المنارة [2]
الفصل 326: المنارة (2)
بل، على العكس.
كشفت ليا أمام ديكولين أنها “يو آرا”. كان لا بدّ أن ديكولين قد سمعها. لا بدّ أنه سمع.
لقد كشفت أنها “يولي”. لم تكن تعرف ماذا يعني ديكولين بـ “يولي”، لكن سلوكه لن يكون كما كان.
مفكّرةً في ذلك، حملت ليا ديكولين المُغمى عليه عائدةً إلى أسفل الجبل. لم تستطع استخدام السحر ولا المانا. كان في حالة اجتياح للطاقة المظلمة وإرهاق مانا، بحيث إن أقلّ ذرّة مانا قد تودي به.
“…سألحق بكما قريبًا.”
هوووش—
—–
فوووش—
“…جلالتك. أما زلتِ بخير إن لم تسألي إن كان ذلك صحيحًا؟”
وأثناء جريها، هبّت الرياح عبر الجبل متلاطمةً مع ضجيج طاقة المانا. شعرت بحركة أناسٍ في الأسفل.
كشفت ليا أمام ديكولين أنها “يو آرا”. كان لا بدّ أن ديكولين قد سمعها. لا بدّ أنه سمع.
“…”
كانت الإجابة واحدة، لكن التعبير والتنغيم مختلفان. ليو كان يبتسم بمرح، بينما بدا كارلوس متضايقًا.
توقّفت ليا. أغمضت عينيها برهة. بإصغاءٍ إلى خشخشة الأوراق، والوقع الخافت للخطوات، وصفير الهواء، استطاعت أن تدرك وضع المنطقة وأن تخمّن هوية الضيوف غير المدعوّين المتجمّعين هنا.
“نعم. أليس كذلك، أيتها العظيمة سيلفيا؟!”
وكالة الاستخبارات الإمبراطورية. كان على الأقل مئةٌ من رجالها قد اجتمعوا عند سفح الجبل.
أشار كارلوس إلى ليو.
“…اللعنة.”
“ألم نُستأجر لنقتله؟”
اتخذت ليا قرارًا سريعًا. لن تتمكّن من الهرب دون أن تُقبَض. عملاء وكالة الاستخبارات لم يكونوا أشخاصًا عاديّين، فمئةٌ منهم بإمكانهم العثور حتى على دودةٍ في التربة.
“أظنّني عرفتُ لماذا كان لا بدّ لها أن تُعِدَّ لوحةً بيضاء.”
“ليو، كارلوس.”
توقّفت ليا. أغمضت عينيها برهة. بإصغاءٍ إلى خشخشة الأوراق، والوقع الخافت للخطوات، وصفير الهواء، استطاعت أن تدرك وضع المنطقة وأن تخمّن هوية الضيوف غير المدعوّين المتجمّعين هنا.
تمتمت ليا. عندها برز رأسين من بين الشجيرات. كان ليو وكارلوس قد وصلا متأخرَين عنها قليلًا.
“يبدو أن إيفيرين تُعِدّ كل شيء لمواجهة الخراب.”
“ماذا؟”
“إذن سيلفيو—“
“ماذا.”
قائلةً ذلك، وضعت ليا كفّيها على الأرض. فأطلقت ماناها ممرًّا صغيرًا.
كانت الإجابة واحدة، لكن التعبير والتنغيم مختلفان. ليو كان يبتسم بمرح، بينما بدا كارلوس متضايقًا.
“ماذا.”
“اصرفوهم؛ سأختبئ وأتبعكم بعد قليل. مفهوم؟”
تمتمت ليا. عندها برز رأسين من بين الشجيرات. كان ليو وكارلوس قد وصلا متأخرَين عنها قليلًا.
قائلةً ذلك، وضعت ليا كفّيها على الأرض. فأطلقت ماناها ممرًّا صغيرًا.
“لكن لماذا يفعل الأستاذ مثل هذا…؟”
“نعم!”
وفي تلك اللحظة، انفتحت عينا ديكولين.
“لماذا…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صاح ليو، بينما ردّ كارلوس ببرود. همّت ليا أن تدخل مع ديكولين، لكنها توقّفت والتفتت إلى كارلوس.
كان الصوت هو نفسه، لكنّه يختلف عمّا سبق. بدقّةٍ أكثر: لقد بدّلت ليا نقطة غليان الماء. فلم يعد يغلي عند 100 درجة، بل عند 300 على الأقل. كانت سنّةً تخالف العلم الطبيعي، لكن هذا لم يكن عالم العلم أصلاً، أليس كذلك؟
“ماذا تعني يا كارلوس؟ لماذا؟”
اتخذت ليا قرارًا سريعًا. لن تتمكّن من الهرب دون أن تُقبَض. عملاء وكالة الاستخبارات لم يكونوا أشخاصًا عاديّين، فمئةٌ منهم بإمكانهم العثور حتى على دودةٍ في التربة.
سألت، فقلّص كارلوس عينيه، ولا يزال يبدو خائفًا من ديكولين.
“ألم نُستأجر لنقتله؟”
“ألم نُستأجر لنقتله؟”
“نعم.”
“لا.”
“سيلفيو. لديكِ موهبة لتُصبحي ساحرة عظمى.”
“لماذا لا؟ لقد قلتِ إنه سيدمّر القارّة. كان يحاول قتلي كلما التقينا، فلماذا عليَّ أن أساعده؟”
“يبدو أن إيفيرين تُعِدّ كل شيء لمواجهة الخراب.”
حدّق كارلوس بديكولين.
“لأن الغبيّة إيفيرين حبستنا هنا.”
“ديكولين لم يقتلك.”
تمتمت ليا. عندها برز رأسين من بين الشجيرات. كان ليو وكارلوس قد وصلا متأخرَين عنها قليلًا.
“…لأنكِ أوقفته.”
“…”
“صحيح. ومع ذلك، كان هناك احتمال أن يؤذيك. لكنه لم يفعل.”
“ماذا!? لستُ غبيًا!”
بالطبع، لم تكن تعرف نيّاته الحقيقية. غير أنّه من المستحيل أن يكون ديكولين غافلًا عن وجود كارلوس.
“أتعرف مَن هو ديكولين، أليس كذلك؟ بحكم قوّته، كان بإمكانه العثور علينا في أي وقت بعد أن يستأجر بعض المغامرين.”
“أتعرف مَن هو ديكولين، أليس كذلك؟ بحكم قوّته، كان بإمكانه العثور علينا في أي وقت بعد أن يستأجر بعض المغامرين.”
قال ديكولين. بدأ قلبها يخفق بعنف. لكن، لم يكن هذا كذبًا، أليس كذلك؟
“…”
كانت قد تلقت الخبر بالفعل. نقله إليها برج الجزيرة العائمة، وأكّدته وكالة الاستخبارات الإمبراطورية. لقد أباد ديكولين قتلة الجزيرة العائمة.
امتلأت عينا ليا بدفء وهي تراقب كارلوس يفكّر.
“لا أريد أن أخوض في أفكار ديكولين. يُخيفني قليلًا أن أعرف الجانب القبيح منه.”
“كارلوس؟”
أصابها حدسٌ مُشؤوم. أيًّا كان المستقبل الذي يتصوّره ديكولين، وأيًّا ما كان بانتظارهما، فقد ساورها شعور أن ديكولين لن يكون موجودًا في ذلك المستقبل.
“…حسنًا. إذن عليّ فقط أن أركض مع ليو؟ إنه غبي لدرجة أنه لا يجيد شيئًا سوى الركض على أي حال.”
“بالخراب تعنين…”
أشار كارلوس إلى ليو.
“…”
“ماذا!? لستُ غبيًا!”
هوووش—
ثار ليو غاضبًا، لكن ليا أومأت.
“نعم. سيكون مستقبل فريدين مشرقًا.”
“نعم. فقط افعلا ذلك.”
وكالة الاستخبارات الإمبراطورية. كان على الأقل مئةٌ من رجالها قد اجتمعوا عند سفح الجبل.
“…حسنًا.”
“ماذا.”
تكشّر كارلوس وهو يتمدّد إحماءً. وانضمّ إليه ليو في التمطّط.
امتلأت عينا ليا بدفء وهي تراقب كارلوس يفكّر.
“…سألحق بكما قريبًا.”
أشار كارلوس إلى ليو.
نزلت ليا إلى النفق مع ديكولين، بينما ركض كارلوس وليو في اتجاهين متعاكسين.
“…”
—-
“لأن الغبيّة إيفيرين حبستنا هنا.”
…كان المطر ينهمر. قطراتٌ متتابعة تُطرِق النافذة.
“لا بدّ أنّه صحيح.”
هكذا، كانت الطبيعة أعدل ما تكون. في المقصورات الفاخرة حيث يقيم الإمبراطور، وفي الأزقّة المظلمة حيث يهيم اللصوص، وفي السجن الحقير حيث يُكبَّل المجرمون، كانت رائحة المطر وصوته تتسرّب بالطريقة نفسها.
بالطبع، كان ذلك بفضل الألوان الثلاثة الأساسية لإيلياد. بقوى تقارب السلطة، تجاوزت مجرّد تحويل هذا السجن الفارغ إلى مكانٍ صالح للعيش—
“…”
سألت، فقلّص كارلوس عينيه، ولا يزال يبدو خائفًا من ديكولين.
الآن، سوفين، تستمتع بالمطر، في سكينة. بهدوء، كانت تحدّق عبر النافذة تراقب المطر، دون أن تنطق بكلمة.
يمكنها أن ترسم أي شيء على اللوحة البيضاء، وأي شيء قد يبدأ من جديد. حتى في هذا السجن، كانت خصائصه ورقية، لذا ازدهرت موهبتها.
“…جلالتك. أما زلتِ بخير إن لم تسألي إن كان ذلك صحيحًا؟”
ثم تدخلت جولي. كانت عيناها تتلألآن وهي تتأمّل المشهد الذي أبدعته سيلفيا.
سألت آهان.
“اصمت.”
“…”
لا نهاية لها. إن رسمت سيلفيا نهرًا، صار نهرًا، وصار مستقلًا إلى الأبد كعنصرٍ يُسمّى ماءً دون الحاجة لمزيد من المانا. هذا يعني أن إيفيرين كانت قد رتّبت هذا المكان لها.
أسندت سوفين جبينها على زجاج النافذة، تتمتّع ببرودته. ارتعشت أهدابها وهي تغمض عينيها.
“…لأنكِ أوقفته.”
كانت قد تلقت الخبر بالفعل. نقله إليها برج الجزيرة العائمة، وأكّدته وكالة الاستخبارات الإمبراطورية. لقد أباد ديكولين قتلة الجزيرة العائمة.
“أعلم. لكنهم لن يجرؤوا على كشف السبب بسبب كبريائهم.”
“لا بدّ أنّه صحيح.”
وكالة الاستخبارات الإمبراطورية. كان على الأقل مئةٌ من رجالها قد اجتمعوا عند سفح الجبل.
لقد طلبت سوفين التعاون من الجزيرة العائمة. فلتدمير كواي والمذبح، ستكون قوّة الجزيرة العائمة ضروريّة. لذلك كان قتلتهم سيتحرّكون قريبًا للحرب. هكذا كان المفترض.
“…جلالتك. أما زلتِ بخير إن لم تسألي إن كان ذلك صحيحًا؟”
“لكن لماذا يفعل الأستاذ مثل هذا…؟”
قال ديكولين. بدأ قلبها يخفق بعنف. لكن، لم يكن هذا كذبًا، أليس كذلك؟
عضّت آهان شفتها.
نزلت ليا إلى النفق مع ديكولين، بينما ركض كارلوس وليو في اتجاهين متعاكسين.
“الجزيرة العائمة غاضبة.”
طَقطَقة، طَقطَقة—
“أعلم. لكنهم لن يجرؤوا على كشف السبب بسبب كبريائهم.”
عضّت آهان شفتها.
سبعة عشر قاتلًا، كلّ فخر الجزيرة العائمة، قُتلوا جميعًا على يد ديكولين وحده. بالنظر إلى سلوكهم المتغطرس، كان حدثًا جللًا قد يبعث البهجة في الإمبراطورية، لكن سوفين لم تكن في مزاجٍ لتتلذّذ بمعاناتهم.
وافقها زيت بحماسة. أسرع نحو جولي. تفاجأت، لكنها رفعت رأسها بابتسامة.
“إذن… جلالتك. هذا التقرير…”
“…هاه؟”
تابعت آهان، متلعثمة. وُضِع تقرير من وكالة الاستخبارات على مكتب سوفين، يوضّح بتفصيلٍ مطوَّل ملابسات خيانة ديكولين.
“…”
“…تخلّصي منه.”
“هذا ما تقول.”
كانت سوفين لا تزال بحاجة إلى وقت للتفكير. لا، كانت بحاجة إلى وقت لتُعِدَّ أفكارها قبل أن تُعلن حكمها. المشاعر في قلبها، والعقل في رأسها، كلاهما يرفضان هذا التقرير.
امتلأت عينا ليا بدفء وهي تراقب كارلوس يفكّر.
“لن يستغرق الأمر طويلًا.”
“لماذا…”
أجل، لقد أحبّت سوفين ديكولين. لكن حبّها لم يكن ليسمح لها أن تدمّر نفسها والإمبراطورية. لأنّها، بالطبع، تحبّ ديكولين. وديكولين لن يرغب بعبءٍ لا ينتهي إلا بالهلاك.
الفصل 326: المنارة (2)
بل، على العكس.
“…”
“لا أريد أن أخوض في أفكار ديكولين. يُخيفني قليلًا أن أعرف الجانب القبيح منه.”
وضعت ليا منشفة مبلّلة على جبين ديكولين.
أصابها حدسٌ مُشؤوم. أيًّا كان المستقبل الذي يتصوّره ديكولين، وأيًّا ما كان بانتظارهما، فقد ساورها شعور أن ديكولين لن يكون موجودًا في ذلك المستقبل.
“أنا جادّة. ذاكرتي ناقصة، لكنني يولي.”
—–
وفي تلك اللحظة، انفتحت عينا ديكولين.
في هذه الأثناء، كانت سيلفيا، وجولي، وزيت ما زالوا مسجونين في سجن اللوحات. غير أنّ الوضع لم يكن وخيمًا. بل كان مريحًا إلى حدٍّ يشعرون معه بالذنب.
بالطبع، كان ذلك بفضل الألوان الثلاثة الأساسية لإيلياد. بقوى تقارب السلطة، تجاوزت مجرّد تحويل هذا السجن الفارغ إلى مكانٍ صالح للعيش—
“سيلفيو. لديكِ موهبة لتُصبحي ساحرة عظمى.”
“نعم. أليس كذلك، أيتها العظيمة سيلفيا؟!”
بالطبع، كان ذلك بفضل الألوان الثلاثة الأساسية لإيلياد. بقوى تقارب السلطة، تجاوزت مجرّد تحويل هذا السجن الفارغ إلى مكانٍ صالح للعيش—
“لكن لماذا يفعل الأستاذ مثل هذا…؟”
“لتفكّري أنكِ سترسمين العالم. لا أملك إلا الإعجاب.”
“…حسنًا.”
لقد أضفت للعالم شكلاً. لم يسع زيت إلا أن يتذكّر موطنه، وهو يرى العظيمة سيلفيا على هذا الحال. ولم يسعه إلا أن يفكّر في عائلته، فريدين. كان الفضل خالصًا لهذه المرشّحة لتصير ساحرةً عظمى، حتى إنّ زيت لم يعد متعجّلًا.
تراجعت ليا مذعورة. كان ديكولين يراقبها، محركًا عينيه فقط.
“الموهبة التي احتاجتها فريدين كانت قريبةً هكذا. لا بدّ أنّها أيضًا قَدَرٌ أن تكون ساحرة هي من تنقذ الأرض المقدّسة للفرسان.”
كان يقترب منهم بابتسامة.
من سيحلّ العصر الجليدي في فريدين كان هنا أمامه. نظر زيت إلى سيلفيا، وتألّقت عيناه.
شعرت سيلفيا أنها الآن أدركت سبب إحضار الغبيّة إيفيرين لها إلى هنا.
“إذن سيلفيو—“
تكشّر كارلوس وهو يتمدّد إحماءً. وانضمّ إليه ليو في التمطّط.
“اصمت.”
لقد أضفت للعالم شكلاً. لم يسع زيت إلا أن يتذكّر موطنه، وهو يرى العظيمة سيلفيا على هذا الحال. ولم يسعه إلا أن يفكّر في عائلته، فريدين. كان الفضل خالصًا لهذه المرشّحة لتصير ساحرةً عظمى، حتى إنّ زيت لم يعد متعجّلًا.
“…حسنًا.”
“…أنتِ مدهشة، سيلفيا.”
“وأيضًا، ليس سيلفيو، بل سيلفيا.”
“الجزيرة العائمة غاضبة.”
“أه.”
“أنتِ على حق تمامًا!”
زمّ زيت شفتيه. لقد أخطأ في نطق اسم ساحرة عظيمة.
“حسنًا، أيتها الساحرة. ما الذي اكتشفتِه؟ هل من سبيلٍ للخروج من هنا؟”
“…أنتِ مدهشة، سيلفيا.”
“أتعرف مَن هو ديكولين، أليس كذلك؟ بحكم قوّته، كان بإمكانه العثور علينا في أي وقت بعد أن يستأجر بعض المغامرين.”
ثم تدخلت جولي. كانت عيناها تتلألآن وهي تتأمّل المشهد الذي أبدعته سيلفيا.
لقد كانت تطلب منها أن تُنشئ موطنًا للناس، حتى إن انهارت أسس القارّة. وهذا ما لا تقدر عليه إلا سيلفيا.
“لقد تحوّل هذا المكان تمامًا إلى عالم سيلفيا.”
“…جلالتك. أما زلتِ بخير إن لم تسألي إن كان ذلك صحيحًا؟”
“أنتِ على حق تمامًا!”
“نعم!”
وافقها زيت بحماسة. أسرع نحو جولي. تفاجأت، لكنها رفعت رأسها بابتسامة.
“نعم!”
“نعم. سيكون مستقبل فريدين مشرقًا.”
“…جلالتك. أما زلتِ بخير إن لم تسألي إن كان ذلك صحيحًا؟”
“نعم. أليس كذلك، أيتها العظيمة سيلفيا؟!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
لم تُعقّب، لكن تعابير سيلفيا غدت جادّة وهي تراقبهما.
لقد أضفت للعالم شكلاً. لم يسع زيت إلا أن يتذكّر موطنه، وهو يرى العظيمة سيلفيا على هذا الحال. ولم يسعه إلا أن يفكّر في عائلته، فريدين. كان الفضل خالصًا لهذه المرشّحة لتصير ساحرةً عظمى، حتى إنّ زيت لم يعد متعجّلًا.
“…الآن ليس وقت المزاح.”
نزلت ليا إلى النفق مع ديكولين، بينما ركض كارلوس وليو في اتجاهين متعاكسين.
“همم. أعلم. ولكن، دَعينا الأمر لنا. سنفعل كل شيء، الخروج من هنا وحماية العظيمة سيلفيا.”
حدّق كارلوس بديكولين.
مدّ زيت ذراعه مشيرًا إلى الجماعة. وللتوضيح، كان عدد “نحن” هنا كبيرًا، ويزداد يومًا بعد يوم. أولًا، كان جاكال، وكارلا، وآهلوس ضمنهم، لكن أيضًا العديد من الأشخاص المجهولين كانوا يومئون برؤوسهم بتعابير متحيّرة.
“ماذا تعني يا كارلوس؟ لماذا؟”
“…الجميع، ادخلوا واستريحوا.”
“أنا جادّة. ذاكرتي ناقصة، لكنني يولي.”
أشارت سيلفيا بضجر. كان عدد البيوت التي جسّدتها الألوان الثلاثة قد بلغ المئات، وعدد الناس المختطفين إلى هنا قد بلغ الآلاف.
“وفوق ذلك، مساحة اللوحة لا متناهية.”
“حسنًا، أيتها الساحرة. ما الذي اكتشفتِه؟ هل من سبيلٍ للخروج من هنا؟”
“ماذا.”
سألت جولي. التفتت إليها سيلفيا، وفي عينيها بريقٌ متوحّش.
“…الجميع، ادخلوا واستريحوا.”
“لا سبيل للخروج.”
“هُووف.”
“…هاه؟”
“…أيُّ إثبات تريد؟”
“لأن الغبيّة إيفيرين حبستنا هنا.”
“يبدو أن إيفيرين تُعِدّ كل شيء لمواجهة الخراب.”
شعرت سيلفيا أنها الآن أدركت سبب إحضار الغبيّة إيفيرين لها إلى هنا.
مدّ زيت ذراعه مشيرًا إلى الجماعة. وللتوضيح، كان عدد “نحن” هنا كبيرًا، ويزداد يومًا بعد يوم. أولًا، كان جاكال، وكارلا، وآهلوس ضمنهم، لكن أيضًا العديد من الأشخاص المجهولين كانوا يومئون برؤوسهم بتعابير متحيّرة.
“أظنّني عرفتُ لماذا كان لا بدّ لها أن تُعِدَّ لوحةً بيضاء.”
“…حسنًا.”
يمكنها أن ترسم أي شيء على اللوحة البيضاء، وأي شيء قد يبدأ من جديد. حتى في هذا السجن، كانت خصائصه ورقية، لذا ازدهرت موهبتها.
“لماذا لا؟ لقد قلتِ إنه سيدمّر القارّة. كان يحاول قتلي كلما التقينا، فلماذا عليَّ أن أساعده؟”
“وفوق ذلك، مساحة اللوحة لا متناهية.”
وضعت ليا منشفة مبلّلة على جبين ديكولين.
لا نهاية لها. إن رسمت سيلفيا نهرًا، صار نهرًا، وصار مستقلًا إلى الأبد كعنصرٍ يُسمّى ماءً دون الحاجة لمزيد من المانا. هذا يعني أن إيفيرين كانت قد رتّبت هذا المكان لها.
وضعت ليا منشفة مبلّلة على جبين ديكولين.
“يبدو أن إيفيرين تُعِدّ كل شيء لمواجهة الخراب.”
“لقد تحوّل هذا المكان تمامًا إلى عالم سيلفيا.”
“بالخراب تعنين…”
تراجعت ليا مذعورة. كان ديكولين يراقبها، محركًا عينيه فقط.
“حتى إن دُمّرت القارّة على يد المذبح، يمكن للناس النجاة هنا.”
في هذه الأثناء، كانت سيلفيا، وجولي، وزيت ما زالوا مسجونين في سجن اللوحات. غير أنّ الوضع لم يكن وخيمًا. بل كان مريحًا إلى حدٍّ يشعرون معه بالذنب.
لقد كانت تطلب منها أن تُنشئ موطنًا للناس، حتى إن انهارت أسس القارّة. وهذا ما لا تقدر عليه إلا سيلفيا.
“…جلالتك. أما زلتِ بخير إن لم تسألي إن كان ذلك صحيحًا؟”
“هذا ما تقول.”
تمتمت ليا. عندها برز رأسين من بين الشجيرات. كان ليو وكارلوس قد وصلا متأخرَين عنها قليلًا.
—–
“لماذا…”
في أسفل الجبل، في باطن الأرض حيث اختبأ ديكولين وليا.
“لا.”
وضعت ليا منشفة مبلّلة على جبين ديكولين.
“…”
ششش—
حدّق بها ديكولين، والريبة تلمع في عينيه. ثم ضحك ساخرًا، كأن الأمر سخيف. لم يكن ذاك التعبير مما يليق بديكولين المعتاد.
تصاعدت أصوات كالماء يُرشّ على مقلاة حامية. ورغم دهشتها، رتّبت ليا المنشفة من جديد ووضعتها مستخدمة التجلّي العنصري.
“أتعرف مَن هو ديكولين، أليس كذلك؟ بحكم قوّته، كان بإمكانه العثور علينا في أي وقت بعد أن يستأجر بعض المغامرين.”
ششش—
كان يقترب منهم بابتسامة.
كان الصوت هو نفسه، لكنّه يختلف عمّا سبق. بدقّةٍ أكثر: لقد بدّلت ليا نقطة غليان الماء. فلم يعد يغلي عند 100 درجة، بل عند 300 على الأقل. كانت سنّةً تخالف العلم الطبيعي، لكن هذا لم يكن عالم العلم أصلاً، أليس كذلك؟
أشارت سيلفيا بضجر. كان عدد البيوت التي جسّدتها الألوان الثلاثة قد بلغ المئات، وعدد الناس المختطفين إلى هنا قد بلغ الآلاف.
“هُووف.”
“ماذا!? لستُ غبيًا!”
بفضل ذلك، لم يغلُ ماء المنشفة، بل برد جسم ديكولين.
“خطيبتي السابقة.”
وفي تلك اللحظة، انفتحت عينا ديكولين.
بفضل ذلك، لم يغلُ ماء المنشفة، بل برد جسم ديكولين.
“أوغ!”
“نعم. فقط افعلا ذلك.”
تراجعت ليا مذعورة. كان ديكولين يراقبها، محركًا عينيه فقط.
“…اللعنة.”
“…”
سألت، لكن لم يأتِ جواب. كان ديكولين يحدّق بنقطةٍ خلف كتفها.
لم يقل شيئًا، بل اكتفى بالتحديق فيها برهة. قابلت ليا نظرته وأجابت.
“همم. أعلم. ولكن، دَعينا الأمر لنا. سنفعل كل شيء، الخروج من هنا وحماية العظيمة سيلفيا.”
“ماذا؟”
“…هاه؟”
لقد كشفت أنها “يولي”. لم تكن تعرف ماذا يعني ديكولين بـ “يولي”، لكن سلوكه لن يكون كما كان.
“أظنّني عرفتُ لماذا كان لا بدّ لها أن تُعِدَّ لوحةً بيضاء.”
“إذن أنتِ يولي.”
أسندت سوفين جبينها على زجاج النافذة، تتمتّع ببرودته. ارتعشت أهدابها وهي تغمض عينيها.
قال ديكولين. بدأ قلبها يخفق بعنف. لكن، لم يكن هذا كذبًا، أليس كذلك؟
ششش—
“نعم.”
كان يقترب منهم بابتسامة.
“خطيبتي السابقة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“…نعم.”
“…هاه؟”
“هذا أنتِ.”
الآن، سوفين، تستمتع بالمطر، في سكينة. بهدوء، كانت تحدّق عبر النافذة تراقب المطر، دون أن تنطق بكلمة.
حدّق بها ديكولين، والريبة تلمع في عينيه. ثم ضحك ساخرًا، كأن الأمر سخيف. لم يكن ذاك التعبير مما يليق بديكولين المعتاد.
“لماذا لا؟ لقد قلتِ إنه سيدمّر القارّة. كان يحاول قتلي كلما التقينا، فلماذا عليَّ أن أساعده؟”
“أنا جادّة. ذاكرتي ناقصة، لكنني يولي.”
“ماذا.”
“هل تستطيعين إثبات ذلك؟”
كانت الإجابة واحدة، لكن التعبير والتنغيم مختلفان. ليو كان يبتسم بمرح، بينما بدا كارلوس متضايقًا.
“…أيُّ إثبات تريد؟”
بل، على العكس.
“…”
—–
في تلك اللحظة تجمّدت ملامح ديكولين. بينما ليا أمالت رأسها.
“بالخراب تعنين…”
“ماذا؟”
“الموهبة التي احتاجتها فريدين كانت قريبةً هكذا. لا بدّ أنّها أيضًا قَدَرٌ أن تكون ساحرة هي من تنقذ الأرض المقدّسة للفرسان.”
سألت، لكن لم يأتِ جواب. كان ديكولين يحدّق بنقطةٍ خلف كتفها.
حدّق كارلوس بديكولين.
طَقطَقة، طَقطَقة—
—–
في اللحظة التالية، سمعت ليا وقع خطوات. استدارت.
وفي تلك اللحظة، انفتحت عينا ديكولين.
“…أوه.”
ششش—
لقد كان الزعيم الأخير للمذبح، والوجود الذي يبشّر بنهاية هذه القارّة، كواي.
“حسنًا، أيتها الساحرة. ما الذي اكتشفتِه؟ هل من سبيلٍ للخروج من هنا؟”
كان يقترب منهم بابتسامة.
في هذه الأثناء، كانت سيلفيا، وجولي، وزيت ما زالوا مسجونين في سجن اللوحات. غير أنّ الوضع لم يكن وخيمًا. بل كان مريحًا إلى حدٍّ يشعرون معه بالذنب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طَقطَقة، طَقطَقة—
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أجل، لقد أحبّت سوفين ديكولين. لكن حبّها لم يكن ليسمح لها أن تدمّر نفسها والإمبراطورية. لأنّها، بالطبع، تحبّ ديكولين. وديكولين لن يرغب بعبءٍ لا ينتهي إلا بالهلاك.
Arisu-san
الآن، سوفين، تستمتع بالمطر، في سكينة. بهدوء، كانت تحدّق عبر النافذة تراقب المطر، دون أن تنطق بكلمة.
وافقها زيت بحماسة. أسرع نحو جولي. تفاجأت، لكنها رفعت رأسها بابتسامة.
