الفصل 360
مُقرًّا بموته، الذي سعى وراءه منذ وقت طويل، أغلق ديكولين عينيه ببطء.
#12. الماضي
كل كلمة منه كانت دافئة مثل الشمس.
في ذلك اليوم، قبل خمس سنوات، انطفأ أكبر نجم في العالَم.
….
ديكولين مات.
الخطوة الأولى هي إنشاء [ممر] يقود إلى الماضي باستخدام جزيئات الزمن. العودة للحظة وجيزة إلى الوقت الذي جمد فيه الشتاء الأبدي القارة بأكملها.
كان ذلك حقيقة لا جدال فيها. سوفين شاهدت لحظة موته.
أشارت ريا إلى إيفيرين.
فششش!
الفضاء المتجمّد.
على قمة جبلٍ مغطّى بالثلوج.
كان الأمر صعبًا للغاية. فرغم كونها ساحرة عظمى تتحكم بالزمن، إلا أن الفجوة بين الماضي والحاضر واسعة جدًا. لحسن الحظ، كان شظية النيزك، التي يجب أن تكون محفّز المعجزة، تتلألأ على مكتبها في هذه اللحظة.
بعينيها المتجاوزتين لقدرات البشر، راقبت سوفين المشهد داخل كوخ روهاكان.
سببية العالم ليست مجرد ثنائية بين “ممكن” و”مستحيل”، بل هي “إمكانية” موجودة بينهما. لذا، فإن الساحر الحقيقي يبحث عن تلك الإمكانية. ومهما بدا الأمر مستحيلًا، فإنه سيخوض درب الاحتمالات، غير مدّخر حتى روحه.
“أخي.”
“بماذا كنتِ تفكرين؟” سألت إيفيرين بهدوء.
نادته يرييل. ابتسم ديكولين لها.
سيتطلب الأمر جهدًا هائلًا، ومانا، ومُحفّزًا، ووسيطًا، وتضحيات لمجرّد إتمام هذه الخطوة الأولى، لكنها ستنجح على أي حال.
شاهدت سوفين بنفسها آخر محادثة بينهما.
لقد شهدت بصيرة تخترق جوهر السحر والعقل وتتجاوز مستوى الساحرة العظمى.
“يرييل.”
“إذن لا يوجد ما يدعو للحزن. يمكنني أن أعتمد عليكِ.”
مدّ ديكولين يده ليواسي أخته المفجوعة.
بعينيها المتجاوزتين لقدرات البشر، راقبت سوفين المشهد داخل كوخ روهاكان.
“…لماذا كنتَ تختبئ؟” سألت يرييل.
“…”
حاولت ألا تبكي، لكن صوتها كان يرتجف.
ذلك هو جوهر اقتراح ريا: “قد لا يكون ديكولين ميتًا في الحقيقة.”
“لم أكن مختبئًا.” أجاب ديكولين.
رغم أنه كان متأخرًا جدًا، لكنها عرفت مَن كان كيم ووجين الذي جاء إلى هذا العالم، ومن كان ديكولين.
في تلك اللحظة، خطت إيلي خطوة أقرب وانحنت برأسها. كان تحية متواضعة وبسيطة.
آخر لحظات ديكولين.
ناظرًا إلى بصرها الذي أعمق من مئة كلمة، أومأ ديكولين برأسه ردًّا عليها.
فجأة، أغمضت الإمبراطورة عينيها كما لو كانت تحاول تذكّر وجه أحدهم، وابتسمت ابتسامة باهتة.
وبذلك، قال وداعه.
كانت هي المرأة الوحيدة التي يمكن أن تدعوها الساحرة العظمى إيفيرين صديقتها.
ثم التفت ديكولين ليتحدث إلى يرييل مرة أخرى.
“مرحبًا. لم نلتقِ منذ وقت طويل.” انطلق صوت جاف.
“كنتُ في انتظارك.”
نهضت إيفيرين دون أن تنطق بكلمة. وبدأت المانا في جسدها تتحرّك أيضًا.
أسندت سوفين ذقنها على يدها وابتسمت.
“بالنسبة لها.”
كانت تلك الكلمات دافئة وحنونة. هكذا يخاطب بعضهم بعضًا أولئك الذين تربطهم رابطة الدم.
#14. كوخ روهاكان
مع أن يرييل لم تكن تحمل قطرة دم واحدة من آل يوكلاين، فقد قبلها أخًا لها.
“ها. لا داعي للقلق. إخلاصك سيكون كافيًا.”
“…أنتِ تؤدين بشكل رائع.”
ابتسمت سوفين بمكر وقالت:
كل كلمة منه كانت دافئة مثل الشمس.
“ألستِ ساحرة؟ تخصّصك هو أن تخلقي فرصة حتى لو لم تكن موجودة.”
“أبذل قصارى جهدي.”
نيزك.
بكت يرييل عند مديح ديكولين.
“جلالتكِ، يا إمبراطورة!”
ومع ذلك، كان من المستحيل أن يُقال من تعبير وجهها الغارق في الدموع، إن كانت سعيدة أم حزينة.
“أنا سعيدة لأنك أخي.”
“إذن كنتَ تراقبني؟” سألت يرييل وهي تعصر يده.
بعد ذلك، دوّى صدى عالٍ.
تساقطت دموعها على يده.
“ماذا…”
“نعم، يرييل.” قال ديكولين. “أنتِ تؤدين جيدًا. وستكونين بخير في المستقبل.”
كان محتوى هذه الخطة العبثية بسيطًا.
كان ذلك مديحًا صادقًا.
“سننقذ الأستاذ النائم، نقضي وقتًا معه، وقبل أن يموت، سنُعيده إلى هذا الخط الزمني.”
“إذن لا يوجد ما يدعو للحزن. يمكنني أن أعتمد عليكِ.”
في تلك اللحظة، خطت إيلي خطوة أقرب وانحنت برأسها. كان تحية متواضعة وبسيطة.
ابتسم ديكولين. رافعًا جسده قليلًا، عانق يرييل بشدّة.
“أرى أن لديكِ مشكلة.”
“لأنكِ أختي.”
“نعم. لأني أختك.”
بعد ذلك، دوّى صدى عالٍ.
كانت تلك الكلمات دافئة وحنونة. هكذا يخاطب بعضهم بعضًا أولئك الذين تربطهم رابطة الدم.
لم تستطع يرييل كبح مشاعرها أكثر. صرخة قلبها ملأت الكوخ.
“…”
“…”
ثم تأتي الخطوة الثانية: العثور على ديكولين، الذي دخل في سبات قبل عشرة آلاف سنة، و”إخفائه” عن العالم.
وهي تنظر إليها، فكرت سوفين.
كان ضغط القوة السحرية عظيمًا لدرجة أنه كان ليخنق أي شخص عادي على الفور.
هل ستكون هذه يرييل قادرة على كبح مشاعرها في المستقبل؟ لقد تبخّر توازنها العقلي، مما جعل أي حكم مستحيلًا. سيكون من الجيد لو لم تفقد وعيها.
ارتجفت حدقتا عيني إيفيرين. نظرت إلى سوفين بقلق بادٍ على وجهها.
“نعم. لأني أختك.”
“…”
…لكن، استعادت يرييل رباطة جأشها أسرع مما توقعت سوفين. عضّت شفتها ومسحت دموعها بطرف كمّها. ثم دفنت وجهها في صدر ديكولين.
قطّبت إيفيرين جبينها.
إنها رئيسة العائلة بنفس التصميم والإرادة التي امتلكها ديكولين.
لقد فعل ديكولين الكثير بالفعل. إنه رجل أوصل روحه وجسده إلى أقصى الحدود.
“شكرًا جزيلاً. و…”
“أبذل قصارى جهدي.”
لم ترغب في إضاعة آخر لحظات حياته على الحزن فقط، لذا قررت أن تُخرج كل ما في قلبها عبر السنين، دون أن تترك ندمًا خلفها…
“ها. لا داعي للقلق. إخلاصك سيكون كافيًا.”
“أحبك.”
لقد فعل ديكولين الكثير بالفعل. إنه رجل أوصل روحه وجسده إلى أقصى الحدود.
لطالما رغبت أن تقول شيئًا لم تقله من قبل. على الأقل الآن لم تستطع أن تظل صامتة.
ثم تأتي الخطوة الثانية: العثور على ديكولين، الذي دخل في سبات قبل عشرة آلاف سنة، و”إخفائه” عن العالم.
“أنا سعيدة لأنك أخي.”
#١٥. التجارب
في تلك اللحظة، ابتسم ديكولين بحرارة وردّ:
تساقطت دموعها على يده.
“…شكرًا لكِ، يرييل.”
كانت هي المرأة الوحيدة التي يمكن أن تدعوها الساحرة العظمى إيفيرين صديقتها.
ومع ذلك، كانت ابتسامته مؤقتة.
إن أخطأت حتى في حساب بسيط، فإن دمار العالَم الذي تمكّن الأستاذ ديكولين من منعه…
كان الجسد، الذي توقف قلبه، قد بلغ حدّه بالفعل، ولم يكن ينتظر سوى أن تُطلق يرييل سراحه.
وأومأت سيلفيا برأسها بالطريقة ذاتها.
مُقرًّا بموته، الذي سعى وراءه منذ وقت طويل، أغلق ديكولين عينيه ببطء.
“بالطبع، هذا التدخّل سيسبب بعض التشويش الطفيف. مع ذلك… أنتِ تعرفين، أليس كذلك؟”
“ارقد بسلام، أخي.”
بعد ذلك، دوّى صدى عالٍ.
قبلت يرييل أيضًا موته.
#13. الحاضر
….
“ألستِ ساحرة؟ تخصّصك هو أن تخلقي فرصة حتى لو لم تكن موجودة.”
#13. الحاضر
آخر هدية تركها لها ديكولين الراحل.
“…لم يعجبني.”
“تحياتي، أيتها الساحرة العظمى إيفيرين.”
قالت سوفين وهي تنظر إلى إيفيرين التي كانت تصطاد على ضفة البحيرة.
في لوكرالن، حيث لا يتحرّك الزمن ولا يُسمع أي صوت، لم يوجد سوى إيفيرين وديكولين.
“ما الذي لم يعجبكِ؟” سألت إيفيرين.
كان ذلك حقيقة لا جدال فيها. سوفين شاهدت لحظة موته.
“لا أريد أن أقبل موته.” قالت سوفين.
لقد فعل ديكولين الكثير بالفعل. إنه رجل أوصل روحه وجسده إلى أقصى الحدود.
أمالت إيفيرين رأسها.
نقرت سوفين بأصابعها.
“وما الذي يعنيه هذا؟ هل يوجد سبيل ما؟”
بعينيها المتجاوزتين لقدرات البشر، راقبت سوفين المشهد داخل كوخ روهاكان.
كان يومًا هادئًا مشمسًا. ومن الخارج جاء زقزقة الطيور.
حاولت ألا تبكي، لكن صوتها كان يرتجف.
تحدثتا في الجبال، حيث نادرًا ما يظهر الناس، وحيث بقيت الطبيعة بكرًا.
“جلالتكِ، يا إمبراطورة!”
“ألستِ ساحرة؟ تخصّصك هو أن تخلقي فرصة حتى لو لم تكن موجودة.”
قبلت يرييل أيضًا موته.
“لا رجوع للوراء.”
قبلت يرييل أيضًا موته.
قطّبت إيفيرين جبينها.
“بالمناسبة، كيف حالكِ؟”
“حتى لو كان ممكنًا، لا يمكننا أن نشوّه خطًا زمنيًا موجودًا بالفعل.”
ممسكةً بعصا الصيد بيديها، نظرت إيفيرين إلى سوفين.
كانت إيفيرين صارمة في كلماتها.
“حتى لو كان ممكنًا، لا يمكننا أن نشوّه خطًا زمنيًا موجودًا بالفعل.”
لكي تلتقي بديكولين، يمكنها أن تضحي “بكل كيانها”، لكن ذلك سيقتصر على “ذاتها”.
شاهدت سوفين بنفسها آخر محادثة بينهما.
لأجل مقاصدها، لا يمكنها أن تضحي بشيء ليس نفسها.
ممسكةً بعصا الصيد بيديها، نظرت إيفيرين إلى سوفين.
هذه هي فلسفة إيفيرين وديكولين.
الفضاء المتجمّد.
“ها. لا داعي للقلق. إخلاصك سيكون كافيًا.”
وبذلك، قال وداعه.
“…”
“هاها. الآن تنادينني إمبراطورة مجددًا.”
ممسكةً بعصا الصيد بيديها، نظرت إيفيرين إلى سوفين.
“لقد جعلته يبدو شبيهًا بـ[العالَم الخارجي] قدر الإمكان.”
سوفين كانت تحدّق مباشرة في الماء.
كانت الآن في كوخ روهاكان، تفكّر في كلمات ريا.
“جُسيمات الزمن.”
“إذا تبيّن أن الأستاذ لم يمت في الواقع. لا، إذا جعلناه هكذا، حينها سيكون ذلك ممكنًا.”
“…ماذا؟”
“…”
“جُسيمات الزمن.”
كان محتوى هذه الخطة العبثية بسيطًا.
هذا هو اسم النظرية التي أعطاها ديكولين لإيفيرين في لوكرالن قبل 5 سنوات. كان ذلك معجزة تحققت بجهود مشتركة بين المعلّم والتلميذة.
بعد ذلك، دوّى صدى عالٍ.
“يقولون إنه السحر الذي تعلّمتِه في لوكرالن.”
“لأنكِ أختي.”
برر!
مدّ ديكولين يده ليواسي أخته المفجوعة.
ارتجفت القصبة. بدأ الطُعم يغوص.
لقاء مع الأستاذ.
“وماذا بعد؟”
“أولًا، هذا لا يتعارض مع العناية. الأمر لا يتعلّق بإعادة الأموات إلى الحياة، ولا بالعودة بالزمن إلى الوراء.”
“بمساعدتها، يمكننا أن نفعلها.”
….
“ماذا…”
“هناك طريقة أفضل من هذه.”
“كما تتذكرين، بعد وقت قصير من موت ديكولين، سقط نيزك في الشمال.”
استقرت يد على كتفها.
نيزك.
…لكن، استعادت يرييل رباطة جأشها أسرع مما توقعت سوفين. عضّت شفتها ومسحت دموعها بطرف كمّها. ثم دفنت وجهها في صدر ديكولين.
فكرت إيفيرين للحظة، ثم أومأت برأسها.
ابتسمت سوفين بهدوء ونظرت إلى إيفيرين.
“اليوم الذي سافرتُ فيه مع جلالتك إلى المستقبل…”
“من يقوم بالصواب يجب أن يُكافأ، ومن يرتكب الجرائم يجب أن يُعاقَب.”
“نعم.”
“ارقد بسلام، أخي.”
في الماضي، سافرت سوفين وإيفيرين معًا إلى المستقبل.
“أولًا، هذا لا يتعارض مع العناية. الأمر لا يتعلّق بإعادة الأموات إلى الحياة، ولا بالعودة بالزمن إلى الوراء.”
هناك، تلقت إيفيرين عصًا من ديكولين.
من الجدير فتح هذا الممر، وسيكون هناك احتمال لفوضى مؤقتة. ومن لحظة فتحه حتى لحظة إغلاقه، ستنمو هذه الفرصة بشكل متضاعف.
آخر هدية تركها لها ديكولين الراحل.
“عبث بكل معنى…”
“لديّ شظية من ذلك النيزك.”
“لكن من دون هذا العالَم، لما التقيتُ بالشخص الذي أحببته أكثر.”
“…”
“هناك طريقة أفضل من هذه.”
ارتجفت حدقتا عيني إيفيرين. نظرت إلى سوفين بقلق بادٍ على وجهها.
سوفين كانت تحدّق مباشرة في الماء.
“وأيضًا…”
من الجدير فتح هذا الممر، وسيكون هناك احتمال لفوضى مؤقتة. ومن لحظة فتحه حتى لحظة إغلاقه، ستنمو هذه الفرصة بشكل متضاعف.
طَقطَقة!
كان ذلك أكثر جملة عبثية، نطقت بها بوجهٍ هو الأكثر جدية.
نقرت سوفين بأصابعها.
كانت تلك الكلمات دافئة وحنونة. هكذا يخاطب بعضهم بعضًا أولئك الذين تربطهم رابطة الدم.
في تلك اللحظة، تحرّكت الشجيرات خلفهما. وعندما التفتت إيفيرين، بدا عليها تعبير طريف، لكنها ابتسمت سريعًا.
في لوكرالن، حيث لا يتحرّك الزمن ولا يُسمع أي صوت، لم يوجد سوى إيفيرين وديكولين.
“مرحبًا. لم نلتقِ منذ وقت طويل.” انطلق صوت جاف.
“…”
كانت هي المرأة الوحيدة التي يمكن أن تدعوها الساحرة العظمى إيفيرين صديقتها.
“نعم. لدي مشكلة، لكن كل شيء بخير. الأمر على ما يرام.”
سيلفيا.
ابتسم ديكولين. رافعًا جسده قليلًا، عانق يرييل بشدّة.
“تحياتي، أيتها الساحرة العظمى إيفيرين.”
“لا رجوع للوراء.”
وفوق ذلك، كان هناك شخص آخر يناديها بالساحرة العظمى. أعظم مغامرة في القارة والتي لم تعد طفلة.
فجأة، أغمضت الإمبراطورة عينيها كما لو كانت تحاول تذكّر وجه أحدهم، وابتسمت ابتسامة باهتة.
ريا.
“اليوم الذي سافرتُ فيه مع جلالتك إلى المستقبل…”
“ريا، سيلفيا. لماذا أنتما الاثنتان هنا؟”
الخطوة الأولى هي إنشاء [ممر] يقود إلى الماضي باستخدام جزيئات الزمن. العودة للحظة وجيزة إلى الوقت الذي جمد فيه الشتاء الأبدي القارة بأكملها.
ومع ذلك، لم تدم فرحة إيفيرين طويلًا. فجأة قطّبت جبينها.
برر!
ابتسمت ريا ابتسامة عريضة. ولسبب ما، كان بصرها ووقفتها مفعمَين بالثقة.
“بماذا كنتِ تفكرين؟” سألت إيفيرين بهدوء.
“…”
“ها-آه…”
نهضت إيفيرين دون أن تنطق بكلمة. وبدأت المانا في جسدها تتحرّك أيضًا.
ابتسمت إيفيرين بمرارة.
بالطبع، هذا اللقاء المفاجئ سارٌّ بقدر ما هو مفاجئ، لكن كساحرة عظمى مسؤولة عن حماية السببية والعناية الطاغوتية، وكقائدة لعالَم السحر في القارة، وجب عليها أن تقضي على أي تهديد خطير.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
“بماذا كنتِ تفكرين؟” سألت إيفيرين بهدوء.
لكن ريا ابتسمت بهدوء على أي حال.
كان ضغط القوة السحرية عظيمًا لدرجة أنه كان ليخنق أي شخص عادي على الفور.
“لكن من دون هذا العالَم، لما التقيتُ بالشخص الذي أحببته أكثر.”
لكن ريا ابتسمت بهدوء على أي حال.
“ما يجب أن يحدث، سيحدث حتمًا.”
“كنتُ أظن أنك ستعجبين به.”
“هاها. الآن تنادينني إمبراطورة مجددًا.”
“إذا كنتِ تنوين تشويه مجرى الزمن…”
قطّبت إيفيرين جبينها.
“هناك طريقة أفضل من هذه.”
لم تكن هناك حاجة للحديث عن الخطوة الثالثة والأخيرة.
ريا من فريق مغامري “الرمانة الحمراء”. بعدما حصلت على لقب “أعظم مغامرة في القارة” طوال السنوات الخمس الماضية، أصبحت الآن تكاد تضاهي إيفيرين في الطول.
ممسكةً بعصا الصيد بيديها، نظرت إيفيرين إلى سوفين.
“إذا فقط…”
كان ذلك مديحًا صادقًا.
ناظرة مباشرة في عينيها، شرحت ريا:
“هناك طريقة أفضل من هذه.”
“إذا تبيّن أن الأستاذ لم يمت في الواقع. لا، إذا جعلناه هكذا، حينها سيكون ذلك ممكنًا.”
“بماذا كنتِ تفكرين؟” سألت إيفيرين بهدوء.
كان ذلك أكثر جملة عبثية، نطقت بها بوجهٍ هو الأكثر جدية.
في ذلك اليوم، قبل خمس سنوات، انطفأ أكبر نجم في العالَم.
….
ممسكةً بعصا الصيد بيديها، نظرت إيفيرين إلى سوفين.
#14. كوخ روهاكان
ابتسمت سوفين بهدوء ونظرت إلى إيفيرين.
لا شيء مستحيل. هكذا يقول السحرة عادةً.
“لكن؟!”
سببية العالم ليست مجرد ثنائية بين “ممكن” و”مستحيل”، بل هي “إمكانية” موجودة بينهما. لذا، فإن الساحر الحقيقي يبحث عن تلك الإمكانية. ومهما بدا الأمر مستحيلًا، فإنه سيخوض درب الاحتمالات، غير مدّخر حتى روحه.
كان الأمر صعبًا للغاية. فرغم كونها ساحرة عظمى تتحكم بالزمن، إلا أن الفجوة بين الماضي والحاضر واسعة جدًا. لحسن الحظ، كان شظية النيزك، التي يجب أن تكون محفّز المعجزة، تتلألأ على مكتبها في هذه اللحظة.
“أنا أوافق على هذه الفكرة.” قالت سيلفيا.
ثم التفت ديكولين ليتحدث إلى يرييل مرة أخرى.
إنها أيضًا نوع من “السحرة الحقيقيين”.
“وأيضًا…”
“…”
فششش!
أما إيفيرين، فقد التزمت الصمت.
“ماذا تعنين؟” أجابت سوفين، جالسة على الكرسي المقابل لها.
كانت الآن في كوخ روهاكان، تفكّر في كلمات ريا.
ناظرة مباشرة في عينيها، شرحت ريا:
“أأنتِ تريدين خداع العالم؟ ما زال من الصعب أن أفهم.”
ارتجفت حدقتا عيني إيفيرين. نظرت إلى سوفين بقلق بادٍ على وجهها.
خداع العالم.
“هذا العالَم الذي أنقذه، لذا من غير المنطقي ألّا يستطيع العيش فيه بعد الآن.”
ذلك هو جوهر اقتراح ريا: “قد لا يكون ديكولين ميتًا في الحقيقة.”
“…أأنتِ واثقة من ذلك؟”
الفضاء المتجمّد.
مساحة إخفاء ديكولين، صُنعت باستخدام مئات الملايين من الإلن وعدد لا يُحصى من أحجار المانا من ماريك. هناك يمكنه أن يختبئ بعيدًا عن أعين العالم.
في لوكرالن، حيث لا يتحرّك الزمن ولا يُسمع أي صوت، لم يوجد سوى إيفيرين وديكولين.
في تلك اللحظة، تحرّكت الشجيرات خلفهما. وعندما التفتت إيفيرين، بدا عليها تعبير طريف، لكنها ابتسمت سريعًا.
“هل هذا ممكن؟ إنه ليس مستحيلًا.”
“…هذا عبثي.”
“…”
وفوق ذلك، كان هناك شخص آخر يناديها بالساحرة العظمى. أعظم مغامرة في القارة والتي لم تعد طفلة.
“أولًا، هذا لا يتعارض مع العناية. الأمر لا يتعلّق بإعادة الأموات إلى الحياة، ولا بالعودة بالزمن إلى الوراء.”
أشارت ريا إلى إيفيرين.
أومأت إيفيرين برأسها على كلمات سيلفيا.
“كنتُ أظن أنك ستعجبين به.”
كان محتوى هذه الخطة العبثية بسيطًا.
“…هذا عبثي.”
الخطوة الأولى هي إنشاء [ممر] يقود إلى الماضي باستخدام جزيئات الزمن. العودة للحظة وجيزة إلى الوقت الذي جمد فيه الشتاء الأبدي القارة بأكملها.
لم يكن في صوت سوفين أي شعور. لقد عادت مجددًا لتكون الإمبراطورة المملة، غير المهتمة بأي شيء.
سيتطلب الأمر جهدًا هائلًا، ومانا، ومُحفّزًا، ووسيطًا، وتضحيات لمجرّد إتمام هذه الخطوة الأولى، لكنها ستنجح على أي حال.
كانت مهمة سيلفيا هي “إخفاء” ديكولين، وقد نجحت بالفعل.
ثم تأتي الخطوة الثانية: العثور على ديكولين، الذي دخل في سبات قبل عشرة آلاف سنة، و”إخفائه” عن العالم.
“أرى أن لديكِ مشكلة.”
“هل طوّرتِ السحر بعد؟” سألت إيفيرين سيلفيا.
“فضلًا عن ذلك، فإن الأستاذ الذي أنقذناه يجب أن يعود يومًا ما إلى هذا الخط الزمني ويواجه موته. تمامًا كما حدث قبل خمس سنوات في هذه الكوخ.”
كانت مهمة سيلفيا هي “إخفاء” ديكولين، وقد نجحت بالفعل.
ناظرة مباشرة في عينيها، شرحت ريا:
أجابت بهدوء:
أسندت سوفين ذقنها على يدها وابتسمت.
“لقد جعلته يبدو شبيهًا بـ[العالَم الخارجي] قدر الإمكان.”
….
وجسّدت هذا السحر في شكل كانت فخورة به جدًا.
لكن ريا ابتسمت بهدوء على أي حال.
“لوحة قماشية؟”
“…شكرًا لكِ، يرييل.”
“نعم.”
ومع ذلك، فإن لحظاته الأخيرة لن تذهب إلى أي مكان. يجب على ديكولين أن يعود إلى “الكوخ ذي الخمس سنوات” وينتظر يرييل وموته الخاص.
لوحة قماشية.
“كنتُ في انتظارك.”
مساحة إخفاء ديكولين، صُنعت باستخدام مئات الملايين من الإلن وعدد لا يُحصى من أحجار المانا من ماريك. هناك يمكنه أن يختبئ بعيدًا عن أعين العالم.
كانت إيفيرين صارمة في كلماتها.
“…وماذا بعد؟”
لكن حتى لو جرت الأمور وفقًا لـ”تفاؤل” ريا، فإن أي خطأ قد يصبح خطيرًا للغاية.
“هناك العديد من اللوحات في معرض المنارة. علّقي اللوحة القماشية بينها، ثم عودي…”
“…”
لم تكن هناك حاجة للحديث عن الخطوة الثالثة والأخيرة.
“فقط بهذه الطريقة سينخدع العالَم، وهكذا سننقذ إيفيرين في لوكرالن.”
لقاء مع الأستاذ.
ثم تأتي الخطوة الثانية: العثور على ديكولين، الذي دخل في سبات قبل عشرة آلاف سنة، و”إخفائه” عن العالم.
“…هذا عبثي.”
لا تستطيع إيفيرين ولا يجب عليها أن تتحمّل هذا الوقت وحدها. فضلًا عن أنها قد مرّت بهذا بالفعل مع ديكولين. أياً كان مستقبل ديكولين، فسوف يعود بالتأكيد إلى هذا الخط الزمني.
ابتسمت إيفيرين بمرارة.
بكت يرييل عند مديح ديكولين.
وأومأت سيلفيا برأسها بالطريقة ذاتها.
إن حدث موقف كهذا، كانت إيفيرين تعرف كيف تتعامل معه.
“بالنسبة لها.”
كانت إيفيرين صارمة في كلماتها.
الساحرة العظمى إيفيرين، والساحرة العظمى بحكم الواقع سيلفيا. رغم أن هاتين الساحرتين اعتبرتا الخطة عبثية…
أجابت بهدوء:
“إنها ممكنة. أنا واثقة.”
“كنتُ أظن أنك ستعجبين به.”
المغامِرة ريا كانت أكثر ثقة من أي أحد آخر بإمكانية إنقاذ ديكولين.
“يرييل.”
“كنت هناك في اليوم الأخير من حياة الأستاذ.” قالت ريا.
“…ماذا؟”
أدارت الكرسي أمامها وأسندت صدرها على ظهره.
كان ذلك أكثر جملة عبثية، نطقت بها بوجهٍ هو الأكثر جدية.
“في لحظاته الأخيرة.”
كان ذلك حقيقة لا جدال فيها. سوفين شاهدت لحظة موته.
آخر لحظات ديكولين.
أسندت سوفين ذقنها على يدها وابتسمت.
وفي الوقت نفسه، آخر لحظات كيم ووجين.
بالطبع، هذا اللقاء المفاجئ سارٌّ بقدر ما هو مفاجئ، لكن كساحرة عظمى مسؤولة عن حماية السببية والعناية الطاغوتية، وكقائدة لعالَم السحر في القارة، وجب عليها أن تقضي على أي تهديد خطير.
رغم أنه كان متأخرًا جدًا، لكنها عرفت مَن كان كيم ووجين الذي جاء إلى هذا العالم، ومن كان ديكولين.
لقاء مع الأستاذ.
في تلك اللحظة، الأستاذ…
إنها أيضًا نوع من “السحرة الحقيقيين”.
كان مختلفًا. مظهره وصوته ووجهه كانوا مختلفين قليلًا عن ديكولين قبل سباته.
إن حدث موقف كهذا، كانت إيفيرين تعرف كيف تتعامل معه.
بالطبع، موته سيبقى حقيقة لا جدال فيها.
هذه هي فلسفة إيفيرين وديكولين.
“سننقذ الأستاذ النائم، نقضي وقتًا معه، وقبل أن يموت، سنُعيده إلى هذا الخط الزمني.”
لأجل مقاصدها، لا يمكنها أن تضحي بشيء ليس نفسها.
“لكن…”
ابتسمت سوفين بهدوء ونظرت إلى إيفيرين.
حين همّت إيفيرين بقول شيء، قاطعتها ريا وأخرجتها من مخاوفها:
لقد فعل ديكولين الكثير بالفعل. إنه رجل أوصل روحه وجسده إلى أقصى الحدود.
“حتى ذلك الحين، سيتوقف تقدّم [الفَهم]. خداع العالم يعني قطع كل الصلات مع هذه القوى أو المواهب مؤقتًا. لذا سيبقى الأستاذ إنسانًا.”
كان مختلفًا. مظهره وصوته ووجهه كانوا مختلفين قليلًا عن ديكولين قبل سباته.
“…أأنتِ واثقة من ذلك؟”
لوحة قماشية.
كان وجه إيفيرين مليئًا بالخوف، لكن ريا ابتسمت.
وفوق ذلك، كان هناك شخص آخر يناديها بالساحرة العظمى. أعظم مغامرة في القارة والتي لم تعد طفلة.
“نعم. لكن لا تتوقعي أن يعيش الأستاذ طويلًا.”
“لوحة قماشية؟”
لقد فعل ديكولين الكثير بالفعل. إنه رجل أوصل روحه وجسده إلى أقصى الحدود.
اتسعت عينا إيفيرين عندما رأت التصحيحات.
قد يعيش سنة واحدة فقط، وربما ثلاثين سنة.
نظرت إليها إيفيرين وابتسمت بمرارة.
“فضلًا عن ذلك، فإن الأستاذ الذي أنقذناه يجب أن يعود يومًا ما إلى هذا الخط الزمني ويواجه موته. تمامًا كما حدث قبل خمس سنوات في هذه الكوخ.”
لم يكن في صوت سوفين أي شعور. لقد عادت مجددًا لتكون الإمبراطورة المملة، غير المهتمة بأي شيء.
ومع ذلك، فإن لحظاته الأخيرة لن تذهب إلى أي مكان. يجب على ديكولين أن يعود إلى “الكوخ ذي الخمس سنوات” وينتظر يرييل وموته الخاص.
صفقة!
“فقط بهذه الطريقة سينخدع العالَم، وهكذا سننقذ إيفيرين في لوكرالن.”
وبذلك، قال وداعه.
٣٨٥ سنة في لوكرالن.
“ها. لا داعي للقلق. إخلاصك سيكون كافيًا.”
لا تستطيع إيفيرين ولا يجب عليها أن تتحمّل هذا الوقت وحدها. فضلًا عن أنها قد مرّت بهذا بالفعل مع ديكولين. أياً كان مستقبل ديكولين، فسوف يعود بالتأكيد إلى هذا الخط الزمني.
في لوكرالن، حيث لا يتحرّك الزمن ولا يُسمع أي صوت، لم يوجد سوى إيفيرين وديكولين.
“بالطبع، هذا التدخّل سيسبب بعض التشويش الطفيف. مع ذلك… أنتِ تعرفين، أليس كذلك؟”
كان محتوى هذه الخطة العبثية بسيطًا.
أشارت ريا إلى إيفيرين.
أمالت إيفيرين رأسها.
“ما يجب أن يحدث، سيحدث حتمًا.”
تحدثتا في الجبال، حيث نادرًا ما يظهر الناس، وحيث بقيت الطبيعة بكرًا.
….
مدّ ديكولين يده ليواسي أخته المفجوعة.
#١٥. التجارب
….
ليل متأخر في الشمال. كوخ روهاكان.
“حتى لو كان ممكنًا، لا يمكننا أن نشوّه خطًا زمنيًا موجودًا بالفعل.”
بعد موت ديكولين في هذا المكان، الذي ورثته إيفيرين عن روهاكان، كانت إيفيرين الآن منغمسة في إنشاء [الممر] المؤدي إلى الماضي.
“العالَم أمر غامض جدًا، وكل شيء فيه بلا معنى بالنسبة لي…”
“ها-آه…”
“إذا تبيّن أن الأستاذ لم يمت في الواقع. لا، إذا جعلناه هكذا، حينها سيكون ذلك ممكنًا.”
كان الأمر صعبًا للغاية. فرغم كونها ساحرة عظمى تتحكم بالزمن، إلا أن الفجوة بين الماضي والحاضر واسعة جدًا. لحسن الحظ، كان شظية النيزك، التي يجب أن تكون محفّز المعجزة، تتلألأ على مكتبها في هذه اللحظة.
٣٨٥ سنة في لوكرالن.
لكن حتى لو جرت الأمور وفقًا لـ”تفاؤل” ريا، فإن أي خطأ قد يصبح خطيرًا للغاية.
الساحرة العظمى إيفيرين، والساحرة العظمى بحكم الواقع سيلفيا. رغم أن هاتين الساحرتين اعتبرتا الخطة عبثية…
من الجدير فتح هذا الممر، وسيكون هناك احتمال لفوضى مؤقتة. ومن لحظة فتحه حتى لحظة إغلاقه، ستنمو هذه الفرصة بشكل متضاعف.
لكن حتى لو جرت الأمور وفقًا لـ”تفاؤل” ريا، فإن أي خطأ قد يصبح خطيرًا للغاية.
إن أخطأت حتى في حساب بسيط، فإن دمار العالَم الذي تمكّن الأستاذ ديكولين من منعه…
“سننقذ الأستاذ النائم، نقضي وقتًا معه، وقبل أن يموت، سنُعيده إلى هذا الخط الزمني.”
صفقة!
ومع ذلك، فإن لحظاته الأخيرة لن تذهب إلى أي مكان. يجب على ديكولين أن يعود إلى “الكوخ ذي الخمس سنوات” وينتظر يرييل وموته الخاص.
استقرت يد على كتفها.
كل كلمة منه كانت دافئة مثل الشمس.
“أرى أن لديكِ مشكلة.”
“لأنكِ أختي.”
كان ذلك الصوت صوت سوفين.
ابتسمت سوفين بهدوء ونظرت إلى إيفيرين.
نظرت إليها إيفيرين وابتسمت بمرارة.
كان الأمر صعبًا للغاية. فرغم كونها ساحرة عظمى تتحكم بالزمن، إلا أن الفجوة بين الماضي والحاضر واسعة جدًا. لحسن الحظ، كان شظية النيزك، التي يجب أن تكون محفّز المعجزة، تتلألأ على مكتبها في هذه اللحظة.
“نعم. لدي مشكلة، لكن كل شيء بخير. الأمر على ما يرام.”
فششش!
إن حدث موقف كهذا، كانت إيفيرين تعرف كيف تتعامل معه.
“أبذل قصارى جهدي.”
ثم تمددت وسألت سوفين:
ناظرة مباشرة في عينيها، شرحت ريا:
“بالمناسبة، كيف حالكِ؟”
ومع ذلك، لم تدم فرحة إيفيرين طويلًا. فجأة قطّبت جبينها.
“ماذا تعنين؟” أجابت سوفين، جالسة على الكرسي المقابل لها.
ريا من فريق مغامري “الرمانة الحمراء”. بعدما حصلت على لقب “أعظم مغامرة في القارة” طوال السنوات الخمس الماضية، أصبحت الآن تكاد تضاهي إيفيرين في الطول.
“عالَم بلا أستاذ. لقد مرّ وقت طويل، أليس كذلك؟”
أسندت سوفين ذقنها على يدها وابتسمت.
“…نعم. خمس سنوات.”
على قمة جبلٍ مغطّى بالثلوج.
لم يكن في صوت سوفين أي شعور. لقد عادت مجددًا لتكون الإمبراطورة المملة، غير المهتمة بأي شيء.
تحدثتا في الجبال، حيث نادرًا ما يظهر الناس، وحيث بقيت الطبيعة بكرًا.
“عبث بكل معنى…”
وبذلك، قال وداعه.
نظرت إلى إيفيرين لتقيس المشاعر التي ستظهر على وجهها.
“ريا، سيلفيا. لماذا أنتما الاثنتان هنا؟”
“العالَم أمر غامض جدًا، وكل شيء فيه بلا معنى بالنسبة لي…”
كل كلمة منه كانت دافئة مثل الشمس.
فجأة، أغمضت الإمبراطورة عينيها كما لو كانت تحاول تذكّر وجه أحدهم، وابتسمت ابتسامة باهتة.
“كما تتذكرين، بعد وقت قصير من موت ديكولين، سقط نيزك في الشمال.”
“لكن من دون هذا العالَم، لما التقيتُ بالشخص الذي أحببته أكثر.”
حين همّت إيفيرين بقول شيء، قاطعتها ريا وأخرجتها من مخاوفها:
“…”
لم تكن هناك حاجة للحديث عن الخطوة الثالثة والأخيرة.
“من يقوم بالصواب يجب أن يُكافأ، ومن يرتكب الجرائم يجب أن يُعاقَب.”
لوحة قماشية.
نظرت سوفين إلى طاولة إيفيرين.
“يقولون إنه السحر الذي تعلّمتِه في لوكرالن.”
معادلة السحر العظيم الذي يفتح [الممر]. الأوراق التي كُتبت عليها كانت مرتبة بعناية.
قبلت يرييل أيضًا موته.
“لذلك سأكافئ ديكولين لإنقاذه هذه القارة.”
ابتسمت ريا ابتسامة عريضة. ولسبب ما، كان بصرها ووقفتها مفعمَين بالثقة.
أمسكت سوفين قلمًا وصحّحت بعض الأجزاء من المعادلة التي كانت إيفيرين تفكّر فيها.
حين همّت إيفيرين بقول شيء، قاطعتها ريا وأخرجتها من مخاوفها:
“هذا العالَم الذي أنقذه، لذا من غير المنطقي ألّا يستطيع العيش فيه بعد الآن.”
كان يومًا هادئًا مشمسًا. ومن الخارج جاء زقزقة الطيور.
“لكن؟!”
…لكن، استعادت يرييل رباطة جأشها أسرع مما توقعت سوفين. عضّت شفتها ومسحت دموعها بطرف كمّها. ثم دفنت وجهها في صدر ديكولين.
اتسعت عينا إيفيرين عندما رأت التصحيحات.
هذا هو اسم النظرية التي أعطاها ديكولين لإيفيرين في لوكرالن قبل 5 سنوات. كان ذلك معجزة تحققت بجهود مشتركة بين المعلّم والتلميذة.
“من أجل شخصٍ أحبّه، يمكنني أن أضحّي بكل ما أستطيع.”
“جُسيمات الزمن.”
ابتسمت سوفين بهدوء ونظرت إلى إيفيرين.
“لا رجوع للوراء.”
“استعدي. لقد حان وقت البدء بالعمل.”
ابتسمت إيفيرين بمرارة.
قفزت إيفيرين فورًا على قدميها. قلبها ينبض أسرع. شعرت أن عقلها ينقبض لأول مرة منذ زمن طويل.
أدارت الكرسي أمامها وأسندت صدرها على ظهره.
“جلالتكِ، يا إمبراطورة!”
“عالَم بلا أستاذ. لقد مرّ وقت طويل، أليس كذلك؟”
لقد شهدت بصيرة تخترق جوهر السحر والعقل وتتجاوز مستوى الساحرة العظمى.
ابتسم ديكولين. رافعًا جسده قليلًا، عانق يرييل بشدّة.
“هاها. الآن تنادينني إمبراطورة مجددًا.”
بعينيها المتجاوزتين لقدرات البشر، راقبت سوفين المشهد داخل كوخ روهاكان.
ابتسمت سوفين بمكر وقالت:
“إذن لا يوجد ما يدعو للحزن. يمكنني أن أعتمد عليكِ.”
“لنُنقذ ذلك الأستاذ الوقح.”
في تلك اللحظة، خطت إيلي خطوة أقرب وانحنت برأسها. كان تحية متواضعة وبسيطة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أخي.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
في تلك اللحظة، ابتسم ديكولين بحرارة وردّ:
Arisu-san
بالطبع، موته سيبقى حقيقة لا جدال فيها.
“بالمناسبة، كيف حالكِ؟”
