برج السحر (1)
الفصل 209: برج السحر (1)
[شكرًا على الكلمات الطيبة!]
كان من يلقي النخب هو النبيل المركزي روميلوك. نظرت إليه لبرهة طويلة ثم استدرت. “كنت أؤمن بك، أيها الأستاذ ديكولين!”
في طريق الخروج من الكروم، كانت جولي تساعد فرسان الإمبراطورية والعملاء المنتشرين هنا وهناك. كما ساعدها الفرسان الآخرون، بما في ذلك إسحاق ولاوين.
أعطيتها الصندوق الخشبي الخاص بروهاكان. رمشت بعينيها وهي تمسكه بوجه يعبر عن عدم فهم ما يحدث. “هـ-هذا… أسلمه مباشرة إلى صاحبة الجلالة؟ إذا لم يكن اليوم، ربما لن تحصل على فرصة أخرى…”
“…جولي.”
نادى إسحاق عليها. نظرت جولي إلى قائدها السابق وأومأت برأسها.
“نعم.”
“كيف… حالك؟”
السؤال لم يكن من طبع إسحاق، الذي كان دائمًا جافًا وثابتًا. لم تستطع جولي إخفاء دهشتها.
“لا يوجد شقوق في حياة الفارس. لماذا تسأل عن أمر كهذا؟”
“…”.
ابتسم إسحاق بمرارة. الآن كان غارقًا في الندم. لا، لم يكن الوحيد؛ كل الفرسان هنا شعروا بالشيء نفسه. في هذا الكرم، واجهوا ماضيهم والتقوا بذكرياتهم بفضل خط الزمان الخاص بروهاكان.
لا أعلم إن كانت تتصرف بوقاحة أو أن صدمة كبيرة غيرت مشاعرها. ربما عانت كثيراً من معرفة هويتها. “إذا سال لعابك، سأقتلك.”
“كان يجب أن أحميك في ذلك الوقت.”
عندما كانوا في فرسان الإمبراطورية، كان إسحاق مشرفها المباشر. ومع ذلك، وبسبب كونه أرستقراطيًا يحتاج إلى دعم سياسي، لم يستطع منع تدخل ديكولين. كان ديكولين مهووسًا بجولي، ولم يستطع إسحاق صدّه.
غادرت.
في النهاية، جعل جولي تغادر فرسان الإمبراطورية بمفردها. في ذلك الوقت، أقنع نفسه بأنه لم يكن لديه خيار آخر، لكن الذكريات في الكرم عذبته.
“لا.”
ولكن جولي هزّت رأسها. أبقت مسافة محترمة، وراقبت ظهر ديكولين وهو يمشي أمامهم.
“الآن، البروفيسور لم يعد مهووسًا بي.”
“…سمعت خبر الانفصال.”
بينما كنت أمر به، تحدث إلي ديلريك. أصبح ديلريك شخصية بارزة نوعاً ما في فرسان الإمبراطورية هذه الأيام. كان شاباً جيداً للاستخدام السياسي، لذا لن يضر دعمه بهذه الطريقة. “صحيح. أنت أيضاً، واصل العمل بجد.”
تابعت جولي بصمت. ثم فجأة، وجهت نظرها إلى الظلام بين الأشجار على يمينها.
—هي غير ضرورية.
في قلعة الشتاء، فريدن. طفلة لم تستطع النوم ليلًا تجولت في الردهة ببطانية وسمعت صوتًا أمام باب والدها.
—بالنسبة لي…
كان مبللًا بالماء وتحدث وكأنه يتخلص من عبء ثقيل. أمسكت الطفلة بالبطانية حولها بإحكام.
—…لا أحد أكثر أهمية منك.
اقتربت مني امرأة. كانت هذه أول مرة أرى وجهها. بينما حدقت فيها بصمت، تحدث ديلريك بجانبي. —هذه هي وصيفة القصر التي وظفتها صاحبة الجلالة. يبدو أنها محبوبة، لذا انتبه لها.
*صوت مفاجئ!*
صوت فرقعة أصابع واضح أفزع جولي. كان ديكولين يراقبها.
“لا تنغمسي في مشاعرك.”
عادت جولي إلى رشدها عند هذه الكلمات. اختفى الوهم، وزال الشعور الذي كان ينهش قلبها.
“ركزي على الحاضر.”
غادرت مكتبي، تاركاً إياها تقرأ المحتوى بمفردها. “رين.” “نعم.”
انتشرت قوته العقلية، التي بلغت ذروتها، إلى الخارج. كلماته، صوته، ووجوده فقط. لم تكن محدودة به وحده، بل أثرت على العالم من حوله. شعر الفرسان بهذه الظاهرة الإلهية. أصبح الطريق المظلم والرطب في الكرم واضحًا فجأة عند كلامه.
فكرت فيما ينبغي عليّ فعله. هل أوقظها بسحبها من شعرها أو بضرب رأسها بالسرير؟ لكن لم يكن لدي وقت. صاحبة الجلالة، صوفيين، كانت بانتظاري. استدرت، متظاهراً بأني لم أرَ شيئاً. لم أكن مضطراً لحرق السرير لأن الأمر يتعلق بيريل، لحسن الحظ. التطهير سيكون كافياً.
“لا يوجد شيء أكثر قبحًا وبؤسًا من الضياع في الذكريات.”
تابع ديكولين سيره للأمام بعد ذلك. تبعه الفرسان ببطء. ولكن في أذني جولي، ترددت كلمات قديمة.
—خذيها، جولي.
فكرت فيما ينبغي عليّ فعله. هل أوقظها بسحبها من شعرها أو بضرب رأسها بالسرير؟ لكن لم يكن لدي وقت. صاحبة الجلالة، صوفيين، كانت بانتظاري. استدرت، متظاهراً بأني لم أرَ شيئاً. لم أكن مضطراً لحرق السرير لأن الأمر يتعلق بيريل، لحسن الحظ. التطهير سيكون كافياً.
قبل بدء مهمة مرافقة الممر السفلي، أعطاها والدها سوارًا.
—احتفظي به كتعويذة.
كانت تلك أسعد لحظة في حياتها، شعرت بأنها قصيرة ولا نهائية في الوقت نفسه. كان أول هدية يعطيها لها والدها. والآن، رغم اختفائه، ظهر ابتسامة خافتة على شفتي جولي. لقد تصرف والدها بدافع الاهتمام بها، على الأقل في تلك اللحظة…
لكن اليوم، ستطلب صوفيين بالتأكيد الحقيقة، وإذا حدث ذلك… قد يكون من الأفضل ألا ألتقي بها. على الأقل، إذا كان الغرض من اللقاء هو روهاكان، فسيكون من الأفضل تجنبها. لم أستطع الكذب عليها. “الأستاذ ديكولين؟”
* * *
* * *
وصلت إلى الجزر، لكنني لم أسلك الطريق المزدحم. أرسلت الفارس إلى البوابة الأمامية أولاً وعدت إلى قصر يوكلين بينما كانت الأنظار موجهة إليهم.
“لقد قمنا بعمل جيد.”
كانت برميين، لكن ذلك أزعجني.
“ما الذي فعلته؟”
“كنت أُغلق المدخل من الخارج.”
“…”.
كانت تكذب بكل جرأة. حملت الصندوق الخشبي ونظرت إلى ساعتي.
“سمعت أن القصر الإمبراطوري يطلب البروفيسور.”
“أعلم.”
“ألا يجب أن تذهب فورًا؟”
“لدي شيء لأبحث عنه.”
عقدت بريميين ذراعيها. سلمتها الوثيقة. “اقرئيها.” “…هل هذا مسموح؟ الطاولة المستديرة قالت إنه سري—” “هل عليّ أن أطيع أولئك العجائز من الطاولة المستديرة؟”
صعدت مباشرة إلى مكتبي. الآن أصبحت أرى ذكريات لم تكن في رأسي أصلاً بوضوح، بين آثار ديكولين الأصلي. من بينها، داخل الخزنة السحرية في المكتب—
“…”.
كان هناك سوار مكسور ومتآكل بين جميع الجواهر والحطام. عندما نظرت إليه بالرؤية السحرية، استطعت أن أرى أن وظيفة تتبع الموقع ما زالت ضعيفة.
صعدت مباشرة إلى مكتبي. الآن أصبحت أرى ذكريات لم تكن في رأسي أصلاً بوضوح، بين آثار ديكولين الأصلي. من بينها، داخل الخزنة السحرية في المكتب— “…”. كان هناك سوار مكسور ومتآكل بين جميع الجواهر والحطام. عندما نظرت إليه بالرؤية السحرية، استطعت أن أرى أن وظيفة تتبع الموقع ما زالت ضعيفة.
“…فريدن.”
قضية الممر السفلي التي أصيبت فيها جولي بجروح خطيرة. في ذلك الوقت، من هاجم ديكولين كان سيد فريدن ووالدها.
“إيغريس فون كريل فريدن.”
سواء كان يحاول قتل ديكولين مع جولي، أو إذا كانت جولي متورطة بالصدفة، أو لم يكن لها علاقة بذلك…
…لكن. ما لم أستطع فهمه إطلاقًا هو سبب احتفاظ ديكولين به في خزنته؟
في النهاية، جعل جولي تغادر فرسان الإمبراطورية بمفردها. في ذلك الوقت، أقنع نفسه بأنه لم يكن لديه خيار آخر، لكن الذكريات في الكرم عذبته. “لا.” ولكن جولي هزّت رأسها. أبقت مسافة محترمة، وراقبت ظهر ديكولين وهو يمشي أمامهم. “الآن، البروفيسور لم يعد مهووسًا بي.” “…سمعت خبر الانفصال.”
*طرق، طرق—*
وضعت السوار في جيب معطفي وفتحت الباب باستخدام التحريك الذهني.
“سيدي. هذه رسالة سرية من الطاولة المستديرة وصلت مؤخرًا.”
كان سكرتيري، رين. مشى نحوي وسلمني رسالة مختومة بسحر، بينما كانت برميين تراقبه بصمت.
“سأذهب الآن.”
عندما غادر رين، تحول اهتمام برميين إلى الرسالة.
“هل هي سرية؟ يمكنني الانتظار بالخارج.”
“…”.
قرأت الرسالة دون الرد.
ترددت كلمات روهاكان في أذني. —من الجيد أنني التقيت بك. لنلتقِ مجدداً في المرة القادمة، أيها التلميذ.
—[كتاب الطاولة المستديرة]—
…الآن، بعد انتهاء الهجرة الطويلة، تأمل الطاولة المستديرة أن تساهم في استقرار القارة. تم إيصال حقيقة سرية إلى شيوخ الطاولة المستديرة أو أولئك الذين لديهم إمكانية أن يصبحوا شيوخًا.
عندما غادر رين، تحول اهتمام برميين إلى الرسالة. “هل هي سرية؟ يمكنني الانتظار بالخارج.” “…”. قرأت الرسالة دون الرد.
إنه خبر مفاجئ جدًا، ولكنه ليس جاهزًا بعد، وقد يسبب تسريب المعلومات مشاكل، لذا يرجى الحفاظ على سرية هذا الأمر لبعض الوقت. عودة إلى النقطة الرئيسية، تمكن بيتان من بيوراد من تعلم وتطوير السحر الدموي إلى حد السلسلة الثامنة وابتكار سحر يمكنه التمييز بين دماء الشياطين بقطرة دم واحدة فقط!
* * *
نعمل مع الإمبراطورية والمملكة لفصل السلالات الشيطانية ومعاقبة العشائر القذرة التي أخفت هويتها وخدعتنا.
***** شكرا للقراءة Isngard
اختراع بيتان للسحر الدموي كان أحد الأحداث الرئيسية التي أدت إلى النقطة المحورية في المهمة الرئيسية للعالم.
“هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها الختم السري للطاولة المستديرة.”
من دون أن أدرك، قد أكون بدأت أحترم روهاكان قليلاً. على الأقل، كان شخصاً أفضل من كل نفايات هذا القصر الإمبراطوري. كان رجلاً نبيلاً حقاً.
تمتمت بريميين دون تفكير كثير، بينما تظاهرت بأن الأمر ليس ذا أهمية، وسربت أسرار الرسالة.
“بيتان اخترع السحر الدموي.”
ناديت رين، الذي كان ينتظر بالجوار. “اشترِ أفضل الأحجار الكريستالية وأحجار المانا.” “كم الكمية؟” “ما يكفي لبناء كهف.”
في تلك اللحظة، ارتعشت بريميين قليلاً.
“…بيتان؟ أظن أن هذا يمكن اعتباره سراً كبيراً.”
فكرت بريميين لثانية ثم أخذت الرسالة. “حسناً.”
تمتمت بهدوء، لكن جسدها كان يظهر ردة فعل مختلفة من خلال الرؤية. بالطبع، وجهها بقي ثابتاً، لكن أوعيتها الدموية كانت تنقبض، وطاقتها تتحرك بشكل غير منتظم.
“قطرة دم واحدة تكفي للتمييز بين دماء الشياطين… سيكون هذا مريحاً.”
“حسناً، بالتأكيد.”
“…فريدن.” قضية الممر السفلي التي أصيبت فيها جولي بجروح خطيرة. في ذلك الوقت، من هاجم ديكولين كان سيد فريدن ووالدها. “إيغريس فون كريل فريدن.” سواء كان يحاول قتل ديكولين مع جولي، أو إذا كانت جولي متورطة بالصدفة، أو لم يكن لها علاقة بذلك… …لكن. ما لم أستطع فهمه إطلاقًا هو سبب احتفاظ ديكولين به في خزنته؟
عقدت بريميين ذراعيها. سلمتها الوثيقة.
“اقرئيها.”
“…هل هذا مسموح؟ الطاولة المستديرة قالت إنه سري—”
“هل عليّ أن أطيع أولئك العجائز من الطاولة المستديرة؟”
وصلت إلى الجزر، لكنني لم أسلك الطريق المزدحم. أرسلت الفارس إلى البوابة الأمامية أولاً وعدت إلى قصر يوكلين بينما كانت الأنظار موجهة إليهم. “لقد قمنا بعمل جيد.” كانت برميين، لكن ذلك أزعجني. “ما الذي فعلته؟” “كنت أُغلق المدخل من الخارج.” “…”. كانت تكذب بكل جرأة. حملت الصندوق الخشبي ونظرت إلى ساعتي. “سمعت أن القصر الإمبراطوري يطلب البروفيسور.” “أعلم.” “ألا يجب أن تذهب فورًا؟” “لدي شيء لأبحث عنه.”
فكرت بريميين لثانية ثم أخذت الرسالة.
“حسناً.”
تمتمت بريميين دون تفكير كثير، بينما تظاهرت بأن الأمر ليس ذا أهمية، وسربت أسرار الرسالة. “بيتان اخترع السحر الدموي.”
غادرت مكتبي، تاركاً إياها تقرأ المحتوى بمفردها.
“رين.”
“نعم.”
بالنسبة لصوفيين، كانت رغبة لحماية أكاذيبه. —لقد قتلت الإمبراطورة.
ناديت رين، الذي كان ينتظر بالجوار.
“اشترِ أفضل الأحجار الكريستالية وأحجار المانا.”
“كم الكمية؟”
“ما يكفي لبناء كهف.”
تمتمت بريميين دون تفكير كثير، بينما تظاهرت بأن الأمر ليس ذا أهمية، وسربت أسرار الرسالة. “بيتان اخترع السحر الدموي.”
جودة المانا من الدرجة الثالثة. وفقاً لنظام اللعبة، كان ذلك ارتفاعاً طفيفاً، لكنه سيكون مختلفاً تماماً في الواقع. سيكون من الصعب التكيف معه والتعامل معه. بالتشبيه، سيكون الأمر أشبه بزيادة مفاجئة في الطول بمقدار 20 سم. سيتعين عليّ تغيير كل ما اعتدت عليه وإعادة التعلم.
سأتجه إلى قصري. لا، قررت العودة إلى برج السحر، حيث لا يزال لدي عمل لأقوم به.
هذا يتطلب مكاناً تدريبياً اصطناعياً ومثالياً.
“سأستعد. بالمناسبة، إنهم بانتظارك في القصر الإمبراطوري.”
“سأغير ملابسي وأغادر.”
“حسناً.”
نعمل مع الإمبراطورية والمملكة لفصل السلالات الشيطانية ومعاقبة العشائر القذرة التي أخفت هويتها وخدعتنا.
لدي بدلة خاصة أرتديها عند زيارة القصر الإمبراطوري، وهي أكثر أناقة وبساطة. صعدت السلالم إلى غرفتي…
“…”
عندما فتحت الباب، توقفت عن الكلام. كان هناك شخص آخر في سريري.
“…”
الفصل 209: برج السحر (1) [شكرًا على الكلمات الطيبة!]
مرت كل أنواع المشاعر في داخلي، وتوقفت عن التنفس للحظة. الهدوء المتراكم في جسدي المخصص للتأمل كاد أن ينهار.
“…هذه الفتاة المزعجة.”
استدرت ببرود. أثناء مروري عبر الوليمة مع الألحان الكلاسيكية التي تعزف، والنبلاء يرقصون الفالس، وضحكات الخدم، وجواهر القصر الإمبراطوري الباهرة، غادرت.
يريل. لا أعلم متى وصلت، لكنها كانت منكمشة في سريري كروبي، تغط في النوم. وضعت يدي على جبيني. كانت هذه أول مرة أتعرق منذ فترة طويلة. لو كان الوحش الأسود بدلاً منها، كنت ربما قتلته.
“…”
إنه خبر مفاجئ جدًا، ولكنه ليس جاهزًا بعد، وقد يسبب تسريب المعلومات مشاكل، لذا يرجى الحفاظ على سرية هذا الأمر لبعض الوقت. عودة إلى النقطة الرئيسية، تمكن بيتان من بيوراد من تعلم وتطوير السحر الدموي إلى حد السلسلة الثامنة وابتكار سحر يمكنه التمييز بين دماء الشياطين بقطرة دم واحدة فقط!
نظرت إلى يريل. لحسن الحظ، كانت تنام بهدوء. لم تكن تسيل لعابها، وملابسها كانت نظيفة.
“…”
نعمل مع الإمبراطورية والمملكة لفصل السلالات الشيطانية ومعاقبة العشائر القذرة التي أخفت هويتها وخدعتنا.
فكرت فيما ينبغي عليّ فعله. هل أوقظها بسحبها من شعرها أو بضرب رأسها بالسرير؟ لكن لم يكن لدي وقت. صاحبة الجلالة، صوفيين، كانت بانتظاري. استدرت، متظاهراً بأني لم أرَ شيئاً. لم أكن مضطراً لحرق السرير لأن الأمر يتعلق بيريل، لحسن الحظ. التطهير سيكون كافياً.
عقدت بريميين ذراعيها. سلمتها الوثيقة. “اقرئيها.” “…هل هذا مسموح؟ الطاولة المستديرة قالت إنه سري—” “هل عليّ أن أطيع أولئك العجائز من الطاولة المستديرة؟”
بعد أن غيرت إلى ملابس أنيقة وأخذت صندوق روهاكان الخشبي، وقبل أن أغادر، نظرت فجأة إلى يريل مرة أخرى. كانت لا تزال تنام كطفلة.
“…هذا سخيف.”
شرح بينما انحنت وصيفة القصر في تحية. “لماذا لا تذهب لزيارة صاحبة الجلالة؟ قد يُسمح لك بالدخول اليوم.”
لا أعلم إن كانت تتصرف بوقاحة أو أن صدمة كبيرة غيرت مشاعرها. ربما عانت كثيراً من معرفة هويتها.
“إذا سال لعابك، سأقتلك.”
غادرت مكتبي، تاركاً إياها تقرأ المحتوى بمفردها. “رين.” “نعم.”
غادرت.
قبل بدء مهمة مرافقة الممر السفلي، أعطاها والدها سوارًا. —احتفظي به كتعويذة. كانت تلك أسعد لحظة في حياتها، شعرت بأنها قصيرة ولا نهائية في الوقت نفسه. كان أول هدية يعطيها لها والدها. والآن، رغم اختفائه، ظهر ابتسامة خافتة على شفتي جولي. لقد تصرف والدها بدافع الاهتمام بها، على الأقل في تلك اللحظة…
* * *
صعدت مباشرة إلى مكتبي. الآن أصبحت أرى ذكريات لم تكن في رأسي أصلاً بوضوح، بين آثار ديكولين الأصلي. من بينها، داخل الخزنة السحرية في المكتب— “…”. كان هناك سوار مكسور ومتآكل بين جميع الجواهر والحطام. عندما نظرت إليه بالرؤية السحرية، استطعت أن أرى أن وظيفة تتبع الموقع ما زالت ضعيفة.
وصلت إلى القصر الإمبراطوري. كان العديد من المسؤولين ينتظرونني بالفعل مع وليمة معدة. تجمع العديد من السحرة والخصيان والخدم خلفهم. تحدثوا معي وأبدوا اهتمامهم بالصندوق الخشبي الذي لا أزال أحمله، لكن لم أرغب في إهانة روهاكان بعرضه على هؤلاء الأشخاص القذرين.
لدي بدلة خاصة أرتديها عند زيارة القصر الإمبراطوري، وهي أكثر أناقة وبساطة. صعدت السلالم إلى غرفتي… “…” عندما فتحت الباب، توقفت عن الكلام. كان هناك شخص آخر في سريري. “…”
من دون أن أدرك، قد أكون بدأت أحترم روهاكان قليلاً. على الأقل، كان شخصاً أفضل من كل نفايات هذا القصر الإمبراطوري. كان رجلاً نبيلاً حقاً.
—[كتاب الطاولة المستديرة]— …الآن، بعد انتهاء الهجرة الطويلة، تأمل الطاولة المستديرة أن تساهم في استقرار القارة. تم إيصال حقيقة سرية إلى شيوخ الطاولة المستديرة أو أولئك الذين لديهم إمكانية أن يصبحوا شيوخًا.
“إلى اللورد ديكولين، الذي قتل ذلك الوحش الأسود اللعين—”
سأتجه إلى قصري. لا، قررت العودة إلى برج السحر، حيث لا يزال لدي عمل لأقوم به.
كان من يلقي النخب هو النبيل المركزي روميلوك. نظرت إليه لبرهة طويلة ثم استدرت.
“كنت أؤمن بك، أيها الأستاذ ديكولين!”
ناديت رين، الذي كان ينتظر بالجوار. “اشترِ أفضل الأحجار الكريستالية وأحجار المانا.” “كم الكمية؟” “ما يكفي لبناء كهف.”
بينما كنت أمر به، تحدث إلي ديلريك. أصبح ديلريك شخصية بارزة نوعاً ما في فرسان الإمبراطورية هذه الأيام. كان شاباً جيداً للاستخدام السياسي، لذا لن يضر دعمه بهذه الطريقة.
“صحيح. أنت أيضاً، واصل العمل بجد.”
يريل. لا أعلم متى وصلت، لكنها كانت منكمشة في سريري كروبي، تغط في النوم. وضعت يدي على جبيني. كانت هذه أول مرة أتعرق منذ فترة طويلة. لو كان الوحش الأسود بدلاً منها، كنت ربما قتلته. “…”
مع ذلك القول، مددت يدي لمصافحته، واتسعت عينا ديلريك. امتلأت وجنتاه، واتسعت ابتسامته.
“نعم!”
حين انحنى ديلريك، ويده ترتجف وهو يمدها، كاشفاً عن أسنانه الأمامية الشبيهة بالسنجاب— “الأستاذ ديكولين.”
حين انحنى ديلريك، ويده ترتجف وهو يمدها، كاشفاً عن أسنانه الأمامية الشبيهة بالسنجاب—
“الأستاذ ديكولين.”
صعدت مباشرة إلى مكتبي. الآن أصبحت أرى ذكريات لم تكن في رأسي أصلاً بوضوح، بين آثار ديكولين الأصلي. من بينها، داخل الخزنة السحرية في المكتب— “…”. كان هناك سوار مكسور ومتآكل بين جميع الجواهر والحطام. عندما نظرت إليه بالرؤية السحرية، استطعت أن أرى أن وظيفة تتبع الموقع ما زالت ضعيفة.
اقتربت مني امرأة. كانت هذه أول مرة أرى وجهها. بينما حدقت فيها بصمت، تحدث ديلريك بجانبي.
—هذه هي وصيفة القصر التي وظفتها صاحبة الجلالة. يبدو أنها محبوبة، لذا انتبه لها.
قبل بدء مهمة مرافقة الممر السفلي، أعطاها والدها سوارًا. —احتفظي به كتعويذة. كانت تلك أسعد لحظة في حياتها، شعرت بأنها قصيرة ولا نهائية في الوقت نفسه. كان أول هدية يعطيها لها والدها. والآن، رغم اختفائه، ظهر ابتسامة خافتة على شفتي جولي. لقد تصرف والدها بدافع الاهتمام بها، على الأقل في تلك اللحظة…
شرح بينما انحنت وصيفة القصر في تحية.
“لماذا لا تذهب لزيارة صاحبة الجلالة؟ قد يُسمح لك بالدخول اليوم.”
بعد أن غيرت إلى ملابس أنيقة وأخذت صندوق روهاكان الخشبي، وقبل أن أغادر، نظرت فجأة إلى يريل مرة أخرى. كانت لا تزال تنام كطفلة. “…هذا سخيف.”
صوفيين، التي كانت مشغولة بالعمل، أعادت فتح أبوابها أخيراً. كنت على وشك الرد لكنني توقفت فجأة واسترجعت ذاكرتي. فكرت فيما قد تطلبه صوفيين مني.
—حتى لو قتلتك صوفيين في المستقبل، ستبقى بجانبها دائماً.
اقتربت مني امرأة. كانت هذه أول مرة أرى وجهها. بينما حدقت فيها بصمت، تحدث ديلريك بجانبي. —هذه هي وصيفة القصر التي وظفتها صاحبة الجلالة. يبدو أنها محبوبة، لذا انتبه لها.
ترددت كلمات روهاكان في أذني.
—من الجيد أنني التقيت بك. لنلتقِ مجدداً في المرة القادمة، أيها التلميذ.
بالنسبة لصوفيين، كانت رغبة لحماية أكاذيبه.
—لقد قتلت الإمبراطورة.
نظرت إلى يريل. لحسن الحظ، كانت تنام بهدوء. لم تكن تسيل لعابها، وملابسها كانت نظيفة. “…”
لكن اليوم، ستطلب صوفيين بالتأكيد الحقيقة، وإذا حدث ذلك… قد يكون من الأفضل ألا ألتقي بها. على الأقل، إذا كان الغرض من اللقاء هو روهاكان، فسيكون من الأفضل تجنبها. لم أستطع الكذب عليها.
“الأستاذ ديكولين؟”
إنه خبر مفاجئ جدًا، ولكنه ليس جاهزًا بعد، وقد يسبب تسريب المعلومات مشاكل، لذا يرجى الحفاظ على سرية هذا الأمر لبعض الوقت. عودة إلى النقطة الرئيسية، تمكن بيتان من بيوراد من تعلم وتطوير السحر الدموي إلى حد السلسلة الثامنة وابتكار سحر يمكنه التمييز بين دماء الشياطين بقطرة دم واحدة فقط!
ناداني وصيفة القصر مجدداً. توقفت عن التفكير ونظرت إليها. ابتسمت وتابعت الحديث.
“إذا لم يكن اليوم، قد لا تحصل على فرصة أخرى. لذا أسرع، صاحبة الجلالة—”
“خذي هذا.”
فكرت فيما ينبغي عليّ فعله. هل أوقظها بسحبها من شعرها أو بضرب رأسها بالسرير؟ لكن لم يكن لدي وقت. صاحبة الجلالة، صوفيين، كانت بانتظاري. استدرت، متظاهراً بأني لم أرَ شيئاً. لم أكن مضطراً لحرق السرير لأن الأمر يتعلق بيريل، لحسن الحظ. التطهير سيكون كافياً.
أعطيتها الصندوق الخشبي الخاص بروهاكان. رمشت بعينيها وهي تمسكه بوجه يعبر عن عدم فهم ما يحدث.
“هـ-هذا… أسلمه مباشرة إلى صاحبة الجلالة؟ إذا لم يكن اليوم، ربما لن تحصل على فرصة أخرى…”
لا أعلم إن كانت تتصرف بوقاحة أو أن صدمة كبيرة غيرت مشاعرها. ربما عانت كثيراً من معرفة هويتها. “إذا سال لعابك، سأقتلك.”
وصيفة القصر، المرتبكة، بدأت ترتجف. ومع ذلك، هززت رأسي.
“اليوم ليس الأربعاء.”
“نعم؟”
“اليوم الذي أدرّس فيه هو كل أربعاء.”
ناداني وصيفة القصر مجدداً. توقفت عن التفكير ونظرت إليها. ابتسمت وتابعت الحديث. “إذا لم يكن اليوم، قد لا تحصل على فرصة أخرى. لذا أسرع، صاحبة الجلالة—” “خذي هذا.”
عدلت أكمامي وياقتي، ثم نظرت إلى الصندوق الخشبي.
“اليوم، أنا فقط أنفذ أمر الإمبراطور. لذا، لا حاجة للزيارة شخصياً.”
بينما كنت أمر به، تحدث إلي ديلريك. أصبح ديلريك شخصية بارزة نوعاً ما في فرسان الإمبراطورية هذه الأيام. كان شاباً جيداً للاستخدام السياسي، لذا لن يضر دعمه بهذه الطريقة. “صحيح. أنت أيضاً، واصل العمل بجد.”
فغر فم وصيفة القصر كأن فكها سقط من الصدمة.
“أنا أغادر، ويمكنك تسليم روهاكان إلى صاحبة الجلالة.”
“أوه، أنا… أنا—!”
صعدت مباشرة إلى مكتبي. الآن أصبحت أرى ذكريات لم تكن في رأسي أصلاً بوضوح، بين آثار ديكولين الأصلي. من بينها، داخل الخزنة السحرية في المكتب— “…”. كان هناك سوار مكسور ومتآكل بين جميع الجواهر والحطام. عندما نظرت إليه بالرؤية السحرية، استطعت أن أرى أن وظيفة تتبع الموقع ما زالت ضعيفة.
استدرت ببرود. أثناء مروري عبر الوليمة مع الألحان الكلاسيكية التي تعزف، والنبلاء يرقصون الفالس، وضحكات الخدم، وجواهر القصر الإمبراطوري الباهرة، غادرت.
“…جولي.” نادى إسحاق عليها. نظرت جولي إلى قائدها السابق وأومأت برأسها. “نعم.” “كيف… حالك؟” السؤال لم يكن من طبع إسحاق، الذي كان دائمًا جافًا وثابتًا. لم تستطع جولي إخفاء دهشتها. “لا يوجد شقوق في حياة الفارس. لماذا تسأل عن أمر كهذا؟” “…”. ابتسم إسحاق بمرارة. الآن كان غارقًا في الندم. لا، لم يكن الوحيد؛ كل الفرسان هنا شعروا بالشيء نفسه. في هذا الكرم، واجهوا ماضيهم والتقوا بذكرياتهم بفضل خط الزمان الخاص بروهاكان.
سأتجه إلى قصري. لا، قررت العودة إلى برج السحر، حيث لا يزال لدي عمل لأقوم به.
إنه خبر مفاجئ جدًا، ولكنه ليس جاهزًا بعد، وقد يسبب تسريب المعلومات مشاكل، لذا يرجى الحفاظ على سرية هذا الأمر لبعض الوقت. عودة إلى النقطة الرئيسية، تمكن بيتان من بيوراد من تعلم وتطوير السحر الدموي إلى حد السلسلة الثامنة وابتكار سحر يمكنه التمييز بين دماء الشياطين بقطرة دم واحدة فقط!
*****
شكرا للقراءة
Isngard
بينما كنت أمر به، تحدث إلي ديلريك. أصبح ديلريك شخصية بارزة نوعاً ما في فرسان الإمبراطورية هذه الأيام. كان شاباً جيداً للاستخدام السياسي، لذا لن يضر دعمه بهذه الطريقة. “صحيح. أنت أيضاً، واصل العمل بجد.”
عقدت بريميين ذراعيها. سلمتها الوثيقة. “اقرئيها.” “…هل هذا مسموح؟ الطاولة المستديرة قالت إنه سري—” “هل عليّ أن أطيع أولئك العجائز من الطاولة المستديرة؟”
