Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 289

رئيس البرج [1]

رئيس البرج [1]


الفصل 289: رئيس البرج (1)

 


 

 

 

“سأرحل إذن! استمتعوا بوقتكم جميعًا!”

 

 

ساحة جامعة الإمبراطورية. كان بعد ظهرٍ صافٍ تناثرت فيه حبوب اللقاح في الهواء.

 

—…من الآن فصاعدًا، سأكون الرئيسة السابقة لبرج السحر!

 

كانت أدريان تُلقي خطاب استقالتها اليوم. كان الحضور هائلًا. مهما بدت أدريان شابة أو مهما كانت شخصيتها لعوبة، فقد كانت ساحرة عظيمة محترمة. سحرة برج السحر وسحرة البلاط، بل وحتى المهووسون من الجزيرة العائمة، جاؤوا ليشهدوا رحيلها.

 

—هل مضى على وجودي هنا أكثر من عشر سنوات بقليل؟! لقد حدثت أشياء عظيمة كثيرة في الماضي، أليس كذلك؟!

“كلا. أنا جادة. لكن… إن كان هذا ممكنًا، وإن استخدمته…”

عشر سنوات. كان زمنًا غريبًا قليلًا.

—والآن، دعوني أُعرّفكم به!

—لقد كان برجُنا ممتعًا للغاية! لم أشعر بالملل أبدًا! لهذا أحببتُه… لكن لا أستطيع البقاء في مكان واحد للأبد!

 

ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجه أدريان.

غادرت أدريان على وقع التصفيق، ووقفتُ أنا أمام المنصّة بعد أن تبادلنا الأماكن. نظرتُ إلى الساحة الممتلئة بالناس.

—أنا سعيدة للغاية لأنني أغادر في الوقت المناسب! وأنا واثقة أنّه حتى إن غادرت، فسوف يزدهر برج الإمبراطورية أكثر فأكثر!

 

ثم التفتت نحوي. كنت الآن واقفًا على المنبر مع أدريان، لكن على مسافةٍ منها.

 

—والآن، دعوني أُعرّفكم به!

 

مدّت يدها نحوي وهي تصرخ—

“الإطار-المُجرور-بالأسطوانة. إن فهمتُ هذا… أظن أنني أستطيع التحكم بالسفر عبر الزمن بجسدي.”

—الرئيس الجديد! ديكولين!

 

غادرت أدريان على وقع التصفيق، ووقفتُ أنا أمام المنصّة بعد أن تبادلنا الأماكن. نظرتُ إلى الساحة الممتلئة بالناس.

 

“تشرفنا بلقائكم. أنا الرئيس الجديد، ديكولين.”

قفزت إدنيك عند الصرخة المفاجئة، فيما وضعت إيفيرين يديها على وجنتيها. كان على الطاولة ثماني قطع روهاوك من قبل، لكن الآن لم يتبق سوى خمس.

كانت الوجوه في الصف الأمامي مألوفة. يرييل، لوينا، آيهلِم، ديلريك، بيتان، بريمين، وغيرهم من شيوخ المائدة المستديرة، وكذلك ليا. لكن ليا كانت تغفو.

نظرت إليه أدريان، لكنها سرعان ما رسمت ابتسامة محرجة وحكّت مؤخرة رأسها.

“يقولون إن الخطاب كلّما طال كان أكثر مللًا.”

 

وبالطبع، لم أنوِ أن أجعل خطاب التنصيب طويلًا.

“أأنت تكذبين لتأكلي اللحم وحدك، صحيح؟”

“لذلك ليس لدي الكثير لأقوله هنا.”

 

كنتُ أعرف مسبقًا كم تكون الخُطَب الممجّدة مملة، لأنني شعرت بذلك بنفسي.

 

“سأضع منهجًا أكثر تطورًا من أجل تقدّم سحرة برج السحر، ولن أبخل بأي جهد في جمع المواهب، وسأقيّم مساهماتهم بناءً على المهارة وحدها.”

 

على السطح، كان برج جامعة السحر يستبعد مسألة المكانة. ولهذا السبب كان الجميع في البرج يُنادَون بأسمائهم فقط. لكن الإحساس بالمكانة في جذوره ظلّ قويًا. حتى الأساتذة الشباب ذوو القدرات والمواهب البارزة لم يكونوا قادرين على الصعود من القاع بسبب مكانتهم المتدنية.

“انتظري لحظة.”

“ستُقيَّم أبحاث سحرة البرج وأطروحاتهم ونظرياتهم من منظورٍ سحري بحت.”

 

كانت أدريان جاهلةً بمثل هذه الجوانب السياسية. لا، بل لم تكترث بها.

 

“أنا أضمن ذلك.”

 

لكنني لم أكن مثلها. فعلى الأقل داخل هذا البرج، ستُلغى المكانة. لن يكون هناك اضطهاد للعامة بثقل النبلاء وسلطان عائلاتهم. سيكون المعيار الوحيد للتقييم هو المهارة.

 

“سوف يُذكَر برج جامعة الإمبراطورية كأعظم مؤسسة تعليمية في التاريخ.”

(…أريد أن أُعيد الزمن للوراء.)

انتهت مراسم التنصيب عند هذا الحد.

 

تصفيق، تصفيق، تصفيق، تصفيق.

 

ظهرت رسالة النظام كما لو لتؤكد تنصيبي.

بيوران. برَاهان. ديتّين. وبينما كانت لوينا تقرأ الأسماء المكتوبة هناك، توقفت فجأة.

[اكتمل التنصيب: رئيس برج جامعة السحر]

 

◆ اكتُسب اللقب: “رئيس برج جامعة السحر.”

 

: زيادة في المانا.

 

◆ اكتُسب كتالوج الخصائص النادرة.

 

أومأتُ برضا، لكن في اللحظة التالية.

 

“…”

غادرت أدريان على وقع التصفيق، ووقفتُ أنا أمام المنصّة بعد أن تبادلنا الأماكن. نظرتُ إلى الساحة الممتلئة بالناس.

وسط الجمهور الهائل، بين حشدٍ لا يقل عن عشرة آلاف، رأيتُ وجه أحدهم. كانت امرأةً برداء، مختبئة بين الأشجار. عيناها الصافيتان راقبتاني من تحت قلنسوتها.

“لقد دارت الأيام وعادت بي إلى هنا.”

“…جولي.”

هزّت لوينا رأسها، لكنها وضعت سيرة سيلفيا جانبًا على أي حال.

مرّ عابر سبيل بيننا، فاختفت في الزحام.

 

“شكرًا لكم!”

“ماذا؟ هل هذا ممكن؟”

مدّت أدريان يدها إليّ، ساحبةً انتباهي.

“لا.”

“أتمنى لك الحظ في المستقبل!”

وسط الجمهور الهائل، بين حشدٍ لا يقل عن عشرة آلاف، رأيتُ وجه أحدهم. كانت امرأةً برداء، مختبئة بين الأشجار. عيناها الصافيتان راقبتاني من تحت قلنسوتها.

قالت بابتسامة.

مدّت يدها نحوي وهي تصرخ—

“وأنتِ أيضًا، أدريان.”

كانت أدريان تُلقي خطاب استقالتها اليوم. كان الحضور هائلًا. مهما بدت أدريان شابة أو مهما كانت شخصيتها لعوبة، فقد كانت ساحرة عظيمة محترمة. سحرة برج السحر وسحرة البلاط، بل وحتى المهووسون من الجزيرة العائمة، جاؤوا ليشهدوا رحيلها.

صافحتُ يدها.

توقفت الاثنتان عن الحركة.

“رئيس البرج.”

“…جولي.”

وأثناء المصافحة، ناداني ريلين من خلفي.

—لاحقًا، لاحقًا. أولًا تخلّصوا من الأمتعة.

“نعم؟! …آه!”

أومأتُ برضا، لكن في اللحظة التالية.

نظرت إليه أدريان، لكنها سرعان ما رسمت ابتسامة محرجة وحكّت مؤخرة رأسها.

 

“سأرحل إذن! استمتعوا بوقتكم جميعًا!”

“لا.”

غادرت أدريان على عجل. كان صوتها مرتجفًا قليلًا، لكنها لا بد أنها كانت مليئة بالمشاعر.

 

سألتُ ريلين.

 

“ما الأمر؟”

“…”

“آه، نعم. رئيس البرج. هذا تقرير من الشرطة حول تعقّب آثار إيفيرين، لكن… لا أستطيع أن أجد خيطًا. إنّها مراوِغة جدًا.”

 

ناولني ريلين الوثيقة. خطفتها منه.

“إن كنتِ ستسرقين منه، فالآن هو الوقت المناسب.”

“يبدو أنها تهرب سِحريًا، فهل أطلب من الجزيرة العائمة أن تُمسك بها؟”

(…أريد أن أُعيد الزمن للوراء.)

“لا.”

كانت كومة السير الذاتية التي ناولها دزيكو سميكةً بألف ورقة، ومع ذلك لم يكن هناك سوى خمسة مقاعد لشغلها.

هززتُ رأسي.

—الأستاذ المساعد. من فضلك صحّح تلك النظرية.

“لا حاجة لذلك. إنّها مطلوبة في جميع القارّات بالفعل. لا أريد أن يصبح الأمر صاخبًا، ولا يليق بصورتنا أن نستعير يدًا من الجزيرة العائمة.”

 

“…كما توقعت. حسنًا!”

 

بذل ريلين جهده ليُطريني، وقرأتُ الملف الذي يتعقّب تحركات إيفيرين. فهمتُ لِم قال إنها مراوِغة. يومًا في ريوك، يومًا في يورين، ويومًا آخر في الإمبراطورية. هل كانت مع ألين؟

 

“تسف.”

 

نقرتُ لساني وأغلقتُ الملف.

“وما هو؟”

…كان الزمن يمضي. مرّ شهران منذ أن سرقت إيفيرين مكتب ديكولين.

 

“إنها نظرية الأسطوانة المجرورة بالإطار…”

حتى إدنيك بدأت تأكل ما تبقّى.

كانت إيفيرين لا تزال تُجرّب بينما تقرأ كتبًا عن العلوم. صار الملجأ ممتلئًا الآن بشتى الآلات الراقية، فلم تعد تحتاج حتى أن تخطو خطوةً واحدة للخارج.

“أوه؟ دعيني آكل بعضًا أيضًا. لقد بدأت أشعر بالجوع للتو.”

“الإطار-المُجرور-بالأسطوانة. إن فهمتُ هذا… أظن أنني أستطيع التحكم بالسفر عبر الزمن بجسدي.”

“يقولون إن الخطاب كلّما طال كان أكثر مللًا.”

“إيفيرين~، كُلي أولًا—”

 

“نعم، نعم!”

سألت إدنيك بضيق.

ما إن ذكر ألين الطعام، حتى أوقفت إيفيرين كلّ ما كانت تفعله وركضت نحو الطاولة.

“ما الأمر؟”

“الفارسة جولي!”

 

نادتها وهي تجلس.

 

“…”

 

جولي، التي كانت نائمة في الأرجوحة، استيقظت ببطء. كان وجهها شاحبًا كعادته، لكنها نهضت واقتربت مبتسمة.

 

“كلّما كنتِ أكثر مرضًا، وجب أن تأكلي أكثر.”

توقفت الاثنتان عن الحركة.

“…نعم. معكِ حق.”

 

جلست جولي وتناولت شوكةً وسكينًا. برؤية ذلك، انقبض قلب إيفيرين. الآن، باتت لدى جولي إرادة للعيش. لكنها لم تُبدِ أي تحسّن.

“…سيلفيا؟”

“قائمة اليوم هي شريحة لحم روهاوك~. كُلن بقدر ما تشأن.”

 

وُضِعت ثماني شرائح لحم روهاوك على الطاولة. عند تلك اللحظة، اتسعت عينا إيفيرين، وغرزت قطعة كبيرة من اللحم بسكينها.

“لا.”

هووونغ—

 

ملأ شعاعٌ من الضوء ممرّ الزمن، وظهرت إدنيك.

كانت شرائح الروهاوك تتناقص من أربع إلى ثلاث، لكن إيفيرين لم تكترث وهي تحدّق في جولي. تداخل صوت إدنيك بين القضمات.

“هيه، إيفيرين. صدر كتاب جديد.”

 

“حقًا؟!”

وسط الجمهور الهائل، بين حشدٍ لا يقل عن عشرة آلاف، رأيتُ وجه أحدهم. كانت امرأةً برداء، مختبئة بين الأشجار. عيناها الصافيتان راقبتاني من تحت قلنسوتها.

اتسعت عينا إيفيرين، وارتجفت سكينها على الطاولة. كايسي، العالِم الذي كانت إيفيرين تتبعه بحماس، نشر كتابًا جديدًا.

اتسعت عينا إيفيرين، وارتجفت سكينها على الطاولة. كايسي، العالِم الذي كانت إيفيرين تتبعه بحماس، نشر كتابًا جديدًا.

“لكن أظن أنه سيكون من الصعب نشره هذه المرة.”

“للعِلم، ديكولين الآن يستعد للذهاب إلى الصحراء.”

“بسبب الجزيرة العائمة؟”

“نعم. ما الأمر؟”

“أجل. كل الناشرين الآخرين رفضوه. لا بد أنهم يتصرّفون بحذر تجاه الجزيرة العائمة وبرج السحر.”

 

“آه… حقًا؟ يجب أن أقرأه. من أجل إنقاذ الفارسة جولي.”

بذل ريلين جهده ليُطريني، وقرأتُ الملف الذي يتعقّب تحركات إيفيرين. فهمتُ لِم قال إنها مراوِغة. يومًا في ريوك، يومًا في يورين، ويومًا آخر في الإمبراطورية. هل كانت مع ألين؟

حاولت إيفيرين أن تخفي كسرات قلبها.

“…همم؟”

“إذن لا أستطيع الحصول عليه؟”

 

“لا أعلم. من المرجّح أن ديكولين يملكه الآن.”

 

“الأستاذ؟”

 

“الآن هو رئيس البرج. وعائلة يوكلاين تُدير أكبر دار نشر في القارة، أليس كذلك؟”

“…أنا سعيدة إن كان الأمر كذلك…”

“آه، هذا صحيح!”

 

كان “الصياد الأسود”، الذي أسسته عائلة يوكلاين، أشهر دار نشر في القارة بأكملها.

غادرت أدريان على وقع التصفيق، ووقفتُ أنا أمام المنصّة بعد أن تبادلنا الأماكن. نظرتُ إلى الساحة الممتلئة بالناس.

“العالِم المسمى كايسي لا بد أنه أرسل المخطوط إلى الصياد الأسود، وإن كان كتابًا إشكاليًا، فقد سُلِّم إلى ديكولين.”

“هل هذا… صحيح؟”

“…”

 

فكّرت إيفيرين للحظة. إن كان الأمر كذلك، فعليها أن تتسلّل إلى قصر ديكولين مرة أخرى وتسرقه…

 

“للعِلم، ديكولين الآن يستعد للذهاب إلى الصحراء.”

توقفت الاثنتان عن الحركة.

“الصحراء؟”

ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجه أدريان.

“أجل. حرّاس الإمبراطور العظيم بدأوا بالتحرّك أخيرًا. كل واحدٍ منهم يُعادل مئة، لذا لا حاجة لجلب الكثير.”

“ستُقيَّم أبحاث سحرة البرج وأطروحاتهم ونظرياتهم من منظورٍ سحري بحت.”

فكّرت إيفيرين بينما تابعت إدنيك بابتسامة ماكرة.

“آه، نعم. رئيس البرج. هذا تقرير من الشرطة حول تعقّب آثار إيفيرين، لكن… لا أستطيع أن أجد خيطًا. إنّها مراوِغة جدًا.”

“إن كنتِ ستسرقين منه، فالآن هو الوقت المناسب.”

—أنا سعيدة للغاية لأنني أغادر في الوقت المناسب! وأنا واثقة أنّه حتى إن غادرت، فسوف يزدهر برج الإمبراطورية أكثر فأكثر!

“…نعم. أولًا، عليّ أن آكل… آآآآآآآآآآه—!”

 

“يا إلهي، لقد أفزعتِني!”

“لا أعلم. من المرجّح أن ديكولين يملكه الآن.”

قفزت إدنيك عند الصرخة المفاجئة، فيما وضعت إيفيرين يديها على وجنتيها. كان على الطاولة ثماني قطع روهاوك من قبل، لكن الآن لم يتبق سوى خمس.

برؤية جولي تبتسم بلطف، مدّت إيفيرين شوكتها.

“ما الأمر؟”

كانت الوجوه في الصف الأمامي مألوفة. يرييل، لوينا، آيهلِم، ديلريك، بيتان، بريمين، وغيرهم من شيوخ المائدة المستديرة، وكذلك ليا. لكن ليا كانت تغفو.

جولي، التي كانت لا تزال تأكل، رمقت بنظرة. كان فمها ممتلئًا.

 

“…”

 

لم تستطع إيفيرين أن تنطق بكلمة، لأن الفاعلة كانت هي.

 

“ل-لنأكل ببطء.”

 

“أوه، نعم. اللحم لذيذ للغاية. مرّ وقت طويل منذ أن شعرتُ بهذه الشهية.”

 

“…أنا سعيدة إن كان الأمر كذلك…”

“صحيح أنّه كان سيكون أسهل أن أستسلم.”

برؤية جولي تبتسم بلطف، مدّت إيفيرين شوكتها.

 

“أوه؟ دعيني آكل بعضًا أيضًا. لقد بدأت أشعر بالجوع للتو.”

—الرئيس الجديد! ديكولين!

حتى إدنيك بدأت تأكل ما تبقّى.

“…يمكنني المحاولة. أظن أنه سينجح. لكن إن فعلتُ…”

(…أريد أن أُعيد الزمن للوراء.)

 

لكن السفر المثالي عبر الزمن كان مستحيلًا. لو عادت بالزمن خمس دقائق، فستكون هناك نسخة من إيفيرين قبل خمس دقائق. كم سيكون رائعًا أن تعيد الزمن فقط لشريحة اللحم التي أكلتها الفارسة جولي لتعود وتلتهمها بنفسها…

 

وبينما كانت تفكّر في مثل هذه الأفكار السخيفة—

 

“!”

“ماذا؟ هل هذا ممكن؟”

اتسعت عينا إيفيرين. احترقت فجأة فكرة في عقلها.

 

“…أنا، أظن أنني أعرف.”

 

كانت شرائح الروهاوك تتناقص من أربع إلى ثلاث، لكن إيفيرين لم تكترث وهي تحدّق في جولي. تداخل صوت إدنيك بين القضمات.

“لا أعلم. من المرجّح أن ديكولين يملكه الآن.”

“ماذا تعنين؟”

“إيفيرين~، كُلي أولًا—”

“الطريقة لإنقاذ جولي.”

 

“…”

 

توقفت الاثنتان عن الحركة.

 

“هل هذا… صحيح؟”

 

“…نعم. لم أصل إلا إلى الفكرة حتى الآن، لكنها ممكنة. لا، أنا واثقة أنني أستطيع جعلها ممكنة.”

غادرت أدريان على وقع التصفيق، ووقفتُ أنا أمام المنصّة بعد أن تبادلنا الأماكن. نظرتُ إلى الساحة الممتلئة بالناس.

وضعت جولي شوكتها وسكينها. وضعت إيفيرين قطعة روهاوك في فمها، تمضغها بسرعة.

لقد طُردت من المملكة لمعارضتها ديكولين، لكنها صارت أستاذة القسم الرئيسي حين تكيفت معه. كان ذلك مُرًّا قليلًا، لكن ما الحيلة؟ هكذا نعيش بعقلانية.

سألت إدنيك.

على السطح، كان برج جامعة السحر يستبعد مسألة المكانة. ولهذا السبب كان الجميع في البرج يُنادَون بأسمائهم فقط. لكن الإحساس بالمكانة في جذوره ظلّ قويًا. حتى الأساتذة الشباب ذوو القدرات والمواهب البارزة لم يكونوا قادرين على الصعود من القاع بسبب مكانتهم المتدنية.

“أأنت تكذبين لتأكلي اللحم وحدك، صحيح؟”

—أنا سعيدة للغاية لأنني أغادر في الوقت المناسب! وأنا واثقة أنّه حتى إن غادرت، فسوف يزدهر برج الإمبراطورية أكثر فأكثر!

“كلا. أنا جادة. لكن… إن كان هذا ممكنًا، وإن استخدمته…”

“سوف يُذكَر برج جامعة الإمبراطورية كأعظم مؤسسة تعليمية في التاريخ.”

لم يكن هناك سبيل لأن يعمل ذلك على جولي الحالية. لم يكن أمام إيفيرين خيار سوى الاعتراف بذلك. طوال شهر، بذلت جهدًا لا يُصدّق، لكنها لم تجد حتى خيطًا واحدًا. إن استمر الزمن هكذا، ستموت جولي حتمًا.

 

“وما هو؟”

توقفت الاثنتان عن الحركة.

سألت إدنيك بضيق.

 

أجابت إيفيرين.

كانت كومة السير الذاتية التي ناولها دزيكو سميكةً بألف ورقة، ومع ذلك لم يكن هناك سوى خمسة مقاعد لشغلها.

“عليّ أن أُعيد زمن الفارسة جولي.”

“…نعم. لم أصل إلا إلى الفكرة حتى الآن، لكنها ممكنة. لا، أنا واثقة أنني أستطيع جعلها ممكنة.”

انتقالٌ للزمن، يختلف عن السفر عبر الزمن، نشأ من فكرة اللحم الذي أُكِل بالفعل. بعبارة أخرى، عكس الوجود. إعادة لفّ الزمن حول جسد جولي وروحها الآن إلى عشر سنوات مضت.

“صحيح أنّه كان سيكون أسهل أن أستسلم.”

“ماذا؟ هل هذا ممكن؟”

لقد طُردت من المملكة لمعارضتها ديكولين، لكنها صارت أستاذة القسم الرئيسي حين تكيفت معه. كان ذلك مُرًّا قليلًا، لكن ما الحيلة؟ هكذا نعيش بعقلانية.

“…يمكنني المحاولة. أظن أنه سينجح. لكن إن فعلتُ…”

 

لكن، وبالقول الأبرد، سيكون ذلك بمثابة رمي جولي الحالية.

 

“الفارسة جولي ستنسى كلّ ذكرياتها بعد ذلك الحادث.”

نقرتُ لساني وأغلقتُ الملف.

التخلّي عن جولي الحالية، لكن السماح لنسخةٍ أخرى منها بالعيش.

“…أنا، أظن أنني أعرف.”

“إنه مثل العودة إلى الزمن حين كنتِ في العشرين من عمرك، جسدًا وعقلًا. إلى الزمن حين لم تكن روابطك مع الأستاذ… قد بُنيَت بعد.”

 

كانت فكرة قاسية، لكنها الوحيدة التي امتلكتها إيفيرين.

 

في الوقت ذاته، في الطابق السابع والسبعين من برج جامعة الإمبراطورية.

“إنها نظرية الأسطوانة المجرورة بالإطار…”

“همم، هممم~. همممم، هممم~.”

وبينما كانت تفكّر في مثل هذه الأفكار السخيفة—

كانت لوينا جالسةً في كرسي مكتبها، تدندن وتربّت على لوحة اسمها الموضوعة على المكتب.

 

[أستاذة القسم الرئيسي لوينا]

“سأضع منهجًا أكثر تطورًا من أجل تقدّم سحرة برج السحر، ولن أبخل بأي جهد في جمع المواهب، وسأقيّم مساهماتهم بناءً على المهارة وحدها.”

“لقد دارت الأيام وعادت بي إلى هنا.”

 

تمتمت لوينا، وقد غمرتها المشاعر. لقد أوفى ديكولين بوعده بأن يمنحها منصب أستاذة القسم الرئيسي، وبطريقة ما أصبحت تابعةً له.

 

“صحيح أنّه كان سيكون أسهل أن أستسلم.”

لكنني لم أكن مثلها. فعلى الأقل داخل هذا البرج، ستُلغى المكانة. لن يكون هناك اضطهاد للعامة بثقل النبلاء وسلطان عائلاتهم. سيكون المعيار الوحيد للتقييم هو المهارة.

لقد طُردت من المملكة لمعارضتها ديكولين، لكنها صارت أستاذة القسم الرئيسي حين تكيفت معه. كان ذلك مُرًّا قليلًا، لكن ما الحيلة؟ هكذا نعيش بعقلانية.

 

“مم. نعم.”

 

أومأت لوينا، ونهضت، وفتحت باب مكتبها.

 

─مهلًا! هذا مختبر الأستاذ المساعد. هناك غرف أخرى لمساعدي التدريس وطلاب البكالوريوس. استخدموها.

 

─ماذا عن قاعة الاستراحة؟

“لذلك ليس لدي الكثير لأقوله هنا.”

─سأُنشئها قريبًا. لا، مهلًا! انتبهوا لمستلزمات المختبر! لا تستخدموا التحريك الذهني لنقل الأمتعة! إنها تجهيزات حساسة للسحر!

 

—الأستاذ المساعد. من فضلك صحّح تلك النظرية.

“همم، هممم~. همممم، هممم~.”

—لاحقًا، لاحقًا. أولًا تخلّصوا من الأمتعة.

وبالعثور على اسم مألوف، اتسعت عيناها.

كان المشهد مختلفًا عن الطابق السابع والسبعين تحت إدارة ديكولين، الذي كان فارغًا كل يوم. كان من المُرضي جدًا رؤية طلاب “قسم لوينا” يملأونه.

Arisu-san

“كيف لي أن أحاربه ومعي هؤلاء؟”

─سأُنشئها قريبًا. لا، مهلًا! انتبهوا لمستلزمات المختبر! لا تستخدموا التحريك الذهني لنقل الأمتعة! إنها تجهيزات حساسة للسحر!

كان هناك الكثير مما يُخشى فقدانه؛ كلّ ثروتها كانت هؤلاء الأطفال. لهذا السبب، كان ديكولين أقرب إلى محسنٍ منه إلى عدو الآن.

ما إن ذكر ألين الطعام، حتى أوقفت إيفيرين كلّ ما كانت تفعله وركضت نحو الطاولة.

“أستاذة القسم الرئيسي!”

وبين يديها السير الذاتية، عادت لوينا إلى مكتبها.

في تلك اللحظة، اقترب أحدهم من لوينا. كان سكرتيرها ومساعدها المخلص، دزيكو.

لكنني لم أكن مثلها. فعلى الأقل داخل هذا البرج، ستُلغى المكانة. لن يكون هناك اضطهاد للعامة بثقل النبلاء وسلطان عائلاتهم. سيكون المعيار الوحيد للتقييم هو المهارة.

“نعم. ما الأمر؟”

نظرت إليه أدريان، لكنها سرعان ما رسمت ابتسامة محرجة وحكّت مؤخرة رأسها.

“ألم تقولي إننا سنوظّف بعض المحاضرين بدوام جزئي هذه المرة؟ هذه هي السير الذاتية للسحرة الذين تقدّموا.”

فكّرت إيفيرين للحظة. إن كان الأمر كذلك، فعليها أن تتسلّل إلى قصر ديكولين مرة أخرى وتسرقه…

“آه، صحيح~. كانت تلك مهمتي، أليس كذلك؟”

“عليّ أن أُعيد زمن الفارسة جولي.”

“نعم. من فضلكِ تفقّديها.”

قالت بابتسامة.

كانت كومة السير الذاتية التي ناولها دزيكو سميكةً بألف ورقة، ومع ذلك لم يكن هناك سوى خمسة مقاعد لشغلها.

 

“نعم. سأراجعها.”

“ما الأمر؟”

وبين يديها السير الذاتية، عادت لوينا إلى مكتبها.

“همم، هممم~. همممم، هممم~.”

“ألف شخص… أرى أن الكثيرين يتشبّثون بمحاضراتي الجزئية هذه الأيام.”

لكن السفر المثالي عبر الزمن كان مستحيلًا. لو عادت بالزمن خمس دقائق، فستكون هناك نسخة من إيفيرين قبل خمس دقائق. كم سيكون رائعًا أن تعيد الزمن فقط لشريحة اللحم التي أكلتها الفارسة جولي لتعود وتلتهمها بنفسها…

بيوران. برَاهان. ديتّين. وبينما كانت لوينا تقرأ الأسماء المكتوبة هناك، توقفت فجأة.

 

“…همم؟”

 

وبالعثور على اسم مألوف، اتسعت عيناها.

“للعِلم، ديكولين الآن يستعد للذهاب إلى الصحراء.”

“انتظري لحظة.”

“أجل. كل الناشرين الآخرين رفضوه. لا بد أنهم يتصرّفون بحذر تجاه الجزيرة العائمة وبرج السحر.”

تمتمت ونظرت عن كثب.

“لا.”

“…سيلفيا؟”

بذل ريلين جهده ليُطريني، وقرأتُ الملف الذي يتعقّب تحركات إيفيرين. فهمتُ لِم قال إنها مراوِغة. يومًا في ريوك، يومًا في يورين، ويومًا آخر في الإمبراطورية. هل كانت مع ألين؟

سيلفيا. لكن لم تكن هناك سجلات أخرى ولا صور. كان ذلك بسبب سياسة رئيس البرج ديكولين الجديدة التي سُمّيت “بلايند” شيء ما.

 

“لا بد أنه شخص يحمل الاسم نفسه.”

 

هزّت لوينا رأسها، لكنها وضعت سيرة سيلفيا جانبًا على أي حال.

“لا أعلم. من المرجّح أن ديكولين يملكه الآن.”


 

مرّ عابر سبيل بيننا، فاختفت في الزحام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

◆ اكتُسب اللقب: “رئيس برج جامعة السحر.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

Arisu-san

 

 

 

 

 

 

بذل ريلين جهده ليُطريني، وقرأتُ الملف الذي يتعقّب تحركات إيفيرين. فهمتُ لِم قال إنها مراوِغة. يومًا في ريوك، يومًا في يورين، ويومًا آخر في الإمبراطورية. هل كانت مع ألين؟

 

“نعم. سأراجعها.”

 

“…أنا، أظن أنني أعرف.”

 

─ماذا عن قاعة الاستراحة؟

 

“ما الأمر؟”

 

 

 

 

 

 

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“…”

 

“لا أعلم. من المرجّح أن ديكولين يملكه الآن.”

 

ثم التفتت نحوي. كنت الآن واقفًا على المنبر مع أدريان، لكن على مسافةٍ منها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اتسعت عينا إيفيرين، وارتجفت سكينها على الطاولة. كايسي، العالِم الذي كانت إيفيرين تتبعه بحماس، نشر كتابًا جديدًا.

 

“عليّ أن أُعيد زمن الفارسة جولي.”

 

 

 

“الفارسة جولي ستنسى كلّ ذكرياتها بعد ذلك الحادث.”

 

 

 

حتى إدنيك بدأت تأكل ما تبقّى.

 

 

 

غادرت أدريان على عجل. كان صوتها مرتجفًا قليلًا، لكنها لا بد أنها كانت مليئة بالمشاعر.

 

 

 

 

 

─مهلًا! هذا مختبر الأستاذ المساعد. هناك غرف أخرى لمساعدي التدريس وطلاب البكالوريوس. استخدموها.

 

“لا حاجة لذلك. إنّها مطلوبة في جميع القارّات بالفعل. لا أريد أن يصبح الأمر صاخبًا، ولا يليق بصورتنا أن نستعير يدًا من الجزيرة العائمة.”

 

“…سيلفيا؟”

 

“…أنا، أظن أنني أعرف.”

 

لكن السفر المثالي عبر الزمن كان مستحيلًا. لو عادت بالزمن خمس دقائق، فستكون هناك نسخة من إيفيرين قبل خمس دقائق. كم سيكون رائعًا أن تعيد الزمن فقط لشريحة اللحم التي أكلتها الفارسة جولي لتعود وتلتهمها بنفسها…

 

 

 

 

 

 

 

وبالعثور على اسم مألوف، اتسعت عيناها.

 

 

 

بذل ريلين جهده ليُطريني، وقرأتُ الملف الذي يتعقّب تحركات إيفيرين. فهمتُ لِم قال إنها مراوِغة. يومًا في ريوك، يومًا في يورين، ويومًا آخر في الإمبراطورية. هل كانت مع ألين؟

 

 

 

“الفارسة جولي ستنسى كلّ ذكرياتها بعد ذلك الحادث.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

—الرئيس الجديد! ديكولين!

 

 

 

فكّرت إيفيرين للحظة. إن كان الأمر كذلك، فعليها أن تتسلّل إلى قصر ديكولين مرة أخرى وتسرقه…

 

 

 

“يبدو أنها تهرب سِحريًا، فهل أطلب من الجزيرة العائمة أن تُمسك بها؟”

 

 

 

“…أنا، أظن أنني أعرف.”

 

 

 

Arisu-san

 

وضعت جولي شوكتها وسكينها. وضعت إيفيرين قطعة روهاوك في فمها، تمضغها بسرعة.

 

كانت لوينا جالسةً في كرسي مكتبها، تدندن وتربّت على لوحة اسمها الموضوعة على المكتب.

 

 

 

 

 

 

 

“…”

 

 

 

 

 

 

 

جلست جولي وتناولت شوكةً وسكينًا. برؤية ذلك، انقبض قلب إيفيرين. الآن، باتت لدى جولي إرادة للعيش. لكنها لم تُبدِ أي تحسّن.

 

اتسعت عينا إيفيرين. احترقت فجأة فكرة في عقلها.

 

“أنا أضمن ذلك.”

 

 

 

 

 

سيلفيا. لكن لم تكن هناك سجلات أخرى ولا صور. كان ذلك بسبب سياسة رئيس البرج ديكولين الجديدة التي سُمّيت “بلايند” شيء ما.

 

 

 

سيلفيا. لكن لم تكن هناك سجلات أخرى ولا صور. كان ذلك بسبب سياسة رئيس البرج ديكولين الجديدة التي سُمّيت “بلايند” شيء ما.

 

 

 

“صحيح أنّه كان سيكون أسهل أن أستسلم.”

 

جولي، التي كانت لا تزال تأكل، رمقت بنظرة. كان فمها ممتلئًا.

 

 

 

 

 

“ما الأمر؟”

 

“هيه، إيفيرين. صدر كتاب جديد.”

 

 

 

“أوه؟ دعيني آكل بعضًا أيضًا. لقد بدأت أشعر بالجوع للتو.”

 

وضعت جولي شوكتها وسكينها. وضعت إيفيرين قطعة روهاوك في فمها، تمضغها بسرعة.

 

الفصل 289: رئيس البرج (1)

 

نظرت إليه أدريان، لكنها سرعان ما رسمت ابتسامة محرجة وحكّت مؤخرة رأسها.

 

“يا إلهي، لقد أفزعتِني!”

 

اتسعت عينا إيفيرين. احترقت فجأة فكرة في عقلها.

 

كانت أدريان جاهلةً بمثل هذه الجوانب السياسية. لا، بل لم تكترث بها.

 

غادرت أدريان على عجل. كان صوتها مرتجفًا قليلًا، لكنها لا بد أنها كانت مليئة بالمشاعر.

 

 

 

“أتمنى لك الحظ في المستقبل!”

 

“…نعم. أولًا، عليّ أن آكل… آآآآآآآآآآه—!”

 

“…نعم. لم أصل إلا إلى الفكرة حتى الآن، لكنها ممكنة. لا، أنا واثقة أنني أستطيع جعلها ممكنة.”

 

 

 

هووونغ—

 

“…نعم. أولًا، عليّ أن آكل… آآآآآآآآآآه—!”

 

—هل مضى على وجودي هنا أكثر من عشر سنوات بقليل؟! لقد حدثت أشياء عظيمة كثيرة في الماضي، أليس كذلك؟!

 

Arisu-san

 

[اكتمل التنصيب: رئيس برج جامعة السحر]

 

“…”

 

بذل ريلين جهده ليُطريني، وقرأتُ الملف الذي يتعقّب تحركات إيفيرين. فهمتُ لِم قال إنها مراوِغة. يومًا في ريوك، يومًا في يورين، ويومًا آخر في الإمبراطورية. هل كانت مع ألين؟

 

 

 

 

 

“كلا. أنا جادة. لكن… إن كان هذا ممكنًا، وإن استخدمته…”

 

“مم. نعم.”

 

“هل هذا… صحيح؟”

 

كان “الصياد الأسود”، الذي أسسته عائلة يوكلاين، أشهر دار نشر في القارة بأكملها.

 

 

 

—…من الآن فصاعدًا، سأكون الرئيسة السابقة لبرج السحر!

 

“أنا أضمن ذلك.”

 

 

 

—الأستاذ المساعد. من فضلك صحّح تلك النظرية.

 

جولي، التي كانت لا تزال تأكل، رمقت بنظرة. كان فمها ممتلئًا.

 

ساحة جامعة الإمبراطورية. كان بعد ظهرٍ صافٍ تناثرت فيه حبوب اللقاح في الهواء.

 

 

 

 

 

“آه، نعم. رئيس البرج. هذا تقرير من الشرطة حول تعقّب آثار إيفيرين، لكن… لا أستطيع أن أجد خيطًا. إنّها مراوِغة جدًا.”

 

 

 

“وأنتِ أيضًا، أدريان.”

 

على السطح، كان برج جامعة السحر يستبعد مسألة المكانة. ولهذا السبب كان الجميع في البرج يُنادَون بأسمائهم فقط. لكن الإحساس بالمكانة في جذوره ظلّ قويًا. حتى الأساتذة الشباب ذوو القدرات والمواهب البارزة لم يكونوا قادرين على الصعود من القاع بسبب مكانتهم المتدنية.

 

انتهت مراسم التنصيب عند هذا الحد.

 

 

 

“…يمكنني المحاولة. أظن أنه سينجح. لكن إن فعلتُ…”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“رئيس البرج.”

 

كان هناك الكثير مما يُخشى فقدانه؛ كلّ ثروتها كانت هؤلاء الأطفال. لهذا السبب، كان ديكولين أقرب إلى محسنٍ منه إلى عدو الآن.

 

“يا إلهي، لقد أفزعتِني!”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“…سيلفيا؟”

 

ساحة جامعة الإمبراطورية. كان بعد ظهرٍ صافٍ تناثرت فيه حبوب اللقاح في الهواء.

 

“تسف.”

 

“الأستاذ؟”

 

وضعت جولي شوكتها وسكينها. وضعت إيفيرين قطعة روهاوك في فمها، تمضغها بسرعة.

 

تمتمت ونظرت عن كثب.

 

 

 

“كلا. أنا جادة. لكن… إن كان هذا ممكنًا، وإن استخدمته…”

 

 

 

—…من الآن فصاعدًا، سأكون الرئيسة السابقة لبرج السحر!

 

ملأ شعاعٌ من الضوء ممرّ الزمن، وظهرت إدنيك.

 

صافحتُ يدها.

 

توقفت الاثنتان عن الحركة.

 

جولي، التي كانت لا تزال تأكل، رمقت بنظرة. كان فمها ممتلئًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“أتمنى لك الحظ في المستقبل!”

 

بذل ريلين جهده ليُطريني، وقرأتُ الملف الذي يتعقّب تحركات إيفيرين. فهمتُ لِم قال إنها مراوِغة. يومًا في ريوك، يومًا في يورين، ويومًا آخر في الإمبراطورية. هل كانت مع ألين؟

 

تمتمت لوينا، وقد غمرتها المشاعر. لقد أوفى ديكولين بوعده بأن يمنحها منصب أستاذة القسم الرئيسي، وبطريقة ما أصبحت تابعةً له.

 

 

 

 

 

 

 

كان المشهد مختلفًا عن الطابق السابع والسبعين تحت إدارة ديكولين، الذي كان فارغًا كل يوم. كان من المُرضي جدًا رؤية طلاب “قسم لوينا” يملأونه.

 

بذل ريلين جهده ليُطريني، وقرأتُ الملف الذي يتعقّب تحركات إيفيرين. فهمتُ لِم قال إنها مراوِغة. يومًا في ريوك، يومًا في يورين، ويومًا آخر في الإمبراطورية. هل كانت مع ألين؟

 

 

 

“هل هذا… صحيح؟”

 

كان المشهد مختلفًا عن الطابق السابع والسبعين تحت إدارة ديكولين، الذي كان فارغًا كل يوم. كان من المُرضي جدًا رؤية طلاب “قسم لوينا” يملأونه.

 

 

 

“أتمنى لك الحظ في المستقبل!”

 

 

 

 

 

 

 

“شكرًا لكم!”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

—…من الآن فصاعدًا، سأكون الرئيسة السابقة لبرج السحر!

 

 

 

“…يمكنني المحاولة. أظن أنه سينجح. لكن إن فعلتُ…”

“سأرحل إذن! استمتعوا بوقتكم جميعًا!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط