Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 311

زهرة الزجاج [3]

زهرة الزجاج [3]

الفصل 311: زهرة الزجاج (3)

متدرب ما وضع صحنه بجانبها وهي تلتهم الطعام.

هاديكن، قلعة يوكلاين.

ـ “لذلك أعتقد أنني سأحتاج إلى مرافق واحد، وبإمكاني اصطحاب شخص واحد غيري.”

كانت يرييل تحدّق في القمر المرتفع في سماء الليل، قبل أن تطلق تنهيدة طويلة.

كيم ووجين كان يعرف مسبقاً.

ـ “أأنتِ قلقة بشأن أخيك؟”

لقد تشاركت بريمين مع يرييل منذ زمن سرّهما، كونهما من الدماء الشيطانية.

“…”

ـ “لكن الأهم. أنتِ. إن كنتِ من فريدين، فلا بد أنّكِ لا تعرفين الكثير عن الإمبراطورية، أليس كذلك؟”

عند كلمات بريمين، ضاقت عينا يرييل بحدّة، ثم التفتت لتنظر إليها.

مرسوم قمع المذبح، الصادر عن البابا نفسه، أعلن نهجاً متشدّداً بأن من لا يتعاون سيُحكم عليه بالحرمان الكنسي. ومعظم الدول، مثل الإمبراطورية، وريوك، ويورين، سَتُساق قريباً بعنف. وبالطبع، عِرق الدماء الشيطانية سيُجَرّ إلى قلب تلك الزوبعة.

ـ “لا. كنتُ أفكّر في المستقبل.”

رفعتُ كتاب المذبح وكتاب الدماء الشيطانية في الهواء بـ「التحريك الذهني」. امتلاكهما وحده يستوجب العقاب، لكن “اعرف عدوك تصبح لا تُقهر”. فسّرتُ كلّ ما فيهما بـ「الفهم」.

في القارّة، في الكارثة التي ينشرها المذبح، وفي الأُمم التي ستتزعزع. كانت يرييل تفكّر في الطريق الذي ستسلكه يوكلاين.

ـ “لا. إنهما الشيء نفسه.”

ـ “هذه المرّة، جاء أمرُ القمع في حقّ الدِّين.”

ـ “هيه.”

الإمبراطورة سوفين حرّمت نشر كتاب الرؤيا دون إذن، وكذلك التحريض الديني.

أنا.

وفوق ذلك، ظاهرة نزوح السكان، إذ يغادر المقيمون المفتونون بالمذبح نحو الفناء، تُرك التعامل معها لاستقلاليات الأقاليم.

ـ “ستكون مطاردة ساحرات.”

ـ “لن يكون من الحكمة أن يُفرَض الحظر بالقوّة.”

ـ “شكرًا—!”

مرسوم قمع المذبح، الصادر عن البابا نفسه، أعلن نهجاً متشدّداً بأن من لا يتعاون سيُحكم عليه بالحرمان الكنسي. ومعظم الدول، مثل الإمبراطورية، وريوك، ويورين، سَتُساق قريباً بعنف. وبالطبع، عِرق الدماء الشيطانية سيُجَرّ إلى قلب تلك الزوبعة.

ـ “أنا أراكِ أصلاً. هنا، الوافل.”

ـ “ستكون مطاردة ساحرات.”

مدّ يده. صافحته جولي.

نظرت يرييل إلى بريمين. فاكتفت بريمين برفع كتفيها.

ـ “وكيف الوضع هناك الآن؟”

ـ “يبدو أنّ غرفة الغاز في ريوك قد أُعيد تشغيلها.”

أومأت يرييل. هذا كان المشروع الضخم الذي ظلّت تُحضّره طوال الوقت. تعمل في الظلّ، تُحرّك الدماء الشيطانية داخل معسكر روهالاك نحو الخارج، ليتمكّنوا من مساعدة ديكولين.

بعد أن أنهت حملة سوفين الصحراوية الأمور، برز خطرٌ جديد أمامهم.

مدّ يده. صافحته جولي.

ـ “بالمناسبة، هل أنتِ بخير؟ هناك شائعات تنتشر في عالم السياسة أنّكِ قد تكونين من الدماء الشيطانية.”

عند تلك الكلمات، انتفخت عروقي على جبيني.

لقد تشاركت بريمين مع يرييل منذ زمن سرّهما، كونهما من الدماء الشيطانية.

“…”

ـ “نعم. لا بأس.”

“…”

ـ “وكيف الوضع هناك الآن؟”

الطاغوت الذي ابتكر هذا العالم. أي بعبارة أخرى، من صنع هذه اللعبة.

ـ “روهالاك ومحيطها مترابطة بإحكام. فريق القتل الذي تحدّثتِ عنه يستعدّ للتحرك.”

—”تحرّكوا!”

ـ “…ممتاز.”

سأل:

أومأت يرييل. هذا كان المشروع الضخم الذي ظلّت تُحضّره طوال الوقت. تعمل في الظلّ، تُحرّك الدماء الشيطانية داخل معسكر روهالاك نحو الخارج، ليتمكّنوا من مساعدة ديكولين.

ـ “ديكولين… تعنين رئيس البرج؟”

هدفهم لم يكن القضاء على العناصر الأساسية للمذبح فحسب، بل أيضاً اغتيال نبلاء الإمبراطورية المتعاونين معه. لن يُترك أيّ دليل. لا، حتى لو بقي الدليل، فلن يوجد مشتبه بهم لملاحقتهم. وبعد انتهاء كلّ شيء، سيعودون جميعاً إلى المعسكر.

ما إن ذكرت القصر الإمبراطوري حتى ارتجف صوت تلميذتها. إذ إن زيارة القصر ولو مرّة واحدة حلمٌ عظيم لكل الفرسان.

عقدت يرييل ذراعيها.

كان اسماً غريباً.

ـ “فلنبدأ.”

ـ “فلنبدأ.”

“…”

ـ “آهغ!”

مرسوم قمع المذبح، الصادر عن البابا نفسه، أعلن نهجاً متشدّداً بأن من لا يتعاون سيُحكم عليه بالحرمان الكنسي. ومعظم الدول، مثل الإمبراطورية، وريوك، ويورين، سَتُساق قريباً بعنف. وبالطبع، عِرق الدماء الشيطانية سيُجَرّ إلى قلب تلك الزوبعة.

كانت جولي تؤدّي تمرينات العقلة. واحد، اثنان، ثلاثة… حتى مئة. وفور أن أفلتت من القضيب، هوت إلى الأرض لتشرع في تمرينات الضغط. متدرب آخر تقدّم نحو القضيب الحديدي وقد خلا.

غادر المغامر على عجل، ففتحت سيلفيا الطرد.

—”بطيئة! هل أنتِ حلزون؟!”

رفعت سيلفيا قطعة الوافل. في تلك اللحظة، قفزت يوري من المقعد.

تدفقت صيحات المدرب عليهم. أكملت جولي مئة ضغطة بسرعة، ثم رمت بجسدها في الوحل. كانت التربة السوداء الممزوجة بالمانا تعضّ باطن قدميها، فيما كانت تزحف رافعةً ركبتيها.

كانت يرييل تحدّق في القمر المرتفع في سماء الليل، قبل أن تطلق تنهيدة طويلة.

—”بطيئة جداً!”

هاديكن، قلعة يوكلاين.

ومع ذلك، المدرب ما زال يصفها بالبطيئة. أدارت جولي رأسها تتفحّص من حولها. وجوه رفاقها لا تُطاق، بعيون خاوية وتقاسيم تتلوّى من الألم. في نظرهم، هذا التدريب الجحيمي يبدأ حالما ينتهي تدريبهم السابق.

ـ “لا. كنتُ أفكّر في المستقبل.”

—”تحرّكوا!”

اكتفت بالنظر إلى العنوان. ثم أعادت البقية إلى الطرد، وتابعت سيرها في الحديقة. فجأة، خطرت لها فكرة، فأخرجت كرة البلّور.

تحرّكت جولي. زاحفة عبر الوحل، بلغت جداراً خشبياً شاهقاً. ارتفاعه يتجاوز العشرة أمتار. لكن المانا لم يكن مسموحاً باستخدامها في هذا النوع من التدريب البدني. أمسكت الحبل المتهدّل وبدأت في الصعود. وما إن شارفت على القمة—

كان صعب النطق.

ـ “آهغ!”

ـ “أرى أنّكِ لستِ حالة محسوبية بائسة.”

حتى قذفت بنفسها فوق الحافة وهوت. وبمجرد أن هبطت، هرولت نحو المدرّب دون أن تُظهر أي أثرٍ للصّدمة أو الألم.

“…”

ـ “…المتدرّبة رقم 273. المركز الأوّل.”

ـ “الاسم الحقيقي للطاغوت.”

لم يكن المدربون ينادون المتدرّبين بأسمائهم، بل كانوا أرقاماً وحسب.

في تلك اللحظة، تجمّد وجهه قليلاً. طاغوت، لكن ليس كواي؟ لم يكن هناك سوى واحد.

ـ “أرى أنّكِ لستِ حالة محسوبية بائسة.”

بينما كانت سيلفيا تسير في الحرم وتأكل قطعة وافل، تقدّم منها مغامر. أجل، لقد حان الوقت أخيراً.

صرخت جولي بصوتٍ جهوري.

بينما كانت سيلفيا تسير في الحرم وتأكل قطعة وافل، تقدّم منها مغامر. أجل، لقد حان الوقت أخيراً.

ـ “شكرًا—!”

ـ “كواي. أظن أنني عرفت.”

سألتُ الطاغوت المزعوم الجالس الآن على مقعد الضيافة في مكتبي، وهو يتثاءب. كواي.

في المطعم بعد التدريب مباشرة، كانت جولي تأكل وحدها. والحقّ أنّ الطّعام كان أطيب من وجبات فريدين.

ـ “…نعم.”

ـ “هيه.”

ـ “كواي. قد يأتي الطاغوت الذي بجلتَه لرؤيتك.”

متدرب ما وضع صحنه بجانبها وهي تلتهم الطعام.

اندفع متغيّر الموت كالبرق، لكنه لم يتحرك. بل على العكس، انطفأ سريعاً.

“…؟”

مدّت كواي يدها نحو جولي.

رفعت جولي بصرها. كان ذا جمال محايد. لا، أهو رجل أم امرأة؟

ـ “نعم.”

سأل:

“…”

ـ “سمعتُ أنّكِ من فريدين؟”

—”واو. أأهذا صحيح؟”

ـ “…نعم.”

ـ “لا. الطاغوت مات بيده هو. لأجل أن يتطور البشر.”

ـ “آه. وأنا من الشمال أيضاً. تشرفتُ بلقائك.”

اندفع متغيّر الموت كالبرق، لكنه لم يتحرك. بل على العكس، انطفأ سريعاً.

مدّ يده. صافحته جولي.

—”بطيئة! هل أنتِ حلزون؟!”

ـ “أنا كواي.”

وضعتُ أوراق الاختبار المصحّحة في ظرف، وأجبتُ وأنا أختمه بسحر.

كان اسماً غريباً.

لم تكن تحاول أن تجعلها تلميذتها بلا سبب. كان ثمة شيء غير مألوف ومثير للريبة في يوري—

ـ “كوين، كوان، كواي. كواي؟”

ـ “حسناً. سأصل حالاً.”

كان صعب النطق.

هدفهم لم يكن القضاء على العناصر الأساسية للمذبح فحسب، بل أيضاً اغتيال نبلاء الإمبراطورية المتعاونين معه. لن يُترك أيّ دليل. لا، حتى لو بقي الدليل، فلن يوجد مشتبه بهم لملاحقتهم. وبعد انتهاء كلّ شيء، سيعودون جميعاً إلى المعسكر.

ـ “نعم. كواي. ما اسمكِ؟”

ـ “بالمناسبة، هل أنتِ بخير؟ هناك شائعات تنتشر في عالم السياسة أنّكِ قد تكونين من الدماء الشيطانية.”

حين سُئلت عن اسمها، تردّدت جولي قليلاً. من الأفضل أن تُخفي اسمها الحقيقي.

الإمبراطورة سوفين حرّمت نشر كتاب الرؤيا دون إذن، وكذلك التحريض الديني.

ـ “…يوري.”

عند تلك الكلمات، انتفخت عروقي على جبيني.

كان مكتوباً “يوري” في بطاقتها. جوزيفين لم تغيّر سوى بعض الحروف مراعاةً لجولي، التي لم تكن تجيد الكذب.

…هوووش.

ـ “أجل، يوري. لكن يا له من ورط! كلّه بسبب ديكولين.”

ـ “…الطاغوت؟ تقصدني؟”

ـ “ديكولين… تعنين رئيس البرج؟”

ـ “أرى أنّكِ لستِ حالة محسوبية بائسة.”

ـ “نعم. أنتنّ تتدرّبن في جحيم، لأنّ ديكولين يراقب.”

عقدت يرييل ذراعيها.

وبينما تتنهد وهي تغرف ملعقة أرزّ، نظرت كواي إلى جولي.

هاديكن، قلعة يوكلاين.

ـ “لكن الأهم. أنتِ. إن كنتِ من فريدين، فلا بد أنّكِ لا تعرفين الكثير عن الإمبراطورية، أليس كذلك؟”

ـ “حسناً. سأصل حالاً.”

ـ “…نعم؟ آه، صحيح. لا أعرف.”

رفعتُ كتاب المذبح وكتاب الدماء الشيطانية في الهواء بـ「التحريك الذهني」. امتلاكهما وحده يستوجب العقاب، لكن “اعرف عدوك تصبح لا تُقهر”. فسّرتُ كلّ ما فيهما بـ「الفهم」.

ـ “جيّد إذن.”

ـ “روهالاك ومحيطها مترابطة بإحكام. فريق القتل الذي تحدّثتِ عنه يستعدّ للتحرك.”

مدّت كواي يدها نحو جولي.

ـ “…لقد هربت.”

ـ “فلنكن صديقتين. سأعرّفكِ إلى كلّ الإمبراطورية.”

حديقة الجامعة الإمبراطورية.

“…”

لم يكن المدربون ينادون المتدرّبين بأسمائهم، بل كانوا أرقاماً وحسب.

تردّدت جولي لحظة، لكن لم يكن عليها أن تتردّد. كان هناك الكثير مما تجهله.

ـ “أأنتِ قلقة بشأن أخيك؟”

ـ “نعم. شكراً لك.”

—”مقعد الحديقة.”

صافحت جولي يد زميلتها المتدرّبة كواي.

حتى قذفت بنفسها فوق الحافة وهوت. وبمجرد أن هبطت، هرولت نحو المدرّب دون أن تُظهر أي أثرٍ للصّدمة أو الألم.

…انتهى التقييم لاختبار التصفية الإمبراطوري. كان هناك ثمانية أشخاص فقط أجابوا إجابة صحيحة. أقلّ مما توقعت. لكن أحدهم استُبعِد، فلم يبقَ سوى سبعة. غير أنّ بين الأسماء بعض الأسماء العجيبة. يمكن أن أتفهّم لويْنا، وآيلهم، وسوفين، وإيفيرين. أمّا الأربعة أساتذة من برج السحر الإمبراطوري، ومن بينهم ريلين وسياريه، فكان قبولهم عسيراً.

كان اسماً غريباً.

ـ “…هل ساعدتَهم؟”

ـ “أنت جادّ إلى حدّ السخرية.”

سألتُ الطاغوت المزعوم الجالس الآن على مقعد الضيافة في مكتبي، وهو يتثاءب. كواي.

أولاً، سلّمت سيلفيا الطرد لتلميذتها.

ـ “ماذا؟ لا. لقد أيقظتُ إمكاناتهم وأظهرتُ المزيد منها فقط. إنها قوّة الأساتذة التي أوصلتهم إلى هذا الحد.”

مدّت كواي يدها نحو جولي.

قهقه كواي بخفوت. هززتُ رأسي.

ـ “لن يكون من الحكمة أن يُفرَض الحظر بالقوّة.”

ـ “لكن، أيمكنك أن تتحرك بهذه السهولة؟”

ـ “…هناك أمر ما.”

ـ “وما الضرر؟ في النهاية سنلتقي على أية حال. من الجيد أن نتبادل الحديث كثيراً.”

“…؟”

“…”

ـ “كان عليك أن تُدرك هذا منذ زمن.”

حدّقتُ في كواي. كان هادئاً على نحو مريب.

ـ “لكن الأهم. أنتِ. إن كنتِ من فريدين، فلا بد أنّكِ لا تعرفين الكثير عن الإمبراطورية، أليس كذلك؟”

ـ “وماذا تفعل هذه الأيام؟”

“…”

لم أكن أنوي الردّ في البداية. لو عاملتُه كأنه غير موجود، لظلّ يثرثر ثم يتركني في النهاية.

اندفع متغيّر الموت كالبرق، لكنه لم يتحرك. بل على العكس، انطفأ سريعاً.

ـ “أتيتُ إلى هنا بعد أن التقيتُ بجولي.”

عند تلك الكلمات، انتفخت عروقي على جبيني.

ـ “…نعم؟ آه، صحيح. لا أعرف.”

“…”

الدماء الشيطانية الآن ممزّقة. بعضهم يبجل المذبح، لكن أكثر من نصفهم يرونهم أعداء.

وضعتُ أوراق الاختبار المصحّحة في ظرف، وأجبتُ وأنا أختمه بسحر.

الدماء الشيطانية الآن ممزّقة. بعضهم يبجل المذبح، لكن أكثر من نصفهم يرونهم أعداء.

ـ “أنا أبحث عن الطاغوت.”

ـ “كان عليك أن تُدرك هذا منذ زمن.”

ـ “…الطاغوت؟ تقصدني؟”

“…”

أشار كواي إلى نفسه، لكن ذلك كان مثيراً للسخرية. ابتسمتُ بمرارة.

—”تحرّكوا!”

ـ “لستَ أنت.”

الفصل 311: زهرة الزجاج (3)

ـ “…إذن من؟”

في المطعم بعد التدريب مباشرة، كانت جولي تأكل وحدها. والحقّ أنّ الطّعام كان أطيب من وجبات فريدين.

في تلك اللحظة، تجمّد وجهه قليلاً. طاغوت، لكن ليس كواي؟ لم يكن هناك سوى واحد.

بعد أن أنهت حملة سوفين الصحراوية الأمور، برز خطرٌ جديد أمامهم.

ـ “الطاغوت البدائي الذي بجلتَه.”

ـ “لو كانا الشيء نفسه، لما انقسمت الدماء الشيطانية عنكم.”

“…”

ـ “لكن الأهم. أنتِ. إن كنتِ من فريدين، فلا بد أنّكِ لا تعرفين الكثير عن الإمبراطورية، أليس كذلك؟”

عضّ كواي على أسنانه. أترى أنه ظنّ أنني أهينه؟

ـ “أين أنتِ الآن؟ سألقاكِ حالاً. يا أستاذتي سوفين.”

ـ “ليست سُخفاً ولا ازدراء. حتى الآن، ما زلتُ أفكّر فيك وأدرس.”

ـ “…نعم.”

رفعتُ كتاب المذبح وكتاب الدماء الشيطانية في الهواء بـ「التحريك الذهني」. امتلاكهما وحده يستوجب العقاب، لكن “اعرف عدوك تصبح لا تُقهر”. فسّرتُ كلّ ما فيهما بـ「الفهم」.

—”بطيئة جداً!”

ـ “أنت والكتاب المخصّص للدماء الشيطانية تنبّأتُما معاً بعودة الطاغوت. غير أنّ الموضوع مختلف.”

كتمت سيلفيا ضحكتها بسعال، وانتظرت أن يقترب.

ـ “لا. إنهما الشيء نفسه.”

قبض قبضتيه.

ـ “لو كانا الشيء نفسه، لما انقسمت الدماء الشيطانية عنكم.”

سارت سيلفيا نحوها، ثم تنحنحت وسألت ثانية:

الدماء الشيطانية الآن ممزّقة. بعضهم يبجل المذبح، لكن أكثر من نصفهم يرونهم أعداء.

ـ “ستكون مطاردة ساحرات.”

ـ “كواي. قد يأتي الطاغوت الذي بجلتَه لرؤيتك.”

“…”

“…”

اندفع هالة من جسد كواي.

ـ “نعم. أنتنّ تتدرّبن في جحيم، لأنّ ديكولين يراقب.”

ـ “الطاغوت قد مات. أنتم البشر قتلتموه.”

ـ “…لا شيء. هيا بنا. لديّ الكثير لأعلّمك.”

ـ “لا. الطاغوت مات بيده هو. لأجل أن يتطور البشر.”

ـ “آهغ!”

أغمض كواي عينيه، وانبثق هواء قرمزي يلتف حول جسده. متغيّر موت.

ـ “أنا أبحث عن الطاغوت.”

ـ “كواي. أظن أنني عرفت.”

ـ “نعم. شكراً لك.”

لكن ذلك لم يردعني. حتى لو أراد كواي قتلي، كان هناك سبب يمنعه.

ـ “ماذا تعنين؟ يا أستاذتي سوفين!”

ـ “الاسم الحقيقي للطاغوت.”

ومهما حاولت أن تُقنع نفسها، فقد كان اسمها وهيئتها تُشبهان جولي. حتى المانا التي تشعّ منها بدت مماثلة.

“…”

أهداني كواي ابتسامة هادئة على مضض.

هوووش—!

ـ “إن كان خالق هذا العالم هو الطاغوت…”

اندفع متغيّر الموت كالبرق، لكنه لم يتحرك. بل على العكس، انطفأ سريعاً.

ـ “لا. كنتُ أفكّر في المستقبل.”

أهداني كواي ابتسامة هادئة على مضض.

في تلك اللحظة، اجتاحني برد الخريف من الخلف. ستائر مكتب الرئيس رفرفت بعنف.

ـ “أنت جادّ إلى حدّ السخرية.”

أومأت يرييل. هذا كان المشروع الضخم الذي ظلّت تُحضّره طوال الوقت. تعمل في الظلّ، تُحرّك الدماء الشيطانية داخل معسكر روهالاك نحو الخارج، ليتمكّنوا من مساعدة ديكولين.

ـ “إنها الحقيقة.”

كانت جولي تؤدّي تمرينات العقلة. واحد، اثنان، ثلاثة… حتى مئة. وفور أن أفلتت من القضيب، هوت إلى الأرض لتشرع في تمرينات الضغط. متدرب آخر تقدّم نحو القضيب الحديدي وقد خلا.

ـ “…سأرحل الآن.”

هززتُ رأسي وهو يهمّ بالمغادرة.

ـ “ديكولين… تعنين رئيس البرج؟”

ـ “كان عليك أن تُدرك هذا منذ زمن.”

ـ “ماذا؟ لا. لقد أيقظتُ إمكاناتهم وأظهرتُ المزيد منها فقط. إنها قوّة الأساتذة التي أوصلتهم إلى هذا الحد.”

قبض قبضتيه.

لم أكن أنوي الردّ في البداية. لو عاملتُه كأنه غير موجود، لظلّ يثرثر ثم يتركني في النهاية.

ـ “إن كان خالق هذا العالم هو الطاغوت…”

هوووش—!

الطاغوت الذي ابتكر هذا العالم. أي بعبارة أخرى، من صنع هذه اللعبة.

ـ “لا. إنهما الشيء نفسه.”

ـ “فأنا أعرفه منذ زمن بعيد.”

ـ “ديكولين… تعنين رئيس البرج؟”

أنا.

ـ “احملي هذا.”

كيم ووجين كان يعرف مسبقاً.

ـ “إن لم يكن قادراً على الاحتمال، فما كان عليه أن يستفزّني.”

…هوووش.

ـ “أنت جادّ إلى حدّ السخرية.”

في تلك اللحظة، اجتاحني برد الخريف من الخلف. ستائر مكتب الرئيس رفرفت بعنف.

في المطعم بعد التدريب مباشرة، كانت جولي تأكل وحدها. والحقّ أنّ الطّعام كان أطيب من وجبات فريدين.

والنافذة لم تكن مفتوحة.

ـ “فلنكن صديقتين. سأعرّفكِ إلى كلّ الإمبراطورية.”

ـ “…لقد هربت.”

لكن ذلك لم يردعني. حتى لو أراد كواي قتلي، كان هناك سبب يمنعه.

ولم يعد كواي موجوداً.

ـ “لكن، أيمكنك أن تتحرك بهذه السهولة؟”

ـ “إن لم يكن قادراً على الاحتمال، فما كان عليه أن يستفزّني.”

غير أنني ابتسمت.

ـ “روهالاك ومحيطها مترابطة بإحكام. فريق القتل الذي تحدّثتِ عنه يستعدّ للتحرك.”

ـ “نعم.”

حديقة الجامعة الإمبراطورية.

انقطع صوتها فجأة. لوهلة، ظنّت سيلفيا أن كرة البلّور تعطّلت. لكن التلميذة أجابت أخيراً بجدّية.

بينما كانت سيلفيا تسير في الحرم وتأكل قطعة وافل، تقدّم منها مغامر. أجل، لقد حان الوقت أخيراً.

…انتهى التقييم لاختبار التصفية الإمبراطوري. كان هناك ثمانية أشخاص فقط أجابوا إجابة صحيحة. أقلّ مما توقعت. لكن أحدهم استُبعِد، فلم يبقَ سوى سبعة. غير أنّ بين الأسماء بعض الأسماء العجيبة. يمكن أن أتفهّم لويْنا، وآيلهم، وسوفين، وإيفيرين. أمّا الأربعة أساتذة من برج السحر الإمبراطوري، ومن بينهم ريلين وسياريه، فكان قبولهم عسيراً.

كتمت سيلفيا ضحكتها بسعال، وانتظرت أن يقترب.

—”بطيئة جداً!”

ـ “هل أنتِ السيدة سوفين؟”

ـ “إن كان خالق هذا العالم هو الطاغوت…”

ـ “نعم.”

…انتهى التقييم لاختبار التصفية الإمبراطوري. كان هناك ثمانية أشخاص فقط أجابوا إجابة صحيحة. أقلّ مما توقعت. لكن أحدهم استُبعِد، فلم يبقَ سوى سبعة. غير أنّ بين الأسماء بعض الأسماء العجيبة. يمكن أن أتفهّم لويْنا، وآيلهم، وسوفين، وإيفيرين. أمّا الأربعة أساتذة من برج السحر الإمبراطوري، ومن بينهم ريلين وسياريه، فكان قبولهم عسيراً.

أبرزت سيلفيا هويتها. أومأ المغامر وسلّمها طرداً.

ـ “أنت جادّ إلى حدّ السخرية.”

ـ “تفضّلي. هذا من القصر الإمبراطوري. رجاءً افتحيه وحدك، في مكان لا يراك فيه أحد.”

ـ “آهغ!”

ـ “نعم.”

صافحت جولي يد زميلتها المتدرّبة كواي.

ـ “علاوةً على الجداول المفصّلة، سيزورك أحد من القصر ليشرح لك.”

ـ “أأنتِ قلقة بشأن أخيك؟”

غادر المغامر على عجل، ففتحت سيلفيا الطرد.

ـ “وما الضرر؟ في النهاية سنلتقي على أية حال. من الجيد أن نتبادل الحديث كثيراً.”

[إحدى الأشخاص الذين أجابوا إجابة صحيحة في اختبار اختيار سحرة الإمبراطورية: سوفين]

ـ “علاوةً على الجداول المفصّلة، سيزورك أحد من القصر ليشرح لك.”

اكتفت بالنظر إلى العنوان. ثم أعادت البقية إلى الطرد، وتابعت سيرها في الحديقة. فجأة، خطرت لها فكرة، فأخرجت كرة البلّور.

حتى قذفت بنفسها فوق الحافة وهوت. وبمجرد أن هبطت، هرولت نحو المدرّب دون أن تُظهر أي أثرٍ للصّدمة أو الألم.

ـ “أين أنتِ؟”

—”بطيئة! هل أنتِ حلزون؟!”

—”مقعد الحديقة.”

أشار كواي إلى نفسه، لكن ذلك كان مثيراً للسخرية. ابتسمتُ بمرارة.

استدعت تلميذتها الأولى.

ما إن ذكرت القصر الإمبراطوري حتى ارتجف صوت تلميذتها. إذ إن زيارة القصر ولو مرّة واحدة حلمٌ عظيم لكل الفرسان.

ـ “حسناً. سأصل حالاً.”

ـ “…سأرحل الآن.”

—”نعم.”

ـ “ماذا تعنين؟ يا أستاذتي سوفين!”

سارت سيلفيا نحوها، ثم تنحنحت وسألت ثانية:

رفعت سيلفيا قطعة الوافل. في تلك اللحظة، قفزت يوري من المقعد.

ـ “بالمناسبة. هل سبق أن ذهبتِ إلى القصر الإمبراطوري؟”

—”…ا-ا-االقصر الإ-الإ-إمبراطوري؟”

في تلك اللحظة، تجمّد وجهه قليلاً. طاغوت، لكن ليس كواي؟ لم يكن هناك سوى واحد.

ما إن ذكرت القصر الإمبراطوري حتى ارتجف صوت تلميذتها. إذ إن زيارة القصر ولو مرّة واحدة حلمٌ عظيم لكل الفرسان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ـ “نعم. أظن أن عليّ الذهاب إلى القصر الإمبراطوري قريباً.”

الطاغوت الذي ابتكر هذا العالم. أي بعبارة أخرى، من صنع هذه اللعبة.

—”واو. أأهذا صحيح؟”

وفوق ذلك، ظاهرة نزوح السكان، إذ يغادر المقيمون المفتونون بالمذبح نحو الفناء، تُرك التعامل معها لاستقلاليات الأقاليم.

ـ “لذلك أعتقد أنني سأحتاج إلى مرافق واحد، وبإمكاني اصطحاب شخص واحد غيري.”

حتى قذفت بنفسها فوق الحافة وهوت. وبمجرد أن هبطت، هرولت نحو المدرّب دون أن تُظهر أي أثرٍ للصّدمة أو الألم.

انقطع صوتها فجأة. لوهلة، ظنّت سيلفيا أن كرة البلّور تعطّلت. لكن التلميذة أجابت أخيراً بجدّية.

ـ “كواي. قد يأتي الطاغوت الذي بجلتَه لرؤيتك.”

ـ “أين أنتِ الآن؟ سألقاكِ حالاً. يا أستاذتي سوفين.”

قبض قبضتيه.

ـ “أنا أراكِ أصلاً. هنا، الوافل.”

غير أنني ابتسمت.

رفعت سيلفيا قطعة الوافل. في تلك اللحظة، قفزت يوري من المقعد.

أهداني كواي ابتسامة هادئة على مضض.

ومهما حاولت أن تُقنع نفسها، فقد كان اسمها وهيئتها تُشبهان جولي. حتى المانا التي تشعّ منها بدت مماثلة.

“…”

ـ “…هناك أمر ما.”

لم تكن تحاول أن تجعلها تلميذتها بلا سبب. كان ثمة شيء غير مألوف ومثير للريبة في يوري—

ـ “نعم.”

ـ “ماذا تعنين؟ يا أستاذتي سوفين!”

هدفهم لم يكن القضاء على العناصر الأساسية للمذبح فحسب، بل أيضاً اغتيال نبلاء الإمبراطورية المتعاونين معه. لن يُترك أيّ دليل. لا، حتى لو بقي الدليل، فلن يوجد مشتبه بهم لملاحقتهم. وبعد انتهاء كلّ شيء، سيعودون جميعاً إلى المعسكر.

ـ “…لا شيء. هيا بنا. لديّ الكثير لأعلّمك.”

قهقه كواي بخفوت. هززتُ رأسي.

أولاً، سلّمت سيلفيا الطرد لتلميذتها.

ـ “فلنبدأ.”

ـ “احملي هذا.”

مرسوم قمع المذبح، الصادر عن البابا نفسه، أعلن نهجاً متشدّداً بأن من لا يتعاون سيُحكم عليه بالحرمان الكنسي. ومعظم الدول، مثل الإمبراطورية، وريوك، ويورين، سَتُساق قريباً بعنف. وبالطبع، عِرق الدماء الشيطانية سيُجَرّ إلى قلب تلك الزوبعة.

ـ “نعم!”

ـ “هل أنتِ السيدة سوفين؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ـ “…نعم.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

—”تحرّكوا!”

Arisu-san

قهقه كواي بخفوت. هززتُ رأسي.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

انقطع صوتها فجأة. لوهلة، ظنّت سيلفيا أن كرة البلّور تعطّلت. لكن التلميذة أجابت أخيراً بجدّية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط