Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 355

الأخير لكلٍّ منهم [9]

الأخير لكلٍّ منهم [9]

جميع ما يتم ترجمته في الفصول منسوب إلى مؤلفي العمل، وإن وجدت أي معاني كفرية فقد ترجمت مع إنكارها وكرهها وسنحاول جاهدين الإبتعاد عن هذه المعاني، ونحن بريئون من أي ذنب واقع على أي أحد.

ناداه كيرون. يرييل، التي كانت تحدق بفراغ في جولي، ارتعشت.

الفصل 355: الأخير لكلٍّ منهم (9)

توقف كريتو لحظة.

كانت القارة تنهار. تحطم المذنب واصطدم بالأرض، وجاذبيته الهائلة مزّقت الغلاف الجوي وتسببت في دمارٍ كارثي. تدفقت المانا الغريبة.

أومأ كيرون بينما كان يشاهد يرييل تتجمد.

* كارثة تتجاوز حدود السحر.

ثم، هطلت الأمطار من السماء.

كانت على وشك أن تجلب عصراً جليدياً يبتلع القارة، وربما حتى تخترق نواة الأرض نفسها وتحطمها إلى غبار كوني.

شعر بشيء يبرد. نظرت يرييل حولها وذهلت عندما وجدت أطراف أصابعها تتجمد.

“لن أسمح بحدوث ذلك.”

خفض كريتو بصره ونظر إلى كواي، الذي حدّق فيه بصمت.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه إيفيرين، بينما نظرت سوفين حولها وأومأت برأسها.

…في مكان ما من “الفناء”، غير بعيد، في ركن من الأرض المحروقة بمانا المذنب، حيث الأفق يوشك أن يختفي وينهار، بقي كريتو مع كواي.

“حقاً، إنه أمر نادر أن يجد المرء نفسه أمام لحظة كهذه، ليتأمل الدمار ذاته.”

“…”

“أجل.”

“أظن أنني سأكون آسفاً. أظن أنني سأندم قليلاً على أنني رحلت دون أن أقول شيئاً لك.”

كانتا الآن على قمة المنارة، المكان الذي شهد فيه ديكولين فناء القارة. أشعة الشمس تتساقط بلا رحمة، تحرق الأرض بعدما جردها المذنب من أي عزاء.

تحدث وكأن ما قاله أمرٌ معقول، مبتسماً طوال الوقت. تنهد كواي وأغلق عينيه.

“لقد قررنا نحن الأربعة أن ننفذ معاً معجزة الأستاذ.”

أغمضت سوفين عينيها، فانفجرت مانا حمراء من أصابعها لتغمر قمة المنارة. لم تكن ناقصة ولا مفرطة، بل تماماً كما حسبها ديكولين. لقد جسّدت المعجزة التي أعدّها.

قالت إيفيرين. الأربعة هم: موركان، إدنيك، إيفيرين، وسوفين. أما أدريان، فلم يكن نافعاً في شيء سوى سحر الدمار.

أرسلت إيفيرين إشارة إلى السحرة المنتظرين خلفها.

“موركان وإدنيك سيتولّيان التحكم بالتعويذة المنقوشة على قاعدة المنارة؛ أنا سأعتني بالوسط والجزء الأهم…”

طرطق…

التفتت إلى سوفين، التي كانت تحدق في مشاهد الخراب، ثم أومأت مجدداً.

“في النهاية، ستكون مداناً، لن تعيش إلى الأبد، وفي النهاية ستموت. لماذا…؟”

“سأتكفّل بالقمة.”

لكن ليس بالنسبة لكيرون. بالنسبة له، سيكون ذلك الوقت محدداً وسيتدفق كما هو.

“…حسناً.”

“…لقد قلت شكراً.”

أرسلت إيفيرين إشارة إلى السحرة المنتظرين خلفها.

حدّقت يرييل في كيرون بلا شعور.

“لنبدأ.”

قبل أن تتمكن من الصراخ، تجمدت يرييل بالكامل. بدأ سباتها.

غووووه…

ابتسم كيرون بخفة.

في تلك اللحظة، فعّل موركان وإدنيك سحرهما. استدعيا التعويذة التي حفِظاها سلفاً. أولاً، دعمت مانا موركان قاعدة المنارة من الأسفل، ثم غمرتها مانا إدنيك فوقه.

“ماذا ستفعل، فارس كيرون؟”

“سنلتقي… بعد سبات قصير.”

في تلك اللحظة، فعّل موركان وإدنيك سحرهما. استدعيا التعويذة التي حفِظاها سلفاً. أولاً، دعمت مانا موركان قاعدة المنارة من الأسفل، ثم غمرتها مانا إدنيك فوقه.

قالت سوفين، وابتسمت إيفيرين برقة، مستجمعة المانا في قلبها.

“لكن ذلك سيكون دليلًا على أن حتى الطاغوت كان ناقصاً من أي وجهة نظر.”

“نعم، جلالتك.”

بالنسبة لسوفين وإيفيرين، كان السبات لا يختلف عن النوم لفترة قصيرة. العصور ستختفي عندما يستيقظون.

سوااااااااش—

…تغريد، تغريد.

تدفقت مانا إيفيرين كما الماء، مانا الزمن، فملأت وسط المنارة، مترقبةً أن تكتمل بلمسة سوفين الأخيرة.

“أظن أنني أستطيع أن أفهم قليلاً الآن… إرادته.”

“…”

سأل كريتو. نظر كواي إلى الأعلى.

أغمضت سوفين عينيها، فانفجرت مانا حمراء من أصابعها لتغمر قمة المنارة. لم تكن ناقصة ولا مفرطة، بل تماماً كما حسبها ديكولين. لقد جسّدت المعجزة التي أعدّها.

تمتم بعد صمتٍ قصير، بينما كانت رقائق جلده تتساقط مع تحريك شفتيه. جسد الدمية المكسور لم يكن ليصمد طويلاً، ومع ذلك واصل كواي:

وكإمبراطورة، كانت هي من يقود مسار القارة إلى الأمام.

“…”

….

“لأنك في خطر.”

…في مكان ما من “الفناء”، غير بعيد، في ركن من الأرض المحروقة بمانا المذنب، حيث الأفق يوشك أن يختفي وينهار، بقي كريتو مع كواي.

“…”

كلاهما يشهد فناء القارة معاً.

“…أنني فخور بها.”

“لم يتبقَ وقتٌ كثير. حواجز سحري ضعيفة، لن تصمد.”

لكن لماذا؟ شعر كواي بالحيرة قليلاً. بينما كان يتأمل وجه كريتو، تذكرت ذهنه أياماً بعيدة جداً، في عالم بعيد، ووقت بعيد، كانت الذكريات قد تُركت منسية. أيام كان يستيقظ فيها على زقزقة الطيور، ويشكر ضوء الشمس الذي يلامس وجهه النعسان، ويبتسم ببريء لأغنية الجراد…

سحر كريتو لن يستمر طويلاً وسط هذا الخراب، دقيقة أو دقيقتان بالكاد. لم يُولد استثنائياً، وتلك كانت حدوده.

ذكره كريتو بتلك اللحظات.

“فلتتأمله إذن. أليس هذا ما أردت؟”

رعـم-

نظر كواي، وقد تحللت أطرافه بالكامل. لم يستطع فهم كريتو تماماً، هل يحاول حماية نفسه أم سيبقى معه حتى اللحظة الأخيرة؟

“ما هي الكلمات؟”

“البشر حقاً… حمقى.”

“إذن، كيف كانت حياتك في العصر المقدس؟ هل كنت سعيداً؟”

تمتم بعد صمتٍ قصير، بينما كانت رقائق جلده تتساقط مع تحريك شفتيه. جسد الدمية المكسور لم يكن ليصمد طويلاً، ومع ذلك واصل كواي:

ابتسم كواي.

“في النهاية، ستكون مداناً، لن تعيش إلى الأبد، وفي النهاية ستموت. لماذا…؟”

“لم يتبقَ وقتٌ كثير. حواجز سحري ضعيفة، لن تصمد.”

فجأة، وضعت يد على جبينه، كانت لفتة لطيفة لقياس حرارة طفل مريض.

—يمكنني اعتبار الوقت الذي قضيناه مع العملاق بمثابة بروفة.

“…لا تحاول أن تفهم. هناك قول: يمكنك قياس عمق الماء، لكن لا يمكنك قياس قلب الإنسان.”

أجاب ببرود وفتح عينيه.

تحدث وكأن ما قاله أمرٌ معقول، مبتسماً طوال الوقت. تنهد كواي وأغلق عينيه.

“لكن الطاغوت تركني هنا… بلا إجابة. أنا الذي بجلته وصدقته وأردتك فقط…”

“إذن، كيف كانت حياتك في العصر المقدس؟ هل كنت سعيداً؟”

“…هل هذا منطقي؟ قد يتجاوز عشرة آلاف عام.”

ابتسم ابتسامة ملتوية.

…تغريد، تغريد.

“…لم يكن هناك شيء من هذا القبيل.”

تدفقت مانا إيفيرين كما الماء، مانا الزمن، فملأت وسط المنارة، مترقبةً أن تكتمل بلمسة سوفين الأخيرة.

أجاب ببرود وفتح عينيه.

وضعت يرييل ديكولين خلف جولي، لتبدو وكأن جولي، التي لا تزال ممسكة بسيفها، تحمي ديكولين. مع ذلك، سيكون ديكولين بأمان، وبعد كل شيء، يمكنه انتظار موت أكثر راحة.

“لأننا عشنا فقط من أجل الطاغوت، لم يكن هناك حاجة للسعادة الشخصية.”

كانت القارة تنهار. تحطم المذنب واصطدم بالأرض، وجاذبيته الهائلة مزّقت الغلاف الجوي وتسببت في دمارٍ كارثي. تدفقت المانا الغريبة.

كريتو اكتفى بالإيماءة دون كلام. فجأة، بدا على كواي ملامح خيبة أمل.

“أظن أنني أستطيع أن أفهم قليلاً الآن… إرادته.”

“لكن الطاغوت تركني هنا… بلا إجابة. أنا الذي بجلته وصدقته وأردتك فقط…”

الفصل 355: الأخير لكلٍّ منهم (9)

“همم؟ ألم تقل أن الطاغوت مات؟ فكيف يمكنه الإجابة؟”

تحدث وكأن ما قاله أمرٌ معقول، مبتسماً طوال الوقت. تنهد كواي وأغلق عينيه.

“…”

عمر “خارج الزمن”، حسب حساب ديكولين نفسه، كان 10935 سنة. سيدخلون في السبات لهذا الوقت بالضبط، لكن 11 ألف سنة ستظل 11 ألف سنة بالنسبة لكيرون.

“دعنا نلتزم بقصة واحدة.”

تدفقت مانا إيفيرين كما الماء، مانا الزمن، فملأت وسط المنارة، مترقبةً أن تكتمل بلمسة سوفين الأخيرة.

حدّق كواي في كريتو، لكن نظره كان بعيداً.

“أفكر فيما سيحدث.”

“كواي، أعلم أن الأمر عشوائي بعض الشيء، لكن…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كانت الأرض والسماء تنهاران، والقارة تندمج مع الكون، وكان يراقب وكأنه يتأمل عملاً فنياً…

“لقد قررنا نحن الأربعة أن ننفذ معاً معجزة الأستاذ.”

“لو كنت أنا الطاغوت، لكنت آسفاً لأجلك.”

—إذا أغمضت عينيك لفترة ثم فتحتها، ستستعيد القارة شكلها.

توقف كريتو لحظة.

نظر كواي، وقد تحللت أطرافه بالكامل. لم يستطع فهم كريتو تماماً، هل يحاول حماية نفسه أم سيبقى معه حتى اللحظة الأخيرة؟

“لك، صاحب الإرادة الأقوى، كان إيمانك أعظم امتحان، ومحنة، وشدة للبشرية.”

خفض كريتو بصره ونظر إلى كواي، الذي حدّق فيه بصمت.

ارتجفت عينا كواي. انعكست صورة كريتو في عيني الدمية، وكلاهما يغمره ضوء النجوم الكوني. شعر وكأنه قد عاش هذا الشعور من قبل.

ابتسم كواي.

“أظن أنني سأكون آسفاً. أظن أنني سأندم قليلاً على أنني رحلت دون أن أقول شيئاً لك.”

عمر “خارج الزمن”، حسب حساب ديكولين نفسه، كان 10935 سنة. سيدخلون في السبات لهذا الوقت بالضبط، لكن 11 ألف سنة ستظل 11 ألف سنة بالنسبة لكيرون.

ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتي كريتو.

ابتسم ابتسامة ملتوية.

“لكن ذلك سيكون دليلًا على أن حتى الطاغوت كان ناقصاً من أي وجهة نظر.”

عمر “خارج الزمن”، حسب حساب ديكولين نفسه، كان 10935 سنة. سيدخلون في السبات لهذا الوقت بالضبط، لكن 11 ألف سنة ستظل 11 ألف سنة بالنسبة لكيرون.

وجود كواي نفسه كان دليلاً ساخرًا على نقص الطاغوت.

الفصل 355: الأخير لكلٍّ منهم (9)

“إذاً، ربما أنت البرئ الوحيد في مجرى القدر.”

وجود كواي نفسه كان دليلاً ساخرًا على نقص الطاغوت.

لقد خُلق في العصر المقدس، ما يعني أنه لم يكن مختلفاً عن أصل البشرية. كمخلوق، كان أقرب إلى الطاغوت من أي شخص آخر. لذلك، إذا كان مذنباً، ربما كانت أولاً خطأ من الطاغوت.

ابتسامة صغيرة ارتسمت على شفتي كريتو.

“…”

ذكره كريتو بتلك اللحظات.

خفض كريتو بصره ونظر إلى كواي، الذي حدّق فيه بصمت.

وكإمبراطورة، كانت هي من يقود مسار القارة إلى الأمام.

“…”

كانت على وشك أن تجلب عصراً جليدياً يبتلع القارة، وربما حتى تخترق نواة الأرض نفسها وتحطمها إلى غبار كوني.

لكن لماذا؟ شعر كواي بالحيرة قليلاً. بينما كان يتأمل وجه كريتو، تذكرت ذهنه أياماً بعيدة جداً، في عالم بعيد، ووقت بعيد، كانت الذكريات قد تُركت منسية. أيام كان يستيقظ فيها على زقزقة الطيور، ويشكر ضوء الشمس الذي يلامس وجهه النعسان، ويبتسم ببريء لأغنية الجراد…

—أخت ديكولين، لكلٍ منا دوره.

“ارقد بسلام.”

“…”

ذكره كريتو بتلك اللحظات.

“…”

“…نعم.”

“لكن الطاغوت تركني هنا… بلا إجابة. أنا الذي بجلته وصدقته وأردتك فقط…”

رد كواي بلا شعور. خدش كريتو رأسه.

كانت الأرض والسماء تنهاران، والقارة تندمج مع الكون، وكان يراقب وكأنه يتأمل عملاً فنياً…

ثم، هطلت الأمطار من السماء.

—نامي بسلام.

وووش…

قالت سوفين، وابتسمت إيفيرين برقة، مستجمعة المانا في قلبها.

في لحظة الدمار، عندما كان الجو يشتعل، تساقط رذاذ يتحدى نظام الطبيعة على حاجز كريتو.

“ه-هذا-”

“أظن أنني أستطيع أن أفهم… قليلاً.”

في تلك اللحظة، فعّل موركان وإدنيك سحرهما. استدعيا التعويذة التي حفِظاها سلفاً. أولاً، دعمت مانا موركان قاعدة المنارة من الأسفل، ثم غمرتها مانا إدنيك فوقه.

رأى كواي ذلك وشعر باليقين.

كانت على وشك أن تجلب عصراً جليدياً يبتلع القارة، وربما حتى تخترق نواة الأرض نفسها وتحطمها إلى غبار كوني.

“السبب في ولادتك كأخو صغير لسوفين.”

لم يكن مهماً إن كان هذا وهمًا. إرادة الطاغوت دائماً غامضة، والمضمون يتغير بحسب قلب المؤمن الذي يقبله.

بالطبع، قد لا يكون كذلك. ربما ارتكب خطأً، فالجسد الذي يسكنه فيه مشكلة.

“كواي، أعلم أن الأمر عشوائي بعض الشيء، لكن…”

“لا أظن أن هناك سبباً محدداً ولدت لأكون الأخ الصغير للإمبراطور.”

“في النهاية، ستكون مداناً، لن تعيش إلى الأبد، وفي النهاية ستموت. لماذا…؟”

“…”

“سنلتقي… بعد سبات قصير.”

هز كواي رأسه، ثم ابتسم.

“لو كنت أنا الطاغوت، لكنت آسفاً لأجلك.”

“…ارجع. إلى المنارة.”

حدّقت يرييل في كيرون بلا شعور.

كريتو لن يصمد هنا، لكن كواي لم يستطع السماح له، كتجسد، بالموت هباءً. في هذه اللحظة الأخيرة، لا يجب أن يترك الطفل الذي نقل إليه إرادة الطاغوت.

….

“لماذا؟”

—أخت ديكولين، لكلٍ منا دوره.

“لأنك في خطر.”

كانتا الآن على قمة المنارة، المكان الذي شهد فيه ديكولين فناء القارة. أشعة الشمس تتساقط بلا رحمة، تحرق الأرض بعدما جردها المذنب من أي عزاء.

لم يكن مهماً إن كان هذا وهمًا. إرادة الطاغوت دائماً غامضة، والمضمون يتغير بحسب قلب المؤمن الذي يقبله.

كلاهما يشهد فناء القارة معاً.

“ارجع وانقل كلماتي إلى سوفين.”

Arisu-san

كريتو كان تجسيداً، وأرسله الطاغوت لسماع هذه الكلمات في النهاية، ليعتذر له… هذا كان تفسير كواي.

“بعد هذا.”

“ما هي الكلمات؟”

“كواي، أعلم أن الأمر عشوائي بعض الشيء، لكن…”

سأل كريتو. نظر كواي إلى الأعلى.

“ارجع وانقل كلماتي إلى سوفين.”

رعـم-

“…”

انتشرت المانا الحمراء في السماء. سوفين.

—ماذا تفكرين؟

صنيعتي.

“همم؟ ألم تقل أن الطاغوت مات؟ فكيف يمكنه الإجابة؟”

“…أنني فخور بها.”

نظر كواي، وقد تحللت أطرافه بالكامل. لم يستطع فهم كريتو تماماً، هل يحاول حماية نفسه أم سيبقى معه حتى اللحظة الأخيرة؟

وهو يلتقط المشهد في آخر ذاكرته، أغلق كواي عينيه بهدوء، وسالت دموع المطر منها. أصبح العالم مظلماً، وابتعد وعيه، لكنه لم يشعر بالوحدة بعد الآن. كان مرتاحاً وأسعد من أي وقت مضى.

…في مركز البرد، أمام الفارسة المجمدة جولي. تمدّ كيرون ويرييل يديهما نحوها.

“أظن أنني أستطيع أن أفهم قليلاً الآن… إرادته.”

—إذا أغمضت عينيك لفترة ثم فتحتها، ستستعيد القارة شكلها.

“…حسناً.”

حدّقت يرييل في كيرون بلا شعور.

رد كريتو، ويمسح برفق دموعه.

—نامي بسلام.

“…لقد قلت شكراً.”

—نحتاج أيضاً إلى من يدير القارة أثناء تعافيها البطيء، ونحتاج إلى فرسان لحماية من سيدخلون في السبات.

ابتسم كواي.

متبعاً الطيور المرحة، وهو يعبر الغابات، ويجتاز الأنهار، حتى فقد نفسه في النهاية.

…تغريد، تغريد.

كلاهما يشهد فناء القارة معاً.

من بعيد، سمع زقزقة الطيور. كواي الصغير نظر للأعلى وابتسم، وركض بأرجله القصيرة وهو يلوح بيده.

كانت القارة تنهار. تحطم المذنب واصطدم بالأرض، وجاذبيته الهائلة مزّقت الغلاف الجوي وتسببت في دمارٍ كارثي. تدفقت المانا الغريبة.

…تغريد، تغريد.

كانت القارة تنهار. تحطم المذنب واصطدم بالأرض، وجاذبيته الهائلة مزّقت الغلاف الجوي وتسببت في دمارٍ كارثي. تدفقت المانا الغريبة.

متبعاً الطيور المرحة، وهو يعبر الغابات، ويجتاز الأنهار، حتى فقد نفسه في النهاية.

متبعاً الطيور المرحة، وهو يعبر الغابات، ويجتاز الأنهار، حتى فقد نفسه في النهاية.

…تغريد، تغريد.

لكن حتى لو ضعت، أو احتجزت في جبل مظلم اختفت فيه الشمس، يمكنني أن أبدأ من هناك.

شعرت يرييل فجأة بالقلق عليه. بعض الأشخاص مجمدون، بعضهم يمكن تجميده، وبعضهم لا يمكن تجميده. كيرون كان من النوع الثالث النادر.

…تغريد، تغريد.

ابتسم كواي.

لأنني الآن أعلم أن هذه الأغنية، أغنية الطائر التي سترشدني دائماً، تأتي من قلبي.

وضعت يرييل ديكولين خلف جولي، لتبدو وكأن جولي، التي لا تزال ممسكة بسيفها، تحمي ديكولين. مع ذلك، سيكون ديكولين بأمان، وبعد كل شيء، يمكنه انتظار موت أكثر راحة.

….

قبل أن تتمكن من الصراخ، تجمدت يرييل بالكامل. بدأ سباتها.

…في مركز البرد، أمام الفارسة المجمدة جولي. تمدّ كيرون ويرييل يديهما نحوها.

—نحتاج أيضاً إلى من يدير القارة أثناء تعافيها البطيء، ونحتاج إلى فرسان لحماية من سيدخلون في السبات.

—…يرييل.

“…نعم.”

ناداه كيرون. يرييل، التي كانت تحدق بفراغ في جولي، ارتعشت.

في لحظة الدمار، عندما كان الجو يشتعل، تساقط رذاذ يتحدى نظام الطبيعة على حاجز كريتو.

—ماذا تفكرين؟

حدّقت يرييل في كيرون بلا شعور.

“…”

“…لم يكن هناك شيء من هذا القبيل.”

نظرت يرييل إلى كيرون.

Arisu-san

“أفكر فيما سيحدث.”

“السبب في ولادتك كأخو صغير لسوفين.”

—ماذا، كيف؟

“لكن ذلك سيكون دليلًا على أن حتى الطاغوت كان ناقصاً من أي وجهة نظر.”

“بعد هذا.”

ومع ذلك، أعلن كيرون واجبه بهدوء، كما لو لم يتغير منذ البداية.

وضعت يرييل ديكولين خلف جولي، لتبدو وكأن جولي، التي لا تزال ممسكة بسيفها، تحمي ديكولين. مع ذلك، سيكون ديكولين بأمان، وبعد كل شيء، يمكنه انتظار موت أكثر راحة.

“…”

“ماذا ستفعل، فارس كيرون؟”

“فلتتأمله إذن. أليس هذا ما أردت؟”

شعرت يرييل فجأة بالقلق عليه. بعض الأشخاص مجمدون، بعضهم يمكن تجميده، وبعضهم لا يمكن تجميده. كيرون كان من النوع الثالث النادر.

وهو يلتقط المشهد في آخر ذاكرته، أغلق كواي عينيه بهدوء، وسالت دموع المطر منها. أصبح العالم مظلماً، وابتعد وعيه، لكنه لم يشعر بالوحدة بعد الآن. كان مرتاحاً وأسعد من أي وقت مضى.

—سأجعل جلالتها تدخل في سبات. هي لا تزال على قمة المنارة.

“ه-هذا-”

بالنسبة لسوفين وإيفيرين، كان السبات لا يختلف عن النوم لفترة قصيرة. العصور ستختفي عندما يستيقظون.

“ارجع وانقل كلماتي إلى سوفين.”

“…وماذا عن ما يأتي بعد ذلك، أيها الفارس؟”

“ما هي الكلمات؟”

لكن ليس بالنسبة لكيرون. بالنسبة له، سيكون ذلك الوقت محدداً وسيتدفق كما هو.

“ماذا ستفعل، فارس كيرون؟”

—نحتاج أيضاً إلى من يدير القارة أثناء تعافيها البطيء، ونحتاج إلى فرسان لحماية من سيدخلون في السبات.

“لماذا؟”

ومع ذلك، أعلن كيرون واجبه بهدوء، كما لو لم يتغير منذ البداية.

“…”

“…هل هذا منطقي؟ قد يتجاوز عشرة آلاف عام.”

انتشرت المانا الحمراء في السماء. سوفين.

عمر “خارج الزمن”، حسب حساب ديكولين نفسه، كان 10935 سنة. سيدخلون في السبات لهذا الوقت بالضبط، لكن 11 ألف سنة ستظل 11 ألف سنة بالنسبة لكيرون.

…تغريد، تغريد.

—يمكنني اعتبار الوقت الذي قضيناه مع العملاق بمثابة بروفة.

تدفقت مانا إيفيرين كما الماء، مانا الزمن، فملأت وسط المنارة، مترقبةً أن تكتمل بلمسة سوفين الأخيرة.

ابتسم كيرون بخفة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

—أخت ديكولين، لكلٍ منا دوره.

لقد خُلق في العصر المقدس، ما يعني أنه لم يكن مختلفاً عن أصل البشرية. كمخلوق، كان أقرب إلى الطاغوت من أي شخص آخر. لذلك، إذا كان مذنباً، ربما كانت أولاً خطأ من الطاغوت.

حدّقت يرييل في كيرون بلا شعور.

قالت إيفيرين. الأربعة هم: موركان، إدنيك، إيفيرين، وسوفين. أما أدريان، فلم يكن نافعاً في شيء سوى سحر الدمار.

—سأحمي جلالتها هنا.

قالت سوفين، وابتسمت إيفيرين برقة، مستجمعة المانا في قلبها.

طرطق…

تدفقت مانا إيفيرين كما الماء، مانا الزمن، فملأت وسط المنارة، مترقبةً أن تكتمل بلمسة سوفين الأخيرة.

شعر بشيء يبرد. نظرت يرييل حولها وذهلت عندما وجدت أطراف أصابعها تتجمد.

…في مكان ما من “الفناء”، غير بعيد، في ركن من الأرض المحروقة بمانا المذنب، حيث الأفق يوشك أن يختفي وينهار، بقي كريتو مع كواي.

“ه-هذا-”

….

—نامي بسلام.

“ما هي الكلمات؟”

أومأ كيرون بينما كان يشاهد يرييل تتجمد.

“كواي، أعلم أن الأمر عشوائي بعض الشيء، لكن…”

—إذا أغمضت عينيك لفترة ثم فتحتها، ستستعيد القارة شكلها.

هز كواي رأسه، ثم ابتسم.

“لا، انتظر—”

لكن ليس بالنسبة لكيرون. بالنسبة له، سيكون ذلك الوقت محدداً وسيتدفق كما هو.

قبل أن تتمكن من الصراخ، تجمدت يرييل بالكامل. بدأ سباتها.

“…وماذا عن ما يأتي بعد ذلك، أيها الفارس؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

التفتت إلى سوفين، التي كانت تحدق في مشاهد الخراب، ثم أومأت مجدداً.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

انتشرت المانا الحمراء في السماء. سوفين.

Arisu-san

—إذا أغمضت عينيك لفترة ثم فتحتها، ستستعيد القارة شكلها.

—سأجعل جلالتها تدخل في سبات. هي لا تزال على قمة المنارة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط