الأخت الصغرى (3)
الفصل 189: الأخت الصغرى (3)
كانت صوفيان تحمل ضغينة ضد دم الشيطان. لقد كانوا الطريقة الوحيدة للوصول إلى المذبح.
كان لدي أيضًا أختٌ صغرى، رغم أنني لم أعد أتذكر صوتها الآن. كانت أحيانًا مزعجة، وأحيانًا أخرى غاضبة لأسباب غير معروفة، وكانت تنظر إليّ من أعلى إلى أسفل عندما أنادي اسمها. بالطبع، تلك الفتاة لم تكن ييرييل.
…دفن ديكولين دماء الشياطين الذين تسللوا إلى ريكورداك أحياء. انتشرت هذه الإشاعة الصادمة في القارة بسرعة، ووسمته كشخص قاسٍ يدفن الناس أحياء. كان الأمر صادمًا لدرجة أنه أصبح حديث الجميع حتى في الشتاء خلال أسوأ هجرة في التاريخ. كانت العائلة الإمبراطورية، وبرج السحر، ومناطق مختلفة في الإمبراطورية تتحدث عن الأمر.
ييرييل لم تكن هي تلك الفتاة. قد يكون سوء فهمي أن شخصياتهما كانت متشابهة من النظةر الأول، أو حتى شعرت بأنهما متشابهتان. ربما كنت أرغب في استبدالها بييرييل. منذ أن التقيت بييرييل لأول مرة، قد أكون بدأت أحتضن تلك الأفكار الأنانية دون أن أدرك ذلك. ومع ذلك، لم يكن هناك شيء أكثر غباءً من التوهان في مصدر شعور غير معروف.
“…أنت تعلم أن عائلة يوكلين لها تأثير كبير في نقابة المغامرين، أليس كذلك؟”
كنت أكره الفلسفات التي تتأمل وتستكشف الذات. لم أضيع الوقت في البحث عن أسباب مشاعري. كان لدي فخر بهذه الذات الثابتة، لذا لن أكذب أبدًا.
ومع ذلك، كان الأمر رومانسيًا. استئجار مرتزقة يدفع لهم فقط بالمعرفة وفرصة الدراسة في ريكورداك حيث قد يموتون. لا بد أن الطريق إلى ريكورداك كان صعبًا للغاية، لكن على الرغم من تدخل دماء الشياطين، ما زالوا يأتون. لم تكن تعرف كيف وجدوا طريقهم.
لذلك كنت متأكدًا من ييرييل، التي وجدتني أولًا بعد أن أصبحت ديكولين. سواء كانت ييرييل دم الشيطان أم لا، لم يتغير شيء. لقد اعتبرتها بالفعل أختي الصغرى. هذه كانت كلماتي، أنا، الذي كان كيم وو جين وأصبح ديكولين.
“لقد ذهب دم الشيطان والإمبراطورية بعيدًا. سأظل أقمع دم الشيطان، لكن في يوم ما، عندما يحين الوقت المناسب، سأتمكن من نقل شيء ما إلى جلالة الملكة.”
“ييرييل.”
سقط نيزك ضخم على الأرض، وتدفقت موجات من المانا. كان اسم التعويذة “نيزك”، وهو هجوم ساحق لا يمكن تنفيذه إلا من قبل شخصٍ واحدٍ على هذه القارة.
نظرت إلى ييرييل. كانت شفتيها مغلقتين، وعينيها الكبيرتين تهتزان.
“يا إلهي. كيف صنع هذا الرجل هذا الشيء الصعب…”
“عودي الآن. عودي، واعتني بأملاكك. يوكلين تحتاج إليك.”
كانت ييرييل فضولية، لكن إليسول لم تطلب الكثير. لا تشغل غرف الغاز في روهالاك، ولا تعدم السجناء السياسيين الموجودين هناك بشكل عشوائي، واسمح لهم بالاتصال بروهالاك مرة كل ثلاثة أشهر.
“…”
“نعم.”
ثم ابتلعت ييرييل دموعها ومسحتها بأكمامها.
حتى أربعة ملايين إلين لم تكن كافية، لكنها ستضطر لقضاء يومٍ على الأقل معه لتحاول التفاوض معه أكثر.
“…ماذا طلب دم الشيطان منك؟”
“…منذ متى.”
كانت ييرييل فضولية، لكن إليسول لم تطلب الكثير. لا تشغل غرف الغاز في روهالاك، ولا تعدم السجناء السياسيين الموجودين هناك بشكل عشوائي، واسمح لهم بالاتصال بروهالاك مرة كل ثلاثة أشهر.
ليلة في الشمال تحت سماء مليئة بالنجوم وضوء القمر.
“لا حاجة لكِ بمعرفة ذلك.”
نفخت أدريان الجمر من يدها في الهواء.
نظرت إليّ ييرييل في عيني.
“الآن أصبح المكان أنظف قليلاً!”
“إذًا… ماذا تنوي أن تفعل مع دم الشيطان من الآن فصاعدًا؟”
“…ساحر يأتي إلى هنا بحثًا عن المعرفة.”
“لا أستطيع عكس التيار. الآن، الإمبراطورية، القارة، والإمبراطور يسعون لقمع وتدمير دم الشيطان، ولا أستطيع الذهاب ضد التيار.”
رأت ديكولين يقف عند النافذة، والتقت أعينهم.
كانت صوفيان تحمل ضغينة ضد دم الشيطان. لقد كانوا الطريقة الوحيدة للوصول إلى المذبح.
“آه! فهمت! سأذهب! لنذهب!”
“لقد ذهب دم الشيطان والإمبراطورية بعيدًا. سأظل أقمع دم الشيطان، لكن في يوم ما، عندما يحين الوقت المناسب، سأتمكن من نقل شيء ما إلى جلالة الملكة.”
“أنا من كره ديكولين. أنا من كرهته بشدة. كرهته بجنون بل وأردت قتله…”
التضحية بدم الشيطان لإكمال المهمة الرئيسية. بالطبع، قد لا تكون الطريقة الصحيحة، لكن الشرير يختار أي وسيلة لتحقيق هدفه. إذا استطعت تدمير المذبح بشكل أكثر فعالية، سأفعل ذلك بكل سرور. حتى لو دفعت الثمن يومًا ما، سأكون راضيًا.
نظرت إليّ ييرييل بمزيج من الاستياء والحزن.
“…لدي سؤال.”
“ابقي هكذا. في المستقبل، كما كان، كما هو الآن.”
تلعثمت ييرييل وهي تقترب مني.
* * *
“كنت تكرهني من قبل. لكن…”
بووووووم-
انقطعت كلماتها واختفت بداخلها.
قاطعهم صوت مدوٍ. عبست كل من روز ريو و أدريان.
“كل الإخوة والأخوات يكبرون وهم يتشاجرون. يجب أن تعودي إلى ممتلكاتك.”
تلعثمت ييرييل وهي تقترب مني.
“…همف.”
نظرت إليّ ييرييل دون أن تنطق بكلمة. كانت تعض على شفتيها ويديها مشدودتين في قبضتيها. ثم انحنت نحو الأرض وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تلتقي عينانا مجددًا.
كانت عينا ييرييل متورمتين كما لو لسعتها نحلة، لكنها بدلاً من المغادرة، طوت ذراعيها.
“…انتظر.”
“ماذا تفعلين؟”
“عذرًا؟”
“…لقد أخبرتني أن أذهب. لكنني لا أعرف كيف أعود من هنا. أفكر.”
“هذا صحيح! أعتقد أن الخطأ يقع على الشخص الذي وضع المسألة!”
في تلك اللحظة، ظهر صوت مبتهج من التل.
“لا أستطيع عكس التيار. الآن، الإمبراطورية، القارة، والإمبراطور يسعون لقمع وتدمير دم الشيطان، ولا أستطيع الذهاب ضد التيار.”
“آه! ها أنتم هنا! أستاذ!”
“نعم.”
نظرت أنا وييرييل حولنا. كان هناك المغامر الموهوب الذي سلم رسائلي للإمبراطورة.
نفخت أدريان الجمر من يدها في الهواء.
“…ها هو. رد جلالتها.”
…كان السحرة يتوافدون إلى ريكورداك. يجتازون الطريق الوعر المليء بالوحوش السحرية، حتى أولئك الذين يعيشون على الجزيرة العائمة كانوا يقتربون من ريكورداك واحدًا تلو الآخر، لكن جولي والفرسان لم يكونوا يعرفون السبب.
قدم لي رسالة وهو يجثو على ركبتيه. انحنيت لأظهر الاحترام قبل أن أستلمها.
“…همف.”
“واو، لقد أديت عملًا رائعًا في الرسالة الأخيرة. كنت مذهولًا أثناء قراءتها.”
كان ذلك هو الاهتزاز الثلاثون اليوم الذي يُشير إلى نزول الوحوش السحرية.
وقف المغامر بابتسامة عريضة. نظرت إليه.
ليلة في الشمال تحت سماء مليئة بالنجوم وضوء القمر.
“ثم سأذهب.”
“…هل أنا جديرة؟”
“…انتظر.”
نظرت إليّ ييرييل في عيني.
أوقفت الرجل قبل أن يغادر. أمال رأسه.
نظرت إلى ييرييل. كانت شفتيها مغلقتين، وعينيها الكبيرتين تهتزان.
“هل يمكنك نقل الأشخاص؟”
لم يكن ذلك مبالغة؛ لم يتمكنوا حقًا من حلها. حتى المسألة الأولى، التي يجب أن تكون الأسهل، لم تُحل بعد.
“تعني حمل شخص ما؟”
“خذها.”
نظرت إلى ييرييل. عبست عندما أدركت ما أعنيه.
نظرت ييرييل إليه بذهول. غطيت فمها وزفرت تنهيدة.
“نعم؟ آه، هذا ممكن.”
رأت ديكولين يقف عند النافذة، والتقت أعينهم.
“ماذا؟ تتركني للساعي؟”
حاول السحرة الثلاثة التلصص فوق كتفها.
“إنه مغامر، وليس ساعيا عاديًا.”
“…ساحر يأتي إلى هنا بحثًا عن المعرفة.”
“لا، لكن ما زلت-”
قرأت أدريان الصيغة عدة مرات قبل أن تعبس.
“صمت.”
* * *
تجاهلت ييرييل ونظرت إلى تكلفة النقل. السعر كان مرتفعًا للغاية، لكن—
أجابت جولي بارتباك وقوّمت نفسها.
“ماذا؟! خمسة ملايين إلنيس؟! هذا سرقة علنية. نقل المواد لا يكلف حتى هذا القدر!”
نظرت إلى ييرييل. عبست عندما أدركت ما أعنيه.
نظرت ييرييل إليه بذهول. غطيت فمها وزفرت تنهيدة.
-هي. لا يزال خمسة ملايين كثير جدًا. ألا يمكنني الحصول على خصم؟
“خذها.”
كانت عينا ييرييل متورمتين كما لو لسعتها نحلة، لكنها بدلاً من المغادرة، طوت ذراعيها.
“نعم! سأأخذك بأمان وراحة تامتين. آنسة ييرييل!”
تجاهلت ييرييل ونظرت إلى تكلفة النقل. السعر كان مرتفعًا للغاية، لكن—
“…”
في تلك اللحظة، ظهر صوت مبتهج من التل.
نظرت إليّ ييرييل بمزيج من الاستياء والحزن.
التضحية بدم الشيطان لإكمال المهمة الرئيسية. بالطبع، قد لا تكون الطريقة الصحيحة، لكن الشرير يختار أي وسيلة لتحقيق هدفه. إذا استطعت تدمير المذبح بشكل أكثر فعالية، سأفعل ذلك بكل سرور. حتى لو دفعت الثمن يومًا ما، سأكون راضيًا.
“ييرييل.”
جاءت أدريان لدعم الشمال. أُرسلت إلى الشمال الشرقي وحدها حتى لا تعرض أحدًا آخر للخطر.
“…ماذا.”
بووم-!
“لا تظهري هذا الوجه البشع. حافظي على الاحترام لأخيك.”
مسحت ييرييل أنفها. المغامر الذي كان يسير بجانبها نظر إليها.
“…أعني، ماذا-”
نظرت إليّ ييرييل بمزيج من الاستياء والحزن.
“كما لو أن شيئًا لم يحدث.”
“…أنت تعلم أن عائلة يوكلين لها تأثير كبير في نقابة المغامرين، أليس كذلك؟”
أزلت الثلج عن رأسها بالتحريك الذهني.
أخرجت أدريان بسرعة ورقة سحرية سميكة من جيبها. كانت هذه ورقة امتحان محاضرة ديكولين المتقدمة. هذا الاختبار، الذي استمر لشهر كامل، لم يُحل بعد. حتى المدمنون على السحر لم يتمكنوا من حله.
“ابقي هكذا. في المستقبل، كما كان، كما هو الآن.”
“…ماذا طلب دم الشيطان منك؟”
نظرت إليّ ييرييل دون أن تنطق بكلمة. كانت تعض على شفتيها ويديها مشدودتين في قبضتيها. ثم انحنت نحو الأرض وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تلتقي عينانا مجددًا.
“إذًا… ماذا تنوي أن تفعل مع دم الشيطان من الآن فصاعدًا؟”
“…فهمت.”
وقف المغامر بابتسامة عريضة. نظرت إليه.
أومأت برأسي. خطت ييرييل ببطء نحو المغامر، وهمست له.
“كنت تكرهني من قبل. لكن…”
-هي. لا يزال خمسة ملايين كثير جدًا. ألا يمكنني الحصول على خصم؟
“آه! ها أنتم هنا! أستاذ!”
“أستاذ! آنسة ييرييل-”
كان لدي أيضًا أختٌ صغرى، رغم أنني لم أعد أتذكر صوتها الآن. كانت أحيانًا مزعجة، وأحيانًا أخرى غاضبة لأسباب غير معروفة، وكانت تنظر إليّ من أعلى إلى أسفل عندما أنادي اسمها. بالطبع، تلك الفتاة لم تكن ييرييل.
“آه! فهمت! سأذهب! لنذهب!”
بقايا النيران كانت لا تزال تلتصق بالأرض وتتلوى بضعف. على الجانب الآخر، حيث كانت الوحوش تصرخ منذ ثلاث دقائق، لم يتبق شيء سوى حفرة كبيرة.
راقبت المغامر وهو يحملها وينزل الجبل.
“…معذرة، هل يمكنني أن أسأل لماذا أتيتم؟”
* * *
نظرت إلى روز ريو التي كانت تحمل نسخة من الورقة نفسها.
ليلة في الشمال تحت سماء مليئة بالنجوم وضوء القمر.
كفارسة، لم تسأل جولي في البداية عن السبب. ولكن مع استمرار هذا الموكب الغريب لأكثر من أسبوع، أصبح الأمر لا يُحتمل. كانت هناك جحافل من الوحوش خلف ذلك الجدار، تهدر حتى الآن. لماذا يأتون إلى ريكورداك رغم ذلك؟
بينما كانت عائدة إلى المنزل مع المغامر، كانت ييرييل تراجع كلمات ديكولين.
بووووووم-
—يومًا ما، حتى لو تخلت يوكلين عنك. لن أتركك.
“نعم! شكرًا!”
الجانب غير المعتاد الذي أظهره لها. رغم أنها ما زالت تسمعه في ذهنها، إلا أن صوته كان لا يزال يبدو كأنه حلم. لذا كانت ييرييل مشككة.
“لا حاجة لكِ بمعرفة ذلك.”
“…هل أنا جديرة؟”
كان لدي أيضًا أختٌ صغرى، رغم أنني لم أعد أتذكر صوتها الآن. كانت أحيانًا مزعجة، وأحيانًا أخرى غاضبة لأسباب غير معروفة، وكانت تنظر إليّ من أعلى إلى أسفل عندما أنادي اسمها. بالطبع، تلك الفتاة لم تكن ييرييل.
هل كانت تستحق سماع مثل هذه الكلمات؟ هل كانت جديرة بتلقي هذا النوع من الحب؟
**** Isngard: Eldorado (الدورادو ) هي مدينة أسطورية يُعتقد أنها مليئة بالذهب والثروات، وكانت موضوعًا لعديد من الحملات الاستكشافية في أمريكا الجنوبية خلال القرن السادس عشر. وفقًا للأسطورة، كان حكام إلدورادو يغمرون أنفسهم بالذهب كجزء من طقوسهم، مما جذب المستكشفين الأوروبيين بحثًا عن هذه الثروة الأسطورية. *****
“أنا من كره ديكولين. أنا من كرهته بشدة. كرهته بجنون بل وأردت قتله…”
“الأستاذ… هل تتحدثون عن الأستاذ ديكولين؟”
هذا التفكير وحده جعل قلبها يؤلمها. أمسكت ييرييل صدرها.
“نعم؟ آه، هذا ممكن.”
“…منذ متى.”
“خمسة ملايين…”
منذ متى كان ديكولين يعلم؟ ربما كان يعرف منذ صغرها، أو ربما على الأقل لاحظ ذلك بشكل غامض. لذلك ربما كان يكرهها.
“…”
“هاه…”
رفع السحرة قبضاتهم بحماس، وظلت جولي تراقبهم وهم يغادرون، لكنها لم تكن مرتاحة بعد.
كطفلة، كانت ترغب في أن يحبها. حاولت بجهد، لكنها في النهاية استسلمت، قائلة إنه مستحيل، وحمت نفسها عن طريق تحويل هذا الحب إلى كراهية. بينما كانت هي ثابتة، فقد هو من أحب، ونضج، ولهذا السبب غفر لها في النهاية وقبلها.
جاءت أدريان لدعم الشمال. أُرسلت إلى الشمال الشرقي وحدها حتى لا تعرض أحدًا آخر للخطر.
“لم أكن أعلم ذلك، وكنت أضحك عليه، قائلة إنه عقاب عندما ماتت خطيبته.”
“نعم. أعتقد أنك لا تعرفين لأنك فارسة، صحيح؟ لذا…”
“…ثبفت.”
* * *
مسحت ييرييل أنفها. المغامر الذي كان يسير بجانبها نظر إليها.
“ييرييل.”
“هل تبكين؟”
“…”
“ماذا، لماذا أبكي؟ متى بكيت؟ أنفي كان يحكني.”
“…ساحر يأتي إلى هنا بحثًا عن المعرفة.”
“هممم~.”
“ماذا؟ من هنا إلى يوكلين، سبعة ملايين إلنيس كافية. أنا أعطيك توجيهات وحراسة.”
“الأهم من ذلك، قلت إننا يجب أن نتفاوض مجددًا.”
لذلك كنت متأكدًا من ييرييل، التي وجدتني أولًا بعد أن أصبحت ديكولين. سواء كانت ييرييل دم الشيطان أم لا، لم يتغير شيء. لقد اعتبرتها بالفعل أختي الصغرى. هذه كانت كلماتي، أنا، الذي كان كيم وو جين وأصبح ديكولين.
“عن أي تفاوض تتحدثين؟”
“…”
“أعني… لا تعامل أخي كأنه سهل المنال.”
“…همف.”
“ماذا؟ من هنا إلى يوكلين، سبعة ملايين إلنيس كافية. أنا أعطيك توجيهات وحراسة.”
“…”
نفخت ييرييل وجنتيها ونظرت إليه بغضب.
كان ينظر إليها.
“بدلًا من ذلك، سأوصلك بأمان قدر الإمكان!”
“تعني حمل شخص ما؟”
“…أنت تعلم أن عائلة يوكلين لها تأثير كبير في نقابة المغامرين، أليس كذلك؟”
“إنه مغامر، وليس ساعيا عاديًا.”
“مستحيل. ومع ذلك، الأستاذ يثق بي-”
“ماذا؟! خمسة ملايين إلنيس؟! هذا سرقة علنية. نقل المواد لا يكلف حتى هذا القدر!”
“لا، أعني، لماذا يرتفع السعر إذا كان يثق بك؟ من الطبيعي تقديم خصومات للعملاء الدائمين. إذا أدرت أعمالك بهذه الطريقة في أي مكان، ستتعرض للرجم.”
“هاه…”
“مستحيل~.”
قاطعهم صوت مدوٍ. عبست كل من روز ريو و أدريان.
“مستحيل، مؤكد. لذا، سأطرح عليك هذا السؤال فقط. كم حصلت من العائلة الملكية؟”
“آه… مجددًا.”
“…نعم؟”
“إذًا… ماذا تنوي أن تفعل مع دم الشيطان من الآن فصاعدًا؟”
ربتت ييرييل على جيوبها.
“…”
“أعني. لا بد أنك تلقيت المال من العائلة الإمبراطورية لتسليم تلك الرسالة. العائلة الإمبراطورية تحدد السعر للمهمة، لذا هذا هو الحد الأقصى للسعر، صحيح؟ ولكن إذا قدمت عائلة أكثر من ذلك، قد تنشأ مشاكل.”
نظرت ييرييل إليه بذهول. غطيت فمها وزفرت تنهيدة.
“أم…”
كان ذلك هو الاهتزاز الثلاثون اليوم الذي يُشير إلى نزول الوحوش السحرية.
“لا، الأكثر أهمية، هل تعلم النقابة أنك تلقيت هذا المبلغ؟”
“نعم. أعتقد أنك لا تعرفين لأنك فارسة، صحيح؟ لذا…”
“…”
أوقفت الرجل قبل أن يغادر. أمال رأسه.
“ألا تُبلغ حتى عن المبلغ؟ لتجنب الضرائب؟”
“هممم~.”
“…أحم.”
عبست روز ريو وأعادت الكتاب إلى جيبها.
سعل المغامر بصوتٍ عالٍ.
قدم لي رسالة وهو يجثو على ركبتيه. انحنيت لأظهر الاحترام قبل أن أستلمها.
“خمسة ملايين…”
“كما لو أن شيئًا لم يحدث.”
“عذرًا؟”
بووم-!
“…لنقل أربعة ملايين إلنيس.”
“…ماذا.”
حتى أربعة ملايين إلين لم تكن كافية، لكنها ستضطر لقضاء يومٍ على الأقل معه لتحاول التفاوض معه أكثر.
وقف المغامر بابتسامة عريضة. نظرت إليه.
“…همف. حسنًا. بعد انتهاء المهمة، خذ استراحة في يوكلين. سنغطي جميع التكاليف.”
“…ها هو. رد جلالتها.”
* * *
“أستاذ! آنسة ييرييل-”
…دفن ديكولين دماء الشياطين الذين تسللوا إلى ريكورداك أحياء. انتشرت هذه الإشاعة الصادمة في القارة بسرعة، ووسمته كشخص قاسٍ يدفن الناس أحياء. كان الأمر صادمًا لدرجة أنه أصبح حديث الجميع حتى في الشتاء خلال أسوأ هجرة في التاريخ. كانت العائلة الإمبراطورية، وبرج السحر، ومناطق مختلفة في الإمبراطورية تتحدث عن الأمر.
“…”
بووووووم-
“خذها.”
سقط نيزك ضخم على الأرض، وتدفقت موجات من المانا. كان اسم التعويذة “نيزك”، وهو هجوم ساحق لا يمكن تنفيذه إلا من قبل شخصٍ واحدٍ على هذه القارة.
نظرت إليّ ييرييل بمزيج من الاستياء والحزن.
“…فيو!”
“لا تظهري هذا الوجه البشع. حافظي على الاحترام لأخيك.”
نفخت أدريان الجمر من يدها في الهواء.
أجابت جولي بارتباك وقوّمت نفسها.
“الآن أصبح المكان أنظف قليلاً!”
بمعنى آخر، كتابات وامتحانات ديكولين التي لا يمكن قراءتها عادةً مهما كانت الأموال، كانت هنا مجانًا. لذا هذه الأيام، في الجزيرة العائمة وبرج السحر، كان يُعامل ريكورداك كنوع من الدورادو للمعرفة السحرية.
بقايا النيران كانت لا تزال تلتصق بالأرض وتتلوى بضعف. على الجانب الآخر، حيث كانت الوحوش تصرخ منذ ثلاث دقائق، لم يتبق شيء سوى حفرة كبيرة.
“نعم؟ آه، هذا ممكن.”
“واو، كما هو متوقع، أدريان، أنت حقا ساحرة عظمى…!”
“عودي الآن. عودي، واعتني بأملاكك. يوكلين تحتاج إليك.”
جاءت أدريان لدعم الشمال. أُرسلت إلى الشمال الشرقي وحدها حتى لا تعرض أحدًا آخر للخطر.
رفع السحرة قبضاتهم بحماس، وظلت جولي تراقبهم وهم يغادرون، لكنها لم تكن مرتاحة بعد.
“إنه سهل! أوه، والأهم من ذلك!”
أزلت الثلج عن رأسها بالتحريك الذهني.
أخرجت أدريان بسرعة ورقة سحرية سميكة من جيبها. كانت هذه ورقة امتحان محاضرة ديكولين المتقدمة. هذا الاختبار، الذي استمر لشهر كامل، لم يُحل بعد. حتى المدمنون على السحر لم يتمكنوا من حله.
“أعني… لا تعامل أخي كأنه سهل المنال.”
“…أوه، إنه صعب! يوجع رأسي!”
“إنه مغامر، وليس ساعيا عاديًا.”
قرأت أدريان الصيغة عدة مرات قبل أن تعبس.
بووووووم-
“أليس كذلك؟ ألم أقل إنه كان صعبًا؟”
سقط نيزك ضخم على الأرض، وتدفقت موجات من المانا. كان اسم التعويذة “نيزك”، وهو هجوم ساحق لا يمكن تنفيذه إلا من قبل شخصٍ واحدٍ على هذه القارة.
نظرت إلى روز ريو التي كانت تحمل نسخة من الورقة نفسها.
أومأت جولي بنظرة متجهمة.
“أليس من الأفضل وضعه في الندوة؟ يا إلهي. لقد حاولت بجد في أول أسبوعين، لكن ماذا يمكنني أن أفعل إذا كان صعبًا جدًا؟”
نفخت أدريان الجمر من يدها في الهواء.
“هذا صحيح! أعتقد أن الخطأ يقع على الشخص الذي وضع المسألة!”
كان ينظر إليها.
وضعت أدريان و روز ريو ورقة امتحان ديكولين جانبًا.
“…أحم.”
[الامتحان النهائي للمحاضرة المتقدمة]
شرح السحرة بكل لطف سبب تجمعهم هنا وكيف سيستمر الموكب في المستقبل.
بالرغم من اسم الاختبار البسيط، كان يجذب انتباهًا أكثر من الهجرة في الجزيرة العائمة. بالطبع، نظرًا لأن ديكولين لم يوزع الورقة علنًا، فإن أولئك الذين لم يشاركوا في الفصل لم يتمكنوا من رؤية المسألة رسميًا. ولكن لأن الصعوبة كانت كبيرة جدًا، كانت الورقة تُشارك حتمًا. لم يتمكنوا من حلها بمفردهم.
“…انتظر.”
لم يكن ذلك مبالغة؛ لم يتمكنوا حقًا من حلها. حتى المسألة الأولى، التي يجب أن تكون الأسهل، لم تُحل بعد.
“مستحيل. ومع ذلك، الأستاذ يثق بي-”
“…لكن! يقول الكثيرون أن الأستاذ ديكولين دفن الناس أحياء!”
“…المعرفة؟”
“إذا كان هذا الوغد، فمن المحتمل جدًا أنه فعل ذلك. سمعت أنهم كانوا من دماء الشياطين. إذًا، الأمر طبيعي. أعتقد أن طريقة الدفن حيا قاسية بعض الشيء، لكنهم قالوا إنهم اقتحموا المكان أولًا… على أي حال، من فضلك ألقي نظرة على الحل الذي اكتشفته للمسألة الأولى.”
“أم…”
قدمت روز ريو حلها إلى أدريان. استغرق الحل 300 صفحة.
مسحت ييرييل أنفها. المغامر الذي كان يسير بجانبها نظر إليها.
“هناك الكثير! اختصريه قليلاً!”
“…أنت تعلم أن عائلة يوكلين لها تأثير كبير في نقابة المغامرين، أليس كذلك؟”
“لا أستطيع تقليصه، ولهذا أعرضه عليك.”
“أليس من الأفضل وضعه في الندوة؟ يا إلهي. لقد حاولت بجد في أول أسبوعين، لكن ماذا يمكنني أن أفعل إذا كان صعبًا جدًا؟”
“لا أعرف! إذا نظرت إلى حلول الآخرين، سيختلط مع حلي! خذيه!”
“…لنقل أربعة ملايين إلنيس.”
“…”
“…همف.”
عبست روز ريو وأعادت الكتاب إلى جيبها.
قاطعهم صوت مدوٍ. عبست كل من روز ريو و أدريان.
“يا إلهي. كيف صنع هذا الرجل هذا الشيء الصعب…”
“…ثبفت.”
بووم-!
“…أوه، إنه صعب! يوجع رأسي!”
قاطعهم صوت مدوٍ. عبست كل من روز ريو و أدريان.
“إذًا… ماذا تنوي أن تفعل مع دم الشيطان من الآن فصاعدًا؟”
“آه… مجددًا.”
“نعم؟ آه، هذا ممكن.”
كان ذلك هو الاهتزاز الثلاثون اليوم الذي يُشير إلى نزول الوحوش السحرية.
“مستحيل، مؤكد. لذا، سأطرح عليك هذا السؤال فقط. كم حصلت من العائلة الملكية؟”
* * *
“آه! ها أنتم هنا! أستاذ!”
…كان السحرة يتوافدون إلى ريكورداك. يجتازون الطريق الوعر المليء بالوحوش السحرية، حتى أولئك الذين يعيشون على الجزيرة العائمة كانوا يقتربون من ريكورداك واحدًا تلو الآخر، لكن جولي والفرسان لم يكونوا يعرفون السبب.
“لا، أعني، لماذا يرتفع السعر إذا كان يثق بك؟ من الطبيعي تقديم خصومات للعملاء الدائمين. إذا أدرت أعمالك بهذه الطريقة في أي مكان، ستتعرض للرجم.”
“…ساحر من الجزيرة العائمة، درجة لومير. أهذا صحيح؟”
نظرت إلى روز ريو التي كانت تحمل نسخة من الورقة نفسها.
“نعم.”
“…ثبفت.”
جاءت مجموعة من ثلاثة اليوم. على الرغم من أن جولي استقبلتهم، إلا أن تعبيرها كان متجهمًا قليلاً.
بووم-!
“…معذرة، هل يمكنني أن أسأل لماذا أتيتم؟”
“…أوه، إنه صعب! يوجع رأسي!”
كفارسة، لم تسأل جولي في البداية عن السبب. ولكن مع استمرار هذا الموكب الغريب لأكثر من أسبوع، أصبح الأمر لا يُحتمل. كانت هناك جحافل من الوحوش خلف ذلك الجدار، تهدر حتى الآن. لماذا يأتون إلى ريكورداك رغم ذلك؟
“أستاذ! آنسة ييرييل-”
لم يكونوا مغامرين أو فرسانًا يهوون الخطر، بل كانوا سحرة حساسون عادةً لسلامتهم.
* * *
“نعم؟”
أجابت جولي بارتباك وقوّمت نفسها.
“ريكورداك خطير جدًا، أليس كذلك؟ قد لا تتمكنون من النجاة هنا.”
لم يكونوا مغامرين أو فرسانًا يهوون الخطر، بل كانوا سحرة حساسون عادةً لسلامتهم.
“أوه~، نعلم ذلك. ومع ذلك… جئنا من أجل المعرفة.”
“لا أستطيع تقليصه، ولهذا أعرضه عليك.”
“…المعرفة؟”
“عودي الآن. عودي، واعتني بأملاكك. يوكلين تحتاج إليك.”
“نعم.”
سقط نيزك ضخم على الأرض، وتدفقت موجات من المانا. كان اسم التعويذة “نيزك”، وهو هجوم ساحق لا يمكن تنفيذه إلا من قبل شخصٍ واحدٍ على هذه القارة.
حاول السحرة الثلاثة التلصص فوق كتفها.
“خذها.”
“هناك كتب لا يمكن قراءتها إلا هنا، وسمعنا أنه إذا جئنا هنا، يعطي الأستاذ ورقة امتحان.”
نفخت أدريان الجمر من يدها في الهواء.
“الأستاذ… هل تتحدثون عن الأستاذ ديكولين؟”
“هممم~.”
“نعم. أعتقد أنك لا تعرفين لأنك فارسة، صحيح؟ لذا…”
“…ثبفت.”
شرح السحرة بكل لطف سبب تجمعهم هنا وكيف سيستمر الموكب في المستقبل.
“إذًا… ماذا تنوي أن تفعل مع دم الشيطان من الآن فصاعدًا؟”
“كتابات الأستاذ ديكولين غير المنشورة موجودة في المكتبة هنا. هذا هو السبب الأول. السبب الثاني مشابه. لا تزال هناك أوراق امتحان أصدرها الأستاذ في المكتبة، ويقولون إنه يمكنك قراءة جميعها مجانًا…”
“آه! فهمت! سأذهب! لنذهب!”
بمعنى آخر، كتابات وامتحانات ديكولين التي لا يمكن قراءتها عادةً مهما كانت الأموال، كانت هنا مجانًا. لذا هذه الأيام، في الجزيرة العائمة وبرج السحر، كان يُعامل ريكورداك كنوع من الدورادو للمعرفة السحرية.
كان ينظر إليها.
****
Isngard: Eldorado (الدورادو )
هي مدينة أسطورية يُعتقد أنها مليئة بالذهب والثروات، وكانت موضوعًا لعديد من الحملات الاستكشافية في أمريكا الجنوبية خلال القرن السادس عشر. وفقًا للأسطورة، كان حكام إلدورادو يغمرون أنفسهم بالذهب كجزء من طقوسهم، مما جذب المستكشفين الأوروبيين بحثًا عن هذه الثروة الأسطورية.
*****
“ييرييل.”
“…نعم. حسنًا. أولاً، إليكم بطاقاتكم. لا تفقدوها.”
…دفن ديكولين دماء الشياطين الذين تسللوا إلى ريكورداك أحياء. انتشرت هذه الإشاعة الصادمة في القارة بسرعة، ووسمته كشخص قاسٍ يدفن الناس أحياء. كان الأمر صادمًا لدرجة أنه أصبح حديث الجميع حتى في الشتاء خلال أسوأ هجرة في التاريخ. كانت العائلة الإمبراطورية، وبرج السحر، ومناطق مختلفة في الإمبراطورية تتحدث عن الأمر.
أومأت جولي بنظرة متجهمة.
“مستحيل، مؤكد. لذا، سأطرح عليك هذا السؤال فقط. كم حصلت من العائلة الملكية؟”
“نعم! شكرًا!”
“بدلًا من ذلك، سأوصلك بأمان قدر الإمكان!”
رفع السحرة قبضاتهم بحماس، وظلت جولي تراقبهم وهم يغادرون، لكنها لم تكن مرتاحة بعد.
“…نعم؟”
“…ساحر يأتي إلى هنا بحثًا عن المعرفة.”
“…أوه، إنه صعب! يوجع رأسي!”
ومع ذلك، كان الأمر رومانسيًا. استئجار مرتزقة يدفع لهم فقط بالمعرفة وفرصة الدراسة في ريكورداك حيث قد يموتون. لا بد أن الطريق إلى ريكورداك كان صعبًا للغاية، لكن على الرغم من تدخل دماء الشياطين، ما زالوا يأتون. لم تكن تعرف كيف وجدوا طريقهم.
“…”
“…”
“لا أستطيع عكس التيار. الآن، الإمبراطورية، القارة، والإمبراطور يسعون لقمع وتدمير دم الشيطان، ولا أستطيع الذهاب ضد التيار.”
نظرت جولي إلى قصر ديكولين في المسافة. ثم حدث شيء غريب.
بينما كانت عائدة إلى المنزل مع المغامر، كانت ييرييل تراجع كلمات ديكولين.
رأت ديكولين يقف عند النافذة، والتقت أعينهم.
“الأستاذ… هل تتحدثون عن الأستاذ ديكولين؟”
كان ينظر إليها.
—يومًا ما، حتى لو تخلت يوكلين عنك. لن أتركك.
“…!”
“نعم. أعتقد أنك لا تعرفين لأنك فارسة، صحيح؟ لذا…”
أدارت جولي رأسها بسرعة. لحسن الحظ، كان هناك عمل للتركيز عليه. أشار الحارس بجانبها إلى الطريق.
“نعم. أعتقد أنك لا تعرفين لأنك فارسة، صحيح؟ لذا…”
“ها هو ساحر آخر مع فارس حارس.”
“نعم؟ آه، هذا ممكن.”
“…نعم. أراه أيضًا.”
“ماذا؟! خمسة ملايين إلنيس؟! هذا سرقة علنية. نقل المواد لا يكلف حتى هذا القدر!”
أجابت جولي بارتباك وقوّمت نفسها.
“نعم. أعتقد أنك لا تعرفين لأنك فارسة، صحيح؟ لذا…”
*****
شكرا للقراءة
Isngard
“…”
“هل تبكين؟”
