Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 351

الأخير لكلٍّ منهم [5]

الأخير لكلٍّ منهم [5]

الفصل 351: الأخير لكلٍّ منهم (5)

قال ذلك وسلّ سيفه.

“هااااااهـم….”

كراااك—

في الطابق العلوي من المنارة، عند مدخل الكهف المتجمّد، تثاءبت جانيسا.

كان في صوتها شيء من الخوف.

“…كيف تستطيعين الاسترخاء في مثل هذا الوقت؟”

اقتربتُ من سوفين ووضعت يدي على كتفها.

نظر إليها لواين بطرف عينه. زمّت جانيسا شفتيها وأخرجت كرة بلورية.

“لقد نُقشت تعويذة في داخلي.”

“إذن، ماذا يمكنني أن أفعل~؟ لقد أمرتنا أن ننتظر هنا. بل الأهم… أين أنتِ يا ليا، وماذا تفعلين؟”

…كان الفضاء متجمّداً، والطريق ممتداً طويلاً. كان الزمن متجمّداً، والطريق يبدو بعيداً. سوفين، وهي تمشي خلاله، لم تكن تدرك مرور الزمن ولا أبعاد المكان حولها. كانت فقط تمشي.

لم يصلها رد. لم يكن يبدو أنّها قد ماتت، لكن ما الذي تفعله بحقّ؟

“هل ترغبين أن نلعب آخر مباراة معاً؟”

“…بل الأهم.”

في الطابق العلوي من المنارة، عند مدخل الكهف المتجمّد، تثاءبت جانيسا.

أدارت جانيسا بصرها نحو رفاقها. ماهو من الإمارة، قائد الدماء الشيطانية، فارس وفيّ، وساحر القصر. المسيرة التي بدأت بنحو ثلاثمئة رجل—ولم يبقَ منهم سوى أقل من عشرة—ظلّت متنوّعة بين الأجناس والأصول.

جسد مات منذ زمن، بلا احتمال لبعث. جُرّ حتى هذه اللحظة وحسب.

“ألا يثير هذا فضولكم؟ إنها تشكيلة غريبة.”

“ثمّة أيضاً سجلّ دوّنته.”

حدّقت جانيسا بقائد الدماء الشيطانية. أجاب إيلسول:

“هل اليوم يومك الأخير؟”

—”العرق لا يهمّ أمام الشرّ الأعظم. حتى خارج هذه المنارة، هناك كثير من الدماء الشيطانية يقاتلون في سبيل جلالتها.”

—تقطّق، تقطّق.

“…حسناً~. اعملوا بجد.”

“أعظم مجداً؟”

هزّت جانيسا ضفائرها. ثم نظرت إلى ما وراء المنارة.

“لن نسمح لأحد بالدخول…”

“لا أرى شيئاً.”

الطاغوت. ذاك الذي صاغ هذا العالم وغرس روح كيم ووجين في جسد ديكولين.

لم يكن هناك ما يُرى، وحتى التحديق في الفراغ جعل رأسها يدور وكأنّ الأفكار نفسها تتجمّد.

اللعبة لها مراحل، والزعيم الأخير دوماً يكون في النهاية. لن يكون زعيماً نهائياً إن لم يكن الأخير.

“بالمناسبة… حتى لو قتلنا البروفيسور ديكولين، هل سيختفي ذلك النيزك…؟”

“لا أرى شيئاً.”

ذلك الصوت الأجشّ كان لماهو. أميرة الإمارة ما زالت هنا، لكن يبدو أنّها لم تعرف بعدُ الكثير عن العالم.

“لكن، حتى إن فنيت القارّة، ما دام الناس أحياء…”

“إذن، هل تعنين أن نُبقي ديكولين على قيد الحياة~؟ ذلك الذي استدعاه~؟”

“…”

سألت جانيسا بابتسامة. تلاعبت ماهو بأصابعها.

لكن سوفين لم تقل شيئاً.

“الأفضل إقناعه… سنحتاج إلى ساحر لإيقاف النيزك…”

نظرت إلى الخادم الذي وقف بثبات ينتظرها، الذي تجرّأ أن يستدعي الإمبراطورة إليه بتلك الجرأة.

“…”

—تقطّق، تقطّق.

هزّت جانيسا رأسها بلا كلمة. بدا لواين يحمل التعبير نفسه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“حالياً، سنلتزم بأوامر جلالتها.”

اللعبة لها مراحل، والزعيم الأخير دوماً يكون في النهاية. لن يكون زعيماً نهائياً إن لم يكن الأخير.

قال ذلك وسلّ سيفه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لن نسمح لأحد بالدخول…”

أعادتها إلى المزهرية وهزّت رأسها.

ووووم—

“…”

فجأة، ارتفع صوت محرّك خافت من أسفل المنارة. سيارة أو شيء ما… لا، كانت سيارة حقيقية تتسلّق الدرج.

الطاغوت. وما زلت أتساءل إن كنت سألقاها مجدداً، تلك المرأة التي قابلتها في عالمي القديم. لكن مثل هذه الأسئلة يجب أن تُؤجّل الآن.

وووووووم——!

كانت سوفين تناديني. صوت الإمبراطورة أيقظ ذهني الذي كان معلّقاً للحظة. اهتزّ بما يكفي لتحريك جسد الرجل الحديدي.

وبينما كانوا في حيرة، أخذ ضجيج المحرّك يعلو.

“سرّاً.”

“…أليست تلك سيارة؟”

“القدر لا يتغيّر، يا جلالتك.”

تمتمت جانيسا بذهول. كما قالت، كانت سيارة قادمة. تسلّقت الدرج وقد غُلّفت بحاجز.

…أما الآن فقد تغيّر. كان يحمل سراً لم يعرفوه.

“…”

“حالياً، سنلتزم بأوامر جلالتها.”

بُهِت الجميع. وبعد قليل، ظهرت ملامح المرأتين في المقعد الأمامي: يرييل ولويْنا.

“هااااااهـم….”

—”انتظروا! انتظروا!”

“أعظم مجداً؟”

بدا عليهما الغرابة وهما تصرخان هكذا، فيما الحيرة تعتري العقول حول كيف جلبتا سيارة إلى هنا…

سحري لإنقاذ القارّة، وطريقتي للحفاظ على البشر، كانت في غاية البساطة. لم يكن هناك ما يُسمّى السحر العظيم. غير أنّ أول ما تعلّمته كان التحريك العقلي. سيحمل كل البشر وكل حياة في القارّة ويفرضها على اللوحة.

صرررررررررررخ—!

عند سؤالها أومأت.

هبطت سيارة يرييل ولويْنا الفاخرة وهي تقفز كالدلافين الخارجة من البحر. رست بسلام بانزلاق فنّي.

سألتُها. نظرت سوفين إلى اللوح على المكتب وإلى زهرة النسيان بجواره.

“…واو.”

“به، ستتمكّنين من كشف مخبري المذبح.”

صفّقت جانيسا بلا وعي. ظلّت ماهو وبقيّة الدماء الشيطانية يرمشون مراراً. صعدت يرييل من مقعد السائق ولوّحت بورقة التحليل التي بيدها.

“…ديكولين.”

“لديّ ما أقوله لكم!”

“بالمناسبة… حتى لو قتلنا البروفيسور ديكولين، هل سيختفي ذلك النيزك…؟”

—”كنت أشفق عليه، وبصراحة، شعرت بالارتياح.”

…كان الفضاء متجمّداً، والطريق ممتداً طويلاً. كان الزمن متجمّداً، والطريق يبدو بعيداً. سوفين، وهي تمشي خلاله، لم تكن تدرك مرور الزمن ولا أبعاد المكان حولها. كانت فقط تمشي.

“…”

إليه وحده. لتلقاه وحده.

“…في نهاية هذه المنارة، يا جلالتك. ولن يكون لقاؤه إلا بعد قتلي.”

—”هذا يذكرني بالماضي.”

نظرت إلى الخادم الذي وقف بثبات ينتظرها، الذي تجرّأ أن يستدعي الإمبراطورة إليه بتلك الجرأة.

تردّد صوت روهاكان في أذنها. فكّرت بهدوء فيما قاله لها.

لكن سوفين لم تقل شيئاً.

—”ديكولين لم يكن ذا موهبة. كان له حدّ أكيد.”

هزّت جانيسا رأسها بلا كلمة. بدا لواين يحمل التعبير نفسه.

استحضر روهاكان ذكرياته عن ديكولين.

—”ديكولين لم يكن ذا موهبة. كان له حدّ أكيد.”

—”كنت أشفق عليه، وبصراحة، شعرت بالارتياح.”

أعادتها إلى المزهرية وهزّت رأسها.

ارتاح لأنّ ديكولين لم يكن موهوباً.

الطاغوت. ذاك الذي صاغ هذا العالم وغرس روح كيم ووجين في جسد ديكولين.

—”كان ذا روح شريرة. كان الشرّ مغروساً في جذره.”

تردّد صوت روهاكان في أذنها. فكّرت بهدوء فيما قاله لها.

هكذا رآه.

رفعت سوفين بصرها إليّ مجدّداً.

—”كان مقدّراً له أن يكون شريراً. ولكن…”

سألت جانيسا بابتسامة. تلاعبت ماهو بأصابعها.

…أما الآن فقد تغيّر. كان يحمل سراً لم يعرفوه.

استحضر روهاكان ذكرياته عن ديكولين.

“سرّاً.”

—”ديكولين لم يكن ذا موهبة. كان له حدّ أكيد.”

كان لديكولين سرّ. لكن الغريب أنّ سوفين أحسّت وكأنّها تعرفه من قبل. كأنّها كانت تملك فكرة مبهمة عمّا يخفيه.

أدارت جانيسا بصرها نحو رفاقها. ماهو من الإمارة، قائد الدماء الشيطانية، فارس وفيّ، وساحر القصر. المسيرة التي بدأت بنحو ثلاثمئة رجل—ولم يبقَ منهم سوى أقل من عشرة—ظلّت متنوّعة بين الأجناس والأصول.

كراااك—

“نعم.”

تجمّدت الأرض تحت قدميها. والآن وقد بلغت نقطة التحوّل، أدركت أنّ هذه وجهتها.

“نعم.”

“…”

“…”

رفعت سوفين رأسها بهدوء، فرأت شخصاً واقفاً هناك. امرأة نقيّة البياض، فارسة الشتاء، السيف المكرّس لديكولين.

“بالمناسبة… حتى لو قتلنا البروفيسور ديكولين، هل سيختفي ذلك النيزك…؟”

“جولي.”

لم تقل سوى ذلك، ثم مشت إلى جانبي.

نادتها سوفين.

“هااااااهـم….”

“أنتِ… نقية للغاية.”

كانت سوفين تناديني. صوت الإمبراطورة أيقظ ذهني الذي كان معلّقاً للحظة. اهتزّ بما يكفي لتحريك جسد الرجل الحديدي.

جسد الدمية الذي احتوى روح جولي، لكن شكله ما زال سليماً. وبفضل تجمّده قبل أن يتحطّم، ظلّت تحافظ على هيئتها كفارسة، واقفة كالتمثال. كأنقى البشر…

هبطت سيارة يرييل ولويْنا الفاخرة وهي تقفز كالدلافين الخارجة من البحر. رست بسلام بانزلاق فنّي.

“…”

تمتمت جانيسا بذهول. كما قالت، كانت سيارة قادمة. تسلّقت الدرج وقد غُلّفت بحاجز.

اقتربت سوفين منها. خطوةً بعد خطوة، متحمّلةً المانا التي جمّدت الزمان والمكان، وصلت إلى خدّها وربّتت عليه برفق.

جسد الدمية الذي احتوى روح جولي، لكن شكله ما زال سليماً. وبفضل تجمّده قبل أن يتحطّم، ظلّت تحافظ على هيئتها كفارسة، واقفة كالتمثال. كأنقى البشر…

“جولي. أعلم ما تشعرين به. لذا…”

“انسَ الأمر.”

بدت على شفتي جولي ابتسامة خفيّة. مرّرت سوفين أصابعها عليها، وهمست بلطف:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ارقدي بسلام.”

جسد مات منذ زمن، بلا احتمال لبعث. جُرّ حتى هذه اللحظة وحسب.

—صرررررخ.

كنت واثقاً من نجاحها. إرادة سوفين وسحري لن يفشلا.

صوت باب يُفتح، تبعه دفء النور المتسرّب. هل سمحت جولي بذلك؟ ابتسمت سوفين بأسى وهي تنظر إلى ما وراءه.

…أما الآن فقد تغيّر. كان يحمل سراً لم يعرفوه.

نظرت إلى الخادم الذي وقف بثبات ينتظرها، الذي تجرّأ أن يستدعي الإمبراطورة إليه بتلك الجرأة.

فجأة، ارتفع صوت محرّك خافت من أسفل المنارة. سيارة أو شيء ما… لا، كانت سيارة حقيقية تتسلّق الدرج.

“…ديكولين.”

…كان الفضاء متجمّداً، والطريق ممتداً طويلاً. كان الزمن متجمّداً، والطريق يبدو بعيداً. سوفين، وهي تمشي خلاله، لم تكن تدرك مرور الزمن ولا أبعاد المكان حولها. كانت فقط تمشي.

“وأين طاغوت المذبح؟”

“…ديكولين.”

—”هذا يذكرني بالماضي.”

كانت سوفين تناديني. صوت الإمبراطورة أيقظ ذهني الذي كان معلّقاً للحظة. اهتزّ بما يكفي لتحريك جسد الرجل الحديدي.

“سيكونون يراقبوننا من مكانٍ ما.”

“…”

“القدر لا يتغيّر، يا جلالتك.”

نظرت إليها. هذا الجسد الميت، للأسف، لم يستطع أن يرحّب بجلالتها كما يليق، لكن ما زال لديّ وقت.

…تقطّق.

“نعم، يا جلالتك.”

“سيكونون يراقبوننا من مكانٍ ما.”

كنت مهذّباً. كنَبلٍ من يوكلاين، لم يكن يليق إلا أن أنحني أمام الإمبراطورة الأجلّ. ظلّ وجه سوفين بلا تعبير.

“…”

“تبدو متوعّكاً.”

—”كنت أشفق عليه، وبصراحة، شعرت بالارتياح.”

لم تقل سوى ذلك، ثم مشت إلى جانبي.

رفعت سوفين رأسها بهدوء، فرأت شخصاً واقفاً هناك. امرأة نقيّة البياض، فارسة الشتاء، السيف المكرّس لديكولين.

“نعم.”

“نعم، يا جلالتك.”

أجبتها. قالت سوفين:

“…أليست تلك سيارة؟”

“كما وعدت، جئتُ إلى الفناء الأخير.”

سحري لإنقاذ القارّة، وطريقتي للحفاظ على البشر، كانت في غاية البساطة. لم يكن هناك ما يُسمّى السحر العظيم. غير أنّ أول ما تعلّمته كان التحريك العقلي. سيحمل كل البشر وكل حياة في القارّة ويفرضها على اللوحة.

“إنه لشرف، يا جلالتك.”

“هل اليوم يومك الأخير؟”

شرف. وهل هناك لفظ أسمى من ذلك؟ كديكولين وكيم ووجين، كنت أحترم سوفين. وكإمبراطورة لهذه القارّة، طالما نظرتُ إلى سوفين من عليائها.

“…حسناً~. اعملوا بجد.”

“يا جلالتك. سأفي أنا أيضاً بعهدي الآن.”

بدت على شفتي جولي ابتسامة خفيّة. مرّرت سوفين أصابعها عليها، وهمست بلطف:

وضعت اللوح الخشبي الذي أعددتُه لها على المكتب.

—”انتظروا! انتظروا!”

“…”

ابتسمت سوفين كما لو وجدت الأمر عبثاً.

تطلّعت سوفين إليّ صامتة، ثم سألت بلطف:

أجبتها هكذا. أومأت سوفين ثم سألت:

“أين الطاغوت؟”

“لديّ ما أقوله لكم!”

الطاغوت. ذاك الذي صاغ هذا العالم وغرس روح كيم ووجين في جسد ديكولين.

“…حسناً~. اعملوا بجد.”

“سيكونون يراقبوننا من مكانٍ ما.”

“…”

أجبتها هكذا. أومأت سوفين ثم سألت:

“…أليست تلك سيارة؟”

“وأين طاغوت المذبح؟”

ووووم—

“…في نهاية هذه المنارة، يا جلالتك. ولن يكون لقاؤه إلا بعد قتلي.”

“حالياً، سنلتزم بأوامر جلالتها.”

اللعبة لها مراحل، والزعيم الأخير دوماً يكون في النهاية. لن يكون زعيماً نهائياً إن لم يكن الأخير.

…تقطّق.

“…أتريد أن نبارز؟”

“…”

سألتُها. نظرت سوفين إلى اللوح على المكتب وإلى زهرة النسيان بجواره.

“نعم.”

“إنها زهرة.”

يجب أن يكون الوقت لها وحدها.

“نعم.”

“…”

مدّت سوفين يدها والتقطتها. داعبت براعمها الزرقاء كما لو كانت تحتضن طفلاً.

ووووم—

“…ديكولين.”

هكذا أخبرتُها عن المستقبل، مانحاً ما أستطيع من نصح.

أعادتها إلى المزهرية وهزّت رأسها.

“لديّ ما أقوله لكم!”

“ديكولين. إن اخترقتُ قلبك، هل ستموت؟”

يجب أن يكون الوقت لها وحدها.

كان في صوتها شيء من الخوف.

أجبتها هكذا. أومأت سوفين ثم سألت:

“…سيتبع ذلك أمرٌ أعظم مجداً.”

عند سؤالها أومأت.

“أعظم مجداً؟”

لم يكن هناك ما يُرى، وحتى التحديق في الفراغ جعل رأسها يدور وكأنّ الأفكار نفسها تتجمّد.

“نعم.”

“سرّاً.”

قطّبت سوفين حاجبيها. ابتسمتُ ابتسامة طفيفة وأشرت إلى جسدي.

كانت سوفين تناديني. صوت الإمبراطورة أيقظ ذهني الذي كان معلّقاً للحظة. اهتزّ بما يكفي لتحريك جسد الرجل الحديدي.

“لقد نُقشت تعويذة في داخلي.”

ابتسمت سوفين كما لو وجدت الأمر عبثاً.

الأوعية الدموية والعضلات محفورة بالمعنى الحقّ للتحريك العقلي، وهذا القلب سيؤدي دور نواة سحرية لتفعيله.

“فناء القارّة كان قدراً.”

“حين ينكسر هذا القلب، ستنطلق الفوضى لتفعّل سحري.”

“وأين طاغوت المذبح؟”

سحري لإنقاذ القارّة، وطريقتي للحفاظ على البشر، كانت في غاية البساطة. لم يكن هناك ما يُسمّى السحر العظيم. غير أنّ أول ما تعلّمته كان التحريك العقلي. سيحمل كل البشر وكل حياة في القارّة ويفرضها على اللوحة.

“…”

“سأُنجز معجزة كهذه.”

“انسَ الأمر.”

“…”

جسد مات منذ زمن، بلا احتمال لبعث. جُرّ حتى هذه اللحظة وحسب.

ابتسمت سوفين كما لو وجدت الأمر عبثاً.

الطاغوت. ذاك الذي صاغ هذا العالم وغرس روح كيم ووجين في جسد ديكولين.

“ألا تستطيع فقط صدّ المذنب بذلك التحريك العقلي؟”

“…أليست تلك سيارة؟”

“القدر لا يتغيّر، يا جلالتك.”

“كما وعدت، جئتُ إلى الفناء الأخير.”

حدّقت في عينيّ. لا، بل لم تصرف بصرها عني قط. كأنّها لا تريد أن تفوّت ثانية.

تمتمت جانيسا بذهول. كما قالت، كانت سيارة قادمة. تسلّقت الدرج وقد غُلّفت بحاجز.

“فناء القارّة كان قدراً.”

قطّبت سوفين حاجبيها. ابتسمتُ ابتسامة طفيفة وأشرت إلى جسدي.

ليس الآن فقط، بل في يوم ما. لذلك، هذه المنارة لم تغيّر مدار الجرم السماوي بل سرعته فحسب، ولم يكن بالإمكان إيقافه حتى لو لم يكن الآن.

هكذا أخبرتُها عن المستقبل، مانحاً ما أستطيع من نصح.

“لكن، حتى إن فنيت القارّة، ما دام الناس أحياء…”

“لا أرى شيئاً.”

اقتربتُ من سوفين ووضعت يدي على كتفها.

مدّت سوفين يدها والتقطتها. داعبت براعمها الزرقاء كما لو كانت تحتضن طفلاً.

“سنظلّ نحيا.”

لم يصلها رد. لم يكن يبدو أنّها قد ماتت، لكن ما الذي تفعله بحقّ؟

“…أتقصد أنّ موتك هو الثمن؟”

“…”

عند سؤالها أومأت.

“ألا يثير هذا فضولكم؟ إنها تشكيلة غريبة.”

“هذا الجسد ميت أصلاً، يا جلالتك.”

قلت بلطف:

جسد مات منذ زمن، بلا احتمال لبعث. جُرّ حتى هذه اللحظة وحسب.

“هل ترغبين أن نلعب آخر مباراة معاً؟”

“…”

“إذن، ماذا يمكنني أن أفعل~؟ لقد أمرتنا أن ننتظر هنا. بل الأهم… أين أنتِ يا ليا، وماذا تفعلين؟”

لاذت سوفين بالصمت. ثم، بعد وقت طويل، رفعت بصرها نحوي وسألت برفق:

اقتربت سوفين منها. خطوةً بعد خطوة، متحمّلةً المانا التي جمّدت الزمان والمكان، وصلت إلى خدّها وربّتت عليه برفق.

“هل اليوم يومك الأخير؟”

وبينما كانوا في حيرة، أخذ ضجيج المحرّك يعلو.

“…”

ليس الآن فقط، بل في يوم ما. لذلك، هذه المنارة لم تغيّر مدار الجرم السماوي بل سرعته فحسب، ولم يكن بالإمكان إيقافه حتى لو لم يكن الآن.

آخِر أيامي. تردّدت لحظة، ثم هززت رأسي.

تجمّدت الأرض تحت قدميها. والآن وقد بلغت نقطة التحوّل، أدركت أنّ هذه وجهتها.

“ما زال لديّ أمر آخر لأفعله.”

“…ديكولين.”

حتى لو أنجزتُ السحر في هذه المنارة واخترقت جلالتها قلبي، فلن أموت على الفور، وإن لم يبقَ وقت كثير. لكن أيّ وقت تبقّى لا بدّ أن أكرّسه لشيء واحد. كان ذلك قد قُرِّر سلفاً.

—”كنت أشفق عليه، وبصراحة، شعرت بالارتياح.”

“…”

“…سيتبع ذلك أمرٌ أعظم مجداً.”

أدارت سوفين عينيها ببطء نحو المكتب. كان اللوح الخشبي الذي صقلته بيدي موضوعاً هناك.

صفّقت جانيسا بلا وعي. ظلّت ماهو وبقيّة الدماء الشيطانية يرمشون مراراً. صعدت يرييل من مقعد السائق ولوّحت بورقة التحليل التي بيدها.

“ثمّة أيضاً سجلّ دوّنته.”

—”العرق لا يهمّ أمام الشرّ الأعظم. حتى خارج هذه المنارة، هناك كثير من الدماء الشيطانية يقاتلون في سبيل جلالتها.”

“…”

—”كان مقدّراً له أن يكون شريراً. ولكن…”

رفعت سوفين بصرها إليّ مجدّداً.

لاذت سوفين بالصمت. ثم، بعد وقت طويل، رفعت بصرها نحوي وسألت برفق:

“به، ستتمكّنين من كشف مخبري المذبح.”

“ارقدي بسلام.”

كنت واثقاً من نجاحها. إرادة سوفين وسحري لن يفشلا.

سألت جانيسا بابتسامة. تلاعبت ماهو بأصابعها.

“غيّري قلوب من يمكن تغييرهم، وعاقبي من لا يمكن تغييرهم.”

ليس الآن فقط، بل في يوم ما. لذلك، هذه المنارة لم تغيّر مدار الجرم السماوي بل سرعته فحسب، ولم يكن بالإمكان إيقافه حتى لو لم يكن الآن.

هكذا أخبرتُها عن المستقبل، مانحاً ما أستطيع من نصح.

وضعت اللوح الخشبي الذي أعددتُه لها على المكتب.

“…”

“نعم.”

ظلّت سوفين صامتة.

لاذت سوفين بالصمت. ثم، بعد وقت طويل، رفعت بصرها نحوي وسألت برفق:

…تقطّق.

سحري لإنقاذ القارّة، وطريقتي للحفاظ على البشر، كانت في غاية البساطة. لم يكن هناك ما يُسمّى السحر العظيم. غير أنّ أول ما تعلّمته كان التحريك العقلي. سيحمل كل البشر وكل حياة في القارّة ويفرضها على اللوحة.

بدأ المطر يهطل على نوافذ المنارة.

الأوعية الدموية والعضلات محفورة بالمعنى الحقّ للتحريك العقلي، وهذا القلب سيؤدي دور نواة سحرية لتفعيله.

قلت بلطف:

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“الطاغوت قادم، يا جلالتك.”

“لديّ ما أقوله لكم!”

الطاغوت. وما زلت أتساءل إن كنت سألقاها مجدداً، تلك المرأة التي قابلتها في عالمي القديم. لكن مثل هذه الأسئلة يجب أن تُؤجّل الآن.

نظرت إلى الخادم الذي وقف بثبات ينتظرها، الذي تجرّأ أن يستدعي الإمبراطورة إليه بتلك الجرأة.

“إذن، ومع أنّ الوقت قليل…”

أجبتها. قالت سوفين:

على الأقل، في هذه اللحظة.

سحري لإنقاذ القارّة، وطريقتي للحفاظ على البشر، كانت في غاية البساطة. لم يكن هناك ما يُسمّى السحر العظيم. غير أنّ أول ما تعلّمته كان التحريك العقلي. سيحمل كل البشر وكل حياة في القارّة ويفرضها على اللوحة.

“هل ترغبين أن نلعب آخر مباراة معاً؟”

أعادتها إلى المزهرية وهزّت رأسها.

يجب أن يكون الوقت لها وحدها.

تردّد صوت روهاكان في أذنها. فكّرت بهدوء فيما قاله لها.

“…”

نظرت إليها. هذا الجسد الميت، للأسف، لم يستطع أن يرحّب بجلالتها كما يليق، لكن ما زال لديّ وقت.

لكن سوفين لم تقل شيئاً.

“إذن، ماذا يمكنني أن أفعل~؟ لقد أمرتنا أن ننتظر هنا. بل الأهم… أين أنتِ يا ليا، وماذا تفعلين؟”

—تقطّق، تقطّق.

حتى لو أنجزتُ السحر في هذه المنارة واخترقت جلالتها قلبي، فلن أموت على الفور، وإن لم يبقَ وقت كثير. لكن أيّ وقت تبقّى لا بدّ أن أكرّسه لشيء واحد. كان ذلك قد قُرِّر سلفاً.

بقينا هكذا…

بدأ المطر يهطل على نوافذ المنارة.

“انسَ الأمر.”

رفعت سوفين رأسها بهدوء، فرأت شخصاً واقفاً هناك. امرأة نقيّة البياض، فارسة الشتاء، السيف المكرّس لديكولين.

وبوجه لا يزال خالياً من التعابير، هزّت سوفين رأسها.

سألت جانيسا بابتسامة. تلاعبت ماهو بأصابعها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

—”كان مقدّراً له أن يكون شريراً. ولكن…”

Arisu-san

“بالمناسبة… حتى لو قتلنا البروفيسور ديكولين، هل سيختفي ذلك النيزك…؟”

وبينما كانوا في حيرة، أخذ ضجيج المحرّك يعلو.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط