رئيس البرج [2]
صرير—
الفصل 290: رئيس البرج (2)
بمجرّد أن خرج بيل ومساعده وليا من الخيمة—
“إذا رآكِ قادرة على العيش والعيش جيدًا، فسيبتسم بلا شك.”
هوووش—
لفَّت عاصفة رملية برتقالية كالسوط عبر الصحراء، تجتاح الأرض بحرارة جافة. كان أعضاء الزمن يسيرون عبر تلك الأرض القاحلة.
“يا إلهي، الجو حار جدًّا. أشعر أنني أصبحتُ دجاجة روهوك مشوية.”
لقد مرّ وقت منذ أن خرجت إيفيرين إلى أي مكان، وقد اجتمعوا جميعًا لإيجاد المواد لعلاج جولي.
“أتظنين أن هذا حار؟ صحيح أنّه كذلك، لكن الصحراء ليست الفناء. كثير من الناس يخطئون بشأن ذلك. أيضًا، ليست أرضًا يعيش فيها دم الشياطين فقط.”
شرحت إدنيك وهي تنزل عبر الكثبان.
“بالطبع، دم الشياطين هو الأغلبية هنا. لكن هناك أقليات غير دم الشياطين تعيش أيضًا هنا. يصل عددهم إلى مليون.”
[الجنرال بيل]
“واو. مليون؟”
“لن تفقدي كل ذاكرتك. سيعود الأمر إلى ما قبل أن تبدئي بسوء العلاقة معه.”
كانت الإمبراطورية تحتقر الصحراء، وتصفها بأنها معقل دم الشياطين، لكن عدة أقليات عرقية تعايشت معهم. وكانت سلالات قبائلهم تعيش حياتها بعيدًا عن الإمبراطورية هنا.
“نعم. العديد من القبائل في هذه الصحراء، حتى محاربون ينبغي احترامهم.”
قالت جولي. فنظرت إليها إيفيرين.
“هل اتخذتِ قرارًا؟”
أطلقت الكلمات دون أن تنتظر لتتنفس. هزّت جولي رأسها كما لو كانت في حيرة.
—إنها وقحة حقًّا.
“…هذا ما قلتِه فقط قبل يوم. وحتى لو استطعتُ أن أعيش على ذلك النحو، إن فقدتُ كل ذاكرتي—”
“لن تفقدي كل ذاكرتك. سيعود الأمر إلى ما قبل أن تبدئي بسوء العلاقة معه.”
“…”
“لقد تحمّل الأستاذ كل شيء. لينقذكِ، تقبّل كراهيتكِ وكل شيء. هل تعرفين شعور أن يكرهكِ شخص تحبينه؟”
علاوة على ذلك، كانت طريقة العلاج التي اقترحتها إيفيرين هي الملاذ الأخير لجولي للبقاء على قيد الحياة. فابتكار أسطوانة نقل زمنية لإرجاع زمنها وحدها في هذا العالم سيكون إنجازًا عظيمًا. غير أنّ ردة فعل جولي لم تكن مُرضية.
“لن تكرهي الأستاذ.”
كان بإمكانهم سماع أصوات الناس تصرخ منها.
“مع ذلك، سأكون هاربة من خطئي.”
“لأن لدي بعض الوقت.”
“أي خطأ؟”
تنفست جولي، مستعدة لسرد كل أخطائها.
-همف. لا أحد؟
“إذن. إذاً. لن تفعلي ذلك حتى لو قال لكِ الأستاذ؟”
“…”
نظرت ثانية عبر المنظار إلى الجنرال بيل.
أغلقت فمها بإحكام.
“التالي~.”
تابعت إيفيرين وهي تخطو عبر رمال الصحراء.
“لقد تحمّل الأستاذ كل شيء. لينقذكِ، تقبّل كراهيتكِ وكل شيء. هل تعرفين شعور أن يكرهكِ شخص تحبينه؟”
كانت إيفيرين تعرف تضحية ديكولين. لم يكن أحد ليفهم أكثر منها معاناة أن تُكرَه من قِبَل من تحب. فقد كرهها والدها الذي أحبته أكثر من أي شيء، والآن معلمها، ديكولين، أيضًا.
“الأستاذ سيكون بخير. حتى لو نسيتِ كل ذكرياتكِ عنه… لا، بل سيرجو ذلك أكثر.”
“…نعم! جلالتك!”
شدّت جولي فكّها. كلما فكرت في ديكولين، جعلها قلبها يخفق لسبب ما.
تنفست جولي، مستعدة لسرد كل أخطائها.
“إذا رآكِ قادرة على العيش والعيش جيدًا، فسيبتسم بلا شك.”
قالت إيفيرين، وهي تلتقي جولي بنظرة جادة في عينيها.
تذمرت سوفين وجلست أمام الطاولة. طيّر ديكولين الوثائق بجانبها باستخدام «التحريك الذهني» ورتّبها. رفعت سوفين نظرها.
“سيبتسم أكثر إشراقًا من أي وقت مضى.”
أغلقت فمها بإحكام.
“…لننتظر الآن. فهي لن تموت على الفور، صحيح؟”
رجل بدا كالقائد تكلّم. كان شاربه الطويل ملتفًا عند الأطراف، وشَعره… هل هو عُرف ديك؟
هدّأتهما إدنيك. وأشارت نحو العاصفة الرملية.
“لن تكرهي الأستاذ.”
كان بإمكانهم سماع أصوات الناس تصرخ منها.
“تُدعى هذه القبيلة ماليّا. استقروا في واحة، وهم بارعون في إيجاد مجاري المياه— شش!”
—أوه، يا لي من… يبدو أنّه لا أحد يتحدث لغة الإمبراطورية. الساحر لم يصل بعد، لذا لا أعرف من هم دم الشياطين… إذن، لا خيار أمامي. خذوهم جميعًا.
فجأة، وضعت إدنيك إصبعها على شفتيها. وفي الوقت نفسه، أشعت حاجزًا شفافًا يغلّف إيفيرين وجولي.
“إنه الحرس الشخصي للإمبراطور. لقد وصلوا بالفعل إلى هذا الحد.”
“أي خطأ؟”
كان الحرس الشخصي للإمبراطور مجموعة مرادفة للخوف والسلطة لدى كل العامة في القارة وخارجها.
غَلَط—
—نعم. هذا ما تبدو عليه.
ابتلعت إيفيرين ريقها بينما دوّى صراخ من قرية قبيلة ماليّا.
فجأة، وضعت إدنيك إصبعها على شفتيها. وفي الوقت نفسه، أشعت حاجزًا شفافًا يغلّف إيفيرين وجولي.
-انتباه!
…وفي هذه الأثناء، في برج السحر بجزيرة بعيدة عن الصحراء.
مسحت إيفيرين المباني باستخدام منظار ديكولين. في وسط القرية، وقف عدة حراس بملامح مهددة. فحصت إيفيرين وجوههم بالتفصيل عبر المنظار.
—أيها القذرون. استمعوا جيدًا.
“وأيضًا. كنت أفكر في الأمر، لكن لا أعتقد أنه من السيئ أن أكتب شيئًا مثل يوميات.”
رجل بدا كالقائد تكلّم. كان شاربه الطويل ملتفًا عند الأطراف، وشَعره… هل هو عُرف ديك؟
—هل يوجد هنا من يتحدث لغة الإمبراطورية؟
كان يبتسم باستهزاء. وجه نصّاب نموذجي…
[الجنرال بيل]
[كان في الأصل من فرسان الإمبراطورية لكنه تطوع للوحدة العسكرية بعد أن انسحب بسبب عيب في شخصيته]
تنفست جولي، مستعدة لسرد كل أخطائها.
“ماذا؟”
رجل بدا كالقائد تكلّم. كان شاربه الطويل ملتفًا عند الأطراف، وشَعره… هل هو عُرف ديك؟
تفاجأت إيفيرين وأبعدت المنظار عن عينيها.
حيّا بيل وصاح.
“…؟”
كانت إيفيرين تعرف تضحية ديكولين. لم يكن أحد ليفهم أكثر منها معاناة أن تُكرَه من قِبَل من تحب. فقد كرهها والدها الذي أحبته أكثر من أي شيء، والآن معلمها، ديكولين، أيضًا.
نظرت ثانية عبر المنظار إلى الجنرال بيل.
“نعم.”
-همف. لا أحد؟
على أي حال، بدا القرويون الذين واجهوا بيل مرعوبين. أرسلوا الأطفال أولاً إلى بيوتهم، وخرج الكبار فقط لمواجهتهم. ضحك بيل عليهم باحتقار وأشار للفرسان وراءه.
“…ت-ت-ت-تحية—!”
—إن لم يكن…
…
-انتظر!
اندفع رجل للأمام.
سيلفيا، ڤون جوزيفين إيلياد. ابنة عائلة إيلياد ومرشحة قوية لمنصب الساحرة العظمى.
—ن-نحن قبيلة ماليّا!
وهكذا، اندفع الحراس.
كان هناك شخص يستطيع التحدث بلغة الإمبراطورية! إيفيرين، التي كانت تراقب، حبست أنفاسها وشدّت قبضتها لا إراديًّا.
—ليس لنا علاقة بدم الشياطين—
لكن كيف يمكن ذلك؟ تلك التي تحمل اسم سيلفيا كانت أيضًا ساحرة مجهولة. لا مميزة ولا بارزة، مجرد نموذج لمحاضِرة جزئية.
تحطّم—!
ركل بيل. أصاب قدمه جبين رجل القرية، فطار الرجل للخلف.
“!”
غطّت إيفيرين فمها. تحركت جولي، لكن إدنيك أوقفتها.
—أوه، يا لي من… يبدو أنّه لا أحد يتحدث لغة الإمبراطورية. الساحر لم يصل بعد، لذا لا أعرف من هم دم الشياطين… إذن، لا خيار أمامي. خذوهم جميعًا.
وهكذا، اندفع الحراس.
كان هناك شخص يستطيع التحدث بلغة الإمبراطورية! إيفيرين، التي كانت تراقب، حبست أنفاسها وشدّت قبضتها لا إراديًّا.
بووم—!
حطّموا كل ما لمسوه، ومن قاوم كُسرت أطرافه. ألقوا العجائز الذين جمعوا أيديهم متوسلين أرضًا في الرمل.
على أي حال، بدا القرويون الذين واجهوا بيل مرعوبين. أرسلوا الأطفال أولاً إلى بيوتهم، وخرج الكبار فقط لمواجهتهم. ضحك بيل عليهم باحتقار وأشار للفرسان وراءه.
“كيف يمكن أن…”
أشارت لوينا إلى طاولة المقابلات، وهي تنظر بتبرّم إلى السيرة الذاتية التالية.
لماذا كانوا الحرس الشخصي للإمبراطور؟
—…خذوهم جميعًا. هذا الموقع يبدو جيدًا، لذا سأخبر رئيس البرج لاحقًا أنني سأهتم به. هاهاها.
“متى سيأتي رئيس البرج؟”
حدّقت إيفيرين في بيل، الذي كان يضحك كابن عرس.
“ما رأيكما؟ أي أحد يمكنه أن يرى أنّ هذا غير صحيح، صحيح؟”
“…هاه؟ أوه، لكنكِ تنادينني ليف مجددًا. على أية حال.”
سألت إدنيك.
“تفقد سوفين عقلها بشكل غريب عندما يتعلق الأمر بدم الشياطين وبالأقليات. وهذا ربما السبب في أنها تدمر الصحراء. ومع ذلك، الصحراء موطني.”
—أيها القذرون. استمعوا جيدًا.
كانت قرية قبيلة ماليّا تنهار أمام أعينهم. في خمس دقائق فقط، انقلبت مسقط رأسهم رأسًا على عقب.
“إن كانوا سيغزون موطني، فلن أقف مكتوفة الأيدي.”
فكرت جولي لبرهة، وكأنها محرجة.
“…ألا يمكننا أن نذهب ونوقفهم الآن؟”
“بالطبع، أريد قتلهم، لكن القتل هو ما تريده سوفين.”
“أنتِ… لماذا؟”
“هاه؟”
استدارت إدنيك نحو إيفيرين.
اتسعت عينا إيفيرين كما لو أنها لم تفهم، وابتسمت إدنيك بمرارة.
“كما هو متوقع من الجنرال بيل. إنها واحة تحوي كل ما نحتاجه للبقاء سنة على الأقل. سيعترف رئيس البرج أيضًا بجهودك.”
“سوفين تعرف الناس جيدًا. بالطبع تعرف أنّ ذلك الرجل مجرد أبله بلا مهارات ومليء بالشهوة للنجاح. ومع ذلك، توظف أمثاله لأنّنا إن قتلناهم، فهذا أيضًا عذر لرفضنا.”
“…حقًا؟”
استدارت إدنيك نحو إيفيرين.
—إنها تبدو وقحة جدًّا.
“نعم. سوفين ذكية وباردة القلب. ولهذا السبب فإن مجرد حمايتهم هو هدفي الأساسي. أنوي إنقاذهم عندما يتم نقلهم كأسرى.”
“واو. مليون؟”
“واو… أنتِ ساحرة تحمي الناس.”
كان الحرس الشخصي للإمبراطور مجموعة مرادفة للخوف والسلطة لدى كل العامة في القارة وخارجها.
تمامًا كما قال لها ديكولين، ومع ذلك، ضحكت إدنيك، مفسدة اللحظة.
“هاه؟”
“لا. سأقتل. ستكون الطريقة اغتيالًا. سأتنكر كجارية مهمات وأقتلهم.”
“…نعم! جلالتك!”
سقط فكّ إيفيرين.
“الأهم، ليف. أي مواد تبحثين عنها؟”
“…هاه؟ أوه، لكنكِ تنادينني ليف مجددًا. على أية حال.”
أخرجت بسرعة كتابًا من جيبها. فتحته ووجدت الدواء.
“إنه عُشب القمر. يُقال إنّه يتفتح حول الواحة. إنه دواء يُقلل مقاومة الجسد. هذا سيجعل نقل الزمن أسهل.”
قالت جولي. فنظرت إليها إيفيرين.
تنحنحت جولي.
“سوفين تعرف الناس جيدًا. بالطبع تعرف أنّ ذلك الرجل مجرد أبله بلا مهارات ومليء بالشهوة للنجاح. ومع ذلك، توظف أمثاله لأنّنا إن قتلناهم، فهذا أيضًا عذر لرفضنا.”
“حسنًا. إذن يا ليف، أنتِ ستحصلين على المكونات. ماذا عنكِ يا جولي؟”
نظرت ثانية عبر المنظار إلى الجنرال بيل.
التفتت إيفيرين لتنظر إلى جولي.
“جلالتكم—؟!”
“هممم…”
فكرت جولي لبرهة، وكأنها محرجة.
هزّ ديكولين رأسه.
“إذن، سأرافق إيفيرين. لا بد أنه أمنية الأستاذ أن أحميها.”
ابتسمت إيفيرين بسطوع، وأومأت إدنيك بسعادة.
بووم—!
“نعم. حسنًا إذن، يا فارسة جولي. اتركيهم لإدنيك… أوه، صحيح. إدنيك. خذي هذا المنظار. سيساعدكِ على إنقاذهم.”
أعطت إيفيرين منظار ديكولين لإدنيك وسحبت جولي من ذراعها.
هدّأتهما إدنيك. وأشارت نحو العاصفة الرملية.
“حسنًا.”
“بالطبع، أريد قتلهم، لكن القتل هو ما تريده سوفين.”
“إنه ليس ملكي، لذا أرجوكِ أعيديه لاحقًا! جولي، تعالي معي.”
على أي حال، بدا القرويون الذين واجهوا بيل مرعوبين. أرسلوا الأطفال أولاً إلى بيوتهم، وخرج الكبار فقط لمواجهتهم. ضحك بيل عليهم باحتقار وأشار للفرسان وراءه.
“نعم.”
سحبت إيفيرين جولي معها.
“إذن. إذاً. لن تفعلي ذلك حتى لو قال لكِ الأستاذ؟”
“وأيضًا. كنت أفكر في الأمر، لكن لا أعتقد أنه من السيئ أن أكتب شيئًا مثل يوميات.”
استدارت إدنيك نحو إيفيرين.
أومأت جولي وهي تتبعها.
—
…أحد أعضاء الحرس الإمبراطوري و”جنرال الجيش الإمبراطوري”، بيل ديريش فون ليسكوڤ، أقام معسكره في الصحراء. طرد قبيلة ماليّا أو أياً كانوا، وسلب مؤنهم وأطفالهم، وأقامه بسرعة.
“…”
“كما هو متوقع من الجنرال بيل. إنها واحة تحوي كل ما نحتاجه للبقاء سنة على الأقل. سيعترف رئيس البرج أيضًا بجهودك.”
كال الضابط المساعد لبيل المديح.
“هاهاهاها…”
…
ضحك بيل، ثم ألقى نظرة على قاصر في زاوية خيمة القائد، يقلم أظافره. سأل مساعده بصوت منخفض.
—…فرقة التقدّم الخاصة برئيس البرج هي تلك الفتاة-؟
—نعم. إنها المغامرة ليا.
“حسنًا.”
—إنها تبدو وقحة جدًّا.
بدا على ليا الإرهاق، لكن عينيها كانتا حادّتين كعيني صقر.
“هاي.”
بدا على ليا الإرهاق، لكن عينيها كانتا حادّتين كعيني صقر.
طقطق- طقطق-
“إنه ليس ملكي، لذا أرجوكِ أعيديه لاحقًا! جولي، تعالي معي.”
جذب بيل انتباهها. نظرت ليا إليه من الجانب.
“هذا غير ممكن.”
“متى سيأتي رئيس البرج؟”
“…”
حدّقت به للحظة.
“…لماذا تسألني ذلك؟”
“…م-ماذا.”
تمامًا كما قال لها ديكولين، ومع ذلك، ضحكت إدنيك، مفسدة اللحظة.
كاد بيل أن يحمر وجهه، لكنه تحمّل. همس للمساعد وهو يلف شاربه.
—إنها وقحة حقًّا.
—نعم. هذا ما تبدو عليه.
—لماذا يكون مع فتاة وقحة كهذه؟ ذلك رئيس البرج.
“لا. سأقتل. ستكون الطريقة اغتيالًا. سأتنكر كجارية مهمات وأقتلهم.”
—…هذا مجرد إشاعة.
نظر المساعد حوله ووضع فمه قرب أذن بيل.
“لن تكرهي الأستاذ.”
—سمعت أنّ تلك المغامرة تشبه خطيبة رئيس البرج الميتة—
“رئيس البرج قادم!”
صاح أحدهم فجأة. فانتفض بيل ومساعده واقفين. في اللحظة نفسها تقريبًا، رُفع باب الخيمة، وانبعث عبير منعش.
قالت إيفيرين، وهي تلتقي جولي بنظرة جادة في عينيها.
“…لقد جئت، يا سيدي!”
حيّا بيل وصاح.
“نعم. سوفين ذكية وباردة القلب. ولهذا السبب فإن مجرد حمايتهم هو هدفي الأساسي. أنوي إنقاذهم عندما يتم نقلهم كأسرى.”
“…”
جذب بيل انتباهها. نظرت ليا إليه من الجانب.
لم يقل مَن حيّاه شيئًا. فقط سار وتفحص المكان.
“م-ماذا تظن؟”
سأل بيل بحذر.
“لقد استوليت على المكان بسرعة، لكن… ألا تظن أنه مكان جيد؟”
“…همم.”
رئيس عائلة يوكلاين الحالي ورئيس برج السحر، ساحر من رتبة الأثير، وأعلى سلطة في الحرس الإمبراطوري، ديكولين، قال:
“حسنًا.”
كانت قرية قبيلة ماليّا تنهار أمام أعينهم. في خمس دقائق فقط، انقلبت مسقط رأسهم رأسًا على عقب.
أرهفت ليا سمعها.
“سمعت أنك دمّرت القبيلة المحلية.”
“نعم. هاهاها. هذا صحيح-! كانوا يقاومون كثيرًا، لذا قيّدتهم جميعًا كأسرى-!”
رد بيل بفخر. نظر ديكولين إليه بازدراء، لكن بيل أخطأ فاعتبر النظرة مدحًا.
“هاها. لا داعي أن تنظر إليّ هكذا؛ إنه عملي. ربما يكون بينهم بعض دم الشياطين! أيضًا، من خلال الاستجواب، كشفوا أنّ هناك في مكان ما تحت الأرض في الصحراء مقاومة لدم الشياطين—”
“تُدعى هذه القبيلة ماليّا. استقروا في واحة، وهم بارعون في إيجاد مجاري المياه— شش!”
“أهكذا؟”
هزّ ديكولين رأسه.
في تلك اللحظة، قاطع صوت صارم بيل. استدار بيل ومساعده وليا نحو مدخل الخيمة.
“إذن. إذاً. لن تفعلي ذلك حتى لو قال لكِ الأستاذ؟”
“إذن، لقد فعلتَ شيئًا يستحق جائزة.”
“…”
كانت امرأة ترتدي عمامة ورداء. منحنى جسدها ونبرتها أوضحا أنها امرأة، لكن وجهها كان مغطى بقبعة. مال بيل برأسه.
“لتدخل جوزيفين.”
“الجنرال بيل. هل أنت من حفر الموقع هنا؟”
Arisu-san
“أوه، نعم… أنا، لكن—”
“همم. لا ينقصه شيء ليكون موقعًا أماميًّا.”
“تُدعى هذه القبيلة ماليّا. استقروا في واحة، وهم بارعون في إيجاد مجاري المياه— شش!”
“أم… من أنتِ—؟”
ثم خلعت المرأة عمامتها. في تلك اللحظة، اتسعت أعين الجميع، بمن فيهم بيل. أما بيل، فقد تفاعل جسده قبل دماغه. ارتعشت ساقاه وركع.
“جلالتكم—؟!”
حطّموا كل ما لمسوه، ومن قاوم كُسرت أطرافه. ألقوا العجائز الذين جمعوا أيديهم متوسلين أرضًا في الرمل.
أشرف كائن في القارة، سوفين، الإمبراطورة العظمى. لم يتخيلوا أن الإمبراطور سيزور الصحراء شخصيًّا.
“لماذا أنتَ مندهش هكذا؟ إن كنتَ ذاهبًا في مهمة لإبادة العدو، فمن الطبيعي أن آتي أيضًا.”
نظرت إلى بيل وابتسمت بلطف.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
“…ت-ت-ت-تحية—!”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أدّى بيل التحية وهو لا يزال راكعًا، واستدارت الإمبراطورة إلى ديكولين.
“هل نذهب لنرى الأسرى معًا، يا رئيس البرج؟”
“لن تكرهي الأستاذ.”
هزّ ديكولين رأسه.
كان هناك شخص يستطيع التحدث بلغة الإمبراطورية! إيفيرين، التي كانت تراقب، حبست أنفاسها وشدّت قبضتها لا إراديًّا.
“هذا غير ممكن.”
“رئيس البرج، لا، السير ديكولين؟”
“إذن لنذهب… ماذا؟ لا نستطيع؟”
“…ت-ت-ت-تحية—!”
“نعم.”
قطّبت سوفين حاجبيها. أخرج ديكولين بعزم كيسًا من جيبه بينما نظر إليهما بيل بدهشة.
“إذن، سأرافق إيفيرين. لا بد أنه أمنية الأستاذ أن أحميها.”
“هناك الكثير من العمل هنا.”
كانت لوينا تُجري مقابلات المحاضرين الجزئيين. كان بوسعها أن تتعامل مع المقابلات فقط من خلال السير الذاتية، لكن تم تحديدها بسبب الاسم الذي لفت انتباهها.
عند فتح الكيس وهزه، انسكبت العديد من الوثائق. لعقت سوفين شفتيها بملامح متعبة.
“…سأفعلها لاحقًا.”
“واو. مليون؟”
“كما وافقتِ يا جلالتكِ على رحلتكِ إلى الصحراء، فقد وعدتِ بإنجازها يوم وصولنا إلى الصحراء.”
“أي خطأ؟”
“…”
كان هناك الكثير من العمل ليُنجَز في الحكومة. عدة قضايا بصرف النظر عن رحلتهم الاستكشافية التي تراكمت.
“يا جلالتكِ. مهما فعلتِ، ابدئي بهذا. أنا فقط أطلب كخادم لكِ—”
—
“حسنًا. حسنًا. سأفعل، فاصمت. ليست هناك حتى أشياء كثيرة. أنت تثرثر طوال الوقت. يا للعجب، ساحر مُعلّم ينبغي أن يعلّم السحر فقط.”
“بالطبع، أريد قتلهم، لكن القتل هو ما تريده سوفين.”
تذمرت سوفين وجلست أمام الطاولة. طيّر ديكولين الوثائق بجانبها باستخدام «التحريك الذهني» ورتّبها. رفعت سوفين نظرها.
“لماذا أنتَ مندهش هكذا؟ إن كنتَ ذاهبًا في مهمة لإبادة العدو، فمن الطبيعي أن آتي أيضًا.”
“الآن، الجميع، اخرجوا. لنذهب لنرى الأسرى معًا بعد أن أنجز هذا مع رئيس البرج.”
فجأة، وضعت إدنيك إصبعها على شفتيها. وفي الوقت نفسه، أشعت حاجزًا شفافًا يغلّف إيفيرين وجولي.
“…نعم! جلالتك!”
بمجرّد أن خرج بيل ومساعده وليا من الخيمة—
“رئيس البرج، لا، السير ديكولين؟”
“سمعت أنك دمّرت القبيلة المحلية.”
رفعت سوفين نظرها نحو ديكولين بعينين قططيتين.
“حسنًا. اذهبي.”
“أعرني ركبتك قليلًا.”
“…”
“نعم! شكرًا لك! الأستاذة لوينا! أنا أحترمك!”
قطّب ديكولين حاجبيه.
شدّت جولي فكّها. كلما فكرت في ديكولين، جعلها قلبها يخفق لسبب ما.
“أنت تعرف ذلك أيضًا. إن لم تكن بجانبي، فأنا في خطر.”
“حسنًا.”
قدّمت سوفين ذلك العذر وربّتت على المقعد بجانبها، فجلس ديكولين على مضض.
“انتظر قليلًا. سأنهي الأمر سريعًا، حتى لو كان من أجلك.”
“واو… أنتِ ساحرة تحمي الناس.”
قالت شيئًا لم تعنه، وبدأت عملها ورأسها على حجره. كانت ليا تتلصص عليهما في الخفاء.
“هناك الكثير من العمل هنا.”
“…ما هذا؟”
استقرت الحيرة على وجه ليا وهي تتلصّص من الداخل.
…
“لن تفقدي كل ذاكرتك. سيعود الأمر إلى ما قبل أن تبدئي بسوء العلاقة معه.”
…وفي هذه الأثناء، في برج السحر بجزيرة بعيدة عن الصحراء.
كانت لوينا تُجري مقابلات المحاضرين الجزئيين. كان بوسعها أن تتعامل مع المقابلات فقط من خلال السير الذاتية، لكن تم تحديدها بسبب الاسم الذي لفت انتباهها.
“…نعم. سمعتك، سيلفيا.”
“نعم! شكرًا لك! الأستاذة لوينا! أنا أحترمك!”
“حسنًا. اذهبي.”
“واو. مليون؟”
لكن كيف يمكن ذلك؟ تلك التي تحمل اسم سيلفيا كانت أيضًا ساحرة مجهولة. لا مميزة ولا بارزة، مجرد نموذج لمحاضِرة جزئية.
“أنتِ…”
“التالي~.”
أشارت لوينا إلى طاولة المقابلات، وهي تنظر بتبرّم إلى السيرة الذاتية التالية.
“…جوزيفين. اسم شائع آخر.”
ساحرة عظيمة كهذه حضرت مقابلة لتصبح محاضِرة جزئية.
جوزيفين. كبرى بنات فريدين كانت أيضًا تُدعى جوزيفين، وكان هناك جوزيفين أخرى بين صديقات لوينا…
“لتدخل جوزيفين.”
نادَت لوينا.
التفتت إيفيرين لتنظر إلى جولي.
صرير—
فُتح الباب مجددًا. و…
قدّمت سوفين ذلك العذر وربّتت على المقعد بجانبها، فجلس ديكولين على مضض.
“أنا جوزيفين.”
طَقطَقة، طَقطَقة.
مسحت إيفيرين المباني باستخدام منظار ديكولين. في وسط القرية، وقف عدة حراس بملامح مهددة. فحصت إيفيرين وجوههم بالتفصيل عبر المنظار.
دخلت إحدى المتقدّمات وهي تنتعل كعبًا عاليًا. رفعت لوينا رأسها من جديد—
“…!”
“لن تكرهي الأستاذ.”
شحبت سحنتها على الفور.
“…لماذا تسألني ذلك؟”
“أنتِ…”
—لماذا يكون مع فتاة وقحة كهذه؟ ذلك رئيس البرج.
شَعر أشقر ذهبي يتدفق على بذلة أنيقة تناسب تمامًا صورة المحاضِرة. باستثناء الصقر على كتفها، ذكّرها المظهر بشكل ما برئيس البرج…
“أنتِ… لماذا؟”
كاد بيل أن يحمر وجهه، لكنه تحمّل. همس للمساعد وهو يلف شاربه.
سيلفيا، ڤون جوزيفين إيلياد. ابنة عائلة إيلياد ومرشحة قوية لمنصب الساحرة العظمى.
بمجرّد أن خرج بيل ومساعده وليا من الخيمة—
“لأن لدي بعض الوقت.”
كان الحرس الشخصي للإمبراطور مجموعة مرادفة للخوف والسلطة لدى كل العامة في القارة وخارجها.
ساحرة عظيمة كهذه حضرت مقابلة لتصبح محاضِرة جزئية.
أرهفت ليا سمعها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قدّمت سوفين ذلك العذر وربّتت على المقعد بجانبها، فجلس ديكولين على مضض.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
تابعت إيفيرين وهي تخطو عبر رمال الصحراء.
قدّمت سوفين ذلك العذر وربّتت على المقعد بجانبها، فجلس ديكولين على مضض.
حيّا بيل وصاح.
“…!”
قطّبت سوفين حاجبيها. أخرج ديكولين بعزم كيسًا من جيبه بينما نظر إليهما بيل بدهشة.
“…جوزيفين. اسم شائع آخر.”
“كما وافقتِ يا جلالتكِ على رحلتكِ إلى الصحراء، فقد وعدتِ بإنجازها يوم وصولنا إلى الصحراء.”
“أي خطأ؟”
ثم خلعت المرأة عمامتها. في تلك اللحظة، اتسعت أعين الجميع، بمن فيهم بيل. أما بيل، فقد تفاعل جسده قبل دماغه. ارتعشت ساقاه وركع.
فكرت جولي لبرهة، وكأنها محرجة.
“رئيس البرج، لا، السير ديكولين؟”
على أي حال، بدا القرويون الذين واجهوا بيل مرعوبين. أرسلوا الأطفال أولاً إلى بيوتهم، وخرج الكبار فقط لمواجهتهم. ضحك بيل عليهم باحتقار وأشار للفرسان وراءه.
—
“…ما هذا؟”
تفاجأت إيفيرين وأبعدت المنظار عن عينيها.
حدّقت إيفيرين في بيل، الذي كان يضحك كابن عرس.
كانت قرية قبيلة ماليّا تنهار أمام أعينهم. في خمس دقائق فقط، انقلبت مسقط رأسهم رأسًا على عقب.
ابتلعت إيفيرين ريقها بينما دوّى صراخ من قرية قبيلة ماليّا.
“…لننتظر الآن. فهي لن تموت على الفور، صحيح؟”
“…هذا ما قلتِه فقط قبل يوم. وحتى لو استطعتُ أن أعيش على ذلك النحو، إن فقدتُ كل ذاكرتي—”
“…؟”
رد بيل بفخر. نظر ديكولين إليه بازدراء، لكن بيل أخطأ فاعتبر النظرة مدحًا.
صرير—
“!”
“سمعت أنك دمّرت القبيلة المحلية.”
“…”
“بالطبع، أريد قتلهم، لكن القتل هو ما تريده سوفين.”
“نعم! شكرًا لك! الأستاذة لوينا! أنا أحترمك!”
شحبت سحنتها على الفور.
شرحت إدنيك وهي تنزل عبر الكثبان.
“حسنًا.”
—…فرقة التقدّم الخاصة برئيس البرج هي تلك الفتاة-؟
كانت إيفيرين تعرف تضحية ديكولين. لم يكن أحد ليفهم أكثر منها معاناة أن تُكرَه من قِبَل من تحب. فقد كرهها والدها الذي أحبته أكثر من أي شيء، والآن معلمها، ديكولين، أيضًا.
“يا إلهي، الجو حار جدًّا. أشعر أنني أصبحتُ دجاجة روهوك مشوية.”
التفتت إيفيرين لتنظر إلى جولي.
“…ت-ت-ت-تحية—!”
أعطت إيفيرين منظار ديكولين لإدنيك وسحبت جولي من ذراعها.
“…سأفعلها لاحقًا.”
—…فرقة التقدّم الخاصة برئيس البرج هي تلك الفتاة-؟
“…”
سحبت إيفيرين جولي معها.
“أعرني ركبتك قليلًا.”
علاوة على ذلك، كانت طريقة العلاج التي اقترحتها إيفيرين هي الملاذ الأخير لجولي للبقاء على قيد الحياة. فابتكار أسطوانة نقل زمنية لإرجاع زمنها وحدها في هذا العالم سيكون إنجازًا عظيمًا. غير أنّ ردة فعل جولي لم تكن مُرضية.
كانت قرية قبيلة ماليّا تنهار أمام أعينهم. في خمس دقائق فقط، انقلبت مسقط رأسهم رأسًا على عقب.
“همم. لا ينقصه شيء ليكون موقعًا أماميًّا.”
كانت الإمبراطورية تحتقر الصحراء، وتصفها بأنها معقل دم الشياطين، لكن عدة أقليات عرقية تعايشت معهم. وكانت سلالات قبائلهم تعيش حياتها بعيدًا عن الإمبراطورية هنا.
هوووش—
تفاجأت إيفيرين وأبعدت المنظار عن عينيها.
“يا إلهي، الجو حار جدًّا. أشعر أنني أصبحتُ دجاجة روهوك مشوية.”
“لتدخل جوزيفين.”
حدّقت به للحظة.
…أحد أعضاء الحرس الإمبراطوري و”جنرال الجيش الإمبراطوري”، بيل ديريش فون ليسكوڤ، أقام معسكره في الصحراء. طرد قبيلة ماليّا أو أياً كانوا، وسلب مؤنهم وأطفالهم، وأقامه بسرعة.
قطّب ديكولين حاجبيه.
نظرت ثانية عبر المنظار إلى الجنرال بيل.
سيلفيا، ڤون جوزيفين إيلياد. ابنة عائلة إيلياد ومرشحة قوية لمنصب الساحرة العظمى.
“نعم. سوفين ذكية وباردة القلب. ولهذا السبب فإن مجرد حمايتهم هو هدفي الأساسي. أنوي إنقاذهم عندما يتم نقلهم كأسرى.”
“إذن. إذاً. لن تفعلي ذلك حتى لو قال لكِ الأستاذ؟”
“إذن. إذاً. لن تفعلي ذلك حتى لو قال لكِ الأستاذ؟”
كان هناك شخص يستطيع التحدث بلغة الإمبراطورية! إيفيرين، التي كانت تراقب، حبست أنفاسها وشدّت قبضتها لا إراديًّا.
كان هناك الكثير من العمل ليُنجَز في الحكومة. عدة قضايا بصرف النظر عن رحلتهم الاستكشافية التي تراكمت.
“متى سيأتي رئيس البرج؟”
“وأيضًا. كنت أفكر في الأمر، لكن لا أعتقد أنه من السيئ أن أكتب شيئًا مثل يوميات.”
—إنها وقحة حقًّا.
كان الحرس الشخصي للإمبراطور مجموعة مرادفة للخوف والسلطة لدى كل العامة في القارة وخارجها.
ساحرة عظيمة كهذه حضرت مقابلة لتصبح محاضِرة جزئية.
“…نعم! جلالتك!”
“…ألا يمكننا أن نذهب ونوقفهم الآن؟”
“جلالتكم—؟!”
“أنت تعرف ذلك أيضًا. إن لم تكن بجانبي، فأنا في خطر.”
“الأهم، ليف. أي مواد تبحثين عنها؟”
رئيس عائلة يوكلاين الحالي ورئيس برج السحر، ساحر من رتبة الأثير، وأعلى سلطة في الحرس الإمبراطوري، ديكولين، قال:
سحبت إيفيرين جولي معها.
“…همم.”
تنفست جولي، مستعدة لسرد كل أخطائها.
“…ألا يمكننا أن نذهب ونوقفهم الآن؟”
Arisu-san
ثم خلعت المرأة عمامتها. في تلك اللحظة، اتسعت أعين الجميع، بمن فيهم بيل. أما بيل، فقد تفاعل جسده قبل دماغه. ارتعشت ساقاه وركع.
“إذن، لقد فعلتَ شيئًا يستحق جائزة.”
ابتلعت إيفيرين ريقها بينما دوّى صراخ من قرية قبيلة ماليّا.
-انتباه!
الفصل 290: رئيس البرج (2)
“نعم. العديد من القبائل في هذه الصحراء، حتى محاربون ينبغي احترامهم.”
—ن-نحن قبيلة ماليّا!
“نعم. هاهاها. هذا صحيح-! كانوا يقاومون كثيرًا، لذا قيّدتهم جميعًا كأسرى-!”
“…همم.”
“أنتِ… لماذا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رد بيل بفخر. نظر ديكولين إليه بازدراء، لكن بيل أخطأ فاعتبر النظرة مدحًا.
بووم—!
“كما هو متوقع من الجنرال بيل. إنها واحة تحوي كل ما نحتاجه للبقاء سنة على الأقل. سيعترف رئيس البرج أيضًا بجهودك.”
“سمعت أنك دمّرت القبيلة المحلية.”
—إنها تبدو وقحة جدًّا.
“لتدخل جوزيفين.”
وهكذا، اندفع الحراس.
لم يقل مَن حيّاه شيئًا. فقط سار وتفحص المكان.
“…؟”
“لأن لدي بعض الوقت.”
“إذن لنذهب… ماذا؟ لا نستطيع؟”
هوووش—
[الجنرال بيل]
—لماذا يكون مع فتاة وقحة كهذه؟ ذلك رئيس البرج.
“وأيضًا. كنت أفكر في الأمر، لكن لا أعتقد أنه من السيئ أن أكتب شيئًا مثل يوميات.”
كانت امرأة ترتدي عمامة ورداء. منحنى جسدها ونبرتها أوضحا أنها امرأة، لكن وجهها كان مغطى بقبعة. مال بيل برأسه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
شرحت إدنيك وهي تنزل عبر الكثبان.
طَقطَقة، طَقطَقة.
—إنها تبدو وقحة جدًّا.
تمامًا كما قال لها ديكولين، ومع ذلك، ضحكت إدنيك، مفسدة اللحظة.
“…”
لفَّت عاصفة رملية برتقالية كالسوط عبر الصحراء، تجتاح الأرض بحرارة جافة. كان أعضاء الزمن يسيرون عبر تلك الأرض القاحلة.
رجل بدا كالقائد تكلّم. كان شاربه الطويل ملتفًا عند الأطراف، وشَعره… هل هو عُرف ديك؟
كانت لوينا تُجري مقابلات المحاضرين الجزئيين. كان بوسعها أن تتعامل مع المقابلات فقط من خلال السير الذاتية، لكن تم تحديدها بسبب الاسم الذي لفت انتباهها.
“نعم.”
هدّأتهما إدنيك. وأشارت نحو العاصفة الرملية.
شَعر أشقر ذهبي يتدفق على بذلة أنيقة تناسب تمامًا صورة المحاضِرة. باستثناء الصقر على كتفها، ذكّرها المظهر بشكل ما برئيس البرج…
وهكذا، اندفع الحراس.
أومأت جولي وهي تتبعها.
“يا إلهي، الجو حار جدًّا. أشعر أنني أصبحتُ دجاجة روهوك مشوية.”
“…”
“نعم.”
“…”
أغلقت فمها بإحكام.
“إنه ليس ملكي، لذا أرجوكِ أعيديه لاحقًا! جولي، تعالي معي.”
قطّبت سوفين حاجبيها. أخرج ديكولين بعزم كيسًا من جيبه بينما نظر إليهما بيل بدهشة.
قالت شيئًا لم تعنه، وبدأت عملها ورأسها على حجره. كانت ليا تتلصص عليهما في الخفاء.
ضحك بيل، ثم ألقى نظرة على قاصر في زاوية خيمة القائد، يقلم أظافره. سأل مساعده بصوت منخفض.
وهكذا، اندفع الحراس.
“هاي.”
“…لماذا تسألني ذلك؟”
“…م-ماذا.”
