Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 337

الكلاب تنبح والقافلة تسير [3]

الكلاب تنبح والقافلة تسير [3]

الفصل 337: الكلاب تنبح، والقافلة تسير (3)

قال المنشكن.

… ارتفع الماضي البعيد كالسديم. سنة، عشر، مئة، ثم ألف انقضت. تلك الأيام لم يكن يمكن التعبير عنها بمقاييس الزمن، تلك الذكريات السحيقة من العصر المقدّس. كان الطاغوت ما يزال حيّاً آنذاك، وكان كواي مؤمناً مخلصاً. وحيث لم يكن هناك سوى طاغوت واحد في ذلك العالم، فقد كان كل من سواه مؤمناً به.

“أتعرف لغة الزهور؟”

—”ما رأيك أن تكون الوحي الطاغوتي اليوم؟”

“…ربما لهذا السبب أنزلتني.”

—”هاها. سأكتب أي شيء وأتقبّله برضى.”

“إذن، إن أردت أن تعزّيني بعد أن دعوتك عشرة آلاف عام دون جواب واحد، فلنقل إن الأمر كذلك…”

كان المؤمنون في العصر المقدّس يتلقّون الوحي من الطاغوت، ويقضون أيامهم في تفسيره. كان جسدهم وعقلهم ممتلئين فقط بوحيه. حياةٌ في انسجام مع الطاغوت، إذ كان كل كائن مكرّساً حصراً لواحدٍ هو مليكه.

لم يلتفت كواي إلى جولي، بل أشار إلى زهرةٍ على المكتب، أزهار “النسيان” التي أعطتها ليا لديكولين. فالتفت إليها ديكولين وقال:

في ذلك العصر العظيم، كان كواي سعيداً. كل لحظة كانت مكتملة، وكل شظية كانت نافذة.

جاء وحي غريب دون سابق إنذار. وقد فسّره كواي على النحو التالي:

—”كواي. هذا الوحي مهمّ.”

كان جواباً لا يحيد قيد أنملة عمّا توقّعته. فأومأت.

جاء وحي غريب دون سابق إنذار. وقد فسّره كواي على النحو التالي:

عندها ازداد هطول المطر، يدقّ على السقف.

[تساهلك سيقودني إلى الموت.]

“سيحين وقت العبادة قريباً. لذا اهتمّ بصغائر الأمور.”

تساهل المؤمنين وموت الطاغوت. صُدم كواي. فراح متأخراً يجوب القرية، ينظر بعيون مرتابة إلى وجوه المؤمنين. وأدرك أخيراً أنهم لم يعودوا مثله.

هووووش…

—…

لذلك، وبسبب اهتزاز إيمانه، لم يكن بمقدور الطاغوت الميت أن يعود. لا، لا ينبغي أن يعود.

كانت سحنات المؤمنين متعبة. بدوا ضجرين، وكأن شيئاً غير الطاغوت قد تسلّل إلى قلوبهم. لقد أفسد الزمن إيمانهم.

“سيكونون أول من يُستبعد.”

—”علينا أن نستعيد إيماننا! أنظروا إلى هذا الوحي! وإلا فإن الطاغوت سيكون في خطر!”

كان المؤمنون في العصر المقدّس يتلقّون الوحي من الطاغوت، ويقضون أيامهم في تفسيره. كان جسدهم وعقلهم ممتلئين فقط بوحيه. حياةٌ في انسجام مع الطاغوت، إذ كان كل كائن مكرّساً حصراً لواحدٍ هو مليكه.

حاول كواي إقناعهم، فلم ينل سوى جواب جاف.

“الطاغوت قادم، يا كواي.”

—”كواي، تفسير الوحي يختلف من شخص لآخر. الفارق في الكيفية التي تأخذه بها.”

كانت المنارة متينة. فقد أُضفيت خاصيّة “التي لا تنكسر” على حجارتها. ومهما جرى، فإنها ستبقى على هذه القارة.

—”لا مجال للتأويل في هذا الوحي! إن الطاغوت لا يتحدّث عن موته!”

“إنّي أرى جسدك يتفتّت كجسدي.”

نشب جدل حول التفسير. وخاض كواي قتالاً ضارياً مع سائر الأتباع، لكن جهوده ذهبت سدى. ولم يطل الأمر حتى وقع موت الطاغوت.

“إذن، إن أردت أن تعزّيني بعد أن دعوتك عشرة آلاف عام دون جواب واحد، فلنقل إن الأمر كذلك…”

—…?

كان الفناء يعجّ بالحياة، كلهم من أتباع المذبح. كانوا ينحنون خاشعين نحو المنارة الشاهقة المبنيّة وسط أراضيهم القاحلة.

كان يوم الهلاك غريباً في بساطته. فالهواء كان صافياً ومنعشاً، والريح تلامس شعره لتواسيه. ومن تلك اللمسة الرقيقة، أدرك كواي الحقيقة.

“…إذن اعمل جيّداً.”

إن “الطاغوتية” التي كانت في الجو قد انطفأت. لقد قُتل الطاغوت.

—”اتركا تلك اللحظة لي.”

—تقطير… تقطير…

أغلق ديكولين الكتاب. ثم نظر إلى المطر المنهمر خارجاً.

فتح كواي عينيه على وقع قطرات المطر. كان يحدّق في ثريّا متلألئة داخل قصر مظلم.

ابتسم كريتو بصمت. فقصدت أنا أن أُقطّب وجهي.

“أأفقت؟”

“‘لا تنسني.”

ناداه ديكولين. فتلفّت كواي حوله.

أطلق كواي ضحكة ساخرة. فجسد الدمية له حدوده، بعد كل شيء. وكان الحلم دليلاً على اقترابه من ذلك الحد.

“…”

“أجل.”

كان ديكولين يقرأ كتاباً في المكتبة، وعصاه مسنودة على مكتبه. نظر إليه كواي وأومأ برأسه.

ثم دوّى سعال أجش من خلفنا، واقترب ريلين.

“نعم. لقد حلمت لأول مرة منذ زمن بعيد. حلماً عن العصر المقدّس.”

“السنوات التي لا تُحصى والتي قضيتها منتظراً، مصلّياً لك….”

“هل استمتعت؟”

—”سأثقب قلبه.”

“لا. كان حلماً باليأس. كان يوم مقتل الطاغوت.”

تقطير— تقطير—

أدار ديكولين الصفحة ببطء وابتسم.

“سيحين وقت العبادة قريباً. لذا اهتمّ بصغائر الأمور.”

“ما المضحك؟”

قال المنشكن.

“إنّي أرى جسدك يتفتّت كجسدي.”

“…هناك الكثير من القوى المقاومة في المملكة، والإمارة، وهذه الإمبراطورية~.”

“…بفف.”

—”كواي، تفسير الوحي يختلف من شخص لآخر. الفارق في الكيفية التي تأخذه بها.”

أطلق كواي ضحكة ساخرة. فجسد الدمية له حدوده، بعد كل شيء. وكان الحلم دليلاً على اقترابه من ذلك الحد.

لقد استأثر ديكولين بسلطان الإمبراطور وهيبته. ولم يكن ذلك إلا من أجل تدمير المذبح وإقامة إمبراطوريتهم العظمى، على حد قوله.

“ما زال هناك وقت كافٍ لرؤية النهاية.”

كان يبدو متردداً.

“وأنا كذلك.”

“ستكتشف قريباً من المحقّ.”

نهض كواي وسوّى ثيابه. عندها قبض الفارس خلف ديكولين على سيفها.

“…أيها الطاغوت. ومع ذلك ما زلت أؤمن بموتك، وأنا مقتنع بأن ذرية قاتل الطاغوت ما زالوا يعيشون على هذه القارة.”

“…إنها زهرة النسيان.”

صلاة عشرة آلاف سنة من الإخلاص، وربما أكثر بُعداً من ذلك. سنوات لا نهائية، لم يفعل فيها سوى انتظار عودة الطاغوت، معزولاً عن العالم.

لم يلتفت كواي إلى جولي، بل أشار إلى زهرةٍ على المكتب، أزهار “النسيان” التي أعطتها ليا لديكولين. فالتفت إليها ديكولين وقال:

كل الذين كانوا يُعدّون قوى موالية للإمبراطورية صاروا يحكمون بأن غيرهم جميعاً في صف دماء الشياطين، يعذّبونهم حتى يعترفوا. ثم كتب ديكولين بيان إعلان حرب على المملكة الأقرب إلى الإمبراطورية. فركعت بعض الممالك فور سماع الخبر قبل اندلاع الحرب.

“أتعرف لغة الزهور؟”

“آه، لا شيء. كانت مشكلة بسيطة، لكن يمكنني حلّها بنفسي!”

“الزهور لا تتكلّم. إنها مجرد أمر بشريّ الصنع.”

“النهاية محتمة على كل حال.”

تقطير— تقطير—

بمعنى آخر، أولئك الذين برزوا بشرب الإكسير.

عندها ازداد هطول المطر، يدقّ على السقف.

“…”

“‘لا تنسني.”

“مُدهش.”

قالها ديكولين. فأدار كواي وجهه نحو النافذة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“في لغة الزهور.”

“أتعرف لغة الزهور؟”

“…”

—”علينا أن نستعيد إيماننا! أنظروا إلى هذا الوحي! وإلا فإن الطاغوت سيكون في خطر!”

“الطاغوت قادم، يا كواي.”

“نعم. سيُدمّر المذنّب القارة.”

خشخشة—

عاد كواي ينظر عبر النافذة المرتجّة، وخطا خطوة إلى الأمام. وفي تلك اللحظة، تبدّل المكان.

أدار ديكولين الصفحة فيما تكشّر وجه كواي.

قمع ديكولين دماء الشياطين وألقاهم في سجن اللوحات. طاردهم عبر الصحراء، ذابحاً 70% من سلالتهم. وفي أثناء ذلك حطّم كل هدوءٍ في القارة.

“لقد مات الطاغوت.”

“…ستغدو بلا معنى.”

“لا. أنا أشعر به. وسأشقّ له الطريق عبر المنارة.”

ارتجف بعض الأتباع خلفي.

طَرق—

“هل استمتعت؟”

أغلق ديكولين الكتاب. ثم نظر إلى المطر المنهمر خارجاً.

تسرّب ماء المطر على وجه كواي فيما أغمض عينيه بهدوء.

“…ربما لهذا السبب أنزلتني.”

“سألتُك ما الأمر، ريلين.”

فجأة، وعلى شفتيه ابتسامة، التفت نحو كواي.

في ذلك العصر العظيم، كان كواي سعيداً. كل لحظة كانت مكتملة، وكل شظية كانت نافذة.

“كواي. إنها ترثي لك.”

“…قذارة و قمامة. وما القذارة والقمامة في نظرك؟ هل يشمل ذلك أعضاء المذبح؟”

“…”

لذلك، وبسبب اهتزاز إيمانه، لم يكن بمقدور الطاغوت الميت أن يعود. لا، لا ينبغي أن يعود.

“إنها تريدك أن تجد قيمتك بنفسك.”

“ستكون هناك فرصة للرد. قريباً.”

ظلّ كواي بغير تعابير. ومع ذلك، واصل ديكولين.

“أجل.”

“اسمها… المطر.”

“كواي. إنها ترثي لك.”

المطر هو كاتبة سيناريو هذه اللعبة. الطاغوت الذي صاغ هذا العالم وربما جلبني إليه.

هزّ كواي رأسه.

“إنها موجودة دوماً على هذه القارّة، تراقب المخلوقات. تقرّ بكل خيار يتخذه البشر وتحبّ حريّتهم. وهي قلقة عليك.”

قالها ديكولين. فأدار كواي وجهه نحو النافذة.

هزّ كواي رأسه.

قالها ديكولين. فأدار كواي وجهه نحو النافذة.

“ستكتشف قريباً من المحقّ.”

“إنّي أرى جسدك يتفتّت كجسدي.”

تقطير— تقطير—

فتح كواي عينيه على وقع قطرات المطر. كان يحدّق في ثريّا متلألئة داخل قصر مظلم.

عاد كواي ينظر عبر النافذة المرتجّة، وخطا خطوة إلى الأمام. وفي تلك اللحظة، تبدّل المكان.

“أم… يا كونت.”

هووووش…

كان في صوت كواي أثر غضب. ويداه ترتجفان وهو يقبضهما.

إلى الغابة خارج قصر يوكلاين. رفع كواي رأسه إلى الغيوم الداكنة.

هووووش…

“…مطر.”

—تقطير… تقطير…

وهو ينظر إلى المطر المتساقط، ارتسمت على شفتيه ابتسامة معتمة. ومع مرور الوقت، أخذ جسد الدمية يضعف، ومع مواجهته بشراً أقوياء مثل كريتو وإيفيرين وديكولين، بدأ كواي يرتاب. كان يختبر إيمانه.

“الأشياء التي يمكن أن تفنى، ستفنى. لا أنا ولا أنت.”

وقد كان يعرف السبب سلفاً.

المطر هو كاتبة سيناريو هذه اللعبة. الطاغوت الذي صاغ هذا العالم وربما جلبني إليه.

“لطالما علمت أنّ إيمان ديكولين أقوى من إيماني.”

“كواي. إنها ترثي لك.”

ذلك الاعتقاد اللامتناهي، تلك القوة الذهنية الأقوى من السببيّة، زعزعت إيمانه. لقد كان يتلوّن بإيمان أقوى.

“أأفقت؟”

أطلق كواي ضحكة محتقرة.

“لكن إن لم تكن ميتاً. إن كنت تظاهرت بقتل نفسك وراقبت من بعيد…”

“…أيها الطاغوت. ومع ذلك ما زلت أؤمن بموتك، وأنا مقتنع بأن ذرية قاتل الطاغوت ما زالوا يعيشون على هذه القارة.”

سألني كريتو.

لذلك، وبسبب اهتزاز إيمانه، لم يكن بمقدور الطاغوت الميت أن يعود. لا، لا ينبغي أن يعود.

جاء وحي غريب دون سابق إنذار. وقد فسّره كواي على النحو التالي:

“لكن إن لم تكن ميتاً. إن كنت تظاهرت بقتل نفسك وراقبت من بعيد…”

“ما الأمر؟”

كان في صوت كواي أثر غضب. ويداه ترتجفان وهو يقبضهما.

“نعم. لقد حلمت لأول مرة منذ زمن بعيد. حلماً عن العصر المقدّس.”

“السنوات التي لا تُحصى والتي قضيتها منتظراً، مصلّياً لك….”

—”ما رأيك أن تكون الوحي الطاغوتي اليوم؟”

صلاة عشرة آلاف سنة من الإخلاص، وربما أكثر بُعداً من ذلك. سنوات لا نهائية، لم يفعل فيها سوى انتظار عودة الطاغوت، معزولاً عن العالم.

“أجل. إن من يريد أن يغدو طاغوتاً يبدو ضعيفاً أمامك، يا جلالتك.”

“…ستغدو بلا معنى.”

فرّ ريلين. راقبته وهو يبتعد، ثم وضع كريتو يده على كتفي وهمس.

“إذن، إن أردت أن تعزّيني بعد أن دعوتك عشرة آلاف عام دون جواب واحد، فلنقل إن الأمر كذلك…”

“السنوات التي لا تُحصى والتي قضيتها منتظراً، مصلّياً لك….”

“فلَأن أقتلك بيدي…”

“آه… الطابق السفلي من البرج…”

تقطير—

“الطاغوت قادم، يا كواي.”

تسرّب ماء المطر على وجه كواي فيما أغمض عينيه بهدوء.

“…أيها الطاغوت. ومع ذلك ما زلت أؤمن بموتك، وأنا مقتنع بأن ذرية قاتل الطاغوت ما زالوا يعيشون على هذه القارة.”

هووووش…

أغلق ديكولين الكتاب. ثم نظر إلى المطر المنهمر خارجاً.

عمّد نفسه بمطرٍ منهمر.

—…

“أجل.”

قمع ديكولين دماء الشياطين وألقاهم في سجن اللوحات. طاردهم عبر الصحراء، ذابحاً 70% من سلالتهم. وفي أثناء ذلك حطّم كل هدوءٍ في القارة.

كان الفناء يعجّ بالحياة، كلهم من أتباع المذبح. كانوا ينحنون خاشعين نحو المنارة الشاهقة المبنيّة وسط أراضيهم القاحلة.

كل الذين كانوا يُعدّون قوى موالية للإمبراطورية صاروا يحكمون بأن غيرهم جميعاً في صف دماء الشياطين، يعذّبونهم حتى يعترفوا. ثم كتب ديكولين بيان إعلان حرب على المملكة الأقرب إلى الإمبراطورية. فركعت بعض الممالك فور سماع الخبر قبل اندلاع الحرب.

—تقطير… تقطير…

بهذه الطريقة صار ديكولين جنرالاً منتصراً يخوض حرباً بلا قتال. وفي الوقت نفسه، أزاح جانباً وسائل الإعلام التي هاجمته، ووجّه تحذيراً رسميّاً إلى الجزيرة العائمة.

أطلق كواي ضحكة محتقرة.

“…هناك الكثير من القوى المقاومة في المملكة، والإمارة، وهذه الإمبراطورية~.”

كل الذين كانوا يُعدّون قوى موالية للإمبراطورية صاروا يحكمون بأن غيرهم جميعاً في صف دماء الشياطين، يعذّبونهم حتى يعترفوا. ثم كتب ديكولين بيان إعلان حرب على المملكة الأقرب إلى الإمبراطورية. فركعت بعض الممالك فور سماع الخبر قبل اندلاع الحرب.

قالت غانيشا في غرفة مؤتمر ماسال المحاطة بأكوام من الوثائق. وضعت ليا صحيفتها جانباً وأومأت.

“وأنا كذلك.”

“أجل. ديكولين صاحب الفضل.”

ارتجف بعض الأتباع خلفي.

لقد استأثر ديكولين بسلطان الإمبراطور وهيبته. ولم يكن ذلك إلا من أجل تدمير المذبح وإقامة إمبراطوريتهم العظمى، على حد قوله.

—”كواي، تفسير الوحي يختلف من شخص لآخر. الفارق في الكيفية التي تأخذه بها.”

“ليس الإمبراطورية وحدها، بل عامّة الناس ونبلاء المملكة، كلهم يبغضونه. وقد جُمعت أدلّة على الجرائم التي ارتكبها.”

قمع ديكولين دماء الشياطين وألقاهم في سجن اللوحات. طاردهم عبر الصحراء، ذابحاً 70% من سلالتهم. وفي أثناء ذلك حطّم كل هدوءٍ في القارة.

أشارت غانيشا إلى الأوراق. كانت كلها أدلة، لكن لا يمكنهم كشفها الآن. فمكانة ديكولين كانت تهيمن على القارة، ولربما قُطعت رؤوسهم قبل بلوغ المحاكمة.

“نعم. إنه كذلك. إنه بناء لن تنخره الطاقة المظلمة.”

“…هل ننتظر فقط؟”

—…

“أجل.”

“النهاية محتمة على كل حال.”

أومأت ليا.

“أم… يا كونت.”

“النهاية محتمة على كل حال.”

كل الذين كانوا يُعدّون قوى موالية للإمبراطورية صاروا يحكمون بأن غيرهم جميعاً في صف دماء الشياطين، يعذّبونهم حتى يعترفوا. ثم كتب ديكولين بيان إعلان حرب على المملكة الأقرب إلى الإمبراطورية. فركعت بعض الممالك فور سماع الخبر قبل اندلاع الحرب.

كانت ليا تعرف الجزء الأخير من خطّ السعي هذا. في النهاية، كان عليهم أن يذهبوا إلى الفناء ويبلغوا المنارة.

تساهل المؤمنين وموت الطاغوت. صُدم كواي. فراح متأخراً يجوب القرية، ينظر بعيون مرتابة إلى وجوه المؤمنين. وأدرك أخيراً أنهم لم يعودوا مثله.

“سيُعِدّ ديكولين سحره في منارته.”

عاد كواي ينظر عبر النافذة المرتجّة، وخطا خطوة إلى الأمام. وفي تلك اللحظة، تبدّل المكان.

“أوه~، فلنستهدف اللحظة التي سيُشعِل فيها تلك المنارة~. أهذا ما تعنينه؟”

“…جلالتكِ؟”

“أجل.”

رفعتا بصرهما بدهشة. كان المنشكن ذو الشعر الأحمر يحدّق إليهما من علٍ.

سيفعّل ديكولين المنارة، وهناك ستكون فرصتهم. سوفين وقوات الإمبراطورية، وناجون من دماء الشياطين، وماسال سيسبقونهم بالهجوم.

ووجهها مشدود، وذيلها منتصب.

“ستكون هناك فرصة للرد. قريباً.”

المطر هو كاتبة سيناريو هذه اللعبة. الطاغوت الذي صاغ هذا العالم وربما جلبني إليه.

—ميااوو.

“أجل. ديكولين صاحب الفضل.”

رفعتا بصرهما بدهشة. كان المنشكن ذو الشعر الأحمر يحدّق إليهما من علٍ.

ابتسم كريتو ابتسامة رقيقة. وخلفه مرّ وجه مألوف.

“…جلالتكِ؟”

—”علينا أن نستعيد إيماننا! أنظروا إلى هذا الوحي! وإلا فإن الطاغوت سيكون في خطر!”

—”اتركا تلك اللحظة لي.”

[تساهلك سيقودني إلى الموت.]

قال المنشكن.

أدار ديكولين الصفحة ببطء وابتسم.

—”سأثقب قلبه.”

ابتسم كريتو بصمت. فقصدت أنا أن أُقطّب وجهي.

ووجهها مشدود، وذيلها منتصب.

“ستتطهّر القارة أخيراً من القذارة والقمامة.”

….

لذلك، وبسبب اهتزاز إيمانه، لم يكن بمقدور الطاغوت الميت أن يعود. لا، لا ينبغي أن يعود.

كان الفناء يعجّ بالحياة، كلهم من أتباع المذبح. كانوا ينحنون خاشعين نحو المنارة الشاهقة المبنيّة وسط أراضيهم القاحلة.

كانت سحنات المؤمنين متعبة. بدوا ضجرين، وكأن شيئاً غير الطاغوت قد تسلّل إلى قلوبهم. لقد أفسد الزمن إيمانهم.

“مُدهش.”

صلاة عشرة آلاف سنة من الإخلاص، وربما أكثر بُعداً من ذلك. سنوات لا نهائية، لم يفعل فيها سوى انتظار عودة الطاغوت، معزولاً عن العالم.

قال كريتو. فالتفتُّ إليه وأومأت.

خشخشة—

“نعم. إنه كذلك. إنه بناء لن تنخره الطاقة المظلمة.”

تقطير—

كانت المنارة متينة. فقد أُضفيت خاصيّة “التي لا تنكسر” على حجارتها. ومهما جرى، فإنها ستبقى على هذه القارة.

“لطالما علمت أنّ إيمان ديكولين أقوى من إيماني.”

“ما الذي ستراقبه بها؟”

عاد كواي ينظر عبر النافذة المرتجّة، وخطا خطوة إلى الأمام. وفي تلك اللحظة، تبدّل المكان.

“سأشقّ الطريق للمذنّبات، وأرصد الطاغوت.”

“هل استمتعت؟”

“…المذنّب؟”

“الأشياء التي يمكن أن تفنى، ستفنى. لا أنا ولا أنت.”

“نعم. سيُدمّر المذنّب القارة.”

كانت المنارة متينة. فقد أُضفيت خاصيّة “التي لا تنكسر” على حجارتها. ومهما جرى، فإنها ستبقى على هذه القارة.

ارتجف بعض الأتباع خلفي.

في ذلك العصر العظيم، كان كواي سعيداً. كل لحظة كانت مكتملة، وكل شظية كانت نافذة.

“إذن لن تزدهر القارة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الأشياء التي يمكن أن تفنى، ستفنى. لا أنا ولا أنت.”

فتح كواي عينيه على وقع قطرات المطر. كان يحدّق في ثريّا متلألئة داخل قصر مظلم.

“…”

“…مطر.”

ابتسم كريتو بصمت. فقصدت أنا أن أُقطّب وجهي.

—”علينا أن نستعيد إيماننا! أنظروا إلى هذا الوحي! وإلا فإن الطاغوت سيكون في خطر!”

“سيقوم أكثر نظام طبقيّ إحكاماً.”

….

قلت ذلك ليسمع الآخرون. ولعل جواسيس ليا وغانيشا من دماء الشياطين يراقبون كل حركة لي.

كل الذين كانوا يُعدّون قوى موالية للإمبراطورية صاروا يحكمون بأن غيرهم جميعاً في صف دماء الشياطين، يعذّبونهم حتى يعترفوا. ثم كتب ديكولين بيان إعلان حرب على المملكة الأقرب إلى الإمبراطورية. فركعت بعض الممالك فور سماع الخبر قبل اندلاع الحرب.

“ستتطهّر القارة أخيراً من القذارة والقمامة.”

“…آه، نعم. نعم…”

“…قذارة و قمامة. وما القذارة والقمامة في نظرك؟ هل يشمل ذلك أعضاء المذبح؟”

“ليس الإمبراطورية وحدها، بل عامّة الناس ونبلاء المملكة، كلهم يبغضونه. وقد جُمعت أدلّة على الجرائم التي ارتكبها.”

سألني كريتو.

فتح كواي عينيه على وقع قطرات المطر. كان يحدّق في ثريّا متلألئة داخل قصر مظلم.

“بالطبع. من عادوا إلى المذبح لا يختلفون عن نفايات تركتها الإمبراطورية. سأستعملهم ثم ألقيهم، لا أكثر.”

فجأة، وعلى شفتيه ابتسامة، التفت نحو كواي.

بمعنى آخر، أولئك الذين برزوا بشرب الإكسير.

“سيُعِدّ ديكولين سحره في منارته.”

“سيكونون أول من يُستبعد.”

“ما المضحك؟”

ثم دوّى سعال أجش من خلفنا، واقترب ريلين.

“أجل.”

“أم… يا كونت.”

[تساهلك سيقودني إلى الموت.]

كان يبدو متردداً.

“أم… يا كونت.”

“ما الأمر؟”

كان يوم الهلاك غريباً في بساطته. فالهواء كان صافياً ومنعشاً، والريح تلامس شعره لتواسيه. ومن تلك اللمسة الرقيقة، أدرك كواي الحقيقة.

“آه… الطابق السفلي من البرج…”

“بالطبع. من عادوا إلى المذبح لا يختلفون عن نفايات تركتها الإمبراطورية. سأستعملهم ثم ألقيهم، لا أكثر.”

بمجرد سماعي، أدركت ما يعني. لا بد أنّ لوينا وآيهلِم قد هربا.

“هل استمتعت؟”

“سألتُك ما الأمر، ريلين.”

“السنوات التي لا تُحصى والتي قضيتها منتظراً، مصلّياً لك….”

قلت ذلك فقط. لكن مع طبع ريلين، كان واضحاً أنه سيتردّد ويهرب.

في ذلك العصر العظيم، كان كواي سعيداً. كل لحظة كانت مكتملة، وكل شظية كانت نافذة.

“آه، لا شيء. كانت مشكلة بسيطة، لكن يمكنني حلّها بنفسي!”

… ارتفع الماضي البعيد كالسديم. سنة، عشر، مئة، ثم ألف انقضت. تلك الأيام لم يكن يمكن التعبير عنها بمقاييس الزمن، تلك الذكريات السحيقة من العصر المقدّس. كان الطاغوت ما يزال حيّاً آنذاك، وكان كواي مؤمناً مخلصاً. وحيث لم يكن هناك سوى طاغوت واحد في ذلك العالم، فقد كان كل من سواه مؤمناً به.

كان جواباً لا يحيد قيد أنملة عمّا توقّعته. فأومأت.

عاد كواي ينظر عبر النافذة المرتجّة، وخطا خطوة إلى الأمام. وفي تلك اللحظة، تبدّل المكان.

“سيحين وقت العبادة قريباً. لذا اهتمّ بصغائر الأمور.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…آه، نعم. نعم…”

لقد استأثر ديكولين بسلطان الإمبراطور وهيبته. ولم يكن ذلك إلا من أجل تدمير المذبح وإقامة إمبراطوريتهم العظمى، على حد قوله.

فرّ ريلين. راقبته وهو يبتعد، ثم وضع كريتو يده على كتفي وهمس.

“سألتُك ما الأمر، ريلين.”

“…إذن اعمل جيّداً.”

“هل استمتعت؟”

كنت أعلم ما يقصده. فكريتو أقرب معاوني كواي، وقد سمع منه كل شيء.

“…”

“أجل. إن من يريد أن يغدو طاغوتاً يبدو ضعيفاً أمامك، يا جلالتك.”

قالها ديكولين. فأدار كواي وجهه نحو النافذة.

“…ربما. وهذا غريب عليّ أيضاً.”

طَرق—

ابتسم كريتو ابتسامة رقيقة. وخلفه مرّ وجه مألوف.

ارتجف بعض الأتباع خلفي.

ليا.

—”لا مجال للتأويل في هذا الوحي! إن الطاغوت لا يتحدّث عن موته!”

أخفيت ابتسامتي والتفت إلى كريتو.

“ما الأمر؟”

“إلى اللقاء.”

“النهاية محتمة على كل حال.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ما المضحك؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“…هل ننتظر فقط؟”

Arisu-san

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

“لطالما علمت أنّ إيمان ديكولين أقوى من إيماني.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط