارهم. هذا هو التفسير الوحيد.”

 

 

 

“لا أعلم يا فيليكس”، قالت وايفرن. “أنا لا—”

علم المرسال أنه يستطيع إعادة الساموراي للحياة، وقد رأى الموت كثيرًا لدرجة أنه أصبح غير مبالٍ به، ولكن مع ذلك.

 

 

“انتظر، اسمك فيليكس؟” قاطعها ريان، محدقًا في زميله. “واسمك الخارق هو القط الدري؟”

 

 

أراه ريان هاتفه المحمول والموقع حيث تتبع عنوان الـIP الخاص بالمخترق. “نمسك الأسد في عرينه بالطبع.”

“لا أرى المشكلة”، كذب. ولم يقل ريان أي شيء، حتى لو بدت النكات مكتوبةً على وجهه من تلقاء نفسها. سيكون ذلك سهلاً للغاية.

تمييز لا فرق فيه. “تُعجبني براغماتيتك، يا سيدي. أنت عبقري، يا سيدي.”

 

“لم تخبرني بأي شيء قبل أن تنفجر، فكيف من المفترض أن أعرف؟” أجابت وايفرن بانزعاج. “لقد وثقت بها.”

انتظرت وايفرن لحظة حتى يهدأ، ثم أكملت حديثها. “لا أشك في أن بعض أقسام دايناميس فاسدة، وأن الميتا قد يدفعون لحراس الأمن الخاص للحصول على معلومات ودعم. يفعل الأغسطسيون ذلك أيضًا، وتلك مشكلةٌ موجودة منذ سنوات بالفعل. ولكن الإكسير شيء مختلف. للحصول على إمداد مستمر، سيحتاجون إلى تعاون من كبار التنفيذيين أو أشخاص رئيسيين يخضعون جميعًا لمراقبة مشددة. حتى الأوغسط بحاجة لشراء المقلد من خلال وسطاء فاسدين لتجنب الكشف.”

تم تمزيق لويجي وجنوده غير المزودين بالقوة إلى أشلاء بواسطة شفرات حادة، وألقيت جثثهم في المحيط. صبغت دماؤهم الماء باللون الأحمر. وتعطل درع زانباتو مثلما حدث في الحلقة الأخيرة، مما صعقه حتى الموت؛ وبالنظر إلى الثقب في صدره، استغلت سارين الفرصة لتوجه ضربة مباشرة إلى أعضائه الحيوية، مما أدى إلى مقتله فورًا. استلقى الساموراي على ظهره، كمحاربٍ ساقط.

 

“ماذا سيحدث للأطفال؟” سألت وايفرن، بنبرة بدت مألوفة مع مديرها.

“ربما يصنعون إكسيرهم الخاص”، اقترح ريان الفكرة الواضحة.

“سنعتني بهم”، قال إنريكي. “سيتم استضافتهم في منشأة آمنة بعيدة عن بلدة الصدأ، وقد أعرب الكثير من الناس عن رغبتهم في تبني بعضهم. لا يمكن أن يُقال إن دايناميس ليست صديقة لتكوين الآسر.”

 

أطلقت تنهيدة، واضحة عدم رغبتها في الحديث عن ذلك. انتظر ريان بصبر، عالمًا أنها ستتحدث إذا لم تكن تحت الضغط. “كانت شريكتي في وقت ما،” اعترفت وايفرن أخيرًا، “حتى قبل أن أنضم إلى إيل ميليوري.”

“حتى الأوغسط لم تحقق هذا الإنجاز بعد”، رفضت وايفرن الفكرة. “ما يقلقني أكثر هو ذلك المخبأ الذي أخبرنا عنه البعوضة. لطالما تساءلت لماذا لم تهاجم عصابة الميتا مؤسسات دايناميس أو تحاول التوسع. حتى هجماتهم على الأوغسط هي مجرد محاولة لإبعادهم عن بلدة الصدأ.”

 

 

 

قال كل شيء عن المختلين أن مهاجمة دار للأيتام تعتبر ضبطًا للنفس من جانبهم. “إذن كل ما يريدونه هو ذلك المخبأ؟” سأل القط الذري. “يحاولون تجنب لفت الانتباه لأنفسهم أثناء إيجاده؟”

 

 

 

“وإذا أراده آدم، فلا يمكن أن يكون الأمر جيدًا.”

 

 

 

“حسنًا، يا أصدقائي الأعزاء، الطريق أمامنا واضح”، قال ريان. “سنذهب إلى ساحة الخردة ونرى بأنفسنا.”

 

 

“لا أحبهم، ولكنني أعتقد أنك تحت مفهومٍ خاطئ. فأنت حرٌ في فعل ما تشاء طالما أنك تقبل العواقب. إذا أدت أفعالك، مهما كانت غير مسؤولة، إلى النصر، فمن الواضح أنها تمت بموافقة دايناميس الكاملة؛ وإذا فشلت، فالأمر برمته يقع على عاتقك.”

ولكن لخيبة أمله، لم يبدو أي منهما متحمسًا للفكرة. “إذا كانوا يريدون هذا المخبأ بهذا القدر، فمن المحتمل أنهم نشروا كل مقاتليهم الأقوياء في ساحة الخردة”، أشارت وايفرن. “فرانك المجنون أقوى مني جسديًا، وأمطار الحمض يمتلك قدرة تدمير مدمرة، وآدم نفسه ماكر وقوي. كما تلقينا تقارير أنهم جنّدوا مختلين منفردين مثل ‘الأرض’، ومع وفاة سايشوك، سيتوقعون هجومًا. سنحتاج إلى أعداد، واستطلاع، وخطة هجوم.”

“هيكتور نفسه؟، ولكن لماذا؟” سألت وايفرن، بالكاد متمالكةً نفسها. “هي الوحيدة التي تعرف كيفية صنع الدروع المتقدمة!، إذا تم القضاء عليها، فإن عمليتهم كلها ستتلقى ضربة!”

 

انتظرت وايفرن لحظة حتى يهدأ، ثم أكملت حديثها. “لا أشك في أن بعض أقسام دايناميس فاسدة، وأن الميتا قد يدفعون لحراس الأمن الخاص للحصول على معلومات ودعم. يفعل الأغسطسيون ذلك أيضًا، وتلك مشكلةٌ موجودة منذ سنوات بالفعل. ولكن الإكسير شيء مختلف. للحصول على إمداد مستمر، سيحتاجون إلى تعاون من كبار التنفيذيين أو أشخاص رئيسيين يخضعون جميعًا لمراقبة مشددة. حتى الأوغسط بحاجة لشراء المقلد من خلال وسطاء فاسدين لتجنب الكشف.”

“ولكن هل يمكننا فعل ذلك؟” سأل القط الذري. “أم أننا سنتركهم لنتجنب ‘تصعيد التوترات’؟”

مرت ساعات منذ معركة دار الأيتام، حيث قامت دايناميس بإجلاء شاغليه ونقلهم إلى أحد مستشفياتها. ووُضِعت ضحية سايشوك في سبات اصطناعي، مستلقيةً على سريرٍ دافئ مع جهاز تنفس وأجهزة مسح دماغي بجانبها. ووقفت وايفرن بالقرب من النافذة، مكافحةً بوضوح رغبتها في النوم.

 

 

من الواضح أن إنريكي قد تحدث معه في طريقه للخروج. ولكن بخلاف الأوغسط، بدت وايفرن متفائلة في هذا الصدد. “الميتا ليسوا كالأوغسط”، قالت. “خصوصًا بعد تلك الحركة، سيريد الجمهور منا اتخاذ إجراء ضد—”

مع ظهور الفجر خلف الأفق ومحاولته التغلب على النعاس، أدرك ريان أنه كان يجب أن يتوقع شيئًا كهذا.

 

 

توقفت عن الحديث، واضعة يدها على سدادة أذنها.

 

 

“إذا أفلتت من العقاب بمجرد صفعة على ظهرها، فسأستقيل.”

“ما الأمر؟” سأل ريان. “إعلان آخر في وقت متأخر من الليل؟”

 

 

ثم اتضح الأمر.

“إنه الميناء”، قالت وايفرن بعبوس. “حدثت مذبحة.”

ثم اتضح الأمر.

 

تم تمزيق لويجي وجنوده غير المزودين بالقوة إلى أشلاء بواسطة شفرات حادة، وألقيت جثثهم في المحيط. صبغت دماؤهم الماء باللون الأحمر. وتعطل درع زانباتو مثلما حدث في الحلقة الأخيرة، مما صعقه حتى الموت؛ وبالنظر إلى الثقب في صدره، استغلت سارين الفرصة لتوجه ضربة مباشرة إلى أعضائه الحيوية، مما أدى إلى مقتله فورًا. استلقى الساموراي على ظهره، كمحاربٍ ساقط.

——————————-

“أوه”، تحدث ريان بصوت عالٍ. “مستحيل!”

 

 

مع ظهور الفجر خلف الأفق ومحاولته التغلب على النعاس، أدرك ريان أنه كان يجب أن يتوقع شيئًا كهذا.

 

 

 

فقد رأى القاتل في الميناء، وكانت شحنة الكبسولات البحرية مُجدولة قبل وقت طويل من دخول المرسال نفسه إلى الصورة. بالطبع، سيواصل زانباتو المهمة حتى دون وجود ريان، ومع اعتقال الغول، أرسلت الميتا سارين لمهاجمة الاجتماع وحدها.

“انتظر، اسمك فيليكس؟” قاطعها ريان، محدقًا في زميله. “واسمك الخارق هو القط الدري؟”

 

 

لا بد أنها بدت كفرصة ذهبية لتحقيق عملية قتلٍ سهلة.

“ولكن هل يمكننا فعل ذلك؟” سأل القط الذري. “أم أننا سنتركهم لنتجنب ‘تصعيد التوترات’؟”

 

“وايفرن، أخبريني،” سعل ريان قليلاً، “الدروع التي يستخدمها نخبة الأمن الخاص… إنها من صنع فولكان، صحيح؟” أومأت ببطء. “سمعتُ أنكما كنتما قريبتين.”

“الحفظ السريع وقطه”، تمتم فيليكس الملقب بالقط الذري من المقعد الأمامي بينما ركن ريان السيارة بالقرب من الحاجز الأمني الذي أقامته دايناميس حول الميناء. “يجب أن أقاضيك.”

——————————-

 

“لا أرى المشكلة”، كذب. ولم يقل ريان أي شيء، حتى لو بدت النكات مكتوبةً على وجهه من تلقاء نفسها. سيكون ذلك سهلاً للغاية.

نظر ريان مباشرة في عينيه. “أليس اسمك فيليكس، يا قط.”

 

 

“لم تخبرني بأي شيء قبل أن تنفجر، فكيف من المفترض أن أعرف؟” أجابت وايفرن بانزعاج. “لقد وثقت بها.”

“أنه يعني محظوظ!’1′” احتج القط الذري. “لن تدعني أنسى ذلك، أليس كذلك؟”

 

 

“أنه يعني محظوظ!’1′” احتج القط الذري. “لن تدعني أنسى ذلك، أليس كذلك؟”

“لا، أبدًا.”

“هاه؟ ماذا حدث في مالطا؟” سأل ريان. وكان قد سمع شائعات، ولكنها لم تكن مفصلة.

 

“حسنًا، حسنًا، أعتقد أن التهاني واجبة”، قال العقل المدبر للشركة، واضعًا الزهور بجانب النافذة. “إنه أمرٌ ثقيل بعض الشيء بالنسبة لذوقي، ولكنني توقعت أضرارًا جانبية من جانبك، رومانو”.

“إذن، سأناديك سريعي من الآن فصاعدًا.”

“ربما، ولكن إذا كانت نظرية الحفظ السريع صحيحة، فالميتا يجب أن يكونوا قد حصلوا على إكسيراتهم الإضافية من شخص ما.”

 

اتسعت عينا وايفرن غضبًا، وهذه المرة الأولى التي يراها فيها ريان تفقد هدوءها. “بعد أن حاولت قتل اثنين منا؟، لا!، هذا مستحيل!”

“سأكون صريحًا”، تنهد ريان. “هذا يجعل الأمر يبدو وكأن لديك مشاعرًا تجاهي.”

 

 

ولكن لخيبة أمله، لم يبدو أي منهما متحمسًا للفكرة. “إذا كانوا يريدون هذا المخبأ بهذا القدر، فمن المحتمل أنهم نشروا كل مقاتليهم الأقوياء في ساحة الخردة”، أشارت وايفرن. “فرانك المجنون أقوى مني جسديًا، وأمطار الحمض يمتلك قدرة تدمير مدمرة، وآدم نفسه ماكر وقوي. كما تلقينا تقارير أنهم جنّدوا مختلين منفردين مثل ‘الأرض’، ومع وفاة سايشوك، سيتوقعون هجومًا. سنحتاج إلى أعداد، واستطلاع، وخطة هجوم.”

“يا إلهي، لا!” أجاب القط الذري بنبرة مليئة بالسخرية. “لا أتمنى ذلك لأي أحد!، أنت فظيع!، لن تستطيع حتى تحمل نصف شخصيتي!”

 

 

 

“صدقني، كيتي، إذا كنت معك، فستكون التجربة قوية جدًا لدرجة أنك لن تتمكن أبدًا من الاستمتاع بأي فتاة مرة أخرى. لقد اخترعت أوضاعًا قوية لدرجة أن السلطات اضطرت لجعلها غير قانونية.”

“وقد أقول ذلك لعامين آخرين إذا كان ذلك يمنع حدوث حادثة مالطا أخرى.”

 

 

عندما وصلا إلى المكان حيث التقى فيه ريان لويجي أول مرة مع ورجاله، لم يجدا سوى جثث وأعضاء الأمن الخاص وهم يلتقطون صورًا لمسرح الجريمة. تركت سارين بضع فتحات في الرصيف، مما يشير إلى أنها لم تغادر بهدوء؛ وقد تم العثور على بدلة المواد الخطرة الفارغة الخاصة بها، وقد أُفرغت من محتوياتها. تساءل ريان إن كانت قد نجت بطريقة ما.

“نعم، ولكنني تخطيت التدريب، وقلت إنك لا تحب المتهورين.”

 

أقلق هذا ريان قليلاً، مما جعله يتساءل عما إذا كان سايشوك قد طوّر قواه منذ آخر مرة التقيا فيها. على الأقل، تم قتل ذلك المختل النفسي الشرير في هذه الحلقة، مما سمح للمرسال بالاسترخاء قليلاً.

ولم تترك رفات الأغسطسيون أي شيء للتفسير.

“أنت سريع البديهة، رومانو،” أجاب إنريكي بجفاف. “سيتم إطلاق سراح فولكان.”

 

“صدقني، كيتي، إذا كنت معك، فستكون التجربة قوية جدًا لدرجة أنك لن تتمكن أبدًا من الاستمتاع بأي فتاة مرة أخرى. لقد اخترعت أوضاعًا قوية لدرجة أن السلطات اضطرت لجعلها غير قانونية.”

تم تمزيق لويجي وجنوده غير المزودين بالقوة إلى أشلاء بواسطة شفرات حادة، وألقيت جثثهم في المحيط. صبغت دماؤهم الماء باللون الأحمر. وتعطل درع زانباتو مثلما حدث في الحلقة الأخيرة، مما صعقه حتى الموت؛ وبالنظر إلى الثقب في صدره، استغلت سارين الفرصة لتوجه ضربة مباشرة إلى أعضائه الحيوية، مما أدى إلى مقتله فورًا. استلقى الساموراي على ظهره، كمحاربٍ ساقط.

أطلقت تنهيدة، واضحة عدم رغبتها في الحديث عن ذلك. انتظر ريان بصبر، عالمًا أنها ستتحدث إذا لم تكن تحت الضغط. “كانت شريكتي في وقت ما،” اعترفت وايفرن أخيرًا، “حتى قبل أن أنضم إلى إيل ميليوري.”

 

لم يقل ريان شيئًا، غير متأكد من كيفية الأجابة. كانت آخر محاولة له في مواساة شخص قد انتهت بشكل كارثي.

“ضرب المعاقِب مجددًا”، تمتم ريان لنفسه، شاعرًا ببعض الذنب عند رؤية بقايا جيمي. كان يحب هذا الرجل، وحقيقة أنه لم يتمكن من إنقاذه في هذه الحلقة جعلته يشعر ببعض الحزن.

 

 

“بالحديث عن الصور، رومانو، أنا محبطٌ جدًا منك”، وبّخه إنريكي. “أذكر أنني أخبرتك بأن اسمك الآن هو لورد الزمن، ومع ذلك تقدم نفسك في صورك على أنك الحفظ السريع وقطه. الآن وقع الضرر، وقد يكون الوقت قد فات لتصحيح هذا الخطأ.”

علم المرسال أنه يستطيع إعادة الساموراي للحياة، وقد رأى الموت كثيرًا لدرجة أنه أصبح غير مبالٍ به، ولكن مع ذلك.

ثم اتضح الأمر.

 

 

بعد صمت مصدوم، بدا القط الذري محطمًا، واندفع فورًا إلى جانب زانباتو. “اللعنة، إنه جيمي!”

 

 

 

هاه؟ “أتعرفه؟”

 

 

 

“نعم، كنا أصدقاء قبل أن أترك العائلة.” فحص القط الذري الجثة بعينين خاويتين. “اللعنة… اللعنة!”

 

 

 

لم يقل ريان شيئًا، غير متأكد من كيفية الأجابة. كانت آخر محاولة له في مواساة شخص قد انتهت بشكل كارثي.

“حاولت،” أجاب إنريكي بتنهد. “حتى إنني اتصلت بألفونس لدعمه، ولكنه لم يغير شيئًا. كان ليكون الأمر مختلفًا لو مات أحد أعضاء فريقنا، ولكن بما أن كلًا من زملائكِ وفولكان بقوا على قيد الحياة، سيتم السماح لها بالمغادرة مع تحذير. إذا حاولت هي أو أي زعيم آخر شيئًا مشابهًا مرة أخرى، فحينها ستصبح حربًا.”

 

 

“كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي، كنت أعلم ذلك. ولكنه لديه فتاةٌ في المنزل، يا رجل. اللعنة.” هز القط الذري رأسه، كان بوضوح في حالة اضطراب وارتباك. “سريعي، هل تمانع أن تعطيني توصيلة؟”

“إذا أفلتت من العقاب بمجرد صفعة على ظهرها، فسأستقيل.”

 

“مساعدتكِ؟”

“تريد أن ترى حبيبته؟” خمن ريان.

 

 

 

“نعم، أعتقد أن صديقًا قديمًا يجب أن يبلغها بالأخبار. حتى لو أحرقت تلك الجسور، جيمي استحق ذلك على الأقل.”

 

 

“نعم، أعتقد أن صديقًا قديمًا يجب أن يبلغها بالأخبار. حتى لو أحرقت تلك الجسور، جيمي استحق ذلك على الأقل.”

التفت ريان إلى مساعده، متذكرًا كيف مات هو نفسه في منزل جيمي في الحلقة السابقة. “هذه ليست فكرة جيدة.”

 

 

“هيكتور نفسه؟، ولكن لماذا؟” سألت وايفرن، بالكاد متمالكةً نفسها. “هي الوحيدة التي تعرف كيفية صنع الدروع المتقدمة!، إذا تم القضاء عليها، فإن عمليتهم كلها ستتلقى ضربة!”

بدا القط الذري مستعدًا للاحتجاج، ولكن لحسن حظه، فقد فكر في كلمات المرسال بعقلانية. “هل تعتقد أنهم سيستهدفونها بعد ذلك؟”

 

 

“الحفظ السريع وقطه”، تمتم فيليكس الملقب بالقط الذري من المقعد الأمامي بينما ركن ريان السيارة بالقرب من الحاجز الأمني الذي أقامته دايناميس حول الميناء. “يجب أن أقاضيك.”

نعم. أكد هذا الكارثة أن القاتل لم يكن يستهدف ريان تحديدًا، بل الجينومات المرتبطة بالأوغسط. شعر المرسال بقليل من الجرح لعدم امتلاكه عدوًا سريًا، رغم أن ذلك لم يفسر كيف اكتشف ذلك الحارس الغامض حدوده الزمنية.

 

 

نعم. أكد هذا الكارثة أن القاتل لم يكن يستهدف ريان تحديدًا، بل الجينومات المرتبطة بالأوغسط. شعر المرسال بقليل من الجرح لعدم امتلاكه عدوًا سريًا، رغم أن ذلك لم يفسر كيف اكتشف ذلك الحارس الغامض حدوده الزمنية.

خارج دايناميس، من يمكن أن يكون مجنونًا بما يكفي ليواجه منظمة قوية مثل الأوغسط ويعرف ريان بما يكفي ليكتشف حدود وقته—

التفت ريان إلى مساعده، متذكرًا كيف مات هو نفسه في منزل جيمي في الحلقة السابقة. “هذه ليست فكرة جيدة.”

 

 

ثم اتضح الأمر.

 

 

 

“أوه”، تحدث ريان بصوت عالٍ. “مستحيل!”

واختار إنريكي مانادا ‘الشوك الأسود’ تلك اللحظة للدخول إلى الغرفة، حاملًا باقة زهور مشرقة وفاخرة في ذراعيه.

 

علم المرسال أنه يستطيع إعادة الساموراي للحياة، وقد رأى الموت كثيرًا لدرجة أنه أصبح غير مبالٍ به، ولكن مع ذلك.

“ماذا؟”

 

 

“نعم، ولكنني تخطيت التدريب، وقلت إنك لا تحب المتهورين.”

“أعتقد أنني أعرف من فعل ذلك”، أجاب ريان، وهو يفتح هاتفه الخلوي، “وهو أمر رائع ومخيف في الوقت نفسه.” من جهة، يعني ذلك طريقًا جديدًا يمكن اكتشافه، ولكن من جهة أخرى… يا إلهي، ستكون معارك الزعماء فظيعة.

“الحفظ السريع وقطه”، تمتم فيليكس الملقب بالقط الذري من المقعد الأمامي بينما ركن ريان السيارة بالقرب من الحاجز الأمني الذي أقامته دايناميس حول الميناء. “يجب أن أقاضيك.”

 

 

فرقع القط الذري مفاصله. “إذن ماذا نفعل؟”

“هل ستكون بخير؟” سأل ريان وايفرن، وهما يراقبان الفتاة لفترة. “أعلم من تجربتي أنه يمكن التعافي من ارتباط الدماغ الخاص بسايشوك، ولكن لم أرَ أحدًا يتم تخديره بعد ذلك.”

 

أطلقت تنهيدة، واضحة عدم رغبتها في الحديث عن ذلك. انتظر ريان بصبر، عالمًا أنها ستتحدث إذا لم تكن تحت الضغط. “كانت شريكتي في وقت ما،” اعترفت وايفرن أخيرًا، “حتى قبل أن أنضم إلى إيل ميليوري.”

أراه ريان هاتفه المحمول والموقع حيث تتبع عنوان الـIP الخاص بالمخترق. “نمسك الأسد في عرينه بالطبع.”

عقدت وايفرن ذراعيها وهي تفكر. “صحيح أن أعضاء الأمن الخاص حاولوا مساعدة الغول على الهرب من الاحتجاز”، اعترفت. “ولكن ما تقترحه تهمة خطيرة جدًا.”

 

“وايفرن، أتفهم شعوركِ ولكن—”

***

 

 

 

1: فيليكس باللاتينية تعني محظوظ

“مات البعوضة أثناء تلقيه الرعاية الطبية.”

 

 

نارو…

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط