Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 300

الاسم [1]
اعدادت القارئ
PDF

الاسم [1]

 

“لكنّ شيئًا واحدًا مؤكّد…”

 

 

الفصل 300: الاسم (1)

“إنّه ظلم.”


─خَبطَة!

 

كان قلبي يخفق بقوّة. الطّاقةُ الشيطانيّةُ السوداءُ التي تدفّقت في جسدي ضاعفت كلَّ خصائصي، وبصري التقط آكِلَ اللّحم. كان يحدِّق بي، يزمجر، ويشتهي لحمي. عينان حمراوان قاتمتان كوحشٍ مفترس، تتحرّكان وسط الضباب. كان هذا شيطانًا عتيقًا التهم عددًا لا يُحصى من الناس عبر السنين.

[ما زلت أرغب في أن أكون فارسة. لكنّ سيّدي هو ديكولين وحده…]

ومع ذلك، كان قتله بسيطًا على نحوٍ مدهش. كما تقول الحكمة: «العينُ بالعين، والسنُّ بالسّن». وفق هذا المبدأ، يمكن تدمير الشيطان.

 

…هذا كان تبريري. بعد ذلك، تحرّكتُ بغريزتي.

“لا بأس. إن صار الأستاذ سعيدًا… فلن أندم ولو غرقتُ في هذه المشاعر.”

الطاقة الهادرة أثارت الكراهية في ذهني، وسلالة يوكلاين دفعتني إلى القتل. في هذه اللحظة، حتى قوّتي العقليّة وقد بلغت ذروتها، لم تكن تتحكّم سوى بتمييز العدوّ. لا، لقد كنتُ أرفض السيطرة على نفسي.

سأل كيرون.

هووووش─!

بعض الصباحات التي شعرت فيها بخفّةٍ غريبة. ثمّ في كلّ تلك الأيّام، ديكولين…

أولًا، رصدتُه ببصري. أمسكتُ بمكانه وأطلقتُ فورًا كلَّ الطّاقة السوداء في جسدي لتجميده.

“أريده أن يكون سعيدًا.”

…ثمّ.

قطرة─

—تحطّم.

—”حبّكِ أثار فيكِ دافع القتل. لقد وُلدتِ هكذا منذ البداية.”

دوى صوت شيءٍ ينكسر. وفي اللحظة التالية مباشرة، اندفعت سيولٌ من الطاقة السوداء إلى فمي. لم تكن بشريّة… لكن كان لها طَعم شيءٍ حيّ.

أجبرت سوفين صوتها المرتعش على الخروج.

كرك─!

…كنتُ أزداد جوعًا أكثر فأكثر.

ابتلعتُ جزءًا منه.

 

─!

 

راح يضطرب في داخلي. لكنّي لم أكترث. لم يكن سوى كتلةٍ من الطاقة السوداء الهائجة، وكلّ ما عليّ فعله هو هضمها. استمرّت العمليّة بسلاسة.

 

—!

—”لا.”

قِطعة.

 

—!

[لم أكن أعلم أنّه كان شخصًا كهذا. ربّما علمتُ لكنّي أنكرت. لذا، أتنازل عن نفسي، لأنّي بشرٌ مليء بالخطايا والأخطاء وسوء الفهم. محاولتي الهرب دون تجاوزها هو ما أستطيع فعله من أجل الأستاذ.]

بعد.

قطرة─

—!

“آهغ، آآآآآغ!”

قِطعة.

 

كلّما هضمته أكثر، خفّت مقاومته، واسودّ بصري. لم أعُد أرى شيئًا. لم أعُد أستطيع التفكير. لم يتبقّ سوى الغضب، غضبٌ يتجاوز حدودي، يتفجّر بعنف من قلب يوكلاين.

“…أتقصد أنّ ديكولين يعلم؟ أنّني أحاول قتل جولي…”

هووووش─!

 

تسرّبت الطاقة السوداء المتدوّمة في جسدي إلى الخارج. كان نبضي يصمّ الآذان كأنّه سيتهشّم، وأورِدَتي انتفخت.

 

…أصبحتُ جائعًا. هذا الشّوق البسيط الذي شعرتُ به كان على الأرجح من آكِلِ اللحم. هو الذي أثار هذه الرغبات وحثّني على الأكل.

 

…كنتُ جائعًا.

ومع ذلك، كان قتله بسيطًا على نحوٍ مدهش. كما تقول الحكمة: «العينُ بالعين، والسنُّ بالسّن». وفق هذا المبدأ، يمكن تدمير الشيطان.

كرك─!

…كنتُ أزداد جوعًا أكثر فأكثر.

وصلني صوتٌ مروّع، على الأرجح من المجزرة التي ارتكبتها.

—”نعم. هذا صحيح.”

“آهغ… آآآآه…”

 

تردّدت صرخاتٌ واهنة إلى مسامعي.

 

—”أستاذ! أستاذ!”

“إنّك مزعجة.”

وفي الوقت نفسه، صرخ أحدهم.

“إن ماتت جولي، فسيحزن الأستاذ.”

—”أستاذ، أعني، ديكولين!”

 

غير أنّ الجوع الذي في داخلي ما زال قائمًا، وما زلتُ أبحث عن طعام.

 

…كنتُ أزداد جوعًا أكثر فأكثر.

 

عندها بالكاد أدركتُ أنّ هذا لم يكن شوق آكِلِ اللحم. لقد كنتُ قد ابتلعته بالفعل، غير أنّ انفجار طاقته الشيطانيّة كان…

 

—”…ووجين.”

كانت تلك المرّة الأولى التي ينفيها فيها كيرون بتلك الحدّة. ضاقت عينا سوفين.

…تباطأ الزمن. اختفى كلُّ صوت.

 

ذلك الاسم الذي نُطِق أوقف قلبي. لم يكن سوى هلاوس…

 

“ديكولين يحاول حماية جولي بحياته. يقدّرها أكثر منّي… لكنّي أخشى أن يحزن ديكولين.”

…لمحة خاطفة. لم تستغرق ربّما أكثر من دقيقة. ذاك هو الوقت الذي استغرقه ديكولين لابتلاع الشيطان الآكل للبشر بالتمام.

 

“…”

 

مكثت ليا تراقب ديكولين بصمت. الآن كان مُلقًى على الأرض؛ عروقُه بارزةٌ تحت جلده بلونٍ أحمر داكن.

 

“…كونت. هل أنت بخير؟”

—”جلالتُك. لقد بذل ديكولين حياته فعلًا لجلالتك.”

لم يأتِ ردّ من ديكولين، لكن…

 

“آهغ، آآآآآغ!”

—”جلالتك، لقد حاولتِ بالفعل… قتل ديكولين.”

صرخ شخصٌ آخر.

خبط─.

“…لينادِ أحدكم طبيبًا، طبيبًا!”

 

كان بيل. وقد مزّق الانفجار الصادر من ديكولين ذراعَه وساقَه.

كان قلبي يخفق بقوّة. الطّاقةُ الشيطانيّةُ السوداءُ التي تدفّقت في جسدي ضاعفت كلَّ خصائصي، وبصري التقط آكِلَ اللّحم. كان يحدِّق بي، يزمجر، ويشتهي لحمي. عينان حمراوان قاتمتان كوحشٍ مفترس، تتحرّكان وسط الضباب. كان هذا شيطانًا عتيقًا التهم عددًا لا يُحصى من الناس عبر السنين.

بالطّبع، لم يستطع أحد مساعدته. حتى نائب بيل كان يتسلّل بعيدًا عنه.

“…”

“…لقد بدا أكثر شيطانيّةً من الشيطان ذاته.”

“كيف يمكن لبشر أن يلتهم شيطانًا؟”

قالت لوسي وهي تنظر إلى ديكولين. حتى هي بدا عليها شيءٌ من الخوف.

ابتلعتُ جزءًا منه.

“كيف يمكن لبشر أن يلتهم شيطانًا؟”

“لا بأس. إن صار الأستاذ سعيدًا… فلن أندم ولو غرقتُ في هذه المشاعر.”

لقد جمّد ديكولين الشيطان الآكل للبشر وصاغه وابتلعه. كان مشهدًا أشبه بالحلم. ليس حلمًا جميلًا، بل كابوسًا.

 

كابوسٌ حقيقي.

 

“ي-يجب أن نحضر طبيبًا—!”

 

“إنّك مزعجة.”

“…كونت. هل أنت بخير؟”

ألقت ليا تعويذة الصمت. في هذه الأثناء، كانت لوسي تنظر إلى ديكولين، كأنّها تفكّر بشيء.

 

“…لا تفكّري بأفكارٍ مريبة. سأحميه.”

 

فور أن لاحظت ليا نظرتها المريبة، فتحت ذراعيها وأشعلت ماناها. ابتسمت لوسي.

كفارس الإمبراطور، لم يكن يستطيع عادةً أن يجرؤ على قول ذلك. لكن كيرون كان ينتظر هذه اللحظة طويلًا.

“لستُ كذلك. أنا فقط فضوليّة.”

كلّما هضمته أكثر، خفّت مقاومته، واسودّ بصري. لم أعُد أرى شيئًا. لم أعُد أستطيع التفكير. لم يتبقّ سوى الغضب، غضبٌ يتجاوز حدودي، يتفجّر بعنف من قلب يوكلاين.

“حيال ماذا؟”

 

“ما معنى الكلمة التي هدّأت ديكولين؟ ووجين؟”

—”وأيضًا، في اللّيالي حين كانت جلالتك مرهقة، كان يأتي لزيارتك ويحملك بين ذراعيه. يتحمّل أظافركِ وهي تنغرس في قلبه.”

“…”

 

ارتجفت ليا. كيم ووجين. الأسماء الكوريّة كانت غريبة على هذا العالم، لذا بدا لهم أنّها كلمة لا اسم.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“…لا شيء.”

“آآآآآآآآآه!”

أخذت ليا تنظر حولها، ثمّ التفتت ثانيةً إلى ديكولين. ما زال فاقدًا للوعي… هل كان الشيطان العتيق أثقل من طاقته؟ لا، حتى لو لم يكن، فإنّ طريقة قتله أرهقته كثيرًا.

—”جلالتُك. لقد بذل ديكولين حياته فعلًا لجلالتك.”

على أيّ حال.

 

“…”

…لمحة خاطفة. لم تستغرق ربّما أكثر من دقيقة. ذاك هو الوقت الذي استغرقه ديكولين لابتلاع الشيطان الآكل للبشر بالتمام.

ظلّت ليا تراقب ديكولين. وجهه النائم بدا شبيهًا بووجين…

 

صفعة─!

 

صفعت ليا خدّيها لتُعيد نفسها إلى وعيها.

—”جلالتك. هكذا هو ديكولين، حتى لو أهنته جلالتك، أو حتّى لو حاولتِ قتل جولي هنا.”

“سيّدي. هل أنت بخير؟”

 

ديكولين لم يكن ووجين. لا بدّ أنّه كان محض صدفة أنّه استجاب لندائها.

 

“…كونت؟”

—”جلالتك. هكذا هو ديكولين، حتى لو أهنته جلالتك، أو حتّى لو حاولتِ قتل جولي هنا.”

نادَت ليا ديكولين ووضعت يدها على جبينه—

ذلك الاسم الذي نُطِق أوقف قلبي. لم يكن سوى هلاوس…

“آآآآآآآآآه!”

راح يضطرب في داخلي. لكنّي لم أكترث. لم يكن سوى كتلةٍ من الطاقة السوداء الهائجة، وكلّ ما عليّ فعله هو هضمها. استمرّت العمليّة بسلاسة.

—أمسكَ بمعصمها.

قطرة─

فتحت عينا ديكولين فجأة.

—!

“ل-لقد أفزعتَني!”

 

…في مَلاذِ الزمن، كانت سوفين تقرأ مذكّرات.

 

خشخشة─ خشخشة─

 

كانت تقلّب الصفحات واحدة تلو الأخرى، تدع الكلمات تتساقط على قلبها مثل ثلجٍ نقيّ.

 

[…لطالما كان الأستاذ ديكولين هناك من أجلي.

قِطعة.

لقد هشّم والدي جسدي، لكن الأستاذ حمّل نفسه خطئي. جعلني أكرهه كي لا أتألّم. كان عليه أن يتحمّل الكراهية بمفرده.]

“…”

كلّ سطر حمل صدق جولي وكلّ التضحيات والتفاني الذي أظهره ديكولين لها.

“…وأرثي لك.”

[لم أكن أعلم أنّه كان شخصًا كهذا. ربّما علمتُ لكنّي أنكرت. لذا، أتنازل عن نفسي، لأنّي بشرٌ مليء بالخطايا والأخطاء وسوء الفهم. محاولتي الهرب دون تجاوزها هو ما أستطيع فعله من أجل الأستاذ.]

 

كانت المذكرة باردة، تحوي بقعًا من الجليد هنا وهناك. على الأرجح أنّها من دموع جولي.

امتلأ رأس سوفين بالألم. كان كأنّ جمجمتها تُنتَزع، لكنّها في الوقت نفسه شعرت بالتحرّر.

[حين أفتح عينيّ سأَنسى، لكنّي أريد أن أتذكّر على الأقل هذا.]

“…”

انخفضت عينا سوفين الحمراوان.

تدحرج شيءٌ دافئٌ ورطب على خدّها.

[ما زلت أرغب في أن أكون فارسة. لكنّ سيّدي هو ديكولين وحده…]

 

…إلى هذا الحد.

“لستُ كذلك. أنا فقط فضوليّة.”

خبط─.

كابوسٌ حقيقي.

أغلقت سوفين المذكرة. أحنَت رأسها، وأسندت يدها إلى ذقنها، ثمّ نظرت إلى جولي داخل الأسطوانة.

…تباطأ الزمن. اختفى كلُّ صوت.

“…أغبطُك. لا يسعني إلّا أن أغبطك.”

 

حبٌّ لن يناله حتى الإمبراطور. جولي التي أخذته دون أن تدري، قدّمت حياتها.

صفعة─!

“…وأرثي لك.”

“ماذا—”

أرخَت سوفين قبضتها عن سيفها.

“إنّه ظلمٌ فادح.”

قعقعة─

امتلأ رأس سوفين بالألم. كان كأنّ جمجمتها تُنتَزع، لكنّها في الوقت نفسه شعرت بالتحرّر.

ارتدّ ظهر السيف على الأسطوانة وانزلق.

 

—”أتتركينها هكذا؟”

 

سأل كيرون.

 

“إن ماتت جولي، فسيحزن الأستاذ.”

 

—”نعم. هذا صحيح.”

 

ديكولين الحزين. لم تره يومًا حزينًا من قبل، ولهذا لم تشأ أن تتخيّل ذلك أبدًا. مجرّد الفكرة كانت مؤلمة.

─!

“…كيرون.”

—”…ووجين.”

وضعت سوفين كيرون على الطاولة. وقف فوق مذكّرات جولي في هيئته المصغّرة.

Arisu-san

—”نعم.”

أوقفتها كلماته.

“إنّه ظلم.”

“…”

تنفّست بعمق.

 

“ديكولين يحاول حماية جولي بحياته. يقدّرها أكثر منّي… لكنّي أخشى أن يحزن ديكولين.”

 

هي نفسها التي نوت قتل جولي لتملك ديكولين. ومع ذلك، كانت تخشى حزنه على موتها.

 

“إنّه ظلمٌ فادح.”

الفصل 300: الاسم (1)

—”لا.”

إنّها دمعتُها.

كانت تلك المرّة الأولى التي ينفيها فيها كيرون بتلك الحدّة. ضاقت عينا سوفين.

حدّقت سوفين في القطرة التي سقطت على الأرض.

“ماذا؟”

“ماذا؟”

—”ليس ظلمًا.”

 

وقبل أن تسأل عمّا يقصده، خفَض كيرون رأسه وقال:

 

—”جلالتُك. لقد بذل ديكولين حياته فعلًا لجلالتك.”

كان سيف سوفين موضوعًا على أسطوانتها. السيف الذي جلبته لتقتلها.

“…”

[حين أفتح عينيّ سأَنسى، لكنّي أريد أن أتذكّر على الأقل هذا.]

—”لطالما كرّس نفسه.”

 

حدّقت سوفين في كيرون، تسأله بعينيها ما الذي يعنيه.

نادَت ليا ديكولين ووضعت يدها على جبينه—

—”جلالتُك. قلب ديكولين جريح. حتى جسده لا يستطيع التعافي من ندوبه.”

 

“ماذا—”

“ل-لقد أفزعتَني!”

—”جلالتك محكومٌ عليها بقتل من تُحبّ.”

 

كفارس الإمبراطور، لم يكن يستطيع عادةً أن يجرؤ على قول ذلك. لكن كيرون كان ينتظر هذه اللحظة طويلًا.

 

“…كيرون.”

قِطعة.

الآن كانت سوفين أكثر ما تكون بشرية. لم يكن له أن يفوّت هذه الفرصة الذهبيّة. بصفته حاميها، لا بدّ أن يغتنمها.

 

“أتريد الموت؟”

 

—”جلالتك، لقد حاولتِ بالفعل… قتل ديكولين.”

“…”

“…”

—”أتتركينها هكذا؟”

—”حبّكِ أثار فيكِ دافع القتل. لقد وُلدتِ هكذا منذ البداية.”

…إلى هذا الحد.

والدليل في عيني كيرون. وسوفين أدركت ذلك؛ فارس الإمبراطور لا يكذب على الإمبراطور.

 

—”ولهذا، جلالتك حاولتِ قتل ديكولين ليس مرّة، ولا مرّتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا… بل أكثر.”

…لمحة خاطفة. لم تستغرق ربّما أكثر من دقيقة. ذاك هو الوقت الذي استغرقه ديكولين لابتلاع الشيطان الآكل للبشر بالتمام.

واجه كيرون سوفين مباشرة.

 

—”ديكولين لطالما خدم جلالتك بغضّ النظر. لم يهرب. بل صبر.”

قطرة─

محاولات سوفين اللاواعية لقتل ديكولين. حتى في لحظات كان يمكن أن يُقتل فيها بأدنى خطأ؛ كان ديكولين دومًا يعود إليها بعزمٍ راسخ…

أغلقت سوفين المذكرة. أحنَت رأسها، وأسندت يدها إلى ذقنها، ثمّ نظرت إلى جولي داخل الأسطوانة.

—”وأيضًا، في اللّيالي حين كانت جلالتك مرهقة، كان يأتي لزيارتك ويحملك بين ذراعيه. يتحمّل أظافركِ وهي تنغرس في قلبه.”

“ل-لقد أفزعتَني!”

“…”

 

بعض الصباحات التي شعرت فيها بخفّةٍ غريبة. ثمّ في كلّ تلك الأيّام، ديكولين…

كابوسٌ حقيقي.

—”جلالتك. هكذا هو ديكولين، حتى لو أهنته جلالتك، أو حتّى لو حاولتِ قتل جولي هنا.”

…هذا كان تبريري. بعد ذلك، تحرّكتُ بغريزتي.

“…”

“هذا هو شعوري…”

—”هو دائمًا يبذل حياته لجلالتك، لأجلك وحدك.”

 

أغمضت سوفين عينيها لحظة. لسببٍ ما، بدت كلمات كيرون وكأنّها تدقُّ صدغيها.

 

“…أتقصد أنّ ديكولين يعلم؟ أنّني أحاول قتل جولي…”

 

—”نعم.”

 

“…لقد كنتَ تتواصل سرًّا، كيرون. مع ديكولين.”

…تباطأ الزمن. اختفى كلُّ صوت.

لم ينطق فارس الإمبراطور. وهكذا كان صحيحًا.

 

—”جلالتك.”

ديكولين لم يكن ووجين. لا بدّ أنّه كان محض صدفة أنّه استجاب لندائها.

“…”

 

قبضت سوفين أسنانها وأحكمت فكّها.

فور أن لاحظت ليا نظرتها المريبة، فتحت ذراعيها وأشعلت ماناها. ابتسمت لوسي.

—”أخبِريني بمشاعرك، جلالتك.”

 

“…مشاعري؟”

—”ولهذا، جلالتك حاولتِ قتل ديكولين ليس مرّة، ولا مرّتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا… بل أكثر.”

—”نعم. ما الذي تشعرين به الآن.”

 

كان سؤال كيرون سخيفًا، سخيفًا للغاية لدرجة أنّها عجزت عن الكلام. حدّقت في كيرون، الغضب على لسانها…

—”ديكولين لطالما خدم جلالتك بغضّ النظر. لم يهرب. بل صبر.”

—”جلالتك. إنّكِ الآن تذرفين الدموع.”

“…”

أوقفتها كلماته.

 

قطرة─

…أصبحتُ جائعًا. هذا الشّوق البسيط الذي شعرتُ به كان على الأرجح من آكِلِ اللحم. هو الذي أثار هذه الرغبات وحثّني على الأكل.

تدحرج شيءٌ دافئٌ ورطب على خدّها.

…تباطأ الزمن. اختفى كلُّ صوت.

قطرة─

وصلني صوتٌ مروّع، على الأرجح من المجزرة التي ارتكبتها.

حدّقت سوفين في القطرة التي سقطت على الأرض.

[…لطالما كان الأستاذ ديكولين هناك من أجلي.

قطرة─

 

دمعة. ولم يكن عليها أن تسأل لمن هي.

ارتجفت ليا. كيم ووجين. الأسماء الكوريّة كانت غريبة على هذا العالم، لذا بدا لهم أنّها كلمة لا اسم.

إنّها دمعتُها.

أوقفتها كلماته.

قطرة─

 

تدفّقت مشاعر سوفين بلا قيود.

 

قطرة─

 

دموعٌ للمرّة الأولى في حياتها.

 

قطرة─

تدحرج شيءٌ دافئٌ ورطب على خدّها.

أجبرت سوفين صوتها المرتعش على الخروج.

 

“…لا أستطيع أن أفهم.”

 

…أجابت سؤال كيرون.

 

“هذه المشاعر.”

 

لم تستطع فهمها. لم تستطع إدراك هذا الإحساس الذي يهزّ قلبها.

 

“لكنّ شيئًا واحدًا مؤكّد…”

قطرة─

التفتت إلى جولي مجدّدًا. تلك الفارسة التي غاصت في نومٍ عميق وزمنٍ متغيّر.

على أيّ حال.

كان سيف سوفين موضوعًا على أسطوانتها. السيف الذي جلبته لتقتلها.

Arisu-san

“…لا أريد للأستاذ أن يحزن.”

كان سؤال كيرون سخيفًا، سخيفًا للغاية لدرجة أنّها عجزت عن الكلام. حدّقت في كيرون، الغضب على لسانها…

لم تكن سوفين تعلم مشاعرها على هذا النحو.

─!

“أريده أن يكون سعيدًا.”

 

الإمبراطور كائن يمكنه امتلاك كلّ شيء. لم يكن هناك ما لا تستطيع امتلاكه أو أخذه.

[حين أفتح عينيّ سأَنسى، لكنّي أريد أن أتذكّر على الأقل هذا.]

“حتى لو لم أكن أنا من يُحبّ… فلا بأس.”

 

ارتبكت سوفين مع نفسها، وهي تقول إنّه لا بأس حتّى إن لم تملكْه. بل ابتسمت، مرتاحةً رغم ارتباكها.

 

“لا بأس. إن صار الأستاذ سعيدًا… فلن أندم ولو غرقتُ في هذه المشاعر.”

 

أهذا هو الحُب؟ هل الحُبّ هو مجرّد أن تتمنّى السعادة لمن تُحبّ؟ هل يكفي ولو لم تكن جزءًا من تلك السعادة؟

…إلى هذا الحد.

“هذا هو شعوري…”

—!

في تلك اللحظة—

قطرة─

امتلأ رأس سوفين بالألم. كان كأنّ جمجمتها تُنتَزع، لكنّها في الوقت نفسه شعرت بالتحرّر.

 

“…”

حبٌّ لن يناله حتى الإمبراطور. جولي التي أخذته دون أن تدري، قدّمت حياتها.

قبلت سوفين الألم ومشاعرها الجديدة.

“حيال ماذا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

على أيّ حال.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

 

Arisu-san

“إنّك مزعجة.”

 

 

 

الآن كانت سوفين أكثر ما تكون بشرية. لم يكن له أن يفوّت هذه الفرصة الذهبيّة. بصفته حاميها، لا بدّ أن يغتنمها.

 

ارتبكت سوفين مع نفسها، وهي تقول إنّه لا بأس حتّى إن لم تملكْه. بل ابتسمت، مرتاحةً رغم ارتباكها.

 

صفعة─!

 

 

 

 

 

—”جلالتك.”

 

—”أخبِريني بمشاعرك، جلالتك.”

 

أرخَت سوفين قبضتها عن سيفها.

 

 

 

 

 

 

 

تدحرج شيءٌ دافئٌ ورطب على خدّها.

 

 

 

“ماذا؟”

 

 

 

—”ليس ظلمًا.”

 

 

 

 

 

—أمسكَ بمعصمها.

 

ارتدّ ظهر السيف على الأسطوانة وانزلق.

 

…إلى هذا الحد.

 

 

 

 

 

هي نفسها التي نوت قتل جولي لتملك ديكولين. ومع ذلك، كانت تخشى حزنه على موتها.

 

 

 

 

 

وصلني صوتٌ مروّع، على الأرجح من المجزرة التي ارتكبتها.

 

ارتبكت سوفين مع نفسها، وهي تقول إنّه لا بأس حتّى إن لم تملكْه. بل ابتسمت، مرتاحةً رغم ارتباكها.

 

—”جلالتك محكومٌ عليها بقتل من تُحبّ.”

 

 

 

 

 

لم يأتِ ردّ من ديكولين، لكن…

 

 

 

 

 

“…وأرثي لك.”

 

قطرة─

 

بعد.

 

 

 

حدّقت سوفين في كيرون، تسأله بعينيها ما الذي يعنيه.

 

 

 

“ي-يجب أن نحضر طبيبًا—!”

 

 

 

 

 

 

 

“…كونت؟”

 

 

 

قِطعة.

 

“…كونت؟”

 

 

 

—”وأيضًا، في اللّيالي حين كانت جلالتك مرهقة، كان يأتي لزيارتك ويحملك بين ذراعيه. يتحمّل أظافركِ وهي تنغرس في قلبه.”

 

Arisu-san

 

قِطعة.

 

“…لقد كنتَ تتواصل سرًّا، كيرون. مع ديكولين.”

 

—”هو دائمًا يبذل حياته لجلالتك، لأجلك وحدك.”

 

—”نعم.”

 

التفتت إلى جولي مجدّدًا. تلك الفارسة التي غاصت في نومٍ عميق وزمنٍ متغيّر.

 

 

 

…تباطأ الزمن. اختفى كلُّ صوت.

 

—”جلالتك محكومٌ عليها بقتل من تُحبّ.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

امتلأ رأس سوفين بالألم. كان كأنّ جمجمتها تُنتَزع، لكنّها في الوقت نفسه شعرت بالتحرّر.

 

وضعت سوفين كيرون على الطاولة. وقف فوق مذكّرات جولي في هيئته المصغّرة.

 

 

 

كانت المذكرة باردة، تحوي بقعًا من الجليد هنا وهناك. على الأرجح أنّها من دموع جولي.

 

 

 

“…كيرون.”

 

 

 

 

 

الفصل 300: الاسم (1)

 

“…”

 

“آهغ… آآآآه…”

 

كلّ سطر حمل صدق جولي وكلّ التضحيات والتفاني الذي أظهره ديكولين لها.

 

…كنتُ جائعًا.

 

—”جلالتُك. قلب ديكولين جريح. حتى جسده لا يستطيع التعافي من ندوبه.”

 

 

 

 

 

—”أستاذ، أعني، ديكولين!”

 

“أريده أن يكون سعيدًا.”

 

خبط─.

 

 

 

صفعت ليا خدّيها لتُعيد نفسها إلى وعيها.

 

 

 

 

 

—!

 

“…”

 

—”نعم. ما الذي تشعرين به الآن.”

 

 

 

“أتريد الموت؟”

 

قِطعة.

 

 

 

 

 

—”ليس ظلمًا.”

 

 

 

“ما معنى الكلمة التي هدّأت ديكولين؟ ووجين؟”

 

—”جلالتك، لقد حاولتِ بالفعل… قتل ديكولين.”

 

 

 

 

 

…هذا كان تبريري. بعد ذلك، تحرّكتُ بغريزتي.

 

 

 

“حتى لو لم أكن أنا من يُحبّ… فلا بأس.”

 

 

 

“…لا شيء.”

 

[ما زلت أرغب في أن أكون فارسة. لكنّ سيّدي هو ديكولين وحده…]

 

“أريده أن يكون سعيدًا.”

 

 

 

 

 

“…”

 

ابتلعتُ جزءًا منه.

 

 

 

ألقت ليا تعويذة الصمت. في هذه الأثناء، كانت لوسي تنظر إلى ديكولين، كأنّها تفكّر بشيء.

 

—”نعم. هذا صحيح.”

 

أهذا هو الحُب؟ هل الحُبّ هو مجرّد أن تتمنّى السعادة لمن تُحبّ؟ هل يكفي ولو لم تكن جزءًا من تلك السعادة؟

 

[حين أفتح عينيّ سأَنسى، لكنّي أريد أن أتذكّر على الأقل هذا.]

 

 

 

قِطعة.

 

 

 

هووووش─!

 

“لكنّ شيئًا واحدًا مؤكّد…”

 

غير أنّ الجوع الذي في داخلي ما زال قائمًا، وما زلتُ أبحث عن طعام.

 

—”أخبِريني بمشاعرك، جلالتك.”

 

 

 

 

 

كلّما هضمته أكثر، خفّت مقاومته، واسودّ بصري. لم أعُد أرى شيئًا. لم أعُد أستطيع التفكير. لم يتبقّ سوى الغضب، غضبٌ يتجاوز حدودي، يتفجّر بعنف من قلب يوكلاين.

 

خبط─.

 

كلّما هضمته أكثر، خفّت مقاومته، واسودّ بصري. لم أعُد أرى شيئًا. لم أعُد أستطيع التفكير. لم يتبقّ سوى الغضب، غضبٌ يتجاوز حدودي، يتفجّر بعنف من قلب يوكلاين.

 

 

 

 

 

“…أغبطُك. لا يسعني إلّا أن أغبطك.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قطرة─

 

 

 

—”نعم.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

—”…ووجين.”

 

 

 

 

 

 

 

“…كونت؟”

 

التفتت إلى جولي مجدّدًا. تلك الفارسة التي غاصت في نومٍ عميق وزمنٍ متغيّر.

 

[ما زلت أرغب في أن أكون فارسة. لكنّ سيّدي هو ديكولين وحده…]

 

 

 

“كيف يمكن لبشر أن يلتهم شيطانًا؟”

 

 

 

 

 

—!

 

ارتجفت ليا. كيم ووجين. الأسماء الكوريّة كانت غريبة على هذا العالم، لذا بدا لهم أنّها كلمة لا اسم.

 

 

 

 

 

تدحرج شيءٌ دافئٌ ورطب على خدّها.

 

 

 

—”لا.”

 

 

 

—”ليس ظلمًا.”

 

“إن ماتت جولي، فسيحزن الأستاذ.”

 

 

 

 

 

امتلأ رأس سوفين بالألم. كان كأنّ جمجمتها تُنتَزع، لكنّها في الوقت نفسه شعرت بالتحرّر.

 

تردّدت صرخاتٌ واهنة إلى مسامعي.

 

 

 

 

 

 

 

تردّدت صرخاتٌ واهنة إلى مسامعي.

 

“…”

 

─!

 

صفعت ليا خدّيها لتُعيد نفسها إلى وعيها.

 

 

 

 

 

 

 

“حتى لو لم أكن أنا من يُحبّ… فلا بأس.”

 

 

 

 

 

“…”

 

 

 

“أريده أن يكون سعيدًا.”

 

 

 

—!

 

 

 

—”لا.”

 

قِطعة.

 

—أمسكَ بمعصمها.

 

 

 

“…كونت. هل أنت بخير؟”

 

قالت لوسي وهي تنظر إلى ديكولين. حتى هي بدا عليها شيءٌ من الخوف.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

دوى صوت شيءٍ ينكسر. وفي اللحظة التالية مباشرة، اندفعت سيولٌ من الطاقة السوداء إلى فمي. لم تكن بشريّة… لكن كان لها طَعم شيءٍ حيّ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط