برج السحر مرة أخرى [3]
“…”
“إذن ماذا تنوي أن تفعل؟”
الفصل 304: برج السحر مرة (3)
استمرّت هجمات هايليِك الإرهابية بشكلٍ منظّم. انفجرت طاقة مظلمة أولًا، ناشرةً الفوضى، وراح النبلاء يهربون، بعضهم يتمسّك بأطراف فساتينهم، وآخرون يخلعون سترات سهرتهم. كان الفرسان المرسلون منشغلين بمساعدتهم على الإخلاء. كانت هايليك أغنى قرية في الإمبراطورية، ولذا كان الهجوم عليها يترك أثرًا اجتماعيًّا أعظم من إبادة العامة.
“تعالوا إلى هنا! هناك فرسان حُرّاس!”
“لا تقلقوا. سنحميكم!”
لكن الوضع لم يتحسّن رغم إرسال الفرسان. بل على العكس، غطّى دخان أرجواني كثيف المكان حتى كاد يخنقهم. كانت كثافة الطاقة المظلمة كبيرة لدرجة تكفي لقتلك في غضون عشر دقائق من دون قناع غاز.
وضعتُ يدي على جبيني المرتجف.
سُوووش—
تدفّقت مانات زرقاء وبيضاء في الهواء، مجمِّدةً الطاقة المظلمة مع خطواتي. ابتسم النبلاء والفرسان بفرح حين رأوني.
“إنّه الكونت يوكلاين!”
… لم يستغرق الأمر سوى ثلاث دقائق للقضاء عليهم. وقفتُ هادئًا وسط أجواء الرعب وألقيتُ نظرة حولي. المشهد لم يتغيّر: المباني المتهدّمة والشظايا ما زالت معلّقة في تحريكي النفسي. أمّا النبلاء القريبون فكانوا يحدّقون بي في ذهول.
ثم دوّى صوت انفجارٍ مكتوم. المبنى الأكبر في مركز القرية بدأ ينهار.
—”كياااااااه!”
ملأت الصرخات الأجواء.
دِنغ—
بانغ—! بانغ—! بانغ—!
تتابعت القنابل في المنطقة المحيطة.
“…تسف.”
أغمضت عيني بهدوء. كانت التعويذة التي هممتُ بتنفيذها بسيطة: استخدام التحريك النفسي بجسدي كاملًا كدائرة سحرية.
—
جمّدتُ الفضاء. الشظايا العالقة في الهواء، السحر المتفجّر في أرجاء القرية، والدخان الكثيف الذي يلتهم الأرض. كلّها توقّفت.
“…”
فتحت عيني مجدّدًا ونظرتُ إلى الأعلى. سربٌ من الذباب يحلّق… بدا أنّه المجموعة المسؤولة عن هذا الهجوم الإرهابي.
“اخرج الآن. أودّ البقاء معك أكثر، لكن من الصّواب أن أُنجز الأعمال الثّقيلة بنفسي.”
شوت—!
قذفوا قنابل طاقة مظلمة تجاهي. رددتُ بسحب الصخور من الطريق والهياكل الفولاذية من المباني المنهارة.
ثَمب—
عندها، انبثق ألم حادّ في قلبي.
أومأتُ. يبدو أنّ نظرة العامة لي ولإيفيرين ما زالت على حالها.
“أيّها الأوغاد.”
مع ذلك، الذهاب فجأة إلى برج السّحر… نظر إليه كريتو متحيّراً، فيما ردّ كواي بابتسامة مُشرقة.
لكن ذلك الألم سرعان ما تحوّل إلى غضبٍ يطالب بذبح ديدان المذبح. اخترقت الهياكل الفولاذية السماء، مغلقةً أمامهم طريق الهرب.
“نعم. إذاً، هل أنت مُستعد؟”
… لم يستغرق الأمر سوى ثلاث دقائق للقضاء عليهم. وقفتُ هادئًا وسط أجواء الرعب وألقيتُ نظرة حولي. المشهد لم يتغيّر: المباني المتهدّمة والشظايا ما زالت معلّقة في تحريكي النفسي. أمّا النبلاء القريبون فكانوا يحدّقون بي في ذهول.
“اهربوا.”
“ذلك استنتاج متسرّع بعض الشيء.”
نطقت. لكن لم يأتِ رد.
“-أرجوكم، غادروا!”
حين صاح الفرسان، التفتت امرأة واقفة جانبًا وركضت مبتعدة.
“أنت جدير بالثقة في النهاية.”
“عُد. لا نعلم إن كان هناك تفجيرٌ آخر قادم.”
سوفين. ابتسمت وهي تتقدّم نحوي.
ولحسن الحظ، صعدوا إلى المصعد من دون أن يولوا لهما أيّ اهتمام.
“عُد. لا نعلم إن كان هناك تفجيرٌ آخر قادم.”
“همف. لستُ ضعيفة بما يكفي لأموت في قصف. بل، ديكولين…”
نظرت سوفين إليّ من الجانب. أومأت.
“قال روهاكان إنني سأقتلك يومًا ما.”
“…”
“نعم.”
“…لقد ذهبتُ إلى المستقبل مع تلميذتك ذات مرّة.”
ثم فجّرت قنبلةً من الكلمات. أسرعت بالنظر إليها.
“ذلك استنتاج متسرّع بعض الشيء.”
المستقبل الذي خبرته سوفين مع إيفيرين. موضوع مثير.
“أتتحدّثين عن السفر عبر الزمن؟”
“نعم. هناك تركتَ لي رسالة.”
“لا، ما—”
أخرجت سوفين ورقة. رسالة مجعّدة، بالية من كثرة الاستعمال.
سأل كواي وهو يشير إلى المشهد داخل الكرة البلّوريّة. هزّ كريتو رأسه.
“هل ستقرؤها؟”
سُوووش—
“…نعم.”
“أتتحدّثين عن السفر عبر الزمن؟”
قرأتها بلا تردّد. كان محتواها مقتضبًا.
“غبيّة.”
“جلالتكم.
“هذا ما كنتُ أرجوه. سأمضي قدماً وأهتم بالأمر.”
أنا ديكولين بعد أن مرّ بعض الوقت.
“لنحلّ الأمر هنا. سأضع خطة.”
ومع ذلك، أوافق على كلّ شيء يخصّ نفسي وجلالتكم، حتى موتي. لذا، من الصواب ألّا نُصلح ما لا يحتاج إلى إصلاح.”
“سأكون هناك قريباً. انتظروني…”
“وأنا أقرأها، تساءلت إن كان ذلك يعني أنّي سأقتلك في النهاية.”
المستقبل الذي خبرته سوفين مع إيفيرين. موضوع مثير.
قالت سوفين. هززت رأسي.
“…بالفعل. بصراحة، أنا واثقة الآن، تعلمين؟”
“إذًا يبدو أنّ المستقبل قد تغيّر.”
“إيفيرين خطيرة.”
“لا.”
بعثر كواي شعره وابتسم.
قهقهت سوفين.
“ألستَ تموت الآن؟”
“حسناً.”
“…”
—رئيس البرج ديكولين أعلن اختبار النّظريّات لاختيار ساحر التّدريس لجلالة الإمبراطورة.
أشارت إلى قلبي. شفتاها باسمتان، لكن عينيها مملوءتان بالحزن.
“مرّ وقت طويل منذ جاء مدمن بلا موعد، وأن تكوني أنتِ منهم بالذات.”
“ديكولين. لنذهب إلى راهال.”
“أوه، صحيح، سيفين. هل يمكنكِ إحضار كتاب لي؟”
قالت ذلك وأمسكت بيدي.
“…ألا يبدو غريباً؟”
“لنشاهد بعض فنون الشوارع.”
فنون الشوارع. تلك الكلمات أيقظت ذكريات كيم ووجين من الأعماق. ذكريات يتيم فقير كافح ليصبح فنانًا.
“هيا. ونحن نتجوّل في الشوارع، نُشاهد الفنون، سأكون منشغلة بالتفكير في كيفية إنقاذك…”
قبضت سوفين عليّ. أنا، الذي بدوت مترنّحًا، مثل ذلك الرجل في ماضي كيم ووجين.
—
في صباح اليوم التالي، في قاعة الطعام بالبرج. كانت إيفيرين وسيلفيا تتناولان طعامهما معًا وتناقشان الخطط.
“سيلفيا. هل نُخبر الأستاذ أولًا؟”
“أهكذا؟”
“لا أستطيع. وقلت لكِ أن تدعينني سيفين، لا سيلفيا.”
“مرّ وقت طويل منذ جاء مدمن بلا موعد، وأن تكوني أنتِ منهم بالذات.”
“ولِمَ لا؟ أنتِ تعرفين أمري. لستُ على وفاق مع الأستاذ.”
“…”
“…”
لم تكن سيلفيا مستعدّة لقول شيء لديكولين بعد.
سألت إيفيرين وهما تمشيان في الممر. توقّفت سيلفيا.
“لم نعد تلامذة.”
“حسناً.”
بدلًا من ذلك، ظلّت تغيّر الموضوع. لم يعودوا طلابًا، فصار لديهم الثقة ليحلّوا الأمور بأنفسهم.
سأل كواي وهو يشير إلى المشهد داخل الكرة البلّوريّة. هزّ كريتو رأسه.
“يمكننا حلّها.”
أومأتُ. يبدو أنّ نظرة العامة لي ولإيفيرين ما زالت على حالها.
“…بالفعل. بصراحة، أنا واثقة الآن، تعلمين؟”
لوّحت إيفيرين بذراعها.
“ولهذا لا أستطيع أن أغفر لهم أكثر.”
“ما رأيك؟ أنا قويّة جدًّا.”
“غبيّة.”
“مستعد لأيّ شيء؟”
“ماذا؟”
“نعم. إذاً، هل أنت مُستعد؟”
“على أيّ حال، هذا سرّ عن الأستاذ.”
نهضت سيلفيا وهي تحمل صحنها.
“…حسنًا.”
“لنحلّ الأمر هنا. سأضع خطة.”
سألتها إيفيرين وهي تتبعها.
“لِمَ تضعين أنتِ الخطط؟”
استدارت سيلفيا بفزع نحو الصّوت المفاجئ.
“أنا أكبر منكِ.”
“…ماذا.”
Arisu-san
“وأذكى.”
تتابعت القنابل في المنطقة المحيطة.
طَق—
أغمضت سيلفيا عينيها. كانت إيفيرين مشوَّشة قليلًا، لكنها أخذت تترقّب بينما راحت سيلفيا تعمل.
وضعتا أطباقهما جانبًا. صحن سيلفيا ما زال فيه بقايا، بينما صحن إيفيرين كان نظيفًا تمامًا.
“إنهم ضباط التطهير.”
“أوه، صحيح، سيفين. هل يمكنكِ إحضار كتاب لي؟”
سألت إيفيرين وهما تمشيان في الممر. توقّفت سيلفيا.
“إنه كتاب في العلوم. أنا—”
إيفيرين، في تلك اللحظة، كانت تغطّ في نوم عميق، تَسيل لعابها وتُشخر.
“شش.”
“ألستَ تموت الآن؟”
وضعت سيلفيا إصبعها على شفتيها. ثم تابعت، عيناها تتحرّكان ذهابًا وإيابًا.
“إنهم ضباط التطهير.”
“ولهذا لا أستطيع أن أغفر لهم أكثر.”
“…ضباط التطهير؟”
“…تتجسّسين؟”
“نعم. ضباط التطهير من الجزيرة العائمة.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ضباط التطهير. جميع السحرة في القارة اعتبروهم مرادفًا للرعب، أعداءً طبيعيين طُوّروا لمعاقبة السحرة في الجزيرة العائمة.
“وكيف عرفتِ؟”
“لأنّهم لاحقوني من قبل.”
اعتادت سيلفيا على رائحتهم السحرية المميّزة المشبّعة بالمطهّرات، المصمَّمة لمحو هويّتهم.
“اتبعيني. لا نعلم إن كانوا قد لاحظوكِ.”
“…حسنًا.”
صارتا جادّتين، وفوجئتا بوجود أحدٍ في ردهة الطابق الأول.
كوييييي—
“مرّ وقت طويل منذ جاء مدمن بلا موعد، وأن تكوني أنتِ منهم بالذات.”
“إنّها أقوى جسدٍ أعددتُه على الإطلاق. لكنّي الآن لستُ سوى دمية، فلا يمكنني هزيمة سوفين.”
“أعتذر، رئيس البرج.”
الأستاذ ديكولين. لا، رئيس البرج ديكولين. كان يسير عبر الردهة، يتبعه أساتذة آخرون وموظفون. أستال، مدمن شهير من الجزيرة العائمة، كان بينهم.
“لكن، هل يمكنك هزيمة أختي؟”
“…سأستمع إلى ما لديكَ في الأعلى.”
غير أنّ المشكلة الكبرى كانت توقيت اكتشاف الظهور الأول والثاني، فعليًّا في الوقت ذاته. كانت إيفيرين الأولى والثانية حاضرتين متزامنتين لكن في مكانين مختلفين.
“نعم.”
“لم نعد تلامذة.”
ولحسن الحظ، صعدوا إلى المصعد من دون أن يولوا لهما أيّ اهتمام.
لوّحت سوفين بيدها بينما تراجعتُ خارج المكتب.
دِنغ—
ما إن أُغلِق باب المصعد، حتى زفرت كلٌّ من سيلفيا وإيفيرين الصعداء في وقتٍ واحد.
“فيوو.”
وصلني اتصال ما إن خرجتُ إلى ممرّ القصر الإمبراطوري. والشخص الذي ناداني بلقبي “إيثريك” لا بصفتي أو مكانتي في البرج، كان ضابط التّطهير من الجزيرة العائمة.
“هاه… انتظري.”
“على كلٍّ، أيمكنك نشر هذه الأمور مجّاناً؟”
لكن خاطرًا قفز فجأة إلى ذهن سيلفيا. سألتها إيفيرين.
“ماذا؟”
سألت إيفيرين وهما تمشيان في الممر. توقّفت سيلفيا.
“مستحيل… انتظري. لا، تعالي معي.”
“…”
أمسكت سيلفيا بإيفيرين وجرّتها إلى خارج البرج، وجلست على أبعد مقعد خلفه.
“…إعادته؟”
“ما الأمر؟ لماذا؟”
حين صاح الفرسان، التفتت امرأة واقفة جانبًا وركضت مبتعدة.
“أنتِ غبيّة يا إيفيرين. راقبي المكان بينما أتجسّس.”
المستقبل الذي خبرته سوفين مع إيفيرين. موضوع مثير.
“…تتجسّسين؟”
“نعم. من المشبوه أن يأتي مدمن من الجزيرة العائمة في زيارة. ربما له علاقة بضباط التطهير.”
تقطّب حاجباي. كانوا يطاردون إيفيرين لمجرّد أنهم عثروا عليها. لم يكن ذلك أكثر منطقًا من القول إنّ الجبل صعد لأنّه كان هناك.
أغمضت سيلفيا عينيها. كانت إيفيرين مشوَّشة قليلًا، لكنها أخذت تترقّب بينما راحت سيلفيا تعمل.
“ليس تسرّعاً. البشر اليوم مصمَّمون خطأ منذ البداية. إنّهم أشبه بالشّياطين.”
هوووش—
حين سمعتُ تلك الكلمات بدأ عقلي في التّفكير، لكنّي حافظتُ على تماسك ملامحي.
هبت ريح. كانت ريح التجسّس التي خلقتها سيلفيا. أول مرة تستخدمها منذ قدومها إلى البرج.
تنفّستُ تنهيدة داخليّة.
…
…
الطابق الأعلى من البرج، مكتب رئيس البرج. هناك، تكلّم المدمن أستال إليّ.
“لقد تمّ إرسال ضباط التطهير.”
سألتُ بهدوء.
“ليس تسرّعاً. البشر اليوم مصمَّمون خطأ منذ البداية. إنّهم أشبه بالشّياطين.”
“…من المستهدَف؟”
إنّه شخير إيفيرين وهي ممدّدة على السّرير.
“بالطبع، إيفيرين.”
“والسبب؟”
وعلى الجانب الآخر، في الإبادة. تلك الأرض الأرجوانيّة حيث لا حياة تنمو أو تبقى. في هذا الموضع القاسي، كانت عقيدة المذبح تزدهر.
“لأن إيفيرين قد وُجِدت.”
“يا للعجب. إنّك أستاذ كريم… لكن.”
تقطّب حاجباي. كانوا يطاردون إيفيرين لمجرّد أنهم عثروا عليها. لم يكن ذلك أكثر منطقًا من القول إنّ الجبل صعد لأنّه كان هناك.
“ماذا تعني؟”
استمرّت هجمات هايليِك الإرهابية بشكلٍ منظّم. انفجرت طاقة مظلمة أولًا، ناشرةً الفوضى، وراح النبلاء يهربون، بعضهم يتمسّك بأطراف فساتينهم، وآخرون يخلعون سترات سهرتهم. كان الفرسان المرسلون منشغلين بمساعدتهم على الإخلاء. كانت هايليك أغنى قرية في الإمبراطورية، ولذا كان الهجوم عليها يترك أثرًا اجتماعيًّا أعظم من إبادة العامة.
“التفاصيل في هذا المستند.”
“…”
ناول أستال الأوراق.
“…”
صُعِقتُ وأنا أقرأها. بالفعل، تم العثور على إيفيرين. كان أوّل موقع لها في الممرّ السُّفليّ لهاديكاين. كرة بلّور تؤدّي وظيفة أشبه بمراقبة السِّسي تي في التقطتها.
سألتُ بهدوء.
أمّا الموقع الثاني فكان مطعم “زهرة الخنزير” قرب البرج. إذ لم تستطع الدخول، فتسلّلت إيفيرين حول المطعم من الخارج.
“يمكنك أن تراها.”
غير أنّ المشكلة الكبرى كانت توقيت اكتشاف الظهور الأول والثاني، فعليًّا في الوقت ذاته. كانت إيفيرين الأولى والثانية حاضرتين متزامنتين لكن في مكانين مختلفين.
“أتُراه حسناً؟”
“إيفيرين خطيرة.”
“…أخطر من المدّعي أنّه طاغوت الفناء؟ إلى حدٍّ يستدعي إرسال ضبّاط التَّطهير في ظرف كهذا؟”
“…ضباط التطهير؟”
سألتُ، فأجاب أستال.
قهقهت سوفين.
“نعم. ذلك الذي يزعم أنّه طاغوت لا يستطيع التحكّم بالزمن. لكن إيفيرين ساحرة غير مكتملة قادرة على زعزعة أسس العالم.”
“…”
“ولذلك، تنتظر الجزيرة العائمة التخلّص من إيفيرين. إنّ الكارثة الناجمة عن عجز هذه الطفلة عن ضبط قوّة الزمن على نحو سليم لا بدّ أنّها ما يريده طاغوت المذبح.”
إيفيرين. تساءلتُ إن كانت تُدرِك هذه الحقيقة.
صُعِقتُ وأنا أقرأها. بالفعل، تم العثور على إيفيرين. كان أوّل موقع لها في الممرّ السُّفليّ لهاديكاين. كرة بلّور تؤدّي وظيفة أشبه بمراقبة السِّسي تي في التقطتها.
تابع أستال.
“هذا ما كنتُ أرجوه. سأمضي قدماً وأهتم بالأمر.”
“أريدك أن تُساعد في التّطهير.”
سرعان ما اكتسى وجهها بمرارة.
“…”
حين سمعتُ تلك الكلمات بدأ عقلي في التّفكير، لكنّي حافظتُ على تماسك ملامحي.
“بما أنّ إيفيرين كانت تلميذتك، ألا تعرف عاداتها وأنماط سلوكها؟”
حدّقتُ في أستال.
“أعرف أنّه بسبب تلك الطفلة صِرتَ موسوماً بوصمة الأستاذ السارق. لذا إن ساعدتَ الجزيرة العائمة—”
“اهربوا.”
“حسناً.”
أومأتُ. يبدو أنّ نظرة العامة لي ولإيفيرين ما زالت على حالها.
“أوه. لقد تمّ الأمر.”
“جيد.”
انعكس مظهر سكّان باطن الإبادة عبر الكرة البلّوريّة. كانوا يكتبون ويدرسون ويُفسّرون كلمات كواي على لفائف طويلة في أكواخ بدائيّة. اعتُبر كواي وتُقبّل كطاغوت.
كان مُقلقاً أن أُسلّم إيفيرين للجزيرة العائمة. خصوصاً أنّ ضبّاط التّطهير آلات متصلّبة ماكرة، وإيفيرين التي تحبّ النّاس قد تُقتَل بغباء.
“هذا ما كنتُ أرجوه. سأمضي قدماً وأهتم بالأمر.”
سأتولّى الأمر بنفسي. على الأقل لم يكن في ذلك القول كذب.
ابتسم أستال بدوره.
“نعم. خُذ هذه الكرة البلّورية. إنّها متّصلة بضبّاط التّطهير.”
“…حسناً.”
—
ثلاث كرات بلّوريّة بالمجمل. وضعتُها في حوزتي.
بدلًا من ذلك، ظلّت تغيّر الموضوع. لم يعودوا طلابًا، فصار لديهم الثقة ليحلّوا الأمور بأنفسهم.
…هوووش.
صوت الرّيح يعصف في المكتب.
—-
سألتُ، فأجاب أستال.
“…”
“هناك فرق بين العبادة والاحترام. إن كان الثّناء عبادة، فالاحترام محاولة لدرس جوهري وفهمه. حتى الآن كان المذبح يعبدني فقط… لكن هؤلاء الجدد يدرسونني، يحاولون أن يجدوا سبباً للإيمان بي.”
الفجر.
“أعرفها. التلميذة العاصية لِديكولين.”
جلست سيلفيا إلى مكتبها تخطّ في دفتر مذكّراتها.
أمسكت سيلفيا بإيفيرين وجرّتها إلى خارج البرج، وجلست على أبعد مقعد خلفه.
[ديكولين يحاول قتل إيفيرين.]
الأستاذ ديكولين. لا، رئيس البرج ديكولين. كان يسير عبر الردهة، يتبعه أساتذة آخرون وموظفون. أستال، مدمن شهير من الجزيرة العائمة، كان بينهم.
أسندت ذقنها على يدها وهي تنقر على الورق بالقلم.
(لِمَ أشعر بشيء من الشّفقة؟ هل لأنّها أصغر منّي؟)
[السبب أنّ موهبة إيفيرين هي الزمن. خاصيّة لا يَقدر بشرٌ عاديّ على تحمّلها. إن لم تُحسِن ضبط قوّة الزمن…]
موهبة إيفيرين – الزمن. القوّة التي قد تدمّر القارّة.
[قد تُدمَّر القارّة.]
خطرت ببال سيلفيا صورة ديكولين الذي تعرفه. إن كان ديكولين، فسوف يقتل إيفيرين. ولو كان عليه الاختيار بين القارّة وإيفيرين، فبالطّبع سيختار القارّة—
كوييييي—
استدارت سيلفيا بفزع نحو الصّوت المفاجئ.
—
هوويييه—
“نعم. لا بأس.”
إنّه شخير إيفيرين وهي ممدّدة على السّرير.
“…إيفيرين الغبيّة.”
“نعم، جلالتكِ.”
(لِمَ أشعر بشيء من الشّفقة؟ هل لأنّها أصغر منّي؟)
“…إعادته؟”
ابتسمت سيلفيا قليلاً وأكملت الكتابة.
“…إيفيرين الغبيّة.”
[ومع ذلك، أريد أن أحمي هذه الفتاة قدر الإمكان. وأنا قويّة بما يكفي لفعل ذلك. قويّة بما يكفي لأسحق ضابط تطهير تافهاً بيدي.]
—
“انتظري لحظة.”
طرأت فكرة على سيلفيا فجأة. اللّص الذي سرق اللوحة التي رسمتها في جزيرة الصّوت. هناك حيث اكتُشف مانا إيفيرين.
“…ضباط التطهير؟”
“…إيفيرين، كنتِ أنتِ بالفعل.”
“يا للعجب. إنّك أستاذ كريم… لكن.”
التفتت سيلفيا نحو إيفيرين وهزّت رأسها. لم تكن هذه إيفيرين الحاضرة، بل إيفيرين المستقبل. لا بدّ أنّها استعارت حجر مانا الصّوت ولوحتها من غير إذن لسببٍ ما.
“لأن إيفيرين قد وُجِدت.”
“لكن.”
بعد أن وصلت إلى ذلك الحدّ من التّفكير، اجتاحها الفضول.
“ما الذي تُخطّطين له…؟”
الفصل 304: برج السحر مرة (3)
إيفيرين، في تلك اللحظة، كانت تغطّ في نوم عميق، تَسيل لعابها وتُشخر.
“عليّ أن أدرس.”
قهقهت سوفين بخفّة.
سحبت سيلفيا كتاب السّحر مجدداً. كانت قد أتقنت الألوان الثّلاثة الأساسيّة في جزيرة الصّوت، لكنّ بقائها هناك طويلاً جعلها تجهل تيّارات السّحر المعاصرة.
“فلأدرس. عليّ أن أواكب.”
“لا، ما—”
—
بعثر كواي شعره وابتسم.
وعلى الجانب الآخر، في الإبادة. تلك الأرض الأرجوانيّة حيث لا حياة تنمو أو تبقى. في هذا الموضع القاسي، كانت عقيدة المذبح تزدهر.
“لا تقلقوا. سنحميكم!”
“…ألا يبدو غريباً؟”
“يمكنك أن تراها.”
سأل كواي وهو يشير إلى المشهد داخل الكرة البلّوريّة. هزّ كريتو رأسه.
“ما الغرابة في ذلك؟”
“انظر إلى الأحياء.”
ثم فجّرت قنبلةً من الكلمات. أسرعت بالنظر إليها.
انعكس مظهر سكّان باطن الإبادة عبر الكرة البلّوريّة. كانوا يكتبون ويدرسون ويُفسّرون كلمات كواي على لفائف طويلة في أكواخ بدائيّة. اعتُبر كواي وتُقبّل كطاغوت.
“…حسنًا.”
“لم آمرهم بفعل ذلك. والمذبح لم يُجبرهم كذلك. إنّهم يفعلون ذلك من تلقاء أنفسهم.”
ارتسمت ابتسامة على وجه كواي. حدّق به كريتو وقد اعتراه شيء من الحيرة.
“…”
“أتُراه حسناً؟”
إن كان هناك كائن بهذه الخطورة على القارّة، فإنّ كريتو، بصفته ثاني رجل في الإمبراطوريّة، كان مسؤولاً تماماً عن مراقبة كلّ تحرّكاته.
“إنّه عجيب.”
“نعم. المذبح جماعة تعبدك، ولكن فقط بهذا؟”
“…الجزر.”
ابتسم كواي.
“أنا أكبر منكِ.”
“هناك فرق بين العبادة والاحترام. إن كان الثّناء عبادة، فالاحترام محاولة لدرس جوهري وفهمه. حتى الآن كان المذبح يعبدني فقط… لكن هؤلاء الجدد يدرسونني، يحاولون أن يجدوا سبباً للإيمان بي.”
أومأتُ. يبدو أنّ نظرة العامة لي ولإيفيرين ما زالت على حالها.
رمقه كريتو.
“ولهذا لا أستطيع أن أغفر لهم أكثر.”
“…ماذا؟”
فجأة بدأ كواي يُطبِق أسنانه.
لكن الوضع لم يتحسّن رغم إرسال الفرسان. بل على العكس، غطّى دخان أرجواني كثيف المكان حتى كاد يخنقهم. كانت كثافة الطاقة المظلمة كبيرة لدرجة تكفي لقتلك في غضون عشر دقائق من دون قناع غاز.
“ذلك القلب الطاهر سيتلاشى في النّهاية. يوماً ما سيحاولون قتلي أيضاً، أليس كذلك؟”
“ذلك استنتاج متسرّع بعض الشيء.”
“ليس تسرّعاً. البشر اليوم مصمَّمون خطأ منذ البداية. إنّهم أشبه بالشّياطين.”
“…”
“فيوو.”
“نعم، لا بدّ أن يبدأوا من جديد.”
“إنّه الكونت يوكلاين!”
رآه كريتو غريباً لكن في الوقت ذاته مثيراً للشّفقة. ذلك ما شعر به بعدما استمع إلى كلّ قصصه.
…المؤمن الأخير الذي خدم طاغوتاً لعشرة آلاف عام بعد أن كان الطاغوت قد مات بالفعل. ذلك هو كواي.
لكن الوضع لم يتحسّن رغم إرسال الفرسان. بل على العكس، غطّى دخان أرجواني كثيف المكان حتى كاد يخنقهم. كانت كثافة الطاقة المظلمة كبيرة لدرجة تكفي لقتلك في غضون عشر دقائق من دون قناع غاز.
“لكن، هل يمكنك هزيمة أختي؟”
سأل كريتو. كانت سوفين قويّة. وُلدت بموهبة كاملة جسديّاً وسحريّاً. والآن بعدما تحطّم الحظر العقلي…
“لا. لا أستطيع الانتصار.”
“إنّها أقوى جسدٍ أعددتُه على الإطلاق. لكنّي الآن لستُ سوى دمية، فلا يمكنني هزيمة سوفين.”
هزّ كواي رأسه.
“إنّها أقوى جسدٍ أعددتُه على الإطلاق. لكنّي الآن لستُ سوى دمية، فلا يمكنني هزيمة سوفين.”
“إذن ماذا تنوي أن تفعل؟”
سأل كريتو. كانت سوفين قويّة. وُلدت بموهبة كاملة جسديّاً وسحريّاً. والآن بعدما تحطّم الحظر العقلي…
لم يكن كريتو ينوي التّعاون مع كواي. لكنّه الآن، على الأقل، بقي بجواره.
“نعم. هناك تركتَ لي رسالة.”
إن كان هناك كائن بهذه الخطورة على القارّة، فإنّ كريتو، بصفته ثاني رجل في الإمبراطوريّة، كان مسؤولاً تماماً عن مراقبة كلّ تحرّكاته.
“هل تعرف إيفيرين؟”
“إذًا يبدو أنّ المستقبل قد تغيّر.”
سأل كواي. أجاب كريتو.
دِنغ—
“أعرفها. التلميذة العاصية لِديكولين.”
“نعم. بقوّة تلك الطفلة، سأُعيد تشكيل هذا العالم.”
كما حاولت تلك الطفلة أن تُعيد الزمن للوراء للفارسة جولي.
“لا. لا أستطيع الانتصار.”
تمتم كواي مبتسماً ابتسامة مشرقة.
“…إعادته؟”
…هوووش.
“نعم. إذاً، هل أنت مُستعد؟”
شوت—!
رفع كريتو حاجباً.
“مستعد لأيّ شيء؟”
“مستعد للذهاب إلى البرج.”
“إلى البرج؟”
“نعم. كلٌّ من إيفيرين وديكولين هناك. لا بدّ أن يُستكمل الأمر هناك. كلّ شيء ينتهي هناك.”
كان كواي عازماً على بلوغ النهاية.
ناول أستال الأوراق.
“…”
“…تسف.”
مع ذلك، الذهاب فجأة إلى برج السّحر… نظر إليه كريتو متحيّراً، فيما ردّ كواي بابتسامة مُشرقة.
—خبر عاجل من برج السّحر الإمبراطوري.
وصل تقرير فجائي.
—رئيس البرج ديكولين أعلن اختبار النّظريّات لاختيار ساحر التّدريس لجلالة الإمبراطورة.
“أنا أكبر منكِ.”
“أوه. لقد تمّ الأمر.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
بعثر كواي شعره وابتسم.
لقد أصبحا بالفعل في الجزر.
“…ماذا؟”
“ما الذي تُخطّطين له…؟”
“اختيار سحرة التّدريس. أريد أن أشارك أنا أيضاً.”
“ماذا؟”
ضباط التطهير. جميع السحرة في القارة اعتبروهم مرادفًا للرعب، أعداءً طبيعيين طُوّروا لمعاقبة السحرة في الجزيرة العائمة.
“جميع سحرة الإمبراطوريّة مسموح لهم، وهذا يعني أنّني أستطيع المشاركة.”
وضعت سيلفيا إصبعها على شفتيها. ثم تابعت، عيناها تتحرّكان ذهابًا وإيابًا.
“لا، ما—”
“…”
“شش.”
أمسك كواي بيد كريتو وأغمض عينيه. كان ذلك تمهيداً للانتقال الآني، فأسرع كريتو وأغمض عينيه.
رفع كريتو حاجباً.
هووونغ—
سألت إيفيرين وهما تمشيان في الممر. توقّفت سيلفيا.
وحين فتحهما مجدداً—
“…الجزر.”
“نعم.”
أخفضت رأسي وقمت.
لقد أصبحا بالفعل في الجزر.
—
ولحسن الحظ، صعدوا إلى المصعد من دون أن يولوا لهما أيّ اهتمام.
ما إن أنهيتُ اختبار النّظريّات ذي السّلاسل السّبع، حتّى كشفتُه للجزيرة العائمة وبرج السّحر الإمبراطوري. وكانت ردود أفعالهم… لا يُمكن القول إنّها لم تكن جيّدة، حتى وإن غلّفوها بكلمات مجاملة.
حدّقتُ في أستال.
“هناك حماسة ليس في المملكة وحدها، بل حتّى في الإمارة.”
ابتسمت سوفين وهي تقرأ الصّحيفة في القصر الإمبراطوري. تلك الابتسامة الرقيقة بثّت الطّمأنينة في نفوس من حولها، وكانت مختلفة كليّاً عن مظهرها السّابق.
“ثمّة مسألة واحدة فقط لكلّ سلسلة.”
المسألة التي قدّمتها واحدة لكلّ سلسلة، ولم يكن الامتحان سوى سؤال واحد. لكنّ الإحاطة الشّاملة بالسّلسلة كانت ضروريّة لحلّه.
أمّا الموقع الثاني فكان مطعم “زهرة الخنزير” قرب البرج. إذ لم تستطع الدخول، فتسلّلت إيفيرين حول المطعم من الخارج.
في علم التّحليل الرّياضي، كان ذلك على مستوى لا يُبلَغ إلا إذا عرفت كلّ شيء من حدود المتتاليات إلى الدوالّ المثلّثيّة والتّكامل والهندسة التّحليليّة. فإذا استطعت حلّ هذا السّؤال، كان لقب أعظم خبير في المجال لائقاً بك.
“اختبارك يغزو الجزيرة العائمة.”
“أهكذا؟”
“على كلٍّ، أيمكنك نشر هذه الأمور مجّاناً؟”
النّطاق العام لهذا الامتحان شمل القارّة بأسرها. أيّ شخص أراد كان بوسعه قراءته.
“سأرحل الآن.”
“نعم. لا بأس.”
“ولِمَ لا؟ أنتِ تعرفين أمري. لستُ على وفاق مع الأستاذ.”
“…”
قهقهت سوفين بخفّة.
“يا للعجب. إنّك أستاذ كريم… لكن.”
“مرّ وقت طويل منذ جاء مدمن بلا موعد، وأن تكوني أنتِ منهم بالذات.”
سرعان ما اكتسى وجهها بمرارة.
“أقَرُب الموعد؟ شفاء جولي.”
“فيوو.”
“…”
“عُد. لا نعلم إن كان هناك تفجيرٌ آخر قادم.”
الأسبوعان اللذان ذكرتْهما إيفيرين كانا يقتربان سريعاً.
“نعم.”
“مستحيل… انتظري. لا، تعالي معي.”
“إلى ذلك الحين لديّ الكثير لأقوله، لكن… هناك ما هو أكثر لأفعله.”
“…من المستهدَف؟”
أشارت سوفين إلى كومة الأوراق على المكتب.
“…نعم.”
“اخرج الآن. أودّ البقاء معك أكثر، لكن من الصّواب أن أُنجز الأعمال الثّقيلة بنفسي.”
“نعم، جلالتكِ.”
أخفضت رأسي وقمت.
“سأرحل الآن.”
“ما الأمر؟ لماذا؟”
“حسناً.”
لوّحت سوفين بيدها بينما تراجعتُ خارج المكتب.
“…تتجسّسين؟”
—إيثريك ديكولين.
وصلني اتصال ما إن خرجتُ إلى ممرّ القصر الإمبراطوري. والشخص الذي ناداني بلقبي “إيثريك” لا بصفتي أو مكانتي في البرج، كان ضابط التّطهير من الجزيرة العائمة.
وعلى الجانب الآخر، في الإبادة. تلك الأرض الأرجوانيّة حيث لا حياة تنمو أو تبقى. في هذا الموضع القاسي، كانت عقيدة المذبح تزدهر.
—الهدف إيفيرين قد أُمسك به.
“…”
تنفّستُ تنهيدة داخليّة.
“أنا أكبر منكِ.”
بالفعل. لو كانت قادرة على الاختباء طويلاً دون أن تُمسَك، لما كانت لتكون تلك الغبيّة إيفيرين.
“التفاصيل في هذا المستند.”
“أين؟”
—برج السّحر الإمبراطوري.
بل وكان داخل البرج نفسه.
لم تكن سيلفيا مستعدّة لقول شيء لديكولين بعد.
وضعتُ يدي على جبيني المرتجف.
“سأكون هناك قريباً. انتظروني…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“…”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قهقهت سوفين بخفّة.
Arisu-san
قالت سوفين. هززت رأسي.
“نعم. المذبح جماعة تعبدك، ولكن فقط بهذا؟”
“أريدك أن تُساعد في التّطهير.”
“جميع سحرة الإمبراطوريّة مسموح لهم، وهذا يعني أنّني أستطيع المشاركة.”
نهضت سيلفيا وهي تحمل صحنها.
بعثر كواي شعره وابتسم.
أغمضت سيلفيا عينيها. كانت إيفيرين مشوَّشة قليلًا، لكنها أخذت تترقّب بينما راحت سيلفيا تعمل.
“إلى ذلك الحين لديّ الكثير لأقوله، لكن… هناك ما هو أكثر لأفعله.”
سوفين. ابتسمت وهي تتقدّم نحوي.
“أعرفها. التلميذة العاصية لِديكولين.”
“…”
استمرّت هجمات هايليِك الإرهابية بشكلٍ منظّم. انفجرت طاقة مظلمة أولًا، ناشرةً الفوضى، وراح النبلاء يهربون، بعضهم يتمسّك بأطراف فساتينهم، وآخرون يخلعون سترات سهرتهم. كان الفرسان المرسلون منشغلين بمساعدتهم على الإخلاء. كانت هايليك أغنى قرية في الإمبراطورية، ولذا كان الهجوم عليها يترك أثرًا اجتماعيًّا أعظم من إبادة العامة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
“…”
أشارت سوفين إلى كومة الأوراق على المكتب.
“ولذلك، تنتظر الجزيرة العائمة التخلّص من إيفيرين. إنّ الكارثة الناجمة عن عجز هذه الطفلة عن ضبط قوّة الزمن على نحو سليم لا بدّ أنّها ما يريده طاغوت المذبح.”
…
لم تكن سيلفيا مستعدّة لقول شيء لديكولين بعد.
…
ما إن أنهيتُ اختبار النّظريّات ذي السّلاسل السّبع، حتّى كشفتُه للجزيرة العائمة وبرج السّحر الإمبراطوري. وكانت ردود أفعالهم… لا يُمكن القول إنّها لم تكن جيّدة، حتى وإن غلّفوها بكلمات مجاملة.
—”كياااااااه!”
“…”
“يمكنك أن تراها.”
ارتسمت ابتسامة على وجه كواي. حدّق به كريتو وقد اعتراه شيء من الحيرة.
ما إن أنهيتُ اختبار النّظريّات ذي السّلاسل السّبع، حتّى كشفتُه للجزيرة العائمة وبرج السّحر الإمبراطوري. وكانت ردود أفعالهم… لا يُمكن القول إنّها لم تكن جيّدة، حتى وإن غلّفوها بكلمات مجاملة.
تقطّب حاجباي. كانوا يطاردون إيفيرين لمجرّد أنهم عثروا عليها. لم يكن ذلك أكثر منطقًا من القول إنّ الجبل صعد لأنّه كان هناك.
سوفين. ابتسمت وهي تتقدّم نحوي.
“مستعد لأيّ شيء؟”
أشارت سوفين إلى كومة الأوراق على المكتب.
“أين؟”
سرعان ما اكتسى وجهها بمرارة.
ضباط التطهير. جميع السحرة في القارة اعتبروهم مرادفًا للرعب، أعداءً طبيعيين طُوّروا لمعاقبة السحرة في الجزيرة العائمة.
“وأذكى.”
“نعم. من المشبوه أن يأتي مدمن من الجزيرة العائمة في زيارة. ربما له علاقة بضباط التطهير.”
“ديكولين. لنذهب إلى راهال.”
“لا.”
“اختبارك يغزو الجزيرة العائمة.”
“لِمَ تضعين أنتِ الخطط؟”
“…حسنًا.”
“…حسنًا.”
أومأتُ. يبدو أنّ نظرة العامة لي ولإيفيرين ما زالت على حالها.
دِنغ—
“ثمّة مسألة واحدة فقط لكلّ سلسلة.”
الطابق الأعلى من البرج، مكتب رئيس البرج. هناك، تكلّم المدمن أستال إليّ.
“…أخطر من المدّعي أنّه طاغوت الفناء؟ إلى حدٍّ يستدعي إرسال ضبّاط التَّطهير في ظرف كهذا؟”
لوّحت إيفيرين بذراعها.
“غبيّة.”
“شش.”
استمرّت هجمات هايليِك الإرهابية بشكلٍ منظّم. انفجرت طاقة مظلمة أولًا، ناشرةً الفوضى، وراح النبلاء يهربون، بعضهم يتمسّك بأطراف فساتينهم، وآخرون يخلعون سترات سهرتهم. كان الفرسان المرسلون منشغلين بمساعدتهم على الإخلاء. كانت هايليك أغنى قرية في الإمبراطورية، ولذا كان الهجوم عليها يترك أثرًا اجتماعيًّا أعظم من إبادة العامة.
سأتولّى الأمر بنفسي. على الأقل لم يكن في ذلك القول كذب.
“لم نعد تلامذة.”
ابتسم أستال بدوره.
لكن الوضع لم يتحسّن رغم إرسال الفرسان. بل على العكس، غطّى دخان أرجواني كثيف المكان حتى كاد يخنقهم. كانت كثافة الطاقة المظلمة كبيرة لدرجة تكفي لقتلك في غضون عشر دقائق من دون قناع غاز.
قهقهت سوفين.
ثَمب—
“سيلفيا. هل نُخبر الأستاذ أولًا؟”
“نعم. كلٌّ من إيفيرين وديكولين هناك. لا بدّ أن يُستكمل الأمر هناك. كلّ شيء ينتهي هناك.”
“لا أستطيع. وقلت لكِ أن تدعينني سيفين، لا سيلفيا.”
سرعان ما اكتسى وجهها بمرارة.
“إنه كتاب في العلوم. أنا—”
سألتُ، فأجاب أستال.
سحبت سيلفيا كتاب السّحر مجدداً. كانت قد أتقنت الألوان الثّلاثة الأساسيّة في جزيرة الصّوت، لكنّ بقائها هناك طويلاً جعلها تجهل تيّارات السّحر المعاصرة.
فنون الشوارع. تلك الكلمات أيقظت ذكريات كيم ووجين من الأعماق. ذكريات يتيم فقير كافح ليصبح فنانًا.
“أوه، صحيح، سيفين. هل يمكنكِ إحضار كتاب لي؟”
لكن ذلك الألم سرعان ما تحوّل إلى غضبٍ يطالب بذبح ديدان المذبح. اخترقت الهياكل الفولاذية السماء، مغلقةً أمامهم طريق الهرب.
بدلًا من ذلك، ظلّت تغيّر الموضوع. لم يعودوا طلابًا، فصار لديهم الثقة ليحلّوا الأمور بأنفسهم.
سألتُ، فأجاب أستال.
وضعتا أطباقهما جانبًا. صحن سيلفيا ما زال فيه بقايا، بينما صحن إيفيرين كان نظيفًا تمامًا.
“وكيف عرفتِ؟”
“ما رأيك؟ أنا قويّة جدًّا.”
تمتم كواي مبتسماً ابتسامة مشرقة.
“نعم. من المشبوه أن يأتي مدمن من الجزيرة العائمة في زيارة. ربما له علاقة بضباط التطهير.”
“ماذا؟”
“…لقد ذهبتُ إلى المستقبل مع تلميذتك ذات مرّة.”
“ما الغرابة في ذلك؟”
أشارت سوفين إلى كومة الأوراق على المكتب.
“أعتذر، رئيس البرج.”
قالت ذلك وأمسكت بيدي.
“ماذا؟”
لوّحت إيفيرين بذراعها.
…هوووش.
“إنّه الكونت يوكلاين!”
“يمكننا حلّها.”
“أوه. لقد تمّ الأمر.”
“ماذا؟”
—إيثريك ديكولين.
مع ذلك، الذهاب فجأة إلى برج السّحر… نظر إليه كريتو متحيّراً، فيما ردّ كواي بابتسامة مُشرقة.
[قد تُدمَّر القارّة.]
نهضت سيلفيا وهي تحمل صحنها.
طرأت فكرة على سيلفيا فجأة. اللّص الذي سرق اللوحة التي رسمتها في جزيرة الصّوت. هناك حيث اكتُشف مانا إيفيرين.
رفع كريتو حاجباً.
هبت ريح. كانت ريح التجسّس التي خلقتها سيلفيا. أول مرة تستخدمها منذ قدومها إلى البرج.
“ولِمَ لا؟ أنتِ تعرفين أمري. لستُ على وفاق مع الأستاذ.”
“أقَرُب الموعد؟ شفاء جولي.”
—برج السّحر الإمبراطوري.
المستقبل الذي خبرته سوفين مع إيفيرين. موضوع مثير.
إيفيرين، في تلك اللحظة، كانت تغطّ في نوم عميق، تَسيل لعابها وتُشخر.
—خبر عاجل من برج السّحر الإمبراطوري.
جلست سيلفيا إلى مكتبها تخطّ في دفتر مذكّراتها.
“يمكنك أن تراها.”
“…”
سألتُ، فأجاب أستال.
“يمكنك أن تراها.”
أغمضت سيلفيا عينيها. كانت إيفيرين مشوَّشة قليلًا، لكنها أخذت تترقّب بينما راحت سيلفيا تعمل.
صوت الرّيح يعصف في المكتب.
جلست سيلفيا إلى مكتبها تخطّ في دفتر مذكّراتها.
—
“…لقد ذهبتُ إلى المستقبل مع تلميذتك ذات مرّة.”
“لكن.”
كان كواي عازماً على بلوغ النهاية.
“إنّه عجيب.”
“…حسنًا.”
ولحسن الحظ، صعدوا إلى المصعد من دون أن يولوا لهما أيّ اهتمام.
“يمكننا حلّها.”
“هناك فرق بين العبادة والاحترام. إن كان الثّناء عبادة، فالاحترام محاولة لدرس جوهري وفهمه. حتى الآن كان المذبح يعبدني فقط… لكن هؤلاء الجدد يدرسونني، يحاولون أن يجدوا سبباً للإيمان بي.”
“…لقد ذهبتُ إلى المستقبل مع تلميذتك ذات مرّة.”
ابتسم كواي.
“نعم. من المشبوه أن يأتي مدمن من الجزيرة العائمة في زيارة. ربما له علاقة بضباط التطهير.”
إيفيرين، في تلك اللحظة، كانت تغطّ في نوم عميق، تَسيل لعابها وتُشخر.
قالت ذلك وأمسكت بيدي.
“…لقد ذهبتُ إلى المستقبل مع تلميذتك ذات مرّة.”
“…”
هووونغ—
“ماذا؟”
Arisu-san
إن كان هناك كائن بهذه الخطورة على القارّة، فإنّ كريتو، بصفته ثاني رجل في الإمبراطوريّة، كان مسؤولاً تماماً عن مراقبة كلّ تحرّكاته.
“بما أنّ إيفيرين كانت تلميذتك، ألا تعرف عاداتها وأنماط سلوكها؟”
“إلى ذلك الحين لديّ الكثير لأقوله، لكن… هناك ما هو أكثر لأفعله.”
“إلى البرج؟”
“أهكذا؟”
“…ماذا.”
“لنحلّ الأمر هنا. سأضع خطة.”
صُعِقتُ وأنا أقرأها. بالفعل، تم العثور على إيفيرين. كان أوّل موقع لها في الممرّ السُّفليّ لهاديكاين. كرة بلّور تؤدّي وظيفة أشبه بمراقبة السِّسي تي في التقطتها.
[ديكولين يحاول قتل إيفيرين.]
“أنتِ غبيّة يا إيفيرين. راقبي المكان بينما أتجسّس.”
“قال روهاكان إنني سأقتلك يومًا ما.”
إيفيرين. تساءلتُ إن كانت تُدرِك هذه الحقيقة.
“إنّه الكونت يوكلاين!”
Arisu-san
وحين فتحهما مجدداً—
ملأت الصرخات الأجواء.
