الرحلة. (1)
نظرت صوفين حول الحرم الجامعي وذقنها على يدها. طلاب الجامعة، والسحرة، والفرسان، والأطباء… شبابٌ سيُصبحون مستقبل الإمبراطورية، يأتون ويذهبون.
“الأستاذ هو كما سمعت.”
“…كرم. تقصد كرم روهكان؟”
“على أية حال، أنا أقول أنني أهتم بك كثيرًا.”
في أحد المطاعم الفاخرة في ماكان، كان روزيف يتحدث أثناء تناولنا وجبة الطعام المشتركة.
اقتربت الإبرة ببطء، وقلبها يخفق بشدة. قطرة دم واحدة. بناءً على الوثيقة السرية التي سربها ديكولين لها، لم يستغرق الأمر سوى خمس دقائق لتحديد ما إذا كان دمًا شيطانيًا. هل كان هذا الوقت كافيًا للهروب؟ لا، لم يكن الحرس الملكي المجتمعون ضعفاء.
“هناك سبب يجعل جلالتها تثق بك.”
“أنا لست متأكدًا.”
قطعتُ شريحة لحم العجل بسكين، فخرجت منها العصارة. كان طعامًا ستحبه إيفرين.
كانت بريمين تعبث بكيس التبرع بالدم في جيبها.
“ولكن هل يتقدم البروتستانت الآن؟”
أومأت برأسي. ابتسمت روزيف ابتسامة مشرقة.
سأل إيهيلم.
ابتسم بسخرية وهو يشرب نبيذه. كانت عينا روزيف رقيقتين كخيط، وملتويتين كعيني ثعلب.
“اعتقدت أن البروتستانت سيعيشون بهدوء في الكنيسة؟”
ثم نظر إليّ جميع من في المطعم. روزيف، وإيهيلم، وبريمين، التي كنت أجلس معها، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من حولنا. وضعت سكيني جانبًا.
لا أعرف لماذا فعل البروفيسور ذلك، لكن… سيدتي، هل أنتِ بخير؟ لقد زار البروفيسور ديكولين ذلك المكان…
ابتسم بسخرية وهو يشرب نبيذه. كانت عينا روزيف رقيقتين كخيط، وملتويتين كعيني ثعلب.
“إن من واجب الكنيسة القضاء على أي انحراف عن الإيمان.”
قطع روزيف قطعة من الهليون. كان نباتيًا، وامتنع عن الشرب لأنه قد يُشوّه شرفه. وكان أيضًا عازبًا، تمامًا مثل إيدسيلا.
“لا، ولكن رغم ذلك، ألا يؤمن البروتستانت بالله؟”
“نائبة المدير بريمين، إصبعك من فضلك.”
وأخيرًا غادر ماكان بعد أن أخذ حصان المدير.
كانت هناك ثلاث ديانات رئيسية في القارة. بعد انهيار العصر المقدس. اتبع البروتستانت تعاليم ومبادئ إيدسيلا
“لم يكن هناك الكثير.”
نعم، هذا صحيح.
قطع روزيف قطعة من الهليون. كان نباتيًا، وامتنع عن الشرب لأنه قد يُشوّه شرفه. وكان أيضًا عازبًا، تمامًا مثل إيدسيلا.
أجاب ديكولين باختصار.
”
حسنًا! انتبهوا يا جميع المسؤولين!
لم يكن إيهيلم ولا أنا من سأل، بل بريمين من إدارة الأمن. اجتمع مسؤولون حكوميون من الإمبراطورية في ماكان لمتابعة آثار باراهال، وكانت بريمين، نائبة مدير الأمن، من بينهم. ابتسمت روزيف ابتسامة مشرقة.
نعم. كان يأمر ضباط الأمن ذوي الرتب الدنيا برشّ الحصان كلما شعر بالملل.
“أوه~، هذا-”
“هل أنت مشغول؟”
”
ثم نظر إليّ جميع من في المطعم. روزيف، وإيهيلم، وبريمين، التي كنت أجلس معها، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من حولنا. وضعت سكيني جانبًا.
“…خذ هذا.”
“لذا، قام البروفيسور بقتل روحهان واختارني.”
في الوقت المناسب، وصلت الساعة إلى الثامنة.
أخذت روزيف قضمة أخرى قبل الاستمرار.
لقد فقد أهان الكلمات.
“أرى.”
حدقت في روزيف.
وضع روزيف سكينه أيضًا، ومسح فمه بمنديل.
—…إفي. أنتِ لستِ طبيعية الآن.
نظرت بريمين بهدوء بيني وبين روزيف. في هذه الأثناء، كان إيهيلم يشرب نبيذه.
“أوه… هذا صحيح. على أي حال، بفضل جنونك، لا بد أن مكانة إدارة الأمن قد ارتفعت قليلاً.”
“حسنًا، سنبدأ.”
“أرى.”
“لا، أنا لست كذلك!”
ثم أومأ ديكولين ووضع عصاه على الأرض، وتظاهر بابتسامة خفيفة.
أومأت برأسي. ابتسمت روزيف ابتسامة مشرقة.
كانت بريمين تعبث بكيس التبرع بالدم في جيبها.
“كما هو متوقع-”
“أوه~، هذا-”
بينما كان الفارس يصرخ، تحركت بريمين. التقطت الإبرة، وثقبت كيس الدم في جيبها، ثم وضعت قطرة منه على إصبعها.
“أليس لأنه إنسان؟”
“ولكن لماذا نشك في التعاليم الموجودة؟”
“هل أنت مشغول؟”
“هل هذا صحيح؟”
“…”
تصلب وجه روزيف في تلك اللحظة.
لم يكن آهان يعلم سبب عودة هذا الأستاذ فجأةً إلى الكرم. كان روحكان أسوأ مجرم في الإمبراطورية، لذا فإن مجرد الاقتراب من الكرم سيكون في غير صالحه سياسيًا.
أمِلتُ رأسي، وارتسمت ابتسامة غير مسموعة على شفتي.
أمِلتُ رأسي، وارتسمت ابتسامة غير مسموعة على شفتي.
“هل أصبحت مجنونة؟”
“إذا كنت تريد الشك في شيء، فاشك فيه تمامًا، وإذا كنت تريد أن تصدقه، فاصدقه تمامًا.”
كان هذا الرجل البارد إنسانًا أيضًا في النهاية.
“لا، لقد كانت فرضية مثيرة للاهتمام.”
ابتسمت روزيف بسرعة مرة أخرى.
كانت هناك ثلاث ديانات رئيسية في القارة. بعد انهيار العصر المقدس. اتبع البروتستانت تعاليم ومبادئ إيدسيلا
“أوه… هذه هي الكلية… همم؟”
في الواقع، كان هذا أيضًا هو العنوان الرسمي للعبة.
ابتعد ديكولين بخطوات واسعة، ثم استدار فجأةً لينظر إليها مجددًا. ابتلعت بريمين تنهيدة الارتياح التي كانت تطلقها.
“خبر سيء؟ ما هو؟”
هذا الرجل الذي يبدو أنه ليس لديه دم أو دموع … كان إنسانًا أيضًا بعد كل شيء.
صحيح. إيدسيلا هو أصل السحر في القارة. أحترمه لذلك، لا لدينه. أفهم السحر الذي تركه وراءه، وأشك فيه.
مع أنني كنت أعلم أنني من فرضت الشجار بينهما. لأنني لا أصدق “ديكولين الذي يعشقه روهكان”، لكنني أصدق “ديكولين الذي قتل روهكان”.
نظرت إلى الساعة: 7:55.
“إن من واجب الكنيسة القضاء على أي انحراف عن الإيمان.”
—هاه؟ عمّا تتحدثين يا إيفي؟
“وبسبب هذا الشك، فأنا أعرف إجابات الأسئلة المختلفة التي يطرحها البروتستانت في الكتاب .”
قاطع صوتٌ رئيسَ قسم الأمن. كان الفارسَ الملكيَّ ذي النجومِ الثلاثِ على صدره، ديلريك.
“…أسئلة مختلفة؟”
حان الوقت؛ سأذهب حينها. يمكنك تجاهل الأمر، فهو استنتاج غير ديني على أي حال.
“في الليلة الماضية، ذهب ديكولين إلى الكرم.”
“أوه…”
وهكذا، كانت هناك أسئلة كثيرة في الكتاب ، ولكنني كنت أعرف معظمها بفضل معرفتي باللعبة وفهمها.
“…هل هذا صحيح؟”
أهان هزت رأسها بتعبير مذهول.
“في الليلة الماضية، ذهب ديكولين إلى الكرم.”
حاول روزيف جاهدا أن يبتسم، لكن وجهه أصبح أكثر تصلبًا بينما واصلت الشرح.
“يبدو لي أن المثل الأخير لإدسيلا يشبه الخريطة.”
في أحد المطاعم الفاخرة في ماكان، كان روزيف يتحدث أثناء تناولنا وجبة الطعام المشتركة.
خريطة، دليل يُظهر موقع الآثار المقدسة التي كانت جزءًا من المهمة الرئيسية. لا بد أن الكنيسة بحثت في هذا الأمر مليًا. ربما لم يكن معروفًا إلا لقلة من الناس، في سرية تامة.
“…همم. هذا مثير للاهتمام. ماذا يوجد أيضًا؟”
لم يسمح روزيف لأي شيء بالظهور، و-
تيك-
في الوقت المناسب، وصلت الساعة إلى الثامنة.
حان الوقت؛ سأذهب حينها. يمكنك تجاهل الأمر، فهو استنتاج غير ديني على أي حال.
كل ما نحتاجه هو نقل الأسرى. ليس أمامنا الكثير لنفعله.
جهّز حصانًا. عليّ الذهاب إلى مكانٍ ما بمفردي.
“لا، لقد كانت فرضية مثيرة للاهتمام.”
وقفتُ. ابتسمت روزيف وأومأت برأسها، لكنني استطعتُ رؤية التعبير الكامن تحتها. توتر، قلق، مفاجأة، شك. كان روزيف كاهنًا أمينًا.
—هاه؟ عمّا تتحدثين يا إيفي؟
*****
عندما اجتمع كبار المسؤولين في مطعم “ماكان” ودخلوا المطعم، توجهت بريمين فورًا إلى ديكولين. وبالطبع، صُدم جميع أفراد إدارة الأمن، لكن ديكولين ترك بريمين وشأنها على حين غرة.
جهّز حصانًا. عليّ الذهاب إلى مكانٍ ما بمفردي.
“كيف كان الأمر، نائب المدير؟”
في الليل، عندما غربت الشمس، غادرت بريميين المطعم في ماكان مع المسؤولين الآخرين متشبثين بها.
“…كرم. تقصد كرم روهكان؟”
“لم يكن هناك الكثير.”
يا له من ارتياح! يا إلله، صدقني! ظننتك مجنونًا.
ابتلع أهان ريقه وتلعثم.
لقد تم تجميع تفكير أهان على هذا النحو، لكن صوفين استمر بلطف.
مسح رئيس قسم الأمن العرق عن رأسه الأصلع.
بينما كان الفارس يصرخ، تحركت بريمين. التقطت الإبرة، وثقبت كيس الدم في جيبها، ثم وضعت قطرة منه على إصبعها.
“أوه~، هذا-”
“لقد جلست فجأة بجانب الأستاذ بلا خجل.”
—…أنا لا أنام على أي حال، لذلك لا أعتقد أنني سأتعب حتى لو لم أنم.
تصلب وجه روزيف في تلك اللحظة.
عندما اجتمع كبار المسؤولين في مطعم “ماكان” ودخلوا المطعم، توجهت بريمين فورًا إلى ديكولين. وبالطبع، صُدم جميع أفراد إدارة الأمن، لكن ديكولين ترك بريمين وشأنها على حين غرة.
“أوه… هذا صحيح. على أي حال، بفضل جنونك، لا بد أن مكانة إدارة الأمن قد ارتفعت قليلاً.”
“…هل هذا صحيح؟”
صحيح. إيدسيلا هو أصل السحر في القارة. أحترمه لذلك، لا لدينه. أفهم السحر الذي تركه وراءه، وأشك فيه.
—تقرير. ديكولين؟
متى نبدأ عملنا؟
كل ما نحتاجه هو نقل الأسرى. ليس أمامنا الكثير لنفعله.
كان سبب تجمعهم في ماكان هو التعامل مع تداعيات معركة باراهال. ومن بين مهامهم العديدة تفتيش الأسرى ونقلهم.
كان سبب تجمعهم في ماكان هو التعامل مع تداعيات معركة باراهال. ومن بين مهامهم العديدة تفتيش الأسرى ونقلهم.
على أي حال، هذا جيد. لا أعرف كيف أصبحتَ قريبًا من البروفيسور بهذه الشخصية اللعينة، لكن-
كانت هناك ثلاث ديانات رئيسية في القارة. بعد انهيار العصر المقدس. اتبع البروتستانت تعاليم ومبادئ إيدسيلا
وكان الشخص الذي صاح بشأن المشروبات هو صاحب المقهى والأخت الصغرى لديكولين، التي جاءت لزيارة مدرستها الأم، ييريل.
حسنًا! انتبهوا يا جميع المسؤولين!
قاطع صوتٌ رئيسَ قسم الأمن. كان الفارسَ الملكيَّ ذي النجومِ الثلاثِ على صدره، ديلريك.
“من الآن فصاعدا، سوف نقوم بسحب الدم.”
“نائبة المدير بريمين، إصبعك من فضلك.”
هذه المرة، أسأتُ للأستاذ. لذا، سأدعه يسترجع ذكرياته-
“دم؟”
صحيح. قطرة واحدة تكفي. إنها سحرٌ مُبتكر حديثاً، لكنها ستُبسّط عملية إعادة إصدار هويتك في حال فقدانها.
“اعتقدت أن البروتستانت سيعيشون بهدوء في الكنيسة؟”
في أحد المطاعم الفاخرة في ماكان، كان روزيف يتحدث أثناء تناولنا وجبة الطعام المشتركة.
جلست صوفين، وهي تدوس بقدميها، على شرفة مقهى قريب. جلس أهان مقابلها بوجهٍ مُنزعج. هذا القدر من التواصل البصري لم يكن مقبولًا لسيدة بلاط…
أومأ معظم المسؤولين، لكن بريمين لم تكن كذلك. كانت تعرف معنى هذا الاختبار: تصنيف دم الشيطان. كانت مستعدة تحسبًا لأي طارئ. كان لديها كيس تبرع بالدم.
جمع الفارس الدم دون أن يدرك ذلك.
“أوه…”
“…أسئلة مختلفة؟”
لكن الفرسان الملكيين سيجمعون العينات مباشرةً، من خلال وخزك بإبرة ووضعها في الزجاجة.
وهكذا، كانت هناك أسئلة كثيرة في الكتاب ، ولكنني كنت أعرف معظمها بفضل معرفتي باللعبة وفهمها.
“…”
قطعتُ شريحة لحم العجل بسكين، فخرجت منها العصارة. كان طعامًا ستحبه إيفرين.
تيك-
كانت بريمين تعبث بكيس التبرع بالدم في جيبها.
“…نعم.”
عندما نظرت إليها وذراعيها مطويتان، شعرت صوفين بشيء من السعادة بعد وقت طويل جدًا.
“حسنًا، سنبدأ.”
يا له من ارتياح! يا إلله، صدقني! ظننتك مجنونًا.
لا بأس. خمس ساعات من أصل أربع وعشرين ساعة في اليوم. خمس. خمس، ثماني، ثلاثون.
اقترب الفرسان الملكيون من المسؤولين واحدًا تلو الآخر. وفي خضم ذلك، كانت بريمين تفكر.
قاطع صوتٌ رئيسَ قسم الأمن. كان الفارسَ الملكيَّ ذي النجومِ الثلاثِ على صدره، ديلريك.
في الواقع، كان هذا أيضًا هو العنوان الرسمي للعبة.
“همم.”
لقد تم تجميع تفكير أهان على هذا النحو، لكن صوفين استمر بلطف.
صحيح. قطرة واحدة تكفي. إنها سحرٌ مُبتكر حديثاً، لكنها ستُبسّط عملية إعادة إصدار هويتك في حال فقدانها.
…كرم روهاكان.
“لم يكن هناك الكثير.”
حسنًا، لم يكن من المعتاد استدعاء مديري جميع الأقسام للتعامل مع ما بعد الأحداث. لم يكن الأمر شائعًا، ولكن لم تكن هناك طريقة للتعامل مع هذا. هل سيُفتشون المؤسسة بأكملها بعد ما حدث في باراهل؟
نعم، سيدي… هذا صحيح يا ليدي صوفيان. سيدتي طالبة في إدارة الأعمال.
نعم، هذا صحيح. ولكن، لماذا عاد البروفيسور إلى هناك…؟
“نائبة المدير بريمين، إصبعك من فضلك.”
في تلك اللحظة، اقترب منها فارس ملكي يحمل إبرة. أومأت بريمين برأسها ومدّت إصبعها.
كل ما نحتاجه هو نقل الأسرى. ليس أمامنا الكثير لنفعله.
“حسنًا، سأقوم بسحب الدم الآن.”
اقتربت الإبرة ببطء، وقلبها يخفق بشدة. قطرة دم واحدة. بناءً على الوثيقة السرية التي سربها ديكولين لها، لم يستغرق الأمر سوى خمس دقائق لتحديد ما إذا كان دمًا شيطانيًا. هل كان هذا الوقت كافيًا للهروب؟ لا، لم يكن الحرس الملكي المجتمعون ضعفاء.
“على أية حال، أنا أقول أنني أهتم بك كثيرًا.”
“هذا…”
…لقد كان طريقًا مسدودًا. حالما أوشكت على الاعتراف بذلك-
“إن من واجب الكنيسة القضاء على أي انحراف عن الإيمان.”
“نائبة المديرة بريمين.”
ابتعد ديكولين بخطوات واسعة، ثم استدار فجأةً لينظر إليها مجددًا. ابتلعت بريمين تنهيدة الارتياح التي كانت تطلقها.
ناداها أحدهم. توقفت الإبرة التي كانت على وشك وخز جلدها. عند ذلك الصوت، وضع الفارس الملكي الإبرة جانبًا ورفع يده فورًا مُحيّيًا.
لا بأس. خمس ساعات من أصل أربع وعشرين ساعة في اليوم. خمس. خمس، ثماني، ثلاثون.
“مشروب واحد لكل شخص هنا.”
ناداها أحدهم. توقفت الإبرة التي كانت على وشك وخز جلدها. عند ذلك الصوت، وضع الفارس الملكي الإبرة جانبًا ورفع يده فورًا مُحيّيًا.
“وفاء!”
بزيّ احتفالي، بدا ديكولين كجندي. نظر إلى الفارس الملكي قبل أن يتكلم.
“هل أنت مشغول؟”
“لقد جلست فجأة بجانب الأستاذ بلا خجل.”
اقتربت الإبرة ببطء، وقلبها يخفق بشدة. قطرة دم واحدة. بناءً على الوثيقة السرية التي سربها ديكولين لها، لم يستغرق الأمر سوى خمس دقائق لتحديد ما إذا كان دمًا شيطانيًا. هل كان هذا الوقت كافيًا للهروب؟ لا، لم يكن الحرس الملكي المجتمعون ضعفاء.
“لا، أنا لست كذلك!”
“…انتظر يا كرم.”
نعم، سيدي… هذا صحيح يا ليدي صوفيان. سيدتي طالبة في إدارة الأعمال.
بينما كان الفارس يصرخ، تحركت بريمين. التقطت الإبرة، وثقبت كيس الدم في جيبها، ثم وضعت قطرة منه على إصبعها.
“…خذ هذا.”
كانت بريمين تعبث بكيس التبرع بالدم في جيبها.
وبعد ذلك، قامت بشكل طبيعي بتمرير إصبعها الذي يحتوي على الإبرة.
“همم.”
قطعتُ شريحة لحم العجل بسكين، فخرجت منها العصارة. كان طعامًا ستحبه إيفرين.
“أوه نعم!”
“اعتقدت أن البروتستانت سيعيشون بهدوء في الكنيسة؟”
جمع الفارس الدم دون أن يدرك ذلك.
قاطع صوتٌ رئيسَ قسم الأمن. كان الفارسَ الملكيَّ ذي النجومِ الثلاثِ على صدره، ديلريك.
انتهت مهمتي. تفضل وتكلم يا أستاذ!
—هاه؟ عمّا تتحدثين يا إيفي؟
“تمام.”
*****
غادر الفارس، ونظرت بريمين إلى ديكولين، والتقت عيناه.
“لا، أنا لست كذلك!”
“ما شأنك بي؟”
“أوه… هذا صحيح. على أي حال، بفضل جنونك، لا بد أن مكانة إدارة الأمن قد ارتفعت قليلاً.”
أجاب ديكولين باختصار.
“خذها فقط. أود أن أرى هذا الأخطبوط يبكي.”
جهّز حصانًا. عليّ الذهاب إلى مكانٍ ما بمفردي.
رفع صوفيان نظره إلى السماء، وهو يتمتم بهدوء. لم تكن هناك سحابة واحدة.
يطلب منها بشكل تافه أن تحضر الحصان.
إلى أين؟ في هذا الوقت المتأخر من الليل؟
“كرم العنب.”
“…أعتقد أنه يمكنك أخذ أي حصان إلى الإسطبل.”
صوتٌ عالٍ أزعج أجواءهم المهيبة. نظر صوفيان وأهان إلى الأعلى بدهشة.
“همم.”
نعم، سيدي… هذا صحيح يا ليدي صوفيان. سيدتي طالبة في إدارة الأعمال.
“على أية حال، سأذهب إلى هذا المكان أيضًا.”
ثم أومأ ديكولين ووضع عصاه على الأرض، وتظاهر بابتسامة خفيفة.
“…البروفيسور أكثر سياسيةً من أي شخص آخر في القصر الإمبراطوري. إذا عاد إلى الكرم، فقد ينتهز الأشراف هذه الفرصة.”
“يمين.”
“…”
وهكذا، كانت هناك أسئلة كثيرة في الكتاب ، ولكنني كنت أعرف معظمها بفضل معرفتي باللعبة وفهمها.
ألقى صوفيان نظرة حول المباني العديدة المنتشرة في الجامعة.
في تلك اللحظة، شعرت بريمين بنوع من عدم الانسجام. لا، هذا التنافر الذي كانت تشعر به منذ زمن طويل كان يتحول تدريجيًا إلى شعور واضح. شك وطمأنينة، شعوران بينهما.
لكن، يوجد حصان أسود في الإسطبل. إنه الحصان الذي امتطاه مديرنا، وله سمعة طيبة كحصان عزيز.
“حسنًا، سنبدأ.”
“هل هذا صحيح؟”
“على أية حال، أنا أقول أنني أهتم بك كثيرًا.”
نعم. كان يأمر ضباط الأمن ذوي الرتب الدنيا برشّ الحصان كلما شعر بالملل.
“حسنًا، سأقوم بسحب الدم الآن.”
“…ماذا؟”
ابتلع أهان ريقه وتلعثم.
“هل أنت مشغول؟”
“أخبره أنني سأستعيرها ليوم واحد فقط.”
“خذها فقط. أود أن أرى هذا الأخطبوط يبكي.”
“حسنًا، سأقوم بسحب الدم الآن.”
“حسنًا، سنبدأ.”
—…آه، لا يمكنك الإبلاغ عنه لأنه ديكولين.
“حسنا، سأذهب.”
خطوة، خطوة—
“أنا لست متأكدًا.”
يطلب منها بشكل تافه أن تحضر الحصان.
ابتعد ديكولين بخطوات واسعة، ثم استدار فجأةً لينظر إليها مجددًا. ابتلعت بريمين تنهيدة الارتياح التي كانت تطلقها.
“نائب المدير.”
لم يكن إيهيلم ولا أنا من سأل، بل بريمين من إدارة الأمن. اجتمع مسؤولون حكوميون من الإمبراطورية في ماكان لمتابعة آثار باراهال، وكانت بريمين، نائبة مدير الأمن، من بينهم. ابتسمت روزيف ابتسامة مشرقة.
“ماذا؟”
كان المظهر الجانبي لديكولين حادًا. العيون، والأنف، والفم، والفك. بدا كل ذلك قادرًا على القطع.
“لقد بدا الأستاذ بخير حتى بعد قتل معلمه… لكن، أعتقد أنه ليس كذلك.”
“…نعم.”
ابتعد ديكولين بخطوات واسعة، ثم استدار فجأةً لينظر إليها مجددًا. ابتلعت بريمين تنهيدة الارتياح التي كانت تطلقها.
“مهما حدث، أو مهما توقعت، ضع دائمًا في اعتبارك أن إجراءاتك المضادة سوف تفشل.”
كان يتحدث معها كأنه يُعطيها نصيحة. هاجمها صوته البارد.
“كيف كان الأمر، نائب المدير؟”
“ولكن هل يتقدم البروتستانت الآن؟”
“لقد جلست فجأة بجانب الأستاذ بلا خجل.”
“على أية حال، أنا أقول أنني أهتم بك كثيرًا.”
—…آه، لا يمكنك الإبلاغ عنه لأنه ديكولين.
—هاه؟ عمّا تتحدثين يا إيفي؟
“أخبره أنني سأستعيرها ليوم واحد فقط.”
“…”
متى نبدأ عملنا؟
“خذها فقط. أود أن أرى هذا الأخطبوط يبكي.”
لم تفهم ما قاله. غادر فجأةً، لكن بريمين واصلت التحديق في ظهره وهو يدخل الإسطبل.
وأخيرًا غادر ماكان بعد أن أخذ حصان المدير.
“إذهب و مت، أيها المخرج الأخطبوط المجنون.”
عندما اجتمع كبار المسؤولين في مطعم “ماكان” ودخلوا المطعم، توجهت بريمين فورًا إلى ديكولين. وبالطبع، صُدم جميع أفراد إدارة الأمن، لكن ديكولين ترك بريمين وشأنها على حين غرة.
لم تكن تعلم إلى أين كان ديكولين ذاهبًا، لكنه ملأها بالسرور.
“…هل هذا صحيح؟”
“…انتظر يا كرم.”
جهّز حصانًا. عليّ الذهاب إلى مكانٍ ما بمفردي.
كان تلميذًا لروحهان، وبدا أن روحهان يهتم لأمره. لا، بل كان يُعزّه. على الأقل عندما التقى بي.
لقد جاءت الكلمة لها متأخرا.
“…”
…كرم روهاكان.
“اعذرني!”
*****
مع أنني كنت أعلم أنني من فرضت الشجار بينهما. لأنني لا أصدق “ديكولين الذي يعشقه روهكان”، لكنني أصدق “ديكولين الذي قتل روهكان”.
كل ما نحتاجه هو نقل الأسرى. ليس أمامنا الكثير لنفعله.
نظرت صوفين حول الحرم الجامعي وذقنها على يدها. طلاب الجامعة، والسحرة، والفرسان، والأطباء… شبابٌ سيُصبحون مستقبل الإمبراطورية، يأتون ويذهبون.
حسنًا! انتبهوا يا جميع المسؤولين!
تشانج، تشانج، تشانج—
على أرض الجامعة الإمبراطورية، حيث تشرق شمس الربيع بشكل ساطع، وقبل بداية الفصل الدراسي الجديد الممتع، كان صوفيان وأهان متنكرين يسيران على طول الطريق.
“أوه… هذه هي الكلية… همم؟”
برز وجه مألوف على مقعد الحديقة البعيد.
—…أنا لا أنام على أي حال، لذلك لا أعتقد أنني سأتعب حتى لو لم أنم.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
—هاه؟ عمّا تتحدثين يا إيفي؟
لم تفهم ما قاله. غادر فجأةً، لكن بريمين واصلت التحديق في ظهره وهو يدخل الإسطبل.
“حسنا، سأذهب.”
تلميذة ديكولين ومساعدته، إيفرين. لسببٍ ما، كانت عيناها، كعيني الباندا، تحدقان بنظرةٍ فارغةٍ إلى بركة الحديقة.
“-أنا أيضًا لا أعرف.”
“حسنًا، سنبدأ.”
– إيفي، هل أنتِ مشغولة بمراجعة أطروحتكِ؟ تبدين متعبة جدًا. فقط اخلدي إلى النوم.
-لا، لا أستطيع النوم لأن ديكولين ليس هنا.
– ماذا؟ أليس قصيرًا جدًا، يمنعك من النوم؟ إذاً! أبلغ عنه!
“حسنًا، سأقوم بسحب الدم الآن.”
في تلك اللحظة، اقترب منها فارس ملكي يحمل إبرة. أومأت بريمين برأسها ومدّت إصبعها.
“وفاء!”
برز وجه مألوف على مقعد الحديقة البعيد.
—تقرير. ديكولين؟
“…كرم. تقصد كرم روهكان؟”
—…آه، لا يمكنك الإبلاغ عنه لأنه ديكولين.
لا بأس. خمس ساعات من أصل أربع وعشرين ساعة في اليوم. خمس. خمس، ثماني، ثلاثون.
—…إفي. أنتِ لستِ طبيعية الآن.
“هل أصبحت مجنونة؟”
ألقى صوفيان نظرة حول المباني العديدة المنتشرة في الجامعة.
جرس-
“على أية حال، سأذهب إلى هذا المكان أيضًا.”
نعم، سيدي… هذا صحيح يا ليدي صوفيان. سيدتي طالبة في إدارة الأعمال.
“أعمال تجارية. صحيح. الإمبراطور هو من يدير الإمبراطورية.”
*****
جلست صوفين، وهي تدوس بقدميها، على شرفة مقهى قريب. جلس أهان مقابلها بوجهٍ مُنزعج. هذا القدر من التواصل البصري لم يكن مقبولًا لسيدة بلاط…
جرس-
—ديكولين حزين على موت روهكان. ديكولين، الذي حزن عليه، خائنٌ من وجهة نظر صوفين.
مسح رئيس قسم الأمن العرق عن رأسه الأصلع.
في الوقت المناسب، وصل اتصال من الشبكة الإمبراطورية على قطعة الخشب السحرية. تصلب وجه أهان عند تلقيه التقرير.
“كرم العنب.”
“…سيدتي، لديّ أخبار سيئة.”
قاطع صوتٌ رئيسَ قسم الأمن. كان الفارسَ الملكيَّ ذي النجومِ الثلاثِ على صدره، ديلريك.
كانت كتلة الخشب السحرية بمثابة شبكة اتصال القصر الإمبراطوري، مشابهة لما استخدمه سحرة البرج. كان أهان، مساعد الإمبراطور المقرب آنذاك، يتلقى جميع المعلومات تقريبًا من القصر الإمبراطوري.
“نائب المدير.”
“خبر سيء؟ ما هو؟”
“همم.”
ابتعد ديكولين بخطوات واسعة، ثم استدار فجأةً لينظر إليها مجددًا. ابتلعت بريمين تنهيدة الارتياح التي كانت تطلقها.
“هل أنت مشغول؟”
“آه، هذا هو…”
“لا، لقد كانت فرضية مثيرة للاهتمام.”
“ماذا؟”
عندما نظرت إليها وذراعيها مطويتان، شعرت صوفين بشيء من السعادة بعد وقت طويل جدًا.
ابتلع أهان ريقه وتلعثم.
“أعمال تجارية. صحيح. الإمبراطور هو من يدير الإمبراطورية.”
“لا، أنا لست كذلك!”
“في الليلة الماضية، ذهب ديكولين إلى الكرم.”
“…كرم. تقصد كرم روهكان؟”
“…خذ هذا.”
“أخبره أنني سأستعيرها ليوم واحد فقط.”
“نعم، إنها معلومات من الخصيان، لذلك يجب أن تكون صحيحة.”
“نائبة المديرة بريمين.”
لم تفهم ما قاله. غادر فجأةً، لكن بريمين واصلت التحديق في ظهره وهو يدخل الإسطبل.
لم يكن آهان يعلم سبب عودة هذا الأستاذ فجأةً إلى الكرم. كان روحكان أسوأ مجرم في الإمبراطورية، لذا فإن مجرد الاقتراب من الكرم سيكون في غير صالحه سياسيًا.
“كيف كان الأمر، نائب المدير؟”
“…”
لا أعرف لماذا فعل البروفيسور ذلك، لكن… سيدتي، هل أنتِ بخير؟ لقد زار البروفيسور ديكولين ذلك المكان…
“ما شأنك بي؟”
“أوه… هذا صحيح. على أي حال، بفضل جنونك، لا بد أن مكانة إدارة الأمن قد ارتفعت قليلاً.”
في الوقت المناسب، وصل اتصال من الشبكة الإمبراطورية على قطعة الخشب السحرية. تصلب وجه أهان عند تلقيه التقرير.
في الكرم الذي قُتل فيه روهكان، زاره ديكولين مرة أخرى. هذا وحده كفيلٌ باعتقاله. لا، بل كان أكثر من ذلك. حتى لو استجوبه صوفيان، لم ينقصه شيء. كان روهكان مجرمًا بحق.
في الوقت المناسب، وصل اتصال من الشبكة الإمبراطورية على قطعة الخشب السحرية. تصلب وجه أهان عند تلقيه التقرير.
“…البروفيسور أكثر سياسيةً من أي شخص آخر في القصر الإمبراطوري. إذا عاد إلى الكرم، فقد ينتهز الأشراف هذه الفرصة.”
تلميذة ديكولين ومساعدته، إيفرين. لسببٍ ما، كانت عيناها، كعيني الباندا، تحدقان بنظرةٍ فارغةٍ إلى بركة الحديقة.
نظرت صوفين حول الحرم الجامعي وذقنها على يدها. طلاب الجامعة، والسحرة، والفرسان، والأطباء… شبابٌ سيُصبحون مستقبل الإمبراطورية، يأتون ويذهبون.
—تقرير. ديكولين؟
نظرت بريمين بهدوء بيني وبين روزيف. في هذه الأثناء، كان إيهيلم يشرب نبيذه.
نعم، هذا صحيح. ولكن، لماذا عاد البروفيسور إلى هناك…؟
“…”
ابتسمت صوفين.
كل ما نحتاجه هو نقل الأسرى. ليس أمامنا الكثير لنفعله.
“أنا لست متأكدًا.”
جلست صوفين، وهي تدوس بقدميها، على شرفة مقهى قريب. جلس أهان مقابلها بوجهٍ مُنزعج. هذا القدر من التواصل البصري لم يكن مقبولًا لسيدة بلاط…
كلما حدث شيء مثل هذا، شعرت به فجأة.
“أوه… هذه هي الكلية… همم؟”
“أليس لأنه إنسان؟”
“ماذا؟”
كان هذا الرجل البارد إنسانًا أيضًا في النهاية.
وضع روزيف سكينه أيضًا، ومسح فمه بمنديل.
ألا ترى؟ ديكولين حزينٌ على قتله روهاكان بيديه.
أجاب ديكولين باختصار.
هذا الرجل الذي يبدو أنه ليس لديه دم أو دموع … كان إنسانًا أيضًا بعد كل شيء.
“ماذا… لا يمكن.”
أخذت روزيف قضمة أخرى قبل الاستمرار.
أهان هزت رأسها بتعبير مذهول.
وهكذا، كانت هناك أسئلة كثيرة في الكتاب ، ولكنني كنت أعرف معظمها بفضل معرفتي باللعبة وفهمها.
“لا يمكن أن يكون الأمر كذلك. البروفيسور ديكولين هو-”
لا، أنا متأكد. ذهب لتقديم واجب العزاء في روحكان. أو لتكريمه. وإن لم يكن، فقد ذهب ليستعيد ذكرياته.
قطعتُ شريحة لحم العجل بسكين، فخرجت منها العصارة. كان طعامًا ستحبه إيفرين.
“هاه…”
“لقد جلست فجأة بجانب الأستاذ بلا خجل.”
لقد فقد أهان الكلمات.
—ديكولين حزين على موت روهكان. ديكولين، الذي حزن عليه، خائنٌ من وجهة نظر صوفين.
ابتسم بسخرية وهو يشرب نبيذه. كانت عينا روزيف رقيقتين كخيط، وملتويتين كعيني ثعلب.
لقد تم تجميع تفكير أهان على هذا النحو، لكن صوفين استمر بلطف.
حان الوقت؛ سأذهب حينها. يمكنك تجاهل الأمر، فهو استنتاج غير ديني على أي حال.
“كرم العنب.”
لا داعي للقلق. أليس من الطبيعي أن يكون حزينًا؟
“في الليلة الماضية، ذهب ديكولين إلى الكرم.”
“…ماذا؟”
كان تلميذًا لروحهان، وبدا أن روحهان يهتم لأمره. لا، بل كان يُعزّه. على الأقل عندما التقى بي.
“هاه…”
“لا يمكن أن يكون الأمر كذلك. البروفيسور ديكولين هو-”
– إيفي، هل أنتِ مشغولة بمراجعة أطروحتكِ؟ تبدين متعبة جدًا. فقط اخلدي إلى النوم.
استعد للموت من أجل ديكولين، من أجل تلميذته، ولم يُحذِّرها إلا بالحق. وفي النهاية، كان تحذيره مجرد تحذير قبل أن يقتله ديكولين.
“أوه~، هذا-”
مع أنني كنت أعلم أنني من فرضت الشجار بينهما. لأنني لا أصدق “ديكولين الذي يعشقه روهكان”، لكنني أصدق “ديكولين الذي قتل روهكان”.
…لقد كان طريقًا مسدودًا. حالما أوشكت على الاعتراف بذلك-
نعم، سيدي… هذا صحيح يا ليدي صوفيان. سيدتي طالبة في إدارة الأعمال.
“أوه…”
نظرت صوفين حول الحرم الجامعي وذقنها على يدها. طلاب الجامعة، والسحرة، والفرسان، والأطباء… شبابٌ سيُصبحون مستقبل الإمبراطورية، يأتون ويذهبون.
“لذا، قام البروفيسور بقتل روحهان واختارني.”
في الكرم الذي قُتل فيه روهكان، زاره ديكولين مرة أخرى. هذا وحده كفيلٌ باعتقاله. لا، بل كان أكثر من ذلك. حتى لو استجوبه صوفيان، لم ينقصه شيء. كان روهكان مجرمًا بحق.
“نائبة المديرة بريمين.”
شجار بين مُعلّم وطالب. حفّزه صوفيان، ونفّذه ديكولين دون تردد.
“لقد بدا الأستاذ بخير حتى بعد قتل معلمه… لكن، أعتقد أنه ليس كذلك.”
“نعم، إنها معلومات من الخصيان، لذلك يجب أن تكون صحيحة.”
“نائبة المدير بريمين، إصبعك من فضلك.”
…كرم روهاكان.
رفع صوفيان نظره إلى السماء، وهو يتمتم بهدوء. لم تكن هناك سحابة واحدة.
اقترب الفرسان الملكيون من المسؤولين واحدًا تلو الآخر. وفي خضم ذلك، كانت بريمين تفكر.
هذه المرة، أسأتُ للأستاذ. لذا، سأدعه يسترجع ذكرياته-
“همم.”
“اعذرني!”
صوتٌ عالٍ أزعج أجواءهم المهيبة. نظر صوفيان وأهان إلى الأعلى بدهشة.
على أرض الجامعة الإمبراطورية، حيث تشرق شمس الربيع بشكل ساطع، وقبل بداية الفصل الدراسي الجديد الممتع، كان صوفيان وأهان متنكرين يسيران على طول الطريق.
تلميذة ديكولين ومساعدته، إيفرين. لسببٍ ما، كانت عيناها، كعيني الباندا، تحدقان بنظرةٍ فارغةٍ إلى بركة الحديقة.
“مشروب واحد لكل شخص هنا.”
“…”
تصلب وجه روزيف في تلك اللحظة.
وكان الشخص الذي صاح بشأن المشروبات هو صاحب المقهى والأخت الصغرى لديكولين، التي جاءت لزيارة مدرستها الأم، ييريل.
ابتسمت صوفين.
لم تفهم ما قاله. غادر فجأةً، لكن بريمين واصلت التحديق في ظهره وهو يدخل الإسطبل.
لكن ألا يوجد مشروب على تلك الطاولة؟ يبدو أن طلاب الجامعات هذه الأيام لا يشغلون إلا المقاعد.
عندما نظرت إليها وذراعيها مطويتان، شعرت صوفين بشيء من السعادة بعد وقت طويل جدًا.
________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد
