Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 307

لِمَ يمرُّ وقتي وحده كما يشاء؟ [3]

لِمَ يمرُّ وقتي وحده كما يشاء؟ [3]

 

“ألا تؤمنين بنفسك أيضًا؟”

 

“…ه-هل تسمعني؟!”

الفصل 307: لِمَ يمرُّ وقتي وحده كما يشاء؟ (3)

“إذن، لنذهب الآن…”

ارتمت إيفيرين على أرض القبو.

 

“…”

“إذن، لتقولي شيئًا كهذا، يجب أن تقنعي ديكولين أولًا.”

غامت أفكارها تمامًا، بسبب الماضي الذي رأته للتو.

 

رفعت ساعة الجيب بصمت.

 

كليك—

 

عاد الماضي للحياة مع ذلك الصوت، وظهر ديكولين والناشر من جديد.

—…هس. إنهم ضباط التطهير.

—…أعتذر، لكن هذه هي المرة الأولى التي يرسلون فيها شخصًا مباشرة من الجزيرة العائمة، فلا بدّ لي من السؤال…

—همم… إذن هكذا. وماذا عن سمعتك؟ لقد فجرت الفتاة قنبلة كبيرة.

—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.

 

كانت إيفيرين تعلم مَن الذي كان يفكر فيه.

 

—…سيأتي يومٌ وتسرقه.

فركت جبينها بعينين متعبتين. بدا وجهها أكثر حيوية، وشبابًا.

كان صوته مختلفًا تمامًا عن نبرته حينما ازدرى أبحاثها ونعَتها بالغباء. نظرت إيفيرين مليًّا في وجهه. كان يبتسم ابتسامةً خفيفة…

 

لكن الماضي ما لبث أن انهار وتلاشى كالرماد.

تمتمت إيفيرين في الحاضر، عابسة وهي تراقب نفسها. لكنها تساءلت عن سبب رؤيتها لهذا المشهد.

(…لا يهم.)

—…فف.

التقطت إيفيرين ساعة الجيب مجددًا.

 

كليك—

 

—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.

ابتسمت إيفيرين.

—…سيأتي يومٌ وتسرقه.

 

قهقهت إيفيرين بخفّة. كانت تسرقه الآن بالضبط، كما قال.

جلس كواي وأشار إلى جزء من دائرة السحر.

“…”

 

انهار الماضي مجددًا، فأمسكت ساعة الجيب مرة أخرى.

“…ه-هل تسمعني؟!”

كليك—

 

—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.

 

—…سيأتي يومٌ وتسرقه.

 

كليك—

في تلك اللحظة، اقترب أحد موظفي البرج بتردّد.

—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا… ستسرقه…

—لكن.

كليك—

 

—ستسرقه…

“عذرًا؟ هل تسمعنا؟”

مشاهدة المشهد نفسه عشرات المرّات استنزف تقريبًا كل ماناها.

 

جلست إيفيرين مُنهَكة.

 

“…لِمَ؟”

ابتسمت إيفيرين.

ما زالت تجد صعوبة في الفهم. لماذا فعل ديكولين هذا؟ لِمَ خاطَر بترك هذا الكتاب المحرَّم لها؟

تدفقت الأدخنة السحرية من الغطاء.

“ألم تقل إنّه بحث سخيف؟”

 

لقد ازدراها قائلًا إنّه بحث تافه يشوّه وجه برج السحر الإمبراطوري.

سأل كواي. ارتفعت طاقتها الرمادية مثل الغبار وأجابت:

“…ألست تبغضني؟”

 

ارتعش صوتها.

“…لقد نجحتِ، إيفيرين!”

“هذا غريب.”

—…سيأتي يومٌ وتسرقه.

استعادت ذكرى ذلك اليوم في برج السحر. استذكرت ما قالت له في لجنة الموظفين، حين اتهمته بأنه انتقد والدها وسرق أعماله متهمًا إياه بالسرقة الأدبية…

 

“كنتُ أريدك أن تبغضني.”

 

هي، إيفيرين، التي سرقت كل معدات مختبره. هي التي لم تفعل سوى الحماقات الطفولية بجواره.

 

أطرقت رأسها.

خطِرة. أدركت إيفيرين الآن مغزى نظرته. فهمت حين رأت الشخص الذي كان يحدق فيه.

تك—

سوش—!

تحركت ساعة الجيب. رفعت إيفيرين بصرها إليها.

“…”

“أأنتَ مَن أريتني هذا؟”

 

توك— تك— توك—

“أكثر من ذلك، لقد رسمت دائرة السحر هنا.”

قبضت عليها ونهضت.

لم تستطع أن تنطق بشيء وهي تراقبه.

“إذن، لنذهب الآن…”

 

إلى البرج. وقبل أن تنطق بذلك، تبدّل المكان فجأة من قبو دار النشر إلى رواق في البرج.

 

تك—

خطِرة. أدركت إيفيرين الآن مغزى نظرته. فهمت حين رأت الشخص الذي كان يحدق فيه.

واصلت ساعة الجيب إصدار صوتها.

 

—هل كان عليك طردها؟ ألم تكن مجرد عثرة بسيطة؟

 

سمعت صوت لوينا. نظرت إيفيرين حولها.

عاد الماضي للحياة مع ذلك الصوت، وظهر ديكولين والناشر من جديد.

—…ألم يكن ذلك إجراءً مبالغًا فيه؟

 

لوينا وديكولين. كانا يتحدثان وهما يطلان من نافذة في الطابق السابع والسبعين من البرج.

 

—لم أستطع ترك الأمر على هذا الحال.

“لقد رسمت دائرة السحر…”

عقدت لوينا حاجبيها عند ردّه، بينما تقدمت إيفيرين ببطء.

“بمن تثقين؟”

—ولِمَ؟

 

—لأنها خطِرة.

 

خطِرة. أدركت إيفيرين الآن مغزى نظرته. فهمت حين رأت الشخص الذي كان يحدق فيه.

 

—…خطِرة؟

 

ساحرة تُطرَد من البرج وصندوقها يتبعها بسيكوكينيسيس. كانت هي، إيفيرين. وديكولين يراقبها.

سحب كواي يده ورفع كتفيه.

—لقد تسرّعت أكثر من اللازم. حتى وإن كان قد يُعترَف بها في مستقبل بعيد، فلن تقبل بها الجزيرة العائمة الآن. كان من المناسب تأديبها.

 

—أليس من الأفضل حمايتها؟

—اللورد ديكولين. نشعر بمانا إيفيرين في الداخل.

سألت لوينا، لكن ديكولين هز رأسه.

—هل كان عليك طردها؟ ألم تكن مجرد عثرة بسيطة؟

—سيكون الأمر أخطر إن ارتبطتُ بها. إن كانت وحدها، يمكن للجزيرة العائمة أن تتجاهل الأمر باعتباره فعل ساحرة شابّة متغطرسة. أما إن احتضنتُها أنا—

“ذلك الأحمق…”

—أتخشى أن تعتبر الجزيرة العائمة الأمر عظيمًا، وتظن أن عائلة يوكلاين تقف وراءه؟

كان مركز الدائرة في الصحراء.

لم يحتج للإجابة. فهمت لوينا صمته، فاكتفت برفع كتفيها.

“إن كان الزمن هو موهبتي…”

—همم… إذن هكذا. وماذا عن سمعتك؟ لقد فجرت الفتاة قنبلة كبيرة.

لقد ازدراها قائلًا إنّه بحث تافه يشوّه وجه برج السحر الإمبراطوري.

ارتجفت إيفيرين. بسبب ما قالته في لجنة الموظفين، لُقّب ديكولين لفترة “الأستاذ السارق”، وانقسمت الفصائل داخل البرج.

—…فتاة حمقاء.

—لا يهمني.

إدنيك وآلين كانوا أول من نادوا إيفيرين. لم تكن جولي تعرف من هي، ولا الاثنين الذين يصيحان أمامها، فحافظت على حذرها.

ومع ذلك قالها ديكولين. بغرابة، وبملامح يعلوها اعتداد.

(لأنّ الزمن هو موهبتي.)

—…حقًا؟

“من لحظة أخذك لتراجعات سوفين وحتى يوم موتك، ستنجرفين في الزمن.”

—كان الصواب أن نُظهر وكأننا قطعنا علاقتنا. ستواصل سحرها وحدها من دوني. إنها فتاة موهوبة…

 

…وعادت إيفيرين إلى الحاضر المجمَّد في تلك اللحظة.

 

“أفهَم.”

 

أومأت برأسها. مهما فعلت من حماقات، سرقت المعدات، وتصرفت كالبلهاء، ظل هو على حاله. كان يخشى أن نشرها لأطروحتها بتسرع عرّضها للخطر. كان يخشى أن يجذب ذلك أنظار الجزيرة العائمة وضباط التطهير. لقد—

—…ألم يكن ذلك إجراءً مبالغًا فيه؟

(ليحميني قبل كل شيء… لا ليحمي الجزيرة العائمة.)

 

تك—

 

تبدلت المشاهد مرة أخرى. هذه المرة لم يكن الماضي بعيدًا. بل قبل أيام فقط.

“واو!”

—…هس. إنهم ضباط التطهير.

“…ألست تبغضني؟”

عندما كانت تتناول العشاء مع سيلفيا في مطعم برج السحر.

سوش—!

—هذا يكفي. من سمح لكم بتفتيش سحرة البرج على هواكم؟

“لقد رسمت دائرة السحر…”

زجرهم ديكولين.

 

—لم أسمح لكم بهذا. من غير المقبول معاملة كل سحرة البرج كمجرمين.

 

تراجع ضباط التطهير أمام توبيخه، وغادر ديكولين المطعم بعد أن قال للطلاب أن يكملوا طعامهم.

 

—كُلوا.

 

—…فف.

 

زفّت إيفيرين تنهيدة ارتياح، ثم عادت للأكل.

 

“ذلك الأحمق…”

 

تمتمت إيفيرين في الحاضر، عابسة وهي تراقب نفسها. لكنها تساءلت عن سبب رؤيتها لهذا المشهد.

 

ركضت خلف ديكولين.

 

—اللورد ديكولين. نشعر بمانا إيفيرين في الداخل.

“نعم. أستطيع فعل هذا.”

احتج ضابط تطهير أمامه في ردهة البرج.

كان سلوكه التالي غريبًا بعض الشيء. أطلق تنهيدة قصيرة وأخرج الـ”وود ستيل” من جيبه.

—قلت لكم إن البرج تحت سلطتي. وأنا أعرف مانا إيفيرين أكثر منكم. لو كانت هنا، لما خفيت عني.

 

كان ديكولين صلبًا. عيناه كعيني وحش يفترس، وهو يمزق ضباط التطهير بكلماته.

 

—هذا هو القانون. منظمات الجزيرة العائمة لا تملك سلطة الإكراه داخل برج السحر. برج السحر الإمبراطوري يتبع الإمبراطورية، أما الجزيرة العائمة فمجرد جزيرة عائمة.

وقف كواي ومسح الغبار عن بنطاله.

—أنت ساحر، اللورد ديكولين.

 

—همف. أحمق. أنا نبيل قبل أن أكون ساحرًا. تسيئون الفهم أحيانًا بأن سلطة النبلاء لا تطالكم، لكن ذلك فقط عندما تكونون في السماء.

 

وبينما يطعن كتف الضابط بإصبعه، ابتسم ديكولين ابتسامة عميقة.

 

—في الحقيقة، بفضلنا أنتم تعيشون حتى في السماء التي تتفاخرون بها لبقية حياتكم.

 

—…اللورد ديكولين.

 

—اخرس. بفضل سماحة عظيمة يُسمح لكم الآن بانتهاك البرج من دون إذني.

دفأت إيفيرين ماناها. لكن كواي، بلا نية للقتال، سأله براحة:

—…

—هذا هو القانون. منظمات الجزيرة العائمة لا تملك سلطة الإكراه داخل برج السحر. برج السحر الإمبراطوري يتبع الإمبراطورية، أما الجزيرة العائمة فمجرد جزيرة عائمة.

—لن أكررها ثانية. ارحلوا قبل أن تنفد رحمتي وصبري.

“سأعود قريبًا.”

فرت ضباط التطهير هاربين.

 

—…سيدي الرئيس.

 

في تلك اللحظة، اقترب أحد موظفي البرج بتردّد.

وقف كواي ومسح الغبار عن بنطاله.

—هناك كرات بلّور في أنحاء البرج لمراقبته. إن نظرنا إليها، سنرى إيفيرين—

“ألا تؤمنين بنفسك أيضًا؟”

—تخلّصوا منها.

—إذن أنتِ هناك، إيفيرين.

—…هاه؟

 

اتسعت عينا الموظف. رمقه ديكولين بنظرة مخيفة وقال:

 

—قلت تخلصوا منها فورًا. لا يمكن أن نسمح للبرج أن يخضع للجزيرة العائمة!

 

—أوه، ن-نعم يا سيدي! حاضر!

ضيّق كواي عينيه.

…إلى هذا الحد كان يمكن القول إن ما فعله نابع من شخصيته. حتى أمام الجزيرة العائمة، لم يكن اعتداد ديكولين بنفسه ليقبل أن يغزو أحد برجه.

 

—لكن.

 

—…

وقفت في مركز الدائرة وأعدت تعويذتها.

كان سلوكه التالي غريبًا بعض الشيء. أطلق تنهيدة قصيرة وأخرج الـ”وود ستيل” من جيبه.

 

وووو— هووونغ—

 

أصدر صدى وكأنه يبحث عن أخيه. حدّق ديكولين نحو المطعم.

أومأت إيفيرين. ثم أعدّت سحرها مجددًا.

—إذن أنتِ هناك، إيفيرين.

 

“…”

ركضت خلف ديكولين.

لم تستطع أن تنطق بشيء وهي تراقبه.

“واو!”

—…فتاة حمقاء.

 

ابتسم ديكولين وأغلق باب المطعم. ثم غادر البرج، واختفى الماضي.

 

تك—

—…فف.

واصلت ساعة الجيب عدّها، لكن لم يظهر أي عرض آخر.

لكن فهمها للزمن صار أوضح من أي وقت مضى بعد أن قرأت جميع مجلدات كيسي الثلاثة.

توك—

ارتجف قلبها وهي تنظر إلى الوراء.

نظرت إيفيرين حول برج السحر. لقد انتقلت من هاديكاين إلى هنا في أقل من ثانية.

 

“…انحراف.”

 

شعرت أنّها باتت تفهم. تشويه الزمن.

 

“إن كان الزمن هو موهبتي…”

“…”

فالزمن والمكان نسبيان للسرعة. غير أنّه في هذا العالم حيث السرعة متوقفة، صار بوسعها أن تبلغ أي مسافة في لحظة. مثلًا، يمكنها أن تغيّر الزمن المطلوب للانتقال من الصحراء إلى الإمبراطورية وفق مشيئتها. لِمَ؟

 

(لأنّ الزمن هو موهبتي.)

 

“أتطلّب الأمر ثلاثة أشهر؟”

 

ابتسمت إيفيرين وأطلقت ماناها.

 

“ي

عندما أخذت نفسًا عميقًا—

تكفيني الآن خطوة واحدة.”

شعرت أنّها باتت تفهم. تشويه الزمن.

الفصل 308: تدفق الزمن مجددًا

“إيفيرين!”

في اللحظة التي خطت فيها إيفيرين تلك الخطوة، عادت إلى الصحراء.

“إن لم تكوني بخير، خذي يدي.”

“…ههه.”

إدنيك وآلين كانوا أول من نادوا إيفيرين. لم تكن جولي تعرف من هي، ولا الاثنين الذين يصيحان أمامها، فحافظت على حذرها.

ضحكت ضحكة الانتصار. مؤسف أنّ عليها أن تعاني سنتين قبل أن تدرك هذا… لا، بفضل ذلك المعاناة فقط استطاعت أن تتعلم.

“هل ستكونين بخير؟ لن تكون حياة بشرية.”

“نعم. أستطيع فعل هذا.”

 

كانت إدراكها للسحر الذي يجعل الزمن يتدفق مجددًا يملأ ذهنها بالكامل.

—ستسرقه…

“لكن… قبل ذلك.”

 

أغمضت عينيها، وعند فتحها وجدت نفسها في مكتب رئيس البرج.

معلمها الوحيد.

“…أستاذ.”

كليك—

كان ديكولين متجمدًا عند مكتبه، يقرأ كتابًا.

سمعت صوت لوينا. نظرت إيفيرين حولها.

قالت إيفيرين:

 

“سأعود قريبًا.”

كليك—

مشاهدة المشهد نفسه عشرات المرّات استنزف تقريبًا كل ماناها.

كانت إيفيرين تمشي حاملة ساعة الجيب. لم تَعد تحصي الأيام، ولم تحتج لذلك، لأنها صارت الزمن ذاته.

فركت جبينها بعينين متعبتين. بدا وجهها أكثر حيوية، وشبابًا.

“لقد رسمت دائرة السحر…”

—…سيأتي يومٌ وتسرقه.

على أي حال، أكملت رسم دائرة السحر لجعل الزمن المتجمد يمر. كانت الدائرة بمساحة القارة بأكملها. امتدت ماناها حتى أطراف الإمبراطورية. في هذا العالم المتجمد، كانت أحجار المانا مجرد حجارة، فلم يكن لها أي فائدة.

 

لتنفيذ سحر بهذا المستوى، يجب أن تكون الدائرة ضخمة.

قصيرة لكنها حازمة. الأستاذ الذي خطر ببالها وقف كالشجرة العملاقة يدعمها سرًّا.

“عائد إلى الصحراء.”

ساحرة تُطرَد من البرج وصندوقها يتبعها بسيكوكينيسيس. كانت هي، إيفيرين. وديكولين يراقبها.

كان مركز الدائرة في الصحراء.

تحركت ساعة الجيب. رفعت إيفيرين بصرها إليها.

عادت إيفيرين إلى الزمن دون أن تتحرك قدمها.

تراجع ضباط التطهير أمام توبيخه، وغادر ديكولين المطعم بعد أن قال للطلاب أن يكملوا طعامهم.

“هاه…”

 

وقفت في مركز الدائرة وأعدت تعويذتها.

 

“لا أدري إن كان سينجح أم لا…”

ابتسم ديكولين وأغلق باب المطعم. ثم غادر البرج، واختفى الماضي.

لكن فهمها للزمن صار أوضح من أي وقت مضى بعد أن قرأت جميع مجلدات كيسي الثلاثة.

هزّ كواي رأسه عبوسًا. ربما علم أنّه لا يستطيع أيضًا.

“هاه…”

 

عندما أخذت نفسًا عميقًا—

اندفع الدخان حولها بينما كانت جولي تخرج من الأسطوانة.

ستومب—

 

اهتزت الأرض.

ومع ذلك قالها ديكولين. بغرابة، وبملامح يعلوها اعتداد.

ستومب- ستومب—

 

فزعت إيفيرين. لم تسمع خطوات أحد منذ سنوات.

فالزمن والمكان نسبيان للسرعة. غير أنّه في هذا العالم حيث السرعة متوقفة، صار بوسعها أن تبلغ أي مسافة في لحظة. مثلًا، يمكنها أن تغيّر الزمن المطلوب للانتقال من الصحراء إلى الإمبراطورية وفق مشيئتها. لِمَ؟

“مستحيل.”

مستحيل… أستاذ ديكولين؟!

ارتجف قلبها وهي تنظر إلى الوراء.

 

مستحيل… أستاذ ديكولين؟!

“مر وقت طويل.”

 

…لكنّه لم يكن الشخص الذي كانت تتمنى رؤيته.

“ي

“…”

 

تصلبت ملامح إيفيرين للحظة. رفعت جسدها وتابعته بحذر.

 

“مرحبًا؟”

“ألم تقل إنّه بحث سخيف؟”

المؤمن الأخير، كواي. نظر إليها بابتسامة رقيقة.

 

“إيفيرين لونا، سقوط القمر، طفل وُلد على مذنب. بعد كل شيء، أنتِ تناسبين هذا الاسم.”

—همف. أحمق. أنا نبيل قبل أن أكون ساحرًا. تسيئون الفهم أحيانًا بأن سلطة النبلاء لا تطالكم، لكن ذلك فقط عندما تكونون في السماء.

“أنت تتحرك، أليس كذلك؟”

 

“نعم. لأني سأصبح طاغوتًا، لكني استيقظت منذ قليل.”

 

اقترب منها كواي مصفقًا.

 

“حقًا، هذا مثير للإعجاب. لقد جعلتني أتجمد أيضًا كل هذا الوقت.”

—…فف.

“…ماذا تعني؟”

 

دفأت إيفيرين ماناها. لكن كواي، بلا نية للقتال، سأله براحة:

 

“إيفيرين، هل تعتقدين أنّ ما حدث بسبب خطأ منكِ؟”

 

“…”

 

خطأ؟ هل يمكن لتوقف الزمن أن يحدث بسبب خطأ ساحر واحد؟ صحيح أنّ إيفيرين طرحت السؤال طبيعيًا، لكنها وضعته جانبًا، مشغولة بحل الموقف.

 

هزّ كواي رأسه وقال:

“إن لم تكوني بخير، خذي يدي.”

“لا. ليس خطأ. إنه موهبتك التي نضجت.”

رفعت ساعة الجيب بصمت.

“…ماذا؟”

—همم… إذن هكذا. وماذا عن سمعتك؟ لقد فجرت الفتاة قنبلة كبيرة.

“أكثر من ذلك، لقد رسمت دائرة السحر هنا.”

 

جلس كواي وأشار إلى جزء من دائرة السحر.

—أنت ساحر، اللورد ديكولين.

“هنا أيضًا. هنا وهناك.”

ركضت خلف ديكولين.

يشير بأصابعه هنا وهناك، يقفز مثل الضفدع. بدا مشهده مضحكًا لإيفيرين.

 

“ماذا تفعل؟”

 

“همم. بهذا السحر، سيعود الزمن للتدفق. لكنك ستصبحين وجودًا مجزأً.”

 

“…؟”

 

وجود مجزأ؟ ما هذا؟

في تلك اللحظة، اندفعت المانا من قلب إيفيرين وغطّت العالم بأسره.

واصل كواي:

 

“إيفيرين، الآن لا يمكنك الخضوع لأي زمن. هذا ما يحدث عندما تكونين متفوقة على الزمن.”

 

“…”

 

“من لحظة أخذك لتراجعات سوفين وحتى يوم موتك، ستنجرفين في الزمن.”

—…فتاة حمقاء.

الانجراف. كانت الكلمة مفهومة بطريقة ما.

—كُلوا.

“إذا فعلتِ هذا السحر، فلن تتمكّني من البقاء طويلًا في نفس المنطقة الزمنية.”

“واو!”

وقف كواي ومسح الغبار عن بنطاله.

“…”

“هل ستكونين بخير؟ لن تكون حياة بشرية.”

سحب كواي يده ورفع كتفيه.

“…”

 

“إن لم تكوني بخير، خذي يدي.”

تكفيني الآن خطوة واحدة.”

مد كواي يده. وعندما حادّت عينا إيفيرين، ابتسم وأضاف:

كان صوته مختلفًا تمامًا عن نبرته حينما ازدرى أبحاثها ونعَتها بالغباء. نظرت إيفيرين مليًّا في وجهه. كان يبتسم ابتسامةً خفيفة…

“لا يجب أن يكون الآن. يومًا ما، عندما تصبح الحياة مؤلمة لدرجة أنكِ لا تستطيعين العيش، حينها يمكنك أخذ يدي. أنا طاغوت. أستطيع أن أمنحك كل ما تريدين.”

—…حقًا؟

“…لا أؤمن بالطواغيت.”

عقدت لوينا حاجبيها عند ردّه، بينما تقدمت إيفيرين ببطء.

“نعم. أعلم. معظم الملحدين كذلك.”

“…”

سحب كواي يده ورفع كتفيه.

Arisu-san

“لا يؤمنون بالطواغيت لكنهم يؤمنون بأنفسهم. أعتقد أنّ هذا سخيف… لكن يمكنك الوثوق بي. أنتِ، حياتك، ستكون أكثر ألمًا من أي أحد آخر.”

—…فتاة حمقاء.

“أنت مخطئ. أنا لا أؤمن بنفسي أيضًا.”

 

“…هذا فريد قليلًا.”

 

ضيّق كواي عينيه.

“…”

“ألا تؤمنين بنفسك أيضًا؟”

سألت لوينا، لكن ديكولين هز رأسه.

“نعم. لا أؤمن. لطالما كنت غبية جدًا لذلك.”

 

أومأت إيفيرين. ثم أعدّت سحرها مجددًا.

على أي حال، أكملت رسم دائرة السحر لجعل الزمن المتجمد يمر. كانت الدائرة بمساحة القارة بأكملها. امتدت ماناها حتى أطراف الإمبراطورية. في هذا العالم المتجمد، كانت أحجار المانا مجرد حجارة، فلم يكن لها أي فائدة.

وجود مجزأ ينجرف في الزمن. لم تكن لتفهم ذلك في الماضي، لكنه أصبح الآن واضحًا.

 

“بمن تثقين؟”

 

سأل كواي. ارتفعت طاقتها الرمادية مثل الغبار وأجابت:

 

“أثق بديكولين.”

ابتسمت إيفيرين وأطلقت ماناها.

قصيرة لكنها حازمة. الأستاذ الذي خطر ببالها وقف كالشجرة العملاقة يدعمها سرًّا.

“نعم. لأني سأصبح طاغوتًا، لكني استيقظت منذ قليل.”

معلمها الوحيد.

 

“إذن، لتقولي شيئًا كهذا، يجب أن تقنعي ديكولين أولًا.”

 

ابتسمت إيفيرين.

 

“سأفكر في ذلك إذن.”

وبينما يطعن كتف الضابط بإصبعه، ابتسم ديكولين ابتسامة عميقة.

“…”

“هل ستكونين بخير؟ لن تكون حياة بشرية.”

هزّ كواي رأسه عبوسًا. ربما علم أنّه لا يستطيع أيضًا.

“…”

قهقهت إيفيرين وأطلقت سحرها.

ستومب—

كرااااك-!

 

في تلك اللحظة، اندفعت المانا من قلب إيفيرين وغطّت العالم بأسره.

…لكنّه لم يكن الشخص الذي كانت تتمنى رؤيته.

—كان الصواب أن نُظهر وكأننا قطعنا علاقتنا. ستواصل سحرها وحدها من دوني. إنها فتاة موهوبة…

تسسس-!

—لقد تسرّعت أكثر من اللازم. حتى وإن كان قد يُعترَف بها في مستقبل بعيد، فلن تقبل بها الجزيرة العائمة الآن. كان من المناسب تأديبها.

انفتحت أسطوانة جولي.

 

“واو!”

 

“رائع!”

 

نظر إدنيك وآلين داخل الأسطوانة.

 

سوووش…

كانت إيفيرين تمشي حاملة ساعة الجيب. لم تَعد تحصي الأيام، ولم تحتج لذلك، لأنها صارت الزمن ذاته.

تدفقت الأدخنة السحرية من الغطاء.

 

“…ه-هل تسمعني؟!”

عندما كانت تتناول العشاء مع سيلفيا في مطعم برج السحر.

سأل إدنيك أولًا. وآلين تلاه.

 

“عذرًا؟ هل تسمعنا؟”

 

سوش—!

—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.

ظهرت يد بيضاء وأمسكت بحافة الأسطوانة.

 

“واو!”

 

“رائع!”

مشاهدة المشهد نفسه عشرات المرّات استنزف تقريبًا كل ماناها.

اندفع الدخان حولها بينما كانت جولي تخرج من الأسطوانة.

زفّت إيفيرين تنهيدة ارتياح، ثم عادت للأكل.

“أوف…”

 

فركت جبينها بعينين متعبتين. بدا وجهها أكثر حيوية، وشبابًا.

 

“أوه، أوه…”

وقفت في مركز الدائرة وأعدت تعويذتها.

كانت جولي على قيد الحياة.

إدنيك وآلين كانوا أول من نادوا إيفيرين. لم تكن جولي تعرف من هي، ولا الاثنين الذين يصيحان أمامها، فحافظت على حذرها.

“…لقد نجحتِ، إيفيرين!”

“إيفيرين، الآن لا يمكنك الخضوع لأي زمن. هذا ما يحدث عندما تكونين متفوقة على الزمن.”

“إيفيرين!”

 

إدنيك وآلين كانوا أول من نادوا إيفيرين. لم تكن جولي تعرف من هي، ولا الاثنين الذين يصيحان أمامها، فحافظت على حذرها.

“…عن ماذا تتحدثون؟”

“هاها. انظروا إليها، كم هي لطيفة! هيه، إيفيرين! تعالي وانظري إليها! جولي أصغر منك!”

 

“…عن ماذا تتحدثون؟”

 

ابتسم آلين ببهجة وهو يفحص جولي المرتبكة. ألقى إدنيك نظرة خلفه.

 

لكن إيفيرين لم تكن موجودة في المكان.

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

واصلت ساعة الجيب عدّها، لكن لم يظهر أي عرض آخر.

Arisu-san

 

 

—أوه، ن-نعم يا سيدي! حاضر!

 

 

 

 

 

ارتجف قلبها وهي تنظر إلى الوراء.

 

 

 

لوينا وديكولين. كانا يتحدثان وهما يطلان من نافذة في الطابق السابع والسبعين من البرج.

 

واصلت ساعة الجيب عدّها، لكن لم يظهر أي عرض آخر.

 

 

 

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

 

 

 

 

ابتسم آلين ببهجة وهو يفحص جولي المرتبكة. ألقى إدنيك نظرة خلفه.

 

كرااااك-!

 

 

 

فالزمن والمكان نسبيان للسرعة. غير أنّه في هذا العالم حيث السرعة متوقفة، صار بوسعها أن تبلغ أي مسافة في لحظة. مثلًا، يمكنها أن تغيّر الزمن المطلوب للانتقال من الصحراء إلى الإمبراطورية وفق مشيئتها. لِمَ؟

 

—همم… إذن هكذا. وماذا عن سمعتك؟ لقد فجرت الفتاة قنبلة كبيرة.

 

سحب كواي يده ورفع كتفيه.

 

في اللحظة التي خطت فيها إيفيرين تلك الخطوة، عادت إلى الصحراء.

 

“مرحبًا؟”

 

في تلك اللحظة، اندفعت المانا من قلب إيفيرين وغطّت العالم بأسره.

 

 

 

—قلت تخلصوا منها فورًا. لا يمكن أن نسمح للبرج أن يخضع للجزيرة العائمة!

 

عندما كانت تتناول العشاء مع سيلفيا في مطعم برج السحر.

 

 

 

 

 

“…”

 

—ستسرقه…

 

فالزمن والمكان نسبيان للسرعة. غير أنّه في هذا العالم حيث السرعة متوقفة، صار بوسعها أن تبلغ أي مسافة في لحظة. مثلًا، يمكنها أن تغيّر الزمن المطلوب للانتقال من الصحراء إلى الإمبراطورية وفق مشيئتها. لِمَ؟

 

سأل كواي. ارتفعت طاقتها الرمادية مثل الغبار وأجابت:

 

كان صوته مختلفًا تمامًا عن نبرته حينما ازدرى أبحاثها ونعَتها بالغباء. نظرت إيفيرين مليًّا في وجهه. كان يبتسم ابتسامةً خفيفة…

 

ارتجفت إيفيرين. بسبب ما قالته في لجنة الموظفين، لُقّب ديكولين لفترة “الأستاذ السارق”، وانقسمت الفصائل داخل البرج.

 

—أتخشى أن تعتبر الجزيرة العائمة الأمر عظيمًا، وتظن أن عائلة يوكلاين تقف وراءه؟

 

—هذا يكفي. من سمح لكم بتفتيش سحرة البرج على هواكم؟

 

“…عن ماذا تتحدثون؟”

 

وبينما يطعن كتف الضابط بإصبعه، ابتسم ديكولين ابتسامة عميقة.

 

“من لحظة أخذك لتراجعات سوفين وحتى يوم موتك، ستنجرفين في الزمن.”

 

 

 

“إذن، لنذهب الآن…”

 

 

 

 

 

—هذا يكفي. من سمح لكم بتفتيش سحرة البرج على هواكم؟

 

—لكن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“هل ستكونين بخير؟ لن تكون حياة بشرية.”

 

“…أستاذ.”

 

عقدت لوينا حاجبيها عند ردّه، بينما تقدمت إيفيرين ببطء.

 

“كنتُ أريدك أن تبغضني.”

 

 

 

“أنت تتحرك، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

“أوف…”

 

رفعت ساعة الجيب بصمت.

 

 

 

 

 

 

 

—لم أسمح لكم بهذا. من غير المقبول معاملة كل سحرة البرج كمجرمين.

 

 

 

 

 

 

 

سحب كواي يده ورفع كتفيه.

 

 

 

 

 

—أتخشى أن تعتبر الجزيرة العائمة الأمر عظيمًا، وتظن أن عائلة يوكلاين تقف وراءه؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

—همف. أحمق. أنا نبيل قبل أن أكون ساحرًا. تسيئون الفهم أحيانًا بأن سلطة النبلاء لا تطالكم، لكن ذلك فقط عندما تكونون في السماء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ابتسم ديكولين وأغلق باب المطعم. ثم غادر البرج، واختفى الماضي.

 

 

 

“أوف…”

 

 

 

—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انفتحت أسطوانة جولي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد ازدراها قائلًا إنّه بحث تافه يشوّه وجه برج السحر الإمبراطوري.

 

 

 

 

 

في تلك اللحظة، اندفعت المانا من قلب إيفيرين وغطّت العالم بأسره.

 

تك—

 

“حقًا، هذا مثير للإعجاب. لقد جعلتني أتجمد أيضًا كل هذا الوقت.”

 

زفّت إيفيرين تنهيدة ارتياح، ثم عادت للأكل.

 

لكن فهمها للزمن صار أوضح من أي وقت مضى بعد أن قرأت جميع مجلدات كيسي الثلاثة.

 

 

 

 

 

 

—…سيدي الرئيس.

 

سوش—!

 

تك—

 

في تلك اللحظة، اندفعت المانا من قلب إيفيرين وغطّت العالم بأسره.

 

 

 

 

 

 

 

عادت إيفيرين إلى الزمن دون أن تتحرك قدمها.

 

عادت إيفيرين إلى الزمن دون أن تتحرك قدمها.

 

فركت جبينها بعينين متعبتين. بدا وجهها أكثر حيوية، وشبابًا.

 

تمتمت إيفيرين في الحاضر، عابسة وهي تراقب نفسها. لكنها تساءلت عن سبب رؤيتها لهذا المشهد.

 

 

 

 

 

 

 

توك— تك— توك—

 

 

 

—هناك كرات بلّور في أنحاء البرج لمراقبته. إن نظرنا إليها، سنرى إيفيرين—

 

كانت جولي على قيد الحياة.

 

 

 

 

 

 

“نعم. لأني سأصبح طاغوتًا، لكني استيقظت منذ قليل.”

 

 

 

 

 

 

 

“إيفيرين، هل تعتقدين أنّ ما حدث بسبب خطأ منكِ؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“أتطلّب الأمر ثلاثة أشهر؟”

 

 

 

 

 

—…هاه؟

 

 

 

سوش—!

 

 

 

لم تستطع أن تنطق بشيء وهي تراقبه.

 

 

 

“أنت تتحرك، أليس كذلك؟”

 

قصيرة لكنها حازمة. الأستاذ الذي خطر ببالها وقف كالشجرة العملاقة يدعمها سرًّا.

 

 

 

كان مركز الدائرة في الصحراء.

 

 

 

 

 

اهتزت الأرض.

 

—…سيأتي يومٌ وتسرقه.

 

 

 

 

 

“أوف…”

 

 

 

ظهرت يد بيضاء وأمسكت بحافة الأسطوانة.

 

 

 

 

 

خطأ؟ هل يمكن لتوقف الزمن أن يحدث بسبب خطأ ساحر واحد؟ صحيح أنّ إيفيرين طرحت السؤال طبيعيًا، لكنها وضعته جانبًا، مشغولة بحل الموقف.

 

“…أستاذ.”

 

توك— تك— توك—

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

—…سيأتي يومٌ وتسرقه.

 

 

 

أومأت إيفيرين. ثم أعدّت سحرها مجددًا.

 

—سيكون الأمر أخطر إن ارتبطتُ بها. إن كانت وحدها، يمكن للجزيرة العائمة أن تتجاهل الأمر باعتباره فعل ساحرة شابّة متغطرسة. أما إن احتضنتُها أنا—

 

 

 

 

 

 

 

 

 

معلمها الوحيد.

 

 

 

(لأنّ الزمن هو موهبتي.)

 

 

 

تبدلت المشاهد مرة أخرى. هذه المرة لم يكن الماضي بعيدًا. بل قبل أيام فقط.

 

 

 

“…لقد نجحتِ، إيفيرين!”

 

وقفت في مركز الدائرة وأعدت تعويذتها.

 

“…انحراف.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“ي

 

“إن لم تكوني بخير، خذي يدي.”

 

 

 

 

 

وبينما يطعن كتف الضابط بإصبعه، ابتسم ديكولين ابتسامة عميقة.

 

لتنفيذ سحر بهذا المستوى، يجب أن تكون الدائرة ضخمة.

 

جلست إيفيرين مُنهَكة.

 

 

 

 

 

“ألم تقل إنّه بحث سخيف؟”

 

 

 

“بمن تثقين؟”

 

فالزمن والمكان نسبيان للسرعة. غير أنّه في هذا العالم حيث السرعة متوقفة، صار بوسعها أن تبلغ أي مسافة في لحظة. مثلًا، يمكنها أن تغيّر الزمن المطلوب للانتقال من الصحراء إلى الإمبراطورية وفق مشيئتها. لِمَ؟

 

لقد ازدراها قائلًا إنّه بحث تافه يشوّه وجه برج السحر الإمبراطوري.

 

اندفع الدخان حولها بينما كانت جولي تخرج من الأسطوانة.

 

على أي حال، أكملت رسم دائرة السحر لجعل الزمن المتجمد يمر. كانت الدائرة بمساحة القارة بأكملها. امتدت ماناها حتى أطراف الإمبراطورية. في هذا العالم المتجمد، كانت أحجار المانا مجرد حجارة، فلم يكن لها أي فائدة.

 

 

 

 

 

 

 

—همم… إذن هكذا. وماذا عن سمعتك؟ لقد فجرت الفتاة قنبلة كبيرة.

 

ستومب- ستومب—

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“لقد رسمت دائرة السحر…”

 

فالزمن والمكان نسبيان للسرعة. غير أنّه في هذا العالم حيث السرعة متوقفة، صار بوسعها أن تبلغ أي مسافة في لحظة. مثلًا، يمكنها أن تغيّر الزمن المطلوب للانتقال من الصحراء إلى الإمبراطورية وفق مشيئتها. لِمَ؟

 

 

 

 

 

كانت إيفيرين تعلم مَن الذي كان يفكر فيه.

 

“هاه…”

 

 

 

سوووش…

 

 

 

أطرقت رأسها.

 

—قلت تخلصوا منها فورًا. لا يمكن أن نسمح للبرج أن يخضع للجزيرة العائمة!

 

لكن فهمها للزمن صار أوضح من أي وقت مضى بعد أن قرأت جميع مجلدات كيسي الثلاثة.

 

 

 

جلس كواي وأشار إلى جزء من دائرة السحر.

 

—…ألم يكن ذلك إجراءً مبالغًا فيه؟

 

 

 

 

 

 

 

—لأنّ حتى كتابًا مقلقًا ومحرّمًا كهذا قد يكون ذا نفع.

 

لوينا وديكولين. كانا يتحدثان وهما يطلان من نافذة في الطابق السابع والسبعين من البرج.

 

“إذن، لتقولي شيئًا كهذا، يجب أن تقنعي ديكولين أولًا.”

 

 

 

لكن إيفيرين لم تكن موجودة في المكان.

 

 

 

“أثق بديكولين.”

 

“…”

 

انفتحت أسطوانة جولي.

 

 

 

 

 

 

 

—هذا هو القانون. منظمات الجزيرة العائمة لا تملك سلطة الإكراه داخل برج السحر. برج السحر الإمبراطوري يتبع الإمبراطورية، أما الجزيرة العائمة فمجرد جزيرة عائمة.

 

 

 

“أوه، أوه…”

 

 

 

 

 

معلمها الوحيد.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط