الإنهيار والإصلاح [1]
الفصل 312: الانهيار والإصلاح (1)
انحنيت بلا كلمة.
كان كريتو يرفع نظره نحو المنارة التي شيدها المذبح، ذلك البناء الطويل في قلب منطقة الإفناء. ارتفاعها الشامخ، الذي بدا وكأنه يصل إلى السماء، كان أقرب لأن يُسمّى برجًا، لكن المذبح أصر على تسميته منارة.
ابتلعت سوفين لعابها بخفة.
“…ما الغرض من هذا البرج؟”
على أي حال، تابعت جولي أثرهم مثل محققة. سرعان ما رأت الفرسان، خمسة أعضاء إجمالًا، يتوقفون أمامها.
سأل كريتو الكاهن الأكبر للمذبح—مشرف الإنشاءات.
“…كريتو.”
“إنها منارة.”
…نعم. لكن ما هذا الظلام؟
“أعلم ذلك، لكن ما فائدتها؟”
—إذن لا تتقدمي. كان من الممكن أن تموتي اليوم.
كانت هذه المنارة الهيكل الوحيد الظاهر فوق الأرض في الإفناء، وبالتالي محور اهتمام المذبح الأكبر. كل القوى البشرية للمذبح، التي تتزايد يومًا بعد يوم، كانت موجهة إلى هذا المكان.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“ترتبط بالجزيرة. ويمكنها أن تفسد النبلاء والفرسان الذين يعميهم الطموح.”
فهمت السبب. تمتمت وهي تحرك حجرًا أبيض بإصبعها أثناء لعبها للجو.
في هذه الأيام، كان المذبح يرسل سرًا عقاقير معينة إلى برج السحر والفرسان. إكسير يوقظ الإمكانات البشرية فور تناوله ويرفع حدها الطبيعي بشكل مصطنع. سخر كريتو قائلاً:
سألت جولي مرة أخرى، لكن لم يأتها جواب.
“الآثار الجانبية ستكون خطيرة.”
في هذه الأيام، كان المذبح يرسل سرًا عقاقير معينة إلى برج السحر والفرسان. إكسير يوقظ الإمكانات البشرية فور تناوله ويرفع حدها الطبيعي بشكل مصطنع. سخر كريتو قائلاً:
“لا، لا توجد آثار جانبية.”
كانت تحاول أن تميز ما كانت تراه، وما كانت تشعر به، وما كانت تفعله. لم تعرف جولي إن كانت تمشي، تراقب، تتحدث، أم تُهاجم من أحد.
“هل هذا ممكن؟ أنتم من صنعتم الكيميرات البشرية من دماء الشيطان.”
وقفت سوفين، ثم لوحت بيدها اليسرى.
“…“
“…كريتو.”
أخرج الكاهن الأكبر من المذبح إكسيرًا من داخل رداءه.
—أنت عنيدة.
“قم بتحليله بنفسك. الكيميرا البشرية كانت خطأنا، لكنها كانت عملية ضرورية. من دون تلك القوة، لما استمر المذبح حتى ظهور الطاغوت.”
“…هكذا بسرعة.”
دار السائل الأزرق في قارورة التحليل، وأخذ كريتو يسأله، قبل أن يضعها في جيبه.
كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر مساءً، أي أن…
“بخلاف استخدام البوابة؟”
“الآثار الجانبية ستكون خطيرة.”
“نراقب النجوم والمذنبات.”
أحاطوا ببئر في وسط الغابة، وضمّوا أيديهم معًا، ثم بدأوا بالترتيل.
هل قصد مرصدًا بدلًا من المنارة؟ سخر كريتو مرة أخرى:
بعد اجتياز السكن، وصلت إلى الغابة الخلفية. كان مكان التدريب مشتركًا بين برج السحر والفرسان، يُسمّى غابة الظلام.
“هل أنتم مهووسون بعلم الفلك؟”
…هم المذبح. المذبح تم تأسيسه داخل الجامعة. يبدو أن هناك حاجة للعمل. أرجو أن تخبرني باسمك.
“…“
لكن مشهدًا آخر خطر في بالها أثناء تركيزها. كان حركة، عرض لسيف فريد لا يشبه أي سيف آخر. لكن المبارز الذي أدى الحركة اختفى بعد عرضها مرة واحدة، وتساءلت جولي عن التالي.
توقف كريتو في مكانه فجأة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“…إنها تجذبهم؟”
احتضنت سوفين ديكولين. لا، لقد أمسكته.
“صحيح.”
جلست جولي متشابكة الأرجل، ورفعت المانا في جسدها.
انتشرت ابتسامة خفيفة على وجه الكاهن. حدق فيه كريتو بسرعة ثم حول نظره إلى المنارة.
رسالة سيفين. عندها فقط رفعت جولي نظرها إلى السماء.
“ماذا لو جذبت مذنبًا؟”
“ماذا لو وصلت أختي قبل ذلك؟”
“يمكننا إعادة ضبط القارة.”
ثمانية أشخاص قدموا إجابات صحيحة للأسئلة النظرية. لكن النظرية كانت الاختبار الأول، والأهم كان مقابلة الإمبراطور.
تحدث بصوت كواي. الكائن القديم الذي كان يُلقب نفسه طاغوتًا أو يرغب أن يُدعى طاغوتًا. انحنى الكاهن فورًا، ونظر إليه كريتو بلا كلمة.
كانت جولي مستلقية على سريرها تقرأ كتابًا أوصت به الأستاذة سيفين. الكتاب نظري، لكنه مبسط بما يكفي لتفهمه جولي، رغم أنها لا تعرف المعادلات.
“حتى المذنبات لها أسماء وخصائص، وهي مليئة بالمانا الكونية.”
سأل كريتو الكاهن الأكبر للمذبح—مشرف الإنشاءات.
أشار كواي إلى السماء الليلية، لكن اليوم كان مختلفًا، فوجهه المعتاد المرتاح بدا الآن بلا تعبير، كالغاضب.
فتحت عينيها ببطء.
“ماذا حدث؟”
“ديكولين. لقد التقيتِ بجولي.”
سأل كريتو، فرفع كواي حاجبيه.
“…إنها تجذبهم؟”
“ما شأنك، تُظهر اهتمامك بي؟”
“نعم. لأنني أظن أنه يعرف اسم ذلك الطاغوت بينما لا أعرفه أنا.”
“أنت مختلف عن المعتاد.”
—تحدثي ببطء الآن. لماذا أتيت إلى هنا؟
“…أعتقد أن السبب أنني سمعت للتو شيئًا متعجرفًا جدًا.”
“من…!”
ابتسم كواي وتحرك إلى جانب كريتو.
تنبهت أجهزة استشعار الفرسان لديها. ارتدت جولي معطفها بسرعة، وضعت القبعة على رأسها وضغطتها على وجهها، ثم تسلقت عتبة النافذة المفتوحة، وتمسكت بجدار السكن، ونزلت ببطء.
“لم أكن أعلم أن ديكولين سيكون مُخلصًا أيضًا. هذا غير متوقع.”
كان موقفًا لم تفهمه تمامًا. في تلك اللحظة، حين حكّت جولي مؤخرة عنقها وفكرت، رنّت كرة البلّور الخاصة بها.
“…ديكولين؟”
…نعم؟
“نعم. هو أيضًا يؤمن بالطاغوت.”
سووووش—
قال كريتو:
“أظن أن هناك سوء فهم. ديكولين هو نموذج للملحد.”
“أظن أن هناك سوء فهم. ديكولين هو نموذج للملحد.”
“من…!”
“…لا. إنه يبحث عن الطاغوت.”
[الرؤيا]
“طاغوت؟”
“…“
“نعم. طاغوت ليس أنا. طاغوت بجلته ذات يوم، لكنه مات بالفعل.”
“بل على العكس، لهذا السبب أشعر أنني أعرف ما قاله ديكولين صحيحًا.”
خفض كواي رأسه وابتسم ابتسامة مُرّة.
“يمكننا إعادة ضبط القارة.”
“هل يزعجك ذلك؟”
“…هكذا بسرعة.”
“نعم. لأنني أظن أنه يعرف اسم ذلك الطاغوت بينما لا أعرفه أنا.”
…هم المذبح. المذبح تم تأسيسه داخل الجامعة. يبدو أن هناك حاجة للعمل. أرجو أن تخبرني باسمك.
“…“
وقفت سوفين، ثم لوحت بيدها اليسرى.
كواي لم يكن يعرف الاسم الحقيقي للطاغوت، ولم يجرؤ حتى على السؤال عنه أثناء حياته.
“هل أنتم مهووسون بعلم الفلك؟”
“كريتو، هل تعتقد أن ذلك حقيقي؟”
“يمكننا إعادة ضبط القارة.”
رفع كواي وجهه إلى كريتو. شعر الأمير بالارتباك.
“لا، لا توجد آثار جانبية.”
“لماذا تسألني؟ إذا كنت ستصبح طاغوتًا، أليس من المفترض أن تعرف كل شيء؟”
“صحيح.”
“بل على العكس، لهذا السبب أشعر أنني أعرف ما قاله ديكولين صحيحًا.”
—شخص يتحمل مسؤولية أكبر منك. تنفسي مع كل كلمة تقولينها. لا تنسي أن تتنفسي.
لحظة، عندما قال ديكولين تلك الكلمات، امتلأ قلب كواي بالغضب بسبب ذلك.
—لا تتحرك. ولا تفتح فمك.
“ديكولين يعرف الاسم الحقيقي للطاغوت.”
…ثُد!
فعلاً، كان لدى كواي حدس.
“كريتو، هل تعتقد أن ذلك حقيقي؟”
“…كريتو.”
…بعض المتدربين كانوا مشكوكين فيه، فتبعتهم.
أمسك كواي بيد كريتو ورفعها إلى السماء.
Arisu-san
“المذنبات تتجول في ذلك الكون البعيد.”
سأل كريتو الكاهن الأكبر للمذبح—مشرف الإنشاءات.
ربما كان كواي خائفًا مما سيقوله له ‘هو’. إذا تجسد الطاغوت كما قال ديكولين، وإذا اكتشفه ديكولين… ماذا سيفعل؟ ماذا سيعلّمه؟ هل سيتساءل عن هذه الأمور التي تحولت إلى بشر بدل طاغوت؟
لكن لم يكن هناك أحد. لم يكن حتى أثر للأقدام.
“…القارة ستُمزق.”
قال كريتو. ضحك كواي قليلًا.
في تلك اللحظة، تحررت القيود من حولها، وكُشف العالم مجددًا. تلاشى الضباب.
“نعم. كل الحياة ما عداك ستحترق، وستبقى فقط الأرواح التي حفظتها، تنتظر أن تولد من جديد.”
“هل أنتم مهووسون بعلم الفلك؟”
“…”
انغمس العالم كله في الظلام. لم تستطع رؤية أي شيء، ولا الإحساس بأي شيء، ولا سماع أي شيء.
“الوقت لم يتبقَ كثيرًا.”
“…؟”
“ماذا لو وصلت أختي قبل ذلك؟”
“أظن أن هناك سوء فهم. ديكولين هو نموذج للملحد.”
سأل كريتو. ضحك كواي بهدوء.
“المذنبات تتجول في ذلك الكون البعيد.”
“أستطيع أن أوقفها. أعرف الجواب.”
“…؟”
أجاب مسترخيًا، ثم نظر إلى السماء مرة أخرى، لكن هناك ضباب كثيف في قلبه.
“…؟”
—أظن أنني أعرف الاسم الحقيقي للطاغوت.
توقفت للحظة، لكنها لم تستطع تجاهلهم بطبيعتها الفضولية. تبعت جولي آثارهم إلى الداخل.
“…الاسم الحقيقي.”
“نراقب النجوم والمذنبات.”
هز كواي رأسه وابتسم.
“غابة…”
“أعتقد أننا سنكتشفه قريبًا على أي حال. الاسم الحقيقي للطاغوت، الاسم الحقيقي لـ‘أنت’.”
“ديكولين. لقد التقيتِ بجولي.”
الجزء الثاني من الفصل:
[الرؤيا]
كان فرسان الجامعة الإمبراطورية يتدربون.
“هاه. كفى. لا أريد سماع المزيد. بل، لقد أجريت المقابلات مع السحرة الذين اخترتهم.”
كانت جولي مستلقية على سريرها تقرأ كتابًا أوصت به الأستاذة سيفين. الكتاب نظري، لكنه مبسط بما يكفي لتفهمه جولي، رغم أنها لا تعرف المعادلات.
الفصل 312: الانهيار والإصلاح (1)
“…هل هذا يعني أن قوة التنسيق مهمة؟”
…نعم. لكن ما هذا الظلام؟
وضعت جولي الكتاب جانبًا للحظة. قوة تنسيق المانا تعني التنسيق بين الجسد والمانا، ومدى قربهما من بعضهما البعض.
ابتسم كواي وتحرك إلى جانب كريتو.
“هاه…”
—.
جلست جولي متشابكة الأرجل، ورفعت المانا في جسدها.
“إنها منارة.”
صوووش…
“قم بتحليله بنفسك. الكيميرا البشرية كانت خطأنا، لكنها كانت عملية ضرورية. من دون تلك القوة، لما استمر المذبح حتى ظهور الطاغوت.”
لكن مشهدًا آخر خطر في بالها أثناء تركيزها. كان حركة، عرض لسيف فريد لا يشبه أي سيف آخر. لكن المبارز الذي أدى الحركة اختفى بعد عرضها مرة واحدة، وتساءلت جولي عن التالي.
أشار كواي إلى السماء الليلية، لكن اليوم كان مختلفًا، فوجهه المعتاد المرتاح بدا الآن بلا تعبير، كالغاضب.
فتحت عينيها ببطء.
“أعتقد أننا سنكتشفه قريبًا على أي حال. الاسم الحقيقي للطاغوت، الاسم الحقيقي لـ‘أنت’.”
“…ديكولين.”
—كل يوم في الغابة المظلمة، تنتشر ستارة رهيبة وجميلة. لذا كان الدخول ممنوعًا.
نطقت اسمه. بما أنه سبب لها هذه اللعنة، لم تستطع زيارته مباشرة. جوزيفين وزايت سيكرهون ذلك.
ما كان في أيديهم كان بعض الكتب المقدسة وورقة. كانت الكتب بلغة غريبة، لكن عند إمعان النظر في الورقة…
-شش.
“…ما الغرض من هذا البرج؟”
في تلك اللحظة، جاء صوت خافت جدًا من تحت النافذة المفتوحة.
“ماذا حدث؟”
“…؟”
أصبحت أذنا جولي منتبهتين.
أصبحت أذنا جولي منتبهتين.
…سنة كاملة؟
-بحذر.
—شخص يتحمل مسؤولية أكبر منك. تنفسي مع كل كلمة تقولينها. لا تنسي أن تتنفسي.
كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر مساءً، أي أن…
—إذن لا تتقدمي. كان من الممكن أن تموتي اليوم.
“حان موعد حظر التجوال.”
ابتسمت سوفين بعد لحظة.
تنبهت أجهزة استشعار الفرسان لديها. ارتدت جولي معطفها بسرعة، وضعت القبعة على رأسها وضغطتها على وجهها، ثم تسلقت عتبة النافذة المفتوحة، وتمسكت بجدار السكن، ونزلت ببطء.
هل قصد مرصدًا بدلًا من المنارة؟ سخر كريتو مرة أخرى:
بحواسها الخمس الخارقة، حددت مكان مجموعة الفرسان وتتبعتهم سرًا.
“!”
بعد اجتياز السكن، وصلت إلى الغابة الخلفية. كان مكان التدريب مشتركًا بين برج السحر والفرسان، يُسمّى غابة الظلام.
—أستطيع سماع صوتك. لا بأس، اخبريني.
“غابة…”
أكبر مشكلة في العالم الحالي كانت العدو الرئيسي للإمبراطورية، المذبح. كانت كتاباتهم النبوية في أيديهم. بدا الأمر مريبًا، لكن جولي لم تستطع القفز إلى الاستنتاج مباشرة—
توقفت للحظة، لكنها لم تستطع تجاهلهم بطبيعتها الفضولية. تبعت جولي آثارهم إلى الداخل.
“صحيح.”
تحركت بين أوراق الأشجار المتمايلة برقة، بينما كانت المانا الغريبة تملأ المكان، فازدادت شكوكها. لماذا جاء الفرسان إلى هذا المكان؟ إذا اكتشفوا أمرها، سيتم طردها فورًا دون تردد.
قال كريتو. ضحك كواي قليلًا.
على أي حال، تابعت جولي أثرهم مثل محققة. سرعان ما رأت الفرسان، خمسة أعضاء إجمالًا، يتوقفون أمامها.
…من أنت لتتكلم هكذا؟
“…؟”
“…ديكولين.”
أحاطوا ببئر في وسط الغابة، وضمّوا أيديهم معًا، ثم بدأوا بالترتيل.
فجأة، شعرت بشيء جديد خلفها. مندهشة، حاولت جولي الالتفات، لكن قبضة قوية منعت حركتها. كانت قوة محارب.
—باركباج. كيوغودي. سبكوغي.
قال كريتو. ضحك كواي قليلًا.
ما كان في أيديهم كان بعض الكتب المقدسة وورقة. كانت الكتب بلغة غريبة، لكن عند إمعان النظر في الورقة…
عدت هناك وفقًا للجدول، ولسبب ما استقبلتني سوفين بنظرة باهتة.
[الرؤيا]
فعلاً، كان لدى كواي حدس.
“!”
تحرك إصبع على ظهرها. كانت الإحساسات غريبة وواضحة؛ كانوا يكتبون حروفًا.
أكبر مشكلة في العالم الحالي كانت العدو الرئيسي للإمبراطورية، المذبح. كانت كتاباتهم النبوية في أيديهم. بدا الأمر مريبًا، لكن جولي لم تستطع القفز إلى الاستنتاج مباشرة—
كان موقفًا لم تفهمه تمامًا. في تلك اللحظة، حين حكّت جولي مؤخرة عنقها وفكرت، رنّت كرة البلّور الخاصة بها.
—أنا أعتبرك طاغوتًا وأبجلك.
ابتلعت سوفين لعابها بخفة.
فهمت ذلك فورًا.
ارتجفت ساقاها أثناء اقترابها مني، وتمايل جسدها. وكأن السقف والأرض يتحركان بعيدًا عني… شعور غريب لأول مرة منذ أن أصبحت ديكولين. استطعت رؤية وجهها المندهش قليلًا، لكن لم أستطع التفكير أكثر.
فكرت جولي في كيفية الرد. هل يجب الإبلاغ عن هذا كدليل؟ أم يجب أن تتدخل فورًا؟
“قم بتحليله بنفسك. الكيميرا البشرية كانت خطأنا، لكنها كانت عملية ضرورية. من دون تلك القوة، لما استمر المذبح حتى ظهور الطاغوت.”
وهوووونغ—
لم تتصرف كالمجنونة. صبرت بصبر خارق. لكن بلغة الطاغوتية التي تعلمتها للتحضير لمثل هذا الموقف، شفت جسده.
في تلك اللحظة، ارتفعت بخار داكنة من البئر. ابتسم المتدربون ومدّوا أيديهم، وسرعان ما خرجت أيديهم ومعها إكسير. في الوقت نفسه، امتلأ المكان بالضباب.
“نعم. هو أيضًا يؤمن بالطاغوت.”
“ماذا؟!”
في تلك اللحظة، ارتفعت بخار داكنة من البئر. ابتسم المتدربون ومدّوا أيديهم، وسرعان ما خرجت أيديهم ومعها إكسير. في الوقت نفسه، امتلأ المكان بالضباب.
متحيرة، أغمضت جولي عينيها ثم فتحتها مجددًا.
“…ديكولين.”
انغمس العالم كله في الظلام. لم تستطع رؤية أي شيء، ولا الإحساس بأي شيء، ولا سماع أي شيء.
اتسعت عينا جولي.
…هذا.
انتشرت ابتسامة خفيفة على وجه الكاهن. حدق فيه كريتو بسرعة ثم حول نظره إلى المنارة.
حاولت جولي الكلام، لكن لم يخرج صوت. نظرت حولها مجددًا، لكن كان الظلام دامسًا.
…سنتعاون.
كانت تحاول أن تميز ما كانت تراه، وما كانت تشعر به، وما كانت تفعله. لم تعرف جولي إن كانت تمشي، تراقب، تتحدث، أم تُهاجم من أحد.
“نعم. هو أيضًا يؤمن بالطاغوت.”
—.
في هذه الأيام، كان المذبح يرسل سرًا عقاقير معينة إلى برج السحر والفرسان. إكسير يوقظ الإمكانات البشرية فور تناوله ويرفع حدها الطبيعي بشكل مصطنع. سخر كريتو قائلاً:
فجأة، شعرت بشيء جديد خلفها. مندهشة، حاولت جولي الالتفات، لكن قبضة قوية منعت حركتها. كانت قوة محارب.
[الرؤيا]
هل هم أعداء؟ لا، لو كانوا كذلك، لما تركوها على قيد الحياة. بالطبع، قد يكون الأمر ببساطة أنها لم تستطع تمييزهم بين صديق وعدو…
لم تتصرف كالمجنونة. صبرت بصبر خارق. لكن بلغة الطاغوتية التي تعلمتها للتحضير لمثل هذا الموقف، شفت جسده.
سووووش—
…لن أتناول إكسير المذبح أو أُعمى بالراحة، وبالطبع لا أعرف من أنت بعد، لكن يبدو أنك مشابه.
سووووش—
تنبهت أجهزة استشعار الفرسان لديها. ارتدت جولي معطفها بسرعة، وضعت القبعة على رأسها وضغطتها على وجهها، ثم تسلقت عتبة النافذة المفتوحة، وتمسكت بجدار السكن، ونزلت ببطء.
تحرك إصبع على ظهرها. كانت الإحساسات غريبة وواضحة؛ كانوا يكتبون حروفًا.
“…“
—لا تتحرك. ولا تفتح فمك.
تحدث بصوت كواي. الكائن القديم الذي كان يُلقب نفسه طاغوتًا أو يرغب أن يُدعى طاغوتًا. انحنى الكاهن فورًا، ونظر إليه كريتو بلا كلمة.
أوقفت جسدها كما أمروا، في الوقت الحالي.
سأل كريتو الكاهن الأكبر للمذبح—مشرف الإنشاءات.
—تحدثي ببطء الآن. لماذا أتيت إلى هنا؟
…من أنت لتتكلم هكذا؟
تحدثت جولي، لكن لم يخرج صوت.
أوقفت جسدها كما أمروا، في الوقت الحالي.
—أستطيع سماع صوتك. لا بأس، اخبريني.
—أنا لست ضعيفًا لأطلب التعاون من طفل مثلك.
…بعض المتدربين كانوا مشكوكين فيه، فتبعتهم.
“لماذا تسألني؟ إذا كنت ستصبح طاغوتًا، أليس من المفترض أن تعرف كل شيء؟”
—تبدين كمتدربة أيضًا.
نطقت اسمه. بما أنه سبب لها هذه اللعنة، لم تستطع زيارته مباشرة. جوزيفين وزايت سيكرهون ذلك.
…نعم. أنا كذلك.
بعد اجتياز السكن، وصلت إلى الغابة الخلفية. كان مكان التدريب مشتركًا بين برج السحر والفرسان، يُسمّى غابة الظلام.
—إذن لا تتقدمي. كان من الممكن أن تموتي اليوم.
سووووش—
…من أنت لتتكلم هكذا؟
في تلك اللحظة، ارتفعت بخار داكنة من البئر. ابتسم المتدربون ومدّوا أيديهم، وسرعان ما خرجت أيديهم ومعها إكسير. في الوقت نفسه، امتلأ المكان بالضباب.
—شخص يتحمل مسؤولية أكبر منك. تنفسي مع كل كلمة تقولينها. لا تنسي أن تتنفسي.
ما كان في أيديهم كان بعض الكتب المقدسة وورقة. كانت الكتب بلغة غريبة، لكن عند إمعان النظر في الورقة…
…نعم. لكن ما هذا الظلام؟
“…لديك جسد رائع.”
—كل يوم في الغابة المظلمة، تنتشر ستارة رهيبة وجميلة. لذا كان الدخول ممنوعًا.
هز كواي رأسه وابتسم.
…كيف تعرف ذلك؟ هل يمكن أن تخبرني من أنت؟
في هذه الأيام، كان المذبح يرسل سرًا عقاقير معينة إلى برج السحر والفرسان. إكسير يوقظ الإمكانات البشرية فور تناوله ويرفع حدها الطبيعي بشكل مصطنع. سخر كريتو قائلاً:
سألت جولي مرة أخرى، لكن لم يأتها جواب.
الجزء الثاني من الفصل:
…هم المذبح. المذبح تم تأسيسه داخل الجامعة. يبدو أن هناك حاجة للعمل. أرجو أن تخبرني باسمك.
“لا، لا توجد آثار جانبية.”
—هذا ليس من اختصاصك. إبلاغهم لن يحل المشكلة.
فهمت السبب. تمتمت وهي تحرك حجرًا أبيض بإصبعها أثناء لعبها للجو.
…نعم؟
—أظن أنني أعرف الاسم الحقيقي للطاغوت.
—هناك بالفعل عدد كبير جدًا من الأشخاص يعملون للمذبح في هذه الجامعة.
-شش.
اتسعت عينا جولي.
“…“
—بسبب الإكسير الذي رأيته للتو. زجاجة واحدة من هذا الإكسير يمكن أن تحقق نتائج أكثر من سنة كاملة من العمل الشاق.
—تحدثي ببطء الآن. لماذا أتيت إلى هنا؟
…سنة كاملة؟
“…”
—نعم. من تذوق القوة والموهبة بسهولة كبيرة لا يمكنه التخلي عنها. ربما نصفهم تقريبًا.
اتسعت عينا جولي.
نصف؟ اندهشت جولي. لم يسمع أحد، لكنها كانت تصرخ داخليًا.
لم يتحرك رغم ندائها. لم يكن هناك نبض، وبقي أقل صوت تنفس خافت.
—لذلك لا تثقي بالناس من حولك بسهولة.
بحواسها الخمس الخارقة، حددت مكان مجموعة الفرسان وتتبعتهم سرًا.
…سنتعاون.
—تحدثي ببطء الآن. لماذا أتيت إلى هنا؟
—لا تثقي بالناس من حولك—
في تلك اللحظة، جاء صوت خافت جدًا من تحت النافذة المفتوحة.
…لن أتناول إكسير المذبح أو أُعمى بالراحة، وبالطبع لا أعرف من أنت بعد، لكن يبدو أنك مشابه.
لم تتصرف كالمجنونة. صبرت بصبر خارق. لكن بلغة الطاغوتية التي تعلمتها للتحضير لمثل هذا الموقف، شفت جسده.
—أنا لست ضعيفًا لأطلب التعاون من طفل مثلك.
…ليست عنادًا. كمتدربة في فرسان الجامعة، يجب أن أحقق إذا كانت الجامعة تُسيطر عليها قوى خارجية.
عند كلامه، هزت جولي رأسها. لم يكن كبرياء، بل شعور بالعدالة، موقف فارس.
سأل كريتو الكاهن الأكبر للمذبح—مشرف الإنشاءات.
…سأعود الأسبوع المقبل في نفس الوقت. مع استعداد أكبر من الآن.
“أعلم ذلك، لكن ما فائدتها؟”
—أنت عنيدة.
رفع كواي وجهه إلى كريتو. شعر الأمير بالارتباك.
…ليست عنادًا. كمتدربة في فرسان الجامعة، يجب أن أحقق إذا كانت الجامعة تُسيطر عليها قوى خارجية.
“طاغوت؟”
سكت للحظة.
…ثُد!
—بالفعل.
—لذلك لا تثقي بالناس من حولك بسهولة.
…؟
عدت هناك وفقًا للجدول، ولسبب ما استقبلتني سوفين بنظرة باهتة.
في تلك اللحظة، تحررت القيود من حولها، وكُشف العالم مجددًا. تلاشى الضباب.
سووووش—
“من…!”
ابتسمت سوفين بعد لحظة.
نظرت جولي بسرعة إلى الخلف.
هل هم أعداء؟ لا، لو كانوا كذلك، لما تركوها على قيد الحياة. بالطبع، قد يكون الأمر ببساطة أنها لم تستطع تمييزهم بين صديق وعدو…
“…”
—نعم. من تذوق القوة والموهبة بسهولة كبيرة لا يمكنه التخلي عنها. ربما نصفهم تقريبًا.
لكن لم يكن هناك أحد. لم يكن حتى أثر للأقدام.
في تلك اللحظة، تحررت القيود من حولها، وكُشف العالم مجددًا. تلاشى الضباب.
“…’بالفعل’؟ هل يعرفني؟”
سألت جولي مرة أخرى، لكن لم يأتها جواب.
كان موقفًا لم تفهمه تمامًا. في تلك اللحظة، حين حكّت جولي مؤخرة عنقها وفكرت، رنّت كرة البلّور الخاصة بها.
“ثلاثة منهم كانوا مفيدين، لكن طردت البقية لأنهم لم يكونوا مميزين. الصف يبدأ اليوم. إذًا.”
—يوري. هل أنت مستعدة للذهاب إلى القصر الإمبراطوري؟
…؟
رسالة سيفين. عندها فقط رفعت جولي نظرها إلى السماء.
“أستطيع أن أوقفها. أعرف الجواب.”
“…هكذا بسرعة.”
الفصل 312: الانهيار والإصلاح (1)
حل الصباح.
هل هم أعداء؟ لا، لو كانوا كذلك، لما تركوها على قيد الحياة. بالطبع، قد يكون الأمر ببساطة أنها لم تستطع تمييزهم بين صديق وعدو…
—
كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر مساءً، أي أن…
القصر الإمبراطوري للجزيرة
ماذا يحدث الآن؟ وقفت وسرت نحوها. ابتسمت سوفين بحرارة.
عدت هناك وفقًا للجدول، ولسبب ما استقبلتني سوفين بنظرة باهتة.
“…“
“ديكولين. لقد التقيتِ بجولي.”
صوووش…
فهمت السبب. تمتمت وهي تحرك حجرًا أبيض بإصبعها أثناء لعبها للجو.
—إذن لا تتقدمي. كان من الممكن أن تموتي اليوم.
“همف. أشم رائحة ذلك. رائحة المانا القديمة.”
“ماذا لو جذبت مذنبًا؟”
انحنيت بلا كلمة.
حاولت جولي الكلام، لكن لم يخرج صوت. نظرت حولها مجددًا، لكن كان الظلام دامسًا.
“هل كان جيدًا؟”
أشار كواي إلى السماء الليلية، لكن اليوم كان مختلفًا، فوجهه المعتاد المرتاح بدا الآن بلا تعبير، كالغاضب.
“…لا تزال امرأة عنيدة.”
أجاب مسترخيًا، ثم نظر إلى السماء مرة أخرى، لكن هناك ضباب كثيف في قلبه.
“هاه. كفى. لا أريد سماع المزيد. بل، لقد أجريت المقابلات مع السحرة الذين اخترتهم.”
“حان موعد حظر التجوال.”
“نعم. سمعت.”
“همف. أشم رائحة ذلك. رائحة المانا القديمة.”
ثمانية أشخاص قدموا إجابات صحيحة للأسئلة النظرية. لكن النظرية كانت الاختبار الأول، والأهم كان مقابلة الإمبراطور.
“…إنها تجذبهم؟”
“ثلاثة منهم كانوا مفيدين، لكن طردت البقية لأنهم لم يكونوا مميزين. الصف يبدأ اليوم. إذًا.”
فتحت عينيها ببطء.
وقفت سوفين، ثم لوحت بيدها اليسرى.
“…هل هذا يعني أن قوة التنسيق مهمة؟”
“ديكولين. انهض. انهض وتعال إلي. لدي شيء لأعطيك.”
“نعم. سمعت.”
“…”
“…ما الغرض من هذا البرج؟”
ماذا يحدث الآن؟ وقفت وسرت نحوها. ابتسمت سوفين بحرارة.
“هاه…”
“ديكولين.”
عند كلامه، هزت جولي رأسها. لم يكن كبرياء، بل شعور بالعدالة، موقف فارس.
نادَت اسمي، لكن الصوت بدا بعيدًا.
“همف. أشم رائحة ذلك. رائحة المانا القديمة.”
…ديكولين.
خفض كواي رأسه وابتسم ابتسامة مُرّة.
ارتجفت ساقاها أثناء اقترابها مني، وتمايل جسدها. وكأن السقف والأرض يتحركان بعيدًا عني… شعور غريب لأول مرة منذ أن أصبحت ديكولين. استطعت رؤية وجهها المندهش قليلًا، لكن لم أستطع التفكير أكثر.
—
كانت تلك آخر ذكرياتي قبل أن يحل الظلام.
نادَت اسمي، لكن الصوت بدا بعيدًا.
…ثُد!
“هاه. كفى. لا أريد سماع المزيد. بل، لقد أجريت المقابلات مع السحرة الذين اخترتهم.”
“… ”
وضعت جولي الكتاب جانبًا للحظة. قوة تنسيق المانا تعني التنسيق بين الجسد والمانا، ومدى قربهما من بعضهما البعض.
احتضنت سوفين ديكولين. لا، لقد أمسكته.
—باركباج. كيوغودي. سبكوغي.
“…ديكولين.”
سأل كريتو الكاهن الأكبر للمذبح—مشرف الإنشاءات.
لم يتحرك رغم ندائها. لم يكن هناك نبض، وبقي أقل صوت تنفس خافت.
لكن لم يكن هناك أحد. لم يكن حتى أثر للأقدام.
ابتسمت سوفين بعد لحظة.
سووووش—
“لا تقلق.”
أحاطوا ببئر في وسط الغابة، وضمّوا أيديهم معًا، ثم بدأوا بالترتيل.
دفعت يدها داخل رداء ديكولين. دون أن تدرك، بدأ قلبها يخفق، واحمر وجهها، لكن حتى مع رغبتها بالهجوم—
…نعم؟
“سأشفيك.”
“…هل هذا يعني أن قوة التنسيق مهمة؟”
لم تتصرف كالمجنونة. صبرت بصبر خارق. لكن بلغة الطاغوتية التي تعلمتها للتحضير لمثل هذا الموقف، شفت جسده.
“…لديك جسد رائع.”
نظرت جولي بسرعة إلى الخلف.
ابتلعت سوفين لعابها بخفة.
“ماذا؟!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سكت للحظة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
سأل كريتو الكاهن الأكبر للمذبح—مشرف الإنشاءات.
Arisu-san
حل الصباح.
وضعت جولي الكتاب جانبًا للحظة. قوة تنسيق المانا تعني التنسيق بين الجسد والمانا، ومدى قربهما من بعضهما البعض.
