الجلسة (1)
الفصل 121: الجلسة (1)
“أوه، نعم؟”
تمزقت ظلمة الليل قبل أن تذوب، وبدأ ضوء الفجر الأزرق يتسرب ببطء. تنهدت رئيسة المجلس، أدريان، وهي تجلس في مكتبها.
“…أستاذ. أنت هنا.”
“هاه…”
رن صوت عقرب الثواني بشكل مجوف.
كانت الأوراق المنتشرة على مكتبها تتضمن أطروحة ديكولين والاتفاقيات التي تم التوصل إليها من قِبل أركان العالم السحري الأربعة. أمسكت بإحدى الوثائق وهي عابسة.
لوحت جوليا محاولًة قراءة تعابير وجهها، بينما استقلت إيفيرين المصعد.
[لقد توصل بيرشت، الجزيرة العائمة، البركان، والطاولة المستديرة، الذين يشكلون توازن العالم السحري، إلى اتفاق مشترك لأول مرة منذ ديمكان.]
“هاه…”
كان البركان اسماً تكريميًا لسحرة الرماد. ورغم أن هذا اللقب قد يعتبر ناقصا، إلا أن قوتهم لعبت دورًا كبيرًا في عالم السحر، وبالتالي تم الاعتراف بأهمية رأيهم في هذا الحدث الكبير.
“أعتقد أن البروفيسور ديكولين سيصبح كاهنًا!”
[…التقدم السحري الذي أظهرته أدريان سبارتينزا. في بحثها عن الحقيقة، وتحملهم لمرارات الزهد بالسير علي الطريق القديم، احترامًا وتقديرًا لإنجازاتهم السحرية التي تحققت بجهود شاقة…]
صرت إفارين أسنانها.
تجاوزت الأجزاء المزخرفة بالكلمات البلاغية وقرأت الفقرة الأخيرة. لقد قرأت الخلاصة التي توصل إليها العالم السحري بأسره حول الساحرة أدريان.
عند كلماتهم، رمشت أدريان عدة مرات. مثل سمكة، حركت فمها بهدوء، ثم فجأة…
[تم الاعتراف بأدريان سبارتينزا باعتبارها ثاني ساحر عظيم يتجاوز هذا العالم السحري وسيظل خالدًا في تاريخ القارة. حفل التكافؤ في…]
“البروفيسور ديكولين لديه أيضًا أطروحة ستنشر قريبًا!”
ساحرة عظيمة من الرتبة الأبدية. بعد ديمكان، أصبحت الثانية في هذا التصنيف.
“نبح! نبح!”
“…أدريان؟”
صوت التقاط الصور المتواصل من الكاميرات أضاء الحشد. بالنسبة لإيفرين، التي كانت تركز كل اهتمامها على فم أدريان، كانت الأصوات العديدة من الصحفيين مجرد إزعاج.
نادت أدريان على الجرو الذي كان بجوارها.
تيك-توك
“نبح! نبح!”
“…يجب أن أرحل قريبًا. لا يمكنني البقاء هنا طويلاً.”
حملت الجرو بسرعة عندما ركض نحوها. ربّتت على ظهره بابتسامة صغيرة وقالت:
كانت إيفيرين. اقتربت مني بهدوء ووضعت أوراقها على مكتبي. الطريقة التي انحنت بها وغادرت فورًا كانت مختلفة عن المعتاد. كانت تبدو وكأنها إسفنجة مبتلة، تتساقط منها قطرات مع كل خطوة.
“الآن…انا لم أعد إنسانًا بشكل رسمي.”
– لن يبقى مجلس الطاولة المستديرة ساكنًا.
لم يعترف بها فقط بيرشت والجزيرة العائمة، بل حتى المجموعات المغلقة تمامًا مثل سحر الرماد والطاولة المستديرة. هذا لأن موهبتها السحرية الصافية وإنجازاتها وقوتها وحدها جعلت العالم السحري بأكمله يتفق على هذا. الساحرة الأبدية كانت بطبيعتها كيانًا هائلًا للغاية.
رن صوت عقرب الثواني بشكل مجوف.
“سوف يأتي الناس قريبًا. سيطرحون علي الكثير من الأسئلة.”
“جيد. سأذهب أيضًا.”
“نبح! نبح!”
أما آلن، فقد كانت مختلفة قليلاً.
“…يجب أن أرحل قريبًا. لا يمكنني البقاء هنا طويلاً.”
“نعلم عن اثنين من المرشحين لمنصب الرئيس التالي. هل يمكنك إخبارنا عن العملية؟”
كان هذا العالم ممتعًا للغاية. ديكولين. جولي. ديكولان. لوينا. غليثيون. سييرا. سينثيا. إدنيك. روهاكان. زيت. ثيلم. كريتو. جانشا…
لم أكن مهتمًا بما يكفي لأسأل لماذا. لم أكن مهتمًا على الإطلاق. لابد أن ذلك كان عيبًا في شخصيتي.
تذكرت العديد من الأسماء والوجوه التي كانت تملؤها ببهجة.
صرت إفارين أسنانها.
اقتربت أدريان من النافذة ونظرت إلى الأسفل نحو الأرض المحيطة بالبرج. لم يكن الوقت حتى السادسة صباحًا، لكن الصحفيين كانوا بالفعل يتجمعون.
مثل طفلة سعيدة أو بالون مفرغ من الهواء، قرأت أدريان وكررت قراءة [طلب الشهادة].
“…إذن!”
كانت سولدا إفيرين تراقب المشهد من الطابق الثالث للبرج. كانت تستطيع رؤية الأمور بشكل أفضل من الداخل مقارنة بالخارج، حيث كانت الحشود مزدحمة، وكانت تستطيع سماع المقابلة.
ابتسمت بفرح لأدريان الثاني بين ذراعيها.
ساحرة عظيمة من الرتبة الأبدية. بعد ديمكان، أصبحت الثانية في هذا التصنيف.
“سأعود قريبًا، لذا انتظرني!”
كاهن. كادت عيون إفيرين أن تخرج من مكانها. كان للسحرة في البرج، الذين كانوا يشاهدون المقابلة معها، رد فعل مشابه.
“نبح! نبح!”
“هاه…”
أجاب الجرو بفرح.
نادت أدريان على الجرو الذي كان بجوارها.
صباح مبكر.
“الآن اذهبي. لدي عمل أقوم به.”
تجمع العديد من الناس من جميع أنحاء القارة عند البرج. وبينما كان الصحفيون في المقدمة، كانت طلاب الجامعة الإمبراطورية، والسحرة، والفرسان يشاهدون المشهد من قريب وبعيد.
“…هممم.”
“هل ستنتهي ولايتك هذا العام؟!”
ابتسمت بفرح لأدريان الثاني بين ذراعيها.
“نعم! أعتقد أنها ستنتهي في الشتاء أو ربما الربيع؛ ثم سأقوم بتسليم المنصب!”
“هاه…”
كان التركيز الوحيد لكل تلك الكاميرات هو الرئيسة، أدريان. بعد أن نالت رسميًا رتبة الأبدية، أصبحت الآن محاطة بالناس. بالطبع، كانت هذه خطوة توقعها الجميع في القارة، ولكن تجربة مشاهدة تلك اللحظة التاريخية بأعينهم كانت نادرة.
“نعم! أعتقد أنها ستنتهي في الشتاء أو ربما الربيع؛ ثم سأقوم بتسليم المنصب!”
“نعلم عن اثنين من المرشحين لمنصب الرئيس التالي. هل يمكنك إخبارنا عن العملية؟”
***** شكرا للقراءة Isngard
“ليس هناك الكثير! سأختار الأفضل من بينهما!”
توقف المصعد، وظهر إلهيلم خلف الباب الذي كان يفتح ببطء.
كانت سولدا إفيرين تراقب المشهد من الطابق الثالث للبرج. كانت تستطيع رؤية الأمور بشكل أفضل من الداخل مقارنة بالخارج، حيث كانت الحشود مزدحمة، وكانت تستطيع سماع المقابلة.
– بصفتك مرشحًا قويًا لرئاسة المجلس، هل لديك أي تعليق؟
“أصبحت ورقة العمل المنشورة مؤخرًا للساحر إلهيلم بعنوان “التحقيق الهادئ للسحر المساعد ومسار إصلاحه” موضوع حديث في العالم السحري كل يوم. هل سيتم اعتبار مثل هذه الإنجازات الفردية في اختيار المرشح القادم؟”
فكرت أدريان للحظة كما لو كانت تختار الكلمات الصحيحة قبل أن تهز رأسها موافقة:
“أوه! نعم بالطبع! لقد قرأت تلك الأطروحة أيضًا! كانت رائعة!”
نظرت إليها بصمت. ألقت آلن نظرة سريعة على الورق الذي بيدها.
“أنا أيضًا قرأت تلك الورقة!”، “أعجبتني!” كلما قالت شيئًا، أي شيء، كان الصحفيون مشغولين بتدوينه.
***** شكرا للقراءة Isngard
“البروفيسور ديكولين لديه أيضًا أطروحة ستنشر قريبًا!”
“أستاذ!”
“أوه-، نعم! ماذا؟! لقد قدم البروفيسور ديكولين أطروحته بالفعل!”
اقترب شخص ما، قد يكون خادم إلهيلم أو سكرتيره. نظرت إيفيرين إلى إلهيلم نظرة أخيرة قبل أن تتبعه.
في تلك اللحظة، سدت إفيرين أذنيها. سحقت كوب الورق الذي كانت تشرب منه.
– ما الاسم الذي ستطلقه على المدرسة؟
“تأكد من تسجيله كمؤلف!”
“…حضور جلالتك وحده يمكن أن يخل بالتوازن.”
تملكت أدريان ضحكتها وهي تقول ذلك. الطريقة التي قالت بها هذا الكلام لفتت انتباه إفيرين، لأن الامر بدا الأمر غريبًا.
تمتمت إفيرين بالكلمة وهي غارقة في أفكارها للحظة. إذا أصبح ديكولين كاهنًا، ماذا لو، بينما كانت تتألق بإنجازات والدها، كان اسمه مدفونًا في القاع؟ مجرد تخيل ذلك جعلها تشعر بالغثيان وكأن أحشائها كانت تتلوى.
“كيف كانت؟”
“لا تخطئي الفهم.”
“حسنًا! لم أفهمها تمامًا! سيكون لها تأثير كبير، لكنها مجرد نظرية!”
“نعم، قدم الساحر إلهيلم ثلاثة اشخاص، ولم يقدم الأستاذ دكولين أيًا.”
“هل تقصدين أنها ليست عظيمة؟”
كاهن. كادت عيون إفيرين أن تخرج من مكانها. كان للسحرة في البرج، الذين كانوا يشاهدون المقابلة معها، رد فعل مشابه.
“لا! على الإطلاق! لقد قام ايلهم بعمل ممتاز، وديكولين…”
تيك-توك
فكرت أدريان للحظة كما لو كانت تختار الكلمات الصحيحة قبل أن تهز رأسها موافقة:
“سأطلع عليها عندما يكون لدي وقت.”
“أوه، لديها إمكانيات كبيرة! إنها مجرد نظرية في الوقت الحالي، لكن إذا كانت هذه النظرية حقيقية، يمكننا تطبيق السحر!”
“لا يمكنهم رؤية من تقدم بطلب كشاهد، أليس كذلك؟”
صوت التقاط الصور المتواصل من الكاميرات أضاء الحشد. بالنسبة لإيفرين، التي كانت تركز كل اهتمامها على فم أدريان، كانت الأصوات العديدة من الصحفيين مجرد إزعاج.
[لقد توصل بيرشت، الجزيرة العائمة، البركان، والطاولة المستديرة، الذين يشكلون توازن العالم السحري، إلى اتفاق مشترك لأول مرة منذ ديمكان.]
“إذا حدث ذلك!”
“البرج يخصني. إنه لي، وليس لأحد آخر. هاه؟ إنه لي.”
رفعت أدريان يدها. في تلك اللحظة، بدا أن الوقت توقف حيث تركزت جميع الأنظار عليها. وبينما كانت تستمتع بتلك النظرات التي لا حصر لها، توقفت أدريان لبرهة لإضافة المزيد من الدراما قبل أن تتابع.
كان البركان اسماً تكريميًا لسحرة الرماد. ورغم أن هذا اللقب قد يعتبر ناقصا، إلا أن قوتهم لعبت دورًا كبيرًا في عالم السحر، وبالتالي تم الاعتراف بأهمية رأيهم في هذا الحدث الكبير.
“أعتقد أن البروفيسور ديكولين سيصبح كاهنًا!”
عند كلماتهم، رمشت أدريان عدة مرات. مثل سمكة، حركت فمها بهدوء، ثم فجأة…
“؟!”
“ليس هناك الكثير! سأختار الأفضل من بينهما!”
كاهن. كادت عيون إفيرين أن تخرج من مكانها. كان للسحرة في البرج، الذين كانوا يشاهدون المقابلة معها، رد فعل مشابه.
“نعم..؟ ألا نحتاج إلى مثل هذا التحضير؟ الساحر إلهيلم يستعد أيضًا مع العائلة الإمبراطورية.”
“هل تعنين كاهنًا في المجال السحري؟”
“هممم-، من الجيد أن نفعلها بسرعة! إذا كان هناك أي شيء سيء، سنكتشفه فورًا! نادوا عليهم! يجب أن يأتي التصويت والاجتماع النهائي بعد ذلك!”
“نعم!”
حدقت إيفيرين فيه. لم تكن قد تناولت شيئًا مؤخرًا، لذا كانت نظرتها مليئة بالسم والجوع.
في عالم السحر، كان الكاهن هو الأصل لمدرسة جديدة من اللاهوت – أي أنهم كانوا الأشخاص الذين أوجدوا مدرسة جديدة من السحر. على سبيل المثال، كان رئيس مدرسة دوكان هو إلهيلم، ولكن الكاهن كان دوكان، الذي توفي منذ 50 عامًا.
“نعلم عن اثنين من المرشحين لمنصب الرئيس التالي. هل يمكنك إخبارنا عن العملية؟”
“هل تقصدين أن البروفيسور ديكولين سيصبح أصل مدرسة جديدة؟!”
عند كلماتهم، رمشت أدريان عدة مرات. مثل سمكة، حركت فمها بهدوء، ثم فجأة…
“هناك احتمال-! لكن الأطروحة ما زالت صعبة للغاية! لا أفهمها تمامًا أيضًا! علي أن أدرسها!”
“جوليا.”
صرت إفارين أسنانها.
“سأذهب.”
…كاهن؟ هل سمعت ذلك؟ سيصبح ديكولين كاهنًا؟ هل كانت رئيسة المجلس متأكدة من ذلك؟ ما نوع الأطروحة التي كانت؟ إذا كانت حتى رئيسة المجلس تجدها صعبة الفهم…
حملت الجرو بسرعة عندما ركض نحوها. ربّتت على ظهره بابتسامة صغيرة وقالت:
كل تلك الأصوات المرتفعة داخل البرج كانت تضغط على أعصابها. الضحك والثرثرة بين السحرة زادت من تهيجها.
“أعتقد أن البروفيسور ديكولين سيصبح كاهنًا!”
“كاهن…”
“لم يفعل؟!”
تمتمت إفيرين بالكلمة وهي غارقة في أفكارها للحظة. إذا أصبح ديكولين كاهنًا، ماذا لو، بينما كانت تتألق بإنجازات والدها، كان اسمه مدفونًا في القاع؟ مجرد تخيل ذلك جعلها تشعر بالغثيان وكأن أحشائها كانت تتلوى.
…اليوم، كنت محاصرًا بالصحفيين منذ أن صعدت إلى سيارتي وحتى وصولي إلى العمل، وذلك بفضل الشائعات حول تقديمي للأطروحة كما كشفت أدريان.
سحبت إفيرين رسالة. كانت الجملة الأولى – “لقد أعددت بحثًا من أجلك” – مكتوبة بخط والدها. قرأت الجملة مرة أخرى ونظرت إلى الورقة بعيون فارغة.
“نعم. ومع ذلك، يتطلب الأمر على الأقل شخصًا واحدًا، لذلك أعتقد أن الأستاذة لوينا أو الأستاذ ريلاين سيتقدمان.”
“نعم! هناك شيء مميز حقًا في تلك الأطروحة! أولاً، سأكمل مراجعتي وسأقدمها للجزيرة العائمة!”
“…أدريان؟”
إن البحث الذي أوكله والدها إليها كان يخص شخصًا آخر غيرهم.
“لست مهتمة.”
…اليوم، كنت محاصرًا بالصحفيين منذ أن صعدت إلى سيارتي وحتى وصولي إلى العمل، وذلك بفضل الشائعات حول تقديمي للأطروحة كما كشفت أدريان.
فتح الباب .
– هل تنوي أن تصبح شيخًا؟
“أبي…”
– ما الاسم الذي ستطلقه على المدرسة؟
“أعتقد أن البروفيسور ديكولين سيصبح كاهنًا!”
– بصفتك مرشحًا قويًا لرئاسة المجلس، هل لديك أي تعليق؟
رأيت آلن في الممر، كانت تأتي مسرعة. دخلت إلى مكتبي دون أن أنطق بكلمة. تابعتني آلن وهي تحمل لفافة من الورق.
– لن يبقى مجلس الطاولة المستديرة ساكنًا.
ما نوع السياسة والتكتيكات التي سيستخدمونها؟ أي نوع من الهجمات؟ أي نوع من الوحل سيقذفون؟ سيكون هذا مبارزة مثيرة للغاية، مجرد التفكير فيها.
أسئلة بلا سياق كانت تتطاير من نافذة السيارة، وقد وصلت بالكاد إلى الطابق السابع والسبعين من البرج مع تدافع المصورين الفظين خلفي.
لوحت جوليا محاولًة قراءة تعابير وجهها، بينما استقلت إيفيرين المصعد.
“أستاذ!”
“أوه، لقد وصلتِ.”
رأيت آلن في الممر، كانت تأتي مسرعة. دخلت إلى مكتبي دون أن أنطق بكلمة. تابعتني آلن وهي تحمل لفافة من الورق.
“…نعم. لم أفكر في ذلك جيدًا.”
“أستاذ!”
ابتسمت صوفيين لكيرون.
“…ماذا؟”
[لقد توصل بيرشت، الجزيرة العائمة، البركان، والطاولة المستديرة، الذين يشكلون توازن العالم السحري، إلى اتفاق مشترك لأول مرة منذ ديمكان.]
عندما التففت إليها وأنا أخلع معطفي باستخدام التحريك الذهني، سعلت ثم قالت:
لم يعتد كيرون حتى الآن على شخصية صوفيان الحالية، التي بدأت مؤخرًا في العمل .
“ما هو هدفك من أن تصبح رئيس المجلس؟”
تيك-توك
نظرت إليها بصمت. ألقت آلن نظرة سريعة على الورق الذي بيدها.
“نبح! نبح!”
“لقد تأخرت في الرد.”
“أنا أيضًا قرأت تلك الورقة!”، “أعجبتني!” كلما قالت شيئًا، أي شيء، كان الصحفيون مشغولين بتدوينه.
“…ماذا تفعلين؟”
“سأحضر أيضًا.”
“هذه هي الأسئلة الشائعة من جلسة الاستماع. لقد كتبتها.”
كانت إيفيرين. اقتربت مني بهدوء ووضعت أوراقها على مكتبي. الطريقة التي انحنت بها وغادرت فورًا كانت مختلفة عن المعتاد. كانت تبدو وكأنها إسفنجة مبتلة، تتساقط منها قطرات مع كل خطوة.
“كفى.”
ما نوع السياسة والتكتيكات التي سيستخدمونها؟ أي نوع من الهجمات؟ أي نوع من الوحل سيقذفون؟ سيكون هذا مبارزة مثيرة للغاية، مجرد التفكير فيها.
“نعم..؟ ألا نحتاج إلى مثل هذا التحضير؟ الساحر إلهيلم يستعد أيضًا مع العائلة الإمبراطورية.”
“…هاهاها!”
“ليس عليكِ فعل ذلك.”
نظرت إليها بصمت. ألقت آلن نظرة سريعة على الورق الذي بيدها.
ربما لو كان دكولين الأصلي، لكان بدلاً من التحضير لهذا، منشغلاً أكثر بعمله لدفع إلهيلم إلى حافة الهلاك.
“كيف كانت؟”
“مع ذلك…”
أومأ كيرون برأسه وهو يتنهد. لم تكن الإمبراطورة الكسولة، تتراجع عن قرارها بمجرد اتخاذه.
“قلت كفى.”
“همف!”
طرق- طرق
يبدو أن الجميع وافقوا. واصلت رئيسة المجلس بسعادة.
فتح الباب .
…كاهن؟ هل سمعت ذلك؟ سيصبح ديكولين كاهنًا؟ هل كانت رئيسة المجلس متأكدة من ذلك؟ ما نوع الأطروحة التي كانت؟ إذا كانت حتى رئيسة المجلس تجدها صعبة الفهم…
“…أستاذ. أنت هنا.”
تفكرت في كل حرف كتبه، مهدئة نفسها ببطء.
كانت إيفيرين. اقتربت مني بهدوء ووضعت أوراقها على مكتبي. الطريقة التي انحنت بها وغادرت فورًا كانت مختلفة عن المعتاد. كانت تبدو وكأنها إسفنجة مبتلة، تتساقط منها قطرات مع كل خطوة.
“هممم-، من الجيد أن نفعلها بسرعة! إذا كان هناك أي شيء سيء، سنكتشفه فورًا! نادوا عليهم! يجب أن يأتي التصويت والاجتماع النهائي بعد ذلك!”
لم أكن مهتمًا بما يكفي لأسأل لماذا. لم أكن مهتمًا على الإطلاق. لابد أن ذلك كان عيبًا في شخصيتي.
فتح الباب .
“إيفيرين. ماذا يحدث…؟”
“هل سيكون إلهيلم الذي خرج من العدم أم الأستاذ ديكولين؟ الآن، 80% من الناس يقولون إن ديكولين يمتلك الأفضلية.”
أما آلن، فقد كانت مختلفة قليلاً.
تجمع العديد من الناس من جميع أنحاء القارة عند البرج. وبينما كان الصحفيون في المقدمة، كانت طلاب الجامعة الإمبراطورية، والسحرة، والفرسان يشاهدون المشهد من قريب وبعيد.
“آلن.”
أما آلن، فقد كانت مختلفة قليلاً.
“أوه، نعم؟”
حملت الجرو بسرعة عندما ركض نحوها. ربّتت على ظهره بابتسامة صغيرة وقالت:
نظرت إليّ بتعبير متظاهر بالقلق.
“نعم! أعتقد أنها ستنتهي في الشتاء أو ربما الربيع؛ ثم سأقوم بتسليم المنصب!”
“الآن اذهبي. لدي عمل أقوم به.”
كان هذا العالم ممتعًا للغاية. ديكولين. جولي. ديكولان. لوينا. غليثيون. سييرا. سينثيا. إدنيك. روهاكان. زيت. ثيلم. كريتو. جانشا…
“أوه، حسنًا. وماذا عن… التوقعات والأسئلة؟”
“…صحيح. أعلم.”
“سأطلع عليها عندما يكون لدي وقت.”
“…هاهاها!”
“حسنًا! حظًا موفقًا، أستاذ!”
“هل تعنين كاهنًا في المجال السحري؟”
كانت أدريان رئيسة برج السحر. أي أنها كانت رئيسة المديرين. كان هناك ثلاثة عشر عضوًا، بما في ذلك عميد الجامعة وضابط ارتباط إمبراطوري، الذين تناوبوا على العمل كأعضاء في مجلس إدارة الجامعة الإمبراطورية.
“سأعود قريبًا، لذا انتظرني!”
“…تهانينا، رئيسة المجلس.”
تمزقت ظلمة الليل قبل أن تذوب، وبدأ ضوء الفجر الأزرق يتسرب ببطء. تنهدت رئيسة المجلس، أدريان، وهي تجلس في مكتبها.
قدموا أعلى درجات الاحترام لرئيسة المجلس. بالنسبة لأدريان، التي كانت على وشك أن تصبح ساحرة كبيرة، لم تعد سلطة الإمبراطور تصل إليها بعد الآن. ستصبح كيانًا لا يُمس، على الأقل بعدما تغادر البرج.
“سأحضر أيضًا.”
“شكرًا لكم! تفضلوا بالجلوس!”
“ما هو هدفك من أن تصبح رئيس المجلس؟”
ضحكت أدريان وطلبت من المديرين الجلوس. تم عقد الاجتماع في غرفة المؤتمرات الخاصة بالطابق المائة من البرج تحت موضوع تعيين رئيس مجلس ناجح.
“الأمر يتعلق بإيجاد شخص ليحكم ممتلكاتي. ألا ينبغي أن أكون حاضرة؟”
“إلهيلم ودكولين. كلاهما شخصيات موهوبة تناسب المنصب جيدًا، لكن الأقوى هو دكولين، الذي عمل في البرج لمدة تقارب العشر سنوات.”
“قلت كفى.”
تقدم أحد المديرين الثلاثة عشر، درومان، كمقدم. وأومأت أدريان بالموافقة.
سحبت إفيرين رسالة. كانت الجملة الأولى – “لقد أعددت بحثًا من أجلك” – مكتوبة بخط والدها. قرأت الجملة مرة أخرى ونظرت إلى الورقة بعيون فارغة.
“نعم، صحيح! ولكن لا تعرف أبدًا ماذا سيحدث! أولاً، يجب أن نكمل تقييم المرشحين بعد جلسة الاستماع!”
عندما وضعت البطاقة التي تلقتها من إلهيلم في المصعد، تم تفعيل زر الطابق الخاص. وجهتها لم تكن الطابق الأول ولا السابع والسبعين.
“أنت محقة. من المقرر أن تكون جلسة الاستماع يوم الاثنين بعد أسبوعين.”
“جيد. سأذهب أيضًا.”
“هممم-، من الجيد أن نفعلها بسرعة! إذا كان هناك أي شيء سيء، سنكتشفه فورًا! نادوا عليهم! يجب أن يأتي التصويت والاجتماع النهائي بعد ذلك!”
رفعت أدريان يدها. في تلك اللحظة، بدا أن الوقت توقف حيث تركزت جميع الأنظار عليها. وبينما كانت تستمتع بتلك النظرات التي لا حصر لها، توقفت أدريان لبرهة لإضافة المزيد من الدراما قبل أن تتابع.
يبدو أن الجميع وافقوا. واصلت رئيسة المجلس بسعادة.
“…ماذا؟”
“لكن، هل تقدم المرشحان بطلب لشهادة من شهود في جلسة الاستماع؟”
قدموا أعلى درجات الاحترام لرئيسة المجلس. بالنسبة لأدريان، التي كانت على وشك أن تصبح ساحرة كبيرة، لم تعد سلطة الإمبراطور تصل إليها بعد الآن. ستصبح كيانًا لا يُمس، على الأقل بعدما تغادر البرج.
“نعم، قدم الساحر إلهيلم ثلاثة اشخاص، ولم يقدم الأستاذ دكولين أيًا.”
غير قادرة على تحمل الصمت، أخرجت إيفيرين حقيبتها القديمة والبالية، وانتقت عشوائيًا واحدة من رسائل والدها.
“لم يفعل؟!”
“همف!”
أظهرت أدريان صدمتها.
“إلهيلم ودكولين. كلاهما شخصيات موهوبة تناسب المنصب جيدًا، لكن الأقوى هو دكولين، الذي عمل في البرج لمدة تقارب العشر سنوات.”
“نعم. ومع ذلك، يتطلب الأمر على الأقل شخصًا واحدًا، لذلك أعتقد أن الأستاذة لوينا أو الأستاذ ريلاين سيتقدمان.”
“تأكد من تسجيله كمؤلف!”
“…حسنًا. أعطني تلك القائمة.”
كان البركان اسماً تكريميًا لسحرة الرماد. ورغم أن هذا اللقب قد يعتبر ناقصا، إلا أن قوتهم لعبت دورًا كبيرًا في عالم السحر، وبالتالي تم الاعتراف بأهمية رأيهم في هذا الحدث الكبير.
“تفضلِ.”
كانت الأوراق المنتشرة على مكتبها تتضمن أطروحة ديكولين والاتفاقيات التي تم التوصل إليها من قِبل أركان العالم السحري الأربعة. أمسكت بإحدى الوثائق وهي عابسة.
قدم مدير درومان الظرف. ولأنه كان سريًا، كان مغلقًا بالسحر.
– لن يبقى مجلس الطاولة المستديرة ساكنًا.
“لا يمكنهم رؤية من تقدم بطلب كشاهد، أليس كذلك؟”
[تم الاعتراف بأدريان سبارتينزا باعتبارها ثاني ساحر عظيم يتجاوز هذا العالم السحري وسيظل خالدًا في تاريخ القارة. حفل التكافؤ في…]
“نعم. من المبدأ أن يتم الكشف عنهم في اليوم المحدد.”
“هل سيكون إلهيلم الذي خرج من العدم أم الأستاذ ديكولين؟ الآن، 80% من الناس يقولون إن ديكولين يمتلك الأفضلية.”
“حسنًا.”
تمتمت إفيرين بالكلمة وهي غارقة في أفكارها للحظة. إذا أصبح ديكولين كاهنًا، ماذا لو، بينما كانت تتألق بإنجازات والدها، كان اسمه مدفونًا في القاع؟ مجرد تخيل ذلك جعلها تشعر بالغثيان وكأن أحشائها كانت تتلوى.
هزت رأسها وأخذت تقرأ القائمة، تتحقق من الأسماء.
تقلبت صوفيان في السرير، وهي تنظر إلى الوثيقة التي تعلن عن جلسة الاستماع لدكولين وإلهيلم. وأومأ كيرون برأسه.
“…ماذا؟”
“حسنًا.”
هل قرأت خطأ؟ فركت عينيها ونظرت مجددًا. كانت نفس النتيجة.
“آهاهاها….”
“هذا…”
غير قادرة على تحمل الصمت، أخرجت إيفيرين حقيبتها القديمة والبالية، وانتقت عشوائيًا واحدة من رسائل والدها.
نظرت أدريان إلى المجلس، مشيرة بإصبعها إلى سطر معين.
“سوف يأتي الناس قريبًا. سيطرحون علي الكثير من الأسئلة.”
“نعم. كنا متفاجئين أيضًا. من كان يعتقد أن شخصًا جديدًا لم يمضِ عام على وجوده في البرج سيتقدم؟”
“أوه، حسنًا. وماذا عن… التوقعات والأسئلة؟”
عند كلماتهم، رمشت أدريان عدة مرات. مثل سمكة، حركت فمها بهدوء، ثم فجأة…
تفاجأت جوليا بمظهرها البارد والقاسي بشكل لا يصدق، ووضعت كل ما كانت تفعله جانبًا.
“…هاهاها!”
“إذا كانت جلسة استماع لرئيس المجلس القادم، فهذا يكفي لحضوري. ذلك البرج كان ملكًا لي على أي حال.”
انفجرت ضاحكة.
“هيهي! آههاها! هذا… بوفوفو!”
اقتربت أدريان من النافذة ونظرت إلى الأسفل نحو الأرض المحيطة بالبرج. لم يكن الوقت حتى السادسة صباحًا، لكن الصحفيين كانوا بالفعل يتجمعون.
مثل طفلة سعيدة أو بالون مفرغ من الهواء، قرأت أدريان وكررت قراءة [طلب الشهادة].
“لقد تأخرت في الرد.”
“آهاهاها….”
“سوف يأتي الناس قريبًا. سيطرحون علي الكثير من الأسئلة.”
كما تم الإعلان عن جدول جلسة الاستماع لبرج السحر الإمبراطوري في القصر الإمبراطوري.
“نعم، هذا صحيح.”
“مرشحو رئاسة المجلس…”
“جوليا.”
تقلبت صوفيان في السرير، وهي تنظر إلى الوثيقة التي تعلن عن جلسة الاستماع لدكولين وإلهيلم. وأومأ كيرون برأسه.
“…هل هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به؟”
“نعم، هذا صحيح.”
كانت أدريان رئيسة برج السحر. أي أنها كانت رئيسة المديرين. كان هناك ثلاثة عشر عضوًا، بما في ذلك عميد الجامعة وضابط ارتباط إمبراطوري، الذين تناوبوا على العمل كأعضاء في مجلس إدارة الجامعة الإمبراطورية.
“هممم…”
حدقت إيفيرين فيه. لم تكن قد تناولت شيئًا مؤخرًا، لذا كانت نظرتها مليئة بالسم والجوع.
فكرت الإمبراطورة وهي تداعب ذقنها.
نظرت إليها بصمت. ألقت آلن نظرة سريعة على الورق الذي بيدها.
“…هممم.”
“لم يفعل؟!”
ما نوع السياسة والتكتيكات التي سيستخدمونها؟ أي نوع من الهجمات؟ أي نوع من الوحل سيقذفون؟ سيكون هذا مبارزة مثيرة للغاية، مجرد التفكير فيها.
“نعم..؟ ألا نحتاج إلى مثل هذا التحضير؟ الساحر إلهيلم يستعد أيضًا مع العائلة الإمبراطورية.”
“جيد. سأذهب أيضًا.”
“لست مهتمة.”
“…نعم؟”
“…نعم؟”
ابتسمت صوفيين لكيرون.
“هناك احتمال-! لكن الأطروحة ما زالت صعبة للغاية! لا أفهمها تمامًا أيضًا! علي أن أدرسها!”
“سأحضر أيضًا.”
صوت التقاط الصور المتواصل من الكاميرات أضاء الحشد. بالنسبة لإيفرين، التي كانت تركز كل اهتمامها على فم أدريان، كانت الأصوات العديدة من الصحفيين مجرد إزعاج.
“آه. تقصدين كقطة؟”
“هاه، صحيح. دكولين هو معلم جلالتي، لكن إلهيلم أيضًا ساحر تابع للعائلة الإمبراطورية قابلته عشرات المرات. ما المشكلة؟ لماذا لا ينبغي أن يكون لرأيي تأثير؟”
“لا. شخصيًا. بنفسي.”
…على مدار تلك الأيام العشرة، كان موضوع النقاش في البرج كله يدور حول جلسة الاستماع. كان صعود أدريان إلى مرتبة الساحرة الكبيرة أمرًا طبيعيًا، لذا كانت جلسة الاستماع لإلهيلم وديكولين، التي كانت أقل يقينًا، تثير اهتمام الجميع.
لم يعتد كيرون حتى الآن على شخصية صوفيان الحالية، التي بدأت مؤخرًا في العمل .
صرت إفارين أسنانها.
“إذا كانت جلسة استماع لرئيس المجلس القادم، فهذا يكفي لحضوري. ذلك البرج كان ملكًا لي على أي حال.”
كانت الأوراق المنتشرة على مكتبها تتضمن أطروحة ديكولين والاتفاقيات التي تم التوصل إليها من قِبل أركان العالم السحري الأربعة. أمسكت بإحدى الوثائق وهي عابسة.
“…حضور جلالتك وحده يمكن أن يخل بالتوازن.”
“…أدريان؟”
أعرب كيرون عن اعتراضه بحماس، مما دفع صوفيان للتحديق فيه.
إن البحث الذي أوكله والدها إليها كان يخص شخصًا آخر غيرهم.
“لماذا؟”
“لقد تأخرت في الرد.”
“لأنه، بالطبع، دكولين هو معلم سحر جلالتك.”
تقدم أحد المديرين الثلاثة عشر، درومان، كمقدم. وأومأت أدريان بالموافقة.
“هاه، صحيح. دكولين هو معلم جلالتي، لكن إلهيلم أيضًا ساحر تابع للعائلة الإمبراطورية قابلته عشرات المرات. ما المشكلة؟ لماذا لا ينبغي أن يكون لرأيي تأثير؟”
“أستاذ!”
“البرج يخصني. إنه لي، وليس لأحد آخر. هاه؟ إنه لي.”
“شكرًا لكم! تفضلوا بالجلوس!”
“الأمر يتعلق بإيجاد شخص ليحكم ممتلكاتي. ألا ينبغي أن أكون حاضرة؟”
“مرشحو رئاسة المجلس…”
“…نعم. لم أفكر في ذلك جيدًا.”
كان التركيز الوحيد لكل تلك الكاميرات هو الرئيسة، أدريان. بعد أن نالت رسميًا رتبة الأبدية، أصبحت الآن محاطة بالناس. بالطبع، كانت هذه خطوة توقعها الجميع في القارة، ولكن تجربة مشاهدة تلك اللحظة التاريخية بأعينهم كانت نادرة.
أومأ كيرون برأسه وهو يتنهد. لم تكن الإمبراطورة الكسولة، تتراجع عن قرارها بمجرد اتخاذه.
“…يجب أن أرحل قريبًا. لا يمكنني البقاء هنا طويلاً.”
“همف!”
“أستاذ!”
ابتسمت صوفيان بخبث.
…اليوم، كنت محاصرًا بالصحفيين منذ أن صعدت إلى سيارتي وحتى وصولي إلى العمل، وذلك بفضل الشائعات حول تقديمي للأطروحة كما كشفت أدريان.
…على مدار تلك الأيام العشرة، كان موضوع النقاش في البرج كله يدور حول جلسة الاستماع. كان صعود أدريان إلى مرتبة الساحرة الكبيرة أمرًا طبيعيًا، لذا كانت جلسة الاستماع لإلهيلم وديكولين، التي كانت أقل يقينًا، تثير اهتمام الجميع.
“…هل هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به؟”
“هل سيكون إلهيلم الذي خرج من العدم أم الأستاذ ديكولين؟ الآن، 80% من الناس يقولون إن ديكولين يمتلك الأفضلية.”
“نعم..؟ ألا نحتاج إلى مثل هذا التحضير؟ الساحر إلهيلم يستعد أيضًا مع العائلة الإمبراطورية.”
كانت جوليا تتأمل بينما تنظر إلى لوحة الرسائل، حيث كانت آراء سحرة برج السحر تُكتب.
لم أكن مهتمًا بما يكفي لأسأل لماذا. لم أكن مهتمًا على الإطلاق. لابد أن ذلك كان عيبًا في شخصيتي.
“لكنني سمعت أن إلهيلم واثق للغاية. لقد قدم طلبًا لحوالي ثلاثة أو أربعة شهود. هل قام بتعبئة جميع علاقاته مع العائلة الإمبراطورية؟”
لم يعتد كيرون حتى الآن على شخصية صوفيان الحالية، التي بدأت مؤخرًا في العمل .
لم ترد إيفيرين.
“…هممم.”
“هل تعتقدين أن ديكولين قد تم تأكيده بالفعل؟ لديه فقط شاهد واحد، ويبدو أنه لم يتحدث مع أي شخص.”
“…إذن!”
“إذا خسر دكولين، فسيكون بسبب إهماله. أوه، ما الذي سيحدث غدًا؟ أنا فضولية.”
“حسنًا.”
وضعت إيفيرين قلمها ونظرت إلى جوليا.
كما تم الإعلان عن جدول جلسة الاستماع لبرج السحر الإمبراطوري في القصر الإمبراطوري.
“جوليا.”
“هذه هي الأسئلة الشائعة من جلسة الاستماع. لقد كتبتها.”
“هاه؟”
“…من الصعب التنفس.”
“لست مهتمة.”
***** شكرا للقراءة Isngard
“…أوه، ن-نعم.”
“الآن اذهبي. لدي عمل أقوم به.”
تفاجأت جوليا بمظهرها البارد والقاسي بشكل لا يصدق، ووضعت كل ما كانت تفعله جانبًا.
“نبح! نبح!”
نظرت إيفيرين إلى الساعة. كانت الساعة 7:00 مساءً. جلسة الاستماع كانت غدًا، ورغم أنهم لم يعرفوا كم يومًا ستستغرق، فإن التحضيرات بدأت اليوم.
ابتسمت صوفيين لكيرون.
“سأذهب.”
صوت التقاط الصور المتواصل من الكاميرات أضاء الحشد. بالنسبة لإيفرين، التي كانت تركز كل اهتمامها على فم أدريان، كانت الأصوات العديدة من الصحفيين مجرد إزعاج.
“ن-نعم. أراك غدًا!”
كانت جوليا تتأمل بينما تنظر إلى لوحة الرسائل، حيث كانت آراء سحرة برج السحر تُكتب.
لوحت جوليا محاولًة قراءة تعابير وجهها، بينما استقلت إيفيرين المصعد.
طرق- طرق
بييب
غير قادرة على تحمل الصمت، أخرجت إيفيرين حقيبتها القديمة والبالية، وانتقت عشوائيًا واحدة من رسائل والدها.
عندما وضعت البطاقة التي تلقتها من إلهيلم في المصعد، تم تفعيل زر الطابق الخاص. وجهتها لم تكن الطابق الأول ولا السابع والسبعين.
وووونج
وووونج
“إيفيرين. ماذا يحدث…؟”
ارتفع المصعد بسرعة. ضغط التغيير اللحظي على أذنيها، لكنها ابتلعت لعابها لتخفيفه.
“انتظري هنا، من فضلك. سيتم الإعلان عن الجدول الزمني المفصل في وقت لاحق.”
دينغ-!
“…أدريان؟”
توقف المصعد، وظهر إلهيلم خلف الباب الذي كان يفتح ببطء.
“إلهيلم ودكولين. كلاهما شخصيات موهوبة تناسب المنصب جيدًا، لكن الأقوى هو دكولين، الذي عمل في البرج لمدة تقارب العشر سنوات.”
“أوه، لقد وصلتِ.”
“لا! على الإطلاق! لقد قام ايلهم بعمل ممتاز، وديكولين…”
“من المؤسف أن هذه الجلسة لم تكن علنية. أليس كذلك؟”
كان التركيز الوحيد لكل تلك الكاميرات هو الرئيسة، أدريان. بعد أن نالت رسميًا رتبة الأبدية، أصبحت الآن محاطة بالناس. بالطبع، كانت هذه خطوة توقعها الجميع في القارة، ولكن تجربة مشاهدة تلك اللحظة التاريخية بأعينهم كانت نادرة.
“لا تخطئي الفهم.”
“هممم…”
حدقت إيفيرين فيه. لم تكن قد تناولت شيئًا مؤخرًا، لذا كانت نظرتها مليئة بالسم والجوع.
“لكن، هل تقدم المرشحان بطلب لشهادة من شهود في جلسة الاستماع؟”
“أنا لست في صفك. يمكنني مهاجمتك أيضًا.”
“أوه-، نعم! ماذا؟! لقد قدم البروفيسور ديكولين أطروحته بالفعل!”
“…صحيح. أعلم.”
كانت الأوراق المنتشرة على مكتبها تتضمن أطروحة ديكولين والاتفاقيات التي تم التوصل إليها من قِبل أركان العالم السحري الأربعة. أمسكت بإحدى الوثائق وهي عابسة.
رفع إلهيلم كتفيه وهو يجيب.
“ما هو هدفك من أن تصبح رئيس المجلس؟”
“وضعك وموقفك مناسبين لي فقط. لا أريد أكثر من ذلك.”
لم أكن مهتمًا بما يكفي لأسأل لماذا. لم أكن مهتمًا على الإطلاق. لابد أن ذلك كان عيبًا في شخصيتي.
“إذا حصلت عليه، فاذهب وانتظر. هناك غرفة انتظار منفصلة للشهود. إنها أفضل من فندق 5 نجوم. سأتصل بك عندما يحين الوقت، لذا استريحي.”
كانت أدريان رئيسة برج السحر. أي أنها كانت رئيسة المديرين. كان هناك ثلاثة عشر عضوًا، بما في ذلك عميد الجامعة وضابط ارتباط إمبراطوري، الذين تناوبوا على العمل كأعضاء في مجلس إدارة الجامعة الإمبراطورية.
“سولدا إيفيرين، من فضلك اتبعيني.”
توقف المصعد، وظهر إلهيلم خلف الباب الذي كان يفتح ببطء.
اقترب شخص ما، قد يكون خادم إلهيلم أو سكرتيره. نظرت إيفيرين إلى إلهيلم نظرة أخيرة قبل أن تتبعه.
سحبت إفيرين رسالة. كانت الجملة الأولى – “لقد أعددت بحثًا من أجلك” – مكتوبة بخط والدها. قرأت الجملة مرة أخرى ونظرت إلى الورقة بعيون فارغة.
“انتظري هنا، من فضلك. سيتم الإعلان عن الجدول الزمني المفصل في وقت لاحق.”
“حسنًا! حظًا موفقًا، أستاذ!”
جلست على السرير ونظرت إلى الحائط بشرود.
ابتسمت صوفيين لكيرون.
تيك-توك
نادت أدريان على الجرو الذي كان بجوارها.
رن صوت عقرب الثواني بشكل مجوف.
عندما التففت إليها وأنا أخلع معطفي باستخدام التحريك الذهني، سعلت ثم قالت:
تيك-توك
“أوه، لقد وصلتِ.”
انتشر الصوت في كل مكان.
لم يعترف بها فقط بيرشت والجزيرة العائمة، بل حتى المجموعات المغلقة تمامًا مثل سحر الرماد والطاولة المستديرة. هذا لأن موهبتها السحرية الصافية وإنجازاتها وقوتها وحدها جعلت العالم السحري بأكمله يتفق على هذا. الساحرة الأبدية كانت بطبيعتها كيانًا هائلًا للغاية.
“…من الصعب التنفس.”
…على مدار تلك الأيام العشرة، كان موضوع النقاش في البرج كله يدور حول جلسة الاستماع. كان صعود أدريان إلى مرتبة الساحرة الكبيرة أمرًا طبيعيًا، لذا كانت جلسة الاستماع لإلهيلم وديكولين، التي كانت أقل يقينًا، تثير اهتمام الجميع.
غير قادرة على تحمل الصمت، أخرجت إيفيرين حقيبتها القديمة والبالية، وانتقت عشوائيًا واحدة من رسائل والدها.
تجاوزت الأجزاء المزخرفة بالكلمات البلاغية وقرأت الفقرة الأخيرة. لقد قرأت الخلاصة التي توصل إليها العالم السحري بأسره حول الساحرة أدريان.
“أبي…”
تقلبت صوفيان في السرير، وهي تنظر إلى الوثيقة التي تعلن عن جلسة الاستماع لدكولين وإلهيلم. وأومأ كيرون برأسه.
تفكرت في كل حرف كتبه، مهدئة نفسها ببطء.
أومأ كيرون برأسه وهو يتنهد. لم تكن الإمبراطورة الكسولة، تتراجع عن قرارها بمجرد اتخاذه.
“…هل هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به؟”
“ما هو هدفك من أن تصبح رئيس المجلس؟”
*****
شكرا للقراءة
Isngard
“سوف يأتي الناس قريبًا. سيطرحون علي الكثير من الأسئلة.”
“شكرًا لكم! تفضلوا بالجلوس!”
