Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 292

شعور الصحراء [2]
اعدادت القارئ
PDF

شعور الصحراء [2]

 

 

 

“إنه هروب من حياتها.”

الفصل 292: شعور الصحراء (2)

حينها عقدت سوفين حاجبيها، لكن كيرون سبقها بالجواب قبل أن تسأل عن قصده.


 

قطّبت إيفيرين حاجبيها نحو العقرب العملاق المجمّد بالجليد قربهما.

مباشرةً بعد أن تلقّى ديكولين الأمر بتعقّب الأسرى وتم إرساله، جالت الإمبراطورة سوفين بناظريها في المساحة المخصّصة لها في الطابق العلوي من المبنى الجديد.

 

“…”

 

من دون أن تنطق بكلمة، غمرتها مشاعر عميقة. ذلك لأن الزخرفة الداخلية كانت مألوفة، صُمِّمت على غرار القصر الإمبراطوري. ولهذا بدا المكان مألوفًا لها، باعثًا على السكينة.

الفصل 292: شعور الصحراء (2)

خطوات متثاقلة—

 

سارت سوفين بضعف حتى وصلت إلى سريرها، فتمدّدت عليه، شاخصةً ببصرها إلى السقف، غارقةً في أفكارٍ متشابكة وغضبٍ بدأ يخبو.

 

“…هذا صعب.”

 

كان صعبًا حقًا.

 

الحُكم والسياسة، العلم وفنون القتال، السحر وفن السيف… كل ذلك كان أيسر من شيءٍ واحد: المشاعر البشرية، فهي أصعب مئات المرات.

 

(مشاعري ومشاعره…)

“سلّمني إياهم وارحل.”

لم تكن لها سابقةٌ مع هذا النوع من التجارب، لذا أساءت الفهم لمشاعره. هل كانت واثقةً أكثر مما ينبغي بأنه سيتقبّلها؟

 

“تساه.”

“أنا بخير.”

لا تزال سوفين غِرّةً في مثل هذه العلاقات. عجولةٌ… متسرّعة.

 

“…أيها اللعين.”

 

ولهذا لم تستطع أن تعرف إلى أي حدٍّ كان حبُّ ديكولين لجولي. بل شكّت حتى بوجود مشاعر من ذلك النوع، التي دفعته للمخاطرة بعائلته وحياته.

 

“لكن جولي ستموت على أي حال.”

“همم. هذا مفاجئ.”

غير أنّ سوفين هزّت رأسها، مبتسمةً بسخرية باردة. أجل، ستموت جولي على أي حال. فهي تعلم منذ البداية أن مرضها لا دواء له. إذن…

 

(إن أنا انتظرتُ فحسب… ألن يصبح لي؟)

 

هل تسرّعت، بينما كان يكفيها أن تنتظر؟

 

“…هل تظنّ أنه من الصواب أن أفكّر هكذا، يا كيرون؟”

 

وبينما هي غارقة في حيرتها، هبّ داخلها موجٌ جديد من الغضب. فهي إمبراطورة، ليس هناك شيء لم تمتلكه، ولا شيء لم تستطع أن تأخذه. إن أقوى إمبراطورية على هذه القارّة بأسرها كانت لها.

—«نعم. لكن، ما الذي تنوين فعله؟»

“فهل يليق بإمبراطورة أن تضطرب هكذا لمجرّد أنها لم تستطع أن تنال رجلاً يحتضر؟”

 

──«كلا».

 

جاءها جواب كيرون من الغرفة الداخلية. كان دوماً مع الإمبراطورة في صورة فارسٍ حجري.

“ما الذي يفاجئك؟ إن حملة الصحراء لا تفيد جلالة الإمبراطورة لا سياسيًا ولا قوميًّا. إنما هي حرب عارضها معظم وزرائها في الخفاء.”

“ماذا تعني بكلا؟”

 

──«الفارسة جولي ليست امرأة ستموت».

 

حينها عقدت سوفين حاجبيها، لكن كيرون سبقها بالجواب قبل أن تسأل عن قصده.

“ليا.”

──«يبدو أنهم قد توصّلوا إلى طريقة لإنقاذ الفارسة جولي».

“ماذا…؟”

“…هذا صعب.”

في الوقت نفسه، عند واحة أخرى بعيدة عن سوفين.

أمالت إدنيك رأسها.

“لقد وجدته!”

“إنه أمر جلالتها.”

وجدت عُشبة القمر! ابتسمت إيفيرين ابتسامةً عريضة وهي تعرضها على جولي.

 

“انظري، لقد وجدتها، أليس كذلك؟”

على جانب الدرع كان شكل فارس بارزًا بالأحجار السحرية. كان ذلك أشبه بالزخرفة المعتادة، غير أنّه أيضًا كان تمثالًا… لذا…

“…نعم.”

“…ما الذي يحدث؟”

كانتا مغطّاتين بالرمل والطين بعدما حفرتا أطراف الواحة. كما امتلأ جسداهما بجراح إثر صراعهما مع عقارب الوحوش، لكنهما مع ذلك شعرتا بالرضا.

 

“انظري، إنها نادرة للغاية، ومع هذا وجدناها في يومٍ واحد. هذا يعني أنّك ستعيشين.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

قالت إيفيرين وهي تضع العشبة في حقيبتها الطبية.

—«هناك من يتلصّص».

“الآن، ما نحتاجه فقط هو حجر مانا كبير السعة. وبالطبع، كلما أكثرنا من عُشبة القمر، كان أفضل.”

 

“…أهكذا إذن؟”

 

“طبعًا. آه، هل أنتِ بخير؟ لقد استعملتِ المانا.”

سرقتُ الحقيبة باستعمال التحريك الذهني. في لحظة مفاجئة، لكنها لم تُبدِ مقاومة تُذكر. لكنها، مقابل الحقيبة، أخذت الورقة السحرية التي أسقطتُها.

“أنا بخير.”

 

“ذلك العقرب المجنون…”

 

قطّبت إيفيرين حاجبيها نحو العقرب العملاق المجمّد بالجليد قربهما.

 

“إذن يا إيفيرين، فلنعد. لقد مشيتِ طويلًا جدًا في الصحراء. ويبدو أنكِ أنهكتِ.”

“فقط حين تكون حياة جلالتها في خطر. لذلك، أطلِق الأسرى.”

قالت جولي ذلك، رغم أنها هي التي كانت تلبس الدرع دائمًا.

“لقد وجدته!”

“حسنًا، سأتواصل مع آلين. آه، تذكرتِ… هل كتبتِ في يومياتكِ اليوم؟”

 

“نعم.”

“انتظر ماذا؟”

ذلك كان درع فريدين، ويُسمّى أيضًا بدرع الثلج، وهو كنز لا يُمنح إلا لدماء عائلة فريدين.

…لقد كان كيرون يراقبهما.

“استمرّي بالكتابة. لا تفوّتي يومًا واحدًا. سأتحقّق منه أنا أيضًا.”

كانتا مغطّاتين بالرمل والطين بعدما حفرتا أطراف الواحة. كما امتلأ جسداهما بجراح إثر صراعهما مع عقارب الوحوش، لكنهما مع ذلك شعرتا بالرضا.

“…حسنًا. سأفعل.”

“صحيح. ليس كل ما تقوله جلالتها صوابًا، وواجبي كخادمٍ أن أصحّح الظلم.”

على جانب الدرع كان شكل فارس بارزًا بالأحجار السحرية. كان ذلك أشبه بالزخرفة المعتادة، غير أنّه أيضًا كان تمثالًا… لذا…

“أنا أوافقك.”

“حقًا. إن حصل لكِ مكروه، رغم أنني بذلت قصارى جهدي، فلن أجرؤ حتى على مواجهة الأستاذ. لا، بل حتى الآن، لا أستطيع.”

 

…لقد كان كيرون يراقبهما.

 

“…ألا ترى أن ما قلته كله لا يتوافق مع طاعتك هذه؟”

وعند عودة سوفين إلى المبنى الرئيسي في الصحراء، تجمّدت ملامحها حين بلغها الخبر. لكن في أعماق قلبها أخذ غضبها يتأجّج.

هزّت سوفين رأسها.

“تحاولين النجاة مثل صرصور…”

 

كان غضبًا لم تستطع أن تفهمه.

ولهذا لم تستطع أن تعرف إلى أي حدٍّ كان حبُّ ديكولين لجولي. بل شكّت حتى بوجود مشاعر من ذلك النوع، التي دفعته للمخاطرة بعائلته وحياته.

──…

 

ظلّ كيرون صامتًا.

 

“كيرون. واصل المراقبة وأخبرني بمكان اختبائهما.”

 

—«نعم. لكن، ما الذي تنوين فعله؟»

“لن أقتلهم كلهم. لا، بل سأحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن.”

“همف.”

 

كتمت سوفين ابتسامة ساخرة.

أكان ذلك أثر التدريب الخاص الذي أجراه ديكولين معها؟ أم أن كيرون يترفق بها؟

“إرجاعُ وقت شخصٍ واحد إلى الوراء مخالفٌ لقوانين هذا العالم. إنه غرور.”

غير أنّ عينيها اتّسعتا وهي تحدّق في الورقة.

راقبها كيرون بصمت وهي تصطنع الحجج.

“لماذا؟”

“إنه هروب من حياتها.”

 

—«لكن ربما يكون هذا وسيلةً جيدة لحفظ الذكريات الحاضرة عبر اليوميات».

 

“اليوميات؟ الذكريات المحفوظة هكذا تبقى ناقصة. أفتقول إنه بمجرّد دفتر يوميات، يمكن لجولي الماضية أن تندمج مع جولي الحاضرة؟”

“…ما الذي يحدث؟”

هزّت سوفين رأسها.

(مشاعري ومشاعره…)

“لذا، سأقتلها بنفسي.”

 

──«…أرجوكِ، انتظري».

 

كان كلام كيرون غريبًا قليلًا. فسألته سوفين وهي تضيق عينيها:

 

“انتظر ماذا؟”

“…”

—«هناك من يتلصّص».

 

طَنين!

 

في تلك اللحظة اصطدمت السيوف خارج المبنى الرئيسي. فألقت سوفين نظرة من النافذة.

“انتظر!”

“…ما الذي يحدث؟”

“ذلك العقرب المجنون…”

كان تمثالٌ آخر لكيرون يتقاتل مع طفلة. التمثال من نحت ديكولين، والطفلة… وجهٌ مألوف.

 

“ليا.”

“اليوميات؟ الذكريات المحفوظة هكذا تبقى ناقصة. أفتقول إنه بمجرّد دفتر يوميات، يمكن لجولي الماضية أن تندمج مع جولي الحاضرة؟”

إنها ليا، الطفلة التي ساعدت في تفسير اللغة المتسامية. لقد تجرأت على التجسس على الإمبراطورة، فقبض عليها كيرون—

 

“انتظر!”

 

──وكان سيف كيرون مصوّبًا إليها.

“…”

“انتظر لحظة… أهذا حق؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد دخلا في مواجهة متكافئة.

 

“ما هذا؟”

إنّ التدمير المتبادل المؤكّد كان الطريقة الأضمن لضمان التعاون.

أكان ذلك أثر التدريب الخاص الذي أجراه ديكولين معها؟ أم أن كيرون يترفق بها؟

 

“إنه أمرٌ ممكن؟”

 

حتى ليا نفسها دُهشت أنها لم تتراجع أمام كيرون…

“ديكولين. أليس الوقت قد حان لتلتقي جولي؟”

كنتُ أتعقّب الأسرى. والطريقة شديدة البساطة: إذ يكفي أن أتابعهم عبر الرؤية. فكل آثار أولئك الذين فرّوا من قيودهم يمكن أن تُرى.

“الآن، ما نحتاجه فقط هو حجر مانا كبير السعة. وبالطبع، كلما أكثرنا من عُشبة القمر، كان أفضل.”

“…حقًا. يا ديكولين، لم يُطلق عليك لقب (مَلك الموت) عند ذوي الدماء الشيطانية عبثًا.”

“…ما الذي يحدث؟”

قالت إدنيك وهي تهزّ رأسها، تراني أتبعهم.

 

“الحقيبة في يدك أثقل من أن تطير أو تُسحب على الأرض.”

 

أشرتُ إلى الحقيبة التي كانت تحملها. كانت تبدو حقيبةً عادية، لكنها في الواقع تحوي أسرى بداخلها. المئات من أبناء القبائل المحلية صُغّروا وحُشروا داخلها.

طَنين!

“لا بدّ أن أعترف، إن استعمالك الباهر للسحر يستحق أن يُوثّق في الأوساط الأكاديمية.”

“إرجاعُ وقت شخصٍ واحد إلى الوراء مخالفٌ لقوانين هذا العالم. إنه غرور.”

مئات الأشخاص صُغّروا إلى هذا الحد. كان سحرًا مذهلًا، بغضّ النظر عن غايته.

 

“…لم تكن في الماضي قريبًا من مستواي. لكنك تجيد المديح الآن.”

“استمرّي بالكتابة. لا تفوّتي يومًا واحدًا. سأتحقّق منه أنا أيضًا.”

قهقهت إدنيك.

راقبتني إدنيك وأنا أغادر، ونقرت بلسانها. فالكل يعلم أن جولي كانت دومًا على رأس أولوياتي.

“سلّمني إياهم وارحل.”

غير أنّ سوفين هزّت رأسها، مبتسمةً بسخرية باردة. أجل، ستموت جولي على أي حال. فهي تعلم منذ البداية أن مرضها لا دواء له. إذن…

“…”

 

تصلّبت ملامح إدنيك. فأمسكتُ بعصاي.

 

“إدنيك، إن هذه الصحراء وطني. وهي أيضًا موطن معلّمك، روهاكان.”

 

قالت ذلك وهي تبدي عداءها.

 

“لن أدع أنتم، أهل الإمبراطورية، لا سيما الإمبراطورة، تدمّرون الصحراء.”

“لن أدع أنتم، أهل الإمبراطورية، لا سيما الإمبراطورة، تدمّرون الصحراء.”

“همم. هذا مفاجئ.”

 

ابتسمتُ بسخرية وضحكة خافتة.

تصاعدت الحرارة في صدري لمجرّد سماعه، وأحسستُ بانفعال غريب. لكنني هززتُ رأسي.

“أنا أوافقك.”

 

“ماذا…؟”

“…حسنًا. سأفعل.”

أمالت إدنيك رأسها.

 

“ما الذي يفاجئك؟ إن حملة الصحراء لا تفيد جلالة الإمبراطورة لا سياسيًا ولا قوميًّا. إنما هي حرب عارضها معظم وزرائها في الخفاء.”

“ديكولين. أليس الوقت قد حان لتلتقي جولي؟”

“…”

“لا أستطيع.”

أطبقت إدنيك فمها.

 

“ذوو الدماء الشيطانية لا إرادة لهم في مقاومة الإمبراطورية. توجيه السيف إليهم أشبه بالصراخ في وجه دودة أرض. سيتقلّصون ويموتون حتى إن لم تزعجيهم.”

“إنه أمرٌ ممكن؟”

“…أتنتقد سياسات سوفين؟”

جاءها جواب كيرون من الغرفة الداخلية. كان دوماً مع الإمبراطورة في صورة فارسٍ حجري.

“صحيح. ليس كل ما تقوله جلالتها صوابًا، وواجبي كخادمٍ أن أصحّح الظلم.”

“…هل تظنّ أنه من الصواب أن أفكّر هكذا، يا كيرون؟”

إذ كانت حملة الصحراء وكراهية الدماء الشيطانية محض خدع من كواي، الذي طبع برمجيات معينة في رأس سوفين.

 

“إذن أطلق سراحي. إن فعلت، سأقبل كلامك.”

“…لقد توصّلتُ إلى طريقة لإنقاذها.”

“لا أستطيع.”

 

هززت رأسي. فعبست إدنيك.

 

“لماذا؟”

──«يبدو أنهم قد توصّلوا إلى طريقة لإنقاذ الفارسة جولي».

“إنه أمر جلالتها.”

كان تمثالٌ آخر لكيرون يتقاتل مع طفلة. التمثال من نحت ديكولين، والطفلة… وجهٌ مألوف.

“…ألا ترى أن ما قلته كله لا يتوافق مع طاعتك هذه؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“إنه خلل في منطقك الضعيف.”

لقد دخلا في مواجهة متكافئة.

أغمضت إدنيك عينيها لحظة، ثم تنفّست تنهيدة تكتم غضبها، وأعادت فتح عينيها.

 

“سأحاول أن أجعل سياسات جلالتها أكثر نفعًا لها، لكنني سأطيع أوامرها. ما لم يكن هناك مبرّر للرفض.”

“همم. لا أعلم.”

ولم يكن هذا بعيدًا عن برمجتي أنا أيضًا. فمهما أسديتُ النصائح إلى سوفين، إن هي أصدرت أمرًا قاطعًا، فلن أستطيع عصيانها.

“…هل تظنّ أنه من الصواب أن أفكّر هكذا، يا كيرون؟”

“وما سبب الرفض إذن؟”

 

“فقط حين تكون حياة جلالتها في خطر. لذلك، أطلِق الأسرى.”

مئات الأشخاص صُغّروا إلى هذا الحد. كان سحرًا مذهلًا، بغضّ النظر عن غايته.

“…”

“انظري، إنها نادرة للغاية، ومع هذا وجدناها في يومٍ واحد. هذا يعني أنّك ستعيشين.”

“لن أقتلهم كلهم. لا، بل سأحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن.”

 

“…أهذا وعد؟”

“…أهكذا إذن؟”

“قدر ما أستطيع.”

“تحاولين النجاة مثل صرصور…”

ولم أكن اعبث بالوعود. وإدنيك تعرف ذلك، لذا فكّرت بعينيها المرتجفتين، وعضّت على أسنانها.

──«الفارسة جولي ليست امرأة ستموت».

“إذن، كيف ستُنفِّذ هذا؟ بعد أن سلّمتَ كل قبائل الصحراء؟”

 

“همم. لا أعلم.”

 

“…لا تعلم؟”

 

أدخلت يدي في جيبي. تظاهرت بأنني أخرج ساعة جيبي، وأسقطتُ ورقة سحرية.

“…”

“حسنًا. لماذا تسألينني؟”

 

لم تكن ورقة عادية، بل ورقة نُقشت عليها خمسة مستويات من «يد ميداس». عندها تحوّلت عينا إدنيك إليها.

 

“يجب أن تعرفي بنفسك.”

 

سرقتُ الحقيبة باستعمال التحريك الذهني. في لحظة مفاجئة، لكنها لم تُبدِ مقاومة تُذكر. لكنها، مقابل الحقيبة، أخذت الورقة السحرية التي أسقطتُها.

 

“سأغادر.”

 

استدرت، فنادت إدنيك خلفي.

 

“ديكولين. أليس الوقت قد حان لتلتقي جولي؟”

 

“…”

 

ذلك الاسم… دائمًا ما يجعل تفكيري يتوقف لحظة.

 

“…لقد توصّلتُ إلى طريقة لإنقاذها.”

 

تصاعدت الحرارة في صدري لمجرّد سماعه، وأحسستُ بانفعال غريب. لكنني هززتُ رأسي.

قالت إيفيرين وهي تضع العشبة في حقيبتها الطبية.

“الأولويات مختلفة.”

 

حملتُ الحقيبة المليئة بالأسرى، وعُدتُ إلى الإمبراطورة.

 

“…أولويات مختلفة.”

 

راقبتني إدنيك وأنا أغادر، ونقرت بلسانها. فالكل يعلم أن جولي كانت دومًا على رأس أولوياتي.

 

“على أي حال. إن كان الثمن بخسًا، فسأعود وآخذهم.”

Arisu-san

نظرت إدنيك إلى الورقة السحرية التي تظاهرتُ بإسقاطها. لقد كان يُبادل هذه الورقة مقابل الأسرى، فإن لم تُرضها ولو بأقل القليل، فإنها ستعود فورًا و…

كان غضبًا لم تستطع أن تفهمه.

“…”

 

ستلطم ديكولين على وجهه وتسترد الأسرى.

شخرت إدنيك، ولا تزال الحيرة مرتسمة على ملامحها.

غير أنّ عينيها اتّسعتا وهي تحدّق في الورقة.

“يجب أن تعرفي بنفسك.”

“…ما هذا؟”

 

كانت الورقة السحرية تحوي سحرًا عملاقًا لم يُسمع به من قبل. سحرًا ضخمًا يمكن تركيبه في أرجاء الصحراء… لا، بل دائرة مُخصّصة بعناية لتُنصب في أرجاء الصحراء كلّها. ونتيجته: انفجارات هائلة هدفها التدمير الشامل فقط.

“الأولويات مختلفة.”

إنّ التدمير المتبادل المؤكّد كان الطريقة الأضمن لضمان التعاون.

 

“مبرّر رفض الأمر… فقط حين تكون حياة جلالتها في خطر.”

 

فلن يكون أمام سوفين خيار سوى ترك الصحراء.

 

“أهذا ما قصدتَه؟”

 

شخرت إدنيك، ولا تزال الحيرة مرتسمة على ملامحها.

“حقًا. إن حصل لكِ مكروه، رغم أنني بذلت قصارى جهدي، فلن أجرؤ حتى على مواجهة الأستاذ. لا، بل حتى الآن، لا أستطيع.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إذن، كيف ستُنفِّذ هذا؟ بعد أن سلّمتَ كل قبائل الصحراء؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“فقط حين تكون حياة جلالتها في خطر. لذلك، أطلِق الأسرى.”

Arisu-san

“لقد وجدته!”

 

 

 

إنها ليا، الطفلة التي ساعدت في تفسير اللغة المتسامية. لقد تجرأت على التجسس على الإمبراطورة، فقبض عليها كيرون—

 

 

 

 

 

حينها عقدت سوفين حاجبيها، لكن كيرون سبقها بالجواب قبل أن تسأل عن قصده.

 

 

 

في تلك اللحظة اصطدمت السيوف خارج المبنى الرئيسي. فألقت سوفين نظرة من النافذة.

 

──«كلا».

 

 

 

وبينما هي غارقة في حيرتها، هبّ داخلها موجٌ جديد من الغضب. فهي إمبراطورة، ليس هناك شيء لم تمتلكه، ولا شيء لم تستطع أن تأخذه. إن أقوى إمبراطورية على هذه القارّة بأسرها كانت لها.

 

أطبقت إدنيك فمها.

 

تصلّبت ملامح إدنيك. فأمسكتُ بعصاي.

 

 

 

قالت إيفيرين وهي تضع العشبة في حقيبتها الطبية.

 

 

 

 

 

──«كلا».

 

 

 

“…حقًا. يا ديكولين، لم يُطلق عليك لقب (مَلك الموت) عند ذوي الدماء الشيطانية عبثًا.”

 

 

 

وبينما هي غارقة في حيرتها، هبّ داخلها موجٌ جديد من الغضب. فهي إمبراطورة، ليس هناك شيء لم تمتلكه، ولا شيء لم تستطع أن تأخذه. إن أقوى إمبراطورية على هذه القارّة بأسرها كانت لها.

 

ستلطم ديكولين على وجهه وتسترد الأسرى.

 

راقبها كيرون بصمت وهي تصطنع الحجج.

 

 

 

أمالت إدنيك رأسها.

 

 

 

 

 

“لا أستطيع.”

 

أشرتُ إلى الحقيبة التي كانت تحملها. كانت تبدو حقيبةً عادية، لكنها في الواقع تحوي أسرى بداخلها. المئات من أبناء القبائل المحلية صُغّروا وحُشروا داخلها.

 

“تساه.”

 

 

 

“حسنًا، سأتواصل مع آلين. آه، تذكرتِ… هل كتبتِ في يومياتكِ اليوم؟”

 

 

 

“لن أدع أنتم، أهل الإمبراطورية، لا سيما الإمبراطورة، تدمّرون الصحراء.”

 

 

 

 

 

 

 

“لذا، سأقتلها بنفسي.”

 

إنّ التدمير المتبادل المؤكّد كان الطريقة الأضمن لضمان التعاون.

 

“…ألا ترى أن ما قلته كله لا يتوافق مع طاعتك هذه؟”

 

──«الفارسة جولي ليست امرأة ستموت».

 

“ماذا تعني بكلا؟”

 

“ذلك العقرب المجنون…”

 

 

 

 

مئات الأشخاص صُغّروا إلى هذا الحد. كان سحرًا مذهلًا، بغضّ النظر عن غايته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“ذوو الدماء الشيطانية لا إرادة لهم في مقاومة الإمبراطورية. توجيه السيف إليهم أشبه بالصراخ في وجه دودة أرض. سيتقلّصون ويموتون حتى إن لم تزعجيهم.”

 

في تلك اللحظة اصطدمت السيوف خارج المبنى الرئيسي. فألقت سوفين نظرة من النافذة.

 

“انتظر ماذا؟”

 

──«الفارسة جولي ليست امرأة ستموت».

 

قهقهت إدنيك.

 

 

 

“لا أستطيع.”

 

 

 

هل تسرّعت، بينما كان يكفيها أن تنتظر؟

 

“تحاولين النجاة مثل صرصور…”

 

أدخلت يدي في جيبي. تظاهرت بأنني أخرج ساعة جيبي، وأسقطتُ ورقة سحرية.

 

 

 

أمالت إدنيك رأسها.

 

 

 

 

 

إنّ التدمير المتبادل المؤكّد كان الطريقة الأضمن لضمان التعاون.

 

 

 

“…لقد توصّلتُ إلى طريقة لإنقاذها.”

 

 

 

 

 

وعند عودة سوفين إلى المبنى الرئيسي في الصحراء، تجمّدت ملامحها حين بلغها الخبر. لكن في أعماق قلبها أخذ غضبها يتأجّج.

 

 

 

 

 

“لكن جولي ستموت على أي حال.”

 

غير أنّ عينيها اتّسعتا وهي تحدّق في الورقة.

 

“لن أدع أنتم، أهل الإمبراطورية، لا سيما الإمبراطورة، تدمّرون الصحراء.”

 

“سلّمني إياهم وارحل.”

 

 

 

“إذن، كيف ستُنفِّذ هذا؟ بعد أن سلّمتَ كل قبائل الصحراء؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“انظري، لقد وجدتها، أليس كذلك؟”

 

“حسنًا، سأتواصل مع آلين. آه، تذكرتِ… هل كتبتِ في يومياتكِ اليوم؟”

 

 

 

قالت إيفيرين وهي تضع العشبة في حقيبتها الطبية.

 

 

 

لقد دخلا في مواجهة متكافئة.

 

 

 

 

 

 

 

“إذن يا إيفيرين، فلنعد. لقد مشيتِ طويلًا جدًا في الصحراء. ويبدو أنكِ أنهكتِ.”

 

 

 

“استمرّي بالكتابة. لا تفوّتي يومًا واحدًا. سأتحقّق منه أنا أيضًا.”

 

“ديكولين. أليس الوقت قد حان لتلتقي جولي؟”

 

──«الفارسة جولي ليست امرأة ستموت».

 

 

 

 

 

 

 

“ديكولين. أليس الوقت قد حان لتلتقي جولي؟”

 

 

 

 

 

(إن أنا انتظرتُ فحسب… ألن يصبح لي؟)

 

ستلطم ديكولين على وجهه وتسترد الأسرى.

 

 

 

 

 

“لا بدّ أن أعترف، إن استعمالك الباهر للسحر يستحق أن يُوثّق في الأوساط الأكاديمية.”

 

 

 

 

 

“أنا أوافقك.”

 

 

 

 

 

 

 

قطّبت إيفيرين حاجبيها نحو العقرب العملاق المجمّد بالجليد قربهما.

 

 

 

ذلك كان درع فريدين، ويُسمّى أيضًا بدرع الثلج، وهو كنز لا يُمنح إلا لدماء عائلة فريدين.

 

“…أهذا وعد؟”

 

 

 

حتى ليا نفسها دُهشت أنها لم تتراجع أمام كيرون…

 

“إذن، كيف ستُنفِّذ هذا؟ بعد أن سلّمتَ كل قبائل الصحراء؟”

 

“سأحاول أن أجعل سياسات جلالتها أكثر نفعًا لها، لكنني سأطيع أوامرها. ما لم يكن هناك مبرّر للرفض.”

 

أدخلت يدي في جيبي. تظاهرت بأنني أخرج ساعة جيبي، وأسقطتُ ورقة سحرية.

 

الفصل 292: شعور الصحراء (2)

 

 

 

(مشاعري ومشاعره…)

 

أدخلت يدي في جيبي. تظاهرت بأنني أخرج ساعة جيبي، وأسقطتُ ورقة سحرية.

 

──«كلا».

 

“فهل يليق بإمبراطورة أن تضطرب هكذا لمجرّد أنها لم تستطع أن تنال رجلاً يحتضر؟”

 

 

 

أشرتُ إلى الحقيبة التي كانت تحملها. كانت تبدو حقيبةً عادية، لكنها في الواقع تحوي أسرى بداخلها. المئات من أبناء القبائل المحلية صُغّروا وحُشروا داخلها.

 

“ديكولين. أليس الوقت قد حان لتلتقي جولي؟”

 

على جانب الدرع كان شكل فارس بارزًا بالأحجار السحرية. كان ذلك أشبه بالزخرفة المعتادة، غير أنّه أيضًا كان تمثالًا… لذا…

 

 

 

 

 

“…هذا صعب.”

 

“…”

 

وعند عودة سوفين إلى المبنى الرئيسي في الصحراء، تجمّدت ملامحها حين بلغها الخبر. لكن في أعماق قلبها أخذ غضبها يتأجّج.

 

 

 

ذلك الاسم… دائمًا ما يجعل تفكيري يتوقف لحظة.

 

“ليا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

غير أنّ سوفين هزّت رأسها، مبتسمةً بسخرية باردة. أجل، ستموت جولي على أي حال. فهي تعلم منذ البداية أن مرضها لا دواء له. إذن…

 

—«نعم. لكن، ما الذي تنوين فعله؟»

 

“على أي حال. إن كان الثمن بخسًا، فسأعود وآخذهم.”

 

 

 

──«…أرجوكِ، انتظري».

 

 

 

 

 

 

“ديكولين. أليس الوقت قد حان لتلتقي جولي؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉‪Moath Hasan‬‏🔥 100
4Zeyad Yaser🔥 100
5Ahmed Al Ali🔥 100
6‪Noor Zrekat‬‏🔥 100
7omar mhameed🔥 100
8Omran Almasri🔥 100
9Ren Himself🔥 100
10Safia Saeed🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط