Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 300

الاسم [1]

الاسم [1]

 

وقبل أن تسأل عمّا يقصده، خفَض كيرون رأسه وقال:

 

فتحت عينا ديكولين فجأة.

الفصل 300: الاسم (1)

 


─خَبطَة!

 

كان قلبي يخفق بقوّة. الطّاقةُ الشيطانيّةُ السوداءُ التي تدفّقت في جسدي ضاعفت كلَّ خصائصي، وبصري التقط آكِلَ اللّحم. كان يحدِّق بي، يزمجر، ويشتهي لحمي. عينان حمراوان قاتمتان كوحشٍ مفترس، تتحرّكان وسط الضباب. كان هذا شيطانًا عتيقًا التهم عددًا لا يُحصى من الناس عبر السنين.

 

ومع ذلك، كان قتله بسيطًا على نحوٍ مدهش. كما تقول الحكمة: «العينُ بالعين، والسنُّ بالسّن». وفق هذا المبدأ، يمكن تدمير الشيطان.

قطرة─

…هذا كان تبريري. بعد ذلك، تحرّكتُ بغريزتي.

 

الطاقة الهادرة أثارت الكراهية في ذهني، وسلالة يوكلاين دفعتني إلى القتل. في هذه اللحظة، حتى قوّتي العقليّة وقد بلغت ذروتها، لم تكن تتحكّم سوى بتمييز العدوّ. لا، لقد كنتُ أرفض السيطرة على نفسي.

 

هووووش─!

 

أولًا، رصدتُه ببصري. أمسكتُ بمكانه وأطلقتُ فورًا كلَّ الطّاقة السوداء في جسدي لتجميده.

 

…ثمّ.

—!

—تحطّم.

 

دوى صوت شيءٍ ينكسر. وفي اللحظة التالية مباشرة، اندفعت سيولٌ من الطاقة السوداء إلى فمي. لم تكن بشريّة… لكن كان لها طَعم شيءٍ حيّ.

—”نعم.”

كرك─!

“أتريد الموت؟”

ابتلعتُ جزءًا منه.

 

─!

كلّما هضمته أكثر، خفّت مقاومته، واسودّ بصري. لم أعُد أرى شيئًا. لم أعُد أستطيع التفكير. لم يتبقّ سوى الغضب، غضبٌ يتجاوز حدودي، يتفجّر بعنف من قلب يوكلاين.

راح يضطرب في داخلي. لكنّي لم أكترث. لم يكن سوى كتلةٍ من الطاقة السوداء الهائجة، وكلّ ما عليّ فعله هو هضمها. استمرّت العمليّة بسلاسة.

 

—!

 

قِطعة.

—!

قِطعة.

بعد.

 

—!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قِطعة.

“…أتقصد أنّ ديكولين يعلم؟ أنّني أحاول قتل جولي…”

كلّما هضمته أكثر، خفّت مقاومته، واسودّ بصري. لم أعُد أرى شيئًا. لم أعُد أستطيع التفكير. لم يتبقّ سوى الغضب، غضبٌ يتجاوز حدودي، يتفجّر بعنف من قلب يوكلاين.

 

هووووش─!

—”جلالتك. إنّكِ الآن تذرفين الدموع.”

تسرّبت الطاقة السوداء المتدوّمة في جسدي إلى الخارج. كان نبضي يصمّ الآذان كأنّه سيتهشّم، وأورِدَتي انتفخت.

 

…أصبحتُ جائعًا. هذا الشّوق البسيط الذي شعرتُ به كان على الأرجح من آكِلِ اللحم. هو الذي أثار هذه الرغبات وحثّني على الأكل.

“ماذا؟”

…كنتُ جائعًا.

 

كرك─!

وصلني صوتٌ مروّع، على الأرجح من المجزرة التي ارتكبتها.

 

“آهغ… آآآآه…”

 

تردّدت صرخاتٌ واهنة إلى مسامعي.

“أتريد الموت؟”

—”أستاذ! أستاذ!”

…أجابت سؤال كيرون.

وفي الوقت نفسه، صرخ أحدهم.

 

—”أستاذ، أعني، ديكولين!”

 

غير أنّ الجوع الذي في داخلي ما زال قائمًا، وما زلتُ أبحث عن طعام.

 

…كنتُ أزداد جوعًا أكثر فأكثر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عندها بالكاد أدركتُ أنّ هذا لم يكن شوق آكِلِ اللحم. لقد كنتُ قد ابتلعته بالفعل، غير أنّ انفجار طاقته الشيطانيّة كان…

 

—”…ووجين.”

 

…تباطأ الزمن. اختفى كلُّ صوت.

 

ذلك الاسم الذي نُطِق أوقف قلبي. لم يكن سوى هلاوس…

 

 

…لمحة خاطفة. لم تستغرق ربّما أكثر من دقيقة. ذاك هو الوقت الذي استغرقه ديكولين لابتلاع الشيطان الآكل للبشر بالتمام.

“لستُ كذلك. أنا فقط فضوليّة.”

“…”

“…لا أريد للأستاذ أن يحزن.”

مكثت ليا تراقب ديكولين بصمت. الآن كان مُلقًى على الأرض؛ عروقُه بارزةٌ تحت جلده بلونٍ أحمر داكن.

 

“…كونت. هل أنت بخير؟”

لقد هشّم والدي جسدي، لكن الأستاذ حمّل نفسه خطئي. جعلني أكرهه كي لا أتألّم. كان عليه أن يتحمّل الكراهية بمفرده.]

لم يأتِ ردّ من ديكولين، لكن…

 

“آهغ، آآآآآغ!”

سأل كيرون.

صرخ شخصٌ آخر.

إنّها دمعتُها.

“…لينادِ أحدكم طبيبًا، طبيبًا!”

 

كان بيل. وقد مزّق الانفجار الصادر من ديكولين ذراعَه وساقَه.

أجبرت سوفين صوتها المرتعش على الخروج.

بالطّبع، لم يستطع أحد مساعدته. حتى نائب بيل كان يتسلّل بعيدًا عنه.

 

“…لقد بدا أكثر شيطانيّةً من الشيطان ذاته.”

“…لقد بدا أكثر شيطانيّةً من الشيطان ذاته.”

قالت لوسي وهي تنظر إلى ديكولين. حتى هي بدا عليها شيءٌ من الخوف.

“ماذا؟”

“كيف يمكن لبشر أن يلتهم شيطانًا؟”

بالطّبع، لم يستطع أحد مساعدته. حتى نائب بيل كان يتسلّل بعيدًا عنه.

لقد جمّد ديكولين الشيطان الآكل للبشر وصاغه وابتلعه. كان مشهدًا أشبه بالحلم. ليس حلمًا جميلًا، بل كابوسًا.

كفارس الإمبراطور، لم يكن يستطيع عادةً أن يجرؤ على قول ذلك. لكن كيرون كان ينتظر هذه اللحظة طويلًا.

كابوسٌ حقيقي.

ألقت ليا تعويذة الصمت. في هذه الأثناء، كانت لوسي تنظر إلى ديكولين، كأنّها تفكّر بشيء.

“ي-يجب أن نحضر طبيبًا—!”

 

“إنّك مزعجة.”

 

ألقت ليا تعويذة الصمت. في هذه الأثناء، كانت لوسي تنظر إلى ديكولين، كأنّها تفكّر بشيء.

 

“…لا تفكّري بأفكارٍ مريبة. سأحميه.”

 

فور أن لاحظت ليا نظرتها المريبة، فتحت ذراعيها وأشعلت ماناها. ابتسمت لوسي.

—”جلالتك. هكذا هو ديكولين، حتى لو أهنته جلالتك، أو حتّى لو حاولتِ قتل جولي هنا.”

“لستُ كذلك. أنا فقط فضوليّة.”

 

“حيال ماذا؟”

 

“ما معنى الكلمة التي هدّأت ديكولين؟ ووجين؟”

“…كونت. هل أنت بخير؟”

“…”

 

ارتجفت ليا. كيم ووجين. الأسماء الكوريّة كانت غريبة على هذا العالم، لذا بدا لهم أنّها كلمة لا اسم.

—”جلالتك. إنّكِ الآن تذرفين الدموع.”

“…لا شيء.”

“…أغبطُك. لا يسعني إلّا أن أغبطك.”

أخذت ليا تنظر حولها، ثمّ التفتت ثانيةً إلى ديكولين. ما زال فاقدًا للوعي… هل كان الشيطان العتيق أثقل من طاقته؟ لا، حتى لو لم يكن، فإنّ طريقة قتله أرهقته كثيرًا.

 

على أيّ حال.

“آآآآآآآآآه!”

“…”

 

ظلّت ليا تراقب ديكولين. وجهه النائم بدا شبيهًا بووجين…

حبٌّ لن يناله حتى الإمبراطور. جولي التي أخذته دون أن تدري، قدّمت حياتها.

صفعة─!

“كيف يمكن لبشر أن يلتهم شيطانًا؟”

صفعت ليا خدّيها لتُعيد نفسها إلى وعيها.

أوقفتها كلماته.

“سيّدي. هل أنت بخير؟”

 

ديكولين لم يكن ووجين. لا بدّ أنّه كان محض صدفة أنّه استجاب لندائها.

 

“…كونت؟”

 

نادَت ليا ديكولين ووضعت يدها على جبينه—

“ماذا—”

“آآآآآآآآآه!”

“…أتقصد أنّ ديكولين يعلم؟ أنّني أحاول قتل جولي…”

—أمسكَ بمعصمها.

─!

فتحت عينا ديكولين فجأة.

كان سؤال كيرون سخيفًا، سخيفًا للغاية لدرجة أنّها عجزت عن الكلام. حدّقت في كيرون، الغضب على لسانها…

“ل-لقد أفزعتَني!”

“…كيرون.”

…في مَلاذِ الزمن، كانت سوفين تقرأ مذكّرات.

 

خشخشة─ خشخشة─

“…مشاعري؟”

كانت تقلّب الصفحات واحدة تلو الأخرى، تدع الكلمات تتساقط على قلبها مثل ثلجٍ نقيّ.

 

[…لطالما كان الأستاذ ديكولين هناك من أجلي.

 

لقد هشّم والدي جسدي، لكن الأستاذ حمّل نفسه خطئي. جعلني أكرهه كي لا أتألّم. كان عليه أن يتحمّل الكراهية بمفرده.]

 

كلّ سطر حمل صدق جولي وكلّ التضحيات والتفاني الذي أظهره ديكولين لها.

ذلك الاسم الذي نُطِق أوقف قلبي. لم يكن سوى هلاوس…

[لم أكن أعلم أنّه كان شخصًا كهذا. ربّما علمتُ لكنّي أنكرت. لذا، أتنازل عن نفسي، لأنّي بشرٌ مليء بالخطايا والأخطاء وسوء الفهم. محاولتي الهرب دون تجاوزها هو ما أستطيع فعله من أجل الأستاذ.]

—”ديكولين لطالما خدم جلالتك بغضّ النظر. لم يهرب. بل صبر.”

كانت المذكرة باردة، تحوي بقعًا من الجليد هنا وهناك. على الأرجح أنّها من دموع جولي.

 

[حين أفتح عينيّ سأَنسى، لكنّي أريد أن أتذكّر على الأقل هذا.]

 

انخفضت عينا سوفين الحمراوان.

لقد هشّم والدي جسدي، لكن الأستاذ حمّل نفسه خطئي. جعلني أكرهه كي لا أتألّم. كان عليه أن يتحمّل الكراهية بمفرده.]

[ما زلت أرغب في أن أكون فارسة. لكنّ سيّدي هو ديكولين وحده…]

 

…إلى هذا الحد.

قطرة─

خبط─.

 

أغلقت سوفين المذكرة. أحنَت رأسها، وأسندت يدها إلى ذقنها، ثمّ نظرت إلى جولي داخل الأسطوانة.

 

“…أغبطُك. لا يسعني إلّا أن أغبطك.”

 

حبٌّ لن يناله حتى الإمبراطور. جولي التي أخذته دون أن تدري، قدّمت حياتها.

كرك─!

“…وأرثي لك.”

 

أرخَت سوفين قبضتها عن سيفها.

 

قعقعة─

أولًا، رصدتُه ببصري. أمسكتُ بمكانه وأطلقتُ فورًا كلَّ الطّاقة السوداء في جسدي لتجميده.

ارتدّ ظهر السيف على الأسطوانة وانزلق.

 

—”أتتركينها هكذا؟”

دوى صوت شيءٍ ينكسر. وفي اللحظة التالية مباشرة، اندفعت سيولٌ من الطاقة السوداء إلى فمي. لم تكن بشريّة… لكن كان لها طَعم شيءٍ حيّ.

سأل كيرون.

 

“إن ماتت جولي، فسيحزن الأستاذ.”

أولًا، رصدتُه ببصري. أمسكتُ بمكانه وأطلقتُ فورًا كلَّ الطّاقة السوداء في جسدي لتجميده.

—”نعم. هذا صحيح.”

 

ديكولين الحزين. لم تره يومًا حزينًا من قبل، ولهذا لم تشأ أن تتخيّل ذلك أبدًا. مجرّد الفكرة كانت مؤلمة.

 

“…كيرون.”

—أمسكَ بمعصمها.

وضعت سوفين كيرون على الطاولة. وقف فوق مذكّرات جولي في هيئته المصغّرة.

 

—”نعم.”

 

“إنّه ظلم.”

…ثمّ.

تنفّست بعمق.

“حتى لو لم أكن أنا من يُحبّ… فلا بأس.”

“ديكولين يحاول حماية جولي بحياته. يقدّرها أكثر منّي… لكنّي أخشى أن يحزن ديكولين.”

 

هي نفسها التي نوت قتل جولي لتملك ديكولين. ومع ذلك، كانت تخشى حزنه على موتها.

صرخ شخصٌ آخر.

“إنّه ظلمٌ فادح.”

 

—”لا.”

قطرة─

كانت تلك المرّة الأولى التي ينفيها فيها كيرون بتلك الحدّة. ضاقت عينا سوفين.

—”ليس ظلمًا.”

“ماذا؟”

قطرة─

—”ليس ظلمًا.”

 

وقبل أن تسأل عمّا يقصده، خفَض كيرون رأسه وقال:

—”جلالتك. إنّكِ الآن تذرفين الدموع.”

—”جلالتُك. لقد بذل ديكولين حياته فعلًا لجلالتك.”

الآن كانت سوفين أكثر ما تكون بشرية. لم يكن له أن يفوّت هذه الفرصة الذهبيّة. بصفته حاميها، لا بدّ أن يغتنمها.

“…”

 

—”لطالما كرّس نفسه.”

 

حدّقت سوفين في كيرون، تسأله بعينيها ما الذي يعنيه.

 

—”جلالتُك. قلب ديكولين جريح. حتى جسده لا يستطيع التعافي من ندوبه.”

 

“ماذا—”

 

—”جلالتك محكومٌ عليها بقتل من تُحبّ.”

 

كفارس الإمبراطور، لم يكن يستطيع عادةً أن يجرؤ على قول ذلك. لكن كيرون كان ينتظر هذه اللحظة طويلًا.

 

“…كيرون.”

لم تستطع فهمها. لم تستطع إدراك هذا الإحساس الذي يهزّ قلبها.

الآن كانت سوفين أكثر ما تكون بشرية. لم يكن له أن يفوّت هذه الفرصة الذهبيّة. بصفته حاميها، لا بدّ أن يغتنمها.

 

“أتريد الموت؟”

“…”

—”جلالتك، لقد حاولتِ بالفعل… قتل ديكولين.”

“…وأرثي لك.”

“…”

—”جلالتك. إنّكِ الآن تذرفين الدموع.”

—”حبّكِ أثار فيكِ دافع القتل. لقد وُلدتِ هكذا منذ البداية.”

ومع ذلك، كان قتله بسيطًا على نحوٍ مدهش. كما تقول الحكمة: «العينُ بالعين، والسنُّ بالسّن». وفق هذا المبدأ، يمكن تدمير الشيطان.

والدليل في عيني كيرون. وسوفين أدركت ذلك؛ فارس الإمبراطور لا يكذب على الإمبراطور.

“ما معنى الكلمة التي هدّأت ديكولين؟ ووجين؟”

—”ولهذا، جلالتك حاولتِ قتل ديكولين ليس مرّة، ولا مرّتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا… بل أكثر.”

كان قلبي يخفق بقوّة. الطّاقةُ الشيطانيّةُ السوداءُ التي تدفّقت في جسدي ضاعفت كلَّ خصائصي، وبصري التقط آكِلَ اللّحم. كان يحدِّق بي، يزمجر، ويشتهي لحمي. عينان حمراوان قاتمتان كوحشٍ مفترس، تتحرّكان وسط الضباب. كان هذا شيطانًا عتيقًا التهم عددًا لا يُحصى من الناس عبر السنين.

واجه كيرون سوفين مباشرة.

—”…ووجين.”

—”ديكولين لطالما خدم جلالتك بغضّ النظر. لم يهرب. بل صبر.”

 

محاولات سوفين اللاواعية لقتل ديكولين. حتى في لحظات كان يمكن أن يُقتل فيها بأدنى خطأ؛ كان ديكولين دومًا يعود إليها بعزمٍ راسخ…

إنّها دمعتُها.

—”وأيضًا، في اللّيالي حين كانت جلالتك مرهقة، كان يأتي لزيارتك ويحملك بين ذراعيه. يتحمّل أظافركِ وهي تنغرس في قلبه.”

—!

“…”

الفصل 300: الاسم (1)

بعض الصباحات التي شعرت فيها بخفّةٍ غريبة. ثمّ في كلّ تلك الأيّام، ديكولين…

…أصبحتُ جائعًا. هذا الشّوق البسيط الذي شعرتُ به كان على الأرجح من آكِلِ اللحم. هو الذي أثار هذه الرغبات وحثّني على الأكل.

—”جلالتك. هكذا هو ديكولين، حتى لو أهنته جلالتك، أو حتّى لو حاولتِ قتل جولي هنا.”

—”هو دائمًا يبذل حياته لجلالتك، لأجلك وحدك.”

“…”

أوقفتها كلماته.

—”هو دائمًا يبذل حياته لجلالتك، لأجلك وحدك.”

امتلأ رأس سوفين بالألم. كان كأنّ جمجمتها تُنتَزع، لكنّها في الوقت نفسه شعرت بالتحرّر.

أغمضت سوفين عينيها لحظة. لسببٍ ما، بدت كلمات كيرون وكأنّها تدقُّ صدغيها.

تدحرج شيءٌ دافئٌ ورطب على خدّها.

“…أتقصد أنّ ديكولين يعلم؟ أنّني أحاول قتل جولي…”

تنفّست بعمق.

—”نعم.”

كان قلبي يخفق بقوّة. الطّاقةُ الشيطانيّةُ السوداءُ التي تدفّقت في جسدي ضاعفت كلَّ خصائصي، وبصري التقط آكِلَ اللّحم. كان يحدِّق بي، يزمجر، ويشتهي لحمي. عينان حمراوان قاتمتان كوحشٍ مفترس، تتحرّكان وسط الضباب. كان هذا شيطانًا عتيقًا التهم عددًا لا يُحصى من الناس عبر السنين.

“…لقد كنتَ تتواصل سرًّا، كيرون. مع ديكولين.”

 

لم ينطق فارس الإمبراطور. وهكذا كان صحيحًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

—”جلالتك.”

“…وأرثي لك.”

“…”

 

قبضت سوفين أسنانها وأحكمت فكّها.

قطرة─

—”أخبِريني بمشاعرك، جلالتك.”

 

“…مشاعري؟”

 

—”نعم. ما الذي تشعرين به الآن.”

“حيال ماذا؟”

كان سؤال كيرون سخيفًا، سخيفًا للغاية لدرجة أنّها عجزت عن الكلام. حدّقت في كيرون، الغضب على لسانها…

قِطعة.

—”جلالتك. إنّكِ الآن تذرفين الدموع.”

“ماذا—”

أوقفتها كلماته.

قطرة─

أوقفتها كلماته.

تدحرج شيءٌ دافئٌ ورطب على خدّها.

“لستُ كذلك. أنا فقط فضوليّة.”

قطرة─

 

حدّقت سوفين في القطرة التي سقطت على الأرض.

والدليل في عيني كيرون. وسوفين أدركت ذلك؛ فارس الإمبراطور لا يكذب على الإمبراطور.

قطرة─

“…”

دمعة. ولم يكن عليها أن تسأل لمن هي.

 

إنّها دمعتُها.

“…أغبطُك. لا يسعني إلّا أن أغبطك.”

قطرة─

…كنتُ جائعًا.

تدفّقت مشاعر سوفين بلا قيود.

—”أستاذ، أعني، ديكولين!”

قطرة─

لم تكن سوفين تعلم مشاعرها على هذا النحو.

دموعٌ للمرّة الأولى في حياتها.

 

قطرة─

 

أجبرت سوفين صوتها المرتعش على الخروج.

 

“…لا أستطيع أن أفهم.”

 

…أجابت سؤال كيرون.

 

“هذه المشاعر.”

 

لم تستطع فهمها. لم تستطع إدراك هذا الإحساس الذي يهزّ قلبها.

 

“لكنّ شيئًا واحدًا مؤكّد…”

 

التفتت إلى جولي مجدّدًا. تلك الفارسة التي غاصت في نومٍ عميق وزمنٍ متغيّر.

 

كان سيف سوفين موضوعًا على أسطوانتها. السيف الذي جلبته لتقتلها.

 

“…لا أريد للأستاذ أن يحزن.”

كلّما هضمته أكثر، خفّت مقاومته، واسودّ بصري. لم أعُد أرى شيئًا. لم أعُد أستطيع التفكير. لم يتبقّ سوى الغضب، غضبٌ يتجاوز حدودي، يتفجّر بعنف من قلب يوكلاين.

لم تكن سوفين تعلم مشاعرها على هذا النحو.

تنفّست بعمق.

“أريده أن يكون سعيدًا.”

 

الإمبراطور كائن يمكنه امتلاك كلّ شيء. لم يكن هناك ما لا تستطيع امتلاكه أو أخذه.

 

“حتى لو لم أكن أنا من يُحبّ… فلا بأس.”

 

ارتبكت سوفين مع نفسها، وهي تقول إنّه لا بأس حتّى إن لم تملكْه. بل ابتسمت، مرتاحةً رغم ارتباكها.

 

“لا بأس. إن صار الأستاذ سعيدًا… فلن أندم ولو غرقتُ في هذه المشاعر.”

 

أهذا هو الحُب؟ هل الحُبّ هو مجرّد أن تتمنّى السعادة لمن تُحبّ؟ هل يكفي ولو لم تكن جزءًا من تلك السعادة؟

“إنّه ظلمٌ فادح.”

“هذا هو شعوري…”

 

في تلك اللحظة—

 

امتلأ رأس سوفين بالألم. كان كأنّ جمجمتها تُنتَزع، لكنّها في الوقت نفسه شعرت بالتحرّر.

“كيف يمكن لبشر أن يلتهم شيطانًا؟”

“…”

 

قبلت سوفين الألم ومشاعرها الجديدة.

فتحت عينا ديكولين فجأة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

…هذا كان تبريري. بعد ذلك، تحرّكتُ بغريزتي.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

Arisu-san

 

 

“…”

 

كانت تقلّب الصفحات واحدة تلو الأخرى، تدع الكلمات تتساقط على قلبها مثل ثلجٍ نقيّ.

 

بعض الصباحات التي شعرت فيها بخفّةٍ غريبة. ثمّ في كلّ تلك الأيّام، ديكولين…

 

قطرة─

 

 

 

“سيّدي. هل أنت بخير؟”

 

 

 

 

 

 

 

الفصل 300: الاسم (1)

 

 

 

 

 

—”لطالما كرّس نفسه.”

 

—”نعم. ما الذي تشعرين به الآن.”

 

كابوسٌ حقيقي.

 

كرك─!

 

 

 

لقد هشّم والدي جسدي، لكن الأستاذ حمّل نفسه خطئي. جعلني أكرهه كي لا أتألّم. كان عليه أن يتحمّل الكراهية بمفرده.]

 

كانت تلك المرّة الأولى التي ينفيها فيها كيرون بتلك الحدّة. ضاقت عينا سوفين.

 

 

 

—”…ووجين.”

 

 

 

—”أستاذ! أستاذ!”

 

—أمسكَ بمعصمها.

 

 

 

 

 

تنفّست بعمق.

 

 

 

 

 

 

 

—”حبّكِ أثار فيكِ دافع القتل. لقد وُلدتِ هكذا منذ البداية.”

 

 

 

 

 

كان قلبي يخفق بقوّة. الطّاقةُ الشيطانيّةُ السوداءُ التي تدفّقت في جسدي ضاعفت كلَّ خصائصي، وبصري التقط آكِلَ اللّحم. كان يحدِّق بي، يزمجر، ويشتهي لحمي. عينان حمراوان قاتمتان كوحشٍ مفترس، تتحرّكان وسط الضباب. كان هذا شيطانًا عتيقًا التهم عددًا لا يُحصى من الناس عبر السنين.

 

 

 

 

 

“هذه المشاعر.”

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

قطرة─

 

 

 

إنّها دمعتُها.

 

 

 

 

 

قطرة─

 

 

 

 

 

محاولات سوفين اللاواعية لقتل ديكولين. حتى في لحظات كان يمكن أن يُقتل فيها بأدنى خطأ؛ كان ديكولين دومًا يعود إليها بعزمٍ راسخ…

 

 

 

 

 

“…وأرثي لك.”

 

“…”

 

—”أتتركينها هكذا؟”

 

“ماذا—”

 

 

 

 

 

صرخ شخصٌ آخر.

 

—”أتتركينها هكذا؟”

 

—”ولهذا، جلالتك حاولتِ قتل ديكولين ليس مرّة، ولا مرّتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا… بل أكثر.”

 

—”جلالتك.”

 

 

 

 

 

…إلى هذا الحد.

 

حبٌّ لن يناله حتى الإمبراطور. جولي التي أخذته دون أن تدري، قدّمت حياتها.

 

 

 

بالطّبع، لم يستطع أحد مساعدته. حتى نائب بيل كان يتسلّل بعيدًا عنه.

 

 

 

“…”

 

“ي-يجب أن نحضر طبيبًا—!”

 

بعض الصباحات التي شعرت فيها بخفّةٍ غريبة. ثمّ في كلّ تلك الأيّام، ديكولين…

 

بالطّبع، لم يستطع أحد مساعدته. حتى نائب بيل كان يتسلّل بعيدًا عنه.

 

 

 

 

 

…أصبحتُ جائعًا. هذا الشّوق البسيط الذي شعرتُ به كان على الأرجح من آكِلِ اللحم. هو الذي أثار هذه الرغبات وحثّني على الأكل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لم تستطع فهمها. لم تستطع إدراك هذا الإحساس الذي يهزّ قلبها.

 

ارتدّ ظهر السيف على الأسطوانة وانزلق.

 

[لم أكن أعلم أنّه كان شخصًا كهذا. ربّما علمتُ لكنّي أنكرت. لذا، أتنازل عن نفسي، لأنّي بشرٌ مليء بالخطايا والأخطاء وسوء الفهم. محاولتي الهرب دون تجاوزها هو ما أستطيع فعله من أجل الأستاذ.]

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

انخفضت عينا سوفين الحمراوان.

 

الآن كانت سوفين أكثر ما تكون بشرية. لم يكن له أن يفوّت هذه الفرصة الذهبيّة. بصفته حاميها، لا بدّ أن يغتنمها.

 

 

 

 

 

 

 

—”جلالتك. هكذا هو ديكولين، حتى لو أهنته جلالتك، أو حتّى لو حاولتِ قتل جولي هنا.”

 

صفعة─!

 

 

 

 

 

—”أخبِريني بمشاعرك، جلالتك.”

 

 

 

 

 

 

 

—”أستاذ، أعني، ديكولين!”

 

كرك─!

 

 

 

 

 

 

 

قعقعة─

 

 

 

 

 

 

 

صرخ شخصٌ آخر.

 

التفتت إلى جولي مجدّدًا. تلك الفارسة التي غاصت في نومٍ عميق وزمنٍ متغيّر.

 

 

 

قطرة─

 

 

 

 

 

الطاقة الهادرة أثارت الكراهية في ذهني، وسلالة يوكلاين دفعتني إلى القتل. في هذه اللحظة، حتى قوّتي العقليّة وقد بلغت ذروتها، لم تكن تتحكّم سوى بتمييز العدوّ. لا، لقد كنتُ أرفض السيطرة على نفسي.

 

 

 

“هذا هو شعوري…”

 

 

 

“…لا شيء.”

 

هووووش─!

 

 

 

 

 

 

 

بالطّبع، لم يستطع أحد مساعدته. حتى نائب بيل كان يتسلّل بعيدًا عنه.

 

“آهغ، آآآآآغ!”

 

 

 

 

 

“لكنّ شيئًا واحدًا مؤكّد…”

 

…هذا كان تبريري. بعد ذلك، تحرّكتُ بغريزتي.

 

 

 

─خَبطَة!

 

 

 

—”جلالتك محكومٌ عليها بقتل من تُحبّ.”

 

 

 

 

 

 

 

…إلى هذا الحد.

 

تردّدت صرخاتٌ واهنة إلى مسامعي.

 

 

 

 

 

—”…ووجين.”

 

 

 

 

 

ارتدّ ظهر السيف على الأسطوانة وانزلق.

 

 

 

 

 

“ما معنى الكلمة التي هدّأت ديكولين؟ ووجين؟”

 

 

 

“هذا هو شعوري…”

 

—”نعم.”

 

[…لطالما كان الأستاذ ديكولين هناك من أجلي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“آآآآآآآآآه!”

 

 

 

 

 

─خَبطَة!

 

 

 

الطاقة الهادرة أثارت الكراهية في ذهني، وسلالة يوكلاين دفعتني إلى القتل. في هذه اللحظة، حتى قوّتي العقليّة وقد بلغت ذروتها، لم تكن تتحكّم سوى بتمييز العدوّ. لا، لقد كنتُ أرفض السيطرة على نفسي.

 

أخذت ليا تنظر حولها، ثمّ التفتت ثانيةً إلى ديكولين. ما زال فاقدًا للوعي… هل كان الشيطان العتيق أثقل من طاقته؟ لا، حتى لو لم يكن، فإنّ طريقة قتله أرهقته كثيرًا.

 

 

 

“…”

 

“آهغ… آآآآه…”

 

 

 

 

 

 

 

—”هو دائمًا يبذل حياته لجلالتك، لأجلك وحدك.”

 

“…لا شيء.”

 

“…مشاعري؟”

 

 

 

قطرة─

 

 

 

—”هو دائمًا يبذل حياته لجلالتك، لأجلك وحدك.”

 

…أجابت سؤال كيرون.

 

 

 

ارتدّ ظهر السيف على الأسطوانة وانزلق.

 

كان قلبي يخفق بقوّة. الطّاقةُ الشيطانيّةُ السوداءُ التي تدفّقت في جسدي ضاعفت كلَّ خصائصي، وبصري التقط آكِلَ اللّحم. كان يحدِّق بي، يزمجر، ويشتهي لحمي. عينان حمراوان قاتمتان كوحشٍ مفترس، تتحرّكان وسط الضباب. كان هذا شيطانًا عتيقًا التهم عددًا لا يُحصى من الناس عبر السنين.

 

تنفّست بعمق.

 

 

 

 

 

تدفّقت مشاعر سوفين بلا قيود.

 

 

 

 

 

[حين أفتح عينيّ سأَنسى، لكنّي أريد أن أتذكّر على الأقل هذا.]

 

 

 

دوى صوت شيءٍ ينكسر. وفي اللحظة التالية مباشرة، اندفعت سيولٌ من الطاقة السوداء إلى فمي. لم تكن بشريّة… لكن كان لها طَعم شيءٍ حيّ.

 

“…”

 

 

 

دمعة. ولم يكن عليها أن تسأل لمن هي.

 

 

 

 

 

“…وأرثي لك.”

 

 

 

قِطعة.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط