لِمَ يمرُّ وقتي وحده كما يشاء؟ [4]
الفصل 308: لِمَ يمرُّ وقتي وحده كما يشاء؟ (4)
تيك—
…تيك.
كانت إيفيرين قد تخلّت أصلًا عن التقطيع وأمسكت كتلة اللحم بكلتا يديها، ومزّقتها بكل قوّتها. وخلال عشر دقائق، كانت قد التهمت نصف الذبيحة.
…توك.
ابتسم. سألت إيفيرين بصراحة:
فتحت إيفيرين عينيها.
تمتم كواي وهو يقرأ كتب كايسي.
“…”
وفي طرفة عين، اختفت إيفيرين. وبالطبع، ومعها الروهوك.
نظرت حولها، فرأت أنها في مكان غريب. لا بد أنه كوخ أو بيت خشبي، إذ كان السقف والأرضية كلاهما من الخشب. أول ما فعلته إيفيرين أنها رفعت جزعها و–
“…البقيّة لاحقًا.”
“أأفقتِ؟”
“أتظنين أنك ستحتملين؟ سنة للبشر ستصير عشر سنوات لكِ، تتكرر مرارًا.”
كان صوت كواي. ارتبكت، فرفعت رأسها.
بقعة عمياء في انحراف الزمن، الوهم بأن يومًا خُبِر لن يتكرر أبدًا. ولكن زمن إيفيرين سينبسط بلا معيار، فتجرب الشيء نفسه عشرات أو مئات المرات.
“هذا مدهش.”
“كلّ ما تفعلونه باطل، أنتم.”
تمتم كواي وهو يقرأ كتب كايسي.
“روهاوك. رو. ها. وك.”
“التأثير الكهروضوئي، الحركة البراونية، نظرية النسبية، الأمواج الثقالية، ميكانيكا الكم، الثقوب السوداء… إنه يعبّر عن سنن الطبيعة والكون عبر علم الإنسان.”
مسحتُ شفتي بمنديل. لقد أصيب الضبّاط بذهولٍ بالغ. أجل، لقد كان كامل المكان محجوبًا بحاجز.
—سوش—
تردّدت لحظة. لم تتحرّك سوى شفتاها، ثمّ لفظت مقطعًا واحدًا فقط، قبل أن تهزّ رأسها وتبتلع بقيّة كلماتها.
أخذت إيفيرين المخطوطات بالتحريك الذهني. وضعت كل شيء في جيوب ردائها.
كنت قد سمعت للتو من آلين أن جولي قد أفاقت. وفي الوقت نفسه، اختفت إيفيرين–
“…أين نحن؟”
“…ماذا؟”
أجاب كواي:
على الفور قبضت إيفيرين على الروهوك وغلّفته بماناها.
“إنه الدير.”
كانت إيفيرين قد تخلّت أصلًا عن التقطيع وأمسكت كتلة اللحم بكلتا يديها، ومزّقتها بكل قوّتها. وخلال عشر دقائق، كانت قد التهمت نصف الذبيحة.
“الدير؟”
“…”
“نعم. الدير الذي بجلتُ فيه الطاغوت عشرة آلاف عام.”
“…”
ابتسم. سألت إيفيرين بصراحة:
“أنا أعرف كل شيء. إنه أنت، أيها العجوز روهاكان، أليس كذلك؟”
“إذن، أنت من جلبني إلى هنا؟”
بقعة عمياء في انحراف الزمن، الوهم بأن يومًا خُبِر لن يتكرر أبدًا. ولكن زمن إيفيرين سينبسط بلا معيار، فتجرب الشيء نفسه عشرات أو مئات المرات.
“يمكنك قول ذلك. لماذا؟ ألا يعجبك؟ ديكولين أراد المجيء إلى هنا.”
“منذ اللحظة التي تلقيتِ فيها ارتجاع سوفين إلى هذا اليوم.”
“…الأستاذ؟”
“هل تود أن تتناول معي بعض لحم الروهوك؟”
“نعم.”
أولًا، سحبت قلنسوتها فوق رأسها.
كان المكان بسيطًا وهادئًا أكثر من اللازم ليكون ديكولين قد رغب في زيارته.
ساد الصمت لحظة. لم أدرِ ما الذي يدور في أذهانهم. إنّهم العدوّ الطبيعيّ للسحرة، لكنّهم لا يعرفون المرونة لأنّهم لا يعيشون في المجتمع.
“…”
“…إذن. هل تخبرني أن أنضم إليك؟”
حدقت إيفيرين في كواي دون أن تنطق، حتى رفع حاجبيه.
…لم تعد شخصًا في حياتهم. سيقع التناقض لو التقوا هكذا.
“لقد سألتِ أين نحن.”
“أتسمعني؟”
“…نعم.”
انطلق إنذارٌ صاخب، لكن إيفيرين ابتسمت فقط.
“نحن خارج العالم.”
“…الأستاذ؟”
خارج العالم. حرفيًا خارج العالم الذي يعيش فيه البشر.
“نحن خارج العالم.”
“ليس هو العالم السفلي. المكان الذي تسكنه الأرواح هو في الحقيقة داخل العالم. هذا ليس حياة أخرى ولا عالمًا آخر. إنه فضاء ليس بعالم. أنا دائمًا هنا.”
كجروٍ مبتلٍّ تحت المطر.
“…لماذا أنت وحدك؟”
“فلنرَ… إن كانت هذه حياتك.”
ارتابت إيفيرين من كواي. كان وجهه الآن طيبًا وديعًا، لكنه كان يسعى خلف أمل مجنون بإعادة تعيين القارة.
—هووووش—
“لقد مكثت هنا عشرة آلاف عام. ربما لم تكن عشرة آلاف عام. ربما أطول. كنت أكرر الصلوات في زمنٍ عديم المعنى، وحين عدت إلى وعيي، وجدت نفسي هنا.”
“…مستحيل. هل كانوا يعطونني شيئًا من المستوى المتوسط؟ وقد أنفقت كل ذلك المال هنا.”
عشرة آلاف عام. زمن بعيد جدًا بالنسبة إلى إيفيرين، زمن لا يحتمله البشر.
“إيفيرين.”
“يقولون إنك السبب في هذا الفضاء.”
انطلق إنذارٌ صاخب، لكن إيفيرين ابتسمت فقط.
“نعم. لقد بلغت صلواتي إلى الطاغوت. منحني معنى بدل الموت.”
لقد صمّم ديكولين الفولاذ الخشبي على ذلك النحو منذ البداية.
ضحك كواي بخفوت.
فتحت إيفيرين عينيها.
“لذلك فهذا فضاء محجوز للطاغوت ولي وحدنا. أنا هنا، والأجساد والدمى التي صنعتها في عالمكم الظاهري.”
“لن يُجدي الأمر بعد الآن.”
كان مصطلح “الظواهر” يشير إلى العالم الذي تعرفه إيفيرين وإلى الحياة الأخرى.
انطلق إنذارٌ صاخب، لكن إيفيرين ابتسمت فقط.
“وإيفيرين. أنت لا تختلفين عني. ستتجولين في حياتك إلى ما لا نهاية، لأن الزمن لم يعد قادرًا على الإمساك بك.”
“إذن، أنت من جلبني إلى هنا؟”
قبضت إيفيرين قبضتيها.
تحرّكت عقرب الثواني. وارتجفت إبرة الخشب كأنّها ستتحرّك في أية لحظة. عندها غشّت الحزن ملامح إيفيرين.
“فلنرَ… إن كانت هذه حياتك.”
كان صوت كواي. ارتبكت، فرفعت رأسها.
رسم كواي خطًا بقوته السحرية، خطًا مستقيمًا أفقيًا. وفي الوسط، رسم خطًا عموديًا يقطعه.
“شكرًا لك، أستاذ.”
“منذ اللحظة التي تلقيتِ فيها ارتجاع سوفين إلى هذا اليوم.”
هوووش—
“…”
اتسعت عينا إيفيرين.
كان ثمة شيء مريب في كلمات كواي. لماذا بعد ارتجاع سوفين بالذات؟
توك.
ابتسم كواي.
“لقد توقف الزمن للحظة.”
“لقد ذهبتِ مع سوفين إلى زمن آخر في أحد الأيام، أليس كذلك؟”
لكن عقرب الثواني في الساعة عاد يتحرّك.
“…!”
“في عالمنا السحري، عادةً ما يُطلَق على أخطر السحرة—”
اتسعت عينا إيفيرين.
تيك—
“إيفيرين. لا يمكن لأحد أن يسافر في الزمن معك.”
“أأفقتِ؟”
تذكرت رحلتهما وموت ديكولين. الكلمات والعصا التي تركها لها. النظرة الطيبة الدافئة. ثم… شهاب ساقط.
“…إذن. هل تخبرني أن أنضم إليك؟”
“لقد سقط مذنب. وبذلك انتهت رحلة الزمن.”
“…”
“هل كنت في ذلك المستقبل؟”
“ألَيسَ من الأفضل أن أسرق وأُلعَن، بدل أن أُلعَن بلا سرقة؟”
سأل كواي. هزّت إيفيرين رأسها.
تيك—
“أنا، وكل من يعرفني، يجب ألّا يلتقوا بي حين أكون خارج الزمن.”
“أعلم. أشعر بهم.”
…لم تعد شخصًا في حياتهم. سيقع التناقض لو التقوا هكذا.
تك—
“نعم. صحيح. أنتِ وحدك.”
“…لماذا أنت وحدك؟”
التناقض كان سيعرض حياتها وحياة من يقابلها للخطر. ما لم يكن فضاءً خاصًا مثل لوكرالن — أي فضاء سحري يعترف اعترافًا كاملًا بتعايش التناقضات.
ـخشش، خشش—
“…إذن. هل تخبرني أن أنضم إليك؟”
“ما هذا، جودة اللحم مختلفة.”
حتى وهو يحدق في إيفيرين، لم يتغير تعبير كواي.
“…لماذا أنت وحدك؟”
“لن تنضمي إليّ الآن، صحيح؟ لكنك ستعودين في النهاية إلى هذا المكان، إليّ.”
أومأتُ وحرّكت سكّيني، بآدابٍ مثاليّة طبعًا.
“سأجرب أولًا كي أعلم.”
“بل الأهمّ. أين أنا؟”
“أتظنين أنك ستحتملين؟ سنة للبشر ستصير عشر سنوات لكِ، تتكرر مرارًا.”
أجاب كواي:
بقعة عمياء في انحراف الزمن، الوهم بأن يومًا خُبِر لن يتكرر أبدًا. ولكن زمن إيفيرين سينبسط بلا معيار، فتجرب الشيء نفسه عشرات أو مئات المرات.
“ليس هو العالم السفلي. المكان الذي تسكنه الأرواح هو في الحقيقة داخل العالم. هذا ليس حياة أخرى ولا عالمًا آخر. إنه فضاء ليس بعالم. أنا دائمًا هنا.”
“أعلم.”
ربما كانت نسبة الانتماء إلى غرضٍ ما أيضًا عادة من هذا القبيل. أحتاج غرضًا لأني لست كافية. أحتاج عون أبي — السوار…
“هل ستكونين بخير مع ذلك؟”
تمتمت بمكر، ثمّ اختارت من بين لوحات ديكولين المصطفّة هناك…
“…البشر لا يعرفون إن كان الأمر بخير أو لا إلا بعد التجربة. أما أنت فلن تعرف.”
“…إنّه مقبول.”
أجابت إيفيرين.
—شششششش———
“نعم، هذا غباء.”
هوووش—
أومأ كواي، لكن إيفيرين هزّت رأسها.
وضعتُ المنديل على الطاولة ورتّبتُ ثيابي.
“لا. إنه تحدٍّ.”
“إنه الدير.”
─في تلك اللحظة. تغيّرت المش景.
“ها هو. ورقة الإجابة لاختبار الفرز.”
“…”
توك—
أولًا، السماء الزرقاء الصافية أعلاه.
ويييييوووووو!
تيك—
أخذت إيفيرين المخطوطات بالتحريك الذهني. وضعت كل شيء في جيوب ردائها.
توك—
تذكرت رحلتهما وموت ديكولين. الكلمات والعصا التي تركها لها. النظرة الطيبة الدافئة. ثم… شهاب ساقط.
كانت ساعة الجيب تدق. نظرت إيفيرين إلى الأسفل.
“وإيفيرين. أنت لا تختلفين عني. ستتجولين في حياتك إلى ما لا نهاية، لأن الزمن لم يعد قادرًا على الإمساك بك.”
“…عذرًا.”
“إن استطعتِ حمله.”
خاطبت الساعة الخشبية.
“بل الأهمّ. أين أنا؟”
“أتسمعني؟”
ابتسم كواي.
تيك—
كانت إيفيرين قد تخلّت أصلًا عن التقطيع وأمسكت كتلة اللحم بكلتا يديها، ومزّقتها بكل قوّتها. وخلال عشر دقائق، كانت قد التهمت نصف الذبيحة.
لم تُجب الساعة إلا بالدقات. أي أحد كان سيعدها مجنونة، لكن إيفيرين ثابرت ووقفت تتحدث إلى الساعة، لا، إلى الشيخ.
أولًا، سحبت قلنسوتها فوق رأسها.
“أنا أعرف كل شيء. إنه أنت، أيها العجوز روهاكان، أليس كذلك؟”
“…هناك ما يُسمى بالتدفق. في لحظة، أدركت أن تدفق الزمن قد توقف.”
توك.
“…إذا فكرت بالأمر، ربما كنت دائمًا أرغب أن أتكئ على شيء وأعتمد عليه.”
في تلك اللحظة، توقفت ساعة الجيب عن الدق.
ويييييوووووو!
“لقد أعطيتني إياها. وأمرت موركان أن يفعل ذلك.”
تحرّكت عقرب الثواني. وارتجفت إبرة الخشب كأنّها ستتحرّك في أية لحظة. عندها غشّت الحزن ملامح إيفيرين.
ساعة جيب بلا عقل يمكنها أن تستشعر مشاعرها بطريقة شريرة وتكشف ماضي ديكولين؟ ذلك كان عبثًا.
“أليس كذلك؟ بل هو أكثر من مقبول.”
لقد صمّم ديكولين الفولاذ الخشبي على ذلك النحو منذ البداية.
قبضت إيفيرين قبضتيها.
“…إذا فكرت بالأمر، ربما كنت دائمًا أرغب أن أتكئ على شيء وأعتمد عليه.”
Arisu-san
تدفقت كلمات كزفرات من شفتيها.
“الساحرات العظمى يتحكّمن بمواهبهن. أمّا قوّة بلا تحكّم، فهي كارثة.”
“لا بد أنني لم أرد أن أكون وحدي.”
بقعة عمياء في انحراف الزمن، الوهم بأن يومًا خُبِر لن يتكرر أبدًا. ولكن زمن إيفيرين سينبسط بلا معيار، فتجرب الشيء نفسه عشرات أو مئات المرات.
ربما كانت نسبة الانتماء إلى غرضٍ ما أيضًا عادة من هذا القبيل. أحتاج غرضًا لأني لست كافية. أحتاج عون أبي — السوار…
“ألَيسَ من الأفضل أن أسرق وأُلعَن، بدل أن أُلعَن بلا سرقة؟”
“لم أعد أحتاج إليه.”
“لست مضطرًا أن تجيب، لكن هل يمكن أن أطلب شيئًا واحدًا فقط؟”
حدقت إيفيرين في ساعة الجيب بصمت.
حدّقت إيفيرين بدهشةٍ فارغة.
“إذن، لستَ مضطرًا لأن تفعل… تبًا، لا أستطيع أن أنطق جيدًا. لماذا البرد شديد؟”
“يمكنك قول ذلك. لماذا؟ ألا يعجبك؟ ديكولين أراد المجيء إلى هنا.”
كان الجو جليديًا.
تيك—
—هووووش—
حدقت إيفيرين في كواي دون أن تنطق، حتى رفع حاجبيه.
كانوا على قمة جبل، فبالطبع كان الجو باردًا.
في تلك اللحظة، توقفت ساعة الجيب عن الدق.
“لست مضطرًا أن تجيب، لكن هل يمكن أن أطلب شيئًا واحدًا فقط؟”
ابتسم. سألت إيفيرين بصراحة:
تيك—
كان المكان بسيطًا وهادئًا أكثر من اللازم ليكون ديكولين قد رغب في زيارته.
دقّت الساعة. هل كان ذلك جوابًا بالموافقة؟
نظرتُ إليه.
تابعت إيفيرين بابتسامة رقيقة.
“أتظنين أنك ستحتملين؟ سنة للبشر ستصير عشر سنوات لكِ، تتكرر مرارًا.”
“إذن…”
بقعة عمياء في انحراف الزمن، الوهم بأن يومًا خُبِر لن يتكرر أبدًا. ولكن زمن إيفيرين سينبسط بلا معيار، فتجرب الشيء نفسه عشرات أو مئات المرات.
—
تناولتُ قضمةً وأنا أتجاهلها.
ـخشش، خشش—
“…!”
كما لو أن الشتاء سيحل قريبًا، كانت ساحة جامعة الإمبراطورية مغطاة بالأوراق المتساقطة.
…
“…”
وضعتُ المنديل على الطاولة ورتّبتُ ثيابي.
كنت قد سمعت للتو من آلين أن جولي قد أفاقت. وفي الوقت نفسه، اختفت إيفيرين–
ويييييوووووو!
“أستاذ.”
“…نعم.”
فجأة، ناداني صوت مألوف من الخلف. حين التفت، رأيت شخصًا في قلنسوة يضحك.
على الفور قبضت إيفيرين على الروهوك وغلّفته بماناها.
“…إيفيرين.”
ابتسم. سألت إيفيرين بصراحة:
“هل تود أن تتناول معي بعض لحم الروهوك؟”
“أنا، وكل من يعرفني، يجب ألّا يلتقوا بي حين أكون خارج الزمن.”
“…”
“وداعًا.”
كان اقتراحًا مفاجئًا من العدم. لكنها أسرعت نحوي بنظرة واثقة وقدمت ظرفًا سميكًا.
وهكذا، بدأت إيفيرين انجرافها الأبديّ في الزمن…
“ها هو. ورقة الإجابة لاختبار الفرز.”
“حقًا؟ كيف عرفت؟”
“…”
اتسعت عينا إيفيرين.
حدقتُ بها وفتحت الختم. كان المحتوى مئة ورقة من ورق السحر.
Arisu-san
“إذن؟”
“منذ اللحظة التي تلقيتِ فيها ارتجاع سوفين إلى هذا اليوم.”
فحصتها بصمت. لكنني عرفت من اللحظة التي قرأت فيها الجملة الأولى أن العملية ستكون مثالية. كلما قرأت أكثر، ازددت شعورًا بالزيادة. المنطق كله صحيح.
وضعتُ المنديل على الطاولة ورتّبتُ ثيابي.
“إيفيرين.”
“أشعر بخيانةٍ فادحة حقًّا…”
هل أصبحت ذكية فجأة، أم أن السبب هو الظواهر التي أحسست بها مؤخرًا؟ أعدت ورقة الإجابة إلى الظرف وسألت.
رسم كواي خطًا بقوته السحرية، خطًا مستقيمًا أفقيًا. وفي الوسط، رسم خطًا عموديًا يقطعه.
“لقد توقف الزمن للحظة.”
ارتابت إيفيرين من كواي. كان وجهه الآن طيبًا وديعًا، لكنه كان يسعى خلف أمل مجنون بإعادة تعيين القارة.
لكن إيفيرين لم تُبد أي رد فعل.
“ما هذا، جودة اللحم مختلفة.”
“حقًا؟ كيف عرفت؟”
“واو… جوليا.”
“…هناك ما يُسمى بالتدفق. في لحظة، أدركت أن تدفق الزمن قد توقف.”
“ها هو. ورقة الإجابة لاختبار الفرز.”
“أمم~، أفهم. لكن هذا ليس المهم الآن.”
ابتسم. سألت إيفيرين بصراحة:
“ماذا؟”
هووووووش—
عقدت جبيني، فقالت:
“…البشر لا يعرفون إن كان الأمر بخير أو لا إلا بعد التجربة. أما أنت فلن تعرف.”
“روهاوك. رو. ها. وك.”
“سأتعاون. لكنّ معنى ذلك أنّكم، سواءٌ تعاوَنتُ أم لا، لن تستطيعوا الإمساك بها.”
—
الفصل 308: لِمَ يمرُّ وقتي وحده كما يشاء؟ (4)
—شششششش———
كان اقتراحًا مفاجئًا من العدم. لكنها أسرعت نحوي بنظرة واثقة وقدمت ظرفًا سميكًا.
—شششششش———
“لن يُجدي الأمر بعد الآن.”
—ششش——
…لم تعد شخصًا في حياتهم. سيقع التناقض لو التقوا هكذا.
“يمكنك الأكل الآن. ت- تفضل بالهناء.”
ربما كانت نسبة الانتماء إلى غرضٍ ما أيضًا عادة من هذا القبيل. أحتاج غرضًا لأني لست كافية. أحتاج عون أبي — السوار…
زهرة الخنزير. ما إن دخلنا حتى قادنا صاحب المكان إلى الطابق العلوي المخصص للنبلاء.
هووووووش—
“ما هذا، جودة اللحم مختلفة.”
قضم— قضم—
حدّقت إيفيرين وهي ترى اللحم يُشوى على الصفيحة الحديدية.
هل أصبحت ذكية فجأة، أم أن السبب هو الظواهر التي أحسست بها مؤخرًا؟ أعدت ورقة الإجابة إلى الظرف وسألت.
“…مستحيل. هل كانوا يعطونني شيئًا من المستوى المتوسط؟ وقد أنفقت كل ذلك المال هنا.”
“…نعم.”
راقبتها.
سأل كواي. هزّت إيفيرين رأسها.
“أريد أن أتحدّث مع جوليا.”
انطلق إنذارٌ صاخب، لكن إيفيرين ابتسمت فقط.
اشتعل غضب إيفيرين، غير أنّ الذنب في الحقيقة كان ذنبي. لقد منحتُ لحم الروهاوك “يدَ ميداس”. كانت المرّة الأولى التي أستخدمها على طعام، ولم يظهر لها أثر يُذكَر. لعلّ شيئًا ما سيتغيّر حين أتناوله؟
تك—
“أشعر بخيانةٍ فادحة حقًّا…”
“لقد أوقفتُه صناعيًّا بعض الوقت، لكن الزمن سيجري مجدّدًا عمّا قريب.”
قطعت إيفيرين قطعةً وهي تتكلّم عن الخيانة. استعملت سكّينها بحذر، لكنّها قطعت على نحوٍ خاطئ. فما زالت تفتقر إلى آداب المائدة.
في تلك اللحظة، توقفت ساعة الجيب عن الدق.
طعنة—
في تلك اللحظة، ظهر ثلاثةٌ من ضبّاط التطهير وهم يخترقون جدران قاعة الطعام. وكلٌّ منهم يُلوّح بسياط ماناه بعنف.
غرست إيفيرين قطعةً في شوكتها. ثمّ رمشت ونظرت إليّ.
إنّه شاطئ بموجٍ متلاطم. بدا أنّه قريب من هاديكاين أيضًا. رفعت إيفيرين بصرها إلى الأفق البعيد، حيث جزيرة مكسوّة بضبابٍ أسود.
“…أستاذ، تفضّل.”
─في تلك اللحظة. تغيّرت المش景.
“كُلي أوّلًا.”
في تلك اللحظة، توقفت ساعة الجيب عن الدق.
“نعم.”
كان اقتراحًا مفاجئًا من العدم. لكنها أسرعت نحوي بنظرة واثقة وقدمت ظرفًا سميكًا.
لم تُفكّر كثيرًا قبل أن تذعن. ثمّ…
أجاب كواي:
“…”
“…همم.”
خانتْها الكلمات. فما إن وضعت اللحم في فمها حتّى ذاب وتلاشى، وانمحى تعبيرها في ضبابٍ من النشوة.
“…لن أدع الأستاذ يموت.”
“واو… جوليا.”
“سأتعاون. لكنّ معنى ذلك أنّكم، سواءٌ تعاوَنتُ أم لا، لن تستطيعوا الإمساك بها.”
ترنّحت وهي تهتف باسم جوليا، ثمّ مدّت لي قطعةً أخرى.
في تلك اللحظة، هبط مَوجٌ خافت من المانا عبر الأرض.
“كُل بسرعة. هذا الطعم لا يُعقَل.”
“ذلك غير ضروري. ليس سوى ذبحٍ—”
أومأتُ وحرّكت سكّيني، بآدابٍ مثاليّة طبعًا.
كانت نصف خنزيرة، على أية حال. لكنّه هزّ رأسه.
حدّقت إيفيرين بدهشةٍ فارغة.
وفي طرفة عين، اختفت إيفيرين. وبالطبع، ومعها الروهوك.
“إنّه مختلف.”
ومعها الروهوك. لقد استُنزِف ٩٠٪ من ماناها لإبقاء هذا الكائن. قضمت ساقًا، وكان طعمها لذيذًا، لكن…
تناولتُ قضمةً وأنا أتجاهلها.
تمتمت بمكر، ثمّ اختارت من بين لوحات ديكولين المصطفّة هناك…
“…إنّه مقبول.”
“تعلمين ذلك. هل جئتِ لتُسلّمي نفسك؟”
“أليس كذلك؟ بل هو أكثر من مقبول.”
“متى هذا؟”
ضحكت إيفيرين بخفوت. ثمّ نظرتُ إلى ساعتي. لم يبقَ وقتٌ كثير. كنتُ سأقول: “اسرعي في الأكل”… لكن لم يكن هناك داعٍ.
“نعم. لقد بلغت صلواتي إلى الطاغوت. منحني معنى بدل الموت.”
قضم— قضم—
“…البقيّة لاحقًا.”
كانت إيفيرين قد تخلّت أصلًا عن التقطيع وأمسكت كتلة اللحم بكلتا يديها، ومزّقتها بكل قوّتها. وخلال عشر دقائق، كانت قد التهمت نصف الذبيحة.
“لا بد أنني لم أرد أن أكون وحدي.”
هووووووش—
—
في تلك اللحظة، هبط مَوجٌ خافت من المانا عبر الأرض.
—سوش—
“ضبّاط التطهير قادمون.”
“—لقب الساحرة العظمى.”
“أعلم. أشعر بهم.”
“الدير؟”
“تعلمين ذلك. هل جئتِ لتُسلّمي نفسك؟”
“يمكنك قول ذلك. لماذا؟ ألا يعجبك؟ ديكولين أراد المجيء إلى هنا.”
بلعَت إيفيرين قضمةً أخرى قبل أن تُجيب.
“نحن خارج العالم.”
“لن يُجدي الأمر بعد الآن.”
“…”
“…ماذا؟”
“سأجرب أولًا كي أعلم.”
“بل الأهمّ.”
—هووووش—
وضعت ساعةً خشبيّة على الطاولة.
“وإيفيرين. أنت لا تختلفين عني. ستتجولين في حياتك إلى ما لا نهاية، لأن الزمن لم يعد قادرًا على الإمساك بك.”
“ما هذا؟”
وهكذا، بدأت إيفيرين انجرافها الأبديّ في الزمن…
“إنّه من الشيخ روهاكان. رجاءً سلّمه إياه؛ لم أعُد أحتاجه.”
“هل إيفيرين خنزيرة؟ لتُذبَح؟”
نظرتُ إليه.
هل أصبحت ذكية فجأة، أم أن السبب هو الظواهر التي أحسست بها مؤخرًا؟ أعدت ورقة الإجابة إلى الظرف وسألت.
“لقد أوقفتُه صناعيًّا بعض الوقت، لكن الزمن سيجري مجدّدًا عمّا قريب.”
“إنه الدير.”
“…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
تك—
ـخشش، خشش—
تحرّكت عقرب الثواني. وارتجفت إبرة الخشب كأنّها ستتحرّك في أية لحظة. عندها غشّت الحزن ملامح إيفيرين.
ابتسمت لي، ثمّ تبدّلت ملامحها مرّة أخرى. وامتلأت عيناها بشوقٍ غريب.
“…كان الطعام لذيذًا للغاية اليوم. أترى أنّ السبب أنّي تناولته معك؟ هل لي أن آخذ البقيّة؟”
“…إنّه مقبول.”
“إن استطعتِ حمله.”
“سيلفيا. ألم تقولي إنّني سأسرقها؟”
على الفور قبضت إيفيرين على الروهوك وغلّفته بماناها.
“التأثير الكهروضوئي، الحركة البراونية، نظرية النسبية، الأمواج الثقالية، ميكانيكا الكم، الثقوب السوداء… إنه يعبّر عن سنن الطبيعة والكون عبر علم الإنسان.”
“هاها.”
أجابت إيفيرين.
ابتسمت لي، ثمّ تبدّلت ملامحها مرّة أخرى. وامتلأت عيناها بشوقٍ غريب.
“الساحرات العظمى يتحكّمن بمواهبهن. أمّا قوّة بلا تحكّم، فهي كارثة.”
“شكرًا لك، أستاذ.”
“…”
كجروٍ مبتلٍّ تحت المطر.
كان شهيًّا، لكن ليس بتلك النشوة الساحرة. فالطعام لا يقوم على الطعم وحده، بل على مَن يشاركك المائدة أيضًا.
“و…”
كجروٍ مبتلٍّ تحت المطر.
تردّدت لحظة. لم تتحرّك سوى شفتاها، ثمّ لفظت مقطعًا واحدًا فقط، قبل أن تهزّ رأسها وتبتلع بقيّة كلماتها.
كما لو أن الشتاء سيحل قريبًا، كانت ساحة جامعة الإمبراطورية مغطاة بالأوراق المتساقطة.
“…البقيّة لاحقًا.”
تك—
في تلك اللحظة، ظهر ثلاثةٌ من ضبّاط التطهير وهم يخترقون جدران قاعة الطعام. وكلٌّ منهم يُلوّح بسياط ماناه بعنف.
“أعلم. أشعر بهم.”
تك—
“سيلفيا. ألم تقولي إنّني سأسرقها؟”
لكن عقرب الثواني في الساعة عاد يتحرّك.
“فلنرَ… إن كانت هذه حياتك.”
وفي طرفة عين، اختفت إيفيرين. وبالطبع، ومعها الروهوك.
بالتحديد، في معرض سيلفيا، حيث تُعلّق لوحاتها.
“…همم.”
“الساحرات العظمى يتحكّمن بمواهبهن. أمّا قوّة بلا تحكّم، فهي كارثة.”
مسحتُ شفتي بمنديل. لقد أصيب الضبّاط بذهولٍ بالغ. أجل، لقد كان كامل المكان محجوبًا بحاجز.
“…”
“…”
“نعم. لقد بلغت صلواتي إلى الطاغوت. منحني معنى بدل الموت.”
“كلّ ما تفعلونه باطل، أنتم.”
“…أستاذ، تفضّل.”
نظر ضبّاط التطهير إليّ، وأعينهم ممتلئة بالغضب والخزي.
“واو… جوليا.”
“لو بقيتم ساكنين، لكانت سلّمت نفسها.”
“…”
ابتسمتُ وقمتُ من مكاني. ردّ أحدهم.
تدفقت كلمات كزفرات من شفتيها.
“ذلك غير ضروري. ليس سوى ذبحٍ—”
تحرّكت عقرب الثواني. وارتجفت إبرة الخشب كأنّها ستتحرّك في أية لحظة. عندها غشّت الحزن ملامح إيفيرين.
“هل إيفيرين خنزيرة؟ لتُذبَح؟”
كانوا على قمة جبل، فبالطبع كان الجو باردًا.
كانت نصف خنزيرة، على أية حال. لكنّه هزّ رأسه.
“…أين نحن؟”
“إنّها من أخطر السحرة على هذه القارّة. إن وقع تناقضٌ زمني—”
“في عالمنا السحري، عادةً ما يُطلَق على أخطر السحرة—”
“في عالمنا السحري، عادةً ما يُطلَق على أخطر السحرة—”
كان المكان بسيطًا وهادئًا أكثر من اللازم ليكون ديكولين قد رغب في زيارته.
وضعتُ المنديل على الطاولة ورتّبتُ ثيابي.
كنت قد سمعت للتو من آلين أن جولي قد أفاقت. وفي الوقت نفسه، اختفت إيفيرين–
“—لقب الساحرة العظمى.”
ضحكت إيفيرين بخفوت. ثمّ نظرتُ إلى ساعتي. لم يبقَ وقتٌ كثير. كنتُ سأقول: “اسرعي في الأكل”… لكن لم يكن هناك داعٍ.
هزّ الضابط رأسه.
“واو… جوليا.”
“الساحرات العظمى يتحكّمن بمواهبهن. أمّا قوّة بلا تحكّم، فهي كارثة.”
تدفقت كلمات كزفرات من شفتيها.
“وهذا ما قلته. إنّ إيفيرين تقترب من تلك المرتبة.”
بقعة عمياء في انحراف الزمن، الوهم بأن يومًا خُبِر لن يتكرر أبدًا. ولكن زمن إيفيرين سينبسط بلا معيار، فتجرب الشيء نفسه عشرات أو مئات المرات.
“…”
“لم أعد أحتاج إليه.”
ساد الصمت لحظة. لم أدرِ ما الذي يدور في أذهانهم. إنّهم العدوّ الطبيعيّ للسحرة، لكنّهم لا يعرفون المرونة لأنّهم لا يعيشون في المجتمع.
“…مستحيل. هل كانوا يعطونني شيئًا من المستوى المتوسط؟ وقد أنفقت كل ذلك المال هنا.”
“أتقصد أنّك لن تتعاون؟” سأل الضابط.
“…إذن. هل تخبرني أن أنضم إليك؟”
“سأتعاون. لكنّ معنى ذلك أنّكم، سواءٌ تعاوَنتُ أم لا، لن تستطيعوا الإمساك بها.”
حدقتُ بها وفتحت الختم. كان المحتوى مئة ورقة من ورق السحر.
أنتم تفتقرون إلى الفهم. تمتمتُ بذلك وغادرتُ المطعم.
لكن إيفيرين لم تُبد أي رد فعل.
…
“لو بقيتم ساكنين، لكانت سلّمت نفسها.”
“آه…”
قطعت إيفيرين قطعةً وهي تتكلّم عن الخيانة. استعملت سكّينها بحذر، لكنّها قطعت على نحوٍ خاطئ. فما زالت تفتقر إلى آداب المائدة.
في تلك الأثناء، كانت إيفيرين تتأمّل المشهد الجديد حولها.
“لم أعد أحتاج إليه.”
“متى هذا؟”
“شكرًا لك، أستاذ.”
أولًا، سحبت قلنسوتها فوق رأسها.
ساعة جيب بلا عقل يمكنها أن تستشعر مشاعرها بطريقة شريرة وتكشف ماضي ديكولين؟ ذلك كان عبثًا.
“ولدي أيضًا قناع…”
Arisu-san
ومعها الروهوك. لقد استُنزِف ٩٠٪ من ماناها لإبقاء هذا الكائن. قضمت ساقًا، وكان طعمها لذيذًا، لكن…
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
“…ليس كما ذاك الطعم.”
“أتظنين أنك ستحتملين؟ سنة للبشر ستصير عشر سنوات لكِ، تتكرر مرارًا.”
كان شهيًّا، لكن ليس بتلك النشوة الساحرة. فالطعام لا يقوم على الطعم وحده، بل على مَن يشاركك المائدة أيضًا.
حدّقت إيفيرين وهي ترى اللحم يُشوى على الصفيحة الحديدية.
“بل الأهمّ. أين أنا؟”
زهرة الخنزير. ما إن دخلنا حتى قادنا صاحب المكان إلى الطابق العلوي المخصص للنبلاء.
هوووش—
كجروٍ مبتلٍّ تحت المطر.
إنّه شاطئ بموجٍ متلاطم. بدا أنّه قريب من هاديكاين أيضًا. رفعت إيفيرين بصرها إلى الأفق البعيد، حيث جزيرة مكسوّة بضبابٍ أسود.
بقعة عمياء في انحراف الزمن، الوهم بأن يومًا خُبِر لن يتكرر أبدًا. ولكن زمن إيفيرين سينبسط بلا معيار، فتجرب الشيء نفسه عشرات أو مئات المرات.
“…أوه. إنّها جزيرة سيلفيا.”
“…ليس كما ذاك الطعم.”
جزيرة الصوت.
ابتسم كواي.
“تفو.”
“إنّها من أخطر السحرة على هذه القارّة. إن وقع تناقضٌ زمني—”
خطرت لإيفيرين فكرة، فابتسمت قليلًا. ثمّ لوّحت بيدها. وفي لحظة، انفتح بيضاويٌّ مسطّح: بوّابة طيّ المكان.
“لا. إنه تحدٍّ.”
“إن خطوتُ داخلها— فسأكون في جزيرة سيلفيا.”
ابتسم كواي.
بالتحديد، في معرض سيلفيا، حيث تُعلّق لوحاتها.
“لم أعد أحتاج إليه.”
“سيلفيا. ألم تقولي إنّني سأسرقها؟”
“نعم. لقد بلغت صلواتي إلى الطاغوت. منحني معنى بدل الموت.”
تمتمت بمكر، ثمّ اختارت من بين لوحات ديكولين المصطفّة هناك…
بالتحديد، في معرض سيلفيا، حيث تُعلّق لوحاتها.
“ألَيسَ من الأفضل أن أسرق وأُلعَن، بدل أن أُلعَن بلا سرقة؟”
“روهاوك. رو. ها. وك.”
اختارت أكثر ما أحبّت. لوحة بورتريه لِديكولين في إطار صغير. لوحة تُشبه صورة فوتوغرافية تمامًا.
“أتظنين أنك ستحتملين؟ سنة للبشر ستصير عشر سنوات لكِ، تتكرر مرارًا.”
“…لن أدع الأستاذ يموت.”
“ولدي أيضًا قناع…”
عقدت إيفيرين وعدًا، ثمّ… نزعت اللوحة.
أخذت إيفيرين المخطوطات بالتحريك الذهني. وضعت كل شيء في جيوب ردائها.
ويييييوووووو!
كانت إيفيرين قد تخلّت أصلًا عن التقطيع وأمسكت كتلة اللحم بكلتا يديها، ومزّقتها بكل قوّتها. وخلال عشر دقائق، كانت قد التهمت نصف الذبيحة.
انطلق إنذارٌ صاخب، لكن إيفيرين ابتسمت فقط.
هزّ الضابط رأسه.
“شكرًا لكِ يا سيلفيا. سأحتفظ بها كتعويذة.”
“هل ستكونين بخير مع ذلك؟”
تك—
لقد صمّم ديكولين الفولاذ الخشبي على ذلك النحو منذ البداية.
دقّت الساعة في قلبها. إشارةً لرحيلها.
قضم— قضم—
“وداعًا.”
“إنّه مختلف.”
وهكذا، بدأت إيفيرين انجرافها الأبديّ في الزمن…
“…أين نحن؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تك—
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
هوووش—
Arisu-san
“لم أعد أحتاج إليه.”
تمتمت بمكر، ثمّ اختارت من بين لوحات ديكولين المصطفّة هناك…
