كلمات روهاكان (2)
الفصل 207: كلمات روهاكان (2)
“هل هو خط الزمن؟” كنت أسير في العالم بخطى ثابتة، حيث تشابكت الذكريات في الضباب أمامي، وكان الزمن يمضي وكأنه مشهد من فيلم. كل ذلك كان طريق ديكولين… — زوجكِ، غليثيون! ظهرت الذكرى الثانية بين الكروم المتشابكة. — الابنة التي تحبها كثيراً أيضاً! سأقتلهم جميعاً! خنق ديكولين والدة سيلفيا، سيرا. تنقط… تنقط… في اللحظة التي كانت فيها تلك المشاعر الجياشة تضرب قلبه مثل مياه المطر المتدفقة من السماء، توقف نفس سيرا— — …إذن. هل تشعر بتحسن الآن؟ اقترب ظل آخر من الخلف. — ديكولين. كان غليثيون. تصلب تعبيره عندما رأى سيرا الميتة. ولمحة قصيرة من الحزن عبرت وجهه. ومع ذلك، سرعان ما تلاشت مشاعر الساحر. — لم تكن لتعيش أكثر من نصف عام حتى من دونك. — … — هذا يحسم الأمر، ديكولين. مد غليثيون يده نحو ديكولين، لكنه لم يصافحه. بل مسح شعره المبتل وأعاد ترتيب ملابسه. — …غليثيون. عقد الساحر يتم بالدم. أنت تعرف ذلك. — أعرف. سأساعدك في قتل ديكالين. وأيضاً، سأحتفظ بالسر تحت قسم… “…هل كان ذلك بسبب عقار؟” كنت ما زلت أمشي في الكروم. ذكريات عن ديكولين لم أكن أعرفها من قبل، ذكريات من أيام طفولته، تسربت إليّ بإرادتها. قمت بتصنيف هذه الذكريات باستخدام القوة العقلية وبنيت حواجز ذهنية، لفصلها بين ذكريات ديكولين وذكريات كيم وو جين. ثم حفظتها بعناية لتجنب الخلط بينها. …وفي تلك اللحظة. طَرق- طَرق. أستاذ. هل أنت هنا؟ نبرة الصوت التي ترددت في الكرم كانت مملة نوعاً ما، وكأنها تفتقر إلى الإرادة للحياة. لمحت خصلة من الشعر الأحمر. “صوفيين.” كانت الإمبراطورة الشابة، صوفيين، مستلقية على العشب تنادي الأستاذ. — أستاذ؟ الشخص الذي أجابها… — نعم. أنا هنا. كان صوتي. أو بالأحرى، صوتي ينبعث من المرآة التي كانت صوفيين مستلقية بجانبها. — …حسناً. أصبحت أتحمل لفترة طويلة بشكل غريب هذه الأيام. تمتمت صوفيين الشابة. كانت تلك ذكريات لم أكن أعرفها، لا من ديكولين ولا مني. عالم غير مألوف. — أستاذ. كم مرة متُّ في هذه الأثناء؟ — هذه هي المرة 149. — حسناً… اليوم هو 31 ديسمبر، إذن غداً سيكون 1 يناير؟ — نعم. أعتقد أن كل شيء سيكون أفضل إذا صبرت حتى الغد. — هُـمف. ماذا؟ استمعت بصمت إلى محادثتهم. خطواتي التي قادتني إلى الكرم توقفت بالفعل. — صاحبة الجلالة. فجأة، خفض صوتي. لم أسمع صوت نبض القلب تحته. توقف قلبي. — ماذا؟ سألت صوفيين بتعبير بريء. — سأظل أراقب صاحبة الجلالة في أي وقت وأي مكان. — …فجأة؟ — ليس فجأة. — … — حتى إذا اختفيت عن الأنظار لفترة… سأظل هنا من أجل صاحبة الجلالة. في تلك المحادثات والمشاهد، تذكرت متأخراً. — أستاذ. لماذا تتحدث وكأنك سترحل الآن؟ اللغز المستقل الذي انتهى فجأة، مرآة الشيطان، والخاصية التي أصبحت أصلي، المرآة. — …صاحبة الجلالة. هل لي أن أطلب وعداً واحداً؟ كما حفظت وعد صاحبة الجلالة. سماع ما لم أكن أعرفه جعلني أفكر. — من الآن فصاعداً… مهما حدث، لا تأخذي حياتك بنفسك. “لابد أنك قرأت الرسالة التي كتبتها.” “…” أومأت برأسي. “كما رأيت، لقد متَّ مرةً بالفعل. متَّ من أجل صوفيين. تلك الموتة تم التغلب عليها لحسن الحظ لأن الأمور سارت كما هو متوقع، لكن… هذا لن يحدث مرتين.” “حقًا؟” “نعم. ولكن إذا استمر الوضع على هذا الحال، فستموت بالتأكيد على يد صوفيين. وبالطبع، ستقول إن الأمر لا بأس به، أليس كذلك؟” “نعم. لست خائفًا من الموت الذي لم يأتِ بعد. ولكن… روهاكان، لدي سؤال لك.” التفت روهاكان نحوي وابتسم، وكأنه كان يعلم مسبقًا ما سأطرحه. “اسأل.” “هل قتلت الإمبراطورة؟” “…” استغرق الأمر بعض الوقت للإجابة، والصمت طال. روهاكان، الذي بدا وكأنه يفكر، وضع عنبًا آخر في فمه. “من قتلها إن لم أكن أنا؟” كان هناك شخص واحد آخر غير روهاكان. “…” لكنني لم أُفصح. نظر إلي روهاكان بتلك النظرة وابتسم. “على أي حال، ديكولين. أنا الآن أصبح مانا. أقترب أكثر من السماء والطبيعة.” “نعم. أشعر بذلك أيضًا.” أكثر من نصف جسد روهاكان أصبح بالفعل مانا. كان حجمه نقيًا وكبيرًا لدرجة تفوق طاقة البشر. “ديكولين.” “نعم.” “أولاً، اقتلني اليوم.” تحدث وكأنه يطلب معروفًا كبيرًا. وبعد أن توقفت قليلاً، ضحك روهاكان وأكمل: “هذه هديتي لك. خذ رأسي وقدمه إلى صوفيين. حتى لو كان وجهي يبدو أصغر قليلًا، فهو لا يزال وجه روهاكان.” لم آتِ إلى هنا لقتل روهاكان. ولكن، روهاكان أصبح بالفعل جزءًا من المانا. ما تبقى من حياته لن يدوم أكثر من أسبوع. “لا أعلم ما إذا كانت ستُعجب بذلك أم لا، ولكن… سيفيدك.” 「المهمة الرئيسية: الحياة」 「المهمة الرئيسية: كلمات روهاكان」 ظهرت أمامي مهمتان رئيسيتان. الأولى مكافأتها كانت كتالوج سمة نادرة، والثانية كوبون تحسين الكتالوج وعملة المتجر. بالإضافة إلى زيادة جودة المانا، يمكنني الحصول على سمة فريدة. كان ذلك سيُفيدني. “يمكنك فعلها، أليس كذلك؟” سأل روهاكان. لم أتردد. “نعم. سأقتلك.” “جيّد-” “لكن، قبل ذلك.” ما أردته الآن لم يكن مجرد مكافأة من النظام. “لدي أمنية.” منذ أن جئت إلى هذا العالم، كنت دائمًا في موقف تعليم شخص ما. من الأيام القديمة عندما كنت لا أعرف شيئًا، وحتى يومنا هذا حيث أبحث عن أشياء أجهلها. لذا، ربما هذا ما كنت أبحث عنه أكثر الآن. “…على الأقل لما تبقى من وقتك.” من هذا الإنسان الخارق الذي بلغ مرتبة عالية … “أرجوك، كن معلمًا جيدًا.” ستكون هذه دروسًا من الشخص الذي يمكنني أن أعترف به حقًا كمعلم.
──「الصمود」──
“…أوه. إذا سمع رئيس العائلة هذا، أعتقد أنه سيكون سعيدًا جدًا~.”
◆ **التصنيف**: نادر
عند تأنيب والده، أغلق ديكولين عينيه.
◆ **الوصف**: تصبح أقوى جسديًا وعقليًا.
عند تأنيب والده، أغلق ديكولين عينيه.
──────
ثم اختفت الذكرى، وما زلت أسير على طريق الكرم.
كان وصف هذه السمة بسيطًا للغاية، لذلك لم يكن هناك الكثير للتفكير فيه. ومع ذلك، كان الشعور خافتًا ولكنه واضح؛ العالم أصبح أكثر وضوحًا، أو على الأقل هكذا شعرت.
“…أوه. إذا سمع رئيس العائلة هذا، أعتقد أنه سيكون سعيدًا جدًا~.”
“هل ستدخل بمفردك؟”
“سيصل زايت قريبًا أيضًا، لذا يرجى الانتظار.”
سألت بريميان. أومأت برأسي بصمت.
“أن تقول إنك لا تحتاج إليه… أشعر بخيبة أمل، أخي~.”
“ألن يكون من الأفضل انتظار الدعم…؟”
هززت رأسي دون أن ألقي عليها نظرة.
“لا أحتاج إليه.”
“هذه المساحة لن تنكسر حتى لو حاولت. إذا كنت لا تعرف السحر، فإن وجودك مجرد عائق.”
تحول الكرم إلى مساحة سحرية على الفور، وازدادت كثافة المانا بنسبة لا تقل عن 1%. وبالنظر إلى أن كثافة المانا في أكثر الجبال السحرية كانت حوالي 0.1%، لم يكن من المبالغة القول إن الداخل كان مختلفًا تمامًا عن الواقع.
—…فريدن.
“أن تقول إنك لا تحتاج إليه… أشعر بخيبة أمل، أخي~.”
─لا تقلق. المخرج قريب.
صوت كعب عالٍ غير مناسب للأرض وضحكة كلاسيكية. اقتربت جوزفين وهي تدفع شعرها خلف أذنيها.
ألقى ديكولين اللوم عليها. وردت جولي قائلة:
“سيصل زايت قريبًا أيضًا، لذا يرجى الانتظار.”
“هذه المساحة لن تنكسر حتى لو حاولت. إذا كنت لا تعرف السحر، فإن وجودك مجرد عائق.”
هززت رأسي دون أن ألقي عليها نظرة.
في تلك اللحظة، اتخذ ديكولين قراره. كان حاسمًا، يرتدي ابتسامة خفيفة. لم يهتم بموت عائلته أو قتلهم. هكذا كان ديكالان، وهكذا كانت عائلة يوكلاين أيضًا…
“حتى الكونت فريدن لا يستطيع فعل أي شيء.”
كان ذلك في الممر السفلي، حيث حاول ديكولين السابق أن ينال اعتراف ديكالان. كان في مهمة لاستعادة النواة السحرية بناءً على أوامر ديكالان. وبينما تقدم مع جولي كحارس، تعرض ديكولين لهجوم من شخص ما.
“…أوه. إذا سمع رئيس العائلة هذا، أعتقد أنه سيكون سعيدًا جدًا~.”
—لم أؤمن بك حتى من البداية، ولكن… أرى أن فريدن مصدر إزعاج.
بالطبع، كان زايت فارسًا مثاليًا. ولكن عندما يتعلق الأمر بالسحر وقوة العقل التي ستختبرها هذه المساحة، فلن يكون متفوقًا عليّ.
ألقى ديكولين اللوم عليها. وردت جولي قائلة:
“هذه المساحة لن تنكسر حتى لو حاولت. إذا كنت لا تعرف السحر، فإن وجودك مجرد عائق.”
—…
“الشخص الوحيد الذي يمكنه القول إن زايت عائق هو على الأرجح أنت~.”
──「الصمود」──
“أنا وحدي أكثر من كافٍ. لا، من الأفضل أن أكون وحدي. هذا هو الأمر الذي أعطتني إياه جلالتها.”
“هل ستدخل بمفردك؟”
“حسنًا… فقط لا تمُت، حسنًا؟”
في تلك اللحظة، أغمي على ديكولين، وتقدمت الذاكرة قليلًا. والآن كنت أرى سرير مستشفى بارد ووحيد. كان ديكولين مستلقيًا على السرير، وكان ديكالان ينظر إليه. كانت هذه ذكرى لم أرها من قبل.
تقدمت للأمام وحدي.
—هل أنت سعيد لأنني لم أمُت؟
كان الكرم قد تحول بالفعل إلى غابة كثيفة، أشجارها الضخمة تلتهم السماء. كان المشهد الكئيب كافيًا لإثارة الخوف، لكنني لم أهتم. خطوة. ثم أخرى. كنت أتقدم ببطء.
ألقى ديكولين اللوم عليها. وردت جولي قائلة:
“…”
كان الكرم قد تحول بالفعل إلى غابة كثيفة، أشجارها الضخمة تلتهم السماء. كان المشهد الكئيب كافيًا لإثارة الخوف، لكنني لم أهتم. خطوة. ثم أخرى. كنت أتقدم ببطء.
خلقت الأغصان ظلالًا مظلمة، والرياح المليئة بالمانا لامست ملابسي. وصل الشعور الفريد للمساحة السحرية إلى ذهني، وارتفعت الضبابية في كل مكان مشيت فيه. سرعان ما عرض الضباب الغامض ذكرى معينة، كأنها صورة على شاشة فضية.
—…فريدن.
راقبت الذكريات بينما كنت أعبر الكرم.
ثم كان هناك لحظة من الصمت في غرفة المستشفى. نظر ديكالان إلى ديكولين، ونظر ديكولين إليه. وفي النهاية… جاء تنهيدة مليئة بخيبة الأمل.
—…الفارسة جولي.
—صحيح. كان فريدن هو من هاجمك في الممر السفلي. كان ينبغي لي أن أخبرك منذ البداية أن فريدن سيتدخل.
كان ذلك في الممر السفلي، حيث حاول ديكولين السابق أن ينال اعتراف ديكالان. كان في مهمة لاستعادة النواة السحرية بناءً على أوامر ديكالان. وبينما تقدم مع جولي كحارس، تعرض ديكولين لهجوم من شخص ما.
—…فريدن.
-نعم. لا بأس.
“الشخص الوحيد الذي يمكنه القول إن زايت عائق هو على الأرجح أنت~.”
كانت جولي تركض عبر الظلام. كانت مصابة بجروح قاتلة، لكنها حملت ديكولين على ظهرها.
—…
─لا تقلق. المخرج قريب.
—…هذا بسببك.
كانت تركض وهي تتقيأ الدم، تحاول بيأس أن تصل إلى بر الأمان. ومع ذلك.
ألقى ديكالان شيئًا عليه.
—…هذا بسببك.
—…
ألقى ديكولين اللوم عليها. وردت جولي قائلة:
“الشخص الوحيد الذي يمكنه القول إن زايت عائق هو على الأرجح أنت~.”
-نعم. أنا آسفة. كل هذا خطأي.
ثم كان هناك لحظة من الصمت في غرفة المستشفى. نظر ديكالان إلى ديكولين، ونظر ديكولين إليه. وفي النهاية… جاء تنهيدة مليئة بخيبة الأمل.
—…
في تلك اللحظة، أغمي على ديكولين، وتقدمت الذاكرة قليلًا. والآن كنت أرى سرير مستشفى بارد ووحيد. كان ديكولين مستلقيًا على السرير، وكان ديكالان ينظر إليه. كانت هذه ذكرى لم أرها من قبل.
في تلك اللحظة، أغمي على ديكولين، وتقدمت الذاكرة قليلًا. والآن كنت أرى سرير مستشفى بارد ووحيد. كان ديكولين مستلقيًا على السرير، وكان ديكالان ينظر إليه. كانت هذه ذكرى لم أرها من قبل.
بالطبع، كان زايت فارسًا مثاليًا. ولكن عندما يتعلق الأمر بالسحر وقوة العقل التي ستختبرها هذه المساحة، فلن يكون متفوقًا عليّ.
—تشه. يا له من أحمق.
ألقى ديكولين اللوم عليها. وردت جولي قائلة:
عند تأنيب والده، أغلق ديكولين عينيه.
راقبت الذكريات بينما كنت أعبر الكرم.
—لم أؤمن بك حتى من البداية، ولكن… أرى أن فريدن مصدر إزعاج.
بالطبع، كان زايت فارسًا مثاليًا. ولكن عندما يتعلق الأمر بالسحر وقوة العقل التي ستختبرها هذه المساحة، فلن يكون متفوقًا عليّ.
—…فريدن.
كانت جولي تركض عبر الظلام. كانت مصابة بجروح قاتلة، لكنها حملت ديكولين على ظهرها.
حدق ديكالان في ديكولين، الذي تمتم بهدوء.
كانت جولي تركض عبر الظلام. كانت مصابة بجروح قاتلة، لكنها حملت ديكولين على ظهرها.
—صحيح. كان فريدن هو من هاجمك في الممر السفلي. كان ينبغي لي أن أخبرك منذ البداية أن فريدن سيتدخل.
—لم أؤمن بك حتى من البداية، ولكن… أرى أن فريدن مصدر إزعاج.
—…
في تلك اللحظة، اتخذ ديكولين قراره. كان حاسمًا، يرتدي ابتسامة خفيفة. لم يهتم بموت عائلته أو قتلهم. هكذا كان ديكالان، وهكذا كانت عائلة يوكلاين أيضًا…
—هل ظننت أنه سيكون من الجيد استخدام دم فريدن؟ همف. كيف يمكن لرجل من عائلة عظيمة أن يكون مولعًا بطفل ولد بقتل زوجته؟ خذ هذا.
“حتى الكونت فريدن لا يستطيع فعل أي شيء.”
ألقى ديكالان شيئًا عليه.
—تشه. يا له من أحمق.
—هذا هو السوار الذي أعطاه إيغريس لابنته. يبدو أنها أخذته بسعادة، لكن بسببه تتبعوا موقعك وهاجموك.
ألقى ديكولين اللوم عليها. وردت جولي قائلة:
كان السوار الذي ارتدته جولي، ما زال يمكن التعرف عليه رغم أنه صدئ بسبب السحر. حدق ديكولين فيه.
“…”
—ذلك الكلب المسعور من فريدن هو المشكلة. إلى جانب أنه تخلى عن ابنته، فهو الآن تحت ضغط نفسي. لن يكون غريبًا إذا دفع كل شيء إلى القصر الإمبراطوري الآن.
حدق ديكالان في ديكولين، الذي تمتم بهدوء.
—…أبي.
“ألن يكون من الأفضل انتظار الدعم…؟”
سأل ديكولين سؤالًا واحدًا لديكالان وهو يتحدث مع نفسه. سأل ما لم يقله الأب لابنه قط.
“…”
—هل أنت سعيد لأنني لم أمُت؟
─لا تقلق. المخرج قريب.
ثم كان هناك لحظة من الصمت في غرفة المستشفى. نظر ديكالان إلى ديكولين، ونظر ديكولين إليه. وفي النهاية… جاء تنهيدة مليئة بخيبة الأمل.
كانت جولي تركض عبر الظلام. كانت مصابة بجروح قاتلة، لكنها حملت ديكولين على ظهرها.
—يا أحمق. أنت أول يوكلاين يسقط في ماريك.
سأل ديكولين سؤالًا واحدًا لديكالان وهو يتحدث مع نفسه. سأل ما لم يقله الأب لابنه قط.
هز ديكالان رأسه وغادر.
—…فريدن.
—…
عند تأنيب والده، أغلق ديكولين عينيه.
في تلك اللحظة، اتخذ ديكولين قراره. كان حاسمًا، يرتدي ابتسامة خفيفة. لم يهتم بموت عائلته أو قتلهم. هكذا كان ديكالان، وهكذا كانت عائلة يوكلاين أيضًا…
—ذلك الكلب المسعور من فريدن هو المشكلة. إلى جانب أنه تخلى عن ابنته، فهو الآن تحت ضغط نفسي. لن يكون غريبًا إذا دفع كل شيء إلى القصر الإمبراطوري الآن.
ثم اختفت الذكرى، وما زلت أسير على طريق الكرم.
—ذلك الكلب المسعور من فريدن هو المشكلة. إلى جانب أنه تخلى عن ابنته، فهو الآن تحت ضغط نفسي. لن يكون غريبًا إذا دفع كل شيء إلى القصر الإمبراطوري الآن.
“هل هو خط الزمن؟”
كنت أسير في العالم بخطى ثابتة، حيث تشابكت الذكريات في الضباب أمامي، وكان الزمن يمضي وكأنه مشهد من فيلم. كل ذلك كان طريق ديكولين…
— زوجكِ، غليثيون!
ظهرت الذكرى الثانية بين الكروم المتشابكة.
— الابنة التي تحبها كثيراً أيضاً! سأقتلهم جميعاً!
خنق ديكولين والدة سيلفيا، سيرا.
تنقط… تنقط…
في اللحظة التي كانت فيها تلك المشاعر الجياشة تضرب قلبه مثل مياه المطر المتدفقة من السماء، توقف نفس سيرا—
— …إذن. هل تشعر بتحسن الآن؟
اقترب ظل آخر من الخلف.
— ديكولين.
كان غليثيون. تصلب تعبيره عندما رأى سيرا الميتة. ولمحة قصيرة من الحزن عبرت وجهه. ومع ذلك، سرعان ما تلاشت مشاعر الساحر.
— لم تكن لتعيش أكثر من نصف عام حتى من دونك.
— …
— هذا يحسم الأمر، ديكولين.
مد غليثيون يده نحو ديكولين، لكنه لم يصافحه. بل مسح شعره المبتل وأعاد ترتيب ملابسه.
— …غليثيون. عقد الساحر يتم بالدم. أنت تعرف ذلك.
— أعرف. سأساعدك في قتل ديكالين. وأيضاً، سأحتفظ بالسر تحت قسم…
“…هل كان ذلك بسبب عقار؟”
كنت ما زلت أمشي في الكروم. ذكريات عن ديكولين لم أكن أعرفها من قبل، ذكريات من أيام طفولته، تسربت إليّ بإرادتها. قمت بتصنيف هذه الذكريات باستخدام القوة العقلية وبنيت حواجز ذهنية، لفصلها بين ذكريات ديكولين وذكريات كيم وو جين. ثم حفظتها بعناية لتجنب الخلط بينها.
…وفي تلك اللحظة.
طَرق- طَرق. أستاذ. هل أنت هنا؟
نبرة الصوت التي ترددت في الكرم كانت مملة نوعاً ما، وكأنها تفتقر إلى الإرادة للحياة. لمحت خصلة من الشعر الأحمر.
“صوفيين.”
كانت الإمبراطورة الشابة، صوفيين، مستلقية على العشب تنادي الأستاذ.
— أستاذ؟
الشخص الذي أجابها…
— نعم. أنا هنا.
كان صوتي. أو بالأحرى، صوتي ينبعث من المرآة التي كانت صوفيين مستلقية بجانبها.
— …حسناً. أصبحت أتحمل لفترة طويلة بشكل غريب هذه الأيام.
تمتمت صوفيين الشابة. كانت تلك ذكريات لم أكن أعرفها، لا من ديكولين ولا مني. عالم غير مألوف.
— أستاذ. كم مرة متُّ في هذه الأثناء؟
— هذه هي المرة 149.
— حسناً… اليوم هو 31 ديسمبر، إذن غداً سيكون 1 يناير؟
— نعم. أعتقد أن كل شيء سيكون أفضل إذا صبرت حتى الغد.
— هُـمف. ماذا؟
استمعت بصمت إلى محادثتهم. خطواتي التي قادتني إلى الكرم توقفت بالفعل.
— صاحبة الجلالة.
فجأة، خفض صوتي. لم أسمع صوت نبض القلب تحته. توقف قلبي.
— ماذا؟
سألت صوفيين بتعبير بريء.
— سأظل أراقب صاحبة الجلالة في أي وقت وأي مكان.
— …فجأة؟
— ليس فجأة.
— …
— حتى إذا اختفيت عن الأنظار لفترة… سأظل هنا من أجل صاحبة الجلالة.
في تلك المحادثات والمشاهد، تذكرت متأخراً.
— أستاذ. لماذا تتحدث وكأنك سترحل الآن؟
اللغز المستقل الذي انتهى فجأة، مرآة الشيطان، والخاصية التي أصبحت أصلي، المرآة.
— …صاحبة الجلالة. هل لي أن أطلب وعداً واحداً؟ كما حفظت وعد صاحبة الجلالة.
سماع ما لم أكن أعرفه جعلني أفكر.
— من الآن فصاعداً… مهما حدث، لا تأخذي حياتك بنفسك.
“لابد أنك قرأت الرسالة التي كتبتها.”
“…”
أومأت برأسي.
“كما رأيت، لقد متَّ مرةً بالفعل. متَّ من أجل صوفيين. تلك الموتة تم التغلب عليها لحسن الحظ لأن الأمور سارت كما هو متوقع، لكن… هذا لن يحدث مرتين.”
“حقًا؟”
“نعم. ولكن إذا استمر الوضع على هذا الحال، فستموت بالتأكيد على يد صوفيين. وبالطبع، ستقول إن الأمر لا بأس به، أليس كذلك؟”
“نعم. لست خائفًا من الموت الذي لم يأتِ بعد. ولكن… روهاكان، لدي سؤال لك.”
التفت روهاكان نحوي وابتسم، وكأنه كان يعلم مسبقًا ما سأطرحه.
“اسأل.”
“هل قتلت الإمبراطورة؟”
“…”
استغرق الأمر بعض الوقت للإجابة، والصمت طال. روهاكان، الذي بدا وكأنه يفكر، وضع عنبًا آخر في فمه.
“من قتلها إن لم أكن أنا؟”
كان هناك شخص واحد آخر غير روهاكان.
“…”
لكنني لم أُفصح. نظر إلي روهاكان بتلك النظرة وابتسم.
“على أي حال، ديكولين. أنا الآن أصبح مانا. أقترب أكثر من السماء والطبيعة.”
“نعم. أشعر بذلك أيضًا.”
أكثر من نصف جسد روهاكان أصبح بالفعل مانا. كان حجمه نقيًا وكبيرًا لدرجة تفوق طاقة البشر.
“ديكولين.”
“نعم.”
“أولاً، اقتلني اليوم.”
تحدث وكأنه يطلب معروفًا كبيرًا. وبعد أن توقفت قليلاً، ضحك روهاكان وأكمل:
“هذه هديتي لك. خذ رأسي وقدمه إلى صوفيين. حتى لو كان وجهي يبدو أصغر قليلًا، فهو لا يزال وجه روهاكان.”
لم آتِ إلى هنا لقتل روهاكان. ولكن، روهاكان أصبح بالفعل جزءًا من المانا. ما تبقى من حياته لن يدوم أكثر من أسبوع.
“لا أعلم ما إذا كانت ستُعجب بذلك أم لا، ولكن… سيفيدك.”
「المهمة الرئيسية: الحياة」
「المهمة الرئيسية: كلمات روهاكان」
ظهرت أمامي مهمتان رئيسيتان. الأولى مكافأتها كانت كتالوج سمة نادرة، والثانية كوبون تحسين الكتالوج وعملة المتجر. بالإضافة إلى زيادة جودة المانا، يمكنني الحصول على سمة فريدة.
كان ذلك سيُفيدني.
“يمكنك فعلها، أليس كذلك؟”
سأل روهاكان. لم أتردد.
“نعم. سأقتلك.”
“جيّد-”
“لكن، قبل ذلك.”
ما أردته الآن لم يكن مجرد مكافأة من النظام.
“لدي أمنية.”
منذ أن جئت إلى هذا العالم، كنت دائمًا في موقف تعليم شخص ما. من الأيام القديمة عندما كنت لا أعرف شيئًا، وحتى يومنا هذا حيث أبحث عن أشياء أجهلها. لذا، ربما هذا ما كنت أبحث عنه أكثر الآن.
“…على الأقل لما تبقى من وقتك.”
من هذا الإنسان الخارق الذي بلغ مرتبة عالية …
“أرجوك، كن معلمًا جيدًا.”
ستكون هذه دروسًا من الشخص الذي يمكنني أن أعترف به حقًا كمعلم.
هززت رأسي دون أن ألقي عليها نظرة.
******
شكرا للقراءة
Isngard
“حتى الكونت فريدن لا يستطيع فعل أي شيء.”
—…فريدن.
