Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 359

الفصل 359

“…تذكرة؟”

#8. الانهيار

كان جالسًا على كرسي هزّاز قرب الموقد، ينظر إليها. كعادته، بملامح هادئة، وكأنه يعلم أنها ستأتي.

جزيئات من السحر تناثرت في الهواء، متلألئة مثل ضوء النجوم. كانت هذه شظايا لوكرالن، التي لم تستطع مقاومة “المعجزة” المتجسدة.

“…”

لقد كان مشهداً جميلاً وفاتناً إلى درجة أنه بدا وكأنه حلم، حتى أن إيفيرين بالكاد كتمت دموعها.

تناثر الماء حوله.

“هذا غريب…” تمتمت.

كل ما في هذه القارة لم يعد يثير اهتمام إيفيرين.

سنة واحدة وثلاثة أشهر.

نظرت جولي إلى الباب المغلق ورفعت حاجبيها. جاء فجأة وغادر فجأة.

هذه الخمسة عشر شهراً ستبقى إلى الأبد في قلب إيفيرين. ستعتز بكل يوم قضته بجانبه.

“لقد وجدتِ هذا المكان.”

“تلك كانت أسعد لحظات حياتي.”

الزمن في القارة واصل مجراه بلا رحمة.

إيفيرين كانت سعيدة للغاية.

“حسنًا. أنا أعرف الطريق.”

في لوكرالن، حيث تجمّد كل شيء واختفى مفهوم الزمن، لم تكن الأيام تبدو فارغة، لأنه كان بقربها.

تبادلت سوفين وإيفيرين النظرات أمام هذا المشهد البديع…

لكنها الآن شعرت وكأنها قد استيقظت من حلم سعيد جداً. والآن، هذا الحلم لن يعود أبداً.

لكن إيلي قاطعتها. اقتربت بابتسامة ووضعت يديها معاً.

ممسكةً بدفتر يومياتها بقوة، انحنت إيفيرين برأسها.

“…”

“…”

“…”

وبينما وقفت هناك هكذا، استيقظت بداخلها مشاعر كثيرة لا يمكن التعبير عنها بالكلمات وحدها. حلقها جاف وقلبها يهبط. كانت تتألم وتشعر بالحزن لمجرد التفكير فيه.

“أين؟ أين أنظر؟!”

لأن إيفيرين تعرف…

كانت هذه الكلمات أشبه بعبارة “انتهت اللعبة”.

الآن، لن تتمكّن من رؤيته مجدداً. مهما رغبت، ومهما حاولت. ومهما أصبحت ساحرة عظمى عظيمة، لم يعد بإمكانها أن تكون مع ديكولين.

بَلَك!

“بالطبع، ما زال هناك الملجأ.”

“لكن…”

ملجأ “الزمن”. هناك، يمكنها أن تتحدث مع ديكولين الماضي، كما قال هو بنفسه.

خطت إيفيرين إلى الأمام بعزم، مبتعدةً عن لوكرالن المنهار.

“لكن هذا ليس كافياً.”

مظهره لم يختلف عن السابق، لكن ريا استطاعت أن تلاحظ الفرق. لقد شعرت بشيء مختلف.

ابتسمت إيفيرين وهزّت رأسها.

بالطبع، كانت إيفيرين تعرف ذلك.

المحادثة معه في الملجأ. رغم قِصرها، ستظل محادثة.

لم يعد هناك وجود لإيفيرين القديمة التي تتلعثم وتنحني أمامها.

لكنها الآن، بعدما أحبت ديكولين في كل الأزمنة، سيكون مثل هذا اللقاء بمثابة سمٍّ لا أكثر.

فتحت ريا باب الكوخ الخشبي. استقبلها صوت طقطقة النار ودفء الموقد. وكذلك…

سيكون سماً يجعلها لا تنساه أبداً، يعذّبها لبقية حياتها.

“آسفة… لكن هل يمكنك الانتظار قليلاً؟”

دواءً لن يجعلها تشعر بتحسّن حتى لو أخذته. بل سيجعلها تفتقده أكثر فأكثر.

البشر.

“مع ذلك… لن أتخلى عنه.”

لقد كان مشهداً جميلاً وفاتناً إلى درجة أنه بدا وكأنه حلم، حتى أن إيفيرين بالكاد كتمت دموعها.

هذا “اللقاء” معه سيكون عابراً، والألم سيبقى إلى الأبد. لكن حتى هذه اللحظة ستكون مهمة بما يكفي لتتجاوز الأبدية.

ردًا على هذا السؤال، أخرجت ريا ورقة من جيبها الداخلي.

الزمن نسبي.

لم تستطع ريا أن تعرف إن كان هذا الصوت الرقيق يعود لكيم ووجين أم إلى ديكولين.

“سآخذ كل فرصة.”

“أيها اللعين…”

خطت إيفيرين إلى الأمام بعزم، مبتعدةً عن لوكرالن المنهار.

“ما زلت أرغب بشرائه.” أصرّ.

….

“لأني أحببتكِ.”

#9. الشمال

غير أنه قاطعها بلطف.

أكبر مدينة في الشمال هي فريدن.

دليل جعل ديكولين شريرًا. ولا أكثر. شعرت كالأحمق لأنها حاولت أن تجد أي معنى خفي فيها.

بعد الحادثة مع المذبح، استعادت القلعة الشمالية للإمبراطورية مكانتها السابقة كموطن مقدّس للفرسان. آلاف الفرسان يزورون قلعة اللورد، المسماة “قلعة الشتاء”، كل شهر، كما لو كانوا في حجّ.

في ورشة حيث وُضعت كتل خشبية عشوائية، وكذلك معادن مختلفة مثل النحاس والفضة والذهب، كانت جولي تنحت تماثيل.

وبفضل التعاون مع يوكلاين، بدأت حتى مقاطعة فريدن، التي بدت قاسية وقاحلة ومتخلفة، تزدهر.

ملجأ “الزمن”. هناك، يمكنها أن تتحدث مع ديكولين الماضي، كما قال هو بنفسه.

“هم…”

دخل بخطوات هادئة، متفحصاً أعمالها. وبسبب مظهره، ربما بدا مشبوهاً، لكن يبدو أنه قدّر التماثيل كخبير.

في ورشة حيث وُضعت كتل خشبية عشوائية، وكذلك معادن مختلفة مثل النحاس والفضة والذهب، كانت جولي تنحت تماثيل.

“بالطبع، ما زال هناك الملجأ.”

“جاهز.”

“…”

مسحت العرق عن جبينها وابتسمت ابتسامة عريضة وهي تنظر إلى عملها الجديد.

فجأة استدار نحوها. حتى جولي، التي بلغت مستوى السيادة كفارس، ارتجفت قليلاً.

بطريقة ما، كان فن المبارزة والنحت متشابهين جداً. كلاهما يتطلب حركات دقيقة، تركيزاً، واستثماراً للروح.

في نفس اللحظة، ألقت الإمبراطورة بطُعمها في الماء.

رنّ جرس.

لكن إيلي قاطعتها. اقتربت بابتسامة ووضعت يديها معاً.

بينما كانت جولي تستمتع بنتيجة عملها، فتح أحدهم الباب.

بغض النظر عمّن مات ومن عاش، حياة البشر ثابتة وتسير دومًا في نفس المسار.

ارتجفت جولي.

حتى أمام الإمبراطورة، بقيت غير مبالية.

“شخص ما دخل ورشتي؟ لا أحد يعرف أن هذه ورشتي، أليس كذلك؟”

نظرت ريا إلى البعيد وزفرت بارتياح.

أمالت جولي رأسها ونظرت إلى الزائر.

“قرأتُ اليوميات.”

“هم؟”

“ماذا قلتِ؟ ها؟ على انفراد…”

كان رجلاً في عباءة سوداء واقفاً عند المدخل. من هيئته، بدا رجلاً، لكن وجهه لم يكن مرئياً.

ارتبكت جولي للحظة، ثم استدارت، تتساءل من كان. وفي هذه اللحظة بالذات…

دخل بخطوات هادئة، متفحصاً أعمالها. وبسبب مظهره، ربما بدا مشبوهاً، لكن يبدو أنه قدّر التماثيل كخبير.

لم يعد هناك وجود لإيفيرين القديمة التي تتلعثم وتنحني أمامها.

بعد قليل، أومأ كما لو كان راضياً.

وبينما كانت تنظر إليهما، تراجعت ريا إلى الخلف. أما إيلي بجانبها فابتسمت بهدوء ووضعت يدها على كتف ريا.

وباهتمام، سألت جولي:

“من المؤسف. هل قررتِ أن تضعي سيفك وتتمسكي بالنحت؟”

“من أنت؟”

أومأت إيفيرين برأسها بلا مبالاة.

أدار رأسه. وبسبب قلنسوة عباءته، لم ترَ سوى أسفل وجهه، لذلك بدا غريباً تماماً عليها.

“انتظر…”

“زائر.”

“التعليم؟”

حتى صوته كان غريباً عنها.

“هكذا إذن؟”

“هكذا إذن.”

كانت هذه الكلمات أشبه بعبارة “انتهت اللعبة”.

اقتربت جولي منه.

لأن إيفيرين تعرف…

هذا الزائر غير المتوقع كان أول زائر لورشها، فلم ترغب أن تكون فظة. ورغم أنه غريب عنها، إلا أن رائحةً منه بدت مألوفة بشكل ما.

“بهذا يمكنك النجاة.”

“هل يمكنني شراء هذا؟” سأل، مشيراً بإصبعه نحو تمثال.

“الساحرة العظمى تكتفي بالصيد؟”

“هم؟”

سنة واحدة وثلاثة أشهر.

حين رأت ما يشير إليه، تجمدت جولي وهزّت رأسها.

“أخي!”

“هذا الشيء…”

في تلك اللحظة، التقطت السمكة الطُعم.

كان تمثالاً من الألباستر لجولي فون ديجا فريدن.

“حسناً…”

تمثال بحجم ساعدها، يصوّر البطلة العظيمة التي ضحّت بكل شيء لإنقاذ القارة.

اندفعت جولي إلى الخارج، لكن الباب كان خالياً بالفعل. مجرد سماء باردة وهواء راكد.

“غير معروض للبيع.”

“نعم، شكراً. شكراً لكِ.”

فارس مغمور بالجليد الأبدي، وسيف في يده. امرأة حققت كل أمنياتها.

“سآخذ كل فرصة.”

لم تستطع أن تبيع هذا التمثال.

ابتسم ديكولين.

“…”

“لم يكن فيها شيء.”

فجأة استدار نحوها. حتى جولي، التي بلغت مستوى السيادة كفارس، ارتجفت قليلاً.

انحنت ريا.

“ما زلت أرغب بشرائه.” أصرّ.

“أنا أعلم. الزمن، والفضاء، والبشر، كلهم نسبيون.”

“آسفة، لكن لا يوجد…”

نظرت سوفين إلى الماء وابتسمت ابتسامة عريضة.

رفضته جولي بأدب.

لا، لقد كانت أقرب إلى يوميات منها إلى رسالة.

تنهد. لا، ذلك التنهد كان أقرب إلى ضحكة.

“طريق؟ هل تتحدثين عن الصيد؟”

ثم قال بصوت منخفض:

أعطاها الرسالة قبل أن يتواعدا، أي قبل أن يؤكّدا مشاعرهما تجاه بعضهما. رسالة فارغة. رسالة وصف فيها بعض الأشياء العشوائية التي حدثت له في الأيام الماضية.

“من المؤسف. هل قررتِ أن تضعي سيفك وتتمسكي بالنحت؟”

“…”

“ماذا؟ آه… لم أضع السيف، بل…”

تبادلت سوفين وإيفيرين النظرات أمام هذا المشهد البديع…

الآن، هي جولي.

كما أن العمالقة الذين حكموا القارة يومًا أصبحوا أسطورة، فإن دمار القارة الذي سبّبه التابع الأخير أصبح كذلك “غير موجود”.

بمعنى آخر، جولي التي عرفها الجميع في القارة لم تعد موجودة. لذلك، لم يكن أمام هذه الجولي سوى التظاهر بأنها تعرف من ارتبطوا بجولي في الماضي.

ابتسم ديكولين.

لأن اصطدام النيزك الذي سببه المذبح لم يوجد في هذه القارة. والأشخاص العارفون لم يرغبوا بكشف هذه الحقيقة. وجولي أيضاً.

لأن اصطدام النيزك الذي سببه المذبح لم يوجد في هذه القارة. والأشخاص العارفون لم يرغبوا بكشف هذه الحقيقة. وجولي أيضاً.

“أنت محق بشأن التماثيل.”

“ذلك فقط.” قال ديكولين ببرود.

تنحنحت جولي بخجل.

بَلَك!

كان من الصعب عليها التعامل مع أشخاص يعرفون ماضيها. كانت تقلد مظهرها السابق باستخدام تقنية جوزيفين في المكياج.

“لا يمكن أن يكون… ديكولين؟”

“هكذا إذن؟”

نظرت جولي إلى الباب المغلق ورفعت حاجبيها. جاء فجأة وغادر فجأة.

“نعم.”

كان من الصعب عليها التعامل مع أشخاص يعرفون ماضيها. كانت تقلد مظهرها السابق باستخدام تقنية جوزيفين في المكياج.

“حسناً، حظاً موفقاً مع ذلك.”

ارتجفت جولي.

ثم استدار وغادر دون أن يقول شيئاً آخر. لم يسأل حتى أي أسئلة إضافية، فقط فتح باب الورشة وخرج.

“حسناً…”

صفق الباب.

“آسفة… لكن هل يمكنك الانتظار قليلاً؟”

نظرت جولي إلى الباب المغلق ورفعت حاجبيها. جاء فجأة وغادر فجأة.

المكافأة النهائية للمهمة الرئيسية. رغم أن هذه الورقة كانت أصغر من كفها، لكنها كانت تذكرة تعيد اللاعب إلى الواقع.

ارتبكت جولي للحظة، ثم استدارت، تتساءل من كان. وفي هذه اللحظة بالذات…

“ماذا؟ آه… لم أضع السيف، بل…”

اتسعت عيناها.

أكبر مدينة في الشمال هي فريدن.

“ماذا؟!”

الآن، لن تتمكّن من رؤيته مجدداً. مهما رغبت، ومهما حاولت. ومهما أصبحت ساحرة عظمى عظيمة، لم يعد بإمكانها أن تكون مع ديكولين.

كان صرخة لم تُخرجها حتى حين طُعنت بسيف. وكل ذلك بسبب الزاوية الفارغة من خزانة العرض، حيث كان تمثال جولي موضوعاً.

“ماذا؟”

“تشيه!”

المكافأة النهائية للمهمة الرئيسية. رغم أن هذه الورقة كانت أصغر من كفها، لكنها كانت تذكرة تعيد اللاعب إلى الواقع.

تبيّن أن ذلك الضيف كان لصاً.

لكن يرييل، التي كانت على وشك الركض، لم تتمكن من تحريك خطوة واحدة.

اندفعت جولي إلى الخارج، لكن الباب كان خالياً بالفعل. مجرد سماء باردة وهواء راكد.

هذا “اللقاء” معه سيكون عابراً، والألم سيبقى إلى الأبد. لكن حتى هذه اللحظة ستكون مهمة بما يكفي لتتجاوز الأبدية.

“أيها اللعين…”

“مع ذلك… لن أتخلى عنه.”

كادت جولي أن تلعن لأول مرة في حياتها، لكنها كبحت غضبها وعادت إلى الورشة.

فششش!

“حسناً، انتظر. ستتكفل السلطات المناسبة بأمرك.”

ارتجفت جولي.

كانت على وشك استدعاء الشرطة باستخدام كرة البلور الموضوعة في زاوية الورشة.

ثم قال بصوت منخفض:

“…”

سنة واحدة وثلاثة أشهر.

لكن فجأة، لاحظت جولي شيئاً. كانت هناك ورقة صغيرة على الطاولة.

في تلك اللحظة، بدأت يرييل تغلي. بدت مستعدة لخرق ريا بنظراتها.

جملة قصيرة وبسيطة جداً:

ابتسمت سوفين وأعادت السؤال:

[لنعتبر هذا رسوماً متأخرة للتعليم.]

“…لماذا؟” سألت يرييل ببراءة.

“التعليم؟”

سنة واحدة وثلاثة أشهر.

التعليم.

التعليم.

التعليم.

سيكون سماً يجعلها لا تنساه أبداً، يعذّبها لبقية حياتها.

التعليم.

“إذن…”

كررت جولي هذه الكلمة ثلاث مرات، وفجأة شعرت بقشعريرة تسري في جسدها كله.

بعد قليل، أومأ كما لو كان راضياً.

“انتظر…”

“هم؟”

إذا كان هناك من علّمها…

السحرة لا يفكرون إلا بأنفسهم، والنبلاء مهووسون جدًا بالمظاهر والمكانة، والجزيرة العائمة لا تتوق إلا إلى أبحاثها…

“لا يمكن أن يكون… ديكولين؟”

بمعنى آخر، جولي التي عرفها الجميع في القارة لم تعد موجودة. لذلك، لم يكن أمام هذه الجولي سوى التظاهر بأنها تعرف من ارتبطوا بجولي في الماضي.

نظرت جولي خلفها عند هذه الفكرة، لكن ريحاً باردة هبّت عبر الباب المفتوح على عجل.

“…”

ثم قال بصوت منخفض:

#10. كوخ الشتاء

“انتظر…”

قمم الجبال المغطاة بالثلوج، حيث تهب رياح جليدية قوية.

بالنسبة لها، أخت ديكولين، كان هذا الوضع سخيفاً وغير عادل، لكن التعابير على وجوه هاتين المرأتين كانتا جادة بشكل غريب.

تسلقت ريا قمة جبل مغطى بالثلوج. كمغامرة استأجرتها الإمبراطورة، وكمقامرة تبحث عن إجابات لأسئلتها، جابت بحثاً عن “شرير العصر”.

غير أن هذا لم يُرضها على الإطلاق.

“هناك…”

“لكن…”

أخيراً، وصلت إلى قمة أكسان، الجبل الأكثر انحداراً وارتفاعاً في مقاطعة فريدن.

بالطبع، كانت إيفيرين تعرف ذلك.

نظرت ريا إلى البعيد وزفرت بارتياح.

“هكذا إذن؟”

“أين؟!”

“…”

ثم علا صوت صاخب.

“سآخذ كل فرصة.”

“أين؟ أين أنظر؟!”

11. الزمن

هذه التي كانت سريعة الغضب هي الرئيسة الحالية ليوكلاين، يرييل.

في لوكرالن، حيث تجمّد كل شيء واختفى مفهوم الزمن، لم تكن الأيام تبدو فارغة، لأنه كان بقربها.

“لا أرى!”

فجأة استدار نحوها. حتى جولي، التي بلغت مستوى السيادة كفارس، ارتجفت قليلاً.

عادةً، كانت هادئة وباردة حيال كل شيء، حتى أن البعض قال إنها بلا مشاعر. كانت دائماً تبدو كأنها لا تهتم بأحد.

ارتبكت جولي للحظة، ثم استدارت، تتساءل من كان. وفي هذه اللحظة بالذات…

لكنها الآن كانت متحمسة جداً.

أعطاها الرسالة قبل أن يتواعدا، أي قبل أن يؤكّدا مشاعرهما تجاه بعضهما. رسالة فارغة. رسالة وصف فيها بعض الأشياء العشوائية التي حدثت له في الأيام الماضية.

“أريني! أين؟!”

“رجاءً دعيها. على أي حال، لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. صحيح، آنسة ريا؟”

“الآنسة ريا، لا أستطيع أن أرى أيضاً~”

كان تمثالاً من الألباستر لجولي فون ديجا فريدن.

كان معهن أيضاً فتاة ساعدتهن كثيراً في العثور على ديكولين، بطلة الريدبورن، إيلي.

في هذه المرحلة، كانت ريا قد اقتنعت بالفعل.

كان هذا الجبل الوعر فضاءً سحرياً أيضاً، وكان سيستغرق منهن سنوات لتسلقه لولا موهبتها.

لأن اصطدام النيزك الذي سببه المذبح لم يوجد في هذه القارة. والأشخاص العارفون لم يرغبوا بكشف هذه الحقيقة. وجولي أيضاً.

“هناك. مدخنة الكوخ بارزة قليلاً.”

ارتجفت جولي.

أشارت ريا إلى الكوخ. كان من الصعب رؤيته لأنه مغطى بالثلج، ولم يكشفه سوى دخان المدخنة.

“الآنسة سيلفيا في طريقها إلى هنا أيضًا.”

“نعم! نعم، أرى! أرى!” صرخت يرييل بعينين متسعتين.

في تلك اللحظة، التقطت السمكة الطُعم.

بدأت تعض أظافرها وتتنفس بسرعة، كما لو كانت مترقبة.

نظرت جولي خلفها عند هذه الفكرة، لكن ريحاً باردة هبّت عبر الباب المفتوح على عجل.

“لنذهب! لا تترددن!”

“هناك. مدخنة الكوخ بارزة قليلاً.”

لكن يرييل، التي كانت على وشك الركض، لم تتمكن من تحريك خطوة واحدة.

كان هناك وقت حاولت فيه أن تضيف بعض المتعة لحياتها. صيد، كتابة، قراءة، وكل ما على هذه القارة مما يمكن أن يُسمّى “هوايات”.

“…ها؟ ماذا؟ أطلقيني.”

“…”

لأن ريا أمسكت بيدها.

كررت جولي هذه الكلمة ثلاث مرات، وفجأة شعرت بقشعريرة تسري في جسدها كله.

كان تعبيرها مستاءً ومخيفاً، لكن ريا هزّت رأسها.

لا، لقد كانت أقرب إلى يوميات منها إلى رسالة.

“آسفة… لكن هل يمكنك الانتظار قليلاً؟”

نظرت جولي خلفها عند هذه الفكرة، لكن ريحاً باردة هبّت عبر الباب المفتوح على عجل.

“…”

“…خمس سنوات؟ هل مرّت خمس سنوات بالفعل؟”

صمتت يرييل لحظة واكتفت بالرمش. لم تفهم كلمات ريا.

وجدت إيفيرين الأمر مضحكًا. ذلك “الشخص الواحد” كان أعزّ عندها من القارة كلها.

لقد وجدنه أخيراً. كان أمام أنوفهن مباشرة، لكن لسبب ما عليهن الانتظار الآن؟

“ماذا؟”

“…لماذا؟” سألت يرييل ببراءة.

السحرة لا يفكرون إلا بأنفسهم، والنبلاء مهووسون جدًا بالمظاهر والمكانة، والجزيرة العائمة لا تتوق إلا إلى أبحاثها…

كان الأمر غريباً جداً لدرجة أنها لم تغضب حتى. كانت فقط فضولية.

التعليم.

“حسناً…”

“هل يمكنكِ الاقتراب قليلًا؟ جسدي لا يتحرك.”

حكّت ريا مؤخرة رأسها.

“…ها؟ ماذا؟ أطلقيني.”

“هناك شيء أريد أن أقوله له على انفراد. لن يستغرق وقتاً طويلاً.”

“…خمس سنوات؟ هل مرّت خمس سنوات بالفعل؟”

“ماذا قلتِ؟ ها؟ على انفراد…”

نظرت جولي إلى الباب المغلق ورفعت حاجبيها. جاء فجأة وغادر فجأة.

في تلك اللحظة، بدأت يرييل تغلي. بدت مستعدة لخرق ريا بنظراتها.

رنّ جرس.

“الآنسة يرييل؟”

“لا.”

لكن إيلي قاطعتها. اقتربت بابتسامة ووضعت يديها معاً.

“الآنسة سيلفيا في طريقها إلى هنا أيضًا.”

“رجاءً دعيها. على أي حال، لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. صحيح، آنسة ريا؟”

نظرت إيفيرين إلى سوفين بصمت.

نظرت إيلي إلى ريا، التي أومأت بسرعة.

“ما زلت أرغب بشرائه.” أصرّ.

“نعم. لن يستغرق الأمر عشر دقائق، لا، أقل من خمس دقائق.”

“…”

“لكن…”

“أنت محق بشأن التماثيل.”

“لقد وجدنا الأستاذ بفضل ريا، أليس كذلك؟”

كررت جولي هذه الكلمة ثلاث مرات، وفجأة شعرت بقشعريرة تسري في جسدها كله.

“…لماذا تتواطآن فجأة؟”

“رجاءً دعيها. على أي حال، لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً. صحيح، آنسة ريا؟”

نظرت يرييل إلى إيلي وريا بالتناوب.

خمس سنوات هي خمس سنوات.

بالنسبة لها، أخت ديكولين، كان هذا الوضع سخيفاً وغير عادل، لكن التعابير على وجوه هاتين المرأتين كانتا جادة بشكل غريب.

المحادثة معه في الملجأ. رغم قِصرها، ستظل محادثة.

يبدو أنه مهما حاولت، لن تتمكن من إقناع الاثنتين.

“…ها؟ ماذا؟ أطلقيني.”

“…فقط إذا كان سريعاً”، قالت يرييل من بين أسنانها.

المحادثة معه في الملجأ. رغم قِصرها، ستظل محادثة.

انحنت ريا.

كان تمثالاً من الألباستر لجولي فون ديجا فريدن.

“نعم، شكراً. شكراً لكِ.”

“…تذكرة؟”

“حسنًا، اذهبي. خمس دقائق… لا، ثلاث دقائق. أنهِي الأمر في أقل من ثلاث دقائق.”

ابتسمت إيفيرين وهزّت رأسها.

“نعم!”

لقد كان مشهداً جميلاً وفاتناً إلى درجة أنه بدا وكأنه حلم، حتى أن إيفيرين بالكاد كتمت دموعها.

“اغربي قبل أن أغيّر رأيي.”

“…خمس سنوات؟ هل مرّت خمس سنوات بالفعل؟”

اندفعت ريا فورًا.

“يقولون إنك لم تزوري الجزيرة العائمة لسنوات. خمس سنوات؟”

انزلقت على حافة الجبل بسرعة تفوق سرعة البشر، وسرعان ما وصلت إلى باب الكوخ.

هز رأسه.

“أوه…”

أجاب ديكولين بابتسامة على وجهه:

كانت لحظة جعلتها أكثر توترًا مما ظنّت.

“ليس من الجيد أن تنغمسي بشخص واحد أكثر من اللازم.”

أخذت ريا نفسًا عميقًا ثم التقت عيناها بعيني يرييل، التي كانت تراقبها من الخلف وتعدّ الثلاث دقائق.

“أنا أعلم. الزمن، والفضاء، والبشر، كلهم نسبيون.”

تَش!

أجاب ديكولين بابتسامة على وجهه:

فتحت ريا باب الكوخ الخشبي. استقبلها صوت طقطقة النار ودفء الموقد. وكذلك…

كان الأمر غريباً جداً لدرجة أنها لم تغضب حتى. كانت فقط فضولية.

“قد جئتِ؟”

لم تستطع ريا أن تعرف إن كان هذا الصوت الرقيق يعود لكيم ووجين أم إلى ديكولين.

نبرة نبيلة مهيبة.

“هناك…”

أدارت ريا رأسها وحدّقت فيه وهي تضع يدها على صدرها.

“نعم. أنا أصطاد.”

“ديكولين…”

“نعم. لم يكن هناك أي معنى خفي في اليوميات. لكنها يمكن أن تُستخدم كدليل على خطاياي.”

كان جالسًا على كرسي هزّاز قرب الموقد، ينظر إليها. كعادته، بملامح هادئة، وكأنه يعلم أنها ستأتي.

“لنذهب! لا تترددن!”

“لقد وجدتِ هذا المكان.”

منذ زمن بعيد.

ابتسم ديكولين.

“أخي!”

مظهره لم يختلف عن السابق، لكن ريا استطاعت أن تلاحظ الفرق. لقد شعرت بشيء مختلف.

“هناك…”

…كانت حياته على المحك.

“على موت كهذا.”

“أنت تحتضر.” قالت ريا بصرامة.

نظرت يرييل إلى إيلي وريا بالتناوب.

رفع ديكولين حاجبيه فقط.

….

لماذا تقولين أمرًا يعرفه الجميع؟

تناثر الماء حوله.

“قرأتُ اليوميات.”

فتحت ريا باب الكوخ الخشبي. استقبلها صوت طقطقة النار ودفء الموقد. وكذلك…

اليوميات. الدفتر الذي أعطاها إياه ديكولين قبل دمار القارة.

أعطاها الرسالة قبل أن يتواعدا، أي قبل أن يؤكّدا مشاعرهما تجاه بعضهما. رسالة فارغة. رسالة وصف فيها بعض الأشياء العشوائية التي حدثت له في الأيام الماضية.

“ذلك فقط.” قال ديكولين ببرود.

“هل أنتِ مستعدة للتضحية بنفسك من أجل ديكولين؟”

لقد قرأتها عددًا لا يُحصى من المرات.

ممسكةً بدفتر يومياتها بقوة، انحنت إيفيرين برأسها.

أخرجت ريا اليوميات، وقد تهرأت بالفعل.

هذه التي كانت سريعة الغضب هي الرئيسة الحالية ليوكلاين، يرييل.

“لم يكن فيها شيء.”

التعليم.

محتوى اليوميات لم يكن مهمًا. كانت مجرد “دليل”.

في تلك اللحظة، بدأت يرييل تغلي. بدت مستعدة لخرق ريا بنظراتها.

دليل جعل ديكولين شريرًا. ولا أكثر. شعرت كالأحمق لأنها حاولت أن تجد أي معنى خفي فيها.

كادت جولي أن تلعن لأول مرة في حياتها، لكنها كبحت غضبها وعادت إلى الورشة.

“لكن حدث شيء مشابه في الماضي.”

“نعم! نعم، أرى! أرى!” صرخت يرييل بعينين متسعتين.

غير أن تلك كانت إشارة أدركتها ريا لاحقًا.

الآن، لن تتمكّن من رؤيته مجدداً. مهما رغبت، ومهما حاولت. ومهما أصبحت ساحرة عظمى عظيمة، لم يعد بإمكانها أن تكون مع ديكولين.

“شخص ما أعطاني رسالة مشابهة من قبل.”

وبفضل التعاون مع يوكلاين، بدأت حتى مقاطعة فريدن، التي بدت قاسية وقاحلة ومتخلفة، تزدهر.

منذ زمن بعيد.

أومأت ريا من دون أن تنطق بكلمة. لم تستطع الآن قول أي شيء.

أعطاها الرسالة قبل أن يتواعدا، أي قبل أن يؤكّدا مشاعرهما تجاه بعضهما. رسالة فارغة. رسالة وصف فيها بعض الأشياء العشوائية التي حدثت له في الأيام الماضية.

“…خمس سنوات؟ هل مرّت خمس سنوات بالفعل؟”

لا، لقد كانت أقرب إلى يوميات منها إلى رسالة.

“قد جئتِ؟”

“حينها فكرتُ في الأمر ذاته. ما المعنى الخفي؟ ظللتُ أتأمل تلك الرسالة ساعات طويلة.”

إذا كان هناك من علّمها…

لكن في النهاية، لم يكن هناك أي معنى خفي في الرسالة.

سيكون سماً يجعلها لا تنساه أبداً، يعذّبها لبقية حياتها.

بالأخير، لم تكن تعني شيئًا. لقد كُتبت فقط لتسخر مني.

“…لست متأكدًا إن لم يكن لديّ أي ندم، أم أن الأمر صُمِّم بحيث لا يكون لديّ ندم.”

لأنها كانت مزحة. مزحة ماكرة من ذلك الرجل.

منذ زمن بعيد.

“هاها.”

“لقد مررنا جميعًا بالكثير.”

ثم ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتي ديكولين. ضيّقت ريا عينيها.

كانت لحظة جعلتها أكثر توترًا مما ظنّت.

“نعم. لم يكن هناك أي معنى خفي في اليوميات. لكنها يمكن أن تُستخدم كدليل على خطاياي.”

فجأة استدار نحوها. حتى جولي، التي بلغت مستوى السيادة كفارس، ارتجفت قليلاً.

“… ولا ندم؟” سألت ريا.

لكنها الآن كانت متحمسة جداً.

أجاب ديكولين بابتسامة على وجهه:

دواءً لن يجعلها تشعر بتحسّن حتى لو أخذته. بل سيجعلها تفتقده أكثر فأكثر.

“ماذا؟”

في هذه اللحظة، انتهت ثوانيهم الـ 180.

“على موت كهذا.”

في لوكرالن، حيث تجمّد كل شيء واختفى مفهوم الزمن، لم تكن الأيام تبدو فارغة، لأنه كان بقربها.

“…”

في نفس اللحظة، ألقت الإمبراطورة بطُعمها في الماء.

ما زال ديكولين مبتسمًا. نظر إلى ريا كما لو كانت لطيفة.

كان من الصعب عليها التعامل مع أشخاص يعرفون ماضيها. كانت تقلد مظهرها السابق باستخدام تقنية جوزيفين في المكياج.

“…لست متأكدًا إن لم يكن لديّ أي ندم، أم أن الأمر صُمِّم بحيث لا يكون لديّ ندم.”

“لأني أحببتكِ.”

لم تستطع ريا أن تعرف إن كان هذا الصوت الرقيق يعود لكيم ووجين أم إلى ديكولين.

“هناك. مدخنة الكوخ بارزة قليلاً.”

لكنني لست خائفًا من هذا الموت.

“انتظر…”

“معي تذكرة.” قالت ريا.

يُقال إن البشر كذلك لأنهم يعيشون معًا ويتفاعلون مع بعضهم، لكن إيفيرين لم ترَ الآن أي جدوى من العيش مع أحد.

لم يكن لديها الكثير من الوقت. بعد انقضاء الدقائق الثلاث الموعودة، لن يكون بمقدورهما البقاء وحدهما.

قمم الجبال المغطاة بالثلوج، حيث تهب رياح جليدية قوية.

“…تذكرة؟”

“شخص ما أعطاني رسالة مشابهة من قبل.”

ردًا على هذا السؤال، أخرجت ريا ورقة من جيبها الداخلي.

“…نعم.”

المكافأة النهائية للمهمة الرئيسية. رغم أن هذه الورقة كانت أصغر من كفها، لكنها كانت تذكرة تعيد اللاعب إلى الواقع.

هذا “اللقاء” معه سيكون عابراً، والألم سيبقى إلى الأبد. لكن حتى هذه اللحظة ستكون مهمة بما يكفي لتتجاوز الأبدية.

“بهذا يمكنك النجاة.”

“ماذا؟!”

في هذه المرحلة، كانت ريا قد اقتنعت بالفعل.

كان معهن أيضاً فتاة ساعدتهن كثيراً في العثور على ديكولين، بطلة الريدبورن، إيلي.

بأن هذا الرجل الذي ينظر إليها الآن هو بالتأكيد كيم ووجين.

“هناك…”

“عد إلى هناك…”

“لكن حدث شيء مشابه في الماضي.”

“يُوارا.”

أكبر مدينة في الشمال هي فريدن.

غير أنه قاطعها بلطف.

بأن هذا الرجل الذي ينظر إليها الآن هو بالتأكيد كيم ووجين.

“إنها لكِ.”

تنحنحت جولي بخجل.

“…لماذا؟”

الفصل 359

“هل يمكنكِ الاقتراب قليلًا؟ جسدي لا يتحرك.”

في لحظة ما، بلغ مسامع إيفيرين صوت نبيل، ينتمي إلى أسمى كيان على القارة. لقد كانت الإمبراطورة سوفين.

أشار إليها بيده.

بعد قليل، أومأ كما لو كان راضياً.

وحين اقتربت، همس لها:

مظهره لم يختلف عن السابق، لكن ريا استطاعت أن تلاحظ الفرق. لقد شعرت بشيء مختلف.

“لأني أحببتكِ.”

خمس سنوات هي خمس سنوات.

بلا زخرفة، قالها صراحة إنه أحبها. غير أن نبرته كانت ممتلئة بالحزن.

ضيّقت يُوارا عينيها مجددًا. هذا الرجل أراد أن يفسد الأجواء حتى النهاية.

“إن كنتُ وحدي هناك، فلن يكون للأمر معنى.”

“إذن…”

“…”

لكنها الآن كانت متحمسة جداً.

هل كان ذلك عذره؟

التعليم.

غير أن هذا لم يُرضها على الإطلاق.

لكن إيلي قاطعتها. اقتربت بابتسامة ووضعت يديها معاً.

“أتعلم…” قالت يُوارا بصوت مرتجف.

وضعت يدها على خدّ الفتى البائس.

وضعت يدها على خدّ الفتى البائس.

“ماذا؟!”

“كنت عالمي.”

تبادلت سوفين وإيفيرين النظرات أمام هذا المشهد البديع…

“لا.”

غير أن هذا لم يُرضها على الإطلاق.

هز رأسه.

الزمن في القارة واصل مجراه بلا رحمة.

ضيّقت يُوارا عينيها مجددًا. هذا الرجل أراد أن يفسد الأجواء حتى النهاية.

ردًا على هذا السؤال، أخرجت ريا ورقة من جيبها الداخلي.

عالمك هو كل ما ترينه وتسمعينه وتشعرين به.

اندفعت جولي إلى الخارج، لكن الباب كان خالياً بالفعل. مجرد سماء باردة وهواء راكد.

مال برأسه ولصق جبينه بجبينها.

أشار إليها بيده.

“ليس أنا وحدي. أنتِ تعرفين ذلك.”

“هل ينبغي أن أسأل؟”

انتشرت حرارة صوته في جسدها.

انتشرت حرارة صوته في جسدها.

ارتجف قلبها مثل نار الموقد.

التعليم.

“إذن…”

هذه التي كانت سريعة الغضب هي الرئيسة الحالية ليوكلاين، يرييل.

في هذه اللحظة، انتهت ثوانيهم الـ 180.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

“اعتني بنفسك.”

السحرة لا يفكرون إلا بأنفسهم، والنبلاء مهووسون جدًا بالمظاهر والمكانة، والجزيرة العائمة لا تتوق إلا إلى أبحاثها…

تَش!

انحنت ريا.

في اللحظة الموعودة، انفتح الباب بعنف.

وباهتمام، سألت جولي:

ظهرت يرييل وإيلي عند الباب.

لم يكن لديها الكثير من الوقت. بعد انقضاء الدقائق الثلاث الموعودة، لن يكون بمقدورهما البقاء وحدهما.

“أخي!”

“ذلك فقط.” قال ديكولين ببرود.

ما إن رأت يرييل ديكولين، حتى ارتمت في أحضانه وانفجرت بالبكاء. من دون أي كلمات، نقلت كل مشاعرها بأبسط صرخة فطرية.

“أنت تحتضر.” قالت ريا بصرامة.

“…”

كان هناك وقت حاولت فيه أن تضيف بعض المتعة لحياتها. صيد، كتابة، قراءة، وكل ما على هذه القارة مما يمكن أن يُسمّى “هوايات”.

وبينما كانت تنظر إليهما، تراجعت ريا إلى الخلف. أما إيلي بجانبها فابتسمت بهدوء ووضعت يدها على كتف ريا.

“ماذا؟!”

“الآنسة سيلفيا في طريقها إلى هنا أيضًا.”

يبدو أنه مهما حاولت، لن تتمكن من إقناع الاثنتين.

أومأت ريا من دون أن تنطق بكلمة. لم تستطع الآن قول أي شيء.

لكن إيفيرين لم تُبدِ رد فعل كبير، وكأنها لم تكترث.

امتلأت عيناها بالدموع، وتورمت شفتاها من كثرة عضّها.

“…”

أضافت إيلي:

نظرت ريا إلى البعيد وزفرت بارتياح.

“شكرًا لجهودكِ، أيتها المغامرة ريا.”

“الآنسة يرييل؟”

كانت هذه الكلمات أشبه بعبارة “انتهت اللعبة”.

وبفضل التعاون مع يوكلاين، بدأت حتى مقاطعة فريدن، التي بدت قاسية وقاحلة ومتخلفة، تزدهر.

سواء فازت أو خسرت، اللعبة انتهت على أي حال.

“ديكولين…”

“…نعم.”

“همف.”

وبتعبير مرتبك قليلًا لكنه أهدأ، نظرت إلى ديكولين وقالت:

الآن، هي جولي.

“لقد مررنا جميعًا بالكثير.”

حتى أمام الإمبراطورة، بقيت غير مبالية.

11. الزمن

“زائر.”

الزمن في القارة واصل مجراه بلا رحمة.

ما إن رأت يرييل ديكولين، حتى ارتمت في أحضانه وانفجرت بالبكاء. من دون أي كلمات، نقلت كل مشاعرها بأبسط صرخة فطرية.

بغض النظر عمّن مات ومن عاش، حياة البشر ثابتة وتسير دومًا في نفس المسار.

بمعنى آخر، جولي التي عرفها الجميع في القارة لم تعد موجودة. لذلك، لم يكن أمام هذه الجولي سوى التظاهر بأنها تعرف من ارتبطوا بجولي في الماضي.

حتى لو مات أهم شخص في العالم، فإن الزمن سيجعل البقية ينسونه في النهاية.

11. الزمن

كما أن العمالقة الذين حكموا القارة يومًا أصبحوا أسطورة، فإن دمار القارة الذي سبّبه التابع الأخير أصبح كذلك “غير موجود”.

الآن، لن تتمكّن من رؤيته مجدداً. مهما رغبت، ومهما حاولت. ومهما أصبحت ساحرة عظمى عظيمة، لم يعد بإمكانها أن تكون مع ديكولين.

بالطبع، كانت إيفيرين تعرف ذلك.

“ليس من الجيد أن تنغمسي بشخص واحد أكثر من اللازم.”

لقد صارت الآن ساحرة عظمى يحلم كل ساحر في القارة أن يكون تلميذها.

نظرت يرييل إلى إيلي وريا بالتناوب.

جلست على الشاطئ تنظر إلى الطُعم الطافي.

البشر.

هل مرّت سنة، سنتان، أم ثلاث منذ أن مات؟

تبادلت سوفين وإيفيرين النظرات أمام هذا المشهد البديع…

لم تكن تعرف تمامًا كم من السنوات انقضت.

وجدت إيفيرين الأمر مضحكًا. ذلك “الشخص الواحد” كان أعزّ عندها من القارة كلها.

“…”

لكن يرييل، التي كانت على وشك الركض، لم تتمكن من تحريك خطوة واحدة.

كانت إيفيرين تقتل الوقت فقط. وبالطبع، لم يكن ذلك مسلّيًا على الإطلاق.

“نعم. لم يكن هناك أي معنى خفي في اليوميات. لكنها يمكن أن تُستخدم كدليل على خطاياي.”

كان هناك وقت حاولت فيه أن تضيف بعض المتعة لحياتها. صيد، كتابة، قراءة، وكل ما على هذه القارة مما يمكن أن يُسمّى “هوايات”.

Arisu-san

لكن الأمر لم يكن سهلًا. لا، بل كان صعبًا جدًا.

نظرت ريا إلى البعيد وزفرت بارتياح.

“أستاذ.” تمتمت إيفيرين بخفوت. “أنا أفهم لماذا رحلت.”

أشار إليها بيده.

البشر.

“…لست متأكدًا إن لم يكن لديّ أي ندم، أم أن الأمر صُمِّم بحيث لا يكون لديّ ندم.”

يُقال إن البشر كذلك لأنهم يعيشون معًا ويتفاعلون مع بعضهم، لكن إيفيرين لم ترَ الآن أي جدوى من العيش مع أحد.

“هذا غريب…” تمتمت.

السحرة لا يفكرون إلا بأنفسهم، والنبلاء مهووسون جدًا بالمظاهر والمكانة، والجزيرة العائمة لا تتوق إلا إلى أبحاثها…

“هل يمكنكِ الاقتراب قليلًا؟ جسدي لا يتحرك.”

كل ما في هذه القارة لم يعد يثير اهتمام إيفيرين.

“نعم. لم يكن هناك أي معنى خفي في اليوميات. لكنها يمكن أن تُستخدم كدليل على خطاياي.”

“الساحرة العظمى تكتفي بالصيد؟”

“فلست ضد مثل هذه التضحية.”

في لحظة ما، بلغ مسامع إيفيرين صوت نبيل، ينتمي إلى أسمى كيان على القارة. لقد كانت الإمبراطورة سوفين.

“أتعلم…” قالت يُوارا بصوت مرتجف.

غير أن إيفيرين بقيت لا مبالية.

“لا.”

“نعم. أنا أصطاد.”

جلست على الشاطئ تنظر إلى الطُعم الطافي.

لم يعد هناك وجود لإيفيرين القديمة التي تتلعثم وتنحني أمامها.

“غير معروض للبيع.”

“يقولون إنك لم تزوري الجزيرة العائمة لسنوات. خمس سنوات؟”

“…لماذا؟” سألت يرييل ببراءة.

“…خمس سنوات؟ هل مرّت خمس سنوات بالفعل؟”

“أتودين رؤيته مجددًا؟”

لكن إيفيرين لم تُبدِ رد فعل كبير، وكأنها لم تكترث.

“…”

“نعم. لقد شاهدتُ موت ديكولين من بعيد، ومضت خمس سنوات منذ ذلك الحين. اليوم هو الذكرى الخامسة.”

انتشرت حرارة صوته في جسدها.

“هكذا إذن.”

“لا يمكن أن يكون… ديكولين؟”

أومأت إيفيرين برأسها بلا مبالاة.

المحادثة معه في الملجأ. رغم قِصرها، ستظل محادثة.

خمس سنوات هي خمس سنوات.

كان جالسًا على كرسي هزّاز قرب الموقد، ينظر إليها. كعادته، بملامح هادئة، وكأنه يعلم أنها ستأتي.

“همف.”

حتى أمام الإمبراطورة، بقيت غير مبالية.

قهقهت سوفين وجلست على الكرسي بجانبها.

“أين؟ أين أنظر؟!”

“ربما سأجرّب الصيد أنا أيضًا.”

غير أن إيفيرين بقيت لا مبالية.

جلست على كرسيّين صغيرين للصيادين اثنتان من أرفع الشخصيات على القارة. كان مشهدًا مذهلًا، لكن للأسف، لم يكن هناك أي متفرّج ليحكي هذه القصة.

لكن سوفين لم تكن تحب الألغاز، فلم تضيّع الوقت وذهبت إلى صلب الموضوع.

“ليس من الجيد أن تنغمسي بشخص واحد أكثر من اللازم.”

ارتجف قلبها مثل نار الموقد.

“…”

بغض النظر عمّن مات ومن عاش، حياة البشر ثابتة وتسير دومًا في نفس المسار.

وجدت إيفيرين الأمر مضحكًا. ذلك “الشخص الواحد” كان أعزّ عندها من القارة كلها.

“أنت تحتضر.” قالت ريا بصرامة.

“أنا أعلم. الزمن، والفضاء، والبشر، كلهم نسبيون.”

تَش!

“أتودين رؤيته مجددًا؟”

لم تستطع أن تبيع هذا التمثال.

“…”

“أتودين رؤيته مجددًا؟”

نظرت إيفيرين إلى سوفين بصمت.

“لا أرى!”

ابتسمت سوفين وأعادت السؤال:

“ماذا؟!”

“فهل تودين رؤيته مجددًا؟”

كان صرخة لم تُخرجها حتى حين طُعنت بسيف. وكل ذلك بسبب الزاوية الفارغة من خزانة العرض، حيث كان تمثال جولي موضوعاً.

“…تس، بالطبع.”

“هل يمكنني شراء هذا؟” سأل، مشيراً بإصبعه نحو تمثال.

حتى إنها نقرَت بلسانها. وقاحة غير مسبوقة.

“…نعم.”

حتى أمام الإمبراطورة، بقيت غير مبالية.

“لكن حدث شيء مشابه في الماضي.”

“حسنًا. أنا أعرف الطريق.”

لكن إيلي قاطعتها. اقتربت بابتسامة ووضعت يديها معاً.

“…”

“ماذا؟!”

في نفس اللحظة، ألقت الإمبراطورة بطُعمها في الماء.

رفع ديكولين حاجبيه فقط.

بَلَك!

“هناك. مدخنة الكوخ بارزة قليلاً.”

تناثر الماء حوله.

“الآنسة ريا، لا أستطيع أن أرى أيضاً~”

نظرت سوفين إلى الماء وابتسمت ابتسامة عريضة.

إذا كان هناك من علّمها…

“طريق؟ هل تتحدثين عن الصيد؟”

[لنعتبر هذا رسوماً متأخرة للتعليم.]

عند سؤال إيفيرين، هزّت سوفين رأسها.

بطريقة ما، كان فن المبارزة والنحت متشابهين جداً. كلاهما يتطلب حركات دقيقة، تركيزاً، واستثماراً للروح.

“لكن هذا يتطلّب تضحيتك وتضحيتي معًا.”

نظرت جولي إلى الباب المغلق ورفعت حاجبيها. جاء فجأة وغادر فجأة.

كان معنى هذه الكلمات غامضًا حتى بالنسبة للساحرة العظمى إيفيرين.

كان معنى هذه الكلمات غامضًا حتى بالنسبة للساحرة العظمى إيفيرين.

“إذن سأطرح سؤالي.”

التعليم.

لكن سوفين لم تكن تحب الألغاز، فلم تضيّع الوقت وذهبت إلى صلب الموضوع.

انزلقت على حافة الجبل بسرعة تفوق سرعة البشر، وسرعان ما وصلت إلى باب الكوخ.

“هل أنتِ مستعدة للتضحية بنفسك من أجل ديكولين؟”

اندفعت جولي إلى الخارج، لكن الباب كان خالياً بالفعل. مجرد سماء باردة وهواء راكد.

عندما سُئلت إن كانت قادرة على التضحية بنفسها، ابتسمت إيفيرين بلا إرادة.

“ماذا؟!”

“هل ينبغي أن أسأل؟”

ظهرت يرييل وإيلي عند الباب.

بَلَك!

اقتربت جولي منه.

في تلك اللحظة، التقطت السمكة الطُعم.

“نعم، شكراً. شكراً لكِ.”

“لقد قال لي أن أعيش حياتي.”

حتى أمام الإمبراطورة، بقيت غير مبالية.

أمسكتا كلتاهما بصنارة الصيد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لكن إن استطعت رؤيته مرة أخرى ولو لمرة واحدة…”

جملة قصيرة وبسيطة جداً:

وجذبتاها في نفس الوقت.

دليل جعل ديكولين شريرًا. ولا أكثر. شعرت كالأحمق لأنها حاولت أن تجد أي معنى خفي فيها.

“فلست ضد مثل هذه التضحية.”

في هذه اللحظة، انتهت ثوانيهم الـ 180.

فششش!

….

قفزت السمكة فوق سطح الماء، متناثرة برذاذٍ شوّه ضوء الشمس إلى قوس قزح من سبعة ألوان.

“…”

تبادلت سوفين وإيفيرين النظرات أمام هذا المشهد البديع…

“على موت كهذا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أشارت ريا إلى الكوخ. كان من الصعب رؤيته لأنه مغطى بالثلج، ولم يكشفه سوى دخان المدخنة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“ماذا؟ آه… لم أضع السيف، بل…”

Arisu-san

حكّت ريا مؤخرة رأسها.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 14 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

التعليم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط