برج السحر مرة أخرى [1]
الفصل 302: برج السحر مرة أخرى (1)
“لا تضحكي؛ فقط اشرحي.”
ومع ذلك، كانت إيفيرين في محراب الزمن تفكر وتحدّق في الهواء بلا وعي. أحيانًا كانت تقع في مثل هذه المزاجيات. حتى أثناء الأكل، دراسة السحر، أو كتابة أطروحتها، كانت فجأة تفقد صوابها…
ربما كان ذلك بسبب الحادث قبل أربعة أيام. مهما حاولت أن تنساه، لم يغادر ذهنها.
كليك، كليك-!
“إذن، ديكولين احتضنته في ذراعيك؟”
سألت إدنيك وهي تتناول البطاطس المقلية. انتبهت إيفيرين فجأة.
لم يُسمح للطلاب أو الغرباء بالدخول، لذا عرضت بطاقتها على الموظفين عند المدخل. كانت غرفة القراءة الخاصة بالموظفين مظلمة وهادئة، ولم يكن هناك الكثير من الأساتذة، لذا استمتعت سيلفيا ببعض الهدوء أثناء تصفحها للرفوف.
“…هاه؟”
[سأسألك لاحقًا عن المحاضرة الأولى. احذري من تقييم الدورة الخاصة بك. سأشاركك قائمة ببعض السحرة النبلاء الماكرين.]
“لا تتظاهري بعدم الفهم.”
نظرت سيلفيا إلى لوحة الاسم وابتسمت. بمجرد أن فتحت الباب، امتلأت رائحتها بأنفاسها.
ارتسمت ملامح إدنيك بابتسامة ساخرة. هزّت إيفيرين رأسها بسرعة.
في تلك اللحظة، رن جرس الباب.
“م-ماذا؟”
“سعدت لأنكِ لا تتكاسلين.”
“قلتِ أنكِ احتضنتِ ديكولين.”
وضعت ذقني على يدي للحظة وفكرت. بالطبع، هذه كانت أفضل طريقة لتقدم سحر سوفين. مهما كانت معرفتي بمختلف أنواع السحر، فلن تكون عملية مثل إرسال شخص قادر على التعبير عنه.
“…ماذا؟ ذ-ذلك، كما تعلمين. لقد سقط فقط.”
لكن إدنيك ردّت بصوت عالٍ.
بدأت إيفيرين تلاعب أصابعها وتنظر إلى ذراعيها بلا وعي. لقد أمسكت بديكولين أثناء سقوطه. كان وزنه يضغط عليها…
“…أوه. أنتِ محمرة الوجه.”
“ماذا؟! متى؟ أنا لست كذلك!”
“لا أعرف كل أنواع السحر. السحر مقسم إلى فئات وخصائص، لذا لدى الأساتذة المختلفين تخصصات مختلفة. قد يكون مجال أستاذ سحر واحد جديدًا تمامًا لآخر. لذلك—”
صرخت إيفيرين وأمسكت وجهها. ضحكت إدنيك.
“هاها. لماذا تتصرفين كما لو أنكِ تحبين الأستاذ؟”
لكن إدنيك ردّت بصوت عالٍ.
“تحبين؟! ماذا تقصدين-!”
قفزت واقفة وركضت تقريبًا لتتفقد حالة جولي. لم يكن هناك أي مشكلة.
—…صحيح.
“…أعتقد أننا فقط بحاجة للانتظار أسبوعين.”
“إذن، انتهى الأمر؟”
‘سأقرأكم جميعًا. سأقرأ كل واحد منكم.’
“لا. بعد أسبوعين، عندما يصبح جاهزًا، سأحقن مزيدًا من طاقة الزمن. حينها، ربما يحدث شيء كبير.”
“شيء كبير؟”
“نعم.”
ومع ذلك، لم يكن السبب مقتصرًا على ذلك فقط.
قالت إيفيرين وهي تلاعب شعرها.
بعد أن تحقق من القفل ثلاث مرات، شاهدته يغادر. ما الذي كان موجودًا هناك لدرجة أنهم أغلقوا الباب بشدة…؟
“الزمن في هذا المكان سيتشابك أو، حسنًا… شيء من هذا القبيل. على أي حال.”
“معلمة أجنبية، سيفين. مؤكدة.”
ثم أمسكت بالوثائق الملقاة على الطاولة. كانت أوراقًا مغطاة بحسابات وإجراءات متنوعة.
كانت لوينا.
قالت إيفيرين:
“لدينا بعض الوقت، لذا سأمر على برج السحر قليلاً ثم أعود. لا بأس، أليس كذلك؟”
“لا أتذكر.”
كانت لا تزال تنشر الأوراق في الأوساط الأكاديمية. بالطبع، كانوا ينظرون إليها بازدراء واحتقار.
“هاه؟ لماذا تسألينني أنا؟”
“لا. ليس أنت. هذا الفارس الصغير.”
“…”
أشارت إيفيرين إلى كيرون الصغير على الطاولة. كان الفارس الموثوق جدًا الذي سيحمي هذا المحراب حتى تستيقظ جولي.
[سأسألك لاحقًا عن المحاضرة الأولى. احذري من تقييم الدورة الخاصة بك. سأشاركك قائمة ببعض السحرة النبلاء الماكرين.]
“لا بأس، أليس كذلك؟”
نعم. لا بأس.
“نعم. آه. بالمناسبة.”
تسللت إيفيرين إلى إدنيك وسألت بصوت منخفض جدًا.
“إنهما مرتبطان. الإبادة والبرج. لأي سبب كان.”
“ماذا عن… دماء الشيطان؟”
“صحيح، إنه سر في الوقت الحالي. كما ترين، إنها متخفية.”
“تحسنت الأوضاع قليلاً، لكن القمع سيستمر. هناك الكثير من الناس يحملون مشاعر سيئة تجاه دماء الشيطان. وهناك الكثير من المخبرين عند المذبح في الإمبراطورية.”
لكن إدنيك ردّت بصوت عالٍ.
“…طلاب أغبياء.”
—أنا أنفذ فقط واجب حماية هذا المكان.
لم يظهر على كيرون أي اهتمام بينما واصلت إدنيك كلامها.
“…هل تعتقد أن جلالتها سوفين هي الوحيدة التي أثارت الإمبراطورية؟ لا. المذبح لديه جواسيس يحرّكون الرأي العام على أطراف الإمبراطورية. بسببهم، سيستمر قمع دماء الشيطان لبعض الوقت.”
ربما سيردّون بشكل قاسي قليلًا نظرًا لأن وضع الصحراء لم يسر كما يشاء. عند ذلك، أومأت إيفيرين برأسها.
“عندما يصل ألين، سأذهب وأقوم ببعض الأعمال في البرج لبعض الوقت.”
“أي أعمال؟ ستُقبض عليكِ.”
نظرت سيلفيا حولها.
“…البرج مكان كبير. لن أُقبض. وأيضًا، هذه الأيام، البرج مريب.”
“مريب؟”
“نعم.”
كان البرج مريبًا. فتحت إيفيرين خريطة للقارة.
كان البرج مريبًا. فتحت إيفيرين خريطة للقارة.
“لقد سرقتها أيضًا من الأستاذ.”
رنّ المنبه في الوقت المناسب. عندما فتحت اللوحة، ظهر رسالة فورًا.
“لا تتفاخر.”
“…ليست هذه الخريطة تُظهر موقعنا فقط، بل أيضًا الظواهر السحرية مثل الزلازل والتسونامي، أليس كذلك؟ ستُظهر الموقع والشدة.”
عند ذلك، أومأت برأسي.
خريطة قارة ديكولين. أداء هذا الشيء القريب من التحف كان مذهلًا.
“م-ماذا؟”
“بالمناسبة، كان هناك زلزال في الإبادة، أتعلمين؟”
وبالصدفة الشديدة.
“في نفس الوقت، كان هناك زلزال في مكان مختلف تمامًا، في برج السحر.”
خفّف صوت سوفين.
“إنها صدفة نادرة.”
“نعم. قد تكون صدفة. لكن شدتها وتركيز المانا متشابهان. دون أدنى فرق.”
“…”
قطبت إدنيك حاجبيها.
“على أي حال، أليس غريبًا أن تكون الشدة وتركيز المانا متساويين؟ كيف يمكن أن يكون ذلك؟ فكرت وحسبت وجربت كل شيء. لكن، كان هناك استنتاج واحد فقط.”
بينما كانت سيلفيا معجبة بهذا المشهد، تمتمت إيفيرين لنفسها، “ما هذا بحق الجحيم؟”، ودخلت.
قالت إيفيرين بابتسامة صغيرة.
“إنهما مرتبطان. الإبادة والبرج. لأي سبب كان.”
“؟”
—
بعد العودة من الصحراء إلى الإمبراطورية، عدت إلى برج السحر.
— مزعج. لا، لماذا لا تزيد المحاضرات الشعبية عدد المشاركين؟
أستاذة. هل تسمعينني؟
فور جلوسي، جاء صوت سوفين من كرة البلّور.
“الآن، أنا الرئيسة.”
—أنا أنفذ فقط واجب حماية هذا المكان.
—…الرئيسة. هل تسمعينني؟
“نعم. جلالتك. أرى أنكِ تلهثين، هل أنتِ في منتصف التدريب؟”
“نعم.”
نعم.
“…جميع أساتذة السحر؟”
تحررت سوفين من حظرها. على الأقل، هكذا بدا عبر الرؤية. بفضل إدراكها لماهية المشاعر دون مساعدة أحد، والآن بعدما استطاعت الغوص في أعماق قلبها، لم تعد خاضعة لآليات دفاع كواي.
“سعدت لأنكِ لا تتكاسلين.”
ارتسمت ملامح إدنيك بابتسامة ساخرة. هزّت إيفيرين رأسها بسرعة.
—…صحيح.
ردّت سوفين بوضوح.
—
—على أي حال، أنا الآن أكمل تحسين مهارات السيف. التالي هو السحر.
سبعة عشر طالبًا. من بينهم، على الأكثر شخص واحد فهم المحاضرة. كانوا سحرة قد اجتازوا امتحانات برج السحر الإمبراطوري، لكنهم كانوا ميؤوسًا منهم.
“سنختار أستاذ سحر من برج السحر ونرسله إلى القصر الإمبراطوري.”
ماذا؟
لم يكن من عادتها أن تتفاجأ.
شعر أسود وعينان سوداوان. ارتدت بدلة فاخرة، ونظارات مستديرة على جسر أنفها.
—لماذا ترسلين آخر؟
ماذا؟
كان سؤالًا بريئًا، لم يكن من عادتها أيضًا. ابتسمت وقلت.
لكن إدنيك ردّت بصوت عالٍ.
“لا أعرف كل أنواع السحر. السحر مقسم إلى فئات وخصائص، لذا لدى الأساتذة المختلفين تخصصات مختلفة. قد يكون مجال أستاذ سحر واحد جديدًا تمامًا لآخر. لذلك—”
‘سأقرأكم جميعًا. سأقرأ كل واحد منكم.’
—لا حاجة. أنتِ تأتي.
“معلمة أجنبية، سيفين. مؤكدة.”
“إنه هدر لموهبة جلالتك السحرية.”
—…ماذا عن موهبتي السحرية؟
خفّف صوت سوفين.
“جلالتك موهوبة بكل خاصية، بكل فرع. ربما يمكنك الوصول إلى ذروة أي فرع ترغبين به. لذلك، يجب أن تتعلمي من أساتذة مختلفين في أكبر عدد ممكن من الفئات والخصائص.”
“الآن، اسمها سيفين.”
—…
أطلقت تنهيدة صغيرة ونظرت إلى لوحة السحرة الخاصة بالموظفين.
سكتت سوفين.
لكن إدنيك ردّت بصوت عالٍ.
“سأختار أفضل أستاذ ممكن وأرسله إلى جلالتك. إذا تعلمتِ جيدًا وأتقنتِ كل شيء بشكل كامل، فسآتي إليكِ للاختبار.”
—…اختبار.
نظرت إلى الصبار بجانب النافذة. بدا وكأنه يتحرك قليلاً، وأزهاره على الأعلى مثل رباط رأس كانت لطيفة، فاستمريت في التحديق فيه. كل مرة أنظر إليها، كنت أشعر بمشاعر سوفين.
“نعم. إنه اختبار خاص بجلالتك فقط.”
ومع ذلك، كانت إيفيرين في محراب الزمن تفكر وتحدّق في الهواء بلا وعي. أحيانًا كانت تقع في مثل هذه المزاجيات. حتى أثناء الأكل، دراسة السحر، أو كتابة أطروحتها، كانت فجأة تفقد صوابها…
—…
ومع ذلك، لم يكن السبب مقتصرًا على ذلك فقط.
لم تجب سوفين. لقد أغلقَت الخط فقط.
“…”
وضعت ذقني على يدي للحظة وفكرت. بالطبع، هذه كانت أفضل طريقة لتقدم سحر سوفين. مهما كانت معرفتي بمختلف أنواع السحر، فلن تكون عملية مثل إرسال شخص قادر على التعبير عنه.
“الزمن في هذا المكان سيتشابك أو، حسنًا… شيء من هذا القبيل. على أي حال.”
ومع ذلك، لم يكن السبب مقتصرًا على ذلك فقط.
كليك، كليك-!
“…صبار.”
نظرت إلى الصبار بجانب النافذة. بدا وكأنه يتحرك قليلاً، وأزهاره على الأعلى مثل رباط رأس كانت لطيفة، فاستمريت في التحديق فيه. كل مرة أنظر إليها، كنت أشعر بمشاعر سوفين.
“…”
“من كان يظن أنني سأتأثر بهدية واحدة فقط؟”
“…”
هززت رأسي. لابد أن السبب هو خلط كيم ووجين وديكولين.
دينغ، دونغ—
في تلك اللحظة، رن جرس الباب.
—إنها لوينا. الرئيس، هل ترغب في النزول إلى الطابق الثالث الآن؟
كانت لوينا.
ماذا؟
—
كان الطابق الثالث من البرج مساحة محاضرات عادية. جزء من أدنى مستوى حيث يأخذ السحرة الجدد عادة دروسهم ويجرون أحيانًا تجارب بسيطة.
فور جلوسي، جاء صوت سوفين من كرة البلّور.
“لماذا استدعيتني إلى هنا؟”
“…”
“ألا تتذكر الأيام القديمة؟ عندما كنا نحضر الدروس هنا.”
أطلقت تنهيدة صغيرة ونظرت إلى لوحة السحرة الخاصة بالموظفين.
“لا أتذكر.”
لم يظهر على كيرون أي اهتمام بينما واصلت إدنيك كلامها.
قطبت لوينا حاجبيها.
“حسنًا، على أي حال. تفضّل.”
أشارت لوينا إلى زاوية في الطابق الثالث، إلى صف بحجم مناسب. عبستُ.
“لا تضحكي؛ فقط اشرحي.”
“…يبدو أنكِ اكتسبتِ شخصية سيئة للغاية؟”
نعم.
أزاحت لوينا أنفها بسخرية.
“انظري عبر هذا الزجاج. على أي حال، لا يمكنهم رؤية الخارج.”
“لا بأس، أليس كذلك؟”
“…”
نظرت إلى الصف.
“إنها معلمة جديدة بدوام جزئي، في الوقت الحالي.”
—-
كما قالت لوينا، كان هناك معلمة بدوام جزئي. كانت تكتب بجدية أمام سبعة عشر ساحرًا وشرحت مفاهيم جديدة وشعرها الأسود الطويل يتطاير كالأسود خلفها…
“إنها سيلفيا. عادت. تلك الطفلة.”
“أين يجب أن أرتاح؟”
صمتُ.
“صحيح، إنه سر في الوقت الحالي. كما ترين، إنها متخفية.”
شعر أسود وعينان سوداوان. ارتدت بدلة فاخرة، ونظارات مستديرة على جسر أنفها.
“ما رأيك؟ تبدو مختلفة جدًا، أليس كذلك؟”
في تلك اللحظة، فتح باب منطقة الوصول المحدود فجأة، وخرج أستاذ. هل كان اسمه بيدل؟ كان أستاذًا في مجال الدمار شائعًا جدًا هذه الأيام. كان نجمًا ساطعًا نُشر في العدد الأخير من مجلة السحرة.
الآن، كانت تنبعث منها أجواء باردة وعقلية. كان تنكرها ممتازًا حقًا، حتى أنني لم أستطع تذكر سيلفيا السابقة.
“الآن، اسمها سيفين.”
“هل هناك سبب للتغيير؟”
“قالت شيئًا عن البدء من القاع والحصول على تقييم عادل.”
ضحكت لوينا.
“طلبت مني أن أبقيه سرًا عنك أيضًا، لكنني كسرت السر. ولكن بالنظر إلى رد فعلك الآن، لا أعتقد أنك كنت لتتعرف عليها لو قابلتها في الممر؟”
عند ذلك، أومأت برأسي.
قالت إيفيرين:
“نعم. تنكرها جيد.”
لم أكن لأعرف ذلك بمجرد النظر إليها. أنا ببساطة لا أهتم بالمعلمين بدوام جزئي. لا، لم أكن في وضع يمكنني من مقابلة معلم بدوام جزئي في المقام الأول.
“إنها غبية حقًا. هذا مذهل.”
“هل التدريس هو كل ما ترغب في فعله؟”
“نعم. قالت إنها ستكتفي بالتدريس فقط.”
“…لوينا.”
“نعم.”
“سأصدر خطابًا رسميًا لجميع أساتذة السحر في جميع الفئات، جميع الخصائص، عبر برج السحر.”
“لقد سرقتها أيضًا من الأستاذ.”
“…جميع أساتذة السحر؟”
سألت لوينا بنبرة مستغربة. أجبتُ:
“سأختار أستاذ سحر لتعليم جلالتها. سأجري الاختبار بنفسي…”
ذهلت إيفيرين وخطت بقدميها.
توقفتُ للحظة ونظرت إلى سيلفيا.
“…يبدو أنكِ اكتسبتِ شخصية سيئة للغاية؟”
“حتى ذلك الحين، هل يمكن لمعلم بدوام جزئي أن يُرقى إلى أستاذ؟”
“مستحيل. من الصعب الحصول على وظيفة دائمة كهذه.”
“ماذا؟! متى؟ أنا لست كذلك!”
ضحكت لوينا.
نظرت سيلفيا إلى لوحة الاسم وابتسمت. بمجرد أن فتحت الباب، امتلأت رائحتها بأنفاسها.
“دعونا نترك سيلفيا هكذا… والآن، الأهم من ذلك.”
“…ماذا؟ ذ-ذلك، كما تعلمين. لقد سقط فقط.”
سارعت تعابير وجه لوينا إلى الصرامة.
شعر أسود وعينان سوداوان. ارتدت بدلة فاخرة، ونظارات مستديرة على جسر أنفها.
“هناك مشكلة صغيرة في البرج. حسنًا… هل يجب أن أقول إنها مشكلة فصيلية؟”
—-
“لا تتظاهري بعدم الفهم.”
“…طلاب أغبياء.”
كان سؤالًا بريئًا، لم يكن من عادتها أيضًا. ابتسمت وقلت.
بعد انتهاء الحصة، جلست سيلفيا في الصف. شعرت بدوخة في رأسها.
“كيف لم يفهموا هذا؟”
“دعونا نترك سيلفيا هكذا… والآن، الأهم من ذلك.”
اسم محاضرة سيلفيا كان “درز العناصر الأربعة”. ببساطة، كانت محاضرة نظرية تعلم كيفية الربط الطبيعي بين خصائص مثل الماء والخشب والنار والريح، وتساعد على استخدام السحر المركب بشكل أفضل.
“كيف يمكن أن يكونوا أغبياء هكذا؟”
عند ذلك، أومأت برأسي.
سبعة عشر طالبًا. من بينهم، على الأكثر شخص واحد فهم المحاضرة. كانوا سحرة قد اجتازوا امتحانات برج السحر الإمبراطوري، لكنهم كانوا ميؤوسًا منهم.
“مريب؟”
“…”
“…أوه. أنتِ محمرة الوجه.”
نظرت سيلفيا إلى منهج الصف الذي كتبته بنفسها. إذا تصرفوا كأغبياء منذ الحصة الأولى، فسوف يسوء الأمر أكثر، وستضطر إلى تعديله.
لا أعرف. فقط سجلت نفسي. لكني فشلت في التقديم للقبول.
لم تنم سيلفيا لأسبوع كامل وهي تحضر هذا المنهج.
“حسنًا، على أي حال. تفضّل.”
“…هاه.”
أطلقت تنهيدة صغيرة ونظرت إلى لوحة السحرة الخاصة بالموظفين.
بيب-بيب-
نعم.
رنّ المنبه في الوقت المناسب. عندما فتحت اللوحة، ظهر رسالة فورًا.
ردّت سوفين بوضوح.
[سيفين. عند انتهاء الحصة، أعيدي مفتاح الصف إلى الطابق العاشر.]
[سأسألك لاحقًا عن المحاضرة الأولى. احذري من تقييم الدورة الخاصة بك. سأشاركك قائمة ببعض السحرة النبلاء الماكرين.]
تقييم المحاضرة هو العدو الرئيسي للمعلمين بدوام جزئي وأكبر عقبة أمام العقود الدائمة. وضعت سيلفيا لوحة السحرة في حقيبتها وغادرت الصف.
دينغ، دونغ—
“…”
“سنختار أستاذ سحر من برج السحر ونرسله إلى القصر الإمبراطوري.”
لم يكن لدى المعلمين بدوام جزئي مكاتب، لذا كانت تتجول فقط في ممرات البرج. ومع ذلك، كانت مكتظة بالطلاب الجدد.
أوه. لأي دورة سجلتِ نفسك؟
“إنها معلمة جديدة بدوام جزئي، في الوقت الحالي.”
لا أعرف. فقط سجلت نفسي. لكني فشلت في التقديم للقبول.
— مزعج. لا، لماذا لا تزيد المحاضرات الشعبية عدد المشاركين؟
“أين يجب أن أرتاح؟”
تجولت سيلفيا في البرج وهي تستمع إلى محادثاتهم. لم تعد هناك أي حصص اليوم، ولم يكن لديها منزل للعودة إليه. غادرت والدها سرًا. بالطبع، كان لديها غرفة في السكن كمعلمة بدوام جزئي، لكنها لم ترغب في العودة الآن.
لم أكن لأعرف ذلك بمجرد النظر إليها. أنا ببساطة لا أهتم بالمعلمين بدوام جزئي. لا، لم أكن في وضع يمكنني من مقابلة معلم بدوام جزئي في المقام الأول.
لذلك…
“سنختار أستاذ سحر من برج السحر ونرسله إلى القصر الإمبراطوري.”
[مكتبة برج السحر]
—
نظرت سيلفيا إلى لوحة الاسم وابتسمت. بمجرد أن فتحت الباب، امتلأت رائحتها بأنفاسها.
“…هاه.”
لقد ابتعدت لفترة، لذا لابد أن هناك الكثير من الكتب الجديدة.
“انظري عبر هذا الزجاج. على أي حال، لا يمكنهم رؤية الخارج.”
‘سأقرأكم جميعًا. سأقرأ كل واحد منكم.’
توجهت سيلفيا مباشرة إلى غرفة القراءة الخاصة بالموظفين.
“لقد سرقتها أيضًا من الأستاذ.”
“معلمة أجنبية، سيفين. مؤكدة.”
— مزعج. لا، لماذا لا تزيد المحاضرات الشعبية عدد المشاركين؟
“شكرًا.”
“قالت شيئًا عن البدء من القاع والحصول على تقييم عادل.”
لم يُسمح للطلاب أو الغرباء بالدخول، لذا عرضت بطاقتها على الموظفين عند المدخل. كانت غرفة القراءة الخاصة بالموظفين مظلمة وهادئة، ولم يكن هناك الكثير من الأساتذة، لذا استمتعت سيلفيا ببعض الهدوء أثناء تصفحها للرفوف.
“…؟”
لافتة مكتوب عليها “منطقة الوصول المحدود: لا دخول إلا للأساتذة المصرح لهم” في أحد أركان الغرفة لفتت الانتباه. لسبب ما، بدا أن هناك الكثير من الكتب النادرة حولها…
نظرت سيلفيا حولها.
أستاذة. هل تسمعينني؟
صرير-
—…
في تلك اللحظة، فتح باب منطقة الوصول المحدود فجأة، وخرج أستاذ. هل كان اسمه بيدل؟ كان أستاذًا في مجال الدمار شائعًا جدًا هذه الأيام. كان نجمًا ساطعًا نُشر في العدد الأخير من مجلة السحرة.
“…”
كليك-!
بيب-بيب-
أغلق باب منطقة الوصول المحدود.
“ما رأيك؟ تبدو مختلفة جدًا، أليس كذلك؟”
كليك، كليك-!
—-
بعد أن تحقق من القفل ثلاث مرات، شاهدته يغادر. ما الذي كان موجودًا هناك لدرجة أنهم أغلقوا الباب بشدة…؟
“؟”
لم يظهر على كيرون أي اهتمام بينما واصلت إدنيك كلامها.
لكن، في تلك اللحظة، تسللت شخص ما على طول جدار غرفة القراءة وتسللت نحو الباب. كان غبيًا مألوفًا.
“ماذا تفعل؟”
لكن، في تلك اللحظة، تسللت شخص ما على طول جدار غرفة القراءة وتسللت نحو الباب. كان غبيًا مألوفًا.
إيفيرين. ألقت نظرة حولها لكنها لم تلاحظ سيلفيا. ثم كسرت قفل منطقة الوصول المحدود. تم قطع القفل بهدوء، لكن الإطار الفولاذي سقط بصوت عالٍ.
طنين—!
ذهلت إيفيرين وخطت بقدميها.
“إنها غبية حقًا. هذا مذهل.”
“إنهما مرتبطان. الإبادة والبرج. لأي سبب كان.”
بينما كانت سيلفيا معجبة بهذا المشهد، تمتمت إيفيرين لنفسها، “ما هذا بحق الجحيم؟”، ودخلت.
“سعدت لأنكِ لا تتكاسلين.”
“…لماذا تفعل ذلك؟”
قررت سيلفيا أن تتبعها، متخذة ذريعة معاقبة إيفيرين الغبية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“إنهما مرتبطان. الإبادة والبرج. لأي سبب كان.”
Arisu-san
قالت إيفيرين بابتسامة صغيرة.
“…أوه. أنتِ محمرة الوجه.”
بدأت إيفيرين تلاعب أصابعها وتنظر إلى ذراعيها بلا وعي. لقد أمسكت بديكولين أثناء سقوطه. كان وزنه يضغط عليها…
في تلك اللحظة، رن جرس الباب.
ارتسمت ملامح إدنيك بابتسامة ساخرة. هزّت إيفيرين رأسها بسرعة.
بيب-بيب-
—إنها لوينا. الرئيس، هل ترغب في النزول إلى الطابق الثالث الآن؟
“…ليست هذه الخريطة تُظهر موقعنا فقط، بل أيضًا الظواهر السحرية مثل الزلازل والتسونامي، أليس كذلك؟ ستُظهر الموقع والشدة.”
لم تنم سيلفيا لأسبوع كامل وهي تحضر هذا المنهج.
“نعم. قالت إنها ستكتفي بالتدريس فقط.”
بعد العودة من الصحراء إلى الإمبراطورية، عدت إلى برج السحر.
إيفيرين. ألقت نظرة حولها لكنها لم تلاحظ سيلفيا. ثم كسرت قفل منطقة الوصول المحدود. تم قطع القفل بهدوء، لكن الإطار الفولاذي سقط بصوت عالٍ.
كان البرج مريبًا. فتحت إيفيرين خريطة للقارة.
—…الرئيسة. هل تسمعينني؟
“…لماذا تفعل ذلك؟”
بيب-بيب-
“الزمن في هذا المكان سيتشابك أو، حسنًا… شيء من هذا القبيل. على أي حال.”
“…يبدو أنكِ اكتسبتِ شخصية سيئة للغاية؟”
“ماذا؟! متى؟ أنا لست كذلك!”
وضعت ذقني على يدي للحظة وفكرت. بالطبع، هذه كانت أفضل طريقة لتقدم سحر سوفين. مهما كانت معرفتي بمختلف أنواع السحر، فلن تكون عملية مثل إرسال شخص قادر على التعبير عنه.
—
سبعة عشر طالبًا. من بينهم، على الأكثر شخص واحد فهم المحاضرة. كانوا سحرة قد اجتازوا امتحانات برج السحر الإمبراطوري، لكنهم كانوا ميؤوسًا منهم.
“انظري عبر هذا الزجاج. على أي حال، لا يمكنهم رؤية الخارج.”
لم يكن من عادتها أن تتفاجأ.
“أين يجب أن أرتاح؟”
“هل التدريس هو كل ما ترغب في فعله؟”
[مكتبة برج السحر]
“…أوه. أنتِ محمرة الوجه.”
“…هاه.”
“ما رأيك؟ تبدو مختلفة جدًا، أليس كذلك؟”
اسم محاضرة سيلفيا كان “درز العناصر الأربعة”. ببساطة، كانت محاضرة نظرية تعلم كيفية الربط الطبيعي بين خصائص مثل الماء والخشب والنار والريح، وتساعد على استخدام السحر المركب بشكل أفضل.
“أي أعمال؟ ستُقبض عليكِ.”
قالت إيفيرين وهي تلاعب شعرها.
—-
—…
—
“ماذا؟! متى؟ أنا لست كذلك!”
كانت لا تزال تنشر الأوراق في الأوساط الأكاديمية. بالطبع، كانوا ينظرون إليها بازدراء واحتقار.
الآن، كانت تنبعث منها أجواء باردة وعقلية. كان تنكرها ممتازًا حقًا، حتى أنني لم أستطع تذكر سيلفيا السابقة.
“حتى ذلك الحين، هل يمكن لمعلم بدوام جزئي أن يُرقى إلى أستاذ؟”
“سأختار أستاذ سحر لتعليم جلالتها. سأجري الاختبار بنفسي…”
— مزعج. لا، لماذا لا تزيد المحاضرات الشعبية عدد المشاركين؟
تجولت سيلفيا في البرج وهي تستمع إلى محادثاتهم. لم تعد هناك أي حصص اليوم، ولم يكن لديها منزل للعودة إليه. غادرت والدها سرًا. بالطبع، كان لديها غرفة في السكن كمعلمة بدوام جزئي، لكنها لم ترغب في العودة الآن.
“مريب؟”
“قالت شيئًا عن البدء من القاع والحصول على تقييم عادل.”
“هاها. لماذا تتصرفين كما لو أنكِ تحبين الأستاذ؟”
“الآن، اسمها سيفين.”
كليك-!
“كيف لم يفهموا هذا؟”
“قالت شيئًا عن البدء من القاع والحصول على تقييم عادل.”
“سأختار أفضل أستاذ ممكن وأرسله إلى جلالتك. إذا تعلمتِ جيدًا وأتقنتِ كل شيء بشكل كامل، فسآتي إليكِ للاختبار.”
“ماذا عن… دماء الشيطان؟”
“سأختار أستاذ سحر لتعليم جلالتها. سأجري الاختبار بنفسي…”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“صحيح، إنه سر في الوقت الحالي. كما ترين، إنها متخفية.”
ثم أمسكت بالوثائق الملقاة على الطاولة. كانت أوراقًا مغطاة بحسابات وإجراءات متنوعة.
لم يظهر على كيرون أي اهتمام بينما واصلت إدنيك كلامها.
الفصل 302: برج السحر مرة أخرى (1)
‘سأقرأكم جميعًا. سأقرأ كل واحد منكم.’
“على أي حال، أليس غريبًا أن تكون الشدة وتركيز المانا متساويين؟ كيف يمكن أن يكون ذلك؟ فكرت وحسبت وجربت كل شيء. لكن، كان هناك استنتاج واحد فقط.”
صمتُ.
“هل هناك سبب للتغيير؟”
تسللت إيفيرين إلى إدنيك وسألت بصوت منخفض جدًا.
سبعة عشر طالبًا. من بينهم، على الأكثر شخص واحد فهم المحاضرة. كانوا سحرة قد اجتازوا امتحانات برج السحر الإمبراطوري، لكنهم كانوا ميؤوسًا منهم.
قطبت لوينا حاجبيها.
“إذن، ديكولين احتضنته في ذراعيك؟”
كليك، كليك-!
“ماذا عن… دماء الشيطان؟”
ربما كان ذلك بسبب الحادث قبل أربعة أيام. مهما حاولت أن تنساه، لم يغادر ذهنها.
كان الطابق الثالث من البرج مساحة محاضرات عادية. جزء من أدنى مستوى حيث يأخذ السحرة الجدد عادة دروسهم ويجرون أحيانًا تجارب بسيطة.
“…لوينا.”
ربما كان ذلك بسبب الحادث قبل أربعة أيام. مهما حاولت أن تنساه، لم يغادر ذهنها.
كليك، كليك-!
نظرت إلى الصبار بجانب النافذة. بدا وكأنه يتحرك قليلاً، وأزهاره على الأعلى مثل رباط رأس كانت لطيفة، فاستمريت في التحديق فيه. كل مرة أنظر إليها، كنت أشعر بمشاعر سوفين.
“…؟”
وبالصدفة الشديدة.
“نعم. إنه اختبار خاص بجلالتك فقط.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ثم أمسكت بالوثائق الملقاة على الطاولة. كانت أوراقًا مغطاة بحسابات وإجراءات متنوعة.
في تلك اللحظة، فتح باب منطقة الوصول المحدود فجأة، وخرج أستاذ. هل كان اسمه بيدل؟ كان أستاذًا في مجال الدمار شائعًا جدًا هذه الأيام. كان نجمًا ساطعًا نُشر في العدد الأخير من مجلة السحرة.
قالت إيفيرين:
قالت إيفيرين بابتسامة صغيرة.
“أين يجب أن أرتاح؟”
ثم أمسكت بالوثائق الملقاة على الطاولة. كانت أوراقًا مغطاة بحسابات وإجراءات متنوعة.
—…الرئيسة. هل تسمعينني؟
“سنختار أستاذ سحر من برج السحر ونرسله إلى القصر الإمبراطوري.”
ومع ذلك، لم يكن السبب مقتصرًا على ذلك فقط.
دينغ، دونغ—
“نعم. آه. بالمناسبة.”
“نعم.”
شعر أسود وعينان سوداوان. ارتدت بدلة فاخرة، ونظارات مستديرة على جسر أنفها.
“قالت شيئًا عن البدء من القاع والحصول على تقييم عادل.”
ومع ذلك، كانت إيفيرين في محراب الزمن تفكر وتحدّق في الهواء بلا وعي. أحيانًا كانت تقع في مثل هذه المزاجيات. حتى أثناء الأكل، دراسة السحر، أو كتابة أطروحتها، كانت فجأة تفقد صوابها…
“…طلاب أغبياء.”
“لا بأس، أليس كذلك؟”
—…اختبار.
نظرت سيلفيا إلى لوحة الاسم وابتسمت. بمجرد أن فتحت الباب، امتلأت رائحتها بأنفاسها.
أشارت لوينا إلى زاوية في الطابق الثالث، إلى صف بحجم مناسب. عبستُ.
كان الطابق الثالث من البرج مساحة محاضرات عادية. جزء من أدنى مستوى حيث يأخذ السحرة الجدد عادة دروسهم ويجرون أحيانًا تجارب بسيطة.
“لا أعرف كل أنواع السحر. السحر مقسم إلى فئات وخصائص، لذا لدى الأساتذة المختلفين تخصصات مختلفة. قد يكون مجال أستاذ سحر واحد جديدًا تمامًا لآخر. لذلك—”
سألت لوينا بنبرة مستغربة. أجبتُ:
“إنها معلمة جديدة بدوام جزئي، في الوقت الحالي.”
“لماذا استدعيتني إلى هنا؟”
“لا. ليس أنت. هذا الفارس الصغير.”
[سأسألك لاحقًا عن المحاضرة الأولى. احذري من تقييم الدورة الخاصة بك. سأشاركك قائمة ببعض السحرة النبلاء الماكرين.]
[سأسألك لاحقًا عن المحاضرة الأولى. احذري من تقييم الدورة الخاصة بك. سأشاركك قائمة ببعض السحرة النبلاء الماكرين.]
ربما سيردّون بشكل قاسي قليلًا نظرًا لأن وضع الصحراء لم يسر كما يشاء. عند ذلك، أومأت إيفيرين برأسها.
“هاه؟ لماذا تسألينني أنا؟”
بينما كانت سيلفيا معجبة بهذا المشهد، تمتمت إيفيرين لنفسها، “ما هذا بحق الجحيم؟”، ودخلت.
“حتى ذلك الحين، هل يمكن لمعلم بدوام جزئي أن يُرقى إلى أستاذ؟”
أستاذة. هل تسمعينني؟
“لماذا استدعيتني إلى هنا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
