Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 296

الصبار [3]

الصبار [3]

الفصل 296: الصبار (3)

“…هاه؟”


…الصحراء. نظرت إلى خريطة ديلريك، مقارناً إحداثيات تقدمنا بوجهتنا. بدا أننا قد وصلنا بالفعل إلى مقصدنا. لكنه لم يكن المقصد الذي كنت أفكر فيه.

 

“يبدو أنه هنا.”

“يبدو متردداً في قتل أي شيء سوى دم الشيطان. هناك العديد من القبائل البريئة في الصحراء، وهذا يستهلك موارد كثيرة.”

توجهت بالكلام للشخص بجانبي.

 

“هنا؟”

“نعم.”

صوفين، التي كانت تتبعني، أمعنت النظر حولها بنبل. لم يكن هناك شيء سوى كوخ خشبي واحد. كان المبنى الخشبي الوحيد المرئي في صحراء مترامية الأطراف. بدا مريباً لأي من يراه.

 

“كوخ.”

“ما الفرق؟”

ضيقت صوفين عينيها. الفرسان إلى جانبها حافظوا على ظهورهم مشدودة وهم يلقون نظرة عليها.

“…أعتقد أن معلوماتك كانت صحيحة.”

“من مصدر هذه المعلومات؟”

 

صوفين بغضب. أجبتها.

 

“أنا.”

“شكراً على المدح.”

“…”

 

صوفين، التي كانت على وشك الكلام، أغلقت فمها للحظة. الآن كنت معتاداً على إخفاء الحقائق عنها. صوفين قبضت على أسنانها.

 

“أعرف بالفعل أنك حصلت على التقرير.”

 

“نعم، لكنني اعتبرته مصدراً موثوقاً.”

وبما أنها لم تجد بداً من الاعتراف، فقد كانت تكره دماء الشيطان. لم تعرف من أين جاء هذا الشعور، لكنه موجة لا تطاق تضرب قلبها وتحرقه. حتى وهي تعرف أن حملة الصحراء لا تفيدها ولا تفيد الإمبراطورية، حتى وهي تعرف أنها هراء بلا سبب…

“…”

 

“الشخص المسؤول هو الذي يتحمل المسؤولية. نحن لا نحمّل الآخرين تبعاته.”

 

اشتدت الأجواء حولنا. نظرت صوفين إليّ بعينين ضيقتين، ما دفع الفرسان القريبين للابتعاد.

“ربما ظننت أن ديكولين يشبهني.”

“أيضاً، من يدري ما الذي قد يكون في هذا المكان.”

“…كيم ووجين.”

“إذن. ابتعدوا جميعاً.”

 

ولدت صوفين ماناً وطردت الفرسان.

لم يجب ديكولين. رمت حجرًا عليه وهو يقرأ كتابه بهدوء.

“سندخل فقط أنا وديكولين.”

 

“ص-صاحبة الجلالة-”

هزت صوفين رأسها واستندت بذقنها على يدها.

حاول ديلريك المذهول إيقافها، لكني تدخلت.

 

“نعم. لنفعل ذلك.”

اتسعت عينا إيفيرين. كما هو متوقع من الأستاذ، كان أكثر عدلاً وإنصافاً من أي شخص فيما يتعلق بهذه الأمور.

فتحت باب الكوخ. انتشر عبق الخشب في الداخل العادي. بدت صوفين مترددة قليلاً عندما أشرت إلى الداخل.

 

“ادخلي.”

 

“…أستاذ! كان هناك هجوم من القتلة قبل قليل. من يدري ما قد يكون بالداخل-”

 

ناداني ديلريك بلقبي القديم، محاولاً يائساً منعي.

“الجميع ينظر إليّ ويقول أموراً كهذه. أشبه بخطيبتك القديمة المتوفاة؛ لهذا يعلمني الكونت. لأنني أشبه خطيبتك القديمة—”

“يكفي.”

 

دفعت صوفين ديلريك ثم تقدمت مباشرة إلى الكوخ.

“بالتأكيد.”

“تعال.”

أغلق الكتاب الذي كان يقرأه.

نظرت إليّ من عتبة الباب. امتدت يداها المقفزتان بالقفازات.

 

“نعم.”

 

قبِلت يدها ودخلت.

“هذا محظوظ.”

صَدم الباب–!

 

ما إن دخلت، حتى أُغلق الباب خلفنا. غمرنا الظلام.

“هذا محظوظ.”

“لا بأس.”

قلت. صوفين أجابت.

أغمضت ليا عينيها للحظة.

“أعرف. هل هناك رمز دخول؟”

“نعم.”

“نعم.”

 

حين نظرت إلى الظلام بعين الرؤية، رأيت دائرة سحرية.

وضعت إدنيك بعض أكواب الشاي، ثم ركعت على ركبة واحدة. صوفين لم تولِ اهتماماً.

“إنه ممر.”

“لماذا سجنّت الكونت؟”

فهمت على الفور. كان ممرًا يؤدي إلى تحت الأرض. إذا فككت هذا السحر وحللته، يمكنني معرفة كلمة المرور. صوفين سألت.

 

“وكلمة المرور إذن؟”

 

“…هي ‘ليلة الصحراء’.”

 

وووش-!

 

غاص الكوخ في الرمال.

“…كيم ووجين.”

—-

 

بانغ-!

 

“…”

 

ما إن وصلنا، فتحت صوفين عينيها مجدداً. رغم أننا لا نزال داخل الكوخ، كان الضجيج الخارجي مختلفاً. سمعت أصوات الناس؛ لم يكونوا يتحدثون اللغة الإمبراطورية بل لغة قبلية معينة.

أخرجت إيفيرين دفتر يوميات.

“…أعتقد أن معلوماتك كانت صحيحة.”

في هذه الأثناء، في ملاذ الزمن، ليس بعيداً عن الصحراء.

نظرت صوفين إلى ديكولين، وارتجفت حنجرتها قليلاً من الخجل.

أومأ إدنيك.

“نعم. لندخل.”

 

فتح ديكولين باب الكوخ.

فحصت صوفين داخل الكوخ وجلست قرب طاولة الطعام، تلقائياً تقريباً. إذا كان بإمكانها الجلوس، جلست. ذلك لاقى مكانتها كإمبراطورة.

“…”

“…”

يتنقل عدة أشخاص داخل هذا الفضاء تحت الأرض، وكانت هناك محلات ومدارس وأشياء أخرى مبنية حوله. كان ملاذاً للقبائل في الصحراء للاختباء من الإمبراطورية، لكن التمييز بين المناطق السكنية والتجارية كان صارخاً حتى صوفين شعرت بالحيرة.

 

“…جئتم.”

—-

اقترب شخص مرتدٍ عمامة منهما.

 

“إدنيك.”

“على أي حال، سأرحل. قلتِ أن هناك أعمالاً يجب القيام بها.”

عبست صوفين، وسأل ديكولين.

 

“لم يتم تسريب المعلومات، بل لأنك دَعَوْتَنا؟”

 

“نعم. طلبت محادثة… لكن لم أظن أن جلالتك ستأتي.”

ارتفعت حدقة عينيها القرمزيتين حدة.

أشار إدنيك إلى الكوخ مجدداً.

 

“لنحَدث بالداخل.”

 

دفأت صوفين مانها، لكن ديكولين أمسك بمعصمها.

 

“…توقفي.”

“ماذا؟”

 

“لا سبب للقتال. لا يزال من المستحيل تحديد من هو دم الشيطان. أيضاً، فرص النجاح ضئيلة.”

 

أومأ إدنيك.

“أين الكونت الذي يحلل أصغر الأشياء؟”

“صحيح. فرصنا ضئيلة أيضاً. لأن لنا عدواً مشتركاً.”

 

“شيطان الصحراء؟”

“لقد اكتمل-!”

“نعم.”

 

ألقى إدنيك نظرة على صوفين.

 

“جلالتك، هل سمعتِ يوماً أسطورة شيطان الصحراء؟”

 

“…”

ثم دخلت إدنيك الكوخ.

صوفين لم ترد.

 

“نعم. على أي حال، إنه شيطان. شيطان تم ختمه في الماضي، لكن الختم خفّ مؤخراً بسبب دخول الجيش الإمبراطوري الصحراء. يحتوي هذا الملجأ على الرماد القديم المستخدم للختم.”

 

ثم دخلت إدنيك الكوخ.

“شكراً على المدح.”

“تعالوا. سيكون هناك ضجة بالخارج.”

 

تبعها ديكولين وصوفين بعد ثانية.

“…أستاذ! كان هناك هجوم من القتلة قبل قليل. من يدري ما قد يكون بالداخل-”

“…”

“…”

فحصت صوفين داخل الكوخ وجلست قرب طاولة الطعام، تلقائياً تقريباً. إذا كان بإمكانها الجلوس، جلست. ذلك لاقى مكانتها كإمبراطورة.

“هم؟ ليس كذلك ماذا؟”

صوفين تحدثت.

 

“ديكولين.”

أجاب الرجل وهو يضع العقد بعيداً.

ارتفعت حدقة عينيها القرمزيتين حدة.

“يو آرا. التقينا أول مرة قبل ثلاث سنوات، أليس كذلك؟ ماذا تحاولين أن تقولي؟”

“نعم.”

“الصحراء لا علاقة لها بالإبادة أو المذبح. نحن جميعاً مخدوعون وهم يلعبون طرفاً ضد الآخر. لذا-”

“لماذا جئت هنا؟”

 

جلس ديكولين مقابلاً لها.

“من مصدر هذه المعلومات؟”

“لا يمكن لجلالتك أن تذهب في حملة بدون شك.”

“…”

صحيح. ديكولين وثق بخريطة لم تكن سوى قطعة ورق بلا مراجعة أو استطلاع.

 

“…ديكولين. كنت تعرف.”

 

راقب صوفين بهدوء.

“جلالتك، هل سمعتِ يوماً أسطورة شيطان الصحراء؟”

تك–تك–

 

صرّ الخشب حولهما، وسقطت الرمال برفق من السقف.

 

“…إذاً.”

 

اشتد صلابة وجه صوفين، وتشنجت فكّها.

“…”

“هل عصيت أوامري وتواصلت سرّاً مع العدو؟ إلى أي مدى تخطط لإخفاقي؟”

“سندخل فقط أنا وديكولين.”

صوتها منخفض وجاف.

حينها فقط التفتت صوفين إلى إدنيك. خفضت إدنيك رأسها برفق.

“لأجلك، جلالتك.”

وضعت إدنيك بعض أكواب الشاي، ثم ركعت على ركبة واحدة. صوفين لم تولِ اهتماماً.

“لأجلي؟”

بانغ-!

“هل تريدين أن أشرح أولاً؟”

حين نظرت إلى الظلام بعين الرؤية، رأيت دائرة سحرية.

وضعت إدنيك بعض أكواب الشاي، ثم ركعت على ركبة واحدة. صوفين لم تولِ اهتماماً.

ظهر آلن مع إدنيك. سارت إدنيك وجلست. سألت جولي.

“أنا إدنيك، تلميذة ديمكان وممثلة الصحراء.”

ومع ذلك، لأنه مدح ووجين، شعرت وكأنها مدح لي. ابتسم الرجل وهز رأسه.

“…”

لم يجب ديكولين. رمت حجرًا عليه وهو يقرأ كتابه بهدوء.

صوفين لا تزال مركزة على ديكولين. وضعت إدنيك وثيقة على الطاولة، بلا تردد.

 

“طلب استسلام موقّع من قبيلة أقلية في الصحراء. الصحراء لن تؤذي الإمبراطورية. أقسم بدمائي.”

“وهذا سائل عُشبة القمر المكثف.”

صوفين لم تجب. واصلت إدنيك شرحها.

تركت ووجين خلفها وغادرت المكتب. كان شخص ما ينتظرها خارج المبنى.

“الصحراء لا علاقة لها بالإبادة أو المذبح. نحن جميعاً مخدوعون وهم يلعبون طرفاً ضد الآخر. لذا-”

شرحت إيفيرين بحماس.

“هذه أرض روهاكان، الذي قتل أمي.”

ثم دخلت إدنيك الكوخ.

تحدثت صوفين إلى ديكولين. نقرت إدنيك بلسانها داخلياً.

“إنه سر.”

“ديكولين، أنت تطلب مني التفاوض مع مثل هذا الشخص. هل هذا ولاؤك؟”

 

حدقت صوفين به. غضبها كان شديداً لدرجة أن ديكولين رآه بالعين البصيرة. ثم قالت إدنيك:

هزت صوفين رأسها.

“الصحراء مطبوعة بسحر التدمير الذاتي.”

دفعت صوفين ديلريك ثم تقدمت مباشرة إلى الكوخ.

“…”

 

هذه المرة أظهرت صوفين ردة فعل. اجتمعت حاجباها.

 

“إذا فُعل، ستُدمّر الصحراء بالكامل. كل من يطأ الصحراء سيموت.”

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي صوفين، وكأنها تسخر من نفسها، لا من ديكولين.

كان هذا هو الدائرة السحرية الضخمة التي تركها ديكولين لإدنيك، وقد نجحت في تثبيتها.

ظن كيم ووجين أنني على علاقة بهذا الرجل. ظن هذا الرجل أنني أريد أن أواعد ووجين مجدداً.

“الصحراء تخاطر بحياتها. أعلى سلطة وأسمى جلالة الإمبراطورية. أرجوكِ لا تفجري هذا المنجم لالتقاط دودة واحدة.”

“…قالت إن سبب حبسك هو سر. ومع ذلك، لست مكروهًا تماماً. هذا محظوظ.”

“…”

اشتد صلابة وجه صوفين، وتشنجت فكّها.

“دعنا نظل كالديدان.”

 

حينها فقط التفتت صوفين إلى إدنيك. خفضت إدنيك رأسها برفق.

 

“لا أريد.”

“الصحراء مطبوعة بسحر التدمير الذاتي.”

كان رفضاً بسيطاً؛ كراهيتها كانت قوية جداً. وقفت إدنيك كما لو توقعت ذلك.

“الجميع ينظر إليّ ويقول أموراً كهذه. أشبه بخطيبتك القديمة المتوفاة؛ لهذا يعلمني الكونت. لأنني أشبه خطيبتك القديمة—”

“في وقت لاحق، سأرسل مبعوثاً آخر.”

 

غادرت إدنيك هكذا. استمرت صوفين في التحديق في ديكولين كما لو أرادت قتله.

“نعم.”

“جلالتك. أتمنى ألا تخاطرين بنفسك في الصحراء. ولائي هذا.”

“الولاء؟ ولاؤك-”

صرّ الخشب حولهما، وسقطت الرمال برفق من السقف.

“جلالتك الآن ضلت الطريق.”

أشار إدنيك إلى الكوخ مجدداً.

“…”

“على أي حال، سأرحل. قلتِ أن هناك أعمالاً يجب القيام بها.”

تغيرت ملامح صوفين.

 

“القبائل الصحراوية تُذبح بلا رحمة. لكنها ليست دماء شيطانية، وبالتالي لا مبرر أو قاعدة لذبحهم. الحرب بلا سبب ستعرّض جلالتك للخطر.”

في تلك اللحظة، ألقي ديكولين مفتاحاً في آليات قلبها.

أغمضت صوفين عينيها للحظة بينما تحدث ديكولين بهدوء.

تركت ووجين خلفها وغادرت المكتب. كان شخص ما ينتظرها خارج المبنى.

“ولائي هو حماية جلالتك، وهذه الطريقة لتحقيق ذلك. لا أستطيع السماح لجلالتك بإهدار جسدك في الصحراء.”

 

“…ها.”

“ديكولين.”

ردت صوفين بسخرية.

 

“ديكولين. سأضعك في السجن.”

“…نعم.”

 

في هذه الأثناء، في ملاذ الزمن، ليس بعيداً عن الصحراء.

 

“لقد اكتمل-!”

 

صراخ عالٍ أزعج جولي أثناء نومها. أنهت إيفيرين أسطوانتها.

“…إذاً.”

“…إيفيرين.”

ظن كيم ووجين أنني على علاقة بهذا الرجل. ظن هذا الرجل أنني أريد أن أواعد ووجين مجدداً.

“جولي! تعالي وانظري!”

“…”

سحبت إيفيرين ذراع جولي وأقحمتها. أنهت برميلاً يكفي لثلاثة أو أربعة أشخاص للاستلقاء والراحة. قربه كانت مبعثرة وثائق نظرية وكتب علمية.

 

“هل ترين الخط أعلى هذا البرميل؟ هنا سأحقن طاقتي الزمنية.”

“لذلك لا داعي للقلق. أنا لا أبحث عن يولي من شخص مثلك.”

شرحت إيفيرين بحماس.

 

“سأضع كل المانا خاصتك هنا أيضاً.”

“سأذهب إذن!”

وضعت حجر مانا يشبه النيزك يزن حوالي 227 كغ جانباً. قبل النقل الزمني، لتفادي رد فعل مناعي، يجب تخزين كل مانا جولي بداخله.

 

“وهذا سائل عُشبة القمر المكثف.”

“نعم. لندخل.”

كان مخزناً في محقنة متصلة. مع تقدم النقل الزمني، سيستمر في الحقن داخل جسدها.

 

“وأهم شيء.”

بينما كانت تراقب كيم ووجين يفعل شيئاً غريباً وهو يتمتم في كرسيه، كانت على وشك العودة إلى مكتبها…

أخرجت إيفيرين دفتر يوميات.

أخذ الرجل العقد دون أن ينطق بكلمة.

“دفتر ما يجب تذكره.”

‘لحسن الحظ أنني لا أرى وجهه.’

نظرت جولي إليه وأومأت.

ثم دخلت إدنيك الكوخ.

“جيد. سنبدأ قريباً…”

 

دَسَت-

 

ظهر آلن مع إدنيك. سارت إدنيك وجلست. سألت جولي.

هذه المرة سألت إيفيرين. رفعت جولي آذانها، وهزّت إدنيك كتفيها.

“إدنيك. كيف جرى الأمر؟”

 

“ليس جيداً. توقعت ذلك. كنت أعلم أنه لن ينجح من المحاولة الأولى.”

 

“ماذا عن الأستاذ؟”

انحنت ليا وغادرت المكتب، مسرعةً نحو شخص آخر كان ينتظرها.

هذه المرة سألت إيفيرين. رفعت جولي آذانها، وهزّت إدنيك كتفيها.

“حبس نفسه.”

“يبدو متردداً في قتل أي شيء سوى دم الشيطان. هناك العديد من القبائل البريئة في الصحراء، وهذا يستهلك موارد كثيرة.”

نظرت صوفين إلى ليا بصمت.

“…حقاً؟”

 

“نعم. أعرب عن رأيه للإمبراطورة.”

 

اتسعت عينا إيفيرين. كما هو متوقع من الأستاذ، كان أكثر عدلاً وإنصافاً من أي شخص فيما يتعلق بهذه الأمور.

“أين الكونت الذي يحلل أصغر الأشياء؟”

“وماذا يفعل الأستاذ الآن؟”

 

“حبس نفسه.”

“لا أريد.”

“…ماذا؟”

“…هاه؟”

—-

ردت صوفين بسخرية.

بسبب فشل مهمته، حُبس ديكولين في مكتبه، وتولى الجنرال بيل السيطرة الكاملة على الحملة، وجال جيشه بلا رحمة. دمر إحدى عشر قبيلة في أسبوع واحد فقط. قطع رؤوس آلاف من دماء الشيطان.

 

“…قلت لك، لماذا أسرعت؟”

“نعم.”

سألت ليا ديكولين.

 

“أين الكونت الذي يحلل أصغر الأشياء؟”

 

“ليس من شأنك.”

 

كان هناك ستار صغير بينهم. إذا خرج ديكولين من منطقته، يصدر إنذار على الفور، ويتبع حكم فوري — الإعدام.

“شكراً على المدح.”

“مع ذلك.”

“عملية؟”

“هل هذه الأصفاد؟”

 

أشار ديكولين إلى الشيء الذي كانت تحمله ليا.

 

“نعم. أمرتني جلالتها بوضعها عليك.”

 

“حسناً. أعطني إياها.”

“الكونت.”

وضعت ليا الأصفاد عبر الغشاء السحري.

“شيطان الصحراء؟”

طنين—!

 

قيد ديكولين نفسه. بدا غريباً مسترخياً.

“…”

“…هل أنت بخير؟”

 

سألت ليا.

توجهت بالكلام للشخص بجانبي.

“إنه مجرد جزء من العملية.”

“جيد. سنبدأ قريباً…”

“عملية؟”

“لقد اجتمعت فقط مرتين مع الكاتب.”

هل أن يكون محبوساً بهذا الشكل جزء من خطته؟

 

“هل جلالتها بخير؟”

“…ها.”

“نعم؟ آه، نعم. أظن أنها بخير.”

 

“هذا محظوظ.”

 

“همم… سأذهب إذن.”

“دعنا نظل كالديدان.”

انحنت ليا وغادرت المكتب، مسرعةً نحو شخص آخر كان ينتظرها.

 

 

“…هل هي كذلك؟”

 

تغيرت ملامح صوفين حين نقلت ليا تصرفات ديكولين. أطلقت تنهيدة منخفضة ونظرت إلى السقف.

نظرت صوفين إلى ديكولين، وارتجفت حنجرتها قليلاً من الخجل.

“ثم سأل إذا كنت بخير.”

“يبدو أنه هنا.”

خفضت صوفين وجهها مجدداً. هل آذابت مخاوف ديكولين قلبها؟

خفضت صوفين وجهها مجدداً. هل آذابت مخاوف ديكولين قلبها؟

تتبعت ليا بسرعة.

“جولي! تعالي وانظري!”

“يبدو أنه يظن أن جلالتك لن تكون مطمئنة…”

شعرت ليا أن قلبها قد ينفجر.

“لا داعٍ لأن تخبريني بذلك.”

“حقاً.”

“…نعم.”

“الأستاذ تخلى عن الصحراء. قال إنها مسيرة بلا فائدة.”

ألقت نظرة حذرة على صوفين. الآن، بينهما قطعة من الجليد الرقيق. ما الذي حدث في تلك الحملة بحق الجحيم؟

جلس ديكولين مقابلاً لها.

“لكن لماذا… لماذا احتجزتِ الكونت؟”

“إنه ممر.”

توقفت ليا للحظة.

 

“…”

اشتدت الأجواء حولنا. نظرت صوفين إليّ بعينين ضيقتين، ما دفع الفرسان القريبين للابتعاد.

نظرت صوفين إلى ليا بصمت.

لم تستطع ليا التنفس للحظة، وسألت.

“…”

 

“…”

هل أن يكون محبوساً بهذا الشكل جزء من خطته؟

“لماذا سجنّت الكونت؟”

 

“نعم.”

أغلق الكتاب الذي كان يقرأه.

“لا أعلم.”

ذات يوم، أخبرت سيلفيا ديكولين أن روح يولي تعيش وتتنفس في مكان ما، ولذلك تركته متظاهرةً بالموت. لقد قالت ذلك.

هزت صوفين رأسها واستندت بذقنها على يدها.

مع هذا التفكير، ابتعدت ليا.

“الأستاذ تخلى عن الصحراء. قال إنها مسيرة بلا فائدة.”

“…آه.”

“ديكولين. سأضعك في السجن.”

“أنا أعلم ذلك أيضاً.”

صوفين تحدثت.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي صوفين، وكأنها تسخر من نفسها، لا من ديكولين.

جلس ديكولين مقابلاً لها.

“لا تغيير سيأتي من قتل الصحراء أو إبادة دماء الشيطان. ليس لمصلحة الإمبراطورية، وليس شيئاً سينفعني.”

شرحت إيفيرين بحماس.

وبما أنها لم تجد بداً من الاعتراف، فقد كانت تكره دماء الشيطان. لم تعرف من أين جاء هذا الشعور، لكنه موجة لا تطاق تضرب قلبها وتحرقه. حتى وهي تعرف أن حملة الصحراء لا تفيدها ولا تفيد الإمبراطورية، حتى وهي تعرف أنها هراء بلا سبب…

 

“غضبت عندما سمعت ذلك.”

“إنه سر.”

“غضبت…؟”

 

“نعم. لم أستطع التحمل.”

 

لم يكن هناك مبرر أو قاعدة لهذا المذبحة.

“القبائل الصحراوية تُذبح بلا رحمة. لكنها ليست دماء شيطانية، وبالتالي لا مبرر أو قاعدة لذبحهم. الحرب بلا سبب ستعرّض جلالتك للخطر.”

“أردت قتل ديكولين.”

 

“…”

“…”

عبثت صوفين بشعرها.

 

“ربما ظننت أن ديكولين يشبهني.”

“أظن أنها ربما تركت… لهذا السبب.”

كانت تظن أنه يكره دماء الشيطان والصحراء كما هي.

 

“ربما لهذا شعرت بالخيانة واعتقلته.”

 

“…إذن حتى الآن-”

 

“لا.”

 

هزت صوفين رأسها.

 

“ديكولين سيبقى محبوساً هكذا. حتى انتهاء حملة الصحراء.”

تركت ديكولين صامتاً خلفها. ذهبت لتبلغ صوفين بكلامه.

كان ردها حازماً.

“ما الفرق؟”

“السبب…”

“هل هذه الأصفاد؟”

نظرت ليا إليها وسألت. ضحكت صوفين.

 

“إنه سر.”

 

 

“…قالت إن سبب حبسك هو سر. ومع ذلك، لست مكروهًا تماماً. هذا محظوظ.”

 

عادت ليا إلى ديكولين مجدداً، مستندة إلى جدار المكتب.

 

“كم مرة ستذهب وتعود؟”

 

سأل ديكولين بصراحة.

 

‘هذا الرجل الذي أساعده…’

“وجهه وقلبه هما البنز.”

“تلقيت شيئاً، لذلك أساعد أيضاً.”

وضعت إدنيك بعض أكواب الشاي، ثم ركعت على ركبة واحدة. صوفين لم تولِ اهتماماً.

“لا داعي لذلك.”

 

حفيف— حفيف—

غادرت إدنيك هكذا. استمرت صوفين في التحديق في ديكولين كما لو أرادت قتله.

سمعت صوت تقليب الصفحات. نظرت ليا من النافذة إلى مظهره الدقيق.

“نعم. لندخل.”

“الكونت.”

 

لم يجب ديكولين. رمت حجرًا عليه وهو يقرأ كتابه بهدوء.

 

“لابد أنك أحببت خطيبتك السابقة كثيراً.”

“سندخل فقط أنا وديكولين.”

“…”

 

توقف صوت تقليب الصفحات للحظة. هل مزق ورقةً عن غير قصد؟ حكّت ليا مؤخرة عنقها واستمرت.

ثم أومأ برأسه.

“الجميع ينظر إليّ ويقول أموراً كهذه. أشبه بخطيبتك القديمة المتوفاة؛ لهذا يعلمني الكونت. لأنني أشبه خطيبتك القديمة—”

 

“هذا خطأ.”

“الصحراء لا علاقة لها بالإبادة أو المذبح. نحن جميعاً مخدوعون وهم يلعبون طرفاً ضد الآخر. لذا-”

“حقاً؟ لا أعلم؛ لا أظن ذلك.”

ثم تعيش بسعادة أبدية.

في تلك اللحظة، ألقي ديكولين مفتاحاً في آليات قلبها.

 

“…يولي.”

 

شعرت ليا أن قلبها قد ينفجر.

 

“ليست ميتة.”

أخرجت إيفيرين دفتر يوميات.

“…ماذا؟”

 

لم تستطع ليا التنفس للحظة، وسألت.

 

“إنها حية.”

 

“…؟”

صراخ عالٍ أزعج جولي أثناء نومها. أنهت إيفيرين أسطوانتها.

ماذا يعني بذلك؟ يولي على قيد الحياة؟ لا يمكن أن يعرف من هي—

هزت صوفين رأسها.

“تركتني لأنها كانت خائفة مني.”

 

ذات يوم، أخبرت سيلفيا ديكولين أن روح يولي تعيش وتتنفس في مكان ما، ولذلك تركته متظاهرةً بالموت. لقد قالت ذلك.

“…شخصيات متشابهة؟”

“لابد أنها كرهتني بما يكفي لتتظاهر بالموت.”

اقتربت من ووجين، الذي كان يعمل لساعات إضافية، وقلت إن شخصية ديكولين استخدمته كعارض نموذج بلا سبب—

“…”

“حقاً.”

“لذلك لا داعي للقلق. أنا لا أبحث عن يولي من شخص مثلك.”

 

اقتنعت ليا. إذن كان هذا ما يفكر فيه ديكولين. يولي لم تمت بل تركته. كان ذلك مفهوماً.

“نعم… ووجين، أنت أيضاً.”

أغمضت ليا عينيها للحظة.

 

“لا يمكن. لا أظن أن الأمر كذلك.”

ضحك الرجل وغادر، ونجحت في إلقاء نظرة خاطفة إلى المكتب مرة أخرى.

هزت رأسها ببطء. لويّن ديكولين شفتيه.

 

“ماذا تعرفين؟”

 

“سمعت أننا نمتلك شخصيات متشابهة.”

“…هل أخبرك ديلريك بذلك؟”

صَدم الباب–!

برزت عروق على صدغ ديكولين.

 

“لا أستطيع تذكر من… على أي حال. لو كنت أنا.”

 

غاصت في التفكير، وتذكرت سبب انفصالها عن كيم ووجين. لا، سبب عدم قدرتها على الإمساك به عندما انفصل عنها…

 

“لو كنت أنا…”

 

لم يكن لدى ووجين والدان. تُرك بلا رعاية، والأسرة الوحيدة التي يمتلكها كانت أخته الصغيرة، أخت تربطها به رابطة أعمق من الدم، تلك الطفلة المسكينة التي فارقت الحياة في سن مبكرة.

“إنها حية.”

“كنت سأظن أنني لن أكون عوناً له.”

—-

لذا، أرادت أن تكون جزءاً من عائلته. أرادت إسعاده. إنجاب أطفال معه، رؤية أحفادهما، وتدفئة الفراغ في صدر ووجين… عائلة متناغمة تراها فقط في الحكايات.

كان صوت عقرب الثواني مزعجاً بشدة.

ثم تعيش بسعادة أبدية.

انحنت ليا وغادرت المكتب، مسرعةً نحو شخص آخر كان ينتظرها.

“كنت سأظن أنك لن تكون سعيداً إذا كنت معي.”

برزت عروق على صدغ ديكولين.

لكنها اكتشفت متأخرة أنها لم تستطع أن تكون سعيدة هي نفسها.

 

“أظن أنها ربما تركت… لهذا السبب.”

 

لذا، لم تستطع الإمساك به. لم تتمكن من الإمساك به.

 

“…حسناً، إذا كانت شخصيتي. همم.”

“…قالت إن سبب حبسك هو سر. ومع ذلك، لست مكروهًا تماماً. هذا محظوظ.”

أنهت كلامها بمرح وهزّت رأسها لتطرد الأفكار المحبطة.

 

“…”

“هذه أرض روهاكان، الذي قتل أمي.”

لم يقل ديكولين شيئاً. ثم التفت إلى صفحة جديدة.

“…ها.”

“قد يكون. حسب شخصيتها.”

اقتربت من ووجين، الذي كان يعمل لساعات إضافية، وقلت إن شخصية ديكولين استخدمته كعارض نموذج بلا سبب—

“…”

 

كانت كلماته مؤلمة قليلاً لليا. حتى وإن لم يكن ديكولين كيم ووجين…

 

“مع ذلك، ليس كذلك.”

 

“هم؟ ليس كذلك ماذا؟”

سألت ليا ديكولين.

“ما قلتِه.”

 

أغلق الكتاب الذي كان يقرأه.

 

“أنني لن أكون سعيداً.”

“…”

في تلك اللحظة، قبضت ليا على قبضتيها. شعرت وكأن حلقها يُضغط.

“الصحراء مطبوعة بسحر التدمير الذاتي.”

“كنت سأكون أسعد من أي شخص آخر.”

 

“…أفهم.”

“لا داعي لذلك.”

‘لحسن الحظ أنني لا أرى وجهه.’

أومأ إدنيك.

مع هذا التفكير، ابتعدت ليا.

 

“سأذهب إذن!”

…الصحراء. نظرت إلى خريطة ديلريك، مقارناً إحداثيات تقدمنا بوجهتنا. بدا أننا قد وصلنا بالفعل إلى مقصدنا. لكنه لم يكن المقصد الذي كنت أفكر فيه.

“…”

 

تركت ديكولين صامتاً خلفها. ذهبت لتبلغ صوفين بكلامه.

 

“…كيم ووجين.”

“الصحراء لا علاقة لها بالإبادة أو المذبح. نحن جميعاً مخدوعون وهم يلعبون طرفاً ضد الآخر. لذا-”

كيم ووجين. ليس ديكولين، بل كيم ووجين. كانت تفتقده بشدة الآن. نظرت ليا نحو بوابات القصر الإمبراطوري.

 

“كيم ووجين.”

مسك ووجين شعره كما لو كان ظلماً.

طرق، طرق—

 

“عذراً.”

 

صرير—

 

وانفتح باب الغرفة ببطء. وراء ذلك الباب كانت الكينونة المثالية، صوفين. جلست على كرسي ونظرت إلى ليا.

“نعم. على أي حال، إنه شيطان. شيطان تم ختمه في الماضي، لكن الختم خفّ مؤخراً بسبب دخول الجيش الإمبراطوري الصحراء. يحتوي هذا الملجأ على الرماد القديم المستخدم للختم.”

“من هو كيم ووجين؟”

كانت علاقتنا في المكتب سرية. تواعدنا قبل الانضمام للشركة، لكنها بقيت سرية لأنها علاقة عمل. فقط احتياطاً، لأنني لم أرغب في أن يتبع اسمي إليك. لم أرغب في سماع أنك دخلت الشركة بسببي.

“…هاه؟”

 

 

…كانت هذه ذكرى قديمة نوعاً ما. لا، كانت قريبة من البداية.

…وعندما فتحت عينيها، كانت هي نفسها، ليا.

“فوفو. ألم تشعري بذلك أثناء القيام بالنمذجة؟ تشبهانه.”

“ص-صاحبة الجلالة-”

اقتربت من ووجين، الذي كان يعمل لساعات إضافية، وقلت إن شخصية ديكولين استخدمته كعارض نموذج بلا سبب—

“إذا فُعل، ستُدمّر الصحراء بالكامل. كل من يطأ الصحراء سيموت.”

“ماذا؟”

 

مسك ووجين شعره كما لو كان ظلماً.

صوفين تحدثت.

“لقد اجتمعت فقط مرتين مع الكاتب.”

وبما أنها لم تجد بداً من الاعتراف، فقد كانت تكره دماء الشيطان. لم تعرف من أين جاء هذا الشعور، لكنه موجة لا تطاق تضرب قلبها وتحرقه. حتى وهي تعرف أن حملة الصحراء لا تفيدها ولا تفيد الإمبراطورية، حتى وهي تعرف أنها هراء بلا سبب…

“أظن أنه رآك أثناء مروره بالمكتب. على أي حال، انظري. لديكما شخصيات متشابهة.”

تركت ووجين خلفها وغادرت المكتب. كان شخص ما ينتظرها خارج المبنى.

“…شخصيات متشابهة؟”

 

“متشابهة.”

 

“تس… لهذا السبب طُرِدت مني.”

تصلبت ملامحي قليلاً. تلك الكلمات آذت قليلاً، لكن على أي حال، تم طردي.

تصلبت ملامحي قليلاً. تلك الكلمات آذت قليلاً، لكن على أي حال، تم طردي.

“…”

“بالمناسبة.”

“…ديكولين. كنت تعرف.”

ابتسم كيم ووجين وأشار إلى النافذة. كانت سيارة أجنبية لامعة متوقفة قرب المدخل.

 

“أليس هذا الشخص أسوأ مني حتى؟”

“لابد أنها كرهتني بما يكفي لتتظاهر بالموت.”

“…”

“طلب استسلام موقّع من قبيلة أقلية في الصحراء. الصحراء لن تؤذي الإمبراطورية. أقسم بدمائي.”

كان موقفه، وسلوكه، ووجهه مسترخياً للغاية. هل هذا الرجل بخير الآن؟ إذاً، هل يجب أن أتظاهر بأنني بخير أيضاً؟ ابتسمت له ابتسامة صغيرة.

 

“…نعم. إنه شخص جيد بطريقة مختلفة عنك.”

سمعت صوت تقليب الصفحات. نظرت ليا من النافذة إلى مظهره الدقيق.

كان جيداً بطريقة مختلفة لأنه لا أحد أفضل منك في هذا العالم.

 

“حقاً؟ هذا مريح.”

 

قال ووجين إنه مرتاح، لكن شعرت بألم في قلبي لسبب ما. شعور غريب، كأن أحد يخدش صدري بأظافر.

 

“نعم… لكن، وأيضاً… أنت تعرف…”

 

كنت مضطربة حول ما إذا كان يجب أن أقول شيئاً أم لا؟ هل يجب أن أحاول الإمساك به حتى الآن؟ كنت أفكر في ذلك كالمجنونة.

 

“يو آرا. التقينا أول مرة قبل ثلاث سنوات، أليس كذلك؟ ماذا تحاولين أن تقولي؟”

“جلالتك. أتمنى ألا تخاطرين بنفسك في الصحراء. ولائي هذا.”

كانت علاقتنا في المكتب سرية. تواعدنا قبل الانضمام للشركة، لكنها بقيت سرية لأنها علاقة عمل. فقط احتياطاً، لأنني لم أرغب في أن يتبع اسمي إليك. لم أرغب في سماع أنك دخلت الشركة بسببي.

كان جيداً بطريقة مختلفة لأنه لا أحد أفضل منك في هذا العالم.

“…نعم. ماذا كنت أحاول أن أقول…”

“…إذاً.”

تك، توك، تك.

 

كان صوت عقرب الثواني مزعجاً بشدة.

بانغ-!

…كنت دائماً أول من يتحدث في مثل هذه اللحظات المحرجة. لأن ووجين لم يستطع أن يقول إنه يجب أن نتوقف.

 

“حسناً إذن، ووجين. سأذهب.”

 

أجاب كيم ووجين بابتسامة.

وضعت حجر مانا يشبه النيزك يزن حوالي 227 كغ جانباً. قبل النقل الزمني، لتفادي رد فعل مناعي، يجب تخزين كل مانا جولي بداخله.

“حسناً. خذي قسطاً من الراحة.”

 

“نعم… ووجين، أنت أيضاً.”

 

تركت ووجين خلفها وغادرت المكتب. كان شخص ما ينتظرها خارج المبنى.

 

“هل تحدثتِ؟”

“لا.”

كان الرجل الذي سألها قائد الفريق في الشركة الشريكة. التقيا صدفةً أثناء العمل، وكان الناس في المكتب يثرثرون عن وجود شيء بينهما، لكن…

“نعم، لكنني اعتبرته مصدراً موثوقاً.”

“نعم.”

“السبب…”

أومأت وأزالت عقدها.

 

“وهذا أيضاً… من غير المريح أن أقبله. إنه غالٍ.”

 

“…”

“ديكولين.”

أخذ الرجل العقد دون أن ينطق بكلمة.

“لا بأس.”

“حقاً.”

 

ثم أومأ برأسه.

“…أفهم.”

“…كيم ووجين. إنه رجل طيب حقاً. سمعته جيدة، مهاراته جيدة.”

“…أفهم.”

“…”

 

ظن كيم ووجين أنني على علاقة بهذا الرجل. ظن هذا الرجل أنني أريد أن أواعد ووجين مجدداً.

سمعت صوت تقليب الصفحات. نظرت ليا من النافذة إلى مظهره الدقيق.

“شكراً على المدح.”

“مع ذلك.”

ومع ذلك، لأنه مدح ووجين، شعرت وكأنها مدح لي. ابتسم الرجل وهز رأسه.

“جلالتك الآن ضلت الطريق.”

“عدوي كان شخصاً جيداً جداً في النهاية. يا للعار.”

خفضت صوفين وجهها مجدداً. هل آذابت مخاوف ديكولين قلبها؟

“…ووجين؟ لكنه لا يمتلك سيارة بنز.”

 

“ما الفرق؟”

“هذا محظوظ.”

ألقى الرجل نظرة على مكتب كيم ووجين.

 

“وجهه وقلبه هما البنز.”

“نعم.”

“…حقاً؟”

“بالتأكيد.”

كان مظهره كافياً ليكون نموذجاً لشخصية ديكولين.

“…إذاً.”

“أشعر أن قلبه أشبه بالبنز.”

“هل ترين الخط أعلى هذا البرميل؟ هنا سأحقن طاقتي الزمنية.”

“على أي حال، سأرحل. قلتِ أن هناك أعمالاً يجب القيام بها.”

“لا داعٍ لأن تخبريني بذلك.”

أجاب الرجل وهو يضع العقد بعيداً.

 

“نعم. سأقوم بفحص سريع في الأعلى.”

 

“حسناً. وداعاً. لا تتصرف بغرابة إذا التقينا مرة أخرى لاحقاً.”

“نعم… لكن، وأيضاً… أنت تعرف…”

“بالتأكيد.”

سألت ليا.

“هاها-”

“…”

ضحك الرجل وغادر، ونجحت في إلقاء نظرة خاطفة إلى المكتب مرة أخرى.

“نعم. لم أستطع التحمل.”

—على الأقل أنت لست خاسرة بسهولة.

 

بينما كانت تراقب كيم ووجين يفعل شيئاً غريباً وهو يتمتم في كرسيه، كانت على وشك العودة إلى مكتبها…

 

رَعْد-!

 

صاعقة برق انطلقت نحو الأسفل. اجتاحت مجموعة من الأضواء المكتب، وأظلمت رؤيتها، ودقّ الرعد في أذنها بعد لحظة.

 

…وعندما فتحت عينيها، كانت هي نفسها، ليا.

“من مصدر هذه المعلومات؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان ردها حازماً.

Arisu-san

 

 

 

 

 

 

“…حقاً؟”

 

“نعم.”

 

صوفين بغضب. أجبتها.

 

 

 

 

 

ألقى الرجل نظرة على مكتب كيم ووجين.

 

 

 

“ديكولين. سأضعك في السجن.”

 

 

 

 

 

“عملية؟”

 

ماذا يعني بذلك؟ يولي على قيد الحياة؟ لا يمكن أن يعرف من هي—

 

 

 

 

 

مسك ووجين شعره كما لو كان ظلماً.

 

ما إن وصلنا، فتحت صوفين عينيها مجدداً. رغم أننا لا نزال داخل الكوخ، كان الضجيج الخارجي مختلفاً. سمعت أصوات الناس؛ لم يكونوا يتحدثون اللغة الإمبراطورية بل لغة قبلية معينة.

 

 

 

 

 

راقب صوفين بهدوء.

 

“إنه مجرد جزء من العملية.”

 

 

 

“لا يمكن. لا أظن أن الأمر كذلك.”

 

“ديكولين، أنت تطلب مني التفاوض مع مثل هذا الشخص. هل هذا ولاؤك؟”

 

 

 

“وجهه وقلبه هما البنز.”

 

 

 

“الصحراء تخاطر بحياتها. أعلى سلطة وأسمى جلالة الإمبراطورية. أرجوكِ لا تفجري هذا المنجم لالتقاط دودة واحدة.”

 

“دفتر ما يجب تذكره.”

 

 

 

…كنت دائماً أول من يتحدث في مثل هذه اللحظات المحرجة. لأن ووجين لم يستطع أن يقول إنه يجب أن نتوقف.

 

 

 

 

 

هذه المرة سألت إيفيرين. رفعت جولي آذانها، وهزّت إدنيك كتفيها.

 

…الصحراء. نظرت إلى خريطة ديلريك، مقارناً إحداثيات تقدمنا بوجهتنا. بدا أننا قد وصلنا بالفعل إلى مقصدنا. لكنه لم يكن المقصد الذي كنت أفكر فيه.

 

حاول ديلريك المذهول إيقافها، لكني تدخلت.

 

 

 

 

 

كان رفضاً بسيطاً؛ كراهيتها كانت قوية جداً. وقفت إدنيك كما لو توقعت ذلك.

 

…الصحراء. نظرت إلى خريطة ديلريك، مقارناً إحداثيات تقدمنا بوجهتنا. بدا أننا قد وصلنا بالفعل إلى مقصدنا. لكنه لم يكن المقصد الذي كنت أفكر فيه.

 

 

 

ابتسم كيم ووجين وأشار إلى النافذة. كانت سيارة أجنبية لامعة متوقفة قرب المدخل.

 

“نعم. لنفعل ذلك.”

 

ذات يوم، أخبرت سيلفيا ديكولين أن روح يولي تعيش وتتنفس في مكان ما، ولذلك تركته متظاهرةً بالموت. لقد قالت ذلك.

 

 

 

صحيح. ديكولين وثق بخريطة لم تكن سوى قطعة ورق بلا مراجعة أو استطلاع.

 

 

 

“…كيم ووجين. إنه رجل طيب حقاً. سمعته جيدة، مهاراته جيدة.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كان مخزناً في محقنة متصلة. مع تقدم النقل الزمني، سيستمر في الحقن داخل جسدها.

 

“تعالوا. سيكون هناك ضجة بالخارج.”

 

رَعْد-!

 

“الأستاذ تخلى عن الصحراء. قال إنها مسيرة بلا فائدة.”

 

سأل ديكولين بصراحة.

 

 

 

 

 

 

 

أغلق الكتاب الذي كان يقرأه.

 

 

 

كان مظهره كافياً ليكون نموذجاً لشخصية ديكولين.

 

 

 

ردت صوفين بسخرية.

 

“على أي حال، سأرحل. قلتِ أن هناك أعمالاً يجب القيام بها.”

 

“نعم.”

 

 

 

تركت ووجين خلفها وغادرت المكتب. كان شخص ما ينتظرها خارج المبنى.

 

 

 

“…”

 

 

 

 

 

“هم؟ ليس كذلك ماذا؟”

 

 

 

 

 

“نعم. لندخل.”

 

في هذه الأثناء، في ملاذ الزمن، ليس بعيداً عن الصحراء.

 

 

 

 

 

 

 

“…يولي.”

 

تغيرت ملامح صوفين.

 

 

 

 

 

صرير—

 

“دفتر ما يجب تذكره.”

 

 

 

تتبعت ليا بسرعة.

 

 

 

 

 

 

 

“حقاً؟ لا أعلم؛ لا أظن ذلك.”

 

 

 

صوفين لم ترد.

 

كان ردها حازماً.

 

 

 

“غضبت عندما سمعت ذلك.”

 

 

 

ابتسم كيم ووجين وأشار إلى النافذة. كانت سيارة أجنبية لامعة متوقفة قرب المدخل.

 

“إنه ممر.”

 

صاعقة برق انطلقت نحو الأسفل. اجتاحت مجموعة من الأضواء المكتب، وأظلمت رؤيتها، ودقّ الرعد في أذنها بعد لحظة.

 

قيد ديكولين نفسه. بدا غريباً مسترخياً.

 

 

 

 

 

“شيطان الصحراء؟”

 

 

 

أغمضت ليا عينيها للحظة.

 

“…يولي.”

 

حفيف— حفيف—

 

 

 

 

 

“الصحراء مطبوعة بسحر التدمير الذاتي.”

 

—-

 

 

 

أنهت كلامها بمرح وهزّت رأسها لتطرد الأفكار المحبطة.

 

“وماذا يفعل الأستاذ الآن؟”

 

صوفين، التي كانت تتبعني، أمعنت النظر حولها بنبل. لم يكن هناك شيء سوى كوخ خشبي واحد. كان المبنى الخشبي الوحيد المرئي في صحراء مترامية الأطراف. بدا مريباً لأي من يراه.

 

“ليس من شأنك.”

 

 

 

 

 

اشتد صلابة وجه صوفين، وتشنجت فكّها.

 

 

 

 

 

 

“ربما لهذا شعرت بالخيانة واعتقلته.”

 

لكنها اكتشفت متأخرة أنها لم تستطع أن تكون سعيدة هي نفسها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أغمضت صوفين عينيها للحظة بينما تحدث ديكولين بهدوء.

 

 

 

 

 

“ماذا؟”

 

“…”

 

 

 

اقترب شخص مرتدٍ عمامة منهما.

 

“هذه أرض روهاكان، الذي قتل أمي.”

 

“لقد اكتمل-!”

 

 

 

لذا، أرادت أن تكون جزءاً من عائلته. أرادت إسعاده. إنجاب أطفال معه، رؤية أحفادهما، وتدفئة الفراغ في صدر ووجين… عائلة متناغمة تراها فقط في الحكايات.

 

“كنت سأكون أسعد من أي شخص آخر.”

 

“مع ذلك.”

 

“ادخلي.”

 

“مع ذلك.”

 

 

 

“ديكولين. سأضعك في السجن.”

 

تركت ووجين خلفها وغادرت المكتب. كان شخص ما ينتظرها خارج المبنى.

 

 

 

 

 

 

 

“أليس هذا الشخص أسوأ مني حتى؟”

 

“جيد. سنبدأ قريباً…”

 

 

 

 

 

“ما الفرق؟”

 

“فوفو. ألم تشعري بذلك أثناء القيام بالنمذجة؟ تشبهانه.”

 

“…”

 

“حبس نفسه.”

 

 

 

راقب صوفين بهدوء.

 

“ديكولين. سأضعك في السجن.”

 

“كوخ.”

 

طرق، طرق—

 

“ديكولين.”

 

 

 

“…”

 

 

 

عبثت صوفين بشعرها.

 

“…هل هي كذلك؟”

 

“لذلك لا داعي للقلق. أنا لا أبحث عن يولي من شخص مثلك.”

 

 

 

 

 

Arisu-san

 

ظهر آلن مع إدنيك. سارت إدنيك وجلست. سألت جولي.

 

 

 

“وهذا أيضاً… من غير المريح أن أقبله. إنه غالٍ.”

 

 

 

 

 

 

 

Arisu-san

 

“الأستاذ تخلى عن الصحراء. قال إنها مسيرة بلا فائدة.”

 

 

 

 

 

 

 

“طلب استسلام موقّع من قبيلة أقلية في الصحراء. الصحراء لن تؤذي الإمبراطورية. أقسم بدمائي.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“نعم، لكنني اعتبرته مصدراً موثوقاً.”

 

“الأستاذ تخلى عن الصحراء. قال إنها مسيرة بلا فائدة.”

 

“نعم. لنفعل ذلك.”

 

“ما قلتِه.”

 

 

 

غاص الكوخ في الرمال.

 

 

 

كانت تظن أنه يكره دماء الشيطان والصحراء كما هي.

 

 

 

 

 

“الصحراء تخاطر بحياتها. أعلى سلطة وأسمى جلالة الإمبراطورية. أرجوكِ لا تفجري هذا المنجم لالتقاط دودة واحدة.”

 

“حقاً.”

 

“نعم. لم أستطع التحمل.”

 

صاعقة برق انطلقت نحو الأسفل. اجتاحت مجموعة من الأضواء المكتب، وأظلمت رؤيتها، ودقّ الرعد في أذنها بعد لحظة.

 

 

 

جلس ديكولين مقابلاً لها.

 

“…هل هي كذلك؟”

 

“…آه.”

 

 

 

اقتنعت ليا. إذن كان هذا ما يفكر فيه ديكولين. يولي لم تمت بل تركته. كان ذلك مفهوماً.

 

“هاها-”

 

“الصحراء لا علاقة لها بالإبادة أو المذبح. نحن جميعاً مخدوعون وهم يلعبون طرفاً ضد الآخر. لذا-”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سألت ليا ديكولين.

 

“الجميع ينظر إليّ ويقول أموراً كهذه. أشبه بخطيبتك القديمة المتوفاة؛ لهذا يعلمني الكونت. لأنني أشبه خطيبتك القديمة—”

 

كان جيداً بطريقة مختلفة لأنه لا أحد أفضل منك في هذا العالم.

 

ارتفعت حدقة عينيها القرمزيتين حدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صرير—

 

“أعرف. هل هناك رمز دخول؟”

 

“…أعتقد أن معلوماتك كانت صحيحة.”

 

ما إن وصلنا، فتحت صوفين عينيها مجدداً. رغم أننا لا نزال داخل الكوخ، كان الضجيج الخارجي مختلفاً. سمعت أصوات الناس؛ لم يكونوا يتحدثون اللغة الإمبراطورية بل لغة قبلية معينة.

 

“…؟”

 

 

 

 

 

“ديكولين. سأضعك في السجن.”

 

“نعم.”

 

فهمت على الفور. كان ممرًا يؤدي إلى تحت الأرض. إذا فككت هذا السحر وحللته، يمكنني معرفة كلمة المرور. صوفين سألت.

 

“السبب…”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كان هناك ستار صغير بينهم. إذا خرج ديكولين من منطقته، يصدر إنذار على الفور، ويتبع حكم فوري — الإعدام.

 

 

 

 

 

وضعت ليا الأصفاد عبر الغشاء السحري.

 

“حسناً. وداعاً. لا تتصرف بغرابة إذا التقينا مرة أخرى لاحقاً.”

 

 

 

 

 

 

 

حين نظرت إلى الظلام بعين الرؤية، رأيت دائرة سحرية.

 

“سمعت أننا نمتلك شخصيات متشابهة.”

 

 

 

اتسعت عينا إيفيرين. كما هو متوقع من الأستاذ، كان أكثر عدلاً وإنصافاً من أي شخص فيما يتعلق بهذه الأمور.

 

حفيف— حفيف—

 

 

 

“حسناً. وداعاً. لا تتصرف بغرابة إذا التقينا مرة أخرى لاحقاً.”

 

 

 

“أين الكونت الذي يحلل أصغر الأشياء؟”

 

“في وقت لاحق، سأرسل مبعوثاً آخر.”

 

“لنحَدث بالداخل.”

 

 

 

 

 

“فوفو. ألم تشعري بذلك أثناء القيام بالنمذجة؟ تشبهانه.”

 

تصلبت ملامحي قليلاً. تلك الكلمات آذت قليلاً، لكن على أي حال، تم طردي.

 

 

 

عبثت صوفين بشعرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لذا، أرادت أن تكون جزءاً من عائلته. أرادت إسعاده. إنجاب أطفال معه، رؤية أحفادهما، وتدفئة الفراغ في صدر ووجين… عائلة متناغمة تراها فقط في الحكايات.

 

“…”

 

عادت ليا إلى ديكولين مجدداً، مستندة إلى جدار المكتب.

 

“…جئتم.”

 

“نعم.”

 

 

 

 

 

وووش-!

 

ثم دخلت إدنيك الكوخ.

 

 

 

“نعم… لكن، وأيضاً… أنت تعرف…”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“نعم.”

 

“ديكولين.”

 

“هل تريدين أن أشرح أولاً؟”

 

 

 

“الشخص المسؤول هو الذي يتحمل المسؤولية. نحن لا نحمّل الآخرين تبعاته.”

 

 

 

هزت صوفين رأسها.

 

 

 

تركت ووجين خلفها وغادرت المكتب. كان شخص ما ينتظرها خارج المبنى.

 

 

 

تركت ووجين خلفها وغادرت المكتب. كان شخص ما ينتظرها خارج المبنى.

 

 

 

غاصت في التفكير، وتذكرت سبب انفصالها عن كيم ووجين. لا، سبب عدم قدرتها على الإمساك به عندما انفصل عنها…

 

ما إن دخلت، حتى أُغلق الباب خلفنا. غمرنا الظلام.

 

 

 

“كوخ.”

 

 

 

“نعم… ووجين، أنت أيضاً.”

 

 

 

صرّ الخشب حولهما، وسقطت الرمال برفق من السقف.

 

 

 

 

 

لم يكن لدى ووجين والدان. تُرك بلا رعاية، والأسرة الوحيدة التي يمتلكها كانت أخته الصغيرة، أخت تربطها به رابطة أعمق من الدم، تلك الطفلة المسكينة التي فارقت الحياة في سن مبكرة.

 

 

“إنه ممر.”

 

 

 

“حسناً. أعطني إياها.”

 

 

 

 

 

أغمضت صوفين عينيها للحظة بينما تحدث ديكولين بهدوء.

 

“لأجلك، جلالتك.”

 

اقترب شخص مرتدٍ عمامة منهما.

 

 

“…ماذا؟”

 

 

 

 

 

“أنا إدنيك، تلميذة ديمكان وممثلة الصحراء.”

 

لم يكن لدى ووجين والدان. تُرك بلا رعاية، والأسرة الوحيدة التي يمتلكها كانت أخته الصغيرة، أخت تربطها به رابطة أعمق من الدم، تلك الطفلة المسكينة التي فارقت الحياة في سن مبكرة.

 

 

 

 

 

“بالمناسبة.”

 

كان ردها حازماً.

 

 

 

 

 

هزت صوفين رأسها.

 

 

 

 

 

“في وقت لاحق، سأرسل مبعوثاً آخر.”

 

 

 

 

 

“نعم. أعرب عن رأيه للإمبراطورة.”

 

“نعم.”

 

 

 

“ماذا عن الأستاذ؟”

 

“سأذهب إذن!”

 

 

 

 

 

 

 

“…”

 

 

 

ضحك الرجل وغادر، ونجحت في إلقاء نظرة خاطفة إلى المكتب مرة أخرى.

 

“لا داعي لذلك.”

 

“كنت سأظن أنك لن تكون سعيداً إذا كنت معي.”

 

 

 

“هم؟ ليس كذلك ماذا؟”

 

 

 

لكنها اكتشفت متأخرة أنها لم تستطع أن تكون سعيدة هي نفسها.

 

 

 

 

 

“إنه ممر.”

 

“إذن. ابتعدوا جميعاً.”

 

“…ماذا؟”

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

 

 

 

“أردت قتل ديكولين.”

 

 

 

 

 

وبما أنها لم تجد بداً من الاعتراف، فقد كانت تكره دماء الشيطان. لم تعرف من أين جاء هذا الشعور، لكنه موجة لا تطاق تضرب قلبها وتحرقه. حتى وهي تعرف أن حملة الصحراء لا تفيدها ولا تفيد الإمبراطورية، حتى وهي تعرف أنها هراء بلا سبب…

 

 

 

 

 

“…”

 

 

 

 

 

ارتفعت حدقة عينيها القرمزيتين حدة.

 

 

 

“…أستاذ! كان هناك هجوم من القتلة قبل قليل. من يدري ما قد يكون بالداخل-”

 

“تلقيت شيئاً، لذلك أساعد أيضاً.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“…كيم ووجين. إنه رجل طيب حقاً. سمعته جيدة، مهاراته جيدة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط