Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 288

الزمن [3]

الزمن [3]

 

 

الفصل 288: الزمن (3)

 

اليوم، زار ضيفٌ من الجزيرة العائمة منزلي.

 

“أرى أنك نزلتَ إلى القارّة.”

 

ضيفٌ مميّز يعرفه الجميع في هذا العالم السحري، المدمن المسمّى أستال، أحد الشيوخ من الجزيرة العائمة. كان الأشهر بين المدمنين وأكثر السحرة ثقة في برج السحر.

ابتسمت أدريان ابتسامة عريضة.

“نعم. لقد سمعتُ عن لجنة الموظفين.”

 

أجاب أستال حالما جلس على الأريكة. كان يبدو كأيّ مدمن عادي لا يهتم بالمقدمات أو بالمظاهر.

آينشتاين، عبقري القرن والفيزيائي الذي غيّر بشكل مدهش المفهوم الحديث للزمن والفضاء. لقد فهمتُ علمه عبر “الفهم”.

“لقد قرأتُ نظرية الساحرة إيفيرين، لكن الجزيرة العائمة تريدها أن توقف أي بحث يقوّض هيبة السحر وغموض المانا.”

 

“أهو أمر كافٍ ليجذب انتباه الجزيرة العائمة؟”

 

“ليس مجرد علم. كانت نظريتُك تهدف إلى إعادة إنتاج الخصائص العلمية المُشار إليها في جزيء الكربون بطريقة سحرية، لكن الطفلة المسماة إيفيرين حاولت أن تربط السحر بالعلم تمامًا. مستخدمةً المصطلح الغريب (العلوم الطبيعية).”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت العلوم الطبيعية مفهومًا شائعًا في العصور الحديثة، لكنها كانت غريبة جدًّا في هذا العالم. فبين نواميس الطبيعة، كانت المانا أسبق من العلم، لذا حتى لو وُجد سحرٌ طبيعي، فقد كان من الصعب تقبّل (علم طبيعي).

 

“هذا أمر لا تريده الجزيرة العائمة. يبدو أنها لفتت أنظار ضباط التطهير بالفعل.”

 

قطّبتُ جبيني.

بالطبع، كان ذلك صعبًا، لكن إذا جمعتُ تلك المفاهيم المجتزأة مثل [لا يمكن لأي مادة أن تتحرك أسرع من سرعة الضوء] و[مع ذلك، إذا تجاوزتَ سرعة الضوء يمكنك العودة بالزمن]، فبإمكاني عبر “الفهم” أن أعيد بناء المانا من جديد. عبر صبّها، أستطيع إعادة إنتاج بعض من تلك النظريات.

“الرقيب.”

“الرقيب.”

“نعم. لن تكون هناك إجراءات متسرعة لأن لجنة الموظفين اتخذت بالفعل إجراءً تأديبيًّا، ولكن إذا استمرّت أبحاث الساحرة إيفيرين، فقد تسبّب مشاكل.”

لكن، لسببٍ ما، كان هناك قليلٌ من الحزن في ذلك الصوت الذي بدا وكأنه يثَرْثرُ بفرح.

أخرج أستال أطروحة من جيبه ومدّها إليّ. كانت عائدة لإيفيرين.

 

“هل قرأتها؟”

سرقة محتويات من مختبر أستاذ القسم الرئيسي. بدا وجه ريلين متأملًا أمام هذا الحدث غير المسبوق حقًا.

“بالطبع.”

راجع المدمنون، بمن فيهم أستال، ذلك بعناية، وفي غضون أسبوع واحد فقط، خلصوا إلى أنه لا توجد به مشاكل.

أومأ أستال.

“أهو أمر كافٍ ليجذب انتباه الجزيرة العائمة؟”

“أيضًا، هناك عالمٌ إشكالي.”

 

قال ذلك ووضع كتابًا آخر على المكتب.

 

“هذا كتاب يُدعى (نظرية النسبية). وهو كتاب استشهدت به الساحرة إيفيرين. يبدو أنّ هذا المؤلف يحاول أن يفسّر حتى الزمن بالعلم.”

 

آينشتاين، عبقري القرن والفيزيائي الذي غيّر بشكل مدهش المفهوم الحديث للزمن والفضاء. لقد فهمتُ علمه عبر “الفهم”.

 

بالطبع، كان ذلك صعبًا، لكن إذا جمعتُ تلك المفاهيم المجتزأة مثل [لا يمكن لأي مادة أن تتحرك أسرع من سرعة الضوء] و[مع ذلك، إذا تجاوزتَ سرعة الضوء يمكنك العودة بالزمن]، فبإمكاني عبر “الفهم” أن أعيد بناء المانا من جديد. عبر صبّها، أستطيع إعادة إنتاج بعض من تلك النظريات.

 

“اقرأه. الجزيرة العائمة تتحرك بالفعل لتصنيفه كتابًا محرّمًا.”

تمتمت إيفيرين بإعجاب وهي تضرب الأجهزة ذات النغمة الرقيقة التي نادرًا ما استُخدمت. سأل ألين مرةً أخرى:

“هذه أول مرة أرى فيها الجزيرة العائمة تحاول رفض المعرفة.”

 

“…”

 

لم يقل أستال شيئًا، فابتسمتُ باستهزاء.

أومأ أستال.

“هل كان هذا السبب الوحيد لقدومك إلى هنا؟”

“ليس مجرد علم. كانت نظريتُك تهدف إلى إعادة إنتاج الخصائص العلمية المُشار إليها في جزيء الكربون بطريقة سحرية، لكن الطفلة المسماة إيفيرين حاولت أن تربط السحر بالعلم تمامًا. مستخدمةً المصطلح الغريب (العلوم الطبيعية).”

“نعم. أعلم أنك أدرتَ ظهرك للساحرة إيفيرين، لكنها ما زالت تلميذة قد تعلّمت على يديك.”

“من الآن فصاعدًا، اهربي يا إيفيرين. حتى تُكملي بحثك.”

“…على أيّ حال. إن لم يكن لديك ما تقوله أكثر.”

كان ذلك هو عدد المرات التي استشهد فيها السحرة غيري بأطروحتي. لقد اشتُقَّت خمسة آلاف ورقة بحثية من هذه النظرية الواحدة خاصتي.

قدّمتُ له صندوق مجوهرات صغير.

“هل سرق اللصُ حتى الكتب؟” سَألتُ هكذا. ثم صمتَ ريلين.

“خذه.”

كان ذلك هو عدد المرات التي استشهد فيها السحرة غيري بأطروحتي. لقد اشتُقَّت خمسة آلاف ورقة بحثية من هذه النظرية الواحدة خاصتي.

نظر إليه أستال وأمال رأسه. شرحتُ بإيجاز.

بالطبع، كان ذلك صعبًا، لكن إذا جمعتُ تلك المفاهيم المجتزأة مثل [لا يمكن لأي مادة أن تتحرك أسرع من سرعة الضوء] و[مع ذلك، إذا تجاوزتَ سرعة الضوء يمكنك العودة بالزمن]، فبإمكاني عبر “الفهم” أن أعيد بناء المانا من جديد. عبر صبّها، أستطيع إعادة إنتاج بعض من تلك النظريات.

“إنه حجر مانا استعراضي لأطروحة [ديكولين/لونا].”

 

“…”

“أيها الأستاذ، أنت أيضًا، لا تقتل جزافًا من الآن فصاعدًا!”

ارتجفت عينا أستال. فعلى الرغم من أنّ المدمنين على الجزيرة العائمة بدوا باردين للغاية، إلا أنهم كانوا يتفاعلون بحدّة مع المعرفة الجديدة.

 

“النظرية المجسّدة موجودة داخل ذلك الحجر. إذا قرأت هذه الأطروحة أيضًا، ستتعلّم أكثر.”

“نعم. حسنًا. ما نطاق الإفصاح؟”

وُضعت أطروحة إيفيرين فوق حجر المانا الاستعراضي. مدّ أستال يده سريعًا.

 

“هل نفّذتَها؟”

 

“لا.”

 

هززتُ رأسي.

“العالم السحري يهتز~! هل أبحث في ذلك الموضوع أيضًا~؟”

“الشيء الوحيد الذي فعلتُه هو تعديل عمل إيفيرين. لكن، لبعض الوقت، لنعتبره عملي.”

“…”

حقوق النشر السحرية كانت مسألة حسّاسة. أساس دخل الجزيرة العائمة، والسلع التي تُبقي مجتمعهم السحري قائمًا، كلها تأتي من حقوق النشر. ومع ذلك، أجاب أستال بهدوء.

“أوه، صحيح. كيف ستستخدم هذا الطابق التاسع والتسعين؟!”

“أهو بسبب الضباط؟”

 

“إن كانت بارعة أكثر من اللازم، فقد يعتبرها ضابط التطهير خطرًا.”

“…”

“هل تحاول حماية تلميذتك؟”

“…أوه، نعم. أم… نعم.”

أثار أستال شكوكه. ظاهريًّا، كنتُ وإيفيرين قد أصبحنا غرباء.

“نعم. شكرًا لكِ.”

“مستحيل. إنها فتاة غبية، لكن عليها أن تبقى حيّة لكي تتقدم نظريتي.”

لوينا، ريلين، سياريه… الآن، كان الجميع متحمسين للقب أستاذ القسم الرئيسي الذي سيصبح شاغرًا قريبًا، لكنني كنتُ أفكر بالفعل في لوينا.

فكّر أستال للحظة، ثم أومأ.

 

“نعم. حسنًا. ما نطاق الإفصاح؟”

 

“على مستوى العالم.”

 

…تم إعلان حجر المانا الاستعراضي لـ「ديكولين/لونا」.

ضحكت إيفيرين. سأل ألين، لا يزال قلقًا:

راجع المدمنون، بمن فيهم أستال، ذلك بعناية، وفي غضون أسبوع واحد فقط، خلصوا إلى أنه لا توجد به مشاكل.

[ثمن سرقة أطروحتي وحجر ماناي.]

ونتيجة لذلك، تم تثبيت أطروحة 「ديكولين/لونا」 بالكامل.

“هل كان هذا السبب الوحيد لقدومك إلى هنا؟”

“مبروك! بالفعل، عدد الاستشهادات تجاوز 5000 في برجنا وحده!”

الآن، وُجِدَ حتى قسمٌ في البرج يركّز فقط على سحر ديكولين/لونا. كلّ أنواع السحرة يحفرون في تلك الأطروحة التي استُشهد بها على نطاق عالمي. قريبًا، سيصبح ديكولين شيخَ مدرسةٍ جديدة.

كان ذلك هو عدد المرات التي استشهد فيها السحرة غيري بأطروحتي. لقد اشتُقَّت خمسة آلاف ورقة بحثية من هذه النظرية الواحدة خاصتي.

 

“العالم السحري يهتز~! هل أبحث في ذلك الموضوع أيضًا~؟”

“إن كانت بارعة أكثر من اللازم، فقد يعتبرها ضابط التطهير خطرًا.”

ضحكت أدريان بخفّة. رمقتُ لوحة الاسم الموضوعة على مكتب الرئيس.

 

“…على أي حال! مبروك!”

 

الطابق التاسع والتسعون من البرج. كان هذا المكان في الأصل يعود لأدريان، وقد كان فارغًا اليوم، وهي تقف الآن هنا وهي تحمل جروًا في ذراعيها.

بعضُ العناصر كانت قطعًا تحفية تعمل أفضل من اختراعات الجزيرة العائمة، لذا ستبلُغ مثل هذا المبلغ إذا بيعت. كانت هذه معداتٌ من فئة الوحوش تستهلك أربعة آلاف من ماناي.

“ابتداءً من الغد، ستكون أنت الرئيس!”

ونتيجة لذلك، تم تثبيت أطروحة 「ديكولين/لونا」 بالكامل.

“نعم. شكرًا لكِ.”

رئيس البرج ديكولين. أومأتُ وأنا أحدّق في لوحة الاسم التي بين يدي المرتديتين للقفاز.

رئيس البرج ديكولين. أومأتُ وأنا أحدّق في لوحة الاسم التي بين يدي المرتديتين للقفاز.

 

“هل قررتَ مرشحًا لأستاذ القسم الرئيسي؟!”

 

“نعم.”

 

لوينا، ريلين، سياريه… الآن، كان الجميع متحمسين للقب أستاذ القسم الرئيسي الذي سيصبح شاغرًا قريبًا، لكنني كنتُ أفكر بالفعل في لوينا.

ثم، فجأة، سقطت ورقة من الأعلى. لم تكن صدفة؛ كان جهازًا سحريًا. انتشلتُ الملاحظة باحتقار.

“أوه، صحيح. كيف ستستخدم هذا الطابق التاسع والتسعين؟!”

 

“أولًا، أخطّط لنقل معدّاتي.”

“…”

المختبر في الطابق السابع والسبعين، وغرفة البيانات، وغرفة الدراسة، والمختبر؛ خططتُ لنقلها كلها إلى الطابق التاسع والتسعين.

 

“إذن، إلى أين تخطّطين للذهاب، أيتها الساحرة العظمى؟”

 

“أوه! تناديني ساحرة عظمى الآن!”

مئتا مليون إلنز. كان المبلغ أكثر بكثير مما توقعتْ.

ابتسمت أدريان ابتسامة عريضة.

“أرى أنك نزلتَ إلى القارّة.”

“حسنًا! بعد أن أرتاح قليلًا على الجزيرة العائمة! سأرتاح فقط! وأرتاح مجددًا، أعتقد؟”

“…”

السحرة العظماء لا يتدخلون في شؤون العالم. كانت تلك قاعدة ضمنية. وهذا كان سبب كون أدريان ساحرة عظمى للجزيرة العائمة منذ البداية. لو عَقدت العزم، لكان سحرها التدميري كفيلًا باجتياح القارّة.

“أرى أنك نزلتَ إلى القارّة.”

حتى في القصة الأصلية، لم تتدخل كثيرًا.

“إ-إذن، سأذهب وأبلغ فورًا!”

“مع ذلك، سأزور البرج من حين إلى آخر!”

 

ابتسمت أدريان. ابتسمتُ أنا أيضًا قليلًا.

 

“نعم. شكرًا لكِ على جهدكِ حتى الآن.”

 

“أيها الأستاذ، أنت أيضًا، لا تقتل جزافًا من الآن فصاعدًا!”

“نعم. نُشر أيضًا في الصحيفة هنا، ويقولون إنه إذا جمعتَها، فالقيمة المقدَّرة مئتا مليون إلنز.”

هززتُ رأسي.

 

“هذا مستحيل.”

 

الآن، بصفتي حارس الإمبراطور، سأُستدعى إلى الحرب. وبالتحديد، سأذهب إلى الصحراء. سأقتل عددًا لا يُحصى من عشيرة دماء الشياطين ومن مذبحهم، ثم سألتقي “كواي” وأتفاوض. سأستفسر عن مستقبل هذه القارّة وأكشف مغزى وجودي.

 

“فوفو. بالفعل! هناك الكثير من الضجّة هذه الأيام حول كتاب الرؤيا!”

 

أمسكت أدريان بالكتاب المقصود عبر التحريك النفسي. كتاب الرؤيا، حيث سجّل كواي مختلف الكوارث التي عصفت بالقارّة. من بينها، وقعت ثلاث عشرة كارثة كبرى بالفعل، بما في ذلك الزلازل الكبرى، والانفجارات البركانية، وأمواج تسونامي.

“هذا كتاب يُدعى (نظرية النسبية). وهو كتاب استشهدت به الساحرة إيفيرين. يبدو أنّ هذا المؤلف يحاول أن يفسّر حتى الزمن بالعلم.”

“نعم.”

انفجرت أدريان ضاحكة، فرمقتها بنظرة. صافحت أدريان حلقها لتخفي ضحكها. فجأة، صرخ ريلين. استدرتُ إليه.

بقيت عشر رؤى. انهيار أرضي سيقع في الإقليم الغربي من الإمبراطورية، “بيل”. وسيصل برد قارس يعادل عصرًا جليديًا إلى ضيعة فريدين، وسيهزّ العالمَ الإعلانُ الاستثنائي ليورين… وفي النهاية، سينزل المتسامي ويطهّر القارّة.

 

“أليس هذا هو الكتيّب الذي نشرتْه دماء الشياطين؟!”

 

لم أُجب. كان لأدريان فمٌ ثرثار.

 

“همف! انسَ الأمر!”

 

أدارت أدريان وجهها بامتعاض. عندها–

 

─هـ-هذا رهيب! أيها الأستاذ!

 

دوّى صراخ عالٍ من كُرة البلّور خاصتي. كانت لوينا. انتصبت أذنا أدريان، والتقطتُ الكرة البلّورية.

لا شيء. لم يكن هناك شيء في المختبر. كان فارغًا. المجهر، جهاز الطرد المركزي، المحبّب، مكثّف أحجار المانا… بالطبع، كنتُ مهووسًا بلقب “الأول” فاشتريتُها بلا سبب سوى التفاخر، ولم أستخدمها، لكنها اختفت. كلها اختفت.

“ما الذي يحدث؟”

“أهو أمر كافٍ ليجذب انتباه الجزيرة العائمة؟”

─أسرع، انزل إلى الطابق السابع والسبعين!

انغمَرت إيفيرين مجدّدًا في تركيب التركيبات.

قبل أن أتحرك، اندفعت أدريان أولًا إلى المصعد. تنهدتُ وتبعتها.

 

“لنسرع!”

ثمّ قاطَعَهم ضحكُ إدنيك. التفتتْ إيفيرين وألين لينظروا إليها. واصلَت إدنيك القهقهة والتقطت لوح السحرة.

ضغطت أدريان الزر إلى الطابق السابع والسبعين. كانت شفاهها باسمة، وشعرها يتطاير. بدت سعيدة بعيش لحظة ممتعة في آخر أيامها، رغم أنها لم تكن تعلم بعد ما الذي حدث.

 

دينغ–!

 

حالما وصلنا، سمعتُ طنينًا وضوضاء. لوينا وكثير من الأساتذة، بمن فيهم ريلين، وعدة طلاب جامعيين، بدا أنهم قد جاؤوا ليشاهدوا.

السحرة العظماء لا يتدخلون في شؤون العالم. كانت تلك قاعدة ضمنية. وهذا كان سبب كون أدريان ساحرة عظمى للجزيرة العائمة منذ البداية. لو عَقدت العزم، لكان سحرها التدميري كفيلًا باجتياح القارّة.

“ما الذي يحدث؟”

 

“أنا…”

 

أشارت لوينا بارتباك وعرق بارد إلى مختبري.

“هل قرأتها؟”

“أظنّ أنّ عليك أن ترى بنفسك….”

“…”

اقتربتُ من المختبر ونظرتُ بداخله. بقيتُ بلا كلام للحظة.

 

“…”

 

لا شيء. لم يكن هناك شيء في المختبر. كان فارغًا. المجهر، جهاز الطرد المركزي، المحبّب، مكثّف أحجار المانا… بالطبع، كنتُ مهووسًا بلقب “الأول” فاشتريتُها بلا سبب سوى التفاخر، ولم أستخدمها، لكنها اختفت. كلها اختفت.

بعضُ العناصر كانت قطعًا تحفية تعمل أفضل من اختراعات الجزيرة العائمة، لذا ستبلُغ مثل هذا المبلغ إذا بيعت. كانت هذه معداتٌ من فئة الوحوش تستهلك أربعة آلاف من ماناي.

“بففف!”

“نعم. حسنًا. ما نطاق الإفصاح؟”

انفجرت أدريان ضاحكة، فرمقتها بنظرة. صافحت أدريان حلقها لتخفي ضحكها. فجأة، صرخ ريلين. استدرتُ إليه.

 

“إنها هي!”

 

سرقة محتويات من مختبر أستاذ القسم الرئيسي. بدا وجه ريلين متأملًا أمام هذا الحدث غير المسبوق حقًا.

 

“عن من تتحدث؟”

“نعم.”

“إيفيرين! إيفيرين! تلك الفتاة المجنونة!”

ضيفٌ مميّز يعرفه الجميع في هذا العالم السحري، المدمن المسمّى أستال، أحد الشيوخ من الجزيرة العائمة. كان الأشهر بين المدمنين وأكثر السحرة ثقة في برج السحر.

صرخ ريلين وقد احمرّ وجهه، وأيقنتُ. بالفعل، إيفيرين تملك الجرأة لتفعل شيئًا كهذا. لا، بل كانت ساذجة بما يكفي لتفعل شيئًا كهذا.

برَّزتْ شفتَيها لكنها أومأت برأسها.

“حتى إنذار السحر لم يزل يطن! إذا كان الأمر كذلك، فلا بد أن العمل من فعل لصٍّ يعرف البنية الداخلية للطابق السابع والسبعون، وليس فقط الأثاث، بل أيضًا الكتب السحرية المتنوعة في المكتبة.”

“ثمّ أنا أيضًا! أريد أن أشهد!”

“هل سرق اللصُ حتى الكتب؟” سَألتُ هكذا. ثم صمتَ ريلين.

ضحكت إيفيرين. سأل ألين، لا يزال قلقًا:

“…أوه، نعم. أم… نعم.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“…”

 

غضبتُ قليلًا. بالطبع، لو كانت إيفيرين لَسَأغضب لأي سبب، لكن هذا النوع من النهب لا يليق بكرامتي. كانت وسيلة فعّالة للغاية لكي يُبغَض المرء.

“نعم. بالأحرى، هذا ما كنتُ آملُه. الآن، لن يُصاب الأستاذ بأذى، أليس كذلك…؟”

“هـ-على أي حال! أن تتصوّروا أن تلك الفتاة المجنونة نفّذت هذه السرقة العظيمة!”

 

“…سرقة عظيمة؟”

 

حسنًا، لم تكن مجرد سرقة بسيطة. حسبتُ قيمة الأثاث في المختبر.

“لقد قرأتُ نظرية الساحرة إيفيرين، لكن الجزيرة العائمة تريدها أن توقف أي بحث يقوّض هيبة السحر وغموض المانا.”

“أظنّ أن اللصّ سرق ما يقارب مئة مليون إلنز.”

“بففف!”

عمّ الصمت عند تلك الكلمات. انفتحت فَكّ أدريان.

 

“مئة مليون، مئة مليون إلنز…”

“مئة مليون، مئة مليون إلنز…”

بعضُ العناصر كانت قطعًا تحفية تعمل أفضل من اختراعات الجزيرة العائمة، لذا ستبلُغ مثل هذا المبلغ إذا بيعت. كانت هذه معداتٌ من فئة الوحوش تستهلك أربعة آلاف من ماناي.

 

“إ-إذن، سأذهب وأبلغ فورًا!”

غضبتُ قليلًا. بالطبع، لو كانت إيفيرين لَسَأغضب لأي سبب، لكن هذا النوع من النهب لا يليق بكرامتي. كانت وسيلة فعّالة للغاية لكي يُبغَض المرء.

اندفعَ ريلين خارجًا، وغادر السحرة الآخرون الطابق السابع والسبعون وهم يرمقونني بنظرات.

سرقة محتويات من مختبر أستاذ القسم الرئيسي. بدا وجه ريلين متأملًا أمام هذا الحدث غير المسبوق حقًا.

“ثمّ أنا أيضًا! أريد أن أشهد!”

“هـ-على أي حال! أن تتصوّروا أن تلك الفتاة المجنونة نفّذت هذه السرقة العظيمة!”

ذهبت أدريان معهم أيضًا، ضاحكةً طوال الطريق.

“إن كانت بارعة أكثر من اللازم، فقد يعتبرها ضابط التطهير خطرًا.”

“…”

 

الطابق السابع والسبعون الهادئ.

 

“…إيفيرين.”

 

تردّدت كلماتي بين الجدران. كان من السخيف رؤية هذا المشهد الفارغ. هنا حيث كنت أشعر بالفخر كلّما رأيت الأجهزة الراقية.

 

“يا وقح.”

 

فلو—

 

ثم، فجأة، سقطت ورقة من الأعلى. لم تكن صدفة؛ كان جهازًا سحريًا. انتشلتُ الملاحظة باحتقار.

 

[ثمن سرقة أطروحتي وحجر ماناي.]

 

في الوقت ذاته، في سانكتشوري تايم.

 

“…هل هذا مقبول؟ أن نأخذَ كلّ ذلك.”

 

سألَ ألين بحذر. أجابت إيفيرين وهي تركّب التركيبات القادمة من الطابق السابع والسبعون.

“هل سرق اللصُ حتى الكتب؟” سَألتُ هكذا. ثم صمتَ ريلين.

“ماذا؟ لقد قدّم أطروحتي وحجر المانا كما لو أنّها كانت ملكَه أولًا.”

“هذا مستحيل.”

“أنتِ أخبرتِه أن يفعل ذلك.”

ونتيجة لذلك، تم تثبيت أطروحة 「ديكولين/لونا」 بالكامل.

“مع ذلك. شيءٌ مقابل شيء.”

 

ضحكت إيفيرين. سأل ألين، لا يزال قلقًا:

قدّمتُ له صندوق مجوهرات صغير.

“سيدرجونك في قوائم المطلوبين…”

 

“لن تُقبَضَ عليّ إن بقيت هنا على أيّ حال.”

 

“لن تتمكني من الذهاب إلى الجزيرة العائمة…”

“حسنًا! بعد أن أرتاح قليلًا على الجزيرة العائمة! سأرتاح فقط! وأرتاح مجددًا، أعتقد؟”

“لن أحتاج أن أذهب إلى الجزيرة العائمة لبقية حياتي مع جودة الأشياء التي نملكها الآن.”

 

كانت جسيمات المانا نفسها قابلةً للرصد بمِجهر ديكولين، والمانا النقي في حجر المانا يمكن فصله بمِحرِك الطرد المركزي الخاص به. بالإضافة إلى ذلك، بواسطة المكثّف، يمكنها تحويل ماناها إلى أحجار مانا جديدة…

 

“يا إلهي، لماذا لم يستخدم مثل هذه الأشياء الجيدة؟”

“مع ذلك. شيءٌ مقابل شيء.”

تمتمت إيفيرين بإعجاب وهي تضرب الأجهزة ذات النغمة الرقيقة التي نادرًا ما استُخدمت. سأل ألين مرةً أخرى:

 

“هل ستكونين بخير؟”

 

“…بالطبع، أنا حَزينة. لكن لا عودة الآن.”

 

لوحت على وجهها ابتسامة، لكن قلب إيفيرين كان يتألّم. الآن، إلى أيّ مدى يكرهها ديكولين؟ وصلتْ تلميذته الشريرة إلى حدّ أنْ تجاوزتْ حدود الجحود حتى وسرقت منه. كان ذلك مخيفًا ومؤلمًا حتى ليتصوّر المرء…

في الوقت ذاته، في سانكتشوري تايم.

“وإذا أُلقي القبضُ عليكِ، فستذهبين إلى السجن.”

 

“لا يوجد دليل.”

 

“لقد تركتِ رسالة…”

 

“…أوه.”

قبل أن أتحرك، اندفعت أدريان أولًا إلى المصعد. تنهدتُ وتبعتها.

كانت هذه مشكلة. لعقت إيفيرين شفتيها؛ جفّ فمها فجأة.

 

“مع ذلك، لا يمكنكِ القبض على أحدٍ بمجرّد ذلك، أليس كذلك؟ تركتُ رسالة، لكن لا يوجد دليل على أنني سرقتُها.”

 

“…”

─أسرع، انزل إلى الطابق السابع والسبعين!

ابتلع ألين كلماته قبل أن تخرج من فمه.

ضغطت أدريان الزر إلى الطابق السابع والسبعين. كانت شفاهها باسمة، وشعرها يتطاير. بدت سعيدة بعيش لحظة ممتعة في آخر أيامها، رغم أنها لم تكن تعلم بعد ما الذي حدث.

“فماذا ستفعلين بهذا؟”

 

“أولًا.”

 

تنحنحت إيفيرين.

 

“سأنقذ جولي. بهذه التركيبات وسحري.”

 

ثمّ قاطَعَهم ضحكُ إدنيك. التفتتْ إيفيرين وألين لينظروا إليها. واصلَت إدنيك القهقهة والتقطت لوح السحرة.

 

“إيفيرين. انظري، لقد وردت تقاريرٌ عنكِ بالفعل. هناك حتى مقالٌ عن ذلك. يُفترض أن إيفيرين سرقت كلّ أثاث أستاذها.”

 

“…حقًا؟”

 

انغمَرت إيفيرين مجدّدًا في تركيب التركيبات.

 

“نعم. نُشر أيضًا في الصحيفة هنا، ويقولون إنه إذا جمعتَها، فالقيمة المقدَّرة مئتا مليون إلنز.”

“إنه حجر مانا استعراضي لأطروحة [ديكولين/لونا].”

“…”

لكن، لسببٍ ما، كان هناك قليلٌ من الحزن في ذلك الصوت الذي بدا وكأنه يثَرْثرُ بفرح.

مئتا مليون إلنز. كان المبلغ أكثر بكثير مما توقعتْ.

 

“ألن تكون… مساويةً لقيمة أطروحتي؟”

“…أوه.”

الآن، وُجِدَ حتى قسمٌ في البرج يركّز فقط على سحر ديكولين/لونا. كلّ أنواع السحرة يحفرون في تلك الأطروحة التي استُشهد بها على نطاق عالمي. قريبًا، سيصبح ديكولين شيخَ مدرسةٍ جديدة.

 

“بهذا، تُنهى علاقتكما تمامًا.”

 

نظرتْ إدنيك إليها وابتسمت.

 

“من الآن فصاعدًا، اهربي يا إيفيرين. حتى تُكملي بحثك.”

 

برَّزتْ شفتَيها لكنها أومأت برأسها.

 

“نعم. بالأحرى، هذا ما كنتُ آملُه. الآن، لن يُصاب الأستاذ بأذى، أليس كذلك…؟”

“أولًا، أخطّط لنقل معدّاتي.”

لكن، لسببٍ ما، كان هناك قليلٌ من الحزن في ذلك الصوت الذي بدا وكأنه يثَرْثرُ بفرح.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انغمَرت إيفيرين مجدّدًا في تركيب التركيبات.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هل سرق اللصُ حتى الكتب؟” سَألتُ هكذا. ثم صمتَ ريلين.

Arisu-san

 

 

“أظنّ أن اللصّ سرق ما يقارب مئة مليون إلنز.”

 

 

 

 

 

“هل كان هذا السبب الوحيد لقدومك إلى هنا؟”

 

حقوق النشر السحرية كانت مسألة حسّاسة. أساس دخل الجزيرة العائمة، والسلع التي تُبقي مجتمعهم السحري قائمًا، كلها تأتي من حقوق النشر. ومع ذلك، أجاب أستال بهدوء.

 

“…أوه.”

 

“ثمّ أنا أيضًا! أريد أن أشهد!”

 

 

 

“أظنّ أنّ عليك أن ترى بنفسك….”

 

 

 

 

 

 

 

“حسنًا! بعد أن أرتاح قليلًا على الجزيرة العائمة! سأرتاح فقط! وأرتاح مجددًا، أعتقد؟”

 

“…أوه، نعم. أم… نعم.”

 

“الرقيب.”

 

نظر إليه أستال وأمال رأسه. شرحتُ بإيجاز.

 

“بففف!”

 

 

 

“مبروك! بالفعل، عدد الاستشهادات تجاوز 5000 في برجنا وحده!”

 

“خذه.”

 

كانت هذه مشكلة. لعقت إيفيرين شفتيها؛ جفّ فمها فجأة.

 

تردّدت كلماتي بين الجدران. كان من السخيف رؤية هذا المشهد الفارغ. هنا حيث كنت أشعر بالفخر كلّما رأيت الأجهزة الراقية.

 

 

 

 

 

“نعم. نُشر أيضًا في الصحيفة هنا، ويقولون إنه إذا جمعتَها، فالقيمة المقدَّرة مئتا مليون إلنز.”

 

“لا.”

 

كانت العلوم الطبيعية مفهومًا شائعًا في العصور الحديثة، لكنها كانت غريبة جدًّا في هذا العالم. فبين نواميس الطبيعة، كانت المانا أسبق من العلم، لذا حتى لو وُجد سحرٌ طبيعي، فقد كان من الصعب تقبّل (علم طبيعي).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“إنه حجر مانا استعراضي لأطروحة [ديكولين/لونا].”

 

“نعم. شكرًا لكِ على جهدكِ حتى الآن.”

 

 

 

انفجرت أدريان ضاحكة، فرمقتها بنظرة. صافحت أدريان حلقها لتخفي ضحكها. فجأة، صرخ ريلين. استدرتُ إليه.

 

هززتُ رأسي.

 

 

 

رئيس البرج ديكولين. أومأتُ وأنا أحدّق في لوحة الاسم التي بين يدي المرتديتين للقفاز.

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

تنحنحت إيفيرين.

 

مئتا مليون إلنز. كان المبلغ أكثر بكثير مما توقعتْ.

 

“أنا…”

 

 

 

“نعم. لقد سمعتُ عن لجنة الموظفين.”

 

أثار أستال شكوكه. ظاهريًّا، كنتُ وإيفيرين قد أصبحنا غرباء.

 

─هـ-هذا رهيب! أيها الأستاذ!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“نعم. بالأحرى، هذا ما كنتُ آملُه. الآن، لن يُصاب الأستاذ بأذى، أليس كذلك…؟”

 

 

 

كانت العلوم الطبيعية مفهومًا شائعًا في العصور الحديثة، لكنها كانت غريبة جدًّا في هذا العالم. فبين نواميس الطبيعة، كانت المانا أسبق من العلم، لذا حتى لو وُجد سحرٌ طبيعي، فقد كان من الصعب تقبّل (علم طبيعي).

 

 

 

“الرقيب.”

 

 

 

 

 

 

 

راجع المدمنون، بمن فيهم أستال، ذلك بعناية، وفي غضون أسبوع واحد فقط، خلصوا إلى أنه لا توجد به مشاكل.

 

“ما الذي يحدث؟”

 

“لنسرع!”

 

“أوه! تناديني ساحرة عظمى الآن!”

 

“نعم. شكرًا لكِ.”

 

 

 

 

 

“…هل هذا مقبول؟ أن نأخذَ كلّ ذلك.”

 

 

 

 

 

“هـ-على أي حال! أن تتصوّروا أن تلك الفتاة المجنونة نفّذت هذه السرقة العظيمة!”

 

“هذا كتاب يُدعى (نظرية النسبية). وهو كتاب استشهدت به الساحرة إيفيرين. يبدو أنّ هذا المؤلف يحاول أن يفسّر حتى الزمن بالعلم.”

 

“ما الذي يحدث؟”

 

“هـ-على أي حال! أن تتصوّروا أن تلك الفتاة المجنونة نفّذت هذه السرقة العظيمة!”

 

“سأنقذ جولي. بهذه التركيبات وسحري.”

 

“نعم. شكرًا لكِ على جهدكِ حتى الآن.”

 

 

 

 

 

“أنا…”

 

برَّزتْ شفتَيها لكنها أومأت برأسها.

 

“أظنّ أن اللصّ سرق ما يقارب مئة مليون إلنز.”

 

لم أُجب. كان لأدريان فمٌ ثرثار.

 

“مع ذلك، سأزور البرج من حين إلى آخر!”

 

“الشيء الوحيد الذي فعلتُه هو تعديل عمل إيفيرين. لكن، لبعض الوقت، لنعتبره عملي.”

 

“لن تتمكني من الذهاب إلى الجزيرة العائمة…”

 

 

 

“نعم. نُشر أيضًا في الصحيفة هنا، ويقولون إنه إذا جمعتَها، فالقيمة المقدَّرة مئتا مليون إلنز.”

 

“ثمّ أنا أيضًا! أريد أن أشهد!”

 

كانت هذه مشكلة. لعقت إيفيرين شفتيها؛ جفّ فمها فجأة.

 

 

 

“نعم. أعلم أنك أدرتَ ظهرك للساحرة إيفيرين، لكنها ما زالت تلميذة قد تعلّمت على يديك.”

 

“نعم. لقد سمعتُ عن لجنة الموظفين.”

 

“ماذا؟ لقد قدّم أطروحتي وحجر المانا كما لو أنّها كانت ملكَه أولًا.”

 

 

 

“هذا كتاب يُدعى (نظرية النسبية). وهو كتاب استشهدت به الساحرة إيفيرين. يبدو أنّ هذا المؤلف يحاول أن يفسّر حتى الزمن بالعلم.”

 

مئتا مليون إلنز. كان المبلغ أكثر بكثير مما توقعتْ.

 

 

 

 

 

 

 

“هل نفّذتَها؟”

 

 

 

أجاب أستال حالما جلس على الأريكة. كان يبدو كأيّ مدمن عادي لا يهتم بالمقدمات أو بالمظاهر.

 

“إ-إذن، سأذهب وأبلغ فورًا!”

 

 

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

 

 

“سيدرجونك في قوائم المطلوبين…”

 

رئيس البرج ديكولين. أومأتُ وأنا أحدّق في لوحة الاسم التي بين يدي المرتديتين للقفاز.

 

“من الآن فصاعدًا، اهربي يا إيفيرين. حتى تُكملي بحثك.”

 

“بهذا، تُنهى علاقتكما تمامًا.”

 

بقيت عشر رؤى. انهيار أرضي سيقع في الإقليم الغربي من الإمبراطورية، “بيل”. وسيصل برد قارس يعادل عصرًا جليديًا إلى ضيعة فريدين، وسيهزّ العالمَ الإعلانُ الاستثنائي ليورين… وفي النهاية، سينزل المتسامي ويطهّر القارّة.

 

حتى في القصة الأصلية، لم تتدخل كثيرًا.

 

“أرى أنك نزلتَ إلى القارّة.”

 

“أظنّ أن اللصّ سرق ما يقارب مئة مليون إلنز.”

 

 

 

 

 

“إنها هي!”

 

 

 

 

 

 

 

“ألن تكون… مساويةً لقيمة أطروحتي؟”

 

 

 

حقوق النشر السحرية كانت مسألة حسّاسة. أساس دخل الجزيرة العائمة، والسلع التي تُبقي مجتمعهم السحري قائمًا، كلها تأتي من حقوق النشر. ومع ذلك، أجاب أستال بهدوء.

 

لوينا، ريلين، سياريه… الآن، كان الجميع متحمسين للقب أستاذ القسم الرئيسي الذي سيصبح شاغرًا قريبًا، لكنني كنتُ أفكر بالفعل في لوينا.

 

الطابق التاسع والتسعون من البرج. كان هذا المكان في الأصل يعود لأدريان، وقد كان فارغًا اليوم، وهي تقف الآن هنا وهي تحمل جروًا في ذراعيها.

 

 

 

لا شيء. لم يكن هناك شيء في المختبر. كان فارغًا. المجهر، جهاز الطرد المركزي، المحبّب، مكثّف أحجار المانا… بالطبع، كنتُ مهووسًا بلقب “الأول” فاشتريتُها بلا سبب سوى التفاخر، ولم أستخدمها، لكنها اختفت. كلها اختفت.

 

 

 

حسنًا، لم تكن مجرد سرقة بسيطة. حسبتُ قيمة الأثاث في المختبر.

 

 

 

“مع ذلك، لا يمكنكِ القبض على أحدٍ بمجرّد ذلك، أليس كذلك؟ تركتُ رسالة، لكن لا يوجد دليل على أنني سرقتُها.”

 

“أهو أمر كافٍ ليجذب انتباه الجزيرة العائمة؟”

 

 

 

 

 

“ثمّ أنا أيضًا! أريد أن أشهد!”

 

 

 

الآن، بصفتي حارس الإمبراطور، سأُستدعى إلى الحرب. وبالتحديد، سأذهب إلى الصحراء. سأقتل عددًا لا يُحصى من عشيرة دماء الشياطين ومن مذبحهم، ثم سألتقي “كواي” وأتفاوض. سأستفسر عن مستقبل هذه القارّة وأكشف مغزى وجودي.

 

أشارت لوينا بارتباك وعرق بارد إلى مختبري.

 

“نعم. نُشر أيضًا في الصحيفة هنا، ويقولون إنه إذا جمعتَها، فالقيمة المقدَّرة مئتا مليون إلنز.”

 

 

 

“ليس مجرد علم. كانت نظريتُك تهدف إلى إعادة إنتاج الخصائص العلمية المُشار إليها في جزيء الكربون بطريقة سحرية، لكن الطفلة المسماة إيفيرين حاولت أن تربط السحر بالعلم تمامًا. مستخدمةً المصطلح الغريب (العلوم الطبيعية).”

 

 

 

الآن، وُجِدَ حتى قسمٌ في البرج يركّز فقط على سحر ديكولين/لونا. كلّ أنواع السحرة يحفرون في تلك الأطروحة التي استُشهد بها على نطاق عالمي. قريبًا، سيصبح ديكولين شيخَ مدرسةٍ جديدة.

 

“بهذا، تُنهى علاقتكما تمامًا.”

 

“حسنًا! بعد أن أرتاح قليلًا على الجزيرة العائمة! سأرتاح فقط! وأرتاح مجددًا، أعتقد؟”

 

“إنها هي!”

 

 

 

“أولًا، أخطّط لنقل معدّاتي.”

 

لم أُجب. كان لأدريان فمٌ ثرثار.

 

 

 

 

 

الفصل 288: الزمن (3)

 

 

 

كان ذلك هو عدد المرات التي استشهد فيها السحرة غيري بأطروحتي. لقد اشتُقَّت خمسة آلاف ورقة بحثية من هذه النظرية الواحدة خاصتي.

 

تمتمت إيفيرين بإعجاب وهي تضرب الأجهزة ذات النغمة الرقيقة التي نادرًا ما استُخدمت. سأل ألين مرةً أخرى:

 

“نعم. لن تكون هناك إجراءات متسرعة لأن لجنة الموظفين اتخذت بالفعل إجراءً تأديبيًّا، ولكن إذا استمرّت أبحاث الساحرة إيفيرين، فقد تسبّب مشاكل.”

 

 

 

 

 

ابتسمت أدريان. ابتسمتُ أنا أيضًا قليلًا.

 

 

 

“…بالطبع، أنا حَزينة. لكن لا عودة الآن.”

 

نظرتْ إدنيك إليها وابتسمت.

 

 

 

لم أُجب. كان لأدريان فمٌ ثرثار.

 

 

 

المختبر في الطابق السابع والسبعين، وغرفة البيانات، وغرفة الدراسة، والمختبر؛ خططتُ لنقلها كلها إلى الطابق التاسع والتسعين.

 

 

 

“ليس مجرد علم. كانت نظريتُك تهدف إلى إعادة إنتاج الخصائص العلمية المُشار إليها في جزيء الكربون بطريقة سحرية، لكن الطفلة المسماة إيفيرين حاولت أن تربط السحر بالعلم تمامًا. مستخدمةً المصطلح الغريب (العلوم الطبيعية).”

 

ضحكت إيفيرين. سأل ألين، لا يزال قلقًا:

 

 

 

Arisu-san

 

ثمّ قاطَعَهم ضحكُ إدنيك. التفتتْ إيفيرين وألين لينظروا إليها. واصلَت إدنيك القهقهة والتقطت لوح السحرة.

 

 

 

“فوفو. بالفعل! هناك الكثير من الضجّة هذه الأيام حول كتاب الرؤيا!”

 

 

 

“ماذا؟ لقد قدّم أطروحتي وحجر المانا كما لو أنّها كانت ملكَه أولًا.”

 

“نعم. لقد سمعتُ عن لجنة الموظفين.”

 

 

 

 

 

 

 

بعضُ العناصر كانت قطعًا تحفية تعمل أفضل من اختراعات الجزيرة العائمة، لذا ستبلُغ مثل هذا المبلغ إذا بيعت. كانت هذه معداتٌ من فئة الوحوش تستهلك أربعة آلاف من ماناي.

 

“أولًا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

الفصل 288: الزمن (3)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط