المعلم والتلميذة [1]
الفصل 321: المعلّم والتلميذة (1)
“كيف حالكِ؟”
كانت ليا تفكّر في نهايةٍ عليها أن تقتل فيها ديكولين، أو تُسقِط المنارة، أو تهزم كواي، أو أيًّا كان ما يتطلّبه الأمر لحلّ هذه المهمّة الرئيسيّة.
“هيي—!”
“…”
قلت صراحة. لم يكن ثمة شيء. معرفة الجزيرة العائمة وقوّتها السحرية كانتا راسختين وكاملتين. في الحقيقة، لم أشكّ يومًا بقدراتهم.
استلقت على السرير، وحدّقت في سقف الغرفة الفاخرة. وبينما تنظر إلى ورق الجدران الداكن، طفا وجه ديكولين في خاطرها. لقد كان شريرًا بطبيعته. جُعِل خصيصًا ليكون شريرًا، فلم يكن ثمة مجال للتقمّص من جديد.
“سنتحرّك الآن.”
—الاستراتيجية الرئيسيّة هي قتله في أسرع وقت ممكن منذ بداية اللعبة.
“هممم.”
…هكذا خلص تقريبًا كل الموظفين الذين كانوا يختبرون اللعبة. ولكن، هل ولّد هذا الشرط الواحد متغيّرات لا حصر لها؟ هل غيّر ذلك التردّد الطفيف ديكولين إلى ما هو عليه الآن؟
──…كروسيوس.
“الإقناع.”
أومأتُ برضى وأنا أنظر إلى السائل. بالطبع، لقد حسّنت أداءه بجهالة، فلو استعمله أيّ فارس لذابت أجسادهم وانهرست. لكنني لم أكن فارسًا عاديًّا. أنا الرجل الحديدي المولود من يوكلاين.
وهكذا، كانت ليا تفكّر في الوصول إلى نهاية أفضل دون قتل ديكولين.
تظاهرت ليا بالدهشة مرّة أخرى، لكنها كانت تعلم ذلك أصلًا. إيلي كانت من المصنَّفين.
“هل عليّ أن أبوح بأنني يولي؟”
بمعنى آخر، إيليزول هو من أمرها. أومأت ليا برأسها.
بالطبع، لم تكن هي ذات يولي التي يعرفها، لكنهما كانتا متشابهتين على الأرجح. الهوايات والتخصّصات متماثلة، وكذلك الاهتمامات والمهارات. غير أن إقناع ذلك الرجل الصارم سيكون أصعب من قتله.
“أجل. أعلم ما يعنيه هذا.”
“هل من الأسهل فقط أن أقتله؟”
أوقد القتلة ماناهم، فقالت:
بإمكانها قتل ديكولين، لأنه لم يكن كيم ووجين.
“القدرة والخُلق. ما دام الاثنان في انسجام، فلا شأن للمقام أو للدماء. بل إنهما عقبة في النهاية.”
طَرق، طَرق—
الساحرة العظمى أدريان. هكذا، لم تكن دائمًا توقعاتي السيّئة خاطئة.
اهتزّت النافذة.
—
طَرق، طَرق—
مرّرت يدي على رأسها الصغير برفق. كان هذا السلوك غريبًا عن ديكولين وكيم ووجين.
خارجًا، كانت امرأة تحدّق من خلالها وتلوّح بإصبعها. كانت إيلي.
“…اليوم الموعود؟”
“هاه؟”
تجهمت يرييل. هل نسيت، أم تتظاهر بعدم العلم؟ قلتُ وأنا أحدّق في ساعتي.
اتّسعت عينا ليا، فيما ابتسمت إيلي ابتسامة عريضة ودخلت. لم تحتج حتى إلى فتح النافذة. خطت خطوة واحدة، فكان ذلك كافيًا.
“ما هذا؟”
“كيف حالكِ؟”
“…”
كانت إيلي، من حيث القوّة، تُعَدّ الأقوى بين الدماء الشيطانية، غير أنها في الوقت نفسه مختلّة لا تعرف المشاعر. وبينما كانت ليا تتردّد ذهابًا وإيابًا من الصحراء، نقلت لها بعض المعلومات، وانتهى الأمر بأن صارت أقرب إليها.
تقدّم كيلر مايف أوّلًا. أومأت إليه، فألقى نظرة على السحرة المصطفّين بجانبه.
“…إيلي. ما الأمر؟”
وضعت يدي فوق رأسها.
“الشيخ أمرني أن أمرّ.”
“إنها هوية مزيّفة. أنا عميلة لوكالة الاستخبارات الإمبراطوريّة.”
بمعنى آخر، إيليزول هو من أمرها. أومأت ليا برأسها.
“…نعم. أنا هي. أستاذ.”
“هل بسبب قضية ديكولين؟”
“الأثيري ديكولين.”
“نعم. وأيضًا هوية تنكّري….”
“اليوم الذي ستصبحين فيه رأس العائلة.”
أخرجت إيلي بطاقة هويّة من رداءها.
ووششش—
[إلين من وزارة الزراعة والغابات الإمبراطوريّة]
“…نعم.”
“…وزارة الزراعة؟”
“…حقًّا؟”
“إنها هوية مزيّفة. أنا عميلة لوكالة الاستخبارات الإمبراطوريّة.”
“إنها هوية مزيّفة. أنا عميلة لوكالة الاستخبارات الإمبراطوريّة.”
“هاه؟!”
“لكن سواء أردتِ قتله أم لا، فما زالت لدينا فرصة.”
تظاهرت ليا بالدهشة مرّة أخرى، لكنها كانت تعلم ذلك أصلًا. إيلي كانت من المصنَّفين.
“قلت لكِ ذلك وأنا أعلم أصلًا. بل أقسمت لكِ.”
“إذن… جئتُ لأسأل ما الذي ستفعلينه.”
طَرق، طَرق—
“لقد قبلتُ المهمّة بالفعل.”
سواء لم تكن تعرف أو محته من ذهنها… تلوّن وجه يرييل بالذهول. تمتمت متلعثمة.
“هممم.”
عندما سألتها ليا، ناولتها إيلي خريطة دون كلمة. كانت هناك ساعة ومكان محدّدان عليها.
أومأت إيلي وهي تتابع.
“لقد قبلتُ المهمّة بالفعل.”
“إذن، هل ستقتلين الأستاذ؟”
لكن، قبل أن أغادر الملحق—
بالنسبة لإيلي، هل ما يزال ديكولين أستاذًا؟ قبضت ليا على بطانيتها.
“…”
“لا أعلم بعد.”
أومأت إيلي وهي تتابع.
“حسنًا. فهمت.”
قال مايف. غير أنّني لم أرَ حاجة للعجلة.
“…نعم.”
…لا. بدا أنها كبرت كثيرًا لتُدعى فتاة الآن. كان شعرها دائمًا أشعثًا إذ تقصّه بالسحر لتقتصد المال، أما الآن فصار بطول معتدل. وفي عينيها، اللتين طالما بدتا فارغتين، انبثق بريق. لولا قولها بأنها إيفيرين، لما تعرّف عليها معظم الناس.
“لكن سواء أردتِ قتله أم لا، فما زالت لدينا فرصة.”
ذلك كان بدء تشغيل الدائرة. ارتفع المانا الصافي من أجسادهم، وسرى الهواء الخارج منهم سريعًا في أرجاء سفوح الجبل. مثل جمر حريق غابة، حملته الرياح بعيدًا.
قالت إيلي. لم يكن في صوتها أي أثر للعاطفة.
“كافٍ.”
“…فرصة؟”
“…فرصة؟”
عندما سألتها ليا، ناولتها إيلي خريطة دون كلمة. كانت هناك ساعة ومكان محدّدان عليها.
“كان ذلك قبل أن أعلم بشأن دمي—”
“ما هذا؟”
أخرجت إيلي بطاقة هويّة من رداءها.
“هذه خريطة تركتها إيفيرين خلفها. إنّها تنادينا. وربّما تناديكِ أنتِ تحديدًا.”
“هاه؟!”
“…”
طَرق، طَرق—
إيفيرين. ذلك الاسم أعاد ليا إلى ديكولين مجددًا. وقد كان مقتنعًا أن اللوحة تعود لإيفيرين، فتوجّه نحو الجزيرة العائمة.
ابتعد مايف دون كلمة أخرى وصعد إلى مصدر سحرهم. ربما لم يكن لديه ما يقلقه بما أنّ أدريان وعدت بالمساعدة.
—…سأقتلها.
“اليوم الذي ستصبحين فيه رأس العائلة.”
فهل كان هذا طلب نجدة من إيفيرين؟ لا، بل كان كذلك بكل تأكيد.
كانت لا تزال بحاجة إلى درسٍ آخر.
“أجل. أعلم ما يعنيه هذا.”
“الإقناع.”
أخذت ليا الخريطة.
“يوكلاين قدركِ.”
—
“الأثيري ديكولين، أخبرني إن كان في النظرية خطأ. بالطبع، هي كاملة حتى دون مساعدتك. واحد من كل عشرة ملايين—”
…لمدّة يومين.
“لأنها رأت أن الأمر ممتع!”
اشتريتُ كل أشجار القنّب التي استطعت، دفعت مئات الآلاف من الإيلنس. استخرجت أنقى طاقة مظلمة من لحاء الشجرة، وركّبتها مع مواد سحريّة أخرى لإعداد سائل روحي. كانت العمليّة وفق 「سحر الأدوات」 لديكالان.
قال مايف. تردّدتُ لوهلة. هل أقتلهم جميعًا قبل أن يكتمل هذا السحر العظيم؟
“يجب أن يكون هذا….”
كانت إيلي، من حيث القوّة، تُعَدّ الأقوى بين الدماء الشيطانية، غير أنها في الوقت نفسه مختلّة لا تعرف المشاعر. وبينما كانت ليا تتردّد ذهابًا وإيابًا من الصحراء، نقلت لها بعض المعلومات، وانتهى الأمر بأن صارت أقرب إليها.
مئة ملليلتر من الطاقة المظلمة النقيّة الخالية من الشوائب تعزّز القدرات الجسديّة وحدها. إكسير، إن حُقِن في الوريد، سيجعل المرء قويًّا بما يكفي ليُقارَن بزيت.
مرّرت يدي على رأسها الصغير برفق. كان هذا السلوك غريبًا عن ديكولين وكيم ووجين.
“كافٍ.”
لا، لم أحتج لذلك، حتى من أجل إيفيرين. فأنا أستاذها، ولي عليّها كلمات أيضًا.
أومأتُ برضى وأنا أنظر إلى السائل. بالطبع، لقد حسّنت أداءه بجهالة، فلو استعمله أيّ فارس لذابت أجسادهم وانهرست. لكنني لم أكن فارسًا عاديًّا. أنا الرجل الحديدي المولود من يوكلاين.
استلقت على السرير، وحدّقت في سقف الغرفة الفاخرة. وبينما تنظر إلى ورق الجدران الداكن، طفا وجه ديكولين في خاطرها. لقد كان شريرًا بطبيعته. جُعِل خصيصًا ليكون شريرًا، فلم يكن ثمة مجال للتقمّص من جديد.
“…”
“أجل. الفخّ محكم. سنحبس إيفيرين في الزمن، ثم نقتلها.”
وضعت السائل في قارورة كيميائيّة وأدخلته في بذلتي مع حقنة. علّقت المعطف على كتفي وأمسكت عصاي.
“…لقد مضى زمن طويل.”
لكن، قبل أن أغادر الملحق—
ابتعد مايف دون كلمة أخرى وصعد إلى مصدر سحرهم. ربما لم يكن لديه ما يقلقه بما أنّ أدريان وعدت بالمساعدة.
دوووم—!
وضعت يدي فوق رأسها.
انفتح الباب أوّلًا، وظهرت شخصيّة بوجه ممتعض. نظرت إليّ وصاحت.
ووووووونغ—!
“هيي—!”
بالطبع، لم تكن هي ذات يولي التي يعرفها، لكنهما كانتا متشابهتين على الأرجح. الهوايات والتخصّصات متماثلة، وكذلك الاهتمامات والمهارات. غير أن إقناع ذلك الرجل الصارم سيكون أصعب من قتله.
امرأة جريئة تجرؤ أن تناديني بـ“هيي”. يرييل.
بالنسبة لإيلي، هل ما يزال ديكولين أستاذًا؟ قبضت ليا على بطانيتها.
“ما خطبك؟! لماذا اشتريت كل هذا؟!”
“هممم.”
كانت تبدو لطيفة وهي تلقي على الطاولة كومة من الإيصالات. ظلّت توبّخ، غير أنّ ابتسامة أخذت تتسلّل إلى شفتيّ وأنا أرقبها.
“…فرصة؟”
“ما الذي تبتسم حياله؟! لماذا اشتريت كل هذا؟!”
“…سنبدأ الآن.”
لم تكن تصرخ غضبًا، بل قلقًا. كانت تتفحّص الملحق بعينين حادّتين.
“الإقناع.”
“يرييل.”
“…إيلي. ما الأمر؟”
“…ماذا؟”
ابتسمت قليلًا. عندها لان تعبير يرييل. عيناها الرطبتان اتسعتا بالعاطفة، وشفتاها انفصلتا بدهشة.
سألت يرييل بوجه عابس.
قالت إيلي. لم يكن في صوتها أي أثر للعاطفة.
“اليوم الموعود سيأتي قريبًا.”
“متى تبدأون؟”
“…اليوم الموعود؟”
اتّسعت عينا ليا، فيما ابتسمت إيلي ابتسامة عريضة ودخلت. لم تحتج حتى إلى فتح النافذة. خطت خطوة واحدة، فكان ذلك كافيًا.
تجهمت يرييل. هل نسيت، أم تتظاهر بعدم العلم؟ قلتُ وأنا أحدّق في ساعتي.
…ندمٌ واحد كهذا يكفي.
“اليوم الذي ستصبحين فيه رأس العائلة.”
“هذه خريطة تركتها إيفيرين خلفها. إنّها تنادينا. وربّما تناديكِ أنتِ تحديدًا.”
“!”
رفعت نظرها إليّ.
سواء لم تكن تعرف أو محته من ذهنها… تلوّن وجه يرييل بالذهول. تمتمت متلعثمة.
“ما هذا؟”
“ماذا، ماذا، لا، عمّ تتحدّث؟”
بمعنى آخر، إيليزول هو من أمرها. أومأت ليا برأسها.
“لقد وعدت. سأهبكِ مقعد رأس العائلة.”
“الأثيري ديكولين.”
“…لا، هذا… ذاك…”
“إذن، يرييل. يوكلاين تليق بكِ أكثر من أي أحد.”
“ماذا؟”
“…”
سألتها.
مرّرت يدي على رأسها الصغير برفق. كان هذا السلوك غريبًا عن ديكولين وكيم ووجين.
ابتلعت ريقها بصعوبة. ثم نظرت خلف الملحق، ودخلت مسرعة وأغلقت الباب.
“…نعم.”
“كان ذلك قبل أن أعلم بشأن دمي—”
حينها، فرغ وجه يرييل للحظة. حتى ذلك الوجه الخالي بدا جميلاً، لكنه ذكّرني بمشاعر كيم ووجين القديمة. لسوء الحظ، لم يكن الفراق بعيدًا.
“قلت لكِ ذلك وأنا أعلم أصلًا. بل أقسمت لكِ.”
“القدرة والخُلق. ما دام الاثنان في انسجام، فلا شأن للمقام أو للدماء. بل إنهما عقبة في النهاية.”
“…”
“سنتحرّك الآن.”
حينها، فرغ وجه يرييل للحظة. حتى ذلك الوجه الخالي بدا جميلاً، لكنه ذكّرني بمشاعر كيم ووجين القديمة. لسوء الحظ، لم يكن الفراق بعيدًا.
طَرق، طَرق—
“النبيل المتكبّر الذي يعتمد على نفسه وحده لا يستحقّ ذلك المقام.”
[إلين من وزارة الزراعة والغابات الإمبراطوريّة]
وضعت يدي فوق رأسها.
طَرق، طَرق—
“رأس العائلة لا بدّ أن يُحسِن الاستماع، وأن يُجيد التعامل مع الناس، وأن يحترم الاختلافات، وأن يكون باردًا أحيانًا.”
“يجب أن يكون هذا….”
رفعت نظرها إليّ.
“…”
“القدرة والخُلق. ما دام الاثنان في انسجام، فلا شأن للمقام أو للدماء. بل إنهما عقبة في النهاية.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مرّرت يدي على رأسها الصغير برفق. كان هذا السلوك غريبًا عن ديكولين وكيم ووجين.
بوووم—!
“فوق كل شيء، لديكِ ضمير، أليس كذلك؟”
اتّسعت عينا ليا، فيما ابتسمت إيلي ابتسامة عريضة ودخلت. لم تحتج حتى إلى فتح النافذة. خطت خطوة واحدة، فكان ذلك كافيًا.
عند التفكير، لم أكن يومًا لطيفًا مع أختي. كان وجودها بجانبي أمرًا بديهيًّا، ولشدّة اعتيادي عليه شعرت أنّه عبء.
قلت مبتسمًا.
…ندمٌ واحد كهذا يكفي.
“قلت لكِ ذلك وأنا أعلم أصلًا. بل أقسمت لكِ.”
“لديكِ وعي يوكلاين.”
“اليوم الموعود سيأتي قريبًا.”
ابتسمت قليلًا. عندها لان تعبير يرييل. عيناها الرطبتان اتسعتا بالعاطفة، وشفتاها انفصلتا بدهشة.
لهذا فكّرت—
“إذن، يرييل. يوكلاين تليق بكِ أكثر من أي أحد.”
حتى صوتها قد تغيّر كثيرًا عمّا مضى. لكن، أكان السبب أنّها نضجت بسرعة بالغة؟ لقد بدت كوريقة توشك أن تنهار، كبذرةٍ ضائعة في الرياح، وأوجع قلبي المشهد.
قلت مبتسمًا.
ووششش—
“ثقي بي. ليس كذبًا.”
───باريوس غراشيوس.
في المستقبل، بعد موت ديكولين، ستكون يوكلاين تحت حكم يرييل.
خطوة—
“يوكلاين قدركِ.”
الساحرة العظمى أدريان. هكذا، لم تكن دائمًا توقعاتي السيّئة خاطئة.
—
سألتها.
مرتفعات مجهولة في الإمبراطوريّة.
الفصل 321: المعلّم والتلميذة (1)
عدتُ إلى هناك. ما زالت ثلاث ساعات متبقيّة، لكن العديد من سحرة الجزيرة العائمة اجتمعوا بالفعل. سبعة عشر إجمالًا، كلّهم من رتبة الأثيريّ.
أخرجت إيلي بطاقة هويّة من رداءها.
“الأثيري ديكولين.”
“فوق كل شيء، لديكِ ضمير، أليس كذلك؟”
تقدّم كيلر مايف أوّلًا. أومأت إليه، فألقى نظرة على السحرة المصطفّين بجانبه.
“هيي—!”
—باريوس غرايند كاركيرشيوس.
“دواء. به سنفوز.”
أنشدوا ترنيمة. ارتجّ المانا المهيب من أصواتهم، وتطايرت جسيماته متآلفة تملأ الأجواء. كان الوسيط لتجسيد السحر هو قاعدة الجبل بأكملها. مشهد يستحق أن يُدعى سحرًا عملاقًا.
“لديكِ وعي يوكلاين.”
“لا توجد نقطة ضعف.”
الساحرة العظمى أدريان. هكذا، لم تكن دائمًا توقعاتي السيّئة خاطئة.
قلت صراحة. لم يكن ثمة شيء. معرفة الجزيرة العائمة وقوّتها السحرية كانتا راسختين وكاملتين. في الحقيقة، لم أشكّ يومًا بقدراتهم.
“…”
“أجل. الفخّ محكم. سنحبس إيفيرين في الزمن، ثم نقتلها.”
في المستقبل، بعد موت ديكولين، ستكون يوكلاين تحت حكم يرييل.
قال مايف. تردّدتُ لوهلة. هل أقتلهم جميعًا قبل أن يكتمل هذا السحر العظيم؟
المهام التي عهدوا بها إليّ كانت التفتيش والتنسيق. إن شِئتَ التشبيه، كنت كالمايسترو في الأوركسترا. لكنه عنى أيضًا أنّ بصيرتي السحرية كانت معترفًا بها حتى في الجزيرة العائمة.
“…”
“رأس العائلة لا بدّ أن يُحسِن الاستماع، وأن يُجيد التعامل مع الناس، وأن يحترم الاختلافات، وأن يكون باردًا أحيانًا.”
لا، لم أحتج لذلك، حتى من أجل إيفيرين. فأنا أستاذها، ولي عليّها كلمات أيضًا.
“ماذا، ماذا، لا، عمّ تتحدّث؟”
“متى تبدأون؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“قريبًا. ثم ستنزل الساحرة العظمى أيضًا.”
قال مايف. تردّدتُ لوهلة. هل أقتلهم جميعًا قبل أن يكتمل هذا السحر العظيم؟
الساحرة العظمى. اسم سيّئ للغاية في هذا التوقيت.
انفتح الباب أوّلًا، وظهرت شخصيّة بوجه ممتعض. نظرت إليّ وصاحت.
“…ساحرة عظمى؟”
“ما خطبك؟! لماذا اشتريت كل هذا؟!”
“من رتبة الأبد، الساحرة العظمى أدريان. بما أنّ الأمر ضخم بما يكفي ليدفع ساحرة عظمى للتدخّل، فقد طلبنا تعاون الجزيرة العائمة، وقد قبلوا.”
“…نعم.”
“…”
عند التفكير، لم أكن يومًا لطيفًا مع أختي. كان وجودها بجانبي أمرًا بديهيًّا، ولشدّة اعتيادي عليه شعرت أنّه عبء.
الساحرة العظمى أدريان. هكذا، لم تكن دائمًا توقعاتي السيّئة خاطئة.
ووششش—
“أين هي؟ لا أراها.”
وضعت يدي فوق رأسها.
“إنها تراقب من مكان آخر. ما رأيك؟ لا سبيل لإيفيرين للهرب.”
“القدرة والخُلق. ما دام الاثنان في انسجام، فلا شأن للمقام أو للدماء. بل إنهما عقبة في النهاية.”
قال مايف بازدراء. كانت أدريان متغيّرًا مقلقًا، لكنني شعرت أنني أدركت لمَ قبلت المشاركة.
بإمكانها قتل ديكولين، لأنه لم يكن كيم ووجين.
“لأنها رأت أن الأمر ممتع!”
الفصل 321: المعلّم والتلميذة (1)
كنت أكاد أسمع صوتها وأنا أفرك رأسي.
“اليوم الموعود سيأتي قريبًا.”
ووووووونغ—!
“…نعم.”
ارتفع الغبار عند سفح التل برفق، واهتزّ الجبل كله، وتساقطت أوراق الأشجار القريبة.
“متى تبدأون؟”
“…سنبدأ الآن.”
قال مايف. تردّدتُ لوهلة. هل أقتلهم جميعًا قبل أن يكتمل هذا السحر العظيم؟
أشار مايف. أخرجت أنا أيضًا القارورة من جيبي.
“سنتحرّك الآن.”
رمقني مايف.
سألت يرييل بوجه عابس.
“ما هذا؟”
دوووم—!
أجبته بلا انفعال.
“إذن، هل ستقتلين الأستاذ؟”
“دواء. به سنفوز.”
“كيف حالكِ؟”
“…حقًّا؟”
حتى صوتها قد تغيّر كثيرًا عمّا مضى. لكن، أكان السبب أنّها نضجت بسرعة بالغة؟ لقد بدت كوريقة توشك أن تنهار، كبذرةٍ ضائعة في الرياح، وأوجع قلبي المشهد.
ابتعد مايف دون كلمة أخرى وصعد إلى مصدر سحرهم. ربما لم يكن لديه ما يقلقه بما أنّ أدريان وعدت بالمساعدة.
“…”
“الأثيري ديكولين، أخبرني إن كان في النظرية خطأ. بالطبع، هي كاملة حتى دون مساعدتك. واحد من كل عشرة ملايين—”
“من رتبة الأبد، الساحرة العظمى أدريان. بما أنّ الأمر ضخم بما يكفي ليدفع ساحرة عظمى للتدخّل، فقد طلبنا تعاون الجزيرة العائمة، وقد قبلوا.”
“لا تقلق، فلنبدأ.”
“…”
المهام التي عهدوا بها إليّ كانت التفتيش والتنسيق. إن شِئتَ التشبيه، كنت كالمايسترو في الأوركسترا. لكنه عنى أيضًا أنّ بصيرتي السحرية كانت معترفًا بها حتى في الجزيرة العائمة.
لهذا فكّرت—
“…استعدّوا.”
“ماذا؟”
رفع مايف يده.
لم تكن تصرخ غضبًا، بل قلقًا. كانت تتفحّص الملحق بعينين حادّتين.
ووششش—
وهكذا، كانت ليا تفكّر في الوصول إلى نهاية أفضل دون قتل ديكولين.
هبّت الرياح. الآن، كان هناك سبعة عشر مقعدًا في الدوائر المتّحدة لمركز تعويذتهم. وقف كل قاتل في مكانه وأغمض عينيه بصمت.
“لكن سواء أردتِ قتله أم لا، فما زالت لدينا فرصة.”
بوووم—!
“إنها تراقب من مكان آخر. ما رأيك؟ لا سبيل لإيفيرين للهرب.”
ذلك كان بدء تشغيل الدائرة. ارتفع المانا الصافي من أجسادهم، وسرى الهواء الخارج منهم سريعًا في أرجاء سفوح الجبل. مثل جمر حريق غابة، حملته الرياح بعيدًا.
“…أأنتِ هي؟”
───باريوس غراشيوس.
“قريبًا. ثم ستنزل الساحرة العظمى أيضًا.”
أنشدوا. لم يكن هناك معنى خاص. بل كان الهدف توحيد نيّاتهم وماناهم بترديد نفس الأصوات. ثم…
[إلين من وزارة الزراعة والغابات الإمبراطوريّة]
────غرايند كاركيرشيوس.
“…حقًّا؟”
هذا السحر العظيم لم يتجلَّ بصخب. بل كان هادئًا. كأن كل شيء قد توقّف، حتى الريح.
استلقت على السرير، وحدّقت في سقف الغرفة الفاخرة. وبينما تنظر إلى ورق الجدران الداكن، طفا وجه ديكولين في خاطرها. لقد كان شريرًا بطبيعته. جُعِل خصيصًا ليكون شريرًا، فلم يكن ثمة مجال للتقمّص من جديد.
──…كروسيوس.
“…”
ذلك كان الترنيم الأخير. ومعه، ثُبّت الزمن عند سفح الجبل.
أومأت إيلي وهي تتابع.
“سنتحرّك الآن.”
تظاهرت ليا بالدهشة مرّة أخرى، لكنها كانت تعلم ذلك أصلًا. إيلي كانت من المصنَّفين.
قال مايف. غير أنّني لم أرَ حاجة للعجلة.
“…اتبعوني.”
“الأثيري ديكولين؟”
“أين هي؟ لا أراها.”
“…”
“هممم.”
التفتُ متّبعًا عبير تلك الفتاة.
“…إيلي. ما الأمر؟”
“…اتبعوني.”
تقدّم كيلر مايف أوّلًا. أومأت إليه، فألقى نظرة على السحرة المصطفّين بجانبه.
سرتُ نحو ذاك الاتجاه. تبعني القتلة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
خطوة—
أومأتُ برضى وأنا أنظر إلى السائل. بالطبع، لقد حسّنت أداءه بجهالة، فلو استعمله أيّ فارس لذابت أجسادهم وانهرست. لكنني لم أكن فارسًا عاديًّا. أنا الرجل الحديدي المولود من يوكلاين.
تحرّكتُ، لكن العالم كان ساكنًا. الأرض التي حفرتها قدمي بقيت جامدة في تلك الحالة، ولم ينبعث من أي شيء طاقة حركيّة. عند سفح الجبل حيث تجمّد الزمن، على حافّة منحدر، وجدتها.
…لا. بدا أنها كبرت كثيرًا لتُدعى فتاة الآن. كان شعرها دائمًا أشعثًا إذ تقصّه بالسحر لتقتصد المال، أما الآن فصار بطول معتدل. وفي عينيها، اللتين طالما بدتا فارغتين، انبثق بريق. لولا قولها بأنها إيفيرين، لما تعرّف عليها معظم الناس.
“…أأنتِ هي؟”
خارجًا، كانت امرأة تحدّق من خلالها وتلوّح بإصبعها. كانت إيلي.
ناديت الفتاة.
“هل عليّ أن أبوح بأنني يولي؟”
…لا. بدا أنها كبرت كثيرًا لتُدعى فتاة الآن. كان شعرها دائمًا أشعثًا إذ تقصّه بالسحر لتقتصد المال، أما الآن فصار بطول معتدل. وفي عينيها، اللتين طالما بدتا فارغتين، انبثق بريق. لولا قولها بأنها إيفيرين، لما تعرّف عليها معظم الناس.
…لا. بدا أنها كبرت كثيرًا لتُدعى فتاة الآن. كان شعرها دائمًا أشعثًا إذ تقصّه بالسحر لتقتصد المال، أما الآن فصار بطول معتدل. وفي عينيها، اللتين طالما بدتا فارغتين، انبثق بريق. لولا قولها بأنها إيفيرين، لما تعرّف عليها معظم الناس.
أوقد القتلة ماناهم، فقالت:
طَرق، طَرق—
“…نعم. أنا هي. أستاذ.”
قلت مبتسمًا.
حتى صوتها قد تغيّر كثيرًا عمّا مضى. لكن، أكان السبب أنّها نضجت بسرعة بالغة؟ لقد بدت كوريقة توشك أن تنهار، كبذرةٍ ضائعة في الرياح، وأوجع قلبي المشهد.
أوقد القتلة ماناهم، فقالت:
لهذا فكّرت—
قلت صراحة. لم يكن ثمة شيء. معرفة الجزيرة العائمة وقوّتها السحرية كانتا راسختين وكاملتين. في الحقيقة، لم أشكّ يومًا بقدراتهم.
“…لقد مضى زمن طويل.”
“يرييل.”
كانت لا تزال بحاجة إلى درسٍ آخر.
“…ساحرة عظمى؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بإمكانها قتل ديكولين، لأنه لم يكن كيم ووجين.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“…نعم. أنا هي. أستاذ.”
Arisu-san
…لمدّة يومين.
ووششش—
