برج السحر مرة أخرى [2]
الفصل303 : برج السحر مرة أخرى
「منطقة محظورة الدخول」
“تطلبين الكثير. لِمَ يجب أن تكوني ساحرة؟”
إيفيرين كانت تتسلّل نزولًا إلى القسم السفلي من مكتبة برج السحر.
“لِمَ الدرج…؟”
“نعم. هذه عملية انتقاء ساحر ليُدرّس جلالتك، ولو مؤقّتاً. لا ينبغي أن يكون اختباراً روتينيّاً.”
طويل جدًّا. عادت تتحقّق من خريطة ديكولين.
“…حقاً. مشاركة الهوايات هي مشاركة للمشاعر. هذا صحيح. جيّد. كيرون، أخبرني فوراً حين يزور الأستاذ معرضاً.”
“أنا متأكّدة أنّه هنا.”
الاسم غريب. والتدريس أسوأ.
كان هناك شيء في هذا القبو. لم تكن تعرف ما هو بعد، لكن مركز الزلزال كان في الأسفل. لم يكن هناك خطأ في خريطة الأستاذ…
طَخ—
“…الأفضل أن يكون صعباً.”
في تلك اللحظة، اصطدمت بالأرض المسطّحة.
◆ المؤهّلات: جميع السحرة في الإمبراطورية المسجّلين في الجزيرة العائمة.
نظرت إيفيرين حولها بحذر. كان المكان مظلمًا، لكن مرتبًا. زنزانة أشبه بمكتب.
“…صحيح. إن أُمسكت، سيُقبَض عليّ مباشرة.”
“…أين أنا؟”
“…صفّكِ؟”
تقدّمت إيفيرين بخطوات متخفّية. لم يبدُ أنّ هناك أجهزة سحرية متعلّقة بالأمن.
“…همم. كم تتوقّع أن ينجحوا؟”
نقـرة—
“…هاه؟ سرقت ماذا؟”
شخص ما نقر كتفها.
“آه، لكن قولهم إنّه موضوع تافه… ذلك كان مبالغة~.”
“!”
غطّت إيفيرين فمها بكلتا يديها. اهتزّت وهي تستدير بسرعة.
“…”
امرأة ترتدي بذلة سوداء وقفت خلفها. ابتسمت باستهزاء.
هزّت سوفين رأسها.
“إيفيرين الغبية.”
“؟”
كان تحيّة مألوفة. لا، بل فظة أكثر من أن تُسمّى تحيّة.
“…”
“من…؟”
“ومن تظنّين غيري؟ إنّها أنا، سيلفيا.”
نظرت إيفيرين حولها بحذر. كان المكان مظلمًا، لكن مرتبًا. زنزانة أشبه بمكتب.
سيلفيا. حتى بعد تعرّفها بنفسها، ظلّت إيفيرين في حيرة.
“أنت غبية لدرجة أنّك لم تتعرّفي عليّ.”
بسبب فضيحة والدها، انفصلت عن ديكولين، وسرقت مكتبه.
نزعت سيلفيا نظّارتها. عندها فقط اتّسعت عينا إيفيرين.
“…”
“ما هذا.”
“…”
كان الأمر غريبًا. سيلفيا في نفس عمرها، لكنها بدت أكثر نضجًا بكثير الآن. كأنّها الوحيدة التي تقدّمت في السن.
“نعم.”
“هل صبغتِ شعركِ؟”
ابتسمت سيلفيا باستهزاء. ثم صنعت بطاقة هويّة. عامل نظافة في البرج؟
“ذلك غير مهم الآن، أيتها الغبية إيفيرين. ماذا تفعلين هنا؟”
“…آه، ذاك—”
ابتلعت إيفيرين ريقها وقالت.
فجأة، قطّبت سيلفيا حاجبيها.
“راعياً للفنون؟”
“الأهم، لقد سرقتِه، أليس كذلك؟”
كان الأمر غريبًا. سيلفيا في نفس عمرها، لكنها بدت أكثر نضجًا بكثير الآن. كأنّها الوحيدة التي تقدّمت في السن.
“…هاه؟ سرقت ماذا؟”
قالت وهي تحدّق بإيفيرين بحدّة.
“اللوحة التي رسمتُها على الجزيرة. أنتِ من سرقها.”
إحدى لوحاتها عن ديكولين في جزيرة الصوت كانت قد سُرقت. مضى وقت طويل، لكن التحقيق كشف أن المشتبه به الأرجح كان…
“إيفيرين. أجيبي.”
“أي لوحة؟ عمّ تتحدّثين فجأة؟”
“…لا تتغابي.”
ارتسمت على وجه سيلفيا ملامح الجدّية.
لوّت سيلفيا شفتيها وهزّت رأسها.
ارتبك القيّم. تجاوزته دون كلمة إضافيّة.
“لقد كُشفت المانا خاصتك بالفعل.”
“لم يبقَ الكثير. لن يقدر أيّ طاغوت على هزيمتي.”
“انسِي الأمر. الآن، اصمتي.”
“أي لوحة؟ عمّ تتحدّثين فجأة؟”
وضعت إيفيرين إصبعها على شفتيها.
“امنحيني الدرجة الكاملة في تقييم مساقي.”
طَق—
“…”
في الأعلى، على مقربة، دوّى صوت قفل يُغلق بإحكام.
“…هاه؟ كيف؟ لقد قطعتُه.”
“أعدتُ صنعه. اختبئي أولًا.”
قالت ذلك، ثم أطلقت سحرها. رسمت فوق الأرض التي وقفتا عليها، وحفرت ثغرة؛ فاختبأتا داخلها.
—واو. موهبتك لا تزال موجودة. مريح فعلًا.
قهقهت سيلفيا باستهزاء.
—وأنتِ ما زلتِ غبية.
“…”
—…حتى وأنا أمدحكِ، لا تتغيّرين، أليس كذلك؟
“نعم. ألا يمكنك فعل ذلك باستخدام الألوان الثلاثة أو شيء من هذا القبيل؟ لا أستطيع التنقّل ذهابًا وإيابًا هكذا. قد يحدث أمر في البرج.”
—لو أنّكِ اعترفتِ فقط بسرقة اللوحة، لكنتُ عاملتُك بلطف.
—اللعنة. قلتُ إنّي لم أسرقها.
—قلتُ إنّي رصدتُ ماناتك.
كان عدوّ سوفين هو طاغوت المذبح. كانت تصقل ذاتها الآن لأنّ هدفها الأسمى هو موت ذلك الطاغوت.
دوّى وقع خطواتٍ عدّة يقترب.
قالت ذلك، ثم أطلقت سحرها. رسمت فوق الأرض التي وقفتا عليها، وحفرت ثغرة؛ فاختبأتا داخلها.
“…إنه أمر مدهش.”
كان هناك شيء في هذا القبو. لم تكن تعرف ما هو بعد، لكن مركز الزلزال كان في الأسفل. لم يكن هناك خطأ في خريطة الأستاذ…
كان صوتًا مألوفًا حتى لإيفيرين. البروفيسور سياريه من صفّ التدمير. ما الذي يثير دهشته؟ انتصبت أذنا إيفيرين.
“صحيح. أن يُلقّب مبتدئ لا شيء بنجمٍ متألّق أو ما شابه… هذا أمر وقح بعض الشيء.”
“بلى.”
أجاب البروفيسور ريلين. ما الذي كان يخطّط له ذلك الرجل البدين الآن؟
“بعد تناول الإكسير، كما يقولون، بدأت نوعية المانا تتغيّر.”
عند كلمات ريلين، تبادلت سيلفيا وإيفيرين النظرات.
كان يسيرًا أن تُصنَع بطاقة بهويّة مزيّفة باستخدام الألوان الثلاثة. بالطبع، لو تعمّق أحدهم، مثل البحث في سجلات البرج أو دليل الطلبة، لاكتشف أنّها مزيّفة. لكن ما دامت لا تلفت الانتباه، فلن يحدث ذلك.
“صحيح. أعرف ذلك. بيدل كان الأوّل الذي تناوله، أليس كذلك يا بروفيسور ريلين؟”
رفعت سيلفيا حاجبًا.
“صحيح. أن يُلقّب مبتدئ لا شيء بنجمٍ متألّق أو ما شابه… هذا أمر وقح بعض الشيء.”
سياريه، ريلين. كان الحوار بينهما مشبوهًا للغاية. لا يُعقل… هل كلاهما ينضمّان إلى المذبح؟
◆ المؤهّلات: جميع السحرة في الإمبراطورية المسجّلين في الجزيرة العائمة.
“مع ذلك، بما أنّنا في القارب نفسه الآن، علينا أن نتقاسمه بهدوء.”
بدا سياريه متحمّسًا.
“ماذا. بل أنتِ يا سيلفيا، هل تستطيعين منحي بطاقة هوية لأبقى هنا؟”
“أجل. بالفعل، لقد أصبح برج السحر الجامعي مؤسّسة لعائلة يوكلاين، فما أهميّة ذلك الآن؟ رقابنا معلّقة بيد ذلك البروفيسور السارق للأبحاث.”
“أوه، صحيح. الإكسير سيُسلَّم قريبًا.”
أجاب سياريه.
“إنّهم يوفون بوعودهم. إذن، بعد ثلاث ثوانٍ، ثانيتين، ثانية واحدة من الآن—”
ووووونغ—
اهتزّ السحر، وتجسّد زجاجتان من الإكسير في وسط الغرفة. كما قال ريلين، لقد وصل التسليم.
“…لنعد الآن.”
تدفّقت كلمات القيّم من أذن إلى أخرى بينما أتفحّص البورتريه بحسّ جمالي.
“أجل. لنذهب.”
صعد ريلين وسياريه الدرج مجددًا بعد أن التقط كلّ منهما زجاجة. تابعت إيفيرين وسيلفيا خروجهما.
قهقهت سيلفيا باستهزاء.
—
“…أعني، قلتُ إنّي لم أسرقها. لِمَ تلاحقين بريئة؟”
اهتزّ السحر، وتجسّد زجاجتان من الإكسير في وسط الغرفة. كما قال ريلين، لقد وصل التسليم.
ظلّ الاثنتان تتجادلان حتى وصلا إلى مقهى في الطابق الأوّل من البرج.
“لا أحد سواكِ كان سيسرقها. لقد رُصدت المانا خاصتك—”
“أوه، صحيح. الإكسير سيُسلَّم قريبًا.”
“ذلك الرصد لا بد أن يكون خاطئًا. أيّ واحدة اختفت حتى تُثيري كل هذا الصخب؟”
“…”
◆ قائمة المراجع للاختبار النظري الأوّل: جميع كتب السحر ذات المستوى المتقدّم فما فوق في كلّ سلسلة.
لم تستطع الإجابة. كيف يمكنها أن تقول إنّها لوحة لديكولين؟ هل كانت هذه الفتاة تعرف ذلك وتضغط عليها عمدًا؟
“يا لكِ من عديمة حياء.”
“ماذا. بل أنتِ يا سيلفيا، هل تستطيعين منحي بطاقة هوية لأبقى هنا؟”
“…بطاقة هوية.”
رفعت سيلفيا حاجبًا.
“أعدتُ صنعه. اختبئي أولًا.”
“نعم. ألا يمكنك فعل ذلك باستخدام الألوان الثلاثة أو شيء من هذا القبيل؟ لا أستطيع التنقّل ذهابًا وإيابًا هكذا. قد يحدث أمر في البرج.”
“حقًّا. هويّتك قد دُمّرت أصلًا.”
بسبب فضيحة والدها، انفصلت عن ديكولين، وسرقت مكتبه.
“…صحيح. إن أُمسكت، سيُقبَض عليّ مباشرة.”
“…صحيح. إن أُمسكت، سيُقبَض عليّ مباشرة.”
ابتسمت سيلفيا باستهزاء. ثم صنعت بطاقة هويّة. عامل نظافة في البرج؟
هزّت إيفيرين رأسها.
“…ههه.”
“لا، ليس هكذا. ألا يمكنك صنع واحدة كساحرة في البرج؟”
فكّرت ليا في سرّها وهي تنظر إلى سوفين. إن كان ثمة من يمكنه قتل طاغوت، فلا بدّ أنّها سوفين. كان هذا فرعاً رئيسياً من المهمّة منذ البداية. فطالما أنّ الإمبراطورة سوفين حليفتها، يمكن بلوغ النهاية حتى لو لم تكن قوّة اللاعب عظيمة.
“تطلبين الكثير. لِمَ يجب أن تكوني ساحرة؟”
“أريد أن أحضر صفّ البروفيسور سياريه وريلين. علينا أن نعرف ما الذي تغيّر كي نتعامل معه كما ينبغي.”
وافقت سيلفيا على ذلك.
“هناك شرط.”
“شرط؟ ما هو؟”
…كنتُ أزور هايلخ، قرية ثريّة على الجزر. أتأمّل بهدوء أعمال الفن داخل أبهى قاعة لديهم. لم أملك وقتاً كثيراً للترف مؤخراً، فكان عليّ أن أستمتع ما استطعت.
كان يسيرًا أن تُصنَع بطاقة بهويّة مزيّفة باستخدام الألوان الثلاثة. بالطبع، لو تعمّق أحدهم، مثل البحث في سجلات البرج أو دليل الطلبة، لاكتشف أنّها مزيّفة. لكن ما دامت لا تلفت الانتباه، فلن يحدث ذلك.
“…لا أدري.”
“احضري صفّي.”
“هناك شرط.”
“…صفّكِ؟”
“…آه، آسفة.”
قطّبت إيفيرين جبينها.
“نعم. أنا محاضِرة أيضًا. على أي حال، لا يزال النقص في العدد قائمًا خلال فترة الإسقاط، لذا يمكنك الانضمام في منتصف الطريق.”
“…”
“وأمر آخر.”
أجاب البروفيسور ريلين. ما الذي كان يخطّط له ذلك الرجل البدين الآن؟
ارتسمت على وجه سيلفيا ملامح الجدّية.
“امنحيني الدرجة الكاملة في تقييم مساقي.”
“…انتظري. ألن يكون الأمر سيئًا لو نجح ريلين أو البروفيسور سياريه في هذا الاختبار؟”
“…ماذا؟”
“…”
في تلك اللحظة، في المقهى حيث جلستا، مرّ موظّف من البرج وهو يعلّق ملصقًا. انشدّت أنظار إيفيرين وسيلفيا تلقائيًا إليه.
هزّت سوفين رأسها.
[إعلان مراجعة اختيار ساحر التعليم لجلالة الإمبراطورة سوفين]
◆ المؤهّلات: جميع السحرة في الإمبراطورية المسجّلين في الجزيرة العائمة.
“لأنني سأقتل الطاغوت. سأقتله وأعيد سكّان هذه الأرض، وحينها ينتهي الأمر.”
◆ مراحل التقييم: الاختبار النظري الأوّل، الاختبار العملي الثاني، المقابلة النهائيّة مع جلالة الإمبراطورة سوفين.
“ما من شيء أبغض للنظر من فنٍّ ينصبّ على المظهر وحده. يقولون إنّ ثمة مدينة تُدعى راهال.”
◆ مكافأة النجاح: ثلاثة ملايين إلنس، وأداة أثرية من صنع رئيس البرج ديكولين.
◆ قائمة المراجع للاختبار النظري الأوّل: جميع كتب السحر ذات المستوى المتقدّم فما فوق في كلّ سلسلة.
“امنحيني الدرجة الكاملة في تقييم مساقي.”
“…”
“…”
كان الموظّف قد غادر بالفعل، لكن أعينهما ظلّت معلّقتين على الورقة. كانت إيفيرين تتطلّع إلى فرصة لعرض سحرها أمام جلالة الإمبراطورة والفوز بثلاثة ملايين إلنس. بينما رغبت سيلفيا في شيء واحد فقط، الأداة الأثرية التي صنعها ديكولين.
غَلْب—
ابتلعت إيفيرين ريقها وقالت.
◆ المؤهّلات: جميع السحرة في الإمبراطورية المسجّلين في الجزيرة العائمة.
“…انتظري. ألن يكون الأمر سيئًا لو نجح ريلين أو البروفيسور سياريه في هذا الاختبار؟”
كنت أُعدّ الاختبار الذي سيُقدَّم لسحرة كلّ سلسلة.
“سيكون كذلك.”
“…”
— كُكُك. حقاً. أنتِ ابنة كونتيسة، فعليكِ التحمّل.
“…”
بسبب فضيحة والدها، انفصلت عن ديكولين، وسرقت مكتبه.
كان ذلك عذرًا وجيهًا جدًّا. صمت الاثنتان لحظة، ثم تبادلا النظرات وأومآ برأسيهما.
لم يكن الأمر مهماً لها. فمع أنّ نزيف السكان بلغ ذروته الآن، لو مُنع بالقانون فلن يزداد إلا شدّة. البشر جميعاً جنس يتوق إلى ما لا ينبغي فعله، ويعتزّ بكبرياء لا طائل منه.
…بعد خمس عشرة دقيقة. مجددًا، مكتبة برج السحر.
◆ المؤهّلات: جميع السحرة في الإمبراطورية المسجّلين في الجزيرة العائمة.
“لقد مضى زمن طويل منذ درستُ. المذاكرة من أجل امتحان تعيد ذكريات الأيام القديمة. أليس كذلك؟”
— كُكُك. حقاً. أنتِ ابنة كونتيسة، فعليكِ التحمّل.
“إيفيرين. أنتِ حمقاء، ولا أظنّ أنك ستنجحين أبداً.”
…كنتُ أزور هايلخ، قرية ثريّة على الجزر. أتأمّل بهدوء أعمال الفن داخل أبهى قاعة لديهم. لم أملك وقتاً كثيراً للترف مؤخراً، فكان عليّ أن أستمتع ما استطعت.
“لا تبدئي.”
في تلك الأثناء، داخل القصر الإمبراطوري.
كانتا تدرسان كما اعتادتا من قبل. ركّزت إيفيرين على سلسلة التلاعب، فيما ركّزت سيلفيا على سلسلة الانسجام.
“ما مدى صعوبة الامتحان؟ أظنّ أن الأستاذ هو من سيعدّه.”
“…”
بدت سيلفيا متأثرة للحظة بكلمات إيفيرين، ثم ابتسمت.
شخص ما نقر كتفها.
“…الأفضل أن يكون صعباً.”
─────!
ديكولين. بالامتحانات النصفية التي منحها سيلفيا، تجاوزت نفسها مراراً بحلّها مرة تلو أخرى كلّما أصابها الإحباط. ولعلّ ذلك كان السبب الحاسم لرغبتها في أن تصبح أستاذة.
“يا لكِ من عديمة حياء.”
— هيه. سمعتُ أنك ستأخذين صفاً جديداً.
ارتفع صوت ساحرة من الطاولة المجاورة. تابعت سيلفيا وإيفيرين دراستهما دون أن تعيراها اهتماماً يُذكر.
“…لا أدري.”
— نعم. إنه غريب بحق. هل لأنّ معلّماً بدوام جزئي هو من يدرّسه؟
“…”
“…أهه، نعم، صحيح.”
غير أنّ تلك الكلمات أقلقت سيلفيا. صفّ جديد يدرّسه أستاذ جزئي؟
“الأهم، لقد سرقتِه، أليس كذلك؟”
— يتعلّق بشقّ العناصر الأربعة أو شيء من هذا القبيل. اسم المحاضرة غريب أصلاً، لكن أسلوب التدريس سيّئ أيضاً.
“عد بعد أن تنهي الأمر. لن أنتظرك طويلاً.”
الاسم غريب. والتدريس أسوأ.
“نعم. إنّه يدعمها مجهولاً ويزور المعارض أحياناً. عليكِ أن تذهبي وتُبدي له بصيرتك يا جلالتك.”
— مدهش كيف اجتازت لتصبح أستاذة جزئية.
“سكان الإمبراطورية والممالك، أي القارّة برمّتها، يتدفّقون نحو الفناء.”
عضّت سيلفيا على أسنانها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
“بفففـ…”
انفلت ضحك من إيفيرين.
“…آه، آسفة.”
— تُدرّس بأسلوب معقّد. لا أفهم حتى ما تحاول شرحه. تبدو من عامة الناس. أكلُ أبناء العامة هكذا؟
“بل هو دين يقتات على القمع. القمع يقوّيه. لذلك، سأدعهم الآن وشأنهم.”
“بفففت!”
“لم يبقَ الكثير. لن يقدر أيّ طاغوت على هزيمتي.”
اشتدّ ضحك إيفيرين، واحمرّ وجه سيلفيا أكثر.
— كُكُك. حقاً. أنتِ ابنة كونتيسة، فعليكِ التحمّل.
◆ المؤهّلات: جميع السحرة في الإمبراطورية المسجّلين في الجزيرة العائمة.
— أجل. مزعج أنني وقعتُ في هذا الأمر الغريب فقط لتعويض درجاتي الناقصة. الأساتذة الجزئيون لا يدرّسون عادةً مواضيع تافهة كهذه. من تظنّ نفسها؟
— نعم. الأساتذة الخارجيون عادةً يقدّمون محاضرات سهلة ودرجات جيّدة.
“الأهم، لقد سرقتِه، أليس كذلك؟”
كرااك—
اشتدّ ضحك إيفيرين، واحمرّ وجه سيلفيا أكثر.
تحطّم قلم سيلفيا. أمسكت إيفيرين بجانبها من شدّة الضحك.
— على أي حال. أنتِ تعلمين، أليس كذلك؟ والدي سيخضع للاختبار ليختاروا ساحراً ليكون معلّم جلالتها.
— آه، أعلم. والدك يعمل في القصر.
“سيكون كذلك.”
— هو شديد التوتّر هذه الأيام بسبب ذلك…
بسبب فضيحة والدها، انفصلت عن ديكولين، وسرقت مكتبه.
يبدو أنّ القيل والقال حول سيلفيا انتهى، لكن قلبها كان قد انكسر. لا، كانت غاضبة. كيف تجرّأت تلك الحمقاء؟
“وأمر آخر.”
“هيه، سيلفيا. تحمّلي. لتصبحي أستاذة عظيمة عليكِ أن تصبري، صحيح؟”
“…”
“آه، لكن قولهم إنّه موضوع تافه… ذلك كان مبالغة~.”
يبدو أنّ القيل والقال حول سيلفيا انتهى، لكن قلبها كان قد انكسر. لا، كانت غاضبة. كيف تجرّأت تلك الحمقاء؟
أرادت سيلفيا قتل إيفيرين.
كان تحيّة مألوفة. لا، بل فظة أكثر من أن تُسمّى تحيّة.
“همم~. سيلفيا، لستِ مهووسة بتقييم المحاضرات عبثاً، أليس كذلك؟ إن أخطأتِ فسيطردونك—”
“سيكون كذلك.”
“أغلقي فمكِ قبل أن أقتلك.”
الاسم غريب. والتدريس أسوأ.
“…أوه، هل تقلّدين نبرة ديكولين؟ لكن يبدو أنّ الأجدر بك تقليد محاضراته لا أسلوب حديثه—”
“قلتُ لكِ أغلقيه. قبل أن أسحب هويتك الجامعية.”
“…أعني، قلتُ إنّي لم أسرقها. لِمَ تلاحقين بريئة؟”
“…أهه، نعم، صحيح.”
ابتلعت إيفيرين ريقها وقالت.
—
ارتفع صوت ساحرة من الطاولة المجاورة. تابعت سيلفيا وإيفيرين دراستهما دون أن تعيراها اهتماماً يُذكر.
في تلك الأثناء، داخل القصر الإمبراطوري.
“سكان الإمبراطورية والممالك، أي القارّة برمّتها، يتدفّقون نحو الفناء.”
كانت الإمبراطورة سوفين تتلو وضع القارّة وهي تقرأ كتاباً.
“وذلك بسبب كتاب الرؤيا الذي ينشره طاغوت المذبح. جميع تلك النبوءات تتحقّق.”
كان عدوّ سوفين هو طاغوت المذبح. كانت تصقل ذاتها الآن لأنّ هدفها الأسمى هو موت ذلك الطاغوت.
…بعد خمس عشرة دقيقة. مجددًا، مكتبة برج السحر.
“الوزراء ينصحوننا بقمعهم، لكن أيّ دين يُقمع بهذه السهولة؟”
وافقت سيلفيا على ذلك.
هزّت سوفين رأسها.
“بل هو دين يقتات على القمع. القمع يقوّيه. لذلك، سأدعهم الآن وشأنهم.”
الاسم غريب. والتدريس أسوأ.
لم يكن الأمر مهماً لها. فمع أنّ نزيف السكان بلغ ذروته الآن، لو مُنع بالقانون فلن يزداد إلا شدّة. البشر جميعاً جنس يتوق إلى ما لا ينبغي فعله، ويعتزّ بكبرياء لا طائل منه.
كان عدوّ سوفين هو طاغوت المذبح. كانت تصقل ذاتها الآن لأنّ هدفها الأسمى هو موت ذلك الطاغوت.
“والسبب في أنّه لا بأس أن أدعهم…”
كان بسيطاً.
“لأنني سأقتل الطاغوت. سأقتله وأعيد سكّان هذه الأرض، وحينها ينتهي الأمر.”
كانت ثقتها وهي تقول ذلك طاغية.
“لم يبقَ الكثير. لن يقدر أيّ طاغوت على هزيمتي.”
“لقد كُشفت المانا خاصتك بالفعل.”
فكّرت ليا في سرّها وهي تنظر إلى سوفين. إن كان ثمة من يمكنه قتل طاغوت، فلا بدّ أنّها سوفين. كان هذا فرعاً رئيسياً من المهمّة منذ البداية. فطالما أنّ الإمبراطورة سوفين حليفتها، يمكن بلوغ النهاية حتى لو لم تكن قوّة اللاعب عظيمة.
“…همم.”
وضعت سوفين كتابها جانباً، فانحنت ليا برأسها.
— يتعلّق بشقّ العناصر الأربعة أو شيء من هذا القبيل. اسم المحاضرة غريب أصلاً، لكن أسلوب التدريس سيّئ أيضاً.
“يجب أن يكون الكونت راعياً للفنون.”
“راعياً للفنون؟”
“نعم. إنّه يدعمها مجهولاً ويزور المعارض أحياناً. عليكِ أن تذهبي وتُبدي له بصيرتك يا جلالتك.”
كان هذا حال كيم ووجين أيضاً، مصدر إلهام ديكولين. كان لطيفاً إلى درجة أنّه يزور قاعة معارض كلّ يوم ولا يعود إلا بعد أن يتأمّل اللوحات ساعات طويلة. وربّما ديكولين أيضاً يزور المعارض متى أثقله صداع.
“الكونت مخلص حين يتعلّق الأمر بالفن. كما أنّ مشاركة الهوايات تشبه مشاركة المشاعر.”
“ما مدى صعوبة الامتحان؟ أظنّ أن الأستاذ هو من سيعدّه.”
اتّسعت عينا سوفين.
“…حقاً. مشاركة الهوايات هي مشاركة للمشاعر. هذا صحيح. جيّد. كيرون، أخبرني فوراً حين يزور الأستاذ معرضاً.”
“لا أحد سواكِ كان سيسرقها. لقد رُصدت المانا خاصتك—”
أجاب كيرون:
—اللعنة. قلتُ إنّي لم أسرقها.
— الآن.
قالت ذلك، ثم أطلقت سحرها. رسمت فوق الأرض التي وقفتا عليها، وحفرت ثغرة؛ فاختبأتا داخلها.
“…الآن؟”
Arisu-san
— نعم. ديكولين الآن في قاعة معارض.
كان ذلك عذرًا وجيهًا جدًّا. صمت الاثنتان لحظة، ثم تبادلا النظرات وأومآ برأسيهما.
—
ظلّ الاثنتان تتجادلان حتى وصلا إلى مقهى في الطابق الأوّل من البرج.
…كنتُ أزور هايلخ، قرية ثريّة على الجزر. أتأمّل بهدوء أعمال الفن داخل أبهى قاعة لديهم. لم أملك وقتاً كثيراً للترف مؤخراً، فكان عليّ أن أستمتع ما استطعت.
—قلتُ إنّي رصدتُ ماناتك.
“إنّه عمل للفنّان باتشال. يحظى برواج خاص بين النقّاد هذه الأيام…”
تدفّقت كلمات القيّم من أذن إلى أخرى بينما أتفحّص البورتريه بحسّ جمالي.
اتّسعت عينا سوفين.
“…إنّه مزيّف.”
“…آه، آسفة.”
“ماذا؟”
ارتبك القيّم. تجاوزته دون كلمة إضافيّة.
وحين هممتُ بمغادرة قاعة المعارض، لمحتُ فجأة شخصاً. كانت تسير في الممرّ، فاصطدمت نظراتها بعينيّ.
“…”
“همم؟ ديكولين؟”
“النظريّات؟”
ارتدت رداءً لتُخفي هيئتها، لكن بعد هذه المعرفة الطويلة لم يكن من الممكن أن أخطئها.
“…جلالتك.”
“شش. جئتُ هنا لأتأمّل الفنّ بهدوء. بهدوء. لا أريد إثارة ضجّة.”
— هو شديد التوتّر هذه الأيام بسبب ذلك…
“…”
أومأتُ. اقتربت سوفين منّي وقالت:
“أن ألقاك في مكان كهذا… أرشدني أولاً.”
ظلّ الاثنتان تتجادلان حتى وصلا إلى مقهى في الطابق الأوّل من البرج.
“ليس هناك ما يُرى كثيراً.”
“همم. أكلّها متكلّف إذن؟”
إذ إنّ نطاق المتقدّمين قد وُسّع ليشمل جميع سحرة الإمبراطورية، فكنتُ أفكّر بمستوى صعوبة لا يخطر على بال حشرات.
“نعم.”
لم يكن في قاعات هذا القطر الثريّ أيّ شعور فنّي. لم يكن فيها روح فنّان، أو على الأقل ليس النوع الذي أحبّه. أومأت سوفين موافقة.
“ما من شيء أبغض للنظر من فنٍّ ينصبّ على المظهر وحده. يقولون إنّ ثمة مدينة تُدعى راهال.”
“إن كانت راهال، فهي حيّ فقير، أليس كذلك؟”
بدا سياريه متحمّسًا.
“هناك فنّانون في الأحياء الفقيرة.”
“…”
أجاب كيرون:
قد يكون فقرهم بائساً، لكن فنّهم مشوّق. بعد كلّ شيء، كان فان غوخ أيضاً سيّد الحظّ العاثر الذي عاش عمره في الفقر.
“ههه.”
◆ المؤهّلات: جميع السحرة في الإمبراطورية المسجّلين في الجزيرة العائمة.
ابتسمت سوفين قليلاً.
“بالمناسبة، يا أستاذ. متى سيأتي الساحر المدرّس ليدرّبني؟”
“…حقاً. مشاركة الهوايات هي مشاركة للمشاعر. هذا صحيح. جيّد. كيرون، أخبرني فوراً حين يزور الأستاذ معرضاً.”
“أنا أُعدّ اختبار النظريّات الآن.”
“النظريّات؟”
“أغلقي فمكِ قبل أن أقتلك.”
“نعم.”
كنت أُعدّ الاختبار الذي سيُقدَّم لسحرة كلّ سلسلة.
“سمعتُ أنّه حالما أعلنتَ، اندفع عشرات الآلاف من برج الإمبراطورية، وآلاف من الجزيرة العائمة للتسجيل.”
“صحيح. أن يصبح المرء ساحراً مُدرّساً لجلالتك تجربة هائلة في مسيرته.”
ديكولين. بالامتحانات النصفية التي منحها سيلفيا، تجاوزت نفسها مراراً بحلّها مرة تلو أخرى كلّما أصابها الإحباط. ولعلّ ذلك كان السبب الحاسم لرغبتها في أن تصبح أستاذة.
“…همم. كم تتوقّع أن ينجحوا؟”
“…أين أنا؟”
ابتسمتُ قليلاً.
“…لا أدري.”
إذ إنّ نطاق المتقدّمين قد وُسّع ليشمل جميع سحرة الإمبراطورية، فكنتُ أفكّر بمستوى صعوبة لا يخطر على بال حشرات.
“في الاختبار الأوّل، عشرة طلاب لكلّ سلسلة… هذا ما أتوقّعه.”
— نعم. الأساتذة الخارجيون عادةً يقدّمون محاضرات سهلة ودرجات جيّدة.
“عشرة؟ فقط؟”
“نعم. هذه عملية انتقاء ساحر ليُدرّس جلالتك، ولو مؤقّتاً. لا ينبغي أن يكون اختباراً روتينيّاً.”
“همم؟ ديكولين؟”
“…ههه.”
نزعت سيلفيا نظّارتها. عندها فقط اتّسعت عينا إيفيرين.
ابتسمت سوفين. ثم تمتمت، ومدّت يدها إليّ.
“أمسكها. لنذهب معاً إلى راهال.”
…في تلك اللحظة.
هزّت سوفين رأسها.
─────!
هزّ انفجار هائل العالم. وفي الوقت ذاته، دغدغ أنفي مزيج من المانا والطاقة المظلمة.
أجاب كيرون:
دخان؟
“…يبدو أنّها عملية إرهابية.”
أومأت سوفين، وضربت لسانها.
“عد بعد أن تنهي الأمر. لن أنتظرك طويلاً.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“والسبب في أنّه لا بأس أن أدعهم…”
Arisu-san
“يجب أن يكون الكونت راعياً للفنون.”
“هناك شرط.”
كانت الإمبراطورة سوفين تتلو وضع القارّة وهي تقرأ كتاباً.
“وذلك بسبب كتاب الرؤيا الذي ينشره طاغوت المذبح. جميع تلك النبوءات تتحقّق.”
رفعت سيلفيا حاجبًا.
“حقًّا. هويّتك قد دُمّرت أصلًا.”
“…صحيح. إن أُمسكت، سيُقبَض عليّ مباشرة.”
— على أي حال. أنتِ تعلمين، أليس كذلك؟ والدي سيخضع للاختبار ليختاروا ساحراً ليكون معلّم جلالتها.
أومأتُ. اقتربت سوفين منّي وقالت:
“…يبدو أنّها عملية إرهابية.”
“أوه، صحيح. الإكسير سيُسلَّم قريبًا.”
لوّت سيلفيا شفتيها وهزّت رأسها.
“…لا أدري.”
قهقهت سيلفيا باستهزاء.
“أوه، صحيح. الإكسير سيُسلَّم قريبًا.”
هزّت سوفين رأسها.
— هيه. سمعتُ أنك ستأخذين صفاً جديداً.
“ههه.”
— آه، أعلم. والدك يعمل في القصر.
“سمعتُ أنّه حالما أعلنتَ، اندفع عشرات الآلاف من برج الإمبراطورية، وآلاف من الجزيرة العائمة للتسجيل.”
كانتا تدرسان كما اعتادتا من قبل. ركّزت إيفيرين على سلسلة التلاعب، فيما ركّزت سيلفيا على سلسلة الانسجام.
كان الموظّف قد غادر بالفعل، لكن أعينهما ظلّت معلّقتين على الورقة. كانت إيفيرين تتطلّع إلى فرصة لعرض سحرها أمام جلالة الإمبراطورة والفوز بثلاثة ملايين إلنس. بينما رغبت سيلفيا في شيء واحد فقط، الأداة الأثرية التي صنعها ديكولين.
「منطقة محظورة الدخول」
“…صفّكِ؟”
“…”
دوّى وقع خطواتٍ عدّة يقترب.
“…همم. كم تتوقّع أن ينجحوا؟”
كان ذلك عذرًا وجيهًا جدًّا. صمت الاثنتان لحظة، ثم تبادلا النظرات وأومآ برأسيهما.
“النظريّات؟”
كان الأمر غريبًا. سيلفيا في نفس عمرها، لكنها بدت أكثر نضجًا بكثير الآن. كأنّها الوحيدة التي تقدّمت في السن.
اهتزّ السحر، وتجسّد زجاجتان من الإكسير في وسط الغرفة. كما قال ريلين، لقد وصل التسليم.
“صحيح. أن يُلقّب مبتدئ لا شيء بنجمٍ متألّق أو ما شابه… هذا أمر وقح بعض الشيء.”
ابتسمت سوفين. ثم تمتمت، ومدّت يدها إليّ.
“…آه، ذاك—”
قهقهت سيلفيا باستهزاء.
كانتا تدرسان كما اعتادتا من قبل. ركّزت إيفيرين على سلسلة التلاعب، فيما ركّزت سيلفيا على سلسلة الانسجام.
“راعياً للفنون؟”
“همم. أكلّها متكلّف إذن؟”
إيفيرين كانت تتسلّل نزولًا إلى القسم السفلي من مكتبة برج السحر.
غَلْب—
يبدو أنّ القيل والقال حول سيلفيا انتهى، لكن قلبها كان قد انكسر. لا، كانت غاضبة. كيف تجرّأت تلك الحمقاء؟
“صحيح. أن يصبح المرء ساحراً مُدرّساً لجلالتك تجربة هائلة في مسيرته.”
كان يسيرًا أن تُصنَع بطاقة بهويّة مزيّفة باستخدام الألوان الثلاثة. بالطبع، لو تعمّق أحدهم، مثل البحث في سجلات البرج أو دليل الطلبة، لاكتشف أنّها مزيّفة. لكن ما دامت لا تلفت الانتباه، فلن يحدث ذلك.
“نعم.”
—واو. موهبتك لا تزال موجودة. مريح فعلًا.
كان تحيّة مألوفة. لا، بل فظة أكثر من أن تُسمّى تحيّة.
Arisu-san
امرأة ترتدي بذلة سوداء وقفت خلفها. ابتسمت باستهزاء.
غطّت إيفيرين فمها بكلتا يديها. اهتزّت وهي تستدير بسرعة.
— الآن.
يبدو أنّ القيل والقال حول سيلفيا انتهى، لكن قلبها كان قد انكسر. لا، كانت غاضبة. كيف تجرّأت تلك الحمقاء؟
دخان؟
“همم~. سيلفيا، لستِ مهووسة بتقييم المحاضرات عبثاً، أليس كذلك؟ إن أخطأتِ فسيطردونك—”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
◆ المؤهّلات: جميع السحرة في الإمبراطورية المسجّلين في الجزيرة العائمة.
فجأة، قطّبت سيلفيا حاجبيها.
“أمسكها. لنذهب معاً إلى راهال.”
“…الآن؟”
“بالمناسبة، يا أستاذ. متى سيأتي الساحر المدرّس ليدرّبني؟”
وضعت سوفين كتابها جانباً، فانحنت ليا برأسها.
—اللعنة. قلتُ إنّي لم أسرقها.
كان الموظّف قد غادر بالفعل، لكن أعينهما ظلّت معلّقتين على الورقة. كانت إيفيرين تتطلّع إلى فرصة لعرض سحرها أمام جلالة الإمبراطورة والفوز بثلاثة ملايين إلنس. بينما رغبت سيلفيا في شيء واحد فقط، الأداة الأثرية التي صنعها ديكولين.
إيفيرين كانت تتسلّل نزولًا إلى القسم السفلي من مكتبة برج السحر.
…بعد خمس عشرة دقيقة. مجددًا، مكتبة برج السحر.
ديكولين. بالامتحانات النصفية التي منحها سيلفيا، تجاوزت نفسها مراراً بحلّها مرة تلو أخرى كلّما أصابها الإحباط. ولعلّ ذلك كان السبب الحاسم لرغبتها في أن تصبح أستاذة.
كان بسيطاً.
“…”
كان عدوّ سوفين هو طاغوت المذبح. كانت تصقل ذاتها الآن لأنّ هدفها الأسمى هو موت ذلك الطاغوت.
فكّرت ليا في سرّها وهي تنظر إلى سوفين. إن كان ثمة من يمكنه قتل طاغوت، فلا بدّ أنّها سوفين. كان هذا فرعاً رئيسياً من المهمّة منذ البداية. فطالما أنّ الإمبراطورة سوفين حليفتها، يمكن بلوغ النهاية حتى لو لم تكن قوّة اللاعب عظيمة.
◆ مكافأة النجاح: ثلاثة ملايين إلنس، وأداة أثرية من صنع رئيس البرج ديكولين.
ابتسمت سيلفيا باستهزاء. ثم صنعت بطاقة هويّة. عامل نظافة في البرج؟
“والسبب في أنّه لا بأس أن أدعهم…”
إذ إنّ نطاق المتقدّمين قد وُسّع ليشمل جميع سحرة الإمبراطورية، فكنتُ أفكّر بمستوى صعوبة لا يخطر على بال حشرات.
لم يكن في قاعات هذا القطر الثريّ أيّ شعور فنّي. لم يكن فيها روح فنّان، أو على الأقل ليس النوع الذي أحبّه. أومأت سوفين موافقة.
“…لا أدري.”
“…صفّكِ؟”
ابتسمتُ قليلاً.
“…هاه؟ كيف؟ لقد قطعتُه.”
كرااك—
“إنّهم يوفون بوعودهم. إذن، بعد ثلاث ثوانٍ، ثانيتين، ثانية واحدة من الآن—”
“…أوه، هل تقلّدين نبرة ديكولين؟ لكن يبدو أنّ الأجدر بك تقليد محاضراته لا أسلوب حديثه—”
[إعلان مراجعة اختيار ساحر التعليم لجلالة الإمبراطورة سوفين]
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كان عدوّ سوفين هو طاغوت المذبح. كانت تصقل ذاتها الآن لأنّ هدفها الأسمى هو موت ذلك الطاغوت.
عضّت سيلفيا على أسنانها.
“احضري صفّي.”
— هو شديد التوتّر هذه الأيام بسبب ذلك…
“…ماذا؟”
“…”
“ما مدى صعوبة الامتحان؟ أظنّ أن الأستاذ هو من سيعدّه.”
“صحيح. أعرف ذلك. بيدل كان الأوّل الذي تناوله، أليس كذلك يا بروفيسور ريلين؟”
“نعم.”
“حقًّا. هويّتك قد دُمّرت أصلًا.”
بدت سيلفيا متأثرة للحظة بكلمات إيفيرين، ثم ابتسمت.
“بالمناسبة، يا أستاذ. متى سيأتي الساحر المدرّس ليدرّبني؟”
اهتزّ السحر، وتجسّد زجاجتان من الإكسير في وسط الغرفة. كما قال ريلين، لقد وصل التسليم.
هزّ انفجار هائل العالم. وفي الوقت ذاته، دغدغ أنفي مزيج من المانا والطاقة المظلمة.
ابتسمت سيلفيا باستهزاء. ثم صنعت بطاقة هويّة. عامل نظافة في البرج؟
لم يكن الأمر مهماً لها. فمع أنّ نزيف السكان بلغ ذروته الآن، لو مُنع بالقانون فلن يزداد إلا شدّة. البشر جميعاً جنس يتوق إلى ما لا ينبغي فعله، ويعتزّ بكبرياء لا طائل منه.
“…أعني، قلتُ إنّي لم أسرقها. لِمَ تلاحقين بريئة؟”
“صحيح. أعرف ذلك. بيدل كان الأوّل الذي تناوله، أليس كذلك يا بروفيسور ريلين؟”
“…”
قهقهت سيلفيا باستهزاء.
—اللعنة. قلتُ إنّي لم أسرقها.
“وأمر آخر.”
إذ إنّ نطاق المتقدّمين قد وُسّع ليشمل جميع سحرة الإمبراطورية، فكنتُ أفكّر بمستوى صعوبة لا يخطر على بال حشرات.
بدا سياريه متحمّسًا.
دخان؟
— هيه. سمعتُ أنك ستأخذين صفاً جديداً.
“…”
“…أعني، قلتُ إنّي لم أسرقها. لِمَ تلاحقين بريئة؟”
—
“نعم.”
غَلْب—
“نعم.”
— نعم. الأساتذة الخارجيون عادةً يقدّمون محاضرات سهلة ودرجات جيّدة.
— نعم. إنه غريب بحق. هل لأنّ معلّماً بدوام جزئي هو من يدرّسه؟
“أمسكها. لنذهب معاً إلى راهال.”
“عد بعد أن تنهي الأمر. لن أنتظرك طويلاً.”
“…همم. كم تتوقّع أن ينجحوا؟”
“هل صبغتِ شعركِ؟”
“…”
“…انتظري. ألن يكون الأمر سيئًا لو نجح ريلين أو البروفيسور سياريه في هذا الاختبار؟”
“…”
الفصل303 : برج السحر مرة أخرى
“…جلالتك.”
لم يكن في قاعات هذا القطر الثريّ أيّ شعور فنّي. لم يكن فيها روح فنّان، أو على الأقل ليس النوع الذي أحبّه. أومأت سوفين موافقة.
“أن ألقاك في مكان كهذا… أرشدني أولاً.”
كان ذلك عذرًا وجيهًا جدًّا. صمت الاثنتان لحظة، ثم تبادلا النظرات وأومآ برأسيهما.
وضعت سوفين كتابها جانباً، فانحنت ليا برأسها.
“نعم.”
كان صوتًا مألوفًا حتى لإيفيرين. البروفيسور سياريه من صفّ التدمير. ما الذي يثير دهشته؟ انتصبت أذنا إيفيرين.
— نعم. الأساتذة الخارجيون عادةً يقدّمون محاضرات سهلة ودرجات جيّدة.
…كنتُ أزور هايلخ، قرية ثريّة على الجزر. أتأمّل بهدوء أعمال الفن داخل أبهى قاعة لديهم. لم أملك وقتاً كثيراً للترف مؤخراً، فكان عليّ أن أستمتع ما استطعت.
“إيفيرين. أنتِ حمقاء، ولا أظنّ أنك ستنجحين أبداً.”
“…يبدو أنّها عملية إرهابية.”
“احضري صفّي.”
“بفففت!”
“…ماذا؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“راعياً للفنون؟”
“…بطاقة هوية.”
“همم~. سيلفيا، لستِ مهووسة بتقييم المحاضرات عبثاً، أليس كذلك؟ إن أخطأتِ فسيطردونك—”
بسبب فضيحة والدها، انفصلت عن ديكولين، وسرقت مكتبه.
إذ إنّ نطاق المتقدّمين قد وُسّع ليشمل جميع سحرة الإمبراطورية، فكنتُ أفكّر بمستوى صعوبة لا يخطر على بال حشرات.
