الأخير لكلٍّ منهم [9]
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى مؤلفي العمل، وإن وجدت أي معاني كفرية فقد ترجمت مع إنكارها وكرهها وسنحاول جاهدين الإبتعاد عن هذه المعاني، ونحن بريئون من أي ذنب واقع على أي أحد.
ابتسم كيرون بخفة.
الفصل 355: الأخير لكلٍّ منهم (9)
…تغريد، تغريد.
كانت القارة تنهار. تحطم المذنب واصطدم بالأرض، وجاذبيته الهائلة مزّقت الغلاف الجوي وتسببت في دمارٍ كارثي. تدفقت المانا الغريبة.
“لكن الطاغوت تركني هنا… بلا إجابة. أنا الذي بجلته وصدقته وأردتك فقط…”
* كارثة تتجاوز حدود السحر.
رد كريتو، ويمسح برفق دموعه.
كانت على وشك أن تجلب عصراً جليدياً يبتلع القارة، وربما حتى تخترق نواة الأرض نفسها وتحطمها إلى غبار كوني.
…تغريد، تغريد.
“لن أسمح بحدوث ذلك.”
الفصل 355: الأخير لكلٍّ منهم (9)
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه إيفيرين، بينما نظرت سوفين حولها وأومأت برأسها.
ناداه كيرون. يرييل، التي كانت تحدق بفراغ في جولي، ارتعشت.
“حقاً، إنه أمر نادر أن يجد المرء نفسه أمام لحظة كهذه، ليتأمل الدمار ذاته.”
“لن أسمح بحدوث ذلك.”
“أجل.”
انتشرت المانا الحمراء في السماء. سوفين.
كانتا الآن على قمة المنارة، المكان الذي شهد فيه ديكولين فناء القارة. أشعة الشمس تتساقط بلا رحمة، تحرق الأرض بعدما جردها المذنب من أي عزاء.
—إذا أغمضت عينيك لفترة ثم فتحتها، ستستعيد القارة شكلها.
“لقد قررنا نحن الأربعة أن ننفذ معاً معجزة الأستاذ.”
كانت الأرض والسماء تنهاران، والقارة تندمج مع الكون، وكان يراقب وكأنه يتأمل عملاً فنياً…
قالت إيفيرين. الأربعة هم: موركان، إدنيك، إيفيرين، وسوفين. أما أدريان، فلم يكن نافعاً في شيء سوى سحر الدمار.
ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتي كريتو.
“موركان وإدنيك سيتولّيان التحكم بالتعويذة المنقوشة على قاعدة المنارة؛ أنا سأعتني بالوسط والجزء الأهم…”
“همم؟ ألم تقل أن الطاغوت مات؟ فكيف يمكنه الإجابة؟”
التفتت إلى سوفين، التي كانت تحدق في مشاهد الخراب، ثم أومأت مجدداً.
وهو يلتقط المشهد في آخر ذاكرته، أغلق كواي عينيه بهدوء، وسالت دموع المطر منها. أصبح العالم مظلماً، وابتعد وعيه، لكنه لم يشعر بالوحدة بعد الآن. كان مرتاحاً وأسعد من أي وقت مضى.
“سأتكفّل بالقمة.”
لكن لماذا؟ شعر كواي بالحيرة قليلاً. بينما كان يتأمل وجه كريتو، تذكرت ذهنه أياماً بعيدة جداً، في عالم بعيد، ووقت بعيد، كانت الذكريات قد تُركت منسية. أيام كان يستيقظ فيها على زقزقة الطيور، ويشكر ضوء الشمس الذي يلامس وجهه النعسان، ويبتسم ببريء لأغنية الجراد…
“…حسناً.”
توقف كريتو لحظة.
أرسلت إيفيرين إشارة إلى السحرة المنتظرين خلفها.
“بعد هذا.”
“لنبدأ.”
في لحظة الدمار، عندما كان الجو يشتعل، تساقط رذاذ يتحدى نظام الطبيعة على حاجز كريتو.
غووووه…
“لكن الطاغوت تركني هنا… بلا إجابة. أنا الذي بجلته وصدقته وأردتك فقط…”
في تلك اللحظة، فعّل موركان وإدنيك سحرهما. استدعيا التعويذة التي حفِظاها سلفاً. أولاً، دعمت مانا موركان قاعدة المنارة من الأسفل، ثم غمرتها مانا إدنيك فوقه.
“…لا تحاول أن تفهم. هناك قول: يمكنك قياس عمق الماء، لكن لا يمكنك قياس قلب الإنسان.”
“سنلتقي… بعد سبات قصير.”
شعرت يرييل فجأة بالقلق عليه. بعض الأشخاص مجمدون، بعضهم يمكن تجميده، وبعضهم لا يمكن تجميده. كيرون كان من النوع الثالث النادر.
قالت سوفين، وابتسمت إيفيرين برقة، مستجمعة المانا في قلبها.
وجود كواي نفسه كان دليلاً ساخرًا على نقص الطاغوت.
“نعم، جلالتك.”
أغمضت سوفين عينيها، فانفجرت مانا حمراء من أصابعها لتغمر قمة المنارة. لم تكن ناقصة ولا مفرطة، بل تماماً كما حسبها ديكولين. لقد جسّدت المعجزة التي أعدّها.
سوااااااااش—
كلاهما يشهد فناء القارة معاً.
تدفقت مانا إيفيرين كما الماء، مانا الزمن، فملأت وسط المنارة، مترقبةً أن تكتمل بلمسة سوفين الأخيرة.
جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى مؤلفي العمل، وإن وجدت أي معاني كفرية فقد ترجمت مع إنكارها وكرهها وسنحاول جاهدين الإبتعاد عن هذه المعاني، ونحن بريئون من أي ذنب واقع على أي أحد.
“…”
“أظن أنني سأكون آسفاً. أظن أنني سأندم قليلاً على أنني رحلت دون أن أقول شيئاً لك.”
أغمضت سوفين عينيها، فانفجرت مانا حمراء من أصابعها لتغمر قمة المنارة. لم تكن ناقصة ولا مفرطة، بل تماماً كما حسبها ديكولين. لقد جسّدت المعجزة التي أعدّها.
“السبب في ولادتك كأخو صغير لسوفين.”
وكإمبراطورة، كانت هي من يقود مسار القارة إلى الأمام.
“…لم يكن هناك شيء من هذا القبيل.”
….
قالت سوفين، وابتسمت إيفيرين برقة، مستجمعة المانا في قلبها.
…في مكان ما من “الفناء”، غير بعيد، في ركن من الأرض المحروقة بمانا المذنب، حيث الأفق يوشك أن يختفي وينهار، بقي كريتو مع كواي.
“…”
كلاهما يشهد فناء القارة معاً.
….
“لم يتبقَ وقتٌ كثير. حواجز سحري ضعيفة، لن تصمد.”
“لك، صاحب الإرادة الأقوى، كان إيمانك أعظم امتحان، ومحنة، وشدة للبشرية.”
سحر كريتو لن يستمر طويلاً وسط هذا الخراب، دقيقة أو دقيقتان بالكاد. لم يُولد استثنائياً، وتلك كانت حدوده.
“ما هي الكلمات؟”
“فلتتأمله إذن. أليس هذا ما أردت؟”
“بعد هذا.”
نظر كواي، وقد تحللت أطرافه بالكامل. لم يستطع فهم كريتو تماماً، هل يحاول حماية نفسه أم سيبقى معه حتى اللحظة الأخيرة؟
“…”
“البشر حقاً… حمقى.”
حدّقت يرييل في كيرون بلا شعور.
تمتم بعد صمتٍ قصير، بينما كانت رقائق جلده تتساقط مع تحريك شفتيه. جسد الدمية المكسور لم يكن ليصمد طويلاً، ومع ذلك واصل كواي:
كريتو كان تجسيداً، وأرسله الطاغوت لسماع هذه الكلمات في النهاية، ليعتذر له… هذا كان تفسير كواي.
“في النهاية، ستكون مداناً، لن تعيش إلى الأبد، وفي النهاية ستموت. لماذا…؟”
قالت سوفين، وابتسمت إيفيرين برقة، مستجمعة المانا في قلبها.
فجأة، وضعت يد على جبينه، كانت لفتة لطيفة لقياس حرارة طفل مريض.
“ماذا ستفعل، فارس كيرون؟”
“…لا تحاول أن تفهم. هناك قول: يمكنك قياس عمق الماء، لكن لا يمكنك قياس قلب الإنسان.”
سأل كريتو. نظر كواي إلى الأعلى.
تحدث وكأن ما قاله أمرٌ معقول، مبتسماً طوال الوقت. تنهد كواي وأغلق عينيه.
“أظن أنني سأكون آسفاً. أظن أنني سأندم قليلاً على أنني رحلت دون أن أقول شيئاً لك.”
“إذن، كيف كانت حياتك في العصر المقدس؟ هل كنت سعيداً؟”
“…هل هذا منطقي؟ قد يتجاوز عشرة آلاف عام.”
ابتسم ابتسامة ملتوية.
الفصل 355: الأخير لكلٍّ منهم (9)
“…لم يكن هناك شيء من هذا القبيل.”
لم يكن مهماً إن كان هذا وهمًا. إرادة الطاغوت دائماً غامضة، والمضمون يتغير بحسب قلب المؤمن الذي يقبله.
أجاب ببرود وفتح عينيه.
نظر كواي، وقد تحللت أطرافه بالكامل. لم يستطع فهم كريتو تماماً، هل يحاول حماية نفسه أم سيبقى معه حتى اللحظة الأخيرة؟
“لأننا عشنا فقط من أجل الطاغوت، لم يكن هناك حاجة للسعادة الشخصية.”
في تلك اللحظة، فعّل موركان وإدنيك سحرهما. استدعيا التعويذة التي حفِظاها سلفاً. أولاً، دعمت مانا موركان قاعدة المنارة من الأسفل، ثم غمرتها مانا إدنيك فوقه.
كريتو اكتفى بالإيماءة دون كلام. فجأة، بدا على كواي ملامح خيبة أمل.
“أجل.”
“لكن الطاغوت تركني هنا… بلا إجابة. أنا الذي بجلته وصدقته وأردتك فقط…”
“لنبدأ.”
“همم؟ ألم تقل أن الطاغوت مات؟ فكيف يمكنه الإجابة؟”
“أظن أنني سأكون آسفاً. أظن أنني سأندم قليلاً على أنني رحلت دون أن أقول شيئاً لك.”
“…”
في لحظة الدمار، عندما كان الجو يشتعل، تساقط رذاذ يتحدى نظام الطبيعة على حاجز كريتو.
“دعنا نلتزم بقصة واحدة.”
“لأنك في خطر.”
حدّق كواي في كريتو، لكن نظره كان بعيداً.
Arisu-san
“كواي، أعلم أن الأمر عشوائي بعض الشيء، لكن…”
بالنسبة لسوفين وإيفيرين، كان السبات لا يختلف عن النوم لفترة قصيرة. العصور ستختفي عندما يستيقظون.
كانت الأرض والسماء تنهاران، والقارة تندمج مع الكون، وكان يراقب وكأنه يتأمل عملاً فنياً…
—نامي بسلام.
“لو كنت أنا الطاغوت، لكنت آسفاً لأجلك.”
سأل كريتو. نظر كواي إلى الأعلى.
توقف كريتو لحظة.
انتشرت المانا الحمراء في السماء. سوفين.
“لك، صاحب الإرادة الأقوى، كان إيمانك أعظم امتحان، ومحنة، وشدة للبشرية.”
لكن ليس بالنسبة لكيرون. بالنسبة له، سيكون ذلك الوقت محدداً وسيتدفق كما هو.
ارتجفت عينا كواي. انعكست صورة كريتو في عيني الدمية، وكلاهما يغمره ضوء النجوم الكوني. شعر وكأنه قد عاش هذا الشعور من قبل.
ابتسم كواي.
“أظن أنني سأكون آسفاً. أظن أنني سأندم قليلاً على أنني رحلت دون أن أقول شيئاً لك.”
عمر “خارج الزمن”، حسب حساب ديكولين نفسه، كان 10935 سنة. سيدخلون في السبات لهذا الوقت بالضبط، لكن 11 ألف سنة ستظل 11 ألف سنة بالنسبة لكيرون.
ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتي كريتو.
حدّق كواي في كريتو، لكن نظره كان بعيداً.
“لكن ذلك سيكون دليلًا على أن حتى الطاغوت كان ناقصاً من أي وجهة نظر.”
“لكن ذلك سيكون دليلًا على أن حتى الطاغوت كان ناقصاً من أي وجهة نظر.”
وجود كواي نفسه كان دليلاً ساخرًا على نقص الطاغوت.
تحدث وكأن ما قاله أمرٌ معقول، مبتسماً طوال الوقت. تنهد كواي وأغلق عينيه.
“إذاً، ربما أنت البرئ الوحيد في مجرى القدر.”
أجاب ببرود وفتح عينيه.
لقد خُلق في العصر المقدس، ما يعني أنه لم يكن مختلفاً عن أصل البشرية. كمخلوق، كان أقرب إلى الطاغوت من أي شخص آخر. لذلك، إذا كان مذنباً، ربما كانت أولاً خطأ من الطاغوت.
“لنبدأ.”
“…”
“ه-هذا-”
خفض كريتو بصره ونظر إلى كواي، الذي حدّق فيه بصمت.
من بعيد، سمع زقزقة الطيور. كواي الصغير نظر للأعلى وابتسم، وركض بأرجله القصيرة وهو يلوح بيده.
“…”
تمتم بعد صمتٍ قصير، بينما كانت رقائق جلده تتساقط مع تحريك شفتيه. جسد الدمية المكسور لم يكن ليصمد طويلاً، ومع ذلك واصل كواي:
لكن لماذا؟ شعر كواي بالحيرة قليلاً. بينما كان يتأمل وجه كريتو، تذكرت ذهنه أياماً بعيدة جداً، في عالم بعيد، ووقت بعيد، كانت الذكريات قد تُركت منسية. أيام كان يستيقظ فيها على زقزقة الطيور، ويشكر ضوء الشمس الذي يلامس وجهه النعسان، ويبتسم ببريء لأغنية الجراد…
تمتم بعد صمتٍ قصير، بينما كانت رقائق جلده تتساقط مع تحريك شفتيه. جسد الدمية المكسور لم يكن ليصمد طويلاً، ومع ذلك واصل كواي:
“ارقد بسلام.”
فجأة، وضعت يد على جبينه، كانت لفتة لطيفة لقياس حرارة طفل مريض.
ذكره كريتو بتلك اللحظات.
—يمكنني اعتبار الوقت الذي قضيناه مع العملاق بمثابة بروفة.
“…نعم.”
—يمكنني اعتبار الوقت الذي قضيناه مع العملاق بمثابة بروفة.
رد كواي بلا شعور. خدش كريتو رأسه.
صنيعتي.
ثم، هطلت الأمطار من السماء.
“أفكر فيما سيحدث.”
وووش…
كانت القارة تنهار. تحطم المذنب واصطدم بالأرض، وجاذبيته الهائلة مزّقت الغلاف الجوي وتسببت في دمارٍ كارثي. تدفقت المانا الغريبة.
في لحظة الدمار، عندما كان الجو يشتعل، تساقط رذاذ يتحدى نظام الطبيعة على حاجز كريتو.
“…”
“أظن أنني أستطيع أن أفهم… قليلاً.”
كريتو كان تجسيداً، وأرسله الطاغوت لسماع هذه الكلمات في النهاية، ليعتذر له… هذا كان تفسير كواي.
رأى كواي ذلك وشعر باليقين.
Arisu-san
“السبب في ولادتك كأخو صغير لسوفين.”
قالت سوفين، وابتسمت إيفيرين برقة، مستجمعة المانا في قلبها.
بالطبع، قد لا يكون كذلك. ربما ارتكب خطأً، فالجسد الذي يسكنه فيه مشكلة.
فجأة، وضعت يد على جبينه، كانت لفتة لطيفة لقياس حرارة طفل مريض.
“لا أظن أن هناك سبباً محدداً ولدت لأكون الأخ الصغير للإمبراطور.”
“…حسناً.”
“…”
Arisu-san
هز كواي رأسه، ثم ابتسم.
“أفكر فيما سيحدث.”
“…ارجع. إلى المنارة.”
“سأتكفّل بالقمة.”
كريتو لن يصمد هنا، لكن كواي لم يستطع السماح له، كتجسد، بالموت هباءً. في هذه اللحظة الأخيرة، لا يجب أن يترك الطفل الذي نقل إليه إرادة الطاغوت.
“…حسناً.”
“لماذا؟”
كانت على وشك أن تجلب عصراً جليدياً يبتلع القارة، وربما حتى تخترق نواة الأرض نفسها وتحطمها إلى غبار كوني.
“لأنك في خطر.”
سحر كريتو لن يستمر طويلاً وسط هذا الخراب، دقيقة أو دقيقتان بالكاد. لم يُولد استثنائياً، وتلك كانت حدوده.
لم يكن مهماً إن كان هذا وهمًا. إرادة الطاغوت دائماً غامضة، والمضمون يتغير بحسب قلب المؤمن الذي يقبله.
وووش…
“ارجع وانقل كلماتي إلى سوفين.”
“…أنني فخور بها.”
كريتو كان تجسيداً، وأرسله الطاغوت لسماع هذه الكلمات في النهاية، ليعتذر له… هذا كان تفسير كواي.
“…لا تحاول أن تفهم. هناك قول: يمكنك قياس عمق الماء، لكن لا يمكنك قياس قلب الإنسان.”
“ما هي الكلمات؟”
كانت الأرض والسماء تنهاران، والقارة تندمج مع الكون، وكان يراقب وكأنه يتأمل عملاً فنياً…
سأل كريتو. نظر كواي إلى الأعلى.
“…وماذا عن ما يأتي بعد ذلك، أيها الفارس؟”
رعـم-
في تلك اللحظة، فعّل موركان وإدنيك سحرهما. استدعيا التعويذة التي حفِظاها سلفاً. أولاً، دعمت مانا موركان قاعدة المنارة من الأسفل، ثم غمرتها مانا إدنيك فوقه.
انتشرت المانا الحمراء في السماء. سوفين.
ابتسم ابتسامة ملتوية.
صنيعتي.
* كارثة تتجاوز حدود السحر.
“…أنني فخور بها.”
“نعم، جلالتك.”
وهو يلتقط المشهد في آخر ذاكرته، أغلق كواي عينيه بهدوء، وسالت دموع المطر منها. أصبح العالم مظلماً، وابتعد وعيه، لكنه لم يشعر بالوحدة بعد الآن. كان مرتاحاً وأسعد من أي وقت مضى.
رد كريتو، ويمسح برفق دموعه.
“أظن أنني أستطيع أن أفهم قليلاً الآن… إرادته.”
ابتسم كواي.
“…حسناً.”
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه إيفيرين، بينما نظرت سوفين حولها وأومأت برأسها.
رد كريتو، ويمسح برفق دموعه.
وضعت يرييل ديكولين خلف جولي، لتبدو وكأن جولي، التي لا تزال ممسكة بسيفها، تحمي ديكولين. مع ذلك، سيكون ديكولين بأمان، وبعد كل شيء، يمكنه انتظار موت أكثر راحة.
“…لقد قلت شكراً.”
—…يرييل.
ابتسم كواي.
“…”
…تغريد، تغريد.
….
من بعيد، سمع زقزقة الطيور. كواي الصغير نظر للأعلى وابتسم، وركض بأرجله القصيرة وهو يلوح بيده.
“أظن أنني أستطيع أن أفهم قليلاً الآن… إرادته.”
…تغريد، تغريد.
“أجل.”
متبعاً الطيور المرحة، وهو يعبر الغابات، ويجتاز الأنهار، حتى فقد نفسه في النهاية.
أرسلت إيفيرين إشارة إلى السحرة المنتظرين خلفها.
…تغريد، تغريد.
“…”
لكن حتى لو ضعت، أو احتجزت في جبل مظلم اختفت فيه الشمس، يمكنني أن أبدأ من هناك.
سوااااااااش—
…تغريد، تغريد.
“…نعم.”
لأنني الآن أعلم أن هذه الأغنية، أغنية الطائر التي سترشدني دائماً، تأتي من قلبي.
“ه-هذا-”
….
“لن أسمح بحدوث ذلك.”
…في مركز البرد، أمام الفارسة المجمدة جولي. تمدّ كيرون ويرييل يديهما نحوها.
“ه-هذا-”
—…يرييل.
Arisu-san
ناداه كيرون. يرييل، التي كانت تحدق بفراغ في جولي، ارتعشت.
كريتو اكتفى بالإيماءة دون كلام. فجأة، بدا على كواي ملامح خيبة أمل.
—ماذا تفكرين؟
—سأجعل جلالتها تدخل في سبات. هي لا تزال على قمة المنارة.
“…”
“…”
نظرت يرييل إلى كيرون.
وجود كواي نفسه كان دليلاً ساخرًا على نقص الطاغوت.
“أفكر فيما سيحدث.”
قبل أن تتمكن من الصراخ، تجمدت يرييل بالكامل. بدأ سباتها.
—ماذا، كيف؟
—نحتاج أيضاً إلى من يدير القارة أثناء تعافيها البطيء، ونحتاج إلى فرسان لحماية من سيدخلون في السبات.
“بعد هذا.”
ذكره كريتو بتلك اللحظات.
وضعت يرييل ديكولين خلف جولي، لتبدو وكأن جولي، التي لا تزال ممسكة بسيفها، تحمي ديكولين. مع ذلك، سيكون ديكولين بأمان، وبعد كل شيء، يمكنه انتظار موت أكثر راحة.
رد كريتو، ويمسح برفق دموعه.
“ماذا ستفعل، فارس كيرون؟”
—سأجعل جلالتها تدخل في سبات. هي لا تزال على قمة المنارة.
شعرت يرييل فجأة بالقلق عليه. بعض الأشخاص مجمدون، بعضهم يمكن تجميده، وبعضهم لا يمكن تجميده. كيرون كان من النوع الثالث النادر.
—نحتاج أيضاً إلى من يدير القارة أثناء تعافيها البطيء، ونحتاج إلى فرسان لحماية من سيدخلون في السبات.
—سأجعل جلالتها تدخل في سبات. هي لا تزال على قمة المنارة.
وكإمبراطورة، كانت هي من يقود مسار القارة إلى الأمام.
بالنسبة لسوفين وإيفيرين، كان السبات لا يختلف عن النوم لفترة قصيرة. العصور ستختفي عندما يستيقظون.
التفتت إلى سوفين، التي كانت تحدق في مشاهد الخراب، ثم أومأت مجدداً.
“…وماذا عن ما يأتي بعد ذلك، أيها الفارس؟”
هز كواي رأسه، ثم ابتسم.
لكن ليس بالنسبة لكيرون. بالنسبة له، سيكون ذلك الوقت محدداً وسيتدفق كما هو.
“فلتتأمله إذن. أليس هذا ما أردت؟”
—نحتاج أيضاً إلى من يدير القارة أثناء تعافيها البطيء، ونحتاج إلى فرسان لحماية من سيدخلون في السبات.
رأى كواي ذلك وشعر باليقين.
ومع ذلك، أعلن كيرون واجبه بهدوء، كما لو لم يتغير منذ البداية.
—نحتاج أيضاً إلى من يدير القارة أثناء تعافيها البطيء، ونحتاج إلى فرسان لحماية من سيدخلون في السبات.
“…هل هذا منطقي؟ قد يتجاوز عشرة آلاف عام.”
“ماذا ستفعل، فارس كيرون؟”
عمر “خارج الزمن”، حسب حساب ديكولين نفسه، كان 10935 سنة. سيدخلون في السبات لهذا الوقت بالضبط، لكن 11 ألف سنة ستظل 11 ألف سنة بالنسبة لكيرون.
كانت الأرض والسماء تنهاران، والقارة تندمج مع الكون، وكان يراقب وكأنه يتأمل عملاً فنياً…
—يمكنني اعتبار الوقت الذي قضيناه مع العملاق بمثابة بروفة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
ابتسم كيرون بخفة.
أومأ كيرون بينما كان يشاهد يرييل تتجمد.
—أخت ديكولين، لكلٍ منا دوره.
رد كواي بلا شعور. خدش كريتو رأسه.
حدّقت يرييل في كيرون بلا شعور.
—نحتاج أيضاً إلى من يدير القارة أثناء تعافيها البطيء، ونحتاج إلى فرسان لحماية من سيدخلون في السبات.
—سأحمي جلالتها هنا.
“…نعم.”
طرطق…
“ماذا ستفعل، فارس كيرون؟”
شعر بشيء يبرد. نظرت يرييل حولها وذهلت عندما وجدت أطراف أصابعها تتجمد.
“لماذا؟”
“ه-هذا-”
شعر بشيء يبرد. نظرت يرييل حولها وذهلت عندما وجدت أطراف أصابعها تتجمد.
—نامي بسلام.
…تغريد، تغريد.
أومأ كيرون بينما كان يشاهد يرييل تتجمد.
“سنلتقي… بعد سبات قصير.”
—إذا أغمضت عينيك لفترة ثم فتحتها، ستستعيد القارة شكلها.
“…نعم.”
“لا، انتظر—”
“لكن الطاغوت تركني هنا… بلا إجابة. أنا الذي بجلته وصدقته وأردتك فقط…”
قبل أن تتمكن من الصراخ، تجمدت يرييل بالكامل. بدأ سباتها.
خفض كريتو بصره ونظر إلى كواي، الذي حدّق فيه بصمت.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ناداه كيرون. يرييل، التي كانت تحدق بفراغ في جولي، ارتعشت.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
لقد خُلق في العصر المقدس، ما يعني أنه لم يكن مختلفاً عن أصل البشرية. كمخلوق، كان أقرب إلى الطاغوت من أي شخص آخر. لذلك، إذا كان مذنباً، ربما كانت أولاً خطأ من الطاغوت.
Arisu-san
—سأحمي جلالتها هنا.
“ارقد بسلام.”
