الأخير لكلٍّ منهم [8]
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى مؤلفي العمل، وإن وجدت أي معاني كفرية فقد ترجمت مع إنكارها وكرهها وسنحاول جاهدين الإبتعاد عن هذه المعاني، ونحن بريئون من أي ذنب واقع على أي أحد.
“…مفهوم. آه، ولا تنسي الوعد يا إيلياد. إن ساعدتك—”
……
جنية باسمة رحّبت بهم. لقد كانت أدريان، إحدى أعضاء محراب الزمن، والرئيسة السابقة لبرج السحر.
الفصل 354: الأخير لكلٍّ منهم (8)
نادتها يرييل. ربما لم تتجمد بعد، وبقي لها ما يكفي من الأوكسجين لتتنفس، لأن جولي تنتظر. لعلها تراقب من مكان ما.
من القمّة اللامتناهية أعلى المنارة، كانت إيفيرين تحدّق في السماء. رفعت رأسها كما لو أنّها تحاول لمس النجوم.
“هل أنتِ بخير؟”
هووووش…
رررومبل—!
انعكست في عينيها الكوكبة السماوية الهابطة من الأعالي. هوت مثل حصاة تسقط في بركة ماء.
غوووووه—
“…”
“…لدي طلب. تبدو مضطربة جدًا.”
لو قالت إنّها غير خائفة لكان ذلك كذبًا. كانت أصابعها ترتجف، تخدش أكمام ردائها، وقلبها لم يتوقف عن الخفقان.
وجوهر تلك المعجزة كان الاستعادة، إعادة كل ما فُني إلى حاله السابق. الاستسلام لقدر الدمار، لكن من دون استسلامٍ حقيقي.
“لا داعي للقلق.”
راستِل…
ومع ذلك، نجحت في تهدئة نفسها. فهي تؤمن الآن بذاتها الحاضرة، وذاتها الماضية التي لم تلتقِ بها بعد، وبدِيكولين.
لم تُجب سوفين. غير أنّ صمتها كان كافيًا لكواي.
“…أنا جاهزة، أتعلم؟”
بدل الجواب، تردّد صرير الجليد من الردهة المعتمة.
تمتمت إيفيرين.
“…إدنيك؟!”
غوووووه—
سيعودون.
وبينما كانت تنظر حولها، تَجسّد أعظم تحريكٍ ذهني وُجِد يومًا، من قلب دِيكولين. لقد حرّك كل مَن في العالم، حاملاً كلّ الأرواح إلى اللوحة المؤدية إلى «خارج العالم». استطاعت أن ترى جسيمات المانا تتصاعد عبر الأفق، والناس يُنتَشَلون من حافة الفناء دون أن يدركوا ما يحدث.
قالت إيفيرين مشيرة إلى المنارة المتجمدة. فقد بدأ الجليد يزحف على جدرانها.
كراااك—
—خطوة.
أما المنارة فقد كانت تتجمد. أولئك الذين أُودِعوا في 「خارج العالم」 سيُجمَّدون على يد الفارسة التي تشكّل نقطة الوصل بين القارة والخارج — جولي، حتى ينقضي عمرها.
ورغم نداءها، لم يتوقف الشخص بل اقترب أكثر.
“الزمن أمرٌ نسبي جدًا، وذلك مريح.”
“حالما ينتهي هذا، إن انتهى بسلام، فلا شك أنه في الختام…”
فقد يستغرق الأمر عشرة آلاف عام، بل عشرين ألفًا، قبل أن يحدث ذلك.
ذلك الساحر الصحراوي، أعزّ أصدقاء روهاكان — موركان. هو نفسه الذي سلّمها ساعة الجيب.
“إنه أشبه بما يكون أثناء نومك. تشعر وكأن الوقت قد توقّف.”
—اخترق السيف قلب كواي.
لكن إن لم تُدرِك مرور الزمن، فهو في حكم العدم. فالزمن يعتمد على تفسير البشر وإدراكهم.
وبينما كانت تنظر حولها، تَجسّد أعظم تحريكٍ ذهني وُجِد يومًا، من قلب دِيكولين. لقد حرّك كل مَن في العالم، حاملاً كلّ الأرواح إلى اللوحة المؤدية إلى «خارج العالم». استطاعت أن ترى جسيمات المانا تتصاعد عبر الأفق، والناس يُنتَشَلون من حافة الفناء دون أن يدركوا ما يحدث.
“أنا واثقة.”
بقيت الخطوة الأهم. وهي…
لذلك، فإن معجزة جولي ستجمّد كل شيء خارج العالم لمدة مناسبة. وبهذه الطريقة، ستتمكّن كل الحياة على القارة من العودة بسلام.
“لكن ما قلتِه… دِيكولين مخطئ.”
سيعودون.
“زيت، أحتاج عونك.”
“بعد ذلك… سنبقى وحدنا.”
خطوة، خطوة—
رفعت نظرها نحو السماء مجددًا. زُرقة طبيعية، أو صفاء، أو عتمة. لا يهم اللون؛ إذ كان دائمًا هناك تجعيدة في السماء المسطّحة، تشوّهها مثل ستارة معلّقة، بسبب المانا الهائلة والضغط الجوي المتماوج حول النيزك.
“يبدو أنّ ديماكان لن يأتي، أليس كذلك؟”
هووووش…
رمقت يرييل دِيكولين على ظهرها.
اقترب النيزك بزئير. إن لامس الأرض، فستُدمَّر القارة، ولن يُمكن استعادتها حتى بقوة إيفيرين.
…
“أستاذ.”
الفصل 354: الأخير لكلٍّ منهم (8)
وقد عَلِما هذا سلفًا، فاختار دِيكولين وإيفيرين التعاون. اعتبرا اصطدام النيزك قدرًا محتومًا.
سألتها إيفيرين. فأومأت سوفين.
“إنها التعويذة المثالية.”
أجابت إيفيرين بفخر. أشرق وجهها بما تحمله من احترامٍ ومودّة لمعلمها. استطاعت سوفين أن تتفهم شعورها إلى حد ما. بل إنّها هي نفسها كانت تحمل شعورًا شبيهًا تجاه دِيكولين…
لكن إيفيرين كانت تعلم. حتى وإن كان قدرًا، فهي قادرة على نحت مسار جديد بعده.
“رجائي أن تهدّئوا الجميع، ولا تسمحوا بجدالٍ أو نزاعٍ أو خسائر.”
“أستاذ… أنتَ…”
“…لن يعود الطاغوت أبدًا. وحده الطاغوت قادر أن يقول أي تفسير هو الصحيح، لكنه لم يعد موجودًا.”
حتى إن فُنيت القارة، فلن تتحطم هذه المنارة، وسيبقى وجودها معجزة فريدة.
كراك— كراك—
“…إنها بحقّ، أكملُ ما في هذا العالم.”
“دَعيني أُنهيه أنا.”
آخر معجزة خطّط لها دِيكولين، السحر الذي احتوى الحقيقة، كان منقوشًا في حجارتها.
أما المنارة فقد كانت تتجمد. أولئك الذين أُودِعوا في 「خارج العالم」 سيُجمَّدون على يد الفارسة التي تشكّل نقطة الوصل بين القارة والخارج — جولي، حتى ينقضي عمرها.
“بفضلك، سنستطيع إعادة هذا العالم. طالما أدّيتُ دوري كما ينبغي.”
أومأ كواي برفق. أخيرًا استطاع الاعتراف.
وجوهر تلك المعجزة كان الاستعادة، إعادة كل ما فُني إلى حاله السابق. الاستسلام لقدر الدمار، لكن من دون استسلامٍ حقيقي.
“…مفهوم. آه، ولا تنسي الوعد يا إيلياد. إن ساعدتك—”
“…أستطيع فعلها، حسنًا؟”
كلااااانك—!
زمّت إيفيرين شفتيها. كأنها تكاد تسمع صوتًا يقول: “أتظنين أن حمقاء مثلك قادرة على هذا؟”
وبضربة رفعت سيفها بها، تناثر جلد كواي.
“لكن قبل ذلك.”
……
بقيت الخطوة الأهم. وهي…
سكنت فيه الأصوات، وكأن مفهوم الصوت ذاته قد اختفى. وحتى في لحظة الفناء، بقيت إيفيرين وسوفين تتبادلان الابتسامة.
———!
تحطم جلده إلى غبار، وخرّ الجسد الدمية مترهّلًا. وحين همّت بتوجيه الضربة الأخيرة…
شقّ سيفٌ حادّ الهواء. اصطدمت نصلان، متفجّرين بهدير المانا، دافعين المطر الغزير بعيدًا. لقد كان صراعًا بين سوفين وكواي، ولم يكن لأحدٍ آخر مجال للتدخل. على إيفيرين أن تنتظر اللحظة المناسبة.
“إنه أشبه بما يكون أثناء نومك. تشعر وكأن الوقت قد توقّف.”
رررومبل—!
آخر معجزة خطّط لها دِيكولين، السحر الذي احتوى الحقيقة، كان منقوشًا في حجارتها.
رفعت إيفيرين نظرها نحو السماء مرة أخرى. أجل، ذلك الطالع الباهر كان يدمّر العالم بالفعل…
من القمّة اللامتناهية أعلى المنارة، كانت إيفيرين تحدّق في السماء. رفعت رأسها كما لو أنّها تحاول لمس النجوم.
“إيفيرين.”
كان الوحيد القادر أن يحافظ على عقله وهو يتحرك داخل المنارة، ويسمح له وجوده بجوار جولي. فالبشر المتجمدون يمكن عدّهم تماثيل، وأي تمثال يمكن أن يتحكم به كيرون.
ناداها صوت فجأة. تساءلت إن كان مجرد وهم.
لو قالت إنّها غير خائفة لكان ذلك كذبًا. كانت أصابعها ترتجف، تخدش أكمام ردائها، وقلبها لم يتوقف عن الخفقان.
“…إدنيك؟!”
“ماذا!”
لمحَت بسرعة مصدره. كان إدنيك يحدّق بها بابتسامة عريضة.
راستِل…
“ك-كيف؟!”
أومأ زيت برأسه. تبادل النظر بين سيلفيا وجودة إلى جوارها. بدت جولي الصغيرة غارقة في أفكارها، خالية الملامح، إلا أن شعورًا بالذنب اجتاحه وهو يراقبها.
“هاها، أعتذر. تأخرت قليلًا بعد أن أقنعته.”
وفي تلك الأثناء، كانت يرييل تمشي داخل المنارة المتجمدة. دِيكولين محمول على ظهرها، وسيلفيا، التي قضمتها الصقيع، في ذراعيها.
“أقنعتَه…؟”
خطوة، خطوة—
لم تدرك إلا حينها الشخص الآخر بجوار إدنيك، رجل مألوف يرتدي رداءً.
رمقت يرييل دِيكولين على ظهرها.
“مور… كان؟”
“سوفين.”
ذلك الساحر الصحراوي، أعزّ أصدقاء روهاكان — موركان. هو نفسه الذي سلّمها ساعة الجيب.
قالت إيفيرين مشيرة إلى المنارة المتجمدة. فقد بدأ الجليد يزحف على جدرانها.
“هذا أيضًا كان من رغبة روهاكان.”
أجاب كيرون، فيما اكتفت يرييل بهز كتفيها، وهي تحدّق في ظهره.
“أم…”
ومع اهتزاز الجدران، لم يشعروا بشيء.
تطلعت خلفه، متوقعة شخصًا آخر… لكن لم يكن هناك أحد.
عرفته يرييل فور أن وقع بصرها عليه. رغم تجمّده، ما زال قادرًا على الحركة.
“يبدو أنّ ديماكان لن يأتي، أليس كذلك؟”
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى مؤلفي العمل، وإن وجدت أي معاني كفرية فقد ترجمت مع إنكارها وكرهها وسنحاول جاهدين الإبتعاد عن هذه المعاني، ونحن بريئون من أي ذنب واقع على أي أحد.
ديماكان، الساحر الأعظم الذي ترك العالم، سيحبس نفسه حتى النهاية.
لكن كواي سأل سوفين—
“…هاها.”
اقشعرّ شعر رأس يرييل.
“وأنا هنا أيضًا!”
جسد دمية لا يمكن أن يغلب لحمًا حيًا، وبالتأكيد ليس لحم الجسد الذي كان ينبغي أن يكون جسده الأصلي. لم يكن بوسعه أن يدفع هذا الإنسان الوقح المستولي على ما له.
مع ابتسامة إدنيك المتحسرة، جاء صوتٌ مرحٌ من فوق. لم تحتج إيفيرين للنظر لتعرف من هو.
تناثرت المانا باصطدام سيفيهما. الأحمر المتأجج لسوفين والظلام لكواي توازنا على نحو ما، لكن نتيجة المواجهة كانت واضحة: جسد كواي يتفتت.
“الساحرة العظمى إيفيرين! بصفتي ساحرًا أعظم أيضًا، جئت لأساعد!”
“أعدك. سأعلّق شمسًا اصطناعية فوق فريدن.”
جنية باسمة رحّبت بهم. لقد كانت أدريان، إحدى أعضاء محراب الزمن، والرئيسة السابقة لبرج السحر.
لو قالت إنّها غير خائفة لكان ذلك كذبًا. كانت أصابعها ترتجف، تخدش أكمام ردائها، وقلبها لم يتوقف عن الخفقان.
“سأهاجم ذلك النيزك! فإذا ضعف ولو قليلًا، سيسهل استعادة القارة، أليس كذلك؟”
هووووش—!
هل فهموا معجزة دِيكولين مثل لويْنا؟ ابتسم إدنيك مشيرًا نحو أدريان التي قفزت بحماس.
قالت إيفيرين مشيرة إلى المنارة المتجمدة. فقد بدأ الجليد يزحف على جدرانها.
“أتفهمين يا إيفيرين؟ لستِ مضطرة لمواجهة الأمر وحدك.”
جسد دمية لا يمكن أن يغلب لحمًا حيًا، وبالتأكيد ليس لحم الجسد الذي كان ينبغي أن يكون جسده الأصلي. لم يكن بوسعه أن يدفع هذا الإنسان الوقح المستولي على ما له.
“…نعم.”
تمتمت يرييل. كانت تكرر كلمات سيلفيا الأخيرة — ابحثي عن مركز البرد الشديد. كانت تفهم مقصدها، لكن…
أومأت إيفيرين، وقد استراحت بفضل وجودهم.
“أختي.”
“إذًا، في الوقت الراهن… للمدة المتبقية…”
“الفارس كيرون؟”
التفتت إلى حيث يدور القتال البعيد.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
“…سأكون إلى جانب جلالتها.”
“لا. بما أنها تخصني أصلًا، أفلا ينبغي أن أستعيدها؟”
…
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
…في الماضي البعيد. في الأيام الخوالي، كان يستيقظ صباحًا على زقزقة العصافير، يتلقّى وحيًا، يفسّره، يدرسه، يدونه في الأسفار، ويقضي يومه بإيمانٍ صادق…
في تلك الأيام، حين كان يفخر بكونه مخلوقًا من الطاغوت، يعيش للطاغوت وحده، ويُكرّس حياته له.
في تلك الأيام، حين كان الجميع مؤمنين، لم يكن ثمة حاجة للقتال، ولا لذبح الحيوانات أو قطع النباتات للبقاء، ولا للقلق أو الحزن على مستقبلٍ مجهول.
نادتها يرييل. ربما لم تتجمد بعد، وبقي لها ما يكفي من الأوكسجين لتتنفس، لأن جولي تنتظر. لعلها تراقب من مكان ما.
كلااانك—!
كريتو. أخوها الصغير القبيح يقترب بهدوء. أرادت أن تصفعه، لكن ابتسامة غريبة ارتسمت. حتى في هذه اللحظة الجادة، شعرت بمحبّة عائلية نحوه.
في تلك الأيام، حين كان يفخر بكونه مخلوقًا من الطاغوت، يعيش للطاغوت وحده، ويُكرّس حياته له.
“أكان ذلك خطأ؟ حتى أُهمَل مليار دهر.”
“…لم أكن ضروريًا.”
ومع اهتزاز الجدران، لم يشعروا بشيء.
قال ذلك كواي وهو يحدّق في عيني سوفين. حدقتاها القرمزيتان كانتا تتوهجان كاللهب، تكشفان عن جذوة الروح في أعماقها.
اقترب النيزك بزئير. إن لامس الأرض، فستُدمَّر القارة، ولن يُمكن استعادتها حتى بقوة إيفيرين.
“لأنني كنت أنتمي إلى الطاغوت وحده.”
“الزمن أمرٌ نسبي جدًا، وذلك مريح.”
هووووش—!
قالت إيفيرين مشيرة إلى المنارة المتجمدة. فقد بدأ الجليد يزحف على جدرانها.
تناثرت المانا باصطدام سيفيهما. الأحمر المتأجج لسوفين والظلام لكواي توازنا على نحو ما، لكن نتيجة المواجهة كانت واضحة: جسد كواي يتفتت.
مسحها متصنّعًا التثاؤب، ثم ضرب صدره بقبضته.
كلااااانك—!
شقّ سيفٌ حادّ الهواء. اصطدمت نصلان، متفجّرين بهدير المانا، دافعين المطر الغزير بعيدًا. لقد كان صراعًا بين سوفين وكواي، ولم يكن لأحدٍ آخر مجال للتدخل. على إيفيرين أن تنتظر اللحظة المناسبة.
وبضربة رفعت سيفها بها، تناثر جلد كواي.
سيعودون.
هووووش—!
أومأ كواي برفق. أخيرًا استطاع الاعتراف.
هوت ثانية. قبض كواي على السيف بيديه، مبتسمًا.
“لكن لا تقتله. يجب أن يُقدَّم للعدالة.”
“لأنني عشت للطاغوت وحده.”
ديماكان، الساحر الأعظم الذي ترك العالم، سيحبس نفسه حتى النهاية.
جسد دمية لا يمكن أن يغلب لحمًا حيًا، وبالتأكيد ليس لحم الجسد الذي كان ينبغي أن يكون جسده الأصلي. لم يكن بوسعه أن يدفع هذا الإنسان الوقح المستولي على ما له.
مع ابتسامة إدنيك المتحسرة، جاء صوتٌ مرحٌ من فوق. لم تحتج إيفيرين للنظر لتعرف من هو.
“…أكان ذلك خطأً؟”
ابتسمت سوفين بلطف.
لكن كواي سأل سوفين—
فقد يستغرق الأمر عشرة آلاف عام، بل عشرين ألفًا، قبل أن يحدث ذلك.
“أكان ذلك خطأ؟”
آخر معجزة خطّط لها دِيكولين، السحر الذي احتوى الحقيقة، كان منقوشًا في حجارتها.
أن يخدم الطاغوت في ذلك الماضي السحيق. أن يصنع للطاغوت. أن يُكرّس نفسه للطاغوت.
“جولي، هل تسمعينني؟”
“أكان ذلك خطأ؟ حتى أُهمَل مليار دهر.”
“…نعم.”
لم تُجب سوفين. غير أنّ صمتها كان كافيًا لكواي.
“حسنًا. هل سيكون القصر الإمبراطوري في أمان؟”
“سوفين.”
“وأنا هنا أيضًا!”
هذه الروح المسماة سوفين المحتوات في جسده كانت مختلفة عنه. كان لها غاية، وكانت قد عاشت. سوفين هي سوفين، ومبدأ أفعالها كلها هو أنها أرادت ذلك.
“ماذا تقصد؟”
“لقد انتصرتِ.”
“لقد انتصرتِ.”
لم يستطع كواي هزيمة سوفين. الفارق الجسدي كان هائلًا.
“لا تقلق. لقد كانت من حماة القارة. صلبة أكثر مما تظن.”
“…”
في تلك الأيام، حين كان الجميع مؤمنين، لم يكن ثمة حاجة للقتال، ولا لذبح الحيوانات أو قطع النباتات للبقاء، ولا للقلق أو الحزن على مستقبلٍ مجهول.
ومع ذلك، بقيت عينا سوفين ثابتتين، بلا أدنى تراخٍ.
Arisu-san
“هاها.”
ورغم نداءها، لم يتوقف الشخص بل اقترب أكثر.
ولأنها بدت جذّابة، هزّ كواي رأسه مبتسمًا.
—…نعم.
“لكن ما قلتِه… دِيكولين مخطئ.”
كلك—
انحدرت قطرات المطر من عيني كواي.
“…إنها بحقّ، أكملُ ما في هذا العالم.”
“دِيكولين يقول إن اسم الطاغوت هو المطر، لكنني لا أشعر بالطاغوت في هذا المطر. لا يوجد هنا سوى حزني.”
“أستاذ… أنتَ…”
هووووش—!
هووووش—!
اشتعل سيف سوفين بالمانا. وفي تلك اللحظة، تحوّلت يد كواي الممسكة بالنصل إلى رماد، ثم—
هل فهموا معجزة دِيكولين مثل لويْنا؟ ابتسم إدنيك مشيرًا نحو أدريان التي قفزت بحماس.
“الطاغوت قد مات بالفعل.”
لا، إنها خطوات أحدهم.
—اخترق السيف قلب كواي.
“…أنا جاهزة، أتعلم؟”
راستِل…
أما المنارة فقد كانت تتجمد. أولئك الذين أُودِعوا في 「خارج العالم」 سيُجمَّدون على يد الفارسة التي تشكّل نقطة الوصل بين القارة والخارج — جولي، حتى ينقضي عمرها.
أصدر صوت تمزّق الورق وهو يغوص عميقًا.
“جولي، هل تسمعينني؟”
“…لن يعود الطاغوت أبدًا. وحده الطاغوت قادر أن يقول أي تفسير هو الصحيح، لكنه لم يعد موجودًا.”
“لكن قبل ذلك.”
أومأ كواي برفق. أخيرًا استطاع الاعتراف.
أجابت إيفيرين بفخر. أشرق وجهها بما تحمله من احترامٍ ومودّة لمعلمها. استطاعت سوفين أن تتفهم شعورها إلى حد ما. بل إنّها هي نفسها كانت تحمل شعورًا شبيهًا تجاه دِيكولين…
“ربما خسرت منذ زمن بعيد. إيماني بطاغوت ميت بالفعل لا يمكن أن يغلب إيمانكِ بنفسكِ.”
———!
واصلت سوفين شق جسده حتى أعمق ما يمكن. قتلت آخر مؤمن.
هووووش…
هووووش…
شقّ سيفٌ حادّ الهواء. اصطدمت نصلان، متفجّرين بهدير المانا، دافعين المطر الغزير بعيدًا. لقد كان صراعًا بين سوفين وكواي، ولم يكن لأحدٍ آخر مجال للتدخل. على إيفيرين أن تنتظر اللحظة المناسبة.
تحطم جلده إلى غبار، وخرّ الجسد الدمية مترهّلًا. وحين همّت بتوجيه الضربة الأخيرة…
كان الوحيد القادر أن يحافظ على عقله وهو يتحرك داخل المنارة، ويسمح له وجوده بجوار جولي. فالبشر المتجمدون يمكن عدّهم تماثيل، وأي تمثال يمكن أن يتحكم به كيرون.
“أختي.”
“زيت. بيننا جاسوس من المذبح.”
ناداها آخر. استدارت تنظر.
…فحتى أثر الصدمة التي دمّرت القارة لم يُحَسّ به بوضوح داخل المنارة.
“…إنه أنا.”
ابتسمت سوفين بلطف.
كريتو. أخوها الصغير القبيح يقترب بهدوء. أرادت أن تصفعه، لكن ابتسامة غريبة ارتسمت. حتى في هذه اللحظة الجادة، شعرت بمحبّة عائلية نحوه.
“إنه سيموت على أي حال. وحتى لو لم يتبق وقت طويل، ثمة شيء أود قوله له. بعد ذلك، سأتقبل خطاياي.”
“اللعنة عليك.”
“…أستطيع فعلها، حسنًا؟”
قالت سوفين. لكن كريتو ابتسم ابتسامة رقيقة وهو يحدّق بكواي، مراقبًا جلده يتساقط ولحمه يتفتت إلى غبار… ثم جثا على ركبتيه.
“حسنًا. ثق بي يا إيلياد. اترك لي أمر الخارج من العالم…”
“دَعيني أُنهيه أنا.”
نادتها يرييل. ربما لم تتجمد بعد، وبقي لها ما يكفي من الأوكسجين لتتنفس، لأن جولي تنتظر. لعلها تراقب من مكان ما.
“…”
انحدرت قطرات المطر من عيني كواي.
لم تُفاجأ. فظهوره في هذه اللحظة، بلا تفكير آخر، لم يكن إلا من أجل كواي.
“لا. بما أنها تخصني أصلًا، أفلا ينبغي أن أستعيدها؟”
“إنه سيموت على أي حال. وحتى لو لم يتبق وقت طويل، ثمة شيء أود قوله له. بعد ذلك، سأتقبل خطاياي.”
لم تدرك إلا حينها الشخص الآخر بجوار إدنيك، رجل مألوف يرتدي رداءً.
“همف. ليست لك خطايا.”
“مور… كان؟”
كلك—
وبضربة رفعت سيفها بها، تناثر جلد كواي.
بسخرية، أدارت سوفين ظهرها وغمدت سيفها.
“نعم، أنا بخير. بعد أن تُستعاد القارة، ستُجمّد الفارسة جولي كل شيء. وأنا أيضًا بالطبع.”
“لقد أقرّ بالهزيمة بالفعل. أردت فقط أن أمنحه الموت.”
“سيتجمّد كل شيء في لحظة.”
فثمة أمور أهم عند سوفين من الالتفات إلى الخاسرين. مثل الحرارة العظيمة والمانا المتدفقة من السماء فوقها.
أرسلت سوفين نظرة هادئة نحو الكون. النيزك، وقد اخترق الغلاف الجوي، صار أكثر إشراقًا من الشمس.
هووووووووش—
“جولي…؟”
اقتربت خطوات خفيفة.
———!
“ادخلي المنارة، يا جلالتكِ.”
وفي تلك الأثناء، كانت يرييل تمشي داخل المنارة المتجمدة. دِيكولين محمول على ظهرها، وسيلفيا، التي قضمتها الصقيع، في ذراعيها.
ابتسمت سوفين بلطف.
هووووش…
“لقد صرت جريئة قليلًا، أليس كذلك؟”
“…”
“…”
“لأنني كنت أنتمي إلى الطاغوت وحده.”
لم تقل شيئًا. لا بد أنّ رأسها قد كبر كثيرًا.
بقيت الخطوة الأهم. وهي…
“يا ابنة القمر، أما زال لديكِ قوتي؟”
كراك— كراك—
“…أتريدين استرجاعها؟”
…
سألتها إيفيرين. فأومأت سوفين.
انعكست في عينيها الكوكبة السماوية الهابطة من الأعالي. هوت مثل حصاة تسقط في بركة ماء.
“لا. بما أنها تخصني أصلًا، أفلا ينبغي أن أستعيدها؟”
رفعت إيفيرين نظرها نحو السماء مرة أخرى. أجل، ذلك الطالع الباهر كان يدمّر العالم بالفعل…
“لستِ مضطرة. لقد أُعِدّت لك بالفعل.”
لم تُجب سوفين. غير أنّ صمتها كان كافيًا لكواي.
قالت إيفيرين مشيرة إلى المنارة المتجمدة. فقد بدأ الجليد يزحف على جدرانها.
رررومبل—!
“لقد انتصرت جلالتكِ، وقريبًا ستتحقق المعجزة.”
لكن إن لم تُدرِك مرور الزمن، فهو في حكم العدم. فالزمن يعتمد على تفسير البشر وإدراكهم.
“…تقصدين سحر دِيكولين؟”
هووووش…
“نعم، الترتيب الأخير للأستاذ.”
أجاب كيرون، فيما اكتفت يرييل بهز كتفيها، وهي تحدّق في ظهره.
أجابت إيفيرين بفخر. أشرق وجهها بما تحمله من احترامٍ ومودّة لمعلمها. استطاعت سوفين أن تتفهم شعورها إلى حد ما. بل إنّها هي نفسها كانت تحمل شعورًا شبيهًا تجاه دِيكولين…
مع ابتسامة إدنيك المتحسرة، جاء صوتٌ مرحٌ من فوق. لم تحتج إيفيرين للنظر لتعرف من هو.
“هل أنتِ بخير؟”
ورغم نداءها، لم يتوقف الشخص بل اقترب أكثر.
“نعم، أنا بخير. بعد أن تُستعاد القارة، ستُجمّد الفارسة جولي كل شيء. وأنا أيضًا بالطبع.”
“أكان ذلك خطأ؟”
“حسنًا. هل سيكون القصر الإمبراطوري في أمان؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بالطبع. سيظل كما كان. كأن ليلتين فقط قد مرّتا.”
هووووش—!
إذ إنّ لوكرالن لا يمكن أن يختفي، تمتمت إيفيرين.
استغرب كيرون قليلًا، لكنها شرحت السبب بارتياحٍ ظاهر في صوتها.
“…أفهم.”
“الساحرة العظمى إيفيرين! بصفتي ساحرًا أعظم أيضًا، جئت لأساعد!”
أرسلت سوفين نظرة هادئة نحو الكون. النيزك، وقد اخترق الغلاف الجوي، صار أكثر إشراقًا من الشمس.
سيعودون.
“…يا جلالتكِ، سنكتفي بالسبات قليلًا.”
اقترب النيزك بزئير. إن لامس الأرض، فستُدمَّر القارة، ولن يُمكن استعادتها حتى بقوة إيفيرين.
امتزجت نبرة إيفيرين ببعض القلق.
“لا أريد الكثير. فقط… أريد أن يموت أخي موتًا لائقًا.”
“نعم. أعلم.”
وجوهر تلك المعجزة كان الاستعادة، إعادة كل ما فُني إلى حاله السابق. الاستسلام لقدر الدمار، لكن من دون استسلامٍ حقيقي.
ثم أومأت سوفين كأنّها ترى الأمر سخيفًا.
“مور… كان؟”
“لكنني لست مسالمة إلى ذلك الحد.”
“…”
“…هاه؟”
تناثرت المانا باصطدام سيفيهما. الأحمر المتأجج لسوفين والظلام لكواي توازنا على نحو ما، لكن نتيجة المواجهة كانت واضحة: جسد كواي يتفتت.
“حالما ينتهي هذا، إن انتهى بسلام، فلا شك أنه في الختام…”
هووووش…
توقفت سوفين، وابتسمت ابتسامة مشرقة. كانت ابتسامة تشبه نور الشمس.
انعكست في عينيها الكوكبة السماوية الهابطة من الأعالي. هوت مثل حصاة تسقط في بركة ماء.
“سيحدث أمر ممتع جدًا.”
كلااااانك—!
…وقد أضاءت بالفعل. غُمر العالم كله بضوء الفجر.
هوت ثانية. قبض كواي على السيف بيديه، مبتسمًا.
رررومبل…!
في تلك الأيام، حين كان يفخر بكونه مخلوقًا من الطاغوت، يعيش للطاغوت وحده، ويُكرّس حياته له.
صدمة هزّت السماوات. ارتطم المذنب، وابتُلع العالم بالكون.
آخر معجزة خطّط لها دِيكولين، السحر الذي احتوى الحقيقة، كان منقوشًا في حجارتها.
…
كان الوحيد القادر أن يحافظ على عقله وهو يتحرك داخل المنارة، ويسمح له وجوده بجوار جولي. فالبشر المتجمدون يمكن عدّهم تماثيل، وأي تمثال يمكن أن يتحكم به كيرون.
العالم—
وبضربة رفعت سيفها بها، تناثر جلد كواي.
سكنت فيه الأصوات، وكأن مفهوم الصوت ذاته قد اختفى. وحتى في لحظة الفناء، بقيت إيفيرين وسوفين تتبادلان الابتسامة.
أفاق تمامًا عند سماع ذلك، وردّ بصرامة:
…
كريتو. أخوها الصغير القبيح يقترب بهدوء. أرادت أن تصفعه، لكن ابتسامة غريبة ارتسمت. حتى في هذه اللحظة الجادة، شعرت بمحبّة عائلية نحوه.
—خطوة.
“جولي، هل تسمعينني؟”
—خطوة.
اقشعرّ شعر رأس يرييل.
وفي تلك الأثناء، كانت يرييل تمشي داخل المنارة المتجمدة. دِيكولين محمول على ظهرها، وسيلفيا، التي قضمتها الصقيع، في ذراعيها.
“جولي، هل تسمعينني؟”
—خطوة.
لذلك، فإن معجزة جولي ستجمّد كل شيء خارج العالم لمدة مناسبة. وبهذه الطريقة، ستتمكّن كل الحياة على القارة من العودة بسلام.
—خطوة.
كان لتلك الكلمات وقعٌ عميق في قلب زيت. الفتاة التي تعهّدت بحماية ديكولين وحده، باتت في النهاية تحمي القارة بأسرها. إذ إنها جاءت لتنجز كل أمانيه…
واصلت المسير بعزم.
عرفته يرييل فور أن وقع بصرها عليه. رغم تجمّده، ما زال قادرًا على الحركة.
“…لكنني أفهم.”
“جولي…؟”
تمتمت يرييل. كانت تكرر كلمات سيلفيا الأخيرة — ابحثي عن مركز البرد الشديد. كانت تفهم مقصدها، لكن…
رررومبل—!
“أين المركز؟”
“لكنني لست مسالمة إلى ذلك الحد.”
وجب أن تجده. فإذا جُمّد دِيكولين في قلب هذا البرد، فربما أمكن إحياؤه حتى بعد نجاح الخطة.
كراااك—
“جولي، هل تسمعينني؟”
هل فهموا معجزة دِيكولين مثل لويْنا؟ ابتسم إدنيك مشيرًا نحو أدريان التي قفزت بحماس.
نادتها يرييل. ربما لم تتجمد بعد، وبقي لها ما يكفي من الأوكسجين لتتنفس، لأن جولي تنتظر. لعلها تراقب من مكان ما.
الفصل 354: الأخير لكلٍّ منهم (8)
“جولي…؟”
—خطوة.
كراااك—
في تلك اللحظة، طفرت دموعٌ حارّة تكاد تحرق عينيه.
بدل الجواب، تردّد صرير الجليد من الردهة المعتمة.
حتى إن فُنيت القارة، فلن تتحطم هذه المنارة، وسيبقى وجودها معجزة فريدة.
كراااك—
هوت ثانية. قبض كواي على السيف بيديه، مبتسمًا.
لا، إنها خطوات أحدهم.
“حالما ينتهي هذا، إن انتهى بسلام، فلا شك أنه في الختام…”
“ما… من هناك؟!”
أجاب كيرون، فيما اكتفت يرييل بهز كتفيها، وهي تحدّق في ظهره.
اقشعرّ شعر رأس يرييل.
ومع ذلك، بقيت عينا سوفين ثابتتين، بلا أدنى تراخٍ.
كراك— كراك—
تمتمت إيفيرين.
ورغم نداءها، لم يتوقف الشخص بل اقترب أكثر.
“…”
“آه؟”
…فحتى أثر الصدمة التي دمّرت القارة لم يُحَسّ به بوضوح داخل المنارة.
عرفته يرييل فور أن وقع بصرها عليه. رغم تجمّده، ما زال قادرًا على الحركة.
……
“الفارس كيرون؟”
أفاق تمامًا عند سماع ذلك، وردّ بصرامة:
—…نعم.
شقّ سيفٌ حادّ الهواء. اصطدمت نصلان، متفجّرين بهدير المانا، دافعين المطر الغزير بعيدًا. لقد كان صراعًا بين سوفين وكواي، ولم يكن لأحدٍ آخر مجال للتدخل. على إيفيرين أن تنتظر اللحظة المناسبة.
كان الوحيد القادر أن يحافظ على عقله وهو يتحرك داخل المنارة، ويسمح له وجوده بجوار جولي. فالبشر المتجمدون يمكن عدّهم تماثيل، وأي تمثال يمكن أن يتحكم به كيرون.
…في الماضي البعيد. في الأيام الخوالي، كان يستيقظ صباحًا على زقزقة العصافير، يتلقّى وحيًا، يفسّره، يدرسه، يدونه في الأسفار، ويقضي يومه بإيمانٍ صادق…
—اتبعيني. سأقودكِ بأمر جلالتها.
“…هاها.”
“أوه! حسنًا.”
“رجائي أن تهدّئوا الجميع، ولا تسمحوا بجدالٍ أو نزاعٍ أو خسائر.”
كان عونًا غير متوقع، لكنه ثمين. اقتربت يرييل منه.
“…لدي طلب. تبدو مضطربة جدًا.”
ررررومبل———!
نادتها يرييل. ربما لم تتجمد بعد، وبقي لها ما يكفي من الأوكسجين لتتنفس، لأن جولي تنتظر. لعلها تراقب من مكان ما.
لكن بعد خطوات قليلة، اهتزّت المنارة بعنف.
اقشعرّ شعر رأس يرييل.
“ماذا!”
هووووش…
ومع اهتزاز الجدران، لم يشعروا بشيء.
“لأنني عشت للطاغوت وحده.”
“ما هذا؟”
هوت ثانية. قبض كواي على السيف بيديه، مبتسمًا.
تابعت يرييل.
وبضربة رفعت سيفها بها، تناثر جلد كواي.
…فحتى أثر الصدمة التي دمّرت القارة لم يُحَسّ به بوضوح داخل المنارة.
تطلعت خلفه، متوقعة شخصًا آخر… لكن لم يكن هناك أحد.
—يرييل. ما الذي تريدينه؟
كان لتلك الكلمات وقعٌ عميق في قلب زيت. الفتاة التي تعهّدت بحماية ديكولين وحده، باتت في النهاية تحمي القارة بأسرها. إذ إنها جاءت لتنجز كل أمانيه…
سأل كيرون.
“إن كان يتوق إلى الحياة الطويلة، فلا أريد أن تكون نهايته هكذا. أرجو فقط أن يجد بعض الراحة حين يرحل.”
رمقت يرييل دِيكولين على ظهرها.
“أنا واثقة.”
“ماذا تقصد؟”
بسخرية، أدارت سوفين ظهرها وغمدت سيفها.
خطوة، خطوة—
“مور… كان؟”
“لا أريد الكثير. فقط… أريد أن يموت أخي موتًا لائقًا.”
“…إنها بحقّ، أكملُ ما في هذا العالم.”
* …يموت موتًا لائقًا؟
رررومبل—!
استغرب كيرون قليلًا، لكنها شرحت السبب بارتياحٍ ظاهر في صوتها.
“سيتجمّد كل شيء في لحظة.”
“إن كان يتوق إلى الحياة الطويلة، فلا أريد أن تكون نهايته هكذا. أرجو فقط أن يجد بعض الراحة حين يرحل.”
عرفته يرييل فور أن وقع بصرها عليه. رغم تجمّده، ما زال قادرًا على الحركة.
الجميع سينعت ديكولين بالشرير، أو على الأقل أولئك الذين لم يعرفوا إخلاصه وتضحياته. لكن حين تحين ساعته، ألن يكون أجمل لو كان رحيله أكثر سكينة؟
“…أكان ذلك خطأً؟”
* …إنها أمنية تحمل مودة صادقة.
تابعت يرييل.
أجاب كيرون، فيما اكتفت يرييل بهز كتفيها، وهي تحدّق في ظهره.
لم تقل شيئًا. لا بد أنّ رأسها قد كبر كثيرًا.
“ليس تمامًا. أنا فقط لا أريد أن يحمل كل ذلك وحده.”
“…”
….
وجب أن تجده. فإذا جُمّد دِيكولين في قلب هذا البرد، فربما أمكن إحياؤه حتى بعد نجاح الخطة.
“سيتجمّد كل شيء في لحظة.”
إذ إنّ لوكرالن لا يمكن أن يختفي، تمتمت إيفيرين.
…خارج العالم، حيث أُودِع كل حيّ.
“لكن قبل ذلك.”
“رجائي أن تهدّئوا الجميع، ولا تسمحوا بجدالٍ أو نزاعٍ أو خسائر.”
“…”
قالت سيلفيا وهي تستعد للخطوات الأخيرة في مكتبها. قريبًا سيمتد شتاء جولي الأبدي إلى هنا، وسيتجمّد الجميع دفعة واحدة. ومع أن كلمة التجمّد ليست دقيقة تمامًا، فإن السبات قد يكون وصفًا أوفى.
“سيحدث أمر ممتع جدًا.”
“زيت، أحتاج عونك.”
“لأنني عشت للطاغوت وحده.”
“…هاه؟ آه، أجل…”
…
أومأ زيت برأسه. تبادل النظر بين سيلفيا وجودة إلى جوارها. بدت جولي الصغيرة غارقة في أفكارها، خالية الملامح، إلا أن شعورًا بالذنب اجتاحه وهو يراقبها.
ثم أومأت سوفين كأنّها ترى الأمر سخيفًا.
“زيت. بيننا جاسوس من المذبح.”
“…”
أفاق تمامًا عند سماع ذلك، وردّ بصرامة:
….
“آه… حسنًا. سأقيّده.”
واصلت سوفين شق جسده حتى أعمق ما يمكن. قتلت آخر مؤمن.
“لكن لا تقتله. يجب أن يُقدَّم للعدالة.”
“…مفهوم. آه، ولا تنسي الوعد يا إيلياد. إن ساعدتك—”
“…مفهوم. آه، ولا تنسي الوعد يا إيلياد. إن ساعدتك—”
“…إدنيك؟!”
“أعدك. سأعلّق شمسًا اصطناعية فوق فريدن.”
“لكن ما قلتِه… دِيكولين مخطئ.”
موهبة سيلفيا ستقهر العصر الجليدي الذي اجتاح فريدن، وذلك الوعد وحده كان كافيًا لإرضاء زيت.
“إن كان يتوق إلى الحياة الطويلة، فلا أريد أن تكون نهايته هكذا. أرجو فقط أن يجد بعض الراحة حين يرحل.”
“حسنًا. وأيضًا…”
“أكان ذلك خطأ؟ حتى أُهمَل مليار دهر.”
لكن هناك ما كان يثقل صدره. أشار إليها بخفّة، فيما كانت جولي غارقة في تفكيرها حتى لم تنتبه.
كلااااانك—!
“…لدي طلب. تبدو مضطربة جدًا.”
“لا أريد الكثير. فقط… أريد أن يموت أخي موتًا لائقًا.”
“لا تقلق. لقد كانت من حماة القارة. صلبة أكثر مما تظن.”
وفي تلك الأثناء، كانت يرييل تمشي داخل المنارة المتجمدة. دِيكولين محمول على ظهرها، وسيلفيا، التي قضمتها الصقيع، في ذراعيها.
كان لتلك الكلمات وقعٌ عميق في قلب زيت. الفتاة التي تعهّدت بحماية ديكولين وحده، باتت في النهاية تحمي القارة بأسرها. إذ إنها جاءت لتنجز كل أمانيه…
……
“ثق بأختك، يا زيت.”
لا، إنها خطوات أحدهم.
“…”
…
في تلك اللحظة، طفرت دموعٌ حارّة تكاد تحرق عينيه.
“الزمن أمرٌ نسبي جدًا، وذلك مريح.”
“—هام… همم… هه…”
“الطاغوت قد مات بالفعل.”
مسحها متصنّعًا التثاؤب، ثم ضرب صدره بقبضته.
سكنت فيه الأصوات، وكأن مفهوم الصوت ذاته قد اختفى. وحتى في لحظة الفناء، بقيت إيفيرين وسوفين تتبادلان الابتسامة.
“حسنًا. ثق بي يا إيلياد. اترك لي أمر الخارج من العالم…”
“رجائي أن تهدّئوا الجميع، ولا تسمحوا بجدالٍ أو نزاعٍ أو خسائر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إن كان يتوق إلى الحياة الطويلة، فلا أريد أن تكون نهايته هكذا. أرجو فقط أن يجد بعض الراحة حين يرحل.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أستاذ.”
Arisu-san
تمتمت يرييل. كانت تكرر كلمات سيلفيا الأخيرة — ابحثي عن مركز البرد الشديد. كانت تفهم مقصدها، لكن…
“همف. ليست لك خطايا.”
